Indexed OCR Text
Pages 521-540
ابن سهل الماسرجسيُّ النَّيسابوري، والعلّمَةُ أبو عُبيد الله محمدُ بنُ عمران المرزبانيُّ البغداديُّ صاحب التصانيف . ٣٨٢ - الإِشْتِيخَني * الإِمام الفقيه، أبو بكر ، محمدُ بنُ أحمد بن متّ السَّمَرْ قَنْدِيُّ الإِشتيخنِيُّ الشافعيّ . وإشتيخنُ - بشين معجَمة - قريةٌ كبيرةٌ على سبعةِ فراسخ من سَمَرْقند. حدَّث بصحيح البخاري عن الفِرَبْري ، وسماعُهُ كان في سنة تسع عشرةَ وثلاث مئة . حدَّث عنه : أبو سعْد الإِدريسي ، وعليُّ بن سختام السَّمَرْقَنْدي ، والفقيه أبو نصر الدَّاوودي ، وكان من كبار الفقهاء مع الزُّهد والعبادة . قال أبو كامل البصري : سمعت الفقية أبا نصر الدّاوودي يقول : دخلتُ على ابن متّ بإشتيخن ، فقال لي : أسمعت جامع البخاري ؟ قلت : نعم . قال : من ؟ قلت : من إسماعيل الحاجبي ، فقال : اسمعْهُ مني فإنّ أثبت فيه ، فإني كنتُ أَدرس الفقهَ وكنتُ كبيراً حين سمعته ، وكان إسماعيل صغيراً يُحمل على العاتق ، ولا يقدر على المشي ، أفسماعي وسماعُهُ يستويان ؟ قال : فَسَمِعْتُهُ من ابن متّ . قال الإدريسي في ((تاريخ سمرقند)) : الإِشْتِخنيُّ فقيه زاهد ، مات في رجب سنةً ثمانٍ وثمانين وثلاث مئة . قلت : ومن مشايخه أبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن آدم الشّاشي ، وطائفةٌ لا أَعرِفُهُم . * الأنساب: ٢٦٨/١ - ٢٦٩، معجم البلدان: ١٩٦/١، اللباب: ٦٣/١، العبر: ٤٠/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٧٣/ب، مشتبه النسبة: ١٦/١، طبقات السبكي: ٩٩/٣، شذرات الذهب: ١٢٩/٣. ١٥/٢/١ ٣٨٣ - ابنُ سُكَّرة * شاعرٌ وقتّهِ ببغداد ، أبو الحسن ، محمدُ بنُ عبد الله بن محمد الهاشمي ، من ذريَّة المنصور . شاعرٌ مّديد الباع في فنون الإِبداع، صاحبُ مجونٍ وسخف ، وإن زماناً جاد به وبابن الحجاج لكريم . يشبَّهان بجريرٍ والفَرْزدق . ولا بن سُكَّرة ديوانٌ في أربع مجلدات . وله البيتان : جَاءِ الشِّتَاءُ وعِندي مِنْ حَوائِجِهِ (١). مات سنةً خمسٍ وثمانين وثلاث مئة في ربيع الآخر . ٣٨٤ - ابنُ أبي غالب * * الشيخُ المحدّث ، أبو القاسم، عُبيدُ الله بنُ محمد بن خلف بن سهل بن أبي غالب المصريُّ البزّاز . سمع محمد بن محمد بن النَّفّاح ، وسعيد بن هاشم الطَّبراني ، وعليَّ بن أحمد علان ، وأبا عُبيد بن حَربويه ، وعبدَ الله بن محمد بن جعفر القَزويني، * يتيمة الدهر: ٣/٣ - ٢٩، تاريخ بغداد: ٤٦٥/٥ - ٤٦٦، المنتظم: ١٨٦/٧، وفيات الأعيان: ٤١٠/٤ - ٤١٤، العبر: ٣٠/٣ -٣١، تاريخ الاسلام: ٤ الورقة: ٥٨/ب، الوافي بالوفيات: ٣٠٨/٣ - ٣١٢، البداية والنهاية: ٣١٨/١١ - ٣١٩، النجوم الزاهرة : ١٧٣/٤ - ١٧٤، شذرات الذهب: ١١٧/٣ - ١١٨. (١) انظر البيتين في ((وفيات الأعيان)): ٤١٢/٤ - ٤١٣، و((الوافي بالوفيات)): ٣١٠/٣، وهما البيتان اللذان ذكرهما الحريري في المقامة الكرجية ص : ٢٥٤ - ٢٥٥. ٠ العبر: ٣٥/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦٥/ب، حسن المحاضرة : ٣٧١/١، شذرات الذهب : ١٢٢/٣. ٥٢٢ وأحمد بن مروان الدِّينوري . وعنه ابن أبي الفتح المصري ، وأبو عمر أحمدُ بنُ محمد الطَّلَمَنْكي، وعبد الملك بن مسكين الزجّاج، وعدة . وكان من رؤساء مصر . قال الطَّلَمَنْكي : سمعته يقول: أقمتُ على هذه الدار أبني فيها عشر سنين ، وفيها ثمانيةٌ وأربعون ألف قطعة من الرُّخام ، وأنفقت عليها عشرة آلاف دينار، وأخذ ميِّ كافور الإخشيذي سبعةً وثمانين ألف دينار ، ولكن رزقتُ من التجارة ، ربحتُ في عسل في أربعة أيام أربعةَ آلاف دينار . قال أبو إسحاق : تُوفي في جمادى الأولى سنة سبعٍ وثمانين وثلاث مئة . ٣٨٥ - الصَّابىء * الأديبُ البليغ ، صاحب الترسُّل البديع ، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ هلال الصابىء الحَرَّانِيُّ المشرك . حرصوا عليه أَن يُسلم فأبى ، وكان يصوم رمضان ، ويحفظُ القرآن ، ويحتاج إليه في الإنشاء . كتب لعزِّ الدولة بختيار . وله نظمٌ رائق . * يتيمة الدهر: ٢٤١/٢ -٣١١، الفهرست: ١٩٣ - ١٩٤، معجم الأدباء: ٢٠/٢ - ٩٤، وفيات الأعيان: ٥٢/١ -٥٤، المختصر في أخبار البشر: ١٢٩/٢، العبر: ٢٤/٣ - ٢٥، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٥٠/ب، الوافي بالوفيات: ١٥٨/٦ - ١٦٣، البداية والنهاية: ٣١٣/١١، النجوم الزاهرة: ١٦٧/٤، شذرات الذهب: ١٠٦/٣ - ١٠٩، هدية العارفين : ٧/١ . ٥٢٣ ولما تملَّك عضدُ الدولة همَّ بقتله وسجنه ، ثمَّ أطلقه في سنة ٣٧١ فأَلَّف له كتاب: ((التاجي في أخبار بني بُويه)» . مات في سنة أربع وثمانين وثلاث مئة ، وله إحدى وسبعون سنة ، ويقال : قتله لأنَّه أمره بعمل التاريخ التاجي ، فدخل عليه رجلٌ ، فسأله ما تؤلف ؟ فقال : أباطيل أُلَفِّقُها ، وأكاذيب أَنَمِّقها ، فتحَرَّك عليه عضد الدولة وطرده ، ومات، فرثاه الشريف الرضيّ(١)، فَلِيمَ في ذلك ، فقال: إنما رئیتُ فضلَه(٢) ، وهذا عذر بارد . وكان مُكثراً من الآداب . وكذلك مات على كفره ابنُه المحسّن(٣)، وكان محتشماً ، أديباً . ثم خلفه ابنُهُ الصَّدر الأوحد هلالُ بنُ المحسّن (٤) ، الصابىء ، الذي أَسلم وعاش كثيراً ، وبقي إلى سنة ٤٤٨ . ٣٨٦ - التنوخي * القاضي العلامة، أبو علي المحسّن بن علي بن محمد بن أبي الفهم (١) مرثية الشريف الرضي في ((ديوانه)) ٣٨١/١ وهي دالية مشهورة مطلعها: أرأيت كيف خبا ضياء النادي ؟ أرأيت من حملوا على الأعواد (٢) في الأصل : فضله ، والمثبت من الوفيات ، وغيره . (٣) ترجمه ياقوت في ((معجم الأدباء)) ١٧ /٨١ - ٨٩. (٤) انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٧٦/١٤، و((معجم الأدباء)) ٢٩٤/١٩، و((وفيات الأعيان )) ١٠١/٦ .. ● يتيمة الدهر: ٣٤٥/٢ - ٣٤٦، تاريخ بغداد: ١٥٥/١٣ - ١٥٦، المنتظم: ١٧٨/٧، معجم الأدباء: ٩٢/١٧ - ١١٦، وفيات الأعيان: ١٥٩/٤ - ١٦٢، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٥٣/ب، العبر: ٢٧/٣، النجوم الزاهرة: ١٦٨/٤، مفتاح السعادة: ٢٠٢/١، الجواهر المضية: الترجمة رقم (٤٦٩)، شذرات الذهب: ١١٢/٣ - ١١٣، = ٥٢٤ التّنُوخِيُّ البصريُّ الأديب ، صاحب التصانيف . ... ولد بالبصرة على ما قالَ في سنة سبعٍ وعشرين وثلاث مئة، وأول سماعه في سنة ثلاث وثلاثين . سمع أبا العبّاس الأثرم ، وأبا بكر الصُّولي ، وابن داسَة ، وواهب بن محمد صاحب نصر الجَهْضَمي . روى عنه ولدُه أبو القاسم علي . وكان أخبارياً مُتفتّناً، شاعراً ، نديماً ، وَلي قضاء رامَهُرُز، وعسكر مُكرم ، وغير ذلك . قال الخطيب : كان سماعُه صحيحاً ، توفي في المحرّم سنةً أربعٍ. وثمانينَ وثلاث مئة ، بعد أبيه باثنتين وأربعين سنة ، وأول من استعمله على القضاء القاضي أبو السائب عُتبة بنُ عبد الله ، وذلك في سنة تسعٍ وأربعين وثلاث مئة ، له اثنتان وعشرون سنة(١). وله كتاب ((الفرج بعد الشدة))، وكتاب ((النشوار))، وغير ذلك. عاش سبعاً وخمسين سنة . وفيه لابن الحجّاج (٢): تَخَيَّرتُ الشبابَ على الشُّيوخ إذا ذُكِرَ القُضاةُ وهم شُيوخٌ =طبقات أعلام الشيعة للطهماني: ص ٢٢٧ . وللتنوخي ترجمة مفصلة في مقدمة كتابي (النشوار))، و(( الفرج بعد الشدة)). (١) انظر ((تاريخ بغداد)) : ١٣/ ١٥٥ - ١٥٦ . (٢) هو أبو عبد الله، الحسين بن الحجاج، والبيتان في ((يتيمة الدهر)): ٣٤٥/٢، و ((معجم الأدباء)): ٩٤/١٧، و((وفيات الأعيان)): ١٥٩/٤ . ٥٢٥ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ أَصْفَعْهُ إِلَّ بِمَجْلِسٍ سَيِّدِي القاضي التُّخِي ٣٨٧ - الطَبَرْ خَزي * شاعر وقته ، أبو بكر محمدُ بن العبّاس الخوارزميُّ الأديب ، كانت أمّه من طَبرِستان ، وأبوه خوارزمياً ، فُرُكِّب له من الاسمين نسبة ، قاله السمعاني . وهو ابن أخت محمد بن جرير . سكن الشام ، وأقام بحلب ، وكان مشاراً إليه في عصره . يقال : إنّه قصد ابن عبّاد، فقال للحاجب: إن كان يحفظ عشرين ألف بيت فليدخل ، فقال أَمِنْ شعرِ الرِّجال، أَم مِنْ شعر النِّساء ؟ فَأَعلمه بذلك الحاجب ، فقال : هذا يكون أبو بكر الخوارزمي ، فأكرمه وباسطه . وله ديوان نظم ، وديوان ترسُّل ، ومُلَح ونوادر . مات بنيسابور في رمضان سنة ثلاثٍ وثمانين وثلاث مئة، ويقال: سنة ثلاث وتسعين . والطَّبرخَزي : بفتح الخاء ثم بزاي . ٣٨٨ - ابنُ أبي شُريح ** الإِمامُ القدوة ، المحدِّث المتّبع ، مسند هَراة ، وعالمُها أبو محمد عبدُ الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن یخی بن مخلد بن عبد الرحمن بن * يتيمة الدهر: ١٩٤/٤ - ٢٤١، الأنساب: ٢٠٢/٨ - ٢٠٣، اللباب: ٢٧٣/٢، وفيات الأعيان: ٤٠٠/٤ - ٤٠٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٤٩/ب، الوافي بالوفيات : ١٩١/٣ - ١٩٦، بغية الوعاة: ١٢٥/١، شذرات الذهب: ١٠٥/٣ - ١٠٦. ** العبر: ٥٣/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٨٩/أ، شذرات الذهب: ١٤٠/٣. ٥٢٦ المغيرة بن ثابت الأنصاريُّ الهَرويّ ، ابن أبي شُريح . ولد بعد الثلاث مئة . وسمع أبا القاسم البغوي ببغداد، ـ وممّا عنده عنه كتاب ((الجعديّات)) -، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عقيل البَلْخي، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي ، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق ، وأحمد بن سعيد الطَّبري ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الهِيْتِي ، وأبا عثمان سعيد بن محمد أخي زُبَير الحافظ ، وعبد الله بن جعفر بن أحمد ابن خُشيش ، وجعفر بن عيسى الحُلواني ، وأبا عبد الله محمد بن محمود البلخي ، وعبد الرحمن بنّ الحسن الأسديَّ الهمذاني ، وعبد الواحد بن المهتدي بالله ، وخلقاً سواهم . ارتحل به أبوه ، وكان صدوقاً، صحيح السَّماع، صاحب حديثٍ وعلمٍ وجلالَة . حدَّث عنه الفقيه ناصر العُمري ، وسفيانُ بنُ محمد الشُّريحي ، وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد المَلِيحي ، وأبو بكر محمدُ بنُ عبد الله الغُميري ، وأبو صاعد يَعلى بنُ هبة الله الفُضَيلي ، وأبو عاصم الفُضَيل بن يَحْيِى الفُضَيلي ، ومحمد بنُ أبي مَسعود عبد العزيز الفارسي ، وعبد الرحمن بنُ محمد كلاري ، وبِيْبى بنت عبد الصَّمد الهرثميَّة ، وآخرون . أنبأنا جماعة ، قالوا : أخبرنا محمدُ بنُ مسعود ، أخبرنا عبدُ الأول بن عيسى ، أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري ، سمعتُ محمد بن أحمد البلخي المؤذِّن ، يقول : كنت مع الشيخ أبي محمد بن أبي شُريح في طريق غُور ، فأتاه إنسانٌ في بعض تلك الجبال ، فقال : إنَّ امرأَتي ولدت لستَّةٍ أشهر ، ٥٢٧ فقال: هو ولدُك، قال رسولُ الله ◌َّ: ((الوَلَدُ لِلِفِرَاشِ))(١) فعاوده ، فردّ عليه كذلك ، فقال الرجل : أنا لا أقول بهذا ، فقال: هذا الغزو، وسلَّ عليه السيف ، فأكبينا عليه وقلنا : جاهلٌ لا يدري ما يقول . قلت : كان سَبيلِه أَن يوضّح له ، ويقول : لك أن تنتفي منه بالِّلعان ، ولكنه احتمى للُّنة وغضب لها . توفي في صفر سنة اثنتين وتسعينَ وثلاث مئة ، وله خمس وثمانون سنة . ...... وقع لنا من طريقه أجزاء عالية كالمئة ، وجزء أبي الجَهْم ، وجزء بيبى، وحكايات شُعبة . وآخر مَنْ مات من أصحاب أصحابه عبد الجليل بن أبي سعدْ الهرَوي، بقي إلى سنة اثنتين وستين وخمس مئة، ورحل إليه الحافظ عبد القادر الرُّهاوي ، فهو أَعلى شيخ له . مات معه أبو علي بن حاجب الكُشاني ، والحسنُ بنُ إسماعيل الضّراب ، وأبو محمد عبدُ اللهِ بنُ إبراهيم الأصيلي ، وأبو الفتح عثمان بنُ جنّ النَّحوي ، وقاضي القضاة بالرّي أبو الحسن عليُّ بنُ عبد العزيز الجُرجانيُّ الأديب ، والحافظ الوليدُ بنُ بكر الأندلسي . (١) أخرجه من حديث عائشة مالك ٧٣٩/٢، والبخاري ٥٤/٥ في الخصومات : باب دعوى الوصي للميت و٢٦/١٢، ٢٧ في الفرائض: باب الولد للفراش، و١٥٢/١٣ في الأحكام : باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه ، ومسلم ( ١٤٥٧ ) في الرضاع : باب الولد للفراش، وأبو داوود (٢٢٧٣) والنسائي ١٨٠/٦، وأخرجه من حديث أبي هريرة البخاري (٦٧٥٠) و(٦٨١٨) ومسلم (١٤٥٨) والترمذي (١١٥٧) والنسائي ٦ / ١٨٠، وأحمد ٢٣٩/١، وابن ماجة (٢٠٠٦) وأخرجه أبو داود (٢٢٧٥ ) من حديث عثمان، وأخرجه النسائي ١٨٠/٦، ١٨١ من حديث ابن مسعود وابن الزبير، وأخرجه ابن ماجة (٢٠٠٥) و(٢٠٠٧ ) من حديث عمر ، وأبي إمامة . - ٥٢٨ ٣٨٩ - ابنُ بَطَّة * الإِمام القدوة ، العابدُ الفقيهُ المحدِّث ، شيخ العراق ، أبو عبد الله ، عُبيد اللهِ بنُ محمد بن محمد بن حَمْدان العُكبَرِيُّ الحنبليّ ، ابن بطَّة ، مصنف كتاب (( الإِبانة الكبرى)) في ثلاث مجلدات . روى عن: أبي القاسم البغوي، وابن صاعِد، وأبي ذرّ بن البَاغَنْدي، وأبي بكر بن زياد النَّيْسابوري ، وإسماعيل الورّاق ، والقاضي المَحَاملي ، ومحمد بن مخلد ، وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ ، ومحمد بن أحمد بن ثابت العُكَبَري ، ورحل في الكهولة فسمع من علي بن أبي العَقَب بدمشق ، ومن أحمدَ بن عُبيد الصَفّار بحمص ، وجماعة . حدَّث عنه : أبو الفتح بنُ أبي الفوارس ، وأبو نعيم الأصْبهاني ، وعُبيد الله الأزهري وعبد العزيز الأزَجي ، وأحمد بن محمد العتيقي ، وأبو إسحاق البَرْمكي ، وأبو محمد الجَوْهري، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السّعدي، وآخرون ، وآخر مَنْ روى عنه بالإِجازة عليُّ بن أحمد بن البُسري . قال عبد الواحد بن علي العُكبري : لم أَرَ في شيوخ الحديث ولا في غيرهم أحسنَ هيئةً من ابنٍ بَطَّة رحمه الله (١). قال الخطيب : حدَّثني أبو حامد الدَّلوي ، قال : لما رجعَ ابنُ بِطَّة من * تاريخ بغداد: ٣٧١/١٠ - ٣٧٥، طبقات الشيرازي: ١٧٣، طبقات الحنابلة: ١١٤/٢ - ١٥٣، العبر: ٣٥/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦٥/ب، ميزان الاعتدال: ١٥/٣، البداية والنهاية: ٣٢١/١١ - ٣٢٢، لسان الميزان: ١١٢/٤ - ١١٥، شذرات الذهب : ١٢٢/٣ - ١٢٤، إيضاح المكنون: ٨/١، أعيان الشيعة: ٥٦/٦. (١) ((تاريخ بغداد)»: ٣٧٢/١٠، وفيه عبد الحميد بن علي العكبري بدل عبد الواحد ... ٥٢٩ سیر ٣٤/١٦ الرحلة لازمٌ بيتَه أربعين سنة ، لم يُرَ في سوق ولا رؤي مفطراً إلاّ في عيد ، وكان أمّاراً بالمعروف، لم يبلغْهُ خبر منكر إلَّ غيَّره(١). وقال أبو محمد الجَوْهري : سمعتُ أخي الحُسين ، يقول : رأيتُ النَّبِيِ وَ﴿ في المنام، فقلت : يا رسول الله قد اختلفتْ عليّ المذاهب ، فقال : عليكَ بابن بطّة ، فأصبحتُ ولبستُ ثيابي، ثم أصعدتُ إلى عُكْبَرا ، فدخلتُ وابنُ بِطَّة في المسجد ، فلمارآني قال لي : ضدقَ رسولُ الله ﴿، صدقَ رسولُ اللهِ الَّذِ . قال العتيقي : تُوفي ابنُ بِطَّة - وكان مستجابَ الدَّعوة - في المحرم سنةً سبعٍ وثمانين وثلاث مئة . قال ابنُ بطّة : ولدتُ سنة أربعٍ وثلاث مئة ، وكان لأبي ببغداد شركاء، فقال له أحدهم : ابعث بابنك إلى بغداد ليسمع الحديث ، قال : هو صغير ، قال : أنا أحمله معي ، فَحملني معه ، فجئتُ فإذا ابنُ مَنِيع يُقرأ عليه الحديث. فقال لي بعضُهم: سلِ الشيخَ أن يُخرج إليك ((مُعجَمه))، فسألتُ ابنَه ، فقال : نُريد دراهم كثيرة ، فقلتُ : لأمي طاقٌ ملحم آخذُهُ منها وأبيعُه، قال: ثم قرأنا عليه ((المعجَمَ )) في نفرٍ خاصٍّ في نحو عشرة أيام، وذلك في آخر سنة خمس عشرة وأول سنة ستَّ عشرة، فأذكره قال: حدثنا إسحاقُ الطَّالقاني سنةً أربعٍ وعشرين ومئتين، فقال المُستملي : خذوا هذا قبل أن يُولد كل مُحدِّث على وجه الأرض اليوم ، وسمعتُ المُستمليّ وهو أبو عبد الله بن مهران ، يقولُ له : من ذكرتَ يا ثبْتَ الإِسلام . قلت: لابن بطّة مع فضله أوهامٌ وغلط . (١) المصدر السابق . ٥٣٠ أنبأنا المؤمَّلُ بن محمد، أخبرنا أبو اليُمن الكِندي ، أخبرنا الشّيباني ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، حدَّثني عبد الواحد بن علي الأسدي ، قال لي أبو الفتح بنُ أبي الفوارس : رَوى ابنُ بطّة، عن البغوي ، عن مُصعب بن عبد الله، عن مالك، عن الزُّهري، عن أنس، عن النبي ◌َه، قال: ((طَلَبُ العِلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم))(١). قال الخطيب : هذا باطل ، والحمْل فيه على ابنٍ بطّة . قلت : أفحش العبارة ، وحاشى الرجل من التعمد ، لكنّه غلط ودخل عليه إسنادٌ في إسناد . وبه قال الخطيب : أخبرنا العتيقي ، أخبرنا ابن بطّة ، حدثنا البغوي ، حدثنا مصعب عن مالك، عن هشام بن عُروة بحديث : ((إنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعاً )» قال الخطيب: وهو باطل بهذا الإسناد(٢). قال الخطيب : أخبرنا عبد الواحد بنُ علي ، قال لي الحسنُ بنُ (١) قلت لكن متن الحديث له طرق وشواهد كثيرة تدل على أن له أصلاً فهو حديث حسن . انظر «فيض القدير»: ٢٦٧/٤. (٢) وهو صحيح من طريق آخر، فقد أخرجه البخاري ١٧٤/١، ١٧٥ في العلم : باب كيف يقبض العلم ، وفي الاعتصام : باب ما يذكر من ذم الرأي ، ومسلم ( ٢٦٧٣ ) في العلم : باب رفع العلم وقبضه من طريقين عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً ، اتخذ الناس رؤ وساً جهالاً ، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)) وكان تحديث النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في حجة الوداع كما رواه أحمد ٢٦٦/٥ والطبراني من حديث أبي أمامة قال : لما كان في حجة الوداع ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم، فقال: ((أيها الناس خذوا من العلم قبل ان يقبض العلم وقبل أن يرفع العلم » فقال أعرابي : كيف يرفع ؟ فقال: ((ألا إن ذهاب العلم ذهاب حملته)) ثلاث مرات. ٥٣١ شهاب : سألتُ ابنَ بِطَّة : أسمعتَ من البغوِّي حديثَ عليٍّ بن الجَعد ؟ قال : لا . قال عبد الواحد : وكنتُ (١) قد رأيتُ في كتب ابنِ بطَّة نسخة بحديث عليٍّ بن الجعد قد حكّها ، وكتب بخطِّه سماعه فيها ، فذكرتُ ذلك للحسن بن شهاب ، فعجبَ منه . قال عبد الواحد : وروى ابنُ بِطَّة، عن النَّجّاد ، عن العُطاردي ، فأنكر عليّ بن يَنال عليه ، وأساء القول فيه، حتى همَّتِ العامّة بابن يَنال ، فاختفى ، ثم تتبع ابنُ بطّة ما خرّجه كذلك ، وضرب عليه(٢). وقال عبيدُ الله الأزهري : ابنُ بطَّة ضعيفٌ، وعندي عنه (( معجم البغوي )) ، ولا أُخرّج عنه في الصحيح شيئاً . وقال حمزةُ بنُ محمد بن طاهر الدَّقّاق : لم يسمع ابنُ بَطَّة الغريبَ من ابن عزيز ، وقال : ادّعى سماعَه . قال الخطيب : وروى ابنُ بطَّة كتبَ ابنِ قُتيبة ، عن ابن أبي مريم الدِّينوري، عنه ، ولا یعرف ابنُ أبي مريم . وروى ابنُ بَطَّة في ((الإِبانة)): حدَّثنا إسماعيل الصفّار، حدَّثنا الحسنُ ابن عرفة ، حدثنا خلف بنُ خليفة ، عن حميد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن مسعود حديث: ((كَلَّمَ اللهُ موسىْ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ ونَعْلانِ من چِلْدِ حمار غَيْرِ ذكيّ، فقال: مَنْ ذا العِبْرانِيُّ الذي يُكلِّمُني من الشَّجرة؟ قال: أَنا (١) من هنا إلى قوله : ابن الرسان في ترجمة ابن ماهان الآتية ص ٥٣٦ سقط من الأصل ، واستدرك من نسخة أحمد الثالث الثانية . (٢) في ((تاريخ الإسلام)): وكان ابن بطة قد خرج تلك الأحاديث في تصانيفه ، فتتبعها وضرب على أكثرها . ٥٣٢ الله)). فتفرّد ابنُ بطَّة برفعه، وبما بعد ((غير ذكي))(١). وكذا غلط ابنُ بطَّة في رواياتٍ عن حفص بن عمر الأردبيلي ، أنبأنا رجاءُ بن مرجّى، فأنكر الدَّارَقطني هذا، وقال : حفص يصغُر عن هذا، فكتبوا إلى أَرْدِيل يسألون ابناً لحَفص، فعاد جوابُهم بأَنَّ أباه لم يَرَ رجاء قط(٢)، فتَّع ابنُ بطَّة النسخ، وجعل ذلك عن ابن الرّاجيان ، عن الفتح بن شخرف ، عن رجاء . قلت : فبدون هذا يضعُف الشَّيخ . ومرَّ موتُهُ في سنة سبعٍ وثمانين وثلاث مئة . وفيها مات القدوةُ أبو عليٍّ أحمدُ بنُ محمد بن علي القُومَساني النُّهاوندي - صحب الشِّبلي - ، وأبو القاسم بنُ الثَّلاج ، وعبيدُ اللهِ بنُ أبي غالب المصري ، وعليُّ بن عبد العزيز بن مردك ، وصاحبُ الرَّي فخرُ الدولة عليّ بن ركن الدولة بن بُوَيِه ، وشيخُ الحنابلة أبو حفص العُكبري ، وأبو ذرِّ عمّار بن محمد التَّميمي ، ببخارى ، وأبو الحسين بن سَمْعون ، وحفيد أبي بكر بن خُزَيمة ، وآخرون . ٣٩٠ - الرُّمّاني * العلامة ، أبو الحسن ، عليُّ بن عيسى الرُّمّانيُّ النحويُّ المعتزليّ. (١) وتمام كلام المؤلف في ((تاريخ الإسلام)»: وهو في جزء ابن عرفة بدونهما. (٢) وتمامه في ((تاريخ الإِسلام)): وأن مولده بعد موت رجاء بسنين . * طبقات النحويين واللغويين : ٨٦، الإمتاع والمؤانسة : ١٣٣/١، الفهرست : ٦٣ - ٦٤، تاريخ بغداد: ١٦/١٢ - ١٧، الأنساب: ١٦٠/٦، نزهة الألباء: ٣١٨ - ٣١٩، المنتظم : ١٧٦/٧، معجم الأدباء : ٧٣/١٤ - ٧٨، إنباه الرواة: ٢٩٤/٢ - ٢٩٦، اللباب : = ٥٣٣ أخذ عن: الزَّجَّاج ، وابن تُريد ، وطائفة . وعنه : أبو القاسم التَّنوخي ، والجَوْهري ، وهلالُ بن المحسن . وصنّف في التفسير، واللغة، والنحو، والكلام، وشرح ((سيبويه))، وكتاب ((الجمل))، وله في الاشتقاق، وفي التصريف ، وأشياء، وأَلَّف في الاعتزال ((صنعة الاستدلال)) سبع مجلدات ، وكتاب ((الأسماء والصِّفات))، وكتاب ((الأكوان))، وكتاب ((المعلوم والمجهول))، له نحو من مئة مصنف . وكان يتشيّع ويقول : عليّ أفضل (١) الصَّحابة. وكان أبو حيّان التوحيدي يبالغُ في تعظيم الرُّمّاني إلى الغاية ، ويصفُه بالتألُّه ، والتنزّه ، والفصاحة ، والتقوى . مات في جمادى الأولى سنةً أربعٍ وثمانين وثلاث مئة ، عن ثمانٍ وثمانين سنة . أصلُه من سُرَّ مَنْ رأَى ، ومات ببغداد ، وكان من أوعية العلم على بدعته . =٣٧/٢، وفيات الأعيان: ٢٩٩/٣، العبر: ٢٥/٣، ميزان الاعتدال: ١٤٩/٣، عيون التواريخ: سنة ٣٨٤، البداية والنهاية: ٣١٤/١١، وفيات ابن قنفذ: ٢١٩، البلغة في تاريخ أئمة اللغة : ١٥٩ - ١٦٠، لسان الميزان: ٢٤٨/٤، النجوم الزاهرة: ١٦٨/٤، بغية الوعاة: ١٨٠/٢ - ١٨١، طبقات المفسرين للسيوطي: ٢٤، طبقات المفسرين للداوودي: ٤١٩/١ - ٤٢١، شذرات الذهب: ١٠٩/٣، روضات الجنات: ٤٨٠، طبقات أعلام الشيعة للطهماني : ١٩٣ . (١) في الأصل ((أصحاب)) وهو خطأ، ونصه في ((تاريخ الإسلام)) قال التنوخي: وممن ذهب في زماننا إلى أن علياً رضي الله عنه أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المعتزلة أبو الحسن الرماني . ٥٣٤ ٣٩١ - ابنُ جميل * الشيخُ الثُّقة ، أبو أحمد ، عبيدُ اللهِ بنُ يعقوب ، ابن المحدِّث إسحاق ابن إبراهيم بن محمد بن جميل الأصبهاني . سمع من جدِّه ((مسند)) أحمد بن مَنِيع ، وتفرَّد بروايته ، وسمع من أحمد بن جعفر بن محمويه ، والحسن بن عثمان الفَسَوي . وعنه : أبو بكر بن مَردويه ، وأبو بكر الذَّكواني ، وأبو نُعيم ، وعليُّ بن القاسم بن سيبويه ، وأبو نصر إبراهيم بن محمد الكِسائي ، وعثمانُ بن محمد ابن أحمد بن سعيد الخلال، وعبدُ الواحد بن أحمد المعلّم ، وآخرون . قال ابن مردويه : مات في شعبان سنة ستُّ وثمانين وثلاث مئة . وفيها مات أبو حامد بن المزكيّ ، وأبو حامد النّعيمي ، وأبو محمد بن زُولاق ، والحافظ أحمدُ بن أبي الَّليث، وأبو أحمد السَّامري ، وأبو محمد بن أبي زيد، وأبو الحسن الحرّاني، وأبو عبد الله الخَتَّن ، وأبو طالب المكّي ، والعزيز بالله صاحبُ مصر . ٣٩٢ - ابنُ مَاهَان ** الإِمامُ المحدِّث ، أبو العلاء ، عبد الوهّاب بنُ عيسى بن عبد الرحمن ابن عيسى بن ماهان الفارسيُّ ، ثم البغدادي . سمع: إسماعيل الصفَّار ، وأبا بكر العبّاداني ، وعثمانَ بن السَّمّاك ، * ذكر أخبار أصبهان: ١٠٦/٢، العبر: ٣٣/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦١/ب، النجوم الزاهرة: ١٧٥/٤، شذرات الذهب: ١٢٠/٣. ** العبر: ٣٩/٣ - ٤٠، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦٩/ب، حسن المحاضرة: ٣٧١/١، شذرات الذهب: ١٢٨/٣ - ١٢٩. ٥٣٥ وأبا الفوارس بن السندي ، وأبا حامد أحمدَ بن الحسن النَّيْسَابوري ، وأبا أحمد الجُلُودي ، وعدَّة، وأكثر الأسفار . حدَّث عنه : عليُّ بن بُشْرى الَّيْثي ، وعليُّ بن القاسم الخيّاط ، والمطهّر بن محمد الأصبهاني ، ومحمد بن يَحْيِى بن الحذّاء ، وأحمد بن فتح بن الرسّان ، وآخرون . وحدَّث بمصر بـ (( صحیح مسلم )) عن أبي بكر أحمد بن محمد بن يَحْبِى الأشقر الشَّافعي ، عن أحمد بن علي القَلَانسي ، عن مسلم سوى ثلاثةِ أجزاء من آخره ، فرواها عن الجُلُودي . وثَّقه الدَّارِقُطْنِي . وقال الحبّال : مات سنةً سبعٍ وثمانين وثلاث مئة . ٣٩٣ - صاحبُ القُوت * الإِمام الزَّاهد العارف ، شيخ الصُّوفيّة ، أبو طالب محمدُ بنُ عليٍّ بن عطية ، الحارثيُّ ، المكيُّ المنشأ، العجميُّ الأصل . روى عن: أبي بكر الآجُرِّي ، وأبي بكر بن خلّ النَّصِيبي ، ومحمد ابن عبد الحميد الصّنعاني ، وأحمد بن ضحّاك الزَّاهد ، وعلي بن أحمد المصِّيصي ، ومحمد بن أحمد المُفيد . * تاريخ بغداد: ٨٩/٣، المنتظم: ١٨٩/٧ - ١٩٠، وفيات الأعيان: ٣٠٣/٤ - ٣٠٤، المختصر في أخبار البشر: ١٣١/٢، العبر: ٣٣/٣ - ٣٤، تاريخ الإسلام : ٤ الورقة : ٦٢/ب، ميزان الاعتدال: ٦٥٥/٣، الوافي بالوفيات: ١١٦/٤، مرآة الجنان: ٤٣٠/٢، البداية والنهاية: ٣١٩/١١ - ٣٢٠، وفيات ابن قنفذ: ٢٢٢، العقد الثمين: ١٥٨/٢ - ١٥٩، لسان الميزان: ٣٠٠/٥، النجوم الزاهرة: ١٧٥/٤، شذرات الذهب: ١٢٠/٣ - ١٢١. ٥٣٦ وعنه : عبد العزيز الأَزَجي، وغير واحد . قال الخطيب : حدَّثني العتيقيُّ والأزهريُّ أنّه كان مجتهداً في العبادة، وقال لي أبو طاهر العلاف: وعَظّ أبو طالب ببغداد، وخلَّط في كلامه، وحُفظ عنه أنه قال : ليس على المخلوقين أَضرُّ من الخالق ، فبدَّعوه ، وهَجَروه(١) . وقال غيره : كان يجوع كثيراً ، ولقي سادة ، ودخل البصرة بعد موت أبي الحسن بن سالم، فانتهى إلى مقالته . وقال أبو القاسم بن بشران : دخلتُ على شيخنا أبي طالب، فقال : إذا علمت أنه قد ختم لي بخير ، فانثُر على جنازتي سكراً ولوزاً، وقل : هذا الحاذق ، وقال : إذا احتُضرتُ ، فخذ بيدي ، فإذا قبضتُ على يدك ، فاعلم أنَّه قد خُتم لي بخير ، فقعدتُ ، فلمّا كان عند موته ، قبضَ على يدي قبضاً شديداً ، فنثرتُ على جنازته سكراً ولوزاً . ولأبي طالب رياضاتٌ وجوعٌ بحيث إنَّه ترك الطعام ، وتقنَّع بالحشيش حتى اخضرَّ جلدُه(٢) . رأيتُ لأبي طالب أربعين حديثاً بخطّه، قد خرَّج فيها عن عبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني إجازة ، وفيها عن أبي زيد المروزي من (( صحيح )) البخاري ، أولها: ((الحمدُ لله کنه حمدهبحمدە))،وله كتاب (( قوت القلوب )) مشهور . توفي في جمادى الآخرة سنةً ستُّ وثمانين وثلاث مئة . (١) ((تاريخ بغداد)): ٨٩/٣. (٢) ليس هذا من هدي الإِسلام .. ٥٣٧ ٣٩٤ - السُّكَّري * الشيخ العالم المعمَّر مسند العراق ، أبو الحسن عليّ بن عمر بن محمد ابن الحسن بن شاذان ، الحِمْيَريُّ البغدادي الحربيُّ السُّكَّريّ . ويُعرف أيضاً بالصيرفي ، وبالكيّال . وُلد سنة ستّ وتسعين ومثتين . وسمع من : أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفي ، وعبّاد بن علي السِّيريني، وعليٍّ بن سراج، والهيثم بن خَلّف، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وعليٍّ بن إسحاق بن زاطيا ، والحسن بن الطيِّب البَلْخي ، وأبي خُبيب بن البِرْتي ، وعلي بن الحسين بن حِبّان، وعيسى بن سُليمان ، والحسن بن محمد بن عَنبر ، وشعيب بن محمد الذَّارع، وأبي حفيص قاضي حلب ، وأحمد بن سعيد الدمشقي ، ومحمد بن عَبدة القاضي ، ومحمد بن صالح بن ذَريح العُكْبَري وعدّة ، وعمِّر دهراً ، وتَفَرَّد بأشياء . حدَّث عنه : أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الخلال، والقاضي أبو الطِّب الطَّبري ، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التَّوخي ، والقاضي أبو يَعْلى محمد بن الفراء ، وأبو الغنائم محمد بن علي بن الدَّجاجي، وأبو الحسين محمد بن علي بن الغَريق ، وعبد الصَّمد بن المأمون ، وأبو الحُسين بن النّقُور . قال التنوخي : سمعتُه يقول : ولدتُ سنة ستُّ وتسعين ، وأول سماعي سنةَ ثلاثٍ وثلاث مئة من الصُّوفي . * تاريخ بغداد: ٤٠/١٢ - ٤١، الأنساب: ٩٦/٧، المنتظم: ١٨٨/٧ - ١٨٩، العبر: ٣٣/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦١/ب، ميزان الاعتدال: ١٤٨/٣، لسان الميزان: ٢٤٦/٤ - ٢٤٧، النجوم الزاهرة : ١٧٥/٤، شذرات الذهب: ١٢٠/٣. ٥٣٨ قال الخطيب : سألتُ الأزهريَّ عنه ،فقال: صدوق ، وکان سماعُه في كتب أخيه، لكن بعض المحدِّثين قرأ عليه شيئاً منها لم يكن [فيه] سماعه، وألحق فيه السَّماع، فجاء آخرون ، فحكوا الإلحاق وأنكروه ، وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة(١) . وقال عبد العزيز الأزجي : كان صحيح السَّماع(٢). وقال العتيقي : كان ثقة ، ذهب بصرُه في آخر عُمره ، وتوفي في شوال سنة ستُّ وثمانين وثلاث مئة(٣). وقال البَّرْقاني : لا يُساوي شيئاً(٤). قلت : وقع لنا من عوالیه نسخةُ یحیی بن معين ، وقد خرجتُ منها في أماكن . ٣٩٥ - المَخْلدي * الإِمام الصَّدوق المسند ، أبو محمد ، الحسَنُ بنُ أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مَخْلد بن شَيْبان المَخْلديُّ النَّيْسابوريُّ العدل ، شيخ العدالة ، وبقيّة أهل البيوتات . سمع أبا العبّاس السَّرّاج ، ومؤمّل بن الحسّن ، وأبانُعيم بن عديّ ، (١) ((تاريخ بغداد)): ٤١/١٢، وما بين حاصرتين منه. (٢) المصدر السابق . (٣) المصدر السابق . (٤) المصدر السابق . * اللباب: ١٨٠/٣، العبر: ٤٣/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٧٤/ب، شذرات الذهب : ١٣١/٣. ٥٣٩ وزنجويه بن محمد اللباد ، وموسى بن العبّاس الجُوَيني ، وأحمد بن محمد ابن الحسن الذَّهبي ، وأبا حامد أحمد بن حمدون الأعمشي ، ومحمد بن حمدون النَّيْسابوري ، وعبد الله بن محمد بن مُسْلم الإِسْفَرَاييني ، وعليّ ابن أحمد بن محفوظ، وابن الشَّرقي، ومكيّ بن عَبْدان ، وجدّه لأُمِّه محمد بن أحمد بن محمد بن نصر بن زياد ، والعبّاس بن عصام ، ومحمد بن إسماعيل ابن إسحاق المروزي صاحب علي بن حجر ، والحسن بن محمد بن جابر الوكيل وعدَّة . حدَّث عنه : الحاكم ، وأبو عثمان سعيد بن محمد البَحِيري ، ويعقوب بن أحمد الصَّيْرفي ، وأبو سعيد بن محمد بن علي الخشّاب ، وأبو حامد أحمد بن الحسَن الأزهري ، وآخرون . وقع لنا من عواليه . قال الحاكم : هو صحيح السَّماع والكتب ، متقن في الرِّواية ، صاحب الإِملاء في دار السُّنَّة ، محدِّث عصره ، توفي في رجب سنةً تسعٍ وثمانين وثلاث مئة . أخبرنا أحمدُ بنُ هبة الله ،أنبأنا المؤیّد بن محمد، أخبرنا أحمد بن سهل المَسَاجدي، وأخبرنا أحمد ، عن زينب الشَّعريَّة ، والقاسم بن عبد الله ، قالا : أخبرنا وجیهُ بن طاهر ، وأخبرنا أحمد ، عن زينب ، أخبرنا محمد بن منصور الحُرْضي ، قالوا: أخبرنا يعقوب بن أحمد الصَّيْرفي ، حدثنا الحسن ابن أحمد المخلدي ، إملاءً ، أخبرنا أبو العبّاس السَّرّاج ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبدُ العزيز بن محمد، عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أَنَّ رسول الله وَقال: «وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّار)». ٥٤٠