Indexed OCR Text
Pages 121-140
٦٥ - النَّخَعِيّ * المحدِّثُ العالم، أبو عليّ، الحسينُ بنُ عليٍّ بنِ محمدِ بنِ مُصْعب النَّخَعِيُّ الْبَغْدادي . سمعَ سليمانَ بنَ بنتٍ شُرَحْبِيل، وداودَ بنَ رُشَيْد، وعبدَ اللهِ بنَ خُبَيْق، وسُوَيد بنَ سعيد، وطائفة . وعنه: الطَّيْتِيّ، وأبو بكر بن خَلَّد، والطَّبَراني، وأبو الشَّيخ، وأبو بكر الإِسْماعِيْلي، وقال: كانَ شَيْخاً كبيراً، قد غلب عليه البَلْغَم . ثم روى عنه حديثاً، تابَعَهُ عليه أبو الجَهْم المَشْغَرائي، عن العبّاس بن الوليد الخَلَّل: حدثنا مروانُ بنُ محمد، حدَّثَنا سعيدُ بنُ بشير، عن قَتَادة ، عن أَنَسٍ مرفوعاً: ((فُضِّلْتُ على النَّاسِ بأربع: بالسَّخَاءِ، والشَّجَاعَة، وكَثْرَةِ الجِمَاعِ، وشِدَّةِ البَطْش))(١) . تاريخ بغداد: ٨ / ٦٩ - ٧٠، ميزان الاعتدال: ١ /٥٤٣، لسان الميزان : ٠ ٣٠٣/٢. (١) هذا خبر منكر، آفته سعيد بن بشير، فقد ضعَّفه غير واحد كما في ((الميزان)) ١٢٨/٢ - ١٣٠. وأورده المؤلف في ترجمة مروان بن محمد في ((الميزان)) ٩٣/٤ من طريق الطبراني في «معجمه الأوسط)» عن محمد بن هارون بن محمد بن بكار ، عن العباس بن الوليد ، عن مروان بن محمد ... وقال: هذا خبر منكر. وقال ابن الجوزي - فيما نقله عنه المناوي في ((فيض القدير)) : حديث لا يصح . ١٢١ ٦٦ - البِرْدِيْچيّ(١) » الإِمامُ الحافظُ الحِجَّة، أبو بكر، أحمدُ بنُ هَارونَ بنِ روحِ البَرْدِيجيّ البَرْذَعيّ، نزيلُ بغداد . ولدَ بعدَ الثَّلاثينَ ومئتين، أو قَبْلَها . حدَّث عن: أبي سعيد الأشَجّ، ونَصْرِ بنِ عليِّ الجَهْضَميّ، والفضلِ الرُّخَامي، وعليٍّ بنِ إِشْكاب، وهارونَ بنِ إسحاق، وبحرِ بنِ نصْر الخَوْلاني، والرّبيعِ بنِ سُلَيْمان، وسُلَيْمانَ بنِ سَيْف الحرَّاني، والعبَّاسِ بنِ الوليد البَيْروتي، ومحمدِ بنِ عبدِ الملك الدَّقِيْقِي، ومحمدِ بنِ عَوْف الطّائي، ويزيدَ ابنِ عبدِ الصَّمَد، وطبقتِهِم، بالشَّام، والحَرَمَّيْن، والعَجَم، ومِصْر، والعِراق، والجَزِيرة . وجمعَ وصنّف، وبَرَع في عِلم الأثَر . حدَّث عنه: أبو عليّ بنُ الصَّوَّاف، وأبو بكرٍ الشَّافعيّ، وأبو أحمدَ العَسَّال، وأبو أحمدَ بنُ عَدِيّ، وأبو القاسم الطَّبَراني، وعليُّ بنُ لؤلؤ الوَرَّاق، وآخرون . ذكرَهُ الحاكمُ في ((تاريخه)) فقال: قَدِمَ على محمدِ بنِ يَحْتَى الذُّهْلِي، فاستفادَ وأفادَ، وَكَتَبَ عنهُ مشايخُنا في ذلك الوقت، وقد قرأتُ بخطٌّ أبي عَمْرو ذكر أخبار أصبهان: ١١٣/١، تاريخ بغداد: ١٩٤/٥ - ١٩٥، الأنساب: ٠ ٧٢/ب، تاريخ ابن عساكر: ١٣٣/٢/ب، معجم البلدان: ٣٧٨/١، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ٢/١٢٨، تذكرة الحفاظ : ٧٤٦/٢ - ٧٤٧، العبر : ١١٨/٢، الوافي بالوفيات: ٢٢٣/٨، النجوم الزاهرة: ١٨٤/٣، شذرات الذهب، تهذيب ابن عساكر : ١٠٧/٢ . (١) ضبطت في الأصل بكسر الباء الموحدة ، وضبطها السمعاني بفتحها. أما ياقوت فلم يشر إلى ضبط الباء ، وانتقل مباشرة إلى الحرف التالي فقال: ببسكون الراء وكسر الدال: مدينة بأقصى أذربيجان ، بينها وبين برذعة أربعة عشر فرسخاً . ١٢٢ المُسْتَمْلِي سَمَاعَهُ من أحمدَ بنِ هارون البَرْدِيجي في مسجد الذُّهلي، سنةً خمسٍ وخمسينَ ومئتين، وقد سمعَ منهُ شَيْخُنا أبو عليٍّ الحافظ بمكّة، وأظنُّهُ جاوَرَ بها حتى مات .. إلى أَنْ قال: لا أعرفُ إماماً من أَئِمَّة عَصْرِهِ في الآفاقِ إِلَّ ولهُ علَيهِ انتخابٌ يُسْتَفاد . قال حمزةُ السَّهْمَيّ : سألتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَن أبي بكرٍ البَّرْدِيجي، فقال: ثقةٌ، مأمونٌ ، جَبَل. وقال الخطيب(١): كانَ ثقةً [ فاضلاً] فَهماً، حَافِظاً. قال أبو الشّيخ الأَصْبَهاني : ماتَ سَنَة إحدى وثلاث مئة ببغداد . وقال أحمدُ بنُ كامل: ماتَ فِي شَهْرِ رَمَضَان، سَنَة إحدى . كتَب إِلَيْنا عبدُ الرَّحمن بنُ محمدِ الفقيه، ومسلمُ بنُ محمدِ الكاتب، قالا: أَخبرنا عمرُ بنُ محمد المعلُّم، أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ الحُصين، أخبرنا محمدُ بنُ محمد، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله الشَّافعي، حدثنا أحمدُ بنُ هارون البَرْدِيجي، حدثنا يزيدُ بنُ جَهْور، حدثنا أحمدُ بنُ حَنْبل، حدثنا الشَّافعيّ، أخبرَنا مسلمُ بنُ خالد، عن هشام بنِ عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة، عنِ النَّبِيِّ ◌َ: ((قَضَى أَنَّ الخَرَاجَ بالضَّمَان))(٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريب . (١) في ((تاريخه)) ١٩٥/٥ وما بين حاصرتين منه. (٢) إسناده حسن في الشواهد، ومسلم بن خالد: سيء الحفظ لكنه متابع. وهو في «مسند الشافعي)» وسنن أبي داود (٣٥١٠) وصححه ابن حبان (١١٢٦) والحاكم: ١٤/٢ - ١٥ ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود أيضاً (٣٥٠٨) و (٣٥٠٩) والترمذي (١٢٨٥) والنسائي: ٧/ ٢٥٤ - ٢٥٥ من طرق عن ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة .. ، وهذا إسناد صحيح، وصححه الترمذي وابن حبان (١١٢٥) والحاكم: ٢/ ١٥، ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي (١٢٨٦) من طريق عمر بن علي المقدّمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة. = ١٢٣ قرأتُ على الحسنِ بنِ عليّ: أخبركم جعفرُ بنُ عليّ، أخبرَنا السِّلَفي، أخبرنا أبو الفتح عمرُ بنُ محمد بن علّكويه، أخبرنا أبو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمن إملاءً، حدثنا سُلَيْمان بنُ أحمد، حدثنا أحمدُ بنُ هارون الْبَرْدِيجي، حدثنا أبو زُرْعَة الرَّازي، حدثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ شَيْبَة ، أخبرني أبو قَتَادة البَذْري، حدَّثَنِي ابنُ أخي الزُّهْري، عن عمِّهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْر، عن عليٍّ بنِ أبي طالب: أنَّ رَجُلًا أَتِى النّبِيَّ ◌َّلـ فقال: مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إلى اللَّهِ؟ قال: (أَنْفَعُ النَّاسِ لِلنَّاس))(١). = وتفسير الخراج بالضمان: قال الخطابي: ((معنى الخراج)) الدخل والمنفعة ، ومعنى قوله: الخراج بالضمان: المبيع إذا كان مما له دخل وغلّة ، فإن مالك الرقبة - الذي هو ضامن الأصل - يملك الخراج بضمان الأصل. فإذا ابتاع الرجل أرضاً فأشغلها ، أو ماشية فنتجها ، أودابة فركبها ، أو عبداً فاستخدمه ، ثم وجد به عيباً ، فله أن يردّ الرقبة ولا شيء عليه فيما انتفع به ، لأنها لو تلفت ما بين مدة العقد والفسخ لكانت من ضمان المشتري ، فوجب أن يكون الخراج من حقه. وانظر الحاشية رقم (٢) من سنن أبي داود٠ ٧٧٧/٣ لمعرفة أقوال العلماء في هذه المسألة . (١) أبو قتادة البدريّ لم نظفر له بترجمة ، وابن أخي الزهري - واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم - صدوق له أوهام ، وباقيّ رجاله ثقات. وله شاهد يتقوى به من حديث ابن عمر أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) ص - ٨٠، وأبو إسحاق المزكي في ((الفوائد المنتخبة)) ٢/١٤٧/١، وابن عساكر ١/١٤٤/١١ من طرق عن بكر بن خنيس، عن عبد الله بن دينار ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم عند ابن أبي الدنيا، وقال الآخران: عن عبد الله بن عمر قال: قيل: يا رسول الله منْ أحبُّ الناس إلى الله؟ قال: أحبُّ الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، وأحبُّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه ديناً ، أو تطرد عنه جوعاً ، ولأن أمشي مع أخٍ في حاجة أحبُّ إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد - يعني مسجد المدينة - شهراً، ومن كفَّ غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه - ولو شاء أن يمضيه أمضاه - ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ، وإنّ سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل)). وهذا سند حسن. وانظر ((المقاصد الحسنة)) ص - ٢٠٠ - ٢٠١. ١٢٤ ٦٧ - النَّسَائِيّ * الإِمامُ الحافظُ الثَّت، شيخُ الإِسْلامِ، ناقدُ الحديث، أبو عبد الرَّحمن، أحمدُ بنُ شُعَيْب بنِ عليٍّ بنِ سِنَان بنِ بَحْرِ الخُراسَانِيُّ النَّسَائِيّ، صاحبُ السُّنَّن . وُلِدَ بَنَسَا في سنةٍ خمسَ عشرَة ومئتين، وطلبَ العلمَ فِي صِغَره، فارتحَل إلى قُتِبَة فِي سَنَةٍ ثلاثينٍ ومئتين، فأقامَ عندَه بَبَغْلان(١) سَنَّةً، فأكثرَ عنه . وسمع من: إسحاقَ بنِ راهويه، وهشام بنِ عمَّار، ومحمدٍ بن النَّضْرِ بنِ مُسَاور، وسُوَيد بنِ نَصْر، وعيسى بنِ حمَّد زُغْبَة، وأحمدَ بنِ عَبْدَةَ الضُّبّي، وأبي الطَّاهر بنِ السَّرح، وأحمدَ بنِ مَنِيع، وإسحاقَ بنِ شَاهين ، وبشرِ بنِ مُعاذ العَقَدي، وبشرِ بنِ هلال الصَّوَّافِ، وتميمِ بن المنتصرِ، والحارثِ [ بن ] * طبقات العبادي: ٥١، الأنساب: ٥٥٩/أ، المنتظم: ١٣١/٦ -١٣٢، الكامل في التاريخ: ٩٦/٨، وفيات الأعيان: ٧٧/١ -٧٨، تهذيب الكمال: ٢٣/١ -٢٥، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي : الورقة ١/١٢١ ، تذهيب التهذيب: ١/١٢/١، تذكرة الحفاظ: ٦٩٨/٢ - ٧٠١، العبر: ١٢٣/٢ - ١٢٤، دول الإسلام: ١٨٤/١، الوافي بالوفيات: ٤١٦/٦ -٤١٧، مرآة الجنان: ٢٤٠/٢ -٢٤١، طبقات الشافعية للسبكي: ١٤/٣ - ١٦، طبقات الإسنوي: ٤٨٠/٢ - ٤٨١، البداية والنهاية: ١٢٣/١١ -- ١٢٤، العقد الثمين: ٤٥/٣ - ٤٦، طبقات القراء للجزري: ٦١/١، تهذيب التهذيب: ٣٦/١ -٣٧، النجوم الزاهرة: ١٨٨/٣°، طبقات الحفاظ: ٣٠٣، حسن المحاضرة: ٣٤٩/١ - ٣٥٠، خلاصة تذهيب التهذيب: ٧/، مفتاح السعادة: ١١/٢ - ١٢، شذرات الذهب: ٢٣٩/٢ - ٢٤١، الرسالة المستطرفة: ١١ - ١٢. (١) بفتح الباء المنقوطة بواحدة، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها نون. قال السمعاني في (الأنساب)): ((بلدة بنواحي بلخ، وظني أنها من طخارستان ، وهي العليا والسفلى ، وهما من أنزه بلاد الله - على ما قيل. ينسب إليها قتيبة بن سعيد بن جميل .. البغلانيّ، المحدث المشهور في الشرق والغرب)). وانظر أيضاً (معجم البلدان)) ٤٦٨/١. ١٢٥ ١ مسكين، والحسنِ بنِ الصَّبَّاح، البَزَّار، وحميدِ بنِ مَسْعَدة، وزیادِ بن أیُّوب، وزياد بن يحيى الحَسَّاني، وسوَّارِ بنِ عبدِ الله العَنْبَري، والعبّاسِ بنِ عبد العظيم العَنْبَري، وأبي حَصِين عبدِ اللهِ بنِ أحمد اليّرْبوعي، وعبدِ الأعلى بنِ واصل، وعبدِ الجبَّار بنِ العلاء العَطَّار، وعبدِ الرَّحمن بنِ عبيدِ اللهِ الحَلبي، ابنِ أخي الإِمام، وعبدِ الملكِ بنِ شُعَيب بنِ اللَّيَث، وعبَدة بنِ عبد الله الصَّفَّار، وأبي قُدامَةً عبيدِ اللهِ بنِ سعيد، وعتبةَ بنِ عبدِ اللهِ المَرْوزي، وعليّ ابن حُجْر، وعليٍّ بنِ سعيد بن مَسْروق الكِندي، وعمَّار بنِ خالد الواسِطي، وعمرانَ بنِ موسى القَزَّاز، وعَمْروِ بنِ زُرارة الكِلابي، وعَمْروِ بنِ عثمان الحمصِي، وَعَمْرِو بنٍ عليٍّ الفَلَّاس، وعيسى بن محمد الرَّمْلي، وعيسى بن يونس الرّملي، وكثيرٍ بنِ عُبَيْد، ومحمدٍ بنٍ أَبَان البَلخي، ومحمدٍ بنِ آدم المِصِّيْصِي، ومحمدِ بنِ إسماعيلَ بن عليَّة قاضي دمشق ، ومحمدٍ بن بشّار، ومحمدٍ بنِ زُنبور المكي، ومحمدِ بنِ سُلَيْمانِ لُوَيْن، ومحمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمَّار، ومحمدٍ بنِ عبدِ اللهِ المُخَرِّمي، ومحمدِ بنِ عبدِ العزيز بن أبي رِزْمَة ، ومحمد بنِ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشَّوارب، ومحمدِ بنِ عُبَيْد المُحَاربي، ومحمدٍ بن العَلاءِ الهَمْداني، ومحمدِ بنِ قُدامة المِصِيْصِي، الجَوْهري، ومحمدٍ بن مثنَّى، ومحمدِ بنِ مصفَّى، ومحمدِ بنِ مَعْمر القَّيْسِي، ومحمدِ بنِ موسى الحَرَشِي، ومحمدِ بنِ هاشم البَعْلَبَكّي، وأبي المعافى محمدٍ بنِ وَهب، ومجاهدِ بنِ موسى، ومحمود بنٍ غَيلان، ومَخْلَد بن حسن الحرَّاني، ونصرِ بنِ عليِّ الجَهْضَمي، وهارونَ بنِ عبد اللهِ الحمَّال، وهنَّادِ بن السّريّ، والهيثمِ بنِ أيوب الطّالقاني، وواصلِ بنِ عبدِ الاعلى، ووهبٍ بن بيّان، ويَحْبَى بِنِ دُرُسْتِ البَصْري، ويَحْيِى بنٍ موسى خَتّ، ويعقوبَ الدَّوْرَقِي، ويعقوبَ بنِ ماهَن البنَّاء، ويوسفَ بن حماد المَعْنيّ، ويوسفَ بن عيسى ١٢٦ الزُّهْري، ويوسفَ بنِ واضح المؤدّب، وخلقٍ كثيرٍ، وإلى أنْ يَرْوي عن فَقّائه . وكان من بُحُور العِلم، مع الفَهْم، والإِتقان ، والبَصَر، ونَقْد الرِّجال، وحسن التَّأليف . جال في طلب العلم في خراسان، والحجاز، ومصر، والعراق، والجزيرة، والشَّام، والثغور، ثم استوطنَ مِصْر، ورحَل الحفّاظُ إليه، ولم يَبْقَ له نظيرٌ في هذا الشَّأن . حدَّثَ عنه: أبو بِشْرِ الدُّولابي، وأبو جعفر الطّحَاوي، وأبو علي النَّيْسابوري، وحمزةُ بنُ محمد الكِنَاني، وأبو جعفر أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيل النَّحَّاسِ النَّحْوي، وأبو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الحدَّاد الشَّافعي، وعبدُ الكريمِ بنُ أبي عبدِ الرَّحمن النِّسَائِي، والحسنُ بنُ الخَضر، الأَسْيُوطي، وأبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن السُّنِّي، وأبو القاسم سليمانُ بُن أحمدَ الطَّبَراني، ومحمدُ بنُ معاويةً بن الأحمر الأندلسِي، والحسنُ بنُ رَشِيقِ، ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَيُّویه النَّْسَابوري، ومحمدُ بنُ موسی المأموني، وأبيضُ بنُ محمدِ بنِ أبيض، وخَلقٌ کثیر . وكان شَيْخاً مَهِيباً، مليحَ الوجه، ظاهرَ الدَّم، حَسَنِ الشَّيْبَة . قال قاضي مصر أبو القاسم عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي العَوَّامِ السَّعدي: حدثنا أحمدُ بنُ شُعَيْبِ النِّسَائِي، أخبرنا إسحاقُ بنُ راهويه، حدثنا محمدُ بنُ أَعْيَن قال: قلتُ لابن المبارك: إنَّ فلاناً يقول: مَنْ زَعَمَ أنَّ قولَه تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [ طه: ١٤ ] مخلوقٌ، فهو كافر. فقالَ ابنُ المبارك: صَدَق، قال النِّسَائِي : بهذا أقول . ١٢٧ وعن النِّسَائي قال: أقمتُ عند قُتَيْبَةَ بن سعيد سنةً وشهرين . وكان النَّسائي يسكنُ بزُقاقِ القَنَاديل(١) بمصر . وكان نضِرَ الوجه مع كِبَر السِّن، يؤثرُ لباسَ الْبُرُود النوبِيَّة والخضر، ويكثرُ الاستمتاع، له أربعُ زوجات ، فكان يَقْسِم لهنّ، ولا يخلو مع ذلك من سُرِّيَّةٍ، وكان يُكْثِرُ أُكلّ الدّيوك ، تُشترى له وتسمَّن وتُخصى . قال مرَّة بعضُ الطَّلبة: ما أظنُّ أبا عبد الرّحمن إلَّ أَنَّه يشربُ النَّبيذ للنّضرة التي في وجهه . وقال آخر: ليتَ شِعري ما يرى في إتيان النِّساء في أدبارهنّ ؟ قال: فُسُئِل عن ذلك، فقال: النبيذُ حرام، ولا يصحُّ في الدُّبُر شيء. لكن حدَّث محمدُ بنُ كعب القُرَظي، عن ابن عبّاس قال: اسقِ حَرْثَكَ حَيْثُ شِئْتَ))(٢). فلا يَنْبغي أن يُتجاوز قولُه . قلت: قد تيقنَّا بطرُقٍ لا مَحِيد عنها نهيَ النَِّّ وَّه عن أدبارِ النِّساءِ(٣)، وجَزَمْنا بتحريمِه، ولي في ذلك مصنَّفٌ كبير . (١) محلة بمصر مشهورة ، فيها سوق الكتب والدفاتر والظرائف - كالزجاج وغيرها مما يستظرف. قال الكندي: ((سمي بذلك لأنه كان منازل الأشراف، وكانت على أبوابهم القناديل)). أنظر ((معجم البلدان)) ١٤٥/٣ . (٢) أخرجه البيهقي: ١٩٦/٧ من طريق سعيد بن منصور، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس رضي الله عنه بلفظ ((اسق حرثك من حيث نباته)). (٣) قال الإِمام البغويُّ في ((شرح السنة)) ٩ / ١٠٦ بتحقيقنا: اتفق أهل العلم على أنه يجوز للرجل إتيان زوجته في قُبلها من جانب دُبرها، وعلى أي صفة شاء، وفيه نزلت الآية. قال ابن عباس: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ قال: انتها من بين يديها ومن خلفها بعد أن يكون في المأتى. وقال عكرمة: ﴿فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾ إنما هو الفرج، ومثله عن الحسن. وعن سعيد بن المسيب ﴿فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾ قال: إن شئت فاعزل. وإن شئت فلا تعزل. وقيل في قوله عزّ = ١٢٨ وقال الوزير ابنُ حِنْزابة(١): سمعتُ محمدَ بنَ موسى المَأمونيّ - صاحب النَّسائي قال: سمعتُ قوماً يُنكرون على أبي عبد الرَّحمن النَّسائي كتاب: ((الخصائص)) لعليٍّ رضي الله عنه، وتركَهُ تصنيف فضائل الشَّيْخَيْن، فذكرتُ لهُ ذلك، فقال: دخلتُ دمشقَ والمُنْحَرِفُ بها عن عليٍّ كثير، فصنَّفت كتاب: ((الخصائص))، رجوتُ أنْ يهديَهُمُ اللهُ تعالى. ثم إِنَّه صنَّفَ بعد ذلك فضائل الصَّحابَة ، فقيل له وأنا أسمع : ألا تخرجُ فضائلَ معاويةَ رضي الله عنه؟ فقال: أيّ شيء أُخرج؟ حديث: ((اللهُمَّ! لا تُشْبِعْ بَطْنَه))(٢). فَسَكت السَّائل . = وجلَّ ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ أي: هنّ لكم بمنزلة الأرض تزرع، ومحلُّ الحرث هو القُبل. أما الإِتيان في الدُّبر فحرام، فمن فعله جاهلاً بتحريمه نُهي عنه، فإن عاد عُزِّر، فروى الشافعي ٣٦٠/٢، وأحمد: ٢١٣/٢، والطحاوي: ٢٥/٢ من حديث خزيمة بن ثابت: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله لا يستحي من الحقّ، لا تأتوا النساء في أدبارهنّ)). وسنده صحيح ، وصححه ابن حبان (١٢٩٩) وابن الملقن في ((خلاصة البدر المنير)) ووصفه الحافظ في ((الفتح(( ١٤٣/٨ بأنه من الأحاديث الصالحة الإِسناد. وأخرج أحمد: ٢٤٤/٢ و ٤٧٩، وأبو داود (٢١٦٢) في النكاح: باب جامع في النكاح ، وابن ماجه (١٩٢٣) في النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهنّ ، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ملعون من أتى امرأة في دُبرها)). قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ١٢٥: إسناده صحيح. وله شاهد عند ابن عدي: ٤٢١/٣، والطبراني في ((الأوسط)) كما في ((المجمع)) ٢٩٩/٤ من حديث عقبة بن عامر. وسنده حسن ، فيتقوى به . وانظر الأحاديث التي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن إتيان الرجل زوجته في الدُّبر في ((زاد المعاد)) ٤ / ٢٥٧ وما بعدها و((سير أعلام النبلاء)) ٧/ ١٣١. (١) بكسر الحاء المهملة، وسكون النون وبعدها زاي، وبعد الألف باء موحدة مفتوحة. والحنزابة في اللغة: المرأة القصيرة الغليظة ، وهي هنا أم الفضل بن جعفر بن الفرات. انظر («وفيات الأعيان)) ٣٤٦/١ - ٣٤٩. (٢) هو في ((مسند الطيالسي)) برقم (٢٦٨٨) من طريق أبي عوانه ، عن أبي حمزة القصاب ، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عيه وسلم بعث إلى معاوية ليكتب له ، فقال: إنه يأكل، ثم بعث إليه ﴿، فقال: إنه يأكل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا = ١٢٩ قلت: لعلَّ أن يقال: هذه مَنْقَبَةٌ لمعاويةً لقولِهِوَله: «اللهمَّ! مَنْ لَعَنْتُهُ أوْ سَبَيْتُهُ فاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةٍ ))(١) . قال مأمون المصريُّ المحدّث: خرجنا إلى طَرَسوس مع النَّسائي سنةً الفداء، فاجتمع جماعةٌ من الأَئِمَّة : عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبل، ومحمدُ بنُ إبراهيم مُرَبَّعٌ، وأبو الآذان، وكِيْلَجَة(٢)، فتشاوَرُوا: مَنْ يَنْتَقي لهم على الشّيوخ ؟ فأجمعوا على أبي عبدِ الرَّحمن النَّسائي، وكتّبُوا كلَّهم بانتخابه . قال الحاكم: كلام النَّسائي على فقهِ الحديثِ كثير، ومَنْ نظرَ في سُنْنِه تحيّر في حُسْن كلامه . قال ابن الأثير في أول ((جامع الأصول))(٣): كان شافعيّاً، له مناسكٌ على مَذْهَب الشَّافعيّ، وكان وَرِعاً مُتَحَرِّياً. قيل: إنَّه أتى الحارثَ بنَ مسكين في زيِّ أنكرَه، عليه قَلْسُوة وقَباء، وكان الحارث خائفاً من (٤) أمور تتعلق بالسُّلطان، فخاف أنْ يكونَ عَيْناً عليه، فمَنَعَه، فكان يجي ءُ فيقعدُ خلفَ الباب ويسمع، ولذلك ما قال: حدَّثَنا الحارث، وإنَّما يقول: قال الحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسْمَع . = أشبع الله بطنه)). وأخرجه مسلم (٢٦٠٤) في البر والصلة بلفظ آخر عن شعبة ، عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس. وانظر ((أنساب الأشراف)) ١٢٥/٤ - ١٢٦. (١) أخرجه مسلم برقم (٢٦٠٠) من حديث عائشة، و (٢٦٠١) من حديث أبي هريرة ، و (٢٦٠٢) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، ولفظ حديث أبي هريرة: ((اللهمّ إنمّا أنا بشر، فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنتُه أو جلدتُه ، فاجعلها له زكاة ورحمة )). (٢) بكسر الكاف وفتح اللام - كما في ((المغني)): هو محمد بن صالح بن عبد الرحمن البغدادي، أبو بكر الأنماطى، الملقب كيلجة. قال الحافظ في ((التقريب)) ١٧٠/٢: ثقة حافظ ... توفي سنة ٢٧١ هـ . (٣) ١٩٦/١ - ١٩٧ . (٤) في ((جامع الأصول)): خائضاً في . ١٣٠ قال ابنُ الأَثِير : وسأل أميرٌ أبا عبد الرحمن عن سُنَّتِه: أصحيحٌ كلهُ ؟ قال: لا. قال: فاكتب لنا منه الصَّحيح. فجرَّد المُجْتَنى(١). قلتُ: هذا لم يَصِح، بل المُجْتَنِى اختيارُ ابن السُّنِّي(٢). قال الحافظُ أبو علي النَّيْسَابوري: أخبرنا الإِمامُ في الحديثِ بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النَّسائي . وقال أبو طالب أحمدُ بنُ نَصْر الحافظ: مَنْ يَصْبِر على ما يَصْبِرُ عليْه النَّسَائِي؟ عندَه حديثُ ابنٍ لهيعَةَ ترجمةً ترجمة - يعني عن قُتِيِّبَة ، عن ابن لهيعة - قال: فما حدَّث بها . قال أبو الحسن الدَّارَقُطْني: أبو عبد الرّحمن مقدَّمٌ على كلٍّ مَنْ يُذكرُ بهذا العِلِم من أهلِ عَصْره . قال الحافظُ ابنُ طاهِر: سألتُ سعدَ بنَ عليٍّ الزَّنْجَانيَّ عن رجل، فَوَثَّقه، فقلتُ: قَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِي، فقال: يابُنِيّ ! إنَّ لأبي عبدِ الرَّحمن شَرْطاً في الرِّجال أشدَّ من شَرط البُخاري ومُسْلم . قلت: صَدَق، فإنَّهُ لَيَّنَ جماعةً من رجالٍ صَحيحَي البُخاري ومُسْلم . قال محمد بن المُظَفَّرِ الحافظ: سمعتُ مشايخنا بمصر يصِفُونَ اجتهادَ النَّسائي في العبادة باللَّيل والنَّهار، وأنَّه خرجَ إلى الفِداء مع أمير مصر، فَوُصِفَ (١) كذا الأصل ((المجتنى)) بالنون، وهو في ((جامع الأصول)) المجتبى بالباء ، وكلاهما صحيح. انظر في ذلك مقدمه ((السنن)) ص (د) . (٢) وهو المطبوع المتداول بين أيدي الناس في هذا الزمان. وأما كتاب ((السنن)) الذي ألفه النسائي ، فلم يطبع بتمامه، وإنما طبع جزء منه في الهند - فيما نعلم ، وابن السُّنِّي: هو الحافظ الإِمام الثقة ، أبو بكر ، أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط الدِّينوري . مترجم في (( تذكرة الحفاظ)) ٩٣٩/٣ - ٩٥٠. ١٣١ من شَهامَتِه وإقامَتِه السُّنَن المأثورة في فِداء المسلمین، واحترازِهِ عن مجالس السُّلطان الذي خَرَج معه، والانبساطِ في المَأْكل ، وأنَّهُ لم يزل ذلك دأبَهُ إلى أن استُشْهد بدمشق من جِهَةِ الخوارج . قال الدَّارَقُطْنِي : كانَ أبو بكر بنُ الحدَّاد الشافعيّ كثيرَ الحديث، ولم يحدِّثْ عن غيْرِ النَّسائي، وقال: رضيتُ به حُجَّةٌ بيني وبينَ اللهِ تعالى . قال الطَّبَرانِيُّ فِي ((مُعَجَمِه)) (١): حدثنا أبو عبد الرَّحمن النّسائي القاضي بمصر . فذَكَر حديثاً . وقال أبو عَوَانَةً في ((صَحِيحه)): حدَّثَنَا أحمدُ بنُ شُعَيْبِ النَّسَائيُّ قاضي حمص: حدثنا محمدُ بنُ قُدامَةٍ . فذَكَّر حديثاً . روى أبو عبدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، عن حَمْزَةَ العَقبي المصري وغيرِهِ، أنَّ النِّسَائِي خَرَجَ من مِصْرَ في آخِرِ عُمُرِهِ إلى دِمَشق، فسُئِل بها عن مُعَاوِيَة ، وما جاءَ في فَضَائِلِه، فقال: (٢) لا يَرْضى رأساً بَرأسٍ حتى يُفضَّل؟ قال: فما زالوا يَدْفَعُونَ فِي حِضْنَيْه(٣) حتى أُخْرِجَ من المسجد، ثم حُملَ إلى مكّةً فتوفّي بها . كذا قال، وصوابُه: إلى الرَّمْلة . قال الدَّارَقُطْني : خَرَج حاجّاً فامتُحِنَ بدمشق، وأدْرَكَ الشَّهادَةَ فقال: (١) ٢٣/١ برقم (٤٣٠): حدثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي القاضي بمصر ، حدثنا أبو المعافى محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني ، حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن محمد بن جحادة ، عن أبي صالح ، عن عبيد بن عمير ، عن عليّ - کرِّم الله وجهه - قال: « نھی رسول الله عن المعصفر، والقسيّ، وخاتم الذهب، وعن المكفف بالديباج. ثم قال: واعلم أني لك من الناصحين )) قال الطبراني : لم يروه عن ابن جحادة إلّ زيد، تفرد به خالد بن أبي يزيد ، ولا يُروى عن عليّ إلا بهذا الإِسناد . (٢) كذا الأصل، وفي ((تذكرة الحفاظ)): ألا . (٣) وهما جنباه، وفي ((شذرات الذهب)): خِصْيَتَيْه. ١٣٢ احمِلُوني إلى مَكَّة .. فَحُمِلَ وتوفِّي بها ، وهو مدفونٌ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ، وكانت وفاتُهُ في شَعْبانَ سَنَةَ ثلاثٍ وثلاثٍ مئة. قال: وكانَ أفْقَهَ مشايخٍ مِصْر في عَصْرِهِ، وأعلمَهُم بالحديثِ والرِّجال . قال أبو سعيد ابنُ يونس في ((تاريخه)): كانَ أبو عبدِ الرَّحمن النَّسائيُّ إماماً حافظاً ثَبتاً ، خَرَجَ من مِصْر فِي شَهْرِ ذي القَعْدَة من سَنَةِ اثنتينٍ وثلاثٍ مئة، وتُوقِّيَ بفلسطين في يوم الاثنين لثلاث عشرةَ خلتْ من صَفَّر ، سنة ثلاث . قلت: هذا أَصَحّ، فإنَّ ابنَ يونس حافظٌ يَقِظ ، وقد أخذ عن النَّسائي، وهو به عارف . ولم يكن أحدٌ في رأس الثلاثِ مئة أحفظَ من النَّسائي، هو أحذَقُ بالحديثِ وعِلَلِهِ ورجالِهِ من مُسْلم ، ومن أبي داودَ ، ومن أبي عيسى، وهو جارٍ في مِضمار البخاري، وأبي زُرْعَة، إلَّ أنَّ فيه قليلَ تشيُّعٍ وانحرافٍ عن خصومِ الإِمامِ عليّ، كمعاويَةً وعَمرو ، واللهُ يُسَامِحُه . وقد صنَّفَ ((مسندَ عليٍّ)) وكتاباً حافلاً في الكنى ، وأمّا كتاب: (خصائص علي)) فهو داخلٌ في ((سُنَّنِه الكبير))، وكذلك كتاب: ((عمل يوم وليلة) وهو مجلّد، هو من جملة ((السُّنَنِ الكبير)) في بعضِ النُّسَخ، وله كتاب ((التفسير)) في مجلّد، وكتاب ((الضعفاء)) وأشياء والذي وَقَعَ لنا من سُنَنِه هو الكتاب المُجتَنَى منه، انتخاب أبي بكر بنِ السُّنِّي، سمعتُهُ ملفّقاً من جماعةٍ سمعوهُ من ابن باقا بروايتِهِ عن أبي زُرْعَةَ المَقْدِسيّ، سماعاً لمعظمه، وإجازةً لفوت له محدَّد في الأصل. قال: أخبَرَنا أبو محمد عبدُ الرحمن بنُ حمد الدّوني قال: أخبَرَنا القاضي أحمدُ بنُ الحسين الكسَّار، حدثنا ابن السُّنِّي عنه . ومما يُروى اليومَ في عام أربعةٍ وثلاثينَ وسبعٍ مئة من السنن عالياً جزآن، ١٣٣ الثاني من الطّهارة والجُمُعَة ، تفرَّدَ البُوصِيرِيُّ بعلوِّهِما في وَقْتِه ، وقد أُنْبَانِي أحمدُ بنُ أبي الخَيْرِ بهما عن البُوصِيرِي فَبَيْنِي وَبَيْنَ النَّسائي فيهِما خمسةُ رجال . وعندي جُزءٌ من حديث الطَّبَراني، عن النَّسَائِي ، وقع لنا بعلوِّ أيضاً . ووقع لنا جُزءٌ كبيرٌ انتخبَهُ السِّلَفيُّ من السُّنَن ، سمِعْناهُ من الشَّيْخِ أبي المَعَاليِ بنِ المنَجًّا التّنُوخِي: أخبَرَنا جعفرُ الهَمْداني، أَخْبَرَنا أبو طاهر السِّلَفي، أخبَرَنا الدُّوني ، وبدرُ بنُ دُلَف الفَركي بسماعِهِما من الكسَّار قال : أَخبرَنَا أبو بكر بنُ السُّنِّي، أخبرنا أحمدُ بنُ شعيب، أَخبَرَنا قُتَيْبَة ، أخْبَرَنا اللَّيثُ عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن رسولِ اللهِوََّ: ((أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَوْلِ في الماءِ الرَّاكِد ))(١) . أخبَرَنا عليُّ بنُ حُجر : أخبَرَنا عَبيدةُ بنُ حُمَيْد ، عن يوسف بن صُهيب، عن حَبيب بن يسار، عن زيد بن أَرْقَم: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا))(٢). قالَ أبو عليٍّ الحافظ : سألتُ النَّسائي: ما تقولُ فِي بَقِيَّة؟ فقال: إنْ قال : حدَّثَنَا ، وأخبَرَنا ، فهو ثِقَة . وقال جعفرُ بنُ محمد المَرَاغِي : سمعتُ النَّسَائِيِّ يقول : محمدُ بنُ (١) إسناده صحيح، وهو في ((سنن النسائي)) ٣٤/١ في الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد ، وأخرجه مسلم (٢٨١) من طريق يحيى بن يحيى ، ومحمد بن رمح ، وقتيبة ، ثلاثتهم عن الليث به ، وأخرجه ابن ماجه (٣٤٣) من طريق محمد بن رمح عن الليث . (٢) إسناده صحيح، وهو في ((سنن النسائي)) ١٥/١، و١٢٩/٨ - ١٣٠، وأخرجه أحمد: ٣٦٦/٤ و٣٦٨، والترمذي (٢٧٦٢) وقال الترمذي : حسن صحيح . وفي الباب عن رجل من بني غفار عند أحمد : ٤١٠/٥ وسنده حسن في الشواهد . ١٣٤ ٠ حميد الرَّازي كذَّاب . قرأتُ على عليٍّ بنِ مُحَمَّد، وشُهْدَةَ العامِرِيَّة: أخْبَرَنا جعفرُ ، أخْبَرَنا السِّلَفي، أَخْبَرَنا محمدُ بنُ طاهر بهمذان، أخْبَرَنا عبدُ الوهّاب بنُ محمد بن إسحاقَ قال : قالَ لي أبو عبدِ اللهِ بنُ مَنْدَة : الذينَ أَخْرَجُوا الصَّحيح ، وميِّزُوا الثَّابتَ مِنَ المَعْلول ، والخَطَأَّ من الصَّواب أربعةٌ : البُخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو عبدِ الرَّحمن النَّسَائِي . وممِّنْ ماتَ مَعَه : المحدِّثُ أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ الحُسيْنِ بنِ إسحاقَ الصُّوفيُّ الصَّغِيرُ ببغداد . والمفسِّرُ أبو جعفر أحمدُ بنُ فَرَح البغداديُّ الضَّريرُ المقرىء. والمفسِّرُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ إسحاقَ النَّيْسَابوريُّ الأَنْمَاطيُّ الحافظ . والمسنِدُ أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ موسى الجَوْزي . والمحدِّثُ إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ نَصْرِ النَّيْسَابوريُّ الْبُشْتِي . والحافظُ جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ نَصْرٍ الحَصِیري . والحسنُ بنُ سفيانَ الحافظ . والمحدِّثُ أبو الحُسَيْنِ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يونسَ السِّمْناني . والمحدِّثُ عمرُ بنُ أيوبَ السَّقَطِيُّ بَبَغْدَاد . ورأسُ المعتزلةِ أبو عليِّ الجُبَّائي. والحافظُ محمدُ بنُ المنذرِ الهَرَويُّ شَكَّر . ١٣٥ ٦٨ - ابنُ مُجَاشِع * الإِمامُ المحدِّثُ الحجَّةُ الحافظِ ، أبو إسْحَاق ، عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعِ الجُرْجَانِيُّ السَّخْتِيَانِي . وُلِدَ سَنَةَ بضعَ عشرةَ ومِثَتَيْن . وسمِعَ من هُذْبَةَ بنِ خالد ، وشَيْبَانَ بنِ فَرُوخ ، وإبراهيمَ بنِ المُنْذِر الحِزّامي، وابنَيْ أَبِي شَيْبَة، وسُوَيْدَ بنِ سَعيد، وأبي الرّبيع الزَّهْراني، وطبقَتِهِم . حدثَ عنه : رفيقُهُ إبراهيمُ بنُ يوسفَ الهِسِنْجَاني ، وأبو عبدِ اللهِ بنُ الأَخْرَم ، والحافظُ أبو عليٍّ النَّيْسَابُوري، وأبو عَمْرو بنُ نُجَيْد، وأبو عَمْرو بنُ حَمْدَان، وأبو بكرِ الإِسْمَاعِيلي، وأبو أَحمدَ الغِطْرِيفي ، وخلقٌ كثير . وحدث بنَيْسَابور قديماً، فأخَذَ عَنْه: أبو حامد بنُ الشَّرْقِي ، والكِبَار . قال الحاكم : هو محدثٌ ثَّبْتُ مَقْبُول، كثير النَّصْنِيفِ والرِّحْلَة ، روى عنه : أحمدُ بنُ خالدِ الدَّامِغَاني ، والهِسِنْجَاني ، وهما من أَقْرانِهِ . سمعتُ يَحْيَى بنَ محمد العَنْبري يقول: سمعتُ عِمْرانَ بنَ مُوسى الجُرْجَانِيَّ يقول : سمعتُ سُوَيْدَ بنَ سعيد يقول : سمعتُ مالكاً ، وشريكاً ، وحمَّادَ بنَ زيد ، وابنَ عُيَيْنَةٍ ، والفُضَيْلَ بن عِيَاض ، ومسلمَ بنَ خالد ، وابنَ إدريس ، وجميعَ مَنْ حملتُ عنهُ العِلمَ يقولون : الإِيْمَانُ قولٌ وعَمَّل ، يزيدُ ويَنْقُص . * تاريخ جرجان: ٣٢٢-٣٢٣، الأنساب : ٢٩٣/أ، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ٢/١٣١، تذكرة الحفاظ: ٧٦٢/٢ -٧٦٣، العبر: ١٢٩/٢ - ١٣٠، البداية والنهاية: ١٢٨/١١، طبقات الحفاظ: ٣٢٠ -٣٢١. ١٣٦ والقرآنُ كلامُ اللهِ مِنْ صِفَةِ ذاتِهِ ، غيرُ مَخْلوق ، مَنْ قال : إنَّه مخلوقٌ ، فهو كافر . قال عِمْران : بهذا أَدِينُ ، وما رأيتُ مُحَدِّثً إلا وهو يقوله . قلت : ماتَ بِجُرْجَان في رَجَب ، سَنَةَ خمسٍ وثلاث مئة وهو في عشر المئة . أَخْبَرنا ابنُ عَسَاكر : أَنْبَأَنا أبو رَوْحِ، أَخْبَرَنا ابنُ طاهِر، أُخْبَرنا أبو سعد ، أَخْبَرنا أبو عَمْرو الحِيْرِي، حَدَّثَنِي عِمْرانُ بنُ موسى ، أَخْبَرَنا إبراهيمُ ابنُ المُنْذِرِ، أَخْبَرَنا مَعْنِ، أَخْبَرَنا مالِك، عَنْ نَافِع ، عنِ ابنِ عُمَر ، عنِ النّبيِّ ﴿﴿ قال: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))(١). قال حمزةُ السَّهْمَيّ (٢): كانَ قَدْ صنَّفَ المسنَد ، وحدثناعنهُ جماعة وحدَّثني الإِسْمَاعِيْلِيُّ قال : أبو إِسْحَاقَ عِمْرانُ بنُ مُوسى جُرْجَانِيٌّ صَدُوق ، محدِّثُ البَلَدِ فِي زَمَانِه . ٦٩ - مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ بنِ مَخْلد * ابنِ فَرْقَد، الشَّيخُ المعمَّرِ الصَّدُوق، أبو جعفر، الأَصْبَهَانِيُّ (١) أخرجه البخاري: ٢٠/١٣ في الفتن، ومسلم (٩٨) في الإِيمان : باب قوله * : من حمل علينا السلاح فليس منا، كلاهما من طريق مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما. وأخرجه الطيالسي: ٢٨٩/١ - ٢٩٠ من طريق عبيد الله العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر . (٢) في ((تاريخه)) ٣٢٢. * ذكر أخبار أصبهان: ٢٤١/٢ - ٢٤٢، الأنساب: ٢١٨/أ، العبر: ١٣٥/٢، شذرات الذهب : ٢٥١/٢ . ١٣٧ الدَّارَكي(١). خاتمة أصحابٍ إِسْمَاعيلَ بنِ عَمْرو البَجَلي ، وسمعَ أَيضاً من سُلَيْمانَ الشَّاذَكوني ، وما علمتُ بِهِ بَأساً . حدَّثَ عنه الطَّبَراني، وأبو الشَّيخ بنُ حيَّان ، وأبو بكر بنُ المقرىء، وجماعة . ماتَ في سنةٍ سبعٍ وثلاثٍ مئة . وماتَ قبلَهُ بِعامَيْن : ٧٠ - مُحَمَّدُ بنُ نُصَيْرِ * ابن أَبان ، أبو عبد الله المَدِيني. يروي أَيْضاً عن إِسْمَاعيلَ بنِ عَمْرو، والشَّاذَكوني . حدَّثَ عنه: أبو الشَّيْخ ، والطَّبَراني، وابن المقرىء أيضاً . وثَّقَهُ أبو نُعَيم الحافظ . ٧١ - الوکيْمِيّ ** الإِمامُ المعمَّرُ الثَّقَة ، أبو العَلاء ، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ جعفرِ بنِ أبي جَمِيْلة ، الذّهْلِيُّ الوَكِيمِيُّ الكُوفيّ ، نزيلُ مِصْر . (١) بفتح الدال، وبعد الألف راء مفتوحة بعدها كاف؛ نسبة إلى ((دارَك)) من قرى أصبهان. انظر ((أنساب السمعاني)» ٢١٧ / ب . * ذكر أخبار أصبهان: ٢٤١/٢، العبر: ١٣٠/٢، شذرات الذهب: ٢٤٦/٢. * * تاريخ ابن عساكر: ١٤ / ٣٣٨/ ب، تهذيب الكمال : ١١٥٩، تذهيب التهذيب: ٢/١٧٩/٣، تهذيب التهذيب: ٢١/٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٢٥، حسن المحاضرة: ٢٩٤/١، النجوم الزاهرة : ١٨١/٣. ١٣٨ وُلدَ سنةَ أربعٍ ومِثَيْن، وسمعَ عاصمَ بنَ عليّ، ومحمدَ بنَ الصَّبَّاح الدُّولابي، وأحمدَ بنَ حَنْبَل ، وعليَّ بنَ الجَعْد، وعليَّ بنَ المَدِيني ، وأحمدَ ابنَ صالح، وعدَّة . وكانَ مِنْ أئِمَّةِ الحديث . روى عنهُ : ابنُ عديّ ، وحمزةُ الكِنَانِي ، والطَّبراني ، والحسنُ الأُسْيُوطِي ، وابنُ حيّويه النَّيْسابوري ، وابنُ يونس ، والحسنُ بنُ رَشِيق ، وأبو إسحاقَ بنُ شَعْبان المالكيّ ، وعدّة . قال ابنُ يونس : كانَ ثقةً ثَبْتاً ، توفيَ في جُمادى الآخرة سَنَةَ ثلاثٍ مئة . ٧٢ - البَسَّامي * أبو الحَسَن ، عليُّ بنُ أحمدَ بنِ مَنْصُور بنٍ نَصْر بنٍ بَسَّامِ الشَّاعر . من كِبارِ الشُّعراء ، بارعٌ في الثِّنَاءِ والهِجَاء ، عاشَ نَيِّفاً وسَبْعِينَ سَنَّة ، وماتَ في صَفَر سنةَ اثنتينٍ وثلاثٍ مئة . ولهُ تصانيفُ أَدَبِّة ، أوَرَدَ له ابنُ خَلِّكان مُقَطّعَات . ٧٣ - البُشْتي ** الإِمامُ الحافظُ المجوِّدُ الرَّحَّال ، أبو يعقوب ، إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ نَصر البُشْتِيُّ النَّيْسَابُوريّ، من رُسْتَاقِ بُشْت(١). · سبق للمؤلف أن ترجمه في الصفحة (١١٢) من هذا الجزء ( الترجمة ٥٦) لكن باسم : علي بن محمد بن نصر بن منصور بن بسام . فانظر مصادر ترجمته هناك . * * الإكمال لابن ماكولا : ٤٣٣/١، الأنساب : ٨٣، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ٢/١٢١، تذكرة الحفاظ: ٧٠١/٢ -٧٠٢، العبر: ١٢٥/٢، طبقات الحفاظ: ٣٠٤، شذرات الذهب: ٢٤١/٢ - ٢٤٢، الرسالة المستطرفة : ٧١ . (١) انظر ((معجم البلدان)) ٤٢٥/١. ١٣٩ سمعَ مِن : إسحاقَ بنِ راهويه ، وقُتَيِّبَةَ بنِ سَعيد ، وإبراهيمَ بنِ يوسف ، وأبي كُرَيْب ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرانَ العابِدي ، وهشامِ بنِ عمَّار ، ومحمدٍ بنِ مصَفَّى ، وحميدِ بنِ مَسْعَدة ، وابنٍ أَبي عمر العَدني ، وخلقٍ كثير . وصنَّفَ المسندَ وغير ذلك . روى عنه : محمدُ بنُ صالح بن هانىء ، وأبو الفضل محمدُ بنُ إبراهيمَ الهاشمي ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ يحيى، وآخرون . وحدَّثَ فِي سَنَةِ ثلاثٍ وثلاث مئة . لم أَقَعْ بوَفَاتِه . سَمِيُّهُ : المحدِّثُ: ٧٤ - إسحاقُ بنُ إبراهيم البُسْتي * بمهملة . سمعَ محمدَ بنَ الصَبَّاحِ البَزَّار وطَبَقَتَه، وهو منسوب إلى مدينة بُسْت(١) من إقليم سِجِسْتان وراءَ ناحِيَةٍ هَرَاة . حدَّث عنه : أبو حاتم بنُ حبَّان البُسْتي وغيرُه . عاش إلى نحو الثلاث مئة . (١) انظر ((معجم البلدان)) ٥١٤/١ - ٤١٥ * ألإكمال لابن ماكولا : ٤٣١/١، تاريخ ابن عساكر: ٣٥٤/٢/ب، تذكرة الحفاظ : ٧٠٢/٢ ضمن ترجمة البشتي ، شذرات الذهب : ٢٤٢/٢، تهذيب ابن عساكر: ٤٠٩/٢. ١٤٠