Indexed OCR Text

Pages 321-340

مات سنة ثمان وأربع مئة .
١٩٤ - العيسوي *
الإِمامُ العلامةُ ، القاضي الصدوق، أبو الحسن ، عليُّ بنُ عبد
الله بن إبراهيم بن أحمد ، الهاشميُّ العباسيُّ العِيسوي ، من أولاد وليّ
العهد عيسى (١) بنِ موسى ابنِ عمِّ المنصور .
سمع أبا جعفر محمد بنَ عَمرو بن البَخْتَري ، وأبا عَمْرو بن
السّمّاك، وعبدَ العزيز بن الواثق ، وموسى بنَ القاضي إسماعيل ، وكان
موسى هذا يَروي عن والده إسماعيلَ بنِ إسحاق .
حدث عنه : الخطيبُ ، وأبو بكر البيهقيُّ ، وطِرَادُ الزَّينبي ،
وآخرون .
وقع لي جزآن من حديثه .
قال الخطيب(٢): كتبْنا عنه، وكان ثقةً، وَليَ قضاءً مدينة
المنصور ، ومات في رجب سنة خمس عشرة وأربع مئة .
أخبرنا أيوبُ بنُ طارق ، وسُنْقُر بنُ عبد الله الحلَبِيّان قالا : أخبرنا
محمدُ بنُ سعيد الخازنُ ، أخبرنا أحمدُ بنُ المُقَرّب ، أخبرنا طِرَادُ بنُ
محمد ، أخبرنا عليُّ بنُ عبد الله الهاشميُّ، أخبرنا محمدُ بن عمرو ،
أخبرنا أحمدُ بنُ ملاعب، حدثنا عفّانُ ، عن حمّادِ بن سَلَمة ، أخبرنا
= طبقات الإسنوي ٢٢٥/١، الذيل للفارسي : ٩٤.
* تاريخ بغداد ١٢ / ٨، ٩، العبر ٣ / ١١٩، ١٢٠، شذرات الذهب ٣ / ٢٠٣.
(١) مرت ترجمته في الجزء السابع برقم (١٦٤).
(٢) في ((تاريخ بغداد)) ١٢ / ٨.
٣٢١
سير ٢١/١٧

يونُس، عن الحسنِ ، عن عبد الله بن مُغَفّلٍ: أنَّ رجلاً لَقِيَ امرأةٌ
كانت بَغِيّاً في الجاهليَّة ، فجعلَ يُلاعِبُها حتى بسط يَدَهُ إليها، فقالتْ :
.مه! إِنَّ اللّهَ قد ذهبَ بالشِّركِ، وجاءَ بالإِسلامِ ، فولَّى، فأصابَ وجهه
الحائط، فأتى النبيِّ ◌َ﴿، فأخبره، فقال: ((أنْتَ عَبْدَ أرادَ اللهُ بِكَ
خَيْراً، وإنّ اللّهَ إذا أرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً، عَجَّلَ له عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ ، وإذا أرادَ
اللّهُ بِعَبْدٍ شراً، أمْسَكَ عليه بذَنْبِهِ حتى يُوافِي به يَوْمَ القِيَامَة كأنَّهُ
عَيْرٌ))(١) .
١٩٥ - ابن دُوْسْت *
الإِمامُ الحافظُ الأوحدُ ، المسندُ، أبو عبد الله ، أحمدُ بنُ
المحدثِ محمدٍ بن يوسف بن دُوْسْت ، البغداديُّ البزازُ، أخو عثمان(٢)
ابن دُوْسْت العَلّف .
حدث عن : الحُسين بن يحيى بن عيّاش(٣) القطّان ، ومحمدٍ بن
جعفر المَطِيْري (٤)، وإسماعيل الصفّار، وطبقتهم .
(١) رجاله ثقات، يونس: هو ابن عبيد بن دينار البصري الثقة الثبت ، وأخرجه أحمد ٤ /
٨٧ من طريق عفان بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم ٤ / ٣٧٦ ، ووافقه الذهبي ، وأورده الهيثمي
في ((المجمع)) ١٠ / ١٩١، وزاد نسبته للطبراني وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح ، وكذلك
أحد إسنادي الطبراني ، وفي الباب ما يقويه عن أنس عند الترمذي (٢٣٩٦)، وعن عمار بن ياسر
عند الطبراني، وجود إسناده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠ / ١٩٢، وعن ابن عباس عند الطبراني
وفي سنده عبد الرحمن العرزمي وهو ضعيف .
تاريخ بغداد ٥ / ١٢٤، ١٢٥، المنتظم ٧ / ٢٨٤، ميزان الاعتدال ١ / ١٥٣،
٠
١٥٤، المغني في الضعفاء ١ / ٥٨، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٦٦، البداية والنهاية ١٢ / ٥،
لسان الميزان ١ / ٢٩٧، ٢٩٨، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٤١ .
(٢) سترد ترجمته برقم (٣٠٩).
(٣) بالياء والمعجمة كما في ((تبصير المنتبه)) ٣ / ٩٠١.
(٤) هذه النسبة إلى المَطِيرة، وهي قرية من نواحي سُرَّ مَنْ رأى، انظر ((اللباب)) وفيه =
٣٢٢

حدث عنه : هبةُ الله اللالْكَائِيُّ، وأبو محمد الخلال، وأبو
القاسِمِ الأزهري ، وأبو بكر الخطيب ، ورزقُ الله التَّميميُّ، وآخرون .
أثْنَوا على حفظِه وفهمِهِ ، واختلفُوا في عدالته ، ضعّفه الأزهريُّ ،
وطعنَ ابنُ أبي الفوارس في روايته عن المَطِيْري .
وقال الخطيبُ: كان مُحدِّثاً مُكثِراً، حافظاً عارفاً، مكثّ
مُدّةً يُمْلي من حفظِهِ بجامع المنصور بعد أبي طاهر المُخَلِّص(١).
وكان عارفاً بمذهب مالك(٢).
وقال البَرْقاني : كان يَسْرُدُ الحديثَ من حفظِهِ، وتَكَلَّمُوا فيه ،
فقيل : إنه كان يكتُبُ الأجزاءَ ، ويُتَرِّبُها، ليُظَنَّ أنها عُتُقَ (٣).
وقال الأزهريُّ : غرقت كُتُبُه ، فكان يُجَدِّدُها(٤).
وأثنى عليه بعضُ الأئمة ، وكان يُذاكر الدارقطني ، ويسرُد من
حفظِهِ كُتُبُه(٥) .
قال الخطيبُ(٦): توفي في رمضان سنة سبع وأربع مئة وله أربعٌ
وثمانون سنة .
= ترجمة محمد بن جعفر هذا .
(١) ((تاريخ بغداد)) ٥ / ١٢٤ وتتمته فيه: ثم انقطع عن الخروج، ولزم بيته .
(٢) انظر ((تاريخ بغداد)) ٥ / ١٢٥ .
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٥ / ١٢٥، و((ميزان الاعتدال)) ١ / ١٥٤.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٥ / ١٢٥ ونص كلام الأزهري: رأيت كتبه كلها طرية ، وكان يذكر أن
أصوله العتق غرقت ، فاستدرك نسخها. قال ابن الجوزي : وهذا ليس بشيء ، لأنه من الجائز أن
يكون قد قابل بالطرية نسخاً قد قرئت عليه ، وقد كان الرجل يُملي من حفظه ، فيجوز أن يكون
حافظاً لما ذهب. ((المنتظم)) ٧ / ٢٨٤ .
(٥) انظر ((تاريخ بغداد)) ٥ / ١٢٥، و((ميزان الاعتدال)) ١ / ١٥٤.
(٦) في (( تاريخ بغداد)) ٥ / ١٢٥.
٣٢٣

وفيها مات الحافظُ أبو بكر الشيرازي (١) مصنّف ((الألقاب))،
والإِمامُ أبو سعدٍ عبدُ الملك بنُ أبي عثمان النَّيسابوريُّ الواعظُ المُفَسر ،
وأبو الطيب محمدُ بنُ أحمد بن خَلَف بن خاقان العُكْبَرِيُّ آخِرُ من روی
عن أبي ذر بن الباغْنْدي ؛ ومقرىءُ الشامِ أبو بكر محمدُ بن أحمد
الجُبْنِي (٢) .
١٩٦ - صريعُ الدِّلاء *
الأديبُ الخليع، أبو الحسن، محمدُ(٣) بنُ عبد الواحد (٤)،
البصريُّ ، نزيلُ بغداد (٥).
[ له ] ديوان مشهور (٦).
(١) تقدمت ترجمته برقم (١٤٩).
(٢) بضم الجيم وسكون الباء الموحدة ثم نون ، وقد تضم الموحدة وتشدُّ النون ، وهي نسبة
إلى الجبن، وأبوبكر هذا كان إمام مسجد سوق الجبن. انظر ((الأنساب)) و((تبصير المنتبه)) ١ /
٢٩٩ .
وفيات الأعيان ٣ / ٣٨٣، ٣٨٤، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٥٢، العبر ٣ /
٠
١١٠، تتمة المختصر ٢ / ٥٠٤، الوافي بالوفيات ٤ / ٦١ - ٦٣، فوات الوفيات ٣ / ٤٢٤ -
٤٢٦، تتمة اليتيمة ١ / ١٤، البداية والنهاية ١٢ / ١٣ وتحرفت فيه ((الدلاء)) إلى ((الدلال))،
الزركشي : ٢٩٤ ، حسن المحاضرة ١ / ٥٦٢، شذرات الذهب ٣ / ١٩٧، تاريخ بروكلمان
٢ / ٦٤، ٠٦٥
(٣) اسمه في ((وفيات الأعيان)) و(البداية)) و((حسن المحاضرة)) و((المختصر)) و((تتمة
المختصر)» : علي .
(٤) في ((البداية)): عُبيد الواحد، وفي ((المختصر)) و((تتمة المختصر)): عبد
الرحمن .
(٥) قال ابن خلكان : المعروف بصريع الدلاء، قتيل الغواشي . قال الصفدي : والثاني
عندي أحسن لأمرين : لأنه في الغواشي ما في الدلاء من المعنى المراد ، ولأن الغواشي أكثر شبهاً
في اللفظ بالغواني من الدلاء ، لأنهم قابلوا به صريع الغواني وهو مسلم بن الوليد ، الشاعر
الفحل .
(٦) منه نسخة بمكتبة أحمد الثالث رقم (٢٤٥).
٣٢٤

وقد تحول إلى مصر، فماتَ بها في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة .
وكان صاحبَ مُزاحٍ ولعب ، وله تيكَ القصيدة السائرة(١).
وهي :
وبانَ صَبْرِي حِيْنَ حالَفْتُ الأسَىْ
قَلْقَلَ أَحْشَائِي تَبَارِيحُ الجَوى
وطارَ عَقْلِي حين أبْصَرْتُهُمُ
فَلَمْ أَزَلْ أَسْعَىْ على آثارِهِمْ
فلو دَرَتْ مَطِيُّهُمْ مَا حَلَّ بي
فَسَوْفَ أسْلِي عَنْهُمُ خَوَاطِرِي
وطُرَفٍ أنْظِمُها مَقْصُورَةً
مَنْ صَفَعَ النَّاسَ ولم يَدَعْهُمُ
مَنْ صَعَدَ السَّطْحَ وَالْقَى نَفْسَه
ولَيْسَ للبَغْلِ إذا لم يَنْبَعِثْ
والذَّقْنُ شَعْرُ فِي الوُجُوهِ نابِتْ
والجَوْزُ لا يُؤْكَلُ مع قُشُورِهِ
مَنْ طَبَخَ الدِّيكَ ولا يَذْبَحُهُ
تَحْتَ ظَلَامِ اللَّيْلِ يَطْرُون السُّری
والبَيْنُ فِي إِثْلَافِ رُوْحِي قَد سَعِىْ
بَكَتْ عَلَيَّ فِي الصَّبَاحِ والمَسَا
بِحُمُقٍ يَعْجَبُ منه مَنْ وَعَا
إِذْ كُنْتُ قَصّاراً صَرِيعاً للدِّلا
أنْ يَصْفَعُوهُ مِثْلَهُ قد (٢) اعْتَدَىْ
إلى قَرَارِ الأرْضِ يوماً ارْتَدَىْ
مِن الطَّرِيقِ باعِثُ مثلُ العَصَا
وإنما الدُّبْرُ(٣) الذي تَحْتَ الخُصَىْ
ويُؤْكَّلُ النَّمْرُ الجَدِيْدُ بالَّلبا
طارَ مِن القِدْرِ إلى حَيْثُ اشْتَهَى (٤)
(١) والتي عارض بها مقصورة ابن دريد ، وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن درید الأزدي ،
المتوفى سنة ٣٢١، مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر .
(٢) في ((الوافي)) و((الفوات)): ((فعليهم)) بدل ((مثله قد )).
(٣) في ((الوافي)) و((الفوات)): ((الأست)) بدل ((الدبر)) والبيت في ((البداية والنهاية )» و
((حسن المحاضرة)) :
والذقنُ شعرٌ في الوجوه طالِعٌ كذلك العَقْصَةُ مِن خَلْفِ القَفّا
(٤) في ((الوافي)) و((الفوات)): ((يشا)) بدل ((اشتهى))، وفي ((البداية)» و «حسن
المحاضرة)): ((انتهى)).
٣٢٥

مَنْ دَخَلَتْ في عَيْنِهِ مِسَلَّةٌ فَسَلْهُ مِن ساعَتِهِ كَيْفَ العَمَى
مَنْ فاتَهُ العِلْمُ وأخْطَاهُ الغِنَىْ فَذَاكَ والكَلْبُ عَلَىْ حَدٍّ سَوَا(١)
١٩٧ - القَزَّاز *
العلّامةُ، إمامُ الأدب، أبو عبد الله، محمدُ بنُ جعفر، التميميُّ
القَيْرَوَانِيُّ النحوي .
مؤلف كتاب ((الجامع)) في اللغة ، وهو من نفائس الكتب (٢).
وكان يُعرف بالقَزَّاز، صنّف كُتُباً للعَزِيزِ العُبيدي صاحب مصر(٣).
وكان مَهيباً ، عالي المكانة ، مُحبَّاً إلى العَامَّة ، لا يخوضُ إلا
في علمٍ دينٍ أو دنيا .
وله نظمٌ جيد (٤)، وشُهرةً بمصر، وعمّر تسعين عاماً .
(١) انظر بعض هذه الأبيات في ((فوات الوفيات)) ٣ / ٤٢٤، ٤٢٥، و((الوافي
بالوفيات)) ٤ / ٦٢، و«البداية والنهاية)) ١٢ / ١٣، و((حسن المحاضرة)) ١ / ٥٦٢.
* معجم الأدباء ١٨ / ١٠٥ - ١٠٩، إنباه الرواة ٣ / ٨٤ - ٨٧، المحمدون من الشعراء
٦٥، ٦٦، وفيات الأعيان ٤ / ٣٧٤ - ٣٧٦، تلخيص ابن مكتوم ١٩٦ - ١٩٨، الوافي بالوفيات
٢ / ٣٠٤، ٣٠٥، مرآة الجنان ٣ / ٢٧، إشارة التعيين الورقة ٤٦، بغية الوعاة ١ / ٧١،
كشف الظنون ١ / ٥٧٦ ، روضات الجنات ١٧٨، هدية العارفين ٢ / ٦١ .
(٢) قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): وهو كتاب كبير حسن متقارب ، يقارب كتاب
((التهذيب)) لأبي منصور الأزهري، رتبه على حروف المعجم. ونقل القفطي في ((إنباه الرواة ))
عن القزاز قوله : ما علمت أن أحداً سبق إلى تأليف مثل هذا الكتاب ، ولا اهتدى أحد من أهل هذه
الصنعة إلى تقريب البعيد ، وتسهيل المآخذ، وجمع المفرق على مثل هذا المنهاج . وانظر
((وفيات الأعيان)) ٤ / ٣٧٥ .
(٣) انظر مصنفاته في ((معجم الأدباء)) ١٨ / ١٠٩، و((الوافي بالوفيات)) ٢ / ٣٠٥، و
((هدية العارفين)) ٢ / ٦١ .
(٤) انظر نظمه في ((معجم الأدباء)) ١٨ / ١٠٧ - ١٠٩، و((الوافي٤ ٢ / ٣٠٥، و((إنباه
الرواة)) ٣ / ٨٤، ٨٥، و((وفيات الأعيان)) ٤ / ٣٧٥، ٣٧٦.
٣٢٦

قيل : ماتَ بالقَيْروان سنة اثنتي عشرة وأربع مئة .
١٩٨ - الراشد بالله *
الشريفُ ، صاحبُ مكّة ، الحسنُ بنُ جعفر ، العلويُّ .
ھ
كان الوزيرُ أبو القاسم بنُ المغربي قد هرب من الحاكِمِ ، وصار
إلباًّ عليه ؛ فحسِّن لحسانِ بنِ مُفَرِّج الخروجَ على الحاكمِ لجَوْرِه وكفر
نفسه ، وأمره بنَصْب صاحبٍ مكةَ إماماً لصحة نَسَبِهِ ، فبادر حسانُ إلى
مكَّة ، وبايع صاحِبَها، وأخذ مالَ الكعبة ، ومالَ النُّجّار، ولقّبوه
بالراشد، وأقبلَ إلى الشام، فتلقَّاهُ والدُ حسّان ووجوهُ العرب ،
وتمكّن ، وخُطب له على المنابرِ، وكان مُتَقَلِّداً سيفاً زعمَ أنَّه ذُو
الفَقَار، وفي يده قضيبُ النبي ◌ََّ، ومعه عددٌ من أقاربه ، وفي ركابِهِ
ألفُ عَبْدٍ، فَنزَلَ الرَّمْلَةَ، فراسلَ الحاكمُ مُفَرِّجَ بنَ جرّاحِ المذكور ،
واستماله بالرغبة والرهبة ، وأحسَّ الراشِدُ بالأمرِ، فذلَّ، وتَذَمَّم
بِمْفَرِّج، وقال : أنا راضٍ من الغنيمةِ بالإِياب، أنتم غَرَّيْتُموني .
فجهّزه مُفَرِّجْ إلى الحجاز، وتسحّبَ ابنُ المَغربي إلى العراق ، وجرى
ذلك سنة بضعٍ وأربع مئة(١) .
١٩٩ - الغَضَائري **
الإِمامُ الصالحُ الثقةُ ، أبو عبد الله ، الحسينُ بنُ الحسن بن
الكامل لابن الأثير ٩ / ١٢٣، ٣٣١، ٣٣٢، ٤٤٦.
٠
(١) ذكر ابن الأثير وفاة الراشد بالله سنة ثلاثين وأربع مئة. ((الكامل)) ٩ / ٤٦٦.
** تاريخ بغداد ٨ / ٣٤، الأنساب ٩ / ١٥٥، المنتظم ٨ /١٤، العبر ٣ / ١١٦،
شذرات الذهب ٣ / ٢٠٠ . والغضائري: نسبة إلى الغضارة ، وهو إناء يؤكل فيه الطعام .
٣٢٧

محمد بن حَلْبَس(١) ، المخزوميُّ الغَضَائِرِيُّ البغداديُّ .
سمع : محمدَ بنَ يحيى الصُّولي ، وإسماعيلَ بنَ محمد الصّفّار ،
وأبا جعفر البَخْتَري ، وأبا عَمرو بن السّمّاك، وأبا بكر النَّجاد .
حدث عنه : أبو بكر البيهقيُّ ، وأبو بكر الخطيبُ ، وأبو الحسين
ابن المُهتدي بالله ، وعبّاسُ بنُ بكران الهاشميُّ ، وأبو عبد الله القاسمُ
ابنُ الفضل الثقفيُّ ، وآخرون .
قال الخطيبُ(٢): كان ثقةً فاضلاً، مات في المحرم سنة أربع
عشرة وأربع مئة .
قلت : لعلّه جاوز التسعين ، وله جُزءٌ مشهورٌ سمعناه .
٢٠٠ - الغَضَائِرِي *
شيخُ الشِّيعةِ وعالمُهُم ، أبو عبد الله ، الحسينُ بنُ عُبيد الله بن
إبراهيم ، البغداديُّ الغَضَائِرِيُّ .
يُوصفُ بزُهد وورع وسعَة علم .
يقال : كان أحفظَ الشيعةِ لحديثِ أهل البيت غَثُّه وسمينِه .
روى عنه : أبو جعفر الطُّوسيُّ، وابنُ النَّجاشي (٣) الرافضيان.
(١) تصحفت في ((شذرات الذهب)) ٣ / ٢٠٠ إلى ((حليس)) بالياء التحتية.
(٢) في ((تاريخ بغداد)) ٨ / ٣٤.
* ميزان الاعتدال ١ / ٥٤١، لسان الميزان ٢ / ٢٨٨، ٢٨٩ و٢٩٧، كتاب الرجال
للنجاشي: ٥١، منهج المقال ١١٤، روضات الجنات ١٨٣، إيضاح المكنون ٢ / ٣٥٨،
أعيان الشيعة ٢٦ / ٣٥١ - ٣٦٠ .
(٣) تحرف في لسان الميزان)) ٢ / ٢٨٩ إلى ((ابن النحاس)).
٣٢٨

وهو فَيروي عن : أبي بكر الجِعَابي ، وسهل بن أحمد
الدِّيباجي ، وأبي المُفَضَّل الشَّيْباني.
قال الطّوسي تلميذهُ: خدم العلمَ، وطلبَه لِلّه، وكان حُكْمُه أنفذَ
من حُكم الملوك(١).
وقال ابنُ النَّجَاشي: صنّف كتباً منها: كتاب (( يوم الغدير))،
وكتاب ((مواطىء(٢) أمير المؤمنين))، وكتاب ((الرّدّ على الغُلاة))،
وغير ذلك . مات في صفر سنة إحدى عشرة وأربع مئة .
قلت : هو من طبقة الشيخ المُفيد(٣) في الجَلالَة عند الإِماميّة،
يفتخرون بهما ، ويخضَعُون لعلمِهما حَقُّه وباطله .
٢٠١ ۔ ابنُ الحاجٌ *
الإِمامُ المحدثُ الثقةُ ، أبو العباس ، أحمدُ بنُ محمد بنِ الحاجِْ
ابن يحيى ، الإِشبيليُّ الشاهدُ ، نزيلُ مصر .
سمع عثمانَ بن محمد السَّمَرقندي ، والحسنَ بنَ مروان
القَيْسَراني ، وأبا الفوارس أحمدَ بنَ محمد الصابوني ، وعليَّ بنَ أبي
العَقب الدمشقيَّ، وأحمدَ بنَ محمد بن عُمارة ، والعبّاسَ بنَ محمد
الرَّافِقِيَّ، وأحمدَ بن أبي الموت ، وطبقتهم بمصر ودمشق .
(١) انظر ((لسان الميزان)) ٢ / ٢٨٩ .
(٢) تحرف في ((لسان الميزان)) ٢ / ٢٨٩ إلى ((بواطن)).
(٣) وهو محمد بن محمد بن النعمان البغدادي ، سترد ترجمته برقم (٢١٣) .
* العبر ٣ / ١١٩، حسن المحاضرة ١ / ٣٧٢، شذرات الذهب ٣ / ٢٠٢ ، تهذيب
تاريخ دمشق ١ / ٤٥٦ .
٣٢٩

حدث عنه : الحافظُ أبو نصر السِّجْزِيُّ ، والحافظُ عبدُ الرحيم بنُ
أحمد البخاري ، والقاضي محمدُ بنُ سلامة القُضَاعِيُّ ، وأبو إسحاق
الحبّال، وأبو الحسن الخِلَعِيُّ، وآخرون .
وانتقى عليه السِّجْزيُ أجزاءً عديدةً ، وأثنى عليه الحبّال.
وكان صاحبَ معرفةٍ وفَهْم ، وقع لي من عواليه .
قال الحبّال : مات في صفر سنة خمس عشرة وأربع مئة .
أخبرنا محمدُ بن الحُسين القُرشي ، أخبرنا محمدُ بن عِمَاد ،
أخبرنا عبدُ الله بن رِفَاعة ، أخبرنا عليّ بنُ الحسن القاضي ، أخبرنا أبو
العبّاس بنُ الحاجِّ ، أخبرنا أبو بكر أحمدُ بنُ جعفر السَّقَطيُّ بالبصرة ،
حدثنا الحسنُ بنُ المُثَنّى ، حدثنا عفّانُ ، حدثنا شُعبةُ ، أخبرنا محمدُ
ابنُ زياد، سمع أبا هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((أَمَا
يَخْشِىْ أَحَدُكُمْ إذا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ.
حِمارٍ أو صُورَتَه صُورَة حمار))(١) .
٠
وفيها مات أبو الفرج أحمدُ بنُ محمد بن عمر بن المُسلمة(٢) ،
وشيخُ الشافعية أبو الحسن أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن القاسم بن
المَحَامِلي (٣)، والقاضي عبدُ الجَبَّار(٤) شيخُ المعتزلة، وأبو الحسن
(١) صحيح ، وأخرجه من طريق شعبة عن محمد بن زياد بهذا الإسناد البخاري ( ٦٩١)
في الأذان : باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، والدارمي ١ / ٣٠٢، وأبو داود (٦٢٣) وأخرجه
من طرق ، عن حماد بن زيد ، عن محمد بن زياد به مسلمٌ (٤٢٧ ) في الصلاة ، والنسائي ٢ /
٩٦ في الإمامة ، والترمذي ( ٥٨٢ ) وابن ماجة ( ٩٦١ ).
(٢) سترد ترجمته برقم (٢١٠).
(٣) سترد ترجمته برقم ( ٢٦٦).
(٤) تقدمت ترجمته برقم ( ١٥٠).
٣٣٠

عليّ بنُ عبد الله العيسوي(١)، وأبو الحسين بنُ بشران(٢)، وأبو
صادق (٣) محمدُ بنُ أحمد بن محمد بن شاذان ، وأبو الحسين بنُ
الفضل القطان ، وأبو بكر محمدُ بنُ إدريس الجَرْجَرائي (٤)، وأبو بكر
محمدُ بنُ الحسين بن جَرِير الدَّشْتِي ، وابنُ عَقِيل الباوَرْدي، وعليُّ بنُ
أحمد بن عَبْدان(٥) الأهوازيُّ .
١٨٩٠
٢٠٢ - القطّان *
الشيخُ العالمُ الثقةُ ، المسندُ ، أبو الحُسين ، محمدُ بنُ الحسين
ابن محمد بن الفضل ، البغداديُّ القطّانُ(٦) الأزرق .
ذَكَرَ لأبي بكر الخطيب : أنه وُلد في شوال سنة خمس وثلاثين
وثلاث مئة (٧) .
وسمع وهو ابنُ خمسٍ سنين من إسماعيل الصّفّار وهو أكبرُ شیخٍ
له ومن أبي جَعفر محمدٍ بنِ علي بن عُمر بن علي بن حَرب ، وعبدٍ
الله بن جَعْفر بن دُرُسْتويه الفارسي، وعنده عنه «تاريخٌ » الفَسَوي ،
وأبي بكر النَّجَاد ، وأبي عمرو بن السّمّاك ، وعدة .
(١) تقدمت ترجمته برقم (١٩٤).
(٢) تقدمت ترجمته برقم ( ١٨٩ .
(٣) سترد ترجمته برقم (٢٦٤).
(٤) سترد ترجمته برقم (٢٤٣).
(٥) سترد ترجمته برقم (٢٥٩).
* تاريخ بغداد ٢ / ٢٤٩، ٢٥٠، الأنساب ١٠ / ١٨٦، ١٨٧، المنتظم ٨ / ٢٠،
العبر ٣ / ١٢٠، شذرات الذهب ٣ / ٢٠٣ .
(٦) قال السمعاني: وكان يسكن دار القطن ببغداد. ((الأنساب)) ١٠ / ١٨٧.
(٧) (( تاريخ بغداد)) ٢ / ٢٤٩.
٣٣١

وانتقى عليه ابنُ أبي الفوارس ، وهبةُ الله اللالكائي.
وحدث عنه : البيهقيُّ، والخطيبُ، ومحمدُ بنُ هبة الله
اللالكائي ، وأبو عبد الله الثَّقفي، وجماعةٌ سواهم .
وهو مُجمَعٌ على ثقته .
تُوفي في شهر رمضان سنة خمس عشرة وأربع مئة عن ثمانين
سنة .
٢٠٣ - الوَهْراني *
الشيخُ الثقةُ الجليلُ ، أبو القاسم ، عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن
خالد بن مسافر، الهَمْدانِيُّ المَغْرِبِيُّ الوَهْراني ثم البَجَّاني(١).
وبَجَّانةُ(٢) من مدن الأندلس، وبِجايَّةُ الناصرية أحدثت في المئة
الخامسةِ بالمغرب، وهي أشهرُ وأكبرُ(٣) ، ولكن خرج من الأولى جِلَّةٌ
وعُلماء .
مولده في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة .
وسافر في التجارةِ إلى أقصىْ خُراسان ، وعُني بالرواية .
* جذوة المقتبس ٢٧٥ ، ترتيب المدارك ٤ / ٦٩٠، ٦٩١، الأنساب ( الوهراني )
الصلة ١ / ٣١٧ - ٣١٩، بغية الملتمس ٣٦٦، اللباب ٣ / ٣٧٦. والوهراني: نسبة إلى
وَهران ، وهي مدينة بعدوة الأندلس على أرض القيروان .
(١) تصحفت في ((ترتيب المدارك)) ٤ / ٦٩ إلى ((التجاني)).
(٢) سبق التعريف بها في الصفحة ١٨٨ ت رقم (٣).
(٣) قال ياقوت في بجاية : مدينة على ساحل البحر بين إفريقية والمغرب ، كان أول من
اختطها الناصر بن علناس بن حماد بن زيري بن مناد بن بلكين في حدود سنة ٤٥٧. ((معجم
البلدان» ١ / ٣٣٩ .
٣٣٢

وأخذ عن : الحسن بن رَشِيق ونحوه بمصر ، وعن القاضي أبي
بكر الأبهري ، وطائفةٍ ببغداد ، وعن تميم بن محمد بالقَّيْروان ، وعن
محمدٍ بنِ عُمر الشُّبُّوبي بمَرو، وعن إبراهيم بن أحمد المُسْتَملي
ببلخ .
وقدم إلى بلاده بإسنادٍ عالٍ ، فحمل عنه ابنُ عبدِ البَر ، وأبو عمر
ابنُ سُمَيق ، وأبو حفص الزَّهراويُّ ، وحاتِمُ بن محمد ، وأبو عُمر أحمدُ
ابنُ الحذّاءِ ، وأبو محمد بنُ حزم ، وآخرون .
وكان خيِّراً صالحاً مُتقبضاً ، يتكسِّبُ بالتجارة(١).
سمع من تميمٍ (٢) ((المُوطّأ)): أخبرنا عيسى بنُ مِسكين عن
سُحْنُون ، عن ابنِ القاسم .
مات في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وأربع مئة .
حدث (( بصحيح )) البخاري .
٢٠٤ - العَبْدُوبي *
الإِمامُ الحافظُ، شرفُ المُحدِّثين، أبو حازم ، عمرُ بنُ أحمد بن
(١) انظر ((الصلة)) ١ / ٣١٧.
(٢) أي تميم بن محمد بن أحمد، أبو العباس، صاحب عيسى بن مسكين . انظر ((جذوة
المقتبس » ٢٧٥ .
* تاريخ بغداد ١١ / ٢٧٢، ٢٧٣، الأنساب ٨ / ٣٥٤، تبيين كذب المفتري ٢٤١ ،
المنتظم ٨ / ٢٧، اللباب ٢ / ٣١٤، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٧٢، العبر ٣ / ١٢٥، طبقات
السبكي ٥ / ٣٠٠، ٣٠١، البداية والنهاية ١٢ / ١٢، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٦٥، طبقات
الحفاظ ٤١٧، ٤١٨، شذرات الذهب ٣ / ٢٠٨ . قال السمعاني: وهذه النسبة إلى عبدويه،
فإن قيل کما یقول النحویون : عَبْدَویه ، فالنسبة إليه « عبدوي )) بفتح الدال ، وإن قیل کما یقول.
٣٣٣

إبراهيم بن عَبْدُويه بن سَدُوس بن علي بن عبد الله بن الفقيه عُبيد الله
ابن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، الهُذليُّ المسعوديُّ العَبْدُوبي
النيسابوريُّ الأعرجُ ، ابنُ المحدث أبي الحسن .
مات أبوه أبو الحسن(١) في رمضان سنة خمس وثمانين وثلاث
مئة وهو في عَشْر التسعين ، وقد روى عنه : ابنُ خُزيمة ، والسّرّاج ،
روى عنه : ابنُه ، والحاكم ، وأبو سعيد الكَنْجَروذي ، وعدة .
وابنُه أبو حازم وُلد بعد الأربعين وثلاث مئة .
سمع إسماعيلَ بنَ نُجيد ، وأبا بكر الإِسماعيلي ، ومحمد بنّ عبد
الله بن عَبْدَةَ السَّلِيطي، وأبا عَمرو بنَ مطر، وأبا الفَضْلِ بنَ خَمِيْرُويه
الهَرَوي ، وأبا أحمد الغِطْريفي ، وأبا عمرو بن حمدان ، وأبا سعيد بن
عبد الوهّاب، وأبا أحمد الحاكم، وطبقتَهم . وتأخَّر عن الرحلة إلى
بغداد ، ولحق بها عيسى بن الوزير، وأبا طاهر المُخَلِّص .
وكتب العالي والنازل ، وجمع وخرَّج ، وتميَّز في علم الحديث .
حدث عنه : أبو الفتح بنُ أبي الفوارس ، وأبو القاسم عليُّ بنُ
المُحَسِّن ، وأحمدُ بنُ عبد الواحد الوكيل ، وأبو بكر الخطيب ، وأبو صالح
المؤذِّن ، ومحمد بن يحيى المُزَكِّي ، وأبو عبد الله الثقفيُّ الرئيسُ ،
وآخرون .
قال أبو محمد بنُ السمرقندي : سمعتُ أبا بكر الخطيب يقولُ :
= المحدثون : عبَدُويه بضم الدال ، فالنسبة إليه عبدوبي)).
(١) مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر .
٣٣٤

لم أُرَ أحداً أُطلِقُ عليه اسمَ الحِفظ غيرَ رجلين : أبو نُعيم ، وأبو حازم
العَبْدُوبي(١) .
قلتُ: وقد سمَّعه والدُه من أبي بكر الصِّبْغي ، وحامِد الرّفّاء .
قال الحافظُ أبو صالح المُؤذِّن : سمعتُ أبا حازم الحافظَ يقولُ :
كتبتُ بخطّ عن عشرة من شيوخي عشرةَ آلافٍ جُزء، عن كُلِّ واحد
ألف جزء(٢)
وقال أبو بكر الخطيب : كان أبو حازم ثقةً صادقاً ، حافظاً
عارفاً(٣).
قلتُ : من ورعِه أنه ما حدّث عن الصِّبغي ، ولا عن حامد الرّفّاء
لصِغَرِه ، وقد كانا أكبر مشايخه .
قال أبو بكر محمدُ بنُ علي الطُّوسي : رأيتُ بخطّ زاهرٍ بن طاهر
قال : كتب مسعودُ بنُ ناصر ورقةً قال : وجدتُ عند مسعودٍ بن علي بن
مُعاذ السِّجزي بخط الحاكم أبي عبد الله قال: اجتمعنا سنة ٣٨١،
فذكرنا الكذّابين بنَيْسابور، والذين ظهر لنا من جرحهم ، فأثبتناه
للاعتبار، فذكر جماعةً منهم أبو بكر الكِسائي ، وأبو بكر الطُّرَازيُّ ،
وأبو حازم العَبْدُوبي ، وأبو القاسم بنُ حبيب المفسر، وقال : هم كَذَبَةٌ
في الرواية. قال مسعود بن علي : واستشهد جماعةٌ أثبتُوا خطُوطَهم
(١) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠٧٢ و((طبقات)) السبكي ٥ / ٣٠١.
(٢) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠٧٢، ١٠٧٣، و((تبيين كذب المفتري)) ٢٤٢،
٢٤٣، و((طبقات)) السبكي ٥ / ٣٠١.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ١١ / ٢٧٢.
٣٣٥

عقيبَ خطُّه فيمن كتب أبو جعفر العَزّائمي .
أخبرنا أبو الحسين عليُّ بنُ محمد ، أخبرنا جعفرُ بن علي
المُقرىء، (ح) وأخبرنا عليُّ بنُ عثمان البَربَريُّ، أخبرنا أحمدُ بنُ
محمد المحمودي قالا : أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي ، أخبرنا القاسم
ابنُ الفضل ، حدثنا أبو حازم الحافظُ إملاءً ، حدثنا أبو عمرو بنُ مطر ،
أخبرنا إبراهيمُ بن علي ، حدثنا يحيى بنُ يحيى : قلتُ لمالك :
حدثَكَ عامرُ بنُ عبد الله بنِ الزبير، عن عَمروٍ بن سليم الزُّرَقِي ، عن
أبي قَتَّادة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يُصَلِّي وهو حاملٌ أَمامةً بنتَ زينب ابنةِ رسولِ الله صلى الله عليه
وسلم من أبي العَاص بن الرَّبيع ، فإذا قام حَملها، وإذا سَجَدَ وَضَعَها ؟
قال : نعم . متفق عليه(١).
قال الحافظ أبو علي الوَخْشي : مات أبو حازم العَبْدُوبي يوم عيد
الفطر سنة سبع عشرة وأربع مئة .
قلت : وفيها تُوفي مسندُ بغداد أبو محمد عبدُ الله بن يحيى
الشُّكّري(٢)، ومقرىء الوقتِ أبو الحسن عليُّ بنُ أحمد بن عمر بن
حفص بن الحمّامي(٣)، ومحدثُ دمشق أبو نصر محمدُ بنُ أحمد بن
(١) البخاري (٥١٦) في الصلاة: باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة ، و
(٥٩٩٦) في الأدب : باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ، ومسلم (٥٤٣ ) في المساجد : باب
جواز حمل الصبيان في الصلاة ، وأخرجه مالك ١ / ١٧٠ في قصر الصلاة : باب جامع الصلاة ،
وأبو داود (٩١٧) و(٩١٨) و(٩١٩) و(٩٢٠) والنسائي ٣ / ١٠، والدارمي ١ / ٣١٦.
(٢) سترد ترجمته برقم ( ٢٤٦).
(٣) سترد ترجمته برقم (٢٦٥).
٣٣٦

هارون(١) ابن الجُندي الغسّاني إمامُ جامع دمشق لقي خَيْئَمة ، والمسندُ
البقيةُ أبو حفص عمرُ بن أحمد بن عثمان العُكْبري البزاز(٢) وقاضي بغداد أبو
الحسن أحمد بن محمد بن أبي الشوارب(٣) عن ثمان وثمانين سنة ، وشیخُ
الشافعية أبو بكر عبدُ الله بن أحمد المَرْوزِيُّ القَفّال(٤)، والمُسند أبو الحسين
أحمدُ بنُ محمد سَلَامَة الطحّان السُّتَيْتِي(٥) صاحب خيثمة .
٢٠٥ - ابن حَسْنُون *
الشيخُ العالمُ الصادقُ الصالحُ الخيِّر ، أبو نصر، أحمدُ بنُ محمد
ابن أحمد بن حَسْنون ، النَّرسِيُّ البغداديُّ، والدُ صاحب المشيخة أبي
الحسين ابنِ النَّرسي . وفي ذريته جماعةٌ من المشايخ .
سمع أبا جَعْفر بنَ البَخْتَرِي ، وعليَّ بنَ إدريس السُّتُوري ،
وعثمان بن أحمد ابن السّمّاك .
روى عنه : الخطيبُ أبو بكر الحافظ ، وقال : كان صدوقاً
صالحاً(٦)، وأبو الفوارس طراد الزَّينبي، وعبدُ الواحد بن عُلوان ،
وأبو الحسين محمدُ بن أحمد ولده ، وآخرون .
تُوفي سنة إحدى عشرة وأربع مئة في شهر ذي القعدة .
(١) سترد ترجمته برقم (٢٦٣).
(٢) سترد ترجمته برقم (٢٢٤).
(٣) سترد ترجمته برقم (٢٢٣) .
(٤) سترد ترجمته برقم ( ٢٦٧) .
(٥) سترد ترجمته برقم (٢٢٢).
* تاريخ بغداد ٤ / ٣٧١، العبر ٣ / ١٠٤، شذرات الذهب ٣ / ١٩٢.
(٦) ((تاريخ بغداد)) ٤ / ٣٧١.
٣٣٧
سیر ٢٢/١٧

وفيها مات الحسنُ بنُ الحسن بن المُنذر ، وأبو بكر أحمدُ بن عبد
الرحمن اليَزْدي(١) القاضي ، وأبو القاسم عليُّ بنُ أحمد بن محمد
الخُزَاعي (٢) ببلخ، والحاكمُ صاحبُ مصر(٣) ، وآخرون.
٢٠٦ - ابن المُنذر *
الشيخُ الإِمامُ القاضي العلّامة، أبو القاسم، الحسنُ (٤) بنُ
الحسن(٥) بن علي بن المنذر ، البغداديُّ .
سمع إسماعيلَ بنَ محمد الصفّار، وأبا جعفر بن البَخْتَري ، وأبا
عَمْرو بن السّمَّاك ، وطبقتَهم .
وكان مُكثِراً من السماع .
قال الخطيبُ(٦): كتبنا عنه، وكان صَدُوقاً ضابطاً، كثيرً
الكتاب ، حسنَ الفَهْم ، حسنَ العلم بالفرائض . استنابَه القاضي أبو
عبد الله الحسينُ الضَّبِيُّ على القضاء، ثم ولي قضاءَ ميّافارِقين عدةً
سِنِين ، ثم ردَّ إلى بغداد، فأقام يُحدِّثُ إلى أن مات في شعبان وله
ثمانون سنة .
(١) تقدمت ترجمته برقم (١٨٦).
(٢) تقدمت ترجمته برقم (١١٤ ).
(٣) مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر .
* تاريخ بغداد ٧ / ٣٠٤، ٣٠٥، المنتظم ٧ / ٣٠١، العبر ٣ / ١٠٦، ١٠٧، شذرات
الذهب ٣ / ١٩٥ .
(٤) في (( المنتظم)): الحسين بن الحسين .
(٥) في ((العبر)) و((الشذرات)): ((الحسين)).
(٦) في (( تاريخ بغداد)) ٧ / ٣٠٤، ٣٠٥ .
٣٣٨

قلتُ : آخر من تبقّى من أصحابه أبو عبد الله بن طلحة النِّعالي.
توفي سنة إحدى عشرة وأربع مئة .
٢٠٧ - ابن أبي كامل *
العدلُ المسنِدُ ، أبو عبد الله ، الحسينُ بنُ عبد الله بن محمد بن
إسحاق بن أبي كامل ، العبسيُّ البصريُّ الأصلِ ، الطَّرابُلُسي .
حدث عن : خالٍ أبيه خَيْئَمة بنِ سُليمان ، وأبي الحسن بن
حَذْلَم ، وأبي الميمون بن راشد، وأبي يعقوب الأَذْرَعي بدمشق ،
ومحمدٍ بن إبراهيم السّرّاج لقيه ببيت المقدس ، وأبي محمد بن الورد ،
وطائفةٍ بمصر .
انتقى عليه خَلَفُ الواسطي ، ووثّقه أبو بكر الحداد .
وحدث عنه : الصُّوريُّ، وعبدُ الرحيم البخاريُّ ، وعبدُ العزيز
الكَّانِيُّ ، وأحمدُ بنُ عبد الواحد بن أبي الحديد ، وأبو الحسن بنُ
صَصْرى ، وآخرون .
يقعُ حديثُه في فوائد النسيب .
تُوفِي بأَطْرَابُلُس سنة أربع عشرة وأربع مئة .
٢٠٨ - الباشاني * *
الثقةُ المُعمِّر، أبو عبد الله ، محمدُ بنُ علي بن الحسين ،
العبر ٣ / ١١٦، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٥٧، شذرات الذهب ٣ / ٢٠٠ ، تهذيب
تاريخ دمشق ٤ / ٣٠٨ .
** لم نقف له على ترجمة في المصادر . والباشاني : نسبة إلى باشان، وهي قرية من قرى
هَرّاة .
٣٣٩

الباشانِيُّ الهَرَويُّ .
حدث عن : أبي إسحاق أحمدَ بن محمد بن ياسين ، فكان آخرَ
أصحابه ، وعن محمدٍ بن إبراهيم بن نافع .
حدث عنه : شيخُ الإِسلام الأنصاريُّ ، وطائفةٌ .
وثَّق .
وقيل : إنه عاش مئة وست سنين . مات سنة أربع عشرة وأربع مئة .
٢٠٩ - النُّعيمي *
الحافظُ الإِمامُ، أبو منصور، أحمدُ بنُ الفضل ، النّعيميُّ
الجُرْجاني .
حدث عن : أبي أحمد بن عدي ، والإسماعيلي ، وأبي أحمد بن
الغِطْرِيف ، وأبي عمرو بن حَمْدان ، والحاكمِ أبي أحمد ، ونصرِ بن عبد
الملك .
وله مُصنَّفٌ في ((أخبار الجبل)) (١)، وآخر سمّاه ((المجتبى)).
ذكره أبو نصر الأميرُ، وقال : تُوفي في سنة خمس عشرة وأربع
مئة(٢) .
* تاريخ جرجان: ٨٢، الأنساب (النعيمي)، اللباب ٣ / ٣١٨، الإكمال ٧ / ٣٧٨ .
(١) في ((الإكمال)): ((الجيل)) بالياء المثناة التحتية، وفي ((تاريخ جرجان)):
((الجبل)) بالباء الموحدة، وكتب المعلق على كلمة ((الجبل)): هكذا في الأنساب ، ووقع في
الأصل: ((الجيل)). قال ياقوت: الجبل: اسم جامع للأعمال التي يقال لها الجبال ،
وهي ما بین أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين والري .
٠
(٢) ((الإكمال)) ٧ / ٣٧٨ .
٣٤٠
٠