Indexed OCR Text
Pages 241-260
لهم ، فاستناب أخاه جَهان على ما فتحه من طريق الهند وَقَصَدَ العراق ، وقاسَى المشاق ، فتوصل في أربعة آلاف منهم من هو راكب البقر والحمر في سنة ٦٢١ فَقَدِمَ شيراز فأتاه علاء الدولة أتابك مُذْعِناً بطاعته ، فتزوج جلال الدین بابنته . وَقَدِمَ أصبهان فسرّهم قُدُومه، وكان أخوه غياث الدين في ثلاثین ألفاً ، وبينهم إحَنٌ ، وهربَ غياثُ الدين ، ثم اصطلحا ، واجتمعا، والتفّت العساكر على جلال الدين وَعَظُم شأنه . وفي العام كانت الوقعة بين التَّتار الداخلين من الدَّرْبَند وبين القَّفْجاق والرُّوسُ، وَصَبَّرُوا أياماً ، ثم استحرَّ القَتْل بالروس والقَفْجاق . وفي سنة ٦٢١ : أخذ الأشرف من أخيه غازي خلاط وأبقى عليه میّافارقين . وفيها سار جلال الدِّين خُوارزم شاه إلى أذربيجان ، فاستولى عليها ، وراسلَه(١) المُعَظّم لينصره على أخيه الأشرف . وفيها خَنَقَ بدرُ الدِّين لؤلؤ الملكَ القاهر سِراً وتملَّكَ المَوْصِل . وبُنيت دار الحديث الكاملية ، وشيخها ابن دحية . وَقَدِمَ صاحب اليمن أقسيس ابن الملك الكامل طامِعاً في أخذ الشام فمات وورث منه أبوه أموالاً عظيمة . وفيها رجعت التتار من بلاد القَفْجاق فاستباحوا الرَّي وساوه وقُم ، ثم التقوا الخُوارزمية . (١) في الأصل: ((وأرسله)) ولا يستقيم المعنى بها ، والتصحيح من خط المؤلف في تاريخ الإِسلام ، الورقة : ٢٢٧ ( أيا صوفيا : ٣٠١٢). ٢٤١ وفيها قصد غياث الدين أخو خوارزم شاه بلاد شِيراز فأخذَها من أتابك سَعْد ، وعصى أتابك في قلعةٍ ، وتصالحا . وفي ربيع الأول سنة ٦٢٢ وصل جلال الدين فأخذ دقوقا بالسَّيف وفعلَ كلَّ قَبِيح لكونهم سَبُّوه على الأسوار ، وعزم على مُنازلة بغدادَ ، فانزعجَ الخليفةُ ، وكان قد فُلِجَ ، فأنفق ألف ألف دينار ، وَفَرَّقَ العُدَدَ والأهراء. قال سبط الجوزي(١): قال لي المعظم : كتبَ إليَّ جلال الدين يقول : تجيء أنت واتفق معي حتى نَقْصِدَ الخليفة ، فإنَّه كان السبب في هلاك أبي ، وفي مجيء التتار وجدنا كتبه إلى الخطا وتواقيعه لهم بالبلاد والخلع والخيل . فكتبتُ إليه : أنا معك(٢) إلّ على الخليفة، فإنه إمام الإِسلام . قال: وَخَرَجت عليه الكُرج فكرّ نحوهم ، وعمل مصافاً ، فقتل منهم سبعين ألفاً ، قاله أبو شامة(٣). وأخَذَ تَفْليس بالسيف ، وافتتح مراغة ، ثم حاصر تَّبَرِيز وَتَسَلَّمها ، وَبَدَّع وظلم كعوائده . وفي سَلْخ رمضان سنة اثنتين وعشرين وست مئة توفي أمير المؤمنين ، فبويع ابنه الظاهر أبو نصر محمد كهلاً ، فكانت دولة الناصر سبعاً وأربعين سنة . قال ابن الأثير (٤): بقي الناصر ثلاث سنين عاطلاً عن الحركة بالكلية ، (١) مرآة الزمان : ٨ / ٦٣٤. (٢) بعدها في ((المرآة)): ((على كل أحد)). (٣) يعني نقلًا عن السبط ، ذيل الروضتين : ١٤٤ . (٤) الكامل : ١٢ / ٤٤٠. ٢٤٢ وقد ذهبت عينه(١) رحمه الله ، ثم مات وبويع الظاهر ابنه . ١٣٢ - جِنْكِزخان * ملكُ الَّتار وسلطانُهم الأول الذي خَرَّب البلاد وأفنى العِباد ، واستولى على الممالك ، وليس للتتار ذكرٌ قبله ، إنّما كانت طوائف المغول بادية بأراضي الصين فقدَّموه عليهم ، فهزم جيوش الخَطًا ، واستولى على ممالكهم ، ثم على تُرسكتان وإقليم ما وراء النهر ثم إقليم خُراسان وبلاد الجبل وغير ذلك ، وأذعنت بطاعته جميع التتار ، وأطاعوه في كل شيء ، ولم يكن يتقيد بدين الإِسلام ولا بغيره ، وقَتْلُ المُسلم أهونُ عنده من قتل الْبُرْغُوث ، وله شجاعة مُفْرِطة وعَقْلٌ وافر ودهاءٌ ومَكْرٌ . وأول مظهره كان في سنة تسع وتسعين وخمس مئة . ومات في رمضان سنة أربع وعشرين وست مئة ، وقد شاخ . واسمه : تُمرجين ، والمُلك في عقبه إلى اليوم . وكُرسيّ مملكته خان بالق قاعدةٌ الخطا . وخَلّفَ ستة بنين ، تَمَلَّكَ بعده ابنه أوكتاي ، ثم بعده مونكوقا أخو هولاكو الطاغية ، ثم ولي قُبلاي أخوهم ، فبقي قُبلاي إلى سنة خمس وتسعين وست مئة ، وثلاثتهم بنو تولّي بن جِنْكِزخان، وقُتِلَ تولي في ملحمة (١) الذي في الكامل: ((وقد ذهبت إحدى عينيه والأخرى يبصر بها ابصاراً ضعيفاً)). (*) أخباره مشهورة وقد كتب فيه عطا ملك الجويني كتابه المشهور (( جهان كشاي )) أي ((غازي العالم)) بالفارسية ، وما أغفله كتاب تاريخ استوعب هذه الحقبة ، وانظر : معجم البلدان: ٤ / ٨٥٨، وذيل مرآة الزمان: ١ / ٨٦، وتلخيص ابن الفوطي: ٣١٤ / ٥٥٦، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٤٠ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ / ٩٨، والوافي بالوفيات: ١١/ ١٩٧ - ١٩٩، والبداية: ١٣ / ١١٧، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٢٦٨، وشذرات الذهب: ٥/ ١١٣ وغيرها . ٢٤٣ بینه وبین خوارزم شاه جلال الدين في حياة جنكز خان سنة ثماني عشرة وست مئة . ١٣٣ - ابن الجَبَّاب * الشَّيخُ الإِمام العَدْلُ الكبير فخرُ الأكابر القاضي الأسعد صفي المُلْك أبو البركات عبد القويّ ابن القاضي الجَلِيس أبي المعالي عبد العزيز بن الحُسين ابن عبد الله بن الحُسين ابن الجَبَّاب(١) التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ الأَغْلَبِيُّ المِصْرِيُّ المالكيُّ . ولد سنة ست وثلاثين وخمس مئة . وسمع من أبي محمد بن رِفاعة الفَرَضيّ ، وأبي الفُتوح الخطيب المقرىء ، وابن العِرْقيّ، وأبي طاهر السِّلَفِيّ ، وأبي البقاء عمر ابن المَقْدِسيّ وطائفة . حَدَّث عنه ابنُ الأنماطِيّ ، وعُمر بن الحاجب ، والمُنذريُّ ، والفَخْر عليٍّ ، وشرف القضاة محمد بن أحمد بن محمد بن الجَبّاب ، والنَّجيب محمد بن أحمد الهَمَذانيُّ ، وأبو المعالي الأَبَرْقُوهيُّ ، وأحمد بن عبد الكريم المُخْتَسِب ، وجماعةٌ . قال ابن الحاجب : من بيت السُّؤدد والفَضْل والكَرَمِ والتَّقَدُّم ، له من (*) إكمال الإكمال لابن نقطة: مادة (الجبّاب)، وتكملة المنذري : ٣/ الترجمة ٢٠٠٢، والعبر للذهبي: ٥ / ٨٣، والمشتبه له: ٢٠٥، وتاريخ الإسلام، الورقة: ٥ - ٦ ( أيا صوفيا ٣٠١٢) وذيل التقييد للفاسي، الورقة ٢٠٧ ، والنجوم الزاهرة : ٦/ ٢٥٩، وتاريخ ابن الفرات، ١/ الورقة ٤٢، وحسن المحاضرة: ١٧٦/١ - ١٧٧، وشذرات الذهب: ٩٥/٥. (١) قال الذهبي في المشتبه: ((كان جدهم عبد الله يعرف بالجَبَّاب لجلوسه في سوق الچِباب)). ٢٤٤ الوَقار والهَيْبة ما لم يُعْرَف لغيره ، وكان ذا حلم وصَمْتٍ ، ولِيَ ولایات أَبان فيها عن أمانة ونزاهة ، وكان كثير اللُّطف . وأصله من القَيْروان ، تفرّد ((بالسيرة )) عن ابن رِفاعة ، سمعها في سنة ست وخمسين ، بقراءة يحيى بن عليّ القَيْسيّ وتحت الطّبقة تصحيح ابن رِفاعة . قال عمر بن الحاجب : وكان شيخاً ثِقَةً ثَبْتاً عارِفاً بما سَمِعَ لا يُنْسَبُ في ذلك إلى غرض ، قال : ورأيت خط تقي الدين ابن الأنماطي وهو يثني على شيخنا هذا ثناءً جميلاً، ويذكر من جملة مسموعاته (( السيرة ))، وكان قد صارت ((السيرة)) على ذكر الشيخ بمنزلة الفاتحة ، يُسابق القارىء إلى قراءتها ، وكان قيّماً بها وبمُشكلها ، وهو أَنْبَل شيخ وجدته بمصر رواية ودراية ، وكان لا يحدّث إلا وأَصله بيده ، ولا يدع القارىء يدغم. وكان أبوه جَلِيساً لخليفة مصر . قال : وحضرته يوماً وقد أهدى له بعض السامعين هَدِيّة فردّها وأثابه عليها ، وقال : ماذا وقت هديّة . وكان طويل الروح على السَّماع، كنا نسمع عليه من الصبح إلى العصر . إلى أن قال : وما رأيت في رحلتي شيخاً له خمس وثمانون سنة أحسن هدياً رسَمْتاً واستقامة قامة منه ، ولا أحسن كلاماً ، ولا أظرف إيراداً منه ، فلقد كان جمالاً للديار المصرية . وقالَ ابن نُقْطَة : سمعتُ الحافظ عبد العظيم يتكلم في سماعه ((للسيرة ))، ويقول هو بقراءة يحيى بن عليّ، وكان كَذّاباً، وكان ابن الأنماطي يُثَبِّت سماعه ويصححه(١) . قلت: وقد روى ((العُنوان)) في القراءات عن الشريف أبي الفتوح (١) الذي قاله ابن نقطة: (( ثم قدمت دمشق فذكرت ذلك لأبي الطاهر ابن الأنماطي فرأيته يثبت سماعه ويصححه )) . ٢٤٥ الخطيب، رواه عنه شيخٌ سنة نَّف وثمانين وست مئة. وقرأتُ ((السِّيرة)) على الأَبَرْقوهيّ بسماعه منه في صفر سنة إحدى وعشرين وست مئة . ومات في السَّنة في سَلْخ شَوّالها . ١٣٤ - ابن مُكرَّم * الشَّيخُ الصَّالِحِ المُسْنِدُ الزَّاهدُ أبو جعفر محمد بن هبة الله بن المُكَرَّم بن عبد الله البَغْداديُّ الصُّوفيُّ . ولد سنة سبع وثلاثين وخمس مئة (١) ، وسمع من أبيه ، وأبي الفضل الأرمويّ، ومحمد بن ناصر، والمُعَمَّر بن أحمد الأنصاريّ ، وأبي الوقت السِّجْزِيّ ، وطائفة . وكان والده يروي عن نصر بن البَطر ، وكان أخوه المُكَرِّم من رواة (( جزء الأنصاري))، يروي عنه الضياء ، وابن عبد الدائم(٢). حدّث أبو جعفر ((بصحيح)) البخاري بإرْبِل . روى عنه ابن الدُّبَيْئِيِّ، وابن النَّجار، والبِرْزاليُّ، والجمال محمد بن الدَّبّاب ، والإِمام مجد الدين ابن الظّهير، والقاضي شمس الدين ابن خَلِّكان(٣)، وأخوه بهاء الدين محمد قاضي بعلبك ، وآخرون . (*) تاريخ ابن الدبيني ، الورقة ١٧١ - ١٧٢ (باريس ٥٩٢١)، وتكملة المنذري : ٣/ الترجمة ١٩٦١، والعبر للذهبي: ٥ / ٨٥ - ٨٦، وتاريخ الاسلام، الورقة: ٩ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والمختصر المحتاج اليه: ١ / ١٥٨، والوافي بالوفيات ( المحمدون ) الورقة ١٠٦، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٢٦٠، وشذرات الذهب: ٩٦/٥. وقيّد المنذري ((المكرّم)) بالحروف فقال: (( بضم الميم وفتح الكاف وتشديد الراء المهملة وفتحها)). (١) هذا هو اختيار الذهبي، وإلا فقد قال الزكي المنذري في ((التكملة)): ((ومولده في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة ، ويقال : سنة ست ، ويقال : سنة سبع وثلاثين وخمس مئة )) . (٢) وتوفي سنة ٥٨٩ هـ. (٣) سمع ابن خلكان ((صحيح البخاري)) على ابن مكرّم هذا بإربل في بعض شهور سنة ٦٢٠ كما ذكر هو في ترجمة المحدث أبي الوقت السجزي . ٢٤٦ مات ببغدادَ في خامس المُحَرَّم سنة إحدى وعشرين وست مئة . أنبأنا الشيخ مجد الدين محمد بن أحمد الإِربِليُّ في كتابه ، أخبرنا أبو جعفر بن مُكَرَّم بإربل - فذكر حديثاً . ومات معه أبو العباس أحمد بن أبي الفتح بن صِرْما الأُزَجِيُّ، والحافظ أبو سُلَيمان داود بن سُليمان بن داود بن حَوْط الله الأنصاري بمقالة ، وأبو بكر زيد بن يحيى الأزجيُّ البَيِّع ، والمُقرىء أبو طالب عبد الرحمان بن محمد بن عبد السَّميع الهاشِميُّ الواسطِيُّ ، وأبو البركات عبد القوي بن الجَبَّاب السَّعديّ ، وأبو القاسم عبد الكريم بن عليّ اللَّخميّ ابن البَيْسانيّ أخو القاضي الفاضل ، قال الموفق عبد اللطيف(١): كان عنده زهاء مئتي ألف كتاب(٢)، وعبد اللطيف بن مُعَمَّر بن عَسْكَر ، والقاضي عليّ بن عبد الرشيد ابن بُنَيمان الهَمَذاني، وعليّ بن محمد بن النبيه الشّاعر صاحب ((الديوان)) ، وعليّ بن يوسف بن صَبُوخا ، وشيخُ الطب شمس الدين محمد بن عَبْدان الدِّمشقيُّ ابن اللبوديّ، وشيخُ المالكية أبو الحُسين محمد بن أبي عبد الله بن زَرْقون الإِشبيليّ، والمُقرىء الفخر محمد بن أبي الفرج المَوْصِلِيُّ، والقُدوة الكبير الشيخ علي الفرنئيّ بالجبل ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن اليتيم الأندرشيُّ المُحَدِّث الرّحّال . ١٣٥ - ابن البنّاء * الشّيخُ الجليل المُسْنِد أبو الحسن عليّ بن أبي الكرم نصر بن المبارك (١) تاريخ الإِسلام، الورقة: ٥ (أيا صوفيا ٣٠١٢). (٢) أضاف بعد هذا في تاريخ الاسلام: ((من كل كتاب نسخ)). (*) التقييد لابن نقطة، الورقة ١٨٦، وتكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٠٢١ وتاريخ = ٢٤٧ ابن أبي السَّيِّد(١) بن محمد الواسطيُّ الأصل البَغْداديُّ ثم المكيّ الخَلّل ابن البنّاء. راوي (( الجامع)) عن عبد الملك الكَرُوخِيّ ، وما علمته رَوى شيئاً غيره ، حدّث به بمكة والإِسكندرية ، ومصر ودمياط وقُوص . حَدَّثَ عنه ابنُ نُقطة ، والمُنذريُّ ، ومحمد بن منصور الحَضْرَمِيّ ، والحسن بن عثمان القابسِيّ ، وذاكر بن عبد المؤمن مؤذّن الحَرَم ، والبهاء زهير المُهَلِّبِيّ الشاعر ، وإسحاق بن قُرَيش المَخْزُومِيّ ، وقُطب الدين محمد ابن القَسْطلانيّ ، ومحمد بن عبد الخالق بن طَرْخان الأمويّ ، وعليّ بن صالح الحُسَينِيّ ، ويوسُف بن إسحاق الطَّبَرِيّ المَكّان ، ومحمد بن تَرْجَم المِصْرِيُّ . مات بمكة في صفر(٢)، وقيل في ربيع الأول(٣) سنة اثنتين وعشرين وست مئة . ١٣٦ - ابن يُونُس * العَلامة شرفُ الدين أبو الفضل أحمد ابن الشيخ الكبير كمال الدين = الاسلام، الورقة: ٢٢ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ / ٩٠، ودول الإِسلام: ٢ / ٩٦، والعقد الثمين للفاسي : ٣ / الورقة ١٦٠ - ١٦١، والنجوم الزاهرة : ٦ / ٦٣، وحسن المحاضرة : ١ / ١٧٧، وشذرات الذهب : ٥ / ١٠١. (١) قيده المنذري في ((التكملة)) كما قيدناه . (٢) جزم به الرشيد العطار وابن مسدي . (٣) هذا قول المنذري . (*) تكملة المنذري: ٣/ ٢٠٣٣، وتاريخ الاسلام، الورقة: ١٥ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، ودول الاسلام: ٢ / ٩٥، وطبقات الاسنوي، الورقة ١٨٩، وطبقات السبكي: ٥ /١٧، ومرآة الجنان : ٤ / ٥٠، والبداية والنهاية: ١٣ /١١١ -١١٢، والعقد المذهب لابن الملقن: الورقة = ٢٤٨ موسى ابن الشَّيخ رضيّ الدين يُونُس بن محمد الإِربِلِيّ ، ثم المَوْصِلِيُّ الشافعيُّ صاحب (( شَرْح التنبيه)) . مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وست مئة كَهْلاً في حياة أبيه ، وقد اختصر (( الإِحياء )) مرتين ، وله محفوظات كثيرة وذهن وَقّاد . ١٣٧ - القَزْوينيّ * القاضِي الإِمامُ الفاضِلِ المُحَدِّث الصالحِ الجَوّال مجدُ الدين أبو المجد محمد بن الحُسين بن أبي المكارم أحمد بن حُسين بن بَهْرام القَزْوينيُّ الصّوفيُّ. ولد في صَفَر سنة أربع وخمسين بقزوين . وسمع أباه ، ومحمد بن أسعد العَطَّارِيّ حَفَدة ، وأحمد بن ينال الأصبهانيّ التَّرك ، وأبا الخير القَزوينيَّ الواعظ ، وأبا الفرج ثابت بن محمد المَدِينيّ ، وأبا حفص المیانشيّ ، وجماعةً . وحَدَّثَ بأذربيجان وبغدادَ والمَوْصِل وأصبهان ورأس عين ودمشق وبَعْلَبِك وحَرّان وأقصرا ونَصِيبين وأَبْهَر وقَزْوين وخَوِي وإرْبِل ودُوين(١) والرَّي ومِصْرَ ، ونزل بخانقاه سعيد السُعَداء ، واشتهر اسمه وتَفَرَّدَ برواية هذين الكتابين ((معالم التنزيل)) و(( شرح السُّنة)) للبغويّ (٢). = ٧٨، وتاريخ ابن الفرات ، ١ / الورقة ٦١، وسلم الوصول لحاجي خليفة، الورقة ١٥٤، وشذرات الذهب : ٥ / ٩٩ . (*) تكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٠٦٥، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٢٥ ( أیا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥/ ٩٢، ودول الإسلام: ٢/ ٩٦، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٢٦٣، وشذرات الذهب : ٥ / ١٠٢ . (١) يصح فيها الضم والفتح . (٢) ((شرح السُّنة)) هذا مما حققه وضبط نصه ، وخرج أحاديثه وعلق عليه صديقنا العَلامة المُحَدِّث الشيخ شعيب الأرناؤوط حفظه الله تعالى ونفعنا بعلمه ، وهو يقع في خمسة عشر مجدداً . ٢٤٩ حَدَّثَ عنه الضياءُ ، والمُنذريُّ ، وعزّ الدين عبد الرازق الرَّسْعَنِيُّ، والسَّيف عبد الرحمان بن محفوظ ، والفخر عبد الرحمان بن يُوسُف ، والقاضي تاجُ الدين عبد الخالق، والبهاء عبد الله بن مَحْبُوب ، وأبو الغَنائم ابن محاسن المِعْمار ، وعبد القاهر بن تَيْمِيّة ، والفقيه عباس بن عَبْدان ، وأبو اليُمن بن عَساكر ، وابن عَمِّه شرف الدين أحمد ، والمحبي يحيى بن عليّ ابن القلانِسِيّ ، والكمال عبد الله بن قوام ، والجمال عُمر ابن العَقيميّ ، والعز إسماعيل ابن الفَرّاء ، والتقي إبراهيم ابن الواسطيّ ، وأَخوه محمد ، والتقيّ أحمد بن مُؤمن ، والعز أحمد ابن العماد ، وإبراهيم بن أبي الحسن الفَرّاء، والعِماد بن سَعْد، والشَّمْس خَضِر بن عَبْدان، والشِّهاب الأبرْقُوهِيُّ ، والضّياء عبد الرحمان السُّلَمِيّ خطيب بَعْلَبَك، وبه خُتِمَ حديثُهُ . ماتَ بالمَوْصِل في ثالث عشر شعبان(١) ، وقيل : في الحادي والعشرين منه ، سنة اثنتين وعشرين وست مئة . قال ابن النجار : حَدَّثَ بأماكن، وحَصَلَ له شيءٌ من الدُّنيا صالح ، وهو شيخٌ مُتَيَقِّظُ حَسَن الوَجِه ، طَلَبَ وكتبَ وحَصَّلَ ، وهو من بيت مشهور بالعلم والرواية ، وسمع من جده أبي المكارم . حَدَّث سنة عشرين ببغدادَ بـ (( أربعين )) من جمعه . ١٣٨ - الأنْدَرَشِيّ * الإِمامُ المُحَدِّث الجَوّال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن (١) هذا قول الزكيّ المنذري في (( التكملة)). (*) تكملة ابن الأبار: ٢ / ٦١٣ وتكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٠٠٩، وتكملة ابن الصابوني: ٣٣٤، وتاريخ الاسلام، الورقة: ٨ ( أيا صوفيا ٣٠١٢) والعبر: ٨٤/٥ - ٨٥، والوافي بالوفيات: ١١٦/٢ - ١١٧، ولسان الميزان: ٥٠/٥، وشذرات الذهب: ٩٥/٥ - ٩٦. ٢٥٠ عبد الله ابن اليَتِيم الأنْدَلُسِيُّ الأنصاريُّ الأنْدَرَشِيُّ، ويُعرف أيضاً بابن البَلْتْسِيّ . ولد سنة أربع وأربعين وخمس مئة . وسمع من أبي الحسن بن هُذَيل ، وابن النِّعمة ببلَنْسية ، ومن أبي مَرْوان بن قزمان بأشبونة ، ومن أبي إسحاق بن قرقول بمالقة ، ومن ابن حُبَيش بمُرسية ، ومن أبي القاسم بن بشكوال بقُرطبة ، ومن أبي الحسن بن حُنَين بفاس ، ومن عبد الخالق الحافظ ببجاية ، ومن السِّلَفِي بالثَّغر ، ومن عُثمان ابن فرج بمصر ، ومن شُهْدَة الكاتبة ببغدادَ ، ومن أبي الفضل الخطيب بالمَوْصِل ، ومن ابن عَسَاكر بدمشق ، ومن الميانشيّ بمكة ، وجَمَعَ وخَرَّجَ ، على لينٍ فيه . قال ابن مَسديّ : لم يكن سَلِيماً من التركيب حتى كثرت سقطاته ، تتبع عثراته أبو الرَّبيع الكَلَاعِيّ ، وكان أبوه يعرف بالأستاذ فجالَ به في الطَّلَب، وَأَسْمَعَهُ في سنة اثنتين وخمسين من جماعة تَفَرَّدَ عنهم ، ولكنه لم يكن حافظاً ، وكان شرهاً يروي الموضوعات . قال ابن مَسْديّ: سمعتُ منه كثيراً، ورأيتُ بخطه إسناد (( صحيح البخاري )) عن أبي الطاهر السِّلَفِيّ عن ابن البَطِر، عن ابن البِّع ، عن المحاملي ، عنه . قلت : ليس عند أحد من هؤلاء بهذا العلو - أعني السِّلَفِيّ وشيخه - سوى حديث واحد وقع في الدُّعاء للمحاملي عن البُخاريّ . وقد وَثَّقَ الَأَنْدَرَشِيَّ جماعةٌ ، وحملوا عنه وما هو بمتقن ، وولي خطابة المَريّة . ٢٥١ قال الأَبّار(١): كانَ مُكثراً رَحّالةً، نَسَبَهُ بعضُ شيوخنا إلى الاضطراب ، ومع ذلك انتابَهُ النَّاسُ، وأخذ عنه أبو سُلَيمان بن حَوْط الله وأكابرُ أصحابنا وأجازَ لي ، وأول رحلته في سنة اثنتين وستين وخمس مئة . تُوفِّي في ربيع الأول(٢) سنة إحدى وعشرين وست مئة على ظهر البحر قاصداً مالقة . وقال ابن الزبير: سمعَ ((الموطأ)) من ابن حُنَّين بفاس عن ابن الطلاع . قلت : عنده من عوالي مالك ما سمعه من شهدة . ١٣٩ - الرَّافعيّ * شيخُ الشَّافِعية عالمُ العَجَمِ والعَرَب إمامُ الدّين أبو القاسم عبد الكريم ابن العَلّمة أبي الفضل محمد بن عبد الكريم بن الفَضْل بن الحُسين الرَّافعيُّ القَزْوینِيُّ . مولده سنة خمس وخمسين . وقَرأَ على أبيه في سنة تسع وستين . وروى عنه وعن عبد الله بن أبي الفتوح بن عمران الفقيه ، وحامد بن (١) التكملة : ٢ / ٦١٤ - ٦١٦ . (٢) في الثامن والعشرين منه . (*) وهو صاحب كتاب ((التدوين في ذكر أهل العلم بقزوين)) وغيره ، وله ترجمة في تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٦٤ وتاريخ الإسلام، الورقة: ٣٢ (أيا صوفيا: ٣٠١٢)، والعبر : ٥٪ ٩٤، وتاريخ ابن الوردي: ٢ / ١٤٨، وفوات الوفيات: ٢ / ٧ - ٨، ومرآة الجنان ٤ / ٥٦، وطبقات السبكي الكبرى: ٨/ ٢٨١ - ٢٩٣، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٢٦٦، والشذرات : ٥٪ ١٠٨ وغيرها . ٢٥٢ محمود الخطيب الرَّازيّ ، وأبي الخير الطالقانيّ ، وأبي الكَرَم عليّ بن عبد الكريم الهَمَذانيِّ، وعليّ بن عُبيد الله الرازيِّ، وأبي سُلَيمان أحمد بن حسنويه ، وعبد العزيز بن الخليل الخَلِيليّ ، ومحمد بن أبي طالب الضَّرير ، والحافظ أبي العلاء العَطّر - وأُراه بالإِجازة - وبها عن أبي زُرْعَة المَقْدِسيّ ، وأبي الفتح بن البَطي . سمع منه الحافظ عبد العظيم بالمَوْسِم ، وأجازَ لأبي الثَّناء محمود بن أبي سعيد الطاووسي ، وعبد الهادي بن عبد الكريم خطيب المِقياس ، والفخر عبد العزيز بن عبد الرحمان ابن السُّكريّ . وكان من العُلماء العاملين ، يُذكر عنه تعبُّد ونُسْك وأحوال وتواضع ، انتهت إليه مَعْرِفَة المَذْهَب، له ((الفتح العزيز في شرح الوجيز)) وشرح آخر صغير، وله (( شَرْح مُسند الشافعيّ)) في مجلدين تعب عليه، و((أربعون حديثاً)) مروية، وله ((أمالي)) على ثلاثين حديثاً، وكتاب ((التذنيب)) فوائد على الوجيز . قال ابن الصلاح : أظن أني لم أَرَ في بلاد العَجَم مثله ؛ كان ذا فنون ، حَسَن السِّيرة ، جميلَ الأمر . وقال أبو عبد الله محمد بن محمد الإِسفرايينيّ الصَّفّار : هو شيخنا إمام الدين ناصر السنة صِدْقاً ، أبو القاسم ، كان أوحد عصره في الأصول والفروع، ومجتهد زمانه ، وفريد وقته في تفسير القرآن والمَذْهَب ، كان له مجلس للتفسير ، وتسميع الحديث بجامع قَزوين ، صَنَّفَ كثيراً وكان زاهداً ورعاً سمع الكثير . قال الإِمام النواوي : هو من الصّالحين المُتمكنين ، كانت له كرامات كثيرة ظاهرة . ٢٥٣ وقال ابن خَلِّكان : تُوفّي في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وست مئة . وقال الرَّافعيّ : سمعت من أبي حُضوراً في الثالثة سنة ثمان وخمسين وخمس مئة . وقال الشيخ تاج الدين الفَزَارِيُّ: حَدَّثنا ابنُ خَلِّكان ، أن خُوارزم شاه(١) غزا الكُرْج، وقَتَلَ بسيفه حتى جَمَد الدَّم على يده ، فزارهُ الرَّافعيّ وقال : هات يدك التي جمد عليها دم الكُرْج حتى أُقبلها (٢) ، قال : لا بل أنا أقبل يدك ، وقَبَّل يد الشيخ . قلت : ولوالد الرافعيّ رِحلة لقي فيها عبد الخالق ابن الشَّحاميّ ، وطبقته ، وبقي إلى سنة نّيّف وثمانين وخمس مئة(٣) . وقال مظفر الدين قاضي قَزْوين : عندي بخط الرافعي في كتاب ((الَّدوين في تواريخ قزوين)) له أنه منسوب إلى رافع بن خَدِيج الأنصاري رضي الله عنه . قال لي أبو المعالي بن رافع: سمعت الإِمام ركن الدين عبد الصمد بن محمد القزوينيّ الشَّافعيّ (٤) يحكي ذلك سَماعاً من مُظَفَّر الدِّين ، ثم قال الرُّكن : لم أسمع ببلاد قزوين ببلدة يقال لها : رافعان(٥). (١) يعني جلال الدين ، وكان ذلك في هذه السنة ، أي سنة ٦٢٣ . (٢) لأن الكُرج كانوا كفاراً عتاة . (٣) قوله (( بقي الى سنة نيّف وثمانين)) خطأ ، فقد ترجم له ولده عبد الكريم ترجمة حافلة في صدر كتابه (( التدوين )) وذكر أنه توفي ليلة الخميس سابع شهر رمضان سنة ثمانين وخمس مئة وعمره دون السبعين بيسير . ونقل ذلك أيضاً أبو عبد الله ابن الدبيثي في تاريخه عن ولده محمد (٢ / الترجمة : ٢٧٢ ) . (٤) انظر منتخب المختار ، في ترجمة ركن الدين القزويني هذا ( ص : ٩٩). (٥) هذا رد على من ادعى أنه أعجمي منسوب إلى بلدة يقال لها : رافعان . ٢٥٤ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المُقرىء، أخبرنا عبدُ العظيم الحافظ سنة خمس وخمسين ، حَدَّثنا الشيخ أبو القاسم عبد الكريم بن محمد القَزْوينيُّ لَفْظاً بمسجد رسول الله وَّر، أخبرنا أبو زرعة إذناً . (ح) وأخبرنا عبد الخالق القاضي ، أخبرنا أبو محمد بن قدامة ، أخبرنا أبو زُرْعَة ، أخبرنا أبو منصور بن المُقَوِّمِيّ إجازة - إن لم يكن سماعاً -، أخبرنا أبو القاسم الخطيب ، أخبرنا علي بن إبراهيم القَطَّان، حدثنا ابن ماجة(١) ، حدثنا إسماعيل بن راشد(٢)، حدثنا زكريا بن عَدِيّ ، حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الكريم(٣) ، عن عطاء، عن جابر أن رسول الله وَّ﴿ قال: ((صلاةٌ في مَسْجِدي أَفضَلُ مِنْ ألفٍ صَلاةٍ فيما سواه ، إلَّ المَسْجد الحرام ، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضلُ من مئة ألف صلاةٍ فيما سِواهُ)). قال عبدُ العظيم : صوابُه ابن أسد . ١٤٠ - البُخاري * العَلّمة الأصوليُّ الشَّمْس أبو العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المَقِدسيُّ الحَنبليُّ الملقب بالبُخارِيّ ، أخو الحافظ الضُّياء ، ووالد الشيخ الفخْر . (١) رقم (١٤٠٦)، كتاب الصلاة: باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي ◌َ# . وفي الزوائد : إسناد حديث جابر صحيح ورجاله ثقات ؛ لأن اسماعيل بن أسد وثقه البزار والدارقطني والذهبي في الكاشف ، وقال أبو حاتم : صدوق . وباقي رجال الإسناد محتج بهم في الصحيحين . (٢) سيأتي أن الصواب فيه: ((إسماعيل بن أسد)). (٣) هو عبد الكريم بن مالك الجَزَريّ . (*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢١٠٤، وبغية الطلب لابن العديم، ١ / الورقة ٢٤٦ - ٢٤٨، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة ٢٨ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ / ٩٣ - ٩٤، والوافي بالوفيات، ٦ / الورقة ٧٧ ، والذيل لابن رجب : ٢ / ١٦٨ - ١٧٠، والنجوم الزاهرة : ٦/ ٢٦٦، وتاريخ ابن الفرات: ١/ ٨٢، وشذرات الذهب: ١٠٧/٥. ٢٥٥ ولد سنة أربع وستين(١) . وارتحل فسمع من ابن شاتيل ، والقَزّاز ، وبنّيْسابور من عبد المنعم ابن الفُرَاوي ، وبهَمَذَان من عليّ بن عبد الكريم العَطّار، وبدمشق من أبي المعالي بن صابر، وأبي الفَهْم ابن أبي العَجائز، وعِدّةٍ . وأقامَ ببخارى مُدةً(٢) يشتغل على أبي الخطاب شَرَف، وأَخذَ الخلاف عن الرَّضِيّ النَّيْسابوريِّ. وكان ذَكِيّاً، مُفَتَّناً، مُناظراً، وقوراً، فَصِيحاً ، نَبيلاً، حجة ، كلُّ أحدٍ يثني عليه . روى عنه أخوه ، وولدُهُ ، وابنُ أخيه شمس الدين محمد ابن الكمال ، وابن خاله الشيخ شمس الدين عبد الرحمان ، والقُوصِيُّ ، والعزّ ابن العماد ، وابن الفَرّاء ، ومحمد ابن الواسِطيّ ، وخديجة بنت الرّضي. وكان من أَوعية العِلْم ، نزل حِمْص مُدّةً . ومات في نصف جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وست مئة . ١٤١ - ابن دُمْدُم * فقيه المغرب أبو العباس أحمد ابن العَلَّمة عبد الرحمان بن أحمد الرَّبَعِيُّ التُّونسيُّ المالكيُّ ، مفتي غرناطة . قال ابن مَسْديّ: هو أحفظ من لقيت لمذهب مالك . تفقه بأبيه دُمْدُم ، وسمع من الحافظ عبد الحق . (١) ذكر المنذري أن مولده في العشر الأواخر من شوَّال من السنة . (٢) لذلك عرف بالبخاري . (*) ترجمه ابن الأبار مع الغرباء من ((التكملة)): ١ / ١٢٨ ولم يذكر وفاته ، وترجمته في ((تاريخ الإِسلام)» (الورقة: ٢٨ أيا صوفيا ٣٠١٢) ملحقة بحاشية الورقة المذكورة بخط المؤلف نقلاً عن ابن مسدي . ٢٥٦ مات سنة ثلاث وعشرين وست مئة ، وله نَّف وثمانون سنة. ١٤٢ - المِصْرِيّ * العَلّمة قاضي الشّام جمالُ الدِّينِ يُونُس بن بَدْران بن فيروز بن صاعد بن عالي القُرَشِيُّ الشَّيْبِيُّ الحجازي ثم المَلِيجيُّ المِصْرِيُّ الشّافعيُّ . ولد سنة خمسين وخمس مئة تقريباً . وسمع من السِّلَفِيّ ، وعليّ بن هبة الله الكامليّ. وذهبَ رسولاً إلى الخليفة ، وَوَلِيَ وكالةَ بيت المال ، وتدريس الأمينية ، ثم قضاء القُضاة ، وألقى بالعادلية جميع تفسير القرآن دُروساً، واختصر ((الأمّ))، وله مُصَنَّف في الفرائض ، وكان شديد الأدمة يلثغ بالقاف همزة . قال أبو شامة (١): كان في ولايته عفيفاً نَزهاً مَهيباً ، يحكم بالجامع ، ونُقِمَ عليه أنّه إذا ثبت عنده وراثة شخص يأمره بمصالحة بيت المال ، ولكونه استناب ابن أخيه محمد(٢). إلى أن قال : وتُكلِّم في نَسَبه . قرأت بخط الحافظ الضياء : توفِّي بدمشق ، وقليلٌ من تَرَجَّم عليه . (*) مرآة الزمان: ٨ / ٦٤٣، وتكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٠٩٨، وذيل الروضتين: ١٤٨، والعبر للذهبي: ٥ / ٩٧ وتاريخ الاسلام، الورقة: ٣٨ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، طبقات الاسنوي، الورقة ١٦٥، وطبقات السبكي: ٨/ ٣٦٦، والبداية والنهاية: ١٣ /١١٤ - ١١٥، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة ١٧٣ ، والنجوم الزاهرة : ٦ / ٢٦٦، وتاريخ ابن الفرات ١/ الورقة ٨٦، وحسن المحاضرة: ١ / ١٩١، والقضاة الشافعية للنعيمي : ٦٤ - ٦٥، وشذرات الذهب : ٥ / ١١٢ . (١) ذيل الروضتين : ١٤٨. (٢) كذا في الأصل، وما أظنه صواباً، فالذي جاء في ذيل الروضتين: ((استنابته لولده التاج محمد)). وفي ((تاريخ الاسلام)) - وهو بخطه ـ (( استنابته في القضاء لابنه التاج محمد)) فکیف صار « ابن أخيه )). ٢٥٧ قلت : روى عنه البِرْزاليُّ، وعُمر بن الحاجب ، والقُوصِيُّ . قال ابن الحاجب : كان يُشارك في علوم كثيرة . قلت : مات في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وست مئة ودفن بداره بقرب القليجيّة . ١٤٣ - ابن باز * الحافظ الإِمام أبو عبد الله الحُسين بن عُمر بن نصر بن حسن بن سَعْد ابن باز المَوْصِلِيُّ التَّاجرِ السَّفّار . مُحَدِّثٌ ، مُتَقِنٌ ، مُفيد . سمع من عبد الحق اليُوسُفِيّ، وشُهْدَة الكاتبة ، ولاحق بن كارِه ، وأبي شاكر السَّفْلاطونيّ ، وعِدّة . حدَّثنا عنه الأَبْرْقوهي، وكتبَ عنه ابن مَسديّ والرَّحالة، وعُنِيَ بالحديث مُدَّةً وسافَرَ فِي التَّكَسُّب إلى مصرَ والشّام ، ثم صارَ شيخ دار الحديث المُظَفَّرية بالمَوْصِل . مولده سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة(١). وسمع بالمَوْصِل من خطيبها . (*) تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة ٢٦ ( باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٠٢٧، وتاريخ الاسلام، الورقة: ١٧ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ /٨٩ - ٩٠، والمختصر المحتاج اليه : ٢ / ٣٦، وتاريخ ابن الفرات، ١ / الورقة ٦٤، وشذرات الذهب : ٥ / ١٠٠، وتاج العروس : ٤ / ١٠ في ( باز) ونسبه بالبازي. (١) ذكر المنذري في ((التكملة)) أن مولده في يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي الحجّة ، من السنة . ٢٥٨ وبها توفي في ربيع الآخر(١) سنة اثنتين وعشرين وست مئة . ١٤٤ - الخفِيفيّ * الإِمامُ القُدوة حُجّة الدِّين أبو طالب عبد المُحسن بن أبي العَميد بن خالد الخَفِيفِيّ الأبْهَريُّ الشَّافعيُّ الصوفيُّ . تفقه بهَمَذَان على أبي القاسم بن خَيْدر، وَعَلَّق ((التَّعليقة)) عن الفخر النُّوقائيّ . وَسَمِعَ بأصبهان من أحمد بن ينال التُّرك ، وأبي موسى المَدِينِيّ ، وببغداد من أبي الفتح بن شاتيل ، ونصر الله القَزّاز ، وبأبْهَر من عبد الكافي الخطيب ، وبهَمَذَان من عبد الرزاق بن إسماعيل القُومَسَانيّ ، وعبد المُنعم بن الفُرَاوي ، وبدمشق من عبد الرحمن بن علي ابن الخِرَقِيّ ، وبمصر من أبي القاسم البُوصيريّ ، وبالثَّغر من القاضي الحَضْرَميّ ، وبمكة من محمود بن عبد المنعم القلانسي ، وبواسط من ابن الباقلانيّ ، وكان كثير (١) في الثاني منه ، كما ذكر المنذري. (*) تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة ١٨٤ ( باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري: ٣/ الترجمة ٢١٤٧، ووقع فيه ضبط ((الخفيفي)) بضم الخاء المعجمة ، وهو وهم مني كأنني ذهلت عنه ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٤٤ - ٤٥ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٩٩/٥ - ١٠٠، والمختصر المحتاج اليه ، الورقة ٨٧ ، وطبقات السبكي: ٥/ ١٣٢، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة ٢٥٠، والعقد الثمين للفاسي، ٥ / ٤٩٣ - ٤٩٥ ونقل عن ابن النجار وفاته في الثامن من صفر ثم نقل عن المنذري والقطب القسطلاني التاريخ المذكور اعلاه، وقال: ((وذكر القطب القسطلاني أنه حضر دفنه بمقابر الصوفية ، يعني المعلى ))، وشذرات الذهب : ٥٪ ١١٥ . وتوهم محيي الدين القرشي فذكره في الجواهر المضية وظنه حنفيّاً ناقلاً عن الذهبي ولم يذكر منه غير اسمه الأول (١ / ٣٢٩) قال التميمي في الطبقات السنية: ((والذي رأيته في العبر للذهبي في حوادث ( كذا ) السنة المذكورة يدل على أن عبد المحسن المذكور ليس بحنفي المذهب فانه قال : وحجة الدين الخفيفي أبو طالب عبد المحسن بن أبي العميد الأبدي الشافعي الصوفي ... إلى آخره ، وكأن الخفيفي تصحف على صاحب الجواهر بالحنفي - والله تعالى أعلم )). ٢٥٩ الحج ، والعبادة ، والتَّبْتَّل، والصَّوم ، والجهاد ، وكان يحج كل سنة على سبيل السَّيِّدة(١) . روى عنه الضُّياء ، وابنُ الدُّبيئيّ ، وابن النَّجّار ، والشيخ شمس الدين عبد الرحمن ، وقطب الدين ابن القَسْطَلانيّ، والشِّهاب الأبَرْقوهيُّ. قال ابن النجار : كان كثير المُجاهدة والعبادة، دائمَ الصّيامِ سَفَراً وَحَضَراً ، عارِفاً بكلام المشايخ وأحوال القوم ، وكانت له مَعْرفة وحفظ وإتقان ، وكان ثقةً ، ثم صار إمام المَقَام ، إلى أن توفّي في صفر سنة أربع وعشرين وست مئة بمكة . ١٤٥ - ابن شيرويه * الشَّيخ أبو مُسلم أحمد بن شيرويه بن شهردار بن شيرويه الدَّيلميُّ الهَمَذَانُّ . سمع من جده ، ونصر بن المظفر البَرْمَكِيِّ، وأبي الوَقْت السِّجْزِيٍّ ، وأبي الخير الباغبان ، وجماعةٍ . وعنه الزكيُّ البِرْزاليُّ، والضياء المَقْدِسِيُّ، وأجاز للفخر عليّ . قال ابن نُقْطَةٍ (٢): مُكثرٌ، ثِقَةٌ، صحيحُ السَّماع ؛ سمعتُ منه بِهَمَذَان . (١) يعني على السبيل الذي سبلته السيّدة وأظن المقصودة هي السيدة شُجاع أم الخليفة المتوكل على الله المتوفاة سنة ٢٤٨ وكانت ذات مال عظيم مشهورة بالبر والإِحسان . (*) التقييد لابن نقطة ، الورقة : ٢١، وتاريخ الاسلام ، الورقة : ٤٩ ( أيا صوفيا : ٣٠١٢)، والعبر: ١٠٣/٥، وشذرات الذهب: ٥/ ١١٦ ولم يذكره المنذري في ((التكملة)) مع أنه من شرطه . (٢) التقييد ، الورقة : ٢١ . ٢٦٠