Indexed OCR Text
Pages 481-500
وَسَمِعَ من السِّلَفِيِّ، وله ((ديوانٌ )) مشهورٌ ومُصَنَّفات أدبية . وكتب في دیوان التَّرَسُّل مدةً . قال ابنُ خَلَّكَان(١): هو هبة الله ابن القاضي الرَّشيد أبي الفضل جعفر ابن المعتمد سناء الملك السَّعْدِيّ . كانَ أحد الرُّؤساء التُّبلاء ، وكان كَثير الََّعَم وافرَ السَّعادَةِ ، له رسائلُ دائرةٌ بينهُ وبينَ القاضي الفاضل . وهو القائل(٢): ولو أبصرَ النَّظَّامُ جَوْهَرَ ثَغْرِهَا لَمَا شَكَّ فِيهِ أنَّهُ الجَوْهَرُ الفَرْدُ وَمَنْ قَالَ إِنّ الخَيْزُرَانَةَ قَدُّهَا فقولُوا لَهُ : إِيَّكَ أن يَسْمَعَ القَدُّ وله(٣): بِالْبَدْرِ يَهِزَأُ رِيقُها بالقَرْقَفِ ومَلِيَّةٍ بِالحُسْنِ يَسْخَرُ وَجْهُهَا بِالْمَاءِ إلّ حُسْنُها وَتَعَفُّفِي لاَ شَيْءَ أَحْسَن (٤) مِن تَلَهُّبِ خَدِّها. يَسْلُوِ وَيَحْلِفُ أَنَّه لَمْ يَحْلِفِ والقَلْبُ يَحْلِفُ أَنْ سَيَسْلُو ثُمَّ لا تُوُفِّي في رمضان(٥) سنة ثمان وست مئة عن بضع وستين سنة (٦) . ٢٤٦ - عَفِيفة * بنت أبي بكر أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن حَسَن بن (١) وفيات الأعيان: ٦١/٦ . (٢) وانظر كذلك ديوانه : ٢٢٥ - ٢٢٦ . (٣) راجع ديوانه ، وهي من قصيدة طويلة في مدح الملك الناصر صلاح الدين يوسف الأيوبي وتهنئته بالعافية من المرض . (٤) في الديوان : أعجب . (٥) ذكر المنذري في ((التكملة)) أنه توفي في العَشْر الأول من رمضان. (٦) قال الزكي المنذري: ((ومولده سنة خمس وأربعين وخمس مئة)). * التقييد لابن نقطة، الورقة : ٢٣٢، والتكملة لوفيات النقلة: ٢/الترجمة : ١١٣٢، = سير ٣١/٢١ ٤٨١ مهران ، الشَّيخةُ الجليلة المُعَمَّرة ، مُسْندة أصبهان ، أم هاني الأصبهانية الفارفانية(١) بِفَائَيْن وُلدت سنة عشر وخمس مئة . وكانت آخر مَن حَدَّث بالسَّماع عن عبد الواحد بن محمد الدَّشْتَجِ(٢) وسمعت أيضاً من حمزة بن العباس العَلَويّ ، وإسحاق بن أحمد الأشنانيّ، وفاطمة الجُوْزدانيّة؛ سمعت منها ((المُعجم الكبير)) بكماله و(( المعجم الصغير))(٣) و((الفتن)) لنُعَيم بن حَمّاد. وأجاز لها أبو عليّ الحَدّاد(٤). وسمعت أيضاً من جعفر بن عبد الواحد الثَّقَفِيّ ، وانتهى إليها عُلو الإِسناد . وقد أجازَ لها من بغداد أبو عليّ بن المَهْدِيّ ، وأبو الغنائم بن المُهتديّ بالله، وأبو سعد ابن الطَّوريّ، وأبو طالب الْيُوسُفِيُّ، وطائفةٌ(٥). = وتاريخ الاسلام: ٢٢٦/١/١٨، والعبر: ١٧/٥، والنجوم الزاهرة: ٢٠٠/٦، وشذرات الذهب: ١٩/٥ - ٢٠. وقيّد محقق ((العبر)) اسمها بالتصغير ((عُفَيفة)) وأظنه من الوهم فلم نحفظ مثل ذلك ولم تذكره كتب المشتبه ولا ذكرت قرينة له . (١) منسوبة إلى فارفان، قرية من قرى أصبهان، قيدها الزكي المنذري في ((التكملة)) فقال: ((وهي بفتح الفاء وسكون الراء المهملة والألف وفتح الفاء الثانية وسكون الألف وآخرها نون))، ولكن قيدها ياقوت بكسر الراء المهملة . (٢) عبد الواحد الدشتج آخر من حَدَّث عن أبي نعيم الحافظ وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ٥١٨ . (٣) اللذانِ للطبراني . (٤)، مات أبو علي الحداد سنة ٥١٥ . (٥) قال الذهبي في ((تاريخ الاسلام)): ((نقلت إجازة البغاددة لها من خط شيخنا المزي » . ٤٨٢ حَدَّثَ عنها أبو موسى بن عبد الغني ، والشيخُ الضَّياء ، والرَّفيعُ إسحاق الأبرقوهِيُّ، وأبو بكر بن نُقْطَة، وقال(١): سمعت منها (( المعجم الكبير)) و((الفتن )) لنُعَيم ، وغير ذلك . قلت : وروى عنها بالإِجازة أحمد بن سلامة ، والبُرهان ابن الدَّرَجيّ ، وابن شيبان ، والفَخر عليّ ، وخديجة بنت الشهاب بن راجح . قال الضّياء : ولِدَت في ذي الحجة سنة عشر، وماتت في ربيع الآخر سنة ست وست مئة . وقال ابن نُقطة : توقِّيت في ربيع الآخر أو جمادى الأولَى . أنبأنا ابن سلامة ، والفخر علي ، عن عَفِيفة ، أخبرنا عبد الواحد بن محمد سنة ٥١٧ ، أخبرنا أبو نُعَيم سنة ٤٢٩ ، أخبرنا محمد بن أحمد ، حدثنا محمد بن عُثمان العَبْسِيُّ ، حدثنا محمد بن أبي ليلَى ، حدثني ابن أبي ليلى ، عن إسماعيل بن أمية ، عن ثابت ، عن أنس : سمعتُ رسولَ الله ﴿وَلُّ يقول: ((لَبِّك)) بحجة وعُمرة معاً. ٢٤٧ - أبو هُريرة * واثِلةُ بنُ الأَسْقَعِ الهَمَذَانِيُّ المُؤَذِّن . رجلٌ صالحٌ من أصحاب أبي العلاء العَطّار . سمع من هبة الله ابن أخت الطّويل ، والأرمَوِيّ ، وابن ناصر(٢). (١) التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، الورقة : ٣٧٢ . * تاريخ الإسلام : ٢١٤/١/١٨. (٢) قال المؤلف في ((تاريخ الإسلام)): ((وَحَدّث ببغداد قبل الثمانين ، وأجاز لابن البخاري ، وغيره . ٤٨٣ مات بالكَرَج في شَوّال سنة خمس وست مئة . ٢٤٨ - ابن الإِخوة * الشَّيخُ العالمُ المُسْنِدُ المُؤَيَّد أبو مسلم هِشامُ(١) ابن المحدّث عبد الرحيم بن أحمد بن محمد ابن الإِخوة البَغْداديُّ ثم الأصبهانيُّ المُعَدَّل . ولد سنة سبع وعشرين وخمس مئة(٢) . وَبَكَّر به والدُّه أبو الفضل، فسَمَّعَهُ حُضُوراً من محمد بن علي بن أبي ذَرِّ الصَّالحانيِّ، وزاهر الشَّخَّامِيِّ، وسعيد بن أبي الرَّجاء، والحُسين الخَلّال، ومحمد بن إبراهيم بن سعدُويه . وسمعَ من غانم بن خالد ، وطائفة . وبهمذان من أبي بكر هبة الله بن الفرج ونصر بن المظفر ، وببغداد من القاضي الأرمويّ ، وهبة الله الحاسِب . حَدَّث عنه ابنُ نُقْطَةَ ، والضِّياء ، وابنُ خليل ، والتَّقي ابن العزّ ، وجماعة . وبالإِجازة ابن أبي عُمر ، وابن الدَّرَجِيّ ، والكمال عبد الرحيم ، والفَخْر عليّ ، وعِدّةٌ ، وعاش تسعاً وسبعين سنة . ومن مسموعاته (( مُسند أبي يَعْلَى)) و((مُسْنَد العَدَنِيّ)) و((مُسْنَد الرُّوياني))(٣) ولكن غالب ذلك حُضور، وكان ثقةً في نفسه . * التقييد لابن نقطة، الورقة: ٢٢٢، والكامل لابن الأثير: ١٢٠/١٢، والتكملة للمنذري: ٢/ الترجمة: ١١٠٩، وتاريخ الإسلام: ٢٥٣/١/١٨، والعبر: ١٩/٥، والنجوم الزاهرة: ١٩٨/٦، وشذرات الذهب: ٢٣/٥. (١) قال المنذري في ((التكملة)): ((وكان يقول: اسمي هشام ، والمؤيد لقب لي ، والمشهور في سماعاته ببغداد وغيرها : المؤيد . وهو ممن ينسب إلى بيت الإِمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، وبيتهم معروف ببغداد بالكتابة والأدب والرواية )). (٢) مولده باصبهان . (٣) انظر التقييد لابن نقطة ، الورقة : ٢٢٢ . ٤٨٤ مات في جُمادَى الآخرة(١) سنة ست وست مئة . وفيها مات المُعَمَّر إدريس بن محمد آل والويه العَطَّار الأصبهانيّ يروي عن ابن أبي ذر، وشيخ الحنابلة القاضي وجيه الدين أسعد بن المنجى التّنُوخِيُّ بدمشق ، وشيخ الأصولية العَلامة فخرُ الدين محمد بن عُمر بن حُسين الرَّازيّ المُتَكلِّم ابن خطيب الرَّي ، والعَلّمة مجد الدين المبارك بن الأثير الجَزَرِيّ ، وإمام جامع أصبهان محمود بن أحمد المُضَريّ عن تسعين سنة يروي عن ابن أبي ذَر والخَلّال ، والمُعَمَّرة عَفِيفة الفارفانِيّة . ٢٤٩ - ابنُ مَمّاتي * القاضي أبو المكارم أسعد ابن الخَطِيرِ مُهَذَّب بن مينا ابن مَمّاتي المِصْرِيُّ الكاتبُ ، ناظِرِ النُّظَار بِمِصْرَ . له مصنفاتٌ عِدّة ونظمٌ رائقٌ؛ فنظَمَ ((كليلة ودِمْنَة)) ونظمَ (( سيرة صلاح الدين )) ، خاف من ابن شُكُر فسارَ إلى حلَب ولاذَ بملكِها ، فتوفِي سنة ست وست مئة في جمادى الأولى (٢). (١) في الخامس والعشرين منه ، كما صرّح المنذري وغيره . * خريدة القصر للعماد: ١٠/١ (القسم المصري)، وإرشاد الأريب لياقوت: ٢٤٤/٢ - ٢٥٦ وإنباه الرواة: ٢٣١/١ - ٢٣٤، والتكملة للمنذري: ٢/ الترجمة: ١١٠٧ ووفيات الأعيان: ٢١٠/١، والجامع المختصر لابن الساعي: ٣٠١/٩ - ٣٠٥، وتاريخ الإِسلام : ٢٢٠/١/١٨ - ٢٢١، وتلخيص ابن مكتوم، الورقة: ٤١ - ٤٢، والبداية لابن كثير : ٥٣/١٣، والسلوك للمقريزي: ١٧٣/١/١، والخطط: ٢٦٠/٣ - ٢٦١ وعقد الجمان للعيني : ١٧ / الورقة: ٣١٧ - ٣٢٠، والنجوم الزاهرة: ١٧٨/٦، وحسن المحاضرة : ٢٤٢/١ - ٢٤٣، وسلم الوصول لحاجي خليفة، الورقة: ١٨٠ - ١٨١، وشذرات الذهب: ٢٠/٥ وراجع مقدمة كتابه ((قوانين الدواوين)). (٢) هذا هو قول المنذري في ((التكملة )) حيث ذكر أنه توفي في سَلْخ جمادى الآخرة وقال المؤلف في ((تاريخ الإسلام)): ((في سلخ جمادى الآخرة )) ولعله سبق قلم إذ ذكر ياقوت الحموي أنه توفي في الثامن والعشرين من جمادى الأولى ايضاً . ٤٨٥ ومات أبوه في سنة سبع وسبعين ، وكان ناظر الجيش . ٢٥٠ - ابن الرَّبيع * الشَّيخُ الإِمامُ العَلّمة ذو الفنون مجد الدِّين أبو عليّ يحيى ابن الإِمام الفقيه أبي الفضل الرَّبيع بن سُلَيمان بن حَرّاز العُمَرِيُّ الواسطيُّ الشَّافعيُّ الأصوليُّ مدرسُ النِّظاميّة . ولد بواسط سنة ثمان وعشرين(١). وقرأ بالروايات على جدّه لأمّه أبي يَعْلَى محمد بن سعد بن تُركان ، وعَلَّق الخلاف ببلده عن القاضي أبي يَعْلَى ابن الفَرَّاء الصغير ، إذْ وليَ قضاء واسط . وسمعَ في صغره كثيراً من أبي الكرم بن الجَلَخت ، والقاضي محمد ابن علي الجُلّبِيّ، وأحمد بن عُبَيد الله الآمديّ . وارتحلَ إلى بغداد ، فتفقه بها على مُدَرِّس النِّظاميّة أبي النَّجيب (٢) . وتفقّهَ أيضاً على أبيه ، وأبي جعفر هبة الله بن البُوقِيّ . وسمعَ ببغداد من ابن ناصر(٣)، وأبي الوقت (٤)، وعبد الخالق بن يوسف . وسارَ إلى نَيْسابور ، فتفقه عند محمد بن يحيى ، وبرع * التقييد لابن نقطة، الورقة: ٢٢٥، والكامل لابن الأثير: ١٢٠/١٢، وتكملة المنذري : ٢ / الترجمة : ١١٢٦، وذيل الروضتين: ٦٩، والجامع المختصر: ٢٩٧/٩ - ٢٩٩، وتاريخ الإسلام: ٢٥٦/١/١٨ - ٢٥٧، والعبر: ٢٠/٥، ودول الإسلام: ٨٤/٢، وطبقات الشافعية للإِسنوي ، الورقة : ١٨٤، وطبقات السبكي: ١٦٥/٥، والبداية لابن كثير : ٥٣/١٣ - ٥٤، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة: ٧٦، وغاية النهاية لابن الجزري : ٣٧٠/٢، والنجوم الزاهرة: ١٩٩/٦، ومعجم الشافعية لابن عبد الهادي، الورقة : ١٠٦، وطبقات المفسرين: ٤٣، وشذرات الذهب: ٢٣/٥ - ٢٤. (١) في ليلة السابع من شهر رمضان سنة ٥٢٨ ، كما ذكر المنذري . (٢) عبد القاهر بن عبد الله السُّهروردي . (٣) أبو الفضل محمد بن ناصر السَّلامي . (٤) أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي . ٤٨٦ في العِلم . وسمع من أبي البركات(١) ابن الفُرَاويّ، وعبد الخالق ابن الشَّخَّامِيّ . ومضى رسولاً من الدِّيوان إلى صاحب غَزْنة ، فحدَّث هناك في سنة ثمان وتسعين . وبلغ من الحِشْمَة والجاه رُتبة عالية . قالَ الدُّبَيْثِيُّ : كانَ ثقةً صحيحَ السَّماعِ عالماً بالمَذْهب وبالخِلاف والتَّفسير والحديث ، كثيرَ الفنون . وقال أبو شامة : كان عالماً بالتَّفسير والمَذْهب والأُصْلَين والخِلاف ، دَيِّناً صَدُوقاً . وقال المُوفَّق عبد اللطيف : كان مُعيد ابن فَضْلان ، وكان أبرع وأقومَ بالمَذْهَب وعِلْم القرآن من ابن فَضْلان ، وكان بينهما صُحبة جَميلة لم أرَ مثلها بين اثنين قطُّ ؛ فكنا نسمع الدَّرسَ من الشيخ فلا نفهمه لكثرة فَرَاقِعِهِ ، ثم نقوم إلى ابن الرَّبيع فكما نسمعه نفهمه ، وكانت الفتيا تأتي ابن فَضْلان فلا يكتب حتى يشاور ابن الرَّبيع . ثم أخذ ابن الرّبيع تدريس النِّظاميّة، ونُفِّذَ رسولاً إلى خُراسان فماتَ في الطريق . قلت : حَدّثَ عنه ابن الدُّبيئيِّ، وابنُ النَّجار، والضياء ، وابن خليل ، وأجازَ للشيخ (٢)، وللفخر عليّ . وتوفِّي في أواخر شهر ذي القعدة سنة ست وست مئة وله إجازة من زاهر ابن طاهر . (١) عبد الله بن محمد . (٢) يعني : الشيخ شمس الدين عبد الرحمان بن أبي عمر المقدسي . ٤٨٧ ٢٥١ - الجُبّائيّ * الإِمام القُدوة أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن بن أبي الفرج الشَّامِيُّ الجُبّائِيُّ. [من قرية الجُبّة](١) من أعمال طرابلس . كان أبوهُ نصرانياً فأَسلم هو في صغرِهِ(٢) ، وحفظَ القُرآنَ ، وقَدِمَ بغدادَ سنة أربعين وخمس مئة وله إحدى وعشرون سنة فصحب الشّيخ عبد القادر . وسمع من ابن الطلاية وابن ناصر ، وبأصبهان من أبي الخير الباغبان ، ومسعود الثَّقَفِيّ، وخَلْقٍ، وحَصَّل الأصول ، ثم استوطن أصبهان . وكان ذا قبول ومنزلة وصدق وتألّه، وهو من جُبّة بشَرّى. ماتَ في جمادى الآخرة سنة خمس وست مئة . روى الكثير . ٢٥٢ - ابنُ الأثير * القاضي الرَّئيس العَلامة البارع الأوحد البَلِيغ مجد الدِّين أبو السَّعادات * معجم البلدان: ٣٠٢/٢، والتقييد لابن نقطة، الورقة : ١٣١، والتكملة للمنذري : ٢ / الترجمة: ١٠٥٩، وتاريخ الإسلام: ١٩٢/١/١٨ - ١٩٣، والعبر: ١٢/٥ - ١٣، .والذيل لابن رجب: ٤٤/٢ - ٤٧، وقلائد التاذفي: ١٢٩ - ١٣٠، وشذرات الذهب: ١٥/٥ - ١٦، والتاج المكلل للقنوجي : ٢١٩. (١) ما بين الحاصرتين إضافة من ((تاريخ الإِسلام)) للمؤلف. (٢) نقل المؤلف في ((تاريخ الإِسلام)) عن المترجم قوله: (( كنّا نصارى فمات أبي ونحن صغار فقدّر الله أن وقعت حروب فخرجنا من القرية ، وكان فيها جماعة مسلمون يقرؤون القرآن فأبكي إذا سمعتهم ، قال : فأسلمت وعمري إحدى عشرة سنة)). ** إرشاد الأريب لياقوت: ٢٣٨/٦ - ٢٤٩، وإكمال الاكمال لابن نقطة، الورقة: ٧ -٨ (ظاهرية )، والكامل لابن الأثير: ١٢/ ١٢٠، وإنباه الرواة: ٢٥٧/٣ - ٢٦٠، وعقود الجمان لابن الشعار: ٦/ الورقة: ١٥ -١٨، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة: ١١٢٩، وذيل الروضتين لأبي شامة: ٦٩، والجامع المختصر: ٢٩٩/٩ - ٣٠١، ووفيات الأعيان : ١٤١/٤ - ١٤٣، وتلخيص مجمع الآداب ٥/ الترجمة : ٤٣٩، والمختصر لأبي الفدا : ١١٨/٣ - ١١٩، وتاريخ الإسلام: ٢٤٦/١/١٨ - ٢٤٨، والعبر: ١٩/٥، ودول الإِسلام، =. ٤٨٨ المُبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشَّيبانِيُّ الجَزَرِيُّ ثم المَوْصِلِيُّ، الكاتب ابن الأثير صاحب ((جامع الأصول)) و((غَرِيب الحديث )) وغير ذلك . مولده بجزيرة ابن عُمر في أحد الربيعين سنة أربع وأربعين وخمس مئة ، ونشأ بها ، ثم تَحوّل إلى المَوْصل، وسمعَ من يحيى بن سعدون القُرطبيِّ، وخطيب المَوْصِل(١) ، وطائفةٍ . وروَى الكُتب نازلاً فأسند (( صحيح البخاريّ )) عن ابن سرايا عن أبي الوَقْت، و((صحيح مسلم)) عن أبي ياسر بن أبي حبة ، عن إسماعيل ابن السَّمَرقنديّ ، عن التُّنكُتي ، عن أبي الحُسين عبد الغافر . ثم عن ابن سُكَينة إجازة عن الفُرَاويّ، و((الموطأ)) عن ابن سَعدون ، حدثنا ابن عَتّاب عن ابن مُغِيث فوهم ، و ((سنن أبي داود والترمذي )) بسماعه من ابن سُكينة، و (( سنن النسائي ))، أخبرنا يعيش بن صَدَقة عن ابن مَحمويه . ثم اتصل بالأمير مُجاهد الدين قيماز(٢) الخادم إلى أن توفّي مخدومه ، فكتب الإِنشاء لصاحب الموصل عز الدين مسعود الأتابكيّ ، ووَليَ ديوان ٨٤/٢، وتلخيص ابن مكتوم، الورقة: ٢٤١، وطبقات الإِسنوي، الورقة: ٢٤، وطبقات السبكي : ١٥٣/٥ - ١٥٤، والبداية والنهاية: ٥٤/١٣، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة : ١٦٦، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة، الورقة : ٢٥٤ - ٢٤٦، والألقاب لابن حجر، الورقة : ٣، وعقد الجمان للعيني: ١٧ / الورقة: ٧٢، وتاريخ ابن الفرات: ٩ / الورقة: ٣٩ - ٤٠، وبغية الوعاة: ٢٧٤/٢ - ٢٧٥، وشذرات الذهب: ٢٢/٥ -٢٣ وغيرها . وفي ترجمته هذه زيادات عما في ((تاريخ الإِسلام)). (١) أبو الفضل عبد الله بن أحمد . (٢) وتكتب أيضاً : قايماز . ٤٨٩ الإِنشاء ، وعظم قدره . وله اليد البيضاء في التَّرَسُّل، وصنَّف فيه . ثم عَرَضَ له فالج في أطرافه ، وعجزَ عن الكِتابة ، ولزمَ دارَهُ ، وأنشأ رباطاً في قرية وقف عليه أملاكه ، وله نظم يسير . قال الإِمام أبو شامة(١) : قرأ الحديث والعلم والأدب ، وكان رئيساً مُشَاوَراً، صَنَّفَ («جامع الأصول)) و((النهاية)) و((شرحاً لمُسْنَد الشَّافِعِيَّ)) وكان به نقرس، فكان يُحْمَلُ في مَحقّة ، قرأ النحو على أبي محمد سعيد ابن الدَّهّان، وأبي الحَرَم مكيّ الضَّرير . إلى أن قال: ولما حَجَّ سمعَ ببغداد من ابن كُلَيب(٢)، وحَدَّث، وانتفع به الناس، وكان ورعاً، عاقلاً، بهيّاً، ذا بِرّ وإحسان . وأخوهُ عز الدين علي صاحب ((التاريخ))، وأخوهما الصاحب ضياء الدين مصنف كتاب ((المثل السائر)). وقال ابن خَلِّكان(٣): لمجد الدين كتاب ((الإِنصاف في الجمع بين الكَشْفِ والكَشّاف)) تفسيري الثَّعلبيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وله كتاب ((المُصْطَفَى المُختار في الأدعية والأذكار)) ، وكتاب لطيف في صناعة الكتابة ، وكتاب ((البَدِيع في شرح مُقدمة ابن الدَّهّان)) وله ((ديوان رسائل)). قلت: روى عنه ولده ، والشهاب القُوصيُّ، والإِمام تاج الدين عبد المحسن بن محمد بن محمد بن الحامض شيخ الباجربقي وطائفة . وآخر من روى عنه بالإِجازة الشيخ فخر الدين ابن البخاريّ (٤). (١) ذيل الروضتين : ٦٩ . (٢) أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني . (٣) وفيات الأعيان: ١٤١/٤. (٤) توفي ابن البخاري سنة ٦٩٠ ومشيخته مشهورة . ٤٩٠ قالَ ابنُ الشَّعَارِ(١): كان كاتب الإِنشاء لدولة صاحب الموصل نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود ، وكان حاسِباً ، كاتباً ، ذكياً ، إلى أن قال: ومن تصانيفه كتاب ((الفُروق في الأبنية)) وكتاب ((الأَذواء والذّوات)) وكتاب ((المختار في مناقب الأخيار)) و((شرح غريب الطوال)) . قال : وكان من أشد الناس بُخلاً . قلت : مَن وقفَ عقاره لله فليس ببخيل ، فما هو ببخيل ، ولا بجواد ، بل صاحب حزم واقتصاد رحمه الله ! عاش ثلاثاً وستين سنة . توفِّي في سنة ست وست مئة بالمَوْصل (٢). حكى أخوه العزّ ، قال : جاء مغربيّ عالجَ أخي بدهن صنعه ، فبانت ثمرته ، وتمكّن من مدّ رجليه ، فقال لي : أعطه ما يرضيه واصرفه قلت : لماذا وقد ظهر النُّجح ؟ قال : هو كما تقول ، ولكني في راحة من ترك هؤلاء الدَّولة ، وقد سَكَنَتْ نفسي إلى الانقطاع والدَّعة، وبالأمس كنتُ أُذَلُّ بالسَّعي إليهم ، وهنا فما يجيئوني إلّ في مشورة مُهِمَّة، ولم يبق من العُمر إلا القليل (٣). ٢٥٣ - ابنُ رَوْح * الشَّيخُ الصَّالحُ الجليل المُعَمَّر مُسْنِدُ أصبهان أبو الفخر أسعد بن سعيد (١) في عقود الجمان: ١٥/٦. (٢) في سَلْخ ذي الحجة ، ودفن برباطه ، ذكر ذلك المنذري . (٣) تصرف الذهبي تصرفاً كبيراً في هذا النص ، وانظر وفيات الأعيان : ١٤٣/٤ . * التقييد لابن نقطة ، الورقة : ٥٦ ، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة : ١١٧٥، وتاريخ الإِسلام : ٢٦٣/١/١٨، والعبر: ٢١/٥، ودول الاسلام: ٨٥/٢، والنجوم الزاهرة: ٢٠٣/٦، وشذرات الذهب: ٢٤/٥ - ٢٥. ٤٩١ ابن محمود بن محمد بن رَوْح الأصبهاني التَّاجر، ابن أبي الفتوح(١). مولده في سنة سبع عشرة وخمس مئة (٢) . سمعَ من فاطمة الجوزدانية (( مُعجم الطََّراني الكبير)) بقَوَتٍ ، و (( المُعجَمِ الصَّغير)) فكان آخر أصحابها مَوْتاً . وَسَمِعَ أيضاً من سعيد بن أبي الرَّجاء، وزاهر الشِّحَاميّ . حَدَّثَ عنه ابنُ نُقِطَةَ ، والضياء ، والتَّقي ابن العِزّ ، والجمال أحمد بن عمر بن أبي بكر ، وجماعةٌ . وأجاز للبُرهان ابن الدَّرَجِيّ ، وابن أبي عُمر ، والكمال عبد الرحيم ، وابن شيبان ، وعبد الرحمان ابن الزَّين ، والفَخر عليّ ، والتَّقي ابن الواسطيّ . قرأت بخط ابن نُقطة (٣): أبو الفخر أسعد بن سعيد بن محمود بن محمد بن أحمد بن جعفر بن روح بن الفرج التَّاجر، أرانا مولدَهُ [وهو] (٤) في ثاني ذي الحجة سنة سبع عشرة وخمس مئة . قال : وكان شيخاً صالحاً صحيح السماع . قلتُ : ماتَ في رابع ذي الحجة سنة سبع وست مئة بأصبهان ، وانغلق بوفاته باب علو حديث الطََّرَاني ، وكان آخر من روى عنه بالإِجازة الشيخ تقي الدين إبراهيم ابن الواسطي ، وقد أكثر عنه الحافظ الضياء في تواليفه . (١) هذه هي كنية والده . (٢) بأصبهان . (٣) التقييد ، الورقة : ٥٦ ، وتصرف الذهبي في العبارة على عادته فأخذ معناها . (٤) إضافة من ((تاريخ الإِسلام)) دفعاً للبس، وأصل كلام ابن نقطة: ((أخرج لنا مولده في كتاب وهو في ثاني ذي الحجة سنة سبع عشرة وخمس مئة )) . ٤٩٢ ٢٥٤ - أبو المجد * الشَّيخُ الجليلُ الصالحُ المُسند المُعَمَّر أبو المجد زاهر بن أبي طاهر أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الثَّقَفِيُّ الأصبهانيُّ . ولد في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وخمس مئة . وسمع حُضُوراً من جعفر بن عبد الواحد الثّقْفِيّ . وسمع من ابن أبي ذَر (١) صاحب أبي طاهر بن عبد الرحيم ، وسعيد بن أبي الرَّجاء الصَّيرَفيِّ، وزاهرِ الشَّحَامِيِّ ، والحُسين بن عبد الملك الخَلّل ، وإسماعيل بن محمد الَّيْمِيّ الحافظ ، وروى الكثير . حَدَّث عنه ابنُ نُقطة ، وابنُ خليل ، والضياء ، والتقى ابن العِزّ ، والجمال أحمد بن عمر ، وعِدّةٌ . وأجازَ للكمال عبد الرحيم، وللشيخ (٢)، ولابن شيبان ، وابن الدَّرَجِيّ ، والفَخر علي، والَّقي ابن الواسطيّ ، وغيرهم . وله إجازة من فاطمة الجُوزدانية . قال ابنُ نُقطة : كان شيخاً صالحاً ، أضرّ على كبر، وكان صبوراً للطلبة ، مُكرماً لهم . قلتُ : سمعَ ((مسند)) أبي يَعْلَى المَوْصِلِيّ من طريق ابن المُقرىء * التقييد لابن نقطة، الورقة: ٩٧ ، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة : ١١٧٣، وتاريخ الإِسلام : ٢٦٩/١/١٨، والعبر: ٢٢/٥، ودول الاسلام: ٨٥/٢، والنجوم الزاهرة: ٢٠٢/٦، وشذرات الذهب : ٢٥/٥ . (١) أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني الأصبهاني . (٢) الشيخ شمس الدين عبد الرحمان بن أبي عمر المقدسي. ٤٩٣ على الخَلّل، و((مُسند )) الرّويانيّ. توفّيَ في الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وست مئة . ومات فيها : أبو الفخر أسعد بن سعيد بأصبهان ، وأبو أحمد بن سُكينة ببغدادَ ، والشيخ أبو عمر المقدسي الزَّاهد ، وعُمر بن طَبرزد ، وصاحب الموصل نور الدين أرسلان الأتابكيّ ، وعائشة بنت مَعْمَر . ٢٥٥ - منصور بن عبد المُنعم * ابن عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد ، الشَّيخُ الجليل العَدْل المُسند أبو الفتح وأبو القاسم(١)، ابنُ مُسند وقته أبي المعالي ابن المحدث أبي البركات ابن فقيه الحَرَم أبي عبد الله الصَّاعِدِيُّ الفُرَاوِيُّ ثم النَّيْسَابُورِيُّ . مولده في رمضان سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة . سمع أباه ، وجده ، وأكثرَ عن جد أبيه ، وعبد الجبار بن محمد الخُواريّ ، ومحمد بن إسماعيل الفارسيّ، ووجيه الشَّحَاميّ ، وطائفةً . حَدَّثَ عنه ابنُ نُقطة ، والزَّكيُّ البِرْزاليُّ، وأبو عَمرو بن الصلاح ، والشَّرف المُرْسِيُّ ، والرضيُّ إبراهيم بن البُرهان ، وعبد العزيز بن هِلالة ، وجماعةٌ . * معجم البلدان لياقوت: ٨٦٦/٣ -٨٦٧، والتقييد لابن نقطة: ٢٠٧ -٢٠٨، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة : ١٢٠٢، وذيل الروضتين لأبي شامة: ٨٠، والمستفاد للدمياطي، الورقة: ٧١، وتاريخ الإسلام: ٣٣٢/١/١٨ -٣٣٤، والمختصر المحتاج، الورقة : ١١٣، والعبر: ٢٩/٥، ودول الاسلام: ٨٥/٢، وعقد الجمان للعيني: ١٧ / الورقة: ٣٣٥، والنجوم الزاهرة: ٢٠٤/٦، وشذرات الذهب: ٣٤/٥. (١) وأبو بكر ، ذكر ذلك المنذري . ٤٩٤ وأجاز للجمال يحيى ابن الصَّيرفي ، وللزكي عبد العظيم ، وللشمس ابن عَلّن ، وللفَخر عليّ . قال ابن نُقطة(١): كان شيخاً ثقة مُكثراً صَدُوقاً، سمعتُ منه (( صحيح البُخاري )) بسماعه من وجيه الشَّحّاميّ ومحمد بن إسماعيل الفارسيّ وعبد الوهاب بن شاه، و((صحيح مسلم)) وسمِعَه مراراً، ورأيت سماعه بالمُجلد الأوّل والثاني والثالث بصحيح مسلم في سنة ثمان وعشرين وهو ابن أربع سنين وخمسة أشهر(٢) . ! وحَدّثني رفيقُنا ابنُ هِلَالَة ، قال: كان شيخنا منصور يروي ((غَريب الحديث)) للخطّابيّ عن جده بفَوَت فقرأناه عليه، فلما دخلت إلى سَمَرْقَند - أو قال : بُخارى - وجدت بعضَ نُسخة بغريب الخَطّابي وفيها القدر الذي يفوت منصور ، وفيه سماعُهُ بغير تلك القراءة وغير التاريخ ، وهذا مما يدل على صِدق الشَّيخ، وأنه أكثرَ من الكُتُب المُطَوَّلَة عن جده . قال(٣): وسمع (( تفسير الثَّعلبيّ)) من عَبّاسة العَصّاريّ. وقال لي ابن هِلَالَة: رأيتُ أصل البَيْهَقِيّ بـ ((السُّنن الكبير))، وقد ذهبت منه أجزاء متفرقة ، فجميع ما وجدت قرأته عليه ، وباقي الكتاب بالإِجازة إن لم يكن سَمَاعاً . ثم قال : ومولده في رمضان سنة ثلاث وعشرين . قلت : وقد حجّ ، وَحَدَّثَ ببغدادَ مع والده . (١) التقييد، الورقة : ٢٠٧ - ٢٠٨. (٢) فيكون سماعه حضوراً . (٣) يعني ابن نقطة . ٤٩٥ قرأتُ وفاتَه في ثامن شعبان سنة ثمان وست مئة بخطّ الحافظ الضياء ليلة وصوله إلى نَيْسَابور ففاته الأخذ عنه(١) . وفيها مات : أحمد بن الحسن بن أبي البَقّاء العَاقُوليّ ، والخَضِر بن كَامِلِ السَّروجيّ المُعَبِّر، والقُدوة الشيخ عُمر البَزَّاز، ومحمد بن أيوب بن نوح الغافقي المُقرىء ، والعِماد محمد بن يونس بن محمد بن مَنَعَة المَوْصِلِيُّ ، والقاضي هبة الله بن جعفر بن سناء الملك الأديب ، ويونس بن يحيى الهاشمي بمكة ، والقُدوة عبد الجليل بن موسى القَصْرِيّ . ٢٥٦ - صاحب الموصل * الملكُ العادل(٢) نور الدین أرسلان شاه ابن عز الدين مسعود بن مودود ابن الأتابك زنكي . كانت دولته ثماني عشرة سنة(٣) ، وكان شَهماً مَهِيباً فيه عَسْفٌ وشح . تَحَوَّل شافعياً، وبنى مدرسة كبيرة مُزَخرفة . مرضَ مدة ومات في رجب سنة سبع وست مئة . (١) وبه قال ابن نقطة والزكي المنذري . * الكامل لابن الأثير: ١٢١/١٢ -١٢٢، والتاريخ الباهر له: ١٨٩ - ٢٠١، ومرآة الزمان : ٥٤٦/٨، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة : ١١٦٢، وذيل الروضتين لأبي شامة: ٧٠، وبغية الطلب لابن العديم: ٢ / الورقة: ١٩٥ - ١٩٦، وتاريخ ابن العبري: ٢٢٩، ووفيات الأعيان: ١٩٣/١ - ١٩٤، والمختصر لأبي الفدا : ١١١/٣، وتاريخ الإِسلام: ٢٦١/١/١٨، والعبر: ٢١/٥، ودول الاسلام: ١٨٤/٢، والبداية لابن كثير: ٥٧/١٣، ٦١، والسلوك للمقريزيّ: ١٧٢/١/١، وعقد الجمان للعيني: ١٧ / الورقة: ٣٣٣، والوافي بالوفيات: ٨ / الورقة: ١٥٧، وتاريخ ابن الفرات : ٩ / الورقة : ٤٨، والنجوم الزاهرة : ٢٠٠/٦، وشذرات الذهب: ٢٤/٥ . (٢) هكذا لقب نفسه ، وكان ظالماً، نسأل الله العافية . (٣) تقريباً، وإلا فإنه ملك سبع عشرة سنة وأحد عشر شهراً. ٤٩٦ وكان سَفّاكاً للدماء فيه دهاءٌ ، وله سطوة على الأمراء ، وكان مجد الدين ابن الأثير مُلازماً له فيأمره بالخير فيطيعه وصَيَّر مملوكه لؤلؤاً أستاذ داره . ٢٥٧ - الجُزُوليّ * إمام النَّحو أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يَلَلْبَخت(١) بن عيسى الْيَزْدَكَنْتِيُّ(٢) الجُزُولِيُّ البَرْبَرِيُّ المراکشِيُّ. حج ، ولازمَ ابنَ بَرِّي، وأتقن عنه العربية واللغة ، وسمع (( صحيح البخاري)) من أبي محمد بن عُبيد الله ، وتَصَدَّر بالمَرِيّة وغيرها ، وَتَخَرَج به أئمة. وكان إماماً لا يُجارى، اعتنى بـ ((مقدمته)) الأذكياء ، وشرحوها . تُوفِّي بأزمُور من عَمَل مراكش سنة سبع وست مئة ، وقيل سنة ست ، وَوَلِيَ خطابة مراكش ، وكان في طلبه بمصر فَقِيراً يخرج إلى القُرى فيصلي بهم ، وأخذ مذهب مالك بمصر عن الفقيه ظافر ، وقد طولتُ ترجمته في ((التاريخ)) (٣) وقيل بقي إلى سنة عشر. * إنباه الرواة: ٣٧٨/٢، والصلة لابن الزبير: ٥٣، والتكملة لابن الأبار: ٣/ الورقة: ٨٥ (مع الغرباء)، ووفيات الأعيان: ٤٨٨/٣ - ٤٩١، وتاريخ ابن الوردي: ١٣٢/٢، وتاريخ الإسلام: ٢٨٣/١/١٨ - ٢٨٦، والعبر: ٢٤/٥، ٢٥، وبغية الوعاة: ٢٣٦/٢ - ٢٣٧، وشذرات الذهب: ٢٦/٥، وراجع التعليق على انباه الرواة، وبروكلمان: ٣٧٦/١ من الأصل ، ٥٤١/١ من الذيل ( بالالمانية ) ودائرة المعارف الاسلامية: ٤٤٩/٦ - ٤٥٠ (من الترجمة العربية ) . (١) قيده ابن خلكان بالحروف فقال : بفتح الياء المثناة من تحتها واللام وسكون اللام الثانية وفتح الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة وبعدها تاء مثناة من فوقها ، وهو اسم بربري . (٢) هكذا هي مقيدة في الأصل، بل ومجودة التقييد بخط المؤلف في ((تاريخ الاسلام)» ونجد فيها النون مقدماً على التاء في حين قدم ابن خلكان التاء على النون وقيدها بالحروف ، وهي نسبة إلى فخذ من جزولة . (٣) يعني تاريخ الإِسلام . ٤٩٧ سير ٣٢/٢١ ٢٥٨ - ابن يُونُس * شيخُ الشَّافعية عِمادُ الدِّين أبو حامد محمد بن يونس بن محمد بن مَنَعة الإِرْبِلِيُّ ثم المَوْصِلِيُّ . تفقه بأبيه ، وببغدادَ على أبي المحاسن بن بُنْدار ، وطائفة . وسمعَ ، وعلا صيتُهُ، وَصَنَّفَ، وَتَخَرَّجَ به خَلْقٌ، وَصَنَّف ((المُحيط)) وأشيّاء، وكان وَرِعاً نَزِهاً قَشِفاً شديدَ الوُسواس . مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وست مئة وله ثلاث وسبعون سنة . ٢٥٩ - الأصْبَهَانيّ * الإِمام المُتَفَتِّن الواعظ أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمان ، مجدُ الدِّين المَغْرِبِيُّ ثم الدِّمَشقِيُّ المولد المعروف بالأصبهانيّ لإقامته بها خمسة أعوام ، فقرأ الفقه للشافعيّ والخلاف والجدل والتَّصوف والأصول . سمع أبا بكر بن ماشاذة ، وأبا رُشد بن خالد ، والسِّلَفِيّ، وَتَحَوّلَ في الأندلس ، وَسَكَنَ غرْنَاطَة . * الكامل لابن الأثير: ١٤٣/١٢، وتاريخ ابن الدبيئي ، الورقة : ١٧٦ ( باريس ٥٩٢١)، ومرآة الزمان: ٥٥٨/٨، والتكملة للمنذري: ٢/الترجمة: ١١٩٨، وذيل الروضتين: ٨٠، ووفيات الأعيان: ٢٥٣/٤ - ٢٥٥، وتلخيص مجمع الآداب: ٤ / الترجمة: ١٢٦٣، والمختصر لأبي الفدا: ١٢٠/٣، والمختصر المحتاج إليه: ١٦٢/١، وتاريخ الإِسلام: ٣٣٠/١/١٨ - ٣٣٢، والعبر: ٢٨/٥ -٢٩، وطبقات الإِسنوي، الورقة: ١٨٨، وطبقات السبكي : ٤٥/٥ - ٤٦، والبداية لابن كثير: ٦٢/١٣، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة: ٧٥ - ٧٦، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة، الورقة : ٥٩ ، وعقد الجمان للعيني: ١٧/ الورقة : ٣٣٥، ومعجم الشافعية، الورقة: ٦٨، وشذرات الذهب: ٣٤/٥. ** تاريخ الإسلام للذهبي : ٣٣٧/١/١٨ - ٣٣٩ وما هنا هو مختصرها . ٤٩٨ قال ابن مُسْدِي: قرأ عليَّ جُزء ((عروس الأجزاء)) مما سمعه بأصبَهَان ، وقال لي : يا بُنَيَّ تكون لك رحلة وجولان . قال : وسماعه من مَسعود الثّقَفِيّ سنة ستين(١)، ولما نزل غرناطة ترك الوَعظَ ، وله تعليقة في الخلاف بين أبي حنيفة والشافعيّ . وقُحِطنا فنزل الأمير إلى شيخنا هذا وقال : تُذَكِّر الناسَ فلعل الله يفرج، فوعظَ فورد عليه وارد فسقَطَ وحُمِلَ فمات بعد ساعة ، فلما أُدخِلَ حُفرته انفتحت أبواب السماء ، وسالت الأودية أياماً . قلت : مات في شوال سنة ثمان وست مئة بغرناطة . ٢٦٠ - بنتُ مَعْمَر * الشَّيْخَةُ المُعَمَّرَةُ المُسْنِدَةُ أُمُّ حبيبة عائشة بنت الحافظ مَعْمَر بن الفاخر القُرَشِيّة العَبْشَمِيّةِ الأَصْبَهَانِيَّة. سمعت حُضُوراً من فاطمة الجُوزدانية ، وسماعاً كثيراً من زاهر بن (١) يعني وخمس مئة ، وقد أنكر أهل الأندلس عليه روايته عن مسعود الثقفي، وقالوا: إن مسعوداً يروي عن الخطيب واستبعدوا هذا ، ومنهم أبو الربيع بن سالم ، إذ كان أبو الربيع قد كتب إلى أبي الحسن بن المفضّل المقدسي قبل الست مئة أن يأخذ له إجازة من يروي عن الخطيب ، فأجابه : ليس ببلادنا من يروي ذلك ، فأكد ذلك إنكاره . وقد رد الذهبي على هذا الأمر بقوله بأن أبا الحسن بن المفضل إنما عنى بقوله ((بلادنا)): الإسكندرية ومصر، وقال: (( ابن سالم حافظ ، وقد خفي عنه هذا واعتمد بظاهر ما عندهم من النزول ، بل كان بعد الست مئة وجدّ ما هو أعلى من روايات الخطيب ؛ كان بأصبهان من يروي عن رجل عن الحافظ أبي نُعيم الذي هو من شيوخ الخطیب ، وکان بالعراق من يروي عن رجل عن ابن غيلان ، وبخراسان من يروي عن رجل عن عبد الغافر)). * التقييد لابن نقطة، الورقة : ٢٣٢، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة : ١١٤٩، وتاريخ الإِسلام: ٢٧١/١/١٨، والعبر: ٢٢/٥، والنجوم الزاهرة: ٢٠٢/٦، وشذرات الذهب : ٢٥/٤ . ٤٩٩ طاهر ، وسعيد بن أبي الرجاء ، وطائفة . حَدَّثَ عنها ابنُ نُقطة ، والشَّيخُ الضَّياء ، والتَّقي ابن العِزّ ، وآخرون . وأجازت للشيخِ ابن أبي عُمر ، وابنٍ شيبان ، والكمال عبد الرحيم ، والفَخر علي(١) . قال أبو بكر بن نقطة : سمعنا منها ((مُسند أبي يَعْلَى المَوْصِلِيّ)) بسماعها من سعيد بن أبي الرجاء الصَّيْرَفِيّ ، وكان سماعها صحيحاً بإفادة أبيها . توفِّيت عائشة في شهر ربيع الآخر سنة سبع وست مئة عن بضع وثمانين سنة . ٢٦١ - فخر الدين * العَلّمة الكبير ذُو الفُنون فخرُ الدِّين محمد بن عُمر بن الحُسين القُرَشِيُّ (١) وللزكي المنذري في ذي القعدة سنة ٦٠٦ . * الكامل في التاريخ: ١٢٠/١٢، والتاريخ المظفري لابن أبي الدم، الورقة: ٢٣٠، وتاريخ الحكماء: ٢٩١ - ٢٩٣، ومرآة الزمان: ٥٤٢/٨ -٥٤٣، وعقود الجمان لابن الشعار: ٦ / الورقة: ٥٤ - ٦٠، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة: ١١٢١، وذيل الروضتين : ٦٨، وعيون الأنباء : ٣٤/٣ - ٤٥، والجامع المختصر لابن الساعي: ٣٠٦/٩ - ٣٠٨، وتاريخ ابن العبري : ٢٤٠، ووفيات الأعيان: ٢٤٨/٤ - ٢٥٢، والمختصر لأبي الفدا: ١١٨/٣، وتاريخ الإسلام : ٢٣٢/١/١٨ - ٢٤٤، ودول الإسلام: ٨٤/٢، والعبر، وميزان الاعتدال وغيرها من كتبه ، والوافي بالوفيات: ٢٤٨/٤ - ٢٥٩، وطبقات السبكي: ٣٣/٥ - ٤٠، والبداية لابن كثير: ٥٥/١٣ - ٥٦، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة: ٧٤ - ٧٥، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة ، الورقة : ٤٨، ولسان ابن حجر : ٤٢٦/٤، وعقد الجمان للعيني : ١٧ / الورقة : ٣٢٢ - ٣٢٤، والنجوم الزاهرة: ١٩٧/٦ -١٩٨، ومعجم الشافعية لابن عبد الهادي؛ الورقة: ٤٧ - ٤٨، ولصديقنا الدكتور محسن عبد الحميد كتاب ((الرازي مفسراً)). ٥٠٠