Indexed OCR Text
Pages 241-260
وقرأتُ بخطّ الإِمام أبي محمد بنٍ تيمية ، أن السَّرَّاج(١) قال: توفي في سنة ثلاث وخمسين . ٨٥ - علي بن سهل*(د) ابن موسى ، وقيل : عليُّ بن سهل بن قادم ، الإِمامُ الحجةُ ، أبو الحسن ، النسائي ثم الرملي ، أخو موسى بن سهل . قال النسائي : هو نسائي ، سكن الرملةَ . قلت : سمع الوليد بن مسلم، ومروانَ بن معاوية ، وضَمْرَةَ بن ربيعة ، وجماعةٌ . حدّث عنه: أبو داود في ((سُننه))، والنسائي في ((اليوم والليلة))، ووثقه(٢)، وابنُ جوصا ، وأبو عوانة ، وأبو بكر بن أبي داود ، وابنُ جریر ، والعباسُ بن محمد بن الحسن بن قتيبة ، وعددٌ كثير . مات سنةً إحدى وستين ومئتين . (١) في (تهذيب الكمال)) لوحة ٦٩٦،، و(تهذيب التهذيب)) ٢٦٥/٥ نقلاً عن السرّاج أنه مات سنة ٢٥١ هـ، وكذلك قال المؤلف في ((التذهيب)) إلا أنه لم يصرح باسمه ، وإنما قال : وقال غيره ، أي : غير ابن أبي عاصم . الجرح والتعديل ١٨٩/٦، تهذيب الكمال : ٩٧١، ٩٧٢، تذهيب التهذيب ٠ ١/٦٣/٣، ميزان الاعتدال ١٣١/٣، تهذيب التهذيب ٣٢٩/٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٧٤ . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٧٢، وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٣٢٩/٧: ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الحاكم: كان محدث أهل الرملة وحافظهم . وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٩/٦: صدوق . ٢٤١ ٨٦ - وأخوه * (د) الإِمامُ ، أبو عِمران ، موسى بنُ سهل بن قادم ، الرملي ، وهو الصغير . سمع آدم بن أبي إياس ، وعليّ بن عيّاش . وعنه أبو داود في ((سُننه)) ، وابنُ خزيمة ، وابنُ أبي حاتم ، والأرغِياني ، وجماعةٌ . ثقة(١) . مات في جُمادى الأولى سنة ٢٦٢(٢). وسوف يأتي علي بن سهل الرملي نزيلُ بغداد . ٨٧ - عَبدُ الرَّحمنِ رُسْتَه ** (ق) هو الإِمامُ المحدثِ المُتَقِنُ ، أبو الفرج ، عبدُ الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير، الزُّهريُّ المديني الأصبهاني، ولَقَبُه رُسْتَه(٣). سمع يحيى القَطَّن، وعَبْدَ الوهّاب الثقفي ، وعبد الرحمن بن * الجرح والتعديل ١٤٦/٨، تهذيب الكمال: ١٣٨٦، تذهيب التهذيب ١/٨٠/٤، تهذيب التهذيب ٣٤٧/١٠، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٩١ . (١) قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٦/٨: كتبت عنه، وهو صدوق ثقة . سئل أبي عنه ، فقال : صدوق (٢) هذا قول عمرو بن دحيم. وجاء في ((تهذيب التهذيب))٣٤٧/١٠: قال أبو سليمان بن زبر : مات سنة إحدى وستين . ** الجرح والتعديل ٢٦٣/٥، تهذيب الكمال: ٨٠٧، تذهيب التهذيب ١/٢٢٠/٢، ميزان الاعتدال ٥٧٩/٢، تهذيب التهذيب ٢٣٤/٦، ٢٣٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٣٢، طبقات المحدثين بأصبهان : ١٤٥ . (٣) بضم الراء، وسكون السين المهملة، وفتح المثناة، ((التقريب)). ٢٤٢ مَهْدي ، وخلقاً سواهم . حدث عنه: ابنُ ماجة في ((سُنته))، ومحمدُ بن يحيى بن مَنْدَة ، وعبدُ الله بن أحمد بن أَسِيد، وابنُ أخيه عبدُ الله بن محمد بن عمر الزهريُّ ، وابنُ أخيه الآخر محمدُ بن عبد الله بن عمر ، وعبدُ الرحمن بن أحمد الهَمَذَانِي عَبْدوس ، والحسنُ بن محمد الدَّاركي ، وخلقٌ كثير . وكان عنده عن ابنٍ مهدي ثلاثون ألفاً . وروى إِبراهيمُ بن محمد بن الحارث الأصبهاني ، عن أحمد بن حنبل ، قال : ما ذهبتُ يوماً إِلى ابنٍ مهدي إلا وجدتُ الأخوين الأزرقين عنده ، يعني : عبد الرحمن ، وعبد الله(١). وقال أبو الشيخ : غرائبُ حديثٍ رُسته تَكْثُر . قال ابنُ أخيه محمدُ بن عبد الله : توفي عمي سنة خمسين ومئتين . ٨٨ - أخوه ﴾ الإِمامُ المحدث ، أبو محمد ، عبدُ الله بن عمر ، الزُّهْري . سمع يحيى بن سعيد ، ومحمدٍ بن جعفر غُنْدَر ، وابنَ مَهْدِي ، وحَمّاد بن مَسْعَدة ، وعبدَ الوهّاب الثقفي . قال أبو الشيخ : وله مُصنّفات كثيرةٌ ، خرج قاضياً على الكرخ ، فمات بها . (١)((تهذيب التهذيب)) ٢٣٥/٦. وقال ابن حجر: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال المؤلف في ((ميزانه)) ٥٧٩/٢ : ثقة ، ينفرد ويغرب. * الجرح والتعديل ١١١/٥، ذكر أخبار أصبهان ٤٧/٢، طبقات المحدثين بأصبهان: ١٤٦ ٢٤٣ قلت : روى عنه محمدُ بن يحيى بن مَنْدَة ، وأحمدُ بن عبد الكريم الزعفرانيُّ ، وأبو بكر بن أبي داود ، وعبدُ الله بن محمد بن عمر ، وسلم بن عصام ، وعدةٌ . وله غرائب کأخيه . مات في سنة اثنتين وخمسين ومثتين . ٨٩ - أَحمَدُ بن سِنَان * (خ، م، د، ق) ابنِ أسد بن حِبَّن، الإِمامُ الحافظُ المجوّد، أبو جعفر، الواسطي القَطَّان . ولد بعد السبعين ومئة . سمع أبا معاويةَ الضرير، ووكيعَ بن الجرّاح ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى القَطّان، ويزيد بنَ هارون ، وهذه الطبقةَ، وصنَّف (((المسنّدَ )). حدث عنه : البخاريُّ، ومسلم ، وأبو داود ، وابنُ ماجة ، وابنُه جعفرُ بن أحمد، وابن خُزيمة ، والنَّسَائِيُّ فِي جَمْعِهِ لحديثِ مالك ، ويحيى بنُ صاعد ، وعليُّ بن عبد الله بن مُبَشِّر، وعبدُ الرحمن بن أبي حاتم ، وخلقٌ سواهم . * الجرح والتعديل ٥٣/٢، الجمع بين رجال الصحيحين : ٧ ، تهذيب الكمال، ٢٣، تذهيب التهذيب ٢/١١/١، تذكرة الحفاظ ٥٢١/٢، العبر ١٦/٢، الوافي بالوفيات ٤٠٧/٦، طبقات الشافعية للسبكي ٥/٢، ٦، تاريخ ابن كثير ١١/ ٣١، تهذيب التهذيب ٣٤/١، ٣٥، طبقات الحفاظ: ٢٢٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٦، ٧ ، شذرات الذهب ٠١٣٧/٢ - ٢٤٤ وقال فيه ابنُ أبي حاتم : هو إمامُ أهل زمانه(١). وقال أبوه أبو حاتم: ثقةً صدوق(٢). وقال إبراهيمُ بن أُورْمة : ما كتبناهُ عن أبي موسى، وبندار أَعَدْناهُ عن أحمدَ بنِ سنان ، وما كتبناهُ عن أحمد لم نُعِدْه عن غيره(٣). قال جعفرُ بن أحمد بن سِنان : سمعتُ أبي يقولُ : ليس في الدنيا مبتدّعُ إِلا يُبْغِضُ أصحابَ الحديث ، وإِذا ابتدع الرجلُ [ بِدْعةٌ ](٤) نُزِعت حلاوةُ الحديث من قلبِه(٥). قال الحافظ أبو القاسم بنُ عساكر : تُوقِّي أحمدُ بن سنان سنةَ ستَّ وخمسين ، ويقال : سنةً ثمانٍ وخمسين ، ويقال : سنة تسع وخمسين ومثتين . أخبرنا أحمدُ بن يوسف ، وعلي بن محمد ، وابنُ الظاهري ، قالوا : أخبرنا عبد الله بن عُمر، أخبرنا سعيد بن البنَّاء حُضوراً ، أخبرنا محمدُ بن (١) ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) لوحة ٢٣، ونقله عنه المؤلف هنا، وفي (تذكرته)) ٥٢١/٢، و((تذهيبه)) ٢/١١/١، والسبكي في ((طبقاته)) ٥/٢. قال ابن حجر في ((تهذيبه)) ٣٥/١: وليس هذا - النقل - في ((الجرح والتعديل))، وإنما نقله اللالكائي بسنده إلى أبي حاتم نفسه . وهو كما قال ، فإنه لا يوجد فيه ٥٣/٢ . (٢) ((الجرح والتعديل)) ٥٣/٢، و((تذكرة الحفاظ)) ٥٢١/٢، و(طبقات الشافعية )) ٦/٢، و((تهذيب التهذيب)) ٣٤/١ وفيه: قال النسائي : ثقة . وقال ابن حجر : ذكره ابن حبان في ((الثقات)). (٣) جاء في ((طبقات الشافعية )) ٦/٢: قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن أحمد بن سنان وبندار، فقدم ابن سنان على بندار. والعبارة في ((تهذيب التهذيب)) ٣٤/١ بسنده: أعدنا عليه ما سمعناه منه من بندار وأبي موسى . يعني لإتقانه وحفظه . (٤) ما بين حاصرتين من ((تذكرة الحفاظ)) ٥٢١/٢ (٥)((تذكرة الحفاظ)) ٥٢١/٢، و((طبقات الشافعية)) للسبكي ٦/٢ ٢٤٥ محمد ، أنبأنا محمدُ بن عمر ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي داود ، حدثنا أحمدُ ابن سنان ، حدثنا يزيد ، أخبرنا شريكٌ، عن محمدٍ بن جُحَادَة ، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: (( الجَنَّةُ مِئَةُ دَرَجَةٍ ، ما بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِئَةٍ عامٍ ))(١). ٩٠ - مُؤَمَّلُ بنُ إِهاب(٢) + ( د ، س) ابنِ عبدِ العزيز بن قُفْل ، الإِمامُ الحافظُ الصدوقُ ، أبو عبد الرحمن الرَّبعي الكوفي ثم الرملي . وقيل: ابنُ قُقْل بن سَدَل(٣)، بحركات . ولد في حدود الثمانين ومئة أو قبلها . (١) ذكره ابن كثير في ((النهاية)) ٣٧٣/٢ من طريق أبي بكر بن أبي داود بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد ٢٩٢/٢ من طريق يزيد بن هارون بهذا الإسناد، ولفظه ((الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين مئة عام )) وأخرجه الترمذي (٢٥٢٩) من طريق عباس العنبري، عن يزيد بن هارون ، عن إسرائيل ، عن محمد بن جحادة ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ... ، وقال : هذا حديث حسن غريب . وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت ، أخرجه عن همام ابن يحيى ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت الترمذي (٢٥٣١) وأحمد ٣١٦/٥ و٣٢١ وصححه الحاكم ١ / ٨٠، ووافقه الذهبي، ورواه أحمد ٥ / ٢٤٠، ٢٤١، وابن ماجه (٤٣٣١) والترمذي (٢٥٣٠) من طريقين عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بلفظ ((الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين مسيرة مئة عام)) وفي رواية ((كما بين السماء والأرض)) وأخرجه أحمد ٣٣٥/٢ ٣٣٩، والبخاري ٦ / ٩ في الجهاد : باب درجات المجاهدين في سبيل الله، و١٣ / ٤٠٤ في التوحيد : باب وكان عرشه على الماء من طريق فليح ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي وَّيهر ولفظه ((إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض )). (٢) بكسر أوله وبموحدة. ((التقريب)) * الجرح والتعديل ٣٧٥/٨، تاريخ بغداد ١٨١/١٣، ١٨٣، تهذيب الكمال : ١٣٩٤، تذهيب التهذيب ٢/٨٥/٤، ميزان الاعتدال ٢٢٩/٤، العبر ٧/٢، العقد الثمين ٣١٣/٧، ٣١٤، تهذيب التهذيب ٣٨١/١٠، ٣٨٢، النجوم الزاهرة ٣٤٣/٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٩٣، شذرات الذهب ١٢٩/٢. (٣) في ((تاريخ بغداد)) ٢٨١/١٣: ابن سدك، بالكاف . ٢٤٦ وسمع ضَمْرةً بن ربيعة ، ویزید بن هارون ، وأيوب بن سويد ، وسيَّار ابن حاتِم الزاهد ، ومالكَ بن سُعَير، ويحيى بن آدم ، وعبد الرزّاق بن همّام ، وطبقتَهم . وكان من علماءِ المُحدثين . حدث عنه : أبو داود ، والنسائي ، وسعيدُ بن هاشم الطََّراني ، وابنُ جَوْصا ، ومحمدُ بن تمام البهراني ، وأحمدُ بن عبد الله بن هلال ، وخلقٌ سواهم . وله رحلةٌ طويلةٌ في شبيبتِه ، ثم في شيخوخته ، فحدَّث ببغداد ودمشق وحلب وحمص والرملة . فَعَنْ عليّ بن أبي سليمان : قدم مُؤَمَّلٌ الرملةَ، فاجتمعوا عليه، وكان زَعِراً مُتَمنُّعاً(١)، فألحُوا، فامتنعَ ، فمضوا إِلى الوالي ، وألَّفوا منهم اثنين(٢)، فقالا: لنا عبدٌ له علينا حقُّ صحبةٍ وتربية ، آل بنا الحالُ إلى بَيْعِه ، فامتنع . قال : وكيف أعلمُ صحةً هذا ؟ قال : معنا جماعةٌ مُحدِّثون يعلمون ذلكَ . فسمع قولَهم ، وطُلِب المُؤمَّلُ بالشُّرَطِ، فتعزّز(٣)، فجَرُّوه، وقالوا: أُخبرنا بأنَّك تَطَعَّمتَ بالآفاق(٤). فلما دخل ، قال : ما يكفيك إِباقُكَ حتى تَعَزَّزُ على سلطانك ؟ الحبسَ ، فحبسوه . وكان طُوالاً أصفَرَ ، خَفيفَ اللُّحْيَةِ ، يُشبِهِ عَبِيدَ أهل الحجاز ، فلم يزل في الحبس أياماً ، حتى عَلِم إخوانُه ، فمضوا إلى الوالي ، وقالوا : هذا مُؤَمَّل بنُ يهاب في حبسِكَ مظلومٌ . قال: ما أعرِفُ هذا، ومن مُؤمَّل ؟، قالوا : الذي اجتمع عليه جماعةٌ ، قال : أهو الآبِقُ ؟ (١) في ((تاريخ بغداد )): ممتنعاً (٢) في ((تاريخ بغداد)): فئتين . (٣) في (( تاريخ بغداد)): فتعذر . (٤) في ((تاريخ بغداد)): استطعمت الإِباق . ٢٤٧ قالوا : بل هو إِمامُ من أئمة المسلمين . فأخرجه ، وطلب أن يُحِلَّه(١). فهذه حكاية منكرة ، فاللهُ أعلم . مات في رجب سنة أربع وخمسين ومئتين(٢). وفيها مات إبراهيمُ بن مُجَشِّر (٣)، وسَلْمُ بن جُنَادة ، وعبدُ الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وزيادُ بن يحيى الحَسَّاني ، ومحمدُ بن منصور الطوسي العابد ، ومحمدُ بن هاشم البَعْلَكِيُّ، والمَرَّارُ بن حَمِّوَيْه ، وعليُّ بن محمد ابن علي الكاظم الحسيني أحدُ الاثني عشر(٤)، وأحمدُ بن عبد الواحد بن عُود بدمشق . (١) الخبر مطولاً في ((تاريخ بغداد)) ١٨٢/١٣، ١٨٣. (٢) وكذا قال ابن زبر. انظر ((تاريخ بغداد)) ١٨١/١٣ وجاء فيه عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سئل يحيى بن معين - وأنا أسمع - عن مؤمل بن إهاب ، فكأنه ضعَّفه . وعن عبد الرحمن النسائي أنه قال : مؤمل بن إهاب لا بأس به . وقال مرة : ثقة . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٥/٨: سئل أبي عنه ، فقال: صدوق . وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٣٨٢/١٠: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال مسلمة ابن قاسم : ثقة صدوق . (٣) في الأصل: محبثر، وهو خطأ، وإبراهيم هذا ضعيف، وهو مترجم في ((تاريخ بغداد)) ١٨٤/٦، ١٨٥، و((ميزان الاعتدال)) ٥٥/١، و((لسان الميزان)) ٩٥/١. وانظر ((الإكمال) ٢١٣/٧. (٤) الإمامية الاثنا عشرية : هي التي تعتقد أن الوصية الإلهية بالإمامة قد انتقلت من علي ابن أبي طالب إلى أولاده الحسن فالحسين ، ثم إلى أحفاده من الحسين حتى الإمام الثاني عشر. فبعد الحسين كان علي بن زين العابدين ، فمحمد الباقر، فجعفر الصادق ، فموسى الكاظم ، فعلي الرضى ، فمحمد التقي ، فعلي الهادي ، فالحسن العسكري ، فمحمد المهدي المنتظر الذي دخل بزعمهم في سرداب بسامراء سنة ٢٦٥ هـ وهو صغير السن ، وأمه تنظر إليه ، ولم يعد ، كما لم يقف أتباعه على أثر له منذ ذلك الحين . انظر ((الملل والنحل)): ١٠٨ وما بعدها . ٢٤٨ ٩١ - مُحَمَّدُ بنُ مَسعود * (د) ابنِ يوسف ، الإِمامُ القدوةُ الحافظُ ، أبو جعفر بن العجمي الطَّرَسُوسيُّ، شيخُ الثَّغْرِ في زمانه . حدث عن : عيسى بن يونس ، ويحيى بن سعيد القَطَّان ، وعبدٍ الرحمن بن مهدي ، وزيدٍ بن الحُبَاب ، وعبد الرزاق ، وطبقتهم . حدث عنه: أبو داود في ((سُنته))، وابنُه أبو بكر بن أبي داود ، وجعفرُ الفِرْيابي، ومحمدُ بن وَضَّاح حافظُ الأندلس ، وحاجب بن أُرْكِين، وعبد الله بن محمد بن وهب الدِّينَوَرِيُّ، والحُسين بن إسماعيل المَحَامِلِي ، وأبو العباس السُّراج ، وخلقٌ سواهم . وثقه أبو بكر الخطيب(١)، وغيره . وکان ابنُ وَضَّاح یتغالى فيه . قال أبو عمر بن عبد البَرِّ : قال ابنُ وَضَّاحِ : ما رأيتُ أعلمَ بالحديث من محمد بن مسعود . وقال ابن وَضَّاحِ أيضاً : هو رفيعُ الشأن ، فاضلٌ ، ليس بدون أحمد ابن حنبل(٢). الجرح والتعديل ١٠٦/٨، تاريخ بغداد ٣٠١/٣، ٣٠٢، تهذيب الكمال : ١٢٦٦، تذكرة الحفاظ ٥٢٣/٢، ميزان الاعتدال ٣٥/٤، العبر ٤٤٩/١، تهذيب التهذيب ٤٣٨/٩، طبقات الحفاظ: ٢٢٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٥٨، شذرات الذهب ١١٦/٢ . (١) ((تاريخ بغداد)) ٣٠١/٣، و((تذكرة الحفاظ)) ٥٢٣/٢. (٢) ((تذكرة الحفاظ)) ٥٢٣/٢، و((تهذيب التهذيب)) ٤٣٨/٩ وقال ابن أبي حاتم في (((الجرح والتعديل)): سمعت أبي يقول: هو مجهول، فقال المؤلف في ((ميزانه)) ٣٥/٤ تعقيباً على ذلك: ما هو بمجهول ، هو العجمي نزيل طرسوس ، صدوق ، كبير المحل ، ولكن = ٢٤٩ قلت : لم نظفر بتاريخ وفاته ، وقد بقي إلى حدود سنة خمسين ، وسمع منه أحمدُ بن علي الجَزَرِي في سنة سبع وأربعين ومئتين . أخبرنا أحمدُ بن هبة الله ، أنبأنا عبدُ الرحيم بن أبي سعد ، أخبرنا سعيد بن حُسين الرِّيوَنْدي في سنة ٥٤٤ ، اخبرنا الفضلُ بن المحبّ ، أخبرنا الحُسين الخفَّاف، أخبرنا أبو العبّاس السَّراج، حدثنا محمد بن مسعود الطَّرَسوسي، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا مَعْمَر، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هُريرة، أَنَّهُ كانَ يَقْنُتُ فِي الرِّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الظُّهْرِ والعِشَاءِ والصُّبْحِ، وَيَذْكُرُ أَنَّ رسول اللهِوَهَ، كَانَ يَفْعَلُهُ(١). هذا حديثٌ نظيفُ الإِسناد ، ولم يُخَرِّجْه الجماعة . ٩٢ - خُشّيشُ بنُ أَصْرَم * (د، س) ابنِ الأسود، الإِمامُ الحافظُ الحجةُ، مصنِّف كتاب ((الاستقامة))(٢)، أبو عاصم النِّسائي. سمع رَوْحَ بن عُبَادة ، وأبا عاصم ، وعبدَ الرزّاق ، وعبد الله بن بكر السَّهْميِّ ، وطبقتَهم . = ما عرفه أبو حاتم. قال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٤٣٨/٩: ذكره ابن حبان في (الثقات)) . وقال مسلم بن قاسم : كان عالماً بالحديث . (١) رجاله ثقات وهو في ((المصنف)) برقم (٤٩٨١) ولفظه: كان يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء الآخرة ، وصلاة الصبح بعد ما يقول : سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ، ويلعن الكافرين، ويذكر أن النبي # كان يفعله . : تهذيب الكمال : ٣٧٦، تذهيب التهذيب ٢/١٩٧/١، تذكرة الحفاظ ٥٥١/٢، تهذيب التهذيب ١٤٢/٣، طبقات الحفاظ: ٢٤٥، خلاصة تذهيب الكمال: ١٠٨، شذرات الذهب ١٢٩/٢ . (٢) يردُّ فيه على أهل البدع. ((تذكرة الحفاظ)) ٥٥١/٢ . ٢٥٠ وكان صاحب سُنّة واتِّباع . حدث عنه: أبو داود، والنسائي في ((سُنَّنِهما))، وعلّان، وأحمدُ ابن عبد الوارث العَسَّال ، وأبو بكر بن أبي داود ، ومحمدُ بن أحمد بن سليمان الهَرَوِيُّ ، وآخرون . وثقه النسائي(١). وله رحلةً واسعةً إلى الحرمين ومصر والشام واليمن والعراق . توفي في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومئتين بمصر . ٩٣ - عليُّ بنُ حَرْب * (س) ابن محمد بن علي بن حيَّن بن مازن بن الغضوبة(٢)، الإِمامُ المحدثُ الثقةُ الأديب ، مسند وقته ، أبو الحسن ، الطائيُّ المَوْصِلي . اتفق مولده بأَذْرْبِيجان في سنة خمس وسبعين ومئة ، وكان أبوه يَتَّجِر . رأى عليَّ المُعافى بنَ عمران ، ونشأ بالموصل . (١) ((تذكرة الحفاظ)) ٥٥١/٢، و((تهذيب التهذيب)) ١٤٢/٣ وفيه: قال ابن يونس : كان ثقة . وكذا قال مسلمة بن قاسم . * الجرح والتعديل: ١٨٣/٦، تاريخ بغداد: ٤١٨/١١، ٤٢٠، طبقات الحنابلة: ٢٢٣/١، اللباب: ٢٧١/٢، ٢٧٢، تهذيب الكمال: ٩٦١، ٩٦٢، تذهيب التهذيب: ٢/٥٥/٣، العبر: ٣٠/٢، تهذيب التهذيب: ٢٩٤/٧، ٢٩٦، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٧٢، شذرات الذهب:١٥٠/٢، المنتظم: ٥٢/٥. (٢) بالغين المعجمة الطائي الخطامي، وخطامة بطن من طيء ومازن بن الغضوبة ذكره ابن السكن وغيره في الصحابة، وقال ابن حبان: يقال: إن له صحبة، وروى الطبراني والبيهقي وابن السكن وغيرهم من طريق هشام بن الكلبي عن أبيه قال : حدثني عبد الله العماني ، قال : قال مازن بن الغضوبة ... فذكر حديثاً طويلاً فيه: فكسرت الأصنام ، وقدمت على رسول الله #، فأسلمت، وفيه أن النبي# دعا له، فأذهب الله عنه كل ما يجد ... انظره بتمامه في ((أسد الغابة)) ٦/٥، ٧. ٢٥١ وسمع سُفيان بن عُيّينة ، وحفصَ بن غياث ، وعبدَ الله بن إدريس ، وأبا معاوية ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ، ومحمد بن بشر، ومحمد بن فُضيل ، ووكيعَ بن الجراح ، ويحيى بن يمان ، وعبد الله بن نُمَير، وزيدَ بن الحُبّاب، وعمرو بن عبد الجبار، والقاسم بن يزيد الجَرْميّ ، ويزيدَ بن هارون ، ووهب بن جرير ، وشَبَابةً بن سوَّار، ويَعْلَى ابن عُبيد، وأَسْباطَ بن محمد ، وأبا داود الحَفَرِي ، وأنسَ بن عياض الليثي ، وزيدَ بن أبي الزرقاء وخَلْقاً سواهم بالموصل ، والحجاز والكوفة وبغداد والبصرة وواسط . حدّث عنه: النسائيُّ، وقال صالحٌ، ويحيى بنُ صاعد ، والمَحَامِلِيُّ ، ومحمدُ بن مَخْلد، وأحمدُ بن إبراهيم البلدي الإِمامُ ، ويوسفُ بن يعقوب الأزرق ، وابن أبي حاتم ، وأبو عَوَانة ، ومحمدُ بن جعفر المطيري ، وعليّ بن إسحاق المادَرَائِي ، وأحمد بن سُليمان العَبَّاداني، ونافِلَتُه(١) أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب ، وخلقٌ کثیر . قال أبو حاتم : صدوق(٢) . وقال الدارقطني : ثقة . وقال يزيدُ بن محمد في ((تاريخ المَوْصِل)): رحلَ علي مع أبيه، وسمع (١) النافلة: ولد الولد. قال الله تعالى: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلةً وكلا جعلنا صالحين﴾ [الأنبياء: ٧٢] . (٢) ((الجرح والتعديل) ١٨٣/٦ وقال ابن أبي حاتم أيضاً: كتبت عنه مع أبي ، وهو صدوق والخبر في ((تاريخ بغداد)) ٤١٨/١١، ٤١٩ وفيه عن النسائي : علي بن حرب موصلي صالح . ٢٥٢ وصنّف، وخرَّج ((المُسند))، وكان عالماً بأخبار العرب وأنسابها ، أديباً شاعراً، وفد على المُعتزّ بالله في سنة أربعٍ وخمسين ومئتين(١) ، وكتب عنه المُعتزُّ بخطّه ودقّق الكتابة ، فقال : يا أميرَ المؤمنين ، أخذت فى شُؤم أصحاب الحديث ، فضحكَ المعتزُّ وأطلق له ضياعاً (٢) . مات عليَّ في شوال سنةً خمسٍ وستين ومئتين بالموصل ، وقد كَمِّل التسعين . وصلّى عليه أخوه معاويةُ بنُ حرب . أخوه : المحدثُ الثقةُ العابدُ المجاهد ( أبو بكر) . ٩٤ - أَحمَدُ بن حَرْب الطائيّ * (س) سمع مع أخيه من(٣): سُفيان بنِ عُيينة ، وأبي معاوية ، وعبد الله بن إدريس ، وطبقتهم . حدث عنه : النسائي ، وقال : هو أَحَبُّ إليَّ من أخيه(٤)، وأبو بكر ابنُ أبي داود ، ومكحولٌ البيروتيُّ ، وأحمدُ بن محمد بن صَدَقَة ، وآخرون . (١) في ((تهذيب التهذيب)) ٢٩٥/٧: بسنة ٢٠٤، وهو خطأ . (٢) هو في ((تاريخ بغداد)) ٤١٩/١١، وله تتمة و((تهذيب التهذيب)) ٢٩٥/٧ وفيه: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال مسلمة بن قاسم : كان ثقة . وقال السمعاني: كان ثقة صدوقاً . • الجرح والتعديل ٤٩/٢، تهذيب الكمال: ١٩، ٢٠، تذهيب التهذيب ٢/٩/١، تهذيب التهذيب ٢٣/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٥، شذرات الذهب ١٥٠/٢. (٣) في الأصل : مع . (٤) ((تهذيب التهذيب)) ٢٣/١ وقال ابن حجر: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). ٢٥٣ قال يزيد الأزديُّ: في ((تاريخه))، كان ورِعاً فاضلاً، رابَطَ بأَذَنَّة ، (١) وبها توفي في سنة ثلاث وستين ومئتين ، رحمه الله(٢). : أخوهما : ٩٥ - محمد بن حرب * مات كهلًا في سنة ثلاث وخمسين ومئتين . فرثاهُ علي ، فقال: لِدَمْعِي مِنْ مآقِيهِ وَكِيفُ تَقُولُ لِيَ المَلِيحَةُ إِذْ رَأَتْنِي يَضيقُ بِحَمْلِهَا بَدَنْ ضَعِيفَ وَبَيْنَ جَوانِجِي زَفَراتٌ حُزْنٍ يَلَّذُّ به المُجاوِرُ والمُطِيفُ أَبَعْدَ مُحَمَّدٍ أَلْهو بِأَمْرٍ قال الأزديُّ : حدثني صدقةُ بن محمد بن علي بن حرب ، قال : قلتُ لجدِّي : لِمَ لم تَرْثِ عمي الحسن ؟ قال : يا بني ، ما رثيتُ أحداً إلا ذهب حُزْنُه ، فأحببت أن يبقى ◌ُزني عليه . ولِعَلِيٍّ يرثي ابنَ ابنِه : وَأَصْبِحُ مِثْلَ النَّسْرِ في جانِب الوَكْرِ أَرَى أَنْرُخي یمْضون قَصْداً إلى الپِلی وأَرْجِعُ قد أَوْدَعْتُه ظُلْمَةَ القَبْرِ أُشَيِّعُ مِنْهُم واحِداً بَعْد واحدٍ فَقَدْ أَوْجَعَ الأَحْشَاءَ فَقْدُ أبي نَصْرِ فَمَنْ كانَ مَحْزوناً بِفَقْدِ مُنَغِّصٍ يَشِبُّ شَبابَ الحَوْلِ فِي مُدَّةِ الشَّهْرِ بُنِيِّ كَأَنَّ البَدْرَ أَشْبَهَ وَجْهَهُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَانْجَلَتْ كُرْبَةُ الصَّدْرِ وكان إذا ما ضاق صدري لِحادِثٍ (١) بفتحات : بلد من الثغور قرب المِصِّيصةِ مشهور ، بنيت سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومئة. راجع ((معجم البلدان) ١٣٣/١. (٢) قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل )) ٤٩/٢: كان صدوقاً . * الجرح والتعديل ٢٣٧/٧. ٢٥٤ فَمَنْ ذا الَّذي يُعْدِي مُصاباً عَلى الدُّهْرِ فِيَأْ دَهْرُ قد أَوْجَعْتَ قلبي لِفَقْدِهِ وأَجْبُر ثَلْمَ الِّقْصِ فِي الأَهْلِ بِالصَّبْرِ سَأَسْتَعْمِلُ التَّسْلِيمَ لِلْهِ والرِّضى قال يزيدُ بن محمد الأَزْدي : حدثني عبدُ الله بن محمد القرشي ، سمعتُ علي بن حرب يقول : كنا عند سُفيان بن عُيَيْنَة ، فجعل رجلٌ يقولُ له : يا أبا محمد، حَديثُ: ((وَئِلّ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ (١))). فأعرض عنه فجعل يُكرِّر ذلكَ عليه ، وسُفيان يُعرِضُ عنه . فألحُّ عليه ، فقال له : ويحك ! كَمْ تُوَلْوِلُ للعربِ منذ اليوم، ويلٌ للَّبط (٢) من شَرِّ قد هَبَط . وقع لي من عوالي علي بن حرب أربعة أجزاء : واحد عند أبي القاسم بن صَصْرَى، وثلاثة عند أبي القاسم السِّبْط. أخوهم الشيخ العالم المحدثُ ، أبو سفيان : ٩٦ - مُعاوية بن حَرْب بن محمَّد الطائيُّ المَوْصِلي * ولد سنة مئتين أو بُعَيدها . وسمع عُبيد الله بن موسى ، وقَبِيصة ، وخَلَّد بن يحيى ، وأبا نُعيم . (١) أخرجه من حديث زينب بنت جحش البخاري ٢٧٤/٦ في أحاديث الأنبياء : باب قول الله تعالى ﴿ويسألونك عن ذي القرنين﴾ وباب علامات النبوة في الإسلام ، وفي الفتن: باب قول النبي #1: ويل للعرب من شر قد اقترب ، وباب ياجوج ومأجوج، ومسلم ( ٢٨٨٠ ) في الفتن وباب اقتراب الفتن، والترمذي ( ٢١٨٨)، وأخرجه من حديث أبي هريرة أبو داود ( ٤٢٤٩) وإسناده صحيح . (٢) النبط : جيل من العجم ينزلون البطائح بين العراقين ، وسموا بذلك لاستنباطهم ما يخرج من الأرضين . * لم نقف له على ترجمة . ٢٥٥ وعنه : القاضي يزيدُ بن محمد . وقال : توفي سنةً إحدى وثمانين ومثتين ، وله ثمانون سنة . ٩٧ - سَلَمَة بن شَبِيب * (م، ٤) الإِمامُ الحافظُ الثقةُ، أبو عبد الرحمن، الحَجْرِي المِسْمَعِي النَّسائي ، نزيل مكة . سمع يزيد بن هارون ، وزيد بن الحُبابَ ، وأبا داود الطيالسي ، وحجّاج بن محمد ، وعبدَ الرزّاق ، وحفص بن عبد الرحمن النيسابوري ، ومحمدَ بن يوسف الفِرْيابِيِّ، وأبا المُغيرة الخَوْلانِيِّ، وخلقاً كثيراً من هذا الضرب فَمَنْ بعدهم . حدث عنه : مسلمٌ ، وأربابُ السُّنْن ، وأبو زُرْعَةً ، وأبو حاتم ، وعبدُ الله بن أحمد ، وعليُّ بن أحمد عَلَّن، ومحمدُ بن هارون الرُّوياني، والحسنُ بن دَكَّة الأصبهاني، وحاتمُ بن محبوب الهَرَوِي ، وعدةٌ . وحدَّث عنه من شيوخه الإِمامُ أحمد . قال النسائي : ليس به بأس(١) . وقال أبو نُعيم : قدِم أصبهان ، وحدث في سنة اثنتين وأربعين . * الجرح والتعديل ١٦٤/٤، طبقات الحنابلة ١٦٨/١، ١٧٠، تهذيب الكمال: ٥٢٧، تذهيب التهذيب ١/٤٢/٢، تذكرة الحفاظ ٥٤٣/٢، ٥٤٤، العقد الثمين ٥٩٧/٤، تهذيب التهذيب ١٤٦/٤، ١٤٧ ، خلاصة تذهيب الكمال : ١٤٨ ، شذرات الذهب ١١٦/٢. (١) ((تهذيب التهذيب)) ١٤٦/٤ وفيه: قال أحمد بن سيار: صاحب سنة وجماعة. وقال أبو نعيم: أحد الثقات ، وذكره ابن حبان في (( الثقات)) . وقال الحاكم : وهو محدث أهل مكة ، والمتفق على إتقانه وصدقه . ٢٥٦ وعن سَلَمة بن شَبِيب ، قال : بِعتُ داري بنيسابور ، وأردت التحوُّل إلى مكة بعيالي ، فقلتُ : أُصلّ أربعَ ركعات، وأودِّع عُمَّارَ الدارِ . فصليتُ ، وقلتُ : يا عُمَّار الدار ، سلامٌ عليكم ، فإنا خارجون نُجاوِر بمكة . فسمعتُ هاتفاً يقولُ: عليك السلامُ ، يا سَلَمة . ونحن خارجون من الدار، فإنَّه بَلَغنا أنَّ الذي اشتراها يقولُ: القرآنُ مخلوق(١). قال ابنُ أبي داود : تُوفِيَ سَلَمة من أكْلَةٍ فالوذج . وقال ابنُ يُونُس : قدم مصر ، وحدث سنة ست ، ومات في رمضان سنة سبع وأربعين ومئتين . قال أبو حاتم : صدوق(٢). أخبرنا شيخان(٣)، قالا : أخبرنا موسى الجِيليُّ (٤)، أخبرنا ابنُ البنَّاء ، أخبرنا ابنُ البُسري ، أخبرنا المخلّص ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا سَلَمةُ بن شَبِيب ، حدثنا عبدُ الحميد الحِمَّاني ، حدثنا أبو سعد(٥) عن أنسٍ، قال: أرسلني أبو طلحة أدعو النبيِّ وَ﴿ لطعامٍ صَنَعَه، فقال (١) الخبر باختلاف يسير في ((طبقات الحنابلة)) ١٦٩/١. (٢) (( الجرح والتعديل)) ١٦٤/٤. (٣) أفصح عنهما المؤلف في ((تذكرته)) ٥٤٤/٢ في ترجمة سلمة بن شبيب هذا ، فقال : أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، وترجم يوسف بن أحمد في الورقة : ٧٩ من ((مشيخته)). (٤) الچِيلي، بكسر الجيم : نسبة إلى جيلان، قرى وراء طَبَرِستان . ويقال : الجيلاني. وموسى هو ابن الشيخ عبد القادر الجيلي المعروف الفقيه الزاهد الواعظ . وقد ترجم المؤلف ابنه موسى هذا في ((العبر)) ٧٥/٥ فذكره فيمن توفي سنة ٦١٨ هـ وقال: وسكن دمشق ، وكان عَرِيّاً من العلم . (٥) هي كنية سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني ثقة روى له الستة لكن تغير قبل موته بأربع سنين إلا أن الذهبي المؤلف يقول : ما أحسب أن أحداً أخذ عنه في الاختلاط . ٢٥٧ النِِّيُّ ◌َ﴿َ: (( أَنَا وَمْن معي))؟ قلتُ: نَعَمْ ... الحديثَ(١). ٩٨ - الكَوْسج * (خ، م، س، ت، ق) الإِمامُ الفقيهُ الحافظُ الحجةُ ، أبو يعقوب ، إسحاقُ بن منصور بن (١) وأخرجه أحمد ٢١٨/٣ من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا سعد - يعني ابن سعيد - ( وقد تحرف في المطبوع إلى سعيد بن سعد ) أخبرني أنس بن مالك قال : بعثني أبو طلحة إلى رسول الله* لأدعوه، وقد جعل له طعاماً، فأقبلت ورسول الله و 1 مع الناس ، قال: فنظر إلي، فاستحييت، فقلت: أجب أبا طلحة، فقال للناس: ((قوموا)) فقال أبو طلحة يا رسول الله إنما صنعت شيئاً لك، قال: فمسها رسول الله #، ودعا فيها بالبركة، ثم قال: (( أدخل نفراً من أصحابي عشرة)) فقال: ((كلوا)) فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، وقال: ((أدخل عشرة)» فأكلوا حتى شبعوا ، فما زال يدخل عشرة ويخرج عشرة حتى لم يبق منهم احد إلا دخل فأكل حتى شبع ، ثم هيأها ، فإذا هي مثلها حين أكلوا منها ، ورواه مسلم ( ٢٠٤٠ ) (١٤٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، كلاهما عن عبد الله بن نمير ، وعن سعيد بن يحيى الأموي ، عن أبيه كلاهما عن سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري . وأخرجه مطولاً مالك ٣ / ١١١، ١١٢ بشرح السيوطي، ومن طريقه البخاري ٦ / ٤٢٩، ٤٣٢ في علامات النبوة في الإسلام و٩ / ٤٦٠و ١١ / ٤٩٥، ومسلم (٢٠٤٠) والترمذي (٣٦٣٠) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك وأخرجه أحمد ٢٣٢/٣ من طريق علي بن عاصم ، حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أنس ، ورواه مسلم عن عمرو الناقد ، عن عبد الله بن جعفر الرقي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أنس . وأخرجه أحمد ١٤٧/٣ من طريق يونس بن محمد ، حدثنا، حماد بن زيد، عن هشام ، عن محمد بن سيرين، عن أنس ... ورواه البخاري ٩ / ٤٩٧ في الأطعمة عن الصلت بن محمد، عن حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان عن أنس ، وعن هشام ، عن محمد ، عن أنس ، وعن سنان أبي ربيعة ، عن أنس ، وأخرجه أحمد ٢٤٢/٣ من طريق يونس بن محمد ، حدثنا حرب بن ميمون ، عن النضر بن أنس ، عن أنس ، ورواه مسلم عن حجاج بن الشاعر ، عن يونس بن محمد به . * التاريخ الكبير ٤٠٤/١، الجرح والتعديل ٢٣٤/٢، تاريخ بغداد ٣٦٢/٦، ٣٦٤، طبقات الحنابلة ١١٣/١، ١١٥، اللباب ١١٧/٣، تهذيب الكمال: ٩٠ ، تذهيب التهذيب ١/٥٨/١، تذكرة الحفاظ ٥٢٤/٢، ٥٢٥، العبر ١/٢، الوافي بالوفيات ٤٢٦/٨، تهذيب التهذيب ٢٤٩/١، ٢٥٠، النجوم الزاهرة ٣٣٣/٢، طبقات الحفاظ: ٢٢٩، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٠، شذرات الذهب ١٢٣/٢. ٢٥٨ بَهرام المَرْوَزي ، نزيلُ نيسابور . ولد بعد السبعين ومئة . وسمع سُفيانَ بن عُيَيْنَة ، ووكيعَ بن الجراح ، والنَّضْرَ بن شُمَيل ، ويحيى بن سعيد القَطَّان، ومُعَاذَ بن هشام ، وأبا أسامة ، وعبدَ الرحمن بن مَهدي ، وعبد الله بن نُمير ، ومحمدَ بن بكر البُرْساني، وعبدَ الرزّاق ، ومحمدَ بن يوسف الفِرْيابي ، وعفّان ، وخلقاً كثيراً . وطلبَ العلمَ ، ودوّنَه ، وبَرع واشتهر . حدث عنه : الجماعةُ سوى أبي داود ، وأبو زُرْعَةَ الرازيُّ ، وأبو بكر ابن خُزيمة ، وأبو العبّاس السرّاج، ومُؤَمَّل بن الحسن الماسَرْجِسي ، وأحمدُ بن حمدون الأعمشي ، ومحمدُ بن أحمد بن زهير، وخلقٌ سواهم . قال الحاكم أبو عبد الله : أبو يعقوب الكوسج مولده بمرو ، ومنشؤه بنيسابور . وأعقب ؛ وبها تُوفِّي . وهو أحدُ الأئمة من أصحاب الحديث من الزُّهَّاد، والمُتمسكين بالسُّنَّة، اعتمداه في ((الصحيحين)) أيَّ اعتماد . وهو صاحبُ المسائل عن أحمد بن حنبل الذي يستهزىء به المبتدعةُ والمتجرِّئون . سمعتُ أبا الوليد حسانَ بن محمد الفقيه يقولُ : سمعتُ مشايخنا يذكرون أنَّ إسحاق بن منصور بلغه أن أحمد بن حنبل رجعَ عن بعضِ تلك المسائلِ التي عَلَّقها عنه ، فحملها في جِرابٍ على ظهره ، وخرج راجلً(١) إلى بغداد ، وعرض خطوط أحمدَ عليه في كلِّ مسألةٍ ١ (١) في ((تاريخ بغداد)): راحلاً، بالمهملة وهو تصحيف . وقال الخطيب : وكان إسحاق بن منصور عالماً فقيهاً، وهو الذي دوّن عن أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه المسائل في الفقه . وقال أبو حاتم الرازي : صدوق . ٢٥٩ استفتاه عنها ، فأقرَّ له بها ثانياً، وأُعجِب به(١). قال مسلم : هو ثقةٌ مأمون . وقال النسائيُّ : ثقة(٢) . قلت : قد يروي عنه البخاريُّ ، فيقول : حدثنا إسحاقُ ، لم يَنْسِبه، فيشتَبِهُ بابنٍ راهويه . فلنا قرائِنُ تُرجِّح أحدهما ، وبكل تقديرٍ ، فلا يضرُّ ذلك، فكلُّ منهما حُجَّةٌ . قال الحسينُ بن محمد القبّاني : مات إسحاقُ بن منصور بن بَهرام أبو يعقوب الكوسج بنيسابور يومَ الخميس ، ودُفِنَ يومَ الجمعة لعشرٍ(٣) بقين من جمادى الأولى سنةً إحدى وخمسين ومثتين . وفيها مات حُمْيَد بن زَنْجَويه، وعمرُو بن عُثمان الحِمصي ، وأبو التّقيِّ الْيَزَنِي ، ومحمدُ بن سهل بن عسكر . ٩٩ - زَيدُ بنُ أَخْزَم * (خ، ٤) الحافظُ المجود ، أبو طالب ، الطائي البصري . (١) ((طبقات الحنابلة)) ١١٤/١، و((تاريخ بغداد)) ٣٦٤/٦، و((تذكرة الحفاظ)) ٥٢٤/٢ (٢) ((طبقات الحنابلة)) ١١٤/١، و((تاريخ بغداد)) ٣٦٤/٦، و((تذكرة الحفاظ)) ٥٢٤/٢، و(تهذيب التهذيب)) ٢٥٠/١ وفيه: قال الحاكم : هو أحد الأئمة ، من أصحاب الحديث ، من الزهاد والمتمسكين بالسنة. وقال ابن شاهين في ((الثقات)): قال عثمان بن أبي شيبة : ثقة صدوق . (٣) بياض في الأصل، واستدركت من ((طبقات الحنابلة)) ١١٥/١، و((تهذيب التهذيب)) ٢٥٠/١. * الجرح والتعديل ٥٥٦/٣، ٥٥٧، تاريخ بغداد ٤٤٦/٨، ٤٤٧، تهذيب الكمال : ٤٥٠، تذهيب التهذيب ٢٤٧/١ /٢، تذكرة الحفاظ ٥٤٠/٢، العبر ١٥/٢، تهذيب التهذيب ٣٩٣/٣، طبقات الحفاظ: ٢٣٦، شذرات الذهب ١٣٦/٢، المنتظم ٤/٥. ٢٦٠