Indexed OCR Text

Pages 1-20

شِير ◌َعَلَامِ التَّلَاءُ
تصنيف
الإمام شيمن الدين محمدبن أحمد بن عثمان الذهبيّ
المتوفى
٧٤٨ هـ - ١٣٧٤هـ
الجُزْءُ الثّالِثِ عَشِرَ
أشرف عَلَى تحقيق الكِتَابُ وَخَّجَ أحَادِيثَه
شعيب الأرنؤوط
حَقّقَ هُذَا الجُزء
على أبو زَيْد
مؤسسة الرسالة

شِير ◌َخْلَمِ التَّلَاءُ
١٣

جميع الحقوق محفوظَة
الطبعة الأولى
١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
مؤسسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة
هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران
عدلت الجماعة- والنبشر- والنور منع

.7.
تِلَِّالحُ

١ - عَبْدُ الله بنُ رَوْح *
المدائني ، الشَّيخ ، الثِّقة ، أبو محمد عَبْدوس .
سَمِع : يزيدَ بن هارون ، وأبا بَدْرٍ شُجاع بنَ الوليد ، وشَبابة بنَ سوَّار ،
وجماعةً .
حدَّث عنه : أبو سَهْل بن زِياد ، ومُكرم بن أحمد ، وأحمد بن
خُزَيْمة ، وأبو بكرِ الشَّافعي ، وآخرون .
قال الدَّارَقُطْني : ليس به بأس .
وكانَ يقولُ : وُلدتُ سنة سَبْعٍ وثمانين ومئةٍ ، يومَ قتل جعفر
البَرْمكي(١) .
مات سنةً سبعٍ وسبعين ومئتين ، وله تِسْعون عاماً .
* تاريخ بغداد: ٤٥٤/٩، ٤٥٥، وفيه كنيته: أبو أحمد ، المنتظم : ٩٣/٥، لسان
الميزان : ٢٨٦/٣ .
(١) انظر: تاريخ بغداد: ٤٥٤/٩.

٢ - ابنُ المَوَّاز *
الإِمامُ ، العَلَّمة، فقيهُ الدِّيار المِصْرية، أبو عبد الله، محمد بن
إبراهيم بن زياد الإِسْكَنْدراني المالكي ، ابنُ المَوَّاز، صاحبُ النَّصانيف .
أخذ المذْهَب عن : عبد الله بنِ عبد الحَكَم ، وعبد الملك بن
الماجِشون ، وأصبغَ بن الفَرَج ، ويَحيى بن بُكَير . وقيل: إنه لحق أشْهَبَ ،
وأخذ عنه ، ولم يَصِح هذا .
انتهتْ إليه رئاسةُ المذهبِ ، والمعرفةُ بدَقِيقِهِ وجَليلِهِ . وله مُصَنَّفٌ
حافلٌ في الفقه ، رواه عنه عليُّ بن عبد الله بن أبي مَطَر، وابنُ مُبَشِّر .
وآخرُ مَن حدَّث عنه: ولدُه بَكْر بن محمد .
وقد قَدِم دمشقَ في صُحبة السُّلطان أحمد بن طُولون .
وقيل : إنه انْمَلَسَ(١)، وتَزَهَّد، وانزوى ببعض الحُصون الشَّامِيَّة ،
في أواخر عُمره ، حتى أدركَه أجَلُه - رحمه الله تعالى - .
وكذا ، فلْتَكُن ثَمَرَةُ العِلم .
قال أبو سعيد بنُ يونُس: تُوفي سنة تسعٍ وستين ومئتين ، وحدَّث
عن : یحیی بن بُکیر .
قلت : فهذا الصَّحيح من وفاتِه ، وبعضُهم أَرَّخَ موتَه في سنة إحدى
وثمانين ومئتين(٢) .
* عبر المؤلف: ٢ / ٦٦، الوافي بالوفيات: ٣٣٥/١ - ٣٣٦، وفيه وفاته ٢٨١،
الديباج المذهب : ١٦٦/٢ - ١٦٧، شذرات الذهب: ١٧٧/٢، أخبار سنة ٢٨١.
(١) انملس: انقبض، وانملس من الأمر : أفلت منه .
(٢) كذا جاء تاريخ وفاته في ((الوافي بالوفيات)) و((شذرات الذهب)) وحتى ((في العِبر))
للمؤلف نفسه
٦

٣ - ابنُ أبي العَوَّام *
المحدِّثُ ، الإِمام ، أبو بكر ، وأبو جعفر ، محمد بن أحمد بن یزید
ابن أبي العَوَّامِ الرِّيَاحِي .
سمِع : يزيد بن هارون ، وعبدَ الوهّاب بنَ عطَاءِ العَقَدي ، وجماعةً .
وعنه : ابنُ عُقْدة ، وإسماعيلُ الصَّفَّار، وأبو بكرِ الشَّافعي ، وابن
الهَيْثم الأنْباري ، وآخرون .
قال الدَّارَقُطْني : صَدوقٌ .
قلت : ماتَ سنةً ستٍ وسَبعين ومئتين ، في رمضانِها .
٤ - الحسنُ بنُ مَخْلَد **
ابنِ الجرَّاحِ : الوزيرُ الأكمل ، أبو مُحمَّد البغدادي ، الكاتب ، أحدُ
رجال العَصْرِ سُؤدُداً ، ورأياً ، وشَهامةً ، وكتابةً ، وبلاغةً ، وفصاحةً ، ونُبلا .
مولدُه : في سنةٍ تسعٍ ومئتين . فاتَّفَقَ أنه وُلِد فيها أربعةُ وزراء : هو ،
وعُبَيْد الله بن يحيى بن خاقان(١)، ومحمد بن عبد الله بن طاهر(٢) ، وأحمد
ابن إسرائيل(٣).
* الأنساب : ٢٠٠/٦.
** تاريخ ابن عساكر: خ: ٣٠٠/٤ ب - ٣٠١ب، لسان الميزان: ٢٥٦/٢، تهذيب
بدران: ٢٥٢/٤ - ٢٥٣.
(١) انظر: الترجمة اللاحقة .
(٢) هو: محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي ، أبو العباس، ولي نيابة بغداد
في أيام المتوكل ، وتوفي بها سنة ( ٢٥٣هـ) وكان فاضلاً، أديباً ، جواداً .
انظر ترجمته في : تاريخ بغداد: ٤١٨/٥، وعبر الذهبي : ٥/٢، وشذرات الذهب :
١٢٨/٢ .
٠٠
(٣) انظر: تاريخ الطبري: ٣٩٦/٩-٣٩٨، حول مقتله .
٧

وزَرَ الحسنُ للمُعْتَمِد نوبَتَين ، فَصَادَرَه . ثم وزَرَ له ثالثاً ، فاستَمَّرَ
خمسةً أعوامٍ ، فسَخِطَ عليه، فَتَسلَّل إلى مِصر، فأقبلَ عليه ابنُ طُولون ،
وجعل إليه نَظَرَ الإِقليم ، والتزم له بنمو ألفِ ألف دينارٍ في السَّنة مع العَدْل ،
فخافه العُمَّالُ ، وتفرَّغوا له ، وقالوا : هذا عَيْنٌ عليك - للموفق ولي العهد -
فَتخيّل وسجنه . فقالوا : ما الرَّأيُ في حَبْسه في جِوارك ، فُرُبَّما حَدَث به
موتٌ ، فَيُنْسَبِ إِليك. فَأَرْسَلَ به إلى نائبه بأَنْطَاكِيَةَ، وأَمَره أن يُعذّبَهِ ، فَتَلِفَ
تحت العذاب .
وكان - مع ظلمه - شاعراً جواداً ممدَّحاً، امتدحه البُخْتَرِي(١) وغيرُه .
قال ابن النَّجَّار : عَمِلَ الوزارة مع كتابة الموفَّق ، وكان آيةً في حساب
الدِّيوان، حتى قيل : ما لا يعرفه ابنُ مَخْلَد، فليس من الدُّنيا .
وكان تامّ الشَّكل، مهيباً ، فاخِرَ البِزَّةِ ، يركبُ غِلمانه في الدِّيباج ،
ونسيج الذَّهب ، وعدة جنائب . وإذا جلس في دارِهِ تَقَعُ العَيْن على الفرش
والسُّتُور ، والآنية التي قِيمتُها مئةُ ألف دينار . كان في هيئة سلطانٍ كبيرٍ .
ماتَ في سنةٍ إحدى وسبعين ومئتين ، وقيل : سنة تسعٍ وستين .
(١) انظر مدائح البختري للحسن بن مخلد في ((ديوانه )) (ط . دار المعارف - ذخائر
العرب ) : ٣٣/١ - ٣٥، ٤٣٨ - ٤٣٩، ٤٧٦ - ٤٧٨، ٤٩٨ - ٥٠٠، ٦٠١ - ٦٠٦، و
٢١٥٨/٤ - ٢١٦٠ .
٨

٥ - ابنُ خَافَان *
الوزيرُ الكبير ، أبو الحسن ، عُبَيْد الله بن يحيى بن خَاقان التّركي ، ثم
البغدادي .
وَزَرَ للمتوكِّل، وللمُعْتَمد . وجَرَتْ له أمورٌ . وقد نفاه المستعين إلى
بَرْقَة ، ثم قَدِم بغداد بعد خمسٍ سنين ، ثم وَزَرَ سنةً ستٍ وخمسين .
ذكر مُحْرِز الكاتب أن عُبَيْد الله مرض ، فعادَه عمُّه الفَتْحُ ، وقال : إنَّ
أميرَ المؤمنين يسألُ عن عِلَّتِك . فقال :
مِنَ الأَسْقَامِ وَالدَّيْنِ
عَلِيْلٌ مِنْ مَكَانَيْنٍ
وَحَسِْيْ شُغْلُ هُذَيْنٍ(١)
وَفِي هُذَيْنِ ليْ شُغْلٌ
فَوَصَلَه المُتَوَكِّلُ بَألفِ ألفٍ .
وروى الصُّولي: أنَّ المتوكِّل قال : قد مَلَلْتُ عَرْضَ الشُّيُوخ ، فابغوني
حَدَثَاً . ثُمَّ طَلَبَ عُبَيْد الله، فلما خاطبه ، أعجبته حَرَكَتُه ، فَأَمَره أن يكتبَ ،
فأعجبَه خَطُّه، فقالَ عمَّه الفتح: وَالَّذِي كَتَبَ أَحَسَنُ . قال : وما كتبَ ؟
قال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيْناً﴾ [الفتح: ١]، وقد تفاءَلْتُ بذلك. فَوَلاَهُ
العرض ، وحَظِي عند المتوَكَّل . وكان سَمْحاً جواداً .
* تاريخ الطبري: ٢٥٨/٩، ٣٥٤، ٤٧٤، ٥٣٢، و٢٤٦/١١، طبقات الحنابلة :
٢٠٤/١، تاريخ ابن عساكر: خ: ٣٧٧/١٠ ب ـ ٣٧٩ أ، المنتظم: ٤٥/٥، الكامل لابن
الأثير: ٣١٠/٧، عبر المؤلف: ٢٦/٢، البداية والنهاية: ٣٦/١١، شذرات الذهب:
١٤٧/٢ .
(١) البصائر والذخائر: ٤٩/١، وفيه من الإفلاس ... ((وتاريخ دمشق)) لابن عساكر:
خ : ٣٧٧/١٠ب .
٩

وقيل : لم يكن له حَظُّ من الصِّناعة ، فأيُّد بأعوانٍ وَكُفَاةٍ .
وكان واسعَ الحِيْلَة . ونفاه المُعْتَزُّ، فلما ولي المُعتَمِد طلبه، وخَلَع
عليه ، فَأَدَّبَتْه النَّكْبة، وتَهَذَّبَ كثيراً. وله أخبار في الحِلْم والسَّخَاء .
مات وعليه سِتُّ مئة ألف دينارٍ ، مع كثرة ضِيَاعه .
قيل : صَدَمَه خادِمُه رَشِيق في لعب الصَّوالجة(١)، فَسَقَطَ، ثم مات
لیومه ، سنة ثلاث وستين ومثتين(٢) .
وقد وزَرَ ابنُه أبو علي محمد بن عُبَيْد الله (٣)، ووَزَرَ حَفيِدُه أبو القاسم
عبد الله بن محمد(٤) للمقتدر سنةً اثنتي عشرة وثلاث مئة . وتوفي سنة أربعَ
عشرةً .
٦ - سَمُويَه *
الإِمامُ ، الحافظ، الثِّبْت ، الرَّحَّالُ، الفَقيه، أبو بِشْر، إسماعيلُ بنُ
عَبْد الله بن مَسْعود بن جُبير ، العَبْدِي الأَصْبَهَانِ ، سَمُوْنَه ، صاحبُ تلك
الأجزاء الفوائد ، التي تُنبىء بحفظه وسَعَة عِلْمه .
ولد في حدود النِّسعين ومثة .
(١) الصوالحة : جمع الصولجان : وهو عصا يعطف طرفها، يضرب بها الكرة على
الدواب .
(٢) انظر: تاريخ الطبري: ٥٣٢/٩.
(٣) انظر: الكامل لابن الأثير: ٦٣/٨ -٦٥، ٦٨ -٦٩، حوادث سنة (٣٠٠هـ).
(٤) المصدر السابق: ٨/ ١٥٠، ١٥٨، ١٥٩، ١٦٧-١٦٨.
* الجرح والتعديل: ١٨٢/٢، تاريخ ابن عساكر :: خ: ٤٢٤/٢ أ - ب، الأنساب:
١٥١/٧، اللباب: ١٤٢/٢، تذكرة الحفاظ: ٥٦٦/٢ - ٥٦٧، عبر المؤلف: ٣٥/٢،
طبقات الحفاظ : ٢٤٣ - ٢٤٤، تهذيب بدران : ٢٧/٣ .
١٠

وسمِع بالكوفة من : أبي نُعَيم المُلَائي وطَبَقَّتِهِ ، وبدمشقَ من : أبي
مُسْهِر الغَسَّاني وأَقْرانه ، وبحمص من : علي بن عَيَّش ، وأبي اليمان ،
وعدَّةٍ، وبمكة من : الحُمَيْدي ، وبِنِيس(١) من : عبد الله بن يوسُف ،
وبمِصر من : سعيد بن أبي مَرْيَم وأمثالِه ، وبأصبهان من : بكر بن بَكَّار ،
والحُسَين بن حَقْص .
حدَّث عنه : محمدُ بن يحيى بن مَنْدَة ، ومحمدُ بن أحمد بن يزيد ،
وأبو بَكْر بنُ أبي داود، وعَبد الله بن جَعْفَر بن فارس ، وخلقٌ سواهم .
قال ابنُ أبي حاتم : سَمِعْنا منه، وهو ثقة صَدوق(٢).
وقال أبو الشَّيخ : كان حافظاً متقناً .
وقال أبو نُعيم الأَصْبَهاني : كان من الحفّاظ والفقهاء .
قال أبو الشَّيخ : كان يُذاكِرِ بالحديث(٣).
ماتَ سنة سبعٍ وسِتين ومئتين .
قرأتُ على إسحاق الصَّفَّارِ(٤): أخبرنا ابنُ خَلِيل ، أخبرنا مَسْعود بن
(١) تُنِيس : بكسرتين وتشديد النون : جزيرة في مصر ، قريبة من البر ما بين الفرما
ودمياط . ( انظر معجم ياقوت ) .
(٢) الجرح والتعديل: ١٨٢/٢.
انظر : تذكرة الحفاظ : ٥٦٦/٢ .
(٣) هو: ((إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق الأسدي ، أبو الفضل
الحلبي الحنفي النحاس . ولد سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وست مئة تقريباً وقيل : سنة ثمان
وعشرين تقريباً ... ورُتبَ مُسمعاً بدار الحديث الأشرفية بعد ابن مشرف ، وكان له حانوت ، ثم
تركه وبقي يحضر المدارس .. مات في رمضان سنة عشر وسبعمئة. ((. مشيخة الذهبي)): خ :
ق : ٣٤ .
١١

سَعْد(٤) الخَّاط، وأنبأني أحمدُ بنُ سَلامة، عن الخيَّاط ، أخبرنا أبو علي
الخدَّاد ، أخبرنا أبو نُعيم الحافظ ، حدثنا عبد الله بن جَعْفر، حدثنا
إسماعيل بن عبد الله ، حدثنا مُسْلم بن إبراهيم ، حدثنا وُهَيْب ، عن ابن
طاووس، عن أبيه ، عن ابن عبّاس: أن النَّبِ - وَهِ قالَ: ((العَيْنُ حَقٌّ ،
وَإِنْ كَان شَيْءٌ سَابقَ القَدَرَ، سَبَقَتْهُ العَيْنُ، وَإِذا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلوا))(١).
أخرجه مُسلم ، عن حَجَّاج بن الشَّاعر، عن مُسلم بن إبراهيم ،
وفيه : ((وَلَوْ كَانَ )).
٧ - التَّرْتُفي *
الإِمامُ ، القدوةُ، المحدِّث ، الحجّة ، أبو محمد ، عبَّاسُ بن عبد الله
ابن أبي عيسى، الباكُسَائِي(٢) التَّرْقُفي: أحدُ الرَّحَّالين في السُّنَّن.
(١) إسناده صحيح. وهو في ((حلية الأولياء)): ١٧/٤. وأخرجه مسلم: (٢١٨٨)،
في السلام : باب الطب والمرض والرقى ، وأخرجه الترمذي برقم : (٢٠٦٣ )، في الطب :
باب ما جاء أن العين حق .
وقوله: ((وإذا استغسلتم فاغسلوا))، قال ابن الأثير في ((جامع الأصول)) : ٥٨٣/٧ :
((كان من عادتهم أن الإنسان إذا أصابته العين من أحد ، جاء الى العائن ، فجُرد من ثيابه ، وغسل
جسده ومعاطفه ووجهه وأطرافه ، وأخذ المعين ذلك الماء ، فصبه عليه ، فيبرأ بإذن الله)).
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري: ١٧٣/١٠، في الطب، ومسلم : (٢١٨٧ )،
وأبي داود : ( ٣٨٧٩) .
* تاريخ بغداد : ١٤٣/١٢ - ١٤٤، تاريخ ابن عساكر: خ : ٤٥٠/٨ ب - ٤٥١ ب ،
المنتظم: ٦١/٥، معجم البلدان: ((ترقف))، اللباب: ١١٣/١، ٢١٢، تهذيب
الكمال : خ: ٦٥٨، تذهيب التهذيب: خ: ١٢٥/٢، تذكرة الحفاظ: ٥٦٦/٢، في نهاية
ترجمة سموية ، عبر المؤلف : ٣٦/٢، تهذيب التهذيب: ١١٩/٥ - ١٢٠، خلاصة تذهيب
الكمال : ١٨٩، شذرات الذهب: ١٥٣/٢، تهذيب بدران: ٢٢٨/٧.
والترقُفي: بفتح التاء، وسكون الراء، وضم القاف ، كما جاء في ((معجم البلدان )» و
((تقريب التهذيب))، وبضم التاء، كما في ((اللباب))، وهي نسبة إلى بلد في العراق.
(٢) الباكُسائي، بضم الكاف : نسبة إلى باكُسايا من نواحي بغداد. ( انظر: معجم
ياقوت واللباب ) .
١٢

سمع : زيد بن يحيى بن عُبَيد الدِّمشقي ، وأبا عاصم النبيل ، ومروان
ابن محمد الطَّاطَري ، وأبا عبد الرّحمن المقرىء ، ومحمد بن يوسُف
الفِرْيابي ، وعبد الأعلى بن مُسْهِر، وحَفْص بن عُمَر العَدَني ، وأبا المغيرة ،
ورؤَّاد(١) بن الجَرَّاح، ومحمد بن كَثير المصِّيْصي(٢)، ويحيى بن يَعلى،
ويَسَرَة بن صَفوان .
حدَّث عنه: ابنُ ماجَة ، وأبو العبَّس بن سُرَيج، وأبو العبَّاس
السَّرَّاجِ، وأبو بكر بن مُجاهد، وأبو بكر الخَرَائطي ، وأبو عَوانة
الإِسْفَرَابِيني ، والقاضي المَحَامِلي، وإسماعيل الصَّفَّار، وآخرون .
قال أبو بكر الخطيب : كانَ ثقةً، صالحاً ، عابداً . وقال محمد بن
مَخْلَد: ما رأيتُه ضَحِكَ ولا تبسَّم(٣).
ووثَّقه الدَّارَقُطْني .
وله جُزْء معروف .
مات في آخرِ سنة سبعٍ وستين ومئتين ، وهو من أبناء الثَّمانين ، -
رحِمَهُ اللَّه تعالى - .
(١) في الأصل: ((وأبا المغيرة ورّاد)). وهو خطأ. فأبو المغيرة هو: عبد القدوس بن
الحجاج الخولاني الحمصي ، ورواد بن الجراح كنبته : أبو عصام ، كما هو مسطور في كتب
الرجال . وسيذكره المؤلف بهذه الكنية في سند الحديث الآتي ذكره .
(٢) المصيصي: ضبطت في ((الأنساب)): بكسر الميم ، وتشديد الصاد المكسورة .
وتابعه على ذلك ابن الأثير في ((اللباب))، والسيوطي في ((لب اللباب))، وكذا ضبطه البكري في
((معجم ما استعجم)): ١٢٣٥/٤، ونقل عن الأصمعي قول: ((ولا تقل مصيصة: بفتح أوله))
ومع ذلك فقط ضبطه ياقوت بالفتح ، وضبطه الجوهري بفتح الميم وتخفيف الصادين ، كسفينة ،
وتابعه على ذلك صاحب ((القاموس)).
(٣) انظر: تاريخ بغداد: ١٤٣/١٢.
١٣

قرأت على عبد الحافظ بن بَدْران، أخبَرَكَ عبد الله بن أحمد الفقيه،
أخبرنا أحمد بن عبد الرَّحمن بن مُبادر ، أخبرنا الحسين بن علي ، أخبرنا عبدُ
الله بن يحيى السُّكرِي ، أخبرنا إسماعيلُ بن محمد ، حدثنا عبَّاسُ بن عبد
اللّه التَّرْقُفِي ، حدثنا روَّاد بن الجرَّاح أبو عِصَامَ ، حدثنا أبو سعد
السَّاعدي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولٌ الله - وَةَ -: ((خَيْرُكُمْ فِي
المِثَتَيْنِ كُلُّ خَفِيْفِ الحاذ)) . قالوا : يا رسولَ الله ! وما الخفيفُ الحاذ؟
قال: ((الَّذِي لَا أَهْلَ لَهُ وَلاَ وَلَدَ))(١).
غريبٌ جداً ، تَفَرَّدَ به رَوَّاد .
(١) إسناده ضعيف جداً، بل موضوع.
روّاد بن الجراح : قال الدارقطني : متروك . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابعه عليه
الناس . وقال أبو اتم - عن هذا الحديث -: منكر، لا يشبه حديث الثقات، وإنما كان بدءُ هذا
الخبر فيما ذكر لي أنّ رجلاً جاء إلى روّاد ، فذكرَ له هذا الحديثَ ، فاستحسنه وكتبه ، ثم بعدُ
حَدَّث به يظن أنه من سماعه .
وقد أورد المؤلف هذا الحديث في («الميزان))، في ترجمة روّاد : ٥٥/٢، من طريقه ،
عن سفيان ، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة. ورواه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)):
١٩٨/٦، و٢٢٥/١١، من طريق عباس الترقفي ، عن رواد ، عن سفيان ، عن منصور، عن
ربعي ، عن حذيفة .
ونسبه السيوطي في (( الجامع الصغير)) لأبي يعلى . ونقل ابن الجوزي عن الدارقطني
قوله : تفرد به رواد ، وهو ضعيف . وقد أدخله البخاري في الضعفاء ، وقال : اختلط ، لا يكاد
يقوم حديثُه ، وقال الحافظ العراقي : طرقه كلها ضعيفة . وقال الزركشي : غير محفوظ ، والحمل
فیه علی روّاد .
قلت : ويغلب على الظن أن هذا الحديث مما وضعه المتزهدون ، زهداً لا يقره الإِسلام ،
يقصدون بذلك التنفير من الزواج ، والتخفف من أعبائه ، والعزلة عن الناس ، وكل ذلك مخالف
لهديه مير كما هو معلوم من القرآن الكريم والسنة المطهرة. وقد أراد بعض صحابة رسول الله والآ
أن ينحو هذا المنحى ، فيتبتّل ، ويرغب عن الزواج ، ويصوم الدهر ، ويقوم الليل ، فعلم بهم
رسول الله ﴿ فقال لهم: ((أما إني أتقاكم لله، وأخشاكم له، أما إني أصوم وأفطر ، وأقوم
- وأرقد، وأتزوج النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني)). وقال أيضاً :#1: ((تزوجوا الودود
الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)) .
١٤

٨ - يَحْيَى بنُ مُعَاذ ﴾
الرَّازِي ، الواعظُ: من كبار المشايخ ، له كلامٌ جَيِّد، ومواعظُ
مشهورةٌ .
وعنه قال : لَستُ أبكي على نفْسي إن ماتَتْ ، إنما أبكي على حاجتي
إن فاتتْ (١).
لا يُفلحُ من شَمَمْتَ رائحةَ الرِّياسَة مِنْهُ.
مِسْكِينُ ابنُ آدم ، قَلْعُ الأحجار أهونُ عليه من تَرْكِ الأَوْزار (٢).
لا تَسْتَبْطِىء الإِجابةَ وقد سددتَ طريقَها بالذُّنوب(٣).
الدُّنيا لا تَعْدِلُ عندَ اللهَ جَنَاح بعوضة، وهو يسألك عن جناح
بعوضة (٤) .
وعنه قال : الدَّرجاتُ سَبْعٌ: التَّوبةُ، ثم الزُّهْدُ ، ثم الرِّضى، ثم
الخَوْفُ ، ثم الشَّوْقُ، ثم المحبَّةُ ، ثم المعْرفةُ.
قلت : وقد حدَّث عن : علي بن محمد الطََّافِسِي ، وغيرِه .
* طبقات الصوفية: ١٠٧ - ١١٤، حلية الأولياء: ٥١/١٠ -٧٠، الفهرست: المقالة
الخامسة: الفن الخامس، تاريخ بغداد: ١٤ /٢٠٨ - ٢١٢، المنتظم : ١٦/٥ - ١٧، الكامل
لابن الأثير: ٢٥٨/٧، وفيات الأعيان: ١٦٥/٦ - ١٦٨، عبر المؤلف: ١٧/٢، البداية
والنهاية: ٣١/١١، طبقات الأولياء: ٣٢١ - ٣٢٦. شذرات الذهب: ١٣٨/٢ -١٣٩. وفي
معظم هذه المصادر أرخت وفاته سنة ( ٢٥٨هـ ) .
(٢) حلية الأولياء ٥١/١٠.
(٣) المصدر السابق: ٥٢/١٠، وجاء فيه: ((وسمعته يقول ــ ورأى رجلاً يوماً يقلع
الجبل في يوم حار وهو يغني - فقال: مسكين ... )).
(٣) المصدر السابق: ٥٣/١٠.
(٤) المصدر السابق : ١٠ /٥٥ .
١٥

روى عنه: الحسنُ بن عَلََّيْهِ، وأحمدُ بن محمد البَذَشي(١)، وأبو
العباس بن حَمْكَوَيْه .
٩ - حَمَّادُ بنُ إِسْحَاق *
ابنِ إسماعيلَ بنِ الإِمام حمَّاد بن زَيْد : الحافظُ ، العلَّمَةُ ، القاضي ،
أبو إسماعيل الأزْدي ، البغدادي ، المالكي ، أخو إسماعيل القاضي . كان
أكبر من إسماعيل فيما أُرَى .
حدَّث عن: مُسْلمِ بن إبراهيم ، والقَعْنَبِي ، وإسماعيلَ بن أبي
أُوَيْس ، وعِدَّةٍ .
وصنَّف في المذْهَب، وتفقُّه بأحمد بن المُعَذَّل .
حدَّث عنه : ابنُه إبراهيم والقاضي المَحَمِلي، وأبو بكر الخَرَائطي .
وثَّقه الخطيبُ (٢) .
وكان يصحب الخلفاء فَغَضِبَ عليه المُهْتَدِي بالله ، وضرَبَه ، وطَوَّف به
لأمرٍ ، وعَزَل أخاه عن القضَاءِ .
مات بالسُّوس سنة سبعٍ وستين ومئتين ، وقد وَلَيَ مرَّةً قَضاء بغداد ،
وقارَبَ سبعين سنةً .
(١) البَذَّشي، بفتح الباء والذال: نسبة إلى قرية من قرى قومس. ( انظر معجم ياقوت
واللباب ) .
* تاريخ بغداد: ١٥٩/٨، المنتظم: ٦٠/٥، عبر المؤلف: ٣٥/٢، الديباج
المذهب: ٣٤١/١، شذرات الذهب: ١٥٢/٢ - ١٥٣.
(٢) انظر: تاريخ بغداد: ١٥٩/٨.
١٦

١٠ - إبْرَاهِيم بنُ هَانىء *
النَّيْسَأبُوري : الإِمامُ ، الحافظ ، القدوة ، العابد ، أبو إسحاق
الأَرْغِياني الفقيه ، نَزِيلُ بغداد .
ولد بعد الثَّمانين ومئة .
وارتَحل فسمِع من: محمدٍ ويعلى ابْنِي عُبَيْدِ ، وعُبيد الله بن موسى ، وعبد
اللّه بن داود الخُرَيْبِي، وأبي المُغيرة عبدِ القُدُّوس، وعليٍّ بن عيَّاش ، وعقَّان،
ويَسَرَة بن صفوان ، ومحمد بن بَكَّار بن بلال ، وخَلَّدِ بن يحيى ، وسَعيدٍ بن
عُفَير ، وأَصْبَغ بن الفَرَج ، وطبقتهم .
حدَّث عنه : أبو القاسم البَغَوِي ، وابنُ صَاعد ، وأبو نعيم بن
عَدِي، وابنُ مَخْلَد، والمَحَامِلي ، وإسماعيلُ الصَّفَّار، وأبو سعيد بن
الأَعْرابي ومحمدُ بن سُفيان بن بيان ، وابنُ أبي حاتم ، وآخرون .
قال ابنُ أبي حاتم : ثِقة صَدوق(١).
وقالَ الحاكم : ثقة مأمون ، روى عنه : عبد الله بن أحمد ، ومحمد
ابن عَبْدُوس .
وقال الخطيبُ: كانَ أحدَ الأبدال(٢)، رَحَل إلى الشَّام والعراق ،
* الجرح والتعديل : ١٤٤/٢، تاريخ بغداد: ٢٠٤/٦ - ٢٠٦، طبقات الحنابلة:
٩٧/١ - ٩٨، تاريخ ابن عساكر: خ: ٢٨٠/٢ ب - ٢٨١ب، المنتظم: ٥٠/٥، ميزان
الاعتدال: ٧٠/١، عبر المؤلف: ٣٠/٢، الوافي بالوفيات ١٥٦/٦، شذرات الذهب
١٤٩/٢: تهذيب بدران: ٣٠٧/٢ - ٣٠٨.
(١) الجرح والتعديل: ١٤٤/٢.
(٢) الأبدال : قوم من عباد الله الصالحين ، لا يحصرهم عد ، يهتدون بكتاب الله وسنة
رسوله الصحيحة ، ويتصفون بحسن الخلق ، وصدق الورع، وحسن النية ، وسلامة الصدر ، =
١٧

ومِصر والحجاز(١) .
قال ابنُ زياد النَّيْسابُوري : حدَّثني أبو موسى الطَّرَسُوسِي فِي
جنازة إبراهيم بن هانىء : سمعتُ ابن زَنْجَوَيْه يقولُ : قال أحمد
ابن حنبل : إن كان ببغداد أحدٌ من الأبدال ، فأبو إسحاق
النَّيْسَابُوري(٢) .
الخَلَّل : أخبرنا ابنُ هارون ، أخبرنا إسحاقُ بن إِبراهيم بن
هانىء، قال: كان أحمد بن حنبل مختفياً عندنا ها هُنا ، فقالَ
لي : ما أُطِيْق ما يُطيق أبوك من العبادة(٣).
وعن أحمد بن حنبل ، قال : أبو إسحاق النِّيسابوري ثقةً .
وقال الدَّارَقُطْني : ثِقَةٌ فاضل .
وكان أحمدُ بن حنبل يَغْشَاه ، ويحترِمُه ويُجِلُّه .
قال أبو بكر بن زِياد : حضَرتُ إِبراهيم بن هانىء عند
وفاته ، فقالَ: أنا عَطْشان، فجاءه ابنُه بماء ، فقالَ : أغابتِ
الشَّمسُ؟ قالَ: لا. فَرَدَّهُ، وقال: (لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ
الْعَامِلُوْنَ ) [ الصافات: ٦١]، ثم مات(٤).
قال أبو الحُسَين بن المنّادي : مات في ربيع الآخر سنةً
خمسٍ وستّين ومئتين .
= يستجيب الله دعاءهم، ولا يخيب رجاءهم، ورد في حقهم أحاديث عن النبي صلّ أوردها
السخاوي في ((المقاصد الحسنة ))ص ١٠،٨، وتكلم عليها، فراجعه إن شئت .
(١) تاريخ بغداد: ٢٠٤/٦.
(٢) انظر: المصدر السابق: ٢٠٥/٦.
(٣) انظر : المصدر السابق .
(٤) تاريخ بغداد: ٢٠٦/٦، وزاد بعد قوله: ((عند وفاته)): فجعل يقول لابنه إسحاق :
يا إسحاق! ارفع الستر. قال: يا أبتِ! الستر مرفوع. فقال ... )).
١٨

قلت : كان من كبارِ تلامذةِ أحمدَ في الفقه والفضل .
وابتُه :
١١ - إسحاق بن إبراهيم *
النَّيْسَابُوري ، الفقيه : من أصحاب الإِمام أحمد ، له عنه سُؤالاتٌ
في مُجَلَّدةٍ .
حدَّث عنه : أبو بكر بن زياد النَّيْسَابُوري ، ومحمدُ بن أبي هارون
الوَرَّاق ، وعبدُ الله بن سُليمان الفامي .
وكان من العلماء العاملين .
مات سنة خمسٍ وسبعين ومئتين .
أخبرنا محمد بِطَّيخ (١) وجماعةٌ ، قالوا : أخبرنا عبدُ الرَّحمن بن نَجْم،
(ح) : وأخبرنا أحمدُ بن إسحاق(٢)، أخبرنا نصر بن عبد الرَّزَّاق القاضي ،
قالا : أَخْبَرَتْنَا شُهْدَة الكاتبة (٣) ، أخبرنا الحسَينُ بن أحمد النِّعالي، وأخبرنا
أحمدُ بن إسحاق أيضاً ، أخبرنا محمدُ بن هِبَة الله بن عبد العزيز الدِّيْنَوَرِي ،
* طبقات الحنابلة: ١٠٨/١ - ١٠٩، المنتظم : ٩٦/٥.
(١) هو: محمد بن أبي بكر بن بطيخ الدلال. ذكره المؤلف في ((المشتبه)): ٨٥/١.
(٢) هو : أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي ، شهاب الدين ، أبو المعالي
الهمذاني ثم المصري ، المقرىء : المعروف بالأبرقوهي لكونه ولد بها . وفاته سنة ( ٧٠١هـ) .
ترجمه الذهبي في ((مشيخته)): خ: ق : ٤ -٥ .
(٣) هي : شُهْدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الإِبَري، الكاتبة ، الدِّينورية
الأصل ، البغدادية المولد والوفاة ، كانت من العلماء وكتبت الخط الجيد ، وسمع عليها خلق
كثير . وكانت وفاتها سنة (٥٧٤هـ ) ، وقد نيفت على تسعين سنة .
انظر: وفيات الأعيان: ٤٧٧/٢ -٤٧٨، عبر المؤلف: ٢٢٠/٤، شذرات الذهب :
٢٤٨/٤ .
١٩

أخبرنا عمي أبو بكر محمد ، أخبرنا عاصمُ بن الحَسَن ، قالا : أخبرنا عبدُ
الواحد بن محمد ، أخبرَنا الحُسَيْن بن إسْماعيل ، أخبرنا إبراهيمُ بن هانىء،
أخبرنا عبدُ الله بن صالح ، حدَّثني مُعاوية ، عن أبي مَّرْيم ، عن أبي هُرَيْرة ،
سمعَه يقول: ((مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ إِنْ حَالَ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أو حَائِطٌ أو
حَجَرٌ ، ثُمَّ لَقِيَهُ، فَلْيُسَلَّمْ عَلَيْه))(١) .
وبه قال : وَحَدَّثني معاوية ، عن عبد الوهّاب بن بُخْت ، عن أبي
الزِناد، عن الأعرج، عن أبي هُريرة، عن النّبِي وَلَ بمثل ذلك.
معاوية هو : ابن صالح ، ثقةٌ .
(١) عبد الله بن صالح: فيه ضعف. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١٠١٠ )، من طريق عبد الله بن صالح ،
بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود : (٥٢٠٠ )، من طريق أحمد بن سعيد الهمداني ، عن ابن
وهب ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي موسى ، عن أبي مريم ، عن أبي هريرة . وأبو موسى :
مجهول .
والرواية الثانية المرفوعة : إسنادها صحيح ، أخرجها أيضا أبو داود : ( ٥٢٠٠ )، من
طريق معاوية ، عن عبد الوهاب بن بخت ، عن أبي الزناد . وأخرجه أبو يعلى ، ورقة ( ٢٩٧آ) ،
من طريق عبد الله بن صالح ، عن معاوية ، عن عبد الوهاب بن بخت ، بهذا الإِسناد . وأخرج
البخاري في ((الأدب المفرد)): (١٠١١)، من طريق موسى بن إسماعيل عن الضحاك بن
نبراس ، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، أن أصحاب النبي ◌َّ كانو يكونون مجتمعين،
فتستقبلهم الشجرة ، فتنطلق طائفة منهم عن يمينها ، وطائفة عن شمالها ، فإذا التقوا سلم بعضهم
على بعض .
والضحاك بن نبراس : لين الحديث ، لكن أخرجه ابن السُّني برقم (٢٤١ ) ، من طريق
أخرى عن حماد بن سلمة ، عن ثابت وحميد ، عن أنس، قال : كنا إذا كنا مع رسول الله آ﴾
فتُفرِّق بيننا شجرة ، فإذا التقينا يسلم بعضنا على بعض . وإسناده صحيح . وأورده الهيثمي في
((المجمع)): ٣٤/٨، ونسبه للطبراني في ((الأوسط))، وحسن إسناده.
٢٠