Indexed OCR Text
Pages 81-100
هي مدينة فاراب، مُصنَّف كتاب ((الصحاح))(١)، وأحدُ من يُضرب به المثلُ في ضبط اللغةِ، وفي الخَطِّ المنسوبِ، يُعَدُّ مع ابنِ مُقلة(٢) وابنِ البَّاب(٣) ومهلهل والبريدي . وكان يُحِبُّ الأسفارَ والتغُرُّب ، دخل بلاد ربيعةَ ومُضَر في تطلُّب لسان العرب (٤)، ودارَ الشامَ والعراقَ، ثم عادَ إلى خُراسان ، فأقام بنيسابوریُدْرِّس ويُصنِّف، ويُعلِّم الكتابة ، وينسَخُ المصاحف(٥). وانفرد أهلُ مصر برواية ((الصحاح)) عن ابنِ القطّاعِ، فيُقال: رَكَّب له إسناداً (٦) . وفي ((الصحاح)) أوهامٌ قد عُمل عليها حواشٍ (٧). استولت السوداءُ على أبي نصر حتى شَدَّ له دفَّين كجناحين ، وقال : (١) وقد اختلف العلماء في ضبط ((الصحاح)) أهو بكسر الصاد أم بفتحها؟ جاء في ((المزهر)) عن أبي زكريا الخطيب التبريزي: يقال بكسر الصاد وهو المشهور، وهو جمع صحيح ، كظريف وظِراف ، ويقال الفتح ، نعت مفرد مثل صحيح ، وقد جاء فَعَال - بفتح الفاء - لغة في فعيل ، كصحيح وصحاح ، وشحيح وشحاح، وبريء وبراء. وذكر ياقوت في (( معجم الأدباء)) أن الجوهري قد صنف ((الصحاح )) للأستاذ أبي منصور عبد الرحيم بن محمد البيشكي ، وسمعه أبو منصور منه إلى باب الضاد المعجمة ، ثم أورد ياقوت ترجمة أبي منصور هذا في ((معجمه)) ٦ / ١٦٣ . (٢) هو محمد بن علي بن حسن بن مقلة الوزير الشاعر ، ضرب بحسن خطه المثل ، مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر . (٣) هو علي بن هلال المعروف بابن البواب ، سترد ترجمته في هذا الجزء برقم (١٩٢). (٤) وقد ذكر ذلك الجوهري في مقدمة كتاب ((الصحاح)). (٥) انظر ((إنباه الرواة)) ١ / ١٩٤، و((معجم)) ياقوت ٦ / ١٥٣. (٦) انظر ((إنباه الرواة)) ١ / ١٩٧. (٧) انظر الحواشي التي عملت على ((الصحاح)) في ((كشف الظنون)) ٢ / ١٠٧٢، ١٠٧٣ . وانظر المقدمة الحافلة التي كتبها الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار للصحاح ، طبعة دار الكتاب العربي بمصر، وانظر ((تاريخ)) بروكلمان ٢ / ٢٦٠ - ٢٦٣. ٨١ سير ٦/١٧ أريد أن أَطير. فضحكوا، ثم طفر وطار. فتطحّن(١). وقد أخذ العربيةً عن : أبي سعيدٍ السِّيرافي ، وأبي علي الفارسي ، وخالِه صاحب (( ديوان الأدب)» أبي إبراهيم الفارابي . ويقال : إنه بقي عليه قِطعةٌ من الصحاح مُسوَّدة بيّضها بعده تلميذُه إبراهيمُ بن صالح الورّاق، فَغِطَ في مواضع حتى قال في سقر : هو بالألف واللام . وهذا يدلُّ على جهله بسورة المدثر . وقال: الحَرأْضلُ (٢) الجبلُ. فصحّف، وعمل الكلمتين كلمةً ، وإنما هي : الجرُّ أصل الجبل(٣). وللجوهريِّ نظمٌ حسن (٤)، ومقدمةٌ في النحو . قال جمالُ الدين علي بن يوسف القِفْطي(٥): مات الجوهريُّ مُتَردِياً من سطح دارهٍ بنيسابور ، في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة . ثم قال : وقيل : مات في حدود سنة أربع مئة رحمه الله . ٤٧ - ابن حَمَّة * الشيخُ الثقة ، أبو الحُسين ، عبدُ الرحمن بن عُمر بن أحمد بن حَمّة الخلال ، بغدادي . (١) انظر ((نزهة الألباء)) ٣٤٤، و((معجم الأدباء))٦ / ١٥٧، و((بغية الوعاة» ١ /٤٤٧. (٢) كذا في الأصل بالحاء المهملة، وفي ((نزهة الألباء)): الجرأضل بالجيم المعجمة . (٣) انظر ((نزهة الألباء)) ٣٤٥. (٤) انظر شيئاً منه في ((يتيمة الدهر)) ٤ / ٤٠٧، و((إنباه الرواة)) ١ / ١٩٦ - ١٩٨. (٥) في ((إنباه الرواة)) ١ / ١٩٦. * تاريخ بغداد ١٠ / ٣٠١، المنتظم ٧ / ٢٣٤، ٢٣٥، تاريخ الإسلام ٤ / ١٠٤ / ١. ٨٢ مُكثِرٌ عن حفيدٍ يعقوب بن شَيْبة ، وسمع من : المَحَاملي ، وعبد الغافر بن سَلَامة ، وأبي العبّاس بن عُقْدة . وعِنْه : البَرقاني ، وعبدُ العزيزِ الأَزَجي، وعُبِيدُ اللَّه الأزهريُّ ، وأحمدُ ابن سليمان المُقرىء ، وأبو الحسين ابنُ الغريق . وثقه الخطيب(١) . ومات سنة سبع وتسعين وثلاث مئة . ومات أبوه في سنة ستين وثلاث مئة . ومات سنة سبعٍ عبدُ الرحمن بن إبراهيم المُزَكِّي، وشيخُ المالكية أبو الحسن عليُّ بن عُمر القصّار البغدادي(٢). ٤٨ - ابن أسَد الجُهني * الإِمامُ العلامةُ ، عالمُ الأندلس ، أبو محمد ، عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن بن أسد الجُهني الطَّلَيْطُلي المالكي البزاز. ولد سنة عشر وثلاث مئة . وسمع من قاسمِ بن أصْبَغ وعدة ، وارتحل فسمع من أبي محمد بن الورد ، وأبي علي بن السَّكّن بمصر ، ومن أحمد بن محمد بن أبي الموت بمكة . (١) في ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٣٠١. (٢) سترد ترجمته برقم (٦٧) . * تاريخ علماء الأندلس ٢٤٨، جذوة المقتبس ٢٥١، ٢٥٢، ترتيب المدارك ٤ / ٦٨٧، بغية الملتمس ٣٣١، ٣٣٢، تاريخ الإسلام ٤ / ٩٨ / ٢. ٨٣ وكان من أوعية العلم، رأساً في اللغة ، فقيهاً مُحرِّراً، عالماً بالحديث ، كبير القدر(١) . أكثر عنه: أبو عُمر بنُ عبد البَر، وأبو المُطَرِّف بن قُطَّيس ، والخولاني ، وأبو عُمر بن الحذّاء ، وأبو مُصعب بن أبي الوليد بن الفَرّضي . وكان ذا ورعٍ وإتقان ، وتلاوةٍ في المصحف . مات في سنة خمس وتسعين وثلاث مئة في آخر السنة . ٤٩ - عبدُ الوارث بن سُفيانَ * ابنِ جُبْرُون بضم الجيم (٢)، المحدثُ الثقةُ، العالمُ الزاهدُ ، أبو القاسم القُرطبي ، الملقب بالحبيب . أكثر عن: قاسم بن أصبغ ، وكان مليّاً به(٣)، وعن وهب بن مَسَرَّة ، ومحمدٍ بن عبد الله بن أبي دُلَیم . روى عنه: أبو محمدٍ الأصِيلي ، وأبو عِمران الفاسيُّ ، وأبو عُمر بن الحذّاء ، وأبو عُمر بن عبد البر . قال ابنُ الحذّاء : كان صالحاً عفيفاً ، يعيشُ من ضيعته ، ولد سنة سبع (١) ((ترتيب المدارك)) ٤ / ٦٨٧، ٦٨٨. * جذوة المقتبس ٢٩٥، ٢٩٦، الصلة ٢ / ٣٨٢، ٣٨٣، بغية الملتمس ٣٩٩، ٤٠٠، العبر ٣ / ٥٩، تاريخ الإسلام ٤ / ٩٨ / ٢، ٩٩ /١، شذرات الذهب ٣ / ١٤٥، ١٤٦ . (٢) وضبط في ((الإكمال)) ٣ / ٢٠٧ و((تبصير المنتبه)) ٢ / ٥٤٦ بفتحها وبعدها باء موحدة ساكنة . (٣) قال في ((تاريخ الإسلام)) ٤ / ٩٨ / ٢ و((الصلة)) ٢ / ٣٨٢: وكان أوثق الناس فيه ، وأكثرهم ملازمة له . ٨٤ عشرة وثلاث مئة ، وطلب العلمَ في الحَدَاثة(١). وقال ابنُ عبد البر: قرأتُ عليه ((تاريخَ)) ابن أبي خَيْئمة كُلَّه ، و ((مُوَطَّأ )) ابن وهب، وغير ذلك عن قاسم، وأجزاء(٢). توفي لخمسٍ بقين من ذي الحجة سنة خمس وتسعينَ وثلاث مئة . ٥٠ - الإِخميمي * الشيخُ الثقةُ المسند ، أبو الحسن ، محمدُ بنُ أحمد بن(٣) العبّاس *المصري الإِخميمي ، بقيّةُ الرواة . سمع محمدَ بن زبّان ، وعليّ بن أحمد علان، ومحمدَ بنَ عبد الله المِهراني ، وإسماعيلَ بنَ وَرْدان، وأبا جعفرِ الطَّحَاوي، ومحمدَ بن إسماعيل المهندس ، وجماعة . روى عنه : أبو الحسين محمدُ بن مكي ثلاثةَ أجزاء عالية عند أبي القاسم بن الحَرَستاني . مات في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وثلاث مئة ، وهو من أهل الطبقة الماضية تأخّرت وفاتُه . (١) انظر ((الصلة)) ٢ / ٣٨٣. (٢) ((تاريخ الإسلام)) ٤ / ٩٨ / ٢ / ٩٩ / ١. * ترتيب المدارك ٤ / ٦١٥، تاريخ الإسلام ٤ / ٩٩ / ١، العبر ٣ / ٥٩، حسن المحاضرة ١ / ٣٧٢، شذرات الذهب ٣ / ١٤٥. والإِخميمي : نسبة إلى إخميم : بلد قديم على شاطىء النيل بالصعيد. ((معجم البلدان)) و((الأنساب)) .. (٣) تحرف لفظ ((ابن)) في ((حسن المحاضرة)) إلى ((أبو)). ٨٥ ٠ ٥١- السَّامَرِّي الإِمامُ القاضي ، أبو الحسن ، عليّ بنُ أحمد بن محمد بن يوسف السامَرِّيُّ الرّفّاء . حدث عن : إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، وحمزةَ بنِ القاسم ، وغيرهما . وعنه : ابنُ بنتِه أبو الحُسين محمدُ بن أحمد بن حَسْنون النَّرْسي ، وعبدُ الرحمن بن أحمد بن بُنْدار الرازي ، وجماعة . وثّقه الخطيب(١)، وقال: قال لي سبطه ابنُ حسنون: ما رأيتُه مُفطراً قط . توفي سنة اثنتين وأربع مئة . : ٥٢ - الملاحمي الإِمامُ المحدِّث ، أبو نصر، محمدُ بنُ أحمد بن محمد بن موسى البُخاري الملاحمي . حدث بنيسابور وبغداد بكتاب ((رفع اليدين))، و((القراءة خلف * تاريخ بغداد ١١ / ٣٢٧، ٣٢٨، الأنساب ٧ / ١٥، المنتظم ٧ / ٢٥٩، العبر ٣ / ٧٩ . والسَّامري : نسبة إلى بلدة على الدجلة فوق بغداد بثلاثين فرسخاً يقال لها : سُرَّ من رأى ، فخففها الناس ، وقالوا : سامَرّة . (١) في ((تاريخ بغداد)) ١١ / ٣٢٨. * * الأنساب: (الملاحمي )، المنتظم ٧ / ٢٣٠، اللباب ٣ / ٢٧٧ ، تاريخ الإِسلام ٤ / ١/٩٩، العبر ٣ / ٥٩، البداية والنهاية ١١ / ٣٣٥، شذرات الذهب ٣ / ١٤٥. ٨٦ الإِمام))(١) عن محمود بن إسحاق ، وروى عن سَهْلِ بن السَّرِيِّ ، والهيثمِ بن كُلَيب ، وعليٍّ بن قُريش، وعبدِ اللّه الأستاذ . وعنه : الحاكمُ ، وأبو العَلاَءِ الواسطيُّ ، ومحمدُ بن أحمد بن النَّرسي ، وعبدُ الصمد بن المأمون ، وعدة ، وكان من جلة المحدثين . قال أبو العلاء : كان من الحُفّاظ ، تُوفي سنة خمس وتسعين وثلاث مئة - زاد غيره : في جمادى الآخرة - وله ثلاث وثمانون سنة . ٥٣ - ابن الإسماعيلي * العلامةُ ، شيخُ الشافعية ، أبو سعد، إسماعيلُ بن الإِمام شيخِ الإسلام أبي بكر (٢) أحمدَ بن إبراهيم بن إسماعيل بن العبّاس ، الإسماعيليُّ الجُرجانيُّ الشافعيُّ ، صاحبُ التصانيف . ولد سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة . وحدث عن : أبيه ، وأبي العبّاس الأصمِّ ، وأحمدَ بنِ كامل القاضي ، وابنِ دُحيم الشَّيْباني ، وعُمر بن حَفْص المكي ، وأبي أحمد بن عدي ، وطبقتِهم . (١) وكلاهما من تأليف الإمام محمد بن إسماعيل البخاري صاحب ((الصحيح)). * تاريخ جرجان ١٠٦ - ١٠٩، تاريخ بغداد ٦ / ٣٠٩، ٣١٠، طبقات الشيرازي ١٠٠، المنتظم ٧ / ٢٣١، تبيين كذب المفتري ٢٠٧ - ٢١١، طبقات ابن الصلاح الورقة ٣٩، تاريخ الإسلام ٤ / ١٠١ / ١ و٢، العبر ٣ / ٦٠، مرآة الجنان ٢ / ٤٤٨، طبقات الإِسنوي ١ / ٥١، ٥٢، البداية والنهاية ١١ / ٣٣٦ وهو فيه إبراهيم بن إسماعيل أبو سعيد وهو خطأ، شذرات الذهب ٣ / ١٤٧ . (٢) مرت ترجمته في الجزء السادس عشر . ٨٧ حدث عنه: بنوه المُفَضّل(١)، ومَسْعَدة(٢)، وسعدٌ، والسَّرِي(٣)، وأبو محمد الخلال ، وحمزةُ بنُ يوسف السَّهْمي ، وأبو القاسم التنوخي ، وخلقٌ سواهم . قال القاضي أبو الطيب : ورد أبو سعدٍ الإِمامُ بغدادَ ، فأقام بهاسنةٌ ، ثم حَجِّ، عقد له الفُقهاء مجلسين، تولّى أحدَهما الشيخُ أبو حامدٍ الإسفراييني ، والآخر أبو محمدٍ الباقي(٤). وقال حمزةُ السَّهميُّ (٥) : كان أبو سعد إمامَ زمانه، مُقدماً في الفقهِ وأصولِه والعربيةِ والكتابة والشروطِ والكلام ، صنّف في أصول الفقه كتاباً كبيراً، وتخرّج به جماعةٌ ، مع الورعِ الثخينِ ، والمُجاهدة والنّصح للإِسلام ، والسَّخاءِ وحُسن الخلق . وبالغ السَّهميُّ في تعظيمه . توفي في نصف ربيع الآخر ليلةً جمعة ، سنةً ست وتسعين وثلاث مئة ، فُتُوفي إكراماً من الله له في صلاة المغرب وهو يقرأ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّكَ نَسْتَعِين﴾ ففاضت نفسُه رحمه اللّه(٦). (١) انظر ترجمته في ((الأنساب)) ١ / ٢٥٢، و((طبقات الإسنوي)) ١ / ٥٣. (٢) ترجمته في ((الأنساب)) ١ / ٢٥٢، ٢٥٣. (٣) ترجمته في ((طبقات)) الإِسنوي ١ / ٥٣ . ولابن الإسماعيلي من الأولاد أيضاً أبو الحسن مبشر وابنتان . انظر ((تاريخ جرجان)) ١٠٨، و«تبيين كذب المفتري)) ٢٠٩. (٤) انظر ((تاريخ بغداد)) ٦ / ٣١٠، و«المنتظم)) ٧ / ٢٣١، و«البداية والنهاية)) ١١ / ٣٣٦ وتحرف فيه (الباقي)) إلى ((الباجي))، وأبو محمد البافي تقدمت ترجمته برقم (٣٦)، وأبو حامد الإِسفراييني سترد ترجمته برقم (١١١). (٥) في (( تاريخ جرجان )) ١٠٦، ١٠٧. (٦) انظر ((تاريخ جرجان)) ١٠٧، و«المنتظم)) ٧ / ٢٣١، و«البداية والنهاية» ١١ / ٣٣٦ . ٨٨ أخوه ٥٤ - أبو نصر محمد بن أبي بكر * الإِمامُ المحدث ، صدر الكبراء . ذو الجاهِ العريض ، والرئاسةِ الكاملة بجُرجان . سمع من : أبي يعقوب البَحِيري ، وأبي العبّاس الأصمّ، ودَعْلَج ، وعدة . روى عنه : حمزةُ السَّهميُّ، وعبدُ الوهَاب بنُ مَنْدة ، وجماعة . وأملى عدةَ مجالس . وكان ذا فهمٍ وعلمٍ وقبولٍ عظيم(١). وذكر أبو القاسم بن عساكر أنه كان أشعرياً . تُوفي في ربيع الآخر ، سنة خمس وأربع مئة . أخبرني محمدُ بن بيان البزّاز بطرابلس ، أنبأنا محمودُ بن إبراهيم ، أخبرنا أبو رَشِيد أحمدُ بن محمد ، أخبرنا عبدُ الوهّاب بنُ يحيى ، أخبرنا محمدُ بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أخبرني أحمدُ بن عمرو بن الخليل الأمُلي ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عمرُو بن عون ، أخبرنا ابنُ المُبارك، عن ابنِ عَجْلان ، عن عامرِ بنِ عبد اللّه، عن عَمْرو بن سُلَيم ، عن أبي قَتَادة قال: قال رسولُ اللَّهِ ﴿: ((إذا دَخَلَ أَحَدُكُمْ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيَنْ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ))(٢). * تاريخ جرجان ٤٠٩، ٤١٠، الأنساب ١ / ٢٥١، ٢٥٢، تبيين كذب المفتري ٢٣١، ٢٣٢، اللباب ١ / ٥٨، ٥٩ . (١) ((تاريخ جرجان)) ٤١٠. (٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٥ / ٢٩٦، والحميدي رقم (٤٢١) من طريق سفيان ، = ٨٩ ٥٥ - البَحِيْري * الإِمامُ الحافظُ ، الناقد الثقة ، أبو عمرو، محمدُ بن الشيخ أبي الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح ، البَحِيريُّ "النيسابوريُّ المُزَكِّي. سمع أباه ، ويحيى بن منصور القاضي، وعبدَ اللّه بن محمد الكَعْبِي ، ومحمدَ بن المُؤَمّل بن الحسن ، وأبا بكر القطيعي ، وطبقتهم . حدث عنه : أبو عبد الله الحاكم ، وابنه أبو عثمان سعيدُ بنُ محمدٍ البَحِيري ، وجماعة . وله أربعون حديثاً سمعناها ، وأربعون حديثاً أُخرى عندي لم تقع لنا . وممّن روى عنه : أبو العلاء محمدُ بن علي الواسطي ، ومحمدُ بن شُعيب الرُّؤْياني . قال الحاكمُ : كان من حُفّاظ الحديث المُبرِّزين في المذاكرة ، تُوفي في شعبان سنة ست وتسعين وثلاث مئة ، وله ثلاث وستون سنة (١) . وسيأتي أبو عثمان ولده(٢) مع أقرانه . = عن عثمان بن أبي سليمان وابن عجلان بهذا الإسناد ، وأخرجه مالك ١ / ١٦٢ في قصر الصلاة في السفر : باب انتظار الصلاة والمشي إليها، ومن طريقه البخاري (٤٤٤) ومسلم (٧١٤) وأحمد ٥ / ٢٩٥، والترمذي (٣١٦) وأبو داود (٤٦٧) والنسائي ٢ / ٥٣ عن عامر بن عبد الله به. * تاريخ جرجان ٥٠٢، الأنساب ٢ / ٩٨، المنتظم ٧ / ٢٣٢، اللباب ١ / ١٢٤، تاريخ الإِسلام ٤ / ١٠٢ / ٢، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٨٢، البداية والنهاية ١١ / ٣٣٦ وتحرف فيه إلى ((الحيري))، طبقات الحفاظ ٤٢٠. (١) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠٨٣. (٢) ستأتي ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم (٤٧). ٩٠ أ ٥٦ - البَّغاء * شاعرُ وقته ، الأديبُ أبو الفرج ، عبدُ الواحد بنُ نصر بن محمد ، المخزوميُّ النَّصِيبيُّ . له ديوانٌ، ومدائحُ في سيف الدولة(١). وتنقّل في البلاد ، ومدح الكبار(٢) . ولُقِّب بالبَّغاء لفصاحته ، وقيل : بل لِلَثْغةٍ في لسانه(٣). توفي في شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة (٤). * يتيمة الدهر ١ / ٢٣٦ - ٢٧٠، تاريخ بغداد ١١ / ١١، الأنساب ٢ / ٧٠ ، المنتظم ٧ / ٢٤١، اللباب ١ / ١١٧، الكامل في التاريخ ٩ / ٢٠٩، وفيات الأعيان ٣ / ١٩٩ - ٢٠٢، تاريخ الإسلام ٤ / ١٠٧ / ٢، ١٠٨ / ١، العبر ٣ / ٦٨،، ٦٩، البداية والنهاية ١١ / ٣٤٠، النجوم الزاهرة ٤ / ٢١٩، شذرات الذهب ٣ / ١٥٢، ١٥٣، نزهة الجليس ٢ / ٣١٩، تاريخ بروكلمان ٢ / ٩٨، ٩٩. و((البيّغا)) ضبطت في الأصل بكسر الباء الأولى وتشديد الباء الثانية المفتوحة، وضبطها السمعاني في ((الأنساب)) بفتح الباء الأولى وإسكان الثانية ، ووافقه ابن الأثير في ((اللباب)) والفيومي في ((المصباح المنير)) وصاحب ((القاموس)) وقال: وقد تشدد الباء الثانية، وبه - أي بالتشديد وفتح الباء الأولى - ضبطها ابن خلكان في ((الوفيات))، وأهملها الجوهري وصاحب (( اللسان)) . (١) انظر ((يتيمة الدهر)) ١ / ٢٤٥ وما بعدها، و((تاريخ بغداد)) ١١ / ١٢. (٢) انظر ((اليتيمة)) ١ / ٢٤٨ . (٣) انظر ((اليتيمة)) ١ / ٢٣٦ و٢٥١ - ٢٥٥، و((وفيات الأعيان)) ٣ / ٢٠٢. (٤) أورد المؤلف في ((تاريخ الإِسلام)) من شعره قوله : فما تُسَافِرُ إِلا نَحْوَهُ الحَدقُ يا مَن تشابه منه الخَلْق والخُلُق وسُقْمُ جسمِي مِن جَفْنَيْكَ مَسْتَرَقُ تورِيدُ دمعي مِن خذَّيْكِ مُختَلَسُ وإنما يتشكى مَنْ بِهِ رَمَقُ لم يبق لي رَمَقٌ أشكوِ هواكَ بهِ وله : فارقتُه فحييتُ بَعْدَ فِراقه أَوَلَيْس من إحدى العَجَائِب أنّني ارْحَمْ فَتىِّ يحكيه عند مِحَاقِه يا مَنْ يُحاكي البدرَ عند تمامِهْ ٩١ * ٥٧ - صاحب بخارى الملكُ المُلقّب بالمُنتصر، أبو إبراهيم ، إسماعيلُ بن مُلوكِ ما وراء النهر ، ولد المَلكِ نُوحٍ بن نصر بن نوح بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان السَّامانيُّ البخاريُّ . طوّل المُلْكُ في هذا البيت ، وقد ولي جدُّهم إسماعيلُ ممالكَ خراسان للمعتضد (١) . وكان قد عُزل من المُلك منصورُ بن نوح ، واعتُقل بسرخس ، وملّكوا أخاه عبد الملك بن نوح(٢)، فَطَمِع في البلاد أيلك خان ، وحاربَهم ، وظفر بعبد الملك، وسجَنَه ، واستولى على بُخارى، فمات في السِّجنِ بعد قليلٍ ، ثم قام المُنتصِرُ أخوهما ، فسجنَه أيضاً أيلك خان وأقاربه(٣) ، فيهربُ المنتصرُ في هيئةِ امرأةٍ كانت تتردّدُ إلى السِّجن ، واختفى أمرُه ، فذهب إلى خَوارزم ، فتلاحقَ به مَن بذٌّ مِن بقايا السَّامَانيّة ، حتى استقام أمرُه ، وكثُر جيشُه ، فأغار عسكرهُ على بُخارى، وكبسُوا بضعة عشر أميراً من الخانِيّة ، وأسرُوهم ، وجاؤُ وا بهم إلى المُنتصر ، وهرب بقايا عسكر أيلك خان ، وجاء المُنتصِرُ، وفرحَ به الرعيَّةُ ، فجمع أيلك خان عساكره ، فعبر المُنتصِرُ إلى خُراسان ، ثم حارب متولَِّ نيسابور نصرَ بنَ سُبُكْتِكِين أخا السلطان محمود ، وأخذ منه نيسابور ، فتنمَّر السلطانُ ، وطوى المَفاوِزَ ، ووافى نيسابور ، ففرَّ * الكامل لابن الأثير ٩ / ١٥٦ - ١٥٨. (١) وذلك في سنة سبع وثمانين ومئتين بعد هزيمته لعمروبن الليث الصفار ، وكان قبل ذلك سنة تسع وسبعين ولي عمل أخيه نصر بن أحمد بعد موته بما وراء النهر. انظر ((الكامل» ٧ / ٤٥٦ و ٥٠٠ - ٥٠٢ . (٢) وكان ذلك في سنة تسع وثمانين وثلاث مئة. ((الكامل)) ٩ / ١٤٥. (٣) انظر ((الكامل)) ٩ / ١٤٨، ١٤٩. ٩٢ منها المُنتصر ، وجالَ في أطرافٍ خُراسان ، وَجَبَى الخَرَاجِ ، وصادرَ ، ووزنَ له شمسُ المعالي ثمانين ألف دينار ، وخيلاً وبغالاً مصانعةٌ عن جُرجان ، ثم إنه عاود نيسابور، فهرب منها أخو السلطان ، فدخلها المنتصر، وعثّرَ أهلَها ، ثم كان بينه وبين السلطان محمودٍ ملحمةٌ مشهودة ، وانهزم المنتصرُ إلى جُرجان ، ثم التقى هو والعساكر السُّبُكْتِكينيّة على سرخس ، وقُتل خلقٌ من الفريقين ، وتمزّقَ جمعُ المُنتصر ، وقُتل أبطالُه ، فسار يعتسِفُ المهالكَ حتى وقع إلى محالِّ التُّرك الغُرِّيَّة ، وكان لهم ميلٌ إلى آل سامان ، فحرّكتهم الحميَّةُ له في سنة ثلاثٍ وتسعين ، والتقوا أيلك خان ، وحاربُوه ، ثم إنَّ المُنتصر تخيَّل منهم ، وهرب ، ثم راسل السلطانَ محموداً يذكر سلفه ، فعطفَ عليه ، ثم تماثل حالُه ، وتمّت له أمورٌ طويلة . وكان بطلًا شجاعاً مقداماً ، وافر الهيبة ، ثم التقى بأيلك في شعبان سنة أربع ، فانهزم أيلك ، ثم حشد وجمع وأقبل ، فالتقوا أيضاً ، فانهزم المُنتصر بمُخامرةَ عسكرِهِ(١) ، وفرّ إلى بِسطام ، وضاقت عليه المسالكُ ، ثم بَيِّتُوه ، وقُتل ، وأُسرت إخوتُه في سنة خمس وتسعين وثلاث مئة(٢) حتى مات بين الطعن والضرب ميتةً تقومُ مقامَ النَّصر إذا فاتَه النَّصْرُ، كما قيل : وَأَثْبَتَ في مُسْتَنْقَعِ المَوْتِ رِجْلَهُ وقال لها: مِنْ دُونِ أَحْمَضِكِ الحَشْرُ(٣) (١) قال ابن الأثير في ((الكامل)) ٩ / ١٥٨، ١٥٩: ففارقه كثير منهم إلى بعض أصحاب أيلك خان ، فأعلموهم بمكانه ، فلم يشعر المنتصر إلا وقد أحاطت به الخيل من كل جانب ، فطاردهم ساعة ، ثم ولاهم الدبر . (٢) ((الكامل)) ٩ / ١٥٩. (٣) البيت لأبي تمام من قصيدة يرثي بها محمد بن حميد الطوسي أحد قواد المأمون الذي وجهه لقتال بابك الخرَّمي ، وأولها : = فليس لعينٍ لم يَفِضْ ماؤها عُذْرُ كَذَا فَلْيَجِلِ الخَطْبُ وليفدحِ الأمرُ ٩٣ ٠ ٥٨ - الكَلَاباذي * الإِمامُ الحافظُ الأوحدُ ، أبو نصرٍ ، أحمدُ بن محمد بن الحسين بن الحسن (١) بن علي بنُ رُسْتُم ، البخاريُّ الكَلَاباذِيُّ، وكَلَاباذ محلَّةٌ من بُخارى . ولد في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة(٢). وسمع من : الهيثم بن كُليب الشاشي ، وعليّ بن مُحتاج ، وأبي جعفر محمدٍ بن محمد البغدادي الجمّال ، وعبدِ المؤمن بن خَلَف النَّسَفي ، ومحمدٍ بن محمود بن عنبر، وعبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي ، وطبقتهم . روى عنه: الدار قطنيُّ مع تقدُّمه في كتاب ((المُدَبَّج))(٣)، والحاكمُ ، = والكلام الذي نثره المؤلف قبل البيت هو من هذه القصيدة ، ونصه : تقومُ مقام النصر إذ فاته النَّصر فتىَ ماتَ بين الطَّعْنِ والضرب ميتةٌ والقصيدة في (( ديوانه)) ٤ / ٧٩، ٨٥ . * تاريخ بغداد ٤ / ٤٣٤، الأنساب ١٠ / ٥٠٦، اللباب ٣ / ١٢٢، وفيات الأعيان ٤ / ٢١٠، ٢١١، تاريخ الإسلام ٤ / ١٠٦ / ٢، ١٠٧ /١٠، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٢٧، العبر ٣ / ٦٧، طبقات الحفاظ ٤٠٦، شذرات الذهب ٣ / ١٥١، هدية العارفين ١ / ٦٩. (١) ما بين معقوفين من ((الأنساب)) و((تاريخ بغداد))، وقدم ابن خلكان ((الحسن)) على (( الحسين)). (٢) في ((الأنساب)) ١٠ / ٥٠٧ أن ولادته سنة ستين وثلاث مئة، وهو خطأ. انظر ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠٢٧ . (٣) هو أحدُ أنواع الحديث وهو رواية الأقران عن بعضهم ، وهم المتقاربون في السن أو في الإسناد کان یکون أحد الراويين أكبر سناً من الآخر ، ولكنهما يشتركان في الشيوخ ، فإذا روی اثنان من الأقران ، كل واحد منهما عن الآخر سمي هذا النوع (( مدبجاً)) مثل أبي هريرة وعائشة روی كل منهما عن الآخر ، والزهري وعمر بن عبد العزيز ، ومالك والأوزاعي ، فإن روى أحد القرينين عن الآخر ولم يروالآخر عنه ، فلا يسمى مدبجاً ، مثل رواية سليمان التيمي عن مسعر وهما قرينان ، ولا يعلم لمسعر رواية عن التيمي. أنظر «ألفية السيوطي)) شرح العلامة أحمد شاكر ٢٣٩ -= ٩٤ وجعفرُ بن محمد المُسْتَغفري ، وآخرون . قال المُستغفري : هو أحفظُ مَن بما وراء النهر اليوم فيما أعلم(١). وقال الحاكم : أبو نصر الكَلَاباذي الكاتبُ من الحُفّاظ ، حسنُ الفهم والمعرفة ، عارفُ ((بصحيح)) البخاري ، كتب بما وراء النهر وخُراسان وبالعراق ، ووجدتُ شيخَنا أبا الحسن الدارقطني قد رضي فهمّه ومعرفَته ، وهو متقنٌ ثبتٌ ، توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة . قال: ولم يُخَلِّف بما وراء النهر مثله(٢). قلتُ: له مُصنَّفٌ في معرفة رجال ((صحيح)) البخاري(٣). وقال السِّلَفي: أخبرنا بكتابٍ ((الإِرشاد في معرفة رجال البخاري )) خالدُ بنُ عبد الواحد التاجر بأصبهان ، أخبرنا عبدُ الملك بن الحسن بن سياوش الكازروني عن مؤلّفه أبي نصر(٤). أخبرنا الحسنُ بن علي ، أخبرنا جعفرٌ المالكي ، أنبأنا السِّلَفي ، = ٢٤١، و((معرفة علوم الحديث)) للحاكم ٢١٥ - ٢٢٠، و((الباعث الحثيث)) ١٩٧، و (( تدريب الراوي)) ٢ / ٢٤٦ - ٢٤٨. (١) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠٢٧. (٢) ((الأنساب)) ١٠٠ / ٥٠٧، و«تاريخ الإسلام)) ٤ / ١/١٠٧، و((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠٢٧ . (٣) واسمه: ((الهداية والإِرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين أخرج لهم البخاري في جامعه)) ومنه عدة نسخ خطية في مكتبات العالم، انظر ((تاريخ التراث العربي)) للدكتور سزكين ١ / ٣٥٨، وهذا الكتاب هذبه عبد الله بن عبد الرحمن بن جزي ، المتوفى سنة ٥٦٢ هـ ، ومنه نسخة خطية في باريس ٢٠٨٦ . وجمع محمد بن طاهر بن القيسراني المتوفى سنة ٥٠٧ هـ في كتاب واحد بين هذا الكتاب وكتاب ((الرجال عند مسلم)) لأبي بكر أحمد بن علي بن محمد بن منجويه المترجم في هذا الجزء برقم (٢٩٣) بعنوان: ((الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر بن منجويه في رجال البخاري ومسلم ) وقد طبع في حيدر أباد سنة ١٣٢٣ هـ في جزئين . (٤) ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠٢٨. ٩٥ ٠ ٥٠ ج٥ ٠٢١ أخبرنا حَمْدُ بن عُمر ، أخبرنا يوسفُ بن الحُسين ، أخبرنا أحمدُ بن محمد بن الحسين الحافظ ، حدثنا أحمدُ بن نصرِ البخاريُّ ، حدثنا الحسينُ بن محمدٍ القُمِّي ، حدثنا عبدُ الرحيم بن حبيب البغداديُّ ، حدثنا بقيّةُ بن الوليد : سمعتُ الأوزاعيَّ يقولُ: لُبْسُ الصُّوفِ في السفرِ سُنّةً وفي الحضر بدعةٌ (١). أخبرنا جماعةٌ إذناً عن محمودٍ بن أحمد الفقيه البخاري ، أخبرنا الحسنُ بن منصور قاضي خان ، أخبرنا الحسنُ بنُ علي بنِ عبد العزيز إملاءً ، حدثنا عمِّ محمود - قال قاضي خان: هو جَدِّي - حدثنا عُمر بن منصورٍ الحافظُ إملاءً ، حدثنا أبو نصرِ الكَلَاباذيُّ الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمدُ بن محمد ، حدثنا يحيى بنُ عثمان بن صالح ، حدثنا إسماعيلُ بن إسحاق الأنصاريُّ ، حدثنا مِسْعَر، حدثنا عَطِيّة ، عن أبي سعيدٍ قال : قال رسولُ اللهِوَله: ((مَنْ طلبَ العِلْمَ صَلَّتْ عليه الملائكةُ ... )) الحديث(٢). الحافظ أحمدُ بن محمد بن ماما : سمعتُ أبا نصرِ أحمدَ بن محمد الكَلَاباذِيِّ يقولُ : كنتُ أعرِفُ حليةَ الصحابةِ وصِفَتَهم ، كأني أنظرُ إليهم ، فلما اشتغلتُ بالكتابةِ للسُّلطان ، ذهبَ ذلك عنّي . ٥٩ - الضَّبِّي * القاضي أبو عبد الله، الحُسيْنُ(٣) بن هارون بن محمد، الضَّبُِّّ البغداديُّ. (١) ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠٢٨. (٢) إسناده ضعيف جداً أورده العقيلي في ((الضعفاء)) لوحة ٢٦ من طريق يحيى بن عثمان ابن صالح بهذا الإسناد، وقال : هذا حديث باطل ، ليس له أصل ، وليس هذا الشيخ يعني إسماعيل بن إسحاق الأنصاري ممن يقيم الحديث ، وهو في جامع بيان العلم وفضله ١ / ٤٥ من طريق أبي زکریا یحیی بن هاشم ، عن مسعر بن کدام به، وأبو زكريا هذا كذبه يحيى بن معين وغيره . * تاريخ بغداد ٨ / ١٤٦، ١٤٧، المنتظم ٧ / ٢٤٠، تاريخ الإسلام ٤ / ١٩٧ / ١، م. (٣) في ((العبر)): الحسن . العبر ٣ / ٦٨، شذرات الذهب ٣ / ١٥١. ٩٦ حدث عن : القاضي المَحَامِلي ، وأبي العبّاس بن عُقْدة ، وأحمد بن محمد الأَدَمي المُقرىء ، ومحمدٍ بن صالح بن زياد ، وأحمد بن علي الجُوزجاني، وأملى مجالس عدّة(١). روى عنه : البَرْقاني، وأبو القاسم التّنُوخِي ، وأبو الحسين بنُ النَّقْور ، وجماعة . وكانت أصولهُ قد ذهبت إلا جزئين من مسموعاته ، قاله الخطيبُ ، ثم قال : أخبرنا عبدُ الكريم المَحَاملي ، أخبرنا الدارقُطْني قال : القاضي أبو عبد الله الضَِّّي غايةٌ في الفضلِ والدين ، عالمٌ بالأقضية ، ماهرٌ بصناعةٍ المَحَاضر والترسُّل، مُوفَّقٌّ في أحواله كلها (٢). وقال البَرقاني : حُجَّةٌ في الحديث ، وأي شيء كان عنده من السماع، جزءان ، والباقي إجازة (٣). مات الضَّبِّ بالبصرة في شوال سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة ، وقد ولي قضاء الكرخ ، ثم أُضيفَ إليه قضاءُ مدينة المنصور، وقضاء الكوفة (٤). وفيها مات البديعُ الهَمَذاني صاحبُ التَّرسُّل والمقامات أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الأديب بديع الزمان(٥)، والإِمام أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد بن لال الهمذاني(٦)، والحافظ أبو نصر الكَلَاباذي(٧) ، وشيخُ (١) انظر النسخ الخطية لبعض هذه المجالس في ((تاريخ التراث العربي)) السزكين ١ / ٣٥٧ . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٨ / ١٤٦ بأطول مما هنا . (٣) ((تاريخ بغداد)) ٨ / ١٤٧، و«تاريخ الإسلام)) ٤ / ١٠٧ / ١. (٤) ((المنتظم)) ٧ / ٢٩٠. (٥) تقدمت ترجمته برقم (٣٦) . (٦) تقدمت ترجمته برقم (٤١) . (٧) تقدمت ترجمته برقم (٥٨). ٩٧ سير ٧/١٧ الشافعية أبو محمد عبد الله بن محمد البافي(١) البخاري ببغداد ، وكان آخر تلامذة أبي إسحاق المروزي ، وأبو الفرج عبدُ الواحد بن نصر البَيُّغاء الشاعر (٢)، وعبيدُ الله بن أحمد بن علي الصيدلاني(٣)، لحق ابنَ صاعد. ٦٠ - العَلَويّ * الإِمامُ السيد ، المحدثُ الصَّدُوقِ ، مُسند خراسان ، أبو الحسن ، محمدُ بنُ الحسين بن داود بن علي ، العلويُّ الحسنيُّ النيسابوري الحَسيبُ ، رئيس السادة . سمع محمد بن إسماعيل بن إسحاق المَرْوَزي صاحبَ عليٍّ بن حُجْرِ، وأبا حامد بن الشَّرْقي ، وأخاه عبدَ الله بن محمد ، ومحمد بن عُمر ابن جميل ، وأبا نصر محمدَ بن حَمْدُويه الغازي ، وأبا بكر بن دلّويه الدقّاق ، ومحمدَ بن الحُسين القطّان ، وعُبيد الله بن إبراهيم بن بالويه ، وعدة . حدث عنه : الحاكمُ ، وأبو بكر البيهقيُّ ، وهو أكبر شيخٍ له ، ومحمدُ ابن القاسم الصّفّار ، وأبو عبيد صخرُ بن محمد ، وأبو القاسم إسماعيلُ بن زاهر ، ومحمدُ بن عُبيد الله الصّرّام، وعثمانُ بن محمدٍ المَحْمِي، وعُمَرُ بن شاه المُقرىء، وشَبيبُ بن أحمد البَسْتِيغي، وأحمدُ بن محمد بن مُكْرَم الصيدلاني ، وموسى بن عِمْران الأنصاري ، وأبو صالح أحمدُ بن عبد الملك (١) تقدمت ترجمته برقم (٣٦). (٢) تقدمت ترجمته برقم (٥٦). (٣) ترجمة المؤلف في (تاريخ الإسلام)) ٤ / ١٠٨ / ١، وابن الجوزي في ((المنتظم)) ٧ / ٢٤٧ . ٦ * طبقات ابن الصلاح: الورقة ١٠، العبر ٣ / ٧٦، الوافي بالوفيات ٢ / ٣٧٣، طبقات السبكي ٣ / ١٤٨، طبقات الإسنوي ١ / ٨٤، شذرات الذهب ٣ / ١٦٢. ٩٨ المُؤْذِّن ، وفاطمةُ بنت أبي علي الدَّقَّق ، وخلقٌ سواهم . قال الحاكم : هو ذُو الهمّة العالية ، والعبادة الظاهرة ، وكان يُسأَلُ أن يُحدِّثَ فلا يُحدِّث ، ثم في الآخر عقدتُ له مجلس الإِملاء، وانتقيتُ له ألفَ حديث ، وكان يُعدُّ في مجلسه ألفُ محبرة ، فحدَّث وأملى ثلاث سنين ، مات فَجْأَة في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربع مئة (١). أخوه السيِّد : : ٦١ - أبو علي محمد بن الحسين * 1 العلويُّ ، هو الأصغر . سمع ابن بلال ، وأبا بكر القطان . روى عنه الحاكم ، وقال : مات سنةً ثلاثٍ وتسعين وثلاث مئة ، وله آثارٌ ومعروفٌ بنيسابور ، عاش نيفاً وسبعين سنة . قلتُ : قال الحاكم : حدثنا أبو علي من سماعه ((الصحيح))، فذكر حديثاً . ٦٢ - ابن زَنْبِيل * * الشيخُ الجليلُ ، المُسند الصادقُ ، أبو العبّاس ، أحمدُ بن الحُسين بن أحمد بن زَنْبِيلِ النُّهاوَنْدي . قدم هَمَذَان في رمضان سنة اثنتين وأربع مئة ، فحدث (( بالتاريخ (١) انظر ((طبقات)) السبكي ٣ / ١٤٨، ١٤٩. * تاريخ الإسلام ٤ / ٩٣ / ٢، طبقات الإِسنوي ١ / ٨٤، ٨٥ . * * لم نعثر له على مصادر ترجمة . ٩٩ الصغير)) للبخاري ، عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن الأشقر القاضي البغدادي ، عن المُصنَّف . وقد ارتحَلَ في الكهولة ، فسمع من : أبي القاسم الطّبَراني ، وأبي بكر القَطِيعي ، ومحمّدٍ بن أحمد المُفيد ، وطبقتهم . روى عنه : حمزةُ بن أحمد الرُّوذْرَاوَرِي(١)، وهنّاد بن إبراهيم النَّسَفي ، وسعيدُ بن أحمد الجَعْفَرِي، وأبو طاهر أحمدُ بنُ عبد الرحمن الرُّوذْرَاوَرِي ، وأبو منصور محمدُ بن الحسن بن محمد النُّهاوَنْدي، وآخرون . وثّقه شيرويه الدَّيْلَمي في ((تاريخ همذان »، ولم يذكر له وفاة . ٦٣ - ابن النجّار * الإِمامُ المقرىء ، المُعمِّر المسند ، أبو الحسن(٢)، محمدُ بن جعفر ابن محمد بن هارون بن فَروة ، التميميُّ النحويُّ الكوفي ، ابنُ النّجّار . تلا على أبي علي الحسن بن عون النّار بحرف عاصم(٣)، عن تلاوته على القاسم بن أحمد الخيّاط تلميذ الشمُّوني . (١) نسبة إلى بلدة بنواحي همذان يقال لها روذراور. انظر ((الأنساب)) ٦ / ١٨٢ وفيه ترجمة حمزة بن أحمد هذا . * تاريخ بغداد ٢ / ١٥٨، المنتظم ٧ / ٢٦٠، معجم الأدباء ١٨ / ١٠٣، ١٠٤، إنباه الرواة ٣ / ٨٣، معرفة القراء الكبار ١ / ٢٩٥، ٢٩٦، العبر ٣ / ٨٠ ، تلخيص ابن مكتوم ٥٩٦، الوافي بالوفيات ٢ / ٣٠٥، البداية والنهاية ١١ / ٣٤٧، غاية النهاية لابن الجزري ١ / ١١١، طبقات ابن قاضي شهبة ١ / ٣١، ٣٢، بغية الوعاة ١ / ٦٩، ٧٠، شذرات الذهب ٣ / ١٦٤، كشف الظنون ١ / ٣٠٢، هدية العارفين ٢ / ٥٨. (٢) في ((كشف الظنون)) و((هدية العارفين)): أبو الحسين ، وهو خطأ. (٣) ابن أبي النجود الكوفي ، أحد القراء السبعة ، مرت ترجمته في الجزء الخامس برقم (١١٩) . ١٠٠