Indexed OCR Text
Pages 321-340
والقاضي أبي محمدٍ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عبد الله بن مُجَلّيّ (١)، وعبد الجليلِ بنِ مَندويهِ الأصبهانيّ ، والواعظِ عليّ بن إبراهيم بن نجا الأنصاريّ - سَمِعَهُ يَعِظُ - ونجيبِ بنِ بشارةَ السَّعْديّ (٢)، سَمِعَ منه كتابَ ((العنوان )) وعبدِ العزيزِ بن باقا، ومحمدِ بن عمادٍ ، وأبي المحاسنِ بن شدّادٍ ، وأبي طالب بن حديد ، وخلقٍ كثيرٍ لقيهم بالحرمينِ ومصرَ والشامِ والجزيرةٍ . وعمل ((المُعجم)) في مجلدٍ، و((الموافقات)) في مجلّد ، واختصر ((صحيحَ مسلمٍ)) و ((سنن أبي داودَ ))، وتكلّم على رجالِهِ ، وعزاه إلى ((الصحيحينِ)) أو أحدهما أو لَيَّنه، وصنّفَ شرحاً كبيراً ((للتنبيهِ)) في الفقهِ وصنّف ((الأربعينَ )) ، وغير ذلك . وقرأ القراءاتِ على أبي الثناءِ حامدٍ بن أحمدَ الأرتاحيّ ، وتفقّهَ على الإِمام أبي القاسم عبد الرحمن بن محمدٍ القُرشيّ الشافعيّ، وأخذَ العربيّةَ عن أبي الحُسينِ يحيى بن عبدِ الله الأنصاريّ . قال الحافظُ عزّ الدين الحُسينيّ (٣): دَرَّسَ شيخُنا بالجامعِ الظّافريّ ، ثم وَلِيَ مشيخةَ الدّارِ الكامليّةِ، وانقطعَ بها عاكفاً على العِلْمِ ، وكانَ عديمَ النظيرِ في علمِ الحديثِ على اختلافِ فنونِهِ ثّبْتاً حُجةً ورعاً متحرّياً ، قرأتُ عليه قطعةً حسنةً من حديثهِ ، وانتفعتُ به كثيراً . (١) قيده المنذري في ترجمة والده من ((التكملة)) (١ / الترجمة: ١٨٨) وفي ترجمته في ((التكملة)) (٢ / الترجمة: ١٥١١)، قال: ((وجده أبو المعالي المُجَلَي كان عاقد الأنكحة بالرملة ... والمجلي : بضم الميم وفتح الجيم وتشديد اللام وكسرها )). (٢) توفي سنة ٦١٣ (التكملة: ٢ / الترجمة : ١٤٦٤، وتاريخ الاسلام ، الورقة : ٢٠٦) (باريس ١٥٨٢ ) . (٣) صلة التكملة لوفيات النقلة المجلد الثاني الورقة ٤١ . ٣٢١ سير ٢١/٢٣ قلت : حدث عنه أبو الحُسينِ الْيُونينيّ ، وأبو محمدٍ الدِّمياطيُّ ، والشَّرَفُ المَيْدوميُّ، والتقيّ عبيدٌ، والشيخُ محمدٌ القَزَازُ، والفخرُ ابنُ عساكرَ، وعلمُ الدين الدواداريّ ، وقاضي القضاةِ ابنُ دقيق العيد ، وعبدُ القادرِ بنُ محمدٍ الصَّعبيّ ، وإسحاق بن إبراهيمَ الوزيريّ ، والحسينُ بن أسدٍ ابنِ الأثيرِ ، وعليّ بن إسماعيلَ بن قُريشٍ المخزوميّ ، والعمادُ ابن الجرائديّ ، وأبو العباس ابن الدُّفوفيّ، ويوسفُ بنُ عمرَ الخُتنيّ ، وخلقٌ سواهم، ودرّسَ بالجامعِ الظافريّ مدةً قبلَ مشيخة الكاملّة ، وكانَ يقول : إنه سَمِعَ من الحافظِ عبدِ الغنيّ، ولم نَظْفَرْ بذلك، وأجازَ له مروياته ، وكانَ متينَ الديانة ، ذا نُسكٍ وورعٍ وسَمْتٍ وجلالةٍ . قال شيخُنا الدِّمياطيُّ: هو شيخي ومُخَرِجْي ، أَتَيْتُهُ مبتدئاً، وفارقْتُهُ مُعيداً له في الحديثِ . ثم قال : توفّي في رابع ذي القعدة سنةَ ستٍّ وخمسين وستّ مئةٍ ، ورثاهُ غيرُ واحدٍ بقصائدَ حسنةٍ . وقال الشّريف عزّ الدين(١) أيضاً: كان شيخْنا زكيّ الدين عالماً بصحيحِ الحديثِ وسقيمِهِ ، ومعلولهِ وطرقهِ ، مُتبحّراً في معرفةِ أحكامِهِ ومعانيهِ ومُشْكِلِهِ ، قيّماً بمعرفةِ غريبهِ وإِعرابهِ واختلافِ ألفاظهِ ، إماماً حجةً . قلت : وماتَ مَعَهُ في هذهِ السنةِ أميرُ المؤمنينَ المستعصمُ بالله أبو أحمدَ مقتولاً شهيداً عندَ أخذٍ بغدادَ وابناهُ أحمدُ وعبدُ الرحمن وأعمامُه عليٌّ وحسنٌ وسُليمانُ ويوسفُ وحبيبٌ بنو الخليفةِ الظاهرِ ، وابنا عمّه حسينٌ ويحيى ولدا عليٍّ ، وملك الأمراءِ مجاهدُ الدين أيْيَكُ الدويدارُ ، وسليمان (١) صلة التكملة الورقة ٤١ - ٤٢ . ٣٢٢ شاه ، وفتحُ الدين ابن كرّ وعدّةُ أمراء كبارٍ ، والمحتسب عبد الرحمن ابن الجوزي ، وأخوه تاجُ الدّين عبد الكريم ، والقاضي أبو المناقب محمود بن أحمدَ الزَّنْجانيّ عالمُ الوقتِ ، وشرفُ الدين محمدُ بن محمدِ بنِ سُكينةَ قاتَلَ حتى قُتِلَ ، ونقيبُ العلويّةِ أبو الحسنِ عليّ ابن النَّسّابةِ ، وشيخُ الشيوخِ صدرُ الدين ابنُ النَّار ، وابن أخيهِ عبدُ الله، ومهذَّبُ الدين عبد الله بن عَسْكر الْبَعْقُوبِيّ ، والقاضي برهان الدين القَزْوينيّ ، والقاضي إبراهيمُ النَّهر فصليّ ، والخطيبُ عبدُ الله بن عباس الرَّشيديُّ ، وشيخ التجويد عليٍّ ابن الكُتْبِيّ ، وتقي الدين المُوسويّ نقيب المَشْهَد ، وشرفُ الدّين محمد بن طاوس العَلَويّ ، وخلقٌ من الصُّدور قتلوا صَبْراً ، وأستاذ الدار محيي الدين يوسف ابن الجَوْزيّ ، وسيدُ الشعراء جمالُ الدين يحيى بن يوسف الصَّرْصَرِيّ ، وشيخُ القراء عفيف الدين المُرَجّى بن الحسن بن شُقيراء الواسطي السَّفَّار ، وعالم الإِسكندرية أبو العباس أحمدُ بن عمرَ بنِ إبراهيمَ القُرطبيّ، والحافظ صدر الدين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد ابن البَكْري، وشيخ اللغةِ شرفُ الدّين الحسين بن إبراهيم الإِرْبِلي ، والصاحبُ بهاءُ الدينِ زهير بن محمد المُهَلّبيّ المِصْريّ الشاعر ، وصاحبُ الكَرَك الملك الناصر داودُ ابن المعظم عيسى ابن العادل ، وخطيبُ بيتِ الأَبّار عمادُ الدين داودُ بنُ عمرَ المقدسيّ خطيب دمشقَ ، والشيخُ الزاهدُ أبو الحسن الشاذليّ عليّ بن عبد الله بن عبد الجبار المَغْرِبِيّ بعيذابَ ، وشيخُ القراء أبو عبد الله محمد بن حسن بن محمد الفاسيّ بحلب ، ومقرىء المَوْصل الإِمام محمد بن أحمد بن أحمد الحنبليّ شُعْلة شاباً ، وخطيبُ مَرْدا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل المقدسيّ الحنبليّ ، والمسند ابن خطيبِ القرافةِ أبو عَمروٍ عثمانُ بن عليّ القُرَشي ، والمحدِّث شمسُ الدين عليّ بن مظفّرِ النَّشْبِيُّ الدِّمشقيُّ، وخلقٌ سواهم في تاريخي الكبير . ٣٢٣ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المؤدب ، أخبرنا عبدُ العظيم الحافظ أخبرنا محمد بن حَمْدٍ في سنة اثنتين وتسعين وخمس مئةٍ ، أنبأنا علي بن الحسين المَوْصلي ، أخبرنا عليّ بن الحسن بن قُسَيم ، أخبرنا علي بن محمد بن إسحاق القاضي ، حدثنا أبو عبد الله المحاملي ، حدثنا يعقوب عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك ، عن الزُّهري ، عن عُروةَ ، عن عائشةَ ، أن النبِّ وََّ كانَ إذا اعتكف يُدني إليَّ رأسَهُ فأرجّلُه ، وكان لا يدخل البيتَ إلا لحاجة الإِنسان . أخرجه النَّسائيُّ (١) عن يعقوبَ الدَّورقيّ . ٢٢٣ - الكفر طابي * الشيخُ المسند الأستاذ أبو الفضل عبد العزيز بن عبدِ الوهّاب بن بيان بن سالم بن الخَضِرِ الكَفْرطابي ثم الدِّمشقيُّ الرَّامَيّ القَوّاسُ . مولدُهُ في شوال(٢) سنةَ سبعٍ وسبعين وخمس مئةٍ . وَسَمِعَ عدّة أجزاء من يحيى الثَّقَفِيّ، وَتَفَرَّدَ ببعضها . حدّث عنه الدِّمياطيّ ، والخطيبُ أبو العباس الفَزَارِيُّ ، وأبو علي ابن الخَلّال، والنجم ابن الخَّاز، وأحمدُ بنُ عبادةَ ، وعليّ الغرّاوي ، والشمسُ ابن الزَّرَّاد ، وأبو الحسن الكِنْديُّ ، والفخرُ ابن عساكرَ ، وآخرون . ماتَ في الحادي والعشرينَ من شوال سنةَ ستٍّ وخمسين وستِّ مئةٍ . (١) قال شعيب: هو في سنن النسائي الكبرى في الاعتكاف كما في تحفة الأشراف ١٢ / ٧٩. وأخرجه مالك ١ / ٣١٢، والبخاري (٢٠٢٩) ومسلم (٢٩٧) (٦) (٧)، وأحمد ٦ / ١٠٤ و ١٨١، وابن ماجة ( ١٧٧٨ ) . (*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٤٠ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٥٨، العبر: ٥/ ٢٣١، شذرات الذهب ٥/ ٢٧٧ . (٢) قال في تاريخ الاسلام : ليلة عيد الفطر . ٣٢٤ ٢٢٤ - خطيبُ مَرْدا * الشيخُ الإِمامُ الفقيهُ المُسندُ الخطيبُ أبو عبدِ الله محمدُ بن إسماعيلَ ابن أحمدَ بن أبي الفتح المَقْدِسيُّ النّابلسيُّ الحنبليُّ خطيب مَرْدا . مولدُهُ بها في سنةِ ستّ وستين وخمس مئةٍ تقريباً . وَقَدِمَ دمشقَ فاشتغَلَ ، وحفظ القرآنَ وتفقّه ، وسمع من يحيى الثَّقَفِي ، وابن صَدَقَةَ الحَرّانيّ ، وأحمدَ بن حَمْزَةَ الموازينيّ ، وجماعة ، وارتحل فسمع من أبي القاسم البُوصيريّ ، وإسماعيلَ بنِ ياسينَ ، وعليّ بن حمزةَ ، وفاطمةَ بنتِ سَعْدِ الخير ، وعدةٍ . حدّثَ عنْهُ الدِّمياطِيُّ والفخرُ ابن عساكرَ ، والقاضي تقيُّ الدين سُليمانُ، والقاضي شرف الدين حَسَنٌ ، وشمسُ الدين محمدُ ابنُ التّاج ، وأحمدُ بن عليّ عَمِّي(١)، وأبو عبد الله ابن الزَّاد، والتقيّ أحمدُ بن العزّ ، وأحمد بن محمد الزَّبَدانيُّ ، والزين أبو بكر الحَرِيريّ ، والشيخ أحمد ابن الفخر ، وزينب بنت الكمال ، ومحمد بن أحمد القَصّاص ، وأحمد بن عبد الرحمن الصَّرْخَدي ، والأسد عبد القادر العادليّ ، وخلق كثير ، وانتشرت مروِيَّته بدمشقَ ، ونعم الشيخ كان رحمه الله، ثم إنّه رجعَ إلى قريته ، وحدّث بها أيضاً . (*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٤٤ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٦٢ - ١٦٣، العبر: ٥ /٢٣٥، الوافي بالوفيات: ٢ / ٢١٩، الترجمة ٦١٣، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: ٢ / ٢٦٧ الترجمة ٣٧٥، النجوم الزاهرة : ٧ / ٦٩ شذرات الذهب : ٥/ ٢٨٣ . (١) هكذا يلقب ، وقد ذكره الذهبي في معجم شيوخه ، فقال : أحمد بن علي بن مسعود الكلبي الصالحي أبو العباس الملقب عمِّي ... كل أحد يناديه : يا عمّي حتى الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر رحمه الله وذكر انه توفي سنة ٧٢٣ . ٣٢٥ 1- تُوقِّي في(١) سنة ستٍّ وخمسينَ وستِّ مئةٍ ، سمعتُ على نحوٍ من ستّين نَفْساً من أصحابِهِ . ٢٢٥ - النَّشْبِي * الإِمامُ المحدّث شمسُ الدّين عليّ بن المُظَفَّرِ بن القاسم الرَّبَعِي النُّشْسِيُّ الدِّمشقيُّ العَدْلُ. طلب الحديثَ في كبرِه ، فسمعَ الخُشُوعِيّ والقاسم وحنبلاً وطبقتهم ، وكان فصيحاً طيّبَ الصَّوتِ مُعْرِباً، كانَ يؤدّب ، ثم صار شاهداً . روى عنه الدِّمياطَيّ، وابنُ الحُلوانيةِ ، وابنُ الخَلّالِ ، ومحمد ابن خطيب بيت الأبّار ، وآخرون ونابَ في الحِسْبةِ . مات في ربيع (٢) الأول سنةَ ستٍّ وخمسين وستِ مئةٍ ، وله تسعون سنةً وأشهرٌ . ٢٢٦ - البګْرِ ي الشيخُ الإِمامُ المُحَدِّث المُفيدُ الرَّحّالُ المُسْنِدُ جمالُ المشايخ صدرُ (١) ذكر الحسيني انه توفي في العشر الأول من ذي الحجة ، وقال الذهبي انه توفي في اوائل ذي الحجة . (*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٣٦، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٦١، العبر: ٢٣٣/٥ المشتبه: ٧٤، ٣٤٨، توضيح المشتبه لابن ناصر الدين : ١ / الورقة: ٥٧، النجوم الزاهرة: ٧ / ٦٨ شذرات الذهب: ٥/ ٢٨٠ . وهو من نُشْبَة ، بطن من تيم الرباب . (٢) ذكر الحسيني والذهبي في تاريخ الاسلام انه توفي في سلخ شهر ربيع الأول . ( ** ) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٤٤، ذيل مرآة الزمان لليونيني ١٢٤/١ - ١٢٥ تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٤٨ - ١٤٩، دول الاسلام ٢ / ١٢١، العبر ٥/ ٢٢٧ - ٢٢٨ وتذكرة الحفاظ: ٤ /١٤٤٤، والوافي بالوفيات: ١٢/ = ٣٢٦ الدين أبو عليّ الحسنُ بنُ محمدِ ابنِ الشيخِ أبي الفتوحِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ محمد بن عَمروكَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الله بنِ حسنِ بنِ القاسمِ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ النَّضْرِ بن مُعاذ ابنِ فقيهِ المدينةِ عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ابن الصدّيق أبي بكر القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ البَكْرِيُّ النَّيْسابوري ثم الدِّمشقيُّ الصُّوفِيُّ. وُلِدَ بدمشقَ في سنةِ أربعٍ وسبعين وخمسٍ مئةٍ . وسَمِعَ بمكةَ من جدِّهِ ، ومن أبي حفصِ الميانشيّ ، وبدمشقَ من حنبلٍ ، وابن طَبَرْزَذَ ، وأسمعَ منهُما بنتَه شاميّة ، ورحلَ فسمعَ بهراةً من أبي رَوْحِ الهَرَوِيّ ، وبنْسَأبُورَ من المؤيّدِ الطُّوسيّ ، وبأصبهانَ من أبي الفُتوحِ محمد بن محمد بن الجُنَيدِ ، وعينِ الشمسِ الثَّقَفِيّةِ ، وعدةٍ ، وبمرومن أبي المظفّرِ ابنِ السَّمْعانيّ ، وببغدادَ من ابنِ الأخْضَرِ ، وبالمَوْصلِ وإرْبِلَ وَحَلَب ومصرَ وأماكنَ ، وعمل (( الأربعين البلَديّة )) وُني بهذا الشأن، وكتبَ العالي والنازلَ ، وجمعَ وصنّفَ ، وشرعَ في تأريخٍ لدمشقَ ذيلاً على ((تاريخِ ابنِ عساكرَ)) وعُدمت المسودّةُ . روى الكثيرَ، وسَمِعَ منه ابن الصَّلاحِ ، والبِرْزاليّ ، والكبارُ . وحدّثَ عنهُ الدمياطيُّ ، والقطبُ القسطلانيُّ، وأبو المعالي ابنُ البالسيّ، والبدرُ بن التُّوزيّ ، والزينُ أبو بكر بن يوسفَ الحَرِيريّ ، والتاجُ أحمدُ بن مُزَيزٍ ، وأبو عبدِ الله ابنُ الزَّرَادِ ، ومحمدُ بنُ المُحبّ ، وعبدُ العزيزِ ابنُ يعقوبَ الدِّمياطيّ، والعلاءُ الكِنْديُّ ، وعبدُ الحميدِ بنُ سُلَيمَانَ المغربيّ ، والجمالُ عليُّ ابنُ الشاطبيّ وعدّة . = ٢٥١ - ٢٥٢، الترجمة: ٢٢٨ وميزان الاعتدال: ١/ ٥٢٢، عيون التواريخ لابن شاكر ٢٠/ ١٦٧، ومرآة الجنان: ٤ /١٣٩، النجوم الزاهرة: ٦٩/٧، حسن المحاضرة للسيوطي ٣٥٦/١ الترجمة ٧٤ ، شذرات الذهب : ٥ / ٢٧٤ . ٣٢٧ بره وولي حِسبةً دمشقَ ، ومشيخَةَ الخوانكَ ، ونفقَ سُوقُه في دولةٍ المُعَظَّم . وكان جدّهم عَمروك بنُ محمدٍ من أهلِ المدينةِ النبويّةِ ، فتحوّل وسكنَ نَّيْسابورَ . مرض أبو علي بالفالجِ مدةً ، ثم تحوَّلَ في أواخر عُمرهِ إلى مصرَ فلم يُطلْ مقامُهُ بها ، وتُوفّي في حادي عشر ذي الحجةِ سنةً ست وخمسين ، وما هو بالبارِعِ في الحفظِ ، ولا هو بالمتقنِ . قال ابنُ الحاجِبِ : كان إماماً عالماً ، لَسِناً، فصيحاً، مليحَ الشّكلِ إلّا أنّه كثير البهتِ كثيرُ الدَّعاوي، عنده مُداعبةٌ ومجُونٌ ، دَاخَلَ الأمراءَ ، وولي الحِسْبَةَ ، إلى أن قال : ولم يكن محموداً ، جدّد مظالِمَ ، وعنده بذاءة لسانٍ . سألتُ الحافظَ ابن عبدِ الواحدِ عنهُ فقالَ : بلغني أنّه كانَ يقرأ على الشيوخ ، فإذا أتى إلى كلمةٍ مُشْكِلَةٍ تركَها ولم يُبيِّنها ، وسألْتُ أبا عبدِ الله البِرْزاليَّ عنه فقال : كان كثيرَ التخليطِ . قلت: روى ((صحيح مسلمٍ)) و((مسندَ أبي عَوَانَةَ)) وكتاب ((الأنواعِ )) لابن حِبّان، وأشياءَ ؛ أكثر عنه ابن الزرّادِ . أنبأني أبو محمد الجزائري أنه قرأ على أبي علي البَكْري ((أربعين البُلدان )) للبَكْري ، يقول فيها : اجتمع لي في رحلتي وأسفاري ما يزيد على مئةٍ وستين بلداً وقريةً أفردت لها مُعجماً فسألني بعض الطلبة أربعين حديثاً للبُلْدَانِ فجمعتُها في أربعين من المدن الكبار عن أربعين صحابياً لأربعين تابعياً . نعم . وأخرج أربعين حديثاً من أربعين أربعين حديثاً ، واختصر كتابَ ((الكُنَى)) للنَّسائي. ومات أخوه : ٣٢٨ ٢٢٧ - شرفُ الدين محمدُ * ابنُ محمدٍ في سنةِ خمسٍ وستين بالقاهرةِ ، عن خمسٍ وسبعينَ سنةً يروي عن جدّه وحنبلٍ وابن طَبَرْزَذَ ، وعنه الدِّمياطيُّ وأبو عبد الله ابن الزَّادِ، وعليّ ابن الشَّاطِيّ ، وآخرون ، وبقيتْ شاميّةُ بنت الصدر إلى سنةِ خمسٍ وثمانين ، وتفرّدَتْ بأجزاء عن حنبلٍ وابنٍ طَبَرْزَدَ . ٢٢٨ - ابن شُقَيرا ه ** الشيخُ الجليلُ المقرىءُ الإِمامُ المُسندُ المُعَمَّرُ عفيفُ الدّينِ أبو الفضل المُرَجّى بن الحسنِ بنِ عليٍّ بن هبةِ الله بن غَزَالٍ عُرِفَ بابنِ شُقَيرا الواسطيّ التاجر السَّفّار . ولد بواسط يومَ عرفةَ سنةً إحدى وستين . وسمع من أبي طالبٍ محمدٍ بن عليّ الكُتّانيّ المُحتسبِ، فكانَ آخرَ مَن روى عنهُ ، ومن ابن نغُوبا . وتلا بالعَشْرِ على أبي بكرِ ابنِ الباقلانيّ ، وتفقّه للشافعيّ على يحيى بنِ الربيعِ الفقيهِ، وكان صحيحَ الرواياتِ مسموع الكلمةِ ، أقرأ بالرواياتِ ، وحدّثَ بمصْرَ والشامِ والعراقِ ، ثم شاخَ وعجز وانقطعَ . حدّث عنهُ الدمياطيُّ ، والفاروئيّ ، وأبو المحاسن ابن الخِرَقِي ، وأبو (*) صلة التكملة لوفيات النقلة : ٢ / الورقة: ٨٤ وذكر وفاته في الرابع من المحرم منها ، وتاريخ الاسلام ، وفيات سنة ٦٦٥ ( أيا صوفيا ٣٠١٣). ( ** ) تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب لابن الفوطي جـ ٤ الترجمة ٧٧٥، وفيه أنه ابن شقيرة تاريخ الاسلام للذهبي (أياصوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٦٦، العبر: ٢٣٦/٥ وفيه انه ابن شقير معرفة القراء الكبار للذهبي : ٥٢٣/٢ - ٥٢٤ وفيه (شقير) غاية النهاية لابن الجزري ٢ / ٢٩٣ الترجمة ٣٥٨٦ وفيه أنه يعرف بابن شقيرة شذرات الذهب ٥/ ٢٨٥ . ٣٢٩ عليّ ابنُ الخلالِ ، ومحمد بن يوسفَ الإِرْبِلِيُّ ، وأبو المعالي ابنُ البالسيّ ، ومحمدُ ابنُ الخطيبِ داودَ ، ومحمدُ بنُ المهتارِ ، وآخرونَ . قال الشيخ عزّ الدين : (١) بقي ابن الشُّقَيرا إلى سنةِ ستّ وخمسينَ وستّ مئةٍ ، ماتَ قَبلَ قدومِ التتارِ بستةِ أيامٍ . وقيد ابن أبي الحسنِ موتَه في ثاني صفر . ٢٢٩ - فضل الله ابن الحافظ عبد الرزاق ابن الإِمام القُدوة الشيخ عبد القادر بن أبي صالح بن جنكي دوست الجِيْلِيُّ الشيخ العالم المُعَمَّر موفّق الدين أبو المحاسن الحنبليّ البغداديُّ . مولده في سنةٍ ثلاثٍ وسبعين . وأولُ سماعِهِ في سنةٍ ثمانٍ وسبعينَ في شوّال من أبي الفتحِ بن شاتيلَ ، وسَمِعَ من أبي السعاداتِ القَزَّاز، وابن بَوْشٍ ، وابنٍ كُلَيبٍ ، وهبةِ اللّه بنِ رَمَضَانَ ، وأجازَ له في سنةٍ أربعٍ وسبعينَ أبو الحُسَين اليُوسُفَيّ ، وأبو العلاء ابْنُ عَقِيلٍ ، وعبدُ المُغيثِ بن زهيرٍ . حدثنا عنه أبو محمدٍ الدِّمياطِيّ ، وأبو الصَّبْر ابنُ النّحّاس ، وتفرّدَتْ ابنةُ الكمالِ بإجازتِهِ . تُوفّي سنةَ نَّفٍ وخمسين وستِّ مئةٍ ، وقد سمعوا منه في سنةٍ خمسٍ وخمسينَ ثلاثةَ أجزاء أبي الأحوصِ العُكْبَرِيّ . تُوفّي في صفر سنة ست(٢) . (١) أي الفاروتي كما في تاريخ الاسلام . (٢) كأنه عرف وفاته بأخرة ، ولم يذكره في ((تاريخ الاسلام)). ٣٣٠ ٢٣٠ - ابنُ السرّاج * الشيخُ العالِمُ المُحَدِّثُ الثّقةُ المُعَمَّر مسندُ المغربِ أبو الحسين أحمدُ ابنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الله بن قاسمِ ابنُ السَّاجِ الأنصاريُّ الإِشبيليّ. ولد سنة ستين(١) وخمس مئة . وسمع من خاله أبي بكر محمد بن خَيْر ، والحافظ أبي القاسم بن بشكوال ، وعبد الحقّ بن بُونُهْ، وأبي عبد الله بن زَرْقون ، وحدّث عنهم ، وعن أبي بكر بن الجدّ ، وأبي محمّد بن عُبيد الله ، وأبي القاسم الشّاط ، وأبي زيدِ السُّهَيلي، وأكثر عن السُّهَيليّ، فسمع منه ((الموطّأ)) و ((صحيح مسلم)) و ((الرَّوض الأَنُف)) وروى الكثيرَ ، وتفرّدَ ، وصارت الرّحلةُ إليهِ بالمغرب ، وحمل عنه الحفّاظُ . قال ابنُ السّرّاج في برنامجه : لقيت ابن بشكوال بقُرطبةَ ، وسمعت منه عدة دواوين منها (( تفسير النِّسائي )) بسماعِهِ من أبي محمد بنِ عَتّابِ ، حدثنا حاتم بن محمد ، عن القابسي عن حمزةً الكنانيّ، عنه، وكتابُ ((الصِّلَة)) له ، وأشياء . قلت : كان موثقاً فاضلاً . ومن الرواةِ عنه : أبو الحسين يحيى بن الحاج المعافريّ، سمع منه ((الرَّوض الأنُف)) فسمعه منه في سنةٍ ثماني عشرةَ وسبع مئةٍ ابنُ جابر الوادياشيّ (٢). (*) صلة التكملة للحسيني ، المجلد الثاني الورقة ٤٦، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٦٩، العبر: ٥ / ٢٣٩، شذرات الذهب: ٥ /٢٨٩. (١) تصحفت في المطبوع من العبر إلى سنة ست وخمسين وخمس مئة . (٢) انظر برنامج الوادياشي: ٧٤ بتحقيق صديقنا الدكتور محمد الحبيب الهيلة ( تونس ١٩٨١ ) . ٣٣١ توفي ابن السرّاج ببجايةَ ، في سابعٍ صفر سنةً سبعٍ وخمسين وستّ مئةٍ ، وله سبع وتسعون سنة . وفيها ماتَ المجدُ أحمدُ بن أبي علي الإِرْبِلي نحويُّ دمشقَ ، والمحدّثُ أحمدُ بنُ محمدٍ بن تامّيت(١) الّواتي الفاسي بمصرَ ، وواقفُ الصَّدريةِ صدر الدين أسعد بن عثمانَ بن المُنَّجَّى، وصاحب الرومِ علاءُ الدين كيقباذ بن كيخسرو، وصاحبُ المَوْصِلِ بدر الدين لؤلؤ الأرمنيّ الأتابكيّ ، والشيخُ يوسفُ القمّيني المُولَّه . ٢٣١ - الباذرائي * الإِمامُ قاضي القضاةِ نجمُ الدّين أبو محمدٍ عبد الله بن أبي الوفاء محمدٍ ابنِ حسنِ بنِ عبدِ الله بنِ عُثمانَ الباذرائِيُّ ثم البغداديُّ الشافعيُّ الفَرَضيُّ . مولده (٢) سنة أربع وتسعين وخمسٍ مئةٍ . وسمعَ من عبدِ العزيز بن مَنينا ، وسعيدِ بن هبةِ الله الصَّبَّاغ وجماعةٍ . (١) التقييد من خط المؤلف في ((تاريخ الاسلام)) ( الورقة : ١٦٩). (*) ذيل الروضتين لابي شامة : ١٩٨، صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٣١، مختصر التاريخ لابن الكازروني: ٢٧٨ - ٢٧٩، ذيل مرآة الزمان: ١ / ٧٠ - ٧٢ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٣٩ - ١٤٠، دول الاسلام: ٢ / ١٢٠، العبر: ٥/ ٢٢٣، المشتبه ١ / ٤١، عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي: ١١٥/٢٠ -١١٦، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: ٨ / ١٥٩ الترجمة ١١٥٦، طبقات الشافعية للاسنوي: ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧ الترجمة ٢٥٤، البداية والنهاية ١٣ / ١٩٦، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي : جـ ١ الترجمة ص ٤٠٧، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه : ١١٩، ١٣٣٥، النجوم الزاهرة : ٧/ ٥٧، شذرات الذهب : ٥/ ٢٦٩، واعلم أن معظم المترجمين ذكروا نسبته بالدال المهملة نسبة إلى بادرايا قرية من اعمال واسط ، لكن الذهبي هنا وفي تاريخ الاسلام ذكرها بالذال المعجمة وقد ذكرت هذه النسبة في المشتبه وتبصير المنتبه بالدال والذال ، وهو اسم أعجمي يحتمل الوجهين . (٢) ذكر الحسيني واليونيني والذهبي في ((تاريخ الاسلام)) وابن شاكر انه ولد في آخر المحرم . ٣٣٢ روى عنه الدِّمياطيّ ، والركن الطاووسيُّ ، والتاج الجَعْبَرِيُّ الفَرَضِيُّ ، والبدرُ ابنُ التُّوْزيّ وآخرون . تفقّه وبرعَ في المذهبِ ، وناظَرَ ، وَدَرَّسَ بالنِّظاميةِ ، ونفذ رسولاً للخلافة غير مرةٍ ، وأنشأ مدرسةً كبيرةً بدمشقَ ، وحدّث بها وبحلب ومصرَ . قال الدِّمياطيّ: أحسنَ إليّ، وبَرَّني في السَّفَرِ والحَضَرٍ، وصحبُ تسعَ سنينَ ، ووليَ القضاءَ ببغدادَ ، فمات بعد خمسةَ عَشَرَ يوماً . قلتُ : لم يحكم إلّ ساعة قراءة التقليد ، وولي على كُره . قال أبو شامة : (١) عُمِلَ عزاؤُهُ بدمشقَ ثامن(٢) عشر ذي الحجة ، وكان فقيهاً عالماً دَيّناً متواضعاً دمثَ الأخلاق مُنبسطاً . قلت : واشتهرَ أن الحافظ زينَ الدينِ خالداً باسطه وقال : أتذكر ونحن بالنِّظامية والفقهاء يلقبونني ((حولتا)) ويلقبونك ((بالدعشوش)) فتبسَّم ، وكان يركبُ بالطرحةِ ، ويُسَلِّم على العامّةِ ، ووقفَ كتباً نفيسةً بمدرستِهِ . ومن تاريخ ابن الكازروني : (٣) أن نجم الدين نُدِبَ إلى القضاءِ في شوال فحضَرَ وهو عليلٌ فخُلِعَ عليه وَحَكَمَ ولم يجلس بعدها انقطع تسعةَ عشرَ يوماً ، وتوفّي ، وكان عالماً محققاً تولّى القضاءَ بعده النِّظام عبدُ المنعم البَنْدَنيجيُّ . (١) ذيل الروضتين ١٩٨ وفيه أنه في يوم الاربعاء ثامن عشر ذي الحجة عمل صلاة الغائب عنه ؛ وهو الموافق لما في تاريخ الاسلام . (٢) في الأصل : ثاني عشر ، وما اثبتناه عن تاريخ الاسلام وعن ذيل الروضتين والبداية والنهاية . (٣) مختصر التاريخ لابن الكازروني: ٢٧٨ - ٢٧٩ . ٣٣٣ قلت : عافاهُ مولاه عزّ وجلّ من سيفِ التتارِ ، وكان كثيرَ الصدقاتِ رحمه الله(١) . ٢٣٢ - الأرْموي * العَلّمة الأصولي تاج الدين أبو الفضائل محمد بن الحُسين (٢) بن عبد الله الأرموي صاحب [ الحاصل من ](٣) المحصول وتلميذ فخر الدين ابن الخطيب من مشاهير أئمّة المعقول . روى عنه شيخُنا شرفُ الدين الدِّمياطيّ أبياتاً سمعها من الفخر الرازي . عاشَ نحواً من ثمانينَ سنةً . وماتَ سنة خمسٍ وخمسين (٤) قبل كائنةٍ بغدادَ بیسیرٍ . (١) لم يذكر الذهبي هنا تاريخ وفاته وقد ذكرها في تاريخ الاسلام وفي العبر ، وقد قيدها عز الدين الحسيني واليونيني وابن شاكر الكتبي بأن وفاته كانت في مستهل ذي القعدة سنة خمس وخمسين وست مئة . (*) الحوادث الجامعة ٣١٠ تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٤٢، الوافي بالوفيات ٢ / ٢٥٣ الترجمة ٨١٨، طبقات الشافعية للاسنوي: ١ / ٤٥١، الترجمة ٤٠٧ ، معجم المؤلفين : ٩ / ٢٤٤ وفيه احالات الى ترجمات ليست له . (٢) في الوافي محمد بن الحسن وقيل محمد بن الحسين . (٣) الزيادة من مقدمة الكتاب التي نقلها حاجي خليفة في كشف الظنون : ٢ / ١٦١٥ وقد ورد في حاشية الاصل تعليق على كلمة المحصول من المتن قوله ( صوابه الحاصل ) أما تاريخ الاسلام فقد سماه كما ورد في متن السير هنا بـ ( المحصول ) ، ومن المعلوم أن ( المحصول ) الاستاذه الفخر الرازي صاحب التفسير المسمى بمفاتح الغيب وقد سماه في الوافي بـ ( التحصيل ) وقال الاسنوي : واختصر المحصول وسماه ( الحاصل ) . ومن الكتاب نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية برقم ٦١ اشار الى ذلك فهرس دار الكتب المصرية ١ / ٣٨٥ . (٤) في الوافي : توفي عن نيف وثمانين سنة في سنة ثلاث وخمسين ... وقيل توفي سنة خمس وخمسين ، وذكر الاسنوي نقلاً عن الحافظ الدمياطي في معجمه أنه توفي قبل واقعة التتار ثم قال وكانت واقعة التتار في المحرم سنة ست وخمسين وست مئة وفي حفظي أنه توفي سنة ثلاث وخمسين وست مئة . ٣٣٤ ٢٣٣ - ابن عُلَيم * مُحدّث تُونسَ الحافظُ العالمُ أمينُ الدين أبو القاسم عبد الرحيم بن أبي جعفر أحمدَ بنِ عليّ بنِ طَلْحةَ الأَنصاريُّ الخزرجيُّ الشاطبيُّ ثم السَّبْتِيُّ ، عُرف بابن عُلَيمٍ . ولد (١) سنة خمس وثمانين وخمس مئةٍ . وسمعَ أبا محمد بن حَوْطِ الله ، وأبا القاسم بن بَقي ، وحج سنةَ ثلاثَ عشرةَ ، وسمع من عليّ ابن البّاءِ المَكِّيّ ، وعبد القويّ بن الجبّابِ ، وشهاب الدين السُّهرورديّ ، وابن الزّبِيديّ ، وابن عمادٍ ، وطبقتِهم . قال الأَبّار (٢): قَدِمَ تُونسَ سنةً اثنتين وأربعينَ ، فسمِعْتُ عليهِ جملةً . وقال الشريفُ عزّ الدين(٣): حَصَّلَ المُصنّفاتِ والأجزاءَ، وروى بتُونِسَ الكثيرَ ، وكان يُعرَفُ بالمحدِّثِ ، وكانَ صدوقاً ، صحيحَ السّماع، مُحبّاً في هذا الشأن ، قالَ : وامتنعَ في آخر أيامه من التحديث ، وقال : قد اختلطت ، وكان كذلكَ . ماتَ في ربيعِ الأول (٤) سنةَ خمسٍ وخمسينَ وستُّ مئةٍ . (*) التكملة لابن الأبار ( النسخة الأزهرية) جـ ٣ الورقة ٢١ / أ، صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٢٧ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٤١ . (١) ذكر ابن الأبار انه ولد في عصر يوم الجمعة السادس عشر من ذي القعدة وذكر الحسيني انه ولد في السادس عشر من ربيع الآخر منها . (٢) التكملة لابن الأبار ( النسخة الأزهرية) جـ ٣ الورقة ٢١ / أ. (٣) صلة التكملة لوفيات النقلة الورقة ٢٧ من المجلد الثاني . (٤) قيد الشريف عز الدين الحسيني وفاته في الحادي والعشرين من ربيع الأول (صلة التكملة المجلد ٢ الورقة ٢٧ ) . ٣٣٥ قلتُ : أخذ الوادياشيّ عن طائفةٍ من أصحابهِ(١). ٢٣٤ - ابن الأبّار * الإِمامُ العَلامةُ البليغُ الحافظ المجوّدُ المقرىءُ مجدُ العلماءِ أبو عبدِ الله محمدُ بن عبدِ الله بن أبي بكر بنِ عبدِ الله بنِ عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القُضاعيُّ الأندلسيُّ الْبَلْسِيُّ الكاتبُ المُنشىءُ، ويقال له: الأَبّار وابن الأَبّار . ولد سنةَ خمسٍ وتسعينَ وخمسٍ مئةٍ . وسمِعَ من أبيهِ الإِمام أبي محمد الأبّار ، والقاضي أبي عبدِ الله بنِ نوحٍ الغافقيّ ، وأبي الخطّابِ بن واجبٍ ، وأبي داودَ سليمانَ بنِ حَوْطِ اللِهِ ، وأبي عبدِ الله بنِ سعادةً ، وحسينِ بنِ زلالٍ ، وأبي عبد الله ابن اليتيمِ ، والحافظِ أبي الربيعِ بن سالمٍ ، ولازَمَهُ ، وتخرّج به . وارتحلَ في مدائنِ الأنْدَلس ، وكتبَ العاليَ والنازلَ ، وكانت له إجازةٌ من أبي بكر بن حمزةَ ، استجازه له أبوه . (١) انظر برنامجه: ٤٥، ٥٠، ٥٤، ٦٠، ٦٣، ٢٣٠، ٢٥٣، ٢٦٣. (بتحقيق الدكتور الحبيب الهيلة ) . (*) اختصار القدح المعلى لابن سعيد : ١٩٢ - ١٩٥، الترجمة ٥٨ ، المغرب في حلى المغرب لابن سعيد ايضاً ٢ / ٣٠٩، صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٥٠، الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة لابن عبد الملك المراكشي: ٦/ ٢٥٣ - ٢٧٥ الترجمة ٧٠٩ ، عنوان الدراية للغبريني: ٣٠٩ - ٣١٣، الترجمة ٩٥ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٨٥، تذكرة الحفاظ: ٤/ ١٤٥٢، ولم يذكر له ترجمة وافية وقال ذكرته في ((الممتع))، العبر: ٥/ ٢٤٩، الوافي بالوفيات: ٣/ ٣٥٥ - ٣٥٨ الترجمة ١٤٣٦، فوات الوفيات: ٣/ ٤٠٤ - ٤٠٧ الترجمة : ٤٧١، عيون التواريخ : ٢٠ / ٢٤٥، النجوم الزاهرة : ٧ / ٩٢ أزهار الرياض ٣/ ٢٠٤ - ٢٢١، نفح الطيب: ٢ /٥٨٩ - ٥٩٤ الترجمة ٢١٨ وأحال على ترجمته الموسعة التي كتبها في ازهار الرياض، شذرات الذهب : ٥ / ٢٧٥ . ٣٣٦ حَدَّثَ عنهُ محمدُ بنُ أحمدَ بن حَيّان الأُوسيُّ وطائفةٌ . وذكرَهُ أبو جعفر بنُ الزبيرِ وقال : هو محدّثٌ بارعٌ، حافلٌ ، ضابطٌ ، متقنّ ، وكاتب(١) بليغٌ وأديبٌ حافلٌ حافظٌ. روى عن أبيه كثيراً، وسمّى جماعة . إلى أن قال: واعتنى ببابِ الرواية اعتناءً كثيراً، وألّف ((معجمه)) وكتاب ((تُحفة القادم )) ووصل ((صلة)) ابن بشكوال عرفتُ به بعد تعليقي هذا الكتاب بمدة - يعني كتاب (( الصلة)) لابن الزُّبير - قال: وكان متفنّناً متقدِّماً في الحديث والآداب سَنِيّاً متخلِّقاً فاضلاً قُتِل صَبْراً ظلماً وبغياً في أواخرٍ عشرٍ ستّين وست مئة . قلت : كان بصيراً بالرجال المُتأخرين ، مؤرخاً ، حلوَ النَّترجم ، فصيحَ العبارة ، وافرَ الحشمةِ ، ظاهرَ التجمل ، من بُلغاءِ الكَتَبةِ ، وله تصانيف جمّة منها ((تكملة الصّلة)) في ثلاثة أسفار اخترت منها نفائسَ . انتقل من الأندلسِ عند استيلاءِ النَّصارى ، فنزل تُونسَ مدة ، فبلغني أن بعض أعدائه شغبَ عليه عند مَلك تونسَ ، بأنّه عمل تاريخاً وتكلّم في جماعة ، وقالوا : هو فضوليٌّ يتكلم في الكبار ، فأُخذ ، فلما أحسّ بالتَّلَف قال لغُلامه : خذ البَغْلَة لك، وامض حيث شئت ، فلما أُدخِلَ ، أَمَرَ الملكُ بقتلِه ، فنعوذُ بالله من شَرِّ كل ذي شرِّ ، هذا معنى ما حكى لي الإِمام أبو الوليد ابن الحاج رحمه الله مِن قَتْله . ومن تواليفه ((الأربعون)) عن أربعين شيخاً من أربعين تصنيفاً لأربعينَ (١) في الأصل: ((وكان بليغ )) وهو سهو . ٣٣٧ سير ٢٢/٢٣ عالماً من أربعين طريقاً إلى أربعينَ تابعيّاً عن أربعين صحابياً لهم أربعون اسماً من أربعين قبيلة في أربعين باباً . أخبرنا أبو عبدِ الله بنُ جابرٍ المقرىءُ (١) سنة ٧٣٤ ، أخبرنا محمد بن أحمد بن حيّان بتونسَ سنةً سبعَ عشرةَ ، حدثنا أبو عبد الله ابنُ الأبّار ، حدثنا أبو عامٍ نذيرُ بنُ وَهْب بن لُبّ الفِهْرِيّ بقراءتي حدثنا أبي أبو العطاء ، حدثنا أبي القاضي أبو عيسى لُبّ بن عبد الملك بن أحمد ، حدثنا أبي أبو مروان ، حدثنا عليّ بن عيسى الجُذاميّ صاحبُ الصَّلاة ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين الإِلبيريّ في كتاب (( أدب الإِسلام)) ، حدثني الفقيه إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الطليطليّ ، عن أحمدَ بنِ خالدٍ ، عن ابن وَضّاحٍ ، عن ابن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن إسماعيلَ ، عن قيسٍ ، عن جريرٍ ، قال : قال رسولُ اللهِ وَ﴾ (( لا يَرْحَمُ اللَّه مَنْ لا يَرْحَمُ النّاسَ))(٢). هذا حديثٌ صحيحٌ وقع لنا نازلاً بسبعِ درجاتٍ عما أخبرنا ابن أبي عُمرَ وغيرُهُ إجازةً ، قالوا: أخبرنا عمر بن محمد ، أخبرنا هبةُ الله بنُ محمدٍ ، أخبرنا محمدُ بنُ محمدِ بنٍ غيلانَ ، أخبرنا أبو بكرٍ الشافعي ، حدثنا محمدُ بنُ شدّاد ، حدثنا يحيى القطانُ ، عن إسماعيل بهذا . وقد رأيتُ لأبي عبد الله الأبّار جزءاً سماه (( درر السِّمط في خبر السُّبط عليه السلام)) يعني الحُسين بإنشاءٍ بديعٍ يدل على تشيّعٍ فيه ظاهرٍ ، لأنّه يصف علياً رضي الله عنه بالوَصيّ، وينالُ من معاويةَ وآلِهِ ، وأيضاً رأيتُ لهُ (١) هو الوادياشي صاحب ((البرنامج)) المشهور. (٢) قال شعيب : وأخرجه البخاري (٦٠١٣) و (٧٣٧٦) ومسلم (٢٣١٩) والترمذي (١٩٢٣) وأحمد ٤ / ٣٥٨ و٣٦٠ و٣٦١ و٣٦٢ و٣٦٥ و٣٦٦ والحميدي (٨٠٢) والطبراني في الكبیر ( ٢٢٣٨) وله (٢٢٣٩) و (٢٢٤٠) و (٢٣٨٦) و(٢٤٩٢) و(٢٥٠٤). ٣٣٨ أوهاماً في تيكِ ((الأربعين)) نبّهت عليها . وكان مصرعُه في العشرين من المحرّم عام ثمانيةٍ وخمسينَ وستُّ مئةٍ بتونسَ . ٢٣٥ - البَيّاسي * العلّمة النَّحويُّ أبو الحجاج يوسُفُ بنُ محمدِ بن إبراهيمَ الأَنصاريُّ المغربيُّ . صاحبُ فنونٍ وذكاءٍ ، وحفظَ الحماسة والعقليات ودواوين أبي تمام والمتنبي والمَعَرِّي وغير ذلك، وصَنَّف لصاحب تونسَ كتاب ((حروب الإِسلام )) ختمه بمقتلِ الوليدِ بنِ طَرِيفٍ، وهو مجلدان، وألّف ((حماسةً)) في مجلدين . ماتَ في ذي (١) القعدة سنة ثلاثٍ وخمسين وستِّ مئةٍ ، وقد جاوز الثمانين (٢) بيسيرٍ . ٢٣٦ - العماد ** الشيخُ العالمُ المقرىء الفقيه المُسْنِدِ المُعَمَّر عماد الدين أبو محمد عبد (*) وفيات الاعيان لابن خلكان: ٧/ ٢٣٨ - ٢٤٤، الترجمة ٨٥١ ، القدح المعلى في التاريخ المحلى لابن سعيد ٩٤ - ٩٧ الترجمة ١٣ ، المغرب في حلى المغرب لابن سعيد ١/ ٢٠٥، ٤٣٧، ٣/ ٧٣، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٢٨، عيون التواريخ ٢٠ / ٨٣ -٨٤، بغية الوعاة للسيوطي: ٢ / ٣٥٩، الترجمة ٢١٨٩، نفح الطيب ٣/ ٣١٦ - ٣١٧ الترجمة ٩٤ وذكره في مواضع كثيرة، شذرات الذهب: ٥ / ٢٦٢. (١) ذكر ابن خلكان أنه توفي في يوم الاحد الرابع من ذي القعدة . (٢) ذكر ابن خلكان ان مولده يوم الخميس الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة ٥٧٣ . ( ** ) ذيل الروضتين لأبي شامة : ٢٠٤ ، صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٥٣ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٧٩، العبر ٥ / ٢٤٦ - ٢٤٧، شذرات الذهب : ٥/ ٢٩٣ . ٣٣٩ الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قُدامة بن مِقدام بن نصرٍ المقدسيّ الجَمّاعيليّ ثم الدِّمشقيّ الصالحيّ الحنبليّ المؤدبُ . وُلدَ بِجَمّاعِيلَ ، في سنة ثلاثٍ وسبعين وخمس مئةٍ ظناً . وقَدِمَ دمشقَ صبيّاً فسمِعَ من أحمدَ بن حمزةَ ابن الموازينيّ ، ويحيى الثّقَفِي ، وعبد الرحمن ابن الخِرَقِي ، والجَنْزَويِّ، والخُشُوعِيّ ، ويوسف ابن معالي ، وجماعةٍ ، وكانَ شيخاً حسناً فاضلاً جيّدَ التعليمِ ، له مكتبُ بالقصّاعين . حدّث عنه أولادُه : شيخنا العزّ أحمدُ ، ومحمدٌ ، وعبد الهادي ، وأبو عبدِ الله البِرْزاليُّ مع تقدّمِه ، والدِّمياطيّ، وتاجُ الدين صالحُ الجَعْبَريّ ، وشرف الدين الفَزَارِيّ ، وبدرُ الدين ابنُ التُّوزِيّ ، وابنُ الخَبّازِ ، والشيخُ محمدُ بنُ زباطر، والقاضي شرفُ الدين ابنُ الحافظِ ، ومحمدُ ابنُ المحبّ ، وأبو عبد الله ابن الزَّرّادِ ، وعدةٌ . تُوفي في ربيعِ الأولِ سنةً ثمان وخمسين . وفيها تُوفِّي أخوه المُعَمَّر محمدُ بن عبد الهادي ، وإبراهيمُ بنُ خليلٍ تحتَ السيفِ ، والفقيهُ أبو طالبٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الرحيم بنِ عبد الرحمن ابن الحَسَنِ ابنِ العَجَمِيّ الحَلَبِيُّ الشافعيُّ ماتَ شهيداً من عذاب التتارِ له ، وله تسعٌ وثمانون سنةً ، وسمع من يحيى الثقفيّ. وفيها توفي المُعَمَّر أبو طالبٍ تَمّام بن أبي بكرِ السُّروريّ الدِّمشقيّ الجنديُّ الوالي ، يروي عن يحيى الثَّقفيّ. وفيها توفّي المُعَظّمُ أبو المفاخرِ تورانشاه وَلَّدُ السلطان الكبيرِ صلاح الدين بحلب ، عن إحدى وثمانينَ سنةً ، روى عن يحيى الثقفي ، وابن صدقة . وفيها توفّي الشهاب أبو العباس الخَضِر بن أبي طالبٍ الحَمَويُّ ثم ٣٤٠