Indexed OCR Text
Pages 261-280
قلت : أظنّه ماتَ كهلاً أو في أولِ الشيخوخة (١) . كتب إلينا أبو محمدٍ بن هارون بمروياته فمن ذلك أنّه سَمِعَ كتابَ (( الشمائلِ)) من الحافظِ الطَّرّاز، وأجازَ له مرويّاتِهِ . ١٧٢ - ابنُ رَواحة * الشيخُ العالمُ المُسْنِدُ المُعَمَّر عزُّ الدّين أبو القاسم عبدُ الله بن الحُسين ابن عبدِ الله بنِ الحسينِ بنِ عبدِ الله بن رواحةَ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بن رواحةً ابنِ عُبيدِ بنِ محمدِ ابن صاحب رسولِ اللهِ وَّ عبدِ الله بنِ رواحةً بن ثعلبةً بن امرىء القيسِ بن عَمروِ الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ الشاميُّ الحَمَويُّ الشافعيّ الشاهدُ . ولد بجزيرةٍ في بحرِ المغرب وهي صِقِلّية وأبواه في الأسر في سنة ستين وخمس مئةٍ ، فإنّهما أُسِرا وأمُّه حاملٌ به ثم خلّصهما الله . ارتحل به أبوه إلى الثَّغرِ بعد السبعين فأسمعه الكثير من أبي طاهرٍ السِّلَفِيِّ، من ذلك ((السيرة النبوية)) بكمالها ، وقد رواها ببعلبكَّ وسمعها منه شيخُنا تاجُ الدين عبدُ الخالق ، وسمع من عبد الله بن بَرِّي ، وعليّ بن هبة الله الكامليِّ، وأبي الجيوش عساكرٍ بن عليٍّ ، وأبي سعد بن أبي عصرون ، (١) ذكر الذهبي في تاريخ الاسلام أنه توفي عن سبع وخمسين سنة ، وذكر ابن الابار في التكملة انه ولد في العشر الأول لذي الحجة سنة ثمان وثمانين وخمس مئة . (*) عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي ( نسخة أسعد افندي ٢٣٢٤) جـ ٣ الورقة ١٥٩ / أ، صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني الورقة ٥٢ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٦٧ - ٦٨، العبر للذهبي ٥ / ١٨٩، عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي: ٢٠ / ٢٤، العسجد المسبوك: ٥٦٨، النجوم الزاهرة: ٦ / ٣٦١، شذرات الذهب : ٥/ ٢٣٤ . ٢٦١ وأبي الطاهرِ بن عوفٍ ، وسمع من تقّة (١) الأرمنازيّة كثيراً من نظمها وكذا من والده ، وتأدّب على أبيه، وعلى ابن بَرِّي، وتَفقَّهَ وعَالجَ الشُّرُوطَ ، وسماعاتُه صحيحةٌ ، وكان يطلبُ على الرواية . حدّث عنه البِرْزاليُّ، والمُنذريُّ، وابن الصّابونيّ والدِّمياطيُّ، وابنُ الظاهريِّ، والشرفُ ابن عساكرَ، وأبو الحُسينِ اليونينيُّ ، وإدريس بن مُزيزٍ ، وفاطمةُ بنتُ رَواحةً ، وبهاءُ الدين ابنُ النحّاسِ ، وأخوه إسحاقُ ، والشّهاب الدَّشْتِيُّ ، وعبدُ الأحدِ بن تيميةَ ، وفاطمةُ بنتُ جَوْهرٍ ، وأحمدُ بنُ محمدٍ ابن العَجَمِيِّ ، وستُّ الدارِ بنتُ مُزيزٍ، وعددٌ كثيرٌ . حدّثني إسحاقُ الصفّارُ ، قالَ : بعثَ شيخُنا ابنُ خليلٍ إلى ابنِ رَواحة ، يعتب عليه في أخذهِ على الروايةِ ، فاعتذر بأنّه فقيرٌ . وقرأت بخطّ ابنِ الحاجبِ : قال لي الحافظُ ابنُ عبدِ الواحدِ ، قالَ(٢): ذكر لي أخي الشّمسُ أنّه لما كان بحِمْص ورد عليه ابنُ رَواحةً ، فأراد أن يسمعَ منهُ ، فقال له جماعةٌ حِمْصيّون : إنّ ابنَ رواحةً يشهدُ بالزُّورِ ، قال : فتركته. ثم قال ابنُ الحاجبِ: وقال لي تقيّ الدين ابنُ العزّ : كلُّ ما سمعتُه على ابنٍ رَواحةً فقد تركته للهِ . وقال أبو عبدِ اللهِ البِرْزاليُّ : كان عنده تسامحٌ . قلتُ : وله شعر كان يَمْتَدِحُ بِهِ، ويأخُذُ الصِّلاتِ، وقد حدّث بأماكنَ ، وروى عنه حفّاظٌ . قال المُنْذِري (٣): قال لي: ولدت في جزيرة مَسِّنة بالمغرب سنة (١) في الأصل: ((بقية)) وليس بشيء. (٢) هكذا في الأصل ، وهو تكرار . (٣) لعله قال ذلك في (( معجم شيوخه)) وإلا فانه لم يترجم له في التكملة ، نعم ، ترجم = ٢٦٢ ستين ، كان أبي قد سافر إلى المغرب فأُسر . قلت : تُوفِّي بين حماةً وحَلَب ، فحُمِلَ إلى حماةً فدُفنَ بها في ثامن جمادى الآخرةِ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وستِّ مئةٍ . وماتَ النفيسُ أبو البركاتِ محمّدُ بنُ داودَ أخو العزِّ قبلَهُ في آخرِ سنةٍ اثنتينِ وأربعينَ عن تسعٍ وسبعينَ سنةً ، روى عن عبد المنعمِ ابنِ الفُرَاويِّ ، وأبي الطّاهرِ بنِ عوفٍ، وأضرَّ بأَخَرَةٍ ، حدثنا عنه الشّهابُ الدَّشتيُّ، وسُنْقُر الزينبيُّ . ١٧٣ - ابنُ البراذعي * العَدْلُ صغيُّ الدينِ أبو البركاتِ عمرُ بنُ عبدِ الوَهّابِ بنِ محمدِ بنِ طاهٍ القُرَشيُّ الدّمشقيُّ . سمع ابن عساكرَ ، وأبا سعدِ بن أبي عَصْرون ، وجماعةً . خرّج له البِرْزاليُّ، وروى عنه هو وحفيدُه بهاءُ الدّينِ ، والدِّمياطيُّ ، ومحمدُ ابنُ خطيبٍ بيتِ الأَبّارِ ، ومحمَّدُ بنُ عتيقٍ ، ومحمدُ ابنُ البالسيّ ، وآخرون . ماتَ في جُمادى(١) الآخرة سنةً سبعٍ وأربعينَ وستّ مئةٍ ولهُ بضعٌ وثمانون سنةً . = لأبيه ، وقال في ترجمته: ((وسافر إلى المغرب فأسر وولد له أبو القاسم)) ( التكملة : ١/ الترجمة : ٨٠ ). (*) صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني الورقة ٥٦ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٨٢، العبر للذهبي: ٥ /١٩٤، النجوم الزاهرة: ٦/ ٣٦٣ شذرات الذهب : ٢٣٨/٥ . (١) كذا في الأصل ، ولعل الذهبي قدسها في ذكر جمادى بدل ربيع ، فقد ذكر في التاريخ = ٢٦٣ ١٧٤ - ابن الجَوْهري * الإِمام المُحدِّثُ مُفيدُ الشام شرف الدين أبو العباس أحمدُ بن محمودِ ابن إبراهيمَ بنِ نّبْهانَ الدِّمشقيُّ، ابنُ الجَوْهَرِيِّ . سمع من أبي المجد القَزْوينيِّ، والمُسَلَّمِ المازنيِّ ، وعمرَ بنِ كرمٍ ، والقَطِيعِيِّ، وابنِ الزَّبيديِّ، والصَّفْراويِّ ، وابنِ الجَمَلِ ، وخلائق . وكتب العاليَ والنازلَ . وكان صَدُوقاً ، فهماً، غزيرَ الإِفادةِ ، نظيفَ الأجزاءِ ، أنفقَ ميراثَه في الطّلبِ . وتُوفّي قبل أوانٍ الروايةِ في صَفَر(١) سنة ثلاثٍ وأربعين وستِّ مئةٍ ، ووقفَ أجزاءَهُ وانتفعنا بها رحمه الله ما أظنه تَكَهَّل . ١٧٥ - ابن الحاجب ** الشيخ الإِمام العلامةُ المقرىءُ الأصوليّ الفقيهُ النحويُّ جمالُ الأئمةِ = وفي العبر أنه توفي في ربيع الآخر وهو الذي قيده الحسيني ووضعه في تسلسله من (( الصلة)) ونص عليه ابن تغري بردي في ((النجوم)) وابن العماد في ((الشذرات))، فليلاحظ ذلك . (*) صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني الورقة ٢٤ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٢٥، تذكرة الحفاظ للذهبي ٤ / ١٤٥٩ الترجمة ١١٥٥، العبر للذهبي : ٥ / ١٧٥، الوافي بالوفيات: ٨/ ١٦٧ الترجمة ٣٥٨٩، النجوم الزاهرة: ٦/ ٣٥٤، طبقات الحفاظ للسيوطي: ٥٠٦ الترجمة ١١٢٣، الدارس في تاريخ المدارس للنعيمي: ١ / ١١١، شذرات الذهب : ٥ / ٢١٨ . (١) ذكر الحسيني انه توفي في ليلة الرابع والعشرين من صفر . ( ** ) عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي (نسخة اسعد افندي ٢٣٢٥) جـ ٤ الورقة ١٤٢ / أ، ذيل الروضتين لأبي شامة: ١٨٢، وفيات الاعيان لابن خلكان جـ ٣ / ٢٤٨ - ٢٥٠ الترجمة ٤١٣، صلة التكملة لشرف الدين الحسيني: الورقة ٥٥ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٦٩ - ٧٠، طبقات القراء للذهبي ٢ / ٥١٦ - = ٢٦٤ والمِلّةِ والدينِ أبو عَمروٍ عثمانُ بنُ عُمرَ بن أبي بكر بن يُونُسَ الكُرْدِيُّ الدُّوينيُّ (١) الأصلِ الإِسنائيُّ المولدِ المالكيُّ، صاحبُ التصانيفِ. ولد سنةً سبعين(٢) وخمس مئةٍ ، أو سنة إحدى - هو يشكّ - بإِسْنَا من بلادِ الصَّعيدِ ، وكان أبوهُ حاجباً للأميرِ عزّ الدين مُوسَك الصَّلاحيّ . اشتغل أبو عَمروٍ بالقاهرةِ ، وحَفِظَ القرآنَ ، وأخذ بعضَ القراءاتِ عن الشَّاطبيِّ، وسمع منه ((الَّيسيرَ))، وقرأ بطرقٍ ((المُبْهِج))(٣) على الشّهاب الغَزْنويِّ ، وتلا بالسّبع على أبي الجودِ ، وسمع من أبي القاسم البُوصيريِّ ، وإسماعيلَ بن ياسين ، وبهاءِ الدين القاسمِ ابن عساكرَ ، وفاطمةَ بنتِ سعدٍ الخيرِ ، وطائفةٍ ، وتفقّه على أبي المنصورِ الأبياريّ وغيرِه . وكان من أذكياءِ العالمِ ، رأساً في العربيةِ وعلم النّظرِ ، دَرَّسَ بجامعٍ دمشقَ ، وبالنوريةِ المالكيةِ ، وتخرّج به الأصحابُ ، وسارتْ بمصنّقاتِه الرُّكبانُ ، وخالفَ النحاةَ في مسائلَ دقيقةٍ ، وأوردَ عليهم إشكالاتٍ مُفحِمةً . قال أبو الفتح ابن الحاجب في ترجمةِ أبي عمرو بن الحاجبِ : هو = ٥١٧ الترجمة ٢٣، العبر للذهبي: ١٨٩/٥، الطالع السعيد للادفوي: ١٨٨، عيون التواريخ لابن شاكر ٢٠ / ٢٤ - ٢٥، البداية والنهاية لابن كثير: ١٣ / ١٧٦، الديباج المذهب لابن فرحون: ٢ / ٨٦ - ٨٩ الترجمة ٦، طبقات ابن قنفذ: ٣١٩ - ٣٢٠ الترجمة ٦٤٧، البلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزآبادي : ١٤٠ الترجمة ٢٢٠، غاية النهاية لابن الجزري ١ / ٥٠٨ - ٥٠٩ الترجمة ٢١٠٤، بغية الوعاة للسيوطي: ٢ / ١٣٤ - ١٣٥ الترجمة ١٦٣٢، حسن المحاضرة للسيوطي: ١ / ٤٥٦، الترجمة ٦٢، شذرات الذهب ٥ / ٢٣٤، شجرة النور الزكية: ١/ ١٦٧ - ١٦٨ الترجمة ٥٢٥، الفتح المبين في طبقات الاصوليين: ٢ / ٦٥ - ٦٦. (١) وقد تفتح دال ((دَوين)) كما عند ياقوت وغيره. (٢) تصحفت في الديباج المذهب الى تسعين ، وقد نص الحسيني على ان ولادته في اواخر سنة سبعين وكذا في الوفيات . (٣) لسبط الخياط ، وهو من الكتب المشهورة ، لكن لم يطبع إلى اليوم. ٢٦٥ فقيهٌ، مُفْتٍ ، مناظرٌ ، مبرّز في عدة علوم ، متبخّرٌ ، مع دينٍ وورعٍ وتواضعٍ واحتمالٍ واطّراحٍ للتكلِّفِ . قلت : ثم نَزَح عن دمشقَ هو والشيخُ عزّ الدين ابن عبدِ السّلام عندما أعطى صاحبُها بلدَ الشّقيفِ للفرنجِ ، فدخل مصرَ وتصدَّرَ بالفاضليةِ . قال ابن خَلِّكان(١): كان من أحسنٍ خلقِ الله ذِهْناً، جاءني مِراراً لأداء شهاداتٍ ، وسألته عن مواضعَ من العربيّةِ ، فأجاب أبلغَ إجابةٍ بسكونٍ کثیرٍ وتثبتٍ تامٍّ ، ثم انتقل إلى الإِسكندرية ، فلم تطلّ مدّتُهُ هناك ، وبها توفّي في السادسِ والعشرين(٢) من شوّال سنةً ستٍّ(٣) وأربعين وستِّ مئةٍ . قلت : تلا عليه بالسّبعِ شيخُنا الموفَّقُ ابن أبي العلاءِ. وحَدَّثَ عنه المُنذريُّ، والدِّمياطيُّ ، وأبو محمد الجزائري ، وأبو إسحاقَ الفاضليُّ ، وأبو عليّ ابن الخَلّلِ ، وأبو الحسنِ ابن البقالِ ، وجماعةٌ . وأخذ عنه العربيّة جماعةٌ ، منهم شيخنا رضيُّ الدّين القسُرطيني، وقد رُزقت كُتُبُهُ القبولَ التّامّ لجزالتها وحُسنِها . وممّن روى عنه ياقوت الحمويُّ فقال : حدثني عثمانُ بن ◌ُعُمَرَ النَّحويّ المالكيّ ، حدثنا عليّ بن المُفَضَّل ، حدثنا السِّلَفِيّ ، أنّ النسبةَ إلى دَوِين دَبيلي . ١٧٦ - السَّيِّدي * المسنِدُ الأجلُّ أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عبدِ الكريم بن محمد ابن السَّيِّدِيّ (١) وفيات الأعيان ٣/ ٢٥٠. (٢) ذكر ابن الجزري ان وفاته في سادس عشر شوال وربما تصحف ذلك على الطبّاع لأن المؤرخين ربما عبروا عن ذلك بقولهم سادس عشري شوال كما فعل السيوطي في البغية . (٣) ذكر ابن قنفذ القسنطيني ان وفاته سنة سبع وأربعين وست مئة وهو سهو بلا شك لأن كل الذين ترجموا له وذكروا وفاته لم يختلفوا في أنها سنة ست وأربعين وست مئة فليلاحظ ذلك . (*) تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي ( تحقيق الدكتور بشار عواد معروف) ٢ / ٦٨ = ٢٦٦ الأصبهانيُّ ، ثم البغداديُّ الحاجبُ . وُلِدَ سنة ثمانٍ وستين وخمس مئةٍ . وسمع من تَجَنِّي الوَهْبانية ((جزء الحَفّار)) ، والثاني والرابع من ((المحامليّات))، و((الصَّمْت))، و((جزء المَرْوَزِيّ)) و((المُخَرِّميّ)). وسمع من ابن يوسُفَ ((مشيختَه))، و((التَّصديق)) للآجُرِّي. وسمع من ابن شاتيل الثاني من ((حديث سعدان)) والثّامن من ((حديث ابن السَّمَاك))، وسمع من القَزّاز ، وأبي العلاء بنِ عَقِيل ، وعدةٍ ، وتفرَّدَ . روى عنه ابنُ النجّار، والمحبُّ ، والشريشيُّ، وعبدُ الرحمنِ ابْنُ المُقَيَّر، وأجاز للبِجَّديّ(١) ، وستّ الفقهاءِ بنتِ الواسطيّ ، وبنتِ الكمالِ . ماتَ سنةً سبعٍ (٢) وأربعينَ وستِّ مثٍ . وقد ذمّه ابنُ النجّار ، والمحبُّ، واتّهماه ، فلا تُقْبَلُ روايتُهُ إلّ من أصلٍ . قلت : لأنه أخرجَ إجازةً من سنةِ أربعٍ وستّنَ كانت لأخٍ له اسمه = = الترجمة ٢٧٧ ، وهي ترجمة كتبت قبل وفاة المترجم له ولهذا لم يذكر وفاته وقال : سمع منه قوم من الطلبة في هذا الوقت ، صلة التكملة للحسيني الورقة ٥٨ - ٥٩ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٨٣، العبر للذهبي: ٥ /١٩٤، المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي اختصار الذهبي: ١ / ٧٦ الترجمة ١٤٣، لسان الميزان ٥ / ٢٦٤ الترجمة ٩٠٨ ، وفيه ( السندي ) بالنون وهو تصحيف ، شذرات الذهب ٥ / ٢٣٨ . (١) في الأصل: ((للنجدي)) مصحف. (٢) وهم محقق المختصر المحتاج اليه من تاريخ ابن الدبيثي في جعل وفاته سنة ٦٤٦ واضافها إلى متن الكتاب حاصراً لها بين قوسي الزيادة ، اعتماداً على ما ذكر في لسان الميزان کذلك وهو سھو . ٢٦٧ باسمه وكُنْيَتُهُ بكنيتِهِ ، وقد وُلد سنةَ أربعٍ وستّين ، فزعم أنّه هو، فَعَنَّفُوهُ على ذلك ، وخوّفه المحبّ من الله ، فانكسر وخجل . ١٧٧ - مُظفَّرُ * ابنُ عبدِ الملكِ بن عتيقٍ ، العدلُ ، أبو منصور ابنُ الفُوِّيِّ الإِسكندرانيُّ . وُلد سنة ثمانٍ وخمسينَ . وَسَمِعَ من السِّلَفِيِّ . وعنهُ الدِّمياطيُّ، وابنُ بلبانَ ، والضّياءُ السَّيْتِيُّ، والحسنُ ابنُ الصَّيْرِفِيِّ ، وعدةٌ . تُوفِّي في ذي القعدة(١) سنةً ثمانٍ وأربعينَ وستُّ مئةٍ . ١٧٨ - شُعَيْبٌ ** ابنُ يحيى بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بن عَطِيَّةِ ، الشيخُ المُسْنِدُ الصالحُ أبو مَذْيَنَ القَيْروانيُّ ثم الإِسكندرانيُّ التاجرُ ، ابنُ الزَّعْفَرانيِّ التاجرُ المجاورُ بمكةً . وُلِدَ سنة خمسٍ وستين وخمس مئةٍ . (*) تاريخ الإِسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٩١، العبر للذهبي ٥ / ٢٠١، وضبط النسبة في المشتبه : ٢ / ٥١٢، وذكره ايضاً ضمن من توفوا في هذه السنة في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤١١ وفيه تصحف ( الفوي ) إلى ( القوي ) ، النجوم الزاهرة : ٧ / ٢٢، شذرات الذهب : ٥/ ٢٤٣ . (١) في العبر وتاريخ الاسلام توفي في سَلْخ ذي القعدة . ( ** ) صلة التكملة للحسيني الورقة ٤٩، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٥٥ - ٥٦، العبر ٥ / ١٨٦، النجوم الزاهرة ٦/ ٣٥٩، شذرات الذهب: ٢٣١/٥. ٢٦٨ وَسَمِعَ من أبي طاهرٍ السِّلَفِيِّ، وجاوَرَ مدّةً ، وكانَ سَمْحاً ذا برّ وصدقةٍ . حدّثَ عنهُ المُنذريُّ، والدِّمياطِيُّ ، وابنُ الظَّاهريِّ، والمحبّ مؤلف ((الأحكام))، ورضيّ الدّين إمامُ المقامِ، وأخوهُ الصفيُّ أحمدُ، وبهاءُ الدّين أيوب ابنُ النّحّاسِ ، وأخوهُ الأمينُ محمدٌ ، وجماعةٌ . تُوفِيَ في الثالث والعشرينَ من ذي القعدةِ سنةً خمسٍ وأربعين وستُّ مئةٍ . روى (( الأربعينين )) حَسْبُ . ١٧٩ - ابنُ أبي حَرَمي * الشيخُ المُعَمَّر العالمُ المسندُ أبو القاسم عبدُ الرحمان بنُ أبي حَرَمي فَتُوح بن بَنِين المكيّ الكاتبُ العَطَّار . وُلِدَ سنة بضعٍ وأربعين وخمسٍ مئةٍ . وَسَمِعَ وهو شابٌّ ((صحيحَ البخاريّ)) من طريق أبي ذَرٍّ على المقرىءِ عليٍّ بن عَمّارٍ بسماعِهِ من أبي مكتومٍ عيسى بن أبي ذرٍّ ، ثم ارتحل إلى بغدادَ فَسَمِعَ من أبي الفتح بن شاتيل ، ونصرِ الله القَّازِ ، وبدمشقَ من أبي الفضلِ ابنِ الحُسينِ البانياسيِّ ، والقاضي أبي سعد بن أبي عَصْرون . وأجاز له السِّلَفِيُّ . حدَّث عنه مجدُ الدّينِ العُقَيْلِيُّ، ومحبُّ الدين الطَّبَرِيُّ، والحافظُ أبو (*) صلة التكملة للحسيني الورقة ٤٧ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٥٦ - ٥٧ . ٢٦٩ محمدٍ الدِّمياطيُّ ، ورضيُّ الدين إمام المقامِ ، وأخوه صفيُّ الدينِ . تُوفِّي في نصفِ رجب سنةً خمسٍ وأربعينَ وستِّ مئٍ . ١٨٠ - صَفيَّةٌ * بنتُ العَدْلِ عبدِ الوَهّاب بن عليّ بن الخَضِر، المُعَمَّرَةُ الجليلةُ أم حمزةَ الأسَدِيّةُ ، الزُّبيريّةُ الدِّمشقيةُ، ثم الحَمَوِيّة ، أختُ الشيخةِ كريمةً . تهاوَنَ أبوها ولم يُسْمِعْها شيئاً ، ولكن عمَّها الحافظ عُمر بن عليّ استجازَ لها ، فروتْ عن مسعودِ الثَّقَفِيّ، وأبي عبد الله الرُّسْتُميّ ، والقاسِمِ ابن الفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيِّ ، ورجاء بن حامد ، وعليّ بن عبد الرحمن ابن تاج القُرّاء ، وعدّةٍ ، وطال عمرها ، واحتيج إليها ، وروتْ أشياءً . حدّث عنها مجدُ الدين ابن الحُلوانيةِ ، والدِّمياطيُّ ، وتقيُّ الدين ابنُ مُزَيزٍ ، والأمينُ محمدُ بنُ النّاس ، وأبو بكرِ الدَّشتيُّ ، وأبو العباسِ ابنُ الظَّاهريّ، وطائفةٌ ، وبالحضور حَفِيدُها عبدُ الله بنُ عبد الوهّاب الشاهدُ ، والتاجُ أحمد بن مُزيزٍ ، وقد سَمِعَ التقيُّ ابنُ الأنماطيِّ منها قديماً . قال الدِّمياطيُّ : حَضَرتُ جنازتها بحماةَ في خامسٍ رجب سنةً ستّ وأربعين وستّ مئةٍ . قلت : قاربتْ تسعينَ سنة . وفيها ماتَ الصّالح أحمدُ بن سَلَامَةَ النجارُ مُحَدِّث حرّانَ، وأبو النعمان (*) صلة التكملة للحسيني الورقة ٥٢ - ٥٣، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٦٦، العبر: ١٨٨/٥ - ١٨٩، النجوم الزاهرة: ٦/ ٣٦١، شذرات الذهب : ٢٣٤/٥ . ٢٧٠ بشيرُ بنُ حامدِ بنِ سُلَيمانَ الهاشميُّ التِّبْرِيزِيُّ بمكةَ، وشيخُ الأطبّاءِ ضياءُ الدينِ عبدُ الله بن أحمدَ بن البيطارِ المالقيُّ العَشَّابُ، وأبو القاسم بنُ رَوَاحَةً الأنصاريُّ شيخُ الحديثِ ، وأبو عَمرو بنُ الحاجِبِ شيخُ العربيّةِ والأصولِ ، وأبو الحسنِ بن الدَّاجِ النَّحويُّ شيخُ القُرّاءِ ، وصاحبُ الغربِ السعيدُ عليُّ ابنُ المأمونِ القيسيّ ، ووزيرُ حلب الأكرمُ عليّ بن يوسفَ القِفْطِيُّ ، وأبو الحسن محمدُ بنُ يحيى بنِ ياقوت بالإِسكندريةِ ، وأبو عليّ منصورُ بن سندٍ ابنِ الدّماغ ، وشيخُ المتكلمين الأفضلُ محمدُ بن ناماورَ الخُونجيُّ الشافعيُّ الحكيمُ بمصرَ . ١٨١ - سليمانُ بنُ داودَ ﴾ ابن آخرِ الفاطميةِ العاضدِ بالله عبدِ الله ابنِ الأميرِ يوسفَ بنِ الحافظِ العُبَيْدِيِّ . كانت الدعوة بين الإِسماعيلية له ، وكان معتقلاً بقلعة الجَبَلِ ، ولهم فيه مع فرط جَهْلِهِ وغباوَتِهِ اعتقادٌ زائدٌ ، ولما هَلَكَ العاضدُ خلّفَ صبيّاً حبسه السلطانُ صلاحُ الدين ، ثم كبر وتحيّلوا فأدخلوا إليهِ سُرَيَّةً بهيئةٍ غلامٍ فأحبلها ، وأُخرجت فولدته بالصَّعيدِ ، أعني : سليمانَ بنَ داودَ ، وأُخفي ولقّب الحامد لله ، فوقع به الملكُ الكاملُ فاعتقله حتى ماتَ في الحبسِ بلا عقبٍ ، وتقول الجَهَلَةُ : له ولد مخفيٌّ . ماتَ سليمانُ في شوال سنةً خمسٍ وأربعينَ وستُّ مئةٍ ، وبقي بعدَهُ شيخٌ من بني عِمِّه اسمُهُ قاسمٌ ، وهو محبوسٌ ، ونسبُهُم مطعونٌ فيه . وأمّا داودُ فماتَ في أيامِ العادِلِ . (*) تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ في ورقة ملحقة بالورقة ٥٥ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٣٧٧ الترجمة ٥٢٤ . ٢٧١ ١٨٢ - ابن أبي السعادات * العلامةُ المُفتي أبو عبدِ الله محمدُ بنُ أبي بكرٍ عبدِ الله بن أبي السعاداتِ محمدٍ الْبَغْدَادُّ الدَّبّاسُ المقرىء الحنبليّ . مقرىءٌ ، مجوّدٌ ، وفقيهُ محقّقٌ . وُلد في حدود سنةٍ سبعينَ وخمسٍ مئةٍ . وسمعَ من أبي الفتح بن شاتيل ، ونصرِ الله القَزّاز ، وعدّةٍ . وطلبَ بنفسِهِ ، فقرأ على أصحابِ ابنِ الحُصَين ، وقاضي المَرستان ، وتفقّه على أبي الفتح بن المَنِّي ، وعليّ النُّوقانيّ الشافعيّ . وبرع في الجدلِ ، والخلافِ ، وناظرَ ، وَنَظَرَ في وقفِ المارستانِ ، وأعاد بالمستنصريةِ . وكان ذا دينٍ وتعبّدٍ وزهدٍ مُتَصدّياً للإِفادةِ ، لم تُعْرفْ له صَبوةٌ ، وكان حسنَ النوادِرِ ، فصيحاً مُعرِباً ، منقطعاً عن الرؤساءِ . حدّث عنه ابن النجّارِ وأثنى عليهِ وَعَظَّمَهُ . قرأت وفاتَّهُ بخط الشيخ كمال الدين ابنِ الفُوَطَيّ : في ليلة الجمعة الحادي والعشرين من شعبان سنة ثمان وأربعين وست مئة ودفن بباب حرب وقد ناهز الثمانين أو بلغها . ١٨٣ - الرِّيْغي ** قاضي الإِسكندريةِ وخطيبُها العلّامةُ الصّالح المفتي جمالُ الدين أبو (*) تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٩٠، ذيل طبقات الحنابلة: ٢ / ٢٤٥ - ٢٤٦ الترجمة ٣٥٤، شذرات الذهب: ٢٤٢/٥ - ٢٤٣. ( ** ) صلة التكملة للحسيني الورقة ٤٦، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٥٦، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه : ١ / ٦٢٤ . ٢٧٢ محمدٍ عبدُ الله بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدِ بنِ قايدٍ - بقافٍ - الهلاليُّ المغربيُّ المالكيُّ . وُلِدَ سنةَ تسعٍ وأربعين تقريباً بالرِّيْغ ، وهي ناحية جنوبيّة من المغرب ، وَقَدِمَ مصرَ شاباً فتفقّهَ ، وأجازَ له السِّلَفِيّ ، وسمعَ من ابن بَرِّي ، وابن عَوْف ، وأبي محمدٍ الشّاطبيّ ؛ سمعَ منه ((الموطأ)). وقيل : الرِّيْغ من عملٍ قسطيليةً من بلاد الجريدِ . وله مصنّف جليلٌ في علمِ اللغةِ ، وكانَ يكتب طريقة المغاربةِ وطريقة المشارقةِ . روى عنه المُنذري ، وابن العِماديةِ ، والدِّمياطيّ ، وآخرون . تفقَّ بأبي القاسمِ بن جارةً ، وبعليِّ الطوسيِّ، وابن أبي المنصورِ ، وكانَ تقيّاً ورِعاً عادلاً لا تأخذهُ في الله لومةُ لائمٍ ، كانَ الكاملُ يفتخرُ بُهُ ويعتقدُ بركتَهُ . ولي الخطابةَ والقضاءَ من غير طلبٍ ، ثم بعدَ دهرٍ عَزَلَ نفسَه من الخطابةِ ، ثم تركَ القضاءَ وقال : دعوني أخدم ربّي ، وقيل : إنّه أطبقَ الدواة وقال : اللَّهِمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أَنّي دَاجَيْتُ في حكمٍ فأحرقْنِي بِهِ فِي جَهَنَّمَ ، وإن كنتَ تعلَمُ أنّه عُمل عليّ في حكمٍ فأنتَ أولى من عَذَرَ . وبقِيَ في القضاء أزيدَ من أربعين سنةً . وتُوفّي في الثامن والعشرين من ربيعٍ الآخِرِ سنةَ خمسٍ وأربعينَ وستِّ مئةٍ بعد تركِهِ القضاءَ بسنةٍ . ١٨٤ - ابنُ مَطروح * الإِمامُ الكبيرُ صاحبُ النظمِ الفائِقِ ، جمالُ الدين يحيى بن عيسى بن (*) مرآة الزمان: ٨ / ٧٨٨ - ٧٨٩ (وجعله في وفيات سنة ٦٥٠)، عقود الجمان في =. ٢٧٣ سير ١٨/٢٣ إبراهيمَ بنِ الحسينِ بن مَطروحِ الصَّعِيديُّ . خدم مع الملكِ الصالح نجمِ الدينِ بآمدَ وحرّانَ وحصنٍ كيفا ، فلما تسلطنَ بمصرَ ولَّهُ نظرَ الخِزانَةِ ، ثم وَزرَ لهُ بدمشقَ ، ثم عزلَهُ وتغيّرَ عليهِ . ولهُ ديوانٌ مشهور(١) . توفّي في شعبان(٢) سَنة تسعٍ وأربعينَ وستُّ مئةٍ ، وقد قاربَ الستين (٣). ١٨٥ - الموفق * قاسمُ بنُ هبةِ الله بنِ محمدِ بنِ محمد بنِ أبي الحديدِ المدائنيُّ ، ثُمَّ = شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي ( اسعد افندي ٢٣٣٠) جـ ١٠ الورقة : ٥/ أ، ذيل الروضتين لأبي شامة : ١٨٧، وجعل وفاته سنة ٦٥٠، وفيات الاعيان: ٦ / ٢٥٨ - ٢٦٦ الترجمة ٨١١، صلة التكملة للحسيني: الورقة ٦٥، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٩٩، العبر: ٥/ ٢٠٤، عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي: ٢٠ / ٥٤ - ٦١، العسجد المسبوك : ٥٨٥، النجوم الزاهرة ٧ / ٢٤ (في حوادث ووفيات سنة ٦٤٩) وترجم له في ٧ / ٢٧ ( في حوادث ووفيات سنة ٦٥٠ )، حسن المحاضرة ١ / ٥٦٧ الترجمة ٤٨ وجعل وفاته سنة ٦٥٤، شذرات الذهب ٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨ . (١) طبع في الاستانة بمطبعة الجوائب سنة ١٢٩٨ . (٢) ذكرنا الاختلاف في وفاته ولكن الذين ذكروا انه توفي في شعبان وهم الكثرة قيدوا وفاته بمستهل شعبان ، وذكر ابن شاكر الكتبي ان ذلك حدث في يوم الاربعاء . (٣) ذكر ابن خلكان وابن شاكر انه ولد في يوم الاثنين الثامن من رجب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة . (*) عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي ( نسخة اسعد افندي ٢٣٢٦) جـ ٥ الورقة ٣٠١/ أ، وفيات الاعيان: ٣٩٢/٥، صلة التكملة لوفيات النقلة المجلد الثاني الورقة ٤٤، الحوادث الجامعة ٣٣٦، ذيل مرآة الزمان لليونيني ١ / ١٠٤ - ١٠٥، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٦١ - ١٦٢، العبر: ٥/ ٢٣٤، عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي : ٢٠ / ١٦٣، فوات الوفيات ١٥٤/١ - ١٥٥ الترجمة ٥٨، الوافي بالوفيات ٨ / ٢٢٥ - ٢٢٦ الترجمة ٣٦٦١، العسجد المسبوك : ٦٤١ ، شذرات الذهب : ٥/ ٢٨٠ - ٢٨١، وسيترجم له الذهبي ترجمة اخرى هي الترجمة ٤١٥. ٢٧٤ البَغْدَادِيُّ ، الأصولِيُّ، الأديب ، صاحب الإِنشاءِ ، ويدعى أحْمَدَ . أجازَ له عبد الله بن أبي المجد . أخذ عنه الدِّمياطيُّ شِعراً . ماتَ في وسط(١) سنةٍ ستُّ وخمسين ، فرثاه أخوه عزّ الدين عبد الحميد(٢)، ثم ماتَ بعدَهُ بقليلٍ في العامِ ، وكانا من كبار الفُضَلاءِ وأربابٍ الكلامِ والنظمِ والنثرِ والبلاغةِ، والموفَّقُ أحسنُهُما عَقِيدةً ، فإن العزّ معتزليٌّ ، أجارَنا الله ! ١٨٦ - الشارّيّ * الإِمامُ الحافظُ المقرىءُ المُحَدِّثُ الأَنْبَلُ الأمجدُ شيخُ المغربِ أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ بنِ محمدِ بنِ يحيى بن يحيى الغافقيُّ الشارِيُّ ثم السَّبْتِيُّ . وشارّةُ : بُليدَةٌ من عملٍ مُرسيةً وهي مَحْتَدُهُ ، وسَبْتَةُ مولِدُهُ . (١) ذكر الحسيني في الصلة والذهبي في العبر انه توفي في رجب ، وذكروا أنه ولد سنة تسعين وخمس مئة . (٢) الذين ترجموا لعز الدين عبد الحميد ( صاحب شرح نهج البلاغة ) ذكروا أن وفاته كانت سنة ٦٥٥ أي قبل وفاة الموفق ، انظر بشأن ترجمة العز : عقود الجمان لابن الشعار الموصلي ( نسخة اسعد افندي ٢٣٢٥) جـ ٤ الورقة ١٠٧ ب، وفيات الأعيان: ٥ /٣٩٢، ذيل مرآة الزمان: ١/ ٦٢، فوات الوفيات: ٢٥٩/٢ - ٢٦٢ الترجمة ٢٤٦ البداية والنهاية: ١٣ /١٩٩، ومقدمة شرح نهج البلاغة تحقيق أبي الفضل ابراهيم . (*) التكملة لكتاب الصلة لابن الابار ( المخطوطة الازهرية) جـ ٣ الورقة ٨٠ ، صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني الورقة ٦٦ ، تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣ ) جـ ٢٠ الورقة ٩٦، العسجد المسبوك: ٥٨٣، غاية النهاية في طبقات القراء ١ / ٥٧٤ - ٥٧٥ الترجمة ٢٣٣٠ . ٢٧٥ قالَ تلميذُهُ أبو جعفر ابنُ الزُّبير : وُلدَ في خامسٍ رمضانَ سنةً إحدى وسبعين وخمس مئةٍ ، وأخذَ عن أبي محمدِ بنِ عبيدِ اللهِ الحجْريِّ ولازَمَهُ ، فَتَلاَ عَلَيْهِ ختمةً بالسّبعِ ، وأخذَ القراءاتِ أيضاً عن أبي بكرٍ يحيى بنِ محمدٍ الهَوزنيِّ في ختماتٍ ، والمقرىء محمد بن حسنِ بنِ الكمّادِ ، إلّا أنّهُ اعتمد على ابن عبيدِ اللهِ لعلوّ سندهِ ، وقرأ عليهِ ((الموطأ)) وسمعَ عليهِ الكتبَ الخمسةَ سوى يسيرٍ من آخر كتابٍ مسلمٍ ، وسمع منه أيضاً ((مُسند أبي بكر البَزَار الكبير)) و((السِّير))(١) تهذيب ابن هشامٍ . وحمل عن أبي عبد الله بن غازي السّبتيّ ، وأبي ذَرِّ الخُشَنيّ ، وأيوبَ بن عبد الله الفِهْريّ، وعدّةٍ . وقرأ على أبيهِ أشياءَ ، وتلا عليه بالسّبعِ ، ولازم بفاس الأصوليَّ أبا عبدِ الله محمد ابن عليّ الفَنْدلاويّ الكَّانِيَّ، وتفقَّهَ عندَهُ في علمِ الكلامِ وفي أصول الفقهِ وعلى جماعةٍ بفاس ، وسمع بها من عبد الرحيم بن الملجومِ ، ولازم في العربية ابنَ خَرُوفٍ ، وأبا عَمرٍو مُرجّى المرجيقي ، وأبا الحسنِ بنَ عاشٍ الخُزاعيَّ، وأجازَ له أبو القاسمِ بن حُبَيْش ، وأبوزيد السُّهَيْلِي ، وأبو عبد الله ابن الفَخّار ، ونَجبة بن يحيى ، وعدة . وكان آخرَ من حدّث عنِ ابن عُبيد الله، وآخرَ من أسند عنهُ السَّبْعَ تلاوةً بالأندلس وبالعَدْوةِ . إلى أنْ قالَ : وكانَ ثقةً، متحرّياً ، ضابطاً عارفاً بالأسانيد ، والرجالِ والطُرقِ ، بقيةً صالحةً وذخيرةً نافعةً ، رحلتُ إليهِ فقرأْت عليهِ كثيراً ، وتلوتُ عليهِ ، وكان منافراً لأهلِ البِدَعِ والأهواءِ ، معروفاً بذلك ، حسنَ النّة ، من أهلِ المروءةِ والفضلِ التامّ والدينِ القويمِ ، منصفاً ، متواضعاً، حسنَ الظَّنِّ بالمسلمين ، محباً في الحديث وأهله ، كان يجلس لنا بمالقةَ نهارَهُ كلَّه إلّ القليل ، وكنت أتلو عليه في الليلِ لاستغراقِ نهارهِ ، وكانَ شديدَ التيقظِ (١) يعني ، السيرة النبوية . ٢٧٦ مع شاختهِ وهرمهِ ، ما امتنع قطّ عمن قصدَهُ ولا اعتذرَ إلّ من ضرورةٍ بَيّنةٍ ، وكان قد تحصّل عنده من الأعْلاقِ النفيسةِ وأمهاتِ الدواوينِ ما لم يكنْ عندَ أحدٍ من أبناءِ عصرِهِ وبنَى مدرسةً بسَبْتَةً ، ووقفَ عليها الكتبَ ، وشرع في تكميلِ ذلك على السَّننِ الجاري بالمدارسِ التي ببلاد المَشْرِقِ ، فعاقَ عن ذلك قواطعُ الفتنِ الموجبةُ لإِخراجِهِ عن سَبْتَةً وتغريبهِ ، فدخلَ الأندلسَ في سنةِ إحدى وأربعين وستُّ مئةٍ فنزلَ المَرّيّة فبقيَ إلى سنةِ ثمانٍ وأربعينَ ، وأخذ عنه بها عالمٌ كثيرٌ ، وأقرأ بها القرآنَ ، ثم قدِمَ مالقةَ في صفر سنةَ ثمانٍ . وحدّث بغرناطةَ ، وأخذَ عنه بمالقةَ جلّةٌ ، كأبي عبد الله الطنجاليِّ ، والأستاذِ حُميدٍ القُرطبيّ، وأبي (١) الزّهر بن ربيع . وكذلك عظّمه وفخّمه أبو عبدِ الله الأبّار (٢) ، وقال: شاركَ في عدةٍ فنونٍ ، معَ الشرفِ والحِشْمةِ والمروءةِ الظاهرةِ ، واقتنى من الكتبِ شيئاً كثيراً، وحصلَ الأصولَ العتيقةَ ، وروى الكثيرَ ، وكان محدّثَ تلك الناحيةِ . حكى لي أبو القاسمِ بنُ عِمرانَ الحضرميُّ عن سببٍ إخراج الشارّيِّ من سبتةَ أنّ ابن خلاصٍ وكبراءَ أهلِ سبتةَ عزموا على تمليكِ سبتةَ لصاحبٍ إفريقيةَ يحيى بن عبد الواحد ، فقال لهم الشارّيُّ: يا قومِ خيرُ إفريقيةَ بعيدٌ عَنّا وشرُّها بعيدٌ ، والرأي مداراةُ ملكِ مراكشَ . فما هانَ على ابن خلاصٍ وكان فيهم مطاعاً فهيّاً مركباً وأنزلَ فيه أبا الحسن الشارّي وغرّبه إلى مالقةَ ، وبقي بسبتةَ أهلُهُ ومالُه ، وله بسبتةَ مدرسةٌ مليحةٌ كبيرةٌ . قال ابنُ الزبير : توفّي أبو الحسنِ رَحِمَهُ الله بمالقةَ في التاسعِ والعشرينَ من رمضانَ سنةَ تسعٍ وأربعينَ وستِّ مئةٍ . (١) في الأصل : ( وأبو) ولا يصح ذلك . (٢) التكملة لكتاب الصلة ( النسخة الأزهرية) جـ ٣ الورقة ٨٠ بتصرف في الجملة . ٢٧٧ ومن مسموعِ ابنِ الزبير كتاب ((السُّنَن الكبير)) للنَّسائيّ من أبي الحسن الشارّيّ بسماعهِ لجميعِه من ابن عبيدِ اللهِ ، حدثنا أبو جعفر البَطروجيُّ ، أخبرنا ابنُ الطلّعِ ، أخبرنا ابنُ مُغيثٍ ، أخبرنا محمد بن معاويةَ ابن الأحمرِ عن النَّسائيّ . قال ابن رشيد : أحيا الشارَيّ بسبتةَ العِلْمَ حيّاً وميّاً، وحَصَّلَ الكُتبَ بأغلى الأثمانِ ، وكان له عَظَمَةٌ في النفوسِ رحمه الله . قال ابن رشيد : حدث عنه شيخُنا أبو فارسٍ عبد العزيز بن إبراهيم بـ ((البخاري)) سماعاً عن رجالِه منهم: ابنُ عُبيدِ الله سماعاً سنةَ تسعينَ عن شُرَيحٍ قالَ : ورواه شيخُنا أبوفارسٍ عن أبي نصرِ الشيرازيِّ إجازةً عن أبي الوقتِ . ١٨٧ - السِّبْط * الشيخُ المُسْنِدُ المُعَمِّرَ أبو القاسم عبدُ الرحمان ابنُ الحاسبِ مكّ بنِ عبدِ الرحمان بن أبي سعيدِ بن عتيقٍ جمالُ الدّين الطرابلسيُّ ثم الإِسكندرانيُّ سبطُ الحافظِ أبي طاهرٍ(١). سمع من جدّه كثيراً ، وحضر عليه في الرابعةِ كثيراً ، وما رأيتُه حضرَ شيئاً قبلَها . مولدُه سنةً سبعينَ . وسمع جزءاً من ابن موقا ، ومن بدرٍ الحُذاداذي ، (*) تكملة اكمال الاكمال لابن الصابوني : ١٩٣ ، صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني جـ ٢ الورقة ٤ - ٥، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١١١، دول الاسلام للذهبي ٢ / ١١٨ - ١١٩، العبر للذهبي: ٥ /٢٠٨، النجوم الزاهرة: ٧/ ٣١ ، حسن المحاضرة : ١/ ٣٧٩ الترجمة ٧٦، شذرات الذهب: ٢٥٣/٥ - ٢٥٤. (١) السِّلَفِيّ . ٢٧٨ وعبد المجيدِ بن دُلَيلٍ ، وبمصرَ من البُوصيريِّ . وأجاز له جدُّه ، والكاتبةُ شُهْدَةُ ، وعبدُ الحقّ بن يوسفَ ، ومن مكةَ أبو الحسنِ عليُّ بنُ حُمَيدِ بن عَمّارٍ راوي ((الصحيح)) ، ومن المَوْصلِ خطيبُها أبو الفضل ، ومن الشام أبو سعدِ بن أبي عَصْرون ، ومن الأندلسِ الحافظ خَلَف بن بشكوالَ ، ومن مصرَ ابن بَرِّيٍّ ، وعليّ بن هبة الله الكامليّ ، وعدّةٌ . وتفرَّدَ ، ورحلَ إليه الطلبةُ ، وروى الكثيرَ بالقاهرةِ ، وله سماعاتٌ كثيرةٌ ما قُرئت عليه . حدّثَ عنهُ المُنذريُّ، والدِّمياطِيُّ ، وابنُ دقيقِ العيدِ ، والتقيُّ عُبِيدٌ ، والضياءُ السَّبْتُيُّ، والفخرُ التّوزريُّ، ومِثقال الأَشْرَفيُّ ، والشهابُ القَرافيُّ ، والعمادُ محمد ابنُ الجَرَائِدِيّ ، والخطيبُ عبدُ الرحيم الحنبليُّ ، والفخر أحمدُ بن الجَبّابِ، وعليّ بن عبد العظيم الرّسِّيُّ، ومحمدُ بن أحمدَ ابن الدِّماغِ ، والنور عليّ بن عُمر الواني ، وخلقٌ كثيرٌ . وبالإِجازة خطيبُ حماةً معينُ الدين أبو بكر ابن المُغَيْزِلِ ، وأبو بكرِ ابنُ الرضيّ ، والقاضي شرف الدينِ ابنُ الحافظ ، والشيخُ شمسُ الدين عبدُ الله ابن العفيفِ، وعدةٌ . وكانَ قليلَ العلمِ . توفي في دار ابن القسطلانيّ بمصرَ ليلةَ رابعٍ شَوالٍ سنةَ إحدى وخمسينَ وستُّ مئةٍ . وفيها مات أبو التُّقى صالحُ بن شُجاعِ المدلجيُّ المالكيُّ بمصرَ ، راوي (( صحيح مسلم))، وعبدُ القادرِ بن الحُسينِ البَنْدَ نيجيُّ البوابُ، آخر أصحاب عبدِ الحق اليُوسُفِيّ ، والزاهدُ عثمانُ شيخُ دير ناعسٍ ، والزاهدُ ٢٧٩ محمد ابن الشيخ عبدِ الله اليُونينيُّ ، والمحدّثُ أبو عبد الله الطنجالي . ١٨٨ - عبد القادر * ابن الحُسينِ بن جَميل ، الشيخُ أبو محمدٍ البَنْدَنيجيُّ ثم البغداديُّ البَوّاب . سمعَ عبدَ الحق الْيُوسُفِيَّ، وتفرَّدَ عنهُ، وعُبِيدَ الله بنَ شاتيل . روى عنه محمدُ بنُ محمدِ الكَنْجِيُّ ، وشيخُنا الدِّمياطِيُّ ، وآخرون . تُوقِّي في ذي القعدة(١) سنة إحدى وخمسينَ وستِّ مئةٍ . ١٨٩ - عيسى بنُ سلامة ** ابن سالمِ بن ثابتٍ الشيخُ المُعَمَّر مُسْنِدُ حَرَّانَ ، أبو الفضل وأبو العزائم الحَرّانِيّ الخَيّاطُ . وُلد في سَلْخِ شَوّال سنةَ إحدى وخمسين ، وفاتَتْهُ الإِجازة العامة من أبي الوَقْتِ السِّجْزِيّ . وأجازَ له أبو الفتح ابن البَطِّي، وأبو بكر بنُ النقور ، والمباركُ بنُ محمدٍ الباذرائيُّ ، وأحمدُ بن عليّ العَلَويُّ ، ومحمدُ بنُ محمدٍ ابنِ السَّكنِ ، وأبو عليّ ابنُ الرَّحْبِيّ، ويحيى بن ثابتٍ ، وأحمدُ المُرَقَّعاتيُّ ، وشُهْدَةُ ، وعدّةٌ ، هو آخرُ مَنْ روى عنهم في الدنيا . وسمع من أبي الفتح (*) صلة التكملة للحسيني جـ ٢ الورقة ٥، تاريخ الاسلام ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١١١، النجوم الزاهرة : ٧ / ٣١ . (١) في صلة التكملة أنه توفي في السابع منه. ( ** ) صلة التكملة للحسيني جـ ٢ الورقة ١٤ - ١٥، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٢٠، العبر للذهبي: ٢١٢/٥ - ٢١٣، النجوم الزاهرة: ٧/ ٣٣، شذرات الذهب : ٥/ ٢٥٩ . ٢٨٠