Indexed OCR Text
Pages 81-100
٢٩ - الكُتْمِھي » 1 الإِمامُ الخطيبُ ، أبو عبد الرحمان محمدُ بنُ محمدِ بنِ عبد الرحمان ابنِ أبي بكر محمد بنِ أبي تَوْبَةَ ، الكُشْمِيْهَنِيُّ ، المَرْوَزِيُّ ، الشافعيُّ ، الواعظُ . سمع أبا بكر السَّمْعانيَّ ، والنعمانَ بن أبي حربٍ ، وعليَّ بن حسان المَنْعِيَّ، وأبا منصور الكُراعيِّ ، وأبا نصر محمدَ بنَ محمد الماهانيَّ ، وإسماعيلَ ابنَ البَيْهَقِيَّ . وسمع ببغدادَ أبا غالب ابنَ البِنَّاءِ ، وطبقَتَهُ ، وبنَيْسَابور أبا عبد الله الفُرَاوِيَّ ، وعدّةً ، وبالكوفة عمر الزيديِّ، وبمكة عتيقَ بن أحمد الأزْدِيَّ ، ويهَمَذَانَ أبا جعفر بن أبي عليّ . . ثم قَدِمَ بغدادَ سنةً سبعٍ وخمسين(١) بآلِهِ، فسكنها ، وحَدَّثَ بـ ((صحيح مسلم)) عند الوزير ابنٍ هُبيرة . وَرَوَىْ بحلب ، وعادَ إِلى مَرْو . رَوَىْ عنه أحمدُ ابنُ البَنْدَنْجِيِّ، وابن الحُصْريِّ ، وأبو محمد بن عُلْوان ، وإبراهيم بن عُثمان الكاشْغَرِيُّ ، وآخرونَ . وكانَ أبوه كبيرَ الصوفية . * ترجم له ابنُ الدبيئي في تاريخه، الورقة: ١٠٨ (شهيد علي) ، والبُنْداري في تاريخ بغداد، الورقة: ٦٧، والذهبي في المختصر المحتاج إليه: ١٢٠/١، وتاريخ الإسلام ، الورقة: ٧٦ ( أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧ ) . (١) يعني وخمس مئة . ٨١ قال السَمْعانِيُّ: أبو عبد الرحمان واعظٌ ، ورعٌ، وَيِّنٌ ، كتبتُ عنه ، وقال لي : إنه ولد سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة . قلتُ : تُوفِّي في المحرم سنةً ثمانٍ وسبعين وخمس مئةٍ . ٣٠ - ابن مَواهب * العلامَةُ الأديبُ ، أبو العز محمد بن محمد بنِ مواهب بنِ محمد البَغْدَادُّ ابنُ الخراسانيِّ ، النحويُّ الشاعرُ . ولد سنة أربع وتسعين وأربع مئة . وسمع من الحُسين ابن البُسْرِيّ ، وأبِي سَعْد بن خُشَيْش ، وأبي الحُسَيْنِ ابنِ الطَّيُوريّ ، وابنِ سوسن التَّمَّار . حَدَّثَ عنهُ: ابنُ الأخْضَرِ ، وأبو الفتوحِ ابنُ الحُصْرِيِّ ، ومحمد بن رجب الخازنُ ، والبهاءُ عبدُ الرحمان ، وأبو عبد الله ابن الدُّبَيْئِيِّ، وآخرون . قال العِمَادُ الكاتب(١): هو عَلَّمَةُ الزَّمانِ في الأدبِ والنحوِ ، مُتَبَحِّرٌ في عِلْمِ الشِّعر، قادِرٌ على النّظمِ ، له خاطرٌ كالماء الجاري ، وديوانُهُ في * ترجم له ياقوت في إرشاده: ١٠١/٧، وابن الدبيثي في تاريخه، الورقة: ١٠٧ (شهيد علي )، والذهبي في تاريخ الإسلام ، الورقة ٦٨ (أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧)، والمختصر المحتاج إليه: ١١٩/١، والصفدي في الوافي: ١٥٠/١، وابن شاكر في فوات الوفيات: ٢٣٨/٣ (ط. عباس)، والقفطي في الإِنباه: ٢١٣/٣، وصاحب العسجد المسبوك، الورقة : ٩١، والسيوطي في البغية: ٢٣٥/١، وابن العماد في الشذرات: ٢٥٧/٥. وذكره ابن الفوطي في الملقبين بفخر الرؤساء من تلخيصه : ٤/ الترجمة ٢٤٢٨ ونقل ترجمته عن ياقوت . (١) ((الخريدة)) القسم العراقي: جـ ٣ ق ١ ص ٢٢٨ - ٢٢٩. ٨٢ خمسةَ عشرَ مُجَلَّدَاً ، وكان واسعَ العبارةِ ، غزيرَ العلمِ ، ذكّاً . % وقالَ ابنُ الدُّبَيْئِيِّ (١): هو صاحبُ العَرُوضِ والنَّادِرِ المنسوبةِ إلى حِدَّةِ الخاطِرِ. أَخَذَ الأُدَبَ عن ابن الجَوَاليقِيِّ، وَمَدَحَ الخُلَفَاءَ والوزراءَ . سمعنا منه في آخر عمره ، إلا أنّه تَغَيِّرَ تَغْيُّرَ سَهْوٍ وَغَفْلَةٍ . تُوفّيَ فِي رَمَضان سنةً ستٍ وسبعين وخمسٍ مئة . ومات أخوه أبو الحسن محمد بن محمد(٢) في سنة ثلاث وستين ، فكان الأَسَنّ ، حَدَّثَ عن أبي الحُسَينِ ابنِ الطُّورِيّ . ٣١ - الدُّوشائِيُّ * الشيخُ المُعَمِّرُ، أبو هاشم عيسى بنُ أحمدَ الهاشميُّ الدُّوشائِيُّ العباسيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْهَرَّاسُ . رَوَىْ عن الحُسين بن علي ابن البُسْرِيِّ . قال أبو سَعْدِ السَّمْعَانِيُّ(٣): كتبتُ عنهُ حديثينِ . (١) ((ذيل تاريخ مدينة السلام))، الورقة ١٠٧ (شهيد علي ). (٢) ترجم له ابن الدبيثي في تاريخه، الورقة: ١٠٣ (شهيد علي)، والذهبي في المختصر المحتاج إليه: ١١٥/١. * ترجم له السمعاني في (الدوشابي) من الأنساب، وتابعه ابن الأثير في اللباب ولم يذكر تاريخ وفاته، والذهبي في المختصر المحتاج إليه: ١٥٢/٣، وتاريخ الإسلام، الورقة: ٥٧( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٤)، والعبر ٤ / ٢٥٥، وابن العماد في الشذرات ٤/ ٢٥٢ ، وابن تغري بردي في النجوم ٦ / ٨٦ . كما ترجم له ابن النجار في تاريخه ، ولكن ترجمته سقطت بسبب الخرم الحاصل في النسخة الباريسية ( انظر الورقة: ١٣٤)، وابن الدبيثي فيمن اسمه (( عيسى)) من نسخة كيمبرج . (٣) في ((ذيل تاريخ بغداد)) ولم تصل إلينا ترجمته ، ولكن راجع (الدوشابي ) من (( الأنساب)). ٨٣ قلتُ : رَوَى عنه البهاءُ عبدُ الرحمان ، وقاضي حرَّانَ أبو بكر عبدُ الله ابنُ نصر، وحَمْدُ بنُ صُدَيْق، وأبو الحسن ابنُ المُقَيِّر، وآخرون . تُوفّيَ فِي رَجَب سنةً خمسٍ وسبعين وخمسٍ مئة . ٣٢ - ابن العَطّار * الصاحبُ الوزيرُ، ظهيرُ الدين أبو بكر منصورُ بنُ نصر ابنِ العَطَّر الحَرَّانِيُّ ثم البَغْدَادِيُّ . كانَ أبوه من كُبراء التجار . نشأ أبو بكر ، وَتَفَقَّهَ ، وسمعَ من ابنِ ناصر وابنِ الزَّاغونيُّ. ولما ماتَ أبوهُ، خَلَّفَ له نِعْمَةً، فَبَسَطَ يده، وخالَطَ الدولةَ والأعيانَ ، وبذل ، واتصل بالمستضيء قبل الخلافة ، فلما بُويعَ ، وَلَّهُ أولاً مشارَفَة الخزانةِ ، ثم نَظَرَهَا مع وكالتِهِ ، فلما قُتِلَ الوزيرُ عَضُدُ الدين(١)، ردّ * أخباره في التواريخ المستغرقة لعصره ولا سيما المنتظم لابن الجوزي والكامل لابن الأثير والمرآة لسبط ابن الجوزي ، وأفرد الذهبي له ترجمة في تاريخ الإِسلام ، الورقة ٦٠ (أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧)، والمختصر المحتاج إليه : ١٩١/٣ نقلاً عن ابن الدبيثي. (١) يعني عضد الدين محمد بن عبد الله المعروف بابن المسلمة ، وكان مقتله سنة ٥٧٣ كما مر في ترجمته قبل قليل ، وقد صرح سبط ابن الجوزي باتهام ابن العطار في التواطؤ مع الباطنية لقتل الوزير عضد الدين المذكور فقال: ((حكى لي والدي رحمه الله ، قال : كنت جالساً عند ابن العطار صاحب المخزن في ذلك اليوم فجعل يقول : يا حسام الدين إلى أين بلغ الساعة ؟ وهو قلق يقوم ويقعد فلما جاء الخبر بقتله قام قائماً وقال : الله اكبر يا ثارات طبر ، يا ثارات عز الدين ، يعني ابني الوزير ابن هبيرة فإنهما قتلا في أيام ابن رئيس الرؤساء . قال أبي : ومضيت مع صاحب المخزن إلى عزاء ابن رئيس الرؤساء فعزاهم ، وجعل يقول : قتل الله من قتل أَبَاكم شر قتلة ومَثّل به أُقبَحَ مُثْلَة. فكان كما قال قتل ابن العطار شر قتلة ومثل به أقبح مثلة)) (المرآة: ٢٢٠/٨). ٨٤ المستضيُ مقاليدَ الأمور إلى هذا، وصار يُولِّي ، ويعزلُ ، وكان ذا سطوةٍ وجبروتٍ ، وشدةٍ وطأةٍ، فلما مات المستضيء ، خَلَّه الناصرُ فِي نَظَرِ الخزانَةِ قليلاً، ثم أخَذَهُ ، وسجنَهُ أياماً ، فمات عن اثنتين وأربعين سنة ، فحُمِلَ إلى بيتٍ أختِهِ، فَكُفِّنَ، وأُخْرِجَ بعدَ الصُّبْحِ ، فَعَلِمَ به الناسُ ، فرجموه ، ثم رُمِيَ ، فَطُرِحَ من تابوته ، ومُزِّقَ الكَفَنُ ، وسُحِبَ بحبلٍ ، والصبيانُ يصيحون : باسم الله يا مولانا حتى أُلقي في المدبغة . إلا أنَّه كانَ نقمةً وعذاباً على الرافضة . مات سنة خمس وسبعين وخمس مئة . ٣٣ - حَفِيْدُ الشَّاشِيّ * العَلَامَةُ أبو نصرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الله ابنٍ شيخ الشافعية أبي بكرٍ محمد بنِ أحمدَ الشافعيُّ الشَّاشِيُّ ، ثم البَغْدَادِيُّ مدرّسُ النظاميةِ وأحد المُصَنَّفِينَ . تفقَّهَ على أبيهِ ، وعلى أبي الحسن ابن الخَلّ ، وسمع من أبي الوَقْت . ماتَ قبل الكهولة سنةً ستٍ وسبعين وخمس مئةٍ . ٣٤ - ابن خَيْر ** الشيخُ الإِمامُ البارعُ الحافِظُ المُجَوِّدُ الْمُقْرِىءُ الأستاذُ أبو بكرٍ محمدٌ * ترجم له ابنُ الدبيثي في تاريخه ، الورقة : ١٦٣ ( شهيد علي )، والذهبي في تاريخ الإِسلام ، الورقة: ٦١ ( أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧)، والسبكي في الطبقات ٢٢/٦ . ** ترجم له ابن الأبار في التكملة: ٥٢٣/٢، والذهبي في تاريخ الإِسلام، الورقة ٥٨ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٤)، والعبر: ٢٢٥/٤، وتذكرة الحفاظ : ٤ /١٣٦٦، وابن العماد في الشذرات: ٢٥٢/٤، والكتاني في فهرس الفهارس: ٢٨٦/١، والسيد الزبيدي في = ٨٥ ابنُ خَيْرِ بنِ عُمر بن خليفةَ اللّمتونِيُّ الإِشْبِيلِيُّ عالمُ الأندلس . ولد سنة اثنتين وخمس مئة . أخَذَ القراءات عن شُرَيْحٍ ولازَمَه ، وهو أَنْبَلُ أصحابِهِ وسمعَ منه ، ومن أبي مروان الباجِيِّ ، والقاضي أبي بكر ابنِ العَرَبِيِّ، وارتحَلَ إلى قُرْطبةَ ، فأخَذَ عن أبي جعفر بنِ عبد العزيز ، وأبي القاسم ابنِ بَقي ، وابنِ مُغيث ، وابنِ أبي الخِصَالِ وخلقٍ ، حتى سمع من رِفَاقِهِ . قال الأَبَّار(١): كان مُكثراً إلى الغاية ، وسمع من أكثرَ من مئة نفس ، ولا نعلمُ أحداً من طبقته مثله (٢). تَصَدَّرَ بإشبيليةَ للإِقراء والإِسماعِ، وكانَ مُقرئاً مُجَوِّدَاً ، وَمُحَدِّثَاً مُتقناً، أديباً لُغوياً، واسع المعرفة ، رضىٍ مأموناً ، ولما مات ، بيعت كتبُه بأغلى ثمن لصحتها ، ولم يكن له نظيرٌ في هذا الشأن ، مع الحظّ الأوفر من علم اللسان ، أكثَرَ عنه شيخُنَا ابنُ واجب . مات في ربيع الأول سنةً خمسٍ وسبعین وخمس مئةٍ ، وكانت له جنازة مشهودة . وليَ إِمامَةَ جامع قرطبة ، وتلا(٣) عليه ابنُ أُخته المُعَمِّر أبو الحُسين ابنُ السُّرَّاج بروايات، وسمع منه (التفسير)) للنَّسائيّ، وكتاب (( الخصائص )) له. (خير) من التاج. وقد طبع معجم شيوخه، وهو ((فهرسة ما رواه عن شيوخه)). (١) ((التكملة)): ١/ ٥٢٤. ونقل ما قبل هذا منه أيضاً، وهذه عادته. (٢) تصرف الذهبي تصرفاً كبيراً بعبارات ابن الأبار - وهذه عادته رحمه الله - وأصل الكلام في التكملة لابن الأبار: ((وكان من الإكثار في تقييد الآثار ، والغاية بتحصيل الرواية بحيث يأخذ عن أصحابه الذين شركهم في السماع من شيوخه . وعددُ من سمع منه أو كتبَ إليه نيّف ومئة رجل قد احتوى على أسمائهم برنامج له ضخم في غاية الاحتفال والإفادة لا يُعلم لأحد من طبقته مثله » فتأمل ذلك ! (٣) المعلومات الأخيرة هذه لم ترد عند ابن الأبار . ٨٦ ٣٥ - خَطِيْبُ المَوْصِلِ * الشيخُ الإِمامُ ، العالمُ ، الفقيهُ ، المُحَدِّثُ ، مُسْنِدُ العَصْرِ ، خَطيبُ المَوْصلِ ، أبو الفضل عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهر بنِ هشامٍ الطُّوسِيُّ، ثم البَغْدَادِيُّ، ثم المَوْصِلِيُّ الشافِعِيُّ . ولد في صَفّر سنة سبعٍ وثمانين وأربع مئة . واعتنى به أبوهُ ؛ فسمعَ حُضُوراً من : أبي عبد الله بن طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ وطِرَادٍ(١) الزَّيْنَبِيِّ، وسمع من نَصْرِ ابن البَطِر، وأبي بكر الطُّرَيْثِينِيِّ، وأحمد ابنِ عبد القادر اليوسفيِّ، ومحمدِ بنِ عبد السلام الأنصاريِّ ، وأبي الحسن بنِ أيوب، وجعفرِ السَّرَّاج، ومنصورٍ بن حِيْدٍ (٢)، والحُسَيْنِ بن علي ابن البُسْرِيِّ ، وأبي غالبٍ الباقلانيُّ ، وأبي منصورٍ الخَيَّطِ . وسمعَ بأصبهانَ من أبي عليّ الحَدَّادِ ، وبنّيْسابورَ من أبي نصر ابن القُشَيْرِيّ ، وبترْمذ من مَيْمون بن محمود . وبالمَوْصِلِ من أبيه وعَمِّهِ ، ووليَ خطابتها زَمَانً، وقصدَهُ الرَّحَالونَ ، وكانَ ثِقَةً فِي نَفْسِهِ . وكانَ أبو بكرٍ الحازِمِيُّ إذا رَوَى عنه، قالَ : أخبرنا مِن أَصْلِهِ(٣) * ترجم له ابن الدبيثي في تاريخه ولكن ترجمته سقطت من المجلد الباريسي ذي الرقم ٥٩٢٢ (وهي بين الورقتين ٨٧ - ٨٨ ودلالة ذلك في المختصر المحتاج إليه ٢ / ١٣١)، وابن الفوطي في الملقبين بمجد الدين من تلخيصه : ٥ / الترجمة ٢٨٤ ، والذهبي في تاريخ الإِسلام ، الورقة ٧٥ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٤)، والعبر : ٤ / ٢٣٤، والسبكي في الطبقات الكبرى : ٧/ ١١٩، وابن تغري بردي في النجوم: ٦/ ٩٤. وله ذكر في تذكرة الحفاظ: ٤ / ١٣٤١. (١) على وزن ((كتاب)) ويخطىء من يقيده بفتح الطاء المهملة وتشديد الراء ، قال ذلك السيد الزبيدي في ( طرد) من تاج العروس . (٢) انظر عن الضبط ((مشتبه)) الذهبي : ١٨٢. (٣) الأصل هنا : الكتاب أو الجزء الذي عليه سماع الشيخ على شيخه . ٨٧ العَتْقِ ، يَحْتَرِزُ بذلكَ مما زَوَّرَ له وغَيَّرَهُ محمدُ بنُ عبد الخالق اليوسفيُّ (١) ، فلما بَيَّنَ المحدثونَ للخطيبِ ذلكَ، رجعَ عَمّا رواهُ بِنَقْلِ محمدٍ ، وَخَرَّجَ لنفسِهِ تلك ((المشيخة)) من أصوله . حَدَّثَ عنهُ : أبو سَعْد السَّمْعَانِيُّ، وعبدُ القادر الرُّهَاوِيُّ، والشيخُ موفقُ الدين عبدُ الله، والبهاءُ عبدُ الرحمان ، والقاضي يوسفُ بنُ شَدّاد ، وهبةُ الله بنُ باطيش ، وأبو الحسن ابنُ القَطِيْعِيِّ، والشيخُ عزّ الدين عليُّ ابنُ الأثير ، والموفق يَعْشُ بنُ عليّ النحويُّ، وعبدُ الكريم ابنُ التَّرَابِيِّ ، وأبو الخَيْرِ إياس الشَّهْرُ زُورِيُّ، وإبراهيمُ بنُ يوسف بن خُتّة المَوْصِليُّ ، وآخرون . قالَ ابنُ قُدَامَة : كانَ شيخاً حَسَناً لم نَرَ منه إلّ الخَيْرِ. وقال ابنُ النَجَّار : ولدَ ببغدادَ ، وقرأ الفِقْهَ والأصولَ على إلْكيا أبي الحسن الهَرَّاسِيِّ، وأبي بكرِ الشَّاشِيِّ ، والأدبَ على أبي زكريا التُّبْرِيزيِّ، وأبي محمد الحَرِيرِيِّ . (١) توفي اليوسفي هذا سنة ٥٦٨ وقال ابن الدبيئي في ترجمته: ((وكان غير ثقة فيما يقوله وينقله وله أحوال في تزوير السماعات وإدخال ما لم يسمعه الشيوخ في حديثهم ظاهرة مشهورة ، أفسدَ بها أحوال جماعة وترك الناس حديثهم بسببه واختلط صحيح حديثهم بسقيمة بنقله وتسميعه . سمعت أبا القاسم تميم بن أحمد ابن البندنيجي ببغداد يقول : الشيخ أبو الفضل عبد الله بن أحمد ابن الطوسي خطيب الموصل شيخ ثقة صحيح السماع من جماعة ، أدخل محمد بن عبد الخالق ابن يوسف في حديثه شيئاً لم يسمعه ، وكان رحلَ إليه ولاطفه بأجزاء ذكر أنه نقل سماعه فيها من جماعة من شيوخه مثل ... وهؤلاء قد سمع منهم أبا الفضل فقبلها منه وحَدّث بها اعتماداً على نقل محمد بن عبد الخالق وإحسان ظن به ، فلما عُلم كذب محمد بن يوسف ، وتكلم الناس فيه ، وفيما رواه الخطيب أبو الفضل ، طُلبت أصول الأجزاء التي حملها إليه ببغداد ، وذكر أنه نقل منها فلم يوجد ذلك ، واشتهر أمره ، وترك الناس حديثه وروايته ، ولم يعبؤوا بنقله ، وتركَ الخطيبُ رواية كل ما شك فيه وحذر من روايته)) ( ذيل تاريخ مدينة السلام ، الورقة : ٧٢ شهيد علي ) . ٨٨ د قلتُ: تُوقِّيَ في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمس مئة . وله شعر حَسَنٌ ، وفيه سُؤْدُدُ ودِيْنٌ، قَصَدَهُ الرَّحَّالونَ، وَتَفَرَّدَ . وآخر مَنْ رَوَى عنه بالإِجازةِ ابنُ عبدِ الدائمِ . وفيها ماتَ القدوةُ الشيخُ أحمدُ ابنُ الرِّفَاعِيِّ، وأبو عليّ الحسنُ بنُ عليّ بنِ شيرويه ، والخَضِرُ بنُ هبةِ الله بنِ طاوس المقرىءُ ، والحافِظُ خَلَفُ ابنُ بشكوال، وأبو طالب أحمدُ بنُ المُسَلَّم بنِ رجاء الاسكندرانيُّ ، وعبدُ الله ابنُ أحمد بن محمد بن حَمْتيس السُّرّاجِ ، وصاحبُ بَعْلَبك عزّ الدين فروخشاه(١) بن شَاهِنشاه بن أيوب ، والإِمامُ قُطبُ الدين مسعود بن محمد النَّيْسابوريُّ الشافعيُّ بدمشق ، وهبة الله بن محمد ابن الشيرازيّ إمامُ مشهد عليّ . ٣٦ - ابن حَمَكًا ﴾ الشيخُ أبو الوفاء محمودُ بنُ أبي القاسم بن عُمر بن حَمَكًا الأصبهانيُّ ، ابنُ أخت الحافظ أبي سَعْد ابن البَغْداديّ . شیخٌ صَدُوقٌ مُعَمِّرٌ . تَفَرَّدَ بإجازة أبي عبد الله ابن طَلْحَة النَّعالِيِّ، وطِرَاد بن محمد الزَّيْنَبِّ. (١) في الأصل: ((دوخشاه)) لعله من سبق القلم وإلا فإنه معروف مشتهر مذكور في تواريخ عصره . * ترجم له الذهبي في تاريخ الإِسلام، الورقة: ٨٣ (أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧)، والمختصر المحتاج إليه : ٣ / ١٨٦. ٨٩ وسمع من أبي الفتح أحمد بن عبد الله السُّوذَرْجانيّ . وحَدَّثَ ببغدادَ سنة ست وخمسين . وروى عنه : أبو الفتوح ابن الحُصْريِّ، والحافظُ عبدُ الغنيِّ ، ومحمدُ ابن محمد بن محمد بن واقا . مات في ربيع الآخر سنةً ثمانين(١) وخمس مئةٍ ، عن إحدى وتسعين سنة . ٣٧ - الخِرَقيّ * الشيخُ الجليلُ الصالحُ المُعَمَّر، مُسْنِدُ أصبهان ، رحلةُ الوقت ، أبو الفتح عبد الله بنُ أحمدَ بنِ أبي الفتح بنِ محمد بنِ أحمد القاسميُّ الأصبهانيُّ الخِرَقِيُّ . سمع أباه أبا العباس ، وأبا مُطيعٍ محمد بنَ عبد الواحدِ الصحّافَ ، وأبا الفتح أحمدَ بنَ عبد الله السُّوذَرْجانيّ، وأبا الفتح أحمدَ بنَ محمد الحدادَ ، ويُنْدارَ بنَ محمد الخُلْقَانِيَّ، وعبد الرحمان بنَ حَمْد الدُّونِيِّ، وحَمْدَ بنَ حَنَّةٌ(٢) ، وعمرَ بن محمدِ بنِ عمرَ بن علّويه ، وعبد الرحمان بن أبي عثمان الصابونيّ ، وطائفةٌ . وُلد يوم الأضحى سنة تسعين وأربع مئة . (١) في الأصل: ((ثمان)) وهو سبق قلم من الناسخ لا ريب . * ترجم له الذهبي في تاريخ الإِسلام، الورقة: ٧٩ (أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧)، والعبر: ٤ / ٢٣٧، وابن العماد في الشذرات : ٤ / ٢٦٦. (٢) قال الذهبي في ((المشتبه)): ((وبنون ... وحمد بن عبد الله بن حنة الأصبهانيّ المُعَبِّر ... )) (ص. ٢١٣). ٩٠ وسَمِعَ حُضُوراً في سنة اثنتين وتسعين وبعدها من ابن عّويه . حدَّث عنه : الحافظُ عبدُ الغنيّ ، ومحمدُ بنُ مكيٍّ ، وعبدُ الله بنُ أبي الفرج الجُبَّائِيُّ، والمهذبُ ابنُ زينةَ، وأبو الفضل ابنُ سَلَامَةَ العَطَّارُ، ومحمدُ بنُ خليلِ بنِ بَدْر الرَّارانِيُّ ، وعدّةٌ . وبالإِجازة : كريمةُ ، والحافظُ الضياءُ ، والرشيدُ العراقيُّ وغيرُهُم . مات في يوم الثلاثاء بعد فراغِه من صلاةِ الصبحِ السابع والعشرين من رجب سنةً تسعٍ وسبعين وخمس مئةٍ ، وصلى عليه الحافظُ أبو موسى المَدِيْنِيُّ . وفيها مات إسماعيلُ بنُ قاسم الزَّياتُ بمصرَ، وتقيَّةُ الأرمنازيةُ الشاعرةُ ، وشاعرُ العراق محمدُ بنُ بختيارَ الأَبْلَهُ ، وأبو العلاء محمدُ بنُ جعفرٍ ابنِ عقيل المقرىءُ، ومحتسبُ واسطٍ أبو طالبٍ محمدُ بنُ عليّ الكَتَّانِيُّ ، وأبو المجدِ محمودُ بنُ نصرِ بنِ الشعّارِ والدُ المُحدِّث إبراهيم . ٣٨ - الصَّفَّاريّ * العَلّمةُ ، قوامُ الدين ، أبو المحامد حَمّاد بنُ إبراهيم بنِ إسماعيل بنِ إسحاق بنِ شِيث الوائليُّ ، البُخَارِيُّ ، الحنفيُّ ، ابن الصَّفَّارِيِّ . سمع من أبيه ، وإسماعيل ابن البَيْهَقِيّ . * ترجم له ابنُ الدبيئي في تاريخه، الورقة: ٣٨ (باريس ٥٩٢٢) والسمعاني في ((الصفار)) من الأنساب، والذهبي في تاريخ الإِسلام، الورقة : ٦٥ (أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧)، والقرشي في الجواهر : ٢٢٤/١، وابن الفوطي في الملقبين بقوام الدين من تلخيصه : ٤ / الترجمة ٣٠٤١ . ٩١ رَوَى عنه: إسماعيلُ بنُ محمدٍ البَيْلَقِيُّ(١)، وإبراهيمُ بن سالارَ الخُوارزميُّ، وعُبيدُ الله بنُ إبراهيم المَحْبُوبيُّ، والحسينُ بنُ عمرَ التِّرْمِذِيُّ الأديبُ ، وبرهانُ الإِسلام عُمَرُ بنُ مازةَ ، وتاجُ الإِسلام محمدُ بنُ طاهر الخُدَاباذُّ، نَبَّني بهذا أبو العلاء الفَرَضِيُّ(٢). تُوفِّي سنةَ ستٍ وسبعين وخمس مئةٍ(٣) . ٣٩ - أبوه* العلامةُ رُكنُ الدين أبو إسحاق إبراهيم . سمع من والِده الإِمام إسماعيل ، وعليِّ بنِ عُمَرَ [ بن ](٤) خَنْب البزّاز ، وعبد العزيز بن المستقرّ الكَرْمِيْنِيِّ ، وعدةٍ . رَوَى عنه: ولدُهُ، وأبو الفتح محمد بن محمود النَّسَفِيُّ الأديبُ ، وشيخُ الإِسلام أحمد بن عثمان العاصمِيُّ البَلْخِيُّ ، وبقي إلى سنة اثنتين وثلاثين وخمس مِئَةٍ . وأبوه : إسماعيلُ بنُ إسحاق الوائليُّ : رَوَى عن عمرَ بنِ عبد العزيز الشُّرُوطِيِّ ، وعبدِ الغافرِ بنِ محمدِ الفارسيِّ ، وأبي عاصمٍ محمدِ بنِ عليٍّ (١) ويقال فيه ((البيلقاني)) أيضاً، نسبة إلى ((البيلقان)) مدينة بدربند . (٢) هو شيخ الذهبي أبو العلاء محمود بن أبي بكر الفرضي الحنفي المتوفى سنة ٧٠٠ (الذهبي: «معجم الشيوخ)): ٢ / الورقة ٧٧ ). (٣) وکان مولده سنة ٤٩٣ وذکر ابنُ الدبيثي والقرشي أنه قدم بغداد مرتین عند ذهابه إلى الحج ، الأولى سنة ٥٣٣ والثانية سنة ٥٦٠ وحدث بالقدمة الأخيرة بها . * ترجم له السمعاني في ((الصفار)) من ((الأنساب))، والقرشي في «الجواهر)): ٣٥/١، والتميمي في ((طبقاته)): ١/ ٢١٣ واللكنوي في ((الفوائد)): ٧ وغيرهم. (٤) إضافة تقتضيها صحة الاسم والنسب، وراجع ((أنساب)) السمعاني : ٣٥٣ب. ٩٢ البَلْخِيِّ. ما ذكر له أبو العلاء وفاةً . بقي إلى نحو سنة خمس مئةٍ ، وحدَّث عنه ولدُهُ . ٤٠ - ابنُ صَابر * الشيخ أبو المعالي عبدُ الله ابنُ المحدّث عبد الرحمان بن أحمدَ بن عليّ بن صابرِ السُّلَميُّ الدمشقيُّ ، ابن سَيِّدة . ولد سنة تسعٍ وتسعين وأربع مئةٍ . وسَمَّعَهُ أبوهُ من الشريفِ النَّسِيْبِ ، وأبي طاهرِ الحِنَّائِي، وعليّ ابن الموازينيِّ ، وعدّةٍ . قالَ السَّمْعَانِيُّ (١) : أبو المعالي شابٌّ قَدِمَ بغدادَ للتجارةِ ، سمعتُ منه ((المروءَةَ)) للضَرَّابِ . وقالَ ابنُ صَصْرَى : باعَ كتبَ أبيه وعمِّه بثمنٍ بَخْسٍ ، وأعرضَ في وَسَطِ عمره عن الخير ، ثم أقلع ، توفي في رجب سنةً ستٍ وسبعين وخمس مئةٍ . قُلْتُ : رَوَى عنه: عبدُ الغني الحافظُ ، والشيخُ الموفقُ ، والبهاءُ عبد * ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام: الورقة: ٦٦ ( أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧)، والعبر : ٤ / ٢٢٩، وابن العماد في الشذرات : ٤ / ٢٥٦ . وقد سقطت ترجمته من تاريخ ابن الدبيثي ( نسخة باريس ٥٩٢٢) وبقي مختصر ترجمته فيما اختاره الذهبي منه ( المختصر المحتاج إليه : ١٤٦/٢ ) . (١) في ((ذيل تاريخ بغداد))، ولم يصل إلينا، وأشار إليه ابنُ الدبشي في ((تاريخه)). وقد ذكر ابنُ السمعاني في ((الضراب)) من ((الأنساب)) أنه سمع كتاب ((المروءة)) للضراب فقال : (( وأبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب من أهل مصر ، مكثر من الحديث صاحب جموح ، قاله ابنُ ماكولا، سمعت له كتاب ((المروءة ». ٩٣ الرحمان ، والحافظُ الضياءُ، وعبدُ الحقِّ بنُ خلف، وعمرُ بنُ المُنَجِّى، وسالم ويحيى ابنا عبد الرزاق ، وآخرون . ولأبيه فيه : أبيضِ الوجهِ لونُهُ كاللُجَيْنِ بأبي كُلُّ أزرقِ العينينِ زادَني فرحةٌ وقرةَ عينٍ ما تأمُّلْتُ حُسْنَ عينيهِ إلّ سمعهما منه السِّلَفِيُّ . ٤١ - ابنُ أبي العَجَائِزِ * الشيخُ أبو الفَهْمِ عبدُ الرحمان بنُ عبدِ العزيز بنِ محمدِ بنِ أبي العجائز ، الآزْدِيُّ ، الدمشقيُّ . من بیتٍ حديثٍ وروايةٍ . حدَّثَ عن أبي طاهرِ الحِنَّائِيّ . وعنه : ابنُ عساكر، وابنُه البهاءُ ، وابنُ صَصْرَى ، وإبراهيمُ ابنُ الْخُشُوعِيِّ ، ومكيُّ بنُ عَلَّان ، وآخرون . وكان مُلازِماً لحَلْقَةِ الحافظِ ابنِ عساكر . ماتَ في جُمادى الآخرة سنةً ستٍّ وسبعين عن ثمانين عاماً . ٤٢ - تقيَّة ** بنتُ الْمُحَدِّثِ غَيْثِ بنِ عليّ الأَرْمَنَازِيِّ، ثم الصُّورِيِّ. * ترجم له الذهبي في تاريخ الإِسلام، الورقة: ٦٦ (أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧)، والعبر: ٢٢٩/٤، وابن العماد في الشذرات : ٢٥٧/٤ . ** ذكرها أبو طاهر السَّلفي في معجم السفر: ٢٢٠/١، وترجم لها العماد في القسم = ٩٤ شاعرةٌ مُحْسِنَةٌ مَشْهورةٌ . وهي والدةُ المُحَدِّثِ عليٍّ (١) بنِ فاضلِ بنِ صَمْدُونَ . مَدَحت السِّلَفِيَّ ، وتقيَّ الدين صاحبَ حماة . رَوَى عنها أبو القاسم بنُ رَوَاحة من شعرها . توفيتْ سنةً تسعٍ وسبعينَ وخمس مئةٍ ، ولها ستٍّ(٢) وسبعون سنة. ٤٣ - أبو طالب * الإِمامُ الْأُصُولِيُّ، أبو طالبٍ أحمدُ بنُ المُسَلَّم بن رجاء اللَّخْمِيُّ، ويسمى أيضاً خليفة ، وغلبَ عليه أحمد . من علماءِ أهلِ الإِسكندرية . = المصري من الخريدة : ٢ / ٢٢١، وابن خلكان في وفيات الأعيان: ١/ ٢٩٧، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : ٧٨ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٤)، المشتبه : ١١٦، والعبر: ٢٣٧/٤، وابن العماد في الشذرات : ٤ / ٢٦٥. وترجم لها أيضاً الجمال ابن الصابوني في تكملته ترجمة حسنة ٤٧ - ٥٠ ، وذكرها الحافظ المنذري في ترجمة ابنها علي من التكملة وقال : (( وحدثنا عنها شيخنا الحافظ المقدسي وغيره ، وكان شيخنا الحافظ أبو الحسن يثني عليها كثيراً . ووالدها أبو الفرج غيث بن علي الصوري المعروف بابن الأرمنازي كان خطيب صور وأحد الفضلاء ، سمع من غير واحد ، وحدث ، روى عنه شيخه أبو بكر الخطيب بيتين من شعره )) (٣/ ١٥٢). قلنا: وتوفي والدها غيث هذا سنة ٥٠٩ (العبر ٤ / ١٨ وغيره). (١) توفي سنة ٦٠٣ وهو مشهور (الذهبي: ((تاريخ الإسلام)»: م ١٨ ق ١ ص ١٣٧ تحقيق بشار) . (٢) هكذا في الأصل. وفي ((العبر)): ((وعاشت أربعاً وسبعين سنة )) وهو الصواب ؛ فقد ذكر السلفي أنها ولدت في المحرم سنة ٥٠٥ كما جاء في ((تكملة)) ابن الصابوني ((وتاريخ الإسلام» للذهبي و ((وفيات)) ابن خلكان . * ترجم له الذهبي فيمن اسمه ((خليفة)) من تاريخ الإسلام في وفيات سنة ٥٧٨ ( الورقة : ٧٥ أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧ ). ٩٥ سمع من أبي بكرِ الطَّرْطُوشِيّ ، وأبي عبدِ الله بنِ الخطّاب الرازيِّ ، وعبدِ المعطي بن مُسَافٍِ . رَوَى عنه: أبو الحسن بنُ المُفَضَّل، والحافظُ عبدُ الغنيِّ، وابنُ رواحةً، وابنُ رواجٍ ، والعَلَم السَّخَاوِيُّ، وأبو علي الأوقيُّ، ونبأُ بنُ هَجَّام ، وجعفر الهمدانيُّ . قال ابنُ المُفَضَّل (١): فيه لينَ في ما يرويه، إلا أنَّا لم تَسْمَعْ مِنهُ إلا من أُصولِهِ . وكانَ عارفاً بالفقهِ والأُصولِ ، ماهراً في علمِ الكلامِ . توفي في شهر رمضان سنةً ثمانٍ وسبعين وخمس مئة أنشدني(٢) محمد بن عبد الكريم المقرىءُ ، أنشدنا أبو الحسن عليُّ ابنُ محمدٍ سنةَ خمسٍ وثلاثين(٣)، أنشدنا أبو طالب بن مُسَلَّم اللَّخْمِيُّ الأصوليُّ لنفسِهِ : وكلابُها قد غالَهُمْ داءُ الكَلَبْ أومَا عَجِيبٌ جِيْفَةٌ مسمومةٌ فالسيِّدُ المرهوبُ فيهِمْ مَنْ غَلَبْ يتذابَحُونَ على اعتراقِ عظامِها لم أُسْتَطِعْ تَرْكاً لها یا لَلعَجَبْ هذي هيَ الدُّنْيَا وَمَعْ عِلْمِي بها (١) يعني علي بن المفضل المقدسي المتوفى سنة ٦١١هـ والآتية ترجمته في هذا الكتاب ، ولعله ذكره في كتابه ((وفيات النقلة)) الذي ذيّل عليه الحافظ المنذري في كتابه «التكملة لوفيات النقلة))، وكتاب ((الوفيات)) لم يصل إلينا . (٢) القول والكلام هنا للذهبي ، ومحمد بن عبد الكريم المقرىء هذا شيخه ، قال في (((معجم شيوخه)): ((محمد بن عبد الكريم بن علي بن أحمد المقرىء المعمر ، نظام الدين أبو عبد الله التبريزي ثم الدمشقي الشافعي . ولد في حدود سنة عشر وست مئة في دولة العادل ... مات في ربيع الآخر سنة أربع وسبع مئة )) (م ٢ الورقة: ٤٩ - ٥٠ من نسخة بشار المصورة). (٣) يعني : وست مئة . : ٠ ٩٦ ٤٤ - الرَّافِعِيُّ * الإِمامُ العَلّمةُ ، مفتي الشافعية ، أبو الفضل محمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ الفضلِ الرافعيُّ القَزْوينيُّ . تفقَّه بنَيْسابورَ عَلَى محمدٍ بنِ يحيى ، وببغدادَ على أبي منصورِ ابن الرَّزّازِ، وبقَزْوينَ عَلَى ملكداد بنِ عليّ ، وأبي عليّ بن شافعيّ. وسمع من أبي البركات ابن الفُرَاويُّ، وعبد الخالق ابن الشَّحَامِيِّ ، وطائفةٍ . وبَرَعَ في المذهب . تفقَّه به ولدُهُ الإِمام مُصَنِّفُ ((الشرح)) أبو الفضائل محمد(١) بن ٥٠ م مـ. محمد ، وغَيْرُهُ . توفّي في شهر رمضان سنة ثمانين وخمس مئة . ٤٥ - ابن المُطَّلِبِ ** المَوْلى الصاحبُ أبو المظفَّر حسنُ ابنُ الوزيرِ هبةِ اللهِ بنِ محمدِ بن * ترجم له ولده أبو القاسم عبد الكريم المتوفى سنة ٦٢٣ ترجمة حافلة رائعة في مقدمة كتابه (((التدوين في ذكر أهل العلم بقزوين)) ( نسخة البلدية بالإسكندرية ) والذهبي في تاريخ الإسلام ، الورقة: ٨٣ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٤)، والسبكي في الطبقات الكبرى: ٦ / ١٣١، والاسنوي: ١ / ٥٧٠، وابن هداية الله: ص ٨٠ . (١) انظر عنه ((طبقات)) الاسنوي: ١ / ٥٧٣. * * ترجم له ابن الأثير في حوادث ٥٧٨ من الكامل، وابن الديني في تاريخه (الورقة: ٢٠ - باريس ٥٩٢٢) وابن أبي الدم الحموي في التاريخ المظفري ( الورقة : ٢٠٩ - نسخة = سير ٧/٢١ ٩٧ عليّ بن المُطَّلِب البغداديُّ . صَدْرٌ مُعَظِّمُ ، دَيِّنْ صَيِّنٌ ، مُعَمِّرٌ . وُلِّدَ بَعْدَ التسعين وأربع مئة . وسَمِعَ من أبي الحسنِ ابنِ العلَّف ، وابنٍ نَبِّهانَ . رَوَى عنهُ : أبو سَعْدِ السَّمعانيُّ، وأبو أحمدَ ابنُ سُكَيْنَةَ ، والموفَّقُ عبدُ اللطيف . طُلِبَ للوزارةِ فامتنع ، وكان ذا أموالٍ كثيرةٍ . أنشأ الجامعَ الكبيرَ بالجانبِ الغربيِّ، ومدرسةً للشافعيةِ(١)، ورباطاً (٢)، ومسجداً (٣)، وَوَقَفَ عدةَ قرىٌّ(٤). وكان كثيرَ المجاورةِ، فيهِ خيرٌ وعبادةٌ ، يأتيه الكبراءُ ، ولا يذهبُ الى أحدٍ . يُلقَّبُ بفخر الدولةِ. تُوفِّي في شوال سنةً ثمانٍ وسبعين وخمس مئةٍ . ٤٦ - ابنُ عبدِ المُؤْمنِ * السلطانُ الكبيرُ ، أبو يعقوب يوسف ابنُ السلطانِ عبدِ المؤمنِ بنِ = الإسكندرية ١٢٩٢ ب) وسبط ابن الجوزي في المرآة: ٨/ ٢٣٧ ، وابن الفوطي في الملقبين بفخر الدولة من تلخيصه: ٤ / الترجمة ٢٠٦٣ ، ونقل عن تاج الدين ابن السمعاني ، والذهبي في تاريخ الاسلام ( الورقة: ٧٤ - أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٤) وصاحب العسجد المسبوك : ( الورقة : ٩٢)، وأخباره في تواريخ عصره مشهورة . (١) ذكر ابن الدبيئي أنها كانت بشرقي بغداد مجاورة لعقد المصطنع . (٢) كان الرباط مصاقباً للمدرسة . (٣) وكان المسجد متصلاً بذلك . (٤) وفاته أن يذكر أنه أنشأ رباطاً للنساء بقراح ابن رزين وغير ذلك من مواضع الخير . * نقل الذهبي معظم هذه الترجمة من كتاب (( المعجب في تلخيص أخبار المغرب )) لعبد = ٩٨ عليّ ، صاحبُ المغربِ . تملَّكَ بعدَ أخيه المخلوع محمدٍ (١) لطيشِهِ، وشُربِهِ الخمرَ، فَخُلِعَ بعدَ شهرٍ ونصفٍ ، وبُويعَ أبو يعقوب ، وكانَ شاباً مليحاً، أبيض بِحُمْرةٍ، مستديرَ الوجهِ ، أفوَه ، أعينَ ، تامَّ القامةِ ، حُلْوَ الكلامِ فصيحاً، حُلْوَ المفاكهة ، عارفاً باللغةِ والأخبارِ والفقهِ، متفنّناً، عاليَ الهمَّةِ ، سخياً ، جواداً، مهيباً ، شجاعاً ، خليقاً للملك . قال عبدُ الواحد بنُ علي التَّمِيمِيّ(٢): صحَّ عندي أنَّه كان يحفظُ أحدٌ الصحيحين ، أظنّه البخاريَّ . قال : وكانَ سديدَ الملوكيَّةِ ، بعيدَ الهمَّةِ ، جواداً ، استغنى الناسُ في أيّامِهِ . ثم إنه نَظَر في الطبِّ والفلسفةِ، وحفظَ أكثرَ كتابٍ ((الملكي))، وجمع كتبَ الفلاسفةِ، وتطلَّبَها من الأقطارِ ، وكانَ يصحَبُه أبو بكرٍ محمدُ بن ◌ُفَّيْلِ الفيلسوفُ ، فكان لايصبرُ عنه(٣) ، وسمعتُ أبا بكرِ بنَ يحيى الفقيه ، سمعتُ الحكمَ أبا الوليد بنَ رشدٍ الحفيدَ يقول : لما دخلتُ على أمير المؤمنين أبي يعقوب ، وجدتُه هو وابن ◌ُفَّيْل فقط ، فأخذ ابنُ طُفَيل يُطْريني ، فكان أول ما فاتحني أن قال : ما رأيهُم في السماء ؟ أقديمةٌ أم حادثةً ؟ فخفتُ ، وتعلَّلتُ ، وأنكرتُ الفلسفة ، فَفَهِمَ ، فالتفتَ إلى ابنِ طُفَيلٍ ، وذكر قولَ أرسطو فيها، وأوردَ حُججَ أهلِ الإِسلامِ ، = الواحد المراكشي، وأفرد له ترجمة حافلة في ((تاريخ الإسلام)) الورقة: ٨٤ ( أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٤) ، وأخباره مشهورة . (١) توفي عبد المؤمن سنة ٥٥٨ ، وكان قد عهد في حياته لولده محمد ، وبقي محمد هذا بعد وفاة والده خمسة وأربعين يوماً . خلع بعدها في شعبان من السنة نفسها للأسباب التي ذكرها الذهبي . (٢) ((المعجب)): ٣٠٩. (٣) ((المعجب)): ٣١١ فما بعد. ٩٩ فرأيتُ منه غزارةَ حفظٍ ، لم أكن أَظُّها في عالمٍ ، ولم يزلْ يبسطُني حتى تكلَّمتُ، ثم أمر لي بخلعةٍ ومالٍ ومركوبٍ(١) . وَزَرَ (٢) له أخوه عُمَرُ أياماً ، ثم رفعَ منزلته عن الوزارةِ ، وَوَلّی إدريسَ ابنَ جامعٍ ، الى أن استأصَلَه سنة ٥٧٧ ، ثم وَزَرَ له وَلَّدُهُ يعقوب(٣) الذي تسلطنَ ، وكان له من الولد(٤) ستةَ عَشَرَ ابناً. وفي وسط أيامه خرج عليه سَبُعُ بنُ حَيّانِ ومَزَزْدَغْ(٥) في غُمارَةٍ(٦) ، فحاربهما ، وأسرهما ، ودخل الأندلسَ في سنةٍ سبعٍ وستين للجهادِ ، ويُضْمر الاستيلاءَ عَلَى باقي الجزيرة ، فجهّزَ الجيشَ إلى محمدٍ بن سعدِ بنِ مَرْدنيش، فالتقوا بقرب مُرْسِيَةً، فانكسر محمدٌ ، ثم ضايقَهُ المُوحِّدون بمرسيةَ مدةً ، فماتَ، وأخذ أبو يعقوب بلادَه، ثم سار، فنازَلَ مدينةً وَبْذَى(٧)، فحاصرها أشهراً، وكادوا أن يُسلموها من العطش ، ثم استَسْقَوا - لعنهم الله - فسُقُوا، وامتلأت صهاريجُهم، فَرَحَلَ ، وهادَنَ الفُنش(٨)، وأقامَ بإشبيلية سنتين ونصفاً(٩) ، ودانت له الأندلس ، ثم رجع الى السُّوس (١) ((المعجب)) : ٣١٤ - ٣١٥ وقد لخص الذهبي كلام عبد الواحد وصاغه بأسلوبه . (٢) انظر ((المعجب)) : ٣١٦. (٣) وبقي إلى حين وفاته سنة ٥٨٠ . (٤) ((المعجب)): ٣١٧ وفيه أن أولاده الذكور ثمانية عشر ذكراً. (٥) كذا هي بزايين، وفي ((المعجب)): (مرزدغ ) براء ثم زاي ، وهو أخو سبع المذكور . (٦) اسم القبيلة التي ثار فيها سبع بن حيان، وقال عبدُ الواحد: ((والقبيلة المذكورة لا يكاد يحصرها ولا يحدها حزر لكثرتها)) (ص : ٣٢٥). (٧) في ((المعجب)) : ( وبذة ) وما قيدناه ورد في أصل النسخة وعند ياقوت وابن عبد الحق . (٨) وفي ((المعجب)): (الأذفنش ) وهو ( ألفونس ). (٩) في الأصل : (ونصف ) . ١٠٠