Indexed OCR Text
Pages 301-320
واليَّلْدَانِيُّ ، وبالإِجازة أحمدُ بنُ أبي الخيرِ . وهو منسوبٌ إلى نهر الفُرات . وَكَانَ إِماماً صالحاً ، رأساً في المذهبِ والخلافِ ، تخرَّجَ به الفُقَهَاءُ ، وَدَرَّسَ بالثِّقَتِيّةِ، وبالكمالِيَّةِ، وكانَ سديدَ الفتاوى، قويّ المناظرَةِ، كبيرَ القدرِ . ماتَ في ذي القعدةِ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وخمس مئةٍ وقد شاخَ وأَسَنَّ . ١٥٧ - الفارسي * الزاهدُ العابدُ، شيخُ العراقِ، أبو عليٍّ، الحَسَنُ بنُ مُسَلَّمِ (١) بنِ أبي الجودِ ، الفارِسِيُّ ، العراقيُّ ، من أهلِ قريةِ الفارسيةِ(٢). قرأ القرآنَ ، وتفَقَّهَ على أبي البَدْرِ الكَرْخِيِّ. حَدَّثَ عنْهُ: ابنُ باسَوَيِهِ، وابنُ الدُّبَيْئِيِّ، وابنُ خليلٍ ، واليَلْدَانِيُّ، وآخرون. وكانَ مُنْقَطِعَ القرينِ ، صَوَّاماً ، قوَّاماً، مُتبتّلاً، خاشعاً، صحبَ الشيخَ عبدَ القادرِ ، وكانَ يُقْصَدُ بالزِّيارةِ ، زارَهُ الخليفةُ الناصرُ بقريِهِ ، بالغَ * ترجم له ياقوت في معجم البلدان: ٨٣٨/٣،٣٥٩/٢، وابن الأثير في الكامل : ٥٨/١٢، وابن الدبيثي في تاريخه ، الورقة: ١٨ (باريس ٥٩٢٢)، وسبط ابن الجوزي في المرآة: ٤٥٦/٨، وأبو شامة في الذيل: ١٣، والمنذري في التكملة ، الترجمة : ٤٢٤، وابن الساعي في أخبار الزهاد ، الورقة : ٤٩، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : ٧٥ ( باريس ١٥٨٢)، والمختصر المحتاج: ٢٦/٢، ودول الاسلام: ٧٧/٢، والعبر: ٤ /٢٨٣، والمشتبه: ١٩١، والصفدي في الوافي: ١١ / الورقة: ٣٧، وابن رجب في الذيل: ١ /٣٩٥، والغساني في العسجد، الورقة: ١٠٢، والعيني في عقد الجمان : ١٧ / الورقة : ٢٢٢، وابن العماد في الشذرات: ٤ /٣١٦، والقنوجي في التاج : ٢١٣. (١) قيده المنذري في ((التكملة)) فقال : بضم الميم وفتح السين وتشديد اللام وفتحها. ( وانظر (( المشتبه )) : ٥٨٩ ) (٢) قرية من قرى نهر عيسى . ٣٠١ في تعظِيمِهِ وتوقيرِهِ ابنُ الجوزيِّ . ماتَ في المحرمِ سنةً أربعٍ وتسعينَ وخمس مئةٍ ، وكان من أبناءِ التِّسعين ، وكان يدري الفقهَ والفرائِضَ، وَتُذْكَرُ عنهُ كراماتٌ وتألُّهُ رحمه الله . ١٥٨ - طاهر بن مكارم * ابن أحمدَ بنِ سَعْدٍ ، الشيخُ المُعَمِّرُ، أبو منصورٍ المَوْصِلِيُّ القَلَاَنِسِيُّ ، البَقّالُ، المؤدبُ . سَمِع ((مُسْنَدَ )) المُعَافَى بن عمران من أبي القاسمِ نصرِ بنِ أحمدَ بنِ صفوانَ سنةً اثنتي عشرةً وخمس مئةٍ . رَوَى عنهُ : عِزُّ الدين عليُّ ابنُ الأثيرِ، وَشَمْسُ الدِّين ابنُ خليلٍ ، وغيرهما . توفِّيَ بالمَوْصِلِ في رمضانَ سنةً ثمانٍ وثمانينَ وخمس مئةٍ . ١٥٩ - مُسْلِم بن عليّ * * ابن محمَّدٍ، الشيخُ أبو منصورٍ، ابنُ السِّيْجِيّ(١) ، المَوْصِلِيُّ. * ترجم له المنذري في التكملة، الترجمة: ١٧٣، والذهبي في تاريخ الاسلام، الورقة: ١٤٢ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٤). ** ترجم له ابن نقطة في ( السيحي ) من إكمال الإكمال، والمنذري في التكملة، الترجمة: ٤٦٥، والذهبي في تاريخ الاسلام، الورقة: ٢٠٦ (أحمد الثالث ٢٩١٧ /١٤)، والمشتبه : ٣٥٠. وقيد المنذري اسمه في ((التكملة))، فقال: ومسلم ، بضم الميم وسكون السين المهملة وبعد اللام المكسورة ميم . (١) في الأصل: ((الشيحي)) مصحف. وقد قيده ابن نقطة في ((إكمال الاكمال)) والمنذري في ((التكملة))، قال: والسِّيحي، بكسر السين والحاء المهملتين بينهما ياء آخر= ٣٠٢ آخِرُ من حدَّثَ عن أبي البركاتِ محمَّدٍ بنِ محمدِ بنِ خميسٍ . رَوَى عنهُ: ابنُ خليلٍ ، والتَّقِيُّ الْيَلْدَانِيُّ، وجماعةٌ لقيْهُم الدِّمْيَاطِيُّ (١). تُوفِّيَ في منتصفِ المُحَرِّمِ سنةً خمسٍ وتسعينَ وخمسِ مئةٍ . ١٦٠ - أبو جعفرِ القُرْطُيُّ * الإِمامُ ، المُقْرِىءُ ، المُحَدِّثُ، أحمدُ بنُ عليّ بنِ أبي بكرٍ عَتِيْقٍ بن إسماعيلَ ، الأندلسيُّ ، الفَنَكِيُّ، الشافعيُّ، نزيلُ دمشقَ، وإمامُ الكَلَّسة (٢)، وأبو إمامِها . مولِدُهُ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وخمس مئة . سمع بقُرْطُبَةً من الحافِظِ أبي الوليدِ ابن الدَبَّاغِ كتابَ ((الموطَأ)) بقراءةٍ والِدِهِ بعد الأربعينَ وخمس مئةٍ بسماعِهِ من الخولانيِّ بسماعِهِ من القَبحطاليِّ . = الحروف ، وقال الذهبي في المشتبه : وبمهملتين بينهما ياء : أبو منصور مسلم بن علي ابن السيحي الموصلي ، راوي مسند المعافى عن أبي البركات بن خميس ، سمعناه من البهاء ابن النحاس ، عن ابن خليل ، عنه ، قيّده ابن نقطة . (١) يعني شرف الدين عبد المؤمن بن خلف المتوفى سنة ٧٠٥ . * ترجم له ابنُ الأبار في التكملة: ٩٠/١، والمنذري في التكملة ، الترجمة : ٥٤٥، وأبو شامة في الذيل: ١٧، والذهبي في تاريخ الاسلام، الورقة : ٩٠ (باريس ١٥٨٢)، ومعرفة القراء، الورقة: ١٨٠، والإعلام، الورقة: ٢١١، والعبر: ٢٩١/٤، والصفدي في الوافي : ٧ /٢٠٥، وابن الملقن في العقد المذهب ، الورقة: ١٦١، وابن الجزري في غاية النهاية: ٢ /٢٠٥، والعيني في عقد الجمان: ١٧ / الورقة : ٢٤٧ ، وابن تغري بردي في النجوم: ٦ /١٥٨، وابن الغزي في الديوان، الورقة: ٢٢٧، وابن العماد في الشذرات : ٤ /٣٢٣ . وأبو جعفر هذا هو الذي استدعي لقراءة القرآن ليلة وفاة صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه ، وهو الذي طلب منه تلقينه الشهادة كما مر في ترجمة السلطان . (٢) يعني : مدرسة الكلاسة ، قال الصفدي : وكان يصلي إماماً بالكلّاسة. ٣٠٣ وتلا بالسَّبعِ على ابنٍ صافٍ ، وبمكَّةً على رجلٍ من تلامذةٍ أبي العزِّ القلانسيِّ، وبالمَوْصِلِ على ابنِ سعدون . وسمِعَ الكثيرَ من ابن عساكرَ ، وأبي نصرِ اليوسفيِّ ، ويحيى الثقفيِّ ، وخلقٍ . ونسخَ شيئاً كثيراً . وكان ديِّناً صالحاً ، قانتاً للهِ ، بصيراً بالقراءات . رَوَى عنه : ابناه : تاجُ الدِّين محمدٌ ، وإسماعيلُ ، وابنُ خليلٍ ، والشهابُ القُوصِيُّ، وعدَّةٌ . وأجاز لأحمدَ بن أبي الخير(١). وَفَنَكُ من أعمالٍ قرطبةَ(٢) . ماتَ في رمضانَ سنةً ستُّ وتسعينَ وخمس مئةٍ رحمه الله . ١٦١ - العِرَاقِيّ * العلامة، أبو إسحاق، إبراهيمُ بنُ منصورٍ بن المُسَلَّم (٣) ، المِصْرِيُّ (١) وأجاز لمحب الدين ابن النجار البغدادي كما ذكر الصفدي في ((الوافي)). (٢) قيدها المنذري بالحروف ، فقال : وفنك ، بالفاء والنون المفتوحتين وآخره كاف حصن أو قرية من أعمال قرطبة ولم يذكرها ياقوت في ((معجم البلدان))، ولا ذكر السمعاني من ينسب إليها في كتابه ((الأنساب))، فاستدرك هذه النسبة ابن الأثير في ((اللباب)): ٢ /٢٢٥. * ترجم له المنذري في التكملة، الترجمة: ٥٣٢، وابن الصابوني في تكملته: ٢٩٦، وابن خلكان في الوفيات: ١ /٣٣، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة: ٩٠ (باريس ١٥٨٢)، والعبر: ٤ /٢٩١، والصفدي في الوافي: ٦ /١٥١، واليافعي في مرآة الجنان: ٤٨٤/٣، والسبكي في الطبقات: ٧ /٣٧، والمقريزي في السلوك ج ق ١ ص : ١٥٣ ، وابن الفرات في تاريخه : ٨ / الورقة : ٧٣، والسيوطي في حسن المحاضرة: ١ /١٩٠، وابن العماد في الشذرات: ٤ /٢٢٣، وحاجي خليفة في سلم الوصول، الورقة : ٣٥. (٣) قيده ابن خلكان كما قيدناه بضم الميم وتشديد اللام . ولم يذكره الذهبي في = ٣٠٤ الشافعِيُّ، الخطيبُ المشهورُ بالعراقيِّ(١). وُلِدَ بمصرَ سنةَ عِشْرٍ وخمس مئةٍ . وارتحل ، فتفَقَّهَ ، وَبَرَعَ في المذهبِ على أبي بكرٍ محمَّدِ بنِ الحُسَينِ الأرمويِّ تلميذِ الشيخِ أبي إسحاق، ثم تفقَّهَ على أبي الحَسَنِ ابنِ الخَلِّ ، وتفقّهَ بمصرَ على القاضي مُجَلِّي بِنِ جُمَيْعٍ، وَتَصدَّرَ، وَتَخَرِّجَ به الأصحابُ ، ووليَ خطابَةَ جامِعِ مصرَ . وصنَّفَ شرحاً ((للمهذب)) مُفيداً(٢). وهو جدُّ العَلَّمَةِ العَلَمِ العراقيِّ لَأَمِّه . وكانَ على سدادٍ وأمٍ جميلٍ . توفِّي سنةَ ستٍّ وتسعينَ وخمس مئةٍ في جُمادى الأولى . وله نظمٌ وفضائل . ١٦٢ - السَّاويّ * الإِمَامُ ، أبو محمدٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الجليلِ ابنِ الشيخِ أبي = ((المشتبه)) : ٥٨٨ - ٥٨٩ فيستدرك عليه . (١) قال الزكي المنذري في ((التكملة)): ((ورحل الى بغداد، وتفقّه بها ... وأقام بها مدة ، فقيل له العراقي لإقامته بالعراق تلك المدة)) . وذكر غيره أنه كان يعرف ببغداد بالمصري . (٢) ذكر الصفدي أنه في عشرة أجزاء ( يقصد : مجلدات ) . * ترجم له ابن نقطة في التقييد، الورقة: ١٥٢، والمحب ابن النجار في التاريخ المجدد، الورقة : ١٠٦ (ظاهرية ) وقال : كتبت عنه ، وكان ثقة نبيلاً لم أر مثله في معناه )) وتصحف فيه تاريخ وفاته إلى سنة ٥٧٦ وهو من أوهام الناسخ بلا ريب . وترجم له أيضاً المنذري في التكملة ، الترجمة: ٥١٥ وذكر أنه أجاز له إجازة مطلقة ، وأنه كان آخر من بقي من بيت الساوي ولا عقب له . وورَّخه ابن الساعي في الجامع المختصر: ٩ /٢٣، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : = سیر ٢٠/٢١ ٣٠٥ الفتحِ ، السَّارِيُّ ، ثم البغداديُّ، الحنفيُّ، نائبُ الحكمِ ببغدادَ(١) . وكانَ حميدَ السِّيرةِ . حدَّثَ عن : ابنِ الحُصَيْنِ ، وهبةِ اللهِ بن الطَّرِ، وجماعةٍ . وعنهُ : ابنُ الدُّبَيْئِيِّ ، وابنُ خليلٍ ، والبغداديون . ماتَ في المحرَّمِ سنةً ستٍّ وتسعينَ وخمس مئةٍ وله ثلاثٌ وثمانونَ سنةً . ١٦٣ - الوَيرج * الشيخُ المُسْنِدُ ، أبو الفتحِ ناصرُ بنُ محمدِ بنِ أبي الفتحِ الأصبهانِيُّ المقرِىءُ القطَّان ، المعروفُ بالوَّيْرِجِ . صدوقٌ ومكثرٌ . سَمِعَ من ابن الإِخْشيذِ(٢)، وجعفَرِ بن عبدِ الواحِدِ الثقفيِّ، وابنٍ(٣) =٩٤ (باريس ١٩٨٢)، والمختصر المحتاج اليه: ٢ /١٨٦ - ١٨٧، والقرشي في الجواهر: ٣٤١/١، والتميمي في الطبقات السنية: ٢ / الورقة : ٦٠٥. (١) الذي استنابه هو قاضي القضاة أبو الحسن علي بن أحمد الدامغاني الحنفي وذلك سنة ٥٨٠، وبقي إلى حين وفاة ابن الدامغاني في ذي القعدة سنة ٥٨٣ . وحينما ولي أبو القاسم عبد الله بن الحسين ابن الدامغاني القضاء ببغداد في سنة ٥٨٦ استناب القاضي ابن الساوي أيضاً مدة ولايته إلى أن عزل في رجب سنة ٥٩٤ فلزم منزله إلى حين وفاته . ذكر ذلك ابن النجار في ((تاريخه)) (الورقة: ١٠٧ من مجلد الظاهرية). ترجم له ابنُ نقطة في التقييد، الورقة: ٢١٦، والمنذري في التكملة، الترجمة: ٢١٤، والذهبي في تاريخ الاسلام، الورقة: ٧٤ (باريس ١٥٨٢)، والعبر: ٤ /٢٨٢، والغساني في العسجد المسبوك ، الورقة : ١٠١، وابن تغري بردي في النجوم : ٦ /١٤٣، وابن العماد في الشذرات : ٤ /٣١٥ وقد مر ذكر وفاته في الترجمة (١٠٨) من هذا الكتاب وتكلمنا هناك على «الوبرج». (٢) ابن الإخشيذ هو أبو الفتح إسماعيل بن الفضل السراج . (٣) يعني محمد بن أبي ذر الصالحاني . ٣٠٦ أبي ذَرِّ، وفاطمةَ الجُوْزْدَانيةِ ، وسعيدٍ بن أبي الرجاءِ . وَعَنْهُ : أبو الجنابِ الخيوقيُّ، وأبو رشيدٍ الغزَّالُ، وابنُ خليلٍ ، وآخرون . أنبأني أبو العلاءِ الفَرَضِيُّ أنَّ ناصراً سمع ((مُسْنَدَ أبي حنيفةً)) لابن المقرىءٍ، وكتابَ ((معاني الآثارِ)) للطّحاويّ من إسماعيلَ ابنِ الإِخْشیذِ بسماعهِ للأولِ من ابنِ عبدِ الرحيمِ ، وللكتابِ الثاني من منصورِ بن الحسينِ، عن ابنِ المقرىءٍ عنه، وسَمِعَ «المعجمَ الكبيرَ)) من فاطمةَ الجُوْزْدانيةِ . قلتُ : توفّي في ثامن ذي الحجةِ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وخمس مئةٍ . ١٦٤ - ابن رُشْد الحَفيد * العَلَّمَةُ. فيلسوفُ الوقتِ ، أبو الوليدِ ، محمدُ بنُ أبي القاسمِ أحمدَ ابنِ شيخِ المالكية أبي الوليدِ محمدِ بنِ أحمدَ بن أحمد بنِ رُشْدِ القُرْطُبِيُّ . مولدُهُ قبلَ موتٍ جدِّهِ بشهرٍ سنةَ عشرين وخمسٍ مئةٍ . عرضَ ((الموطَّ)) عَلَى أبيه. وأخَذَ عن أبي مروانَ بنِ مسرَّة وجماعةٍ ، وبرعَ في الفقهِ ، وأَخَذَ الطبَّ م * ترجم له غير واحد منهم: ابن الأبار في التكملة: ٥٥٣/٢، والمنذري في تكملته، الترجمة: ٤٦٩، وابن سعيد في المغرب: ١٠٤، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : ٢٠٢ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ /١٤)، والعبر: ٤ /٢٨٧، والصفدي في الوافي: ١١٤/٢، والغساني في العسجد المسبوك، الورقة: ١٠٣، وابن تغري بردي في النجوم: ٦ /١٥٤، وابن العماد في الشذرات : ٤ / ٣٢٠ وغيرهم . وألف الكثير من الباحثين المحدثين في سيرته ، وتناوله المعنيون بالفلسفة في كتبهم لما عرف له من الأثر الواضح في الفلسفة العالمية . ٣٠٧ عن أبي مروانَ بنِ حَزْبُول(١) ، ثم أقبل على علومِ الأوائل وبلاياهم ، حتى صارَ يضربُ به المثلُ في ذلك . قال الأبَّارُ(٢): لم ينشأ بالأندلس مثله كمالاً وعلماً وفضلاً، وكان مُتواضعاً ، منخفضَ الجناحِ ، يقالُ عنهُ: إِنَّه ما تَرَك الاشتغالَ مِذْ عَقَلَ سوى ليلتين: ليلة موتٍ أبيه، وليلة عرسهِ، وإِنَّه سوَّدَ في ما أَلَّف وقيّد(٣) نحواً من عشرةِ آلافٍ ورقةٍ ، ومالَ إلى علومِ الحكماءِ ، فكانتْ له فيها الإِمامةُ . وكان يُفْزَعُ إِلى فُتْيَاهُ في الطِّبِّ، كما يُفْزَعُ إِلى فْيَاهُ في الفقهِ ، مع وفورِ العربيةِ ، وقيلَ : كانَ يحفظُ ديوانَ أبي تمَّامٍ والمتنبي(٤). ولهُ من التصانيفِ: ((بدايةُ المجتهدِ)) في الفقه، و (( الكُليَّات)» في الطِّب، و((مختصر المستصفَى)) في الأصول، ومؤلَّفَ في العربية(٥). وولي قضاءَ قرطبةً ، فحُمِدَتْ سيرتُه . قال ابنُ أبي أُصَيْبِعَةً في ((تاريخ الحُكماءِ))(٦): كان أوحدَ في الفقهِ والخلافِ ، وبرعَ في الطِّبِّ، وكانَ بينَه وبينَ أبي مروانَ بنِ زهرٍ مودَّةٌ ، وقيلَ : كَانَ رَثَّ البِزَّةِ ، قويَّ النفسِ ، لازَمَ في الطبِّ أبا جعفرِ بنِ هارونَ مدةً ، ولمَّا كانَ المنصورُ صاحبُ المغربِ بقرطبةً ، استدعى ابنَ رشدٍ ، واحترمَهُ كثيراً، ثم نَقَمَ عليهِ بعدُ، - يعني لأجلِ الفلسفةِ -. وله («شرحُ أرجوزةِ ابنِ سينا)) في الطبِّ، و((المقدماتُ)) في الفقهِ، كتابُ ((الحيوان))، (١) هكذا هي مقيدة في الأصل ومضبوطه ، وفي التكملة لابن الأبار : جُرّيُول . (٢) ((التكملة)): ٥٥٤/٢ . (٣) في ((التكملة)) لابن الأبار: ((وانه سَوَّد في ما صنَّف وقيّد وألّف وهذب واختصر)) (٤) في ((التكملة)): ((كان يحفظ شعري حبيب والمتنبي ويكثر التمثل بهما في مجلسه ويورد ذلك أحسن إيراد». (٥) قال ابن الأبار: ((وكتابه في العربية الذي وسمه بالضروري ، وغير ذلك)) (٦) ((عيون الأنباء في طبقات الأطباء)): ٧٥/٢ فما بعد . ٣٠٨ كتابُ ((جوامع كتب أرسطوطاليس))، ((شرح كتاب النَّفْس))، كتابٌ (( في المنطق))، كتابُ ((تلخيص الإِلاهيات)) لنيقولاوس، كتابُ ((تلخيص ما بعد الطبيعة )) لأرسطو، كتابُ ((تلخيص الاستقصات)) لجالينوسَ، ولخّصَ له كتابَ ((المزاج))، وكتابَ ((القوى))، وكتابَ ((العِلل))، وكتابَ ((التعريفِ))، وكتابَ ((الحُمَّيَاتِ))، وكتابَ ((حيلةِ البرءِ)) ولخّصَ كتابَ ((السماع الطبيعيِّ))، ولهُ كتابُ ((تهافتِ التَّهافتِ))، وكتابُ ((منھاُ الأدلَّةِ )) أصول، وكتابُ ((فصلِ المقالِ فيما بينَ الشريعةِ والحكمةِ من الاتّصالِ))، كتابُ ((شرحِ القياسِ)) لأرسطو، ((مقالةٌ في العقل))، (((مقالةٌ في القياس))، كتابُ ((الفحصِ في أمرِ العقلِ))، ((الفحصُ عن مسائلَ في الشِّفاءِ))، ((مسألةٌ في الزَّمانِ))، ((مقالةٌ فيما يعتقدُهُ المشّاؤونَ وما يعتقِدُهُ المتكلِّمونَ في كيفيةِ وجودِ العالَمِ ))، ((مقالةٌ في نظرِ الفارابي في المنطقِ ونظرِ أرسطو))، ((مقالةٌ في اتِّصال العقلِ المُفارقِ للإِنسانِ)) ، ((مقالةٌ في وجودِ المادَّة الأولى))، ((مقالةً في الردِّ على ابن سينا))، ((مقالةٌ في المزاجِ ))، ((مسائلُ حكميَّةٌ))، ((مقالةٌ في حركةِ الفَلَكِ))، كتابُ (( ما خالفَ فيه الفارابيُّ أرسطو)) . قالَ شيخُ الشُّيوخِ ابْنُ حُمُّويه : لما دخلتُ البلادَ ، سألتُ عن ابن رُشْدٍ ، فقيلَ : إِنَّه مهجورٌ في بيتِهِ من جهةِ الخليفةِ يعقوب ، لا يدخلُ إليهِ أحدٌ ؛ لأَنَّه رُفعتْ عنهُ أقوالٌ رديَّةٌ ، ونُسبتْ إليه العلومُ المهجورةُ ، وماتَ محبوساً بدارِه بمراكشَ في أواخرِ سنةٍ أربع . وقال غيرُه : ماتَ في صَفَرٍ (١) ، وقيلَ: ربيع الأول (٢) سنةً خمسٍ. (١) هذه هي رواية ابن الأبار في ((التكملة)) والمنذري في ((تكملته)). (٢) أورد ابن الأبار هذه الرواية عن ابن فرقد . ٣٠٩ وماتَ السلطانُ بعدهُ بشهرٍ . وقد رَوَى عنه : أبو محمد بنُ حَوْطِ الله ، وسهلُ بنُ مالكٍ ، ولا ينبغي أنْ يُرْوَى عنه(١). ١٦٥ - ابن مَلََّّح الشطّ * الشيخُ الصالحُ المُسْنِد ، أبو الفرجِ عبدُ الرّحمانِ بنُ محمدِ بنِ هبةِ الله ابنِ محمدِ بنِ عيسى، القَصْرِيُّ ، البَوَّابُ ، ويعرفُ بابنِ مَلََّحِ الشَّطِّ . كان يسكنُ بقصرِ عليّ بنِ عيسى الهاشميِّ. سمِعَ الكثيرَ من : أبي القاسمِ بنِ الحُصَيْنِ ، وأبي غالبٍ ابنِ البنَّاءِ ، وأبي البركاتِ يحيى بنِ حُبَيْشٍ الفارِقِيِّ، وأبي الحَسَنِ عليٍّ ابنِ الزَّاغونِّ، وعِدَّةٍ . قالَ ابنُ النجَّار : كتبتُ عنهُ كثيراً، وكانَ شيخاً صالحاً، حَسَنَ الأخلاقِ، مُحبّاً للروايةِ ، لا يسأَمُ، ولا يضجَرُ، وكانَ بَوَّاباً بمدرسةٍ أُمِّ الخليفةِ(٢). سألتُ عن مولدِه، فقالَ: أذكرُ خلافةَ المستظهر(٣). ماتَ شيخُنا في صَفَرٍ سنةً سبعٍ وتسعينَ وخمس مئةٍ . (١) موقف الذهبي من الفلاسفة معروف ، وهو صدى لتكوينه الفكري . * ترجم له ابن الدبيثي في تاريخه، الورقة: ١٢٦ (باريس ٥٩٢٢)، والمنذري في التكملة، الترجمة: ٥٨١، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة: ١٠٣ (باريس ١٥٨٢)، والعبر: ٤ / ٢٩٨، والمختصر المحتاج إليه: ٢١٢، وابن العماد في الشذرات: ٤ / ٣٣١. (٢) أم الخليفة الناصر لدين الله ، وهي زمرد خاتون ، وقد أوقفت هذه المدرسة على الفقهاء الشافعية بجوار تربتها عند مقبرة الشيخ معروف الكرخي ببغداد . (٣) توفي المستظهر كما هو معروف في التواريخ سنة ٥١٢ . ٣١٠ ٠ قلت : لعلَّهُ جاوزَ التسعينَ(١). وَرَوَىُ عنهُ: ابنُ خليلٍ ، والضِّياءُ ، وابنُ عبدِ الدائمِ ، والنَّجيبُ الحَرّانِيُّ(٢)، وآخرونَ . وبالإِجازةِ ابنُ أبي الخيرِ، والقطبُ ابنُ أبي عصرون ، والفخرُ ابنُ البُخَاريِّ . وفيها ماتَ ابنُ الجوزيٌّ، وأبو المكارمِ اللَّانُ، والمُحدِّثُ تَمِيْمُ ابنُ البَنْدَنِيْجِيِّ، وعبدُ الله بنُ المباركِ ابنِ الطويلةِ ، وأبو محمَّد عبدُ المنعمِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرحيمِ ابنِ الفَرَسِ الأنصاريُّ الغِرْنَاطِيُّ، شيخُ المالكية ، والواعظُ عُمَرُ بنُ عليّ الحَرْبِيُّ، ومحمدُ بنُ أبي زَيْدِ الكرَّانِيُّ، والعمادُ الكاتبُ ، وشيخُ المالكيةِ أبو المنصورِ ظافرُ بن الحُسَينِ الأَزْدِيُّ بمصرَ ، والأميرُ بهاءُ الدِّين قراقوش الخادمُ الأبيضُ مولى شيركوه الذي بنى سُورَ مصرَ وقلعةَ الجَبَلِ ، وأبوُ عبدِ الله محمدُ بنُ أحمدَ الفَارِفَانِيُّ أخو عَفِيْفَةً ، والمقرىءُ محمّدُ بنُ محمدِ بنِ الكال الحليُّ ، وأبو شجاعٍ محمدُ بنُ أبي محمدٍ المقرونُ اللَّوْزِيُّ المُقْرِىء . ١٦٦ - صاحب المغرب * السلطانُ الكبيرُ، الملقِّبُ بأميرِ المؤمنينَ المنصورُ ، أبو يوسفَ ، (١) وقال المنذري في ((التكملة)): ((ويقال: إنه قارب المئة)). (٢) قال نجيب الدين عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني ((٥٨٧ - ٦٧٢)) في مشيخته التي من تخريج جمال الدين ابن الظاهري الحنفي : ((أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي الكرم محمد بن أبي ياسر هبة الله بن محمد بن عيسى القصري البواب المعروف بابن ملاح الشط البغدادي قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد في ذي القعدة من سنة خمس وتسعين وخمس مئة ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد ابن الحصين قراءة عليه وأنا أسمع في شعبان من سنة أربع وعشرين وخمس مئة .... (وذكر حديثاً) ( الورقة : ١٢ من نسخة الخزانة الملكية بالرباط ، رقم ٣٦٤٩) . * أخباره في التواريخ المستوعبة لعصره ولاسيما التواريخ المعنيّة بالمغرب والأندلس مثل = ٣١١ يعقوبُ ابنُ السّلطانِ يوسفَ ابنِ السلطانِ عبدِ المؤمنِ بنِ عليٍّ ، القَيْسِيُّ، الكُوْمِيُّ ، المَغْربِيُّ، المراكشيُّ، الظاهريُّ، وأُمُّهُ أَمَةٌ رُومِيَّةً اسمُها سَحُرُ(١) . عَقَدوا له بالأمرِ سنةَ ثمانينَ وخمس مئةٍ عندَ مهلكِ أبيه ، فكانَ سِنُّهُ يومئذٍ ثنتين وثلاثين سنةً . وكانَ تأمَّ القامةِ ، أَسْمَرَ، صافياً ، جميلَ الصُّورةِ ، أَعْيَنَ ، أَقْوَهَ ، أَقْنَى ، أَكحَلَ ، سميناً ، مستديرَ اللحيةِ ، جهوريَّ الصَّوتِ ، جَزْلَ العبارةِ ، صادقَ اللَّهجة ، فارساً ، شجاعاً، قويّ الفراسةِ ، خبيراً بالأمورِ ، خليقاً للإِمارة ، ينطوي على دينٍ وخيرٍ وتَلَّهٍ ورزانةٍ . عملَ الوزارةَ لأبيهِ ، وخَبَرَ الخيرَ والشرّ، وكشَفَ أحوالَ الدواوينِ . وَزَرَلَهُ عُمَرُ بنُ أبي زيدٍ ، ثم أبو بكرِ بنُ عبدِ الله بن الشيخِ عُمَرَ إِنْنتي ، ثم ابنُ عمِّ هذا محمدٌّ الذي تزهَّدَ ، وأَخْتَفَى ، ثم أبو زيدٍ الهنْتَانِيُّ(٢) ، وزيرُ ولدِهِ من بعدِه. وكتبَ له السرَّ ابنُ مَحْشُوَةَ(٣)، ثم ابنُ عيَّشٍ(٤) الأديبُ . = البيان المغرب ، والحلل الموشية، وروض القرطاس ، وأعمال الأعلام ، والاستقصا، ونفح الطيب ، وغيرها ، ومن التواريخ المشرقية : الكامل لابن الأثير ، والمرآة لسبط ابن الجوزي ، وتاريخ الإِسلام للذهبي ، وغيرها . وقد ترجم له السبط في المرآة ترجمة جيدة : ٨ / ٤٦٤ فما بعد ، وابن خلكان في الوفيات : ٧ / ٣ - ١٩ وغيرهم ( انظر التعليق على وفيات الأعيان ، والأعلام للعلامة المرحوم الزركلي: ٩ / ٢٦٧). وقد نقل الذهبي معظم الترجمة من كتاب (( المعجب)) لعبد الواحد المراكشي : ٣٣٦ فما بعد . (١) في ((المعجب)) للمراكشي: ((ساحر)). (٢) أبو زيد عبد الرحمان بن موسى بن يُوجّان الهنتاني . (٣) أبو الفضل جعفر المعروف بابن محشوة . (٤) أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمان بن عياش . ٣١٢ وقضَى له ابنُ مضاءٍ (١)، ثم الوهرانيُّ (٢)، ثم أبو القاسمِ بنُ بَقيٍّ(٣). ولما تملَّكَ ، كانَ حولَهُ منافسونَ له من عمومتِهِ وإخوتِهِ ، ثم تحوَّلَ إلى سَلَاً، وبها تَمَّتْ بيعتُهُ، وأرضَى آلَهُ بالعطاءِ ، وبَنَى مدينةٌ تلي مراكشَ على البحرِ(٤)، فما عتمَ أنْ خَرَجَ عليهِ عليُّ ابنُ غانيةَ الملثّمُ ، فأخذ بجايةَ ، وخطبَ للناصرِ العبّاسيِّ، فكانَ الخطيبُ بذلكَ عبدَ الحقِّ مُصنَّفَ ((الأحكامِ ))، ولولا حضورُ أجلِهِ ، لأهلكه المنصور(٥). ثم تملَّكَ ابنُ غانيةَ قلعةً حماد ، فسارَ المنصورُ ، واستردَّ بجايةَ ، وجهزَ جيشَهُ، فالتقاهم ابنُ غانيةً فَمزَّقهم، فسارَ المنصورُ بنفسِه، فكسَرابنَ غانيةَ، وذهبَ مُثْخَناً بالجراحِ ، فماتَ في خيمةِ أعرابيةٍ (٦)، وقَدَّمَ جيشُهُ عليهم أخاه يحيى ، فانحازَ بهم إلى الصَّحراء مع العربِ ، وَجَرَتْ له حروبٌ طويلٌ ، واستردَّ المنصورُ قَقْصَةَ(٧) ، وقَتَلَ في أهلِها، فأسرَفَ ، ثم قَتَلَ عَمَّيهِ سُلَيْمانَ وعُمَرَ صبراً (٨)، ثم نَدِمَ، وتزهَّدَ، وتقشَّفَ، وجالسَ الصلحاءَ والمُحدِّثين ، ومالَ إلى الظاهرِ ، وأعرضَ عن المالكيةِ ،وأحرقَ ما لا يُحْصَى من كتبِ الفروعِ . قالَ عبد الواحد بن عليٍّ (٩): كنتُ بفاس، فشهدْتُ الأحمالَ يؤتى (١) أبو جعفر أحمد بن مضاء القرطبي . (٢) أبو عبد الله محمد بن مروان الوهراني . (٣) أبو القاسم أحمد بن محمد ابن بقي . (٤) هي مدينة رباط الفتح ، انظر تفاصيل ذلك في المعجب : ٣٤١ . (٥) قد مرت ترجمة ابن غانية ، وترجمة عبد الحق الاشبيلي في هذا الكتاب ، وانظر تفاصيل هذه الأمور في ((المعجب)) : ٣٤٢ - ٣٤٧ . (٦) ((المعجب)): ٣٤٩. (٧) انظر التفاصيل في ((المعجب)) : ٣٤٩. (٨) ((المعجب)): ٣٥٢ - ٣٥٤. (٩) ((المعجب)): ٣٥٤. ٣١٣ بها ، فَتُحْرَق ، وتهدَّدَ على الاشتغال بالفروع ، وأمرَ الحقّاظَ بجمع کتابٍ في الصلاةِ من ((الكتبِ الخمسةِ))، و ((المُوطَّأِ))، و((مسندِ ابنِ أبي شَيْبَةَ))، و((مسندِ البَزَّارِ))، و((سننِ الدَّارَقُطْنِيّ))، و((سننِ البَيْهَقِيِّ))، كما جَمَعَ ابنُ تومرتَ في الطهارةِ . ثم كانَ يُملي ذلك بنفسِه على كبارِ دولتِهِ ، وحَفِظَ ذلك خلقٌ ، فكانَ لمنْ يحفظُهُ عطاءٌ وخلعةٌ . إلى أنْ قالَ : وكانَ قَصْدُهُ محوَ مذهبٍ مالكٍ من البلادِ ، وحَمْلَ الناسِ على الظاهرِ ، وهذا المقصدُ بعينِهِ كان مقصدَ أبيه وجدِّهِ ، فلم يُظْهِرَاه ، فأخبرني غيرُ واحدٍ أنَّ ابن الجدِّ أخبرهم قالَ : دخلتُ على أمير المؤمنينَ يوسفَ ، فوجدتُ بينَ يديهِ كتابَ ابنِ يونسَ ، فقالَ : أنا أنظرُ في هذه الآراءِ التي أُحْدِثَتْ في الدِّين ، أرأيتَ المسألةَ فيها أقوالٌ ، ففي أيُّها الحقُّ ؟ وأيُّها يجب أَنْ يأخذَ به المُقَلِّدُ؟ فافتَتَحْتُ أَبَيِّنُ لهُ، فقطَعَ كلامي، وقالَ: ليسَ إلَّ هذا، وأشارَ إلى المصحفِ ، أو هذا، وأشارَ إلى ((سننٍ )) أبي داود، أو هذا، وأشارَ إلى السَّيفِ . قال يعقوبُ: يا معشَرَ الموحِّدينَ ، أنتمْ قبائلُ ، فمن نابَهُ أمرٌ ، فَزِعَ إلى قبيلته ، وهؤلاء - يعني طلبة العلم (١) - لا قبيلَ لهم إلاَّ أَنا، قال: فعظموا عند الموحّدين . وفي سنةٍ خمسٍ وثمانينَ غزا الفرنجَ ، ثم رجعَ ، فمرِضَ ، وتكلّم أخوه أبو يحيى في الملكِ، فلما عوفيَ، قَتْلَهُ، وتهدَّد القرابة(٢). وفي سنةٍ تسعينَ انتقضت الهدنةُ ، فتجهّز، وعرضَ جيوشَه بإِشبيليةً ، (١) يعني طلبة علم الحديث . (٢) راجع تفاصيل ذلك في ((المعجب)): ٣٥٦ - ٣٥٨. ٣١٤ وأنفقَ الأموالَ، فقصَدَهُ الْفُنْش(١) فالتقوا، وكان نصراً عزيزاً، ما نجا ألْفُنْش إلَّ فِي شُرِيذِمَةٍ ، واستشهد من الكبارِ جماعةٌ ، واستولى يعقوبُ على قلاعٍ ، ونازلَ طليطلةً ، ثم رجعَ ، ثم غزا ، ووغلَ ، بحيث انتَهَى إلى أرضٍ ما وصلتْ إِليها الملوكُ ، فطلب الْقُنْشُ المهادنةَ ، فَعُقدتْ عشراً، ثم رَدَّ السُّلطان إلى مراكشَ بعد سنتين ، وصرَّحَ بقصدِ مصرَ . وكان يتولَّى الصلاةَ بنفسِهِ أشهراً ، فتعوَّقَ يوماً ، ثم خرجَ ، وهم ينتظرونَهُ ، فلامَهُمْ ، وقالَ : قد قَدَّمَ الصحابةُ عبدَ الرحمانِ بنَ عوفٍ للعذرِ ، ثم قرَّرَ إماماً عنه(٢). وكان يجلسُ للحكمِ ، حتَّى اختصمَ إليهِ اثنان في نصف (٣) ، فقَضَى، ثم أدَّبهما، وقال : أما كان في البلد حكّامٌ ؟ . وكان يسمعُ حكمَ ابنَ بَقيٍّ من وراءِ السترِ، ويدخل إليه أمناءُ الأسواقِ ، فيسألُهُم عن الأمورِ . وتصدَّق في الغزوةِ الماضيةِ (٤) بأربعين ألف دينارٍ . وکان یجمعُ الأيتامَ في العامِ ، فيأمرُ للصبيِّ بدینارٍ وثوبٍ ورغيفٍ ورُمانة . وبَنَى مارستانَ ما أظن(٥) مثله ، غرسَ فيهِ من جميعِ الأشجارِ ، وزخرَفَهُ وأجرَى فيهِ المياهَ ، ورتّبَ لهُ كلَّ يومٍ ثلاثينَ ديناراً للأدويةِ ، وكانَ يعودُ المرضى في الجمعةِ . (١) ويكتب: ((الأدفنش)) أيضاً ، وهو ألفونس الثامن ملك قشتالة . (٢) ((المعجب)) : ٣٦١. (٣) يعني في نصف درهم . (٤) وهي الغزوة الثانية سنة ٥٩٢ . (٥) القول لعبد الواحد بن علي المراكشي : ٣٦٤ . ٣١٥ وَوَرَدَ عليه أمراء من مصرَ، فأقطعَ واحداً تسعةً آلافٍ دينارٍ(١). وكان لا يقولُ بالعصمةِ في ابنِ تومرت(٢) . وسأل فقيهاً(٣) : ما قرأتَ؟ قال: تواليف الإِمام(٤)، قال: فَزَوَرَني (٥) ، وقال: ما كذا يقولُ الطالب! حكمكَ أنْ تقول: قرأتُ كتابَ الله ، وقرأتُ من السُّنَّة ، ثم بعد ذا قُل ما شِئتَ . قال تاجُ الدين ابن حقُّويه : دخلتُ مراكشَ في أيام يعقوبَ(٦) ، فلقد كانت الدنيا بسيادتِه مجملةً ، يُقْصَد لفضلهِ ولعدلهِ ولبذلِهِ وحسنِ معتقدِه ، فأعذَبَ موردي ، وأَنجَحَ مقصدي ، وكانت مجالسُهُ مُزَيَّنَةً بحضورِ العلماءِ والفضلاءِ، تُفْتَتَحُ بالتلاوةِ ثم بالحديثِ ، ثم يدعو هو ، وكانَ يُجيد حفظَ القرآنِ ، ويحفظُ الحديثَ، ويتكلَّم في الفقهِ ، ويناظرُ ، وينسبونَهُ إلى مذهب الظّاهرِ . وكانَ فصيحاً ، مَهيباً ، حسنَ الصورةِ ، تامًّ الخلقهِ ، لا يُرَى منه اكفهرارٌ ، ولا عن مُجالسِه إعراضٌ، بزيِّ الزُّهَّادِ والعلماءِ ، وعليهِ جلالةٌ الملوكِ، صنَّف في العباداتِ، وله ((فتاوٍ ))، وبلغني أنَّ السودان قَدَّموا له (١) انظر تفاصيل ذلك في ((المعجب)»: ٣٦٥ - ٣٦٦. (٢) كانت العامة تعتقد أن ابن تومرت هو المهدي . (٣) هذا الفقيه هو أبو بكر بن هاني الجَيّاني ، وأصل الحكاية مفصلة عند عبد الواحد في ((المعجب)) وهو الذي رواها عن هذا الفقيه : ٣٦٩. (٤) يعني ابن تومرت . (٥) في أصل ((المعجب)): فنظر إليّ نظرة المُغْضَب. (٦) زار تاج الدين عبد الله بن عمر بن حمويه المغرب سنة ٥٩٣ وعاش في بلاط الموحدين وكان على صلة وثيقة بيعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن وبقي هناك إلى سنة ٦٠٠ فدون مذكراته في كتاب نقل منه الذهبي كثيراً في كتبه ( الذهبي ومنهجه : ٤٠٨ ) وقد وقف عليه ابن خلكان أيضاً سنة ٦٦٨ ونقل منه في ((الوفيات)) (راجع ((الوفيات)): ٧ / ٥) وتوفي تاج الدين هذا سنة ٦٤٢ ( السبط في ((المرآة)): ٨ / ٧٤٨ والمقري في ((نفح الطيب)): ٢ / ٧٠٧ وكتب الذهبي في سنة وفاته ) . ٣١٦ فيلا فوصلهم ، وردِّه ، وقال : لا نريدُ أنْ تكونَ أصحابَ الفيلِ، ثم طَوّلَ التاجَ في عدلِهِ وكرمهِ ، وكان يجمعُ الزكاةَ ، ويُفرِّقُها بنفسهِ ، وعملَ مكتباً للأيتامِ ، فيه نحوُ ألفٍ صبيٍّ، وعَشْرَةٌ مُعَلِّمون. حكى لي بعضُ عُمالِهِ : أَنَّه فَرَّق في عيدٍ نَيِّفاً وسبعينَ ألفَ شاةٍ . وقال عبدُ الواحد(١): كان مُهتَمّاً بالبناءِ ، كلَّ وقتٍ يُجدِّد قصراً أو مدينةً، وأنَّ الذين أسلموا كرهاً أمرهم بلبسٍ كحليّ وأكمامٍ مُفْرِطةٍ الطولِ ، وكلوتاتٍ ضخمةٍ بشعةٍ ، ثم ألبَسهم ابنُه العمائمَ الصُّفْرَ، حملَ يعقوبَ على ذلك شكُّهُ في إسلامهم ، ولم تنعقد عندنا ذمَّةٌ ليهودي ولا نصرانيٍّ منذ قام أمرُ المَصَامِدَة ، ولا في جميع المغرب كنيسة ، وإنما اليهود عندنا يُظْهِرون الإِسلام ، ويصلُّون ، ويُقْرِئون أولادَهم القرآنَ جارينَ على مِلَّتِنا(٢). قلتُ : هؤلاء مسلمون ، والسلام . وكان ابنُ رشدٍ الحفيدُ(٣) قد هذَّب له كتاب ((الحيوان))(٤) وقال : الزُّرافة رأيتُها عند ملكِ البربرِ ، كذا قال غيرَ مُهتبل ، فأحتّقَهم هذا ، ثم سَعَى فيه من يُناوئه عندَ يعقوبَ، فَأَرَوْه بخطِّهِ حاكياً عن الفلاسفة أَنَّ الزُّهرةَ أحد الآلهة ، فطلبَهُ ، فقال : أهذا خطَّكَ ؟ فأنكر ، فقال: لعنَ الله من كتَبَهُ ، وأمرَ الحاضرينَ بلعنهٍ ، ثم أَقَامَهُ مُهاناً ، وأحرق كتبَ الفلسفةِ سوى الطبِّ والهندسةِ . وقيلَ : لما رجعَ إلى مراكشَ ، أحبَّ النظر في الفلسفةِ ، وطلبَ (١) ((المعجب)): ٣٨٣، ولكن النص الذي يشير إلى اهتمامه بالبناء لم يقله عبدُ الواحد ، ولعله من استنتاج الذهبي لما ذكره عبد الواحد من الأبنية : ٣٤١ . (٢) ثم قال: ((والله أعلم بما تكن صدورهم وتحويه بيوتهم)). (٣) قد مرت ترجمته قبل قليل . (٤) كتاب ((الحيوان)) لأرسطاطاليس. ٣١٧ ابنَ رشدٍ لِيُحسنَ إليه ، فحضَر، وماتَ ، ثم بعدَ يسيرِ ماتَ يعقوبُ . وقد كتبَ صلاحُ الدِّين إلى يعقوبَ يستنجدُ بهِ في حصارِ عكًّا ، ونفَّذَ إِليه تقدمةٌ ، وخضَعَ له ، فما رضيَ لكونهِ ما لقَبه بأمير المؤمنينَ ، ولقد سمح بها ، فامتنع منها كاتبُه القاضي الفاضل(١). وقيل : إنَّ يعقوبَ أبطلَ الخمرَ في ممالكهِ ، وتوعَّدَ عليها فعدمت ، ثم قال لأبي جعفرِ الطبيب : ركِّب لنا ترياقاً ، فأعوزَهُ خمرٌ ، فأخبره بذلك ، فقال : تلطّفْ في تحصيلهِ سرّاً ، فحرصَ ، فعجزَ ، فقال الملكُ : ما كان لي بالتریاقِ حاجةٌ ، لکن أردتُ اختبار بلادي . قيل : إنَّ الأدفنش كتبَ إليه يُهدِّدُه، ويُعنِّفهُ، ويطلبُ منه بعضَ البلادِ ، ويقولُ: وأنتَ تُماطلُ نفسك، وتُقدِّمُ رِجْلاً، وتُؤخِّر أخرى، فما أدري الجبنُ بطَّأَ بكَ ، أو التكذيبُ بما وعدَك نبيّك؟ فلما قرأ الكتاب ، تنمَّر، وغضب، ومزَّقَه، وكتبَ على رقعةٍ منه: ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ... ) الآية [النمل: ٣٧]، الجوابُ ما ترى لا ما تسمع . ولا كُتْب إلّ المشرفِيَّةُ عندنا ولا رُسْل إلّ للخَمِيْسِ العَرَمْرَمِ ثُمَّ استنفرَ سائرَ النَّاسِ ، وحشَد ، وجمعَ ، حتى احتوی دیوانُ جیشِهِ (١) كان ذلك في أواخر ٥٨٧ ، وكان السفير شمس الدين عبد الرحمان بن منقذ حيث وصل هناك في العشرين من ذي الحجة ، وبقي إلى عاشوراء من المحرم سنة ٥٨٨ ، وكان طلبُ صلاح الدين يتلخص في إرسال مراكب في البحر تكون عوناً للمسلمين على مراكب الصليبيين ، وكان القاضي الفاضل قد نصح صلاح الدين بعدم الإرسال ، لكنها كانت محاولةٌ ، وفشلت . وقد أورد أبو شامة نصَّ الكتاب الذي أرسله السلطان من إنشاء القاضي الفاضل ، وأراد أن يذكر فيه لقب ((أمير المؤمنين))، لكن القاضي الفاضل امتنع خوفاً من إغضاب العباسيين . ( وانظر ابن كثير في ((البداية)): ١٢ / ٣٣٩، وابن واصل في ((مفرج الكروب)): ٢ / ٤٩٦). ٣١٨ على مئة ألفٍ ، ومن المُطَوِّعةِ مثلهم، وعَدَّى إلى الأندلس ، فتمَّت الملحمةُ الكبرى ، ونزلَ النصرُ والظفرُ، فقيلَ : غنموا ستِّين ألفَ زرديَّةٍ . قال ابنُ الأثير : قُتِلَ من العدوِّ مئةُ ألفٍ وستةٌ وأربعون ألفاً ، ومن المسلمين عشرون ألفاً . وذكره أبو شامةً ، وأثَنَى عليهِ ، ثم قال(١): وبعد هذا فاختلفت الأقوالُ في أمرِهِ ، فقيلَ : إِنَّه ترك ما كانَ فيهِ ، وتجرَّدَ ، وساحٌ ، حتى قدِمَ المشرقَ مُتَخَفِّياً ، وماتَ خاملاً، حتَّى قيلَ: إِنَّه ماتَ ببعلبكَّ. ومنهم من يقولُ: رَجَعَ إلى مراكشَ، فماتَ بها ، وقيل: مات بِسَلاً، وعاشَ بضْعاً وأربعينَ سنةً . قلتُ : إليه تُنسَبُ الدنانيرُ اليعقوبِيَّةُ . قال ابن خلكان(٢) : حکی لي جمعٌ کبیرُ بدمشقَ أنَّ بالبقاع بالقرب من المجدلِ قريةً يقالُ لها : حَمَّارة ، بها مشهدٌ يعرَفُ بقبرِ الأميرِ يعقوبَ ملكِ المغرب ، وكلُّ أهلِ تلكَ الناحيةِ مُتفقون على ذلك . قيل : الأظهرُ موتُه بالمغرب ، فقيلَ : ماتَ في أولٍ جُمادَى الأولى ، وقيلَ : في ربيعِ الآخرِ ، وقيلَ : ماتَ في صَفَرٍ سنةً خمسٍ وتسعينَ . وقد يقالُ: لوماتَ مثلُ هذا السُّلطان في مقرِّ عزِّهِ، لم يُخْتَلَفْ هكذا في وفاتِهِ ، فاللهُ أعلمُ ، لكن بويعَ في هذا الحينِ ولدُه محمّدُ بنُ يعقوبَ المؤمنيُّ . (١) ((الروضتين))، حوادث سنة ٥٨٧. (٢) ((وفيات)): ٧ /١٠. ٣١٩ ١٦٧ - صاحبُ غَزْنَة* السُّلطانُ الكبيرُ ، غياثُ الدِّينِ ، أبو الفتحِ محمّدُ بنُ سامِ بنِ حُسَين الغُورِيُّ ، أخو السلطانِ شهابِ الدِّينِ الغوريِّ . قال عزُّ الدِّينِ ابنُ الْبُزُورِيِّ (١): كانَ ملكاً عادلاً، وللمالِ باذلاً ، فكانَ مُحْسِناً إلى الرعيَّةِ، رؤوفاً بهم ، كانتْ بهِ ثغورُ الأيَّامِ باسمةً ، وكلُّها بوجودهِ مواسم. قرَّبَ العلماءَ، وأحبَّ الفُضَلاءَ، وبَنَى المساجدَ والرُّبُطَ والمدارسَ ، وأَدَرَّ الصَّدَقاتِ ، وبَنَّى الخانات . قلتُ : كانَ ابتداءُ دولتِهِم محاربتهم لسلطانِهم بهرام شاه بنِ مسعودٍ السُّبُكتكينيِّ ، وكانَ رأسُ أهلِ الغورِ علاءَ الدينِ الحُسَين بن الحَسَنِ ، فهزمهُ بهرام شاه غيرَ مرةٍ ، وقتلَ إخوتَهُ ، ثم تمكّن علاءُ الدِّين ، وتسلطنَ ، وأَمَّرَ ابني أخيه غياثَ الدِّين وشهابَ الدِّين ابني سامٍ ، ثم قاتلاه ، وأسراه ، ثم تأدَّبًا مَعَه ، وردَّاهُ إلى ملكِهِ ، فخضعَ، وصاهَرَهُما على بنيه ، وجعلهما ولِّي عهده ، فلما ماتَ في سنةٍ ستٍّ وخمسينَ ، تسلطَنَ غياثُ الدِّين المذكورُ ، واستولى على غَزْنَةً ، ثم قَهَرَهُ الغُزُّ ، واستولوا على غَزْنَةَ خمسَ عشرةَ سنةً . ثم نهضَ شهابُ الدِّين، وهزمَ الغُزَّ ، وقتلَ منهم خلائقَ ، وافتتحَ البلادَ * أخباره في التواريخ المستوعبة لعصره، وترجم له ابن الأثير في الكامل : ٧٥/١٢، والمنذري في التكملة ، الترجمة : ٧٥٩، وابن الساعي في الجامع المختصر : ٩ / ١٠٥، وابن الفوطي في تلخيصه: ٤ / الترجمة: ١٧٩٩، وأبو الفداء في المختصر : ٣ / ٣٤، والذهبي في تاريخ الإِسلام ، الورقة ٢٥٩ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٤)، والعبر: ٤ / ٣٠٨، ودول الإسلام: ٢ / ٨٠، وابن كثير في البداية: ١٣ / ٣٤، والغساني في العسجد ، الورقة: ١٠٨، وابن تغري بردي في النجوم: ٦ / ١٨٤، وابن العماد في الشذرات: ٤ / ٣٤٢، وغيرهم . (١) في ((الذيل)) على ((المنتظم))، ولم يصل إلينا ، وتوفي ابن البزوري سنة ٦٩٤ . ٣٢٠