Indexed OCR Text
Pages 461-480
والرَّبيع بنَ سُليمان ، وإبراهيمَ بن مرزوق، ومحمد بنَ عَوْف الطّائي ، وعِدَّة . حدَّث عنه : أبو بكر الأبْهَري القاضي ، وعبد الوهّاب الكِلابي ، وابن جُمَّيع ، وأبو مُسلم الكاتب ، وعبدُ الرحمن بنُ عمر بنِ نَصْر، وعبد الرحمن ابنُ أبي نَصْر التّميمي ، وآخرون . وثّقه الخطيب(١). وكان تاجراً نبيلاً، كثيرَ الفَضَائل ، عالي الرّواية . مات في ربيع الآخر سنةً ثمان وثلاثين وثلاث مئة عن نيّفٍ وتسعين ء عاماً . ٢٦٠ - الطَّحَّان * الإِمامُ الحافظُ النَّقد، أبو بكر أحمدُ بنُ عَمْرو بن جابر الطّحَّان ، محدِّث الرَّمْلة . ولد في حدود سنة خمسين ومثتين . وسمع محمد بنَ عَوْف الطَّائِيّ، وإبراهيمَ بنَ عبد الله القَصَّار، وسليمان بن سيف الحَرَّاني ، والعَبَّاس بن الوليد بن مَزْيد البيروتي ، وبكّار ابنَ قُتَيِّبَة، والحارثَ بن إبي أسامة ، وأبا زُرْعَة الدِّمَشْقِي ، وطبقَتَهم . (١) ((تاريخ بغداد)): ٦ / ١٦٥. * تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٢٤ ب، ٢٥ آ، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٤٥ - ٨٤٦، العبر: ٢ / ٢٢٩، ٢٣٣، الوافي بالوفيات: ٧ / ٢٧٠، طبقات الحفاظ: ٣٥٠، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٤، تهذيب ابن عساكر: ١ / ٤١٨. ٤٦١ حدَّث عنه: أبو سليمان بنُ زَبْر، ومحمدُ بنُ المُظَفِّر، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وعُمر بنُ علي الأنْطَاكي ، وأبو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ بن أبي الحديد ، ومحمدُ بنُ أحمد الغَسَّاني ، وآخرون كثيرون . مات في سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاث مئة . وفيها : توفِّي مُحدِّث دمشق أبو الطَّيِّب أحمدُ بنُ إبراهيمَ بن عَباد الشَّيْباني، ومحدِّث أصْبَهان أبو عمرو أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ حكم المَدِيني، وأبو بكر أحمدُ بنُ مسعود الزِّنْبَرِي المِصْري ، والمحدِّث عليُّ بنُ إبراهيمَ بنِ معاويةَ النَّيْسابوريُّ، ومؤرِّخِ المَغْرب المفتي أبو العَرَب محمد بن أحمد بن تميم الإفريقي ، وأبو علي محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عمرو اللُّؤْلُؤيُّ ، صاحبُ أبي داود . أخبرنا عُمر بنُ القَوَّاس ، أخبرنا ابنُ الحَرَسْتَاني ، أخبرنا عليُّ بنُ المُسَلَّم ، أخبرنا ابن طلَّب ، أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ جُمَيع ، حدثنا أحمدُ بنُ عَمرو الحافظ إملاءً من حِفْظه، حدثنا محمدُ بنُ حَمَّاد الطَّهْرَاني ، حدثنا عبد الرَّزَّاق ، عن عبيد الله بنِ عمر، عن نافعٍ ، عن ابن عُمَر ، أنَّ النبيِّ ◌َ، زَارَ البَيْتِ يومَ النَّحْر، وصلَّى الظُّهَرَ بِمِنِىٌّ (١). ومما رواه ، قال : حدثنا يزيدُ بنُ عبد الصَّمد ، حدثنا أبو مسْهِر، قال : كان لسعيدٍ بن عبد العزيز جليسٌ ، هو هشامُ بنُ يحيى الغَسَّاني ، فقال : كان عندنا عَبْدَةُ بنُ رِياح صاحبُ الشُّرْطة ، فأتَتْه امرأةً ، فقالت : ابني يَعُقُّني . فَبَعَثَ معها أعواناً، فقالوا: إِنْ أَخَذَ ابنَك قتَلَه ، قالَتْ: كذا؟ (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (١٣٠٨) من طريق محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق بهذا الإسناد ، وأخرجه أحمد ٣٤/٢، ومن طريقه أبو داود (١٩٩٨) عن عبد الرزاق به . ٤٦٢ قالوا : نَعَمْ. فمرَّتْ فرأتْ شَمَّاساً(١)، فقالت: هذا ابني ، فأتوه به ، فقال : تَعُقُّ أَمَّك ؟ قال : ما هي أمي ، قال : وتجحدُها ؟ اضربوه ، ثم أركبَها على عُنُقه ، ونوديَ عليه : هذا جَزَاءُ مَنْ يَعُقُّ أُمِّه ، فرآه صاحبٌ له ، فقال: ما هذا؟قال: من لم يكنْ له أمّ فليذهَبْ إلى عَبْدة يجعلْ له أُمَّاً. ٢٦١ - القَطَّانُ * الإِمامُ الحافِظُ القُدْوَةُ، شيخُ الإِسلام ، أبو الحسن عليّ بنُ إبراهيم بن سَلَمَة بن بحْر ، القَزْوِينِيُّ القَطَّان عالمُ قَزْوين . مولده في سنة أربعٍ وخمسين ومئتين . سمع من أبي عبد الله بن ماجة ((سُنْتَه))، ومن محمدِ بنِ الفَرَج الأزْرَق ، وأبي حاتِم الرَّازِيِّ، وإبراهيم بن دَيْزِيل ، والحارثِ بنِ أبي أسامةَ، والقاسم بن محمد الدَّلَّل ، ويحيى بن عَبْدك القَزْوِينِيِّ، وإسحاقَ ابن إبراهيم الدَّبَري، والحَسَنَ بن عبد الأعلى البَوْسي - لَقِيَهُما باليَمَن - وهذه الطّبقة . وجمع وصنّف ، وتَفَنَّن في العُلُومِ ، وثابر على القرب . حدَّث عنه : الزّبير بنُ عبدِ الواحدِ الحافظ ، وأبو الحسنِ النَّحويُّ ، وأبو الحُسينِ أحمدُ بنُ فارس اللُّغويُّ ، وأحمد بن علي بن لال ، وأبو سعيد عبدُ الرحمن بنُ محمد القَزْوِينِيُّ ، والقاسمُ بن أبي المنذر الخطيب ، وأحمدُ (١) هو خادم الكنيسة ، ومرتبته دون القسيس . * معجم الأدباء: ١٢ / ٢١٨ - ٢٢١، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٥٦ - ٨٥٧، العبر: ٢ / ٢٦٧ - ٢٦٨، غاية النهاية: ١ / ٥١٦، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣١٥، طبقات الحفاظ: ٣٥٣، شذرات الذهب : ٢ / ٣٧٠ . ٤٦٣ ابنُ نَصْرِ الشِّذَائيُّ المقرىء ، تلا عليه عن تلاوتِهِ على الحسن بن عليّ الأزْرَقِ بحرْف الكِسَائِِّ . قال أبو يَعْلَى الخليليُّ : أبو الحسن القَطّان ، شيخٌ عالم بجميعِ العلوم والنِّفْسير والفِقْهِ والنَّحْو واللّغة (١)، كان له بنون: محمدٌ وحسنٌ وحُسينٌ ، ماتوا شَبَاباً(٢) . سمعتُ جماعةٌ من شيوخ قَزْوين ، يقولون : لم يَر أبو الحسن رحمه الله مِثْلَ نَفْسِه في الفَضْلِ(٣) والزُّهد أدامَ الصِّيام ثلاثين سنةً، وكان يُفْطِر على الخُبزِ والمِلْح ، وفضائِلُهُ أكثرُ مِنْ أنْ تُعَدَّ(٤) . وقال ابنُ فارس في بعضِ أماليه : سمعتُ أبا الحسن القَطَّان بعدما عَلَتْ سِنْه ، يقول : كنتُ حين رَحَلْتُ أحفَظُ مئةَ ألفِ حديثٍ ، وأنا اليومَ لا أقومُ على حِفْظ مئة حديث(٥) . وسمعتُهُ يقول : أُصِبْتُ ببصري ، وأظُنُّ أني ◌ُعُوِقِبْتُ بكثرةِ كلامي أيامَ الرِّحْلة(٦) . قلتُ : صَدَقَ واللهِ، فقد كانوا مع حُسْنِ القَصْدِ، وصحَّةِ النِّيَّة غالباً، يخافونَ من الكلامِ . وإظهار المَعْرِفَة والفَضِيلة ، واليوم يكثرونَ الكلامَ مع (١) ((الإِرشاد)) الورقة: ١٣٨. ((معجم الأدباء)): ٢١٩/١٢. (٢) المصدران السابقان . (٣) في (( معجم الأدباء)) القضاء ، وهو تصحيف . (٤) الإِرشاد الورقة ١٣٨، ((معجم الأدباء)): ٢٢٠/١٢. (٥) المصدر السابق . (٦) في ((معجم الأدباء)): ١٢ / ٢٢٠ - ٢٢١، و((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ١٨٥٧ أصبت ببصري ، وأظن أني عوقبت بكثرة بكاء أمي أيام فراقي لها في طلب الحديث والعلم » . ٤٦٤ نَقْصِ العِلْمِ، وسوء القَصْد. ثُمَّ إِنَّ الله يفضَحُهُم ، ويلوح جهلُهُم وهواهُم واضطرابُهُم فيما عَلِموه . فنسألُ اللهَ التوفيقّ والإِخلاص . توفّي هذا الإِمامُ في سنةٍ خمسٍ وأربعين وثلاث مئة . وفيها تُوفِّي مسنِدُ وقتِهِ أبو بكر أحمدُ بنُ سليمانَ بنِ أيوبَ العَبَّادانِيُّ ، والمحدِّث أبو القاسم إسماعيلُ بنُ يعقوب بن الجِراب البَغْدَادِيُّ ، بمصرَ عن بِضْع وثمانين سنة ، ومحدِّث مرو أبو أحمد بكرُ بنُ محمدٍ بن حمدان الصَّيْرِفِيُّ الدُّخَمْسِيْنِيُّ، وشيخُ الشَّافعيةِ أبو علي الحسنُ بنُ الحسينِ بنِ أبي هريرةَ الْبَغْدَادِيُّ ، ومسنِد مصر أبو عمرو عثمانُ بنُ محمدِ بنِ أحمد السَّمَرْ قَنْدِيُّ، والعَلَّمَةُ أبو عُمر الزّاهد غلامُ ثَعْلَب ، والمحدِّث أبو بكر محمدُ ابن العَبَّاس بن نَجيح ، والوزيرُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ علي بن أحمدَ بنِ رستم المَادَرَائِيُّ بمصر عن ثمانٍ وثمانين سنة ، والمحدِّث مُكْرم بنُ أحمدَ بنِ محمد ابن مُكْرم القاضي ببغداد ، وصاحبُ ((مروج الذَّهب)) أبو الحسنِ عليُّ بِنْ الحسينِ المَسْعُودِيُّ . أخبرنا القاضي تاجُ الدِّين عبدُ الخالقِ بنُ عبد السَّلام سنة ثلاثٍ وتسعين بَعْلَبَك، أخبرنا الإِمامُ عبد الله بنُ أحمد (ح) أخبرنا سُنْقُر بنُ عبد الله الحَلَبِيُّ ، أخبرنا عبدُ اللطيفِ بنُ يوسف اللُّغوي ، قالا: أخبرنا أبو زُرْعة بنُ طَاهر ، أخبرنا أبو منصور محمدُ بنُ الحسين ، أخبرنا القاسم بنُ أبي المنذر ، أخبرنا أبو الحسن عليّ بنُ إبراهیم ، حدثنا أبو عبد الله بن ماجه ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنيع، حدثنا مروانُ بنُ شُجاع، حدثنا سالم الأنْطَس ، عن سعيدٍ ابن جُبير، عن ابن عَبَّاس رَفَعَه قال: ((الشِّفاءُ في ثلاث: شُرْبَة عَسَل ، وَشَرْطة مِحْجَم ، وكَيَّةُ نَّار، وأنهى أمتي عن الكَيِّ)). سیر ٣٠/١٥ ٤٦٥ هذا حديث صحيحٌ غريب . أخرجه البخاريّ(١) نازلاً عن الحسينِ ، عن أحمد بن منيع ، فوقع لنا بدلاً عالياً . والحسينُ : هو ابن محمد القَبَّاني تلميذُ البخاري . ورَاوية (( مسنّد)) أحمد بنِ منيع عَنْهُ . ٢٦٢ - ابنُ شَوْذَب * المقرىءُ المحدِّث، أبو محمد عبدُ الله بنُ عمر بنِ أحمدَ بنِ عليٍّ بنِ شَوْذِب الوَاسِطِيُّ . سمع شعيب بنّ أيوب ، ومحمدَ بنَ عبد الملك الدِّقِيقِيِّ، وصالحَ بنَ الهيثَم ، وجعفرَ بنَ محمد الوَاسِطِيِّين . وعنه : منصورُ بنُ عبد الله، وأبو بكر بنُ لال ، وأبو عبد الله بن مَنْدَة، وابنُ جُمَيْعِ الصَّيْدَاوي ، وأبو علي الرُّوذُبَارِيُّ، وعِدَّة . ولد سنة تسعٍ وأربعين . قال أبو بكر أحمد بنِ بيري : ما رأيتُ أحداً أقرأ لكتاب الله منه . وقال : توفِّي في سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة في ربيع الآخر . ٢٦٣ - ابنُ الأخْرم * * الإِمامُ الحافِظُ المتقِن الحُجَّة ، أبو عبد الله محمدُ بنُ يعقوبٍ بِنِ يوسف ، الشَّيْبَاني النَّيْسابوري بن الأخرم ، ويُعرف قديماً بابن الكِرْماني . (١) برقم (٥٦٨٠) في الطب : باب الشفاء في ثلاث . * العبر: ٢ / ٢٥٩، غاية النهاية: ١ / ٤٣٧، شذرات الذهب: ٢ / ٣٦٢. * * تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٦٤ - ٨٦٦، العبر: ٢ / ٢٦٥، مرآة الجنان: ٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧، النجوم الزاهرة : ٣ / ٣١٣، طبقات الحفاظ: ٣٥٤، شذرات الذهب: ٢ / ٣٦٨. ٤٦٦ ولد سنةً خمسين ومثتين . شهد جنازة الإِمام محمد بن يحيى الذُّهْلي، وصَلَّى عليه . وسمع من ولده يحيى بن محمد حَيْكان ، وعليّ بنِ الحسن الهِلَآلي الدَّرابَجِرْدي - وَدَرَابَجِرد: محلّةٌ من حواضر نَّيْسَابُور المتطرِّقة على الصَّحراء - وإبراهيمَ بنِ عبد الله السُّعْدي، ومحمدٍ بنِ عبد الوهّاب الفَرَّاء، وخُشنام بن الصديق ، وإسحاقَ بنِ عِمران الإِسْفَرَابيني الفقيه ، والحسينِ بنِ الفَضْلِ البَجَلي المفسِّر، ومحمدِ بنِ نَصْرِ المَرْوَزِي الإِمام ، وجعفر بنِ محمدٍ التُّرك ، والحُسين بن محمد بن زياد القبّاني ، وخلقٍ كثير . وجمع فأوعى ، ومع حفظه وسعةٍ علمه لم يرحل في الحديث ، بل قنع بحدیث بلده (١) . حدَّث عنه : أبو بكر بنُ إسحاق الصِّبْغي ، وحسانُ بنُ محمد الفقيه ، وأبو عبد الله بن مَنْدَة، وأبو عبد الله الحاكم، ويحيى بنُ إبراهيم والمُزَكِّي ، وخلقٌ كثيرٌ . قال الحاكم : كان صدرَ أهلِ الحديث ببلدنا بعد ابنِ الشَّرْقِي ، يحفظُ ويَفْهَم، وصنّف كتابَ ((المستخرج على الصحيحين)) وصنَّف (المسنَد الكبير))، وسأله أبو العباس السَّرَّاج أن يخرِّج له كتاباً على (( صحيح مسلم)) فَفَعَل(٢) . وسمعت أبا عبد الله بنَ يعقوب غيرَ مرَّة، يقولُ: ذهب عُمُرِي في (١) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٦٤ . (٢) المصدر السابق . ٤٦٧ جَمْع هذا الكتاب، يعني ((المستخرج )) على كتاب مُسْلم(١) ، وسمعته تندَّم على تصنيفه (( المختصر الصَّحيح المتَّفق عليه))، ويقول: من حقّنا أنْ نَجْهَدَ في زیادة الصَّحیح - إلی أنْ قال الحاكم - : وكان أبو عبد الله من أنحی النَّاس، ما أُخذ عليه لَحْن قَطُّ، وله كلام حَسَن في العِلَل والرِّجال(٢). سمعتُ محمدَ بنَ صالح بن هانىء ، يقول : كان ابنُ خزيمة يقدِّم أبا عبد الله بنَ يَعْقوب على كافَّة أقْرانه، ويعتمد قولَه فيما يَرُدُّ عليه ، وإذا شكَّ في شيءٍ عَرَضَه عليه(٣) . قال الحاكم : حَضَرْنا مجلس الصِّبْغِي، وحضَرَ أبو علي الحافظ ، وابنُ الأخرم ، فأعلى الصِّبْغِي عن إبراهيمَ الهِسِنْجَاني ، عن أبي الطَّاهر ، عن ابن وَهْب، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة مرفوعاً ((منَ أدركَ من الصَّلاةَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا))(٤) ، فقال ابنُ الأخرم : يا أبا علي، مَنْ قال فيه: ((فَقَدْ أدركها كلَّها » ؟. قال : هذا لا نَحْفَظُه إلاّ مِنْ حديثٍ عُبيد الله بن عمر، عن الزُّهْري . قال أبو عبد الله : بَلى، في حديث حَرْمَلَة ، عن ابن وَهْب ، عن ، يونس، ((فقد أدركها كلَّها))(٥)، فقال أبو علي: حدَّثناه ابنُ قُتيبة ، عن حَرْمَلَة ، ولم يقل : كلُّها)) . (١) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٦٥ . (٢) المصدر السابق . (٣) المصدر السابق . (٤) وأخرجه مالك ١ / ١٠ في وقوت الصلاة، ومن طريقه البخاري ٢ / ٤٦ في المواقيت : باب من أدرك من الصلاة ركعة ، ومسلم ( ٦٠٧) في المساجد : باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة . (٥) لفظ حرملة عند مسلم (٦٠٧) (١٦٢) ((من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام، فقد= ٤٦٨ ٠ قال أبو عبد الله: حدَّث به مُسلم عن حَرْمَلَة ، وجرى بينهما كلام كثير . وفي المجلس الثَّاني ، أحضَرَ أبو عبد الله كتاب مُسْلم بخط مسلم عن حَرْمَلَة ، وفيه ((كلَّها))، فقال أبو علي: من لا يحفظُ الشَّيء يُعذر . فقال أبو عبد الله : من يُنكر هَذَا تُعركُ أُذُنُه ،، وتُفَكُّ أسنَانُه. فامتلأ أبو علي غيظاً، وهمَّ أبو عبد الله بالقيام، فقال له أبو علي: اقْعُدْ فإنَّ هنا حِسَاباً (١) آخر ، قال : وما هو ؟ قال : حدَّثْتَ عن كشمرد، عن حَفْص ، عن إبراهيم بنِ طَهْمَان بحديثين قد تَفَرَّد بهما عن حَفْص ابنه ، وأحمد ، قال : لم أُحدِّثْ، قال : بلى ، ثِقَتَان سَمعَاه منك، قال : إن كنتُ حَدَّثْتُ به فقد رجعتُ عنه ، قال: وفي تخريجك القَدِيم على ((كتاب مسلم ))، عن أحمد ابن سَلَمة، عن محمد بن المُثَنَّى، عن محمد جَهْضم حديث (( والآن » قد رويته عن علي [عن](٢) ابن جَهْضَم، قال: كلاهما ◌ِندي ، وقد حَدَّثْتُ بهما ، قال : فأخرِخْ إلينا حديثَك عن عليٍّ بنِ الحسن . قال الحاكم : سمِعْتُ أبا عبد الله بنَ الأخْرَمْ، يقول: هذا جَزَاءُ مَنْ لَمْ يمُتْ مع أقرانه ، وكنتُ أرى أبا علي بَعْدُ نادماً على ما قال ذلك اليَوْم . قال الحاكمُ : ماتَ في جُمادى الآخرة سنةَ أربعٍ وأربعين وثلاث مئة . . قلتُ : فيهامات مقرىء بغداد أبو الحسينُ أحمدُ بنُ عثمانَ بنُبُویان(٣) صاحب حَرْفٍ نَافع ، ومُحَدِّثُ دمشق أبو يعقوب إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ هاشم = أدرك الصلاة)) وأخرجه مسلم من طرق عن عبيد الله بلفظ ((فقد أدرك الصلاة كلها)). (١) في الأصل : حساب ، بالرفع . (٢) بياض في الأصل . (٣) في ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٦٥ ((ثوبان)) وهو تصحيف. ٤٦٩ الأذْرَعِيُّ ، ومُسْنِد بغداد أبو عمرو عثمان بنُ أحمد الدَّقَّاقُ ابنِ السَّمَّاك، وشيخُ الشَّافعية العلَّمة، أبو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الحدَّاد الكِنَاني بِمِصْرَ ، وَمُسْنِدٍ حَلَبَ محمدُ بنُ عيسى التَّميميِ البَغْدَادِي العَلَّاف ، والإِمام أبو زكريا يحيى بنُ محمد العنبري النَّيْسَابُوريُّ المفسِّر . ٢٦٤ - [ والده ] * وكان والدُ ابنِ الأخرم، الإِمامُ الفقيه أبو يوسف الشّافعي الملقَّب بالأخْرم(١) ذا حِشْمَةٍ ومالٍ . تفقُّه بِمِصْرَ وسَمِعَ فِي رِحْلَاتِهِ من قُتَيِّبَة ، وهشام بنِ عَمَّار ، وسويد بنِ سعيد ، وكتب عنه مُسْلم . وَحَدَّثَ عنه: ابْنُهُ ، وابنُ الشّرقي ، ويحيى العَنْبَرِي ، وجماعة . توفّي سنة سبعٍ وثمانين ومئتين . أخبرنا أبو المعالي أحمد بنُ إسحاق الرَّجل الصَّالح ، أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيم ، أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي ، أخبرنا القاسمُ بنُ الفضل ، أخبرنا محمد ابن الصَّيْرفي ، أخبرنا أبو عبد الله محمدُ بنُ يعقوب سنةً أربعين وثلاث مئة ، حدثنا محمد بن عبد الوهّاب ، أخبرنا جعفر بن عَوْن ، قال : حدَّثنا يحيى بنُ سعيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : طَّيْتُ رسولَ الله﴾ه الإِحْرَامِه حين أَحْرَمَ، وطَيِّتُهُ بمنىٌ قَبْلَ أن يزورَ البَيْت(١). * لم نهتد إلى مصادر ترجمته . (١) وأخرجه البخاري (١٥٣٩) و(١٧٥٤) ومسلم (١١٩١)، والنسائي ٥ / ١٣٧ من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم ، بهذا الإسناد ، وأخرجه النسائي / ٥ / ١٣٧ من طريق سعيد ابن عبد الرحمن المخزومي ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت: طيبت ٤٧٠ ٢٦٥ - البَخْرِيُّ * * الإِمامُ الحافظ الثِّبْتُ ، محدِّثُ جُرْجَان فِي وَقْتِه ، أبو يعقوب إسحاقُ ابنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ الجُرْجَانِي ، البحْري . سمِعَ محمدَ بنَ بَسَّام، وأبا يحيى بن أبي مَسَرَّة المكِّيَّ، وأبا قِلَبَة الرَّقاشي، وهِلَال بن العَلاءِ الرَّقِّيَّ، والحارثَ بن أبي أسامة ، وإسحاقَ بنَ إبراهيم الدّبَري ، وبشر بنَ موسى ، وطبقّتّهم . حَدَّث عنه: ابنُ عَدي ، وأبو بكر الإِسْمَاعِيلي ، والنّعْمان بنُ محمد الجُرْجَاني، وحُسين بنُ جعفر، وأبو نَصْرُ بنُ الإسماعيلي ، وآخرون . قال الخليلي : هو حافظُ ثِقَةٌ ، مذکورٌ ، حدثني عنه أربعة نفر من أهل جرجان(١) . وقال الحاكم ابنُ البِيِّع : كَتَبَ إليَّ إجازةٌ من جُرْجَان هي عِندي . قلتُ : تُوفِّي أبو يعقوب البَحْرِيُّ الحافظُ سنةَ سبعٍ وثلاثين وثلاث مئة . = رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم ، ولحله بعدما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت ، وأخرجه ٦ / ٢٤٤ من طريق ابن جريج ، أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة ، أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة قالت : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة لحجة الوداع للحل والإِحرام حين أحرم ، وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت ، وهذا سند صحيح . قلت : وبالحل بعد رمي جمرة العقبة ، وقبل الحلق والطواف قال عطاء ومالك ، وأبو ثور، وأبو يوسف ، وهو رواية عن الإمام أحمد صححها ابن قدامة في ((المغني، ٣ / ٤٣٩. ** تاريخ جرجان: ١٢٢، الأنساب ٩٦/٢ - ٩٧، تذكرة الحفاظ ٨٧٨/٣ - ٨٧٩، طبقات الحفاظ: ٣٥٨، شذرات الذهب ٣٤٥/٢. (١) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٧٨. ٤٧١ أَخْبرنا أبو علي بنُ الخَلَّل، أخبرنا جعفرُ بنُ علي ، أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي ، أخبرنا إسماعيل بنُ ماك، أخبرنا أبو یعلی الخليلُّ ، حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ المغيرة ، والحسين بنُ جعفر ، قالا : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحافظ ، حدَّثنا هِلال بنُ العلاء ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصَّنْعَانِيُّ ، حدثنا المغيرةُ بنُ سُليمان ، عن عُبيدِ الله بن عمر ، عن هِشام ، عن أَبيه ، عن عائشةَ ، قالت : كانتْ قُرَيش ومَنْ يُقَابِلُهم ، يقولون : نحن قُطّان البيت لا نفِيض إلاَّ مِنْ مِنِى، فأنزل الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ(١)﴾ غريب(٢). ٢٦٦ - قاسمُ بنُ أَصْبَغَ * ابنِ محمدِ بنِ يوسف بنِ نَاصحٍ - وقيل : واضحٍ بَدَل ناصح ، فُيحرِّرُ (١) البقرة : ١٩٩ . (٢) لكن أخرجه البخاري برقم (١٦٦٥) في الحج ، و (٤٥٢٠) في التفسير ، ومسلم (١٢١٩)، والترمذي (٨٨٤) وابن ماجه (٣١٨) والطبري (٣٨٣١) وأبو داود (١٩١٠ ) والنسائي ٢٥٥/٥ والبيهقي ١١٣/٥ من طرق عن هشام بن عروة بهذا الإسناد ، بلفظ : كانت قريش ومن كان على دينها ، وهم الحمس ، يقفون بالمزدلفة ، يقولون : نحن قطين الله ، وكان من سواهم يقفون بعرفة ، فأنزل الله تعالى : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ، لفظ الترمذي ، وأورده السيوطي في الدرالمنثور ٢٢٦/١، وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الدلائل ، وقال الترمذي : ومعنى هذا الحديث : أن أهل مكة كانوا لا يخرجون من الحرم ، وعرفة خارجٌ من الحرم ، وأهل مكةن كانوا يقفون بالمزدلفة ، ويقولون : نحن قطين الله ، يعني: سكان الله، ومن سوى أهل مكة كانوا يقفون بعرفات، فأنزل الله تعالى: (( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) والحمس : هم أهل الحرم . * تاريخ علماء الأندلس: ١ / ٣٦٤ - ٣٦٧، جذوة المقتبس: ٣١١ - ٣١٢، بغية الملتمس : ٤٤٧ - ٤٤٨، معجم الأدباء: ١٦ / ٢٣٦ - ٢٣٧، تذكرة الحفاظ : ٣ / ٨٥٣ - ٨٥٥، العبر: ٢ / ٢٥٤ - ٢٥٥، مرآة الجنان: ٢ / ٣٣٣، الديباج المذهب: ٢٢٢، لسان الميزان: ٤ / ٤٥٨، طبقات الحفاظ: ٣٥٢، بغية الوعاة: ٣٧٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٥٧ . ٤٧٢ هذا(١) - الإِمامُ الحافظُ العَلَّمَةُ محدِّثُ الأندَلُسِ أبو محمد القُرْطُبِيُّ، مولى بني أميةً . سَمِعَ بقيّ بن مَخْلَد ، ومحمدَ بنَ وضَّاحِ ، وأَصبغ بنَ خليلٍ ، ومحمدَ ابنَ عبدِ السَّلامِ الخُشَني . وطائفةً بالأَنْدلس، ومحمدَ بنَ إسماعيل الصَّائغ، وطبقته بمكّةَ ، ومحمدَ بنَ الجَهْمِ السُّمِّريَّ، وأبا محمدٍ بِنْ قُتِيَّة ، وجعفرَ بنَ محمدِ بنِ شَاكِرٍ ، وأبا بكر بنَ أبي الدُّنيا ، والحارثَ بنَ أبي أُسامة ، ومحمدَ ابنَ إِسماعيل التِّرْمِذِي، وإسماعيلَ القاضي، - وأكثرَ عنه جدّاً - وأبا بكر بنَ أبِي خَيْثَمة - وحمل عنه تاريخَه - وإبراهيمَ بنَ عبدِ اللهِ القَصّار صاحبَ وكيع بالكُوفِةِ وخَلْقاً سواهم . وفاتّه السَّماع من أبي داود ، فصنّف سُنّاً على وَضْعِ سُنته، وصحيحُ مُسْلم فاتَه أيضاً فخرَّج صحيحاً على هَيْتِهِ ، وألّف كتاب ((برِّ الوَالدينِ)) وكتابُ ((مُسنَدٍ مالكِ)) وكتابَ ((المُنْتَقَى في الآثارِ)) وكتاب ((الأنسابِ)) بديع الحُسن ، وغير ذلك . حدَّث عنه : حفيدُه قاسم بنُ محمدٍ ، وعبدُ الله بن محمد الباجي ، وعبدُ الله بنُ نَصْر ، وعبدُ الوارث بنُ سفيان ، والقاضي محمدُ بنُ أحمد بنُ مُفرج، وأبو عثمان سعيدُ بنُ نَصْر، وأحمدُ بنُ القاسم التَّاهَرْتِي ، والقاسمُ ابنُ محمد بن عَسلُون ، وأبو عُمر أحمدُ بنُ الجَسور، وخَلْق كثير . وانتهى إليه عُلُوُ الإِسناد بالأندلس مع الحِفْظِ والإِنْقَان ، وبَرَاعِةٍ العَرَبِيةِ ، والتقدُّم في الفتوى والخُرْمة التَّامَّة ، والجَلالةِ . أثنى عليه غيرُ واحد . وتواليفُ ابنِ حزم ، وابنِ عبدِ البِرِّ ، وأبي الوليدِ البَاجي طافحةً برواياتٍ قاسمِ بنِ أَصْبَغ . (١) أجمعت مصادر ترجمته ما عدا ((تذكرة الحفاظ)) على ((ناصح)). ٤٧٣ مات بقُرْطُبةَ في جُمَادى الأولى سنةً أربعين وثلاث مئة ، وكان من أَبناء التُّسْعين . ٢٦٧ - البَغْدَادِيّ * الشَّيْخُ المحدِّثُ الثِّقَة ، أبو الحسن عليَّ بنُ أحمدَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ ، البَغْدَادِيُّ . ارتحل ، وسمِعَ من : عبدِ الله بن محمد بن أبي مَرْیم ، ويوسفَ بنِ يزيدَ القَراطيسي ، ومحمدٍ بن عمرو بن خالد ، وأبي حارثة أحمدَ بن إبراهيم الغَسَّاني، ومِقْدَام بن داود الرّعْني ، وعِدَّة . روى عنه : القاضي عليّ بنُ محمدِ بنِ إسحاق الحَلَي ، وأبو عبد الله ابن مَنْدَة ، ومنيرُ بنُ أحمد، وأبو محمد بن النَّحَّاس ، وأحمدُ بنُ محمد بنِ عبد الوَهَّابِ الدِّمْيَاطِي، وأبوه ، وآخرون . أخبرنا الثِّقَةُ محمدُ بنُ الحُسين ، أخبرنا محمدُ بنُ عماد ، أخبرنا ابنُ رفاعة ، أخبرنا الخِلَعي ، أخبرنا منيرُ بنُ أحمد الشّاهد سنةً اثنتي عشرة وأربع مئة ، حدثنا عليّ بنُ أحمد سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة ، حدثنا مِقْدَام بنُ داود بن عيسى بنِ تَليد سنةً ستٍ وسبعين ومئتين ، حدثنا أَسَدُ بنُ موسى ، حدثنا شُعْبَة، عن أبي جَمْرة، سمعتُ زَهْدَم بنُ مُضَرِّب(١) ، سمِعْتُ عمران ابنَ حُصَين، يقول: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: (( خيرُكم قَرْني، ثُمَّ الذين * لم تقع لنا ترجمته في المصادر التي بين أيدينا . (١) في ((تقريب التهذيب)): ١ / ٢٦٣ ((مضرس)) وهو تصحيف. ٤٧٤ يلونهم ، ثُمَّ الذين يَلونَهم، ثُمَّ الذين يَلونَهُمْ)) . فقال عمران : لا أدري ، أذكر بَعْدَ قرنه قَرْنَين أو ثلاثة؟، ثم قَال: «إن بَعْدَكم قوماً (١) يخونُون ولا يُؤْتمنون ، ولا يَشهدون ولا يُسْتشهدون، وينذُّرون ولا يَفُون ، ويظهَرُ فيهم السِّمَن))(٢). مُتَّفق عليه . حدَّث الْبَغْدَادِيُّ في صفر سنةً أربعين وثلاث مئة ، وتوفِّي بعد ذلك بِمِصْر . ٢٦٨ - الزَّجَّاجِيُّ * شيخُ العَربية أبو القاسم عبدُ الرحمن بنُ إسحاق ، البَغَدَادِيُّ النّحوْيُّ . صاحب ((الجُمَلِ))(٣)، والتَّصانيف وتلميذ العَلَّمةِ أبي إسحاق إبراهيم ابنِ السَّرِي الزَّجَّاج(٤)، وهو منسوب إليه. له (أمالي))(٥) أدبية. (١) في الأصل : قوم ، بالرفع . (٢) أخرجه البخاري برقم (٢٦٥١) في الشهادات : باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد و (٣٦٥٠) في فضائل أصحاب النبي ، و (٦٨٢٤)، في الرقاق، و (٦٦٩٥)، في الأيمان والنذور ، ومسلم (٢٥٣٥) ، في فضائل الصحابة ، من طرق عن شعبة بهذا الإسناد ، وفي الباب عن عبد الله عند البخاري (٢٦٥٢) و (٣٦٥١) و (٦٤٢٩) و (٦٦٥٨)، ومسلم (٢٥٣٣). * طبقات النحويين واللغويين: ١٢٩، نزهة الألباء: ٢١١، الأنساب: ٦ / ٢٥٦، تاريخ ابن عساكر: ٩ / ٤٣٢ ١ - ٤٣٢ ب، إنباه الرواة: ٢ / ١٦٠ -١٦١، وفيات الأعيان: ٣ / ١٣٦، العبر: ٢ / ٢٥٤، مرآة الجنان: ٢ / ٣٣٢ -٣٣٣، النجوم الزاهرة: ٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣، بغية الوعاة : ٢٩٧، شذرات الذهب: ٢ / ٣٥٧. (٣) هو كتاب في النحو مشهور متداول ، وتتولى مؤسسة نشره نشرة محققة ، وسيصدر قريباً بعون الله . (٤) ترجمته في الفهرست : ٩٠ - ٩١، وطبقات النحويين واللغويين: ١٢١ - ١٢٢، الأنساب: ٦ / ٢٥٧ - ٢٥٨، إنباه الرواة: ١ / ١٥٩ - ١٦٦، وفيات الأعيان: ١ / ٤٩ -٥٠. (٥) طبع في القاهرة بتحقيق عبد السلام هارون سنة /١٣٨٢/هـ. ٤٧٥ وقرأ أيضاً على أبي جعفر بنِ رستم الطّري غلامِ المَازني. وروى عن ابنِ دُريد ، ونِفْطَوَيه ، وأبي بكرٍ محمدِ بنِ السُّرِي السرَّاج ، وأبي الحسن الأَخْفش ، وعِدَّة ، وتصدّر بدمشق . روى عنه : أحمدُ بنُ علي الحبَّال ، وعبد الرحمن بنُ عمر بنِ نَصْر ، والعفيفُ بن أبي نَصْر، وأحمدُ بنُ محمد بن شَرَّامٍ(١) النُّحْوِيُّ، والحسنُ ابنُ علي السِّقِلِّيُّ . ويقال : أخرج من دمشق لتَشَيُّعه، وكان حسن السُّمْت ، مليح الشّارة، وكان في الدَّمَاشِقَة بقايا نَصْب (٢). وله ((كتاب الإِيضاح))(٣) و ((شرح خطبة أدب الكاتب))، وكتاب ((اللَّمات))(٤) كبير و((المخترع في القوافي)) وأشياء . وقيل: إنه ما بَيَّض مسألةً في ((الجُمَل)) إلَّ وهو على وضوء، فلذلك بُورك فيه . قال الكُتَّاني : ماتَ الزَّجَّاجِي بَطَبريَّة في رمضان سنةً أربعين وثلاث مئة(٥) . (١) في ((إنباه الرواة))، ١ / ١٠٤ ابن سرام، بالسين المهملة ، وهو تصحيف. (٢) النواصب والناصبية ، وأهل النصب: هم المتدينون ببغض علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لأنهم نصبوا له ، أي عادوه . ومما يخر في القلب أنه ما زالت بعض العبارات العامية في اللهجة الدمشقية تحمل هذه البقايا .. دون إدراك لمعناها . (٣) طبع بالقاهرة بتحقيق د مازن المبارك سنة / ١٩٥٩/م . (٤) طبع في مجمع اللغة العربية بدمشق بتحقيق د مازن المبارك سنة / ١٩٦٩ /م. (٥) في ((طبقات الزبيدي)): ١٢٩ وفاته سنة / ٣٣٧ / هـ، وقال عنه ابن خلكان ٣ / ١٣٦ : وهو الصحيح . ٤٧٦ ں ٢٦٩ - الجَلَّب * الإِمامُ المحدِّث القُدْوة ، أبو محمد ، عبد الرحمن بنُ حَمْدان بنٍ المَرْزُبَان ، الهَمَذَاني الجلَّب (١) الجزَّار، أحد أركان السُّنَّة بِهَمَذَان . سمع أبا حاتم الرَّازي ، وإبراهيم بنَ دَيْزِيل ، وهِلال بنَ العَلاء ، ومحمدَ بنَ غالب التَّمْتَام ، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا ، وإبراهيم بن نَصْرِ ، وطبقتَهم . وعنه : صالحُ بنُ أحمد، وعبد الرحمن الأَنْمَاطي ، وأبو عبد الله بنُ مَنْدَة ، وأبو عبد الله الحاكم ، والقاضي عبد الجَبَّار بنُ أحمد ، وأبو الحسن ابن جَهْضَم، وأبو الحُسين بنُ فارس ، وآخرون . قال شيرويه الدَّيْلَمي : كان صدوقاً قُدْوة ، له أتباع . توفّي سنةَ اثنتين وأربعين وثلاث مئة . قال صالحُ بنُ أحمد : سماع القُّدماء منه أُصحُّ . ذهب عامّة کتبه في المِخْنة ، وكُفَّ بصره . ٢٧٠ - الآسْوَارِيُ ** الشّيْخُ الإِمامُ المحدِّث الصَّادق ، أبو الحسين ، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ * الإِرشاد للخليلي الورقة ١١٤، ١١٥، العبر: ٢٦٠/٢، شذرات الذهب: ٣٥٧/٢. (١) هذا الاسم لمن يجلب الرقيق والدواب من موضع إلى موضع. ((الأنساب)): ٣٩٩/٣ . ** طبقات المحدثين بأصبهان الورقة ١٥٠، ذكر أخبار أصبهان: ٢٧٩/٢ - ٢٨٠، الأنساب: ٢٥٧/١، العبر: ٢٦١/٢، الوافي بالوفيات: ٤٠/٢، شذرات الذهب: ٣٦٥/٢. ٤٧٧ محمدٍ بن علي بنِ سَابُور ، الآسْوَارِيُّ الأصبهانيُّ من أهل قرية سواری(١) من أَعمال أَصْبَهَان . ثقة رَحَّال . سَمِعَ إبراهيمَ بنَ عبد الله القَصَّار ، وأبا يحيى بن أبي مَسَرَّة ، وأبا حاتم الرَّازي، والفَضْلَ بن محمد الشَّعْرَاني، وأبا إسماعيل التِّرْمِذِي، ومحمدَ بنَ غالب التَّهْتَامِ ، وطبقتَهُمْ . حدَّث عنه: أبو الشَّيخ ، وأبو إسحاق بنُ حمزة ، والحُسينُ بنُ علي بنِ أحمد ، وأبو بكر بنَ مَرْدُويه، وابنُ المقرىء ، وعليُّ بنُ مَّيْلة ، وعِدَّة . توفِّي في شعبانَ سنةً اثنتين وأربعين وثلاث مئة . حديثهُ عالٍ في ((الثَّقَفِيَّات))(٢) . ٢٧١ - الأَذْرَعيُّ * الإِمامُ المحدِّث الرَّبَّاني القُدْوة ، أبو يعقوب ، إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ هاشم ، النَّهْدِيُّ الأَذْرَعيُّ(٣) ، شيخُ دِمَشْق . ارتحل ، وسمِعَ بمصر من : يحيى بنِ أيوب ، ومِقْدَام بن داود ، وأبي يزيد القَّرَاطيسي، والنَّسَائِي، وسمِع بحمص من : موسى بنِ عيسى بن المنذر، وبدمشق من : أبي زُرْعَة النَّصْري . (١) في ((الأنساب)): أسواري . (٢) انظر ص / ٢٧٢ / تعليق / ١ / من هذا الجزء . * تاريخ ابن عساكر: ٢ / ١٣٦٩ - ٣٧٠ آ، العبر: ٢ /٢٦٣، الوافي بالوفيات: ٨ / ٣٩٨، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٠، شذرات الذهب: ٢ / ٣٦٦. (٣) نسبة إلى أذرعات الشام. ((الإكمال)): ١٣٧/١. وفي العبر: ٢٦٣/٢: الأوزاعي، وهو تحريف . ٤٧٨ حَدَّث عنه : ابنُ جُميع ، وابنُ مَنْدَةً ، وتَمَّامِ الرَّازي ، وأبو عبد الله بنُ أبي كامل ، وعبد الرحمن بنُ عُمر بنِ نَصْر، وأبو محمدٍ بنُ أبي نصر ، وخَلْقٌ سِواهم . قال أبو الحسين الرَّازِيُّ : كان من جِلْة أهلِ دِمشق ، وعُبَّادِها وعلمائها . وقال عبدُ القاهر بنُ عبد العزيز الصَّائغ : سمعت أبا يعقوب الأَذْرَعيِّ ، يقول : سألت اللهَ أن يَقْبِضَ بَصري، فعَمِيْتُ(١) ، فتضرّرت في الطَّهارة، فسألت الله إِعادة بصري ، فأعاده تفضُّلاً منه . توفّي أبو يعقوب يومَ النَّحْر سنَّةَ أربعٍ وأربعين وثلاث مئة . أخبرنا عُمرُ بنُ القَوَّاس ، أخبرنا عبدُ الصَّمد بنُ محمد القاضي خُضُوراً ، أخبرنا عليُّ بِنْ المُسلّم ، أخبرنا الحُسين بن طلّب ، حدثنا ابنُ جُمَيْع ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الأَذْرَعي ، حدثنا محمدُ بنُ علي ، حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحَوَاري ، حدثنا زُهير بن عَبَّاد ، حدثنا منصورُ بنُ عَمَّار ، قال: قال سليمانُ عليه السلام: ((إِنَّ الغَالِبَ لهواه أشدُّ مِنَ الذي يَفْتَح المدينةَ وحدّه )). ٢٧٢ - العبّادَانِيُّ * المحدِّثُ المعمِّر ، أبو بكر أحمدُ بنُ سُليمان بن أيوب بنِ إسحاق بن عَبْدة العَبَّادَانِيّ (٢) . (١) في هذا مخالفة لهدي رسول الله -# الذي كان يسأل الله العفو والعافية. * تاريخ بغداد: ٤ / ١٧٨ - ١٧٩، الأنساب: ٨ / ٣٣٥، العبر: ٢ / ٢٦٦، ميزان الاعتدال: ١ / ١٠١ - ١٠٢، لسان الميزان: ١ / ١٨٢، شذرات الذهب: ٢ / ٣٦٩. (٢) نسبة إلى ((عبادان)) وهي بليدة بنواحي البصرة. ((الأنساب)): ٣٣٥/٨. ٤٧٩ حدَّث ببغداد عن : الحسنِ بنِ محمد الزَّعْفَراني ، وعليٍّ بنِ حَرْب ، ومحمدٍ بن عبد الملك الدَّقِيْقِيِّ، وَعَبَّاس التَّرْقُفي، وأحمدَ بنِ منصور الرَّمَادِي ، وطائفة . روى عنه : ابن رِزْقويه، وأبو علي بنُ شَاذَان ، والحسينُ بنُ عمرَ بنِ برهان ، وجماعةٌ . قال الخطيبُ : رأيتُ أصحابنا يَغْمِزونه بلا حُجَّة ، فإنَّ أحاديثَه كلَّها مستقيمةٌ، خَلا حديثٍ خلَّط في إِسناده وسماعه من علي بن حَرْب بسَامَرَّاء(١). ولد سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئتين . وقال : حملوني إلى الحسن بنِ عَرَفة سنةً ستٍ وخمسين فقال: حدّثنا المُحَارِبِيُّ، ونسيتُ البَاقي(٢). وقال محمد بن يوسف القَطَّان : هو صَدُوق، غير أنَّه سمع وهو صغير(٣) . قلتُ : بقيَ إلى سنةَ أربعٍ أو سنةٍ خمسٍ وأربعين وثلاث مئة . ٢٧٣ - عبدُ المؤمن بنُ خَلَف » ابنِ طُفَيْلِ بنِ زيد بنِ طُفيل ، الإِمامُ الحافظُ القُدْوَةِ أبو يَعْلِى التّميمي النِّسَّفي . (١) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ١٧٨. (٢) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ١٧٩. (٣) المصدر السابق . * تاريخ ابن عساكر: ١٠ / ٢٧٢ ب، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٦٦ - ٨٦٨، العبر: ٢ / ٢٧٢، مرآة الجنان: ٢ / ٣٤٠، طبقات الحفاظ: ٣٥٤ - ٣٥٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٣ . ٤٨٠