Indexed OCR Text
Pages 561-580
ابن عمران العابِدي ، وعدَّةً بالمدينة . ومحمد بن يحيى العَدَني ، وغيرَه بمكّة . وَجَمَعَ وصَنَّ ، وَبَرَعَ في هذا الشَّأن . حدَّث عنه : أبو حامد بن الشَّرْقي ، ومحمد بن سُليمان بن فارس ، وأبو عبد الله بن الأخْرم ، وأبو بكر الصِّبْغي ، ومحمد بن أحمد بن حَمدون الذُّهْلي، وأبو سعيد أحمد بن أبي بكر الجيري ، وخلقٌ من مَشْيَخَة الحاكم . قال الحاكم : سمعتُ أبا إسحاق المُزَكِّي، سمعتُ أبا العِبَّاس السَّرَّاج يقول : ما رأيتُ أحفَظَ من أبي عَمْرو الخَفَّاف، كان يَسْرُد الحديث سَرْداً ، حتى المُنْقَطِعِ والْمُرْسَل(١). قال الحاكم : وسمعتُ الصِّبْغي يقول: صَامَ أبو عَمْرو الخَفَّاف الذَّهر نيفاً وثلاثينَ سنةً(٢) . قلتُ : ليتَه أفطَرَ وصَام ، فما خفي والله عليه النَّهي عن صِيام الدَّهر . ولكن له سَلَفٌ، ولو صَاموا أفضَلَ الصَّوم ، للزموا صَومَ داود عليه السَّلام(٣). قال : وسمعتُ الصِّبْغي غيرَ مرَّة يقول: كُنَّا نقولُ: إن أبا عِمْران يَفِي بِمُذَاكرة مئة ألف حديث . قال : وسمعتُ أبا زكريّا العَنْبَري يقول : كان ابتداءُ حَال أبي عَمْرو (١) انظر: تذكرة الحفاظ: ٢ /٦٥٥ - ٦٥٦. (٢) المصدر السابق: ٢ /٦٥٥ . (٣) وهو صوم يوم، وإفطار يوم، فقد قال له لعبد الله بن عمرو بعد أن نهاه عن صوم الدهر: ((صم صوم داود عليه السلام، صم يوماً وأفطر يوماً)) انظر البخاري ١٩١/٤ في الصوم : باب صوم الدهر : وباب صوم يوم وإفطار يوم ، ومسلم (١١٥٩ ) . ٥٦١ وأحمد بن نَصر الرَّئيس الزُّهْد والورع، وصحبةً الأبدال ، إلى أن بلغ من العِلم والرِّئاسة والجَلَالة ما بلغَ ، ولم يكن يُعْقِب . قال : فلما أَيِسَ من الولد ، تَصَدَّق بأموالٍ ، كان يقال: إن قيمَتَها خمسةُ آلاف ألف درهم ، على الأشراف والفقراء والموالي(١). قال : وسمعتُ أبا الطِّب الكَرَابِيسي : سمعتُ ابن خُزيمة يقول على رؤوس الملأ يومَ مات أبو عَمْرو الخفَّف : لم يكن بخُراسان أحفظُ منه للحديث(٢) . قال : وسمعتُ محمد بن المؤمَّل بن الحَسَن الماسَرْجِسي ، سمعتُ أبا عَمْرو الخفَّف يقول : كان عَمْرو بن اللَّيث الصَّفَّار - يعني السُّلطان - يقول لي : يا عَم! متى ما عَلِمت شيئاً لا يوافقك فاضرِب رَقَبَتِي، إلى أن أرْجِع إلى هَواك(٣). قلت : كذا فليكن السُّلطان مع الشَّيخ ، وقد كان عَمْرو بن اللَّيْث صَانِعاً في الصُّفر، فَتَنَقَّلَتْ به الأحوال إلى أن تَملَّكَ خُراسان، وتملَّك بعدَه أخوه يعقوب، فانظر في ((تاريخ الإِسلام)) تسمعِ العجبَ من سيرتهما . وكان الرَّئيس أبو عَمْرو عظيمَ القَدْر، سَيِّداً مُطَاعاً ببلده ، نالَ رِئاسة الدِّين والدُّنيا ، وكانُوا يُلقِّبونه بزَيْنِ الأشراف . وكانتْ وفاته في شهر شعبان، سنة تسعٍ وتسعين ومئتين ، من أبناء الثَّمانين . (١) انظر: تذكرة الحفاظ: ٦٥٥/٢. (٢) تذكرة الحفاظ : ٦٥٥/٢ (٣) المصدر السابق : ٦٥٦/٢. ٥٦٢ وقع لي حديثُه عالياً . أخبرنا أبو الفَضْل أحمد بن هِبَة اللّه بن تاج الأمناء(١)، أنبأنا عبد المُعِز ابن محمد، أخبرنا أبو عَمْرو بن حَمْدان ، أخبرنا أبو عَمْرو أحمد بن نَصر الخفّاف ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا عبد الله بن داود ، عن ثَور ، عن خالد بن مَعْدان ، عن رَبِيْعة الجُرَشي ، عن عائشة - رضي الله عنها : أنَّ رسولَ الله - وَ﴿ - كانَ يَتَحَرَّى صَوْمَ الاثْنَيْنِ والخَمِيْسِ، وَيَصُومُ شَعْبَانَ وَرَمَضَان(٢) . هذا حديثٌ صَحيحٌ ، وربيعةً : قيل : له صُحبة . وفيها توفي : أحمد بن أنس بن مالك الدِّمشقي(٣)، والحُسَين بن عبد الله الفقيه والد الخِرَقي (٤)، وعلي بن سَعيد بن بشير الرَّازي(٥) ، ومحمد بن يَزيد بن عبد الصَّمد(٦)، والعارِف مُمْشَاذ الدِّيْنَوَرِي(٧)، وحُسَين بن حُميد العَكِّي المِصْري ، وعبد الرَّحمن بن عبد الوارث بن مُسلم التَّجيبي ، ومحمد (١) تقدمت الإشارة إليه في الصفحة: (٤٦)، ت: ١. عن ((مشيخة)) المؤلف. (٢) وأخرجه النسائي ١٥٣/٤ من طريق عمرو بن علي ، حدثنا عبد الله بن داود بهذا الإِسناد، وأخرجه دون قوله: ((وصوم شعبان ورمضان)) الترمذي (٧٤٥) والنسائي ٢٠٢/٤، ٢٠٣ كلاهما من طريق عمرو بن علي عن عبد الله بن داود به وأخرجه كذلك أحمد ٨٠/٦ و٨٩ و١٠٦، وابن ماجه (١٧٣٩) والنسائي ٢٠٢/٤ عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن عائشة . (٣) تذكرة الحفاظ: ٦٥٦/٢، آخر ترجمة الخفاف . (٤) المنتظم: ١١١/٦. (٥) تذكرة الحفاظ: ٧٥٠/٢، وفيه وفاته (٢٩٧هـ) (٦) تقدمت الإشارة إليه في الصفحة: (١٥٢) في الأصل، وت: ١. (٧) طبقات الصوفية: ٣١٦ -٣١٨، وانظر مصادره فيه، و: حلية الأولياء: ٣٥٣/١٠ - ٣٥٤ . ٥٦٣ ابن اللَّيْثِ الجَوْهَري(١)، وأبو جَعْفَر أحمد بن الحُسَين الحذَّاءِ(٢)، وأحمد بن علي بن محمد بن الجارُود الأصْبَهاني(٣)، ويَحيى بن محمد بن البَخْتَرِي الحنائي (٤)، والحَسَن بن أحمد الصَّيْقَل المِصري . ٢٨٥ - أحْمَد بنُ النَّضْر" [خ](٥) ابن عبد الوهّاب: الحافظُ ، المجوِّد، العَلَّمة، أبو الفضل النَّيْسَابُوري ، أحدُ الأئمة والمُصَنِّفين . قال الحاكم : كان أبو عبد الله البخاري : إذا وَرَد نَيْسَأُبُور، نَزَلَ عند الأخوين أحمد ومحمد ابني النَّضْر. وقد روى عنهما في ((صحيحه)) ، وإسنادهما وسماعهما معاً، وهما سِيَّن . سمِعَ: هُذْبة بن خَالد، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وسَهل بن عُثْمان العَسْكَرِي، وأبا مُصْعَب الزُّهري ، وإسْحاق بن راهويه ، وعُبَيْد الله بن مُعاذ، وعَمْرو بن زُرَارَة ، وخلقاً كثيراً ذكرهم الحاكم ، ثم قال : وأحمد مجوِّد في البَصْريين . حدَّث عنه : البُخاري : وأبو حامد بن الشَّرْقي ، وأبو عبد الله بن الأخرم ، وأحمد بن إسحاق الصَّيْدلاني ، ومحمد بن صالح بن هانىء ، وأبو (١) ترجمته في: تاريخ بغداد: ١٩٦/٣ . (٢) ترجمته في : تاريخ بغداد : ٤ /٩٧ - ٩٨. (٣) ترجمته في: ذكر أخبار أصبهان: ١١٠/١ - ١١٨ (٤) ترجمته في : تاريخ بغداد : ٢٢٩/١٤ . * تهذيب الكمال: خ: ٤٦، تذهيب التهذيب: خ: ٢٩/١ - ٣٠، تذكرة الحفاظ : ٦٤٥/٢ - ٦٤٦، تهذيب التهذيب: ٨٧/١-٨٨، طبقات الحفاظ: ٢٨٢، خلاصة تذهيب الكمال : ١٣، شذرات الذهب: ٢٠٥/٢، أخبار سنة (٢٩٠) (٥) زيادة من: ((تهذيب التهذيب)). ٥٦٤ الفَضْل محمد بن إبراهيم ، وآخرون . ولمَّا روى البخاري حديث الإِفك عن أبي الرَّبيع الزَّهْراني ، قال: وثبتني أحمد في بعضه(١). فأحمد هنا ابن النَّضر(٢)، وما هو بابن حَنبل(٣). وقال البُخاري : حدَّثنا محمد(٤) ، حدثنا عُبيد الله بن مُعاذ ... فذكر حديثاً، فهذا محمد بن النَّضْر، فأمَّا هذا، فَقَدِيمُ الوَفاة، وأما أحمد فَطَال عُمُره ، وبقي إلى سَنة بضعٍ وثمانين ومئتين . (١) الذي في صحيح البخاري ١٩٩/٥ في الشهادات: باب تعديل النساء بعضهن بعضاً : ( وأفهمني بعضه أحمد » (٢) وكذلك جزم المؤلف في ((طبقات القراء)) أنه أحمد بن النضر . قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٢١٩ : لم يبين أبو علي الجياني من هو أحمد هذا ، ووقع في كتاب خلف الواسطي في ((الأطراف)) : وأفهمني بعضه أحمد بن يونس ، وبهذا جزم الدمياطي ، وقال ابن عساكر والمزي : إنه وهم . قلت ( القائل ابن حجر) : ورأيته في نسخة الحافظ أبي الحسين اليونيني ، وقد أهمله في جميع الروايات التي وقعت له إلا رواية واحدة ، فإنه كتب عليها علامة ( ق ) ونسبه ، فقال : أحمد بن يونس . (٣) الذي جوز أن يكون أحمد بن حنبل : هو أبو عبد الله بن خلفون ، ولم يتابع. (٤) كذا قال المؤلف : حدثنا محمد ، وهو خطأ والصواب : أحمد ، فقد ذكر البخاري في ((صحيحه)) ٢٣١/٨ و٢٣٢ في تفسير سورة الأنفال ، الحديث من طريق أحمد ، ومن طريق محمد كلاهما عن عبيد الله بن معاذ ، فلم ينسب الأول ، ونسب الثاني . قال الحافظ تعليقاً على قول البخاري: ((حدثنا أحمد)): كذا في جميع الروايات غير منسوب ، وجزم الحاكمان أبو أحمد وأبو عبد الله انه ابن النضر بن عبد الوهّاب النيسابوري ، وقد روى البخاري الحديث المذكور بعينه عقب هذا عن محمد بن النضر أخي أحمد هذا . قال الحاكم : بلغني أن البخاري كان ينزل عليهما ، ويكثر الكمون عندهما إذا قدم نيسابور ، قال الحافظ : وهما من طبقة مسلم وغيره من تلامذة البخاري ، وإن شاركوه في بعض شيوخه ، وقد أخرج مسلم هذا الحديث بعينه عن شيخهما عبيد الله بن معاذ نفسه . ونص الحدیث مع سنده : حدثني أحمد ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن عبد الحميد صاحب الزيادي سمع أنس بن مالك رضي الله عنه قال أبو جهل : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بغذاب أليم ، فنزلت : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم . وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ، وما لهم أن لا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام ... ) الآية . ٥٦٥ ٢٨٦ - الأخْفَش* مُقرىء دمشق ، الإِمامُ الكبيرُ ، أبو عبد الله ، هَارونُ بن موسى بن شَريك التَّغْلِيي الدِّمشقي . قرأ على ابن ذكوان ، وهِشَام . وحدَّث عن : سَلَّم المدائني، وأبي مُسْهِر الغَسَّاني . تلا عليه : ابنُ شَنَبُوذ، وأبو علي الحصَائري ، وأبو الحسَنَ بن مُر الأخرم ، وجَعْفَر أبي داود ، وعدَّةٍ . وروى عنه : أبو أحمد بن النَّاصح، والطَّبراني ، وأبو طَاهر بن ذَكْوان ، وآخرون . مولده سنة مئتين . وماتَ في صفر سنة اثنتين وتسعين ومثتين . وكان إماماً صاحبٌ فُنون ، وله تصانيف في القِراءات والعَربية ، ارتحل إليه المقْرِئون كهِبَة الله بن جَعْفَر ، وأبي بكر النَّقَّاش ، وإبراهيم بن عبد الَّزَّاق، ومحمد بن أحمد الدَّاجوني(١)، وغيرهم . ٢٨٧ - مُحَمَّد بن جَعْفَر * ابن أَعْين: المحدِّث ، الصَّادق ، أبو بكر البغدادي . * معجم الأدباء : ٢٦٣/١٩، إنباه الرواة: ٣٦١/٣ - ٣٦٢، البلغة في تاريخ أئمة اللغة: ٢٧٧، طبقات القراء لابن الجزري: ٣٤٧/٢ - ٣٤٨، النجوم الزاهرة: ١٣٣/٣، طبقات المفسرين: ٣٤٧/٢، شذرات الذهب: ٢٠٩/٢، أخبار سنة (٢٩١). (١) الداجوني، بفتح الجيم: نسبة إلى داجون: قرية من قرى الرملة. ( انظر : الأنساب ) . ** تاريخ بغداد: ١٢٨/٢ - ١٢٩، المنتظم : ٥٩/٦. ٥٦٦ حَدَّث بمصر عن : عفَّان بن مُسلم ، وعاصِم بن علي ، وأبي بكر بن أبي شَيْبة . حدَّث عنه : الطَّراني ، ومحمد بن عبد الله بن حيوية ، وجماعة . وثَّقه الخطيب(١) . توفي سنة ثلاث وتسعين ومثتين . ٢٨٨ - القََّّات» المعَمَّر، المسْنِد، أبو عُمَر، محمد بن جَعْفَر الكوفي . سمع : أبا نُعيم ، وأحمد بن يُونُس ، وجماعةً . وعنه : أبو بكر الشَّافعي ، ومحمد بن عُمر الجِعَابي ، وسُليمان الطَّراني، والحسَن بن جَعْفَر الحُرْفي ، وهو أخو الحسين بن جَعْفَر بن محمد ابن حَبيب الكوفي . قال أبو بكر الخطيب : كان ضعيفاً ... تكلَّموا في سماعه من أبي نُعيم(٢). توفي ببغداد في جمادى الأولى ، سنةً ثلاثٍ مئة . وفي الشهر توفي معه : المعمّر : (١) انظر: تاريخ بغداد: ١٢٩/٢. * تاريخ بغداد: ١٢٩/٢ - ١٣٠، المنتظم: ١٢٠/٦، ميزان الاعتدال: ٥٠١/٣، عبر المؤلف: ١١٥/٢، لسان الميزان: ١٠٦/٥، شذرات الذهب: ٢٣٦/٢. (٢) تاريخ بغداد: ١٢٩/٢، ١٣٠. ٥٦٧ ٢٨٩ - أبو عبد الله* محمد بن الحسن بن سَمَاعة الحضْرمي ، الرَّاوي أيضاً عن أبي نُعيم . حدَّث عنه: الجعابي، والإِسماعيلي ، والحسَن بن جَعْفَر الحُرْفي ، وجماعةٌ . وهو أصلح حالاً من القَّات . قال الدَّارَقُطْني : ليس بالقوي . ٢٩٠ - ابنُ الإِمام ** [ س](١). الشَّيخ ، المحدِّث ، الثِّقة ، أبو بكر ، محمد بن جَعْفَر بن محمد الرَّبَعِي، الحَنَفِي ، البغدادي ، ابنُ الإِمام ، نزيلُ دمياط . سمع : أحمد بن يونس اليَرْبُوعي ، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس ، وعلي ابن المَدِيني، وطبقتَهم . حدَّث عنه: النَّسائي في ((سُننه))، وقال: هو ثقة ، وأبو علي بن هارون ، وابنُ عَدي ، وأبو بكر محمد بن علي النَّقَّاش ، وسُليمان الطَّراني ، وآخرون . توفي يوم عيد النَّحر ، سنةً ثلاث مئة . * الفهرست : المقالة السادسة: الفن الثاني، تاريخ بغداد: ١٨٨/٢ - ١٨٩، وفيه أنه يكنى: أبا الحسن أو أبا الحسين، المنتظم: ١٢٠/٦، عبر المؤلف: ١١٥/٢، الوافي بالوفيات : ٣٣٧/٢، شذرات الذهب: ٢٣٦/٢. ** تاريخ بغداد: ١٣٠/٢ - ١٣١، المنتظم: ١٢٠/٦، تهذيب الكمال: خ : ١١٨٢، تذهيب التهذيب: خ : ١٩٤/٣، عبر المؤلف: ١١٥/٢، تهذيب التهذيب: ٩٥/٩، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٣٠، شذرات الذهب : ٢٣٦/٢. (١) زيادة من ((تهذيب التهذيب)) ٥٦٨ ٢٩١ - الوَادِعي* المحدِّث ، الحافظ ، الإِمام ، القاضي ، أبو حَصين ، محمد بن الحسين بن حَبيب ، الوَادِعي الكوفي، صاحب ((المسند)). سمع : أحمد بن يونس ، وجندل بن وَالِقِ ، ويَحيى بن عبد الحَميد ، وعَون بن سَلَّم ، وطبقْتَهم . حدَّث عنه: أبو عَمْرو بن السَّمَّاك، وأبو بكر بن النَّجَّاد ، وجَعْفر بن محمد بن عَمْرو، وأبو بكر عبد الله بن يحيى الطَّلْحي، والطَّراني، وآخرون . وثَّقِه الدَّارَقُطْني . توفي بالكوفة في رمضان ، سنة ستٍّ وتسعين ومثتين . ٢٩٢ - المازني الشَّيخُ ، الصَّدوق ، المحدِّث ، أبو العبَّاس، محمدُ بن حَيَّن المازني البصري . حدَّث عن : عَمْرو بن مَرْزوق، وأبي الوليد الطَّيَالسي، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد ، وطبقَتِهم . روى عنه : دَعْلَجِ السِّجْزِي ، وابن قانِع ، والطَّراني ، وفاروق الخَطَّابي ، وآخرون . * تاريخ بغداد: ٢٢٩/٢، المنتظم: ٨٨/٦، اللباب: ٣٤٤/٣ - ٣٤٥، عبر المؤلف: ١٠٦/٢، الوافي بالوفيات: ٣٧٢/٢، البداية والنهاية: ١١٠/١١، شذرات الذهب : ٢٢٥/٢ . والوادعي : نسبة إلى وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج ... بطن من همدان . ٥٦٩ بقي إلى بعد التِّسعين ومئتين . ٢٩٣ - يَحيى بنُ مَنْصُور* ابنِ حسَن السُّلَمي: الإِمامُ، الحافظُ ، الثَّقة، الزَّاهد، القُّدوة ، محدِّث هَرَاة ، أبو سَعد(١) الهروي . سمِعَ من : علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، وأبي مُصْعب ، وابن راهويه ، وابن نُمَير ، وسُويد بن سَعيد ، ويعقوب بن كَاسِب ، وحِبَّان ابن موسى، وعدّدٍ كثيرٍ من طبقتهم . حدَّث عنه : عبد الصَّمد الطَّسْتي، وأبو بكر أحمدُ بن خَلف ، ومحمد ابن صَالح بن هانىء، وعلي بن حُمْشَاذْ ، وأحمد بن عيسى الغيزاني ، وأبو بكر الشَّافعي ، وإسماعيل الخُطَبي ، وآخرون . وحدَّث ببغداد . ذكره أبو بكر الخطيب ، وقال : توفي بهَرَاة في سنة سبعٍ وثمانين ومئتين(٢) . قال : وكان ثِقةً، حافظاً ، زاهداً . قلت : بل الصَّحيح وفاتُه في ذي الحِجَّة ، سنة اثنتين وتسعين ومئتين . وكان عجباً في التَّلُّه والعبادة ، حتى قيل: إنَّه لم يَرَ مثل نفسه ، رحمةُ الله عليه . ولد سنة خمسَ عشرةً ومئتين .. * تاريخ بغداد: ١٤ /٢٢٥ - ٢٢٦، طبقات الحنابلة: ٤١٠/١، المنتظم: ٢٦/٦، تذكرة الحفاظ: ٦٩١/٢ - ٦٩٢، عبر المؤلف: ٩٤/٢، طبقات الحفاظ: ٣٠٠، النجوم الزاهرة : ١٢٣/٣، شذرات الذهب: ٢١٣/٢. (١) في طبقات الحنابلة : أبو سعيد . (٢) تاريخ بغداد: ٢٢٥/١٤ - ٢٢٦. ٥٧٠ وله كتاب: ((أحكام القرآن )). قال الرّهَاوي: لم يُسْبَق إلى مِثلها ، وكتابُ: ((شرف النَّبُوَّة))، وكتاب: ((الإِيمان )). وله أحفادَ وأسْباط عُلماء أکابر . ٢٩٤ - أحْمَد بنُ نَجْدَة* ابن العُرْيان : المحدِّث ، القُدوة ، أبو الفَضْلِ الهَرَوي . رَحَلَ ، وجاور ، وسمع من : سَعيد بن مَنْصور ، وسَعيد بن سُليمان الواسِطِي ، وجماعةٍ . حدَّث عنه : أبو إسحاق البَزَّاز، وأبو محمد المُغَفَّلي ، وآخرون . وكان من الثِّقات . توفي بهراة ، سنةً ستٍّ وتسعين ومئتين ، عن سنٍّ عاليةٍ . وهو أخو مُعاذ بن نَجْدة ، الرَّاوي عن قَبِيصة وطبقته ، ومات سنة اثنتين وثمانين ومثتين . ٢٩٥ - الطَّهْمَاني ** العَلَّمَةِ ، إمام اللُّغَة، أبو العَبَّاس، عيسى بن محمد الطَّهْمَاني المَرْوَزِي ، الكاتب . سمع: إسحاق بن رَاهَوَيه ، وعلي بن حُجْر ، وجماعةً . وعنه : أحمد بن الخَضِر، ويحيى بن محمد العَنْبري ، وعُمر بن عَلَّك . * شذرات الذهب : ٢٢٤/٢ . ** تاريخ بغداد: ١٧٠/١١ - ١٧١، اللباب: ٢٩١/٢ -٢٩٢، عبر المؤلف: ٩٦/٢ ، شذرات الذهب : ٢١٠/٢ - ٢١١. والطهماني ، بفتح الطاء ، وسكون الهاء : نسبة إلى إبراهيم بن طهمان . ٥٧١ وكان من رُؤساء المَرَاوِزَة . قال الحاكم : حدثنا أبي ، سمِعِ الطَّهْمَاني يقول : رأيتُ بخُوارِزْم امرأةً لا تأكلُ ولا تشربُ ، ولا تروث . وقال ولدُه أبوه صالح محمد بن عيسى : ماتَ أبي في صفر ، سنة ثلاث وتسعين ومئتين . وقال يحيى العَنْبَري: سمعتُ الطَّهْمَانِي يَحكي شَأنَ التي لا تأكل ولا تَشْرَب، وأنَّها عاشَت كذلك نيفاً وعشرين سنةً ، وأنه عايَن ذلك . قلت: سقتُ قِصَّتها في ((تاريخ الإِسلام))، وهي: رَحْمة بنتُ إبراهيم ، قُتل زوجُها ، وتَرَك ولدين ، وكانت مِسكينة ، فنامت فرأتْ زوْجَها مع الشُّهَداء ، يأكُلُ على موائد، وكانت صَائِمةُ ، قالتْ : فاستأذَنّهم ، وناولَني كِسْرَةً ، أكلْتُها، فوجَدْتُها أطيَبَ من كلِّ شَيء ، فاستيقظَتْ شَبْعَانَةً . واستمرتْ . وهذه حِكايةٌ صَحيحة ، فسُبْحان القادر على كل شيء . وحكى الشَّيخ عِز الدِّين الفارُوني : أن رَجُلًا بعد السَّتّ مئة كان بالعِراق ، دامَ سنين لا يأكل . وحكى لي ثِقات ممَّن لحِق عائشةَ الصَّائمةَ بالأندلس ، وكانت حيَّةً سنةً سبعٍ مئة ، دامت أعواماً لا تأكل . ٥٧٢ ٢٩٦ - عِيسَى بنُ مِسْكين* شيخُ المالكيَّةِ بالمغرب ، أبو محمد الإِفريقي ، صاحبُ سْنُون . أخذ عنه : تَميم بن محمد ، وحَمدون بن مُجاهد الكلبي، ولُقْمان الفقيه ، وعبد الله بن مَسْرُور بن الحجَّام . وكان ثِقَةً ، ورِعاً، عابداً، مجابَ الدَّعْوة . ولي القَضَاء مكرهاً ، فكان يستقي بالجرَّة ، ويترك التَّكَلُّف . وله تصانيف . ماتَ سنةً خمسٍ وتسعين ومئتين . رَحِمَه الله . ٢٩٧ - القَاضي ** الإِمامُ ، الحافظُ، المُفيد، القاضي ، أبو نُعيم ، الفَضْلُ بن عبد الله ابن مَخْلَد التَّمِيمي الجُرْجَاني . سمع : قُتَيبة بن سعيد ، وطبقته بخُراسان ، وعيسى بن حمَّاد ، وأبا الطَّاهر بن السَّرح بمصر. ومحمد بن مُصَفَّى، وهشام بن خالد بالشَّام . وعنه : أبو جَعْفر العُقَيلي ، والزُّبَير بن عبد الواحِد ، وأبو أحمد بن عَدي ، وأبو بكر الإسماعيلي ، وآخرون . قال الإِسماعيلي : صَدوقٌ جليل . * عبر المؤلف: ١٠٢/٢ - ١٠٣، الديباج المذهب: ٦٦/٢ - ٧٠، شذرات الذهب: ٢٢٠/٢. * * تاريخ جرجان : ٢٨٨ - ٢٨٩ . ٥٧٣ وقال حمزة(١) في ((تاريخه)): ماتَ في ربيع الأول، سنة ثلاثٍ وتسعين ومئتين(٢) . ٢٩٨ - جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَوَّارٌ الإِمامُ ، الحجَّةُ ، أبو محمد النَّيْسَابُوري . ذكره الحاكم ، فقال : مِن أكابر الشُّيوخ ، وأكثرِهم حديثاً وإتقاناً . سمع : قُتيبة بن سَعيد ، وإسحاق بن راهويه ، وإبراهيم بن يوسُف ، وعلي بن حُجْر، وأبا مُصْعب الزُّهْري ، وأبا مَرْوان محمد بن عُثمان بن خالد ، ويَعقوب بن حُميد بن كاسِبَ ، وعُثمان بن أبي شَيْبة ، وأحمد بن مَنِيع ، وأبا كُريب ، وخلقاً سواهم . ودخل الشَّام بأخَرَة ، فكتب عن : محمد بن عَوف الطّائي ، ويوسُف ابن سَعيد بن مُسَلَّم . حدَّث عنه : أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيمة ، والمؤمَّل بن الحسن، وأبو حامد بن الشُّرْقي، والشُّيوخُ . قلت : روى عنه أيضاً : محمد بن صالح بن هانىء ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم ؛ ویحیی بن منصور ، وأبو العبّاس بن حمدان - نزیل خُوارزم -، وأبو عَمْرو إسماعيل بن نُجَيْد ، ومحمد بن العبّاس بن نَجِيح البغدادي ، وآخرون . (١) هو: حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، الحافظ ، الإِمام ، الثبت ، أبو الاسم ، المتوفى سنة (٤٢٧). وهو صاحب كتاب ((تاريخ جرجان)) أو: ((معرفة علماء أهل جرجان)). انظر : تذكرة الحفاظ : ١٠٨٩/٣ - ١٠٩١. (٢) تاريخ جرجان : ٢٨٨ - ٢٨٩ . * تاريخ بغداد : ١٩١/٧، المنتظم: ٢٩/٦. ٥٧٤ حدَّث بنَيْسَابور وبغداد . وكان من عُلماء هذا الشَّأن . يقع لنا حَديثُه عالياً في جُزء ابنٍ نُجيد . قال الحاكم : سمعتُ أبا الفضل بن إبراهيم يقول : توفي جَعْفر بن محمد بن سَوَّار يوم الثلاثاء ، لإِحدى عشرةَ ليلةً مضتْ من ذي القعدة ، سنةً ثمانٍ وثمانين ومئتين ، وصلى عليه ابن خُزيمة . قلتُ : هو من أبناء السَّبْعين وزِيادة . أخبرنا محمد بن عبد السِّلام التَّميمي(١) ، وأحمد بن هبة الله بن أحمد(٢)، وزَيْنَب بنت كِندي(٣) سماعاً، عن المؤيد بن محمد الطُّوسي ، أخبرنا محمد بن الفضل الفقيه ، (ح ) : وأخبرنا الثَّلاثة، عن عبد المُعِز بن محمد البَزّاز، ، أخبرنا تَميم بن أبي سَعيد ، (ح ) : وأخبرونا عن زَینب بنت أبي القاسم ، قالت : أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم ، قالوا : أخبرنا عُمر بن أحمد بن مَسْرور، أخبرنا إسْماعيل بن نُجيد بن أحمد بن يوسف السُّلّمي ، حدثنا جَعْفر بن محمد بن سَوَّار ، حدثنا قُتَيَّة بن سعيد ، حدثنا المُغِيرة بن عبد الرَّحمن، عن أبي الزِّنَاد ، عن الأعْرج ، عن أبي هُريرة : ان النَّبِ وَّهِ قال: ((والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيْراً، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيْلاً))(٤). (١) ترجمة المؤلف في ((مشيخته)): خ: ق : ١٣٩ (٢) ترجمة المؤلف في: ((مشيخته)): خ: ق ٢١ . (٣) تقدمت الإشارة إليها في الصفحة: (٤٥١)، ت: ٢، عن ((مشيخة)) المؤلف. (٤) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٢٥٧/٢ و٤١٨ من طريقين عن أبي الزناد بهذا الإِسناد، وأخرجه البخاري ٤٥٩/١١ في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي وقط ◌ّ من طريق إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ، وهو في «المسند» ٣١٢/٢ من طريق عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه أحمد ٤٥٣/٢ والبخاري = ٥٧٥ وبإسناده: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وُجَلَّ: أَنْفِقْ أَنْفِقْ عَلَيْكَ )) (١) . ٢٩٩ - المُبَرَّدُ* إمامُ النَّحْو، أبو العبّاس ، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأَزْدي ، البصري، النَّحْوي، الأخباري، صاحب ((الكامل)). أخذ عن : أبي عُثمان المازِني ، وأبي حَاتم السِّجِسْتَاني . وعنه : أبو بكر الخَرَائِطِي ، ونِفْطَوَيِه ، وأبو سَهل القَطَّان ، وإسماعيل الصَّفَّارِ، والصُّولي، وأحمد بن مَروان الدَّيْنَوَرِي ، وعدَّةٌ . وكان إماماً ، عَلَّمةً، جميلاً، وَسِيماً، فَصيحاً ، مفوَّهاً، مُؤَثَّقاً ، = ٢٧٣/١١ في الرقاق من طريق الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة وأخرجه الترمذي (٢٣١٣ ) من طريق عمرو بن علي الفلاس ، عن عبد الوهّاب الثقفي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو في ((المسند)) ٥٠٢/٢من طريق يزيد ، عن محمد بن عمرو به، وهو فيه أيضاً ٤٣٢/٢ من طريق ابن عجلان عن أبيه . وفي الباب عن أنس عند البخاري ٢١١/٨، ومسلم (٢٣٥٩) وأحمد ١٠٢/٣ و١٢٦ و١٥٤، و١٨٠ و١٩٢، وعن أبي هريرة عند أحمد ٢١/٢ و٢٤٠ و٢٤٥ و٢٥١ و٢٦٨ و٢٩٠ وعن عائشة عند البخاري ٤٥٨/١١، ومسلم (٩٠١)) وأحمد ١٦٤/٦ . (١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري ٢٦٥/٨ في التفسير، و٣٩٠/١٣ في التوحيد من طريق أبي اليمان ، عن شعيب ، عن أبي الزناد بهذا الإِسناد ، وأخرجه مسلم ( ٩٩٣ ) في الزكاة من طريقيين ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد . * طبقات النحويين واللغويين: ١٠١ - ١١٠، الفهرست : المقالة الثانية : الفن الأول، تاريخ بغداد: ٣٨٠/٣ - ٣٨٧، المنتظم: ٩/٦ -١١، ضمن وفيات سنة (٢٨٥)، معجم الأدباء: ١١١/١٩ -١٢٢، إنباه الرواة: ٢٤١/٣ -٢٥٣، وفيات الأعيان: ٣١٣/٤ -٣٢٢، عبر المؤلف: ٧٤/٢ - ٧٥، الوافي بالوفيات: ٢١٦/٥ -٢١٨ - البداية والنهاية: ٧٩/١١ - ٨٠، البلغة في تاريخ أئمة اللغة: ٢٥٠ - ٢٥١، طبقات القراء لابن الجزري: ٢٨٠/٢، لسان الميزان : ٤٣٠/٥ -٤٣٢، النجوم الزاهرة: ١١٧/٣، بغية الوعاة: ٢٦٩/١ -٢٧١، طبقات المفسرين: ٢٦٧/٢ - ٢٧١، شذرات الذهب: ١٩٠/٢ - ١٩١. ٥٧٦ صاحَب نوادرٍ وطُرَفٍ . قال ابن حمَّاد النَّحْوي : كان ثَعْلَبُ أعلمَ باللُّغَة ، وبنفس النَّحو من المُبَرِّد ، وكان المبرِّدُ أكثرَ تَفَنَّاً في جميع العلوم من ثعلب ، قلت : له تصانيف كثيرة ، يقال : إن المازني أعجبه جَوابُه ، فقال له : قمْ فأنت المبرّد، أي: المُثبِت للحق ، ثم غلب عليه: بفتح الرَّاء(١). وكان آية في النَّحْو . كان إسماعيل القاضي يقول : ما رأى المبرّد مثلَ نفسه . مات المبرّد في أول سنة ستُّ وثمانين ومئتين . ٣٠٠ - العُكْبَرِيّ* الشَّيْخ ، المحدِّث ، الثُّقة ، الجليل ، أبو محمد ، خَلَف بن عَمْرو العُكْبَرِي . حَجِّ ، وسمعَ من : أبي بكر الحُميدي ، وسَعيد بن مَنْصور ، وحَسَن ابن الرَّبيع ، ومحمد بن مُعاوية النَّيْسَابوري . (١) ونقل ابن خلكان في ((الوفيات)): ٢٣١/٤، عن ابن الجوزي في ((الألقاب)» أنه قال: ((سئل المبرد : لم لقبت بهذا اللقب ؟ فقال : كان سبب ذلك أن صاحب الشرطة طلبني للمنادمة والمذاكرة ، فكرهت الذهاب إليه ، فدخلت إلى أبي حاتم السجستاني ، فجاء رسول الوالي يطلبني ، فقال لي أبو حاتم : ادخل في هذا - يعني : غلاف مزملة فارغاً - فدخلت فيه ، وغطى رأسه . ثم خرج الى الرسول وقال : ليس هو عندي ، فقال : أخبرت أنه دخل إليك فقال : ادخل الدار وفتشها ، فدخل ، فطاف كل موضع في الدار، ولم يفطن لغلاف المزملة ، ثم خرج ، فجعل أبو حاتم يصفق وينادي على المزملة : المبرد ، المبرد ، وتسامع الناس بذلك ، فلهجوا به )) . والمزملة : بضم الميم ، وفتح الزاي ، والميم المشددة : جرة خضراء يبرد فيها الماء . * تاريخ بغداد: ٣٣١/٨ -٣٣٢، المنتظم: ٨٤/٦، عبر المؤلف: ١٠٦/٢، البداية والنهاية: ١٠٨/١١، شذرات الذهب: ٢٢٥/٢. ٥٧٧ وعنه : جَعْفر الخُلْدي ، وعبد الصَّمد الطَّسْتِي، وأبو بكر الآجُرِّي ، وأبو القَاسِمِ الطَّراني، وحَبيب القَزَّاز، ومحمد بن عبد الله بن بُخَيْت ، وآخرون . وثَّقة الدَّارَقُطني . ونقل الخطيب : أن العُكْبَري هذا كان له ثلاثون خاتماً ، وثلاثون عُكَّازاً، يَلْبَسُ كلَّ يومٍ خَاتماً، ويأخُذ ◌ُكَّازاً، كان من ظُرَفاء بغداد ومُحْتَشميهم(١) . مات سنة ستّ وتسعين ومئتين . وفيها مات : أحمد بن نجدة العُرْيان الهَرَوي(٢)، وأحمد بن حمّاد زُغبة التُّجيبي (٣)، وأحمد بن يحيى الحُلواني أبو جَعْفر، وعبد الله بن المُعْتز(٤)، وأبو حَصِين الوادِعي محمد بن الحسين(٥) ، وأبو شِهاب مُعَمَّر بن محمد البلخي ، ويوسُف بن موسى القَطَّان الصَّغير(٦) ، وأحمد بن عَمْرو القَطِراني (٧)، وأحمد بن محمد بن نافع الطَّحَّان بمصر . (١) انظر: تاريخ بغداد: ٣٣٢/٨. (٢) تقدمت ترجمته في الصفحة: (٥٧١)، برقم : (٢٩٤) (٣) تقدمت ترجمته في الصفحة : (٥٣٣)، برقم : (٢٦٥) (٤) انظر: المنتظم ٨٤/٦ - ٨٨، وفيات الأعيان: ٧٦/٣ - ٨٠، ومصادره فيه ، و: شذرات الذهب: ٢٢١/٢ - ٢٢٤. (٥) تقدمت ترجمته في الصفحة: (٥٦٩)، برقم: (٢٩١) (٦) انظر: المنتظم: ٨٩/٦ . (٧) تقدمت ترجمته في الصفحة : (٥٠٦)، برقم: (٢٥١) . وفيها ذكر الذهبي وفاته سنة ( ٢٩٥ ) ٥٧٨ ٣٠١ - البَيْهَقي" المحدِّث، الإِمامُ الثَّقة ، مُسيد نيسابور، أبو سُليمان ، داود بن الحُسَين بن عَقيل بن سَعيد الخُسْرَوْجِرْدِي البَيْهقي . قال : ولدتُ سنةٍ مئتين . سمع : يحيى بن يحيى، وسَعد بن يَزِيد الفَرَّاء ، وقُتَيبة ، وإسحاق ، وعلي بن حُجْر ، وأبا مُصْعب الزَّهْري ، ويَعْقوب بن كاسِب ، ومحمد بن رُمْح، وأبا الَّقي اليَزَني . ورَحَل ، وكَتَبَ الكثير ، وجَوَّد . وعنه : أبو علي النَّيْسَابُوري ، وأبو بكر بن علي ، وعبد الله بن محمد ابن مُسلم ، وبِشر بن أحمد الإِسْفَرَاييني ، وخلق كثير . خرَّج البيهقي له كثيراً في كتبه . مات بخُسْرَوْجِرْد ، وهي : قرية كبيرة ، في سنةِ ثلاثٍ وتسعين ومئتين . ٣٠٢ - موسَى بنُ إسْحاق ** ابنِ موسى بن عبد الله بن موسى بن الصَّحابي عبد الله بن يزيد، الأنصاري الخَطْمي: الإِمامُ ، العَلَّمَة ، القُدوة ، المقرىء ، القاضي ، أبو * تاريخ ابن عساكر: خ: ٢/٦أ - ب، تهذيب بدران: ١٩٩/٥ . ** الجرح والتعديل: ١٣٥/٨، تاريخ بغداد: ٥٢/١٣ - ٥٤، تاريخ ابن عساكر: خ : ١٢٩/١٧ ب - ١٣٠ ب، المنتظم: ٩٦/٦، تذكرة الحفاظ: ٦٦٨/٢ -٦٦٩، عبر المؤلف: ١٠٩/٢، طبقات السبكي: ٣٤٥/٢، البداية والنهاية: ١١١/١١ -١١٢، طبقات القراء لابن الجزري: ٣١٧/٢، طبقات الحفاظ: ٢٩١ - ٢٩٢، شذرات الذهب: ٢٢٦/٢ - ٢٢٧. ٥٧٩ بكر ابن القاضي الإِمام أبي موسى ، الفقيه الشَّافعي ، قاضي نّيْسَابور ، وقاضي الأهواز . ولد سنة نيف ومئتين . وحدَّث عن : قالون عيسى بن مينا ، فهو خاتِمة أصحابِه ، وعن : أحمد بن يُونُس اليَّرْبُوعي ، وعلي بن الجَعْد ، وعلي بن المديني ، ويحيى ابن بِشر الحَرِیري، وأبي نَصْرِ التَّمَّار ، وأبيه إسحاق الخَطْمي ، وخلقٍ كثيرٍ . حدَّث عنه : عبدُ الباقي بنُ قَانِع ، وحَبيبُ القَزَّاز، وأبو محمد بن ماسِي ، وجماعةٌ . قال ابن أبي حاتم : كتبتُ عنه ، وهو ثقةٌ صدوقٌ(١). وقال ولده أحمد : قال أبي : سمعتُ من أبي كُريب ثلاث مئة ألف حديث . وقال أحمد بن كامل : كان فَصيحاً ، كثيرَ السَّمَاعِ ، محموداً ، ينتجِل مذهَبَ الشَّافعي(٢). وقال ابنُ المُنَادي : بلغني أنَّه أقرأ النَّاس [القرآن ] ، وله ثمان عشرةً سنةً(٣) . وروي أنَّ المعْتَضِد وصَّى وزيرَه بإسماعيل القاضي ، ويموسى بن إسحاق ، وقال : بهما يُدفع عن أهل الأرض (٤). (١) الجرح والتعديل: ١٣٥/٨ ( ٢) تذكرة الحفاظ : ٢ /٦٦٩ (٣) المصدر السابق ، والزيادة منه . ( ٤ ) المصدر السابق . ٥٨٠