Indexed OCR Text
Pages 541-560
٣١١ - الجَوْهَريّ * القاضي العلاّمة، أبو عليّ، عبدُ الرَّحمنِ بنُ إسحاقَ بنِ محمد بن مَعمر بن حَبيب السَّامَرِّيُّ الجَوْهَريّ . [ روى ] عن: عليٍّ بنِ حَرب، ومحمدٍ بنِ عبد الله بن عبد الحكم ، والرَّبيع بن سُليمان . وثَّقه ابنُ یونس . روى عنه : الطََّرانيّ، وابنُ المقرىء ، وجماعة . توفيَ سنةً عشرينَ وثلاثٍ مئة ، من أبناء السَّبْعين . ناب في القضاء بمصر، بل استقلَّ به ، وكان الذي استنابَهُ مُقيماً ببغداد ، وهو هارون بن إبراهيم بن حمّاد . قال ابن زُولاق : كان فقيهاً، حاسباً ، خبيراً، عاقلاً، له حلقة ، وكان يتأدَّبُ مع الطَّحَاويِّ ويقول: هو أَسنُّ مِنِّي، والقضاءُ أقَلُّ من أن أفخّرَ بِهِ . ثمَّ عُزل بعد سنةٍ وشهرين . حدَّث عن عليٍّ بخمسين جزءاً، وعن الرَّبيع بأكثر كتب الشافعي . مات في ربيع الآخر من العام . ٣١٢ - أبو نُعَيْم بنُ عَدِيّ ** الإِمامُ الحافظُ الكبيرُ الثَّقة ، أبو نُعيم ، عبدُ الملِكِ بنُ محمّد بن · حسن المحاضرة : ١٤٥/٢ . ** تاريخ جرجان: ٢٣٥ -٢٣٦، طبقات العبادي : ٥٥، تاريخ بغداد: ٤٢٨/١٠ -٤٢٩، طبقات الشيرازي: ١٠٤ - ١٠٥، الأنساب: ٣٠/أ، المنتظم : ٥٤١ عديّ الجرجانيُّ الأَسْتَراباذيّ ، الفقيهُ الشَّافعيّ . قال حمزةُ بنُ يوسف ، ولدَ سنةَ اثنتينٍ وأربعينَ ومئتين . قال : وكان مقدَّماً في الفقهِ والحديث ، وكانت الرّحلةُ إليه . قلت : سمع عليَّ بنَ حرب الطّائي، والحسنَ بنَ محمد الزَّعْفراني ، وعمرَ بنَ شبَّة النُّمَيري، والرَّبيع المُرادي ، ومحمدَ بنّ عبد الله بن عبد الحكم ، والعباس بن الوليد البيروتي، وعلي بن عثمان النُّفيلي ، ومحمدَ بنَ عيسى الدَّامغاني ، وأبا عُتبة أحمدَ بن الفرج الحجازي، وأحمدَ بنَ منصور الرّمادي، وسليمانَ بنَ سيف ، ويزيدَ بنَ عبد الصَّمد، ويوسفَ بنَ مسلم ، وإسحاقَ بنَ إبراهيم الطَّلَقي ، وعمارَ ابن رجاء، وخلقاً كثيراً. بخُراسان، والعراق، والحجاز، والشام، والجزيرة. ولقيَ بمكّة أبا يَحْيَى بِنَ أبي مسرّة. حدَّث عنه : أَبو محمد بنُ صَاعد ، والحافظُ أَبو عليٍّ النَّيْسابوري ، وأبو القاسم الطَّراني، وأبو إسحاق المزكِّي ، وأبو بكر الجَوْزقي ، وأبو محمد المَخْلدي ، وأبو الحسين أحمدُ بنُ محمد البَحِيْري ، وأبو بكر ابنُ مهران المقرىء ، وعدّة . قال الحاكم : هو الفقيهُ ، الحافظُ للمسانيد والفقهيّات عن الصَّحابة والتّابعين . وقال الخطيبُ : كان أحدَ أئمّة المسلمين ، ومن الحفّاظ لشرائع =٢٤٥/٦، معجم البلدان: ١٧٥/١، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي : الورقة ١/١٤٠، تذكرة الحفاظ: ٨١٦/٣-٨١٨، العبر: ١٩٨/٢ -١٩٩، مرآة الجنان: ٢٨٧/٢، طبقات الشافعية للسبكي: ٣٣٥/٣ -٣٣٧، طبقات الإِسنوي: ٧٠/١-٧١، البداية والنهاية: ١٨٣/١١، النجوم الزاهرة: ٢٥١/٣، طبقات الحفاظ: ٣٤٠ -٣٤١، شذرات الذهب: ٢٩٩/٢، الرسالة المستطرفة : ١٤٤. ٥٤٢ الدِّين ، مع صِدقٍ وتورُّع، وضَبْطٍ وتيقُّظ . قال الحاكم : سمعتُ الأستاذ أبا الوليد يقول : لم يكن في عصرنا أحدٌ من الفُقهاء أحفظَ للفقهيّات وأقاويل الصَّحابة بخُراسان من أبي نُعيم الجُرْجاني ، وبالعراق من أبي زياد النَّيْسابوري . الحاكم : سمعتُ أبا عليِّ الحافظ يقول : كان أبو نُعيم الجُرجانيُّ أحدَ الأَئِمَّة، ما رأيتُ بخُراسان بعد ابنٍ خُزيمةَ مثلَه . أو قال : أفضلَ منه ، كان يحفظُ الموقوفاتِ والمراسيلَ كما نحفظُ نحن المسانيد . وقال أبو نعيم الجُرجاني : قد تواترتِ الأخبارُ في عدد التكبير على الجنائز أربعاً ، وأَشهرُها وأصحُها حديثُ الزُّهري ، عن ابن المسيِّب، عن أبي هريرة(١)، إلَّ أنَّهُ في التَّكبير على الغائب(٢). (١) أخرجه البخاري : ١٦٣/٣ في الجنائز: باب التكبير على الجنازة أربعاً، وباب الرجل ينعى إلى الميت نفسه ، وباب الصفوف على الجنازة ، وباب الصلاة على الجنازة بالمصلى والمسجد، وفي فضائل أصحاب النبي مية: باب موت النجاشي، وأخرجه مسلم (٩٢١) في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، ومالك: ١ / ٢٢٦ في الجنائز: باب التكبير على الجنائز، وأبو داود (٣٢٠٤) وابن ماجة (١٥٣٤) والطيالسي (٢٣٠٠) وأحمد : ٢٤١/٢ و٢٨٠، و٢٨٩ و٣٤٨ و٤٣٩ و٤٧٩ و٥٢٩، والبيهقي: ٤٩/٤. (٢) لكن ثبت عنه ◌َ﴿ أنه كبّر أربعاً على الميت الحاضر في غير ما حديث، فقد روى مسلم (٩٥٤) في الجنائز، من حديث ابن عباس ((أن رسول اللهصل﴿ صلَّى على قبر بعدما دفن، فكبّر عليه أربعاً)) وأخرج النسائي: ٨٤/٤، وابن ماجه (١٥٢٨) كلاهما في الجنائز : باب ما جاء في الصلاة على القبر،عن یزید بن ثابت۔ وکان أکبر من زید- قال: خرجنا مع النبي *، فلما ورد اليقيع، فإذا هو بقبر جديد، فسأل عنه، فقالوا: فلانة قال: فعرفها: وقال: ((ألا آذنتموني بها؟!)) قالوا : كنت قائلاً صائماً، فكرهنا أن نؤذيك ، قال: ((فلا تفعلوا، لا أعرفن ما مات منكم ميت ما كنت بين أظهركم إلاّ آذنتموني به، فإن صلاتي عليه له رحمة )) ثم أتى القبر، فصففنا خلفه ، فكبّر عليها أربعاً . وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان ( ٧٥٩ ) . وأخرج البيهقي بسند صحيح : ٤٨/٤، والنسائي : ٦٩/٤ عن أبي أمامة بن سهل بن = ٥٤٣ وحدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الطََّقي : حدثنا محمدُ بنُ خالد الرَّازي ، حدثنا أبو يوسف القاضي ، عن عطاء بنِ عَجْلان ، عن أَبي نَضْرة، عن أبي سعيد: ((أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ كَبَّر على ابنِهِ أَرْبعاً))(١). قال : وتواترتِ الأخبارُ على شدَّةِ حُزنِهِ عليه - يعني ابنه - وأَنَّهُ مشى خلفَ جِنازَتِهِ حافياً، وأَنَّه أَخذ عن جبريل، عن اللهِ تعالى: ((أَنَّ لهُ في الجَنَّةِ مُرْضِعاً تُتِمُّ رَضاعَه))(٢) . = حنيف، أن بعض أصحاب رسول الله و أخبره ... وفيه: فانطلقوا مع رسول الله وَّر حتى قاموا على قبرها ، فصفوا وراء رسول الله ( كما يصف للصلاة على الجنائز، فصلى عليها رسول الله ﴿ وكَبِّر أربعاً، كما يكبر على الجنائز. وأخرج النسائي: ٧٥/٤ في الجنائز : باب الدعاء ، من طريق قتيبة ، عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: ((السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبّر ثلاثاً، والتسليم عند الآخرة)). وإسناده صحيح، وصححه النووي، والحافظ في ((الفتح)) ١٦٤/٣. وأخرج البيهقي: ٣٥/٤ بسند صحيح. عن عبد الله بن أبي أوفى ... وفيه أن رسول الله ﴾ كان يكبِّر أربعاً. (١) عطاء بن عجلان: هو الحنفي أبو محمد البصري العطار. قال المؤلف في ((ميزانه)) ٧٥/٣: ((قال ابن معين: ليس بشيء، كذاب. وقال مرة : كان يوضع له الحديث ، فيحدث به . وقال الفلاس : كذاب . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال أبو حاتم والنسائي : متروك . وقال الدارقطني : ضعيف ، لا يعتبر به ، وقال مرة : متروك . والحديث رواه البزار في ((مسنده)) (٨١٦) من طريق عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٥/٣ ، وقال: ((رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، وهو متروك » . وأخرج أبو داود (٣١٨٧) في الجنائز: باب في الصلاة على الطفل ، وأحمد ٢٦٧/٦ ، من طريق ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة قالت: ((مات إبراهيم ابن النبي صل﴾ وهو ابن ثمانية عشر شهراً، فلم يصلُّ عليه رسول الله وَّ )). وسنده حسن - كما قال الحافظ في ((الإصابة)) ٩٣/١. وروى الإمام أحمد: ٢٨١/٣ بإسناد صحيح ، عن أنس بن مالك ، أنه سئل : صلَّى رسول الله ﴾ على ابنه إبراهيم؟ قال : لا أدري . (٢) أخرج أحمد في ((مسنده) ٢٨٤/٤ و٢٨٨ و٢٩٧ و٣٠٠ و٣٠٢ و٣٠٤، = ٥٤٤ وحدَّثنا أبو مَعين الحسينُ بنُ الحسنِ الرَّزي ، حدثنا ابنُ أبي مريم قال : كنّا عند مالك ، فجعَلَ النَّاسُ يذكرون أَحاديثَ لا يأخذ بها أهلُ المدينة ، فقال مالك : ماذا عندَ النَّاسِ من هذه الأحاديث؟ ثمَّ قال مالك : وَدِدتُ بأَنِّي أُضربُ بكل حديثٍ حدَّثتُ به ممّا لا يُؤخذ به سَوْطاً وأَنِّي لم أُحدِّث به . قال حمزة السَّهْميّ : توفيَ أَبو نُعيم بأَسْتَر اباذ في ذي الحجّة سنةً ثلاثٍ وعشرينٍ وثلاث مئة ، عن نيِّفٍ وثمانين سنة . قال الحاكم : سمعتُ عليَّ بنَ محمّد بن شعيب الأسْتَراباذي يقول : توفَي أبو نعيم بعد مُنصرفِهِ من بُخارى سنةَ اثنتينٍ وعشرينَ وثلاث مئة . قال الحاكم : سمعتُ إسماعيلَ بنَ أحمد الجُرْجاني ، سمعتُ أبا نُعيم ، سمعتُ عمَّار بنَ رجاء ، سمعتُ يزيدَ بنَ هارون يقول وسُئِل عن حديثٍ فقال -: إنَّا واسِطِيُّون. يعني: تغافل كأنَّك واسِطِي. أَخبرنا عمرُ بنُ عبد المنعم ، عن أَبي اليُمْن الكِنْدي ، أخبرنا عليُّ ابن عبد السَّلام ، حدثنا الشّيخ أبو إسحاق قال : ومنهم أبو نُعيم الأستراباذي صاحب الرّبيع . أخبرنا أبو الفضل أحمدُ بنُ هبةِ الله : أنبأنا عبدُ المعزِّ بنُ محمد ، أخبرنا زاهرُ بنُ طاهر المُسْتملي ، أَخبرنا محمدُ بن عبد الرّحمن الأديب ، = والبخاري : ١٩٤/٣ في الجنائز: باب ما قيل في أولاد المسلمين، و٤٧٧/١٠ في الأدب : باب مَن سمي بأسماء الأنبياء ، من حديث البراء قال : لما توفي إبراهيم عليه السلام قال رسول الله : ((إن له مرضعاً في الجنة)). وفي لفظ لأحمد: ((فإنَّ له مرضعاً تتم رضاعه في الجنة )) . ٥٤٥ أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن مهران المقرىء ، حدثنا أبو نُعيم عبدُ الملكِ بنُ محمد الفقيه ، حدثنا محمدُ بن سعيد بن غالب العطّار ، حدثنا أبو قَطَن، حدثنا شُعبة ، عن قتادة ، عن خِلاس بن عَمْرو ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة، عن النّبِّ نَّه قال: ((لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ المقدَّمِ ، كَانَتْ قُرْعَة )) . غريبٌ ، تفرَّد به أبو قَطَن عَمْرو بن الهَيْئم، أخرجه مسلم(١) عن ابنِ حَرب النَّشَائِيِّ عنه، واسم [ أبي ] رافِع : نُفْع الصَّائغ. أَخْبَرنا أحمدُ بنُ هبةِ الله، عن عبد المعزّ: أَخْبَرنا زاهر ، أَخْبَرِنا أبو سعد الكَنْجَرُوذي ، أُخْبَرنا أبو الحسين أحمدُ بنُ محمد البَحِيري ، حدثنا أبو نُعيم عبدُ الملِكِ بنُ محمد ، حدثنا محمدُ بنُ عوف ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيد الحِمْصي ، أَخْبَرنا عيسى بنُ إبراهيم القرشي ، عن زُهیرِ ابنِ محمّد، عن العلاء بن عبد الرَّحمن ، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ قال :: ((لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْمَسْجِد: مُسَيْجِد، فإِنَّهُ بَيْتُ الله، يُذْكَرُ اللهُ فِيْه، ولا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم : مُصَيْحِفٍ، فإِنَّ كِتابَ اللهِ أَعظمُ مِنْ أَنْ يُصَغَّر، ولا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم : عَبْدِي وَأَمَتي، كُلُّكُمْ عِبَادٌ وإِمَاء ، ولا يَقُولَنَّ الرَّجُلِ رُوَيْجِل، ولا لِلْمَرأة: مُرَيَّة)). هذا حديثٌ منكرٌ شِبهُ موضوع، لا يحتمِلُهُ زهيرُ التَّميمي ، وإن كان كثيرَ المناكير، بل آفتُهُ عيسى (٢)، فإنَّهُ غير ثِقَة . (١) برقم (٤٣٩) في الصلاة : باب تسوية الصفوف وإقامتها ... (٢) ترجمه المصنف في ((الميزان)) ٣٠٨/٣ - ٣٠٩، ونقل عن البخاري والنسائي أنه منكر الحديث ، وعن يحيى بن معين أنه ليس بشيء ، وعن أبي حاتم والنسائي أنه متروك . وأورد له هذا الحديث في جملة منكراته . ٥٤٦ وفي سنةٍ ثلاثٍ : مات الحافظُ المتَّهم (١) أبو بشر أحمدُ بنُ محمّد ابن عَمْرو الكِنْدِيُّ الْمُصْعَبِيُّ المَرْوزيّ . وحافظُ بغداد أَبو طالب أحمدُ بنُ نَصر بن طالب . وشيخ النَّحْو إبراهيمُ بنُ محمد بن عَرَفة العَتّكي نفطويه . والمحدِّثُ أبو عليّ إسماعيلُ بنُ العبّاس الورَّاق ببغداد . والفقيهُ أبو الحسن عليُّ بنُ محمد بن هارون الحِمْيريُّ الكوفيّ، صاحب أبي كُرَيب . وأبو عبيد القاسمُ بنُ إسماعيلَ المَحَاملي . ٦ وأبو الحسن محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عمارة الدِّمَشْقي . والمحدِّثُ أبو عمران موسى بنُ العَبَّاسِ الجُوَيْنِي. وعبيدُ اللهِ بنُ عبد الرَّحمن السُّكريُّ البغدادي . ٣١٣ - الإِسْفَراييني * الإِمامُ الحافظُ الناقدُ المتقِنُ الأَوحَد ، أبو بكر ، عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ابنِ مسلم الإِسْفَراييني، أَحدُ الرَّحّالين، ويقال له : الجُوْرْبَذي(٢)، من قرية جُوْرْيَذ . (١) ترجمة المؤلف في ((العبر)) ١٩٧/٢ وقال: ((هو أحد الوضاعين الكذابين مع كونه كان محدثاً، إماماً في السنة والرد على المبتدعة)). وانظر أيضاً ((ميزان الاعتدال) للمؤلف : ١ /١٤٩ . * معجم البلدان: ١٨٠/٢، اللباب: ٣٠٦/١، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ٢/١٣٥، تذكرة الحفاظ: ٧٩٢ -٧٩٣، العبر: ١٧٣/٢، النجوم الزاهرة: ٢٢٨/٣، طبقات الحفاظ: ٣٣١، شذرات الذهب: ٢٧٩/٢. (٢) كذا ضبطها ياقوت في ((معجم البلدان)) ٢ / ١٨٠ - بسكون الواو والراء، وقال := ٥٤٧ سمع يونسَ بن عبد الأعلى ، والحسنَ بنَ محمد الزَّعفراني ، ومحمدَ بن يَحْبِى ، وأبا زُرْعة ، والعبَّاس بن الوليد البَيْروتي ، وأبا بكر الصَّغاني ، وطبقَتَهُم . حدَّث عنه: أَبو عبد الله بن الأخرم ، وأبو عليّ النَّيْسابوري ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو طاهر محمدُ بنُ الفَضْل بن خُزيمة ، وأبو أَحمد بنُ عديّ، وأبو بكرِ بنُ مهْران المقرىء ، وآخرون . ولقيَ بمنبج حاجبَ بنَ سُليمان . وجمع وصنَّف . ولد سنةَ تسعٍ وثلاثينَ ومئتين ، وماتَ في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة ، أرَّخَهُ الحاكم أَبو عبد الله وقال: هو خَتَن بُدَيل الإِسْفَراييني ، من الأثباتِ المجوّدين في أقطار الأرض . أخبرنا أبو الفضل بنُ تاج الأُمَناء ، أَنبأنا أبورَوْح عبدُ المعزِّ بن محمد ، أَخْبَرَنا زاهرُ بنُ طاهر، أَخْبَرَنا أبو سعد الأديب، أَخْبَرَنا أبو بكر ابن مهْران، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمد بن مسلم، حدثنا يوسفُ بنُ مسلم، حدثنا خلفُ بنُ تميم، حدثنا أبو رجاء عبدُ اللهِ بنُ واقد الهَروي، عن الضَّحَاك، عن ابنِ عبّاس، عن النَّبِّ نَّهِ قال: ((مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّ ولِلّهِ فِيهِ عُتَّقَاءُ يَعْتِقُهُمْ مِنَ النَّار، إلَّا يَوْمَ الجُمُعَة، فإِنَّه مَا فيهِ سَاعَةٌ إِلَّ وَلِلّه عُتَقَاءُ يَعْتِقُهُم مِنَ النَّار)). تفرَّد به أَبو رَجَاء ، وهو لَيِّن الحديث(١) . = ((من قرى إسفرايين، من أعمال نيسابور)). أما صاحب ((اللباب)) فقيدها بسكون الواو وفتح الراء . (١) كذا قال المؤلف هنا، وقال في ((الميزان)) ٥٢٠/٢ بعد أن نقل قول ابن عدي: مظلم الحديث : قلت : وثقة أحمد ويحيى، وقال أبو زرعة : لم يكن به بأس . وقال في = ٥٤٨ ٣١٤ - أَسْلَم * ابنُ عبدِ العزيز بنِ هاشم بن خالد ، العلَّمةُ الحافظ ، قاضي القضاة بالأندلس ، أبو الجَعْد الأُمَويُّ مولاهم الأندلسيُّ القُرْطُبيّ ، الفقيهُ المالكيّ ، أحدُ الأعلام ، من ذُرِّيَّة أَبان مولى عثمان رضي اللهُ عنه . ارتحلّ سنةً ستِّين ومئتين . وأخذ عن يونسَ بنِ عبد الأعلى ، وأبي إبراهيم المُزَني ، والرَّبيعِ المُرادي ، ومحمدِ بنِ عبد اللهِ بنِ عبد الحكم ، ورجعَ بإسنادٍ عالٍ، وعلمٍ جَمّ، ولازمَ بقيَّ بنَ مَخْلَد مدَّةً طويلة . وكان إماماً فقيهاً، محدِّثاً رئيساً، نبيلاً معظَّماً ، بعيدَ الصِّيت. وليَ قضاء الجماعة(١) للنَّاصر لدين الله، وكان حميدَ السِّيرة، شديداً على الشهود المُريبين ، وهو أخو هاشم بن عبد العزيز . حدَّث عنه جماعة . قال أبو سعيد بنُ يونس : ماتَ في رجب سنةً تسعَ عشرةَ وثلاثٍ مئة . =((الكاشف)): وثقة أحمد. وفي ((التهذيب)): وقال أبو داود : ليس به بأس ، وقال في موضع آخر : ثقة . وقال النسائي : لا بأس به . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال الحاكم : فقيه ، عالم ، صدوق ، مقبول . وقيل لإِسحاق بن منصور : كان أبو رجاء ثقة ؟ فقال : فوق الثقة . وقول ابن عدي: مظلم الحديث ، لم يتابع عليه. وقد ذكر المؤلف الحديث في (( ميزانه )). * تاريخ علماء الأندلس : ٨٩، جذوة المقتبس: ١٧٢ -١٧٣، المنتظم: ٢٣٧/٦، بغية الملتمس: ٢٣٩ - ٢٤٠، العبر: ١٧٥/٢، الإحاطة في أخبار غرناطة : ٤١٩/١ -٤٢٢، تاريخ قضاة الأندلس: ٦٣/١، الديباج المذهب: ٣٠٨/١-٣٠٩، شذرات الذهب : ٢٨١/٢، شجرة النور الزكية: ٨٦/١ -٨٧. (١) أي: رئاسة القضاء ، أو منصب قاضي القضاة . ٥٤٩ ٣١٥ - ابنُ عمْرُوس * الإِمام ، محدِّثُ هَمَذان ، أَبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ عمرُوس بنٍ محمد الفُسْطَاطِيُّ الفقيه. [روى] عن: أبي عمّار المرْوزي، وعبد الرَّحمن بن بشر، والعبَّاس بن يزيد البَحْراني، وعبد الحميد بن عصام، وأحمد بن بُدَيل ، وحُميد بن زنجويه ، والبخاري ، وخلق . قال صالح بنُ أحمدَ التَّميمي : سمعتُ منه مع أَبي ، وقرأتُ عليه بعضَ فوائده ، وهو صدوق . توفيَ في سنةٍ إحدى وعشرينَ وثلاث مئة . ٣١٦ - المَرْوَزِيّ * * الشَّيخُ الإِمام ، المسندُ الصَّدوق، أبو الحسن، محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ إسحاق بن إبراهيم المَرْوزي ، خاتمةُ أَصحاب عليٍّ بن حُجْر . حدَّث عن: عليٍّ بن حُجر، وعليٍّ بن خَشْرَم ، والحسن بن أبي الرَّبيع، وسلمةَ بنِ شَبيب - لقيَهُ بمكّة - والرَّبيع بن سُليمان المُرادي ، ويونسَ بنِ عبد الأعلى ، وعبيدِ اللهِ بن جرير بن جَبلة ، وعبّاس الدُّوري ، وطائفة في رحلته . * لم نقف له على ترجمة في المصادر المتيسرة. ** لم نقف له على ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر. ٥٥٠ . وقدم نّيْسابور سنةً نَيِّفٍ وعشرينَ وثلاث مائة ، فأُملَى بها ، ولم أَر الحاكم ذكرَهُ في ((تاريخه )) . روى عنه : أبو أحمد محمدُ بنُ محمد بن مكِّ الجُرْجاني ، وطاهرُ ابنُ محمد بن سَهْلويه ، وأبو محمد بنُ الحسن بن أحمد المَخْلدي ، ومحمدُ بنُ الحسين العَلَويُّ - شيخ البَيْهقي - والعلويُّ خاتمةُ مَنْ روى عنه ، فحديثُهُ أَعلى شيءٍ وقع للحافظ البَيْهقي. ولم أظفر له بوفاة . كتب إليَّ أبو حامد محمدُ بنُ عبد الكريم الخطيب وجماعة : أَنْبأهُمُ القاسمُ بنُ أبي سعيد الشَّافعيّ، أَخْبَرَنا وجيهُ بنُ طاهر ، أَخْبَرَنا أبو حامد الأزهري ، أخْبَرَنَا الحسنُ بنُ أحمد المَخْلدي ، حدَّثَنَا محمدُ بنُ إسماعيل بن إسحاق المروزي إملاء بنيسابور ، حدثنا علي بن حُجر ، حدثنا محمدُ بنُ عمّار الأنصاري ، عن صالح مولى التَّوْمة ، عن أبي هريرة قال: قالَ رسولُ اللهِ وَهِ: ((لَوْ كانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللّهِ شَيْئاً ما أَعْطَى كافِراً مِنْها شَيْئاً))(١). ٣١٧ - الفَضْلُ بنُ الخَصيب * ابن العبّاس بن نصر، المحدِّث الصَّدوقُ الرَّحَّال، أبو العباس الأَصْبَهَانِي الزَّعْفَراني . (١) صالح مولى التوأمة: صدوق ، لكنه اختلط بأخرة، وباقي رجاله ثقات . وللحديث شواهد يتقوى بها ، فقد أخرجه الترمذي ( ٢٣٢٠) في الزهد : باب ما جاء في هوان الدنيا على الله عزَّ وجلّ، وابن ماجه ( ٤١١٠ ) من حديث سهل بن سعد الساعدي ، وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٩٢/٤ من حديث ابن عمر، وأخرجه أبو نعيم في «الحلية » ٣٠٤/٣ من حديث ابن عباس، وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٥٠٩) عن رجال من أصحاب النبي ◌َ #. فالحديث قوي بهذه الشواهد . * ذكر أخبار أصبهان: ٢ / ١٥٤، طبقات المحدثين بأصبهان لوحة: ٢٥٢ . ٥٥١ حدَّث عن : أبي يَحْيَى بنِ المقرىء، وأحمدَ البزِّي ، وسلمةَ بنِ شبيب ، وحميد بن مَسْعدة ، والحسنِ بنِ محمد الزَّعْفراني ، ومحمدٍ بنِ عبد الله بن المُسْتورد ، وأحمدَ بنِ الفُرات ، ومحمدٍ بنِ وزير الواسِطِي ، وأحمدَ بنِ الخَليل ، ومحمدِ بنِ عبد الله المخرِّمي ، وهارونَ بنِ موسى الفَرْوي ، والنَّضْر بن سلمة ، وطبقتِهِم . حدَّثَ عنه : عبدُ اللهِ بنُ أحمد - والدُ أبي نُعيم ، والقاضي أبو أحمد العَسّال ، والحسنُ بنُ عبد الله بن سَعيد ، وأبو بكر بن المقرىء ، والحسنُ بنُ عليّ بنِ أحمدَ بن البغدادي ، وآخرون . وهو من مشاهير الأصْبَهَائِين . قال أبو نُعيم : تُوفِّيَ في شهر رمضان سنةً تسعَ عشرةَ وثلاثٍ مئة . أنبأنا أحمدُ بن سَلامة ، عن أبي جعفر القُرْطبي ، أخبَرَنَا أبو القاسم الحافظ ، أخبَرَنَا أبو سعْدٍ أحمدُ بنِ محمد بنِ الحَسن بنِ عليٍّ بنِ أحمدَ ابن سُليمان بن البغدادي ، أخبَرَنَا محمودُ بنُ جعفر الكَوْسَج ، أخبَرَنَا الحسنُ بنُ عليّ بنِ البغدادي ، حدثنا الفضلُ بنُ الخَصيب ، حدَّثنا محمدُ بنُ الوزير الواسطي ، حدَّثنا مُعتمِر ، عن ليث ، عن عديٍّ بنِ عديّ قال: قال عُمرُ بنُ الخطّاب: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ أَنْظُرَ: فَمَنْ أتى له أرْبَعُونَ سَنَّةً فَلَمْ يَحِجَّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ، إلَّ ضَرَبْتُ عَلَيْهِ الجِزْيَة))(١) . غريب. (١) ليث: هو ابن أبي سليم، سيء الحفظ. وعدي بن عدي: لم يدرك عمر . فالخبر ضعيف ومنقطع . ٥٥٢ ٣١٨ - الأعْمَشي * الإِمامُ الحافظُ الثَّبتُ المصنِّف ، أبو حامد ، أحمدُ بنُ حَمدون بن أحمدَ بنِ عمارة بن رُسْتمِ النَّيْسابوريُّ الأعمشيّ ، لُقِّبَ ببغداد بالأعمشيّ لحفظِهِ حديث الأعمش ، واعتنائِهِ به . سمعَ محمدَ بنَ رافع ، وإسحاقَ بنَ مَنْصور، وعليَّ بنَ خَشْرَم ، والزَّعْفراني ، ومحمدَ بنَ عثمان بن كَرَامة، وأبا سعيد الأشجّ، ويَحْيَى بنَ حَكِيم ، وزيادَ بن يَحْيَى الحَسّاني، وأبا زُرْعة الرَّازي ، ومحمدَ بنَ المهلَّب السَّرَخْسي ، وطَبَقَتُهُم . وكان من كبار الحُفّاظ . روى عنه : أبو الوليد الفقيه ، وأبو عليّ الحافظ ، وعبدُ اللهِ بنُ سعد، وأبو إسحاق المزَكّي ، وأبو سَهل الصُّعْلوكي ، وأبو أحمد الحاكم ، ويَحْبَى بنُ إسماعيل الحرّاني ، وآخرون . قال الحاكم : سمعتُ أبا عليّ الحافظ يقول: حدَّثَنا أحمدُ بن حَمدون إنْ حلَّت الرِّوايةُ عنه - قلت : وكانَ يلقَّبُ أبا تُراب - قال الحاكم : فقلتُ لأبي عليّ: أهذا الذي تذكُرُهُ من جِهِةِ المُجُونِ والسُّخْفِ الذي كان ، أو لشيءٍ أنكرْتَه منه في الحديث ؟ قال : بل من جهة الحديث . قلت : فما أنكرت عليه ؟ قال : حديثَ عُبيدِ اللهِ بن عمر ، عن عبد الله بن الفضل . قلتُ : قد حدَّثَ به غيرُه ، فأخذ يذكر أحاديث : الأنساب : ٤٥/أ، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي : الورقة ١/١٣٨، تذكرة الحفاظ: ٨٠٥/٣-٨٠٧، العبر: ١٨٥/٢، ميزان الاعتدال: ٩٤/١ -٩٥، الوافي بالوفيات: ٣٦١/٦، لسان الميزان: ١٦٤/١ -١٦٥، النجوم الزاهرة: ٢٤١/٣، طبقات الحفاظ: ٣٣٦، شذرات الذهب: ٢٨٨/٢. ٥٥٣ حدَّثَ بها غيرُه ، فقلتُ : أبو تُراب مظلومٌ في كلِّ ما ذكرتَه . ثم حدَّثتُ أبا الحسَين الحجّاجي بهذا. فرضيَ كلامي فيه ، وقال : القولُ ما قلته . ثم تأمَّلتُ أجزاء كثيرةً بخطِّه فلم أجِدْ فيها حديثاً يكونُ الحملُ فيه عليه ، وأحاديثُهُ كلُّها مستقيمة . ٠ وسمعتُ أبا أحمد الحافظ يقول : حضرتُ ابنَ خُزَيْمة يسألُ أبا حامد الأعْمَشي : كم روى الأعْمَشُ عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ؟ فأخذ أبو حامد يَسْرُدُ التَّرجمة ، حتى فَرَغَ منها ، وأبو بكر يتعجّب منه . وسمعتُ محمد بن حامد البَزّاز يقول: دخلنا على أبي حامد الأعْمَشي ، وهو عليلٌ ، فقلتُ : كيفَ تجدُك؟ قال : أنا بخَيْرٍ ، لولا هذا الجار - يعني أبا حامد الجُلودي ، راوية أحمد بن حفص - ثم قال: يدَّعي أنَّه عالمٌ ولا يحفَظُ إلَّ ثلاثةَ كتب: كتاب: ((عمى القلب))، وكتاب: ((النسيان))، وكتاب: ((الجهل)). دخلَ عليَّ أمسٍ وقد اشتدَّتْ بي العِلَّةُ ، فقال: يا أبا حامد! علمتَ أنَّ زنجويه مات ؟ فقلتُ : رحمَهُ الله ، فقال : دخلتُ اليومَ على المؤمَّل بن الحسنَ وهو في النَّزْع، ثم قال : يا أبا حامد ! كم لك ؟ قلتُ : أنا في السّادس والثمانين فقال : إذاً أنتَ أكبرُ من أبيكَ يومَ مات . فقلتُ : أنا - بحمد الله - في عافيَة، جامعتُ البارحَةَ مرَّتَين، واليومَ فعلتُ كذا ، فخجِلَ وقام . قلت : قيل: إنَّ صاحبَ التَّرْجَمَة هو ولد الزّاهد حَمدون القَصّار ، أحد مشايخ الطريق . مات أبو حامد في ربيع الأول سنةً إحدى وعشرين وثلاث مئة ، وقد قاربَ النِّسْعين . ٥٥٤ أخبَرَنا علي بنُ بقاء ومحمدُ بنُ حازم قالا: أخبَرَنَا عبدُ الرَّحمن بن نّجم، أخبَرتْنا الكاتبَةُ شُهْدَة ، أخبَرَنَا ظريفُ بنُ محمد، أخبَرَنَا عَمُرُو بنُ محمد بن أحمد البَحِيري ، أخبرنا إبراهيمُ بنُ محمد المَحْفُوظي ، أخبرنا أحمدُ بنُ حَمدون ، أخبَرَنَا محمدُ بن يَحْبى ، ومحمدُ بن مسلم، وأبو زُرْعَة ، ويعقوبُ بنُ سُليمان ، وعبّاسُ بنُ محمد ، والصَّغاني ، قالوا : حدَّثنا عارم ، حدثنا حمّادُ بنُ زيد ، عن أبان بن تغلب ، عن الأعْمَش ، عن أبي عَمْرو الشَّيْبَاني، عن أبي مَسْعود قال: قالَ رسولُ اللهِ إِ: ((مَنْ دَلَّ على خَيْرِ كانَ لَهُ كأجْرِ فاعِلِه » . رواه مسلمٌ(١) من وجهٍ آخر عن الأعْمَش . ٣١٩ - أبو عُمَرَ القَاضِي * الإِمامُ الكبيرُ، قاضي القُضاة ، أبو عمر، محمدُ بنُ يوسفَ بنِ يَعقوبَ بنِ إسماعيلَ ابنِ عالم البَصْرة حمّاد بن زيد بن دِرهم الأزْديُّ مولاهم البَصْرِيّ ، ثمَّ البغداديُّ المالكيُّ . سمع أباه الحافظ يوسفَ القاضي - صاحبَ السُّنَن - ومحمدَ بنَ الوليد البُسْري ، والحسنَ بن أبي الرّبيع الجُرْجاني، وزيدَ بنَ أخزم . وَطَبَقَتْهُم . (١) برقم (١٨٩٣) في الإمارة : باب فضل إعانة الغازي . وهو في سنن أبي داود برقم (٥١٢٩) في الأدب: باب في الدال على الخير ، والترمذي ( ٢٦٧٥) في العلم : باب فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة . * تاريخ بغداد: ٤٠١/٣ -٤٠٥، المنتظم: ٢٤٦/٦ -٢٤٨، الكامل في التاريخ : ٢١٣/٨ و٢٤٧، العبر: ١٨٣/٢ -١٨٤، دول الإسلام: ١٩٤/١، الوافي بالوفيات: ٢٤٥/٥ -٢٤٦، البداية والنهاية: ١٧١/١١ -١٧٢، النجوم الزاهرة: ٢٣٥/٣، شذرات الذهب : ٢٨٦/٢ - ٢٨٧ . ٥٥٥ حدَّث عنه : الدّارَقُطني ، والقاضي أبو بكر الأبْهَري ، وأبو بكر بن المقرىء ، وأبو القاسم بن حَبَابَة ، وعيسى بنُ الوزير ، وعدَّة . مولدُهُ بِالبَصْرة في سنة ثلاثٍ وأربعينَ ومئتين ، ووليَ قَضَاء مدينةٍ المَنْصور في سنةٍ أربعٍ وثمانين، وكان عديمَ النَّظير عَقلًا وحِلماً وذَكَاءً ، بحيثُ إِنَّ الرَّجُلَ كانَ إذا بالغ في وصفِ شخصٍ ، قال: كأنَّه أبو عمر القاضي . ثمَّ قلَّدَه المقتدرُ باللهِ قضاءَ الجانب الشَّرْقِي وعدَّة نواحٍ ، ثمَّ قلَّدَه قضاءَ القُضاة سنةً سبعَ عشرةً وثلاث مئة . حمل الناسُ عنه عِلماً واسعاً من الحديث والفقه ، ولم يُرَ أجلُّ من مجلسه للحديث : البغَوِيُّ عن يمينه ، وابنُ صَاعِد عن شِمالِه ، وابنُ زیاد النَّيْسابوريُّ وغيرُه بِينَ يَدَیه . وكانَ يذكر أنَّ جدَّه لقَّنَه حديثاً، فحفِظَه . وله أربعُ سنين عن وَهبِ ابن جرير ، عن أبيه، عن الحسن، قال: لا بَأْسَ بالكُحْلِ الصَّائِم(١). قال الخطيب : هو ممَّن لا نظير له في الأحْكامِ عَقلًا، وذَكَاءً ، واستيفاءً للمعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة(٢). وقيل : كانَ الرجُلُ إذا امتلَّا غَيْظاً يقول: لو أنّي أبو عُمر القاضي ما صَبَرت . استخلف ولده على قضاءٍ الجانب الشَّرْقي . وقد كتبَ الفِقهَ عن إسماعيلَ القاضي سوى قطعةٍ من التفسير ، (١) أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٥١٦) وإسناده صحيح ، وعلقه البخاري في ((صحيحه) ١٣٣/٤. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٠١/٣ وفيه: ((هو ممن لانظير له في الحكام ... )) ٥٥٦ وعمِل مسنداً كبيراً قرأ أكثَرَهُ على النّاس ، وماتَ سنةً عشرين وثلاث مئة ، رحمه الله . أخبَرَنَا أحمدُ بنُ إسحاق ، أخبرنا الفتحُ بنُ عبدِ الله ، أخبَرَنَا هبةُ اللهِ بنُ الحُسَين، أخبَرَنَا أحمدُ بنُ محمَّد البَزّاز، حدثنا عيسى بنُ الوزير : قُرىء على القاضي أبي عُمر محمدِ بنِ يوسفَ وأنا أسمع ، قيل له : حدّثكم الحسنُ بنُ أبي الرّبيع، حدَّثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا معمر ، عن أبي هارون العَبْدي، عن أبي سعيد الخُدْريِّ قال: ((فُرِضَتِ الصَّلاةُ على النَّبِّ ◌َّهِ ليلةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسَينَ صَلاةً، ثُمَّ نُقِصَت حتّى جُعِلَتْ خَمْساً، فقال الله عزَّ وجلَّ: ((إنَّ لَكَ بِالخَمْسِ خَمْسِيْن، الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا )) . أصلُ الحديث في الصِّحاح(١) لأنسِ بن مالك وغيرِه ، وهذا إسنادُ لَيِّنْ من جهة أبي هارون(٢). ٣٢٠ - الدَّغُولي * الإِمامُ العلامةُ، الحافظُ المجوِّد، شيخُ خُراسان ، أبو العبّاس ، (١) حديث أنس أخرجه البخاري: ٢١٧/٦، ٢٢٠ في بدء الخلق : باب ذكر الملائكه ، وفي الأنبياء : باب قول الله تعالى: وهل أتاك حديث موسى إذ رأى ناراً، وباب قول الله تعالى: ذكر رحمة ربك عبده زكريا، وفي فضائل أصحاب النبي وَ ل9: باب المعراج ، ومسلم (١٦٢) في الإِيمان: باب الإِسراء برسول الله يطير: والترمذي (٢١٣) والنسائي: ٢١٧/١، ٢٢٣ كلاهما في الصلاة : باب فرض الصلاة . (٢) واسمه: عمارة بن جوين. قال في ((التقريب)): متروك، ومنهم مَن كذبه . * الأنساب : ٢٢٧/ب، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي : الورقة ٢/١٤٠، تذكرة الحفاظ: ٨٢٣/٣-٨٢٤، العبر: ٢٠٥/٢، الوافي بالوفيات: ٢٢٦/٣، طبقات الحفاظ: ٣٤٣، شذرات الذهب: ٣٠٧/٢، الرسالة المستطرفة : ١٣٦ . ٥٥٧ محمدُ بنُ عبد الرَّحمن بنِ محمدٍ بن عبد الله السَّرَخْسيِ الدَّغُولي . قال الحاكم في كتاب: ((مزكي الأخبار)): كانَ أبو العبّاس أحدَ أَئِمَّة عَصْرِهِ بِخُراسان في اللُّغة ، والفِقه ، والرِّواية . أقام بنّيْسابور مستفيداً على محمد بن يَحْيَى الذّهْلِي، وعبدِ الرَّحمن بن بشر وأقرانِهِما سنين ، وكتب بالعراق والحجاز عن محمدٍ بن إسماعيل الأحْمَسي وأقرانه . قلت : روى عن الزَّعْفراني ، وسَعدان بن نَصر، وأحمدَ بنِ المِقْدَامِ العِجْلِي ، وأحمدَ بنِ سَيّار، وأحمدَ بنِ زُهَيْر، ومسلمِ بنِ الحجّاج ، ومحمدٍ بنِ عبد الله بن قُهْزاذ ، ومحمد بنٍ مُشْكان ، وأحمدَ ابن حفص بن عبد الله ، ومحمدِ بنِ عبد الكريم العَبْدي ، ومحمدٍ بن إسماعيل الصّائغ، ومحمدِ بنِ الجَهْم، وأبي قِلَابَة ، والحسنِ بن أبي ربيع ، وعليٍّ بنِ الحُسَين بن أبي عيسى، وأبي يَحْتَى بن أبي مسرّة، وأحمدَ بنَ أبي غَرَزَةً، ومحمدِ بنِ المهلَّب السَّرَخْسِي ، وعبدِ اللهِ بنِ هاشم الطُّوسي ، وأبي زُرْعَة الرّازي ، وأحمد بنٍ يوسف السُّلَمي ، وأحمدَ بنِ الأزهر ، وطبقتهم . وصنَّفَ ، وجمع . حدَّث عنه : أبو حاتم بن حِبّان ، وأبو أحمد بنُ عديّ ، وأبو الوليد الفَقيه ، ومحمدُ بنُ أحمد الكرابِيْسِي ، ويَحْتَى بنُ عَمرو البُسْتِي ، وأبو عبد الله بنُ أبي ذُهل، وأبو بكر الجَوْزَقي ، وجعفرُ بنُ محمد بن الحارث ، والحافظُ أبو عليَّ النَّيْسابوري، وآخرون . وله كتاب: ((الآداب))، وكتاب: ((فضائل الصحابة))، وأشياء . الحاكم : سمعتُ الأستاذَ أبا الوليد يقول: قيلَ لأبي العبّاس ٥٥٨ الدَّغُولي: لمَ لا تَقْنُتُ فِي صَلَةِ الفَجْر؟ فقال: لراحةِ الجَسَدِ ، وَسُنَّةٍ أهلِ البَلَد ، ومُداراة الأهلِ والولد. الحاكم : سمعتُ أبا سعيد محمدَ بنَ أحمد الكَرَابِيسي بسَرَخْس يقول : قَدِمَ علينا أبو أحمدَ عبدُ اللهِ بن عديّ سَرَخس متوجِّهاً إلى بُخارى، فلمَّا انصرَفَ إلينا، قيل له : ما رأيْنا بهذه الدِّيار مثلَ أبي العبّاس الدَّغولي، فقال: أيش هذا؟ ما رأيتُ أنا طولَ رِحْلَتِي مثلَ أبي العبّاس . وقال أبو بكر أحمدُ بنُ عليٍّ بن الحسين الحافظ : خَرَجْنا مع الإِمامِ أبي بكر بن خُزَيْمة إلى سَمَرْقَنْد لِتَهْنِئةِ الأمير الشَّهيد ، والتعزية عن الأمير أبي إبراهيم الماضي ، فلما انصرفنا ، قلتُ لابن خُزَيْمة : ما رأينا في سفرنا مثلَ أبي العبّاسِ الدَّغُولي . فقال أبو بكر : ما رأيتُ أنا مثلَ أبي العباس . قلت : ما أطلق ابنُ خُزَيْمَة هذا القول إلّ عن أمر كبيرٍ من سَعَةٍ علم أبي العبّاس رحمهُ الله . قال الحاكم : سمعتُ يَحْتَى بِنَ عَمرو البُسْتِيَّ يقول : سمعتُ أبا العبّاس الدَّغُولي يقول لأبي الحسين الحجّاجي: أيش حال أبي عليّ الحافظ ؟ وما الذي يصنّفُه الآن؟ قال : هو ذا يَرُدُّ على مسلم بن الحجّاج . فأنشأ يقول : كذاكَ الحِيُّ يَغْلِبُ كلَّ مَيْتِ يُقَضَّى للحُطَيْئَةِ ألفُ بَيْتٍ وحُمْقاً أَنْ يَنَالَ مَدَى الْكُمَيْتِ كذلكَ دِعْبِلٌ يرجو سَفَاهاً فذالِكُمُ ابنُ زَانِيةٍ بزيتٍ إذا ما الحيُّ ناقَضَ حَشْوَ قَبْرٍ ٥٥٩ قال ابن أبي ذُهل : سمعتُ أبا العبّاس الدَّغولي يقول : أربعُ مجلّدات لا تُفارقُني في السَّفَر، والحَضَر ، وإذا خرجتُ من البلد : كتاب المزني، وكتاب ((العَيْن))، و((تاريخ البُخاري))، وكتاب ((كليلة ودمنة )) . الحاكم : حدَّثني جعفرُ بنُ محمد بن الحارث ، حدثنا أبو العباس الدَّغولي ، حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، حدثنا يَحْبَى الوُحَاظِي، حدَّثْنَا أُمّ هاشم مولاةُ عبد الله بن بُسْر قالت: بينما أنا أُوضِّىءُ عبدَ اللهِ بنَ بُسْر - صاحب النَّبِّ وَّهِ - إذا خَرَّ مَغْشِيّاً عليه . - تعني: مات فجأة . قال الحاكم : قال الدَّغُولي: في العلماء جماعة فُقِدوا فجأةً فلم يُوجَدوا ، منهم: عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، فُقِدَ يومَ الجماجم(١)، ومنهم : مَعْمَرُ بنُ راشد، ولم تُعْرَفْ له تُرْبَةٌ قطّ . وبَدَل بنُ المحبّر افتقِدَ ولا يُدرىُ أينَ ذهب. ثمَّ سمّى جماعةً ماتُوا فجأةً كالشَّعْبِي، وحُميد الطّويل ، والأوزاعي . قال الحاكم : سألتُ محمدَ بنَ عبد الرَّحمن بن الدَّغُولي عن وفاة جدِّه، فقال : في سنةٍ خمسٍ وعشرينَ وثلاثٍ مئة . قرأتُ على شرفِ الدِّين أحمدَ بنِ أبي الحسين الدِّمَشْقي في سنة ثلاثٍ وتسعينَ وستُّ مئة ، عن أبي رَوح الهَرَوِي : أخبرنا أبو القاسم - (١) قال المؤلف في ((دول الإسلام)) ٥٨/١: ((وفي سنة اثنتين وثمانين كانت وقعة الجماجم بين ابن الأشعث والحجاج ، وكان جيش ابن الأشعث أزيد من ثلاثين ألف فارس ، ونحو مئة ألف وعشرين ألف راجل ، وهزم ابنُ الأشعث الحجاجَ مرات عدة ، وأمداد عساكر الشام تأتيه من الخليفة ثم انكسر ابن الأشعث وقُتل)). والتفصيل في تاريخ المؤلف ٣ /٢٢٧ -٢٣٣. ودير الجماجم: بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها ، وإليها نسبت هذه الوقعة. ٥٦٠ '۔۔