Indexed OCR Text

Pages 281-300

ولا تفرُّق أُلَّفٍ يَفُوتُ بِهِم
لكنَّ فِقْدَانَ مَنْ أضحىُ بِمَصْرَعِهِ
إِنَّ المنيَّةَ لَمْ تُتْلِفْ بهِ رَجُلاً
أُهْدَى الرَّدى للثَّرِى إِذْ نالَ مُهْجَتَهُ
كانَ الزَّمانُ بِهِ تَصْفُو مَشارِبُهُ
كلَّ وَأَيَّامُهُ الغرُّ التي جَعَلَتْ
لا يَنْسَرِي الدَّهْرُ عَنْ شِبْهٍ لَهُ أَبَداً
إِذَا انْتَضَى الرَّأيَ في إِيْضاحٍ مُشْكِلَةٍ
لا يُؤْلِجُ اللَّغْوِ والعَوْراءِ مَسْمَعَهُ
تَجْلو مَواعِظُهُ رَيْنَ القُلوبِ كَمَا
لَا يَأْمَنُ العَجْزَ وَالنَّقْصِيْرَ مادِحُهُ
وَدَّتْ بِقِاعْ بِلادِ اللهِ لَوْ جُعِلَتْ
كَانَتْ حَيَاتُكَ للُّنْيَا وَساكِنِها
لَوْ تَعْلَمُ الأرْضُ مَنْ وَارِتْ لَقَدْ خَشَعَتْ
بَيْنٌ يُغادِرُ حَبْلَ الوَصْلِ مَقْضُوبًا
نُورُ الهُدىْ وَبَهَاءُ العِلْمِ مَسْلُوباً
بَلْ أَثْلَفَتْ عَلَماً للدِّيْنِ مَنْصُوبَا
نَجْماً عَلَى مَنْ يُعادِي الحَقِّ مَصْبُوبَا
فَالآنَ أَصْبَحَ بالتِّكْدِيرِ مَّقْطُوبًا
للعِلْمِ نُوراً وللِّقْوى مَحَارِيْبا
ما اسْتَوْقَفَ الحجُ بالأنصاب اُرْكُوبا
أعادَ مَنْهَجَها المَطْموسَ مَلْحُوبَا
وَلَا يُقارِفُ ما يُغْشِيْهِ تَأْنِيْبًا
يَجْلو ضِيَاءُ سَنَا الصُّبْحِ الغَيَاهِيْيا
وَلَا يَخافُ على الإِطنابِ تَكْذِئْبًا
قَبِرَأَ لَهُ لَحَباهَا جِسْمُهُ طِيْبًا
نُوراً فَأَصْبَحَ عَنْها النُّورُ مَحْجُوبا
أقْطارُها لَكَ إِجْلالاً وَتَرْحِيْبا
وَأَصْبَحَ العِلْمُ مَرْثِيّاً وَمَنْدُوبَا
إِنْ يَنْدُبُوكَ فَقَدْ ثُلَّتْ عُرُوشُهُمُ
وَمِنْ أعاجِيْبٍ ما جاءَ الزَّمانُ بهِ
وَقَدْ يُبِيْنُ لَنَا الدَّهْرُ الأعاجِيْيَا
= وأخرج الترمذي (٢١٤١) من حديث أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن
يقول: ((يا مقلّب القلوب ثبت قلبي على دينك)) فقلت: يا رسول الله قد آمنا بك وبما جئت به ،
فهل تخاف علينا؟ قال: ((نعم ، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء)).
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرج أحمد ٤ /١٨٢ بإسناد صحيح عن النواس بن سمعان: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: ((ما من قلب إلّ وهو بين أصبعين من أصابع ربِّ العالمين، إن شاء أن يقيمه أقامه ،
وإن شاء أن يزيغه أزاغه)) وكان يقول: ((يا مقلّب القلوب ثبتْ قلوبنا على دينك . والميزان بيد
الرحمن ﴾- عزّ وجلّ - يخفضه ويرفعُه)).
٢٨١

أنْ قَدْ طَوَتْكَ غُموضُ الأرْضِ فِي لحفٍ وَكُنْتَ تَمْلُّ مِنْهَا السَّهْلَ واللُّوبا(١)
قال أحمد بن كامل: تُوفي ابنُ جرير عشية الأحد ليَوْمَيْنِ بَقِيَا مِنْ شَوّال
سنَّةَ عشرٍ وثلاثٍ مئة، ودُفنَ في داره بَرَحْبَة يَعْقُوب يعني ببغداد. قال: ولم يغيِّرْ
شَيْبَه، وكان السَّوادُ فيه كثيراً، وكان أسمر إلى الأَدْمَة، أعْيَنَ، نَحيفَ الجِسْم،
طَوِيلاً، فَصيحاً. وشَيَّعَهُ مَنْ لا يُحْصِيْهم إلاّ اللَّهُ تعالى، وصُلِّي على قَبْرِه عدَّةً
شهورٍ ليلاً ونهاراً . إلى أنْ قال: ورثاهُ خَلقٌ من الأدباء وأهل الدِّين، ومِنْ ذلك
قولُ أبي سعيد بن الأعرابي :
حَدَثْ مُفْظِعٌ وخَطْبٌ جَلْيْلٌ دَقَّ عَنْ مِثْلِهِ اصْطِبَارُ الصَّبُورِ
قَامَ نَاعي العُلُومِ أَجْمَعِ لَمّا قَامَ نَاعِي مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيْرِ(٢)
١٧٦ - محمد بن جرير بن رستم *
أبو جعفر الطَّبري .
قال عبد العزيز الكتّاني: هو من الروافض، صَنَّفَ كتباً كثيرة في
ضلالتهم، له كتاب: (الرُّواة عن أهل البيت)) وكتاب: ((المسترشد في
الإمامة » .
نقلته من خط الصائن.
(١) الأبيات في ((ديوان ابن دريد)) ص - ٦٧ - ٦٩. وانظر أيضاً: ((تاريخ بغداد))
١٦٧/٢ - ١٦٩.
(٢) أورد البيتين ابن عبد الهادي في (مختصر طبقات علماء الحديث)) في ترجمته.
* ميزان الاعتدال: ٤٩٩/٣، لسان الميزان: ١٠٣/٥، طبقات أعلام الشيعة:
٢٥٠ - ٢٥٣ .
٢٨٢

١٧٧ - عليُّ بِنُ سِرَاج *
الإِمام الحافظ البارع، أبو الحسن بنُ أبي الأزهر الحَرَشيُّ مولاهم
المصريّ، صاحب التَّصانيف، جال وكتبَ العالي والنازل(١).
وأخذ عن أبي عُمير عيسى بن النّحاس، وسعيد بن أبي زيدون
القَيْسَراني، ويوسف بن بحر، وسعيد بن عمرو السَّكوني، ومحمد بنُ عبد
الرّحمن بن الأشعث، وفهد بن سليمان، وأبي زُرعة الدِّمشقي، وخلقٍ كثير.
ونزل بغداد، وجمع وصنَّف .
حدَّث عنه أبو بكر الشَّافعي، وأبو بكر الإِسْمَاعيلي، وأبو أحمد
العسَّال، وأبو بكر الجِعَابي، وأبو عمرو بن حمدان، وعليُّ بن عمر السُّكري،
وآخرون .
قال الدَّارَقُطني: كان يحفظ الحديث .
وقال الخطيب: كان عارفاً بأيام الناس وأحوالهم، حافظاً .
وقيل: مات سنة ثمانٍ وثلاث مئة في ربيع الأول .
* تاريخ بغداد : ٤٣١/١١ -٤٣٣، تاريخ ابن عساكر: ٥١/١٢/ب، مختصر طبقات
علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ١/١٣٠، تذكرة الحفاظ: ٧٥٦/٢ - ٧٥٧، ميزان
الاعتدال: ١٣١/٣، لسان الميزان: ٢٣٠/٤ -٢٣١، طبقات الحفاظ: ٣١٨، شذرات الذهب:
٠٢٥٢/٢
(١) كان الأئمة المتقدمون يطلبون علوّ الإِسناد ، ويرغبون فيه ، ويرحلون من أجله ، لأنه
أبعد عن الخطأ والعلّة من الإسناد النازل. وأجلُّ أنواع العلوّ ما قرب من رسول الله وَله بإسناد
صحيح نظيف خالٍ من الضعف ، بخلاف ما إذا كان مع ضعف ، فعندها لا يلتفت إليه ، لا
سيّما إن كان فيه بعض الكذابين المتأخرين ممن ادعى سماعاً من الصحابة . وانظر حول العالي
والنازل (شرح الألفية للسخاوي)) ٣/٣ - ٢٦.
٢٨٣

إلّا أن الدَّارَقُطني قال: كان يشربُ ويَسكر(١).
كتب إلينا عليّ بن أحمد: أخبرنا أبو حفص المعلّم، أخبرنا أبو بكر
القاضي ، أخبرنا محمد بن علي العبّاسي، أخبرنا عليُّ بن عمر، حدثنا عليُّ
ابنسِراج الحافظ، حدثنا أبو عمير الرملي، حدثنا روّاد بن الجرّاح، حدثنا
سعيد بن بشير، عن الأعمش، عن أبي صالح،عن أبي هريرة : قال رجل: يا
رسولَ الله! رآني رجلٌ وأنا أصلي في السِّر، فسرّني ذلك. قال: ((لكَ
أجْران: أجْرُ السِّر، وأجْرُ العَلانِيَة))(٢) .
١٧٨ - عبدُ الرَّحْمْنِ بنُ الحُسَيْن *
ابن خالد، القاضي العلامة، شيخُ أهل الرِّأي، بخراسان ، أبو سعيد
النّيسابوري الحنفي .
سمع الحسنَ بن عيسى بن ماسَرْجِس، ومحمدَ بن رافع، وعليٍّ بن
(١) ربما كان يشرب الطُّلاء المختلف فيه، أما أن يشرب ما هو متفق على تحريمه ،
فيُستبعد صدوره من مثله .
(٢) سعيد بن بشير ضعيف لكنه متابع ، فقد رواه الترمذي (٢٣٨٥) في الزهد: باب عمل
السر ، وابن ماجه (٤٢٢٦) في الزهد: باب الثناء الحسن ، من طريقين عن أبي داود ، عن
سعيد بن سنان الشيباني ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه . وقال الترمذي : حديث حسن غريب .
قال الترمذي : ((وقد فسَّر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إذا اطلع عليه فأعجبه ، فإنما
معناه أن يعجبه ثناء الناس عليه بالخير لقول النبي * ((أنتم شهداء الله في الأرض)) فيعجبه ثناء
الناس عليه لهذا لما يرجو بثناء الناس عليه . فأما إذا أعجبه ليعلم الناس منه الخير ليُكرم على
ذلك، ويُعظّم عليه فهذا رياء . وقال بعض أهل العلم: إذا اطلع عليه فأعجبه رجاء أن يعمل
بعمله فيكون له مثل أجورهم ، فهذا له مذهب أيضاً)) .
٢٨٤

.سلمة اللَّبَقي، وسعدانَ بن نصر، وأقرانه ببغداد، وأبا زُرْعة ، وأبا حاتم بالرَّي.
حدَّث عنه: ابنه القاضي عبدُ الحميد، وأحمدُ بن هارون الفقيه،
وطائفة .
قال أبو عبد الله الحاكم: كان إمامَ أهل الرَّأي في عصره بلا مُدافعة .
قلت: مات في سنة تسعٍ وثلاث مئة بنّيْسابور عن نيِّف وثمانين سنة،
وكان بينه وبين ابن خُزَيْمة واقع، بحيث إنَّ أبا بكرٍ صنعَ تلك المأدُبَة - التي ما
سُمع الشيخ بمثلها، وشهدها ألوفٌ من التجارّ والفقهاء - اثر وفاة هذا القاضي.
رحم اللهُ الجميع .
١٧٩ - ابنُ جابر *
الإِمامُ المجتهد، صاحبُ التَّصانيف، أبو إسحاق، إبراهيمُ بن جابر
البغدادي، الفقيه الثَّبت .
يروي في ((الخلافيات))(١) عن: الحسين بن أبي الرّبيع، والرَّمادي.
وعنه: الطَّبراني، وأبو الفضل الزّهري .
تُوفي سنةَ عشرٍ وثلاث مئة .
* فهرست ابن النديم : ٣٠٥ - ٣٠٦، طبقات العبادي: ٧٣ : ٧٣، تاريخ بغداد:
٥٣/٦ - ٥٤، طبقات الإِسنوي: ٣٤٤/١ - ٣٤٥.
(١) كتاب الخلافيات : لابي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى
البيهقيّ الشافعي ، المتوفى سنة ثمان وخمسين وأربع مئة. قال التاج السبكي: ((لم يسبق إلى
نوعه، ولم يصنف مثله)). انظر ((الرسالة المستطرفة)) ص ٣٣ - ٣٤.
٢٨٥

١٨٠ - ابنُ مُكْرم *
الإِمامُ الحافظُ البارعُ الحجّة، أبو بكر، محمدُ بنُ الحَسَيْن بن مُكْرم
البغدادي، نزيل البصرة.
سمع بشرَ بن الوليد الكنديّ ، ومحمد بن بكّار بن الرّيّان،، وعبيدَ
الله القواريري ، ومنصورَ بن أبي مزاحِم ، وطبقَتَهُم .
حدَّث عنه: محمدُ بن مخلد العَطّار، وابنُ عديّ، والطَّبَراني، والحسنُ
ابن عليّ القَطّان، وأهلُ البصرة.
قال الدَّارَقُطني: ثقة .
وقال ابراهيم بن فهد: ما قَدِمَ علینا من بغداد أحدٌ أعلم بالحديث من
ابن مُكرم .
قلت : توفي سنة تسعٍ وثلاث مئة ، وله بضعٌ وتسعون سنة .
أكثرَ عنه الطَّبراني .
١٨١ - القَطَّان **
الحافظُ المسندُ الثِّقة، أبو عليّ، الحسَيُن بنُ عبد الله بنٍ يزيد بن
الأزرق الرِّقِّي المالكيُّ القَطَّان الجصّاص، رحّال مصنِّف .
سمع هشامَ بن عمّار: وإبراهيمَ بن هشام الغَسّاني ، والوليدَ بن عتبة ،
* تاريخ بغداد: ٢٣٣/٢، المنتظم: ١٦٥/٦، مختصر طبقات علماء الحديث لابن
عبد الهادي: الورقة ٢/١٢٦، تذكرة الحفاظ: ٧٣٥/٢ - ٧٣٦، العبر: ٨٤٤/٢، شذرات
الذهب: ٢٥٨/٢ .
* * تاريخ ابن عساكر: ١/٥، تهذيب ابن عساكر: ٣٠٥/٤.
٢٨٦

وإسحاقَ بن موسى الخَطْمي، ومخلدَ بن مالك ، وطبقتَهُم .
حدَّث عنه: جعفر الخُلْدي، والحافظُ أبو عليٍّ النَّيْسابوري، وأبو بكر
ابنُ السُّنِّي ، وأبو حاتم البُسْتِي، وأبو أحمد بنُ عدّي ، وأبو الفتح محمدُ بن
الحسين الأزدي، وأبو بكر بنُ المقرىء وخلق .
وثّقه الدَّارَقُطني .
تُوفي في حدود سنة عشر وثلاث مئة .
١٨٢ - الطّوسِي *
الإِمام الحافظ المجوِّد، أبو عليّ، الحسنُ بنُ عليٍّ بن نصر بن منصور
الطُّوسِي .
سمع محمد بن يَحْيِى، وأحمدَ بن حفص بن عبد الله، وأحمدَ بن
الأزهر، والفضل بن عبد الله بن خرِّم الهَروي، وبُنداراً، وابنَ مثنى،
وإسحاقَ بن شاهين، وابنَ عَرَفة، والزَّعفراني، ومحمدَ بن عمرو بن أبي
مذعور، وأبا سعيد الأَشجّ، وابنَ المقرىء، وطبقتُهُم.
وحدَّث بقَزْوين كرِّتين .
روى عنه: إسحاقُ بن محمد الكَيْساني، وابنُ سلمة القَطّان ، ومحمدُ
ابن سليمان بن يزيد الفاعِي، وعدَّة. وكتب عنه شيخُهُ أبو حاتم .
* تاريخ جرجان: ١٤٣ - ١٤٤، ذكر أخبار أصبهان: ٢٦٢/١ -٢٦٣، مختصر طبقات
علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ٢/١٣٤، تذكرة الحفاظ: ٧٨٧/٣ - ٧٨٨، ميزان
الاعتدال: ٥٠٩/١، لسان الميزان: ٢٣٢/٢ - ٢٣٣، طبقات الحفاظ: ٣٣٠، شذرات
الذهب : ٢٦٤/٢ .
٢٨٧

قال الخليلي: ثقة، عالمٌ بهذا الشَّأن .
سُئل عنه ابنُ أبي حاتم، فقال: ثقةٌ معتمدٌ عليه.
قال الخَليلي : أدركتُ من أصحابه نحو عشرة. وله تصانيف حسان .
وقال الحاكم : يُعرفُ بكرْدَوْش .
وقال أبو النضر الفامِي : يعرفُ بمُكردش .
قلت: روى عنه: أبو سهل الصُّعلوكي، وأحمدُ بن محمد بن
عبدوس .
تُوفي على ما قاله الحاكم : بطوس سنةَ اثنتي عشرةَ وثلاثٍ مئة .
وقال الخليلي: مات في طريق الغَزو سنةَ ثمان وثلاث مئة .
١٨٣ - الوَلْيْدُ بنُ أَبَان *
ابن بُونَة، الحافظُ المجوِّدُ العلامة، أبو العباس الأَصْبَهاني، صاحبُ
المسندَ الكبير والتفسير .
حدَّث عن: أحمدَ بن عبد الجبّار العُطارِدِي، وأحمدَ بن الفُرات،
وعباس الدُّوري، وأسيد بن عاصم، ويَحْبِى بنِ عَبْدك القَزويني، وطبقتِهِم .
حدَّث عنه: أبو الشِّيخ، والطّبراني، ومحمدُ بنُ عبد الرّحمن بن مخلد
● ذكر أخبار أصبهان: ٣٣٤/٢ -٣٣٥، الإكمال لابن ماكولا: ٣٧١/١، الأنساب:
٩٥/ب ، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ١/١٣٤، تذكرة الحفاظ :
٧٨٤/٣، العبر: ١٤٧/٢، مرآة الجنان: ٢٥٠/٢، النجوم الزاهرة: ٢٠٦/٣، طبقات
الحفاظ: ٣٢٩، طبقات المفسرين للداودي: ٣٦٠/٢، شذرات الذهب: ٢٦١/٢،
الرسالة المستطرفة: ٧٢ .
٢٨٨

وأحمد بن عبيد الله بن محمود، والأصْبَهانُّون .
مات سنة عشرٍ وثلاث مئة، عن بضع وسبعين سنة .
وقد روى عنه أبو الشَّيخ كثيراً في تآليفه، وكان بصيراً بهذا الشَّأن ، لا
يقع لنا حديثُه إلاّ بنزول .
١٨٤ - الخُزَاعِي
الإِمامُ المقرىء، المحدِّث، أبو محمد، إسحاقُ بن أحمد بن إسحاق
ابن نافع الخُزاعيُّ المكِّيّ، شيخُ الحَرم، جوّد القرآن على البَزِّي، وعبد
الوهّاب بن فُليح .
وحدَّث عن: ابن أبي عمر العَدَني بمسنده، وعن محمد بن زُنْبور، وأبي
الوليد الأزرقي .
وكان متقناً، ثقة، ذكر أنَّه تلا على ابن فليح مئةً وعشرين ختمة. وله
مصنَّفات في القراءات .
قرأ عليه ابن شَنّبُوذ، والمطِّّعي، ومحمدُ بن موسى الزَّينبي، وعدّة .
وحدَّث عنه: ابنُ المقرىء، وإبراهيمُ بن عبد الرَّزاق الأنطاكي .
وآخرون .
مات بمگّة في ثامن رمضان سنةً ثمانٍ وثلاث مئة .
طبقات القراء للذهبي: ١٨٤/١ - ١٨٥، العبر: ١٣٦/٢ - ١٣٧، الوافي
*
بالوفيات: ٤٠٣/٨، البداية والنهاية: ١٣١/١١، العقد الثمين: ٢٩٠/٣، طبقات القراء
للجزري: ١٥٦/١، شذرات الذهب: ٢٥٢/٢.
٢٨٩

١٨٥ - المَنْيجِيّ *
الإِمامُ المحدِّث، القُدوةُ العابد، أبو بكر، عمرُ بن سعيد، بن أحمد بنِ
سعد بن سنان الطّائِي المَنْبِجي .
سمع أبا مصعب الزّهري، وهشامَ بن عمّار، ودُحَيماً، وأحمدَ بن أبي
شُعيب الحرّاني ، ومحمد بن قدامة، وطبقتهم .
حدَّث عنه: الطَّبَراني، وأبو حاتم بن حبّان ، وعبدانُ بن حميد
المَنْبِجِي، وأبو أحمد بن عديّ، وعبدُ الله بنُ عبد الملك المنْبِجي، وأبو
الأسد محمد بن إلياس البالِسِي ، وآخرون .
قال ابن حبّان: كان قد صام النَّهار وقام الليل ثمانينَ سنةً، غازياً
مرابطاً ، رحمةُ الله عليه .
لم أظفر له بوفاة .
أخبرنا محمدُ بن عليِّ الصَّالحي، أخبرنا الحسنُ بن عليٍّ بن الحسين
ابن الحسن الأسدي، أخبرنا جدِّي، أخبرنا عليّ بنُ أبي العلاء الفقيه، أخبرنا
عمرُ بن أحمد بن الوليد بمنْبج، حدثنا أبو الأسد محمدُ بنُ إلیاس، حدثنا عمرُ
ابن سعيد المُنِجي في سنة ستُّ وثلاث مئة، حدثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيم
دُحيم، حدثنا الوليد، حدثنا عثمانُ بنُ المنذر، سمع القاسم بن محمد
يحدِّثُ عن معاوية: (( أَنَّهُ أَراهُمْ وضوءَ رسولِ اللهِ وََّ، فلمَّا بلغَ مَسْحَ الرَّاسِ
وَضَعَ كفِّيْه على مُقَدَّم رأسِه، ثمَّ مَرَّ بِهِما حتَّى بلغَ القَفا، ثمَّ ردَّهُما حتَّى بلغَ
المكانَ الذي منه بَدَأ)». غريب(١)، والقاسمُ هذا: ثَقَفيُّ من أهل دمشق،
الأنساب : ٥٤٢/ب، تاريخ ابن عساكر: ١١٤/١٣/أ، معجم البلدان :
٠
٢٠٧/٥، اللباب : ٢٥٩/٣.
(١) وأخرجه الإِمام أحمد: ٩٤/٤، وأبو داود (١٢٤ ) في الطهارة : باب صفة
وضوء النبي ◌َ ليل من طريقين عن الوليد بن مسلم ، حدّثنا عبد الله بن العلاء، حدثنا أبو الأزهر =
٢٩٠

روى عنه أيضاً قيسُ بنُ الأحنف(١).
١٨٦ - البَلْخِيّ *
الإِمامُ المحدِّثُ الثَّبت ، أبو العباس ، حامدُ بن محمد بن شعيبٍ بنٍ
زهيرِ البَلْخِيّ ثمَّ البغداديّ ، المؤدِّب .
حدَّث عن : محمد بن بكّار بن الرِّيّان ، وعبيد الله القَوارِيري ،
وسُريج بن يونس ، وطبقتهم .
حدَّث عنه: أبو بكر محمدُ بن عمر الجِعابي ، وعليُّ بن لؤلؤ
الورّاق، ومحمدُ بن إسماعيل الورّاق ، وعليُّ بن عمر السُّكري ، وآخرون .
وثَّقه الدَّارَقُطْنِيُّ وغيرُه .
مولده في سنة ستَّ عشرةً ومئتين ، ومات سنة تسعٍ وثلاث مئة ، عن
ثلاثٍ وتسعينَ سنة ، وكان من بقايا المُسْنَدين .
= المغيرة بن فروة - وزاد أبو داود : ويزيد بن أبي مالك - أن معاوية توضأ للناس كما رأى رسول الله
** يتوضأ، فلما بلغ رأسه غرف غرفة من ماء ، فتلقاها بشماله حتى وضعها على مقدّم رأسه ،
حتى قطر الماء أو كاد يقطر، ثم مسح من مقدّمه إلى مؤخره ، ومن مؤخره إلى مقدّمه)).
وسنده صحيح ، فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث .
(١) قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٨/٧: القاسم بن محمد الثقفيّ:
روى عن معاوية وأسماء ابنة أبي بكر ، روى عنه قيس بن الأحنف وعثمان بن المنذر . سمعت
أبي يقول ذلك .
* تاريخ بغداد: ١٦٩/٨ - ١٧٠، المنتظم: ٦//١٦٤، العبر: ١٤٤/٢، شذرات
الذهب : ٢٥٨/٢ .
٢٩١

١٨٧ - ابنُ مُيَسِّر(١) ﴾.
شيخُ المالكيّة ، أبوبكر ، أحمد بن محمد بن خالد بن مَسَّر ، الفقيهُ
الإسكندراني ، صاحبُ ابن المؤاز ، وراوي كتابه .
صنّف التَّصانيف ، وانتهتْ إليه رئاسةُ المذهب بمِصْر .
توفيَ في رمضان سنةً تسعٍ وثلاث مئة .
وقيل : إنَّه حدَّث عن يزيدَ بنِ سعيد الإِسْكَندراني .
١٨٨ - الحاسِب *
الثِّقَةُ المتقِن ، أبو أحمد ، إسماعيل بن موسى البغدادي الحاسب .
سمع بشر بن الوليد ، وجُبارة بن المغَلِّس ، والقَوارِيري .
وعنه : ابنُ المظفّر ، وأبو بكر الورّاق .
توفي سنة تسعٍ وثلاث مئة .
١٨٩ - ابنُ قُتَيْبَة ** *
الإِمامُ الثَّقة، المحدِّثُ الكبير، أبو العباس، محمدُ بن الحسن بن قُتَيْبة
ابن زيادة اللَّخْميُّ العَسْقَلاني.
(١) في الأصل ((مبشر)) بالشين المعجمة، وهو تصحيف، والتصويب من ((مشتبه))
المؤلف ، و((تبصير)) ابن حجر، وجميع المصادر التي ترجمت له .
* الديباج المذهب : ١/ ١٦٩، حسن المحاضرة: ١ /٤٤٩، شجرة النور الزكية :
٨٠/١
* * تاريخ بغداد: ٢٩٦/٦ - ٢٩٧، المنتظم: ١٦٠/٦.
*** تاريخ ابن عساكر: ١٢٠/١٥/ب، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد
الهادي: الورقة ٢/١٣١، تذكرة الحفاظ: ٧٦٤/٢ - ٧٦٥، العبر: ١٤٧/٢، طبقات
الحفاظ: ٣٢١، شذرات الذهب: ٢٦٠/٢ - ٢٦١.
٢٩٢

سمع صفوان بن صالح ، وهشام بن عمّار ، وإبراهيم بن هشام
الغَسَّاني ، ويزيد بن عبد الله بن مَوْهب الرَّملي، ومحمد بن رُمح ، وعيسى
ابن حمّاد ، وحَرملة بن يَحْيَى، ومحمد بن يَحْبَى الزِّمَّاني ، وعدّة.
حدَّثَ عنه : أبو أحمد بن عديّ ، وأبو عليِّ النَّيْسَابوري ، وأبو هاشم
المؤدّب ، والقاضي يوسُفُ بن القاسم الميانَجِي ، وأبو بكر بنُ المقرىء ،
وآخرون .
أكثر عنه ابنُ المقرىء ، وكان مسنِدَ أهل فلسطين ، ذا معرفة وصِدق .
فارقه ابنُ المقرىء في سنة تسعٍ وثلاث مئة ، فلعلّه توفي سنة عشر ، أو
نحوها .
أخبرنا أحمدُ بن أبي الحسين ، وسليمانُ بن أبي عمر، وغيرُهُما
قالوا : أخبرنا محمدُ بن عبد الواحد كتابَةً ، أخبرنا إسماعيلُ بن عليّ ، أخبرنا
محمدُ بنُ عليِّ النَّحْوي سنةً ثمان وخمسينَ وأربع مئة، أخبرنا أبو بكر بنُ
المقرىء ، سنةً ثلاثٍ وسبعين وثلاث مئة ، أخبرنا ابنُ قُتيبة ، وأبو عروبة ،
وابن جَوْصَاء قالوا : حدَّثنا كثير بن عُبيد ، أخبرنا الحسن ، عن سفيان ، عن
هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: ((دَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ آلِ﴾
وأنا ألعَبُ بالبَنَات ))(١) .
قال حمزة السَّهمي : سألتُ الدَّارَقُطْني عن ابن قتيبة اللَّخْمي ، فقال :
ثقة .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري: ٤٣٧/١٠ في الأدب : باب الانبساط الى
الناس ، ومسلم ( ٢٤٤٠ ) في فضائل الصحابة ، من طرق عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي # وكان لي صواحب يلعبن معي ،
فكان رسول اللـه ﴿ إذا دخل ينقمعن - يتغيين - منه، فيسرِّبُهُنَّ - يُرسلهنَّ - إليّ، فيلعبن
معي )) .
٢٩٣

١٩٠ - عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُرْوَة *
الحافظُ الإِمامُ البارع، أبو محمد الهَرَوي ، مصنَّف كتاب
((الأقضية)).
سمع أبا سعيد الأشجَّ ، والزَّعْفراني ، ومحمدَ بن الوليد البُسْري ،
والحسنَ بن عرفة ، وطبقَتَهُم .
حدَّث عنه : محمد بن أحمد بن الأزهريُّ اللُّغويُّ ، ومحمدُ بن عبد
الله السَّيَّاري، وأبو منصور محمدُ بن عبد الله البزّار، وأهل هَراة.
توفي سنة إحدى عشرة وثلاث مئة .
أخبرنا الحسنُ بن عليٍّ بن الخلال . أخبرنا عبدُ الله بن عمر ، أخبرنا
أبو الوقت السِّجْزي ، حدثنا عبدُ الله بن محمد الأنصاري ، حدثنا عليُّ بن
أحمد بن خُميرويه ، أخبرنا محمدُ بن أحمد بن الأزهر إملاءً ، أخبرنا عبدُ اللهِ
ابنُ عروة، حدثنا محمدُ بن الوليد ، عن غُنْدَر ، عن شُعبة ، عن الحَكَم ،
عن عليٍّ بنِ الحُسين، عن مروان بن الحكم قال: ((شهدتُ عثمانَ وعَلّاً
بمكّة والمَدينَةَ، وعثمانُ يَنْهَىْ عن المُتْعَة وأن يجمعَ بَيْنَهُما ، فلمَّا رأى عليّ
ذلك أَهَلَّ بهما فقال: لَبِّكَ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ . فقالَ عثمان : تَرانِي أَنْهَى النَّاسَ
وأنتَ تَفْعَلُه! قال: لَمْ أَكُنْ لُأَدَعَ سُنَّةَ رسولِ اللهِ وَّهِ بقولِ أَحَدٍ مِنَ
النَّاسِ))(١) .
* مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي : الورقة ٢/١٣٤، تذكرة الحفاظ :
٧٨٦/٣ - ٧٨٧، العبر: ١٤٨/٢، طبقات الحفاظ: ٣٣٠، شذرات الذهب: ٢٦٢/٢.
(١) أخرجه البخاري: ٣٣٦/٣ -٣٣٧ في الحج: باب التمتع والقران ، من طريق
محمد بن بشار ، حدثنا غُنْدَر - وهو محمد بن جعفر - حدثنا شعبة ، عن الحكم - هو ابن عتبة - عن
علي بن الحسين ، عن مروان . وأخرجه الدارمي : ٢ / ٦٩ - ٧٠ في الحج : باب القران ، من =
٢٩٤

١٩١ - ابنُ النّفَاح *
الإِمامُ المحدِّث الثَّبت ، المجوِّدُ الزَّاهد القُدْوَة ، أبو الحسن ، محمدُ
ابن محمد بن عبد الله بن النَّفَاحِ بن بدر الباهِليُّ البغداديّ ، نزيلُ مصر
ومحدِّثُها .
سمع إسحاقَ بن أبي إسرائيل ، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي ، وحفصَ
ابن عمر الدُّوريَّ المقرىء ، وأخذ عنه الحروف ، وجماعة .
حدَّث عنه : أبو سعيد بنُ يونس ، وعبيدُ الله بن محمد بن خلف
البَزَّاز ، وأبو الطيّب العباسُ بن أحمد الهاشميّ، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وأبو
بكر أحمدُ بن محمد المهندس ، وآخرون .
قال ابنُ يونس : توفيَ في ربيع الآخر سنة أربعَ عشرةَ وثلاثٍ مئة .
قال : وكان ثقةً ، ثَبتاً ، صاحب حديث ، متقلِّلاً من الدُّنيا .
وقال الحافظُ حمزةُ الكِنَاني : سمعتُ محمد بن محمد الباهِليَّ يقول :
بضاعَتي قليلة ، واللهُ يجعلُ فيها البَرَكة .
قلت : وقد سمع بدمشق من محمودٍ بنٍ خالد ، وجَوَّد القرآنَ على أبي
عمر الدُّوري ، وعاش بِضعاً وثمانين سنة .
= طريق سهل بن حماد ، عن شعبة به . وأخرجه النسائي : ٥ / ١٤٨ في الحج : باب القران ، من
طريق إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا أبو عامر ، عن شعبة . وأخرجه أيضاً من طريق عمران بن يزيد ،
عن عيسى بن يونس ، عن الأشعث ، عن مسلم البطين ، عن علي بن الحسين ، عن مروان بن
الحكم .
* تاريخ بغداد: ٢١٤/٣، الأنساب: ٥٦٥/ب، المنتظم: ٢٠٤/٦، العبر:
١٥٩/٢، طبقات القراء للذهبي: ١٩٨/١، الوافي بالوفيات: ٩٩/١، البداية والنهاية:
١٥٤/١١، طبقات القراء للجزري: ٢٤٢/٢، النشر في القراءات العشر: ١٨٠/١،
النجوم الزاهرة: ٢١٦/٣، حسن المحاضرة: ٣٥٠/١، شذرات الذهب: ٢٦٩/٢.
٢٩٥

١٩٢ - السِّجْزي *
الإِمامُ الحافظ ، أبو العباس ، أحمد بن محمد بن الأزهر بن حُریث
السِّجْزي .
عن : سعيد بن يعقوب الطَّالْقاني، وعليٍّ بن حُجْر ، وأبي حفص
الفلاس ، ومحمد بن رافع ، والكَوْسَج .
وعنه : أبو بكر بنُ علي الحافظ ، وعبدُ العزيزِ بنُ محمد بن مسلم ،
وطائفة .
لكنّه واهٍ، ذكرتُهُ في («الميزان))(١).
توفيَ سنةً اثنتي عشرةً وثلاث مئة .
روى عنه ابنُ حبّان، وتعجَّب من حفظه ومذاكرته ، واتَّهَمَه .
فأمَّا الثَّقة أبو الحسن أحمدُ بنُ محمد بنِ الفَضْلِ السِّجِسْتَاني(٢) نزيل
دمشق ، فيروي عن : محمد بن المقرىء ، وعليٍّ بن خَشْرَم ، وأبي محمد
الدَّارمي ، وطبقتهم .
وعنه : جُمَح ، والرَّبَعي، وابنُ حبّان، وأبو أحمد الحاكم ، والقاضي
الأبهري .
ماتَ سنةً أُربَعَ عشرةَ وثلاثٍ مئة .
* ذكر أخبار أصبهان: ١٣٨/١، الأنساب: ٢٩١ /أ، ميزان الاعتدال: ١٣٠/١-١٣٢،
لسان الميزان : ٢٥٣/١ - ٢٥٤.
(١) ١٣٠/١ -١٣١.
(٢) أفرد له المؤلف ترجمة خاصة في الصفحة ٤٢٦ من هذا الجزء .
٢٩٦

١٩٣ - الخَلَّل *
الإِمامُ العلّامةُ الحافظُ الفقيه، شيخُ الحنابلةِ وعالمُهُم ، أبوبكر ،
أحمدُ بنُ محمد بن هارونَ بنِ يزيدَ البغداديُّ الخَلّل .
وُلد في سنة أُربعٍ وثلاثينَ ومئتين ، أو في التي تليها ، فيجوزُ أن يكون
رأى الإِمام أحمد ، ولكنَّه أخذ الفِقه عن خلقٍ کثیر من أصحابه ، وتلمذ لأبي
بكر المُرُوني .
وسمع من الحسن بن عَرَفة ، وسعدان بن نَصْر ، ويَحْبى بن أبي
طالب ، وحربٍ بن إسماعيل الكِرْماني ، ويعقوبَ بنِ سُفيان الفَسَوي - لقيه
بفارس ، وأحمدَ بنِ مُلَعِبْ ، والعبّاسِ بنِ محمد الدُّوري، وأبي داودَ
السِّجِسْتاني ، وعليٍّ بن سهل بن المغيرة البَزَّازُ، وأحمدَ بنِ منصور
الرَّمادي ، وأبي يَحْيَى زكريا بن يَحْنَى النَّاقد ، وأبي جعفر محمدٍ بن عبيد الله
ابن المُنادي ، وعبدِ اللهِ بن أحمدَ بن حَنْبَل ، والحسنِ بن ثَواب المخرّمي ،
وأبي الحسن المَيْموني ، وإبراهيم بن إسحاق الحَربي ، ومحمدٍ بن عوف
الطَّائي، وإسحاقَ بنِ سَيّار النَّصِيْبِي ، وأبي بكر الصَّاغاني ، وخلقٍ كثير .
ورحل إلى فارس ، وإلى الشام ، والجزيرة يتطلّب فقه الإِمام أحمد
وفتاويَه وأجوبته ، وكتب عن الكبار والصِّغار، حتَّى كتب عن تلامذَتِهِ ،
وجمع فأوعى، ثمَّ إِنَّه صنَّف كتاب: ((الجامع في الفقه)) من كلام الإِمام ،
بأخبرنا وحدَّثنا، يكون عشرينَ مجلّداً، وصنَّف كتاب: ((العلل )) عن أحمد
تاريخ بغداد: ١١٢/٥ - ١١٣، طبقات الشيرازي: ١٧١، طبقات الحنابلة :
١٢/٢ - ١٥، المنتظم: ١٧٤/٦، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة
١/١٣٤، تذكرة الحفاظ: ٧٨٥/٣ - ٧٨٦، العبر: ١٤٨/٢، دول الإسلام: ١٨٨/١،
الوافي بالوفيات: ٩٩/٨، البداية والنهاية: ١٤٨/١١، النجوم الزاهرة: ٢٠٩/٣، طبقات
الحفاظ: ٣٢٩ - ٣٣٠، شذرات الذهب: ٢٦١/٢، الرسالة المستطرفة: ٣٧ -٣٨.
٢٩٧

في ثلاث مجلّدات، وألَّف كتاب: ((السُّنّة، وألفاظ أحمد ، والدليل على
ذلك من الأحاديث )) في ثلاث مجلّدات ، تدلُّ على إمامته وسَعَة علمه ، ولم
يكن قبلَه للإِمام مذهبٌ مستقلّ، حتَّى تتبّع هو نصوص أحمد ، ودوَّنَها،
وبَرْهَنها بعد الثلاث مئة ، فرحمَهُ اللهُ تعالى .
قال أبو بكر بن شَهْرَيَار : كُلُّنا تبعٌ لأبي بكرِ الخَلاَل ، لم يسبِقْهُ إلى
جمع علم الإِمام أحمد أحد .
قلت : الرِّوايةُ عَزيزةٌ عنه .
حدَّث عنه : الإِمامُ أبو بكر عبد العزيزِ بنُ جعفر - غلامُ الخَلّل ، وأبو
الحسين محمدُ بنُ المظفّر ، وطائفة .
قال الخطيب في ((تاريخه))(١): جمع الخلالُ علومَ أحمدَ وَتَطَلَّبَها،
، وسافر لأجلها، وكَتَبَها، وصَنَّفَهَا كباً ، لم يكن - فيمن ينتحل مذهب أحمد -
أحدٌ أجمعَ لذلك منه . قال لي أبو يَعلى بنُ الفرّاء: دُفن أبو بكر الخلال إلى
جَنب أبي بكر المُرُّوذي .
-
قلت : توفي في شهر ربيع الأول سنةَ إحدى عشرةَ وثلاث مئة ، وله
سبعٌ وسبعون سنة ، ويقال : بل نَيَّفَ على الثمانين .
أخبرنا الحسنُ بن يونس ، وعيسى بنُ عبد الرّحمن قالا : أخبرنا جعفرُ
ابن عليّ، أخبرنا أحمدُ بن محمد الحافظ ، أخبرنا المباركُ بنُ عبد الجبّار ،
أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ عليّ ، أنبأنا عبدُ العزيزِ بن جعفر، أخبرنا أحمدُ بن
محمد بن هارون ، حدثنا المَرُّوذي ، حدثنا أحمدُ بنُ حنبل : سمعتُ سفيانَ
ابْنَ عُيَيْنَة يقول: فِكْرُكَ في رِزْقٍ غَدٍ يكتبُ عَلَيْكَ خَطِيئَةِ .
(١) ١١٢/٥ -١١٣.
٢٩٨

١٩٤ - أبو جَعْفَر بنُ حَمْدان »
الإِمامُ الحافظ الزَّاهد القُدوة ، المجابُ الدَّعوة ، شيخُ الإِسلام ، أبو
جعفر، أحمد بن حَمْدان بنِ عليٍّ بن سِنان الحِيْرِيُّ النَّيْسابوريّ، والدُ
الشَّيْخَيْنِ : أبي العبّاس محمد ، وأبي عَمْرو محمد .
مولده في حدود الأربعينَ ومئتين ، أو قبل ذلك .
وسمع أحمدَ بنَ الأزهر ، وعبدَ اللهِ بنَ هاشم الطُّوسي ، وعبدَ الرَّحمن
ابنَ بشر ، ومحمدَ بنَ يَحَْى الذُّهلي، فَمَنْ بعدهم ببلده ، وارتحل وحجّ ،
وأخذَ عن : أبي يَحْنَى بن أبي مَيْسَرة ، وأبي عمرو بن أبي غَرَزَة الغِفاري ،
وإسماعيلَ القاضي ، وعثمانَ بنَ سعيد الدّارمي ، والحسنَ بنَ عليٍّ بن زياد ،
ومعاذَ بن نجدة ، وأمثالهم .
وارتحل بولده أبي العبّاس إلى محمدٍ بن أيُوب البَجَلِيِّ وغيره ، ثم
ارتحلّ بابنه أبي عَمْرو إلى الحسنِ بنِ سُفيان وأقرانه وصنَّف ((الصَّحيحَ))
المستخرجَ على ((صحيح مسلم))، وكان من أوعية العِلم .
حدَّث عنه : أبو عثمان سعيدُ بنُ إسماعيل الحِيْريُّ الزَّاهد ، وأبو عليّ
الحسينُ بن عليّ الحافظ ، وعبدُ الله بنُ سعد، وأبو الوليد حسّان بنُ محمد ،
وأبو العبّاس بنُ عُقْدة ، وابناه ، وطائفة .
قال الحاكم : سمعتُ أبا عمرو بنَ حمدان يقول : لمّا بلغ أبي من
طبقات الصوفية : ٣٣٢ - ٣٣٤، تاريخ بغداد: ١١٥/٤ - ١١٦، المنتظم:
١٧٦/٦، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ١/١٣١، تذكرة
الحفاظ: ٧٦١/٢ - ٧٦٢، العبر: ١٤٧/٢ -١٤٨، الوافي بالوفيات: ٣٦٠/٦، مرآة
الجنان: ٢٦٤/٢، طبقات الاولياء: ٤٨ - ٤٩، طبقات الحفاظ: ٣٢٠، شذرات
الذهب : ٢٦١/٢، الرسالة المستطرفة : ٢٧ .
٢٩٩

كتاب مسلم إلى حديث محمد بن عبَّد، عن سُفيان: ((يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرا))(١)
لم يجدهُ عند أحد عن ابن عبّاد ، فقيل له : هو عند أبي يَعْلَى المَوْصِلِيّ ، عن
ابن عبّاد : فرحل إليه قاصِداً من نَيْسَابُور لسماع هذا الحديث .
قلت : ورحل لأجل ولديه ، قال : وخرج أبي - على كِبر السِّنّ - إلى
جُرْجان ليسمعَ من عِمْرانَ بن موسى بن مجاشِع حدیثَ سويد بن سعيد ، عن
حَفْص بن مَيْسَرة [ عن موسى بن عقبة ] ، عن نافع ، عن ابن عمر قال :
((بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَةِ الصُّبْحِ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ ... )) وذكر الحديث(٢)،
وسمعتُهُ مع أبي .
قال الحاكم : سمعتُ أبا عمرو سمعتُ أبي يقول : كلّ ما قال
البُخاري : قال لي فلان . فهو مُنَاوَلَةٌ وَعَرْض (٣) .
وسمعتُ أبا عمرو يقول : كان أبي يُحْبِي الليل .
(١) أخرجه مسلم (١٧٣٣) في الجهاد : باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير، من
حديث أبي موسى الأشعري أن النبي وَله بعثه ومعاذاً إلى اليمن، فقال: (( يسِّرا ولا تُعسِّرا،
وبشِّرا ولا تُنفِّرا، وتطاوعا ولا تختلفا)) .
(٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٩٥/١ في القبلة: باب ما جاء في القبلة ،
والبخاري : ٤٢٤/١ في الصلاة: باب ما جاء في القبلة ، و١٣١/٨ في التفسير : باب ( وما
جعلنا القبلة ... ) وباب ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب ... ) وباب ( الذين آتيناهم الكتاب
يعرفونه ... ) وباب (ومن حيث خرجت فولٌ وجهك شطر المسجد الحرام ) وفي خبر
الواحد : باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق ، ومسلم (٥٢٦ ) في المساجد : باب
تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة ، وأحمد: ١٦/٢ و٢٦، والترمذي (٣٤١) والنسائي :
٦١/٢ كلهم من طريق عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: بينما الناس بقباء في
صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ فقال: إن النبي ◌ّه قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل
الكعبة ، فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام ، فاستداروا إلى الكعبة .
(٣) القراءة على الشيخ تسمى عندهم عرضاً. والمناولة : أن يُعطي الشيخ للطالب
أصلَ سماعه، أو فرعاً مقابلاً به ويقول له : هذا سماعي عن فلان فاروِه عني ، أو أجزتُ لك
روايته عني . ثم يبقيه معه ملكاً له ، أو يعيره إياه لينسخه ، ويقابل به ثم يعيده الى الشيخ . أو
٣٠٠