Indexed OCR Text
Pages 341-360
٢٠٨ - عبد الواحد * ابن السُّلطان يوسف ابن السُّلطان عبد المؤمن صاحب المغرب . كان شيخاً عاقلاً، لكنه لم يدار(١) القواد ، فقاموا عليه وخلعوه ، وخنقوه في سنة إحدى وعشرين ، فكانت دولته تسعة أشهر . ٢٠٩ - عبد الله ** ابن السلطان يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن القَيْسيُّ الملقب بالملك العادل . كان نائباً على الأندلس ، فلما خُنِقَ عَمُّه عبد الواحد ثارت الفرنج بالأندلس ، فالتقاهم العادل ، فانهزمَ جيشُهُ وَفَرَّ هو إلی مراکش في حال نَحْسِهِ ، فقبض الموحدون عليه ثم بايعوا بالسلطنة يحيى ابن السلطان محمد ابن يوسف لَمّا(٢) بَقَلَ وجهُهُ، فجاءت الأخبار بأنّ إدريس ابن السلطان يعقوب قد ادعى الخلافة بإشبيلية ، فآل الأمر بيحيى إلى أن طمعت فيه الأعراب وحاصرته بمراكش ، وضجر منه أهلها ، وأخرجوه فهرب المسكين إلى جَبَل (*) تاريخ الاسلام، الورقة: ٧ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٨٣/٥ - ٨٤، والاستقصا : ١ / ١٩٥، والحلل الموشية: ١٢٣، وشذرات الذهب: ٥ / ٩٥ . وقد ذكر عبد الواحد المراكشي أن الذي ولي عرش الموحدين بعد أبي يعقوب هو ولده الآخر أبو محمد عبد العزيز ( انظر سيرته وأخباره في المعجب: ٤١١ فما بعدها) ، لكنه روى الأمر على التمريض لبعده عن مسرح الأحداث حيث كان ببغداد في تلك المدة ، وهو ما يقوي رواية الذهبي هذه . (١) في الأصل: ((يداري)). ( ** ) المعجب لعبد الواحد المراكشي: ٤١٦، وتاريخ الاسلام، الورقة: ٤٠ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والاستقصا: ١٩٦/١، والحلل الموشية: ١٢٣، وتاريخ الدولتين الموحدية والحفصية : ١٥ وغيرها . (٢) في الأصل: ((كما))، ولا يستقيم بها المعنى. ٣٤١ درن ، ثم نهض معه طائفة ، وأقبل وتمكن ، وَطَرَدَ نُواب إدريس ، وقتلَ منهم ، وَتَوَثَّب بالأندلس ابن هُود الجُذَامِيّ(١) ، ودعا إلى بني العباس، فمالَ إليه الناس ، فهرب إدريس ، وعبر إلى مراكش، فالتقى هو ويحيى فهزم يحيى ، ففر يحيى إلى الجَبَل ، وكانت ولاية العادل في سنة عشرين . وفي دولته كانت الملحمة عند طليطلة ، فاندكّ فيها المسلمون ، ثم في الآخر خُنِقَ العادل ، ونُهِبَ قصرُهُ بمراكش ، وتملك يحيى بن محمد بن يعقوب ، فحاربه عمّه كما ذكرنا ، ثم قُتِل . ٢١٠ - صاحب المغرب * السُّلطان الملك المأمون أمير المؤمنين - كما زَعَم - أبو العُلَى إدريس ابن السُّلطان المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي القَيْسِيّ . كان بطلًا شُجاعاً، مَهِيباً ، داهيةً، فقيهاً، علامة ، أصولياً، ناظماً ناثراً، وافر الجلالة . كان بالأندلس مع أخيه العادل عبد الله ، فلما ثارت الفَرَنج عليه تركَ الأندلسَ العادلُ ، واستخلفَ على إشبيلية إدريس هذا ، وجرت له أمور طويلة ، ثم خُطِبَ له بالخلافة بالأندلس ، ثم عَدَّى وغلب على مراكش وانتزع المُلك من يحيى بن محمد ابن عَمِّه ، والتقوا غير مرة ، ثم ضعف أمر يحيى ، واستجار بقومٍ في حصن من عمل تِلِمْسان فقُتِلَ غِيْلة ، وتمكّن إدريس ، وكان جباراً جريئاً على الدِّماء ، وأزال ذِكْرَ ابن تومرت من الخُطْبَةِ . (١) هو أبو عبد الله محمد بن يوسف ، وهم أصحاب سرقسطة السابقون . (*) المعجب للمراكشي : ٤١٦، وتاريخ الاسلام، الورقة: ٩٢ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ١١٨/٥، والحلل الموشية: ١٢٣، والإحاطة لابن الخطيب: ١٤٧/١، وشذرات الذهب : ١٣٥/٥، والاستقصا : ١/ ١٩٧ . ٣٤٢ مات في الغَزو في سنة ثلاثين وست مئة ، فملكوا بعده ابنه الرشيد ، فبقي عشر سنين . ولإِدريس رسالةٌ طويلةٌ أفصحَ فيها بتكذيب مَهْدِيِّهم وضلاله ، نقلَ ذلك المُؤيّد في تاريخه . ٢١١ - ابنه * السلطان الملقب بالرشيد عبد الواحد بن المأمون إدريس المؤمنيّ . تملّكَ ، وتمكَّنَ ، ثم أعاد الخطبة بذكر المَهْدِيّ المَعْصُوم ابن تومرت ، يستميل بذلك قلوب الموحّدين . وكانت أيامه عشرة أعوام . توفي غَرِيقاً في صهريج بُستان له بمراكش ، وكتموا موته شهراً ثم ملكوا أخاه السعيد علي بن إدريس الذي قُتل . غرق الرشيد في سنة أربعين وست مئة . ٢١٢ - الحاجري ** حُسام الدِّين عيسى بن سَنْجر بن بَهْرام بن جِبريل الإِرْبِيُّ الشَّاعر الْمُلَقَّب بالحاجرِيّ لإِكثاره من ذِكْرِ الحاجرِ في شعره ، و ((ديوانُهُ )) مشهور . كانَ من أولاد الجُند ، وَنَظْمُهُ فائقٌ ، أخد عنه كثيراً ابن خَلِّكان ، وهو القائل : (*) المعجب لعبد الواحد المراكشي: ٤١٧ - ٤١٨، وتاريخ الاسلام، الورقة : ٢٢٥ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ١٦٥/٥ - ١٦٦، والحلل الموشية: ١٢٥، وشذرات الذهب: ٢٠٨/٥، والاستقصا: ٢٠١/١. ( ** ) عقود الجمان لابن الشعار: ٥ / الورقة: ٢٤٠، ووفيات الأعيان: ٥٠١/٣ - ٥٠٥، وتاريخ الإِسلام، الورقة: ١٢٧ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والنجوم الزاهرة: ٢٩٠/٦ - ٢٩١، وشذرات الذهب : ١٥٦/٥ . ٣٤٣ مَا كَانَ ألذَّ عَامَهُ مِنْ عَامِ حَيَّا وَسَقَى الحِمَى سَحابٌ هَامِي يَا عَلْوَةُ ما ذَكَرْتُ أَيَّامَكم إلَّ وَتَظَلَّمت على الأَيَّامِ وثَبَ عليه شخصٌ بَدَّدَ مصارينهُ في شوال سنة اثنتين وثلاثين وست مئة بإرْبِل وله نحو من خمسين سنة . وله : لِلَغَزَالِ الأَسَيْمِرِ أيُّ طَرْفٍ أُخَـيْـورٍ هَامَ فيكَ الحُوَيجري الأَرْبِلي أُھَذَا ٢١٣ - الأميرُ السَّيّدُ * المُسْنِدُ السَّيّد الأمير أبو محمد الحسن ابن الأمير السيد عليّ ابن المرتضى أبي الحسين بن عليّ العلوي الحَسَنيُّ البَغْدَاديُّ. حَدَّثَ عن الحافظ محمد بن ناصر بكتاب ((الذُّريّةِ الطّاهرة)) وما معه للدُّولابِيّ . وكان صَدْراً مُكَرَّماً وسريّاً مُحْتَشِماً . حَدَّثَ عنه أبو نصر محمد بن المبارك المُخَرِّميُّ شيخٌ للفَرَضِيّ ، والشيخُ عزّ الدين الفاروثيَّ ، وظهير الدين عليّ ابن الكازرونيِّ المؤرخ، والعماد إسماعيل ابن الطَبَّال ، والرشيد بن أبي القاسم ، وآخر أصحابه بالإِجازة تقي الدين سُلَيمان الحاكم . وسماعه من ابن ناصر في الخامسة(١). (*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٤٨٠، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٩٢ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ / ١١٩، والوافي بالوفيات، ١١ / الورقة ٥ - ٦، والنجوم الزاهرة: ٦ / ٢٨١، وشذرات الذهب : ١٣٥/٥. (١) فيكون سماعه حضوراً. ٣٤٤ توفي في شعبان (١) سنة ثلاثين وست مئة، وله ست وثمانون سنة (٢). وسمع أيضاً من هبة الله بن هِلال الدَّقاق . وهو من ذُريّة جعفر بن حسن ابن السَّيّد الحسن ابن الإِمام عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه . ٢١٤ - العُبَادِيّ * شيخُ الحَنَفِيّةِ العَلّمة جمالُ الدين أبو الفضل عُبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عُمر بن عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن هارون بن محمد بن أحمد بن محبوب بن الوليد بن عُبادة بن الصامت الأنصاري العُبادي المَحْبُوبِيّ الْبُخَارِيُّ الحَنَفِيُّ . انتهت إليه معرفة المَذْهَب ، وكان ذا هيبة وتعبد . تفقه بالعلَّمة عماد الدين عُمر بن بكر الزَّرَنْجَرِيّ ، عن أبيه وابن مازة ، كلاهما عن شمس الأئمة السَّرخسي ، عن شمس الأئمة الحَلْوائيّ ، عن الحُسين بن الخَضِرِ النَّسَفِي ، عن أبي بكر الكُماريّ ، عن عبد الله بن محمد ابن يعقوب الأستاذ، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن حفص البُخاريّ ، عن أبيه ، عن محمد بن الحَسَن ، عن الإِمام أبي حنيفة . نعم ، وتفقه أيضاً بفخر الدِّين حسن بن منصور قاضي خان ، وسمع منه ومن أبي المظفر ابن السمعانيّ . (١) في الخامس والعشرين منه ، كما ذكر المنذري في تكملته . (٢) ذكر المنذري أن مولده في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة ٥٤٤ . (*) كتب الذهبي ترجمته بورقة طيّارة عند الورقة: ٩٤ من ((تاريخ الاسلام)) (أيا صوفيا ٣٠١٢)، وانظر: العبر: ٥ / ١٢٠، وشذرات الذهب: ٥/ ١٣٧، وكتب طبقات الحنفية. ١ ٣٤٥ تفقه به خلقٌ ، وسمع منه سيفُ الدِّين سعيد بن مُطَهَّر الباخرزيُّ ، وشرف الدين محمد بن محمد العَدَويُّ ، وجمال الدين محمد بن محمد الحُسَيْنِيُّ، والعَلامة حافظ الدين محمد بن محمد بن نصر البُخاريّ ، وآخرون . ترجمهُ لنا الفَرَضِيُّ ، وقال : مات في جُمادى الأولى سنة ثلاثين وست مئة وله أربع وثمانون سنة . ٢١٥ - القُمّي * الوزير الكبير مؤيّد الدِّين محمد بن محمد بن عبد الكريم الكاتب . قَدِمَ بغدادَ وصحبَ ابنَ القَصّاب ، ثم ابن مهدي، فلما مات كاتب السّ ابن زبادة رُتُّبَ القُمِّيّ مكانَهُ، فلم يغيّرزيّه ؛ القميصَ والشَّربوشَ، على قاعدة العَجَم ، ثم ناب في الوزارة ، ولم يزل في ارتقاء حتى إن الناصر كتب بخطه : القمي نائبنا في البلاد والعباد ، فقرىء ذلك عاماً ، فلما استخلف الظاهر رفعه وحَكّمَهُ في العباد . وكان كاتباً بليغاً مُنشئاً مرتجلاً ، سائساً ، وقوراً ، جباراً شديد الوطأة . نُكب في سنة تسع وعشرين وست مئة(١) ، وسُجِنَ هو وابنه(٢) فهلكا سنة ثلاثين . (*) مختصر التاريخ لظهير الدين الكازروني: ٢٥١، ٢٥٧، ٢٦٤، والكتاب المسمى بالحوادث الجامعة : ١٩، ٢٠، ٣٢، ٣٣، والفخري لابن الطقطقي: ١٥٣، ٣٢٦، وتاريخ الاسلام، الورقة: ١٠٠ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والوافي بالوفيات: ١ / ١٤٧. (١) عزل بكرة السبت سابع عشر شوال سنة ٦٢٩، على ما ذكره الظهير الكازروني. (٢) اسمه أحمد ، وكان أحمد هذا قد أساء السيرة وتجبر وقطع الألسنة وسفك الدّم الحرام ولم يكفّه والده عن ذلك ، فكان هو سبب النكبة . ٣٤٦ ٢١٦ - ابن نُقْطَّة * الإِمامُ العالِمُ الحافظُ المُنْقِنِ الرَّحّالِ مُعين الدين أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شُجاع بن أبي نصر البغداديُّ الحنبليُّ . ولد بعد السبعين وخمس مئة . وكان أبوه من الزُّهاد ، فعُنِيَ أبو بكرٍ بالحديث، وَجَمَعَ وأَلَّفَ. سمع من يحيى بن بَوْش، وفاتَهُ ابن كُلَيْب ، ثم طَلَبَ(١) في سنة ست مئة وبعدها . وسمع من أبي أحمد بن سُكَينة ، وأبي الفتح المَنْدَائيّ ، وابن طَبَرْزَدْ ، وعبد الرزاق الجِيْلِيّ ، وابن الأخضر ، ومحمد بن عليّ القُبَّيْطِي، وعدّةٍ . وبأصبهان من عفيفة الفارفانية ، وزاهر الثَّقَفِيّ ، والمؤيّد بن الإِخوة ، وأسعد بن رَوْحِ ، ومحمود بن أحمد المُضَرِيِّ، وعائشة بنت مَعْمَر ، وعدّة . وبنّيْسابور من منصور الفُرَاويّ ، والمؤيّد الطُّوسِيّ ، وزينب ، وبحرّان من عبد القادر الحافظ ، وبدمشق من الكِنْديّ وابن الحَرَستانيّ ، وبحلب من الافتخار الهاشميّ ، وبمصر من الحُسين بن أبي الفخر ، وعبد القوي بن الجَبَّاب، وبالثَّغر من محمد بن عِماد، وبدَمَنْهُور، ودُنَيْسَر، ومكة . وكان ثِقَةً، حَسَنَ القراءة ، جَيّد الكِتابة ، مُتَثّاً فيما يقوله ، له سَمْت (*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٣٧٤، ووفيات الاعيان: ٤ / ٣٩٢ - ٣٩٣، وتلخيص ابن الفوطي: ٥ / الترجمة ١٥٠٨، والحوادث الجامعة (المنسوب خطأ) : ٣٧، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة ٨٨ - ٨٩ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ / ١١٧، وتذكرة الحفاظ : ٤ / ١٤١٢ - ١٤١٤، والمشتبه : ٦٧١، والوافي بالوفيات: ٣ / ٢٦٧ - ٢٦٨، ونثر الجمان للفيومي، ٢ / الورقة ٤٢، والبداية والنهاية : ١٣ / ١٣٣، والذيل لابن رجب: ١/ ١٨٢ - ١٨٤، والمستطرف: ٢ / ١٩٩، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٢٧٩، وشذرات الذهب: ٥٪ ١٣٣ - ١٣٤، والتاج المكلل للقنوجي : ١٢٩. (١) يعني طلب العلم. ٣٤٧ ووقار ، وفيه ورع وصَلاح وعِفّة وَقَنَاعَة . سُئِلَ عنه الضِّياء، فقال : خافِظُ ، دَيِّن ، ثقةٌ ، ذو مروءة وَكَرَم. وقال البِرْزاليُّ : ثِقَةٌ ، دَيّن ، مُفيدٌ . قلت : أخذ عنه السَّيف أحمد ابن المجد ، والمُنذريُّ ، وعبد الكريم ابن منصور الأثَرِيُّ، والشَّرف حُسَين الإِرْبِلِيُّ ، وأبو الفتح بن عمر الحاجب ، وأخوه عثمان ، وعز الدين عبد الرحمن بن محمد ابن الحافظ وابنه أبو موسى لَيْث ، والشيخ عز الدين الفارُونيُّ. وأجاز لجماعة من مشايخنا ، منهم فاطمة بنت سُلَيمان . وَصَنَّفَ كتاب ((التقييد في معرفة رواة الكُتب(١) والمسانيد(٢))). وألّف مستدركاً على ((الإِكمال)) (٣) لابن ماكولا يدل على سعة معرفته، قال فيه في (( المباركي)) : هو سُليمان بن محمد، سمع أبا شهاب الحَنَّط ، ثم قال : وقال الأمير : هو سليمان بن داود فأخطأ ، وأظن أنه نقله من تاريخ الخطيب ، فإن الخطيب ذكره في تاريخه على الوهم أيضاً ، لكن ذكره على الصواب في ترجمة أبي شهاب عبد ربّه. وقال الحاكم في (( الكُنى )) : أبو داود المبارك سُليمان بن محمد كنّاه وسماه لنا عبد الله بن محمد الإِسفراييني، سمع أبا شهاب ، ثم قال ابن نقطة : حَدَّث عن المبارك جماعةٌ فسمّوا أباه محمداً منهم خَلَف البَزَّار وهو من أقرانه ، وموسى بن هارون ، وعبد الله بن أحمد ، والمَعْمَرِيُّ، وإسحاق بن موسى ، وأبو يَعْلَى ، وأحمد الصوفي . (١) المشهور: ((السنن)). (٢) هو عندي ولم يحقق بعد ، وقد أخذنا منه كثيراً . (٣) نسخة معروفة وعندنا منه غير نسخة . ٣٤٨ ثم قال: وقد أوردنا لكل رجل منهم حديثاً في كتابنا الموسوم (( بالمُلتَقَط مما في كُتُب الخطيب وغيره من الوَهم والغَلَط))(١) . قلت : سُئل أبو بكر عن نُقطة ، فقال : هي جارية عُرفنا بها ، رَبّت شُجاعاً جَدَّنا . توفِّي أبو بكر في الثاني والعشرين من صَفَر سنة تسع وعشرين وست مئة كهلا . ٢١٧ - الإِوَقِيّ * الشَّيخُ العالِمُ الزَّاهِدُ العابِدُ القُدوة أبو عليّ الحَسَنُ بنُ أحمد بن يوسف ابن بَدَل العَجَمِيُّ الإِوقيُّ . أكثر عن الحافظ السِّلَفِيِّ، وعن عبد الواحد بن عَسْكر ، ومحمد بن عليّ الرَّحْبِيِّ، ومُشَرَّف بن المؤيّد الهَمَذَانِيِّ، والمُفَضَّل بن عليّ المَقْدِسِيّ ، وأقامَ ببيت المَقْدِس أربعين سنة ، وكان صاحبَ مُجاهدة وأحوالٍ وتألُّه وانقطاع . روى عنه الضياء ، والبِرْزاليُّ، والكمال ابن الدُّخميسيِّ، والكمال العَدِيمِيُّ ، وابنه(٢) أبو المجد ، وقاضي نابلس محمد بن محمد بن صاعد ، (١) الظاهر لنا ان الإِمام الذهبي إنما أورد هذا المثال من كتاب ابن نقطة لسببين : الأول إظهار سعة علم الرحال في الرجال ، وتتبعه للمصادر والروايات ، والثاني لذكر تأليفه الآخر الذي رَدّ فيه على كتب الخطيب وغيره في المشتبه . (*) معجم البلدان : ١ / ٤٠٨، وتكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٤٤٧، وبغية الطلب لابن العديم ، ٤ / الورقة ١٥٧ - ١٥٩، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة : ٩٢ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥/ ١١٩، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين، الورقة ٣٦، وشذرات الذهب : ٥ / ١٣٥ . (٢) يعني ابن كمال الدين ابن العديم . ٣٤٩ ورضي الدين أبو بكر القُسَنْطِينِيّ ، وأبو المعالي الأَبْرْقُوهِيُّ . والإِوقيُّ(١) - وهو بكسر الهمزة - من أهل إِوَهْ بُليدة من أعمال العَجَم بقرب مَراغة (٢) ، وأدخلت القاف في النسب بدلاً من الهاء . قال عُمر بن الحاجب : سألتُ أبا عبد الله البِرْزاليَّ عنه ، فقال: هو زاهد أهل زمانه ، كثيرُ التِّلاوة والعِبادة والاجتهاد ، مُعْرِضٌ عن الدُّنيا ، صَلِيْبٌ في دينه . قلتُ : كان له أصول يُحدّث منها ، وله فَهْمٌ ومعرفة يسيرة . أخبرنا محمد بن محمد الحاكم ، أخبرنا الحسن بن أحمد ، أخبرنا السِّلَفِيُّ ، أخبرنا محمد بن محمد المَدِينِيُّ ، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن القاضي إملاءً سنة تسع وأربع مئة، حدثنا أبو أحمد العسکرِيُّ، حدثنا عَبْدان ، حدثنا محمد بن عبيد الگُوفُّ ، حدثنا صالح بن موسى ، حدثنا هشام بن عُروة، عن أبيه ، عن عائشة أن النبي ◌ٍَّ قال: ((إنَّ من الشِّعر حكمة))(٣) . توفِّي في صَفَر سنة ثلاثين وست مئة ، وله ست وثمانون سنة . (١) في الأصل: ((توفي الأوقي)) ولا معنى لقوله هنا ((توفي)) لأنه لم يذكر وفاته في هذا وسيذكرها في آخر الترجمة ، وهو سبق قلم من المؤلف - رحمه الله - تأتي في نقله السريع من ((تاريخ الاسلام)) حيث قال في آخر ترجمته هناك ((توفي الاوقي - بكسر الهمزة - في عاشر صفر)). ولو أنه لم يذكر وفاته في آخر الترجمة لابقينا النص كما في ((تاريخ الاسلام)). (٢) صرح المؤلف في تاريخ الاسلام أن الذي قال ذلك هو الحافظ عبد القادر الرهاوي . (٣) قال شعيب : صالح بن موسى هو ابن اسحاق بن طلحة التيمي الكوفي ، قال الحافظ في ((التقريب)): متروك وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٤ / ٥٤، و٨ /١٨ و١٤ / ٤٩ من طرق عن هشام بن عروة بهذا الإِسناد وأخرجه البزار (٢١٠١) و (٢١٠٢) من طريقين ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، وأخرجه أيضاً (٢١٠٣) من طريق علي بن حرب الموصلي ، عن عبد الله ابن إدريس ، عن هشام عن أبيه ، عن عائشة ، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨/ ١٢٣، وزاد نسبته للطبراني في (( الأوسط )) وقال : وأجد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن حرب الموصلي ، وهو ثقة . ٣٥٠ ٢١٨ - ابن باقا * الشَّيخُ الأَمين المُرتَضَى المُسْنِدُ صفيُّ الدِّين أبو بكر عبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عُمر بن سالم بن محمد بن باقا البَغْدَادِيُّ السّيْبِيُّ(١) الأصل الحنبليُّ التَّاجِرِ السَّفّار نزيل مِصْرَ . ولد في رمضان سنة خمسٍ وخمسين وخمس مئة . وسَمِعَ من أبي زُرْعَة المقدسي عِدّة كُتُب ، وأبي بكر بن النَّقور ، وعلي ابن عساكر البطائحيّ ، وعليّ بن أبي سَعْد ، ويحيى بن ثابت ، وعبد الحق الْيُوسُفِيّ ، وجماعة . وَشَهِدَ عند القُضاة ، وكان تالِياً لكتاب الله صَدُوقاً جليلاً . حَدّث عنه ابنُ نُقْطَةَ ، والمُنْذَريُّ والرَّشيد عُمر الفارِقِيُّ ، وداود بن عبد القويُّ، ومحمد بن إبراهيم المَيْدُوميُّ ، ومحمد بن عبد المُنعم الخيميُّ ، وأخوه إسماعيل ، والخطيب عليُّ بن نصر الله الصَّوّاف ، ومحمد ابن عبد المنعم بن شهاب المؤدّب وأخوه عيسى ، ومحمد بن عبد القوي بن عَزُّون ، ومحمد بن صالح الجُهَنيُّ، وغازي المَشْطُوبِيُّ، وأحمد ابن الأغْلاقيّ ، وإسحاق بن دِرْباس ، ووَهْبان بن علي المُؤذّن ، وجبريل بن الخَطَّاب، وجعفر بن محمد الإِدريسيُّ ، والبهاء علي بن القيِّم ، وأبو المعالي الأَبْرْقُوهِيُّ. وآخر من روى عنه بالإِجازة القاضي تقي الدين سُلَيمان . (*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٤٨٦، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٩٣ - ٩٤ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ / ١١٩، والذيل لابن رجب: ٢ / ١٨٧، وذيل التقييد للفاسي ، الورقة ٢٠٠، وشذرات الذهب: ٥/ ١٣٥-١٣٦. (١) منسوب الى ((السيب)) قرية كانت من سواد بغداد . ٣٥١ قال ابنُ النَّجَّار : كتبتُ بخطي عنه (( سُنن ابن ماجة))، وكان صدوقاً ، جليلاً ، قرأ في الفقه على أبي الفتح بن المَنِّي . قلت : توِّي فُجاءَةً في تاسع عشر رمضان سنة ثلاثين وست مئة . ٢١٩ - ابنُ الجَوْزيّ * الشَّيخُ الفاضِلُ المُسْنِدُ بدرُ الدِّين أبو القاسم عليّ ابن الشيخ الإِمام أبي الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن محمد بن عليّ ابن الجَوْزيّ البَكْرِيّ البغداديُّ الناسخ . ولد في رمضان سنة إحدى وخمسين وخمس مئة . وسمع من أبي الفتح بن البَطّي ، ويحيى بن ثابت ، وأبي زُرْعَة ، وأحمد بن المُقَرَّب ، والوزير ابن هُبيرة ، وشُهْدَة، وعَمِلَ الوعظَ وَقْتاً ، ثم تَرَكَ . وكان كثيرَ النّوادر ، حلو الدعابة ، لزم البطالة والنَّذالة مُدّة ، ثم لزم النَّسْخَ ، وليس خطه جيداً ، وكان مُتَعَفِّفاً يخدم نفسه ، وينال من أبيه ، وربما غَلَّ (١) من كتبه . حَدَّثَ عنه السَّيف ، والعز عبد الرحمن الحافظ(٢)، والتقي ابن (*) التقييد لابن نقطة ، الورقة : ١٨١، وتاريخ ابن الدبيثي ، الورقة ١٤٤ ( كيمبرج)، ومرآة الزمان: ٨ / ٦٧٨ - ٦٧٩، وتكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٤٨٩، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٩٥ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥/ ١٢٠، والمختصر المحتاج اليه ، الورقة ٩٦، والوافي بالوفيات، ١٢ / الورقة ٩٤، والبداية والنهاية: ١٣ / ١٣٦، وشذرات الذهب: ٥/ ١٣٧ . (١) أي : سَرَقَ . (٢) يعني : عز الدين عبد الرحمان بن محمد بن عبد الغني المقدسي . ٣٥٢ الواسطيّ ، والكمال عليّ بن وَضّاح، وأبو الفرج ابن الزّين ، وأبو العباس الفارُوثيُّ، وشمس الدين محمد بن هُبيرة نزيلُ بِلْبِيْس ، وبالإِجازة أبو نصر ابن الشِّيرازيِّ ، والقاضي الحنبليُّ . قال ابن نُقْطة (١) : هو صحيح السَّماع ، ثقةٌ ، كثيرُ المحفوظ ، حَسَن الإِيراد ، سمع ((صحيح الإِسماعيليّ )) من يحيى بن ثابت . وقال ابن النجار : وَعَظَ في صباه ، وكان كثيرَ المَيْلِ إلى اللهو والخلاعة ، فتركَ الوعظَ واشتغل بما لا يجوز، وصاحَبَ المُفْسِدين . سمعتُ أباه يقول : إني لأدعو عليه كل ليلة وقت السَّحَر . ولم يزل على طريقته إلى آخر عمره ، وكان لا يقبل صِلَة ، ويكتب في اليوم عشرة كراريس ، وهو قليل المعرفة . قلتُ : مات في سَلْخ رمضان سنة ثلاثين وست مئة. ٢٢٠ - ابنُ الأثير * الشَّيخُ الإِمامُ العَلامةُ المُحَدِّثُ الأَديب النَّسّابةُ عزّ الدين أبو الحسن (١) التقييد ، الورقة : ١٨١ . (*) معجم البلدان: ٢ / ٧٩، وإكمال الاكمال لابن نقطة، الورقة ٨ (ظاهرية)، وتاريخ ابن الدبيثي ، الورقة ١٦٠ (كيمبرج)، وتكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٤٨٤، وذيل الروضتين لابي شامة : ١٦٢، ووفيات الاعيان: ٣ / ٣٤٨ - ٣٥٠، وتلخيص ابن الفوطي: ٤ / الترجمة ٣٣٧، والحوادث الجامعة: ٨٨، ومختصر أبي الفداء : ٣ / ١٦١، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٩٥ - ٩٦ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ١٢٠/٥ - ١٢١، وتذكرة الحفاظ: ٤ / ١٣٩٩ - ١٤٠٠، ودول الاسلام: ٢ / ١٠٢، والوافي بالوفيات، ١٢ / الورقة ١٨٨ - ١٨٩، ونثر الجمان للفيومي ، ٢ / الورقة ٣٣، وطبقات السبكي: ٥ / ١٢٧، وطبقات الاسنوي، الورقة ٢٤، والبداية والنهاية : ١٣ / ١٣٩، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة ١٦٦ -١٨٧، ونزهة الأنام = ٣٥٣ علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الجَزَريُّ الشَّيبانيُّ ، ابن الشيخ الأثير أبي الكرم، مُصَنَّف ((التاريخ الكبير)) الملقب بـ ((الكامل ))، ومُصَنَّف كتاب ((معرفة الصحابة)) (١) . مولده بجزيرة ابن عُمر في سنة خمس وخمسين ، ونشأ هو بها وأخواه العَلامة مجد الدين والوزير ضياء الدين ، ثم تَحَوّل بهم أبوهم إلى المَوْصل فسمعوا بها ، واشتغلوا ، وبرعوا ، وسادوا . سمع من الخطيب أبي الفضل الطُّوسِيّ ، ويحيى بن محمود الثقفيّ ، ومسلم بن علي السِّيْجِيّ ، وببغدادَ ، لمّا قَدِمها رسولاً ، من عبد المنعم بن كُلَيب ، ويعيش بن صَدَقة ، وعبد الوهاب بن سُكَّينة ، وبدمشق من أبي القاسم بن صَصْرَى ، وزين الأمناء . وكان إماماً ، علّامة ، أخبارياً ، أديباً، مُتَفتّناً، رئيساً ، محتشماً ، كان منزله مأوى طَلَبة العِلم ، ولقد أقبل في آخر عُمره على الحديث إقبالاً تامّاً ، وسمع العالي والنازل . ومن تصانيفه: ((تاريخ المَوْصِل)) ولم يتمّه، واختصر ((الأنساب)) للسَّمعاني وهَذّبه . وقَدِمَ الشامَ رسولاً فَحدَّث بدمشق ، وبحلب . = لابن دقماق، الورقة ٥، والألقاب لابن حجر، الورقة ٣، والنجوم الزاهرة: ٦ / ٢٨١ - ٢٨٢، وشذرات الذهب : ٥/ ١٣٧، وديوان ابن الغزي، الورقة ١٢، وطبقات الزيله لي ، الورقة ١٩٨ - ١٩٩، والتعليقات للكنوي: ١٤، والتاج المكلل: ٩٣، والرسالة المستطرفة: ١٢٥، وغيرها كثير . (١) المعروف بأسد الغابة في معرفة الصحابة . (٢) وفيات الاعيان : ٣/ ٣٤٩ بتصرف. ٣٥٤ قال ابن خَلِّكان : كان بيته بالمَوْصِل مجمع الفضلاء ، اجتمعت به بحلب فوجدته مكَمَّلاً في الفضائل والتواضع وكرم الأخلاق ، فترددت إليه وكان الخادم أتابك طغرل قد أكرمه وأقبل عليه بحلب . قلت : حَدَّثَ عنه ابنُ الدُّبيثيّ ، والقُوصيُّ ، ومجد الدين ابن العَدِیم وأبوه في (( تاريخ حلب)) وحدثنا عنه أبو الفضل بن عساكر، وأبو سعيد القضائيُّ(١) . وكان يكتب اسمه كثيراً: ((علي بن محمد بن عبد الكريم))، وكذا ذكره المُنْذريُّ والقُوصيُّ وابن الحاجب وشيخنا ابن الظاهري في تخريجه لابن العديم، وإنما هو بلا ريب: (( علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم )) كما هو في نسب أخويه وابن أخيه شرف الدين ، وكما ذكره ابن خَلِّكان وابن السَّاعي وشمس الدين يوسف ابن الجَوْزيّ(٢). فأما الجزيرة المذكورة فهي مدينة بناها ابن عُمر وهو الأمير عبد العزيز ابن عُمر البرقعيدي ، قاله ابن خَلِّكان ، وقال أيضاً : رأيت في تاريخ ابن المستوفي (٣) في ترجمة أبي السعادات المبارك بن الأثير - يعني مجد الدين - أنه من جزيرة أوس وكامل ابني عُمر بن أوس التَّغلبيّ ، وقيل : بل هي منسوبة إلى أمير العراق يوسُف بن عمر الثقفي ، فالله أعلم . قال القاضي سعد الدين الحارثي : توفّي عز الدين في الخامس (١) في الأصل: (( العضائي)) مصحف ، وهو أبو سعيد سنقر القضائي شيخ الذهبي. (٢) هو يوسف بن قزأوغلي - أو قزغلي - بن عبد الله أبو المظفر شمس الدين، سبط أبي الفرج الجوزي ، المتوفى سنة ٦٥٤هـ . (٣) يعني : تاريخ إربل ، المعروف بنباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل ، الذي حقق مجلده الثاني صديقنا الدكتور سامي الصقار العراقي نزيل السعودية . ٣٥٥ والعشرين من شعبان سنة ثلاثين وست مئة . وقال أبو العباس أحمد ابن الجوهريِّ : مات في رمضان من السنة . وقال المُنذريُّ وابنُ خَلِّكان وأبو المُظَفَّر سِبْط الجوزيّ وابن السَّاعِيّ وابن الظاهريّ : مات في شعبان ، لم يعينوا اليوم ، وقد عَيَّنَهُ الحارثيُّ . وقد رأيت أنا خَطّه تصحيحاً على طبقةِ سماع تاريخها في نِصْف شعبان من السَّنة . وفيها مات بهاء الدين إبراهيم بن أبي اليُسْر شاكر التّنُوخِيُّ الفقيه الكاتب ، والحسن ابن الأمير السيّد عليّ بن المرتضى العَلويّ، والمحدث عُمر بن محمد بن الحاجب الأمينيّ ، وصاحب إرْبِل مظفّر الدين ، والكاتب الشاعر شرف الدين محمد بن نصر الله بن عُنَين ، والفقيه المُعَافَى بن إسماعيل بن أبي السِّنان المَوْصِلِيُّ ، والظهير يحيى بن جعفر ابن الدَّامَغاني، ويُونُس ابن سعيد بن مُسافر القَطّان . ٢٢١ - ابن باتكين * الشَّيخُ الصالحِ المُسْنِدُ أبو محمد إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل بن باتكين الجَوْهَرِيُّ البَغْداديُّ . ولد سنة إحدى وخمسين(١). وسَمِعَ من هبة الله بن هِلال ، وأبي المعالي عُمر بن عليّ الصَّيرفيّ ، (*) تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة ١٤٧ (باريس ٥٩٢١)، وتكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٥٥٤، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة ١٠٦ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ١٢٣/٥ -١٢٤، والنجوم الزاهرة: ٦ / ٢٨٦، وشذرات الذهب : ١٤٤/٥. (١) في الثاني عشر من ذي الحجة، على ما ذكره المنذري في ((التكملة)). ٣٥٦ وأبي الفتح بن البَطِّي ، وأبي زُرْعَة ، وأحمد بن المُقَرَّب ، وعِدّة . روى عنه أحمد ابن الجَوْهَرِيّ ، وعمر بن الحاجب ، وعز الدين الفاروثي ، وابنُ النجار ، وجماعةٌ . وأجازَ للفخر ابن عساكر ، والقاضي الحنبليّ ، وأبي نصر ابن الشِّيرازي ، وغيرهم . ومن مسموعه ((المغازي)) لموسى بن عُقبة، و((المغازي)) لعبد الرَّزاق . قال ابن نُقطة : سمعتُ منه وسماعه صحيح . وقال غيره : هو ثِقَةٌ صالح . مات في الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وست مئة . ٢٢٢ - ابنُ الزَّبيدي * الشَّيخُ الإِمامُ الفقيه الكبير مُسْنِدُ الشام سراجُ الدِّين أبو عبد الله الحُسين بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى بن مُسْلِمِ الرَّبَعِيُّ (*) تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة ١٩٩ (باريس ٥٩٢١)، وتكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٥١٢، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة ١٠٨ - ١٠٩ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥/ ١٢٤، والمختصر المحتاج اليه: ٢ / ٤٤ - ٤٥، ودول الاسلام: ٢ / ١٠٣، والوافي بالوفيات: ١١ / الورقة ١٠٥، ونثر الجمان للفيومي، ٢ / الورقة ٦١، والجواهر المضية ، ١/ ٢١٦، وقد ظنه حنفياً وهو مخطىء، وتابعه في ذلك التميمي في الطبقات السنية ، ١ / الورقة ٨٦٤، والذيل لابن رجب: ٢ / ١٨٨ - ١٨٩، وذيل التقييد للفاسي، الورقة ١٥٨، والنجوم الزاهرة : ٦ / ٢٨٦، وشذرات الذهب : ٥ / ١٤٤. ٣٥٧ الزَّبيديُّ الأصل البغداديُّ البابصرُّ الحنبليُّ مدرس مدرسة الوزیر عون الدین ابن هُبيرة . ولد سنة (١) خمس أو سنة ست وأربعين وخمس مئة(١). وسمع من جدِّه ، وأبي الوَقْت السِّجْزِيّ ، وأبي الفتوح الطائيّ ، وأبي زُرْعَة المَقْدسيّ ، وجعفر بن زيد الحَمَويّ ، وأبي حامد الغَرناطيّ . وأجازَ له أبو عليّ أحمد بن أحمد الخَرَّاز . وروى ببغدادَ ، ودمشق ، وحلب . وكان إماماً ، ديناً ، خَيّراً ، متواضعاً ، صادقاً . حَدّث عنه ابنُ الدُّبيثيّ ، والضّياءُ ، والبِرْزاليُّ ، وسالم بن ركاب ، ونصر بن عُبيد ، وابن أبي عُمر ، والشهاب ابن الخرزيّ ، والشيخ إبراهيم الأَرمَوِيّ، والملكُ الحافظ محمد الأيوبيُّ ، والشيخ تاج الدين عبد الرحمان، والخطيبان : محيي الدين ابن الحَرَستانيّ وابن عبد الكافيّ ، والمجد بن المهتار، والفخر الكَرَجيّ، وبدر الأتابكيُّ، وأبو الحُسين اليُونينيُّ ، والكمال بن قوام ، والعزّ ابن الفَرّاء ، والعماد ابن السّقاريّ ، والشرف ابن عساكر ، والعماد بن سَعْد ، وعليّ وعُمر وأبو بكر بنو ابن عبد الدائم ، والشمس بن حازم ، ومحمد بن أبي الذّكر ، ومحمد بن قايماز ، ومحمد بن الطََّيل ، وعيسى بن أبي محمد ، وعليّ بن محمد الثَّعْلَبِيّ، والشهاب بن مُشَرَّف ، ورشيد الدين إسماعيل بن المُعَلَّم ، والشهاب أحمد ابن الشِّحنة، وزينب بنت الإِسْعَرْدِيّ، وفاطمة بنت جَوْهَر ، وهَدِيّة بنت (١) قال المنذري: ((مولده سنة ست وأربعين أو سبع أو ثمان وأربعين وخمس مئة على شك منه )). ٣٥٨ عَسْكر ، وست الوزراء بنت المُنَجى ، وخلقٌ كثير . قرأت بخط ابن المجد ، قال : بقي في نفسي عند سفري من بغداد سنة ثلاثين أنني أقدِم بلا شيخ يروي (( صحيح البخاري )) ، ثم أنه ذكر قصة ابن روزبة ، وأنّه سَفَّرَهُ سنة ٦٢٦ وأعطوه خمسين ديناراً من عند الملك الصالح ، فلما وصل إلى رأس عين أرغبوه فقعد وحدّثهم بالصحيح ، ثم أرغبوه في حَرّان فرواه لهم ، ثم بحلب كذلك ، وخَوّفوه من حصار دمشق ، فرجع إلى بغداد ، قال : فأتيته وقد ذاق الكَسْبَ فاشتَطّ واشترطَ أُموراً ، فَكَلَّمْنا ابنَ القَطِيعِيّ(١) فاشترط مثل ذلك ، فمضيتُ إلى أبي عبد الله ابن الزَّبيدي ، وأنا لا أطمع به ، فقال : نستخير الله، ثم قال : لا تُعْلِمْ أحداً ، وحَرَّضَهُ على التوجّه ابنه عُمر، وكان على الشيخ دين نحو سبعين ديناراً ، فرافقناه فكان خفيف المؤونة كثير الاحتمال ، حَسَن الصُّحبة ، كثير الذكر ، فنعم الصاحب كان . قلت : فَرِحَ الأشرف صاحب دمشق بقدومه ، وأخذه إلى عنده في أثناء رمضان من العام، وسمع منه (( الصحيح )) في أيام معدودة ، وأنزله إلى دار الحديث وقد فُتحت من نحو شهر، فحشدَ النّاس وازدحموا ، وسمعوا الكتاب ، ثم أخذه أهل الجبل ، وسمعوا منه الكتاب و((مسند الشافعي)) واشتهر اسمه ، ورَدَّ إلى بلده، فقَدِمَ مُتَعَلّلاً، وتوفِّي إلى رحمة الله في الثالث والعشرين من صفر سنة إحدى وثلاثين وست مئة . ٢٢٣ - العُلْبِيّ * الشَّيخُ المسند الكبير أبو يحيى زكريا بن عليّ بن حَسّان بن عليّ بن (١) أبو الحسن صاحب تاريخ بغداد وشيخ الحديث بالمستنصرية . (*) تكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٥١٤، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة ١٠٩، = ٣٥٩ حُسين البَغْداديّ السَّفلاطونيُّ الحريميُّ ابن العُلْبِيّ الصُّوفيُّ . وُلِدَ في أول سنة ثمان وأربعين . وسمع من أبيه وأبي الوَقْت السِّجْزِيّ ، وأبي المعالي ابن اللّحاس . حَدَّثَ عنه ابنُ النجار ، وابنُ المجد ، وأبو المظفر ابن النابلسيّ ، والمجد عبد العزيز الخَلِيليُّ، والتقي ابن الواسطيّ، والشَّمس ابن الزَّين ، والعماد إسماعيل ابن الطَّال، والشِّهاب الأَبَرْقوهيّ، وطائفة . وبالإِجازة الفخر بن عساكر ، والقاضي تقي الدين الحنبليّ ، وأبو نصر ابن الشيرازي . وكان من صوفية رباط الشيخ أبي النَّجيب ، وكان ساكتاً لا يكاد يتكلم إلّ جواباً . قرأتُ(١) بخط ابن المجد قال : رأيت اسمه قد أُلحِقَ في طبقة (( مسند عبد)) وقد كان في الآخر يطلب على السماع أجراً، ويصرّح به ، فسمع عليه جماعة كتاب ((الدَّارمي)) وكتاب ((ذم الكلام)) وعند إنهائه ، قالوا : قد بقي منه شيء إلى غد ونعطيك ، ثم لم يعودوا إليه ! فكان يشتمهم وينال منهم . قلت : مات في أول شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وست مئة . ومن مسموعه (( المئة الشُّرَيْحِيّة)) والثاني من ((حديث مجّاعة)) سمعه من ابن اللّحاس . = والعبر: ٥ / ١٢٤، والمختصر المحتاج إليه: ٢ / ٧٣ - ٧٤، والنجوم الزاهرة: ٦ / ٢٨٦، وشذرات الذهب : ٥ / ١٤٤ . (١) في الأصل: ((قرأ)). ٣٦٠