Indexed OCR Text

Pages 301-320

١١٠ - حَجَّاجُ بنُ يوسُف * (م، د)
ابنِ حجاج، أبو محمد بنُ الشاعر أبي يعقوب الثقفي البغدادي
الحافظ، فأما أبوه فَلَقَّبُه لِقْوة ، من تلامذةِ أبي نُواس وأصحابه .
فنشأ حجَّاجٌ ببغداد، وطلب العلم .
وكتب عن: أبي النضر، ويعقوب بن إبراهيم، وأبي داود، وحجّاجِ
ابن محمد، والعَقَديِّ، وأبي أحمد الزُّبَيْرِي، وعبدِ الصمد التّنوري،
وخلقٍ .
روى عنه: مسلمٌ، وأبو داود، وبَقِيُّ بن مَخْلد، وأبو يَعْلَى المَوْصلي،
وموسى بنُ هارون، وعبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم ، والمَحَامِلِيَ .
قال ابنُ أبي حاتم ، ثقةٌ حافظ(١).
٠
وقال أبو داود: هو خيرٌ من مئةٍ مثل الرَّمادي(٢).
قال صالح جَزَرَة : سمعتُ حجَّاجِ بن الشاعر يقولُ: جَمَعتْ لي أُمِّي
الجرح والتعديل ١٦٨/٣، تاريخ بغداد ٢٤٠/٨، ٢٤١، طبقات الحنابلة ١٤٨/١،
٠
١٤٩، الأنساب ٣ / ١٣٤، تهذيب الكمال: ٢٣٩، تذهيب التهذيب ١/١٢٤/١،
تذكرة الحفاظ ٥٤٩/٢، ٥٥٠، العبر ١٩/٢، تهذيب التهذيب ٢٠٩/٢، ٢١٠، طبقات
الحفاظ: ٢٤٤، خلاصة تذهيب الكمال : ٧٣، شذرات الذهب ١٣٩/٢، المنتظم ٢٠/٥
(١) ((الجرح والتعديل)) ١٦٨/٣ - وصدقه أبو حاتم نفسه - و((تاريخ بغداد)) ٢٤١/٨،
و((طبقات الحنابلة)) ١٤٨/١، و((تذكرة الحفاظ)) ٥٤٩/٢، و(تهذيب التهذيب)) ٢١٠/٢.
(٢) الخبر في ((تاريخ بغداد)) ٢٤١/٨، و((طبقات الحنابلة)) ١٤٩/١، و((تذكرة
الحفاظ ٢ ٥٤٩/٢، و(تهذيب التهذيب)) ٢١٠/٢ وقال الخطيب: كان ثقة فهماً حافظاً ، وكذا قال
ابن أبي يعلى في ((طبقات الحنابلة)) . وعن ابن الغلابي قال : وسئل يحيى بن معين عن حجاج
بن الشاعر ، فبزق لما سئل عنه .
٣٠١

مثَّةَ رغيف، فجعلتُها في جِرابٍ، وانحدرتُ إلى شَبابة بالمدائن، فأقمتُ
ببابه مئةً يوم ، أُغمِسُ الرغيفَ في دِجلة وآكُلُه، فلما نفدت خرجْتُ(١) .
توفي سنة تسعٍ وخمسين .
وفيها توفي أبو حُذافة السهمي، وأبو إسحاق الجَوْزَجاني، وإسحاقُ بن
وهب، وإسحاق البَغَوي لؤلؤ ، وبشرُ بن مطر، ومحمودُ بن آدم ، وعليُّ بن
مَعْبَد بمصر، ومحمدُ بن يزيد مَحْمِش .
١١١ - العبَّاسُ بنُ عَبدِ العظيم * (خت، ٤)
ابنِ إسماعيل بن توبة، الحافظُ الحجةُ الإِمامُ، أبو الفضل، العنبريُّ
البصريُّ .
حدث عن: يحيى بن سعيدِ القَّطَّان ، ومعاذٍ بن هشام، وعبد الرحمن
ابن مهدي، وعُمر بن يونس، ويزيد بن هارون، والنضرِ بن محمد، وعبد
الرزّاق، وأبي عاصم النبيل، وخلقٍ كثير. وكان واسعَ الرحلة، مُتَبَخِّراً من
الآثار .
روى له البخاريُّ: تعليقاً، والباقون سماعاً، وبَقِيُّ بن مَخْلَد، وأبو
حاتِم، وعَبْدان الأهوازيُّ، وابنُ خُزيمة، وعُمر بن بُجَير، وزكريا الساجي،
وآخرون .
(١) ((تاريخ بغداد)) ٢٤٠/٨، و((طبقات الحنابلة)) ١٤٨/١، وفيه: قال النسائي: أبو
محمد حجاج بن يوسف بغدادي ثقة. والخبر في ((تذكرة الحفاظ)) ٥٥٠/٢ .
* التاريخ الكبير ٦/٤، التاريخ الصغير، ٣٨٤/٢، الجرح والتعديل ٢١٦/٦، تاريخ
بغداد ١٣٧/١٢، ١٣٨، طبقات الحنابلة ٢٣٥/١، الأنساب ٧٠/٩ تهذيب الكمال :
٦٥٨، تذهيب التهذيب ٢/١٢٥/٢، تذكرة الحفاظ ٥٢٤/٢، تهذيب التهذيب ١٢١/٥،
١٢٢، طبقات الحفاظ: ٢٢٨، خلاصة تذهيب الكمال ١٨٩ شذرات الذهب ١١٢/٢.
٣٠٢

قال النسائي: ثقةٌ مأمون(١).
وقال محمدُ بن المُثنى السِّمسار: كان من ساداتِ المسلمين .
وقال آخر: كان من أعقلِ أهل زمانه ، ومن أهل الفضل .
قلتُ: توفي في سنة ست وأربعين ومئتين .
١١٢ - أبو التَّقِيِّ الیَزَنِيُّ *(د،س،ق)
الإِمامُ الحافظُ المتقِنُ، أبو الَّقيِّ، هشامُ بن عبد الملك بن عمران،
اليّزَنِي الحمصي .
حدث: عن إسماعيل بن عَيّاش، ويَقِيَّةَ بنِ الوليد، ومحمد بن حرب
الأبْرَش، ومحمد بن حمير، وعدةٍ .
حدث عنه : أبو داود، والنسائي، وابنُ ماجة، وحفيدهُ حُسين بن
تقي بن هشام، وأبو عَروبة الحراني، وأبو بكر محمد بن محمد الباغَنْدِيِّ،
وأبو الحسن بن جَوْصا، وخلقٌ كثير .
قال أبو حاتم الرازي: كان مُتقناً في الحديث(٢).
(١) ((تذكرة الحفاظ)) ٥٢٤/٢. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٦/٦:
سئل أبي عنه، فقال صدوق. وجاء في (تهذيب التهذيب)) ١٢٢/٥ قال مسلمة : بصري
ثقة .
* الجرح والتعديل ٦٦/٩، تهذيب الكمال: ١٤٤٠، تذهيب التهذيب ١/١١٧/٤،
تذكرة الحفاظ ٥٢٨/٢، ٥٢٩، ميزان الاعتدال ٣٠١/٤، العبر ١/٢، تاريخ ابن كثير
١٠/١١، تهذيب التهذيب ٤٥/١١، طبقات الحفاظ: ٢٣١، خلاصة تذهيب الكمال:
٤١٠، شذرات الذهب ١٢٤/٢.
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٦٦/٩، و((تذكرة الحفاظ)) ٥٢٩/٢، و((ميزان الاعتدال))
٣٠١/٤، و(تهذيب التهذيب)) ٤٥/١١.
٣٠٣

وقال النَّسائيُّ: ثقة(١) .
قلت: مات في سنة إحدى وخمسين ومئتين عن بضعٍ وثمانين سنة .
١١٣ - شُعَيبُ بن عَمْرو »
المحدِّثُ المسنِدُ ، أبو محمد الضُّبَعي .
حدث بدمشق عن: سُفيان بن عُيّينة، ووكيع بن الجراح، وعبد
الرحمن بن مهدي، وجماعةٍ .
وعنه: أبو عَوانة الإِسْفَراييني، وابنُ جَوصًا، وأبو الدحداح أحمد بن
محمد وآخرون .
توفي سنة إحدى وستين ومئتين، من أبناء التسعين .
١١٤ - شُعَيب بنُ المحَدِّث ** (س)
شُعيب بن إسحاق الدمشقي، مولى قُريش، يُكْنَى أبا محمد. لم
يلحق السماعَ من أبيه، فإنه ولد سنةً تسعين ومئة .
سمع زيد بن يحيى بن عُبَيد، وأبا المُغيرة الحمصي، وأبا اليَمَان،
وأحمدَ بن خالد .
(١) ((تذكرة الحفاظ)) ٥٢٩/٢، و((ميزان الاعتدال)) ٣٠١/٤ وفيه أيضاً: رَوَى أبو عبيد
عن أبي داود: ضعيف، وجاء في ((تهذيب التهذيب)) ٤٥/١١: ذكره ابن حبان في
((الثقات )).
* تهذيب ابن عساكر ٣٢٥/٦.
** الجرح والتعديل ٣٤٧/٤، ٣٤٨، تهذيب الكمال: ٥٨٦، ٥٨٧، تذهيب التهذيب
٢/٧٩/٢، تهذيب التهذيب ٣٥٣/٤، خلاصة تذهيب الكمال : ١٦٧ : تهذيب ابن عساكر
٣٢٢/٦.
٣٠٤

وعنه: النسائي، وابن جَوْصا، وأبو الدحداح .
وله شِعرٌ جَيِّدٌ (١) .
توفي سنة أربع وستين ومثتين .
قال أبو حاتم: صدوق(٢).
١١٥ - عمرو بن عثمان * ( د ، س ، ق)
ابنِ سعيد بن كثير بن دينار، الحافظُ الثَّبْتُ، أبو حفص الحمصي،
مولى قريش .
ولد سنةً بضعٍ وستين ومئة .
وسمع إسماعيل بن عيّاش، وسُفيان بن عُيَيْنَة ، وبَقِيَّةَ بن الوليد،
والوليد بن مُسلم، وعدةً .
حدّث عنه: أبو داود، والنسائي، وابنُ ماجة ، وجعفرُ الفِرْیابيُّ، وأبو
بكر بنُ أبي عاصم، وأبو عَرُوبَةَ، وأبو بكر بنُ أبي داود، وخلقٌ كثير، من
آخرهم أحمدُ بن عمير بن جَوْصا .
(١) ومن شعره في ((تهذيب ابن عساكر)) ٣٢٣/٦:
إذا جَمَعَتْهُم والرجال المجامعُ
ولم أَرَ مِثْلَ الصُّدْقِ أَسْنَىْ لِأَهْلِهِ
إلى ذِي الغنى مالُوا إليه وأسرعُوا
إذا ما رأى الجُهْال ذَا العلمِ واضعاً
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٣٤٨/٤، و((تهذيب التهذيب)) ٣٥٣/٤، وفيه: قال النسائي
ثقة. وقال ابن حجر: قال مسلمة في (( الصلة)): حدثنا عنه بعض شيوخنا ، وكان ثقة .
* التاريخ الصغير ٣٩١/٢، الجرح والتعديل ٢٤٩/٤، تهذيب الكمال : ١٠٤٤،
تذهيب التهذيب ١/١٠٦/٣، تذكرة الحفاظ ٥٠٩/٢، العبر ١/٢، تاريخ ابن كثير
١٠/١١، تهذيب التهذيب ٧٦/٨، لسان الميزان ٣٧١/٤، طبقات الحفاظ: ٢٢١،
خلاصة تذهيب الكمال : ٢٩١، شذرات الذهب ١٢٤/٢.
٣٠٥

قال الحافظ ابنُ عساكر: وسمع من مروانَ بنِ مُعاوية، ومحمدٍ بن
حرب، ومحمد بن شُعيب بن شابور، وسَمَّى جماعةً .
قال: وروى عنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وعَبْدان الجواليقي .
وقال أبو حاتم: صدوق(١) .
وقال أبو زُرْعَةَ: كان أحفظَ من محمد بن مُصَفَّى(٢).
قال داودُ بن الحسين البيهقي: حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي
السيِّد بنُ السيِّدِ .
قلتُ: مات في شهرِ رمضان سنةً إحدى وخمسين ومثتين . وقيل:
سنة خمسين، عن نيّف وثمانين سنة. وقع لنا من عواليه في (( البعث))،
وفي ((صفة المنافق )).
وأخوه :
١١٦ - يَحيىَ بنُ عثمان * (د، س، ق )
العبدُ الصالح الوليُّ، أبو سليمان .
سمع بَقِيَّةً بن الوليد، ووكيعاً، والوليدَ بن مُسلم، ومحمد بن حمير،
وجماعةٌ .
حدث عنه: أبو داود، والنسائي، وابنُ ماجة أيضاً ، وإبراهيمُ بن
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢٤٩/٦، و((تهذيب التهذيب)) ٧٦/٨.
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٤٩/٦، و((تهذيب التهذيب)) ٧٦/٨. وفيه : ذكره ابن حبان
في ((الثقات)). ووثقه النسائي في ((أسماء شيوخه))، وكذا أبو داود ومسلمة وثقاه.
* الجرح والتعديل ١٧٤/٩، تهذيب الكمال : ١٥١٠، ١٥١١، تذهيب التهذيب
٢/١٦١/٤، تهذيب التهذيب ٢٥٥/١١، ٢٥٦، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٢٦.
٣٠٦

مَتَّوَيْهِ ، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم، وأبو عَروبَةِ الحَرَّاني، وابنُ أبي داود، وأبو
بشر الدولابي، وعبدُ الغافر بن سَلَامة، وابنُ جَوصا، وعدةٌ .
قال أبو حاتم: سمعتُ أحمدَ بن حنبل يقولُ: يحيى بن عثمان
الحمصي، نِعْمَ الشيخُ هو .
قال أبو حاتم: كان صالحاً صدوقاً(١).
وسُئل محمدُ بن عوف عن يحيى وأخيه عَمرو، فقال: كلاهما ثقةٌ،
ولكن يحيى كان عابداً، وعمرو أبصرُ منه في الحديث .
وقال النسائيُّ : ثقة .
وقال أبو عَرُوبة : سمعتُ المُسَيَّب بن واضح يقول: رأيتُ في النّومِ
كأنَّ آتياً أتاني، فقال: إنْ كان بَقِيَ من الأبدال أحدٌ، فَيَحْيِى بنُ عثمان
الحمصيُّ .
قال ابنُ عدي: هو وأخوهُ وأبوهما لا بأسَ بهم، لم أَرَ من يطعنُ في
يحيى غير أبي عروبة، سمعتُه يقولُ: كان يحيى لا يَسْوىَ نَواةً في
الحديث . وكان يتلقَّن كُلَّ شيء. قال: وكان يُعرف بالصدق .
وقال محمدُ بن عوف: رأيتُ أحمد بن حنبل يُجِلُّ يحيى بن عثمان،
ويقَدِّمُه في الصلاة .
قلتُ: توفي سنة خمس وخمسين ومثتين .
(١) ((الجرح والتعديل)) ١٧٤/٩.
٣٠٧

١١٧ - وأبوهما *
عثمانُ بن سعيد من أصحاب حَرِيز بن عثمان، وشُعيب بن أبي
حمزة .
وهو صدوقً، صاحبُ حديث .
روى عنه: ابناه ، وعبّاس التَّرْقُفِيُّ، ومحمدُ بن عوف الطائي،
وعثمانُ بن سعيد الدارميُّ .
وثَّقه أحمدُ وابنُ معين(١)، واحتج به النّسَائي وغيره .
قال عبدُ الوهّاب بن نجدة: كان يقال: إنه من الأبدال(٢).
قلتُ: موته قريبٌ من أبي اليَمَان(٣).
١١٨ - المَرَّارُ بنُ حَمُويَه ** (ق)
ابنِ منصور ، الإِمامُ الفقيهُ الحافظُ، شيخُ هَمَذَان ، أبو أحمد ،
الثقفي الهمّذَّاني .
الجرح والتعديل ١٥٢/٦، تاريخ بغداد ٢٩٣/١١، ٢٩٤، تهذيب الكمال :
٠
٩١٠، ٩١١، تذهيب التهذيب ١/٣٠/٣، تهذيب التهذيب ١١٨/٧، خلاصة تذهيب
الكمال : ٢٥٩ .
(١) ((الجرح والتعديل)) ١٥٢/٦.
(٢) ((تهذيب التهذيب)) ١١٨/٧. وجاء فيه: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال عبد
الوهاب بن نجدة: هو ريحانة الشام عندنا. وقال الحاكم في ((المستدرك)): ثقة .
(٣) جاء في ((تهذيب التهذيب)) ١١٨/٧: وفاته - كما قال مطين - سنة ٢٠٩، وكذا
أرخه ابن قانع .
** الجرح والتعديل ٤٤٣/٨، تهذيب الكمال : ١٣١٢، ١٣١٣، تذهيب التهذيب
١/٢٩/٤، العبر ٧/٢، تهذيب التهذيب ٨٠/١٠، ٨١، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٩٥،
شذرات الذهب ١٢٩/٢ .
٣٠٨

ولد بعد التسعين ومئة .
وسمع من أبي نُعَيْم ، وأبي الوليد الطيالسي ، وعبد الله بن صالح
الكاتب ، وسعيد بن أبي مريم ، والقَعْنَبِي ، وطبقتِهم .
حدث عنه: ابنُ ماجة في ((سُننه))، وموسى بنُ هارون ، وأبو
عَروبَة الحَرَّاني ، وابنُ وهبِ الدِّينَوَرِيُّ، وعبدُ الله بن أحمد
الدُّحَيْمي، وأحمدُ بن أبي غانم ، والحسَنُ بن علي بن سعد ، وعبدُ
الرحمن بن محمد بن حماد الطَّهراني ، وآخرون . وروايةُ ابنٍ ماجة عنه عن
محمدٍ بن مُصَفّى الحمصي .
وقد روى البخاريُّ في ((صحيحه))(١): حدثنا أبو أحمد ، حدثنا أبو
غسان محمد بن يحيى الكُتّاني ، فقيل : هو المرار . وقيل : بل هو محمدُ
ابن عبد الوهاب الفراء ، وقيل : محمدُ بن يوسف البِيْكَنْدِيُّ .
قال محمدُ بن عيسى الهمذاني : حدثنا أبي ، حدثنا فضلانُ بن
صالح قال : قلتُ لأبي زُرْعَةَ الرازي : أنتَ أحفظُ أم المرَّار؟ فقال : أنا
أحفظ ، وهو أفقه .
(١) ٢٣٩/٥ في الشروط: باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك : حدثنا أبو
أحمد ، حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكتاني ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال : قال الحافظ في الفتح : كذا للأكثر غير مسمى ولا منسوب ولابن السكن
في روايته عن الفربري وافقه أبو ذر : حدثنا أبو أحمد مرار بن حمويه ، وقال في المقدمة ص
٢٣٦ : سماه ابن السكن في روايته مرار بن حمويه ، وبذلك جزم أبو ذر الهروي عن بعض
مشايخه، وأبو نعيم في ((المستخرج)) وأبو مسعود في ((الأطراف)) وغيرهم ، وقال الحاكم :
أهل بخارى يزعمون أنه أبو أحمد محمد بن يوسف البيكندي البخاري ، وقد أكثر البخاري من
الرواية عنه ، قال الحاكم : وقرأت هذا الحديث بخط أبي عمرو المستملي ، قال : حدثنا أبو
أحمد محمد بن عبد الوهّاب الفراء ، عن أبي غسان يعني فيجوز أن يكون هو الفراء .
٣٠٩

وعن أبي جعفر قال : ما أخرجتْ همذَانُ أفقهَ من المَرَّار .
قال الحافظُ أبو شجاع شِيرَوَيه : نزل أبو حاتِم على المَرَّار، وكتب
عنه ، وهو قديمُ الموت ، جليلُ الخَطَرِ ، سأله جمهور النَّهاوَنْدِي عن
مسائل ، وهي مُدونة عنه. مَنْ نظر فيها عَلِمَ مَحَلَّ المَرَّار من العلمِ
الواسع ، والحفظ والإتقان والديانة .
وقال عبدُ الله أحمد بن الدُّحَيْمي(١): سمعتُ المَرَّار يقولُ: اللهمَّ
ارزقني الشهادة ، وأمَرَّ يدَه على حَلْقِه .
وقيل : لما وقعت فتنةُ المعتزِّ والمستعين كان على هَمَذان الأميران
جَبَّخ وجُغْلان من قِبَل المعتز، فاستشار أهلُ همَذان المرَّار والجرجانيَّ في
محاربتهما ، فأمراهم بلزوم منازلهم ، فلما أغار أصحابُهما على دار
سَلَمةِ بن سهل وغيرها ، وَرَمَوْا رجلاً بسهم، أَفتياهم في الحرب ، وتقلَّد
المَرَّارُ سيفاً، فخرج معهم، فقُتل عددٌ كثيرٌ من الفريقين ، ثم طَلب مُفْلح
المَرَّارَ، فاعتصم بأهلِ قُمّ . وهرب معه إبراهيمُ بن مسعود المحدِّث . فأما
إبراهيمُ فهازلهم وقاربهم فَسَلِمَ ، وأما المَرَّارُ، فأظهر مُخالفتَهم في
التشيّع، وكاشفَهم ، فأوقعوا به وقتلوه . رحمه الله .
وروى الحُسينُ بن صالح أنَّ عمَّه المرّار قُتِلَ في سنةٍ أربعٍ وخمسين
ومئتين . وله أربع وخمسون سنة .
قال صالح بن أحمد التميمي : قُتل المَرَّارُ في السُّنَّةِ شهيداً . وكان
(١) بضم الدال وفتح الحاء وسكون الياء تحتها نقطتان وفي آخرها ميم وياء ؛ وهي نسبة
إلى دحيم ، لقب القاضي أبي سعيد عبد الرحمن بن ابراهيم القرشي الدمشقي مولى عثمان بن
عفان رضي الله عنه. وقد تصحفت في ((تهذيب التهذيب)) ٨١/١٠ إلى: ((الْبُرْجُمِي)).
٣١٠

ثقةً عالماً فقيهاً سُنَّاً . رحمةُ الله عليه .
قلت : كان من أئمة الإسلام . وما وقع لنا حديثُه العالي إلا
بالإجازة .
١١٩ - أحمدُ بنُ سَعْد * ( د ، س)
ابنِ الحكم بن أبي مريم ، الإِمامُ الحافظُ ، أبو جعفر المصري ،
مولى بني جُمَح .
حدث عن : عمِّه سعيدٍ بن أبي مريم ، وأسدٍ بن موسى ، وأبي
اليَمان ، وحَبِيبٍ كاتبٍ مالك ، وتحرج بيحيى بن معين .
وعنه : أبو داود ، والنسائي والباغَنْدِيُّ ، وعليُّ بن سِرَاج ، وعليُّ بن
أحمد عَلَّن ، وابنُ وهب الدِّينَورِيُّ ، وآخرون .
قال النسائي : لا بأس به(١) .
توفي سنة ثلاث وخمسين ومئتين .
١٢٠ - الزُّبَيرُ بنُ بَكَّار ** (ق)
العلامةُ الحافظ النَّسَّابة ، قاضي مكة وعالمها ، أبو عبد الله بن أبي
* تهذيب الكمال: ٢٢،٢١، تذهيب التهذيب ١/١١/١، تهذيب ٢٩/١، ٣٠،
خلاصة تذهيب الكمال : ٦ .
(١) ((تهذيب التهذيب)) ٣٠/١. وفيه: قال أبو عمر الكندي في كتاب ((الموالي)):
كان من أهل العلم والرحلة والتصنيف . وروى عنه بقي بن مخلد ، وكان لا يحدّث إلا عن
ثقة .
** مقدمة كتابه : جمهرة نسب قريش ، بتحقيق الأستاذ الكبير محمود محمد شاكر ،
الجرح والتعديل ٥٨٥/٣، الأغاني ٤١/٩، ٤٣، الفهرست : ١٢٤،١٢٣، تاريخ بغداد
٤٦٧/٨، ٤٧١، مصارع العشاق: ٢٥٥، ٢٥٦، معجم الأدباء ١١ /١٦١، ١٦٥، الكامل =
٣١١

بكر بكّار بنِ عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن
خُويلد بن أَسَد بن عبد العُزَّى ابن قصي بن كلاب القرشي الأسدي الزبيري
المدني المكي .
مولده في سنة اثنتين وسبعين ومئة .
سمع من: سُفيان بنِ عُيَيْنَة، وأبي ضَمْرة الليثي ، والنَّضْرِ بن
شُميل ، وابنٍ أبي فُدَيك ، ونُؤيب بنِ عمامة ، وعبدِ الله بن نافع الصائغ ،
وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد ، وعليٍّ بن محمد المدائني ،
ومحمدٍ بن الحسن بن زَبَالة، ومحمدٍ بن الضَّحَّاك بن عثمان ، وإبراهيم بن
المنذر، ومصعبٍ بن عبد الله الزبيري عمّه ، وخلقٍ سواهم .
حدث عنه: ابنُ ماجة في (( سُننه))، وأبو حاتم الرازي ، وعبدُ الله
ابن شَبِيب الرِّبَعي، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، ومحمدُ بن أبي الأزهر ،
وحَرَميُّ بن أبي العلاء المكي ، واسمه أحمد بن محمد ، والقاضي أبو عبد
الله المَحَامِلي ، وإسماعيلُ بن العبّاس الورّاق، ويوسفُ بن يعقوب
الأزرق . وحدَّث في أواخر أيامه ببغداد .
وهو مُصنَّف كتاب ((نسب قريش))، وهو كتابٌ كبيرٌ نفيس(١).
قال عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم : أدركتُه ورأيتُه ، ولم أكتب عنه(٢).
= لان الأثير ٢١٧/٧، وفيات الأعيان ٣١١/٢، ٣١٣، تهذيب الكمال: ٤٢٦، ٤٢٧، تذهيب
التهذيب ١/٢٣٢/١، تذكرة الحفاظ ٢ / ٥٢٨، دول الإسلام ١٢١/١، ميزان الاعتدال
٦٦/٢، العبر ١٢/٢، مرآة الجنان ١٦٧/٢، تاريخ ابن كثير ٢٤/١١، العقد الثمين
٤٢٧/٤، ٤٢٩، تهذيب التهذيب ٣١٢/٣، ٣١٤، النجوم الزاهرة ٢٥/٣، طبقات
الحفاظ : ٢٣١، خلاصة تذهيب الكمال: ١٢٠، شذرات الذهب ١٣٣/٢، ١٣٤.
(١) وقد ذكر ياقوت في ((معجمه)) ١٦٤/١١، ١٦٥ اثنين وثلاثين كتاباً للزبير بن بكار .
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٥٨٥/٣ .
٣١٢

وقال الدارقطني : ثقةً .
وروي عن السَّرِيِّ بن يحيى التميمي ، قال : لقي الزُّبِيرُ بن بكار
إسحاق بن إبراهيم المَوْصليَّ ، فقال له إسحاق : يا أبا عبد الله ، عملتَ
كتاباً سمّيتَه كتاب ((النسب))، وهو كتاب الأخبار. فقال : وأنتَ يا أبا
محمد، عمِلْتَ كتاباً سمَيته كتاب ((الأغاني)) وهو كتاب المغاني(١).
قال الحُسين بن القاسم الكوكبي : لما قَدِمِ الزبيرُ بن بكَّار بغدادَ قال
أبو حامد المستملي عليه: مَن ذكّرتَ يا ابنَ حواري رسولِ اللهِصَلِّ،
فَأَعجَبَه(٢).
روى محمدُ بن عبد الملك التاريخي ، قال : أنشدني ابنُ أبي طاهر
لنفسِه في الزُّبير بن بكّار :
ولَ جَرَىْ لَفْظُه إِلَّ عَلَى ((نَعَمِ ))
ما قالَ: ((لا)) قَطُّ إِلَّ فِي تَشَهُّدِهِ
وَقَدْ جَرَى وَرَسُولُ اللَّهِ فِي رَحِم(٣)
بَيْنَ الحَوَارِيِّ والصِّدِّيقِ نِسْبَتُه
الكوكبي : حدثنا محمدُ بن موسى المارستاني ، حدثنا الزبيرُ بن
بِكَّار، قال : قالت بنتُ أختي لأهلنا : خالي خيرُ رجلٍ لأهلِهِ ، لا يَتَّخِذُ
ضَرَّةً وسُرِّيَّةً(٤). قال : تقول المرأةُ : واللهِ هذه الكتبُ أَشَدُّ علَيَّ من ثلاثٍ
ضرائر(٥).
(١) ((تاريخ بغداد)) ٤٦٩/٨، و((وفيات الأعيان)) ٣١١/٢.
(٢) الخبر في ((تاريخ بغداد)) ٤٦٨/٨ عن المعافى بن زكريا، قال : قال لنا أبو علي
الكوكبي : لما قدم الزبير - يعني ابن بكار- إلى بغداد ، قال : اعرضوا على مستمليكم ،
فعرضوا عليه فأتاهم . فلما حضر أبو حامد المستملي : قال له : من ذكرت يا بن حواري رسول
الله ؟ قال : فأعجبه أمره ، فاستملى عليه .
(٣) البيتان في ((تاريخ بغداد)) ٤٦٨/٨.
(٤) في ((تاريخ بغداد)) ٤٧١/٨، و((وفيات الأعيان)): ضرة ، ولا يشتري جارية .
(٥) ((تاريخ بغداد)) ٤٧١/٨، و((وفيات الأعيان)) ٣١٢/٢.
٣١٣

قال محمدُ بن إسحاق الصَّيْرفي : سألتُ الزبير : مُنذ كَمْ زَوْجَتُكَ
معك ؟ قال : لا تسألْنِي ، ليس ترد القيامَة أكثرُ كِباشاً منها ، ضحَّيتُ عنها
سبعين كَبْشاً(١).
قال أبو بكر الخطيب : كان الزبيرُ ثِقَةً ثَبْتاً عالماً بالنسب وأخبارٍ
المُتقدِّمين. له مُصنَّف في ((نسب قريش))(٢).
قلتُ : الكتابُ من عوالي الفخر عليٍّ عن ابنٍ طَبَرْزَدْ .
وقال أحمدُ بن علي السُّلَيْماني الحافظ : منكر الحديث . كذا قال ،
ولا يَذْرِي ما ينطق به (٣).
قال أحمدُ بن سليمان الطُّوسِيُّ : تُوفي الزبيرُ لتسعٍ بَقِين من ذي
القَعْدة سنة ست وخمسين ومئتين بمكة . وقد بلغ أربعاً وثمانين سنة ،
وَصَلَّى عليه ابنُه مصعب بعد فراغنا من قراءة كتاب (( النسب )) عليه بثلاثة
أيام .
قال : وكان سبب وفاته أنَّه وقع من فوق سطحه ، فمکث یومین لا
يتكلّم ، ومات ، انكسرت تَرْقُوَتُه وَوَرِكُه .
أخبرنا أحمدُ بن عبد الحميد ، ومحمدُ بنٍ بِطَّيخ، وأحمدُ بن
(١) ((تاريخ بغداد)) ٤٧١/٨.
(٢) اسمه (( جمهرة نسب قريش وأخبارها)) وقد نشر الجزء الأول منه وهو أقل من النصف
الثاني للكتاب بتحقيق وشرح العلامة الشيخ محمود محمد شاكر سنة ١٣٨١ هـ.
(٣) وقال في ((ميزان الاعتدال)) ٦٦/٢: لا يلتفت إلى قوله، وقال ابن حجر في
((تهذيب التهذيب)): وهذا جرح مردود، فلعله استنكر إكثاره عن الضعفاء مثل محمد بن
الحسن بن زَبَالة ، وعمر بن أبي بكر المؤملي ، وعامر بن صالح الزبيري وغيرهم ، فإن في
كتاب (( النسب)) عن هؤلاء أشياء كثيرة منكرة .
٣١٤

مُؤْمِن ، وعبدُ الحميد بن أحمد ، قالوا : أخبرنا عبدُ الرحمن بن نَجْم
الواعظ ، أخبرتنا فَخْرُ النساء شُهْدَةُ ، أخبرنا الحُسين بنُ طلحة ، وأخبرنا
أبو المعالي ابنُ قاضي أَبَرْقُوه ، أخبرنا [ أبو] المحاسنُ محمدُ بن هبة الله ،
أخبرنا عمي محمدُ بن عبد العزيز الدِّينَوَرِيُّ ، أخبرنا عاصمُ بن الحسن ،
قالا : أخبرنا عبدُ الواحد بن محمد ، أخبرنا الحُسينُ بن إسماعيل ، حدثنا
الزبيرُ بنُ بكّار ، حدثني أبو غَزِيَّة ، عن فُلَيْحِ بن سُليمان ، عن سُهيلٍ بن
أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِصلَّ ((أَشْهَدُ
أَنْ لا إِلَّهَ إِلَّ اللَّه، وَأَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُهُ وَرَسولُهُ، مَنْ لَقِيَ اللَّهُ بِهِما غَيْرَ شاٍّ
دَخَلَ الجَنَّةَ))(١).
وبه إلى الحسين المَحَامِلي : حدثنا يوسفُ بن موسى ، حدثنا أبو
أسامة ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أو عن
جابر (٢)، قال: ((كُنّا مع رسول الله وَ ◌ّرَ في سفرٍ، فذكره، وقال: ((لَمْ
يُحْجَبْ عَنِ الجَنَّةِ)).
ورواه مالكُ بن مغْول ، عن طلحة بن مُصَرِّف ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة بهذا(٣) .
(١) إسناده ضعيف ، أبو غزية - واسمه محمد بن موسى - ضعّفه البخاري وأبو حاتم
وابن حبان ، وفليح بن سليمان كثير الخطأ ، لكن متن الحديث صحيح من غير هذا الطريق .
انظر التعليق الآتي .
(٢) كذا الأصل، ولم أجده عن جابر، وربما يكون الصواب: ((أو عن أبي سعيد » كما
أخرجه أحمد ١١/٣، ومسلم (٢٧) (٤٥) في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على
التوحيد دخل الجنة ، كلاهما من طريق أبي معاوية بهذا الإسناد ، والشك في صحابي هذا
الحديث من الأعمش كما هو مصرح به في رواية أحمد ومسلم .
(٣) هو في ((صحيح مسلم)) (٢٧) (٤٤)، وفي الباب عن رفاعة بن عرابة الجهني عند
أحمد ١٦/٤، وعن عمر عند البزار (١١) وعن عمران بن حصين عند البزار (١٤) أيضاً، وعن =
٣١٥

١٢١ - عبدُ الله بن مُنِير » (خ ، ت ، س)
الإِمامُ القدوةُ الوَلِيُّ الحافظُ الحجةُ ، أبو عبد الرحمن المروزي .
حدّث عن: النَّضْرِ بن شُميل ، وعبدِ الرزّاق ، ويزيد بن هارون ،
وسعيد بن عامر، وعبدِ الله بن بكر السَّهْمي ، ووهبٍ بن جرير ، وأبي
النَّضر، وطبقتِهم . وكان واسعَ الرحلةِ ، كثيرَ الحديث والفضل .
حدث عنه: البخاريُّ، والترمذيُّ، والنسائي، وإسرائيلُ بن
السَّمَيْدَعِ ، وعَبْدانُ بن محمد المروزي، وهبيرةُ بن حسن البَغَوي ، وطائفةٌ .
وقال النَّسَائِيُّ : ثقة .
وقال الفِرَبْرِيُّ : سمعتُ بعض أصحابنا يقول : سمعتُ البخاريَّ
يقولُ : لم أر مثلَ عبدِ الله بن منير .
قال الفِرَبْريُّ : كان يَسْكُنُ فِرَبْر ، وبها توفي في سنة إحدى وأربعين
.
ومثتین
وقال هبةُ الله اللَّلْكائي(١): تُوفي سنةَ ثلاثٍ وأربعين في ربيع
الآخر .
= سعد بن عبادة عند الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((المجمع)) ٢١/٦، وعن أبي عمرة
الأنصاري عند أحمد ٤١٧/٣، ٤١٨ .
: التاريخ الكبير ٢١٢/٥، ٢١٣، الجرح والتعديل ١٨١/٥، ١٨٢، تهذيب
الكمال : ٧٤٥، تذهيب التهذيب ١/١٩٠/٢، العبر ٤٣٦/١، تهذيب التهذيب ٤٣/٦،
خلاصة تذهيب الكمال : ٢١٦ ، شدرات الذهب ٩٩/٢، المنتظم ٤٠/٥.
(١) هو أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي الشافعي اللالكائي .
فقيه ، محدث ، حافظ ، متكلم . قدم بغداد ، واستوطنها ، ودرس الفقه الشافعي على أبي
حامد الإسفراييني وتوفي بالدينور سنة ٤١٨هـ. من آثاره: ((مذاهب أهل السنة))، وكتاب
(( رجال الصحابة)). وسترد ترجمته .
٣١٦

قال يعقوبُ بن إسحاق بن محمود : سمعتُ يحيى بن بدر القرشي
يقولُ : كان عبدُ الله بن منير قبلَ الصلاة ، يكون بفِرَبْر، فإذا كان وقتُ
الصلاة يرونه في مسجد آمُل ، فكانوا يقولون : إنَّه يمشي على الماء .
فقِيلَ له في ذلك، فقال: أما المشيُ على الماءِ فلا أدري، ولكن إذا أراد اللهُ
جَمِعَ حاقِّتَيِ النهر ، حتى يَعْبُر الإِنسانُ . قال : وكان إذا قامَ من المجلسِ
خرجَ إلى البَرِّيَّة مع قومٍ من أصحابه ، يجمعُ شيئاً مثل الأشْنان وغيره ،
يبيعُه في السوق ، ويعيشُ منه . فخرج يوماً مع أصحابه ، فإذا هو بالأسدٍ
رابضٌ ، فقال لأصحابه : قِفُوا. وتقدَّمَ هو إلى الأسدِ ، فلا ندري ما قال
له ، فقام الأسدُ . فذهب .
وسُئل ابنُ راهَوَيْهِ : أيدخُل الرجلُ المفازة بغير زادٍ ؟ قال : إن كان مثلَ
عبدِ الله بن منير ، فَنَعَمْ .
وقيل : كان ابنُ منير يُعَدُّ من الأبدال .
١٢٢ - بَحْشَل * (م)
الحافظُ العالمُ المُحدِّثُ ، أبو عُبيد الله ، أحمدُ بن عبد الرحمن بن
وهب بن مُسْلم القرشي مولاهم المصري ، ويُعرف بـ: بَحْشَل(١) ابن أخي
عالم مصر عبدِ الله بن وهب .
أكثر عن عمِّه جداً، وعن الشافعي ، وبِشْرِ بن بكرِ التّنْيسي ،
وجماعةٍ .
* الجرح والتعديل ٢ / ٥٩، ٦٠، الجمع بين رجال الصحيحين : ١٤، تهذيب
الكمال: ٣٠، تذهيب التهذيب ١/١٨/١، ميزان الاعتدال ١١٣/١، ١١٤، الوافي بالوفيات
٤٧/٧، طبقات الشافعية للسبكي ٢٦/٢، تاريخ ابن كثير ٣٦/١١، تهذيب التهذيب
٥٤/١، ٥٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٩، شذرات الذهب ١٤٧/٢.
(١) بفتح الموحدة ، وسكون المهملة ، بعدها شين معجمة : لقب له .
٣١٧

حدث عنه: مُسلمٌ مُحتَجاً به ، وأبو زُرْعَة ، وأبو حاتم ، ومحمدُ بن
جرير الطَّري، والطّحاويُّ، وأبو بكر بنُ زياد، وعَبْدانٌ ، وابنُ خُزيمة ،
وعبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم ، وخلقٌ كثير من المشارقة والمغاربة .
قال أبو أحمد بنُ عدي : رأيتُ شيوخَ مصر مُجمعِين على ضَعْفِه ،
والغُرباءُ لا يمتنعون من الأخذِ عنه : أبو زرعة، وأبو حاتم ، فَمَنْ
دونهما(١).
وقال لي عَبْدانُ : كان في أيامنا مستقيمَ الأمرِ ، ومن لم يلحق حَرْمَلَةً
اعتمده ، وكلُّ من تفرَّد عن ابنٍ وهبٍ بشيء وجدوه عند أبي عبيد الله(٢)،
من ذلك كتاب الدجّال(٣).
ثم قال ابنُ عدي : وسمعتُ محمد بن محمد بن الأشعث يقول :
كُنّا عند أحمد بن أخي ابن وهب ، فمرَّ عليه هارونُ بن سعيدٍ الأَيْلِي راكباً ،
فسلّم عليه، وقال : ألا أُطْرِفُك بشيء ؟ جاءني أصحابُ الحديث ،
فسألوني عنك ، فقلتُ : إنما يُسأَلُ أبو عُبيد الله عنا ، ليس نحن نُسأَلُ عنه.
هو الذي كان يستملي لنا عندَ عَمِّه ، وهو الذي كان يقرأُ لنا .
قال ابنُ عدي : كُلُّ ما أنكروه عليه فُيُحتَمل ، وإن لم يَرْوِهِ غيرُه ،
لعلَّ عمَّه خصَّه به(٤).
قال الحاكم : سمعتُ محمدَ بن يعقوب الحافظ : سمعتُ أبا بكر بن
خُزيمة ، وقيل له : لِم رويتَ عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، وتركتَ
(١) ((ميزان الاعتدال)) ١١٣/١، و((تهذيب التهذيب)) ٥٥/١.
(٢) تصحفت في ((ميزان الاعتدال)) إلى: عبد الله .
(٣) ((ميزان الاعتدال)) ١١٣/١، و((تهذيب التهذيب)) ٥٥/١.
(٤) ((ميزان الاعتدال)) ١١٣/١، و(تهذيب التهذيب)) ٥٥/١.
٣١٨

سفيانَ بن وكيع؟ قال: لَأَنَّ أحمد لمّا أنكروا عليه تلك الأحاديث ،
وعَرَضوها عليه ، رجعَ عنها عن آخرِها إِلا حديثَ مالكٍ عن الزهري ، عن
أنس ((إِذا حَضَرَ العَشَاءُ)) (١). وأما ابنُ وكيعٍ ، فكان ورَّاقُه أَدْخَلَ عليه
أحاديثَ ، فرواها ، وكلَّمْناه فيها ، فلم يرجع عنها .
وقال أبو سعيد بنُ يونس : أُبو عُبيد الله لا تقوم به حجة .
وقال ابنُ حبّان في ((الضعفاءِ)): جعل يأتي عن عمِّه بما لا أصل
له ، كأَنَّ الأرض أَخْرَجَتْ له أَفلاذ کَبِدِها . روى عن عمه ، عن مالك، عن
نافع، عن ابنِ عمر، عن النبيِّ لَه، قال: ((إِنَّ اللَّهَ زادَكُمْ صَلاَةً إِلى
صَلائِكُمْ، وَهِيَ الوِتْرُ))(٢).
(١) أخرجه البخاري ٢ / ١٣٤، من طريق الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري ،
عن أنس ، أخرجه أيضاً ٩ / ٥٠٥ من طريق وهيب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ،
وأخرجه الحميدي (١١٨١)، ومسلم (٥٥٧)، وأحمد ٣ / ١١٠، والترمذي (٣٥٣) وابن
ماجة (٩٣٣)، والنسائي ٢ / ١١١ من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس ،
وأخرجه مسلم من طريق ابن وهب ، عن عمرو، عن ابن شهاب ، عن أنس .
(٢) أورده الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢ / ١١٠، وقال: أخرجه الدارقطني في غرائب
مالك ، عن حميد بن أبي الجون الاسكندراني ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن مالك، عن
نافع ، عن ابن عمر، قال الدارقطني : وحميد بن أبي الجون ضعيف، وقال ابن يونس في
((تاريخ مصر)): روى عن ابن وهب حديثاً منكراً لا يتابعه عليه إنسان . قلت : لكن متن
الحديث صحيح ، فقد أخرجه من حديث عمرو بن العاص أحمد ٦ / ٣٩٧ ، من طريق يحيى
ابن إسحاق ، والطحاوي ١ / ٢٥٠ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء كلاهما
عن عبد الله بن لهيعة ، أخبرنا عبد الله بن هبيرة ، سمعت أبا تميم الجيشاني ، سمعت عمرو بن
العاص، عن أبي بصرة الغفاري مرفوعاً ((إن الله زادكم صلاة صلوها فيما بين صلاة العشاء إلى
صلاة الصبح الوتر الوتر)) وهذا سند قوي ، فإن راويه ابن لهيعة عند الطحاوي عبد الله بن يزيد
المقرىء وهو أحد العبادلة الذين إذا رووا عن ابن لهيعة يكون حديثه صحيحاً ، على أن ابن لهيعة
لم ينفرد به، فقد رواه أحمد ٧/٦ من طريق علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سعيد
ابن يزيد ، حدثني بن هبيرة بهذا الإِسناد وهذا سند صحيح ، وفي الباب عن عمرو بن شعيب ، عن =
٣١٩

قلتُ : لا يُحتَمل مالكٌ ، بل ولا ابنُ وهب هذا . وهكذا ذكره
ابنُ حبّان تعليقاً .
ابنُ عدي : حدثنا عيسى بنُ أحمد ، حدثنا أبو عُبيد الله ، حدثنا ابنُ
وهب ، حدثنا عیسی بن یونس ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن
ابن جُبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبيِّ وَهُ: (( يَكونُ في آخِرٍ
الزَّمانِ قَوْمٌ يُحِلُّونَ الحَرامَ ، وَيُحَرِّمُونَ الحَلالَ، وَيَقِيسونَ الأمورَ
بِرأيهم))(١).
فهذا إنما يُعرفُ بنُعيم بنٍ حمّاد ، عن عيسى . وسرقه منه سُويد ،
وعبدُ الوهّاب العُرْضِيُّ(٢)، والحكمُ بن المبارك الخَاسْتِيُّ(٣). أنكروه على
أبي عُبيد الله عن عمِّه .
ثم قال : وله عن عمِّه ، عن مَخْرمة بنِ بُكَير ، عن أبيه ، عن نافعٍ ،
= أبيه عن جده عند أحمد ٢٠٦/٢ و٢٠٨، في ((المسند)) وص ٨٤ في ((الأشربة))،
والدارقطني ٢ / ٣١. وعن خارجة بن حذافة عند أبي داود (١٤١٨)، والترمذي (٤٥٢)،
والدارمي ١ / ٣٧٠، وابن ماجة (١١٦٨)، والطحاوي ١ / ٢٥٠، والدارقطني ٢ / ٣٠،
والحاكم ١ / ٣٠٦، والبيهقي ٢ / ٤٧٨. وانظر ((نصب الراية)) ٢ / ١٠٨، ١١٢.
(١) وهو ضعيف، وفي ميزان الاعتدال)) ٤ / ٢٦٨ في ترجمة نعيم بن حماد : قال
محمد بن علي بن حمزة المروزي : سألت يحيى بن معين عن هذا - يعني هذا الحديث-،
فقال : ليس له أصل، قلت: فنعيم ؟ قال: ثقة، قلت : يحدث ثقة بباطل؟ قال: شُبّه له.
(٢) بضم العين، وسكون الراء المهملتين، وفي آخرها الضاد المعجمة . قال
السمعاني : هذه النسبة إلى عرض ، وهي ناحية بدمشق . وعبد الوهاب هو ابن الضحاك
العرضي السلمي، من أهل حمص. قال أبو حاتم بن حبان في ((المجروحين)) ٢ / ١٤٠ :
حدثنا عنه شيوخنا ، وكان ممن يسرق الحديث ويرويه ... لا يحل الاحتجاج به ولا الذكر عنه
إلا على جهة الاعتبار .
(٣) في ((ميزان الاعتدال)): الخاشتي، بإعجام الشين وهو تصحيف انظر ((الأنساب))
٥ / ١٨ .
٣٢٠