Indexed OCR Text
Pages 321-340
وكان مُفتيَ تلك البلاد في عصرِهِ . تُوفي سنةَ إحدى وخمسين وخمس مئة(١) ، وقيل: في سنة ثلاث(٢). وهو القائلُ : وخليعٍ بِتُّ أَعْذُلُهُ وَيَرِى عَذْلي مِنَ العَبَثِ وذكر الأبيات السائرة(٣) ٠ ٢١٤ - عليّ بنُ مَهْدي * كان أبوهُ من قريةٍ بزَبيد من الصُّلحاء ، فنشأ عليٍّ في تزُهُّد ، وحجّ ، ولقي العلماءَ ، وحصَّل ، ثم وعظ ، وذمَّ الجُند . وكان فصيحاً صبيحاً طويلاً، أخضَرَ اللون ، طيبَ الصوت ، غزيرَ المحفوظ ، متصوفاً، خبيثَ السريرة ، داهيةً ، يتكلّمُ على الخواطر ، فربط الخلق ، وكان يَعُ وينتحِبُ . قال عُمارة اليمني : لازمتُهُ سنةً ، وتركتُ التفقُّه ، وَنَسَكْتُ ، فأعادني أبي إلى المدرسة ، فكنتُ أزورُهُ في الشهرِ ، فلما استفحل أمرُهُ تركتُهُ ، ولم يزل من سنة ٥٣٠ يَعِظُ ويُخَوِّفُ في القُرى ، ويحجُ على نجيب ، وأطلقتْ له (١) في الأصل : وأربع مئة ، وهو خطأ . (٢) وفيها أورده في ((المنتظم)) و((المختصر)) و((تتمة المختصر)) و((النجوم)) و((الشذرات)) و((البداية والنهاية)). (٣) أوردها السمعاني في ((الأنساب)) ٢٥٧/٨ وابن الأثير في ((اللباب)) ٢٨٦/٢ وياقوت في ((معجم الأدباء)) ١٩/٢٠، وابن خلكان في ((وفيات الأعيان)) ٢٠٦/٦. وقد أورد ابن الجوزي له أبياتاً أخرى كثيرة في (( المنتظم)) ١٨٤/١٠ - ١٨٨. (*) تاريخ اليمن لعمارة: ١٢٠، المختصر ٣٥/٣، ٣٦، تتمة المختصر ٩٥/٢، ٩٦، بلوغ المرام فيمن تولى ملك اليمن من ملك وإمام للعرشي : ١٧ . ٣٢١ سير ٢١/٢٠ السيدَةُ أُمُّ فاتك ولأقاربه خَرَاجٌ أملاكهم ، فتموِّلُوا إلى أن صار جمعُهُ نحو أربعين ألف مقاتل ، وحاربَ ، وكان يقولُ: دنا الوقتُ ، أزِفَ الأمرُ ، كأنكم بما أقول لكم عیاناً ، ثم ثار ببلاد خولان ، وعاث وسبى ، وأهلك الناس ، ثم لقيتُهُ عند الداعي بجبْلة سنةَ تسعٍ وأربعين يستنجِدُ به ، فأبى ، ثم دبّر على قتلِ وزيرِ آل فاتِك ، ثم زحفَ إلى زَبيد ، فقاتله أهلُها نيفاً وسبعين زحفاً ، وَقُتِلَ خلائقُ من الفريقين ، ثم قُتل فاتكٌ مُتولِّي زَبيد ، وأخذها ابنُ مَهدي في رجب سنةً أربعٍ وخمسين وخمس مئة ، فما مُتّع ، وهلك بعد ثلاثة أشهر ، وقام بعدَ [هُ] ابنُهُ عبدُ النبي(١) ، وعظُم ، حتى استولى على سائِرِ اليمن ، وجمع أموالاً لا تُحصى ، وكان حنفيَّ المذهب - أعني الأبَ - يرى التكفيرَ بالمعاصي(٢)، ويستحلُّ وطءَ سبايا من خالَفَه ، ويعتقدُ فيه قومُهُ فوقَ اعتقاد الخلقِ في نبيِّهم . قال : وحُكي لي عنه أنه لم يَثِق بيمينِ من يصحَبُهُ حتى يَذْبَحَ وَلَدَهُ أو أخاه ، وكان يقتُلُ بالتعذيبِ في الشمسِ ، ولا يشفعُ أحدٌ عندَهُ ، وليس لأحدٍ من عسكرِهِ فرسٌ يملِكُهُ ولا سلاحٌ ، بل الكُلُّ عندَهُ إلى وقت الحرب ، والمنهزِمُ منهم يُقتل جزماً ، والسكرانُ يُقتل ، ومن زنى أو سمع غناءً يُقتل ، ومن تأخّرَ عن صلاة الجماعةِ قُتِلَ . ٢١٥ - خُوار زمشاه * صاحِبُ خوارزم ، الملكُ أتسِزُ بنُ محمد بن نُوشِتِكين . (١) سترد ترجمته برقم (٣٦٤) . (٢) وهو رأي الخوارج . (*) الكامل في التاريخ ٢٠٩/١١، المختصر ٣٠/٣، العبر ١٤٢/٤، دول الإِسلام ٦٧/٢، تتمة المختصر ٨٨/٢، الوافي بالوفيات ١٩٥/٦. ٣٢٢ مولدُهُ في سنة تسعين وأربع مئة . وتملّك مدةً طويلة ، وكان مُطيعاً للسُّلطان سَنْجَر ، تعلَّلَ مدةً بالفالج ، فأُعطي حراراتٍ بلا أَمْر الطِّبِّ، فاشتدَّ الألمُ، وضعُفت القوةُ ، وتُوفي في جمادى الآخرة سنةً إحدى وخمسين وخمس مئة ، فكان يتأسَّفُ ، ويقول : ﴿ مَا أَغْنَى عِنِّي مَالِيَهِ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه﴾ [ الحاقة: ٢٨ و٢٩ ] فتملّك بعده ابنُهُ خُوارزمشاه أَرْسلان، فقتل جماعةً من أعمامه(١). وكان أتسِز عادلاً ، مُحَبَّباً إلى رعيته . ومات ابنُهُ في سنة ثمانٍ وستين وخمس مئة(٢) ، وكان بطلاً شجاعاً ، حارب الخطا ، وهو والدُ تكش . ٢١٦ - الشّحّام * الشيخُ الصالح ، أبو محمد ، سلمانُ بنُ مسعود بن حسن البغدادي الشّحّام ، ممن سمع الكثير . وكان من أهلِ السُّنَّة والصدقِ ، خَرَّجَ له اليُونارتِيّ(٣) الحافظُ خمسة أجزاء من سماعه على ثابتِ بنِ بُنْدار ، وجعفرٍ السّرّاج ، وأبي الحسين بنٍ الطُّيوري ، وجماعة . روى عنه : السمعانيُّ ، وعبدُ الخالق بنُ أسد ، وابنُ الجوزي ، وأبو (١) انظر ((الكامل)) ٢٠٩/١١ ٢ (٢) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (١١). (*) المنتظم ١٦٦/١٠ _. (٣) هو الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم اليونارتي ، متوفى سنة ٥٢٧هـ . مرت ترجمته في الجزء ١٩ برقم (٣٦٥). ٣٢٣ الحسن القَطيعي ، وطائفة . وبالإِجازة : أبو الحسن بنُ المُقَيَّر . قال السمعاني : شيخٌ صالحٌ ، مُشتغلٌ بكسبِهِ ، ولد سنَةً سبعٍ وسبعين ، ومات في المحرم سنة إحدى وخمسين وخمس مئة . كذا ورَّخه السمعاني . وقال القَطيعيُّ : هذا سهوٌ لأنه أجاز في ذي القعدة من سنة إحدى ، وقرأ عليه أبو محمد بنُ الخشّاب جزءاً في ربيع الأول من السنة . قلتُ : الظّاهِرُ موتُهُ في المحرم سنةً اثنتين وخمسين(١). ٢١٧ - الغَزْنَوي * الواعظُ المحسنُ الشهيرُ ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ الحُسين الغَزْنوي . سمع بغَزْنة (( الصحيح)) من حمزةَ القايني بسماعِهِ من سعيدٍ العيّار ، وسمع ببغداد من أبي سعد بنِ الطَّيُوري وغيرِهِ . وسمِّع ولده المُعَمَّر أحمدَ ((جامع)) أبي عيسى من الكَرُوخي(٢). قال ابنُ الجوزي(٣): كان مليحَ الإِيرادِ ، لطيفَ الحركات ، بنتْ له زوجةُ الخليفة (٤) رِباطاً، وصار له جاهٌ عظيمٌ لميل العجمِ ، كان السلطانُ يزورُهُ والأمراء ، وكثُرت عنده المحتشمون ، واستعبد طوائفَ بنوالِهِ وعطائِهِ . وكان محفُوظُه قليلاً ، فحدثني جماعةٌ من القُرّاء أنه كان يُعيِّن لهم ما (١) أورده ابن الجوزي في وفيات سنة ٥٥١ . (*) المنتظم ١٦٦/١٠ - ١٦٨، الكامل ٢١٦/١١، ٢١٧، البداية والنهاية ٢٣٤/١٢، ٢٣٥، النجوم الزاهرة ٣٢٣/٥، ٣٢٤، شذرات الذهب ١٥٩/٤. (٢) الذي تقدمت ترجمته برقم ( ١٨٣ ) . (٣) في ((المنتظم)) ١٦٦/١٠. (٤) وهي خاتون زوجة المستظهري، كما في ((المنتظم)). ٣٢٤ يقرؤونه ، سمعتُهُ يقول : حُزمةُ حُزٍ خيرٌ من أعدَّال أعمال . وقال السمعاني : سمعتُهُ يقولُ : رُبَّ طالبٍ غيرُ واجد ، وواجد غيرُ طالب . وقال ابنُ الجوزي(١) : كان يميلُ إلى التشُّع، ولما مات السلطانُ أَهينَ ، وكانت بيده قريةٌ ، فأخذت ، وطُولب بغَلِّها، وحُبس ، ثم أُخرج ومُنع من الوعظِ لأنه كان لا يُعظّم الخلافةَ كما ينبغي ، ثم ذاق ذُلّ . مات في المحرم سنةَ إحدى وخمسين وخمس مئة . ٢١٨ - مُجَلَّى * شيخُ الشافعيّة بمصر، أبو المعالي، مُجَلِّي بنُ جُميع بن نجا القُرشي المخزوميُّ الأُرْسُوفي (٢) الشاميُّ، ثم المصريُّ، مُصَنَّف كتاب ((الذخائر )) وهو من كتب المذهب المعتبرة(٣). وليَ قضاءَ مصر بتفويضٍ من العادِلِ بنِ السَّلّر (٤) سنةً سبعٍ وأربعين، ثم عُزِلَ بعدَ سنتين . (١) في ((المنتظم)) ١٦٧/١٠. (*) وفيات الأعيان ١٥٤/٤، العبر ١٤١/٤، مرآة الجنان ٢٩٧/٣، طبقات السبكي ٢٧٧/٧ - ٢٨٤، طبقات الإِسنوي ٥١١/١، ٥١٢، البداية والنهاية ٢٣٣/١٢، حسن المحاضرة ٤٠٥/١، طبقات ابن هداية الله: ٢٠٦، ٢٠٧، كشف الظنون : ٤٧، ٨٢٢، شذرات الذهب ١٥٧/٤، هدية العارفين ٥،٤/٢. ومُجَلِّي ضبطه الإِسنوي بجيم مفتوحة ولام مشددة مكسورة. وقد تصحف في (( الشذرات )) إلى محلي ، بالحاء المهملة . (٢) بضم الهمزة عند السمعاني وابن خلكان وفتحها عند ياقوت ، نسبة إلى أرسوف : مدينة على ساحل بحر الشام بين يافا وقيسارية . * (٣) قال الإِسنوي: وهو كثير الفروع والغرائب، إلا أن ترتيبه ترتيبٌ غيرُ معهود ، صعب لمن يُريدُ استخراج المسائل منه، وفيه أيضاً أوهام. ((الطبقات)) ١ /٥١٢. ومن تصانيفه أيضاً: ((أدب القاضي)) و((الجهر بالبسملة)). (٤) الذي تقدمت ترجمته برقم (١٨٩ ) . ٣٢٥ مات في ذي القعدة سنة خمسين(١) وخمس مئة . وفي كتابه مُخبّات لا تُوجد في غيره . ٢١٩ - أبو البيان * الشيخُ القدوةُ الكبير، أبو البيان ، نَبأ (٢) بنُ محمد بن محفوظ القُرشي الحوراني ، ثم الدمشقيُّ الشافعيُّ اللُّغوي الأثريُّ الزاهدُ ، شيخُ البيانية ، وصاحبُ الأذكار المسجوعة . سمع من أبي الحسن بنِ الموازيني ، وأبي الحسن بنٍ قُبيسٍ المالكي . روى عنه : يوسفُ بنُ وفاء السُّلَمي : والفقيهُ أحمدُ العراقي ، وعبدُ الرحمن بنُ الحسين بن عَبْدان ، والقاضي أسعدُ بنُ المُنَجًا . وكان حسنَ الطريقة ، صَيِّناً ديِّناً تقيّاً، مُحباً للسُّنَّة والعلم والأدب ، له أتباٌ ومُحبُّون ، أنشأ الملكُ نورُ الدين له بعد موته رباطاً كبيراً عند درب (١) في ((طبقات)) ابن هداية الله : سنة ٥٤٩ . (*) تاريخ ابن القلانسي: ٥١٢، معجم الأدباء ٢١٣/١٩، ٢١٤، مرآة الزمان ١٣٩/٨، المشتبه: ص ١٢٢، العبر ١٤٤/٤، ١٤٥، مرآة الجنان ٢٩٨/٣، طبقات السبكي ٣١٨/٧ - ٣٢٠، طبقات الإِسنوي ٢٣٤/١، البداية والنهاية ٢٣٥/١٢، تبصير المنتبه ٢٢١/١، بغية الوعاة ٣١٢/٢، مختصر تنبيه الطالب : ١٦٠، ١٦١، شذرات الذهب ٤ /١٦٠، تاج العروس ١٥٢/٩ (ب ي ن) و٣٥٥/١٠ (ن ب و)، هدية العارفين ٤٨٩/٢، منتخبات التواريخ : ٤٨١ . (٢) بنون بعدها موحدة، كما في ((المشتبه)): ١٢٢، و((تبصير المنتبه)) ٢٢١/١، وقد تصحَّفَ في ((طبقات)) الإِسنوي و((البداية)) إلى ((بنا)) بتقديم الباء الموحدة، وتحرف في (( مرآة الزمان)) إلى ((بيان)). وقد أورده في ((معجم المؤلفين)) ١٣ /٧٥ على الصواب ، لكنه أورده أيضاً مصحفاً إلى بنا)) . ٧٩/٣ على أنه آخر، وهما واحد ، فليتنبه . ٣٢٦ الحجر(١) . وكان صديقاً للشيخِ رسلان الزاهد(٢). توفي في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وخمس مئة ، رحمه الله(٣). ٢٢٠ - الخَرَّاز * الشيخُ الصالح ، أبو علي ، أحمدُ بنُ أحمد بنٍ علي الحريميُّ البغداديُّ ابنُ الخراز . ولد سنة ٤٧٥ . سمع أبا الغنائم محمدَ بنَ أبي عثمان ، ومحمدَ بنَ الجبَّان ، ومالكاً البانياسي ، وطِرَاداً الزينبي . وعنه : عبدُ الخالق بنُ أسد ، ومحمدُ بنُ المبارك بن المستعمل ، وأبو علي الحَسَنُ ابنُ الزَّبيدي ، وابنُ طَبَرْزَد، وآخرون . وبالإِجازة : ابنُ المُقَيِّر . قال السمعاني : شيخٌ صالحٌ مُتديِّن ، لازمٌ لمسجِدِه ، مات في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة رحمه الله . (١) داخل باب شرقي بدمشق. انظر ((مختصر تنبيه الطالب)): ١٦٠. (٢) سترد ترجمته برقم ( ٢٥٧) . (٣) انظر مصنفاته في ((معجم الأدباء)) ٢١٤/٩، و((طبقات)) السبكي ٣١٩/٧. (*) العبر ١٤٧/٤، المشتبه : ١٦١، تبصير المنتبه ٣٣١/١، شذرات الذهب ١٦١/٤، وقد اختلطت ترجمته فيه بترجمة شمس الملوك إبراهيم بن رضوان بعد أن سقط من هذه الترجمة المنقولة من ((العبر)) ١٤٧/٤ من قوله: وشمس الملوك .. إلى قوله زنكي . والخراز : نسبة إلى خرز الجلود كما في (( المشتبه)). ٣٢٧ ١٠ ٢٢١ - صاحبُ نَصیبین * شمسُ الملوك، أبو نصر، إبراهيمُ بنُ صاحِبٍ حلب رضوانَ بنِ السلطان تاجِ الدولة تتش بن ألب أرسلان السَّلْجوقي . وُلد سنةَ ثلاثٍ وخمس مئة ، ومات أبوه وهو صبيٌّ . ثم أقبل معه صاحبُ الحِلَّةِ دُبَيْسٌ وبغدوينُ الفِرنجيُّ مُحَاصِرين لحلب في سنة ثمان عشرة وخمس مئة ، وجرت أمورٌ ، ثم إنه تملَّك في سنة إحدى وعشرين حلب ، وفرحوا به ، فأقبل صاحبُ أنطاكية ، فَنَازَلَ حلبَ ، فترددتِ الرسُلُ فِي صُلْحٍ وهُدْنَةٍ ، فَعُقدت هُدنةٌ فيها وهنٌ على أهلِ حلب وحمْلُ ذهبٍ في العام ، ثم بعد مدة أخذ الأتابكُ زنكيٍّ من شمس الملوك حلب ، وأعطاهُ نصيبين ، فما زال بها إلى أن مات في شعبان سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة . ٢٢٢ - عبدُ الصَّبُور ** ابنُ عبدِ السلام ، الشيخُ الصادقُ الجليلُ ، أبو صابر ، الهَرَوِيُّ الغاميُّ التاجرُ السَّفّار ، صالحٌ خيِّرٌ مُسمّت أمين . ولد سنة سبعين وأربع مئة . وسمع (( الجامعَ)) من أبي عامرٍ الأزديِّ، وسمع من شيخِ الإِسلام، (*) العبر: ٤ / ١٤٧، الوافي بالوفيات: ٥ / ٣٤٧، شذرات اذهب: ٤ / ١٦١، وقد سقط من ترجمته فيه ، وهي منقولة عن العبر من بداية الترجمة : وشمس الملوك ، إلى قوله : ثم أخذها منه زنكي واتصلت العبارة وعوضه نصيبين ، بالترجمة التي قبله ، وهي ترجمة أبي علي الخراز . ( ** ) العبر ١٤٨/٤، النجوم الزاهرة ٣٢٧/٥، شذرات الذهب ١٦٢/٤. ٣٢٨ ونجیپ الواسطي ، وإلياس بنِ مُضَر . حدث بِهَمَذَان وببغداد في سنة تسعٍ وثلاثين لما حجَّ بالجامع . روى عنه : السمعانيُّ وابنُهُ عبد الرحيم ، وأبو الحسن بنُ نجا الواعظ ، وأحمد بنُ الحسن العاقوليُّ . تُوفي بهَرَاة في شعبان سنةً اثنتين وخمسين وخمس مئة . ٢٢٣ - كُوْتَاه * الشيخُ الإِمام الحافظُ المُتَقِنُ ، محدِّثُ أَصْبَهان ، أبو مسعود ، عبدُ الجليل بنُ محمد بن عبد الواحد بن محمد الأصبهاني كُوتاه . وُلد سنةَ ستّ وسبعين وأربع مئة . وسمع رِزْقَ اللَّه التميميَّ، وأبا بكر بنَ ماجه الأبهريَّ ، والقاسمَ بنَ الفضل الثقفيَّ، وأحمدَ بنَ عبد الرحمن الذَّكواني، وابنَ أَشْتَة ، وعدداً كثيراً من أصحاب أبي سعيد النقّاش وأبي نُعيم ، ثم أصحابٍ أبي طاهر بنِ عبد الرحيم . قال الحافظ أبو موسى : هو أوحدُ وقتهِ في علمِه مع حُسْنٍ طريقتِه وتواضعه ، حدثنا لفظاً وحفظاً على منبرٍ وعظِه في سنة تسعَ عشرةَ(١) وخمس مئة ، فذكر حديثاً . (*) الأنساب ٣٤١/٣، ٣٤٢ (الجُوباري)، التحبير ٤٣٢/١ - ٤٣٤، المنتظم ١٨٢/١٠، معجم البلدان ١٧٦/٢ (جوبار)، اللباب ٣٠٢/١، العبر ١٥٢/٤، تذكرة الحفاظ ١٣١٤/٤، ١٣١٥، مرآة الجنان ٣٠٤/٣، النجوم الزاهرة ٣٢٩/٥، طبقات الحفاظ (٤٧١) ، شذرات الذهب ١٦٧/٤، وكوتاه بالفارسية ، معناه : القصير. (١) في ((تذكرة الحفاظ)) ١٣١٤/٤: سنة سبع عشرة. ٣٢٩ ٠ وقال السمعانيُّ (١): من أولادِ المُحدِّثين، حسنُ السيرة ، مكرمٌ للغُرباء ، فقيرٌ قَنُوعُ، صحب أبي مدةَ مُقامه بأَصْبَهَانَ ، وسمع بقراءته الكثيرَ ، وله معرفةٌ تامّةٌ بالحديث ، هو من مُقَدَّمي أصحاب شيخِنا إسماعيلَ ابنِ محمد الحافظ (٢)، حضرتُ مجلسَ إملائِه، وكتبتُ عنه ، سمعتُ أبا القاسم الحافظَ بدمشق يُثني عليه ثناءً حسناً، ويُفخِّم أمره ، ويَصِفُه بالحفظ والإتقان . قال السمعاني : لما وردتُ أَصْبَهان كان ما يخرجُ من دارهِ إلا لحاجةٍ مُهمّة ، كان شيخُه إسماعيلُ الحافظُ هجره ، ومنعهُ من حضور مجلسِه لمسألةٍ جرت في النُّزول ، وكان كوتاه يقولُ : النزولُ بالذات ، فأنكر إسماعيلُ هذا ، وأمرهُ بالرجوعِ عنه ، فما فعل(٣). قلتُ : وقد ارتحلَ إلى نيسابور ، وسمع من عبدِ الغفّار(٤) الشّيروي. حدث عنه : أبو القاسم بنُ عساكر ، ويوسفُ بنُ أحمد الشيرازي ، وطائفة ، وروت عنه كريمةُ الدمشقيةُ بالإِجازة . قال السمعاني أبو سعد : حدثنا عبدُ الخالق الشّحَامي ، حدثنا صاعدُ ابنُ سَيّار الحافظُ إملاءً ، حدثنا عبدُ الجليل بنُ محمد بن عبد الواحد بالمدينة ، أخبرنا رَوْحُ بنُ محمد ، أخبرنا أبو الحسن الخَرجاني (٥) ، أخبرنا (١) انظر ((التحبير)) ٤٣٢/١، ٤٣٣. (٢) تقدمت ترجمته برقم (٤٩). (٣) انظر ((التحبير)) ٤٣٣/١. (٤) تبدل في ((تذكرة الحفاظ)) ١٣١٤/٤ إلى ((عبد القاهر)) وقد مرت ترجمة عبد الغفار هذا في الجزء التاسع عشر برقم (١٥٣). (٥) بالخاء المعجمة ثم راء ثم جيم ، نسبة إلى خرجان : بلدة بأصبهان ، وهو أبو الحسن علي بن أحمد الخرجاني المتوفى سنة ٤٢٠ هـ، تصحفت نسبته في ((تذكرة الحفاظ)) ١٣١٥/٤ إلى ((الجرجاني)) بجيمين، انظر ((المشتبه)): ١٤٧. ٣٣٠ ابن خُرَّزاذ ، حدثنا عليُّ بِنُ رَوْحان ، حدثنا أحمدُ بن سِنان ، سمعتُ شَيبان ابن يحيى يقول: ما أعلمُ طريقاً إلى الجنة أقصدَ ممن يسلُكُ طريقَ الحديث . مات كوتاه في شعبان سنة ثلاثٍ وخمسين وخمس مئة . وهو من رواة نسخة لُوين عن ابنٍ ماجه الأبهري(١). ومسألةُ النزولِ فالإِيمانُ به واجبٌ ، وتركُ الخوضِ في لوازمِه أولى ، وهو سبيلُ السَّلَف ، فما قال هذا: نزولُه بذاته ، إلا إرغاماً لمن تأوَّلَه ، وقال : نزولُه إلى السماء بالعلمِ فقط . نعوذُ باللَّهِ من المراء في الدين . وكذا قوله: ﴿وجاء ربُّك ﴾ [ الفجر: ٢٢] ونحوه، فنقولُ: جاءً ، وينزلُ ، وننهى عن القول : ينزلُ بذاته ، كما لا نقولُ : ينزلُ بعلمهِ ، بل نسكتُ ولا نتفاصحُ على الرسول وَّ بعباراتٍ مبتدعة ، واللهُ أعلم. ٢٢٤ - العبّاسيّ * الشيخُ الإِمامُ الصالحُ العابدُ المُسند ، أبو جعفر ، أحمدُ بنُ محمد بن عبد العزيز بن علي بن إسماعيل بن علي بن سليمان بن يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن الأميرِ إسماعيلَ بنِ علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب العباسي المكي ، نقيبُ الهاشميِّين بمكة . وُلد سنةَ ثماٍ وستين وأربع مئة . (١) راجع الصفحة ٢١١ تعليق رقم (١) و (٢) . (*) المنتظم ١٩١/١٠، العبر ١٥٥/٤، العقد الثمين ١٤٨/٣، ١٤٩، النجوم الزاهرة ٣٣١/٥، شذرات الذهب ٤ /١٧٠ . ٣٣١ وسمِّع جماعةً أجزاء من أبي علي الحسنِ بنِ عبد الرحمن الشافعي ، تفرّد بعلوِّها . قال السمعاني : شيخٌ ثقةٌ صالح مُتواضع ، ما رأيتُ في الأشرافِ مِثْلَه، قدم علينا أَصْبَهان لِدَينِ رَكِبَه(١) ومعه خمسةُ أجزاء ، فسمعتُ منه ، وقد سمع في الكهولة ، ونسخَ الكثيرَ ، ثم قدم أَصْبهان راجعاً من كِرْمان في سنة ٥٤٧ . وقال ابنُ النجار : كان صَدُوقاً زاهداً عابداً، قرأتُ بخطِّه قال : سمعتُ الحديثَ من أبي علي الشافعيِّ وعُمُري سبعُ سنين . قلتُ : حدَّث عنه : ابنُ عساكر ، والسمعانيُّ ، والقاضي أسعدُ بنُ مُنَجًا، وثابتُ بنُ مُشَرِّف، وعبدُ السلام الداهريُّ، وأبو الحسن محمدُ بنُ أحمد القَطيعي ، وأبو محمد بنُ علوان الحلبي وآخرون ، وتفرَّد عنه بالإِجازة أبو الحسن بنُ المُقَيِّر . تُوفي في شعبانَ سنةً أربعٍ وخمسين وخمس مئة . وهو جدُّ المحدث الحافظ جعفرٍ بنِ محمدٍ العباسيِّ . قال ابنُ النجار : سمع أبا علي الشافعيَّ ، وعبدَ القاهر العباسيَّ المُقرىء ، وعيسى بنَ أبي ذرِّ ، وعبدَ الساتر بنَ عبد اللَّه الزِّيادي ، وببغداد من ابنِ الحُصين ، وأبي غالب بنِ البنَّاء ، وكتب بخطّه كثيراً ، كتب عنه ابنُ ناصر ، حدثنا عنه ابنُ سكينة ، وابنُ الأخضر ، وعبدُ الرزّاق ، والحسنُ بنُ محمد بن حمدون ، وتُرْكُ بنُ محمد الكاتب ، سمعتُ عامةً شيوخنا يُثنون عليه ، ويصفُونه بالزُّهد والعبادة والورع والنزاهة . (١) تحرفت العبارة في مطبوعة ((العقد الثمين)) ٣ / ١٤٨ إلى قوله: فأتى بهاء الدين ركبه. ٣٣٢ ٢٢٥ - ابن غَبَرة * الشيخُ الجليلُ المُسند ، أبو الحسنِ ، محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمد بن الحسن بن علوي بن محمد بن زيد بن غَبَرة ، الهاشميُّ الحارثيُّ الكوفي المُعدّل، ويُعرف قديماً بابنِ المُعَلّم، وهو من ذرِّيَّة ابنِ عم رسول اللّه ◌ِّ ربيعةً بنِ الحارث . وُلِدَ سنة ثمان وستين وأربع مئة . وسمع سنةً خمسٍ وسبعين من أبي الفَرَجِ محمدِ بنِ أحمد بن عَلّان المُعدّل ، وأبي غالب بنِ المنثور الجُهَني ، وأبي علي محمدِ بنِ محمد بن محمد بن حمدان ، والحسينِ بنِ محمدِ الدِّهقان ، وجماعةٍ ، وتفرّد بأجزاء عالية ، ورُحل إليه . قال ابنُ النجار : روى لنا عنه جماعةٌ سمعوا منه بالكوفة ، وقد سمع منه أبو الفضل أحمدُ بنُ صالح الجيلي ، وأبو الفرج بنُ النّقَور ، حدث ببغداد قديماً . قلتُ : آخرُ من روى عنه بالإِجازة كَريمةُ القُرشيّة . قال مسعودُ بنُ النادِر : مات ابنُ غَرة في سلخ ذي القعدة سنة خمس وخمسین وخمس مئة . وقال أحمدُ بنُ صالح : كان ثقةً في روايتِه ، سمعتُ عليه بقراءتي الأجزاءَ التي ظهرت له ، ومات في المُحرم سنة ستٍّ وخمسين وخمس مئة . قلتُ : ما وقع لنا حديثُه إلا وفي الطريق إجازةٌ . (*) المشتبه : ٤٨٢، تبصير المنتبه ١٠٣٨/٣. ٣٣٣ ٢٢٦ - ابن مَحْمُويه * الإِمامُ العلّامةُ الفقيهُ المُقرىء، أبو الحسن ، عليّ بنُ أحمد بنِ الحُسين(١) بن أحمد بن الحُسين بن محمويه ، اليَزْديُّ الشافعيُّ، نزيلُ بغداد . مولده بيّزْد(٢) في سنة ثلاثٍ وسبعين وأربع مئة ، أو أربع . وسمع من الحُسين بنِ الحسن بن جُوانشير ، وأبي المكارم محمدِ بنِ علي بن الحسن الفسوي (٣) المقرىء، ومحمدِ بنِ الحُسين بن بَلُّوك الصوفي ، وغياثٍ بنِ أبي مُضر الأصبهاني ، ومحمدِ بنِ محمودٍ الثقفي . وتلا بالرواياتِ في أَصْبَهان على أبي الفتح الحدَّاد . وسمع ببغداد من ابنِ الطُّوري ، وابنٍ خُشيش ، وأبي الحسن بنٍ العلّف، وأبي القاسم الرَّبَعي، وعدة. وسمع بالدُّون ((سُنَن)) النسائي من عبد الرحمن بنِ حَمْد ، وبهَمَذان من ناصرِ بنِ مَهْدي ، وبأَصْبهان أيضاً من أحمدَ بنِ محمد بنِ مَردُويه . وتفقَّه بواسط على أبي عليّ الفارقي ، وببغداد على أبي بكر الشاشي . وسمع بالبصرة والكوفة ومكة . (*) معرفة القراء الكبار ٤٢٥/٢، ٤٢٦، العبر ١٤٣/٤، ١٤٤، طبقات السبكي ٢١١/٧، طبقات الإِسنوي ٥٦٤/٢، ٥٦٥، مرآة الجنان ٢٩٨/٣، غاية النهاية ٥١٧/١، النجوم الزاهرة ٣٢٤/٥، شذرات الذهب ١٥٩/٤، هدية العارفين ٦٩٨/١ . (١) في ((طبقات)) الإِسنوي : علي بن الحسين بن أحمد . وهو مخالف لسائر مصادر ترجمته . (٢) انظر ص ٢٤٠ تعليق رقم (٣). (٣) تحرف في ((طبقات)) السبكي ٢١١/٧ إلى الفُوِّي. وانظر ترجمته في ((غاية النهاية ))٢٠١/٢ . ٣٣٤ وكان يسكن بقَرَاح ظَفَر (١)، وصنّف كتباً نافعة في الفقه والحديث والزهد، وحدَّث بها وبـ (( سُنَّن)) النسائي. ١ قال ابنُ النجار : كان من أعيان الفُقهاء ، ومشهوري الزُّهَّاد والعُبَّاد وأهلِ الورع والاجتهاد ، روى لنا عنه أبو أحمد بنُ سُكينة ، وابنُ الأخضر . وقال السَّمعانيُّ : نزل بغداد ، فقيهٌ فاضل زاهد ، حسنُ السيرة ، جميل الطريقة ، عزيزُ النفس ، سخيُّ الطبع بما يملكُه ، قائعٌ بما هو فيه ، كثيرُ الصوم والعبادةِ ، صنَّف تصانيفَ في الفقه ، وأورد فيها أحاديثَ مُسندةً عن شيوخه ، سمعتُ منه ، وسمع مني ، وكان دائمَ البِشر ، مُتواضعاً ، كثيرَ المحفُوظ ، وكان له عِمامةٌ وقميصٌ بينه وبينَ أخيه ، إذا خرج ذاك قعدَ هذا في البيت ، ودخلتُ عليه مع الواعظ الغَزْنويِّ(٢)، فوجدناهُ عُرياناً مُتَّزراً ، فاعتذَرَ ، وقال : نحنُ كما قال أبو الطيِّب الطبري : قومٌ إذا غَسَلُوا ثِيَابَ جَمَالِهِم لَبِسُوا الْبُيُوتَ إلى فَرَاغِ الغَاسِلِ (٣) قال ابنُ النجار : سمعتُ حمزةَ بنَ علي الحرّاني يقول: كان شيخُنا عليُّ اليزديُّ يقول لنا : إذا مُتُّ فلا تَدْفِنُونِي إلا بعدَ ثلاثٍ ، فإني أخافُ أن يكون بي سكتةٌ . قال : وكان جَثيئاً صاحبَ بلغم ، وكان يصومُ [ شهر ] رجب، فَقَبْلَ أيامٍ منه قال لنا : قد رجعتُ عن قولي ، فإذا مُتُّ فادفِنُوني في الحال، فإِنِّي رأيتُ النبيِ ◌ّه في النومِ يقولُ: يا عليُّ، صُم رجباً عندنا . قال : فماتَ ليلةَ رَجب . (١) قال ياقوت : المراد بالقراح ههنا اصطلاح بغدادي ، فإنهم يسمون البستان قراحاً، وفي بغداد عدة محال عامرة آهلة ، يقال لكل واحدة منها : قراح ، إلا أنها تضاف إلى رجل تعرف باسمه، .. ثم ذكر ياقوت هذه المحال، ومنها قراح ظفر هذا. انظر ((معجم البلدان) ٣١٥/٤. (٢) الذي تقدمت ترجمته برقم ( ٢١٧). (٣) أورده السبكي في ((طبقاته الكبرى)) ٢١١/٧. ٣٣٥ قال ابنُ شافع : مات في تاسع وعشرين(١) ، سنة إحدى وخمسين وخمس مئة . قلت : روى عنه (( السُّنن)) الخطيبُ الدَّوْلَعيُّ، وتلا عليه حمزةُ بنُ القُبَيطي ، وعبدُ العزيز بنُ الناقد ، وعليُّ بنُ الدبّاس . ٢٢٧ - الأغرجي * الإِمامُ ذو الفُنونِ ، شيخُ العلماء بخوارزم ، أبو الفرج ، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي سعيد . روى عن أبي علي إسماعيلَ بنِ البيهقي ، والَّمَخْشَري . وكان ثقةً عدلاً، واعظاً مُناظراً مُفتياً، مُحبّاً للحديث ، جاوز ثمانينَ سنة . مات في ربيع الأول سنةَ ثلاثٍ وخمسين وخمس مئة ، وازدحموا على نعشِه ، رحمه الله . ذكره ابنُ أرسلان في ((تاريخه)). ٢٢٨ - البِيْكندي ** الشيخُ الفاضلُ العابدُ المُسند ، أبو عمرو ، عثمانُ بنُ علي بن محمد ابن علي البُخاريُّ البیکنديُّ . (١) في ((غاية النهاية)): تاسع عشر . (*) لم نعثر على مصدرٍ ترجمه . ( ** ) العبر ١٤٩/٤، النجوم الزاهرة ٣٢٧/٥، شذرات الذهب ١٦٢/٤، والبيكندي نسبة إلى بيكند: بلدة كبيرة قريبة من بخارى. وقد تحرفت في ((شذرات الذهب)) إلى السكندري . ٣٣٦ مولدُه في شوال سنةً خمسٍ وستين وأربع مئة . سَمِعَ عبد الواحد بنَ عبد الرحمن الوَرْكِيَّ(١) المُعَمَّر، وأبا بكر محمدَ ابنَ خُواهرزاده، والقاضي أبا الخطّاب الطَّبَري ، ومحمدَ بنَ أحمد بن أبي سهل الفقيه ، وعدة . وتفرَّد بالرواية عن الإِمام أبي المُظَفَّرِ عبدِ الكريم ، الأنْدقي(٢). روى عنه : أبو سَعْدٍ السَّمعانيُّ وابنُه أبو المُظَفَّر عبدُ الرحيم ، وغيرهما . ولما حان وقتُ رواية الرواةِ عنه ، أخذتِ التتارُ البلادَ بالسيفِ، وانسدًّ بابُ الرواية بخُراسان أقاصيها وأدانيها . قال أبو سَعْدٍ : هو إمامٌ فاضلٌ ورعٌ عفيفٌ نَزِهٌ عابد ، قانعٌ باليسير ، ثقةٌ صالح ، تُوفي في تاسع شهر شوَّال سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة ، وشيَّعهُ أُممٌ . ٢٢٩ - ابن الصَّفَّار * الإِمامُ العلامةُ القُدوة ، أبو حفصِ ، عمرُ بنُ أحمد بن منصور بن الشيخ أبي بكر محمدِ بنِ القاسم بن حبيب ، النَّيسابوريُّ الشافعيُّ ، زوجُ بنتِ الإِمام أبي نصر ابنِ القُشيري(٣). (١) نسبة إلى وَرْكة : من قُرى بخارى . (٢) نسبة إلى ((أندقا)): من قرى بخارى، وقد تحرفت في ((الشذرات)) ١٦٢/٤ إلى ((الأبرقي)) بالباء والراء . (*) العبر ١٥٣/٤، طبقات السبكي ٢٤٠/٧، ٢٤١، طبقات الإِسنوي ١٤٢/٢، ١٤٣، النجوم الزاهرة ٣٢٩/٥، شذرات الذهب ١٦٨/٤. (٣) المتوفى سنة ٥١٤هـ، مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (٢٤٧). ٣٣٧ سير ٢٢/٢٠ وُلِدَ سنةً سبعٍ وسبعين وأربع مئة . وسمع بقراءة إسماعيلَ بنِ عبدِ الغافر الفارسيِّ من أبي بكر بنٍ خَلَف الأديب ، وأبي المُظَفَّر موسى بنِ عمران ، وأبي تراب عبد الباقي المَرَاغي(١) ، وأبي القاسم عبد الرحمن بنٍ أحمد الواحدي ، وأبي الحسن ابنِ الأخرم ، وطائفة . حدث عنه : ولدُه أبو سعدٍ عبدُ اللَّه بنُ الصَّفّار، وحفيدُه القاسمُ بنُ أبي سَعْد، والمُؤيَّدُ الطُّوسي ، ومنصورُ بنُ عبد المنعم ، ويحيى بنُ الربيع الواسطي الفقيهُ ، وسليمانُ بنُ محمد المَوْصِلي ، وأخوه علي ، وزينبُ الشَّعْرية ، وأبو الفضل محمدُ بنُ عبد الكريم الرافعي والدُ صاحب ((الشرح)). وكان يُلَقَّبُ بعصامِ الدين. قال حفيدُه القاسم : كان جدِّي نظيراً لمحمدٍ بنٍ يحيى الفقيه(٢)، وكان يزيدُ عليه بمعرفة الأصلَين . وقال أبو سعد السمعاني: هو إمامٌ بارعٌ مُبرِّز ، جامعٌ لأنواع الفضل من العلوم ، وكان سديدَ السيرةِ ، مُكثراً من الحديث . وقال عبدُ الغافر في ((تاريخه)): شابٌّ فاضلٌ دِيِّن وَرِعْ، أحدُ وجوه الفقهاء . قال السَّمعاني : تُوفي يوم النحر سنةً ثلاثٍ وخمسين وخمس مئة . (١) نسبة إلى مَرَاغة: مدينة مشهورة من بلاد أذربيجان. انظر ((اللباب)) ١٩٠/٣ وفيه ترجمته . (٢) تقدمت ترجمته برقم (٢٠٨). ٣٣٨ ٢٣٠ - الكِرْمَاني * الشيخُ الصالحُ المُعَمِّر، أبو سعْد ، عبدُ الوهّاب بن الحسن بن عبد اللَّه الكرماني ، ثم النيسابوري . وُلِدَ في ربيع الأول سنةً ثمانين وأربع مئة . وسَمِعَ من أبي بكر بنٍ خَلَف ، وموسى بنِ عِمران الأنصاريِّ ، وأبي سهل عبد الملك بن عبد اللَّه الدَّشْتي ، وتفرد في وقته . حدث عنه : السَّمعاني وولدُه عبدُ الرحيم ، ومحمدُ بنُ ناصر بن سلمان ، وجماعة . تُوفي سنة تسع وخمسين وخمس مئة . ٢٣١ - ابنُ القطّان ** الشيخُ الأديبُ البارعُ، شاعرُ بغداد ، أبو القاسم ، هِبةُ اللَّه بنُ الفضل ابن عبد العزيز بن محمد ، البغداديُّ المَتُّوثي (١) ابنُ القَطّان. سمع أباه ، وأبا الفضل بنَ خَيْرون، وأبا طاهر أحمدَ بنَ الحسن الباقلاني ، وابنَ طلحة النِّعالي . وله هجاءٌ مُقذِع، ومديحٌ فائق(٢) . (*) العبر ٤ /١٦٨، النجوم الزاهرة ٣٦٦/٥، شذرات الذهب ٤ /١٨٧. ( ** ) الخريدة (قسم العراق) ٢٧٠/٢، المنتظم ٢٠٧/١٠، أخبار الدولة السلجوقية : ١٢٠، عيون الأنباء في طبقات الأطباء: ٣٨٠ - ٣٨٩، وفيات الأعيان ٥٣/٦ - ٦١، مرآة الجنان ٣١٥/٣، لسان الميزان ١٨٩/٦. (١) نسبة إلى مَتون: بلدة بين قرقوب وكور الأهواز. ((اللباب)) ٣ / ١٦٢. (٢) انظر بعض نظمه في ((المنتظم)) ٢٠٧/١٠، و((وطبقات الأطباء)): ٣٨٢ - ٣٨٩. ٣٣٩ روى عنه السَّمعانيُّ، وقال : سألتُه عن مولده ، فقال : سنةً ثمان وسبعين ، وتُوفي يوم الفطر سنةً ثمانٍ وخمسين وخمس مئة ، وديوانُه مشهور ، وقد هجا الحيص بيص(١) . وجدُّه هو شيخُ الخطيبِ المحدثُ محمدُ بنُ الحُسين بن الفضل القَطَّان(٢)، وكان فيه دُعابةٌ وانطباع، وممن يُنَّقى لسانُه . ٢٣٢ - جعفر بن زيد * ابنِ جامع بن حُسين ، الإِمامُ الفاضلُ ، أبو الفضل الطائيُّ الشاميُّ الحموي ، ويُلقَّبُ بأبي زید . سكن بغداد بقَطُفْتا(٣) . قال ابنُ النجار : سمع الكثير من أبي الحسين المُبارك ، وأبي سعدٍ أحمدَ ابنَي عبدِ الجبار الصَّيرفي ، وأبي بكر محمدٍ بنِ أحمد بن الحُسين ، وأبي طالب اليُوسفي ، وأبي القاسم بنِ الحُصين ، وأبي العزّ بنِ كادش ، وكتب بخطّه كثيراً، وخطُّه مضبوطٌ، وخرَّج تخاريجَ ، وسمع منه القُدماءُ ، وكان مشهوراً بالدينِ والصلاح وحُسْنِ الطريقة ، روى عنه أبو الفرج بنُ الجوزي ، وأبو عبد الله بنُ الزَّبيدي . (١) انظر بعض هجائه له في ((وفيات الأعيان)) ٣٦٣/٢، ٣٦٤ و٥٥/٦، و((طبقات الأطباء)) : ٣٨٧. وذكر ابن أبي أصيبعة أن صاحب الترجمة هو الذي ألصق بحيص بيص لقَّبَهُ هذا. انظر ((طبقات الأطباء)): ٣٨٠، و((وفيات الأعيان)) ٣٦٥/٢. (٢) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٢٠٢). (*) المنتظم ١٩١/١٠، العبر ١٥٥/٤، الوافي ١٠٥/١١، مرآة الجنان ٣٠٧/٣، النجوم الزاهرة ٣٣١/٥، كشف الظنون: ٨٥٠، شذرات الذهب ١٧١/٤، هدية العارفين ٢٥٣/١ . (٣) وهي محلة كبيرة ذات أسواق بالجانب الغربي من بغداد. ((معجم البلدان)) ٣٧٤/٤. ٣٤٠