Indexed OCR Text
Pages 241-260
حماد بن زيد ، عن مطر الوَرَّاق (١)، عن ربيعةً ، عن سُليمان بن يَسار ، عن أبي رافع: أنَّ رسولَ اللهِوَِّ تزوَّجَ ميمُونَةَ حلالاً، وكنتُ الرسولَ بينهما (٢). الواقدي : حدثنا مَعْمَر ، عن الزُّهري ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابنِ عباس ، قال: تزوَّجها النبيُحض ◌ٌّ، وهو حلال(٣) . هذا منكر . والواقديُ متروك . والثابت عن ابن عباس خلافه . فقال ابنُ جُرَيج، عن عَطاء، عنه: إن النبيِّ ◌َّ تزوَّجها، وهو مُحرم (٤) . وقال أيوب وهشام ، عن عِكرمةً ، عنه كذلك (٥) . وقال عبدُ الله بنُ عثمان بن خُثَيم ، عن سعيد بن جُبير ، عنه مثله (٦) . وعمرو بن دينار ، عن أبي الشَّعْثَاء ، عنه نحوه (٧). فهذا متواتر عنه . (١) تحرف في المطبوع وكذا في ((الطبقات)) إلى ((مطرف)). (٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٣٩٣/٦، والترمذي (٨٤١)، والدارمي ٣٨/٢، وابن سعد ١٣٤/٨ ، والبيهقي ٦٦/٥، وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان ( ١٢٧٢ ) . (٣) ((طبقات ابن سعد)) ١٣٤/٨، ١٣٥. (٤) أخرجه ابن سعد ١٣٥/٨، وأخرجه البخاري ٤٥/٤، والنسائي ١٩٢/٥ من طريق أبي المغيرة ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس . (٥) أخرجه ابن سعد ١٣٥/٨، ١٣٦، والترمذي (٨٤٣) والبخاري ٣٩٢/٧ وأبو داود (١٨٤٨) والنسائي ١٩١/٥، والطحاوي ٢٦٩/٢. (٦) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٩/٢، وابن سعد ١٣٦/٨ . (٧) أخرجه ابن سعد ١٣٦/٨، والبخاري ٩/ ١٤٢، والترمذي (٨٤٤) ومسلم ( ١٤١٠) والنسائي ١٩١/٥، وابن ماجة (١٩٦٥) والدارمي ٣٧/٢. ٢٤١ سیر ١٦/٢ والأنصاري ، عن حَبيب بن الشهيد : سمع مَيْمُون بن مهران ، عنه مثله (١) . وروى زكريا بنُ أبي زائدة ، وعبدُ الله بن أبي السَّفَر ، عن الشَّعْبي : أن النبيِّ ◌ِ لِ تزوَّجَ ميمُونَ، وهو مُحرمٌ (٢). جرير ، عن منصور، عن مجاهد - مرسلاً - مثله (٣). رباح بن أبي معروف ، عن عطاء ، عن ابن عباس - مرفوعاً - مثله . وفيه : وكان ابنُ عباس لا يَرى بذلك بأساً (٤) . وبعضُ من رأى صحةَ خبرِ ابنِ عباس، عدَّ الجوازَ خاصّاً بالنبيِِّ. وجوَّد هذا الباب ابنُ سعد ، ثم قال : أخبرنا أبو نُعيم : حدثنا جعفرُ بن بُرْقَان ، عن مَيْمُون ، قال : كنتُ جالساً عند عَطَاء ، فجاءه رجلٌ فقال : هل يتزوَّجُ المُحرِمُ؟ قال: ما حرَّمَ اللهُ النكاحَ مُنْذُ أحلَّه . فقلتُ: إنَّ عُمَرَ بنَ عبد العزيز كتب إليَّ - وميمونُ يومئذ على الجزيرة -: أنْ سَلْ يزيدَ بنَ الأصم : أكان تزوَّج رسولُ الله ◌َ [ يوم تزوَّجَ] ميمونةَ حلالاً، أو حراماً؟ فقال يَزيدُ : تزوَّجها ، وهو حَلال . وكانت ميمونةُ خالةَ يزيدَ (٥). الواقدي : حدثنا ابن جُرَيج ، عن أبي الزُّبير ، عن عكرمة : أن مَيْمُونَةَ (١) أخرجه ابن سعد ١٣٥/٨. (٢) أخرجه ابن سعد ١٣٦/٨. (٣) أخرجه ابن سعد ١٣٦/٨. (٤) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٣٥، والطحاوي ٢٦٩/٢ . (٥) أخرجه ابن سعد ١٣٤/٨، وإسناده صحيح ، وتمامه عنده: قال عطاء: ما كنا نأخذ هذا إلا عن ميمونة، وكنا نسمع أن رسول الله صلفيه تزوجها وهو محرم. ٢٤٢ وَهَبَتْ نفسَهَا للنبيّ ◌َ﴾ (١). قال مجاهد: كان اسمُها بَرَّةً، فسماها رسولُ الله: ميمُونة(٢). وروى بُكَير بنُ الأَشَج ، عن عُبيد الله الخَولاني : أنه رأى ميمُونة تُصلِّي في درعٍ سابغٍ ، لا إزارَ عليها (٣). حماد بن زيد ، عن أبي فزارة ، عن يَزيد بن الأصم : أن ميمُونَةً حَلَقَتْ رأسَها في إحرامِها ، فماتت ، ورأسها مُحَمَّم (٤). كثير بن هشام : حدثنا جعفرُ بن بُرْقَان : حدثنا يزيدُ بنُ الأصم ، قال : تلقيتُ عائشةَ ، وهي مقبلةٌ من مكةَ ، أنا وابنُ أختها ولدٌ لطلحة ، وقد كُنَّا وقعنا في حائط بالمدينةِ [ فأصبنا منه ] فَبَلَغَها ذلك ؛ فأقبلت على ابنِ أُختِها تُلُومُهُ ؛ ثم وعظتني موعظةً بليغةً ، ثم قالت : أما عَلِمتَ أنَّ اللهَ ساقَك حتى (١) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٣٧. (٢) أخرجه ابن سعد ١٣٧/٨ من طريق الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٠ من طريق كريب عن ابن عباس قال : كان اسم خالتي ميمونة: برة، فسماها رسول الله ﴿ ميمونة ، وصححه ووافقه الذهبي. (٣) أخرجه ابن سعد ١٣٨/٨ وإسناده صحيح . (٤) أخرجه ابن سعد ١٣٨/٨، وإسناده صحيح ، وأبو فزارة : هو راشد بن كيسان العبسي . وقوله : ورأسها محمم : أي مُسْوَدَّ بسبب نبات الشعر بعد الحلق ، وفي حديث أنس : كان إذا حمم رأسه بمكة خرج واعتمر ، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره . وقد تصحف في المطبوع و ((الطبقات)) إلى ((مجمم)) ولعل ميمونة لم يبلغها رضي الله عنها أن المرأة لا تحلق رأسها في الحج بل تقصر ، فقد أخرج الترمذي (٩١٤) والنسائي ٨/ ١٣٠ من طريق محمد بن موسى الحرشي ، عن أبي داود الطيالسي ، عن همام ، عن قتادة ، عن خلاس بن عمرو، عن علي قال : نهى رسول الله ﴿ أن تحلق المرأة رأسها، وفي الباب عن عائشة وعثمان، وأخرج أبو داود (١٩٤٨) من حديث ابن عباس مرفوعاً (( ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير)) وحسن إسناده الحافظ في «التلخيص)» ٢٦١/٤ . ٢٤٣ جعلك في بيتِ نبيِّه ؛ ذهبتْ واللهِ مَيْمُونة ، ورُمي بحبلك على غاربك ! أَمَا إنَّها كانت من أتقانا لله، وأَوْصَلِنا للرحم (١) ! وبه أنبأنا يزيد : أنَّ [ ذا ] قرابة لميمُونةَ دخل عليها ، فوجدتْ منه ربحَ شرابٍ ، فقالت : لئن لم تَخْرُجْ إلى المسلمين ، فيجلدوك، لا تدخُلْ عليّ أبداً (٢) . إبراهيم بن عُقْبة ، عن كُرَيب : بعثني ابنُ عباسٍ أَقُودُ بعيرَ مَيْمُونَ ، فلم أزل أسمعُها تُهِلُّ، حتى رَمَتِ الجمرة(٣) . أبو نُعيم : حدثنا عُقْبة بن وهب : أخبرنا يزيدُ بنُ الأصم : رأيتُ مَيْمُونَةً تَحْلِقُ رأسَها (٤) . (١) أخرجه ابن سعد ١٣٨/٨، والحاكم ٣٢/٤، وإسناده حسن ، وما بين الحاصرتين منهما . (٢) أخرجه ابن سعد ١٣٩/٨ ، وسنده حسن كسابقه . (٣) أخرجه ابن سعد ١٣٩/٨، وإسناده صحيح . (٤) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٣٩، وتمامه: بعد رسول الله صلقر ، فسألت عقبة: لم ؟ فقال: أراها تبتل . وعقبة بن وهب ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن معين : صالح ، وقال علي وسفيان : ما كان يدري ما هذا الأمر يعني الحديث ، ولا كان شأنه ، وقال مهنا عن أحمد : لا أعرفه ، وقال ابن عدي: ليس بمعروف. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٩/٩، وفيه ((تبتذل)) بدل ((تبتل)) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عقبة بن وهب وهو ثقة. قلت : وإذا سلمنا بصحته ، فلا حجة فيه ، لثبوت النهي عنه وليه عن حلق المرأة رأسها ، أما التقصير، فمباح لهن، فقد أخرج مسلم في ((صحيحه)) (٣٢٠) في الحيض : باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة ، فسألها عن غسل النبي ◌َّافي، فدعت بإناء قدر الصاع ، فاغتسلت وبيننا وبينها ستر، وأفرغت على رأسها ثلاثاً ، قال: وكان أزواج النبي له يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة . أي : يأخذن من شعر رؤوسهن ، يخففن من شعورهن حتى تكون كالوفرة ، وهي من الشعر : ما كان إلى الأذنين ، ولا يجاوزهما . ٢٤٤ جرير بن حازم ، عن أبي فزَارة ، عن يَزِيدَ بنِ الأَصم ، قال : دفنًّا مَيْمُونَةَ بِسَرِف في الظُّلَّة التي بنَى بها فيها رسولُ الله ◌َ، وقد كانت حلقت في الحج . نزلتُ في قبرها ، أنا وابنُ عباس (١). وعن عَطَاء : تُوفِيتْ ميمونةُ بِسَرِف ، فخرجتُ مع ابنِ عباسٍ إليها ، فقال: إذا رَفعتُم نعشَها، فلا تُزُلْزِلُوها، ولا تُزْعْزِ عُوها (٢). وقيل : تُوفِّيتْ بمكةَ ، فحُمِلت على الأعناق بأمرٍ ابن عباس إلى سَرِفٍ ، وقال: ارفُقُوا بها ؛ فإنَّها أُمُّكُم (٢). قال الواقديُّ : ماتتْ في خِلافةِ يَزِيدَ سنة إحدى وستين ، ولها ثمانون سنة . قُلت : لم تَبقَ إلى هذا الوقتِ ، فقد ماتَتْ قبلَ عائشةَ . وقد مرَّ قولُ عائشةَ : ذهبت ميمونة ... وقال خليفة : تُوفّيتْ سنة إحدى وخمسين . رضي الله عنها . رُوي لها سبعةُ أحاديث في ((الصحيحين))، وانفرد لها البخاري بحديث . ومسلم بخمسة (٤) . وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثاً . (١) أخرجه ابن سعد ١٣٩/٨، ١٤٠، والحاكم ٣١/٤، وصححه وأقره الذهبي. (٢) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٤٠ من طريق الواقدي ، وأخرجه الحاكم ٣٣/٤ من طريق آخر ، وصححه ، ووافقه الذهبي . (٣) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٤٠ من طريق الواقدي . (٤) انظر البخاري ٣٤٥/١، و٣٢٠ و٣٣١ و٢٧٠ و٣٦٤ و٤١٠ و١٦١/٥ و٢٠٧/٤، ومسلم (٢٩٤) و(٣١٧) و(٣٣٧) و (٣٥٦) و (٥١٣) و(٢٧٠) و(٩٩٩) و(١١٢٤). ٢٤٥ ٢٨ - زینب بنت رسول الله* صلى الله عليه وسلم وأكبرُ أخواتِها من المُهاجرات السَّيِّدات (١). تزوَّجَها في حياة أمها ابنُ خالتها أبو العاص ؛ فَوَلَدتْ له: أُمَامَةَ التي تزوج بها عليُ بنُ أبي طالب بعد فاطمة ، وولدتْ له : عليّ بن أبي العاص ، الذي يُقال: إنَّ رسولَ اللهِوَ أَردفَه وراءه يوم الفتح، وأَظنُّه مات صبياً(٢). وذكر ابنُ سعد: أن أبا العاص تزوَّجَ بزينبَ قبل النبوّةِ (٣). وهذا بعيد. أسلمت زينبُ ، وهاجرتْ قبل إسلامِ زَوجِها بستِ سنين . فرُوي عن عائشةَ ، بإسناد واه : أن أبا العاص شَهِد بدراً مشركاً ، فأسره عبدُ الله بنُ جُبَير الأنصاري ؛ فلما بَعَثَ أهلُ مكة في فداء أُساراهم ، جاء في فداء أبي العاص أخوه عَمرو ، وبعثت معه زينبُ بقِلادة لها من جَزْعِ ظَفَار - أدخلتها بها خَديجةُ - في فداء زوجها؛ فلما رأى رسولُ الله ◌ِّي القِلاَدَةَ عَرَفها، ورقَّلها ، وقال: ((إن رأيتُمْ أَنْ تُطلِقُوا لها أسيرَها فَعَلْتُم » ؟ قالُوا : نعم . فأخذ عليه العهد أن يُخليَ سبيلها إليه ، ففعل(٤). * طبقات ابن سعد: ٨ / ٣٠ - ٣٦، تاريخ خليفة: ٩٢، التاريخ الصغير: ١ / ٧، المعارف: ٧٢، ١٢٧، ١٤٠، ١٤١، ١٤٢، تاريخ الفسوي: ٣/ ٢٧٠، المستدرك: ٤ / ٤٢ - ٤٦، الاستيعاب: ٤ / ١٨٥٣، أسد الغابة: ٧ / ١٣٠، العبر: ١٠/١، مجمع الزوائد: ٩/ ٢١٢ - ٢١٦، الإصابة: ١٢ / ٢٧٣. (١) ((المستدرك)) ٤٢/٤، و((مجمع الزوائد)) ٢١٢/٩. (٢) («مجمع الزوائد)) ٢١٢/٩، و«أسد الغابة» ٧/ ١٣٠. (٣) ((طبقات ابن سعد)) ٨/ ٣٠، ٣١. (٤) أخرجه ابن سعد ٣١/٨ من طريق الواقدي ، وأخرجه الحاكم ٤٤/٤، ٤٥ من طريق ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما بعث أهل مكّة في فداء أساراهم، بعثت زينب بنت رسول الله ﴿ في فداء أبي العاص بقلادة، = ٢٤٦ وقيل : هاجرتْ مع أبيها ، ولم يَصح . البزار : حدثنا سهلُ بنُ بحر : حدثنا الحسنُ بنُ الربيع : حدثنا ابنُ المُبارك ، عن ابن لَهيعة : أخبرنا بُكَير بنُ الأَشَج ، عن سُليمان بن يَسَار ، عن أبي هريرة : بعثَ رسولُ اللهِوَلِ سريّةً، وكنتُ فيهم، فقال: ((إِنْ لَقِيتُم هَبَّار بنَ الأسود، ونافعَ بنَ عبد عمرو ، فَأَحرِقُوهما ))، وكانا نَخَا بزينب بنت رسول الله حين خرجت ، فلم تزل ضَبِنَة (١) حتى ماتت . ثم قال : ((إِنْ لَقيتُموهما، فاقتُلُوهما؛ فإنه لا ينبغي لأحدٍ أن يُعَذِّبَ بعذاب الله))(٢). = وكانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها ، فلما رآها رسول الله ـل رق لها رقة شديدة، قال: ((إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها )) وصححه ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا فإن ابن إسحاق قد صرح بالتحديث . (١) أي : زَمِنَة ، من الضّنة وهي الزمانة ، وهي المرض الدائم . (٢) إسناده قوي ، فإن رئويه عن ابن لهيعة ابن المبارك ، وقد سمع منه قبل احتراق كتبه ، وذكره الحافظ في ((الإصابة)) ٢٣٣/١٠، ونسبه إلى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في ((تاريخه)) ورواه ابن إسحاق في ((المغازي)) ونقله عنه ابن هشام ١/ ٦٥٧ حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن الأشج ، عن سليمان بن يسار عن أبي إسحاق الدوسي ، عن أبي هريرة ، وأبو إسحاق الدوسي مجهول ، وأخرجه البخاري ٦/ ١٠٤ في الجهاد : باب لا يعذب بعذاب الله ، والترمذي (١٥٧١) في السير ، من طريق قتيبة ، عن الليث ، عن بكير ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي هريرة أنه قال: بعثنا رسول الله ﴿ في بعث ، فقال: إن وجدتم فلاناً وفلاناً ، فأحرقوهما بالنار ، ثم قال رسول الله﴾ حين أردنا الخروج: ((إني أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما)). وانظر سيرة ابن هشام ٦٥٤/١ ((والمستدرك)) ٤٣/٤، و((مجمع الزوائد» ٢١٢/٩، ٢١٣، والتاريخ الصغير ٧/١، ٨ للبخاري. وأما هبار بن الأسود ، فقد أسلم ، ففي سنن سعيد بن منصور عن ابن عيينة ، عن ابن نجيح .. فلم تصبه السرية ، وأصابه الإِسلام ، فهاجر ، فذكر قصة إسلامه . قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٥/٦: وله حديث عند الطبراني، وآخر عند ابن مندة ، وذكر البخاري في ((تاريخه)) لسليمان بن يسار عنه رواية في قصة جرت له مع عمر في الحج ، وعاش = ٢٤٧ ابن إسحاق ، عن يزيد بن رومان، قال: صلَّى رسولُ الله ◌َِّ بالناسِ الصُّبح ، فلما قام في الصلاة ، نادت زينب : إني قد أجرْت أبا العاص بنَ الرَّبيع، فلما سلم النبيُّ ◌َ ◌ِّ. قال: ((ما علمتُ بهذا؛ وإنه يُجيرُ على الناس أدناهم)) (١) . قال الشَّعْبِي : أسلمتْ زينبُ، وهاجرتْ، ثم أسلمَ بعد ذلك ، وما فرَّق بينهما (٢). وكذا قال قتادة، وقال: ثم أُنزِلِتْ ((براءةٌ)) بعد. فإِذا أَسلمت امرأةٌ قبل زوجها؛ فلا سبيلَ له عليها، إلا بخِطبة (٣). وروى حجَّاجُ ، عن عمرو بن شُعَيب ، عن أبيه ، عن جده : أن النبيِّ وَلِّ ردَّ ابنَته على أبي العاص بنكاحٍ جديد، ومهرٍ جديد (٤). = هبار إلى خلافة معاوية. انظر ((الإصابة)) ٢٣٥/١٠، ٢٣٦. وقال الحافظ: ولم أقف لرفيقه على ذكر في الصحابة ، فلعله مات قبل أن يسلم . (١) أخرجه ابن هشام في السيرة ١/ ١٥٧، ١٥٨، وابن سعد ٣٢/٨ عن ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن رومان .. وأخرجه الحاكم ٤٥/٤ . من طريق ابن وهب ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن موسى بن جبير الأنصاري ، عن عمران بن مالك الغفاري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة ، زوج النبي ير، أن زينب بنت رسول اللّه ◌ّلفي أرسل إليها أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أماناً من أبيك، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي 98 في الصبح يصلي بالناس فقالت : أيها الناس: إني زينب بنت رسول الله 1 وإني قد أجرت أبا العاص، فلما فرغ النبي ◌َلايجر من الصلاة قال: ((أيها الناس ، إنه لا علم لي بهذا حتى سمعتموه ألا وإنه يجير على المسلمين أدناهم )) . ورجاله ثقات . (٢) طبقات ابن سعد ٨/ ٣٢ . (٣) طبقات ابن سعد ٣٢/٨ . (٤) أخرجه أحمد (٦٩٣٨) والترمذي (١١٤٢) وابن سعد ٣٢/٨، وابن ماجة ( ٢٠١٠) والدارقطني ص ٣٩٦، والبيهقي ١٨٨/٧ كلهم من طريق الحجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن = ٢٤٨ وقال ابنُ إسحاق ، عن داود بن الحُصَين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ اللهِوَ ◌ّه ردَّ ابنَتَه إلى أبي العاص بعد سنين بنكاحها الأول ، ولم يُحدِثْ صَدَاقاً (١). وعن مُحمد بن إبراهيم التَّيمي ، قال : خَرَجَ أبو العاص إلى الشام في عير لقُريش ؛ فانتُدِبَ لها زيدٌ في سبعين ومئة راكب ؛ فلقُوا العِيَر في سنة ست ، فأخذوها ، وأسروا أناساً ، منهم أبو العاص . فدَخلَ على زَينبَ سحراً، فأجارته ، ثم سألتْ أباها ، أن يَرُدَّ عليه متاعه . ففعل ، وأمرها ألاّ يقربها ما دام مُشركاً . فَرَجَعَ إلی مکة ، فأدَّى إلى كل ذي حق حقه ؛ ثم رجع مُسلماً مُهاجراً في المحرم سنةَ سبع ، فردَّ عليه زينبَ بذاك النكاح الأول(٢). = شعيب ، عن أبيه ، عن جده . وهذا إسناد ضعيف ، لأن الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه ، قال الإمام أحمد : هذا حديث ضعيف أو واه ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب ، إنما سمعه من محمد بن عبيد العرزمي ، والعرزمي حديثه لا يساوي شيئاً ، والحديث الصحيح الذي روي أن النبي * أقرهما على النكاح الأول . يريد الحديث الآتي. (١) أخرجه ابن هشام ١/ ٦٥٨، ٦٥٩ وأحمد (١٨٧٦) و (٢٣٦٩) و(٣٢٩٠) وابن سعد : ٣٣/٨، وأبو داود ( ٢٢٤٠)، والترمذي (١١٤٣) وابن ماجة (٢٠٠٩)، وعبد الرزاق (١٢٦٤٤)، والدارقطني ص ٣٩٦، والحاكم : ٦٣٨/٣، ٦٣٩ و٤٦/٤، كلهم من طريق ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ، ورجاله ثقات ، وقد صرَّح ابن إسحاق بالتحديث ، إلا أن داود بن الحصين حديثه عن عكرمة فيه شيء ، لكن للحديث شواهد مرسلة صحيحة عن عامر الشعبي، وقتادة، وعكرمة بن خالد، أخرجها ابن سعد في ((الطبقات )) ٣٢/٨، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (١٢٦٤٧) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٩/٢، فيقوى بها ويصح . (٢) أخرجه ابن سعد ٣٣/٨ . من طريق الواقدي . ٢٤٩ الزُّهري ، عن أنس : رأيتُ على زينبَ بنتِ رسول الله بُرُدَ سِیزاء من حرير (١) . تُوفِّيت في أول سنة ثمان(٢) . عاصم الأحول ، عن حفصةَ، عن أُمَّ عطيّة، قالت: لمَّا ماتت زينبُ بنتُ رسول اللهوَله، قال: ((اغْسِلْنَها وتراً، ثلاثاً، أو خمساً؛ واجْعَلْنَ في الآخِرة كافُوراً أو شيئاً من كافُور؛ فإذا غَسَلْتُنَّها، فأَعْلِمْتَي)) فلما غسلناها ، أعطانا حَقْوه، فقال: ((أشعِرْنَها إياه))(٣). ٢٩ - رُقَيَّةُ بنتُ رسُولِ الله * صلى الله عليه وسلم وأمُّها خديجة . (١) إسناده صحيح أخرجه ابن سعد ٨/ ٣٣، ٣٤، من طريق سعيد بن منصور، عن عبد الله ابن المبارك عن معمر عن الزهري ، عن أنس ، وصححه الحاكم ٤/ ٤٥، ٤٦، ووافقه الذهبي . (٢) أخرجه ابن سعد ٣٤/٨، من طريق الواقدي . (٣) إسناده صحيح ، أخرجه ابن سعد ٣٤/٨، ومسلم (٩٣٩) (٤٠) من طريق عاصم الأحول ، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١/ ٢٢٢ في الجنائز: باب غسل الميت ، والبخاري ١٠٢/٣، ١٠٥ في الجنائز : باب غسل الميت و ( ١٢٥٤ ) و (١٢٥٨) و(١٢٦٠)، ومسلم (٩٣٩) وأبو داود (٣١٤٢) والنسائي ٢٨/٤، ٢٩ ، وابن ماجة (١٤٥٨) كلهم من طريق أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أم عطية . وأخرجه البخاري برقم (١٦٧) و (١٢٥٥) و (١٢٥٦) و (١٢٦٣) والترمذي (٩٩٠) من طريق حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية . والحقو: الإزار، وجمعها: حِقِيٌّ وأَحْقٍ وأحقاء، والأصل في الحقو: معقد الإزار، وسمي الإزار حقواً، لأنه يُشد على الحقو، وقوله: ((أشعرنها إياه)) يريد : اجعلنه شعاراً لها ، وهو الثوب الذي يلي جسدها ، فالشعار الثوب الذي يلي الجسد ، والدثار فوق الشعار ، ومنه قوله ◌َ﴿﴿ في الحديث المتفق عليه للأنصار: ((أنتم شعار والناس دثار)). : طبقات ابن سعد: ٨ / ٣٦، ٣٧، تاريخ خليفة: ٦٥، المعارف: ١٢٥، ١٤١، ١٤٢، = ٢٥٠ قال ابنُ سعد : تزوَّجَها عُتْبَةُ بنُ أبي لَهب قبل النبوّةِ . كذا قال ، وصوابُه : قبل الهجرة . فلمَّا أُنزِلِتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، قال أبوه: رأسي من رأسِكَ حرامٌ ، إن لم تُطُلِّق بِنْتَه . ففارقها قبل الدُّخول . وأسلَمت مع أمها ، وأخواتِها . ثم تزوَّجَها عُثمان (١) . قال ابنُ سعد : هاجرتْ معه إلى الحبشة ، الهجرتين جميعاً . قال عليه السلام: ((إنَّهما لأولُ مَن هَاجَرَ إلى الله بعدَ لُوط)). وَوَلَدَت من عُثمان عبدَ اللهِ ، وبه كان يُكنى، وبلغ ست سنين ، فنقرهُ ديكُ في وجهه ، فطمِرَ وجهُهُ ، فمات . ثم هَاجرتْ إلى المدينة بعد عثمان، ومَرِضَت قُبيل بدرٍ ، فَخَلَّفَ النبيُّ ﴿ عليها عُثمانَ؛ فتُوفيت، والمسلمون ببدر (٢) . فأما روايةُ ابن سعد : أخبرنا عفان : حدثنا حماد : أخبرنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : لمَّا ماتت رُقَيَّةُ بنتُ رسولِ اللهِ، قال: ((الحقي بسلفِنا عُثمان بنِ مَظْعُونَ)) فبكت النساءُ عليها ؛ فجعل عمر يضربُهُنَّ بسوطه. فأخذ النبيَُِّّ بيده، وقال: ((دَعهنَّ يَبْكِيْنَ))، ثم = ١٥٣، ١٥٨، ١٨٥، ١٩٢، ١٩٨، ٢٠٣، تاريخ الفسوي: ٣ / ١٥٩ و ١٦٢، ١٦٣، المستدرك: ٤ / ٤٦ - ٤٨، الاستيعاب: ٤ / ١٨٣٩، أسد الغابة: ٧ / ١١٣، مجمع الزوائد : ٩ / ٢١٦، الإصابة: ١٢ / ٢٥٧، شذرات الذهب: ١ / ٩ و٥٧. (١) طبقات ابن سعد ٣٦/٨. (٢) طبقات ابن سعد ٣٦/٨، وطيرَ وجهه: ورم. وذكر الحافظ في ((الإصابة)» ٢٥٨/١٢ المرفوع بلفظ ((والذي نفسي بيده إنه أول من هاجر بعد إبراهيم ولوط)) ونسبه لابن مندة ، وقال : سنده واه . ٢٥١ قال: ((ابكين، وإِيَّكُنَّ وَنَعِيْقَ الشَّيْطَان؛ فإِنَّه مهما يكُنْ من القلبِ والعين فمن الله والرحمة ، ومهما يكُنْ من اليدِ واللسانِ فَمِن الشَّيْطَان))، فقعدت فاطمةُ على شَفير القبر إلى جَنَب رسول الله ◌َِّ فجعلت تبكي ؛ فجعل رسولُ الله ◌َ يَمسحُ الدَّمعَ عن عَينها بطرف ثوبه(١). قُلت : هذا منكر . وقال ابنُ سعد : ذكرتُه لمحمد بن عمر ، فقال : الثَّبْتُ عندنا من جميع الروايةِ : أنَّ رُقَيَّةَ تُوفِّيتْ وَرسولُ اللهِوَّهِ ببدر. فلعل هذا في غير رُقَيَّةَ ، أو لعلَّهُ أتى قبرها بعد بدرٍ زائراً (٢) . ٣٠ - أُمُّ كُلْثوم بنت رسول الله (* صلى الله عليه وسلم ، البَضْعَةُ الرابعةُ النبويةُ . يُقال ، تزوَّجَهَا عُتَيْبَةُ بنُ أبي لهب ، ثم فارقَها . وأسلمت ، وهاجرتْ بعد النبيِّ ◌َِّ. فلما توفّيت أُختُها رُقِيَّةُ تزوَّجَ بها عُثمانُ - وهي بكرٌ - في ربيع الأول سنة ثلاث، فلم تَلِدْ له(٣). (١) طبقات ابن سعد : ٣٧/٨. (٢) طبقات ابن سعد ٨/ ٣٧ . * طبقات ابن سعد: ٨ / ٣٧ - ٣٩، تاريخ خليفة: ٦٦، المعارف : ١٢٦، ١٤١، ١٤٢، ١٥٨، ١٧٣، ١٩٢، تاريخ الفسوي: ٣ / ١٥٩، المستدرك: ٤ / ٤٨ - ٤٩، الاستيعاب : ٤ / ١٩٥٢، أسد الغابة: ٧ / ٣٨٤، العبر: ١/ ١٠،٥، مجمع الزوائد: ٩ / ٢١٦، الإصابة: ١٣ / ٢٧٥، شذرات الذهب: ١ / ١٠ و١٣ و١٦ و ١٧ . (٣) ابن سعد ٣٨/٨، و((المستدرك)) ٤٩/٤، و((مجمع الزوائد» ٢١٧/٩. ٢٥٢ وتُوفِّيتْ في شعبان سنة تسع، فقال النبيُّوَّهِ: ((لو كُنَّ عَشراً لزوجتُهُنَّ عُثمانَ )) حكاه ابنُ سعد (١) . وروى صالحُ بنُ أبي الأخضر ، عن الزُّهري ، عن أنس : أنه رأى على أُمِّ كُلْثُومَ بنتِ رسول الله وَِّ حُلَّةً سِيرَاءٍ (٢). الواقدي: حدثنا فُلَيح، عن هلال بن أسامة، عن أنس: رأيتُ النبيَّ ◌َله جالساً على قبرها - يعني أُمَّ كُلثوم - وعيناه تَدمعان. فقال: ((فيكم أَحَدٌ لم يُقارِف الليلة))؟ فقال أبو طلحة: أنا، قال: ((انزل)) (٣). [زوجاته* ] قال الزُّهري: تزوَّجَ نبِيُّ الله ◌َِّ ثنتي عَشْرَةَ عربيَّةً مُحصنات. (١) ٣٨/٨. (٢) إسناده ضعيف ، لضعف صالح بن أبي الأخضر ، لكن متنه صحيح ، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه)) ٢٥٢/١٠ في اللباس : باب الحرير للنساء من طريق أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، قال: أخبرني أنس بن مالك أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول اللّه وَلفيه برد حرير سيراء ، وأخرجه أبو داود (٢٠٥٨) والنسائي ١٩٧/٨، وابن ماجة (٣٥٩٨) وابن سعد ٣٨/٨، والحاكم ٤٩/٤ من طرق عن الزهري ، عن أنس ... وقوله (( حلة سيراء » هو بکسر السين وفتح الياء : نوع من البرود فيه خطوط يخالطه حرير وهو على الإضافة وله أمثال كحلة سندس ، وحلة حرير ، وحلة خز . (٣) أخرجه ابن سعد ٣٨/٨ والواقدي ضعيف، وأخرجه البخاري ١٢٦/٣، ١٢٧، ١٦٧ ، والحاكم ٤٧/٤، وأحمد ١٢٦/٣، و٢٢٨، من طريق فليح بن سليمان ، عن هلال بن علي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: شهدنا بنتاً للنبيوَ ﴿ قال: ورسول الله صل جالس على القبر، قال: فرأيت عينيه تدمعان، قال: فقال: ((هل منكم رجل لم يقارف الليلة)) ؟ فقال أبو طلحة : أنا ، قال : فانزل ، قال: فنزل في قبرها ، وأخرجه الحاكم ٤٧/٤ من طريق حمّاد بن سلمة عن ثابت ، عن أنس فسماها رقية ، والصواب أنها أم كلثوم ، وقد وهم حمّاد في تسميتها فقط . كما قال الحافظ . وقوله : لم يقارف أي : لم يجامع أهله تلك الليلة . ٢٥٣ وعن قتادة قال : تَزوَّجَ خمسَ عشرةَ امرأةً : ستٌ من قريش . وواحدةٌ من حلفاء قريش ، وسبعةٌ من نساء العرب . وواحدة من بني إسرائيل . قال أبو عُبَيَد: ثَبَتَ أَنَّ رسولَ اللهِ له تزوَّجَ ثماني عشرةَ امرأةً: سبعٌ من قُريش ، وواحدةٌ من حُلَفائهم . وتسعٌ من سائر العربِ . وواحدةٌ من نساء بني إسرائيل . فأولُهُنَّ : خَديجةُ ، ثم سَودةُ، ثم عَائِشَةُ، ثم أمُّ سَلَّمة ، ثم حفصة ؛ ثم زينب بنت جحش ، ثم جُوَيْرِيَةُ ، ثم أمُّ حَبِيبةَ، ثم صَفِيَّةُ، ثم مَيْمُونَةُ ، ثم فَاطمةُ بنت شُرَيح . ثم تزوَّجَ زينبَ بنت خُزيمة ، ثم هند بنت يزيد ، ثم أسماء بنت النعمان، ثم قُتَيْلَة أُخت الأشعث ، ثم سَنَا بنت أسماء السُّلْمِيَّة (١). ٣١ - العالية* قال الزُّهري: تزوَّجَ رسولُ اللهِوَه العاليةَ ، امرأة من بني بكر بن كلاب(٢). ولأبي مُعَاوية ، عن جميل بن زيد - واءٍ- عن زيدٍ بن كَعْبٍ بن عُجْرة ، عن أبيه، قال: تزوَّجَ رسولُ الله :﴿ العاليةَ، من بني غِفَار؛ فأُدْخِلتْ، فرأى بكَشْحِها بياضاً، فقال: ((البَسي ثيابَكِ، والحقي بأهْلِكِ)) وأمر لها بالصدَاقِ (٣) . (١) في الأصل أسماء بنت سنا ، والتصويب مما سيأتي. * المستدرك: ٤ / ٣٤، الاستيعاب: ١٨٨١، أسد الغابة: ٧ / ١٨٨، الإصابة: ١٣ / ٣٨، كنز العمال : ١٣ / ٧٠٧ . (٢) ((المستدرك)) ٣٤/٤. (٣) ((المستدرك)) ٣٤/٤. ٢٥٤ " ٣٢ - أسماء* قيل : هي أسماءُ بنتُ كعبِ الجَوْيَّة . كذا سَمَّاها ابنُ إسحاق ، وقال: لم يَدَخِلْ بها النبيُّ ◌َاءِ، حتى طلَّقَها. وقال الزُّهري : تزوَّجَ أُختَ بني الجَوْن الكندي ، فاستعاذَتْ منه . فقال: ((لقد عُذْتِ مُعاذاً، الحقي بأهْلِكِ))(١). وقيل : بل هي أسماءُ بنتُ النُّعمان الغِفَارية . وعن قتادة، قال: وتزوَّجَ النبيُّ ◌َ﴿ من أهلِ اليمنِ: أسماء بنتَ النُّعمَان الغِفَارية ؛ فلما دَخَلَ بها ، دعاها . فقالت : تعالَ أنت ، فطلَّقَها ، وتزوَّجَ أُمَّ شَريك(٢) . ٣٣ - أم شَرِيك ** امرأة أنصارية . النجَّاريَّة . * المستدرك : ٤ / ٣٤، أسد الغابة: ٧ / ١٦، الإصابة: ١٢ / ١٢١. (١) في البخاري ٣١١/٩ من طريق الأوزاعي قال: سألت الزهري: أيُّ أزواج النبي الفر استعاذت منه ؟ قال : أخبرني عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله﴿ ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: ((لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك )) وانظر سنن ابن ماجه (٢٠٣٧) و (المستدرك)) ٣٥/٤. (٢) ((المستدرك)» ٣٤/٤. * * مسند أحمد : ٦ / ٤٤١، ٤٦٢، التاريخ لابن معين : ٧٤٢، طبقات ابن سعد: ٨/ ١٥٤ - ١٥٧، طبقات خليفة، ٣٣٥، الجرح والتعديل: ٩ / ٤٦٤، المستدرك: ٤ / ٣٤، الاستيعاب: ٤ / ١٩٤٣، أسد الغابة: ٧ / ٣٥١، تهذيب الكمال : ١٧٠٣، تاريخ الإسلام: ٢ / ٣٣٠، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤٧٢، الإصابة: ١٣ / ٢٣٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٩٨ . ٢٥٥ عن قَتَادة: أن النبيَِّ ل﴿ قال: ((إني أُحب أن أتزوَّجَ في الأنصار ؛ ثم إني أكره غَيرتهن)). قال : فلم يَدخل بها(١). نعم وروى عُرُوة بن الزُّبير ، عن أُمِّ شَرِيك : أنها كانت فيمن وَهبت نفسها للنبيّ ◌ِلٍ . * ٣٤ - سناء قال أبو عُبَيد القاسمُ بنُ سلّم: وزعم حفصُ بنُ النَّضرِ السُّلَمي، وعبدُ القاهر بن السري: أن النبيِّ ◌َ لِ تزوَّجَ سناءَ بنت أسماء بن الصلْت السُّلَميَّة؛ فماتت قبل أن يَدْخل بها(٢) . وقيل : سناءُ بنت سُفيان الكلابيَّة . ٣٥ - الكِلاَبيَّةُ ** قال الواقديُّ : قال بعضُهم : هي فاطمةُ بنتُ الضحَّاك بن سُفيان . وقيل : عمرة بنت زَید . وقيل : هي العَاليةُ بنتُ ظَبيان . (١) ((المستدرك)) ٣٤/٤، ٣٥. * الاستيعاب: ٤ / ١٨٦٥، أسد الغابة: ٧ / ١٥٣، الإصابة: ١٢ / ٣١٧. (٢) ((المستدرك)) ٣٥/٤، وقد تحرف فيه أبو عُبيد إلى أبي عُبيدة. وانظر ((طبقات ابن سعد)) ١٤٩/٨ . * * طبقات ابن سعد: ٨ / ٢٢٠ - ٢٢١، تاريخ خليفة: ٩٢، المعارف: ١٤٠، المستدرك : ٤ / ٣٥ - ٣٧، الاستيعاب: ٤ / ١٨٩٩، أسد الغابة: ٧ / ٢٢٨، الإصابة: ١٣ / ٨١. ٢٥٦ وقيل : سناء بنت سُفيان . وقال بعضُهم : هي كلابيَّةٌ واحدة ؛ وإنما اختُلِفَ في اسمها . وقال بعضُهم : بل كنَّ جماعةً . نقل ذلك الحاكمُ في أمهات المؤمنين من ((مستدركه))(١) ابن أخي الزُّهري ، عن عمه ، عن عُروة ، عن عائشة ، قالت : تَزوَّج رسولُ اللهِ﴿ الكلابيَّةَ، فلما دَخَلَتْ عليه، ودنا منها، قالت: إنِّي أعوذُ بالله منك. قال : ((لقد عُذْتِ بعظيم، الحقي بأهْلِكِ))(٢). وقال ابنُ إسحاق : تزوَّجَ عَمرةً بنت زيد الكلابيَّةَ ، وما دَخَلَ بها . وقال ابنُ شهاب: طلّقَ رسولُ اللهِوَّ العَالِيَةَ بنْتَ ظَبْيان ؛ فنكحها ابنُ عَمَّلها ؛ فَوَلَدتْ له(٣). وقيل : الكلابيَّةُ : عَمرةُ بنتُ حَزَن ، التي تعوَّذَتْ. ٣٦ - الکنديُّ * قال عبدُ الله بنُ محمد بنِ عَقِيل: نكحَ رسولُ اللهِوَ﴿ه امرأةً من كِندة . وهي الشقيَّةُ التي سألته أن يُفارقها، ويَرُدَّها إلى قومها، ففعل (٤). (١) ٤ / ٣٥ . (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٥/٤ ورجاله ثقات، وانظر ((الفتح)) ٣١١/٩. (٣) ذكره صاحب (( كنز العمال)) ٧٠٧/١٣ ، ونسبه لعبد الرزاق . * المستدرك : ٤ / ٣٥ -٣٧، الاستيعاب: ٤ / ١٧٨٥، أسد الغابة: ٧ /١٦، الإصابة: ١١ / ١٢١ . (٤) ((المستدرك)) ٣٦/٤. ٢٥٧ سیر ١٧/٢ رواه عنه عُبيد الله بن عمرو . وروی الواقدي : حدثنا محمد بن يعقوب بن عتبة ، عن عبد الواحد بن أبي عَوْن : أنَّ النُّعمان بن أبي الجَون الكندي قَدِمَ مُسلماً ، فقال : يا رسول الله ، ألا أُزوّجُك أجملَ أيِّمٍ في العرب ، وقد رَغِبتْ فيك ؟ فتزوَّجَها على اثنتي عشرة أُوقيةً ونَشٍ﴾(١). فقال: لا تقصر بها في المهر. قال: ((ما أَصْدَقْتُ أحداً فوقَ هذا » . فبعث معه أبا أُسيد. فلما قدما عليها، جلست ، وأذنت له ، فقال أبو أُسيد: إِنَّ نساءَ رسول الله وَلِ لا يَرَاهُنَّ الرِّجال، فتحملتُ مع الظَّعينةِ(٢) على جَمل في مِحَفَّة ؛ فأقبلتُ بها حتى أنزلتُها في بني ساعدة . فدخل عليها النِّساءُ ، فرحّنَّ بها ، ثم خرجْنَ ، فذكرنَ جمالها ، وشاع ذلك . فدخل عليها داخلٌ من النساء ، فقيل لها : إِنك ملكة ، فإِنْ كنتِ تُريدين أن تَحظَي عندَ رسولِ الله ◌َهِ، فقولي: أعوذُ باللهِ مِنْكَ! فإِنه يرغبُ فيكِ(٣). وعن ابنِ أبي عَوْن قال : فتزَوَّجَ الكنديَّةَ في سنة تسع من ربيع الأول . الواقدي : حدثنا ابنُ أبي الزِّناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أنَّ الوليدَ كتب إليه يَسألُه: هل تزوَّجَ رسولُ اللهِوَِّ أُختَ الأَشْعَث؟ فقال: ما (١) الأوقية : أربعون درهماً، والنش : عشرون درهماً. (٢) الظعينة : المرأة في الهودج . والمحفة : مركب كالهودج إلا أنه لا يقبب . (٣) ((ابن سعد)) ١٤٣/٨، ١٤٤، و«المستدرك)» ٣٦/٤، كلاهما من طريق الواقدي ، وهو ضعيف . ٢٥٨ تزوَّجَها قط ، ولا تزوج كنديَّةً إلا بنتَ الجَوْن ، فملكها . فلما أتي بها ، نظر إليها ، فطلَّقها ، ولم يَيْنِ بها (١). عن أبي أسيد الساعدي، قال: تزوَّجَ رسولُ اللهِ﴿ أسماء بنتَ النُّعمانِ الجَوْنية فأرسلني ، فجئتُ بها . فقالتْ حفصةُ لعائشة : اخضبيها أنت ، وأنا أَمشُطها . ففعلتا . ثم قالت لها إحداهما: إنه يُعجِبُه أن تقول المرأةُ : أعوذُ بالله منكَ! فلما دخلت عليه ، وأَرخى الستر، مدَّ يدَهُ إليها . فقالت : أعوذُ بالله منكَ! فقال بكُمِّهِ على وجهِهِ ، فاستتر . وقال : (((عُذْتِ بِمُعَاذ)) وخرج، فقال: ((يا أَبا أُسيد، أَلْحِفْها بأهلها، ومَتِّعْها برازقيَّين )) . يعني كِرْباسين . فكانت تقول : ادعوني الشقيَّةَ (٢). إسناده واه. وقد ذكره الحاكم في (( مستدركه » . (١) أخرجه ابن سعد ١٤٨/٨، والحاكم ٤/ ٣٧. (٢) أخرجه ابن سعد ١٤٥/٨، ١٤٦، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٧/٤ من طريق هشام ابن محمد ، عن ابن الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد ، عن أبيه ... وهشام بن محمد متروك ، وأخرج البخاري في «صحيحه)) ٣١١/٩، ٣١٢ من طريق أبي نعيم ، عن عبد الرحمن بن الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد ، عن أبي أسيد رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي ◌َّ حتى انطلقنا إلى حائط يقال له: الشوط، حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال النبي صل1 (((اجلسوا ها هنا)) ودخل وقد أتي بالجونية ، فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها النبي ( #، قال: ((هبي نفسك لي » قالت : وهل تهب الملكة نفسها للسوقة ؟ قال : فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن ، فقالت : أعوذ بالله منك، فقال: ((قد عذت بمعاذ)) ثم خرج علينا، فقال: ((يا أبا أسيد اكسها رازقيين ، وألحقها بأهلها » والرازقي : ثوب ، والكرباس هو القطن ، يريد ثوباً من قطن . ٢٥٩ وعن زُهَير بن مُعَاوية : قال: فماتت كمداً (١). وعن الكلبي ، قال : خَلَفَ على أسماءَ بنتِ النُّعمانِ المهاجرُ بنُ أبي أمية . فهمَّ عمر أن يُعاقبهما . فقالت: والله ما ضَرَبَ عَلَيَّ حِجاباً ، ولا سُمِّيتُ بأمِّ المُؤمنين . فكفَّ عنها (٢). ٣٧ - قُتَيْلَة* يقال : هي أُختُ الأَشْعَث بن قيس . قال أبو عُبَيدة: تزوَّجَها النبيُّ ◌َله حين قدم عليه وفدُ كِندة سنة عشر، فَتُوفي قبل أن يقدم عليه (٣) . ويقال : إنها ارتدت(٤) . فالله أعلم ٣٨ - خولة * * عُمارة بن راشد ، حدثنا علي بن زيد ، عن ابن المسيب ، عن خولة بنت حكيم . (١) ((ابن سعد)) ١٤٦/٨، ١٤٧، و((المستدرك)) ٣٧/٤، وفي السند هشام بن محمد وهو متروك . (٢) ((ابن سعد)، ١٤٧/٨، و((المستدرك)) ٣٧/٤، وسنده تالف. * طبقات ابن سعد: ٨ / ١٤٧، المستدرك: ٤ / ٣٨، الاستيعاب: ٤ / ١٩٠٣، أسد الغابة : ٧ / ٢٤٠، الإصابة : ١٣ / ١٠٣. (٣) ((المستدرك)) ٣٨/٤. (٤) أخرجه ابن سعد ١٤٧/٨ من طريق هشام بن محمد بن السائب ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس وهذا سند واه بمرة . * * مسند أحمد: ٦/ ٣٧٧ و٤٠٩، طبقات ابن سعد: ٨ / ١٥٨، المعارف : ١٤٠، الاستيعاب: ٤ / ١٨٣٢، أسد الغابة: ٧ / ٩٣، تهذيب الكمال: ١٦٨١، مجمع الزوائد : ٩/ ٢٥٩، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤١٥، الإصابة: ٢٣٤/١٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٩٠. ٢٦٠