Indexed OCR Text
Pages 361-380
قال البَرقاني : قد كتبتُ عنه الكثير ، ثم بان لي أنّه ليس بحجّة . وقال أبو عبد الله بنُ أبي ذُهل : ضعيف . وسئل عنه الحاكم ، فقال : كذّاب ، لا يُشتغل به ، قدم علينا سنةً تسعٍ وخمسين وثلاث مئة ، وكتبنا عنه العجائب ، ثم اجتمعتُ بابنٍ أبي ذهل فأفحشَ القولَ فيه وقال لي : دخلنا معاً بغداد ، وقد مات الْبَغَويُّ، وهو ذا يُحدِّث عنه ولا يَحْتَشمُني، ثم قال الحاكم: يُحْتَمل أنه سمع من البغوي ، وما علم ابنُ أبي ذهل ، فإنَّه قال : دخلنا وهو في آخر علَّته . توفي سنةَ اثنتينٍ وسبعين وثلاث مئة . ٢٥٨ - المَيَانَجي * القاضي ، الإِمامُ الحافظ ، المحدِّث الكبير، أبو بكر ، يوسفُ بنُ القاسم بن يوسف بن فارس بن سوّار المَيَانَجِيُّ الشافعيّ ، نائب الحكم بدمشق عن قاضي الدَّولة العُبيديَّة ، أبي الحسن علي بنِ القاضي أبي حنيفة النُّعمان المغربي . كان المَيَانَجي مُسند الشام في زمانه . سمع أبا خليفةَ الجُمحي، وزكريًّا السَّاجي، وعَبْدان الأهوازي ، وأحمدَ بن يَحْبِى التُّسْتَرِي ، ومحمدَ بن جرير الطَّبري ، * معجم البلدان: ٢٣٨/٥، اللباب: ٢٧٨/٣، العبر: ٣٧١/٢، تاريخ الإسلام : ٤ الورقة: ٢٠/أ، طبقات السبكي: ٤٨٨/٣ - ٤٨٩، النجوم الزاهرة: ١٤٨/٤، قضاة دمشق لابن طولون: ٣٧، شذرات الذهب: ٨٦/٣، تاج العروس: مادة (مينج ) ، هدية العارفين : ٥٤٩/٢ . ٣٦١ والقاسمَ بنَ زكريّا المطرِّز، وعبدَ اللهِ بنَ زيدان البَجَلي ، وأبا بكر محمد بنَ محمد بن سليمان الباغندي ، وحامد بنَ شعيب البلخي ، ومحمدَ بنَ المُعافى الصَّيْداوي ، وأحمد بن محمد بن شاكر الزَّنْجاني ، وسماعُه من هذا في سنة أربع وتسعينَ ومئتين ، وأبا العبّاس السراج، وطبقتهم ، وأبا يَعْلى الموصلي . وكان ذا رحلة ، وفهم ، وتواليف ، مع الثقة ، والأمانة . ----- قال عبدُ العزيز بن أحمد الكتَّاني : حدَّثنا عنه جماعةٌ فوق الأربعين ، وكان ثقةً نبيلاً . وقال أبو الوليد الباجي : محدثٌمشهورٌ لا بأس به . قلت: وممن روى عنه: تمّام الرّازي، وعبدُ الغني بن سعيد الحافظ، وأبو سَعْد المَاليني ، وصالحُ بن أحمد الميانَجي ولد أخيه ، وأحمدُ بنُ الحسن الطّان، وعليُّ بنُ محمد السُّمسار ، وأحمدُ بنُ سلمة بن الكامل، وعبد الوهّاب الميداني، ومحمدُ بنُ عبد الرحمن بن أبي نصر ، وأخوه أحمد ، وطائفة . وقع لي جماعةُ أجزاء من عواليه . ومن قُدماء مشيخته عبدُ الله بن ناجيةً، وأحمدُ بن الحسن الصُّوفي ، ومحمدُ بن الحسن بن قتيبة العَسقلاني ، وابنُ خُزيمة . قرأتُ على الحسن بن علي ، وإسماعيلَ بنِ نصر الله ، أخبركما محمدُ بنُ أحمد النّسابة ، أخبرنا أبو المعالي عبدُ اللهِ بنُ صابر ، أخبرنا عليُّ ابن الحسن ابن الموازيني ، أخبرنا محمدُ بنُ عبد السلام بن سعْدان سنة ٤٤٠، حدثنا يوسف القاضي ، حدثنا عبدُ الله بنُ ناجية ببغداد، حدثنا ٣٦٢ خلیفةُ بنُ خيَّاط ، حدثنا یزیدُ بنُ زُریع ، حدثنا حجاج الصوّاف ، حدثنا معاوية بنُ قرَّة، عن أبيه، قال: قال المغيرةُ بنُ شعبة لصاحب فارس: كنا نعبدُ الحجارةَ والأوثان ، إذا رأينا حجراً أحسنَ من حجر ألقيناه وأخذنا غيرَه ، لا نعرف ربّاً، حتى بعثَ اللهُ إلينا نبياً من أنفسنا ، فدعانا إلى الإِسلام فأجبناه وأخبرَنَا أن مِن قُتل منّا دخلَ الجنّةِ(١). توفي الميّانَجي في شعبان سنة خمس وسبعين وثلاث مئة ، وقد قارب التسعينَ أو جاوزها . ٢٥٩ - قسَّام * هو قسَّام الجبلي التِّلْفيتي ، سكن دمشق ، وكان ترّاباً على الحمير ، فيه قوةً وشهامة، فسمت نفسُهُ إلى المعالي ، واتَّصَلَ بأحمد بن الجصطر أحد الأحداث، بدمشق ، فكان من حزبه ، وتنقَّلت به الأحوال إلى أن كثُر أعوانه، وغلب على دمشق مدّة ، فلم يكن لنّابها معه أَمر ، واستفحل أمره ، فندب له صاحبُ مصر عسكراً عليهم الأمير بلتكين مولى هِفتكين ، فحارب قسّاماً إلى أن قويَ عليه، وضعُف أمرُ قسّام ، فاختفى أيّاماً ثم استأمن . قال القفطي : تغلّب على دمشق رجلٌ من العيّارين يُعرف بقسّام ، وتحصَّن بها ، فسار لحربه مِن مصر عسكرٌ، عليهم فضل ، فحاصر دمشق ، وضاق بأهلها الحالُ ، فخرج قسّام متنكِّراً، فأخذه الحَرس ، (١) رجاله ثقات . * تاريخ دمشق ، معجم البلدان : ٤٢/٢ - ٤٣، الكامل لابن الأثير : ٦٩٧/٨ - ٦٩٩، ٦/٩، ٧، ١٧، العبر: ٢/٣ -٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٢٢/أ، البداية والنهاية: ٢٩٢/١١ - ٢٩٣، النجوم الزاهرة: ١١٤/٤ - ١١٥ و١٥٠، شذرات الذهب: ٨٧/٣. ٣٦٣ فقال : أنا رسول قسَّام فأحضروه إلى فضل ، فقال: بعثني إليكَ لتحلِف له ، وتعوِّضَه عن دمشق ببلد يعيشُ فيه ، فحلف له الفضْل، فلما توثَّق منه، قال: أنا قسَّام ، فأُعجب به ، وزاد في إكرامه ، فردَّ إلى البلد وسلَّمه إليه ، ووَفَى له، وعوَّضه موضعاً، وأحسن العزيز صلته . وذلك في سنة تسعٍ وستين وثلاث مئة ، وقيل : إن ذلك في سنة اثنتينٍ وسبعين، وقال غيره: بل أخذ إلى مصر مقيداً ، فعفى عنه العزيز . ولعبد المحسن الصوري فيه قصيدة ، وقيل حمل إلى مصر سنة ستُّ وسبعينَ وثلاث مئة ، وهو الذي تزعم العامَّة ، أن دمشق تملَّكها قُسيمٌ الزبّال ، وكان يركب بقحف من ذهب ، وكان في أوائل استيلائه على دمشق يلاطفُ المصريِّين ، ويقول : أنا باقٍ على الطاعة . ٢٦٠ - الرَّازي * الإِمامُ المحدِّثُ الواعظ ، أبو بكر محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبد العزيز ابن شاذان الرّازيُّ الصُّوفيّ والد المحدِّث أبي مسعود أحمد بن محمد البجلي . حدَّث عن يوسفَ بن الحسين الزاهد ، وأبي بكر بن الأنباري ، وأبي يعقوب النَّهْرَ جُوري ، وأبي بكر الشِّبْلي ، وأبي محمد البَّرْبَهاري الحَتْبلي ، وخير النَّساج ، وأبي العبّاس بن عطاء ، وطائفة . له اعتناء زائدٌ بعبارات القوم ، وجمع منها الكثير ،ولقيَ الكبار ، وله جلالةٌ وافرةٌ بين الصُّوفيّة . * تاريخ بغداد: ٤٦٤/٥ - ٤٦٥، العبر: ٣/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٢٣/أ، ميزان الاعتدال: ٦٠٦/٣ - ٦٠٧، الوافي بالوفيات: ٣٠٨/٣، لسان الميزان: ٢٣٠/٥، النجوم الزاهرة : ١٥٠/٤، شذرات الذهب: ٨٧/٣. ٣٦٤ قال الحاكم : ورد نَيْسابور سنة أربعين وثلاث مئة. وكتبت عنه ، ورأيته ببخارى ، فلما قدمتُ الريَّ سنة سبعٍ وستين صادفتُه وقد انتسب وأملى عليهم أنَّه محمد بن عبد الله بن المحدث محمد بن أيّوب بن يَحْبِى ابن الضُّريس ، فخلوتُ به وزجرته فانزجر، وترك الانتساب إليه ، ولو اشتهر ذلك بالريّ لآذوه ، فإن محمد بن أيوب لم يعقب ذكراً. ثم التقينا سنةَ سبعين، فأخذ يحدِّث عن عليٍّ بن عبد العزيز وأقرانه. وما كان قبل يحدث بالمسانيد ، والله يرحمه . قلت : يروي عنه أبو عبد الرحمن السُّلمي بلايا وحكاياتٍ منكرة . وروى عنه أبو عبد الله بن باكويه، وأبو نعيم ، وأبو حازم العَبْدُوبي، وآخرون . وما هو بمؤتمن . مات سنة ستٍّ وسبعينَ وثلاث مئة . ٢٦١ - إِسْحَاقُ بنُ سَعْد » ابن الحافظ الحسنِ بنِ سُفيانَ بنِ عامر النَّسَويّ ، أبو يعقوب الشَّيْبَاني . سمعَ من : جدِّه، وعبدِ اللّهِ بنِ محمدِ بنِ سِيَّارِ الفَرْهَادَاني ، ومحمدِ بنِ المُجَدّر، ومحمدِ بنِ محمد البَاغَنْدي ، وأبي القاسِم الْبَغَوي ، وعبدِ اللّهِ بنِ محمد بنِ شِيْرَويه . * تاريخ بغداد: ٤٠١/٦ - ٤٠٢، المنتظم: ١٢٤/٧، العبر ٣٦٧/٢، شذرات الذهب : ٨٣/٣. ۔۔ ٣٦٥ ---- وعنه : الحاكم، وأحمدُ بنُ محمد العَتِيْقِي ، وأبو إسحاقَ البَرْمَكي ، وأبو القاسم التّنُوخِي، وعبدُ الوهّاب بن بَرْهان الغزَّال ، وآخرون . وثَّقَهُ النِّنُوخِي . وقد حدَّثَ ببغداد . مولدُهُ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ ومئتين بَنْسا . وبها تُوفي في سنةٍ أربعٍ وسبعينَ وثلاث مئة . ٢٦٢ - البَحِيْري * الشيخُ الإِمامُ ، أبو الحُسين ، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ جعفر بنِ نُوح بن بَحير النَّيْسَابوريُّ البحيري . سمع أحمدَ بنَ إبراهيمَ بنِ عبدِ الله الحافظ ، وإمامَ الأئمّة ابنَ حُزَيْمة ، ومحمدَ بنَ إسحاق الثَّقَفي ، وعدَّة . ولحقَ ببغدادَ محمدٌ بِنَ محمدٍ الباغَنْدي ، والبَغَويّ ، وعدَّة . وعقدَ مجلسَ الإِملاء ، فاستملى عليه أبو عبد الله الحاكم . وحدَّث عنه هو، وسبطُه أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري ، وعمر بن مسرور ، وآخرون . توفيَ سنةً خمسٍ وسبعينَ وثلاث مئة . وقعَ لنا جُزءٌ من عَواليه . * الأنساب: ٩٧/٢ - ٩٨، اللباب: ١٢٤/١، العبر: ٣٦٨/٢، شذرات الذهب: ٨٤/٣. ٣٦٦ أخبرنا أحمدُ بنُ هبةِ اللّهِ بنِ أحمد ، أنبأنا عبدُ المعزِّ بنُ محمد ، أخبرنا زاهرُ بن طاهر ، أخبرنا أبو سعد الكَنْجَرُوذي ، أخبرنا أبو الحسين البَحِيري ، حدثنا ابنُ خُزَيْمة ، حدثنا عليُّ بنُ معبد ، حدثنا زيدُ بنُ يَحْبَى الدِّمشقي، حدثنا مالك ، عن نافع ، عن سالم ، عن ابنِ عُمَر ، عن النَّبِّي وَ﴿ قال: ((الذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَة)). (١) هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه ، أخرجه النَّسائي في كتاب ((حديث مالك)) عن زكريًّا خيَّطِ السُّنَّة، عن عليٍّ بنِ مَعْبَد، فوقعَ لنا بَدَلاً عَالياً بَدَرَجَتيْن . ٢٦٣ - قَاضِي مِصْر * أبو الحسن ، عليّ بنُ النُّعمان بنِ محمدِ المَغْربيّ. صدرٌ معظّم ، وقاضٍ متمكِّن ، يَقْضِي بفقهِ العُبَيْدِيَّة كأبيه ، وله فَهْمٌ وفضائل ، وفنونٌ عديدة ، ويدٌ في الآداب، والنَّحو، والشِّعر، وأَيَّامِ النَّاسِ، مع وَقَارٍ وهَيْبَةٍ وسَكِينَة وَرَزَانَة ، وله نظمٌ جِيِّد. ولم يَزَل في ارتقاء عند العزيز بمصر إلى أن ماتَ في رجب سنةَ أربعٍ وسبعينَ وثلاث مئة ، وله خمسٌ وأربعونَ سَنَة . وولي بعد قضاء القُضاة أخوه أبو عبدِ اللّهِ زوجُ ابنةِ قائد القُوَّادِ جَوْهَر . (١) وهو في ((الموطأ): ١٠٤/٣ بشرح السيوطي من طريق نافع وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم ، ثلاثتهم عن ابن عمر بلفظ (( لا ينظر الله يوم القيامة إلى من يجر ثوبه خيلاء)). ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٢١٦/١٠ في أول اللباس ، ومسلم (٢٠٨٥ ) في اللباس : باب تحريم جر الثوب خيلاء ، والترمذي ( ١٧٣٠ ) . * يتيمة الدهر: ٣٨٤/١ -٣٨٥، وفيات الأعيان: ٤١٧/٥، العبر: ٣٦٧/٢، حسن المحاضرة : ٥٦١/١ ١٤٧/٢، شذرات الذهب: ٨٤/٣. ٣٦٧ ٢٦٤ - ابنُ النَّحَاسِ * الإِمامُ الحافظُ الرَّحّال، أبو العَبَّاس، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عيسى ابن الجراح المصريّ، نزيل نيسابور . سمعَ في سنةٍ خمسٍ وثلاث مئة ، وحدَّث عن : عليٍّ بنِ أحمدَ علَّن ، وأبي القاسم الْبَغَوي ، وأبي عَرُوبة الحرَّاني ، وأبي نُعيم عبدٍ الملكِ بنِ عديّ ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وأبي حامد بنِ الشَّرْقِي ، وخلقٍ كثير . لكن عدم سماعه من البغوي وجماعة . حدث عنه : أبو عبدِ اللّهِ الحاكم، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي ، وأبو حازم العَبْدوي ، وأبو نُعيم الأَصْبَهاني، وأبو عثمان سعيدُ بنُ محمد البحيري ، وجماعة .. قال الحاكم : هو حافظً يتحرَّى في مُذاكرتِهِ الصِّدق . وحدَّثَ من حفظِهِ بأحاديث ... إلى أن قال : تُوفيَ في آخر سنةٍ ستُّ وسبعينَ وثلاث مئة . قلتُ: وفيها تُوفي أبو إسحاق المُسْتَمْلي - راوي ((الصحيح)) - ، والمعمَّر الحسنُ بنُ جعفر السِّمْسَار، وأبو الحُسين عُبِيدُ اللّهِ بنُ أحمدَ بنِ البَوَّابِ المُقرىء ، والقاضي عليّ بنُ الحسنِ الجرّاحي، والمعمَّر عليُّ ابنُ عبد الرحمن البَكَّائي ، والقاضي عمرُ بنُ محمدِ بنِ سَبَتْك البَجْلي ، وأبو عَمْرو بنُ حَمْدان الحِيْري . تذكرة الحفاظ: ٩٩٥/٣ - ٩٩٦، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٢٠/أ، ميزان الاعتدال: ١٤٨/١، لسان الميزان: ٢٨٩/١، حسن المحاضرة: ٣٥٢/١، طبقات الحفاظ : ٣٩٤ - ٣٩٥، شذرات الذهب: ٨٨/٣. ٣٦٨ لم يَقَعْ لي من عَوالي ابنِ النَّحَاسِ شَيءٍ . ٢٦٥ - الحُرْفي * الشيخُ المسند ، أبو سعيد ، الحسنُ بنُ جعفر بنِ محمدِ بنِ الوَضاحِ الحَرْبِيُّ الْبَغدادِيُّ السُّمْسَارِ المعروفُ بالحُرفي . حدَّث عن: أبي شُعيب الحّراني ، ومحمدِ بنِ الحسن بن سَمَاعة ، ومحمدٍ بنٍ جعفر القَتَّات ، ومحمدٍ بنٍ يَحْيِى المَرْوزي ، وجعفر الفِرْيابي ، وطائفة . وتفردَ في زمانِه . حدَّث عنه : أبو القاسم عُبيد اللّهِ بنُ أحمدَ الأَزْهَري ، وعبدُ العزيز الأزَجي ، وأبو القاسم التّنُوخي ، وآخرون . قال العَتِيقي : كانَ فيه تساهل . توفيَ سنةً ستُّ وسبعينَ وثلاث مئة .. ٢٦٦ - ابنُ البَوَّاب ** الإِمامُ المُقرىءُ المحدِّث، أبو الحُسين، عُبِيدُ اللّهِ بنُ أحمدَ بنِ يعقوب الْبَغْداديُّ بن البَّاب . سمعَ إسماعيلَ بنَ موسى الحَاسِب ، ومحمدَ بنَ محمد البَاغَنْدي ، وأبا القاسِمِ البَغَوي ، والحسنَ بنَ الحسين الصَّاف وطبقّتَهُم . #تاريخ بغداد: ٢٩٢/٧ - ٢٩٣، الأنساب: ١١٣/٤، العبر: ١/٣ -٢، تاريخ الإِسلام: ٤ الورقة: ٢٠/ب، مشتبه النسبة: ٢٢٥/١، ميزان الاعتدال: ٤٨١/١، لسان الميزان: ١٩٨/٢، النجوم الزاهرة: ١٥٠/٤، شذرات الذهب: ٨٦/٣. ** تاريخ بغداد: ٣٦٢/١٠ - ٣٦٣، الأنساب: ٣٢٠/٢، اللباب: ١٨٣/١، غاية النهاية : ٤٨٦/١ . ٣٦٩ سیر ٢٤/١٦ وتلا على أحمدَ بنِ سَهْل الأَشْنَاني ، وأبي بكر بنٍ مُجَاهد ، وتصدَّر للإِقراء . حدَّث عنه: الحسنُ بنُ محمد الخَلَّل، وعُبِيدُ اللّهِ بنُ أحمدَ الأَزْهري ، وأحمدُ بنُ محمد العَتِيقي، وأبو القاسم التُّوخِي . ووثَّقَهُ الأزهري . توفيَ في رمضانَ سنةَ ستّ وسبعينَ وثلاث مئة . ٢٦٧ - أبو أحمدَ الحَاكِم * الإِمامُ الحافظُ العلَّمةُ الثَّبت، محدِّث خُراسان ، محمدُ بنُ محمدٍ ابنِ أحمدَ بنِ إسحاقَ النَّيْسابوريُّ الكَرَابِيسيُّ، الحاكمُ الكبير، مؤلفْ كتاب ((الكُنَى)) في عدَّة مجلَّدات . ولدَ في حدود سنةٍ تسعينَ ومئتين ، أو قبلَها . وطلب هذا الشَّأنَ وهو كبيرٌ له نِيِّفٌ وعشرونَ سَنَة . فسمعَ أحمدَ بنَ محمد الماسَرْجِسي ، ومحمدَ بنَ شادِل، وإمامَ الأئمّة ابنَ خُزَيْمَة ، وأبا العَبَّاس السَّرَاجِ، وأبا بكرٍ محمدَ بنَ محمد البَاغَنْدي، وعبدَ اللهِ بنَ زَيْدان البَجَلي، وأبا جعفر محمدَ بنَ الحسين الخَثْعَمي ، وأبا القاسم الْبَغَوي ، وابنَ أبي داود، ومحمدَ بنَ إبراهيمَ الغَازي ، ومحمدَ بنَ الفَيْض الغَسّاني، ومحمدَ بنَ خُريم ، وأبا الطَّيِّب الحسينَ بنَ موسى الرِّقِّي - نزيل أنطاكية ، وأبا عَرُوبة الحَرَّاني ، وعبدَ الرحمن بنَ عُبيدِ اللّهِ بن أخي *المنتظم: ١٤٦/٧، تذكرة الحفاظ: ٩٧٦/٣ - ٩٧٩، العبر: ٩/٣ -١٠، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٣٠/أ، الوافي بالوفيات: ١١٥/١، نكت الهميان: ٢٧٠ - ٢٧١، مرآة الجنان: ٤٠٨/٢، لسان الميزان: ٥/٧ - ٦، النجوم الزاهرة: ١٥٤/٤، طبقات الحفاظ : ٣٨٨، شذرات الذهب: ٩٣/٣، هدية العارفين: ٥٠/٢ -٥١، الرسالة المستطرفة: ١٢١. ٣٧٠ ت الإِمام الحَلَبِي، وأبا الجَهْم أحمدَ بنَ الحسين بن طلَّب، ومحمدَ بنَ أحمدَ بنِ سَلم الرَّقيِّ، وأباالحسن أحمدَ بنَ جَوْصَا الحافظ، وسعيدَ بنَ عبد العزيز الحَلَبِيّ ثم الدمشقي، وصَدَقَةَ بنَ منصور الكِنْدِي الحَرَّاني ، ومحمدَ بنَ سُفيان المصِّيْصِي الصَّفّار، ويَحْتَى بنَ محمد بنِ صَاعِد ، ومحمدَ بنَ إبراهيمَ الدَّيْيُلي ، والعبّاس بنَ الفضل بن شَاذان الرَّازي المُقرىء، ومحمدَ بنَ مروان بن عبد الملك البزاز الدِّمشقي - كذا يسمِّيه - وهو محمدُ بنُ خُريم العُقَيلي، وعبدَ اللّهِ بنَ عَتَّب الزِّفتي ، ومحمدَ بنَ أحمدَ بنِ المُستَنير المصِّيْصِي ، وعليَّ بنَ عبد الحميدِ الغَضَائِرِي ، ويوسفَ بنَ يعقوب مقرىءَ واسِط ، ومحمدَ بنَ المسيَّب الأَرْغَياني ، وعبدَ الرحمنِ بن أبي حاتم ، وخلقاً كثيراً بالشَّام ، والعراق ، والجزيرة ، والحجاز، وخراسان ، والجبال . وكان من بحور العِلْم . حدَّثَ عنه: أبو عبد الله الحاكم ، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي ، ومحمدُ بنُ علي الأَصْبَهاني الجَصَّاص ، ومحمدُ بنُ أحمدَ الجَارُودي ، وأبو بكرٍ أحمدُ بن علي بن منجويه ، وأبو حفص بنُ سَرور ، وصاعدُ بنُ محمد القَاضي ، وأبو سعْد محمدُ بنُ عبدِ الرحمن الكَنْجَروذي ، وأبو عثمان سعيدُ بنُ محمدٍ بنِ محمدِ البَحِيْري ، وآخرون . ذكره الحاكم ابنُ البِّع ، فقال: هو إمامُ عَصرِه في هذه الصَّنْعَة ، كثير التّصنيف، مُقدَّمٌ في معرفةِ شُروط الصَّحيح والأَسامي والكُنَّى . طلب الحديثَ وهو ابنُ نِيِّفٍ وعشرينَ سنة ... إلى أن قال: ولم يدخل مِصْر، وكان مقدَّماً في العَدَالة أوَّلاً، ثمَّ وليَ القضاء في سنةٍ ثلاثٍ وثلاثينَ وثلاث مئة ... إلى أن قُلِّد قضاءَ الشاش، فذَهُبَ وحَكَمَ أربعَ ٣٧١ سنينَ وأشهراً، ثمَّ قُلِّد قضاءَ طُوس ، وكنت أدخلُ إليه والمصنَّفاتُ بينَ يَدَيْهِ، فيحكُمُ ثمَّ يقبل على الكتب ، ثمَّ أَتَى نَيْسَابور سنةً خمسٍ وأربعين، ولزمَ مسجدَهُ ومَنْزِلَه مفيداً مقبلاً على العبادة والتَّصنيف، وأُريدَ غيرَ مَرَّةٍ على القَضَاء والتزكِيةِ فيستعفي . قال : وكُفَّ بَصَرُه سنةَ ستُّ وسبعين ، ثمَّ تُوفيَ وأنا غائب . وقال الحاكم أيضاً : كانَ أبو أحمد من الصَّالحين الثَّابتين على سَنَن السَّلَف، ومن المنصفين فيما نعتقدُهُ في أهل البَيْتِ والصَّحابَةِ. قُلِّد القضاءَ في أماكن . وصنَّفَ على كتابي الشَّيْخَيْن، وعلى جامع أبي عيسى، قال لي : سمعتُ عمر بنَ علّك ، يقول: ماتَ محمدُ بنُ إسماعيل ولم يخلف بِخُراسان مثلَ أبي عيسى التِّرمذي في العِلم والزُّهد والوَرَعَ، بَكَى حِتَّى عَمِيَ ، ثم قال الحاكم أبو عبد الله: وصنَّف أبو أحمد كتاب (( العلل)، والمخرج على ((كتاب المزني))، وكتاباً في الشُّروط، وصنَّف الشُّيوخ والأبواب ... إلى أن قال: وهو حافظُ عَصْرِهِ بِهُذِهِ الدِّيار . وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمي : سمعتُ أبا أحمد الحافظ يقول : حضرتُ مع الشُّيوخِ عندَ أميرِ خُراسان نوحٍ بنٍ نَصْر، فقال : مَنْ يحفظُ مِنْكُم حديثَ أبي بكرٍ في الصَّدقات(١)؟ فلم يكنْ فيهِمْ مَنْ يَحْفَظُه ، وكان عليَّ خُلقان وأنا في آخر النّاس ، فقلتُ لوزيره: أنا أَحفَظُه ، (١) أورده البخاري بطوله في ((صحيحه)) ٢٥٠/٣ و٢٥١، ٢٥٤ في الزكاة : باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده ، وباب زكاة الغنم ، من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ، حدثني أبي ، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجهه الى البحرين ... وقد تابع عبد الله بن المثنى على حديثه هذا حماد بن سلمة عند أبي داود ( ١٥٦٧ ) ، وأحمد (٧٢)، وانظر، ((نصب الراية)) ٣٣٥/٢، ٣٣٧، و((الجوهر النقي)) ٨٩/٤. ٣٧٢ فقال : ها هنا فَتَىَّ مِنْ نَيْسابور يحفَظُه، فقُدِّمت فَوْقَهُم ، ورَويتُ الحديث، فقال الأمير: مثلُ هذا لا يُضَيَّعِ. فَوَلَّنِي قَضَاءَ الشَّاش . قال أبو عبدِ اللّهِ بنُ البَيِّع: تغيّر حفظُ أبي أحمدَ لما ◌ُفّ ، ولم يختَلِطْ قَطّ ، وسمعتُه يقول : كنتُ بالرّي وهم يَقْرؤون على عبد الرحمن ابن أبي حاتم كتاب ((الجرح والتعديل))، فقلتُ لابنِ عَبْدُويه الورَّاق : هذه ضُحْكَة، أراكُمْ تقرؤون كتاب ((تاريخ البخاري )) على شيخِكُمْ على الوَجْه ، وقد نَسَبْتُموه إلى أبي زُرْعَة وأبي حاتم ، فقال: يا أبا أحمد اعلَمْ أنَّ أبا زُرْعَة، وأبا حاتم لمَّا حُمل إليهما ((تاريخ البخاري)) قالا: هذا علمٌ لا يُستغنى عنه، ولا يَحْسُنُ بنا أن نذكره عن غيرنا، فأقعدا عبد الرحمن ، فسألهما عن رجل بعد رجل ، وزادا فيه ونقصا . وسمعتُهُ يقول : سمعتُ أبا الحُسين الغازي، يقول: سألتُ البخاريّ عن أبي غسّان، فقال : عن ما تسأل عنه؟ قلتُ: شأنه في التَّشُّع، فقال: هو على مذهب أئمّة أهلِ بلدِهِ الكُوفِين ، ولو رَأَيْتُم عُبِيدَ اللّهِ بنَ موسى، وأبا نُعيمٍ وجماعةَ مشايخنا الكُوفِيْن، لما سأَلْتُمونا عن أبي غسّان . قال ابنُ البِيِّع : وسمعتُ أبا أحمد يقول : سمعتُ أبا الحسين الغازي، يقول: سمعتُ عَمْرَو بنَ علي، سمعتُ يَحْيِى بن سعيد، يقول: عجباً من أيُّوب السَّخْتِيَانِ يَدعُ ثابتاً البُنانيَّ لا يكتبُ عنه ! قيل : إنَّ بعض العلماء نازعَهُ أبو عبد الله بن البيّع في عُمر بن زرارة ، وعَمُرْو بن زرارة النَّيْسابوري ، وقال : هما واحد ، قال : فقلتُ لأبي أحمد الحاكم : ما تقول فيمن جعلهما واحداً ؟ فقال : من هذا الطَّبْل ؟. قال الحاكم: أَتَيْنا أبا أحمدَ مع أبي عليّ الحافظ سنةً أَربعين، فقال أبو ٣٧٣ ٠٫٠٤ أحمد: قد غبتُ عنكُمْ سبع عشرة سَنَة، فَأَفيدونا بكلِّ سَنَةٍ حَديثاً ، فقال بعضُهُم : حديثُ شعبةَ ، عن حبيب ، عن حقْصِ بنِ عاصم، عن أبي سعيدٍ مرفوعاً: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله))(١) فقال أبو أحمد : حدثناه أحمدُ بنُ عُمير، حدثنا أحمدُ بنُ موسى ، حدثنا مؤمّل بنُ إسْماعيل ، عن شُعْبَة . فقال السائل: عنه، عن عمرو بن مرزوق عالٍ ، فقالوا له : يا أبا أحمدَ إِنَّكَ لمْ تدخلْ مِصْر، قال: فأنتم قد دَخَلْتُموها، اذكروا ما فَاتَني بمصر، فقال بعضُهم : حديثُ الَّليث في قصَّة الغَارِ(٢)، فقال: حدثناه ابنُ داود ، أخبرنا عيسى بنُ حمَّد عنه . ثمَّ ذكر أبو عليٍّ أحاديثَ استفادها، فذكرتُ أنا حديثَ الجساسة(٣) من طريق أبي العُميس، عن الشَّعْبي ، فقال : هذا فاتَّني . (١) حديث (( سبعة يظلهم الله)) أخرجه مالك ١٢٧/٣ بشرح السيوطي من طريق حبيب بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد ، أو عن أبي هريرة ، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ( ١٠٣١) والترمذي (٢٣٩١). وأخرجه البخاري ١١٩/٢، ١٢٤ في الجماعة : باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، و٢٣٢/٣ في الزكاة: باب الصدقة باليمين، و٢٦٧/١١ في الرقاق : باب البكاء من خشية الله ، و١٠٠/١٢ في المحاربين: باب فضل من ترك الفواحش، ومسلم (١٠٣١ ) في الزكاة : باب فضل إخفاء الصدقة ، والنسائي ٢٢٢/٨، ٢٢٣ من طريق عبيد الله ، عن حبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة وحده. قال الحافظ في ((الفتح)) ١١٩/٢ : لم تخالف الرواة عن عبيد الله في ذلك، ورواية مالك في ((الموطأ)» عن حبيب ، فقال : عن أبي سعيد أو أبي هريرة على الشك ، ورواه أبو قرة عن مالك بواو العطف ، فجعله عنهما ، وتابعه مصعب الزبيري ، وشذ في ذلك عن أصحاب مالك ، والظاهر أن عبيد الله حفظه لكونه لم يشك فيه ، ولكونه من رواية خالد وحده . (٢) حديث الهجرة الطويل من طريق الليث عن عُقيل، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أخرجه البخاري ( ٤٧٦ ) في المساجد : باب المسجد يكون في الطريق ، و(٢٢٦٤) في الإِجارة: باب إذا استأجر أجيراً ليعمل له .. ، و( ٣٩٠٥) في مناقب الأنصار : باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الى المدينة . (٣) انظر حديث الجساسة في ((صحيح مسلم)) (٢٩٤٢) في الفتن وأشراط الساعة ، ومسند أحمد ٣٧٣/٦ ٣٧٤ ... أخبرنا أبو عبد الله محمدُ بنُ عبدِ السَّلامِ التَّميمي ، وأحمدُ بنُ هِبةٍ الله ، قالا : أخَبَرتْنا أمُّ المؤيّد زينبُ بنتُ عبد الرحمن الشّعريّة إذناً ، وزادَنَا أحمدُ، فقال: وأنبأنا عبدُ المعزِّ بنُ محمد البَزَّاز، قالا: أخبرنا زاهر ابنُ طاهر المُسْتَمْلِي، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن الخزرودي ، أخبرنا أبو أحمدَ الحافظ، حدثنا عُبِيدُ اللهِ بنُ عثمان العُثْمانِيُّ ببغداد، حدثنا عليُّ بِنُ عبد الله ، حدثنا محمدُ بنُ طَلْحَةَ التَّيْمي، حدَّثَنِي أبو سُهَيْل نافعُ بنُ مالك ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب ، عن سعدٍ، قال : قالَ رسولُ اللّهِوَ﴿ فيهم: ((هذا العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفّاً وَأَوْصَلُهَا)). أخرجهُ النَّسائي(١)، عن حُميد بن زنْجويه، عن عليّ. أخبرنا أبو الفَضْل أحمدُ بنُ هبةِ الله ، أخبرنا أبو الحسن المؤيّدُ بنُ محمد في كتابه ، أخبرنا هبةُ اللّهِ بنُ سهل السُّدِّي ، أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن ، أخبرنا أبو أحمد محمدُ بنُ محمدٍ الحاكم ، أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ ابنُ محمدِ بنِ سُلَيْمان الواسِطي ببغداد، حدثنا عبدُ اللّهِ - يعني: ابن عمران العابدي -، حدثنا إبراهيمُ بنُ سعد، عن ابن شِهاب، عن الأعْرَج، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللّهِ ﴿: ((لَلَهُ أَفْرَحُ بِتَوبَةٍ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ يَجِدُهَا بِأَرْض مَهْلِكَةٍ يَخَافُ بِهَا العَطَش))(٢). (١) وأخرجه أحمد ١٨٥/١ من طريق علي بن عبد الله بهذا الإسناد ، وهذا سند قوي ، وقد تقدم الحديث في ٩١/٢ من هذا الكتاب في ترجمة العباس . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه من طرق متعددة عن أبي هريرة: مسلم (٢٦٧٥) (١) و(٢) في أول التوبة، وأحمد ٣١٦/٦ و٥٠٠ و٥٢٤ و٥٣٤، والترمذي (٣٥٣٨)، وابن ماجة (٤٢٤٧). وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري ٨٨/١١، ٨٩، ومسلم (٢٧٤٤ )، والترمذي ( ٢٤٩٨)، وعن البراء بن عازب ، والنعمان بن بشير عند مسلم (٢٧٤٥ ) و( ٢٧٤٦ ) . ٣٧٥ قرأتُ على أحمدَ بنِ هبةِ الله ، عن عبد المعزِّ بنِ محمد ،أخبرنا تميمُ بنُ أبي سعيد ، أخبرنا أبو سعد الكَنْجَرُوذي سنةً تسعٍ وأربعينَ وأربع مئة، قال : أخبرنا الحافظ ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحُسين الماسَرْجسي، حدثنا إسحاقُ الحَنْظَلي ، أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ محمد ، حدثنا عبيدُ الله، عن نافع، عن ابنِ عمر، عن رسولِ اللّهِ وَ لّ قال: ((مَنْ أَشْرَكَ بِاللّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصن))(١). قال أبو أحمد: لا أعلمُ حدَّث به غير إسحاقَ عنِ الدَّراوَرْدِيِّ . قلت : مرَّ هذا في ترجمةِ المَاسَرْجسي . قال أبو عبد الله الحافظ : ماتَ أبو أحمد وأنا غائبٌ في شهر ربيعٍ الأول سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وثلاث مئة ، وله ثلاثٌ وتسعونَ سَنَة . قلتُ : مات معه في هذا العام قاضي سَمَرْقَنْد، أبو سعيد الخَليلُ بنُ أحمد السِّجزي الحنفيُّ الواعظ ، عن تسعينَ سنةً إلَّ سَنَة ، ومفتي ما وراء النَّهر عبدُ الكريم بنُ محمدِ بن موسى البخاري المِيْغيُّ الحنفيُّ الزَّاهد ، وشيخ المالكية صاحب التفريع ، أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن الجلَّب البغدادي، ومُسندُ مصر الشيخُ أبو بكر عتيقُ بنُ موسى الأزديُّ الحاتمي، وكان عنده ((الموطأ)) عن أبي الرَّقراق، عن يَحْيَى بن بُكير ، والحافظ أبو بكر محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ العِبَّاس الورّاق - صاحب تلك . (١) وأخرجه البيهقي في سننه ٢١٦/٨ من طريق أبي عبد الله الحاكم ، حدثنا إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، حدثنا إسحاق الحنظلي بهذا الاسناد . ثم نقل عن الدارقطني قوله : لم يرفعه غير إسحاق ، ويقال : إنه رجع عنه ، والصواب موقوف . وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) لوحة ٧٤٦ ، ونسبه للحاكم في تاريخه ، والبيهقي ، وابن عساكر . وقد تقدم الحديث في الجزء الرابع عشر من هذا الكتاب . ٣٧٦ الأمالي - ، وكبيرُ هَرَاة ومحدِّثُها الرئيس أبو عبد اللّهِ محمدُ بنُ أبي ذهل الضَّبي ، والقاضي أبو القاسم بشرُ بنُ محمدِ بنِ محمد بن ياسين النَّيْسابوري - صاحب ابنٍ خُزَيْمة . ٢٦٨ - ابنُ البَاجِي * العلَّامةُ الحافظُ، محدِّث الأَنْدَلس، أبو محمد ، عبدُ اللّهِ بنُ محمدٍ بنِ عليٍّ بنِ شريعة الّلخْميُّ الإِشْبِيْلِيُّ المشهور بابنِ البَاجي. ولد سنةً إحدى وتسعينَ ومئتين . وسمعَ عن : محمدِ بن عبدِ الله بن القوق(١) ، وعبدِ الله بن يونس القَبْري ، والزَّاهد سيد أبيه ، وسعيدِ بنِ جابر الإِشْبِيلي ، ومحمدِ بنِ عُمَر ابنِ لُبابة ، وأُسْلَم بنِ عبدِ العزيز ، ومحمدِ بنِ فُطَيْس ، وطبقَتِهِم . قال ابنُ الفَرَضي : كانَ حافظاً، ضابطاً ، لم أَلَقَ مثلَهُ في الضَّبط . سمعتُ منه الكثيرَ بِقُرْطُبَة، ورحلتُ إليه إلى إشبيليةَ مَرَّتين . وروى النَّاسُ عنه الكثير . وماتَ في رمضانَ سنةً ثمانٍ وسبعينَ وثلاث مئة ، وله سبعٌ وثمانون سَنَّة(٢) . قلت : وممِّن روى عنه ولدُهُ أبو عمر ، وحمامُ بنُ أحمدَ القاضي . وحدَّثَ عن القَبْري، بمصنَّفِ ابنٍ أَبِي شَيْبَة . * تاريخ علماء الأندلس: ٢٤٠/١ - ٢٤١، جذوة المقتبس: ٢٥٠ - ٢٥١، الأنساب : ١٩/٢، بغية الملتمس: ٣٣١، تذكرة الحفاظ: ١٠٠٤/٣ -١٠٠٥، العبر: ٧/٣، طبقات الحفاظ : ٣٩٨، شذرات الذهب: ٩٢/٣. (١) كذا الأصل، وهو موافق لما في ((تذكرة الحفاظ)). وعند ابن الفرضي: ابن القون. (٢) ((تاريخ علماء الأندلس)): ص ٢٤٠ - ٢٤١ . ٣٧٧ ٢٦٩ - ابنُ سَبَتْك * القاضي الإِمام ، أبو القاسم ، عمرُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ محمد ابنِ خالِدِ بنِ سَبْك البَجَليُّ البغداديّ، من ذَرِّيَّةِ جَرِير بنِ عبد الله رضي اللهُ عنه . سمع محمدَ بنَ حُبَّان، وعِبدَ اللّهِ بنَ إسحاق المدَائِنِي، ومحمدَ ابنَ محمد البَاغَنْدي ، وجماعة . وعنه : القاضي عبدُ الوهّاب المالكي، وعُبِيدُ اللّهِ بنُ أحمدَ الأَزْهَري ، وأبو القاسم التّنُوخي ، وآخرون . قال الخطيب : كانَ ثِقَة . نابَ في الحكم بسُوق البَاشَا . ولدَ سنة إحدى وتسعينَ ومئتين ، وسمع في سنةٍ ثلاث مئة . توفيَ سنةً ستُّ وسبعينَ وثلاث مئة . ٢٧٠ - الأمويّ الشيخُ المحدِّثُ العالم ، أبو عبد الله، محمدُ بنُ العَّاسِ بنِ يَحْبَى الأمويُّ مولاهم الحَلَبِيّ ، نزيل الأندلس ومسندُها . سمعَ من : أبي عَرُوبة الحَرّاني ، وعليِّ بنِ عبدِ الحميد الغَضَائِرِي ، ومحمدِ بنِ إبراهيمَ بن نَيِّرُوز، ومكحول البَيْرُوتي ، وأبي الجَهْم بن طلَّب، ومحمدِ بنِ سعيد التَّرْخُمي الحمصي ، ووَفَدَ على الأميرِ المستنْصِر صاحبِ الأَنْدَلُس . * تاريخ بغداد: ٢٦١/١١ - ٢٦٢، العبر: ٢/٣، النجوم الزاهرة: ١٥٠/٤، شذرات الذهب : ٨٧/٣ . ** تاريخ علماء الأندلس: ١١٤/٢ - ١١٥، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٢٢/ب. ٣٧٨ حدث عنه أبو بكر محمدُ بنُ الحسن الزُّبيدي ، وأبو الوليد عبدُ اللّهِ بنُ الفَرَضي . قال أبو الوليد : كتبتُ عنه وقد كُفّ بَصَره ، وتوفيَ في سنةٍ ستْ وسبعينَ وثلاث مئة(١). قلت : هذا أسندُ مَنْ بالأندلس في زمانه . ٢٧١ - أبو عليٍّ الفَارِسيّ * إمامُ النَّحو، أبو عليّ ، الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الغَفّار الفارسيُّ الفَسَويّ ، صاحبُ التَّصانيف . حدَّثَ بجزءٍ من حديثٍ إسحاقَ بنِ رَاهُويه ، سمِعَهُ من عليٍّ بنِ الحُسين بنِ مَعْدان ، تفرَّد به . وعنه : عُبِيدُ اللّهِ الأَزْهَريّ، وأبو القاسم التّنُوخِي، وأبو محمد الجَوْهَري ، وجماعة . قدم بغداد شابّاً، وتخرَّج بالزَّجَّاجِ وَبِمَبْرَمَان(٢)، وأبي بكر (١) ((تاريخ علماء الأندلس)): ١١٥/٢. * طبقات النحويين واللغويين: ١٣٠، الفهرست : ٩٥، تاريخ بغداد: ٢٧٥/٧ - ٢٧٦، نزهة الألباء : ٣١٥ - ٣١٧، المنتظم: ١٣٨/٧، معجم الأدباء: ٢٣٢/٧ - ٢٦١، معجم البلدان: ٢٦١/٤، إنباه الرواة: ٢٧٣/١ - ٢٧٥، الكامل لابن الأثير: ٥١/٩، وفيات الأعيان : ٨٠/٢ -٨٢، العبر: ٤/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٢٤ /أ، ميزان الاعتدال: ٤٨٠/١ - ٤٨١، الوافي بالوفيات: ٣٧٦/١١ - ٣٧٩، مرآة الجنان: ٤٠٦/٢ - ٤٠٧، البداية والنهاية: ٣٠٦/١١، غاية النهاية: ٢٠٦/١ - ٢٠٧، النجوم الزاهرة: ١٥١/٤، لسان الميزان: ١٩٥/٢، بغية الوعاة: ٤٩٦/١ - ٤٩٨، المزهر: ٤٢٠/٢، شذرات الذهب : ٨٨/٣ - ٨٩، روضات الجنات: ٢١٨ - ٢١٩، هدية العارفين: ٢٧٢/١، أعلام الشيعة للطهماني : ص ٨٣ . (٢) مبرمان : هو أبو بكر، محمد بن علي بن إسماعيل النحوي العسكري (عسكر .- ٣٧٩ السَّرَاجِ، وسكنَ طَرابُلسَ مدَّة ثمَّ حلب، واتَّصل بسيفِ الدَّوْلَة . وتخرَّج به أئمّة . وكان الملكُ عضدُ الدَّوْلَةِ يقول : أنا غلامُ أبي عليٍّ في النَّحو، وغلامُ الرَّزي في النُّجوم(١) . ومن تلامذتِهِ أبو الفتح بنُ جِنِّي ، وعليُّ بنُ عيسى الرَّبَعي . ومُصنَّفاتُه كثيرةُ نافِعَة . وكان فيه اعتزال . عاش تسعاً وثمانينَ سَنَّة . مات ببغداد في ربيع الأول سنةً سبعٍ وسبعينَ وثلاث مئة . وله كتاب ((الحجة)) في علل القراءات، وكتابا ((الإِيضاح)) و(«التكملة))، وأشياء . ٢٧٢ - ابنُ أبي ذُهْل * الإِمامُ الحافظُ الأَنْبَل ، رئيسُ خُراسان ، أبو عبد الله، محمدُ بنُ أبي العِبَّاس محمدِ بنِ العِبَّاس بنِ أحمدَ بن عُصْم(٢) ابن أبي ذُهْل العُصميُّ = مكرم ). أخذ عن محمد بن يزيد المبرّد وطبقته ، وهو لقّبه (مبرمان ) لكثرة ملازمته له وسؤاله إياه. ترجمته في ((انباه الرواة)): ١٨٩/٣، وقد أثبت محققه ثبتاً بأهم مصادر ترجمته. (١) انظر ((إنباه الرواة)): ٢٧٣/١. * تاريخ بغداد: ١١٩/٣ - ١٢١، الأنساب: ٤٧١/٨ - ٤٧٣، اللباب: ٣٤٥/٢، العبر: ٩/٣، تذكرة الحفاظ: ١٠٠٦/٣ - ١٠٠٧، الوافي بالوفيات: ١٩١/٣، طبقات السبكي : ١٧٥/٣ - ١٧٧، طبقات الحفاظ: ٣٩٩، شذرات الذهب: ٩٢/٣ -٩٣، هدية العارفين : ٥١/٢ . (٢) كذا ورد اسمه في الأصل . وهو عند الخطيب ، والسمعاني ، وابن الأثير ، والمؤلف في التذكرة، والسبكي، والسيوطي: ((محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عصم ... )). وفي ((الوافي بالوفيات)): ((محمد بن العباس بن العباس بن محمد بن أحمد بن عصم .. )). ٣٨٠