Indexed OCR Text
Pages 441-460
١٠١ - العُثْمَانِيُّ * (ق) الإِمامُ المحدث ، أبو مروان محمد بن عثمان بن خالد الأموي العثماني المدني . حدث عن: أبيه، وعن إبراهيم بن سعد ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، ومحمد بن ميمون ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وطائفةٍ . وما علمتُ له شيئاً يصِح عن مالك . وعنه: ابن ماجة ، وأحمدُ بن زيد القَزَّاز ، وإسحاق الخزاعي ، وبَقيُّ بن مَخْلد ، وجعفرُ الفِريابي ، وعِمرانُ بنُ مجاشع ، ومحمد بنُ يحيى بن مندة ، وآخرون . قال صالح جزرة : هو ثقةٌ صدوق ، إلا أنه يروي عن أبيه المناكير . وقال البخاري : صدوق . قال موسى بنُ هارون : تُوفي سنةً إحدى وأربعين ومئتين . أخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق ، أخبرنا الفتح ، أنبأنا الأرْمَوي وغيره ، قالوا . أخبرنا ابنُ المُسلِمة ، أخبرنا عُبيد الله الزُّهْرِيُّ ، حدثنا جعفر بنُ محمد ، حدثنا أبو مروان ، حدثنا عبد العزيز بنُ أبي حازم ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أنَّ رَسُولَ اللهِ، وَ﴿ه، قال: ((بادِروا بِالأَعْمالِ فِتَناً كَقِطَعٍ. اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً، ويُمْسِي كافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً، * التاريخ الكبير ١٨١/١، التاريخ الصغير ٣٧٦/٢، الجرح والتعديل ٢٥/٨ ، تهذيب الكمال، ورقة: ١٢٣٩، ميزان الاعتدال ٦٤٠/٣، ٦٤١، تذهيب التهذيب ٢٣٠/٣، ٢٣١، غاية النهاية في طبقات القراء ١٩٦/٢، تهذيب التهذيب ٣٣٦/٩، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٥١ . ٤٤١ وَيُصْبِحُ كافِراً، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِن الدُّنْيًا ))(١) وفيها مات أحمدُ بن حنبل ، وجُبارةُ بن المغَلِّس ، وسَجَّادة ، وأبو تَوْبَةً الحلبي، وأبو قُدامة السَّرَخْسي، ويعقوبُ بن كاسب ، وهَدِيَّة بنُ عبد الوهاب ، وزيد بن الحَرِيش(٢)، وإسماعيل بن بهرام الخزَّاز. ١٠٢ - القَوارِيرِيُ* (خ، م، د، س) عبيد الله بن عمر بن مَيْسَرة ، الإِمام الحافظ ، محدِّث الإِسلام ، أبو سعيد الجُشمي مولاهم البصري القواريري الزجاج ، نزيل بغداد . ولد سنةَ اثنتين وخمسين ومئة تقريباً . وحدث عن: حمَّاد بن زيد ، وعبد الوارث ، وجعفر بن سليمان ، وعبد الواحد بن زياد ، ومعاويةَ بنِ عبد الكريم ، وعبد العزيز الدَّ رَاوَرْدي ، وفُضيل ابن سليمان ، وبشر بن المُفَضَّل ، وخالد بن الحارث ، وغُنْدَر ، وفُضَيل بن عِيَاض، وأبي عَوَانة ، ويزيد بن زُريع ، وعبد الله بن جعفر المَخْرَمِي ، وسفيان بن عُيَيْنَة ، ويوسف بن الماجشون ، وهُشيم بن بَشير ، ويحيى بن أبي زائدة ، وخلقٍ كثير . وجمع ودوّن . (١) وأخرجه مسلم (١١٨) في الإِيمان ، من طريق يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر ، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . (٢) بفتح الحاء المهملة ، وكسر الراء المخففة ، وفي آخرها شين معجمة . انظر ((الإكمال)) لابن ماكولا. ٤٢٢/٢. * طبقات ابن سعد ٣٥٠/٧، التاريخ الكبير ٣٩٥/٥، ٣٩٦، التاريخ الصغير ٣٦٦/٢، الجرح والتعديل ٣٢٧/٥، ٣٢٨، تاريخ بغداد ٣٢٠/١٠، ٣٢٣، الأنساب، ورقة: ٢/٢٩٤، تهذيب الكمال، ورقة: ٨٨٨، ٨٨٩، تذكرة الحفاظ ٤٣٨/٢، ٤٣٩، العبر ٤٢٢/١، تذهيب التهذيب ٢٠/٣، البداية والنهاية ٣١٥/١٠، تهذيب التهذيب ٤٠/٧، ٤٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٥٢ . ٤٤٢ حدث عنه: البخاريُّ ، ومسلمٌ ، وأبو داود ، وأبو زرعة ، وإبراهيم الحربيُّ، وأبو حاتِم، وعبدُ الله بن أحمد ، وبَقِيُّ بنُ مخلد ، وجعفرٌ الفِرِيابي ، وأبو يَعْلى الموصلي، وأبو بكر أحمد بنُ علي المَرْوري ، وصالحُ ابن محمد جزرة ، وخلقٌ سواهم . وكتب عنه يحيى بنُ معين ، وأحمد بن حنبل ، وابنُ سعْد . وثقه يحيى ، وصالح جزرة الحافظ ، والنَّسائي . وقال ابنُ سعد : ثقة كثير الحديث . وقال أبو حاتم : صدوق . قال أحمد بنُ سيَّار: لم أر في جميع من رأيتُ مثلَ مسدَّد بالبصرة ، والقواريري ببغداد ، وصدقة بن الفضل بمرو . عبد المؤمن بن خلف : سمعتُ صالح بن محمد ، يقول : القواريري أثبتُ من الزَّهراني(١)، وأشهر وأعلم بحديث البصرة ، ما رأيتُ أحداً أعلم بحديث البصرة منه ، ومن علي - يعني : ابن المديني - وإبراهيمَ بن عرعرة . وقد سمعتُ القواريري يقول : ما رأيتُ أبا الربيع عند حماد قط . ابن الأنباري : سمعتُ ثَعلباً يقول : سَمعتُ من عُبيد الله القواريري مئةً ألف حديث . أنبأنا ابنُ عَلَّان ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا القزَّاز ، أخبرنا الخطيب ،أخبرنا ابنُ رِزقويه ، سمعتُ علي بن الحسن بن زكريا القطيعي الشاعر ، سمعتُ أبا (١) الزهراني اثنان ، وكلاهما بصري . الأول : بشر بن عبد الحكم ، والثاني : سليمان ابن داود العتكي ، أبو الربيع . ٤٤٣ القاسم البغوي ، سمعتُ عُبيد الله القواريري ، يقول : لم تكنْ تكادُ تفوتُني صلاة العَتَمَّة في جماعة . فنزل بي ضيفٌ ، فشُغِلْت به . فخرجتُ أطلبُ الصلاة في قبائل البصرة . فإذا الناسُ قد صَلَّوْا . فقلتُ في نفسي : يُروَى عن النبي ، وَ﴿، أنه قال: ((صَلاةُ الجميع تَفْضُلُ عَلَى صَلاةِ الفَذِّ إِحْدَى وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). ورُوي ((خَمْساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) وروي ((سبعاً وَعِشْرِينَ))(١) ، فانقلبتُ إلى منزلي ، فصليتُ العتمة سبعاً وعشرين مرة ، ثم رقدت فَرَأَيْتُني مع قوم راكبي أفراس ، وأنا راكبٌ ، ونحن نتجارى وأفراسُهم تسبِق فرسي ، فجعلتُ أضربه لألحقهم ، فالتفتَ إليَّ آخرُهم ، فقال : لا تُجْهِد فرسك، فلستَ بلاحِقِنا . قال : فقلتُ: ولِمَ ؟ قال: لأنَّا صَلَّنا العتمة في جماعة . وبه قال الخطيب : أخبرنا أبو الغنائم بنُ الغَزَّاء ببيت المقدس ، حدثنا أحمدُ بنُ الحُسين بن جعفر العطار بمصر ، حدثنا عبدُ الحميد بنُ أحمد الورّاق ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، حدثنا إسماعيل بن أبي اليمان الحارثي ، سمعتُ حفص بن عمرو الرَّبَالي ، يقول : رأيتُ عُبيد الله القواريري في المنام ، فقلتُ : ما صنع الله بك ؟ فقال لي : غفر لي وعاتبني . وقال : يا عبيدَ الله ، أخذْتَ من هؤلاء القوم ؟ فقلتُ : يا رب أنت أحوجتَني إليهم، ولو لم تحوجْني، لم آخُذْ . قال : فقال لي : إذا قدِموا علينا كافأناهم عنك . ثم قال لي : أما تَرضى أنْ كَتَبْتُك في أمِّ الكتاب سعيداً ؟! (١) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٢٩/١، والبخاري ٢ / ١١٠، ومسلم (٦٥٠) من حديث ابن عمر، أن رسول الله، ، قال: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة)). وأخرجه مالك والبخاري ومسلم من حديث أبي هريرة بلفظ: (( بخمس وعشرين درجة))، وكذلك أخرجه البخاري ١١٠/٢، ١١٢ من حديث أبي سعيد . أما رواية ((إحدى وعشرين درجة))، فلم نقف عليها. وانظر ((الفتح)) ١١٠/٢، ١١١. ٤٤٤ قلتُ: وقع لنا من عوالي القواريري في ((المُخَلَّصِيَّات)). وفي جزء ((صفة المنافق)). قال عليُّ بنُ أحمد بنُ النضر الأزْدي ، وعبد الله البغويُّ : مات القواريري سنة خمس وثلاثين ومئتين . زاد البغوي : يوم الخميس لاثني عشر يوماً مضين من ذي الحِجَّة . وقال الحسينُ بن قَهم : توفي ببغداد يوم الجمعة ، وحضره خلق کثیر . وقد روى النسائيُّ ، عن القاضي المَرْوَزي عنه حديثاً ، ولم يكتب القواريري الحديث إلا على كبر من السن ، ولو أنه بكّر بالطلب ، لسمع من جرير بن حازم وأقرانه ، ولكن السماع واللقاء مُقَدَّر . قرأتُ على أحمد بن إسحاق : أخبركم الفتح بنُ عبد السلام ، أخبرنا محمدُ بنُ عمر القاضي ، ومحمد بنُ أحمد الطرائفي ، ومحمد بنُ الداية ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر بن المُسلِمة ، أخبرنا عبيد الله بنُ عبد الرحمن ،أخبرنا جعفر الفِريابي ، حدثنا عُبيد الله بنُ عمر القواريري ، ومحمد بنُ أبي بكر المقدَّمي ، قالا : حدثنا دَيْلَم بن غَزوان ، حدثنا ميمونُ الكُردي ، عن أبي عثمان النَّهْدِي ، قال : كنتُ عند عمر(١) ، فسمعتُه يقول في خطبته : سمعتُ رسول اللّه، وَ﴿، يقول: ((أَخْوَفُ ما أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي كُلُّ مُنافِقٍ عَليم اللِّسان))(٢). هذا حديثٌ مقاربُ الإِسناد . لم يُخرّجوه في الكتب الستة . وميمون فيه (١) يعني ابن الخطاب ، رضي الله عنه . (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه في ص ٣٨٥ ت (١)، وهو في (( صفة النفاق وذم المنافقين )) للفريابي ، ص ٥٢ عام ، و٥ خاص . ٤٤٥ لِين . وقد قال يحيى بنُ معين : لا بأسَ به . ودَيْلَم صدوق . تابعه على الحديث الحسنُ بن أبي جعفر . ومات مع القواريري محمدُ بنُ عباد المكي ، وأبو بكر بنُ أبي شيبة ، وسريج بن يونس ، ومنصور بن أبي مُزاحِم ، والحارث بن عبد الله الخازن بهَمَذان ، ومحمد بن حاتِم بن ميمون السمين ، وعبد الصمد بن یزید مَرْدَویه الصائغ ، وعبد الرحمن بن صالح الأزْدي رافضي ، وأحمد بنُ عمر الوكيعي العبد الصالح ، وزكرياً بنُ يحيى زَحْمَويه الواسطي ، والحسينُ بن الحسن الشَّيْلَماني ببغداد ، وشجاع بن مَخْلد في صفر ، وشَيْبَانُ بن فَرُّوخ في قول ، وإبراهيم بن العلاءِ زِبْريق ، وعبد الله بن عمر بن الرَّمَّاح النيسابوري ، وسليمان بن أيوب صاحب البصري ، ومحمد بن سفيان بن زياد المعافري صاحب الليث ، وسهل بن عثمان العسكري الحافظ ، وإبراهيم بن المنذر الحِزامي ، وقيل : سنة ست . ١٠٣ - أبو الصَّلْت* (ق) الشيخُ العالم العابد ، شيخُ الشيعة ، أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، ثم النيسابوري مولى قريش ، له فضل وجلالة ، فياليته ثقة . روى عن: مالك، وحماد بن زيد ، وشريك، وعبد الوارث ، وهُشيم ، وعبد السلام بن حرب ، وابن عُيَيْنَة ، وعلي بن موسى الرضى ، وعدةٍ . حدث عنه: عباسٌ الدوري ، وأبو بكر بنُ أبي الدنيا ، وأحمدُ بن أبي · * الجرح والتعديل ٤٨/٦، تاريخ بغداد ٤٦/١١، ٥٢، الأنساب، ورقة: ٢/٥٨٩، تهذيب الكمال، ورقة: ٨٣٣، ٨٣٤، ميزان الاعتدال ٦١٦/٢، تذهيب التهذيب ٢٣٧/٢، البداية والنهاية ٣١٥/١٠، تهذيب التهذيب ٣١٩/٦، ٣٢٢، النجوم الزاهرة ٢٨٧/٢. ٤٤٦ خيثمة ، ومحمد بن ضُريس ، وعبد الله بن أحمد ، والحسين بن إسحاق التُّسْتَرِي ، وخلقٌ كثير . وكان زاهداً متعبداً، أُعجب به المأمون لمَّا رآه، وأدناه ، وجعلهُ من خاصته . ٠ قال أحمد بنُ سيَّار: قدم مرو غازياً . ولما أراد المأمون أن يظهر التجهُّم وخلق القرآن ، جمع بين هذا وبين بشر بن غياث ليناظره . قال : وكان أبو الصَّلت يردُّ على أهل الأهواء من الجهمية والمرجئة والقدرية ، فكلم بِشْراً غير مرة بحضرة المأمون ، واستظهر . ثم قال ابن سيار : ناظرته لأستخرجه فلم أره يغلو، ورأيتهُ يقدمُ أبا بكر ، ولا يذكر الصحابة إلا بالجميل . وقال : هذا مذهبي وديني ، إلا أن ثَمَّ أحاديث يرويها في المثالب . قال ابنُ محرز : سألتُ يحيى بن معين عن أبي الصلت ، فقال : ليس ممن يَكْذِب . وقال عباس : سمعتُ ابن معين ، يوثَّق أبا الصلت . فذكر له حديث: ((أَنا مَدِينَةُ العِلْمِ))(١) ، فقال : قد حدث به محمد بن جعفر الفَيْدي ، عن أبي معاوية . قلتُ : جُبِلت القلوبُ على حبٍّ من أحسن إليها، وكان هذا بارًاً بيحيى ، ونحن نسمعُ من يحيى دائماً، ونحتجُ بقوله في الرجال ، ما لم يتبرهنْ لنا وهنُ رجل انفرد بتقويته ، أو قوةٍ من وَهَّاه . (١) حديث ضعيف. انظر الأجوبة عن الأحاديث التي وقعت في ((مصابيح السنة))، ووصفت بالوضع للحافظ ابن حجر العسقلاني ٣١٤/٣، ٣١٥، وهي مطبوعة في آخر (( مشكاة المصابيح)). وانظر أيضاً ما كتبه عبد الرحمن المعلِّمي اليماني عن هذا الحديث في تعليقاته على (( الفوائد المجموعة)) للشوكاني. ٤٤٧ وقد ضرب أبو زرعة على حديث أبي الصلت . وقال أبو حاتم : لم يكن عندي بصدوق . وقال النسائي وغيره : ليس بثقة . وقال الدارقطني : قيل عنه : إنه قال : كلبٌ للعلوية خيرٌ من جميع بني أمية . قال حاتِمُ بنُ يونس الجُرجاني الحافظ : سألتُ ابنَ معين عنه ، فقال : صدوق أحمق . وعن صالح بن محمد ، قال : رأيتُ ابن معين جاء إلى أبي الصلت ، فسلّم عليه . وعن أبي الصلت ، قال : اختلفْتُ إلى سفيان بن عُيَيْنَة ثلاثين سنة أسأله ، وكنت آتيه وأنا صبي ، وحججت خمسين حجَّة . وعن محمد بن عُصم : سمعتُ أبا الصلت ، يقول : أخذتُ من هؤلاء - يعني: الدولة - ألف ألفٍ وثلاث مئة ألف، وضَعْتُ منها سبع مئة ألف في أهل الحرمين . قال أبو زيد الضرير : حدثنا أبو الصلت ، حدثنا علي بنُ عبد الرحمن ، عن فلان ، عن أبيه ، قال : إذا خرج المَهْدِي ، نادى منادٍ : من كان له جار مرجىء ، وعليه دين فَلْيَبِعْه ، ويقضي دينه . فسمعتُ مشايخ ممن حضر، يقولون : لما حدَّثَ أبو الصَّلت بهذا ، قال أبو الوليد الحنفي : ليس ذا بمهدي ، بل مُعتدي ، يأمر ببيع الأحرار . وقامُوا من عنده وتركوه . مات أبو الصلت سنة ست وثلاثين ومئتين في شوالها . وله عدة أحاديث منكرة . خرج له ابن ماجة . ٤٤٨ ١٠٤ - اللَّؤْلُؤِيُّ(* الإِمامُ الحافظ البارع ، أبو عبد الله محمد بن أبي يعقوب . إسحاق بن حرب البلخي اللؤلؤي . حدث عن : مالك، وخارِجةً بن مصعب ، ويحيى بن يَمان ، وجماعةٍ . روى عنه: أبو بكر بنُ أبي الدنيا ، والحُسين بن أبي الأحوص ، وآخرون . قال أحمد بنُ سَيَّارِ المَرْوَزِيُّ : كان آيَةً من الآيات في الحفظ . كان لا يكلِّمه أحد إلاَّ عَلاه في كل فنٌّ. وزعموا أنه ذاكَرَ سُليمان الشاذكوني ، فانتصف منه . ذكره الخطيبُ ، وأشار إلى تضعيفه . يُقعُ لي من روايته في تصانيف، ابن أبي الدنيا . لعله مات بعد الثلاثين ومئتين . ١٠٥ - مَنصور بنُ المَهْدِي * * محمد بن المنصور أبي جعفر العباسي ، وَلِي الشام للأمين ، وولي البصرة لأخيه الرشيد ، وقد دُعي للخلافة بعد المئتين ، لما ثاروا على المأمون ، فامتنع . حدث عن: الوليد بن مُسلم ، وسُويد بن عبد العزيز . * تاريخ بغداد ٢٣٤/١، ٢٣٧، الأنساب، ورقة: ٢/٤٩٦، تذكرة الحفاظ ٤٢٦/٢، ميزان الاعتدال ٤٧٥/٣، الوافي بالوفيات ١٨٩/٢، ١٩٠، لسان الميزان ٦٦/٥، ٦٧ . ** تاريخ بغداد ٨٤،٨٣/١٣، الكامل لابن الأثير ٣٢١/٦ وما بعدها ، النجوم الزاهرة ٢٨٧/٢ . سير ٢٩/١١ ٤٤٩ ٠ روى عنه أبو العيناء . قال أبو الصقر محمد بن داود : كان أبي على شرطة منصور بدمشق ، فدس منصور مَنْ سرق من الجامع قُلَّةَ البِلَّوْر . فلما رأى الإِمام مكانها ، ضرب بقلنْسُوَتِه الأرض ، وصرخ: سرقت قُلْتُكُم ، فقال الناس : لا صلاة بعد القُلَّة ، فصارت مثلاً، وكانت أُخذت للأمين ، ثم ردها المأمون إلى موضعها . عاش الأمير منصور إلى سنة ست وثلاثين ومثتين . ١٠٦ - السَّمِين* (م، د) الإِمام الحافظ المجوِّد المفسِّر ، أبو عبد الله محمد بن حاتم بن ميمون المروزي ثم البغدادي السمين . سمع سفيان بن عيينة ، وعبد الله بن إدريس ، وإسماعيل بن عُلَيَّةَ ، ويحيى القطان ، ووكيع بن الجراح ، وأمماً . حدث عنه: مسلمٌ ، وأبو داود، والحسنُ بنُ سفيان ، وأحمدُ بن الحَسن الصُوفي ، وآخرون . وثَّقه ابنُ عدي ، والدارَقُطني . وقال ابنُ سعد : جمعَ كتاباً في تفسير القرآن ، كتبه الناسُ عنه ببغداد ، * طبقات ابن سعد ٣٥٩/٧، التاريخ الكبير ٧٠/١، التاريخ الصغير ٣٦٦/٢، تاريخ الفسوي ٢١٠/١، الجرح والتعديل ٢٣٧/٧، حلية الأولياء ٣٣٦/١٠، ٣٣٧، تاريخ بغداد ٢٦٦/٢، ٨٦٨، الأنساب ١٥٥/٧، ١٥٦، تهذيب الكمال، ورقة: ١١٨٣، تذكرة الحفاظ ٤٥٥/٢، ميزان الاعتدال ٥٠٣/٣، تذهيب التهذيب ١٩٥/٣، الوافي بالوفيات ٣١٥/٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣١، طبقات الحفاظ : ١٩٩، طبقات المفسرين ١١٧/٢، شذرات الذهب ٨٦/٢ . ٤٥٠ وكان ينزل قَطِيعَةَ الرَّبِيعِ (١). وذكره أبو حفص الفلَّس ، فقال : ليس بشيء . قلتُ : هذا من كلام الأقران الذي لا يُسمع ، فإنَّ الرجل ثّبْتُ حجة . مات في آخر سنة خمس وثلاثين ومئتين . أخبرنا أحمدُ بنُ هبة الله ، عن المؤيد بن محمد ، أخبرنا محمد بنُ الفضل ، أخبرنا عبدُ الغافر بن محمد ، أخبرنا ابنُ عَمرویه الجلودِي ، حدثنا إبراهيمُ بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا زهير ، ومحمد بنُ حاتم ، وعبد[ بن حميد ]قال عبد : حدتني ، وقال الآخران : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، أخبرنا ابنُ أخي ابن شهاب ، عن عمه ، قال : قال سالم : سمعتُ أبا هريرة، يقول: سمعتُ رسول الله، وَّل، يقول: «كُلُّ أُمَّتِي معافىً إلاّ المُجَاهِرِينَ، وإِنَّ مِنَ الإِجْهارِ أَنْ يَعْمَلَ العَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّه، فَيَقُولُ: يا فُلانُ، عملتُ البارِحَةَ كَذا وَكَذا ، [وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّه، فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّه، ويُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ الله عَنْه]))(٢) . ١٠٧ - محمد بن حاتم المِصَّيصي" (د) العابد ، صدوق ، لُقُه حِبِى ، يُكْنى أبا جعفر . (١) سبق التعريف بها في الصفحة : ٤١٤، التعليق الثالث. (٢) أخرجه مسلم (٢٩٩٠) في الزهد والرقائق: باب النهي عن هتكِ الإِنسان ستر نفسه ، وما بين حاصرتين منه ، وأخرجه البخاري ١٠ /٤٠٥، ٤٠٦ في الرقاق: باب ستر المؤمن على نفسه ، من طريق عبد العزيز بن عبد الله ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن أخي ابن شهاب ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله، اَ* ، يقول: ((كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله ، فيقول : يافلان ، عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستْرُه ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عنه )) * الجرح والتعديل ٢٣٨/٧، تهذيب الكمال، ورقة: ١١٨٣، ميزان الاعتدال ٥٠٣/٣، تذهيب التهذيب ١٩٦/٣، تهذيب التهذيب ١٠٣/٩، ١٠٤، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٣١. ٤٥١ يروي عن: ابن المبارك ، وسفيان بن عيينة ، ومروان بن معاوية ، وعدةٍ . وعنه: أبو داود ، ويعقوب بن شيبة ، وهلالُ بن العلاء الرقي ، وعبد الكريم الديرعاقولي : وأبو إسماعيل الترمذي ، ويوسف القاضي ، وآخرون . وروى أبو داود أيضاً ، والنسائي عن رجل عنه . قال أبو حاتم : صدوق . قيل توفي سنة خمس وعشرين ومئتين . ١٠٨ - محمد بن حاتم بن سليمان الزَّمِّي(١)* (ت ، س) المؤدب ، خراساني ثقة ، صاحب حديث ، نزل سامراء . وحدث عن: هشيم ، وعمار بن محمد ، وجرير بن عبد الحميد ، وطبقتهم . وعنه: الترمذي، والنسائي ، وعبد الله بن أحمد ، وأبو حامد الحضرمي، وآخرون . وثَّقه الدارقطني . توفي سنةَ ستٍ وأربعين ومئتين . (١) نسبة إلى ((زَم)) بليدة على شاطىء جيحون . * الجرح والتعديل ٢٣٨/٧، تاريخ بغداد ٢٦٨/٢، الأنساب ٣٢١/٦، تهذيب الكمال، ورقة: ١١٨٣، تذهيب التهذيب ١٩٥/٣، تهذيب التهذيب ١٠١/٩، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٣١ . ٤٥٢ ذكرتُ هذين للتمييز، فالثلاثةُ متعاصرون كبار . وفي أهل العلم جماعة محمد بن حاتم ، لكنهم أصغر من هذه الطبقة . ١٠٩ - صاحِبُ البَصْرِيِّ* الإِمام الحافظ المجوِّد الثقة ، أبو أيوب سليمان بن أيوب ، صاحب البصري . حدث عن: حماد بن زيد، وهارون بن دينار ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وطبقتِهِم . حدث عنه: إسماعيل القاضي ، وصالح جَزَرة ، وأحمدُ بن الحسن الصُّوفي ، وأبو القاسم البَغَوي . قال يحيى بنُ مُعين : ثقة حافظ . وروى الحسينُ بن حِبَّان ، قال : قال ابنُ معين : سليمانُ صاحب البصري من الحفاظ الثقات . كان يتحقَّظ عند يحيى بن سعيد ، يأنَفُ أن یکتب عنده . وقال علي بنُ الجُنّيْد الرازي : كان أبو أيوب من الحفاظ ، لم أربالبصرة أنبلَ منه . وقال مُطَيِّن : ماتَ في سنة خمس وثلاثين ومئتين . * التاريخ الكبير ١/٤، تاريخ بغداد ٤٨/٩، ٤٩، تاريخ دمشق ٢٧٤/٧/ب، تهذيب الكمال، ورقة : ٥٣٤، تذكرة الحفاظ ٤٦١/٢، معرفة القراء الكبار ١٦٠/١، غاية النهاية في طبقات القراء ٣١٢/١، تهذيب التهذيب ١٧٣/٤، خلاصة تذهيب الكمال : ١٥٠. ٤٥٣ ١١٠ - سَهْلِ بْنُ عُثْمان * (م) الإِمام الحافظ المجوّد الثبت ، أبو مسعود العسكري . سمع حماد بن زيد ، وشريكاً القاضي ، وأبا الأحوص ، وعبد الرحمن ابن عبد الملك بن أبْجَر ، ويزيد بن زُريع ، وعلي بن مُسْهِر، ویحیی بن أبي زائدة ، وزياد بن عبد الله ، وطبقتَهم . حدث عنه: مسلم ، وعُبيد بن محمد الغَزَّال ، وعلي بنُ أحمد بن بِسطام ، وجعفرُ بن أحمد بن فارس ، وعبد الرحمن بن محمد بن سَلم الرازي ، وعبدان الأهوازي ، وعددٌ كثير . وحدث عنه من أقرانه علي بن المديني . قال أبو الشيخ : خرج عن أصبهان إلى الري في سنة اثنتين وثلاثين ومئتين ، ثم رجع إلى العراق ، قال : ومات بعسكر مُكْرَم ، وكان كثير الفوائد والغرائب . وقال أبو زرعة ، وأبو حاتم : صدوق . وذكره ابن حبّان في (( تاريخ الثقات )) . وقال أبو بكر بنُ أبي عاصم : مات سنةً خمس وثلاثين ومئتين . قلتُ : لعله بلغ الثمانين ، وكان من مشايخ الإِسلام . وفيها مات أحمدُ بنُ عمر الوكيعي ، وإبراهيمُ بن العلاء الحمصي ، * التاريخ الكبير ١٠٢/٤، الجرح والتعديل ٢٠٣/٤، الأنساب ٤٥٣/٨، تهذيب الكمال، ورقة: ٥٥٩، تذكرة الحفاظ ٤٥٢/٢، ٤٥٣، العبر ٤١٤/١، تذهيب التهذيب ٦١/٢، البداية والنهاية ٣١٢/١٠، تهذيب التهذيب ٢٥٥/٤، ٢٥٦، طبقات الحفاظ : ١٩٧، خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٧، ١٥٨، شذرات الذهب ٧٨/٢. ٤٥٤ وإسحاق بن إبراهيم الموصلي النديم ، وسُرَيج بن يونس ، ونائبُ بغداد إسحاقُ بن إبراهيم بن مصعب ، وشَيْبان بن فُرُّوخ ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وعُبيد الله القواريري ، ومحمد بن حاتِم السمين ، ومعلَّ بن مهدي ، ومنصور بن أبي مزاحم ، وشجاع بن مَخْلد . ١١١ - ابنُ ثُمَيْر* (ع) محمد بن عبد الله بن نُمير الحافظ الحجة ، شيخ الإِسلام ، أبو عبد الرحمن الهُمْداني ثم الخارِفي مولاهم الكوفي . ولد سنة نيف وستين ومئة ، فهو من أقران أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني . حدث عن : أبيه الحافظ عبدِ الله بن نُمير، والمُطَّلب بن زياد ، وعمر بن عُبيد الطنافسي ، وإخوته ، وحُميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، وابنٍ إدريس ، وأبي خالد الأحمر، وأبي معاوية ، وابنٍ فُضَيل، ومروان بنٍ معاوية ، وسفيان بنِ عُبَيْنَة ، وابنٍ عُلَيَّة ، ووكيعٍ ، وحكّام بن سَلْم ، ويزيد ابنِ هارون ، والمُحَاربي ، ومحمد بنٍ بِشر، وأبي عاصم ، وأبي أسامة ، وخلقٍ كثير . حدث عنه: البخاريُّ، ومسلمٌ في ((الصحيحين ))، وأبو داود ، وابنُ ماجة ، وروى الباقون عن رجل عنه ، ومحمد بنُ يحيى الدُّهلي ، وأبو * طبقات ابن سعد ٤١٣/٦، التاريخ الكبير ١٤٤/١، التاريخ الصغير ٣٦٤/٢، تاريخ الفسوي ٢٠٩/١، الجرح والتعديل ٣٢٠/١، ٣٢٨، و٣٠٧/٧، تاريخ بغداد ٤٢٩/٥، الأنساب ١٠/٥، تهذيب الكمال، ورقة: ١٢٢٦، تذكرة الحفاظ ٤٣٩/٢، ٤٤٠، العبر ٤١٨/١، تذهيب التهذيب ٢٢٢/٣، الوافي بالوفيات ٣٠٤/٣، البداية والنهاية ٣١٢/١٠، تهذيب التهذيب ٢٨٢/٩، ٢٨٣، طبقات الحفاظ : ١٩٢، ١٩٣، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٤٦، ٣٤٧ : ٤٥٥ حاتِم ، وأبو زُرْعَة ، ويعقُوبُ بنُ شيبة ، ويعقوبُ الفَسَوِي ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلد، وأحمد بنُ مُلاعِب ، ومُطَيِّن ، وعبدُ الله بنُ أحمد بن حنبل ، وأبو يَعْلى الموصليُّ ، وخلق سواهم . وكان رأساً في العلم والعمل . قال أبو إسماعيل الترمذيُّ : كان أحمدُ بنُ حنبل يُعَظِّم محمد بنَ عبد الله بنِ نُمير تعظيماً عجيباً ، ويقول : أُّ فتى هو؟ ! . وقال إبراهيم بنُ مسعود الهَمَذاني : سمعتُ أحمد بن حنبل ، يقول : محمد بنُ عبد الله بن نمير دُرَّة العراق . قال علي بنُ الحُسين بن الجنيد الحافظ : كان أحمد ، وابنُ معين ، يقولان في شيوخ ما يقول ابنُ نمير فيهم ، يعني : يقتديان بقوله في أهل بلده . قال ابنُ الجُنيد : ما رأيتُ بالكوفة مثل محمد بن عبد الله بن نمير ، كان رجلاً قد جمع العلم والفهم والسنة والزهد ، وكان يَلْبَس في الشتاء الشاتي لُبَّادة ، وفي الصيف يُدَيِّر ، وكان فقيراً . وقال أحمدُ بنُ سنان القطان : ما رأيتُ من الكوفيين من أحداثهم رجلاً أفضل عندي من ابن نُمير ، كان يُصلي بنا الفرائض ، وأبوه يُصلِّي خلفه ، قدم علينا أيام يزيد بن هارون ، يعني : واسطاً . قال أحمدُ بنُ عبد الله العِجْلي : كوفي ثقة ، يُعدُّ من أصحاب الحدیث . وقال أبو حاتم : ثقة ، يحتج بحديثه . وقال أبو داود : هو أثبت من أبيه . ٤٥٦ وقال النَّسائي : ثقة مأمون . وقال أبو حاتم بن حبان : كان من الحفّاظ المُتقنين ، وأهلِ الورع في الدین . أخبرنا سليمانُ بن قُدامة ، أخبرنا جعفرُ بن علي ، أخبرنا السِّلَفِي ، أخبرنا جعفرٌ السَّرَّاج ، أخبرنا أبو محمد الخلال ، حدثنا يحيى بنُ علي بن يحيى ، حدثنا عُبيد الله بن المهتدي بالله ، حدثنا أحمد بن محمد بن رِشْدِين ، سمعتُ أحمد بن صالح المصري الحافظ ، يقولُ : ما رأيتُ بالعراق مثل أحمد بن حنبل ببغداد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير بالكوفة جامِعَين ، لم أر مثلَهما بالعراق . قال البخاري : مات في شعبان أو رمضان سنة أربع وثلاثين ومئتين . وقال ابنُ حبان : في شعبان . أخبرنا أبو الفضل أحمدُ بنُ هبة الله بن تاج الأمَنَاء قراءة عليه سنةً اثنتين وتسعين وست مئة ، عن أبي روح عبد المعز بن محمد الهَرَوي ، أَنَّ تَميم بن أبي سعيد أخبرهم ، أخبرنا محمد بنُ عبد الرحمن ، أخبرنا أبو عمرو بنُ حمدان ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بنُ علي ، حدثنا محمد بنُ عبد الله بن نُمير ، حدثنا محمد بنُ بشر ، حدثنا عُبيد الله ، عن أبي بكر بن سالم ، عن سالم ، عن ابن عمر، أن رسول الله، وَّه، قال: أُريتُ فِي النَّوْمِ، أَنِّي أَنْزِعُ بِدَلْوٍ عَلَى فَلِيبٍ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَزَعَ ذَنوباً أَوْ ذُنُوبَيْنِ ، فَتَزَعَ نَزْعاً ضَعِيفاً، وَالله يَغْفِرُ له، ثُمَّ جاءَ عُمَر فاسْتَقِى، فَاسْتحالَتْ غَرْباً. فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِياً مِنَ الناسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى رَوِي النَّاسُ، وضَرَبُوا بِعَطن)). هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه، ولا يكاد يُعرف أبو بكر إلا ٤٥٧ لم بهذا الحديث . أخرجه البخاريُّ، ومسلمٌ عن ابن نُمير (١) ، فوقع موافَقَة عالية . ١١٢ - عُبَيد بنُ يَعيش* (م ، س) الحافظُ الحجةُ الأوحد ، أبو محمد الكوفي المَحاملي العطار . سمع أبا بكر بن عياش ، وعبدَ الرحمن المُحاربي ، ومحمد بنَ فُضَيل ، ووكيعاً، وابنَ نُمير ، ويحيى بن آدم ، وعدَّةً . حدث عنه: مسلم ، والنسائيُّ بواسطةٍ ، وأبو زُرْعة الرازي ، والبخاريُّ في جزء رفع اليدين ، ومحمد بنُ أيوب البَجَلي ، وإبراهيمُ بن أبي داود البَرَلُّسي(٢)، ومحمد بنُ عبد الله مُطَيّن ، ومحمد بنُ جعفر القَتَّات ، وخلقٌ کثیر . (١) أخرجه مسلم عن ابن نمير (٢٣٩٣) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر ، رضي الله عنه. وأما البخاري، فقد أخرجه في ((صحيحه)) ٢١/٧ في فضائل الصحابة : باب قول النبي، وَليل: ((لو كنت متخذاً خليلاً ... )) من طريق عبدان، عن عبد الله بن يونس ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة . وأخرجه أيضاً ٣٦٥/١٢ في الرؤية : باب نزع الذَّنوب والذُّنُوبَين من البئر بضعف ، من طريق سعيد بن عفير، عن الليث، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . وأخرجه أيضاً في باب الاستراحة بالمنام ، من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة . وأخرجه في التوحيد ٣٧٨/١٣ من طريق بسرة بن صفوان بن جميل اللخمي ، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . والقليب : البئر تحفر فيقلب ترابها قبل أن تطوى . والغرب : دلو السانية ، أكبر من الذَّنوب. والعبقري : يوصف به كل شيء بلغ النهاية في معناه . والعَطَن: مناخ الإِبل إذا صدرت عن الماء رواءً . وقوله : وضربوا بعطن ، معناه : رَووا وأرووا إبلهم ، فأبركوها ، وضربوا لها عطناً . * التاريخ الكبير ٨/٦، الجرح والتعديل ٥/٦، ٦، تهذيب الكمال، ورقة : ٨٩٩، تذهيب التهذيب ٢٥/٣، تهذيب التهذيب ٧٨/٦، ٧٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٥٦ . (٢) ضبطت في الأصل بفتح الباء والراء، وكذلك ضبطه ياقوت، وفي ((الأنساب)) ضبطت بضم الباء والراء، وتابعه على ذلك صاحب ((اللباب)) و((اللب)). ٤٥٨ قال أبو داود : ثقة ثقة . وقال أبو حاتم : صدوق . قال عمَّار بنُ رجاء : سمعتُ عُبيد بن يَعيش ، يقول : أقمتُ ثلاثين سنة ، ما أكلتُ بيدي بالليل . كانت أختي تلقمني ، وأنا أكتب . قلتُ : هو من الحفاظ الذين ما ارتحلوا من بلدهم . قال الحافظ أبو بكر بنَ مَنْجويه وغيره : مات عُبيد بن یعیش في رمضان سنة تسع وعشرين ومئتين . ١١٣ - المُرَادِيُّ* المحدِّث الصدوق ، أبو شريك يحيى بن يزيد بن ضِماد المُرادي المصري ، عُمِّر وأَسَنَّ . وحدث عن: مالك بن أنس ، وحماد بن زيد، وضِمام بنِ إسماعيل ، ومُفَضَّل بن فَضالة ، وغيرهم . روى عنه: أبو حاتِم ، ويعقوبُ الفَسَوي ، ومحمدُ بنُ محمد بن الباغَندي ، ومحمد بن داود بن عثمان الصَّدَفي ، وآخرون . توفي في شعبان سنة ست وأربعين ومثتين . ١١٤ - الطَّافِسِيُّ ** (ق) الإِمامُ الحافظ المتقن ، محدِّثُ قَزوين ؛ أبو الحسن علي بن محمد بن * الجرح والتعديل ١٩٨/٩، لسان الميزان ٢٨٢/٦. ** التاريخ الكبير ٢٩٥/٦، الجرح والتعديل ٢٠٢/٦، تهذيب الكمال، ورقة : ٩٩٢، تذكرة الحفاظ ٤٤٥/٢، العبر ٤٠٦/١، ٤٠٧، تذهيب التهذيب ٧٣/٣، ٧٤ ، تهذيب التهذيب ٣٧٨/٧، ٣٧٩، النجوم الزاهرة ٢٥٨/٢، طبقات الحفاظ: ١٩٤، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٧٧ ، شذرات الذهب ٦٨/٢، ٦٩. ٤٥٩ إسحاق بن أبي شدَّاد ، وقيل : علي بن محمد بن نباتة ، وقيل: ابن شَرْوَى ، وقيل : ابن عبد الرحمن الكوفي الطنافسي . حدث عن: أخواله محمد بن عُبيد ، ويَعلى بن عُبيد ، وأبي بكر بن عياش ، وسُفيان بن عيينة ، وأبي معاوية ، وابنٍ وهب ، وحفص بن غياث ، ومحمد بن فضيل ، وعبد الرحمن المُحاربي ، ووكيع ، وطبقتهم . حدث عنه: ابنُ ماجة فأكثر، وزياد بنُ أيوب الطُّوسي مع تقدمه ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتم ، وابنُ وَارَةً ، وعلي بنُ الحُسين بنِ الجُنَّيْد ، ومحمد بنُ أيوب بن الضُّرَيْس ، وعلي بن سعيد بن بشير الرازِيُّون ، وابنهُ قاضي قزوين الحسين بن علي ، ويحيى بن عَبْدَل ، وآخرون . قال أبو حاتم : كان ثقة صدوقاً ، هو أحبُّ إليَّ من أبي بكر بن أبي شيبة في الفضل والصلاح ، وأبو بكر أكثر منه حديثاً وأفهم . قال أبو يعلى الخليلي : أقام عليُّ بنُ محمد وأخوه بقزوين ، وارتحل إليهما الكبار ، قال : ولهما محلَّ عظيم . ولم يكن إسنادُهما في ذلك الوقتِ بِعَالٍ، سَمِعَا سُفيانَ بنَ عُيَيْنَة ، ثم سمى جماعة . قال : وتُوفِّي الحسنُ بن محمد في سنة ٢٢٢ ، وتوفي أبو الحسن علي في سنة ثلاث وثلاثين ومئتين . أخبرنا تاجُ الدين عبدُ الخالق ، أخبرنا الإِمامُ أبو محمدُ بنُ قدامة (ح ) وأخبرنا أبو سعيد الزَّيْني، أخبرناعبدُ اللطيف بنُ يوسف ، قالا : أخبرنا أبو زُرعة. طاهر بنُ محمد ، أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين المُقوِّمي ، أخبرنا القاسم ابن أبي المنذر الخطيب ، أخبرنا علي بنُ إبراهيم القَطَّان، حدثنا محمدُ بنُ يزيد الحافظ، حدثنا علي بنُ محمد، حدثناوكيع ، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَة ، عن ٤٦٠