Indexed OCR Text
Pages 241-260
قال: وصنَّف ((مسند مالك بن أنس)) و(( كتابَ الصَّلاةِ))، و(( كتاب الإِيمان))، و((كتابَ قَصَص الأنبياء))(١). وتوفّي في جمادى الآخرة سنةً اثنتين وعشرين وثلاث مئة . وقال بعضُهم : ما أخرجتِ الأندلس حافظاً مثل ابنِ الجَبَّاب ، وابن عبد البرِّ . ٤٩ - أحمدُ بنُ بَقِيّ(٢) ابن مَخْلد قاضي الجماعةِ ، العلامة أبو عمر القُرْطُبيُّ ، من كبار الأئمة عِلْماً وعقلاً وجَلالةٌ . حَمَلَ عن والده شيئاً كثيراً، وَوَلِي القضاء عشر سنين، وحُمِدت سيرتُه . توفّي في أثناء سنة أربع وعشرين وثلاث مئة بقُرْطُبة . وله سبعون سنة ، أو أكثر منها . رحمه اللّه تعالى . ٩٦ - ابن أيمن * الإِمامُ الحافظُ العلَّمة، شيخُ الأنْدَلُس، ومُسنِدُها في زمانه ، أبو عبد (١) المصدر نفسه . (٢) تقدمت ترجمته رقم / ٤٩ / من هذا الجزء . تاريخ علماء الأندلس: ٢ / ٥٠، جذوة المقتبس: ٦٣، بغية الملتمس: ١٠٢، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٣٦ - ٨٣٧، العبر: ٢ / ٢٢٣، الوافي بالوفيات: ٤ / ٣٧، مرآة الجنان: ٢ / ٢٩٧ - ٢٩٨، الديباج المذهب: ٣٢٠، طبقات الحفاظ : ٣٤٧ - ٣٤٨، شذرات الذهب: ٢ / ٣٢٧ - ٣٢٨، الرسالة المستطرفة: ٣٠. سير ١٦/١٥ ٢٤١ اللّه محمدُ بنُ عبد الملك بن أيمن بن فَرَج القُرْطبيُّ ، رفيقُ قاسمِ بنِ أَصْبَغْ(١) الحافظِ في الرِّحْلَةِ . ولد سنةً اثنتين وخمسين ومئتين . سَمِعَ محمد بن وضَّاح ، ومحمد بن الجهم السُّمِّريّ(٢)، ومحمدَ بنَ إسماعيلَ الصَّايغ، وأحمدَ بنَ أبي خيثمة ، وإسماعيلَ [بن إسحاق] القاضي ، وجعفر بن محمد بن شاكر، وعليّ بن عبدِ العزيز البَغَويُّ، ويحيى ابن هلال ، وأُمماً سواهم . روى عنه: عبَّاسُ بنُ أَصْبَغِ الحِجَارِيُّ (٣) ، وولَدُه أحمد بنُ محمد ، وطَلَبَةُ الأندلس . اشتُهر اسمُه ، وولي الصَّلاة بجامع قُرْطُبة . وكان بصيراً بالفقه ، مُفتياً بارِعَاً ، عارفاً بالحديث وطُرقه ، عالماً به، صنّف كتاباً في السُّنَنِ ، خرّجه على (( سُنَّنِ)) أبي داود(٤). توفِّي في منتصف شوَّال سنةً ثلاثين وثلاث مئة . أخبرنا أبو محمد هارون من تونس ، عن أبي القاسم بن بَقِيٍّ ، عن شُرَيح بنِ محمد ، عن عليٍّ بنِ أحمد الحافظ ، حدثنا حُمام بنُ أحمد ، حدثنا عَبَّاس بنُ أَصْبَغَ ، حدثنا ابنُ أَيْمَن ، حدثنا أحمد بنُ زهير حدثنا يحيى (١) ستأتي ترجمته رقم / ٢٦٨ / من هذا الجزء (٢) نسبة إلى ((سمر)) بلد من أعمال كسكر بين واسط والبصرة . (((الأنساب)): ٧ / ١٣٧. (٣) في ((تاريخ علماء الأندلس)): ١ / ٢٩٨ (( من أهل قرطبة، ويعرف بالحجاري ، ولم يكن من أهل وادي الحجارة)) . وهي مدينة بالأندلس . (٤) ((تاريخ علماء الأندلس)): ٢ / ٥٠ -٥١. وانظر ((الرسالة المستطرفة)): ٣٠. ٢٤٢ ابنُ مَعِين ، حدثنا حَجَّاج بن محمد ، حدثنا شَريك عن الأَعْمَش ، عن فضيل ابن عَمرو - أُراه عن سعيدِ بنِ جُبَيْر - عن ابنِ عَبَّاس، قال: تَمَتَّعَ رسولُ اللّهِ *، فقال عروة: نَهَى أبو بكر وعُمر عن المُتْعَةِ، فقال ابنُ عَبَّاس: فما يقول ◌ُريّة ؟ قال: نَهَى أبو بكر وعُمر عن المُتْعَةِ . قال : أراهم سَيَهْلِكُونَ . أقول : قالَ رسولُ اللّه، ويقولون: قال أبو بكر وعمر(١)! قُلْتُ: ما قصد عروة معارضةَ النبيِّ ◌َ ﴾ بهما ، بل رأى أنَّهماما نهيا عن المُتْعَة إلّ وقد اطَلَعَا على نَاسِخ. ٩٧ - ابنُ عَلَّك * الشَّيْخُ الإِمامُ الحَافِظُ الثّقَة ، أبو حَفْص ، عُمر بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ بنِ عَلَّك ، المَرْوَزِيُّ الجَوْهَرِيُّ . سمع سعيد بن مسعود ، وأحمدَ بنَ سيَّار(٢) ، والعباس بن محمد الدُّورِيَّ، وأبا قِلابةً، ومحمدَ بنَ اللَّيْث وطبقتَهم . وقد قدم ، وحدَّث ببغداد(٣). (١) إسناده ضعيف لضعف شريك وهو ابن عبد الله النخعي الكوفي، فإنه يخطىء كثيراً، وهو في ((المسند)) ٣٣٧/١ من طريق حجاج بهذا الإسناد، وأخرجه عبد الرزاق من طريق معمر عن أيوب ، قال : قال عروة لابن عباس : ألا تتقي الله ترخص في المتعة ، فقال ابن عباس : سل أمك عُرية ، فقال عروة : أما أبو بكر وعمر ، فلم يفعلا ، فقال ابن عباس : والله ما أراکم منتھین حتی یعذبكم الله ، أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحدثونا عن أبي بكر وعمر ، فقال عروة : لهما أعلم بسنة رسول الله وأتبع لها منك . ورجاله ثقات ، وأخرجه أبو مسلم الكجي من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ، عن ابن أبي مليكة ، عن عروة بنحوه ، وهذا إسناد صحيح . * تاريخ بغداد: ١١ / ٢٢٧ - ٢٢٨، المنتظم: ٦ / ٢٩٠، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٤٧ - ٨٤٨، طبقات الحفاظ: ٣٥٠ - ٣٥١، شذرات الذهب: ٢ / ٣٠٧. (٢) في ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٤٧ ((سنان)) وهو خطأ. (٣) (( تاريخ بغداد)): ١١ / ٢٢٧ ٢٤٣ روى عنه : ابنُ المُظَفَّر ، وابنُ شاهين ، والدَّارقُطْني، وعليُّ بنُ عمر الرِّزِيُّ الفقيه، ومحمدُ بنُ إسحاق الكَيْسَانِيُّ، وولدهُ الحافظُ عبدُ اللّهِ بنُ عمر بنِ عَلَّك . توفِّي سنةَ خمس وعشرين وثلاث مئة . أخبرنا إبراهيمُ بنُ علي في كتابه ، أخبرنا داودُ بنُ أحمد ، أخبرنا محمدُ ابنُ عمر القاضي ، أخبرنا عبد الصَّمَد بنُ علي ، أخبرنا أبو الحسن الدَّارَقُطْني ، حدثنا عمرُ بنُ أحمد الجوهَرِيُّ ، حدثنا يحيى بنُ إسحاق الكَاجَغُوني (١)، حدثنا عبدُ الكبير بنُ دينار الصَّائغ ، عن أبي إسحاقَ الهَمْدَانيِّ، عن الأعْمشِ ، عن إبراهيمَ عن عَلْقَمَة ، عن عبد اللّه، قال : خَرَجْنَا مع رسولِ اللّه ◌ِ:﴿ مَخْرَجاً، فلم نُصِبْ ماءً نتوضأُ منه ، ولا نشرَبُه ومع رسول اللّه إداوَة(٢) فيها شيءٌ من ماءٍ ، فصبَّه في إناء ، ووضَع كفَّه عليه ، ثم قال: ((هَلُمَّ )) قال: فلقد رأيتُ ما بين أصابعه تفجرَ عُيوناً (٣). (١) في ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٤٨ (( الكاجغري)) وهو تصحيف. وقد ورد في ((تبصير المنتبه)): ١٢٠٢/٣ ((الكاشغوني)) وقال: ((قيده ابن نقطة وقال: إن شينه بين الشين والجيم )) . (٢) إناء صغير يحمل فيه الماء . (٣) وأخرجه أحمد ١ / ٤٠١، ٤٠٢، والنسائي ١ / ٦٠ في الطهارة: باب الوضوء من الإِناء من طريق عبد الرزاق ، عن سفيان، عن الأعمش بهذا الإسناد وهو صحيح ، وجاء في آخره : قال الأعمش : فحدثني سالم بن أبي الجعد ، قال : قلت لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : ألف وخمسمئة ، وأخرج البخاري ٦ / ٤٣٢ (٣٥٧٩) في الأنبياء : باب علامات النبوة في الإِسلام من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفاً ، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقل الماء، فقال: ((اطلبوا فضلةً من ماء)) فجاؤوا بإناءٍ فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإِناء، ثم قال: ((حي على الطهور المبارك)» والبركة من الله ، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل . ٢٤٤ الحديث تفرَّد به عبدُ الكبير، وعنه الكاجَغُوني . ٩٨ - ابن أخي رُفْع * الحافظُ الحُجَّةِ الإِمامُ ، أبو محمد ، عبدُ اللّهِ بنُ محمدٍ بنِ حسن(١) الكَلاعيُّ ، مولاهم ، القُرْطُبي الصَّائِغ ابنُ أخي رُفْع(٢). لم يَسمعْ محمدَ بن وضَّاح، والخُشنيِّ، وقد أدركهما . وسمع من عُبيد اللّه بن يحيى بن يحيى وطبقتِه . وكان عارِفاً بالرِّجال والعِلل، وقد اختصر ((مُسند بَقِيّ)) وتفسيرَه. مات في آخر سنة ثمان عشرة وثلاث مئة . ٩٩ - الرَّازِيُ * * الإِمامُ الحافِظُ العلَّامةُ النَّاقِدُ ، أبوبكر ، أحمدُ بنُ علي بنِ الحُسين بن شهريار ، الرَّازِيُّ ثم النَّيْسَابوريُّ ، صاحبُ التَّصانِيف . سَكَنَ والِدُه نيسابور ، فولِد أبو بكر بها . * تاريخ علماء الأندلس: ٢٢٣/١ - ٢٢٤، جذوة المقتبس: ٢٣٣، بغية الملتمس: ٣٣٠، تذكرة الحفاظ: ٨٩١/٣، ٨٩٢، الديباج المذهب: ١٣٩، طبقات الحفاظ: ٣٦٤. (١) في ((تاريخ علماء الأندلس)): حسين، وفي ((الجذوة)) : حنين . (٢) في ((تاريخ علماء الأندلس)) و((الجذوة)) و((البغية)) و((الديباج)): ربيع. * * العبر: ٢ /١٦١، تذكرة الحفاظ: ٧٨٨/٣ - ٧٨٩، مرآة الجنان: ٢٦٧/٢، طبقات الحفاظ: ٣٣٠ - ٣٣١، شذرات الذهب: ٢ / ٢٧٠ . ٢٤٥ سمع أبا حاتم الرَّازي ، والسَّرِيَّ بنَ خُزيمة ، وأبا قِلاَبَة الرِّقَّاشِيَّ، وإبراهيمَ بنَ عبدِ اللّه العَبْسي، صاحبَ وكيع، وأبا يحيى بنَ أبي مَسرَّة ، والحسنَ بنَ سلَّامِ السُّوَّاق(١)، وعثمان بن سعيد الدَّارِمِيِّ، وطبقتَهُمْ . وله رِحْلَة طويلةٌ ، ومعرفة جليلة . حدَّثَ عنه : أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيْبَانيُّ رفيقُه ، وأبو علي النَّيْسابوريُّ ، وأبو أحمد الحاكمُ ، وآخرون . وقال أبو العباس بنُ عُقْدَةَ : سمعتُ منه . وكان من الحُفَّاظ(٢). قلت : مات كهلاً، عاش بِضْعاً وخمسين سنةٌ. ومات بالطَّابَرَان(٣) سنة خمس عشرة وثلاث مئة . أثنى عليه الحاكم ، وبالغ في تَعظِيمه . وكان أبوه علُّ بنُ الحسین صاحب حدیث من أهل الرِّي ، فتحوّل إلى نَيْسَابور . وروى عن : سهل بن عُثمان ، وعبد العزيز بن يحيى المَدَني ، وأحمد بن منيع ، وخَلْقٍ . ومات في سنة ثلاثٍ وتسعين ومئتين . ورّخه حفيدُه أبو الحسن . وحدّث (٤) عن : أبيه ، ومحمد بن داود بن سُليمان ، ومحمدٍ بن يعقوب بن الأخْرم . (١) بفتح السين المهملة، وتشديد الواو، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى بيع السَّويق، وهو دقيق الشعير المقلو. ويقال أيضاً: السويقي. ((الأنساب)): ٧ / ١٨١، ١٩٤. (٢) (( تذكرة الحفاظ )): ٣/ ٧٨٨ (٣) إِحدى مدينتي طوس. أما الأخرى: فـ((نوقان)) انظر ((معجم البلدان)): ٤ / ٣-٤. (٤) أي : الحفيد . ٢٤٦ ١٠٠ - النُّهَاوَنْدِيُّ * الحافِظُ الإِمامُ أبو عبد الرحمن عبدُ اللّهِ بنُ إسحاق بن سيامرد ، النَّهَاوَنْدِيُّ . عن : يونس بن عبد الأعلى ، ومحمدٍ بنِ عزيز الأيلي ، وأبي عُتبة الحِمْصي ، وعلي بن حَرْب ، وأبي زُرْعة ، وأحمد بن شَيْبَان ، وعصام بن روَّاد ، وخَلْقٍ . حَدَّث بهمَذَان في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة . قال صالحُ بنُ أحمد : سمعتُ منه مع أبي وكان ثِقَةٌ هُيُوباً ذا سُنَّة ، يحفَظُ ويذاكر ، قَدِمَ علينا في سنةٍ ثمان عشرة وثلاث مئة . وممن روى عنه : عبدُ الرحمن بن الأَنْمَاطِيِّ . ١٠١ - المُلْحَمِيُّ » . المحدِّثُ العالِم ، أبوبكر ، أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيم بنِ محمدِ بنِ سَلْم، الخُزَاعِيُّ المُلْحَمِيُّ(١) القاضي، من مشيخَة بَغْدَاد سَمِعَ في رِحْلَتِهِ من : محمدِ بنِ إبراهيمَ الصُّوْرِيِّ والكُدَيْميِّ ، وأحمد ابنِ محمدِ بنِ يحيى بن حمزة ، وبكرِ بنِ سهل ، وخَلْقٍ . : لم نقف له على مصادر ترجمته . * * تاريخ بغداد : ٤ / ٣٤. (١) بضم الميم ، وسكون اللام ، وفتح الحاء المهملة ، وفي آخرها ميم ، هذه النسبة إلى (( الملحم وهي ثياب تنسج من الإبريسم، أي: الحرير. ((الأنساب)): ٥٤١ / ب. ٢٤٧ وعنه : الدَّارَقُطْنِيُّ، وابنُ الشِّخِّير (١)، وعمر الكَتَّانِيُّ، وعُبيد اللّهِ بنُ الْبَوَّاب، وأحمد بن عبد الله بن أحمد بن جِلِّين(٢) ، وآخرون . ما عَلِمتُ به بأساً . توفِّي سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مئة . ١٠٢ - الجَوْزجانيُّ * الشَّيْخُ المحدِّث الثِّقة القُدوة ، أبو عبد اللّه، أحمدُ بنُ علي بن العلاء ، الجَوْزجاني (٣) ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. وُلِدَ سنةً خمسٍ وثلاثين ومئتين . وسَمِعَ أحمد بنَ المِقْدامِ العِجْليِّ ، وزيادَ بنَ أيوب ، وأبا عُبيدةَ بن أبي السفَر ، وطَبقتَهم . حدَّثَ عنه: الدَّارَقُطْنيُّ، وعمر بنُ شَاهين ، وعمرُ بنُ إبراهيم الكُتَّانِيُّ، وأبو الحُسين بنُ جُمَيْع ، وآخرون . وكان شيخاً صالحاً بكّاءٌ خاشعاً(٤) ثقةً . ماتَ في ربيع الأول سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مئة . (١) له ترجمة في ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٣٣٣. (٢) هكذا ضبطت في الأصل. وفي ((الأنساب)): ٣ / ٢٨٧، و((تبصير المنتبه)): ٢ / ٥١٠ : بضم الجيم . * تاريخ بغداد: ٤ / ٣٠٩ - ٣١٠، العبر: ٢ / ٢١١، شذرات الذهب: ٢ / ٣١٢. (٣) هكذا ضبطت في الأصل . وقد ضبطها العسقلاني في ترجمة إبراهيم بن يعقوب : بضم الجيم الأولى انظر ((التقريب)): ١ / ٤٦. (٤) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ٣١٠. ٢٤٨ أخبرنا أبو حفص بنُ القَوَّاس ، أخبرنا أبو القاسم ابنُ الحَرَسْتَاني حضوراً ، أخبرنا ابن المُسلِّم ، أخبرنا الحسينُ بنُ طلَّب، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد ، أخبرنا أحمدُ بنُ علي ، حدثنا أبو عُبيدة بنُ أبي السَّفَّر ، حدثنا زيدُ بنُ الحُبَاب ، حدثنا سُفيانُ عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة : أنَّ النبيَّ صلَّى اللّه عليه وسلم أفردَ الحجّ(١) . ١٠٣ - الشَهْرُ زُوريّ* الإِمامُ الحافظُ الثِّبْتُ ، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ محمدٍ بنِ عُبيد بن جُهينة ، الشَّهْرُ زُوْرِيُّ(٢). (١) وأخرجه مالك ١ / ٣٣٥ في الحج: باب إفراد الحج، ومن طريقه مسلم ( ١٢١١ ) (١٢٢) عن عبد الرحمن بن القاسم بهذا الإسناد . قلت : وقد ثبت عن عائشة أن النبي صلى الله علیه وسلم اعتمر مع حجته ، فقد روى أبو داود ( ١٩٩٢ ) من طريق أبي إسحاق عن مجاهد قال : سئل ابن عمر : كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : مرتين ، فقالت عائشة : لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتمر ثلاثاً سوى التي قرنها بحجة الوداع، وقال الحافظ في ((الفتح )) ٣ / ٣٤١: إن كل من روى عنه الإفراد ، حمل على ما أهل به في أول الحال ، وكل من روى عنه التمتع ، أراد ما أمر به أصحابه ، وكل من روى عنه القران ، أراد ما استقر عليه أمره ، وتترجح رواية من روى عنه القران بأمور : منها أن معه زيادة علم على من روى الإفراد وغيره ، وبأن من روى الإفراد والتمتع اختلف عليه في ذلك ، فأشهر من روى عنه الإفراد عائشة ، وقد ثبت عنها أنه اعتمر مع حجته ، وابن عمر ، وقد ثبت عنه أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالعمرة ، ثمّ أهلَّ بالحج ، وثبت أنه جمع بين حج وعمرة ، ثم حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ، وجابر ، وقد تقدم قوله : إنه اعتمر مع حجته أيضاً . وروى القِران عنه جماعة من الصحابة لم يختلف عليهم فيه وبأنه لم يقع في شيء من الروايات النقل عنه من لفظه أنه قال : أفردت ولا تمتعت، بل صح عنه أنه قال: ((قرنت)) وصح أنه قال: ((لولا أنَّ معي الهدي لأحللت )» . * تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٢٦٩ ١ - ٢٦٩ ب، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٤٦، طبقات الحفاظ: ٣٥٠، تهذيب ابن عساكر: ٢ / ٢٨٧ . (٢) ضبطت في الأصل بفتح الراء، وما أثبتناه من ((الأنساب)): ٤١٧/٧. ٢٤٩ سمع الزَّعْفَراني ، وعمرو بنَ عبد الله الأوْدِيَّ، وطبقّتَهما بالعِراق ، ومحمدَ بنَ المقرىء بمكّة ، وأبا زُرْعَةَ بالرَّي ، والعبَّاس بن الوليد ببيروت ، والربيعَ بنَ سليمان بِمِصْرَ ، ومحمدَ بنَ عوف بِحِمْص . وجَمَعَ وصنَّف . حدَّثَ عنه : أهلُ الرِّي وَقَزْوِين : عليُّ بنُ أحمدَ القَزْوِيِنِيُّ، وعمرُ بنُ أحمدَ بنِ شجاع، وأحمدُ بنُ عليٍّ بنِ الحسن الرَّازِيُّ ، وأبو بكر بنُ يحيى ، وعدَّةٌ . ولا أعرف وفَاتَه(١) ، ولا كثيراً من سيرته . ١٠٤ - الإِصْطَخْريُّ * الإِمامُ القُدْوَةُ العلّامة، شيخُ الإِسلامِ ، أبو سعيد، الحَسَنُ بنُ أحمدَ ابنِ يزيد ، الإِصْطَخْرِيُّ (٢) الشّافِعِيُّ، فقيه العراقِ، ورفيقُ ابنٍ سُرَيْج(٣). (١) في ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٤٦ ((بقي إلى سنة نيف وعشرين وثلاث مئة فيما أظن ». * الفهرست: ٣٠٠، تاريخ بغداد: ٧ / ٢٦٨ - ٢٧٠، طبقات الشيرازي: ١١١، الأنساب: ١ / ٢٩١ - ٢٩٢، المنتظم: ٦ / ٣٠٢، وفيات الأعيان: ٢ / ٧٤ - ٧٥، العبر: ٢ / ٢١٢، مرآة الجنان: ٢ / ٢٩٠، طبقات الشافعية: ٣ / ٢٣٠ - ٢٥٣، البداية والنهاية: ١١ / ١٩٣، النجوم الزاهرة: ٣ / ٢٦٧، طبقات ابن هداية الله: ٦٢، شذرات الذهب :. ٢ / ٠٣١٢ (٢) بكسر الألف ، وسكون الصاد ، وفتح الطاء المهملتين ، وسكون الخاء المعجمة ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى إصطخر ، وهي من كور فارس . ((الأنساب)): ٢٩٠/١. (٣) القاضي أبو العباس، أحمد بن عمر بن سريج، كان من أئمة المسلمين .. ومن عظماء الشافعية. توفي ببغداد سنة / ٣٣٦ / هـ. له ترجمة في ((طبقات الشافعية)): ٣ / ٢١ - ٣٩. ٢٥٠ سَمِعَ سَعْدَانَ بنَ نَصْرٍ ، وَحَفصَ بنَ عَمْرو الرِّبَالِيَّ، وأحمدَ بنّ منصور الرَّماديّ، وعباساً الدُّورِيَّ وَحَنْبَل(١) بنَ إسحاق ، وعِدَّة . وعنه : محمدُ بنُ المُظَفِّر ، والدَّارَقُطْنِيُّ ، وابنُ شَاهين ، وأبو الحسنِ ابنُ الجُنْدِيِّ ، وآخرون . وتفقُّه به أئمّةٌ . قال أبو إسحاق المَرْوَزِيُّ(٢): لمَّا دَخَلْتُ بغدادَ ، لم يكن بها من يستَحِقُّ أَن يُدْرَسَ(٣) عليه إلا ابنُ سُرَيْجٍ ، وأبو سعيد الإِصْطَخْرِيُّ (٤). وقال الخطيب : وَلِيَ قضاءَ قُمّر(٥)، وَوَلِيَ حِسْبَةً بغدادَ، فَأَحْرَقَ مكانَ الملاهي(٦) . قال : وكان وَرِعَاً زاهداً متقلُّلاً من الدُّنيا، له تصانيف مفيدةٌ ، منها ((كتابُ أَدَبِ القَضَاءِ)) ليس لأحدٍ مثله(٧). قلت : وهو صاحب وجْه . وقيل: إن ثَوْبَه وعِمَامته وطَّيْلَسَانَه وَسَرَاوِيلَه، كان مِنْ شُقّة واحدةٍ (٨) . (١) في ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٨ ((جميل)) وهو تحريف. انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)»: ٨ / ٢٦٨ - ٢٨٧ . وهو ابن عم الإِمام أحمد بن حنبل . (٢) في ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٩ (( أبو الحسن)) وهو وهم . وستأتي ترجمته رقم / ٢٤٠ / من هذا الجزء . (٣) في (( تاريخ بغداد)): أن أدرس . (٤) ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٩ و((طبقات الشافعية)): ٣/ ٢٣٠. (٥) مدينة قرب أصبهان . (٦) انظر ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٦٩، وقد سماه الخطيب: ((طاق اللعب)). (٧) ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٩ . (٨) ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٩. ٢٥١ وقد استقْضَاه المقتدرُ على سِجِسْتَان(١). واستفتاه [القاهر] في الصَّابئين، فأفْتَاهُ بقَتْلهم لأنّهم يَعْبُدُون الكواكب ، فعزّمَ الخليفةُ على ذلك ، فَجَمَعوا مالاً جزيلاً، وقدَّموه(٢)، فَفَتَر عنهم (٣) . مات الإِصْطَخْرِيُّ في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مئة ، وله نيّف وثمانون سنة . تفقَّه بأصحاب المُزَني والرَّبيعِ . ١٠٥ - محمدُ بنُ يوسف * ابن بشر الهَرَوِيُّ الحافظُ الصَّادقُ الرَّحَّال ، أبو عبدِ اللهِ ، الشَّافِعِيُّ الفقيه . سَمِعَ الرَّبيعَ بنَ سليمان المُرَادِيَّ ، والعَبَّاسَ بنَ الوليد البَيْروتيَّ ، والحَسَنَ بنَ مُكْرَم ، ومحمدَ بنَ عَوْفِ الطَّائِيّ، ومحمدَ بنَ حمادَ الطَّهْرَانِيَّ وطبقَتَهم بمصرَ والشَّامِ والعراق . حدَّث عنه : الطّبْرَانِيُّ، والزُّبير بنُ عبدِ الواحد الأسَدَابَاذِيُّ ، والقاضي أبو بكر الأبْهَرِيُّ وعبدُ الواحِدِ بنُ أبي هاشم المقرىء وطائفةٌ ، (١) ((وفيات الأعيان)): ٢ / ٧٥ . (٢) في الأصل: وقدموا، وفي ((تاريخ بغداد)): ((له قدر فكف عنهم)). (٣) انظر ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٩ - ٢٧٠، وما بين حاصرتين منه. * تاريخ بغداد : ٣ / ٤٠٥ - ٤٠٦، تاريخ ابن عساكر: ١٦ / ٧١ ب - ٧٢ ب، تذكرة الحفاظ : ٣ / ٨٣٧ - ٨٣٨، العبر: ٢ / ٢٢٣ - ٢٢٤، الوافي بالوفيات: ٥ / ٢٤٦، مرآة الجنان: ٢ / ٢٩٨، غاية النهاية: ٢ / ٢٨٤ طبقات الحفاظ: ٣٤٨، شذرات الذهب: ٢ / ٣٢٨ . ٢٥٢ آخرهم مَوْتاً أبو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانِ بن أبي الحديد ، الدِّمَشْقِيُّ . وثْقَه أبو بكرٍ الخطيبُ وغيرُهُ(١) . وإِنَّمَا طَلَبَ هذا الشأنَ في الكُهُولة، ولو أنَّهُ سَمِعَ في حداثَته لصار أسندَ أهلِ زمانِهِ . ولدَ سنةً ثلاثين ومئتين . وتوفِّي في شهر رمضان سنةً ثلاثين وثلاث مئة . أخبرنا أبو الفَضْلِ بنُ تاج الأمناء ، أنبأنا عبد المُعِزِّ بن محمدٍ ، وزينبُ بنتُ أبي القاسم ، قالا : أخبرنا زاهرُ بنُ طَاهر، أخبرنا أبو سعيد الكَنْجَرُ وذِيُّ(٢)، حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ الحافظُ ، حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ الهَرَوِيُّ بدمشق ، أخبرنا محمدُ بنَ حَمَّاد ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن مَعْمَر ، عن أبي هارونَ العَبْدِيِّ ، وعن معاويةً بنِ قَرَّة(٣) ،عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجي، عن أبي سعيدٍ، قال: ((ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ وَ بلاءٌ يُصيب هذه الأمةَ، حتى لا يجد أحدٌ ملجأً، فيبعثُ [الله] من عِثْرَتِي رجلاً يملأ الأرضَ قِسْطَاً وَعَدْلاً ، كما مُلِئَتْ ظُلْماً وجَوْراً، يرضى عنه ساكنُ السَّماء وساكنُ الأرض ، لا تَدَع السماءُ من قَطْرِها شيئاً إلا صَبِّتْه مِدْرَاراً ، ولا تَدَع الأرضُ من نباتها شيئاً إلا أخرَجَتْهُ ، حتى يتمنى الأحياءُ الأموات ، يعيش في ذلك سبعَ سنين أو ثمان أو تسعَ سنين)) (٤) . (١) انظر ((تاريخ بغداد)): ٣ / ٤٠٥. (٢) بفتح الكاف ، وسكون النون ، وفتح الجيم ، وضم الراء ، بعدها الواو، وفي آخرها الدال المعجمة. هذه النسبة إلى ((كنجروذ))، وهي قرية على باب نيسابور . انظر ((الأنساب)): ١٠ / ٤٧٩ وفيه كنية ((أبو سعد)) وكذلك في ((العبر)): ٢٣٠/٣. (٣) ساقطة في الأصل . (٤) أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٨٥/١٥ بتحقيقي من طريق أبي هارون العبدي،= ٢٥٣ غريبٌ فَرْد. والواو التي مع ((عن معاوية )) ملحقةً في نسختي ، فيحرِّر ذلك(١) . وأبو هارونَ واهٍ . ١٠٦ - محمَّد بنُ قَاسم * ابنِ محمدِ بنِ قَاسِم بنِ محمد بنِ سَيَّار ، الإِمامُ الحافِظُ الكبير ، أبو عبد الله البَّانِيُّ - بتشديد وسط الكلمة - الأمَوِيُّ، مولاهم الأنْدَلْسِيُّ القُرْطُبيُّ . سمع أباه ، وبَقِيَّ بِنَ مَخْلَد ، ومحمدَ بنَ وضَّاحِ . وفي رِحْلَتِهِ من أبي عبد الرحمن النَّسَائِيِّ، وأبي خليفة الجُمَحِي ، ومُطَيِّن ، ويوسفَ بنِ يعقوبَ القاضي ، ومحمدِ بنِ عثمان العَبْسِيِّ وَطَبَقَّتِهِم . قال أبو محمد البَاجِيُّ: لم أُدْرِكِ بِقُرْطُبَةَ من الشُّيوخِ أكثرَ حديثاً منه(٢) . قلتُ : كان عالماً ثِقَةً رأساً في الشُّروط ، وَعَقْدِ الوَثَائِقِ (٣) = على معاوية بن قرة بهذا الإسناد. وأبو هارون العبدي - واسمه عمارة بن جوين - متروك ، وبعضهم كذبه، وأخرجه الحاكم ٥٥٧/٤ من طريق آخر بلفظ ((لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلماً وجوراً وعدواناً، ثم يخرج من أهل بيتي من يملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وعدواناً)) وصححه ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . (١) الصواب حذف الواو كما تقدم تخريجه عن البغوي . * تاريخ علماء الأندلس: ٢ / ٤٦، جذوة المقتبس: ٨٠ - ٨١، بغية الملتمس: ١٢٤، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٤٤ - ٨٤٥، العبر: ٢ / ٢٠٩، الوافي بالوفيات: ٤ / ٣٤٤، طبقات الحفاظ: ٣٤٩ - ٣٥٠، شذرات الذهب: ٢ / ٣٠٩. (٢) ((تاريخ علماء الأندلس)): ٢ / ٤٦. (٣) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٤٥ . ٢٥٤ حَدَّثَ عنه: ولِدُهُ أحمدُ بنُ محمد، وخالدُ بنُ سَعْد(١) ، وسُليمانُ بنُ أيوب ، وجماعةٌ . توفي في آخِرِ سنةٍ سبعٍ وعشرينَ وثلاث مئة . وقيل : في سنة ثمانٍ ، وَقَدْ شَاخ(٢) . ١٠٧ - الكَعْبِيُّ * شيخُ المُعْتَزِلَةِ ، الأستاذ أبو القاسمِ ، عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمودٍ ، البَلْخِيُّ الْكَعْبِيُّ الخُرَاسَانِيُّ، صاحِبُ التَّصَانِيفِ . توفّى سنة سبعٍ وعشرينَ وثلاث مئة. أرُّخَه المؤيّدُ وغيره(٣). وأما محمد بنُ إسحاق النَّديم فأرَّخَهُ كما قدمنا(٤) سنةً تسعٍ وثلاث مئة (٥). وهذا خَطَأ . فَقَدْ ذَكَرَه جعفر المُسْتَغْفري في تاريخ نَسَف، وأَنَّه دَخَلَهَا . لا أستجِيزُ أنْ أروي عنه، لأنه كان داعيةً ، يعني: إلى الاعْتِزَال(٦) • (١) انظر ترجمته في ((تاريخ علماء الأندلس)): ١ / ١٣٠. (٢) ((جذوة المقتبس)) : ٨١ * الفرق بين الفرق: ١٦٥ - ١٦٧، تاريخ بغداد: ٩ / ٣٨٤، الأنساب: ١٠ / ٤٤٤ - ٤٤٥، المنتظم: ٦ /٢٣٨، وفيات الأعيان: ٣ / ٤٥، العبر: ٢ / ١٧٦، البداية والنهاية: ١١ / ١٦٤، الجواهر المضية: ١ / ٢٧١، طبقات المعتزلة: ٨٨ - ٨٩، لسان الميزان : ٣ / ٢٥٥ - ٢٥٦، شذرات الذهب: ٢ / ٢٨١. (٣) انظر ((المختصر في أخبار البشر)): ٢ / ٨٦. (٤) ربما يشير الذهبي إلى كتابه ((تاريخ الاسلام)). (٥) لم أقف على ترجمة الكعبي في نسخة الفهرست التي بين يدي . (٦) ((الأنساب)): ١ / ٤٤٤. ٢٥٥ ماتَ في جُمادى الآخرة سنةً تسعٍ وعشرينَ وثلاث مئة(١). ١٠٨ - محمّدُ بنُ مخلد* ابنِ حَفْصٍ ، الإِمامُ الحَافِظُ الثِّقَةُ القُدْوَةُ ، أبو عبد الله ، الدُّوْرِيُّ ثم الْبَغْدَادِيُّ العَطَّار الخضيب . وُلِدَ سَنَّةَ ثَلَاثٍ وثلاثين ومثتين . وسمع يعقوبَ بنَ إبراهيمَ الدَّوْرَفيَّ، وأبا حُذافة أحمدَ بنَ إسماعيلَ السَّهْمِيَّ، صاحبَ مالك ، ومحمدَ بنَ الوليد البُسْرِيَّ، والحسَنَ بنَ عَرَفَة ، ومحمدَ بنَ عِثْمانَ بن كَرَامة ، وأحمدَ بنَ عثمان الأوْدِيَّ، والحسَنَ بنَ محمد الزَّعْفَرَانِيِّ، وأحمدَ بنَ محمدِ بنِ يحيى القَطَّن ومُسْلم بن الحَجَّاجِ القُشَيْرِيَّ، وعَبْدُوسَ بنَ بشر، وأبا السَّائب سَلْم بن جُنَادَة ، والحسنَ بنّ أبي الرَّبيع ، ومحمدَ بنَ عُمَر بنِ أبي مذعور ، والزُّبِيرَ بنَ بَكَّار، وعيسى بنَ أبي حربٍ وخلائِقٍ . وكتب ما لا يُوصَفُ كثرةً ، مع الفهم والمَعْرِفَة، وحُسْنِ النَّصَانِيف(٢). حدَّث عنه : ابنُ الجِعَابِيِّ والدَّارَقُطْنِيُّ، وابنُ شَاهين، وابنُ الجُنْدِيُّ، وأحمدُ بنُ محمدٍ بن الصَّلْت الأهْوازِيُّ، وأبو زُرْعَةَ أحمدُ بنُ (١) اختلف المؤرخون في سنة وفاته .. فهي تتراوح ما بين / ٣١٧ / كما في ((وفيات الأعيان)): ٣ / ٤٥، و / ٣٢٩ / كما هو مثبت في آخر الترجمة . وأغلب المصادر على أنها سنة / ٣١٩ / هـ. كما في (تاريخ بغداد)) و((المنتظم)) و((العبر)). * الفهرست : ٣٢٥، تاريخ بغداد: ٣ / ٣١٠ -٣١١، طبقات الحنابلة: ٢ / ٧٣ - ٧٤، المنتظم: ٦ / ٣٣٤، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٢٨ - ٨٢٩، العبر: ٢ / ٢٢٧، البداية والنهاية: ١١ / ٢٠٧، طبقات الحفاظ: ٣٤٤ - ٣٤٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣١. (٢) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٢٨. ٢٥٦ الحُسينِ الرَّازِيُّ، والمعافى الجَريريُّ، وأبو الحسن محمدُ بنُ الفُرات ، وأبو الفَضْلِ نَصْرُ بنُ أبي نَصْرِ الطُّوسيُّ العَطَّارُ، وأبو عمر عبدُ الواحدِ بنُ محمدٍ ابنِ عبد الله بنِ المَهْدِيِّ الفارسيُّ، وآخرون . وكان موْصُوفاً بالعِلْمِ والصَّلاحِ والصِّدْقِ والاجْتِهَادِ في الطَّلَب . طال عمره ، واشتُهر اسمه وانتهى إليه العلوُّ مع القاضي المَحَامِلِيِّ ببغدادَ . سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عنه، فقال: ثِقَةٌ مأمون(١). قلتُ : توفي في شهر جمادى الآخرة سنةً إحدى وثلاثين وثلاث مئة . وله ثمان وتسعون سنة . وماتَ فيها الواعظُ المحدِّثُ يعقوبُ بنُ عبد الرحمن الجَصَّاصِ الدَّعَّاء ، والمُسْنِدُ أبو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الحافظِ يعقوبَ بنِ شَيْئَةَ ، السَّدُوسيُّ البَغْدَادِيُّ، ومُسْنِد الكوفة هَنَّدُ بنُ السَّرِي الصغير ، يَرْوي عن أبي سعيد الأشَجِّ، ومسند البَصْرَةِ المعمّر أبو رَوْق أحمدُ بنُ محمدِ بنِ بكر الهزَّانِيُّ . أخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق ، أخبرنا الفَتْحُ بنُ عبد السَّلام ، أخبرنا هِبَةُ الله بنُ الحسين، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد البَزَّاز، حدثنا عيسى بنُ عیسی إملاءً ، قال : قُرِىءَ علی محمد بن مخلد- وأنا أسمع - ، قيل له : حدّئَكُم محمد بنُ سِنان القَزّاز، حدثنا أبو عمر الضَّرير، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة ، أن بَهْزَ بنَ حكيم بن معاوية بن حَيْدة ، يعني: حدَّثَهم عن أبيه ، عن جدِّه ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴾، قال: ((من غَيِّبَ مَالَه عن الصَّدَقَة فإنّا آخِذُوها وَشَطْرَ مَاله))(٢). (١) ((تاريخ بغداد)): ٣ / ٣١١. (٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٥ / ٢، و٤، وأبو داود (١٥٧٥) والنسائي ٥ /= سير ١٧/١٥ ٢٥٧ ١٠٩ - ابنُ أبي عثمان * الإِمامُ الحافظُ المجوِّد القُدْوة الزَّاهِدُ الأديبُ ، أبو بكر ، محمدُ بنُ الإِمام الزَّاهِد أبي عثمانَ سعيدٍ بنِ إسماعيلَ ، النَّيْسَأُبُورِيُّ الحِيْرِيُّ . سَمِعَ عليَّ بنَ الحسنِ الهِلَالِيَّ، ومحمدَ بنَ عبدِ الوهّاب الفَرّاءِ ، وَتَمْتَاماً(١)، وإسماعيلَ القاضي، وبَكرَ بنَ سَهْل، وكان واسعَ الرِّحْلَة عَالِماً. روى عنه: أبو علي الحافظ ، وَوَلَدُه أبو سعيد(٢)، وأبو أحمد الحاكم . وكان من كِبار الغُزَاةِ في سبيل الله، ويرابط بطَرَسُوس(٣). توفِّي في المحَرَّم سنةَ خمسٍ وعشرين وثلاث مئة . ١١٠ - المَحَامِلِيُّ ** القاضي الإِمام العلَّمةُ المحدِّث الثِّقة، مُسْنِدُ الوَقْت أبو عبد الله =١٥، و١٧ في الزكاة : باب عقوبة مانعي الزكاة ، والدارمي ١ / ٣٩٦ من طرق عن بهز بن حكيم بهذا الإسناد . * لم نقف على مصادر ترجمته . (١) هو محمد بن غالب بن حرب ، الضَّبي البصري التمار ، أبو جعفر ، نزيل بغداد ، توفي سنة / ٢٨٣ / هـ له ترجمة في ((تاريخ بغداد)): ٣ / ١٤٣ - ١٤٦. (٢) انظر ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٩٢٠. (٣) مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب . ** الفهرست: ٣٢٥، تاريخ بغداد: ٨ /١٩ -٢٣، الأنساب: ٥١٠ أ، المنتظم: ٦ / ٣٢٧ - ٣٢٩، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٢٤ -٨٢٦، العبر: ٢ / ٢٢٢، الوافي بالوفيات: ١٢ / ٣٤١، مرآة الجنان: ٢ / ٢٩٧، البداية والنهاية: ١١ / ٢٠٣ - ٢٠٤، طبقات الحفاظ: ٣٤٣، شذرات الذهب: ٢ / ٣٢٦ . ٢٥٨ الحُسينُ بنُ إسماعيلَ بنِ محمدِ بنِ إسماعيلَ بنِ سعيدِ بنِ أَبَان ، الضَّبِّي الْبَغْدَادِيُّ المَحَامِلِيُّ(١) ، مصنّف السُنن(٢)، مولِدُه في أوَّل سنة خمسٍ وثلاثينَ ومثتين . وأوَّل سَمَاعِهِ في سنةٍ أربعٍ وأربعينَ ومئتين . فَسمع من : أبي حُذَافَة أحمدَ بنِ إسماعيل السَّهْمِيِّ ، صاحب مالك ، ومن أبي الأشْعَثِ أحمدَ بنِ المِقْدَامِ العِجْلِيِّ صاحِبٍ حمِّاد بن زيد ، ومن عَمروِ بنِ علي الفَلَّس ، وزيادِ بنِ أيوبَ ، وأبي هشام الرِّفَاعِي ، ويعقوبَ بنِ الدّوْرَقي ، ومحمد بنِ المثنى العَنَزِيّ ، وعبد الأعلى بنِ واصل ، وعبد الرحمن بن يونس الرُّقِّي السَّرَّاج، والحسن بنِ الصبَّاحِ البَزَّار، ورجاء بنُ مُرَجَّى الحافظ ، وسعيد بن يحيى الأموي ، ومحمدِ بنِ إسماعيل البُخاري ، والحسنِ بنِ أحمد بن أبي شعيب الحَرَّانيِّ، وعمرَ بنِ محمدِ التَّلّ ، ومحمود ابنِ خِدَاش ، وإسحاقَ بنِ بهلول ، وأبي جعفر محمدِ بنِ عبدِ الله المُخَرِّميِّ، وأبي السَّائب سَلْم بن جُنَادة ، ومحمدٍ بنِ عبد الرحيم صَاعِقَة ، والزبير بنٍ بَكَّار، ومحمد بن عثمان بن كَرَامة ، وأحمد بن منصور زاج ، والحسنِ بنِ عَرَفَة ، وإسماعيلَ بنِ أبي الحارث ، وحُميدٍ بنِ الرِّبيع ، والعُبَّاسِ بن يزيد البَحْرَانِيِّ، ومحمد بن جُوان بن شُعْبَةٍ(٣) ، ومحمد بن عبد الملك بن زنْجُويه، والحسنِ بنِ محمد الزَّعْفَرَانِي ، وإِبراهيمَ بنِ هانىء النَّيْسَابوريّ وعَبَّاس الَّرْقُفِيّ، وخَلْقٍ كثير . (١) بفتح الميم ، والحاء المهملة ، والميم بعد الألف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى المحامل، التي يحمل فيها الناس على الجمال إلى مكة المكرمة. ((الأنساب)) : ٥١٠ أ. (٢) انظر ((الفهرست)»: ٣٢٥. (٣) هكذا في الأصل وفي ((المشتبه)) ١ / ١٨٧ ((محمد بن شعبة بن جُوان)). ٢٥٩ وصَار أسند أهلِ العراقٍ مع التَّصَدُّرِ للإفادة والفُتْيًا ستينَ سنةً . حَدَّثَ عنه: دَعْلَج بنُ أحمد ، والطَّرَاني، والدَّارَقُطْني ، وأبو عبد الله بنُ جُميع، وابنُ شاهين، وإبراهيم بنُ عبد الله بن خُرَّشِيذ قوله ، وابنُ الصَّلْت الأهوازي ، وأبو محمد بن البِّع ، وأبو عمر بنُ مهْدي وَخَلْقٌ . قال أبو بكر الخطيب : كان فَاضِلا دَيِّناً، شَهِدَ عند القُضَاةِ ، وله عشرونَ سنةً ، وولي قَضَاءَ الكوفة ستين سنة(١) . قال ابنُ جُميع الصَيْداوي : كان عند القاضي المَحَامِلِيّ سبعون نَفْسَاً من أصحاب سفيان بنِ عُبينة(٢) . وقال أبو بكر الدَّاوودِيُّ: كان يَحْضُر مجلسَ المَحَامِلِيّ عشرة آلاف رجلٍ (٣). واسْتَعْفَى من القَضَاءِ قَبْلَ سنة عشرينَ وثلاث مئة ، وكان محموداً في ولا يته (٤) . عَقَدَ سنةً سبعينَ ومئتين بالكُوفة في دارِهِ مَجْلِساً للفِقْهِ ، فلم يَزَلْ أَهْلُ العِلْمِ والنَّظَرِ يختَلِفُونَ إليه(٥) . قال محمد بن الإِسْكَاف : رأيْتُ في النَّوْمِ كأنَّ قائلاً، يقول : إنَّ الله لَيَدْفَعُ عن أهلِ بغدادَ البلاءَ بِالمَحَامِلِيِّ (٦). (١) ((تاريخ بغداد)) ٨ / ٢٠. (٢) المصدر السابق . (٣) المصدر السابق . (٤) ((تاريخ بغداد)): ٨ / ٢٢. (٥) المصدر السابق . (٦) المصدر السابق . ٢٦٠