Indexed OCR Text
Pages 321-340
فقتل في سِكَكِ مكةً وما حولها زهاءَ ثلاثين ألفاً ، وسَبى الذُّرِيَّةَ ، وأقامَ بالحرم ستة أيام . بِذَلَ السَّيف في سابع ذي الحجَّة ، وَلَمْ يعرِّفْ (١) أحدٌ تلك السُّنَّة(٢)، فلله الأمر . وقَتَل أميرَ مَكَّة ابنَ محارب ، وَعَرَّى البيتَ، وأخَذَ بابه ، ورَجَعَ إلى بلاد هَجَر(٣) . وقيل : دَخَلَ قِرْمِطيَّ سكران على فَرَسٍ ، فصَفِّر له ، فَبّالَ عند البيتِ ، وضَرَبَ الحجر بدُبوس هشَّمه ثم اقتلَعَهَ . وأقاموا بمكة أحدَ عشر يوماً . وبقي الحجر الأسودُ عندهم نيّفاً وعشرين سنة (٤). ويقال : هلك تحته إلى هجر أربعون جَمَلاً، فلما أُعيد كان على قَعُودٍ ضَعيف ، فسَمِنَ . وكان بُجْكُم التَّرْكيُّ (٦) دَفَعَ لهم فيه خمسين ألفَ دينارٍ ، فَأَبَّوْا ، وقالوا : أخذناه بأمْرٍ ، وما نردُّه إِلَّ بأَمْرٍ(٧). وقيل: إنَّ الذي اقْتَلَعَه صَاحَ: يا حمير، أنتم قَلْتُم ( وَمَنْ دَخَله كان (١) (٢) لم يقف أحد على جبل عرفة . سنة / ٣١٧ / هـ . (٣) إحدى بلاد الأحساء انظر (( وفيات الأعيان)): ٢ / ١٥٠ وانظر ((المنتظم)): ٦ / ٣٢٣. (٤) (المنتظم)): ٦ / ٣٢٣. (٥) البعير من الإبل ، وهو البكر الفتي . (٦) أمير الأمراء في بغداد زمن الراضي بالله والمتقي. كان داهية ، شجاعاً ، قتله الأكراد سنة / ٣٢٩ / هـ. انظر ما كتبه عنه الصولي في ((أخبار الراضي والمتقي)): ١٩٣ - ١٩٧ وانظر (((المنتظم)): ٦ / ٣٢٠ - ٣٢٢. (٧) ((المنتظم)): ٦ / ٣٦٧. سير ٢١/١٥ ٣٢١ آمِنَاً )(١) فأين الأمنُ ؟ قال رجلٌ: فاستَسْلَمت ، وقُلتُ: إنَّ الله أرادَ: ومَنْ دَخَلَه فَأَمِّنوه، فَلَوى فَرَسَهَ وما كلَّمني(٢) . وقَدْ وهم السِّمْنَانِيُّ (٣)، فقال في ((تاريخه)): إنَّ الذي نَزَعَ الحجر أبو سعيد الجَنَّابِيُّ القِرْمِطيُّ، وإنما هو ابنه أبو طاهر . واتّفقَ أَنَّ أبي السَّاجِ الأمير نَزَل بأبي سعيد الجَنّابِيِّ (٤) فأكْرَمَه، فَلِمًّا سارَ لحرْبِهِ ، بَعَثَ يقول: لكَ عليٌّ حَقٌّ ، وأنتَ في خمس مئة وأنا في ثلاثين ألفاً. فانصرف، فقال للرَّسول : كَمْ مَعَ صَاحبك؟ قال : ثلاثون ألفَ راكبٍ ، قال : ولا ثلاثة، ثُمَّ دعَا بعبدٍ أسود، فقال له : خَرِّقْ بَطْنَك بهذه السُّكين، فبدَّد مصارينه . وقال لآخر : اغرقْ في النّهر، فَفَعَل ، وقال لآخر : اصعَدْ على هذا الحائطِ ، وانزل على مُخَكَ ، فَهَلَكَ . فقال للرّسول: إنْ كان معه مثلُ هؤلاء، وإلاّ فما معه أحد . ونقل القيْلويُّ في الحجر الأسود لَمَّا قيل: مَنْ يعرفه؟فقال ابنُ عُليم المحدِّث: إِنَّه يَشُوف(٥) على المَاء، وإن النَّار لا تُسخّنه، ففُعِل به ذلك ، فقبّله ابنُ عُليم . وتعجَّب الجَنَّابِيُّ، ولم يصحّ هذا . وقيل صَعَدَ قِرْمِطيٌّ لقلع الميزاب ، فسَقط، فماتَ(٦) . وكان ذلك (١) آل عمران : ٩٧ . (٢) ((المنتظم)): ٦ / ٢٢٣. (٣) هو علي بن محمد بن أحمد ، أبو القاسم ، كان من فقهاء الحنفية له تصانيف في الفقه والتاريخ . توفي سنة / ٤٩٩ / هـ . (٤) هكذا في الأصل، وهو والد أبي طاهر، وقد قتل سنة / ٣٠١/ هـ ، ولعل ورود اسمه هنا سبق قلم ، فابن أبي الساج - واسمه يوسف - سار لحرب أبي طاهر / ٣١٥ / هـ. انظر ((الكامل)): ١٧٠/٨ - ١٧٥. (٥) كذا الأصل : يريد أنه يستقر على سطح الماء ، ولا يفرق. وفي ((آثار البلاد وأخبار العباد )) : يطفو وهو الوجه . (٦) ((المنتظم)): ٦ / ٢٢٣. ٣٢٢ سنةً سبع عشرة(١)، وكان أمير العراقين منصور الدَّيْلَمي، وجَافَتْ(٢) مكة بالقَتْلى . قال المراغيُّ : حدَّثنا أبو عبد الله بنُ محرم ، وكان رسولَ المقتدر إلى القِرْمِطيِّ ، قال : سأَلْتُهُ بعد مناظراتٍ عن استحلاله بما فَعَل بمكّة ، فأَحْضَرَ الحجر في الدِّيباج ، فلما أُبرز كبّرْتُ، وأَرَيْتُهم من تعظيمه والتَّبرك به على حالةٍ كبيرةٍ ، وافتُتِنَتِ القَرَامِطَةُ بأبي طاهر، وكان أبوه قد أَطْلَعَهَ وَحْدَه على كنوزٍ دَفَها . فَلَمَّا تَمَلَّك، كان يقول: هنا كَثْرٌّ فيحِفِرون، فإذا هُمْ بالمال . فَيَفْتَئِنُون به وقال مَرَّةَ: أريدُ أن أحفر هنا عَيْناً، قالوا: لا تَنْبَعُ، فخالفهم، فَنَبَعَ الماءُ ، فازْدَادَ ضَلالُهُم به ، وقَالوا : هو إله ، وقال قوم : هو المسيحُ ، وقيل : نبي . وقد هَزَم جيوش بغداد غير مرَّةٍ ، وعتا وتمرَّد . قال محمد بن رزام الكُوفي : حكى لي ابنُ حمدان الطبيبُ ، قال : أَقَمْتُ بالقَطِيف أُعَالجُ مريضاً ، فقال لي رجل : إن اللهَ ظَهَرَ ، فَخَرَجْتُ ، فإذا النَّاسِ يُهَرَعُون إلى دارِ أبي طاهر ، فإذا هو ابن عُشرين سنةٌ ، شابٌّ مليحٌ عليهِ عمامةٌ صَفْراءُ ، وثوبٌ أصفرُ على فرسٍ أَشْهَبَ ، وإخوتُهُ حَوْلَه ، فَصَاحِ : مَنْ عَرَفني عَرَفَني ، ومن لم يَعْرِفْني ، فأنا أبو طاهر سليمانُ بنُ أبي سعيدِ الحسنُ ، الجَنَّابِيُّ. إِعلموا أَنَّاكُنُّا وإِيَّاكم حَميراً، وقد مَنَّ اللهُ علينا بهذا وأشار إلى غلامٍ أَمْرَدَ، فقال: هذا ربُّنا وإلَهُنا، وكُلُّنا عِبَادُه. فأخَذ الناسُ الترابَ ، فوضعوه على رؤوسهم . ثم قال أبو طاهر : إن الدِّين قَدْ ظَهَر وهو دين أبينا آدم ، وجميع ما أوصَلتْ إليكم الدُّعاةُ باطلٌ منِ ذِكْرٍ موسى وعيسى ومحمدُ ، هؤلاء دَجَّالون . وَهَذَا الغلامُ هو أبو الفَضْل المجوسي ، (١) انظر ((المنتظم)): ٦ / ٢٢٢ - ٢٢٣، و((الكامل)): ٨ / ٢٠٧ - ٢٠٨. (٢) أنتنت . ٣٢٣ شَرَعَ لهم اللّواطَ ، ووطءِ الْأُخْت، وأَمَرَ بَقْلِ من امْتَنَعَ . فَأُدْخِلْتُ عليه وبين يديه عِدَّةُ رؤوس ، فسجدتُ له ، وأبو طاهر والكبراءُ حَوْلَه قيام . فقال لأبي طاهر: الملوكُ لم تزل تُعِدُّ الرؤوس في خزائنها . فسلوه كيف بقاؤها ؟ فَسُئِلْتُ ، فقلتُ : إِلَّهُنا أعلم ، ولكني أقول: فجُمْلة الإِنسانِ إذا ماتَ يحتاج كذا وكذا صبِرَاً وكافوراً. والرأس جُزْءٍ فُيُعطى بحسابه . فقال: ما أحسنّ ما قال . ثم قال الطبيبُ : ما زلت أسْمَعُهُم تلك الأيامَ يَلْعنون إبراهيم وموسى ومحمداً وعليّاً. ورأيت مصحفاً مُسِحَ بغائط . وقال أبو الفضل يوماً لكاتبه : اكتبْ إلى الخليفة ، فصلِّ لهم على محمد، وكِلْ مِنْ جِراب النُّورة (١)، قال: والله ما تَنْبَسِطُ يدي لذلك، فافتضَّ أبو الفضلُ أُختاً لابي طاهر الجَنَّابي ، وذَبَحَ ولدَها في حجرها ، ثم قَتَّل زوجَها ، وهَمَّ بقتل أبي طاهر ، فاتَّفق أبو طاهر مع كاتبه ابن سَنْر ، وآخر عليه فقالا : يا إلّهَنا، إنَّ والدةَ أبي طاهر قد ماتَتْ فاحضر لتحشوَ جَوْفها ناراً ، قال: وكان سَنَّه له ، فأتى، فقال: ألا تجيبها؟ قال: لا . فإِنَّها ماتَتْ كافرةٌ ، فعاوده ، فارتاب ، وقال : لا تعجلا عليَّ، دعاني أَخْدِمُ دوابُّكما إلى أن يأتي أبي، قال ابن سَنْبر: ويلك هتَكْتَنَا، ونحن نرتّب هذه الدَّعوة من ستين سنةً . فلو رآك أبوك لقتَلك اقْتُلْه يا أبا طاهر، قال: أخافُ أن يمسخَنِي، فَضَرَب أخو أبي طاهر عُنْقَه، ثم جمع ابنُ سَنْبرِ النَّاسَ ، وقال : إِنَّ هذا الغلامَ وَرَدَ بكذبٍ سَرَقه من معْدن حقّ ، وإنَّ وجَدنا فوقه من يَنْكِحُه ، وقد كُنَّا نسمع أنه لا بُدّ للمؤمنين من فِتنة يظهرُ بَعْدَها حقٌّ ، فأطفئوا بيوتَ النِّيران، وارجعوا عن نِكاح الأُم، ودعوا اللُّواط ، وعظُّموا الأنبياء ، فضجُّوا، وقالوا : كلِّ وقت تقولون لنا قولاً. فأنْفَقَ أبو طاهر الذَّهبَ حتى سكنوا . (١) أي اعمل معهم بالتقية انظر ص / ٢٣٩ / من هذا الجزء . ٣٢٤ قال الطبيب : فأخرج إليَّ أبو طاهر الحجَر ، وقال : هذا كان يُعبَد . قلت : كلّ، قال: بلى. قلت: أَنْتَ أعلم، وأخرجه في ثوبٍ دَبيقي(١) ممسَّك . ثم جَرَتْ لأبي طاهرمع المُسلمين حروبٌ أوْهنته . وقُتِلَ جُنْدُه ، وطلبَ الأمان على أن يَرُدَّ الحجر ، وأن يأخذ عن كل حاج ديناراً ويخفِرَهُم . قلت : ثم هَلَكَ بالجُدّري - لا رحمه الله - في رمضان سنةً اثنتين وثلاث مئة بهجَر كَهْلا . وقام بَعْدَه أبو القاسم سعيد . ١٦٠ - محمَّدُ بنُ رائق * الأميرُ الكبيرُ أبو بكر . كان أبوه من أجلِّ مماليك المعتضد وأدينهم . ولي أبو بكر للمُقْتَدر شُرْطةَ بغداد فطلَعِ شَهْماً عالي الهمَّة مِقْدَاماً ، فولي واسطَ والْبَصْرَةَ ، فوفد عليه بُجْكُم الأميرُ فاستَخْدَمَه ، وَتَرَقَّتْ حالُهُ ، فولاه الرَّاضي باللهِ إمْرةَ الأمراءِ في سنة أربعٍ وعشرينَ وثلاث مئة(٢) ، وتقدَّم ورُدَّت أمورُ المملكةِ إليه، وانحدر مع الخليفة إلى واسط(٣) ، وجهّز بُجْكُم (١) نسبة إلى ((دبيق)) وهي بليدة كانت بين الفرما وتنيس، من أعمال مصر، ((معجم البلدان)) : ٢ / ٤٣٨ . • أخبار الراضي والمتقي: ٢٣٠، تاريخ ابن عساكر: ١٥ / ١٦٣ ب، ١٦٤ آ، الكامل: ٨ / ٣٢٢ وما بعدها، الوافي بالوفيات: ٣ / ٦٩، النجوم الزاهرة: ٣ / ٢٧٥ - ٢٧٦ . (٢) ((الكامل)»: ٨ / ٣٢٢ - ٣٢٣. (٣) ((الكامل)): ٨ / ٣٢٩. ٣٢٥ لمحاربة البريديِّ الوزير (١)، ثم عَصَى عليه بُجْكُم (٢). فتوجَّه محمدٌ إلى الشَّام ، فدخَل دمشق ، وادَّعى أَنَّ المتقي لله ولّه عليها، وطرَدَ عنها بدراً الإِخْشِيدِيَّ، ثم سَاقَ ليأخذ مِصْرَ، فالتقى هو وصاحبُها محمدُ بنُ طُعج الإِحْشِيذ، فهزمه الإِخْشِيذ. وكانت مَلْحمةٌ كبيرةٌ بالعريش، فَرُدَّ إلى دمشق ، وأقام بها أزيدَ من سنةٍ (٣)، ثم بلغه مَصرع بُجْكم، فسار إلى بغدادَ ، فخلع عليه المُتَّقِي خِلعَةَ المُلك بعد أمورٍ يطول شرحها (٤)، ثم سارَ بالمتقي إلى المَوْصل(٥)، فمدَّ له ناصرُ الدَّوْلة أميرُها سِمَاطاً فَقَتَله بعد السِّماط وكان متأدِّباً شاعراً بطلاً شجاعاً، شديدَ الوَطْأة . وكان مَصْرَعَهُ في سنة ثلاثين وثلاث مئة في رجبها(٦) . ١٦١ - النَّوْبَخْتِيّ * عليُّ بِنُ العَبَّاس . شاعر محسِن أَخْبَارِي مشهورٌ رئيس ، وَلِيَ وكَّالةً المقْدَر، وعاشَ ثمانين سنة . توفِّي سنة أربعٍ وعشرينَ وثلاث مئة . وكان ابنُه صَدْراً كاتباً كان مدبِّرَ أمورٍ مَلك الأمراءِ محمدِ بنِ رائقٍ(٧). (١) ((الكامل)) ٣٣٤/٨ - ٣٣٥. (٢) ((الكامل)»: ٨ / ٣٤٣ - ٣٤٤. (٣) ((الكامل)): ٨ / ٣٦٣ - ٣٦٤. (٤) انظر تفصيلها في ((الكامل)): ٨ / ٣٧٥ - ٣٧٧ . (٥) ((الكامل)): ٨ / ٣٨٠. (٦) ((الكامل)»: ٨ / ٣٨٢ - ٣٨٣. * أخبار الراضي والمتقي : ٧٦ ، معجم الشعراء: ١٥٥، معجم الأدباء : ١٣ / ٢٦٧ - ٢٦٨ (٧) أخبار الراضي والمتقي : ٧٦ . ٣٢٦ ١٦٢ - الثَّوْبَخْتِيُّ * العلامةُ ذو الفنون ، أبو محمد الحَسنُ بنُ موسى، النَّوْبَخْتِيُّ الشِّيْعي الْمُتَفَلْسِفُ صاحبُ التَّصانيف . ذكره محمدُ بنُ إسحاق النَّديم ، وابنُ النَّجّار بلا وفاة . وله ((كتابُ الآراء)) و((الديانات))، وكتاب ((الرِّدِّ على التَّنَاسخيَّة)) وكتابُ ((التَّوحيد وَحَدَثِ العَالَم)) وكتاب ((الإِمامة)) وأشياءٍ(١) . ١٦٣ - ابنُ مخلد ** الوزيرُ الكبيرُ ، أبو القاسم ، سليمانُ بنُ الحسن بنَ مَخْلد بنِ الجَرَّاح البَغْدَادِيُّ . وَزَرَ للمقتدر مشاركاً لعليٍّ بنِ عِيسى(٢)، ثم عزل(٣)، ثم وزر للرَّاضي بالله سنة ٢٤ (٤) وكَثُرَتْ الْمُطَالبَات عليه، فَبَذَل ابنُ رائق القيامَ بواجبات الجيش، وولي إمرةَ الْأُمَراء . وَسَقَط حُكم دَسْت الوزارة ، فاستعفى سليمانُ من الوزارة بَعْدَ سنة ، ثم استوزره الرَّاضي بالله سنةً ثمانٍ * الفهرست : ٢٥١ - ٢٥٢، الوافي بالوفيات: ١٢ / ٢٨٠، طبقات المعتزلة: ١٠٤. (١) ((الفهرست): ٢٥١ . * * المنتظم: ٦ / ٣٣٨، الكامل: ٨ / ٢١٨ وما بعدها، الفخري: ٢٣١، ٢٤٨ الوافي بالوفيات : ١٥ / ٣٦٢ - ٣٦٣. (٢) ((الكامل)): ٨ / ٢١٨، وقد تقدمت ترجمة علي بن عيسى رقم (١٤١) من هذا الجزء . (٣) ((الكامل)): ٨ / ٢٢٥. (٤) ((الكامل)): ٨ / ٣٢٢. ٣٢٧ وعشرين وثلاث مئة . ووزر بَعْدَه للمتَّقي لِلّه(١). ومَضَتْ سيرَتُه على سَدَاد، وكان بصيراً بكتابة الدِّيوان ، خبيراً بالتصرُّف والسِّياسة . وقيل : حُفِظَتْ عليه سَقَطات منها : أَنَّه قال لعلي بن عيسى : يا سيدي لِمَ سُميت الدَّيَكبر آله قال : لأنها تتدكبرك في الخلق ! توفِّي سنةً اثنتين وثلاثين وثلاث مئة في رجب ، وخلّف عِدَّة بنين وبنات . وعاش احدى وستين سنة . ١٦٤ - النُّوبَخْتِيُّ * العلامةُ أبو سَهْل ، إسماعيلُ بنُ علي بنِ نُوْبَخْت ، بَغْدَادِيٍّ من غلاةٍ الشّيعة ، وكبارِ مصنّيِّفهم وكان يقولُ في المُنتَظَر : ماتَ في الغَيْبة وقامَ بالأمر في الغيبة ابنُه ثم مات ابنُه ، وقام ابنُ الابن وهذه دعوى مُجَرِّدة(٢). وكان الشَّلْمَغانيّ (٣) الزنديق قد دَعا النَّوبَخْتِيَّ إلى نَفْسِه ، فقال: في مقدَّم رأسي صَلَع ، فإنْ هو أنبتَ في رأسي الشَّعْر ، آمنتُ به ، ، فأعرّضَ عنه (٤) . ولأبي سهلٍ كتابُ ((الإِمامة))، وكتابُ ((الرَّدِّ على الغُلاة)) و (( كتاب ((نَقْض رِسَالةِ الشَّافعي)) وكتابُ ((الرَدّ على أصحاب الصِّفَات)) وكتابُ (((إبطال القِيّاس)) وكتاب ((الحكاية والمحكِي)) وعِدَّة تواليف. (١) ((الكامل)): ٨ / ٣٦٩. * الفهرست : ٢٥١، لسان الميزان : ١ / ٤٢٤ . (٢) الفهرست : ٢٤١ . (٣) انظر ص / ٢٢٣ / تعليق / ١ / من هذا الجزء . (٤) الفهرست : ٢٥١ . ٣٢٨ وهو خال الحسن بن موسى النّوْخْتِيُّ ، وله كتاب (( الرِّدِّ علی الیهود)» و كتاب في ((الرُّدِّ على أبي العَتَاهية)) وكتاب ((الخُصُوص والعموم )) وكتاب ((استحالةِ الرُّؤية)). ١٦٥ - المحمد اباذي * الإِمامُ النَّحوْي الحافِظُ ، أبو طاهر ، محمدُ بنُ الحسنِ بنِ محمد ، النَّيْسَأُبُورِيُّ المُحَمَّداباذِيُّ، ومحمداباذ: مَحَلَّةِ (١). سمع من : أحمد بن يوسف السُّلَمي ، وعليَّ بنَ الحسن الهِلاليَّ ، وحامدَ بنَ محمود في سنة ثلاث وستين ، وارتحل فسمع من : عباس الدُّوري ، وأبي قِلابَةً ، وجماعة . روى عنه : أبو علي الحافظ ، والكبار، وابن مَحْمِش . وقال الحاكم : اختلفت إليه للسَّماع أكثر من سنة ، ولم أصل إلى حَرْفٍ من سماعي منه(٢) . توفّي في جمادى الأولى سنةً ست وثلاثين [وثلاث مئة ] . وكان أبو بكر الصِّبْغِيُّ يرجع إلى قَوْله في اللغة ، وسمعتُ عبد الرحمن ابنَ أحمدَ بنِ جعفر ، يقول: أتيتُ أنا وأبو بِشّر المُتَكَلِّم ، وأبو سعد الفَأْفاء إلى محمد اباذ ، وقد فَرَغَ أبو طاهر من المجلس ، وكان مهيباً فقلنا : يتفضَّل الشيخ بشيء نكتبُه؟ فإذا خرج إلى الصَّلاة نقرأه ، فأخرجَ لنا ثلاثةَ أجزاء : * تقدمت ترجمته ومصادرها رقم / ١٤٥ / من هذا الجزء . (١) خارج نيسابور. انظر ((الأنساب)): ٥١٢ ]. (٢) ((الأنساب)) : ٥١٢ ] . ٣٢٩ عن الدوري جزء ، وعن الكيمي جزء ، وعن أبي قلابة جزء ، فكتبنا جُزْءَ الكُدَيْمي، ومن جزء أبي قلابة الرَّقَاشِي. فلمَّا خَرَج، قال: هاتوا، فقُلْنا: لم نكتبْ من جزء عَبَّاس شيئاً ، فقال : إنما أيست مِنْ حماري حين سيّتُه في القَتِّ(١)، اشتغل بالكُرُنْب(٢). فَقَرأنا عليه إلى أن مرَّ حديثٌ لعُروة عن عائشةً، فقال أبو بشر للشّيخ : عروةُ هذا مكثر عن عائشةً ، أفكان زوجَها ؟ فقام أبو طاهر مُغْضَباً ، ثم حكى ذلك لأصحابه . ثم سَاق له الحاكم أحاديثَ في التَّرْجَمة ، وقد أكثر عَنه أبو عبد الله بنُ مَنْدَة وغيرهُ . يقع لنا حديثُه عالياً . ١٦٦ - أيوبُ بنُ صالح * ابنِ سليمانَ بنِ هاشم بنِ غَريب العلَّمة ، مفتي الأنْدَلُس ، أبو صالح ، المَعَافِرِيُّ القُرْطُبِيُّ المالكيُّ (٣). روى عن : الفقيه العُتْبِي ، وأبي زيد ، وابن مزين ، وعبد الله بن خالد . ذكره أبو الوليد بنُ الفَرَضي ، فقال: كان إماماً في المَذْهب . دارت عليه الفَتْوِى فِي وَقْته ، وعلى ابنِ لُبابة . (١) الفِصْفِصة ، وخص بعضهم به اليابسة فيها . (٢) السِّلْقِ . * تاريخ علماء الأندلس: ١ / ٨٦، جذوة المقتبس: ١٦١، بغية الملتمس : ٢٣٧، الوافي بالوفيات: ١٠ / ٥٢ ، الديباج المذهب : ٩٨. (٣) في ((تاريخ علماء الأندلس)): ١ / ٨٦ . أيوب بن سليمان بن هاشم بن صالح بن هاشم بن عريب بن عبد الجبار بن محمد بن أيوب بن سليمان بن صالح بن السمح المعافري . ٣٣٠ قال : وكان متصرِّفاً في علم النَّحو والبلاغة والشِّعْر. وكان مجانباً للدَّوْلة، لكنه وَلي الحِسْبة فأحسنَ السِّيرة(١). توفي في المحرَّم سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة (٢). ١٦٧ - ابنُ قُوهِيار * المسنِدُ الجليلُ، أبو الفَضْلِ ، العَبَّاس بنُ محمد بنِ مُعَاذ، ويُعرف مُعاذ بقُوهِيارِ النَّيْسَابوري . سمع: إسحاقَ بنَ عبد اللّه بن رَزِين، ومحمدَ بنَ عبد الوهّاب الفَرَّاء ، وعليّ بنَ الحسن الهلالي ، وانتخب عليه حافظُ نَيْسَابور أبو علي. روى عنه: الحافظ محمدُ بنُ المُظَفَّر، وأبو الحسن العَلَوِيُّ ، وأبو طاهر بن مَحِمْش ، وخَلْقٌ . توفّي في ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة . قال الحاكم : سمعت وُلْدہ یذکرون أنه دخل الحمّام ، فحلق رأسه قيِّمُ سكران ، فأرسل الموسى في دِمَاغه فشقُّه ، فأخرجوه ، ومات رحمه الله . ١٦٨ - ابنُ أبي حُذَيْفَةٍ * * المحدِّث أبو علي ، محمد بن محمد بن أبي حذيفة ، الفَزاري (١) المصدر السابق . (٢) وفاته في مصادر ترجمته تتراوح بين إحدى وثلاث مئة أو اثنتين وثلاث مئة. ولم يوافق الذهبي إلا الصفدي في ((الوافي بالوفيات)»: ١٠ /٥٢. * تاريخ بغداد : ١٢ / ١٥٧ . * * العبر: ٢ / ٢٣١، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٢. ٣٣١ الدِّمَشْقِيُّ، واسم جدِّه قاسم بنُ عبد الغني . سمع محمد بن هِشَام بنِ مَلَّس، وبكَّار بن قُتيبة ، وأبا أُمية الطَّرَسُوسي ، والوليد بن مروان ، وربيعة بن حارثِ الحِمْصي ، وغيرهم . روى عنه: أبو الحسين بنُ سمعون، وابنُ شَاهين ، وعبدَ الوهّاب الكِلابي ، وأبو بكر محمدُ بنُ أبي الحديد ، وآخرون . مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة . ١٦٩ - ابنُ عبادل ﴾ المحدِّث أبو الطيب أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبد الوَهَّاب ، الشَّيْبَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، عُرِفَ بابن عَبادل . سمع بحر بنَ نَصْرِ الخَوْلاني ، وإبراهيمَ بنَ مُنْقِذ ، والعباس بن الوليد العُذْرِيِّ، وأبا أُمية الطَّرَسُوسي، وخَلْقَاً كثيراً . وعنه : الطََّرَاني، وأبو هاشم المؤدِّب، وأبو بكر بنُ أبي الحديد ، : وعبد الوَهَّاب الكِلابي ، وآخرون . مات في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة . وهو في عَشْر التِّسْعين . ١٧٠ - ابن حكيم * * المحدِّث الإِمامُ المفيد أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيمَ بنِ حكيم المَدينيُّ ، ويُعرف بابن ممِّك ، صاحبُ رِحْلة ونَبَاهَة . * الوافي بالوفيات : ٦ / ٢١٢ . * * تقدمت ترجمته ومصادرها رقم / ١٤٧ / من هذا الجزء . ٣٣٢ سمع محمد بن مسلم بن وَارة ، ويحيى بنّ أبي طالب ، وأبا حاتم الرَّازِيَّ، وأحمد بنَ محمدِ بنِ أبي الخناجر الطّرابُلُسي ، وأبا أُمية الحلبي وطبقتّهم . وعنه : أبو الشيخ، وأبو عبد اللّه بنُ مَنْدَة، وأبو بكر بن مَرْدُويَه، وعلي بن مَيْلِه الفَرضي ، وعبد الله بنُ أحمد بن جُولَة ، وآخرون. بلغنا أنه كان أديباً فاضلاً حسنَ المعرفة بالحديث . توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة . عندي من عواليه . ١٧١ - الزَّنْبَرِيَّ * المحدِّث أبو بكر أحمدُ بنُ مسعود بنِ عمرو بن إدريس ، الزَّنْبَرِيُّ المِصْري . حدَّث عن: بحر بن نَصْرِ الخَوْلاني ، والرَّبيع بن عبد الحكم ، وجماعة . وعنه : ابنُ المقرىء ، وابنُ يونس ، وعمرُ بنُ شاهين ، وآخرون . وما ذكر ابنُ ماكولا في الزَّنبري بنون سواه(١) ، له رِحْلة وفَهْم . مات في رمضان سنةً ثلاث وثلاثين [ وثلاث مئة](٢). • الإكمال : ٤ / ٢٤٢. (١) ((الإكمال)): ٤ / ٢٤٢. (٢) المصدر السابق ، وما بين حاصرتين منه . ٣٣٣ ولنا سعيد بنُ داود بن أبي زَنْبَر الزَّنْبَرِيّ ، صاحبُ مالك(١). ١٧٢ - ابن زُوْزَان * الحافظُ العالم الرَّحَّال ، أبو بكر محمدُ بنُ إبراهيم بنِ عبد الله بنِ يعقوب بنِ زُوزَان ، الأنْطَاكيُّ ، قيّد جدَّه ابنُ ماكولا بمعجمتين . ثم قال : روى عن : أبي الوليد بن بُرْد ، ومحمدٍ بن إبراهيم بن كثير الصُّوري ، وأبي يزيد القَرَاطيسيِّ ، وأبي عُلاثة محمد بن عمرو ، وبشر بن موسى ، وأحمد بن يحيى الرَّقِّي . قلتُ : وزكريا خيَّط السُّنَّة وطبقتهم . روى عنه: أبو أحمد محمد بنُ عبد اللّه الدَّهَّان، وأبو محمد بن ذكوان ، وفرج بنُ إبراهيم النَّصيبي، وأبو الحُسين بن جُمَيْع ، وعِدَّة . قال الأمير : له رِحْلَةٌ في الحديث إلى الشَّام والعِراق ومِصْرَ(٢). قلت : توفِّي سنة نيِّف وثلاثين وثلاث مئة . ١٧٣ - المادرائيُ ** الإِمامُ المحدِّثُ الحجَّة ، أبو الحسن ، عليُّ بن إسحاق بن البَخْتَرِيِّ ، البَصْرِيُّ المادَرَائيُّ . روى عن : عليٍّ بنِ حَربْ، وأبي قِلابة الرِّقَاشيِّ، ويوسف بنِ صَاعد وخَلْقٍ . (١) انظر ((تهذيب التهذيب)) ٤ / ٢٤ . * الإكمال: ٤ / ١٩٢ - ١٩٣، تاريخ ابن عساكر: ١٤ / ٣٨١ ب - ٣٨٢ ]. (٢) ((الإكمال)): ٤ / ١٩٣. * * الأنساب : ٤٩٩ ب، العبر: ٢ / ٢٣٨. ٣٣٤ وعنه : ابنُ جُمَيْعِ الغَسَّاني ، وأبو عمر القاسمُ بنُ جعفر الهاشمي ، وأحمدُ بنُ علي السُّلَيمانيُّ ، وآخرون . وقد ارتحل إليه ابنُ مَنْدَه ، فبلَغَه في الطريق مَوْتُه، فتألَّم وردًّ ، ولم يدخل البَصرة . توفي سنة ٣٣٤ . ١٧٤ - أبو علي القُشَيري * الإِمامُ الحافظُ المفيد ، أبو علي ، محمدُ بنُ سعيد بنِ عبد الرحمن بنِ إبراهيمَ بنِ عيسى بن مرزوق القُشَيْرِيُّ الحَرَّاني، محدِّث الرّقَّةِ ومؤرّخُها . سمع سليمانَ بنَ سيف الحَرَّاني ، ومحمد بنَ علي بن ميمون العَطَّار ، والفقيه أبا الحسن عبد الملك بن عبد الحميد المَيْمُوني، وهلالَ بنَ العلاء ، وعبدَ الحميدِ بنَ محمد بن المُسْتام وطبقتَهم . حَدَّث عنه : أبو أحمد محمدُ بنُ عبد الله بنِ جامع الدَّهَّان، ومحمدُ بنُ جعفر غُندر البَغْدَادِيُّ، وأبو مُسْلم محمدُ بنُ أحمد بن علي الكاتب ، وأبو الحسين بنُ جُمَيْع ، وطائفةٌ . لا أعلَمُ وفاتَه إلَّ أنَّه حَدَّث في سنة أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة ، وقد جاوز الثَّمانين . وفيها(١) مات مُسنِدُ دمشقَ أبو الفَضْل أحمدُ بنُ عبد اللّه بنِ نَصْر بنِ هلال السُّلَمي في عَشْرِ المئة ، وشاعر الوقْت أبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن الأنساب: ٦ / ١٥٣، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٤٦ - ٨٤٧، العبر: ٢ / ٢٣٩، ٠ الوافي بالوفيات: ٣ / ٩٥ - ٩٦، طبقات الحفاظ: ٣٥٠، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٧. (١) أي سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة . ٣٣٥ الحسن الصَّنَوْبَرِيُّ الحَلَبِيُّ ، ومؤرخ هَرَاة المحدّثُ أبو إسحاق أحمدُ بنُ محمدِ بنِ ياسين الحَدَّاد، ومُسنِدُ بغداد الثُّقة أبو عبد الله الحسينُ بنُ يحيى بن عَيَّاش القَطّان عن خمسٍ وتسعين سنة ، والمحدِّث أبو الحسين عثمانُ بنُ محمد بن علَّن الذَّهَبِيُّ البَغْدَادِيُّ، ومسنِد البَصْرَة أبو الحسن عليُّ بنُ إسحاق المادَرَائيُّ ، والوزير العادل أبو الحُسين عليُّ بنُ عيسى بن داود بن الجرّاح البغْدَادِيُّ عن تسعين عاماً، وشيخُ الحنابلة أبو القاسم عمر بنُ الحسين الخِرَقِيُّ البَغْداديُّ بدمشق، وصاحب مصر أبو بكر محمدُ بنُ طُغْج ابن جُفْ الْتُركي الإِخْشيد، وصاحبُ المَغْرب القائم بأمر الله أبو القاسم محمدُ ابنُ المهدي عُبيد اللّه الباطنيُّ، وشيخُ بغداد أبو بكر الشُّبْلِي الزَّاهد . أخبرنا عمرُ بنُ عبد المنعم ، أخبرنا عبد الصَّمد بنُ محمد حضوراً ، أخبرنا علي بن المُسلِّم ، أخبرنا الحسينُ بنُ طلَّب، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد ، حدثنا محمد بن سعيد بالرَّقَّة ، حدثنا أبو عمر عبدُ الحميد بنُ محمد ، حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد ، حدثني مالك ، حدثني عبد الرحمن بنُ القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ رسولَ اللّه ،﴿ أَفْرَدَ الحجّ(١) . عبد اللّه هذا بَغْدَادِيَّ لا أعرفه . ١٧٥ _ حَاجبُ بنُ أحمد » ابن يَرْحُم بن سفيان ، مُسْنِد نَيْسَابور أبو محمد ، الطُّوسيُّ . (١) تقدم تخريجه في الصفحة ٢٤٩ ت ١ . * الأنساب: ٨ / ٢٦٥ -٢٦٦، العبر: ٢ / ٢٤٣، ميزان الاعتدال: ١ / ٤٢٩، لسان الميزان : ٢ / ١٤٦ . ٣٣٦ روى عن : محمد بن رافع والذُّهْلِيِّ، ومحمدِ بنِ حَمَّاد الأبْيَوَرْدي ، وعبد الرحمن بن مُنيب المَرْوَزِيِّ ، وعبد الله بن هاشم الطَّسي، وجماعةٍ . وادَّعى أنَّه ابنُ مئةٍ وثماني سنين(١) . وكان أبو محمد البَلاذُرِيُّ يشهدُ له بِلُقِيِّ هؤلاء(٢). حدَّث عنه: منصورُ بنُ عبد اللّه الخَالِدي، وابنُ مَنْدَة ، وأحمدُ بنُ محمد البصير ، وعليُّ بنُ إبراهيم المُزَكِّيُ، ومحمدُ بنُ إبراهيم الجُرْجَانِيُّ، والقاضي أبو بكر الحِيريُّ، وأبو طاهر بنُ مَحْمِش ، وسمع منه الحاكمُ ثلاثةً أجزاء ، فَعُدِمَتْ . وثّقه ابنُ مَنْدَة، واتَّهَمه الحاكمُ ، وقال : لم يسمعْ شيئاً . وهذه كتب عمَّه(٣). مات سنة ستٍ وثلاثين وثلاث مئة . ١٧٦ - عُمر بن سَهْل * ابن إسماعيل الحافظ الحُجَّة أبو حَفْص، وأبو بكر الدِّيْنَوريُّ القِرْميسِينيُّ (٤)، أحدُ أئمة الحديث . (١) ((الأنساب)): ٨ / ٢٦٦. (٢) المصدر السابق .. (٣) ((ميزان الاعتدال)): ١ / ٤٢٩. * الانساب: ١٠ / ١١٠ - ١١١، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٧٩ - ٨٨٠، طبقات الحفاظ: ٣٥٩ . (٤) بكسر القاف ، وسكون الراء ، وكسر الميم ، والسين المهملة المكسورة بين اليائين الساكنتين . آخر الحروف ، والنون في آخرها . هذه النسبة الى ((قرميسين)) وهي بلدة بجبال العراق ((الأنساب)): ١٠ /١١٠. سير ٢٢/١٥ ٣٣٧ يروي عن : إبراهيم بن أبي العَنْبس الكُوفي ، والحسنِ بنِ سلام السّوَّاق ، وُعُبيد بن عبد الواحد البَزَّار، وأبي قلابة الرَّقَاشي ، وأمثالِهم. حدَّث عنه : الحافظ أبو القاسم بنُ ثابت ، وصالح بن أحمد الهمذاني ، وأحمد بنُ تُرْكان ، وأبو بكر بن بُخَيْت ، والقاضي أبو بكر الأبْهَرِي ، والهَمّذَانيون . قال أبو يعلى الخليلي في ((إرشاده)): هوثِقَةٌ، إمام عالم مُتَّفَقٌ عليه . سمع شيوخَ بغداد والكوفة والجَبَل والبَصْرة ، وكانتْ له معرفةً ، وكان صاحب سُنَّة وعبادة ، سمعت عيسى بن أحمد الدِّينوريَّ، يقول : خرج عُمرُ بن سهل الحافظ ، وبيده قصّة ، فقال لي: أريد أن أصْعَدَ إلى تَلِّ التَّوبة ، وأرفَعَها الى اللّه من جهة جُهَّال الدِّينور، ففعل ذلك، وانتقل إلى قِرْمِيسينَ(١). قال الخليليُّ : وسمعت أبا القاسم بنَ ثابت ، يقول : لم أرَ مثل عمر ابن سهل الحافظ في الدّيانة(٢) . قلتُ : توفِّي سنةَ ثلاثين وثلاث مئة من أبناء الثَّمانين . وما هو بالمشهور لأنّه كان بزاويةٍ من البلاد رحمه اللّه . أنبأنا ابنُ سلامة ، عن أحمد بن طارق ، أخبرنا السِّلَفي ، أخبرنا المبارك بن الطيوري ، أخبرنا أبو إسحاق البَرْمَكيُّ ، أخبرنا أبو بكر بن بُخَيْت ، حدثنا عمر بن سهل بن مجاهد إسماعيل الدِّینوريُّ الحافظ ، حدثت محمدُ بنُ إبراهيم بن الرَّماح إملاءً ، حدثنا أحمد بنُ يونس ، حدثنا سفيان ، عن عاصم الأحول ، عن عِكرمة ، عن ابن عَبّاس ، قال : أقمْنَا مع رسول (١) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٧٩ - ٨٨٠. (٢) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٨٠ . ٣٣٨ اللّهِ وَلّ في سفر تسع عشرة ليلة نَقْصُرُ الصَّلاة(١). ١٧٧ - ابنُ یاسین * الشيخُ الحافِظُ المحدِّث المؤرِّخِ ، أبو إسحاق ، أحمدُ بنُ محمد بن ياسين الهَرَوي الحدَّاد ، صاحبُ تاريخ هَرَاة . سمع عثمان بن سعيد الدَّارِمِيَّ، وموسى بن أحمد الفِرْيَابِيِّ، وعُبيد ابن محمد الورَّاق الحافظ ، ومعاذ بن المُثَنَّى ، والفضلَ بنَ عبد اللّه الْيَشْكريَّ ، وطبقتَهم . حدَّث عنه: أبو عبد الله بن أبي ذُهْل ، ومنصورُ بنُ عبد اللّه الخالدي ، والخليل بن أحمد القاضي ، ومحمدُ بنُ علي بن محمد الباشَانِيُّ ، وآخرون ، وليس بعُمدة . قال الخَلِيليُّ : ليس بالقويُّ، يروي نُسخاً لا يتابعُ عليها (٢). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروك(٣) . وروى السُّلَمِيُّ عن الدَّارَقُطْنِيِّ، قال: هوشَرِّ مِنْ أبي بشر المَرْوَزِيِّ ، وكذَّبَهُمَا(٤) . (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١ / ٢٢٣، والبخاري (١٠٨١) في أول تقصير الصلاة و (٤٢٩٨) و (٤٢٩٩) في المغازي، والترمذي (٥٤٩) والطحاوي ١ / ٢٤٢، والبيهقي ٣ / ١٥٠، وابن ماجة (١٠٧٥) من طرق ، عن عاصم الأحول بهذا الإسناد . * تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٧٧ - ٨٧٨، ميزان الاعتدال: ١ / ١٤٩ - ١٥٠، لسان الميزان: ١ / ٢٩١، طبقات الحفاظ : ٣٥٨ . (٢) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٧٧ . (٣) المصدر السابق . (٤) ((ميزان الاعتدال)): ١ / ١٥٠. ٣٣٩ قلت : توفِّي ابنُ ياسين الحدَّاد في ذي القَعْدَة سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة . أخبرنا عليُّ بنُ أحمد الحُسيني ، أخبرنا عليُّ بنُ أبي بكر ، أخبرنا أبو الوقت الماليني ، أخبرنا أبو إسماعيل الأنْصَارِيُّ ، حدثنا محمدُ بنُ أحمد الجَارُودِيُّ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الباشَاني، حدثنا أبو إسحاق ابنُ ياسين إملاءً ، حدثنا عُبيدُ بنُ محمد الحافظ ، حدثنا الحسنُ بنُ صبَّاح ، حدثنا جعفرُ بنُ عون ، حدثنا أبو العُمَيْس ، حدثنا قيس بن مُسلم ، عن طارق بنِ شهاب ، عن عمر أنَّ رجلاً من اليهود قال له : يا أميرَ المؤمنين آية في كتابكم تَقْرَؤُ ونَها ، لَوْ علينا - معشرَ يهود - نَزَلَتْ لاَتَّخَذْنا ذلك اليوم عيداً، قال : أيّ آيَة؟ قال: ﴿اليومَ أَكْمَلْتُ لكم دينَكُمْ ﴾ الآية (١) ، قال عُمر : قد عَرَفْنَا ذلك اليومَ، والمكانَ الذي نَزَلَتْ فيه على النبيِّ ◌ِ ﴿ وهو قائمٌ بَعَرَفَة ، يومَ جُمُعَةٍ . أخرجه البُخَاري(٢) عن الحسنِ بنِ صَبَّاحِ البزَّار . ١٧٨ - ابن عُقْدَة * أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بنِ زياد بن عبد اللّه بن عَجْلان، مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهَمْدَاني ، وحفيد (١) ( اليومَ أكملتُ لكم دينكم ، وأتممتُ عليكم نعمتي، ورَضيت لكم الإسلام ديناً) . [ المائدة : ٣ ] . (٢) رقم (٤٥) في الإِيمان : باب زيادة الإِيمان ونقصانه ، وهو عنده أيضاً برقم (٤٤٠٧) و (٤٦٠٦) و (٧٢٦٨) وأخرجه مسلم (٣٠١٧) في التفسير . * الفهرست للطوسي: ٢٨ - ٢٩، تاريخ بغداد: ٥ / ١٤ -٢٢، المنتظم: ٣٣٦/٦ - ٣٣٧، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٣٩ - ٨٤٢، العبر: ٢ / ٢٣٠، ميزان الاعتدال: ١ / ١٣٦ - ١٣٨، الوافي بالوفيات: ٧ / ٣٩٥ - ٣٩٦، مرآة الجنان: ٢ / ٣١١، البداية والنهاية: ١١ /= ٣٤٠