Indexed OCR Text
Pages 241-260
وقد يَيْسنَا فما لِلْيأْسِ يُغرِينا كُنَّا نَرِی الیَأْسَ تُسْلِینا عَوارِضُه يَقْضِي عَلَيْنا الأُّسىْ لَوْلا تَأَسِّينا نَكَادُ چِینَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائِرُنا سُودَاً وكانَتْ بِكُمْ بِيضاً لَيَالِينا حَالَتْ لِفَقْدِكمُ أَيَّامُنا فَغَدَتْ كُنْتُمْ لَأَرْوَاحِنا إلاَّ رَیاحِينا(١) لِيُسْقَ عَهْدُكُمُ عَهِدُ السُّرورِ فَما تُوفي في رجب سنة ثلاثٍ وستين وأربع مئة . وقد وَزَرَ ابنُه أبو بكر(٢) للمعتمد(٣) بنِ عباد . ١١٧ - ابنُ المُهْتَدي باللّه * الإِمام العالِمُ الخطيب ، المُحدِّث الحُجَّة ، مُسيد العراق ، أبو الحسين ؛ محمدُ بنُ علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن محمد بن المُهتدي باللّه أميرِ المؤمنين محمدٍ بن الواثق هارون بنِ المعتصم الهاشميُّ ، العباسيُّ ، البغدادي ، المعروف بابن الغَريق (٤) ، سَيِّدُ بني هاشم في عصره . وُلد في ذي القَعدة سنة سبعين وثلاثٍ مئة . وسمع الدارقطني ، وعمر بنَ شاهين ، فكان آخر من حدَّث عنهما ، وعليَّ بنَ عمر السكري ، ومحمدَ بنَ يوسف بن دُوسْت ، وأبا الفتح يوسفَ القواس ، وأبا القاسم بنَ حَبَابة ، وأبا الطيب عثمانَ بنَ مُنتاب ، وأبا حفص (١) الأبيات في ((ديوانه)): ٩ - ١٠ طبعة صادر. (٢) انظر ترجمته في ((وفيات الأعيان)) ١٤١/١ . (٣) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (٣٥). (*) تاريخ بغداد ١٠٨/٣ -١٠٩، المنتظم ٢٨٣/٨، الكامل ٨٨/١٠، العبر ٢٦٠/٣، دول الإسلام ٢٧٤/١، الوافي بالوفيات ١٣٧/٤، البداية والنهاية ١٠٨/١٢، شذرات الذهب ٣٢٤/٣، تاج العروس: ((مادة غرق)) ٣٤/٧، الرسالة المستطرفة : ٧١ . (٤) تصحفت في ((البداية)) إلى ((العريف)). سير ١٦/١٨ ٢٤١ الكتاني ، والمُخلِّص ، وعيسى بن الوزير ، وإدريسَ بن علي ، وعليٍّ بنَ عُمر المالكي القصار ، وعدة . ومشيختُه في جزئين مروية . حدّث عنه : الخَطيبُ ، والحُميديُّ ، وشجاعَ الذُّهْلي، ومحمدُ بنُ طرخان التركي ، والمفتي يوسفُ بنُ علي الزَّنْجاني ، ويحيى بنُ عبد الرحمن الفارِقي ، وأبو بكر محمدُ بنُ عبد الباقي الفَرَضي ، ويوسفُ بنُ أيوب الهَمَذاني ، والقاضي أبو الفضل محمدُ بنُ عمر الأَرْمَوي ، وأبو منصور القزاز ، وخلقٌ کثیر . قال الخطيب(١): كان ثقة نبيلاً، وَلِيَ القضاءَ بمدينة المنصور، وهو ممن شاع أمرُه بالعبادة والصلاح ، حتى كان يقالُ له : راهبُ بني هاشم ، كَتْبْتُ عنه . . وقال أبو سعد السمعاني : حاز أبو الحسين قَصَب السَّبق في كُلِّ فضيلة ، عقلاً وعلماً وديناً ، وحزماً وورعاً ورأياً ، وُقف عليه عُلو الرواية ، ورحل الناسُ إليه من البلاد، ثَقُلَ سَمْعُهُ بَأَخَرَة ، فكان يتَوَلَى القراءة بنفسه مع عُلُوِّ سِنُه ، وكان ثِقَةً ، حجة ، نبيلاً، مُكثِراً . وقال أُبْيُّ النَّرسي : كان ثِقَةً يقرأ للناس ، وكانت إحدى عينيه ذاهبة (٢) . وقال أبو الفضل بنُ خيرون : كان صائمَ الدهر زاهداً ، وهو آخرُ من حدث عن الدارقطني وابن دُوْست ، وهو ضابط متحرِّ(٣) ، أكثرُ سماعاتِهِ (١) ((تاريخ بغداد)) ١٠٨/١١ - ١٠٩. (٢) انظر ((المنتظم)) ٢٨٣/٨. (٣) في الأصل : متحري ، والجادة ما أثبت . ٢٤٢ بخطه ، ما اجتمع في أحدٍ ما اجتمع فيه ، قضى ستّاً وخمسين سنة ، وخطب ستّاً وسبعين سنة لم تُعرف له زَلَّة ، وكانت تِلاوتُهُ أحسن شيء . قال أبو بكر بنُ الخاضِبة : رأيتُ كأن القيامَةَ قد قامت ، وكأن من يقول : أين ابنُ الخاضبة ؟ فقيل لي : ادخلِ الجنة ، فلما دخلتُ استلقيتُ على قفاي ، ووضعت إحدى رجليَّ على الأخرى ، وقلتُ : آه ! استرحتُ والله من النسخ . فرفعتُ رأسي، فإذا ببغلة مُسرَجَة مُلْجَمة في يد غلام ، فقُلتُ : لمن هذه؟ فقال : للشريف أبي الحسين بن الغَريق . فلما كان في صبيحة تلك الليلة ، نُعي إلينا أبو الحسين رحمه الله(١). وقال الزاهدُ يوسفُ الهَمَذَاني : انطرش أبو الحسين ، فكان يقرأ علينا ، وكان دائمَ العبادة ، قرأ علينا حديثَ المَلَكَيْنِ(٢)، فبكى بكاء عظيماً، وأبكى الحاضرين . قال ابنُ خيرون : مات في أولِ ذي الحجة سنة خمسٍ وستين وأربعِ مئة . وفيها مات السلطانُ عَضدُ الدولة أبو شجاع آرسلان(٣) بن جَغْرِيبَك ، واسم جَغْرِيَك : داود(٤) بن ميكال بن سلجوق بن تُقَاق بن سلجوق التركي الملك العادل ، وجدُّهم تُقَاق تفسيره : قوس حديد ، فكان أول من أسلم من (١) الخبر في ((المنتظم)) ٢٨٣/٨، و((الوافي)) ٩٠/٢ في ترجمة ابن الخاضبة وستأتي ترجمته في (( السير)) في الجزء التاسع عشر برقم (٦١). (٢) ينظر في هذا حديث البراء بن عازب الطويل المخرج في ((المسند)) ٤ / ٢٨٧ و ٢٨٨ و ٢٩٥ و٢٩٦، وأبي داود (٣٢١٢) والطيالسي (٧٥٣)، وصححه الحاكم ١/ ٣٧ - ٤٠، وأقره الذهبي ، وصححه غير واحد من الأئمة، وهو كما قالوا ، وحديث أنس في البخاري ( ١٣٧٤) ومسلم ( ٢٨٧٠). (٣) سترد ترجمته برقم (٢١٠) . (٤) وقد تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم (٥١) . ٢٤٣ الترك من السلجوقية ، له ممالكُ واسعة ، ومواقفُ مشهودة ، وترجمتُهُ في (( تاريخ الإِسلام)). وفيها مات المَلكُ ملكُ الأمراء ناصر الدولة حسينُ بنُ الحسن بن حسين ابن صاحب الموصل ناصر الدولة بن حمدان(١) ؛ أحدُ الأبطال ، جرت له حروبٌ وعجائب ، وأظهر بمصر السنة ، وكان عَمّالاً على إقامة الدولة لبني العباس ، وَقَهْرِ العُبيدية ، وتهيأت له الأسبابُ ، وترك المستنصر على بَرْد الديار ، وأباد الكبار ، إلى أن وثب عليه أتراكٌ ، فقتلوه ، وقد وَلِيَ نيابةً دمشق مرة ، وأبوه سيفُ الدولة . ١١٨ - الحَفْصِي * الشيخُ المُسنِد ، أبو سهل ، محمدُ بنُ أحمد بن عبيد الله المَروزي ، الحفصي ، راوي ((صحيح)) البخاري عن أبي الهيثم الكُشْمِیھَني ، صاحبٍ الفِرَبْري . حدّث به بمرو ونيسابور . وكان رجلاً مباركاً من العوام ، أكرمه نِظَامُ المُلْكِ ، وسمع منه ، وَوَصله بجملة . روى عنه : الشيخ أبو حامد الغزالي ، وإسماعيلُ بنُ أبي صالح المؤذن ، وعبدُ الوهّاب بن شاه الشاذْياخي، ووجيهُ بن طاهر الشَّخَّامي ، وهبةُ الرحمن حَفِيدُ القُشيري(٢) ، وخلقٌ سواهم . قال أبو سعد السمعاني: لم يُحَدِّث بـ ((الصحيح)) بمرو، وحمله (١) سترد ترجمته في هذا الجزء برقم (١٥٦). (*) الأنساب ١٧٥/٤ - ١٧٦، اللباب ٣٧٦/١، العبر ٢٦١/٣ ، شذرات الذهب ٣٢٥/٣ ٠ (٢) أي حفيد الإمام أبي القاسم القشيري . ٢٤٤ النّظام الوزيرُ إلى نيسابور، فحدَّث بـ((الصحيح)) في النّظَامية ، وسمع منه عَمٌ لا يُحصون، وانصرف في سنة خمسٍ وستين وأربعِ مئة، وفيها مات(١). وهو محمدُ بنُ أحمد بنِ عُبيد الله بن عمر بن سعيد بن حَقْص ، فُسِبَ إلى الجد ، فقيل : الحَفْصي . وقيل : مات في سنة ست وستين . وفيها(٢) تُوفي أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن الحجري الطَّلَيطُلي شيخٌ المالكية، والحافظ أبو علي الحسنُ بن عمر بن يونس الأصبهاني(٣)، وعائشةُ بنتُ حسن الوَرْكَانية (٤)، والفقيه عبدُ الحق بنُ محمد الصَّقَلي(٥) ، وعبدُ العزيز الكَتاني (٦) مُحدّث دمشق، وأبو مسلم عمرُ بنُ علي اللَّيِي(٧)، والحافظ أبو بكر محمدُ بنُ إبراهيم العطار (٨) ، وأبو المکارم محمدُ بنُ سلطان بن حُيُّوس الفَرَضي ، وأبو بكر يعقوبُ بن أحمد الصَّيرفي(٩). ١١٩ - الصَّيْرَفي * الشيخ الرئيس الثَّقة ، المُسنِد ، أبو بكر ؛ يعقوبُ بنُ أحمد بن محمد النَّيسابوريُّ . (١) انظر ((الأنساب)) ١٧٥/٤ - ١٧٦، وقال فيه: وتوفي فيما أظن سنة ست. (٢) أي في سنة ست وستين وأربع مئة . (٣) سترد ترجمته برقم (١٥٨). (٤) سترد ترجمتها برقم (١٤٢). (٥) سترد ترجمته برقم (١٤١). (٦) سترد ترجمته برقم (١٢٢). (٧) سترد ترجمته برقم (٢٠٤). (٨) سترد ترجمته برقم (١٥٩) . (٩) وهو صاحب الترجمة التالية . (*) تذكرة الحفاظ ١١٦٠/٣، العبر ٢٦٢/٣، شذرات الذهب ٣٢٥/٣. ٢٤٥ سمع أبا محمد المَخْلَدي ، وأبا الحُسين الخَفَّاف ، وأبا نُعيم أحمدَ بن محمد بن إبراهيم الأزهري ، وأبا عبد الله الحاكم . حدّث عنه : محمدُ بنُ الفضل الفَرَاوي ، وزاهرُ بنُ طاهر ، وأخوه وجيه ، وإسماعيلُ بنُ أبي صالح المؤذن ، وهِبَةُ الرحمن ابن القُشيري ، وآخرون . وكان صحيح الأصول مُحتَشِماً . مات في سابعٍ ربيعٍ الأول سنة ستُّ وستين وأربعِ مئة . : وقع لنا من عواليه بإجازة . ١٢٠ ۔ جابر بن یاسین * ابنِ حسن بن محمد بن أحمد بن محمويه(١) ، الشيخ المسند ، أبو الحسن البغداديُّ الحِنَّائي(٢) العَطَّار . سمع أبا حفص الكتاني ، وأبا طاهر المُخَلِّص . وعنه : الخَطِيبُ ، والحُميديُّ ، وأبوبكر بنُ عبد الباقي ، وأبو منصور القزاز، ويحيى بنُ الطَّرَّحِ، ومحمدُ بنُ عمر الأرْمَوي ، وآخرون . ماتَ في شوال سنة أربعٍ وستين وأربعٍ مئة . قال الخطيب(٣): كَتبتُ عنه، وسماعُهُ صحيح . (*) تاريخ بغداد ٢٣٩/٧ - ٢٤٠، الأنساب ٢٤٤/٤، المنتظم ٢٤٤/٤، العبر ٢٥٦/٣، شذرات الذهب ٣١٦/٣ . (١) جاء اسمه في ((الأنساب)) ٢٤٤/٤: جابر بن ياسين محمويه . (٢) نسبة إلى بيع الحناء، وقد تصحفت في ((المنتظم)) إلى ((الجياني)). (٣) ((تاريخ بغداد)) ٢٣٩/٧. ٢٤٦ وفيها مات : أحمدُ بنُ عثمان بن المَخْبَزِي ، وأبو منصور بكرُ بنُ محمد ابن علي بن محمد بن حِيْد(١)، والمُعتضد عباد(٢) بنُ محمد ، والشريف أبو الحسن محمد(٣) بنُ أحمد بن محمد بن عبد الله بن المهتدي بالله في جمادی الأولى عن ثمانين سنة . ١٢١ - الغَنْدَجَاني * مُسنِد واسط ، الثقة ، أبو محمد ؛ الحسنُ بنُ أحمد بن موسى بن داذ ابن (٤) فَرُّوخ الغَنْدَجَانِيُّ . مولده ببغداد : فأكثر باعتناءِ أبيه ، وابنٍ عمه(٥) أبي أحمد عبدِ الوهّاب بن محمد عن المُخَلِّص، وعُمر الكُتَّاني ، وأبي أحمد الفَرَضِي ، وإسماعيل الصَّرْصَرِي ، وابنٍ مَهدي . وسكن الأهواز ، ثم واسطاً ؛ كان عاملها . روى عنه : الحُميدي ، ومحمدُ بن علي الجُلّبِي، وطائفة . قال خميس(٦): هو نَبِيلٌ جليل، صحيحُ الأصول ، صدوق ، ثقة ، (١) سترد ترجمته برقم (١٢٥) . (٢) سترد ترجمته برقم (١٢٩) . (٣) سبقت ترجمته برقم (١١٥) . (٥) سؤالات السلفي: ٢ - ٤، الأنساب ١٨٠/٩ -١٨١. والغندجاني: ضبطها السمعاني بفتح الغين المعجمة والدال المهملة وسكون النون بينهما ، نسبة إلى غندجان وهي بلدة من كور الأهواز ، وضبطها ياقوت بضم الغين وكسر الدال ، وقال : بليدة بأرض فارس في مفازة قليلة الماء معطشة . (٤) سقط لفظ ((بن)) من نسب ابن عمه أبي أحمد عبد الوهاب في ((الأنساب)) ١٨٠/٩. (٥) في ((السؤالات)) ص٢: ((وعمه)) بدل ((وابن عمه)) وهو خطأ، لأن أبا أحمد عبد الوهّاب ابن محمد هو ابن عمه كما ذكر السمعاني. وقد مرت ترجمته أيضاً في الجزء السابع عشر برقم (٤٥٢). (٦) ((سؤالات الحافظ السلفي)»: ٤ . ٢٤٧ مات في أواخر سنة سبعٍ وستين وأربعٍ مئة . وقال أبو الفضل بنُ خَيرون : مات في أول جمادى الأولى سنة ثمانٍ . ١٢٢ - الكَتّاني * الإِمامُ الحافظُ ، المُفيد الصدوق ، مُحدِّث دمشق ، أبو محمد ، عبدُ العزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان(١) التميمي ، الدمشقي ، الكتاني ، الصوفي . وُلِدَ سنة تسعٍ وثمانين وثلاث مئة . وسمع تمَّام بن محمد الرازي ، وصدقَةً بن الدَّلم ، وأبا نصر بن هارون ، وأبا محمد بن أبي نصر ، ومحمدَ بنَ عبد الرحمن القطان ، وخلقاً كثيراً بدمشق ، وأحمدَ ومحمدَ ابني الصّيَّاحِ(٢) بَبَلَد(٣)، ومن أبي الحسن بن الحمامي ، وعليٍّ بن داود الرزَّاز، ومحمد بن الرُوزبَهَان، وأبي القاسم (*) الإكمال ١٨٧/٧، الأنساب ٣٥٣/١٠، تاريخ ابن عساكر ١/١٧٤/١٠ - ١/١٧٥، المنتظم ٢٨٨/٨، اللباب ٨٣/٣ - ٨٤، الكامل في التاريخ ٩٣/١٠، تذكرة الحفاظ ١١٧٠/٣ - ١١٧١، العبر ٢٦١/٣، دول الإسلام ٢٧٥/١، البداية والنهاية ١٠٩/١٢، تبصير المنتبه ١٢٠٦/٣، النجوم الزاهرة ٩٦/٥، طبقات الحفاظ: ٤٣٩، كشف الظنون: ٢٠١٩، شذرات الذهب ٣٢٥/٣ . والكتاني : بفتح أوله وتشديد التاء المفتوحة تصحفت في ((البداية)) إلى الكناني بالنون . (١) في ((الإكمال)) و((الأنساب)) و((المنتظم)): سلمان، وفي ((اللباب)): سلوان. (٢) بالصاد المهملة والياء المثناة التحتية كما في ((الإكمال ))١٦٢/٥، وهما أبو منصور محمد وأبو عبد الله أحمد ابنا الحسين بن سهل بن خليفة البلديان يعرفان بابني الصيَّاح ، وقد تصحفت في ((تذكرة الحفاظ )) ١١٧٠/٣ إلى ((الصباح)) بباء موحدة. وانظر ((تبصير المنتبه)) ٨٢٩/٣. (٣) في ((معجم البلدان)): بلد ، وربما قيل لها : بلط ، بالطاء ، قال حمزة : بلدة اسمها بالفارسية شهراباذ وهي مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل، وقد تحرفت في (( تذكرة الحفاظ)» إلى بلدة . ٢٤٨ الحُرفي، وخلق ببغداد ، وسمع بالموصل وَمَنْبِجِ(١) ونَصيبين(٢)، وَكَتَبَ العالي والنازل ، حتى إنه كتب (( تاريخ بغداد )) عن أبي بكر الخطيب حدّث عنه : الخطيب ، والحُميدي ، وأبو الفتيان الدِّهِسْتاني ، وأبو القاسم النسيب ، وهِبَةُ الله بن الأكفاني ، وعبدُ الكريم بن حمزة ، وإسماعيلُ ابن السمرقندي ، وأحمدُ بنُ عَقيل الفارسي ، وأبو المفضل يحيى بن علي القرشي ، وخلقٌ سواهم . وجمع وصنَّ ، ومعرفتُهُ متوسطةٌ ، وأولُ سماعه في سنة سبعٍ وأربع مئة . قال ابنُ ماكُولًا(٣): كتَبَ عني، وَكَتبتُ عنه، وهو مُكثِر مُنْقِن . وقال الخطيب (٤) : ثِقَةٌ أمين . وقال الأكفاني : كان كثير التلاوة ، صدوقاً ، سليمَ المذهب . مات في جُمادى الآخرة ، سنة ستُّ وستين وأربعٍ مئة . قال ابنُ الأكفاني : أجاز لكل من أدرك حياته قبل موته مروياتِه (٥) . قلت : روى عنه بهذه الإِجازة محفوظُ بن صَصْرَى ، وجماعة . وكان مُديماً للتلاوة ، مُكِباً على طلب الحديث ، وقد اشتاق أبوه إليه ، وسافر خلفَه إلى بغداد ، فوجده قد طبخ رُزّاً بلحم ، فقرَّبه إليه ، فقال : يا (١) مدينة في سورية تابعة لمحافظة حلب . (٢) مدينة واقعة في الشمال الشرقي لبلاد الشام ، قريبة من القامشلي . (٣) ((الإكمال)) ١٨٧/٧. (٤) في ((فوائد النسب)) كما في ((تذكرة الحفاظ)) ١١٧١/٣. (٥) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ١١٧١/٣. ٢٤٩ بني ! قد عرفتَ عادتي - وكان قد هجر أكل الرز خَشية أن يبتلِعَ فيهِ عَظماً فَيَقْتُلَه - فقال : كُل ، لا يكونُ إلا الخير . فأَكَلَ ، فابتلع عظماً ، فمات . رواها ابن عساكر ، عن جمال الإِسلام ، عن ابن أبي العلاء ، أو عن الكتاني . وكان أبوه صوفيًّا يكنى أبا طاهر ؛ حدث عن يوسف المَيَانَجِي. ١٢٣ - الإِسماعيلي * الإِمام الواعظ المعدل ، أبو الحسن ؛ أحمدُ بنُ عبد الرحيم بن أحمد الإسماعيليُّ النيسابوريُّ الحاكم . حدّث عن : أبي الحُسين الخفّاف ، ويحيى بنِ إسماعيل الحربي ، وأبي العباس السَّلِيطي، وأبي علي الرُّوذْبَاري، وجماعة. وحدث بـ((سُنن)) أبي داود عن الحسنِ بنِ داود بن رضوان السمرقندي ؛ صاحبٍ ابنِ دَاسَه(١). وقيل : سَمِعَهُ أيضاً من أبي علي الرُّوذْباري . حدّث عنه: إسماعيلُ بنُ أبي صالح المؤذن ، وزاهرُ بنُ طاهر الشخَّامي ، وأخوه وجيه ، وعبدُ الغافر بن إسماعيل . وَوَثَّقه عبدُ الغافر ، والسمعاني . مات في جمادى الآخرة ، سنة تسعٍ وستين وأربع مئة ، وقد قارَبَ التسعين . أخبرنا أحمدُ بنُ هبة الله في سنة أربعٍ وتسعين ، عن عبد المعزِّ بن محمد ، أخبرنا زاهرُ بنُ طاهر ، أخبرنا أحمدُ بنُ عبد الرحيم ، أخبرنا أبو (*) لم نعثر له على ترجمة في المصادر التي بأيدينا . (١) مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم (٣١٧). ٢٥٠ الحسين الخفاف ، أخبرنا أبو العباس السَّراج ، حدثنا هَنَّدُ بنُ السّري ، حدثنا وكيع ، عن عبدِ الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عُمر قال: سمعتُ رسول الله وََّ يقولُ: ((لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُم بِصَلَاةٍ طُلُوعَ الشَّمس ولا غُروبَها)). عبد الله بن نافع ضعفوه(١) . ١٢٤ - التّرابي * الشيخ الجليل ، المُعَمَّر ، مُسنِد خراسان ، أبو بكر ؛ محمدُ بنُ أبي الهيثم عبد الصمد بنِ أبي عبد الله(٢) المروزي الترابي. حدَّث ، وَعُمِّر ، وتفرَّد عن عبدِ الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ؛ صاحب ابنٍ الضُّريس ، والحاكم أبي الفضل محمدِ بنِ الحسين الحدّادي ، وعبد الله بنٍ أحمد بنٍ حَمُّويه السَّرْخَسي ، ومحمدٍ بنِ أحمد الدَّوْرَقِي المروزي ، وطائفة . حدّث عنه : الإِمام أبو المظفر السمعاني ، وعليُّ بنُ الفضل الفَارْمَذِي ، وَمُحيي السنة البغوي(٣)، وآخرون . (١) قال ابن معين: ضعيف ، وقال ابن المديني: روى أحاديث منكرة ، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ، وهو أضعف ولدنافع ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن عدي : هو ممن يكتب حديثه ، وإن كان غيره يخالفه فيه ، ومتن الحديث صح عن ابن عمر من طريق آخر في ((الموطأ) ٢٢٠/١ و(«المسند»١٣/٢ ١٩ و٣٣ و٣٦ و٦٣ ١٠٦، والبخاري ٤٩/٢ في مواقيت الصلاة ، ومسلم (٨٢٨) في صلاة المسافرين، والنسائي ٢٧٧/١ . (*) الإكمال ٥٣٤/١ - ٥٣٥، الأنساب ٣٥/٣ -٣٦، اللباب ٢١٠/١ . قال السمعاني : والترابي بضم التاء ، هم جماعة بمروينتسبون هذه النسبة يقال لهم : خاك فروشان [أي باعة التراب] ولهم سوق ينسب إليهم يبيعون فيه البزور والحبوب . (٢) واسمه: علي، كما في ((الإكمال)) ١/ ٥٣٤ . (٣) هو الإمام أبو محمد : الحسين بن مسعود بن الفراء البغوي المتوفى سنة (٥١٦) وسترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (٢٥٨ ) . ٢٥١ مات في شهر رمضان ، سنة ثلاثٍ وستين وأربع مئة ، وله ستُّ وتسعون سنة، ولم يقع لي حديثُهُ إلا بنزول . ١٢٥ - ابن حِيْد * الأجلُّ ، المُسنِد ، المعروف بالشيخ المؤتمن ، أبو منصور بكرُ بنُ محمد بن علي بن محمد بن حِيْد(١) النيسابوري التاجر . حدّث بِهَمَذَان وببغداد ، وَتَنَقَّل في التجارة . يروي عن : أبي الحسين الخَفَّاف ، ومحمدٍ بنِ الحسين العلوي ، وابنٍ عَبْدوس ، وابن بامُويه . قال شيرويه : فاتني السماع منه . وقال السمعاني : حدثنا عنه محمدُ بنُ عبد الباقي الأنصاري ، وسعيدُ بنُ أبي الرجاء ، وإسماعيلُ بنُ علي الحمامي ، وسمع منه جدي ، وأبو بكر الخطيب وأثنى عليه(٢) . مات في صفر(٣) سنة أربعٍ (٤) وستين وأربع مئة . (*) تاريخ بغداد ٩٧/٧ -٩٨، الأنساب ٩/٣ - ١٠، المنتظم ٢٧٤/٨، المنتخب : الورقة ٤٩ ب، العبر ٢٥٦/٣، البداية والنهاية ١٠٥/١٢، تبصير المنتبه ٢٦٨/١. (١) تحرف في ((المنتظم)) و((الشذرات)) إلى ((حيدر))، وقد تحرف اسمه في ((البداية)) ١٠٥/١٢ إلى : زكريا بن محمد بن حيده . (٢) فقال : كان ثقة ، حسن الاعتقاد ، صحيح المذهب ، كثير الدرس للقرآن ، محباً لأهل الخير ... ((تاريخ بغداد)) ٩٧/٧ . (٣) في ((المنتظم)) : في محرم . (٤) في (( الأنساب)): سنة خمس . ٢٥٢ ١٢٦ - محمّد بن مكي * ابن عثمان المحدثُ ، المُسنِدُ ، أبو الحسين الأزديُّ المصري . سمع القاضي عليّ بنَ محمد بن إسحاق الحلبي ، ومحمدَ بنَّ أحمد الإِخميمي ، والمؤمل بن أحمد الشيباني ، والميمون بن حمزة الحسيني ، وعبدَ الكريم بنَ أبي جدار الصواف ، وأبا مسلم محمد بن أحمد الكاتب ، وأبا علي أحمدَ بن خُرَّشيذ قوله ، وجدَّه لأمه أحمدَ بنَ عبد الله بن رُزَيق البغدادي ، وطائفة . حدّث بدمشق وبمصر . روى عنه : أبو بكر الخطيب ، وابنُ ماكولا ، والفقيه نصرٌ المقدسي ، وعبدُ الله بنُ أحمد بن السمرقندي ، وعليُّ بنُ إبراهيم النسيب ، وهبةُ الله بن الأكفانِ ، وعبدُ الكريم بن حمزة ، وطاهرُ بن سهل الإِسفراييني ، وأبو القاسم ابن بطريق ، وعدة . وَثَّقَهُ الكتاني ، وقال : تُوفي في نصف جمادى الأولى سنة إحدى وستين وأربعٍ مئة . مَولِدُه كان في سنة أربعٍ وثمانين وثلاث مئة . سمَّعوه في الصغر . أخبرنا عمرُ بنُ عبد المنعم ، أخبرنا أبو القاسم عبدُ الصمد بن محمد في كتابه سنة ثمانٍ وستِّ مئة ، أخبرنا طاهرُ بنُ سهل سنة خمسٍ وعشرين وخمسٍ مئة ، أخبرنا أبو الحسين محمدُ بنُ مکي ، أخبرنا جدّي أحمدُ بنُ عبد الله بن رُزَيْق، حدثنا عبدُ الرحمن بن رِشْدين المَهْري(١)، أخبرنا الحارثُ بنُ (*) تذكرة الحفاظ ١١٥٨/٣، العبر ٢٤٨/٣، النجوم الزاهرة ٨٤/٥، حسن المحاضرة ٣٧٤/١، شذرات الذهب ٣٠٩/٣. (١) وقد مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم (٩٤). ٢٥٣ مسكين ، حدثنا ابنُ عُيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : أنَّ رسول الله وَ﴿ قال: ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، والَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ البَصَرَ ، ويُسْقِطَانِ الحَبَل))(١) . ١٢٧ - الأزهري * العَدل ، المُسنِد ، الصدوق ، أبو حامد ؛ أحمدُ بنُ الحسن بن محمد ابن الحسن بن أزهر الأزهري ، النيسابوري ، الشُّروطي(٢)، من أولادٍ المحدثين . سمع من أبي محمد المَخْلَدي ، وأبي سعيد بن حَمدون، وأبي الحسين الخفّاف . وله أُصول مُتَقَّنّة . حدّث عنه : زاهِرٌ ووجيه ابنا طاهر، وعبدُ الغافر بنُ إسماعيل ، وآخرون . تُوفي في رجب ، سنة ثلاثٍ وستين وأربعٍ مئة . (١) وأخرجهمسلم(٢٢٣٣) من طريق عمروالناقد ، وأبوداود(٥٢٥٢) عن مسدد ، كلاهماعن سفيان بن عينية بهذا الإسناد ، وأخرجه البخاري ٢٤٨/٦، ٢٤٩ في بدء الخلق: باب قول الله تعالى ( ويث فيها من كل دابة ) من طريق عبد الله بن محمد ، عن هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الزهري به ، وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٦) ومن طريقه مسلم (٢٢٣٣) (٣٠) عن معمر عن الزهري ... وهو في ((الموطأ): ٩٧٥/٢، ٩٧٦، وسنن الترمذي (١٤٨٣). وأراد بذي الطفيتين: الحية التي في ظهر هاخطان ، والطفية : خوص المقل ، وهي ورقة ، وجمعها طُفي ، شبه الخطين اللذين على ظهره بخوصتين من خوص المقل وهو شر الحيات فيما يقال ، والأبتر : القصير الذنب ، والبتر : شرار الحيات. وقوله: ((فانهما يلتمسان البصر)) أي: تخطفانه وتطمسانه وذلك لخاصيته في طباعهما إذا وقع بصرها على بصر الإِنسان ، وقيل : معناه : أنهما تقصران البصر باللسع . (*) العبر ٢٥٢/٣، تذكرة الحفاظ ١١٣١/٣، شذرات الذهب ٣١١/٣. (٢) هذه النسبة لمن يكتب الصكاك والسجلات لأنها مشتملة على الشروط ، فقيل لمن يكتبها : الشروطي. ((الأنساب)). ٢٥٤ / وكان مولده في سنة أربعٍ وسبعين وثلاثٍ مئة ، وله بَصَرٌ بالشروط . وقع لي من عواليه . ١٢٨ - المَلِيحي * الشيخُ الصَّدوق ، مُسنِد هراة ، أبو عمر عبدُ الواحد بنُ أحمد بن أبي القاسم بن محمد بن داود بن أبي حاتم المَليحي الهَرَوي . سمع أبا محمد المَخْلَدي، وأبا الحُسين الخفَّاف ، وعبد الرحمن بن أبي شُريح، ومحمدَ بنَ محمد بن سمعان ، وأبا حامد أحمدَ بنَ عبد الله النّعيمي، وجماعة. وروى ((صحيح )) البخاري عن النّعيمي . حدّث عنه: مُحبي السنة أبو محمد البَغويُّ، وخلفُ بنُ عطاء الماوردي ، وإسماعيلُ بنُ منصور المقرىء ، ومحمدُ بنُ إسماعيل الفُضيلي ، وآخرون . قال المؤتمنُ الساجي : كان ثِقةً صالحاً، قَديمَ المولد، سماعُه للبخاري بقراءة أبي الفتح بن أبي الفوارس . قال الحسينُ بنُ محمد الكُتبي : تُوفي في جُمادى الآخرة ، سنة ثلاثٍ وستين وأربعٍ مئة وله سِتَّ وتسعون سنة(١) . (*) الأنساب: ((المليحي))، معجم البلدان ١٩٦/٥، اللباب ٢٥٦/٣، تذكرة الحفاظ ١١٣١/٣، العبر ٢٥٤/٣، بغية الوعاة ١١٩/٢، كشف الظنون: ٩٣١، ١٢٠٤، شذرات الذهب ٣١٤/٣، روضات الجنات : ٤٦٤، هدية العارفين ٦٣٤/١. والمليحي: بالحاء المهملة ذكر المؤلف في آخر الترجمة نسبتها إلى مليح: من قرى هراة، وقد غيَّرهاناشر (( شذرات الذهب )»إلى المليجي ( بالجيم ) وقال : هي نسبة إلى مليج بلد بمصر . مع أن الأصل عنده بالحاء المهملة ! فتصويبه خطأ . (١) ذكر السيوطي في ((بغية الوعاة)) أنه صنف الرد على أبي عبيد في غريب القرآن ، و ((الروضة)) فيها ألف حديث صحيح ، وألف غريب ، وألف حكاية ، وألف بيت شعر. ٢٥٥ ومَليح : من قرى هراة . ١٢٩ - المعتضد * صاحب إِشْبِيلِية ، أبو عَمرو ، عبّادُ بنُ محمد بن إسماعيل بن عَبّاد اللَّخْمِيُّ الأندلسيُّ ، ابن القاضي أبي القاسم . حكم أبوه على إشبيلية مدةً ، ومات في سنة ٤٣٣(١) ، فقام عبَّاد بعدَه ، وتلقَّب بالمعتضد بالله . وكان شهماً ، مَهيباً ، شجاعاً ، صارماً ، جرى على قاعدة أبيه مدةً ، ثم خُوطِبَ بأمير المؤمنين. قتل جماعةً صبراً ،وصادر الكبارَ، وتمكّن. اتّخذ في قصره خشباً جلَّلها برؤوس أمراء وكبار(٢) ، وكانوا يُشبِّهونه بالمنصور، لكن مملكة هذا سعةُ ستةٍ أيام ، ومملكةُ أبي جعفر مسيرةُ ثمانية أشهر في عرض أشهر ، وقد هَمَّ ابنُه بقتله ، فماتمَّ له ، وسجنه أبوه ، ثم قتله، ثم عهد بالمُلك إلى ابنه المعتمد محمد (٣)، وكان جَبَّاراً عسوفاً(٤). مات سنة أربعٍ (٥) وستين وأربع مئة ، وقام بعده ابنه . (*) جذوة المقتبس: ٢٩٦ - ٢٩٧، الذخيرة ٢٣/١/٢ - ٤١، بغية الملتمس: ٣٩٥ - ٣٩٦، الكامل في التاريخ ٢٨٦/٩ -٢٨٧، المعجب: ١٥١، الحلة السيراء ٣٩/٢ -٥٢، وفيات الأعيان ٢٣/٥ - ٢٤، البيان المغرب ٢٠٤/٣ - ٢٨٥، العبر ٢٥٦/٣، دول الإسلام ٢٧٤/١، فوات الوفيات ١٤٧/٢ - ١٤٩، تاريخ ابن خلدون ٤ /١٥٦ - ١٥٨، النجوم الزاهرة ٩٠/٥، نفح الطيب ٢٤٢/٤ -٢٤٤، شذرات الذهب ٣١٦/٣ -٣١٨، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة: ٨٦ . وانظر أطرافاً من أخباره قد أوردها المؤلف في ترجمة ابنه المعتمد في الجزء: ١٩ برقم (٣٥). (١) وقد مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٣٥٤). (٢) انظر ((الذخيرة)) ٢٦/١/٢ - ٢٧. (٣) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (٣٥). (٤) وانظر بعض نظم المعتضد في ترجمته من ((الذخيرة)) و((الحلة السيراء)). (٥) هكذا أورد الذهبي وفاته، وتابعه على ذلك ابن تغري بردي في ((النجوم الزاهرة ))، وابن = ٢٥٦ قيل : لما رأى ميلَ الكبار إلى خليفةٍ مَرْواني أخبرهم بأن المؤيَّدَ بالله(١) الذي زال مُلْكه سنة أربع مئة عندَه ، وأحضر جماعةً شهدوا له ، وقال : أنا حاجبُه . وأمر بذِكره على المنابر ، واستمر ذلك مدةً إلى أن نعاهُ إلى الناس في سنة خمسٍ وخمسين وأربعٍ مئة . وزعمَ أنّه عَهِدَ إليه بالخلافة . وهذا مُحالٌ لا يروجُ أصلاً، ولو كان المؤيَّدُ حيًّا إلى حين نعاه، لكان ابنَ مئةٍ عامٍ وزيادة . وقيل : إن طاغيةَ الفرنج سَمَّ المعتضد في ثيابٍ أهداها له . ١٣٠ - عبد الرحيم بن أحمد * ابنِ نصر بن إسحاق بن عمرو ، الإِمامُ الحافظُ الجوال ، أبو زكريا التميميُّ ، البخاري . سمع بالشام والحجازِ ، واليمنٍ ومصر والعراق ، والثَّغر وخُراسان ، وبُخارى والقَيروان . حدّث عن : أبي نصر أحمدَ بنِ علي الكاتب ، ومحمدِ بنِ أحمد غُنْجار ، وأبي عبد الله الحسينِ بنِ الحسين الحليمي ، وحمزةَ بنِ عبد العزيز المُهلَّبي ، وأبي عمر بنِ مَهْدي الفارسي ، وهلالِ بنِ محمد الحفار ، وأبي محمد بن البِيِّع ؛ صاحبِ المحاملي ، وتمَّامِ بنِ محمد الرازي ، وعبد الغني ابن سعيد الحافظ ، وخلقٍ كثير . = العماد في ((الشذرات))، أما في ((الذخيرة)) و((الكامل)) و((وفيات الأعيان)) و((تاريخ ابن خلدون)) فقد ذكرت وفاته سنة (٤٦١) هـ . وفي (( جذوة المقتبس )) فلم يذكر سنة وفاته ، بل قال : كان حياً بعد الأربعين وأربع مئة . (١) تقدمت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٧٨). (*) التكملة: رقم ١٦٧١، تذكرة الحفاظ ١١٥٧/٣ - ١١٥٩، العبر ٢٤٨/٣، النجوم الزاهرة ٨٤/٥، طبقات الحفاظ : ٤٣٧ - ٤٣٨، نفح الطيب ٦٢/٣ - ٦٤، شذرات الذهب ٣٠٩/٣. سیر ١٧/١٨ ٢٥٧ حدّث عنه : أبو نصر عبدُ الوهّاب بنُ الجبَّان المُرّي؛ أحدُ شيوخه ، وعليُّ بنُ محمد الحِنَّائي ، والفقيه نصرُ بنُ إبراهيم المقدسي ، ومشرَّف بن علي ، وعليُّ بنُ الحُسين الفراء، وجميلُ بنُ يُوسف، وأبو عبد الله محمدُ بنُ أحمدَ الرازيُّ وعدّةٌ . مولده في سنة اثنتينٍ وثمانين وثلاثٍ مئة . وأكبرُ شيخ له إبراهيمُ بنُ محمد بن يزداد ، صاحبُ ابن أبي حاتم . قال الرازي في ((مشيخته)): دخل أبو زكريا بلادَ المغرب وبلادَ الأندلس ، وكتب بها ، وفي شيوخه كثرة ، وكان من الحفاظ الأثبات ، ومات في سنة إحدى وستين(١) وأربعٍ مئة . وقال ابنُ طاهر: حدثنا سعدٌ الزَّنْجاني، قال: لم يَروِ كتابَ ((مشتبه النسبة)) عن مؤلفه عبد الغني سوى ابنٍ بنته عليٍّ بنِ بقاء ، وابن عبد الرحيم البخاريّ حدَّث به . في قول الزنجاني نظرٌ ، فإِنَّ رشأ بنَ نظيف قد رواه أيضاً ، وهو وعبدُ الرحيم ثقتان ، والله أعلم . أنبأنا المسلّم بن محمد ، عن القاسمِ بنِ عليٍّ ، أخبرنا أبي ، أخبرنا أبو الحسن عليُّ بنُ المسلَّم ، حدثنا عبدُ العزيز الكتاني ، أخبرنا أبو نصر عبدُ الوهّابِ بنُ عبد الله المُرِّي ، حدثني عبدُ الرحيم بن أحمد البخاريُّ ، قَدِمَ علينا، أخبرنا أحمدُ بنُ نصرِ الكاتب بخارى، أخبرنا أبو نصر أحمدُ بنُ سهل، حدثنا قيس بن أنيف ، حدثنا محمدُ بنُ صالح ، حدثنا محمدُ بنُ سليمان المکي ، حدثنا عبدُ الله بنُ میمون القدّاح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، (١) وفي ((نفح الطيب)) ٦٤/٣ نقلاً عن ابن عساكر أنه توفي سنة إحدى وسبعين. ٢٥٨ عن جدِّه، عن علي: أن رسول الله وَلِّ قال: ((اغْسِلُوا ثِيَابَكُمْ، وخُذُوا مِنْ شُعُورِكُم، واسْتَاكُوا، وَتَزِيِّنُوا. فَإِنَّ بني إِسْرَائِيل لَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَزَنَتْ نِساؤُهُمْ))(١) . أخبرنا الحسنُ بنُ علي ، أخبرنا جعفرُ بنُ علي ، أخبرنا عبدُ الله بنُ عبد الرحمن الديباجي ، حدثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ الجارود ، حدثنا عبدُ الرحيم بن أحمد الحافظ إملاءً ، أخبرنا محمدُ بنُ إبراهیم البصري ببیت المقدس ، حدثنا أحمدُ بنُ سلام الطرسوسي ، أخبرنا أبو القاسم عبدُ الرحمن بنُ محمد الطرسوسي ، حدثنا يعلى ومحمد ابنا عُبيد قالا : حدثنا الأعمشُ ، عن خيثمة ، عن سويد بن غَفَلة : سمعتُ عليًّا رضي الله عنه يقول: إذا حَدَّثْتُكُم عَنْ رَسُولِ الِهِ وَ﴿ بِشيءٍ، فإنّ واللهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السماءِ فَتَخْطَفَنِي الطيرُ أَحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وإذا حَدَّثْتُكم فيما بَيْنَا، فإنَّ الحرب خَدْعَةٌ . أخرجه مسلم(٢) . ومات معه أبو مَعْمَر أحمدُ بنُ عبد الواحد البَالَكِي (٣) الهروي ؛ راوي (١) وأورده المؤلف في ((تذكرة الحفاظ)) ١١٥٨/٣، وقال: هذا لا يصح، وإسناده ظلمة ، قلت : وعلته عبد الله بن ميمون القداح ، فقد قال البخاري : ذاهب الحديث ، وقال أبو حاتم : متروك، وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج بما انفرد به، وأورده السيوطي في (( الجامع الكبير)) ١٢٥/١، ونسبه إلى ابن عساكر، وضعفه بعبد الله بن ميمون . (٢) رقم (١٠٦٦) في الزكاة: باب التحريض على قتل الخوارج ، وتمامه: سمعت رسول الله ** يقول: «سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية ، يقرؤون القرآن لا يُجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فإذا لقيتموهم ، فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة )) وأخرجه البخاري (٦٩٣٠) من طريق عمربن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن الأعمش به ، وأخرجه أيضاً (٣٦١١) و(٥٠٥٧) من طريق محمد بن كثير عن سفيان ، وأخرجه أبو داود (٤٧٦٧) والنسائي ١١٩/٧ من طريقين ، عن سفيان ، عن الأعمش . (٣) قال السمعاني : البالكي : بفتح الباء الموحدة واللام ، هذه النسبة إلى بالك ، وظني أنها قرية من قرى هراة أو نواحيها. ((الأنساب)) ٥٦/٢. ٢٥٩ ((الْجَعْدِيّات))(١)، عن ابن أبي شُريح(٢)، وأبو عمر أحمدُ بنُ محمد بن مسعود الجُذامي البزلياني القاضي ؛ صاحب ابنِ زرب وأبي عبد الله بنِ مُفرِّج عن مئة سنة ، وأبو الحسين محمدُ بن مكي بن عثمان الأزْدي المصري(٣)، ومقرىء مصر أبو الحسين نصرُ بنُ عبد العزيز الفارسي ، ومُحدثُ بخارى عمرُ بنُ منصور البَزّاز(٤)، وأبو الحسن أحمدُ بنُ الحسن بن علي بن الفضل الكاتب وقد شاخ ، والُظفرُ بنُ الحسن سبطُ ابنِ لال(٥) الهمَذاني، وأبو طاهر عبدُ الباقي بن محمد الأنصاري صهرهبة ، وأبو طاهر أحمدُ بنُ الحسين بن أبي حنيفة ؛ روى عن أحمد السُّوسَنْجِرْدِي ، ومختارٍ بنٍ محمد بن محمد النجار ؛ أحد الشعراء ، والقدوةُ أبو محمد عبدُ الله بن البَرَداني زاهدُ بغداد . ١٣١ - القاضي حسين * ابنُ محمدٍ بنِ أحمد ، العلامةُ شيخُ الشافعية بخراسان ، أبو علي (١) هي اثنا عشر جزء اً جمع أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي لحديث شيخ بغداد أبي الحسن علي بن الجعد بن عبيد الهاشمي مولاهم المتوفى سنة ٢٣٠ هـ عن شيوخه مع تراجمهم وتراجم شيوخهم . (٢) هو الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الأنصاري ، المتوفى سنة ٣٩٢ . وقد مرت ترجمته في الجزء السادس عشر . .(٣) تقدمت ترجمته برقم (١٢٦). (٤) تقدمت ترجمته برقم (٨١) . (٥) هو الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن لال الهمذاني المتوفى سنة (٣٩٨) وقد تقدمت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٤١) . (٥) طبقات العبادي: ١١٢، تهذيب الأسماء واللغات ١٦٤/١، وفيات الأعيان ١٣٤/٢ - ١٣٥، العبر ٢٤٩/٣، دول الإسلام ٢٧١/١، الوافي خ: ١٠٧/١١، مرآة الجنان ٨٥/٣، طبقات السبكي ٣٥٦/٤ - ٣٦٥، طبقات الإسنوي ٤٠٧/١ - ٤٠٨، تبصير المنتبه ١٣٥٧/٤، طبقات ابن هداية الله: ١٦٣ - ١٦٤، كشف الظنون ٤٢٤/١، ٥١٧، شذرات الذهب ٣١٠/٣، إيضاح المكنون ١٨٨/٢ . ٢٦٠ ٠٠