Indexed OCR Text

Pages 241-260

عنهم ، وما أظن سِنَّهُ تحتمل ذلك .
قلت: قرأ عليه السراج عمر بن شُحانة ((الأربعين)) لعبد الخالق
الشَّحامي في سنة إحدى وأربعين وست مئة بآمد بإجازته منه ، فالله أعلم ؛ ولا
ريب أنه رجل فقيه النفس يَدري من نفسه أنه كان أدرك ذلك الزمان أولاً ، وقد
ادعى أنه ولد سنة سبع وثلاثين فعلى هذا يكون قد عاش مئة واثني عشر
عاماً(١).
حدَّث عنه مجد الدين ابن العديم ، وشمس الدين ابن الزين ،
وشمس الدين محمد بن التِّيْتِيّ (٢) الآَمِدِي، والحافظان الدِّمياطي وابن
الظاهريّ ، وطائفة . ومن القدماء : أبو عبد الله البِرْزاليّ ، وبالإِجازة أبو
المعالي ابن البالسيّ ، وأبو عبد الله ابن الدَّباهيّ ، وزينب بنت الكمال ،
وآخرون .
وقد توفي سنة تسعٍ وأربعين وست مئة في الثاني والعشرين من ذي
الحجة .
ورأيتُ شيوخَنَا كالدِّمياطي وابن الظاهري قد ارتحلوا إليه وسمعوا منه
من روايته عن ابن شاتيل وغيره ، وسمعوا بهذه الإِجازة(٣)؛ فمن المجيزين
له كبارٌ منهم :
(١) قد ذكره الذهبي في كتابه النافع: ((أهل المئة فصاعداً))، وقال: ((ما زال المحدثون
يترددون - يتوقفون في سن هذا الرجل ، ويظنون أن هذه الإِجازة لأخ له باسمه ، فأنا رأيتها عتيقة
سالمة من كشط ، فيها خط وجيه الشحامي والكبار ، فالله أعلم بحقيقة حاله)). ص ١٣٧ بتحقيق
الدكتور بشار عواد معروف .
(٢) قيده المؤلف في ((المشتبه: ١١٧)) قال: ((وبمثناتين بينهما ياء : الأمير شمس الدين
محمد ابن الصاحب شرف الدين ابن النَّيْتِي الأديب ، حدثنا عن ابن المقيّر والنِّشتِبري ، وزر أبوه
بماردين ، وله النظم والنثر)) . وترجمه في معجم شيوخه الكبير .
(٣) قد ذكر هذا الأمر قبل قليل فكأنه تكرر عليه - رحمه الله .
سير ١٦/٢٣
٢٤١

نصر بن نصر العُكْبَرِي عنده عوال ، من ذلك : الأول الكبير من حديث
المُخَلِّص، و((مشيخة)) أبي الغنائم بن أبي عُثمان منه، مات سنة اثنتين
[وخمسين] (١) وخمس مئة .
العلّامة(٢) أبو منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي ، سمع
الكثير من ابن البُسري وأبي طاهر بن أبي الصقر، وخطيب الأنبار علي بن
محمد ، مات سنة أربعين وخمس مئة .
أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم عبد الله بن أبي سَهْل الكَرُوخِيّ
الصوفي راوي ((الجامع ))، وكان ثقة صالحاً يتبلغ من النَّسْخِ ، مات سنة
ثمان وأربعين وخمس مئة .
أبو بكر هبة الله بن الفرج ابن أخت الطويل شيخ همذان، سمع ((سنن
أبي داود)) من عليّ بن محمد البَجَلي : أخبرنا أبو بكر بن لال ، أخبرنا ابن
داسة ، وسمع من جماعة ، مات سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة عن تسعين
سنة .
ومِن المحدِّثين أبو المعالي ابن السَّمِين ، وعبد الكريم بن الحسن
الكاتب ، وأبو محمد بن محمد الطّوسيّ ، وأبو بكر محمد بن علي بن محمد
الطُّوسي الذي حدَّث عنه عبد القادر الحافظ ، وطاهر بن زاهر بن طاهر
الشحامي وأخوه الفضل وابن عمهما محمد بن وجيه ، والله سبحانه أعلم .
وقد كان النِّشْتِبري بعث الإِجازة إلى ابن الوليد في سنة ست وثلاثين
وست مئة ، فتكلم له على أكثرهم وما رأيناه أنكر ذلك ، وكان عالماً صاحبَ
(١) إضافة منا ، كأنها سقطت من النسخة ، ووفاة العكبري معروفة مشهورة سنة ٥٥٢ .
(٢) يعني ومن الذين أجازوه .
٢٤٢

حديث ، وكان النِّشْتِبري مِن كبار العلماء معروفاً بالسَّتْر والصيانة ، وما كان
لِيستحل مع ذكائه وفهمه وطلبه للحديث ورحلته فيه أن تكون الإِجازة لأخ له
باسمه قد مات صغيراً وسُمي الضياء باسمه فيدعيها ، ويؤكد ذلك بقوله :
إنني ولدت سنةَ سبع وثلاثين ، ويحدِّث بها من سنة أربع وعشرين وست مئة
وإلى أن مات ، وهذا علوّ مفرط يُقتصَر منه العجب ويهابه صاحب الحديث
في البديهة ، ثم يترجح عنده بالقرائن صحة ذلك والله أعلم .
وقد قرأتُ بهذه الإِجازة أنا في حدود سنة سبع مئة على شيخنا أبي
عبد الله الدُّباهي بإجازته من النِّشْتِبري أنّ الكَرُوخي أنبأهم ، والآن ، وهو سنة
سبع وثلاثين وسبع مئة ، تروي عنه بالآجازة بنتُ الكمال التي كتب بها إليها
في سنة سبع وأربعين وست مئة ، فمن أراد العلو الذي لا نظير له فليسمع
بها ، فلو ارتحل الطالب لسماع جزء واحد من ذلك شهراً لما ضاعت رحلته ،
فالمجیزون له :
وجيه الشَّحَامي سَمَّعه أبوه الكثير وارتحل هو إلى هراة وبغدادَ ، وسمع
((الصحيح)) من أبي سَهْل محمد بن أحمد الحَفْصي بسماعه من
الكشْمهيني ، وسمع ((فوائد المَخْلَدين )) ستة وعشرين جزءاً من أبي حامد
الأزهري، وسمع ((مُسند السَّرَّاج )) من القُشَيري و((رسالته))، وَحَدَّث بها ،
قاله أبو محمد بن الوليد، قال: وسمع ((الزُّهريات)) للذهلي من الأزهري
عن ابن حمدون عن ابن الشَّرْقي عنه ، وسمع (( سنن أبي داود)) من أبي الفتح
نصر بن عليّ الحاكِمِيّ : أخبرنا أبو علي الرُّوذباري ، أخبرنا ابن داسة قال :
وكان ثقةً إماماً ، ولد سنة خمس وخمسين وتوفي في جمادى الآخرة سنة
إحدى وأربعين وخمس مئة .
هِبة الرحمن عبد الواحد ابن القُشَيري أبو الأسعد ، خطيب نَيْسابور ،
٢٤٣

سمع (( سنن أبي داود)) من الحاكمي أيضاً، وسمع من جده حضوراً في
الخامسة، وسمع ((صحيح أبي عَوَانة)) من عبد الحميد بن عبد الرحمن
البحيريّ عن أبي نُعيم المَهْرجاني عنه ، قاله ابن الوليد .
قلت: وله ((أربعون)) عوالٍ . توفي سنةَ ستٍّ وأربعين وخمس مئة .
ومنهم : الحُسين بنُ عليٍّ الشحّاميّ .
قلتُ : هذا ما عرفه ابن الوليد ، وهو ابن ابن عم وجیه صَدْر رئیس ،.
سمع الثالث من ((المُسْنَد)) للسراج من ابن المُحِب، و((صلاة الضحى))
للحاكم يرويه عن ابن خَلَف عنه . مات سنة خمس وأربعين.
عبد الكريم بن خلف بن طاهر الشَّخَّامي المُعَدَّل ، أبو المظفر سمع من
ابن المُحِب وأبي بكر بن خَلَف ، مات سنة إحدى وأربعين وخمس مئة .
عبد الخالق بن زاهر الشَّخَّامي ، قال ابن الوليد : عالم ثقة استملى
سنين على الشيوخ وأملى وحدّث. قلت: له ((أربعون)) و((وأربعون))
سمعناهما ، عدم في الكائنة سنة تسع وأربعين(١) .
أبو البركات عبد الله بن محمد ابن الفُراوي ، ثقة عالم ، سمع من
جدَّيه، وسمع ((صحيح أبي عوانة)) مُلَفَّقاً على ثلاثة .
أبو منصور شهردار بن شيرويه الدَّيلمي الهَمَذَاني ، سمع أباه أبا
شجاع، وأبا الفتح بن عَبْدُوس ، وابن حَمْد الدُّوني ، مات سنة ثمان
خمسين وخمس مئة .
(١) يعني في فتنة الغز، وهي كائنة مستوعبة في تواريخ ذلك العصر .
٢٤٤

أبو العلاء الحسن بن أحمد الهَمَذَاني العَطّار المقرىء صاحب
التصانيف ، إمام .
أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد اليُوسُفِيّ المحدث ، سمع من أبي نصر
الزَّينبي ، وعاصم بن الحسن ، وخلق ، توفي سنة ثمان وأربعين ، وله أربع
وثمانون سنة .
أبو القاسم نصر بن نصر العُكْبَرِيّ الواعظ سمع أبا القاسم بن البُسْري .
وقرأتُ ترجمةً طويلة للنِّشْتِبري بخط أبي الفتح الحافظ ، فقال : عبد
الخالق بن أنجب بن المُعَمَّر بن حسن بن عُبيد الله بن يوسف بن رُوحين
النِّشْتِبْريّ المولد ؛ قرية بقرب شهرابان ، قال فيه ابن مَسدي : شيخٌ من أئمة
هذا الشأن ممن رُحِلَ فيه إلى البُلدان مع الحفظ والإتقان . سمع بأماكن وكانَ
كثير السماع متسع الروايات ، لم أقف له على سماع قبل عَشْر الثمانين ، وله
إجازات من جماعة انفرد عنهم ، منهم : أسعد بن عبد الواحد ابن
القُشَيريّ ، ووجيه الشحامي والكُرُوخي وابن الجواليقي ، ولم يكن على وجه
الأرض سنة أربعين من يحدّث عنهم سواه . واختلفَ الحُفّاظ في هذه الإِجازة
بين التوقف والإِجازة فمن قائل : دُلّسَ عليه فيها فتلقاها بالقبول ، ومن قائل :
هي صحيحة ، وطرِّق الظّنة إليها اضطرابُهُ في تاريخٍ مولدِهِ ، وأكثرُ الروايات
عنه أنه قبل الأربعينَ وخمس مئةٍ بسنةٍ أو نحوها ، سكنَ دُنَيْسر مدةً ثم
ماردين .
قال أبو الفتح : أخرج إلينا الأمير ابن النِّيْتِيّ إجازة عبد الخالق فنقلها
وخط الكَرُوخي فيها في الورقة المكتوب فيها الاستدعاء وهو: ((إن رأى
السادةُ أن يجيزوا لعبد العزيز بن عبد الله التُّونسي وللأنجب بن المُعَمَّر بن
الحسن ولولديه يحيى وعبد الخالق جميع صح ويصح عندهم من جميع ما
٢٤٥

تسوغ روايته عنهم فعلوا مُنْعِمِين في جمادى الأولى سنةَ ثمانٍ وثلاثين)).
قال: وعلى التاريخ ضَرب، فكتبَ الشيوخ: (( أجزت لهم أدام الله عزّهم
فيما استجازوه))، وكتب وجيه بن طاهر كذلك: ((أجزت لهم))، وكتب
الحسين بن على بن الحسين الشحامي، وسرد أبو الفتح سائرهم، ثم قال :
ورأيتُ خط الصاحب شرف الدين ابن التِّيْتِيّ : عبد الخالق النِّشْتِبْري
المعروف بالحافظ ، فقيه أديب بارع ، له الذِّهن الحاضر والخاطر العاطر ،
كان يحفظ من أشعار العرب جُملة وافرة . سمع بالعراق ابنَ شاتيل ،
وبدمشق ، ومصر ، وبلاد كثيرة ، سمعتُ عليه وابني محمد ، وحَدَّثَ
((بجامع )) التِّرمذيّ عن الكَرُوخِي إجازةً ، ثم قال : حدثنا عبد الخالق ، وهو
أول حدیث سمعته منه ، وساق الحدیث فزاد في إسناده رجلاً فصله بین زاهر
وبين المؤذن .
ثم قال: وسمع من الحازمي ((الناسخ والمنسوخ)) ومن ابن كُلَيب
كتاب (( أدب الكاتب)) عن أبي منصور الكاتب سوى الخُطبة عن أبي القاسم
التنوخي ، وسمع من درّة بنتِ عثمان عن ابن الطّبر، ومن أحمد ابن خطيب
الموصل وطُغْدِي الأميري ، والخُشُوعِي؛ سمع منه (( المقامات))، و (( سنن
أبي داود ))، ومنصور بن أبي الحسن الطََّرِي، ومُسْلم بن على السَّيْجِيّ(١)
الشاهد، وأبي القاسم بن شدقيني، وعبد الله عبد الغني(٢) ابن عُلَيّان،
(١) قيده الامام الذهبي في كتابه النافع ((المشتبه: ٣٥٠))، فقال: وبمهملتين بينهما ياء:
أبو منصور مسلم بن عليّ ابن السَّيْحي الموصلي، راوي ((مسند المعافى)) عن أبي البركات بن
خميس ، سمعناه من البهاء ابن النحاس ، عن ابن خليل ، عنه. قيّده ابن نقطة (( ( يعني في اكمال
الاكمال ) )) .
(٢) هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد القاهر ابن عليان البغدادي الحربي المتوفى =
٢٤٦

وعبد الله بن أبي المجد ، وعبد القادر الرُّهاوي ، وأبي الفرج ابن
البَتْدَنيجي ، وحماد الحَرَّاني ، وابن هَبَل ، ومحمد بن المبارك بن ميمون ،
وعبد العزيز بن النّاقد ، وعبد الله ابن الطّويلة ، وعبد الله بن أبي
غالب بن نزال ، ومحمد بن أبي المُعَمَّر ، وابن الخُرَيف ، وعبد العزيز بن
محمد بن أبي عيسى لقيَهُ ببعقوبا ، والعماد الكاتب ، وأبي تراب يحيى بن
إبراهيم ، وعبد الوَهّاب بن حَمّاد ، والتاج الكِنْدي ، ونصر الله بن أبي
سُراقة ، والحسن بن محمد النَّيْسابوريّ ، وهبة الله البُوصيري ، وعبد الله بن
سَرَايا البَلَدِي بِالمَوْصِلِ ومكي بن رَيّان الماكسيني ، والمبارك ابن
المَعْطُوش ، وإسماعيل بن عليّ بن عبيد بالمَوْصل ، ويحيى بن المُظَفّر
المَوْصلي ، وأحمد بن عثمان الزرزاري الزَّاهد ، وعبد الله بن محمد بن
حسن الصِّلْحي سمع منه بسنجارَ في سنة خمس وثمانين ، والزاهد أبي أحمد
عبد الله بن الحسن بن البناء بنيْنوى وماتَ في سنةِ أربعٍ وثمانين وما رأيت
مثلَهُ ، وعبد الله بن نصر المَوْصِلي ، وأبي الفتح نصر بن عليّ بدُنَيسر ومُسْلم
ابن أحمد بن مُسْلم بسِنجارَ ، وقاضي نَصِيبين القوام محمود بن أبي منصور
روى عن التاج المسعودي ، وعليّ بن أبي منصور بن مكارم وسليمان بن
إبراهيم بن الشَّيرجيّ بالمَوْصل ، وإسماعيل بن ياسين بمصر ، ومحمد بن
غَنِيمة بن العاق ، وأبي البركات بن خَيرون الماكسيني ، وإبراهيم بن نصر بن
عسكر بالمَوْصل ، ومحمد ابن الدُّبيثيّ ، وعبد الكريم بن يحيى القَّيْسيّ ،
والبهاء ابن عساكر؛ سمع منه (( تفسير سليم))، وأبي الفُتوح البَكْرِيّ ، وأبي
= ببغداد سنة ٥٩٩، وكان يسمى أيضاً: عبد الغني ويكنى بأبي الغنائم ويكتب بخطه: ((عبد الله
عبد الغني))، قال المنذري: ((والغالب عليه عبد اللَّه وهو المثبت في سماعه)). انظر تاريخ ابن
الدبيثي، الورقة : ١٠٥ (باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري (١ / الترجمة : ٧١٢ ).
٢٤٧

القاسم الدَّولعِيّ، ومكي بن علي الحَرْبِيّ، وأبي الفتح بن شاتيل ، ونَصْر بن
منصور النّميري ؛ سمع منه خطب ابن نُبَاتة : أخبرنا ابنُ نبهانَ .
١٥٩ - الكمال *
إسحاق بن أحمد المَعَرِّي(١) المفتي الأوحد مُعيد الرَّواحية عند ابن
الصَّلاح ، من العُلماء العاملين .
قال أبو شامة : (٢) كان عالماً زاهداً متواضعاً مؤثراً .
قلتُ : تصدّر للإِفادة والفتوَى مدّةً ، وتفقّه به جماعةٌ ، وكان قُدوةً في
الورع، عُرضت عليه مناصبُ ، فامتنعَ ، وقال : في البلدِ مَنْ يقومُ مقامي ،
وكان يُدْمن الصَّومَ ، ويتصدَّق بثلث جامكيّتِهِ ، ويؤثر رَحِمَهُ ، وكانَ في كل
رمضان يكتب ختمةً ويوقفها . مرض بالبطن أربعين يوماً ، وتوفي وله نّفُ
وستون سنة ، وكان أسمرَ طويلاً . كانَ شيخنا البرهان الإِسكندراني يعظّمه
ويصفُ شمائلهُ .
ومات في ذي القعدة سنةَ خمسين(٣) وستّ مئةٍ ، فماتَ يومئذٍ كبيرُ
(*) ذيل الروضتين لأبي شامة: ١٨٧، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠
الورقة ١٠١، العبر للذهبي: ٥ / ٢٠٥، الوافي بالوفيات: ٨/ ٤٠٣، الترجمة ٣٨٤٧،
طبقات الشافعية الكبرى للسبكي : ١٢٦/٨ الترجمة ١١١٤، طبقات الاسنوي ١ / ١٤١ الترجمة
١٢٧، الدارس في أخبار المدارس للنعيمي ١/ ٢١، ٢٥، ٢٧٤ ، شذرات الذهب : ٥٪
٢٤٩ - ٢٥٠ .
(١) المعري هكذا ضبطه الذهبي بخطه في تاريخ الاسلام وكذا ورد في العبر ، وقد
تصحفت هذه النسبة بفعل النساخ : ففي ذيل الروضتين والوافي وردت بلفظ ( المقرىء ) وفي
طبقات الشافعية للسبكي وللاسنوي وشذرات الذهب والبداية والنهاية وغيرها وردت ( المغربي ) .
(٢) ذيل الروضتين : ١٨٧ .
(٣) في تاريخ الاسلام أنه توفي في ثامن وعشرين من ذي القعدة سنة خمسين وست مئة وفي
البداية والنهاية أدرج اسمه ضمن المتوفين في سنة ست وخمسين وست مئة ( البداية والنهاية ١٣ /
٢١٣ ) .
٢٤٨

الشّرفاء ابنُ عدنانَ الشِّيعيُّ، بدمشقَ ، فرآه رجلٌ صالحٌ فقال : ما فعل الله
بكَ ؟ قال : غفر لي ولمن ماتَ ذلك اليومَ ببركةِ الكمالِ إسحاقَ المَعَرِّيّ .
١٦٠ - ابن سَعْد *
الصدرُ الأديبُ البليغُ شمسُ الدّين أبو عبد الله محمد بن سَعْد بن
عبد الله بن سَعْد بن مُفلح بن نُمَيْرِ الأنْصاريُّ المَقْدسيُّ ثم الصَّالحيُّ الحنبليُّ
الكاتبُ .
وُلِدَ سنةً إحدى وسبعينَ وخمسٍ مئةٍ .
وسمع من يحيى الثَّقفيِّ، وأبي الحُسين ابن الموازينيِّ، وعبد
الرحمن ابن الخِرَقِيّ، وابنٍ صَدَقَةً ، وإسماعيلَ الجَنْزَوِيِّ، وأحمدَ بنِ يَنَالَ
التُّرك ، وابن شاتيلَ ، وأبي(١) موسى المديني، وله النظمُ والترسّلُ والفضائلُ
والسؤددُ، كتبَ الإِنشاءَ للصالحِ عمادِ الدّين إسماعيلَ .
حدث عنه ابنهُ سعد الدين يحيى، والحافظُ الضياءُ ، والدِّمياطيُّ ،
والقاضي تقيُّ الدين ، والعَفِيفُ إسحاقُ ، وآخرون، تُوقِّي في شوال(٢) سنةَ
خمسين وستُّ مئةٍ .
(*) عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي ( نسخة أسعد أفندي
٢٣٢٧) جـ ٦ الورقة ١٦٠/أ، مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ٥٢٣، صلة التكملة للحسيني
الورقة ٧٢ ، تاريخ الاسلام جـ ٢٠ الورقة ١٠٣، العبر ٥ / ٢٠٦ الوافي بالوفيات ٣/ ٩١ - ٩٢
الترجمة ١٠٢٠، فوات الوفيات: ٣/ ٣٥٨ الترجمة ٤٥٤، البداية والنهاية ١٣ / ١٨٢ - ١٨٣،
ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: ٢ / ٢٤٨ - ٢٤٩ الترجمة ٣٥٧، العسجد المسبوك : ٥٩٢،
النجوم الزاهرة ٧ / ٢٦ - ٢٧، شذرات الذهب ٥ / ٢٥١ .
(١) في الأصل : ( وأبو) ولا يصح ذلك .
(٢) ذكر الحسيني في صلة التكملة والذهبي في التاريخ أنه توفي في ثاني شوال .
٢٤٩

١٦١ - اللَّمْغاني *
قاضي القضاةِ كمالُ الدّين أبو الفضلِ عبدُ الرحمان بنُ عبدِ السّلامِ بنِ
إسماعيلَ اللَّمْغانيُّ، ثم البغدادُّ الحنفيُّ، مدرسُ المُسْتنصريةِ .
حدَّثَ عن أبيهِ القاضي أبي محمدٍ .
روى عنهُ الدِّمياطيُّ في ((معجمه))، فقال : أخبرنا قاضي القضاةِ شَرْقاً
وغرباً كمالُ الدينِ .
قلتُ : تخرّجَ به أئمةٌ في مذهبٍ أبي حنيفةً ، وعاشَ خمساً وثمانينَ
سنةً .
تُوفِّي في حادي عَشَرَ رَجَب سنةَ تسعٍ وأربعين وستِّ مئةٍ .
١٦٢ - الرُّنْدي **.
العلّامة خطيبُ رُنْدَةَ - مدينة بالأندلس - أبو الحسين عُبيدُ الله بنُ عاصمِ
ابنِ عيسى الأسَدِيُّ .
مولدُهُ سنةَ اثنتينٍ وستّين وخمسٍ مئةٍ .
وسَمِعَ من أبي بكر بن الجدّ ، وأبي عبدِ الله بنِ زَرْقون ، وأبي القاسمِ
ابنِ حُبَيْشٍ ، وأبي زيدِ السُّهَيلِيِّ، وجماعةٍ . وتفرَّدَ ، وروى الكثيرَ ، وعُنِيَ
(*) صلة التكملة لوفيات النقلة لعز الدين الحسيني الورقة ٦٥، الحوادث الجامعة : ١٥٧
تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٩٥، البداية والنهاية: ١٣ /
١٨١ - ١٨٢، الجواهر المضية للقرشي: ١/ ٣٠١ - ٣٠٢ الترجمة ٨٠٣ العسجد المسبوك
٥٨٤ - ٥٨٥ .
( ** ) التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار ٩٤١/٢ الترجمة ٢١٨٦، صلة التكملة لوفيات النقلة
للحسيني : الورقة ٦٨ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٩٦ ، النجوم
الزاهرة ٧ / ٢٤ .
٢٥٠

بالروايةِ ، مع الفقهِ والجلالةِ والأصالةِ .
ماتَ في ذي الحِجة سنةَ تسعٍ وأربعينَ وستّ مئةٍ بُرُندةَ .
١٦٣ - ابنُ عَمْرون *
إمامُ النّحو بحلب جمالُ الدّين محمدُ بنُ محمد بن أبي عليّ بن أبي
سعدٍ بِنِ عَمرون الحَلَبِيُّ تلميذُ الموفق بنٍ يعيشَ .
سَمِعَ من عمر بنٍ طَبَرْزَذَ وغيرِهِ . وتخرّجَ به أئمةٌ كشيخنا بهاءِ الدينِ ابنِ
النحّاسِ .
حدّثَ عنه عبدُ المؤمنِ الحافظُ .
ماتَ في ربيعِ الأولِ (١) سنةً تسعٍ وأربعينَ وستُّ مئةٍ .
١٦٤ - ابنُ الزَّبِيدي **
الشيخُ المُعَمَّرُ مسنِدُ بغدادَ في وقتِهِ أبو نصرٍ عبد العزيزِ بنُ يحيى بنٍ
المباركِ بنِ محمدِ ابن الزَّبيديِّ الرَّبَعِيُّ ، اليمانيُّ ثم البغداديُّ .
وُلِدَ سنةً ستينَ وخمسٍ مئةٍ .
(*) صلة التكملة للشرف الحسيني ، الورقة ٦٢ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٩٨، الوافي بالوفيات ١ / ١٩٧ الترجمة ١٢٠، البلغة في تاريخ ائمة اللغة
٢٤٦ - ٢٤٧ الترجمة ٣٥٤، طبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة جـ ١ ص ٢٥٤ الترجمة
١٩٢، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي: ١ / ٢٣١، الترجمة ٤١٧.
(١) ذكر الحسيني في الصلة ، والذهبي في التاريخ والسيوطي في البغية أنه توفي في الثالث
من ربيع الأول ، وذكر الصفدي أن مولده كان في سنة ست وتسعين وخمس مئة .
( ** ) صلة التكملة للشرف الحسيني الورقة ٦٣ ، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣)
جـ ٢٠ الورقة ٩٥ - ٩٦، العبر للذهبي: ٥/ ٢٠٣، العسجد المسبوك ٥٨٣ وفيه أنه عبد العزيز
المبارك بن محمد الزبيدي ( وهو سهو )، النجوم الزاهرة ٧ / ٢٤، شذرات الذهب ٥ / ٢٤٥ .
٢٥١

سَمِعَ من أبي عليٍّ أحمدَ بنِ محمدِ الرَّحْبِيِّ ، وأبي المكارمِ محمدِ بنِ
أحمدَ الظَّاهريِّ، وشُهْدَةَ الكاتبةِ؛ سَمِعَ منها (( مصارعَ العُشّاقِ)) في
مجلّدين ، وغير ذلك، وسمع أيضاً من أبي نصرٍ يحيى بن السَّدَنك،
وحُسين بن عليٌّ السَّمَّاكِ .
حدَّث عنهُ الحافظُ أبو محمدٍ الدِّمياطيُّ ، وقال : تُوفِّي في سَلْخِ
جمادى الأولى سنةَ تسعٍ وأربعينَ وستُّ مئة .
وأجازَ لأبي نصرِ ابن الشيرازيِّ ، وعليّ ابن السكاكريِّ وعبدِ الملكِ بن
تيميّة ، وطائفة .
١٦٥ - ابنُ المَنّيّ *
المفتي المُعَمَّرُ المُسنِدُ سيفُ الدّين أبو المظفرِ محمدُ بنُ مُقبلٍ بن فِتيانَ
ابنِ مَطَرِ النَّهروانِيُّ ، ابن المَنِّّ الحنبليُّ.
وُلد سنةَ سبعٍ (١) وستين وخمس مئةٍ .
وسَمِعَ من شُهْدَةَ الكاتبةِ ((مشيختَها))، وأبي الحُسينِ عبدِ الحق ،
وأَسْعَد بن يلدَرك ، والخَيْصَ بَيْصَ الشاعرِ وتلا بالعشرِ على ابن الباقلانيِّ .
حَدَّثَ عنه ابنُ الحُلوانيةِ والشَّرِيشيُّ، والدِّمياطيُّ ، ومحمدُ بنُ بركةَ
الشَّمْعيُّ ، والشيخُ محمدٌ القَزّازُ ، وعدّةٌ .
(*) صلة التكملة للحسيني الورقة ٦٤، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠
الورقة ٩٩ ، العبر للذهبي: ٥ / ٢٠٤، المختصر المحتاج اليه من تاريخ ابن الدبيئي اختصار
الذهبي: ١ / ١٥٠ الترجمة ٢٩٠، الوافي بالوفيات: ٥٢/٥ -٥٣ الترجمة ٢٠٤١، ذيل طبقات
الحنابلة لابن رجب : ٢ / ٢٤٨ الترجمة ٣٥٦، النجوم الزاهرة: ٢٤/٧، شذرات الذهب : ٥٪
٢٤٦ .
(١) قال ابن رجب ولد في خامس رجب سنة سبع وقيل تسع وستين وخمس مئة.
٢٥٢

وأجازَ لخلقِ ، وكانَ عَدْلاً، رئيساً، إماماً، فقيهاً، بصيراً
بالاختلاف ، أعادَ بالمستنصريةِ ، وخضبَ مدةً بالسوادِ ثم تركَ .
وكانَ من جِلّةِ العلماء ، خدمَ في ديوانِ التشريفاتِ ، وأَمَّ بمسجدٍ
المأمونيةِ ، وعُمِّرَ دهراً .
ماتَ في سابعِ جُمادى الآخرةِ سنةً تسعٍ وأربعين .
١٦٦ - ابن الجُمّیزِ ي %
شيخُ الديارِ المصريةِ العَلَّمةُ المُفتي المقرىءُ بهاءُ الدّينِ أبو الحسنِ
عليُّ بنُ هبةِ اللهِ بنِ سلامةَ بن المُسَلَّمِ اللَّخْمِيُّ المِصْرِيُّ الشافعيُّ الخطيبُ
المدرِّسُ ، ابن بنتِ الشيخِ أبي الفوارسِ الجُمَّيْزيِّ.
وُلد يومَ النحرِ سنةَ تسعٍ وخمسينَ وخمسِ مئةٍ بمصرَ .
وحفظَ القرآنَ صغيراً وارتحلَ به أبوهُ ، فسمع في سنةٍ ثمانٍ وستينَ من
الحافظِ ابنِ عساكرَ، وببغدادَ من شُهْدَةَ الكاتبةِ . وتلا بالعَشْرِ على أبي
الحسنِ البَطائحيِّ ، وعلى القاضي شرفِ الدينِ ابن أبي عصرون ، وتفقّه
عليه ، وأكثَرَ عنهُ . وسَمِعَ أيضاً من عبدِ الحقِ الْيُوسُفِيِّ ، ويحيى ابن
السَّقْلاطونيِّ ومحمدِ بنِ نَسيمٍ ، وبادَرَ فسمِعَ من أبي الطاهرِ السِّلَفِيِّ، وأبي
طالبِ اللَّخْمِيِّ ، وابنِ عَوْفٍ ، وابنٍ بَرِّيِّ النَّحويِّ ، وتلا على الشاطبيِّ
(*) مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي: ٢ / ٧٨٦، ذيل الروضتين : ١٨٧، صلة التكملة
للحسيني : الورقة ٦٧ - ٦٨، تاريخ الاسلام للذهبي (٣٠١٣ أيا صوفيا) جـ ٢٠ الورقة ٩٦ -
٩٧ ، دول الاسلام للذهبي : ٢ / ١١٨ ( وفيه الحميري بالراء ) مصحف ، العبر للذهبي ٥٪
٢٠٣، المشتبه للذهبي: ١ / ١٧٦ العسجد المسبوك ٥٨٣ - ٥٨٤، غاية النهاية في طبقات القراء
لابن الجزري: ١/ ٥٨٣، الترجمة ٢٣٦٦، حسن المحاضرة للسيوطي : ٤١٣/١، الترجمة
٨٥ ، شذرات الذهب ٥ / ٢٤٦ .
٢٥٣

خَتماتٍ . وتفقّه أيضاً على العراقيِّ والشِّهابِ الطوسيِّ ، وبَرعَ في المذهبِ ،
وخطبَ بجامعِ القاهرةِ ، وانتهت إليهِ مشيخةُ العِلْمِ .
وروى الكثيرَ بدمشقَ وبمكةَ والقاهرةِ وقوص ؛ روى عنه البِرْزاليُّ ،
والمُنذريُّ ، وابنُ النجّارِ ، والدِّمياطِيُّ، وابنُ الصَّيْرِفِيِّ، والفخرُ التّوزريُّ ،
والأمينُ محمدُ ابنُ النحّاسِ ، والرضيُّ الطَّبَرِيُّ، وابنُ الشِّيرازيِّ، وأبو
الفتحِ القُرَشِيُّ، وخلقٌ كثيرٌ من شيوخِنا ، وعاشَ أرجحَ من تسعينَ سنةً
وأياماً .
تُوفِّي في الرابعِ والعشرين من ذي الحجّةِ سنةَ تسعٍ وأربعين وستِّ مئةٍ
رَحِمَهُ اللهُ .
وهو مُسدّدُ الفتاوى ، وافرُ الجلالةِ ، حسنُ التصوُّنِ ، مسنِدُ زمانِهِ .
وفيها مات أبو العباس أحمد بن قُمَيرةَ التاجرُ ، ومدرّس المستنصريةِ أبو
الفتح أحمدُ بنُ يوسفَ الأنصاريُّ الحلبيُّ الحَنَفِيُّ وقد درّس بحلب ، وأبو
نصرٍ الأَعزُّ بنُ العُلَّيقِ البابصريُّ، والمحدِّثُ سالمُ بن ثمالي بن عنانَ
العُرْضيُّ ، وأبو حامدٍ عبدُ اللهِ بن عبدِ المنعمِ بن عشائرَ الحلبيُّ، والصالحُ
عبد الجليلِ بن محمدٍ الطّحاويُّ، وضياءُ الدين عبدُ الخالقِ بن أنجبَ
النِّشْتِبْرِيُّ ، وعبدُ الدائمِ بنُ عبدِ المحسنِ ابن الدَّجاجيِّ المصريّ عمادُ
الدين ، ومُدَرِّسُ المستنصريةِ القاضي أبو الفضل عبد الرحمن بن عبدِ السّلام
اللَّمغانيُّ الحنفيُّ كمالُ الدينِ قاضي القضاة ، والرشيدُ عبدُ الظاهرِ بنُ نشوانَ
الجُذاميُّ المقرىءُ الضريرُ ، وأبو نصرٍ عبدُ العزيز بن يحيى ابن الزَّبيدي ، وله
تسع وثمانون سنةً ، وخطيبُ رُنْدةَ المحدِّثُ أبو الحسين عُبِيدُ اللّه بن عاصمٍ
الأسديُّ الرُّنديُّ وله سبعٌ وثمانونَ سنةً ، والحافظُ أبو الحسنِ عليُّ بن محمدٍ
ابن عليٍّ الغافقيُّ الشارّيُّ، والسديدُ عيسى بن مكيّ العامريُّ المقرىءُ
٢٥٤

إمام جامع الحاكم، والعَلَم قيصر بن أبي القاسم السُّلَمي ،
الكاتبُ تَعاسيف(١) ومدرسُ الأمينيةِ شمسُ الدين محمدُ بنُ عبد الكافي بن
عليّ الرَّبعيّ الصَّقلي، ونحوي حلب جمال الدين محمد بن محمد بن عَمرون ،
ومفتي العراق سيف الدين محمد بن مُقبل ابن المَنّي ، والأمير الصاحب
جمال الدين يحيى بن عيسى بن مطروح المِصْرِيُّ الشاعر .
١٦٧ - بَشِير *
[ ابن حامد ](٢) بن سُلَيمانَ بنِ يوسفَ، العَلّمة ذو الفنون نجمُ الدين
أبو النُّعمان الهاشميُّ الجَعْفريُّ الشَّافعيُّ التَّبريزيُّ الصوفيُّ صاحب ((التفسير
الكبير))، كان من أئمة المذهب.
مولدُهُ بأردبيلَ سنةً سبعين وخمسٍ مئةٍ .
وسَمِعَ من يحيى الثَّقَفِيّ، وابن كُلَيبٍ، وأبي الفتحِ المَنْدائي، وعدٍّ.
وعنه الدِّمياطيُّ، والمحبُّ الطَّبَرِيُّ ، وأبو العباسِ ابنُ الظاهريّ ،
والضياءُ السَّبتيُّ ، وغيرهم .
(١) هذا لقب له عرف به ( انظر تاريخ الإِسلام، الورقة: ٩٨) ولعله لقب بذلك لأنه ولي
نظر الدواوين المصرية فلم تشكر سيرته وكثر عسفه وظلمه .
(*) صلة التكملة للحسيني الورقة ٥١ وأوصل نسبه الى جعفر بن أبي طالب ، تاريخ الاسلام
للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٦٦، المختصر المحتاج اليه من تاريخ الدبيثي اختصار
الذهبي : ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤ الترجمة ٥٣٤، الوافي بالوفيات: ١٠ / ١٦١ - ١٦٢ الترجمة
٤٦٣٣، طبقات الشافعية للسبكي : ٨/ ١٣٣ - ١٣٤ الترجمة ١١٢٢، العقد الثمين: ٣/
٣٧١، طبقات المفسرين للسيوطي (ط: وهبة تحقيق على محمد عمر) ص ٣٩ الترجمة ٢٤،
طبقات المفسرين للداوودي: ١ / ١١٥ - ١١٦، الترجمة ١٠٩.
(٢) الزيادة من تصحيح الذهبي بخطه على حاشية تاريخ الاسلام ومن المصادر الأخرى
باستثناء الوافي فان اسمه ورد ( بشير بن أبي حامد سليمان ) ، وسيرد ذكره على الوجه الذي أثبتناه
في الترجمة ٣٢٩ ضمن الذين توفوا سنة ٦٤٦ من هذا الكتاب .
٢٥٥

قال ابنُ النجّار : تفقّه ببغدادَ على ابن فَضْلانَ ، ويحيى بنِ الرَّبيعِ ،
وحَفِظَ المَذْهَبَ والأصولَ والخلافَ ، وأفتى وناظرَ ، وأعادَ بالنِّظاميةِ ، ثم
وَلِيَ نظرَ الحَرَمِ وعمارتِهِ .
ماتَ بمكةً في صفر (١) سنةَ ستٍّ وأربعينَ وستِّ مثّةٍ .
أنبأني قطبُ الدّين الحافظُ ، حدّثني قطبُ الدينِ ابنُ القَسْطلانيِّ ،
قال : حكى لي أبو النعمان بَشِير قال: دَخَلْتُ على ابن الخوافي ببغدادَ
فسُرِقَتْ مشّايتي ، فكتبتُ إليه :
فلمَّا أنْ خَرَجْتُ بَقِيتُ(٢) بِشْرا
دخلتُ إِلَيْكَ يا أَمَلٍ بَشِيراً
فيائي في الحِسَابِ تُعَدُّ عَشْرا
أعِدْ يائي التي سَقَطَتْ مِن اسمي
فَسَيَّر لي نصفَ مثقالٍ .
١٦٨ - ابنُ البَيطار *
العلامةُ ضياءُ الدين عبدُ الله بنُ أَحمدَ المالقيُّ النَّبَاتِيُّ الطبيبُ ، ابنُ
البيطارِ ، مصنّفُ كتابٍ ((الأدوية المفردةِ))، وما صُنِّفَ في معناه مثلُهُ .
انتهتْ إليه معرفةُ الحشائشِ ، وسافرَ إلى أقاصي بلادِ الرُّومِ ، وحرَّرَ
شأنَ النَّبَاتِ ، وكانَ أحدَ الأذكياءِ، وخَدَمَ الملكَ الكاملَ ، وابنَهُ الملكَ
الصالحَ .
(١) مات في الثالث من صفر كما في صلة التكملة وتاريخ الاسلام وطبقات السبكي .
(٢) في الوافي : فلما أن خرجت خرجت بشرا .
(*) عيون الانباء في طبقات الاطباء ( دار الفكر بيروت ١٩٥٧) ٣ / ٢٢٠ - ٢٢٢ ، تاريخ
الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٦٦ - ٦٧، العبر: ١٨٩/٥، عيون
التواريخ لابن شاكر الكتبي: ٢٠ / ٢٨، فوات الوفيات لابن شاكر: ٢ / ١٥٩ - ١٦٠ الترجمة
٢١٥، العسجد المسبوك: ٥٦٧ - ٥٦٨، حسن المحاضرة للسيوطي: ١ / ٥٤٢، الترجة
١٦، نفح الطيب: ٢ / ٦٩١ - ٦٩٢ الترجمة ٣٠٤، شذرات الذهب: ٢٣٤/٥.
٢٥٦

توفي (١) بدمشقَ سنةً ستّ وأربعين وستُّ مئةٍ .
١٦٩ - اللاردي *
العلّامةُ الحافظُ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ عَتيقِ بنِ عليّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ
حُمَيدٍ الْتُّجِيبِيُّ الأندلسيُّ الغَرْناطِيُّ المالكيُّ المعروفُ باللاَرَدِيِّ ، صاحبُ
التصانيف .
حدّثَ عن أبيه أبي بكرٍ ، وأبي عبدِ الله بن حَمِيْدٍ ، وطائفةٍ ، وعاشَ
ثلاثاً وثمانين سنة (٢) .
قال أبو عبدِ الله الأبّار(٣): وَلِيَ القضاء، ومن تواليفِهِ ((أنوار الصباح
في الجمع بين الكتبِ الستةِ الصِّحاحِ))، وكتابُ ((شمائلِ المُختارِ))،
وكتابُ (( النُّكَتِ الكافيةِ في أحاديثِ مسائل الخلاف))، وكتاب (( منهاجٍ
العَمَلِ في صناعةِ الجَدَلِ))، وكتابُ ((المسالكِ النوريّةِ إلى
المقاماتِ الصدفيّةِ )) .
ماتَ سنةً ستٍّ (٤) أو سبعٍ وأربعين وستُّ مئةٍ .
(١) ذكر ابن أبي أصيبعة والذهبي في التاريخ وفي العبر وابن شاكر وغيرهم أن وفاته كانت في
شعبان .
(*) التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار: ٢ / ٦٦١ - ٦٦٢ الترجمة ١٦٨٥، الذيل والتكملة
لكتابي الموصول والصلة: ٦ / ٤٢٩ - ٤٣٠ الترجمة ١١٤٧ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٧١، الوافي بالوفيات: ٤ / ٨٠ الترجمة ١٥٣٩ وفيه ساق نسبه انه محمد
ابن عتيق بن عبد الله ( باسقاط اسم جده علي ) ، العسجد المسبوك : ٥٦٩ .
(٢) ولد كما في تاريخ الاسلام في صفر سنة ٥٦٣ .
(٣) التكملة لكتاب الصلة : ٢ / ٦٦١ - ٦٦٢ .
(٤) لم يذكر ابن الأبار وفاته بل سلكه مع من توفي سنة ٦٤٦ وجعل المراكشي في الذيل
والصلة وفاته بغرناطة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب سنة سبع وثلاثين وستمائة ونقل عن أبي علي
ابن الناظر انه قال توفي سنة ثمان وثلاثين وستمائة ، وقد ذكر الذهبي في التاريخ انه قد بقي حياً إلى =
٢٥٧
سير ١٧/٢٣

١٧٠ - الإِسفراييني *
المحدّثُ الزاهدُ مجدُ الدّينِ محمدُ بنُ محمدٍ بنِ عمرَ بنِ أبي بكرٍ
الصُّوفيُّ الإِسفرايينيُّ ابن الصّفارِ نزيلُ دمشقَ .
حدَّثَ عن المؤيدِ الطُّوسيِّ بـ ((صحيحِ مسلمٍ))، وعن زينبَ
الشَّعْريّةِ ، وجماعةٍ .
وكان قارىء دارِ الحديثِ على ابنِ الصَّلاحِ ، مليحَ القراءةِ ، خَيِّراً ،
كثيرَ السُّكونِ .
روى عنهُ زينُ الدّين الفارِقِيُّ ، وشرفُ الدّينِ الفَزَاريُّ، وبهاءُ الدينِ
ابنُ المَقْدسيِّ، وجلالُ الدّينِ النّابلسيُّ القاضي ، وعلاءُ الدينِ ابنُ
الشاطبيِّ .
تُوفِّي بالسُّمَيْسَاطِيةِ في ذي القعدةِ(١) سنةَ ستٍّ وأربعين وستِّ مئةٍ .
وهو والدُ الفقيهِ مجدِ الدّين عبدِ الرحمن الشافعيِّ أحَدٍ شيوخِنا .
١٧١ - الطَّرّاز
الإِمامُ العلامةُ المقرىءُ المجوِّدُ الحافظُ المحدِّثُ أبو عبدِ اللهِ محمَّدُ بنُ
= هذا العام ( أي ٦٤٦) وتوفي فيه او على أثره ، ونص الصفدي في الوفيات والملك الأشرف في
العسجد على ان وفاته في سنة ٦٤٦ .
(*) تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٩٠ وكنّاه بأبي عبد الله وقد
ترجم له في وفيات سنة ٦٤٨ وذكر انه ولد يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين وخمس مئة ، وقد ذكره في
تذكرة الحفاظ ضمن وفيات سنة ٦٤٦ ( تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤١٢ )، وقد ترجم له ابن العماد
الحنبلي في حوادث سنة ٦٤٨ (شذرات الذهب ٥ /٢٤٣) ونجد عن المترجم له نقولاً في تهذيب
الأسماء واللغات للنووي ٢ / ٢٦٤، وفي طبقات الشافعية الكبرى ٨ / ٢٨٤، ومفتاح السعادة
( تحقيق البكري وأبي النور) ٢/ ١١٥.
(١) ذكر الذهبي في تاريخ الاسلام انه توفي في تاسع عشر ذي القعدة .
( ** ) التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار: ٦٥٩/٢ - ٦٦٠ الترجمة ١٦٨٣، الذيل والتكملة =
٢٥٨

سعيدِ بنِ عليّ بنِ يوسفَ الأنصاريُّ الأَنْدَلسيُّ الغَرناطيُّ المُقرىء.
قال ابنُ الزُّبيرِ : كان مُقرِئاً جليلاً ، ومحدِّثاً حافلاً ، خُتمَ بهِ هذا البابُ
ألبَّةَ. روى عن القاضي أبي القاسمِ ابنِ سمجون ؛ أكثرَ عنهُ ، ولازَمَهُ ،
وعن أبي جعفر بن شراحيلَ ، ومحمدٍ بن يوسفَ ابن صاحب ((الأحكامِ))،
وعبدِ المنعمِ بن الضحّاكِ، وعلي بن جابرٍ الأنصاريِّ ، وأبي زكريا
الأصبهانيّ، وعبدِ الصمدِ بن أبي رجاءٍ البَلَويِّ، وأبي القاسم المَلاحيّ ،
وأبي محمدِ الكَوّابِ ، وسَعْدِ الحفّارِ ، وسَهْلِ بنِ مالكِ بغرناطةَ ، وأبي جعفرٍ
أحمدَ بنِ يحيى الحِمْيريّ ، وعليٍّ بنِ أحمدَ الغافقيِّ الشَّقُورِيِّ بِقُرطبةَ ،
والحافظِ أبي محمدٍ القُرطبيّ بمالقةً ولازَمَهُ وانتفعَ بهِ في صناعةِ الحديثِ ،
وعَتيقِ بن خَلَفٍ ، وأبي عليّ الرُّندِيِّ، وابني حَوْطِ الله بها ، وعن أبي
الحُسين بنِ زَرْقون بإشبيليةَ، وأبي الصَّبْرِ أيوبَ الفُّهْرِيِّ، وأبي العباسِ
العَزَفِيّ(١) ، ولازَمَهُ بسبتَة . وتلا بالسبعِ على أبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ عبدِ
الرحمن بنٍ إدريس الأمويّ ، وأخذَ بفاس عن أبي عبدِ الله بن الفتُوتِ ، وتلا
عليه بالسبعِ ، ويعيشَ بنِ القديمِ . وأخذَ علَمَ الكلام عن أبي العبّاسِ ابن
البَقّالِ . وأجاز له ابنُ نوحٍ ، وابنُ عونِ اللهِ ، وأبو محمدٍ الزُّهرِيُّ ، وأبو عُمرَ
= لكتابي الموصول والصلة ٦ / ٢١٠ - ٢١٢ الترجمة ٦١٣، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٦٣، الديباج المذهب في معرفة اعيان علماء المذهب لابن فرحون ٢ /
٢٧٧ - ٢٧٩ الترجمة ٨٩، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري : ٢ / ١٤٤ الترجمة
٣٠٢٦، ذيل وفيات الاعيان المسمى درة الحجال في اسماء الرجال لابن القاضي : ٢ / ٤٩ - ٥٠
الترجمة ٤٩٥، شجرة النور الزكية: ١ / ١٨٢ - ١٨٣، الترجمة ٦٠٠ . وهذه الترجمة أوسع من
ترجمته في (( تاريخ الاسلام)) ولا تناسب بينهما .
(١) قيده الذهبي عند الكلام على العَرَفي في ((المشتبه))، فقال: (( وبزاي : رئيس سبتة
الأمير العالم أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد اللخميّ العَزَفِي ، كان زاهداً إماماً مفتياً ، ألف
كتاب المولد وجوّده، مات سنة ٦٣٣، وأولاده أصحاب سبتة)). (ص : ٤٥٣).
٢٥٩

ابنُعْتٍ ، وخلقٌ من أهلِ المشرقِ .
قال : وكان ضابطاً مُتقناً، ومُفيداً حافلاً، بارع الخطِّ ، حسنَ
الوراقةِ، عارفاً بالأسانيدِ والطُرقِ والرِّجالِ وطبقاتِهم، مُقَدَّماً عارفاً
بالقراءاتِ ، مشاركاً في علومِ العربيةِ والفقهِ والأصولِ ، كاتباً نبيلاً ،
مجموعاً فاضلاً متخلّقاً ، ثقةً عدلاً، كَتَبَ بخطّهِ كثيراً وأمهات (١)، وأوضحَ
كثيراً من كتابٍ ((مشارق الأنوار)) لعياض ، وجمعَ عليهِ أُصولاً حافلةً وأمهاتٍ
هائلةً من الأَغربةِ وكُتُبِ اللغاتِ ، وعكفَ على ذلك مدّة ، وبالغ في البحث
والتفتيشِ ، حتى تخلَّص الكتابُ على أتمّ وجهٍ ، وبرزت محاسنُهُ ، ثم يبالغُ
ابن الزبيرِ في مدحِ هذا الكتاب .
روى عنه أبو عبدِ الله الطنجاليُّ، وحُمَيدٌ القرطبيُّ، والكاتبُ أبو
الحسنِ بنُ فرجٍ ، وأبو إسحاق البَلَّفِيقيُّ، اختلفتُ إليهِ(٢) في مرضهِ ،
وحضرتُ مَعَه في بعضِ تصرفاتهِ ، وانتفعتُ بهِ الا أنّني لم آخذْ عنهُ بقراءةٍ ولا
بغيرِ ذلك تفريطاً منّي .
توفّي في ثالثٍ (٣) شوّال سنةَ خمسٍ وأربعينَ وستُّ مئةٍ ، وكان(٤)
جنازته من أحفل جنازة شاهدتها ، ووصَّى أن لا يقرأ على قبرهٍ ولا يُبنى عليهِ ،
وكان ممن وضع الله له ودّاً في قلوبٍ عبادهِ، مُعَظّماً عندَ جميعِ الناسِ
خصوصاً في غيرِ بلدهِ ، ولقد كان من أشدّ الناسِ غيرةً على السُّنّةِ وأهلها
وأبغضهم في أهلِ الأهواءِ والبِدَع .
(١) يعني : من الكتب الأمهات الكبيرة .
(٢) الكلام لابن الزبير .
(٣) ذكر المراكشي في الذيل والتكملة انه توفي بغرناطة في أول شوال .
(٤) هكذا في الأصل .
٢٦٠