Indexed OCR Text

Pages 661-680

وفُضَيلٍ بن سُلَيمان ، وَثَّام بن عَلي ، وطبقتِهم ، فأكثر وأتقن .
حدَّث عنه : البخاريُّ ومُسلمٌ في كِتابَيْهما ، ورَوى النسائيُّ عن رجلٍ
عَنه ، وإسماعيلُ القاضِي ، وأبو حاتم ، ويوسفُ القاضي ، وعبدُ الله بن
أحمد ، وأحمدُ بن عَلي المَرْوَزي ، وأبو يَعلى التَّميمي ، والحسنُ بن
سُفيان ، وجَعفرُ الفِرِيابي، وخَلق .
وثَّقِه يَحيى بنُ مَعين وأبو زُرْعة .
وماتَ في أوَّلِ سَنةٍ أربعٍ وثَلاثينَ ومِئَتَيْن ، وقد قارَب الثَّمانين ، رَحِمه
الله .
يَقع لي من عَواليه في ((صِفَة المنافِقِ))، وفي ((مُسند)) أبي يَعلى.
وكانَ ابنُه أحمدُ بنُ مُحمد صاحبَ حديثٍ أيضاً .
٢٤٠ - أَحْمد بن أَبِي شُعَيْب * (خ، د، ت،س)
هو المحدِّثُ الإِمامُ ، أبو الحسن، أحمدُ بن عَبْدِ اللَّه بن أبي شُعَيب
مُسلم الأموي الحَرّاني ، مَولى عُمَر بن عَبد العَزيز .
روى عن: زُهَيرِ بن مُعاوية ، وعيسى بن يونس، وموسى بن أَعْيَن ،
والحارِث بن عُمير ، وعِدّة .
وعَنه : أبو داود ، وأحمدُ بن فيل، وصالحُ بن عَلي النَّوْفَلي ، وأبو
زُرْعة الرّازي، ومحمدُ بن جَبَلَة، وحَفيدُه أبو شُعَيب عبدُ اللَّه بن الحَسَن
* التاريخ الكبير ٢/ ٣، التاريخ الصغير ٢ /٣٧٤، الجرح والتعديل ٢ / ٥٧، الأنساب
٤ / ٩٨، تهذيب الكمال لوحة ٢٨، تذهيب التهذيب ١ / ٢/١٥، الكاشف ١ / ٦١، تهذيب
التهذيب ١ / ٤٧ ، خلاصة تذهيب الكمال: ٨.
٦٦١

الحَرّاني ، وآخرون . ورَوى البُخاري والتِّرمذي والنّسائي عن رَجلٍ عَنه ..
وثّقه أبو حاتِم (١).
ماتَ سَنة ثلاثٍ وثَلاثِينَ .
٢٤١ - أحمد بن عبد الملك » (خے،س، ق )
ابنِ وَاقِدٍ، الإِمامُ الحافِظُ المُنْقنُ، أبو يَحِى الأَسَدي، مَولاهم
الحَرّاني .
وُلد في حُدود سَنةٍ خَمسينَ ومِثَة .
وسَمِع من: حمّاد بن زيد ، وإبراهيم بنِ سَعد ، وأبي المَليح الحَسنِ
ابن عُمَر الرَّقِّي ، وزُهيرِ بن مُعاوية ، وأبي عَوَانة ، وعُبيدِ الله بنٍ عَمرو ،
وطبقتهم .
حدَّث عنه : البُخاري ، وأحمد بن حنبل، وأبو زُرْعة ، وأبو حاتِم،
ومُحمد بن غالِب تَمْتام ، وأبو شُعيب الحَرّاني ، وخَلقٌ سواهم .
قال أحمد بن حَنبل: رأيتُه حافظاً لحديثه، صاحبَ سُنّة ، فقيل له :
أهلُ حران يُسيؤون الثَّناء عليه، فقال: أهلُ حَرّان قلَّ ما يَرْضَوْنَ عن إنسان، هو
يغشى السُّلطان بسبب ضَيعةٍ له(٢).
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٥٧.
* التاريخ الكبير ٢ / ٣، الجرح والتعديل ٢ / ٦١، تاريخ بغداد ٤ / ٢٦٦، تهذيب
الكمال لوحة ٣١، تذهيب التهذيب ١/١٨/١، تذكرة الحفاظ ٤٦٣/٢، الكاشف ٦٤/١،
تهذيب التهذيب ١/ ٥٧، طبقات الحفاظ: ٢٠١، ٢٠٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٩.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤ / ٢٦٦، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٣١.
٦٦٢

وقال أبو حاتم : كانَ نظيرَ النُّقَيلي في الصّدق والإِتقان(١).
قلتُ: خرَّج له النَّسائي، وابنُ ماجة .
قال أبو عَروبة : ماتَ سنةً إحدى وعشرينَ ومِثْتين(٢).
قَرأتُ على عَبد الحافِظ بن بَدْران ، أخبرنا عَبد الله بن قُدامةَ الفَقيه سَنَّةَ
خمسَ عشرة، أخبرنا مُحمد بن عَبد الباقي، أخبرنا أبو الفضل بن خَيْرون ،
أخبرنا الحسنُ بن أحمد ، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن
غَالِب ، حدَّثنا أحمد بن عبد المَلكِ الحَرّاني ، حدَّثنا أبو الملیح ، عن زياد
ابن بيان، عن علي بن نُقَيل، عن سعيد بن المُسيِّب، عن أُمِّ سَلَمة ، عن
النّبِيِفَ ﴿ قال: ((المَهْدِيُّ مِنْ وَلَد فَاطِمَةَ رَضي الله عنها))(٣).
وقَد بقي من هذه الطّبقة طائفة سَيأتون في الطّبقة الآتية مِمِّن تتجاذبهم
الطَّبقات (٤).
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٦١.
(٢) ((تاريخ بغداد)» ٤ / ٢٦٧.
(٣) سنده جيد، وأخرجه أبو داود (٤٢٨٤)، وابن ماجه (٤٠٨٦) في كتاب المهدي من
طريقين عن أبي المليح الرقي بهذا الإسناد ، وهو في ((المستدرك)) ٥٥٧/٤ .
(٤) فما يأتي من التراجم ، منها ما يندرج تحت الطبقة الثانية عشرة ، ومنها ما يندرج تحت
الطبقة الثالثة عشرة، وقد كتب الناسخ العنوان الآتي أولاً ((الطبقة الثالثة عشرة)) ثم إنه عدل عن
ذلك، فغيره إلى (( الطبقة الثانية عشرة)) ظناً منه أنها امتداد لها ، وابتدأ الطبقة الثالثة عشرة من
الصفحة ( ٥١٥ ) من الجزء الحادي عشر من طبعتنا هذه .
٦٦٣

الطبقة الثانية عشرة.
٢٤٢ - مُحمدُ بنُ سَعد *
ابن منيع ، الحافِظُ العلَّمَةُ الحجَّةُ ، أبو عَبد الله البغدادي، كاتِبُ
الواقِدي، ومُصنَّف ((الطَّقات الكَبير)) في بضعة عشر مجلّداً و((الطَّبقات
الصَّغير)) وغير ذلك .
وُلِد بعد السِّتّين ومئة ، فقيل: مَولده في سَنة ثمانٍ وسِتين .
وطَلَب العِلم في صِباه ، ولَحق الكِبار .
سَمِعَ من: هُشَيم بن بَشير، وابن عُيَيْنة ، وأبي مُعاوية ، وابن أبي
فُدَيْك ، ووَكيعٍ ، وأنس بن عِياض اللَّيثي، وعَبد الله بن نُمَير، والوليد بن
مُسْلم ، وزيدٍ بن يحيى بن عُبَيد، وإسماعيل ابنِ عُلَيَّةِ، ومُحمّدٍ بن مُصْعَب
* طبقات ابن سعد ٧/ ٣٦٤، الجرح والتعديل ٧ / ٢٦٢، الفهرست لابن النديم :
١١١، ١١٢، تاريخ بغداد ٥ / ٣٢١، ٣٢٢، وفيات الأعيان ٤ / ٣٥١، ٣٥٢، تهذيب الكمال
لوحة ١٢٠٠، الكاشف ٣/ ٤٦، تذهيب التهذيب ٣/ ٢٠٥ /٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٢٥،
العبر ١ / ٤٠٧، ميزان الاعتدال ٣/ ٥٦٠، الوافي بالوفيات ٣ / ٨٨، مرآة الجنان ٢ / ١٠،
تهذيب التهذيب ٩ / ١٨٢، طبقات القراء ٢ / ١٤٢، ١٤٣، النجوم الزاهرة ٢/ ٢٥٨،
طبقات الحفاظ : ١٨٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣٦، شذرات الذهب ٢ / ٦٩، الرسالة
المستطرفة : ١٣٨ .
٦٦٤

القِرْقِساني، ومُحمد بن عُمَر الواقِدي ، وعُمَر بن سَعيد الدِّمَشْقي ، وأبي
مُسْهِر، وعَفّان، وخَلق، حتى إنه يَنزلُ إلى ابنِ المديني، وأبي خَيْثَمة ،
وأحمدَ بن إبراهيم الدَّورقي، وإسماعيل بن عَبد الله السُكّري .
وكانَ من أوعية العِلم، ومن نظر في (( الطّقات))، خَضِع لِعِلمه .
حدَّث عنه : أبو بكر بنُ أبي الدُّنيا، والحارِثُ بن أبي أسامة ،
والحُسينُ بن مُحمد بن عَبد الرحمن بن فَهم ، وأحمدُ بن يحيى البَلاذُري ،
وأبو القاسِم البغويّ .
قال ابنُ أبي حاتِم: سألتُ أبي عَن ابنِ سَعد، فقال: صَدوقٌ ، رأيتُه
جاء إلى القواريري وسَأله عن أحاديث فحدَّثه(١).
قال ابنُ سَعد في ذِكر البَدريّين : حدَّثنا يحيى بنُ مَعين ، حدَّثنا هِشَامُ
ابن يوسف، عن مَعْمر، عن أيوب، عن مُحمد، قال: لما احتُضِرَ أبو طالب،
دَعا رسولَ الله ◌َ، فقال: يا ابن أخي، إذا أنا مُتُّ، فائتِ أخوالك من بِني
النّجَار ، فإنهم أمنعُ الناس لِما في بُيوتِهم(٢).
سُليمان بن إسحاق بن الخَليل : سَمعتُ إبراهيم الحَرْبي يقول: كان
أحمدُ بن حنبل یُوجِّه في کلِّ جمعة بحنبل إلی ابن سعد یأخُذُ مِنه جُزاین من
حديث الواقدي ينظر فيهما . قال إبراهيم : ولو ذهب سَمِعهما، كان خيراً
له(٣) .
الحُسين بن فَهم : كنتُ عِند مُصعبِ الزُّبيري ، فمرَّ بنا ابنُ مَعين ،
(١) ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٦٢ .
(٢) انظر ((الطبقات الكبرى)) ٣/ ٥٤٣.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٣٢٢/٥.
٦٦٥

فقال مُصعب : يا أبا زكريا، حدَّثنا محمدُ بن سعد الكاتب بكذا وكذا ، وذكر
حديثاً ، فقال له يحيى: كَذبَ. رواها الخطيب(١)، ثم قال: مُحمد بن سعد
عِندنا من أهلِ العَدالة، وحديثُه يدلُّ على صِدقه ، فإنه يتحرَّى في كثيرٍ من
رواياته ، ولعلّ مُصعباً ذكر ليحيى عنه حديثاً من المناكير التي يرويها الواقدي،
فَسبه إلى الكذبِ .
قال ابنُ فَهم : مُحمد بن سَعد صاحبُ الواقدي، هو مَولى الحُسين بن
عَبد الله بن عُبيد الله بن العباس بن عبد المطَّلِبْ، تُوفِّي ببغداد في يومِ الأحد
لأربعٍ خَلونَ من جمادى الآخرة ، سنة ثلاثين ومِئتين ، وهو ابنُ اثنتين وستين
سنة . قالَ: وکان کثیر العِلم، کثیرَ الحدیث والرِّوایة ، کثیر الكُتبِ، کتب
الحديثَ والفِقه والغَريب(٢) .
أخبرنا أبو جعفر بن الموازِيني ، أخبرنا أبو سُلَيمان عَبدُ الرَّحمن بنُ عَبد
الغني المقدسي سَنة اثنتين وعشرين، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نَصرٍ عبدُ
الرّحيم بنُ عبد الخالق، أخبرنا أبو طالب اليوسُفي، أخبرنا أبو مُحمد
الجَوهري ، أخبرنا أبو عُمر بن حَيّوبه ، أخبرنا سُليمانُ بن إسحاق الجَلَّب ،
حدثنا الحارِثُ بن مُحمد التَّميمي ، حدثنا مُحمد بن سَعد، حدثنا ابنُ أبي
فُديك ، عن الضَّحاك بن عُثمان ، عن يحيى بنِ سَعيد، أو عن شريك بن
أبي نَمِر ، عن أنس بن مالك قال: ما صلَّيتُ وراءَ أحدٍ أشبه صلاةً برسولِ الله
وَ* مِن هذا الفَتى - يَعني عمر بن عبد العزيز - قال الضَّحَاكُ: فكنتُ أُصَلّي
وراءَه، فيطُيل الأولَيْن من الظُّهر، ويُخِفُّ الْأُخرَيين، ويُخِفُّ العَصر،
ويَقرأْ في المَغْرِب بقِصار المُفصَّل، ويقرأ في العِشاء بوُسَط المفصّل ، ويقرأ
(١) في ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٣٢١.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٣٢٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٠٠.
٦٦٦

في الصُّبح بطوال المفصَّل(١).
٢٤٣ - یزید بن عبد ربه *(د،م،س،ق)
الجِرجِسي(٢)، الحاج الإِمام الحافِظ الثَّبت ، أبو الفضل الزُّبَيْدي
الحمصي المؤذِّن ، وكانَ سكن عِند كنيسة جِرجس بحمص ، فغلبت عليه
النِّسبةُ إليها .
وُلِد سنة ثمانٍ وستّين ومِثَّة .
وسمعَ بقيَّ بنَ الوليد، ومُحمدَ بن حَرْب ، والوليدَ بن مُسْلم، ومحمدَ
ابن حِمْيَر، وأبا المغيرة ، وطبقتهم .
وكان مُحدِّث حِمص في وقتِه .
حدَّث عنه: أبو داود، وحَدَّث مُسلمٌ والنَّسائيُّ وابنُ ماجة عَن رجلٍ
عنه، وحدَّث عنه أحمد بن حنبل، وهو أسنُّ منه ، وإسحاق الكوسج ، وأبو
زُرْعة النَّصري، ومُحمد بن عَوف الطَّائي، وعبد الكريم الدَّير عاقولي
وآخرون .
أثنى عليه الإِمامُ أحمد، وقال: ما كانَ أثبته(٣).
(١) رجاله ثقات، وهو في ((الطبقات)) ٥ / ٣٣٢، وأخرجه النسائي ٢ / ١٦٧، في
الافتتاح : باب تخفيف القيام والقراءة ، من طريق هارون بن عبد الله ، عن ابن أبي فديك بهذا
الإِسناد ، وأخرجه بنحوه أيضاً من طريق قتيبة ، عن العطاف بن خالد ، عن زيد بن أسلم ، عن
أنس .
* التاريخ الكبير ٨/ ٣٤٩، الجرح والتعديل ٩ / ٢٧٩، الجمع بين رجال الصحيحين
٢ / ٥٧٨، الأنساب ٣/ ٢٢٥، المعجم المشتمل: ٣٢٥، اللباب ١/ ٢٧١، تهذيب الكمال
لوحة ١٥٣٦، تذهيب التهذيب ٤ / ١٧٧ / ٢، الكاشف ٣/ ٢٨٣، تهذيب التهذيب ١١/
٣٤٤، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٣٣ .
(٢) في الأصل بكسر الجيم ، وفي تقريب التهذيب بضمها .
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٨٠.
٦٦٧

قلتُ: عاشَ سِتاً وخمسين سَنة، توفّي في سَنة أربعٍ وعِشرين
ومِثَتين .
٢٤٤ - حَوْثَرة بن أَشْرَس *
ابن عَون بن مُجَشِّر بن حُجَين ، المحدِّث الصَّدوقُ، أبو عامر العَدوي
البَصْري .
سَمِع: جَعفر بن كيسان أبا مَعروف، ومَبَارِكَ بن فَضَالة ، وحَمّاد بن
سَلَمة ، وعُقبة بن عَبد الله الرِّفاعي ، وعِّدة .
وعنه : أبو زُرعة ، وأبو حاتِم ، وعَبدُ الله بن أحمد، والفِريابي ، وأبو
يعلى ، والحَسنُ بن سُفيان ، وآخرون .
توفّي في آخر سَنة اثنتين وثلاثين ومِئتين ، ما أعلم به بأساً .
وقعَ لي من عَواليه في (( مُسند أبي يَعلى)).
وجعفر بن كيسان شيخٌ مَستور يروي عن عَمْرَة العدويّة تابعيّة لَقِيَت
عائِشَة .
٢٤٥ - حَيْوة بن شُرَیح ** (خ، د،ت، ق)
ابن يَزيد، الإِمامُ المُتَقِنُ المحدِّث الثَّبت، أبو العَبّاس، الحَضْرمي
الشّامي الحِمصي .
الجرح والتعديل ٣ / ٢٨٣ ، تعجيل المنفعة : ١٠٩ .
٠
** العلل لأحمد بن حنبل: ٢٢٥، التاريخ الكبير ١٢٠/٣، التاريخ الصغير ٢٢٩/٢،
الجرح والتعديل ٣٠٧/٣، المعجم المشتمل: ١١٢، وفيات الأعيان ٣٧/٣، تهذيب الكمال لوحة
٣٥١، تذهيب التهذيب ١/١٨٤/١، تذكرة الحفاظ ١٨٥/١، العبر ٢٢٩/١، الكاشف
٢٦٣/١، تهذيب التهذيب ٦٩/٣، طبقات الحفاظ: ٨٠، ٨١، خلاصة تذهيب الكمال:
٩٧ ، شذرات الذهب ٥٣/٢ .
٦٦٨

حدَّث عن: أبيه، وعَن إسماعيلَ بنِ عِيّاش ، وابنِ حِمْيَر ، وبقيَّة بنِ
الوليد، والوليد بن مُسْلم ، ومُحمدٍ بن حَرْب الأبْرَش ، وطَبَقتهم .
روى عنه: البخاريُّ، وأبو داود، وأحمدُ بن حَنْبل ، وأبو مُحمد عبدُ
الله الدّارميُّ، وأبو زُرعة الدِّمشقي، وأبو حُميد أحمد بن مُحمد بن المغيرة
العَوْهي ، وآخرون . وكان مِن أوعية العِلم .
وثّقه الإِمامُ يحيى بن معين وغيره(١).
توفّي سنة أربعٍ وعِشرين ومِئَتين ، رَحِمه الله تعالى .
يقع لنا مِن حديثه في ((الصَّحيح)).
٢٤٦ - مُحمد بن وَهْب * (خ، ق)
ابن عَطيّة ، الإِمامُ المُفتي ، أبو عَبد الله السُّلَمي الدِّمشقي .
حدَّث عن : بقيّة بن الوليد، ومُحمد بن حرب ، والوليدِ، وعِراك بن
خالد .
وعنه: الذُّهلي، وأبو حاتم ، والرِّمادي، وعُبيدُ بن شَريك ، وعليُّ بن
محمد الجگّاني .
وثّقه الدَّارِقُطني (٢).
وقال أبو حاتم : صالح الحديث(٣).
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٣٥١ .
الجرح والتعديل ٨ / ١١٤، تهذيب الكمال لوحة ١٢٨٣ ، تذهيب التهذيب ٤ /
٠
٢/٧، ميزان الاعتدال ٤ / ٦١، الكاشف ٣ / ١٠٦، المغني في الضعفاء ٢ / ٦٤٢، تهذيب
التهذيب ٩/ ٥٠٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٦٣.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٨ / ١١٤.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٨٣.
٦٦٩

وقال ابنُ عدي : له غیرُ حدیث مُنكَر ، وقد تكلّموا فیمن هُو خيرٌ مِنه ،
ثم قال: حدثنا عیسی بنُ أحمد الصّدفي ، حدثنا الرّبيعُ الچيزي ، حدثنا
محمدُ بن وَهب ، حدثنا الوليدُ بن مُسلم ، حدثنا مالكٌ ، عن سُمي ، عن
أبي صالح، عن أبي هُرَيرة، عن النبيِّ لَ ﴿ قال: ((أوّل ما خلق الله القَلمُ ، ثم
خَلَقِ النّون، ثم خَلَقِ العَقْل، فقال: ما خَلقتُ خَلقاً أعجبَ إليّ مِنك)) هذا
باطل(١).
قلتُ: صدقَ ابنُ عدي(٢)، لكن محمد هو آخر قُرشي ، نزل مصر،
ويُكنى أبا عمرو ، وذكره ابنُ مَنْدة ، فوهِم في نَسبه ، ثم ذكر أنه مَولی
قُريش ، وأنه مُنكر الحديث .
قلت : ذكر الاثنين ابن عساكر .
وابنُ القُرَشي : مُحمدُ بن وهب بن مسلم :
روى عن : سعيد بن عبد العزيز ، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر ، والوليد
ابن مُسلم .
روى عنه : الجِيزيُّ، ويحيى العلّاف، ويحيى بن عُثمان
المصريون .
قلت : ليس بثقة ، والأول ثقة .
٢٤٧ - محمد بن الصبَّاحِ الدّولابي * (خ، م، د)
الإِمامُ الحافِظُ الحجةُ ، أبو جَعفر المُزني ، مولاهم البغدادي البُزّاز
(١) انظر ((الكامل)) لابن عدي لوحة ٧٤٢.
(٢) في ((الميزان)) ٤ / ٦١ : فصدق ابن عدي في أن الحديث باطل .
* التاريخ الكبير ١١٨/١، التاريخ الصغير ٣٥٦/٢، الجرح والتعديل ٢٨٩/٧، تاريخ =
٦٧٠

التاجر، مصنف ((السُّنن)) الذي نرويه في مُجيليد .
وُلِد سنة إحدى وخمسين ومئة .
وسمع شريكَ بنَ عبد الله ، وإسماعيل بن زكريا ، وهُشيمَ بن بشير،
وابن أبي الزُّناد ، وخالداً الطّحان ، وأبا مُعاوية، وابنَ المُبارك، وإسماعيلَ
ابن جَعفر، وجَرِيرَ بن عبد الحميد، وسفيان بن عُيَيْنة ، وإسماعيل ابن عُلَيَّة ،
وحفص بن غياث ، وطائفة .
حدَّث عنه : أحمدُ بن حنبل، وابنُه عبد الله ، والبُخاريُّ ، ومسلمٌ ،
وأبو داود، وإبراهيمُ الحربي، وتَمْتام ، وأبو حاتِم ، وأبو العَلاء محمدُ بن
أحمد بن جَعفر الوكيعي ، وخلقٌ .
وثَّقه أحمد بن حنبل(١) .
وقال أبو حاتم : ثقة حجّة(٢).
وقال تَمْتام : حدثنا الثّقة المأمونُ محمدُ بن الصَّبَّحِ الدُّولابي(٣).
وقال ابن حبان : وُلد بقرية دولاب من الرّيِّ .
وقال يعقوب بن شيبة : ثقة صاحب حديث عالم بهشيم (٤) .
= بغداد ٣٦٥/٥، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٤٠/٢، الأنساب ٣٧٠/٥، المعجم
المشتمل: ٢٤٥، تهذيب الكمال لوحة ١٢١١، تذهيب التهذيب ١/٢١٣/٣، تذكرة الحفاظ
٤٤١/٢، ميزان الاعتدال ٥٨٤/٣، الكاشف ٥٤/٣، العبر ٣٩٩/١، تهذيب التهذيب
٢٢٩/٩، طبقات الحفاظ: ١٩٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٤٢، شذرات الذهب
٦٢/٢، الرسالة المستطرفة: ٣٥.
(١) انظر ((العلل)) لأحمد بن حنبل: ص ٢٥١ .
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٨٩/٧.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٣٦٦/٥.
.(٤) ((تاريخ بغداد)) ٣٦٦/٥.
٦٧١

وقيل: كان أحمد بن حنبل يُجلُّه ويُعظِّمه .
قال محمدُ بن سعد: مات بالكَرْخ في المحرم سنة سبع وعشرين
ومئتين(١) .
وقال ولده أحمد بن محمد: عاش والدي سبعاً وسبعين سنة ، غير شهر
أو شهرين (٢) .
قلتُ : مات معه في العام : المعتصِمُ الخليفة ، وبشرٌ الحافي،
وأحمدُ بن يونس اليَربوعي ، وسَعيدُ بن منصور، والهيثمُ بن خارجة ،
وإسماعيلُ بن عَمرو البَجَلي الأصبهاني، وسَهلُ بن بكّارِ البَصري ، وأبو
النّضر الفراديسي ، وعِدَّة من العلماء .
فأما :
٢٤٨ - محمد بن الصَّبَّاح * (د،ق)
ابْنِ سُفيان الجَرْجرائي ، فهو الإِمامُ المحدِّثُ ، أبو جعفر ، مولی عُمر
ابن عبد العزيز، ((وجَرْجرايا » : قريةٌ بين واسط وبغداد .
حدّث عن : عَبْدَي العزيز : الدراوَرْدي، وابنٍ أبي حازم ،وهُشَيمٍ ،
وابنِ عُيَّيْنة .
(١) ((طبقات ابن سعد)) ٣٤٢/٧.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢١١ .
* التاريخ الكبير ١١٨/١، التاريخ الصغير ٣٧٣/٢، الجرح والتعديل ٢٨٩/٧ ، تاريخ
بغداد ٣٦٧/٥، الأنساب ٢٢٤/٣، المعجم المشتمل ٢٤٥، معجم البلدان ١٢٣/٢،
اللباب ٢٧٠/١، تهذيب الكمال لوحة ١٢١٠، تذهيب التهذيب ١/١١٣/٣، الكاشف
٥٤/٣، ميزان الاعتدال ٥٨٤/٣، المغني في الضعفاء ٥٩٣/٢ وفيه: الجرجرائي الدولابي
وهو خطأ ، فالدولابي هو صاحب الترجمة المتقدمة ، ولم ينبه عليه المحقق . تهذيب التهذيب
٢٢٨/٩، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٤١.
٦٧٢

روى عنه: أبو داود ، وابنُ ماجة، والفِريابي، والسُّرّاج ، والقاسِم
المطرّز .
وثّقه أبو زرعة (١) .
مات سنة أربعين ومِئَتَين بجَرْجَرايا .
أخبرنا سُنْقُر الزَّيْنِي بحلبَ ، أخبرنا عبدُ اللّطيف بن يوسف، أخبرنا أبو
بَكر بن النّقُّور ، أخبرنا المُبارك بن عبد الجبّار ، أخبرنا محمدُ بن محمد
السُّواق ، أخبرنا مخلد بن جعفر ، حدثنا أحمدُ بن یحیی الحلواني ، حدثنا
محمدُ بن الصبَّاحِ البَزاز، حدثنا إسماعيلُ بن زكريا ، عن الشَّيباني ، عن
عامِر، عن ابنِ عبّاسٍ أَنَّ رسولَ الله وَ﴿ صلّى على قَبْرِ بعد ما دُفِنَ
بِلَيْلَتين(٢) .
٢٤٩ - بشر بن الوليد *
ابن خالِد، الإِمامُ العلّامةُ المحدّثُ الصادِقُ، قاضي العِراق ، أبو
الوَليد الكِندي ، الحنفي .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢٨٩/٧.
(٢) الحديث صحيح، وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) من طريق محمد بن الصباح ،
عن إسماعيل بن زكريا بهذا الإسناد، إلا أن قوله: ((صلى عليه بعد ما دفن بليلتين )) شاذ ، فإن
الطرق الصحيحة كما قال الحافظ في «الفتح» ١٦٤/٣ تدل على أنه صلى عليه في صبيحة
دفنة . انظر الحديث في البخاري ٩٣/٣، ٩٤ و١٦٤، ومسلم (٩٥٤)، وأبي داود
(٣١٩٦) والنسائي ٨٥/٤، والترمذي (١٠٣٧)، وابن ماجه (١٥٣٠ )، وأحمد رقم
(١٩٦٢) و(٢٥٥٤) و(٣١٣٤)، والبيهقي ٤٥/٣، ٤٦.
* أخبار القضاة ٢٧٢/٣، ٢٧٣، تاريخ بغداد ٨٠/٧ - ٨٤، ميزان الاعتدال
٣٢٦/١، المغني في الضعفاء ١٠٨/١، العبر ٤٢٧/١، النجوم الزاهرة ٢٩٢/٢، ٢٩٣،
شذرات الذهب ٨٩/٢، الفوائد البهية : ٥٤، ٥٥ .
٦٧٣
سير ٤٣/١٠

وُلد في حدود الخَمسين ومئة .
وسمع من : عَبد الرَّحمن بن الغَسيل وهو أكبرُ شيخٍ له ، ومن مالكٍ
ابن أنس ، وحمّادِ بن زيد، وحَشْرَج بن نُبَاتة، وصالحِ المُرِّي ، والقاضي
أبي يوسف وبه تفقَّه وتميّز .
حدَّث عنه: الحسنُ بن علّويه ، وحامِدُ بن شُعيب البلخي ، وموسى
ابن هارون ، وأبو القاسمِ البغوي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العبّاس الثَّقفي،
وخلقٌ .
وكان حسنَ المذهب ، وله هفوةٌ لا تُزيلُ صِدقه وخيره إن شاءَ الله .
وَلي القضاء بعسكر المهدي في سَنةٍ ثمانٍ ومئتين(١)، ثم ولي قضاء
مدينة المنصور، واستمرَّ إلى سَنة ٢١٣ ، وبلغنا أنه كان إماماً، واسعَ الفقه ،
كثيرَ العِلم ، صاحبَ حديثٍ وديانةٍ وتعبُّد . قيل: كانَ وِردهُ في اليوم مِثَتي
ركعة ، وكان يحافِظُ عليها بعد ما فُلج واندكً، رَحِمه الله(٢) .
قال محمدُ بن سعد العوفي: روی پشرُ بن الوليد الکندي عن أبي
يوسف كُتبَه ، وولي قضاء بغداد في الجانبين ، فَسعى به رجلٌ إلى الدّولة ،
وقال: إنه لا يقولُ بخلقِ القُرآن ، فأمر به المعتصم أن يُحبس في دارِه ، ووكل
ببابِهِ . فلما استُخْلِف المتُوكِّلُ أمر بإطلاقه ، وعاشَ وطال عمره ، ثم إنه قال:
كما أني قلتُ : القرآنُ كلامُ الله ، ولم أقل: إنه مخلوق، فكذلك لا أقولُ :
إنه غيرُ مخلوق، بل أُقِفُ ، ولزم الوَقف في المسألةِ ، فَنفَرَ منه أصحابُ
الحديثِ للوقف، وتركوا الأخذَ عنه، وحمل عنه آخرون(٣).
(١) انظر خبر توليه في ((تاريخ الطبري)) ٥٩٧/٨، و((الكامل)) لابن الأثير ٣٨٦/٦.
(٢) (تاريخ بغداد)) ٨١/٧، ٨٢.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٨٣/٧.
٦٧٤

۔۔۔
قال صالح بن مُحمد جَزرة : بشرُ بن الوليد صَدوقٌ ، لكنه لا يعقل ،
كان قد خَرِف(١) .
وقال أبو عبد الرحمن السُّلمي : سألتُ أبا الحسن الدّارقطني عن بِشرٍ
ابن الوليد، فقال: ثقة (٢).
وقال غيره : كان بشر خَشِناً في أحكامه ، صالحاً ، وكان يجري في
مجلس سُفيان بن عيينة مسائلُ، فيقول: سلوا بشر بن الوليد(٣).
مات بشرٌ في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومثتين .
أخبرنا عبدُ الحافظ بنُ بدران ، ويوسفُ بن أحمد ، قالا : أخبرنا موسی
ابنُ عبد القادر ، أخبرنا سعيدُ بن البنّاء ، أخبرنا أبو القاسم بن البُسْري، أخبرنا
أبو طاهر الذَّهبي ، حدثنا عبدُ الله بن محمد، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا
محمدُ بن طلحة ، عن ابنِ شُبْرُمة ، عن أبي زُرعة ، عن أبي هُريرة أن رجلاً
سأل النبيِّ ◌َ ﴿ : أيُّ الناسِ أحقُّ مني بحُسْنِ الصُّحبة؟ قال: أُمُّك ، قال :
ثم من ؟ قال: ثم أُمُّك ، قال : ثم من ؟ قال: ثُم أُمُّك ، قال : ثم من ؟ قال:
ثم أبوك .
أخرجه مسلم، واتفقا عليه (٤) من طريق عُمارة بن القعقاع، عن أبي
زُرعة .
وفي سنة ثمانٍ موتُ إسحاقَ بن رَاهويه، وعُبيدِ الله بن مُعاذ ، ومحمد
(١) (( تاريخ بغداد)) ٨٤/٧ .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٨٤/٧.
(٣) (( تاريخ بغداد)) ٨٢/٧.
(٤) البخاري ٤/١٣ و٥ و٦ في الأدب : باب من أحق الناس بحسن الصحبة ، ومسلم
(٢٥٤٨) في البر : باب بر الوالدين .
٦٧٥

ابن بكّار بن الرَّيّان ، وأحمدَ بنِ جَوّاس، والعَّاس بن الوليد النَّرْسي ، ومحمد
ابن عُبيد بن حِساب ، وعمرو بن زرارة ، والهيثم بن أيوب الطّالقاني ،
وطالوت بن عباد، ومحمدٍ بن أبي السّري العَسقلاني، وخلق .
٢٥٠ - الزَّهْراني *(خ، م)
الإِمامُ الحافظُ المقرىءُ المحدث الكبير، أبو الربيع ، سُليمانُ بن داود
الأزدي، العتكي الزهراني البصري، أحد الثقات .
ولد سنة نيف وأربعين ومِئَّة .
وسمع من: جرير بن حازم ، ومالكِ بن أنس، وفُليح بن سليمان،
ونافع بن أبي نُعيم القارىء، وحَمّادٍ بن زيد، وأبي شِهابِ الحنّاط ، وشَريكٍ
القاضي ، وطائفةٍ كبيرة .
وطال عُمُرُه، وتفرّد في وقته، وقد ذكره أبو عمرو الداني في (( طبقات
القراء)) وقال: له كتابٌ جامعٌ في القراءات ، سمعَ من نافعٍ حرفين ، ومن
حفصٍ الغاضري ، وعبد الوارث التنُّوري ، وذكر جماعةً من شيوخه ، وما
ذكر أحداً تلا عليه .
حدث عنه : البخاريُّ ، ومسلم ، وأبو داود، وعليُّ بن المديني،
وأحمدُ بن حنبل، وابنُ راهويه ، والذَّهليُّ ، وأبو زُرعة ، وإدريسُ بن عبد
* التاريخ الكبير ١٠/٤، التاريخ الصغير ٣٦٣/٢، المعارف : ٥٢٧، الجرح
والتعديل ١١٣/٣، تاريخ بغداد ٣٨/٩ - ٤٠، الجمع بين رجال الصحيحين ١٨٢/١،
الأنساب ٣٢٧/٦، المعجم المشتمل : ١٣٣، ١٣٤، تهذيب الكمال لوحة ٥٣٩، تذهيب
التهذيب ١/٤٩/٢، تذكرة الحفاظ ٤٦٨/٢، الكاشف ٣٩٣/١، العبر ٤١٧/١، دول
الإِسلام ١٤٢/١، طبقات القراء ٣١٣/١، تهذيب التهذيب ١٩٠/٤، طبقات الحفاظ:
٢٠٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١٥١، الرسالة المستطرفة: ٣١.
٦٧٦

الكريم ، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغويُّ ، ويوسفُ القاضي ،
وزكريّا السّاجي، وعمرانُ بن موسى بن مُجاشع السختياني، وخلقٌ كثير .
وثّقه يحيى بنُ مَعين، وأبو زُرعة الرازي، والنسائي، وغيرهم .
فأما قولُ عبدِ الرحمن بن خِراش فيه ، فلا يساوي السماع، فإنه قال :
تكلم الناسُ فيه ، وهو صدوق .
قلتُ : بل أجمعوا على الاحتجاج به .
وقد توفي في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين ومئتين .
وقع لنا من مُوافقاتِه العالية .
فصل
وقد كان في هذا العصر سليمان بن داود جماعةٌ : هو أجلُهم .
والشاذكونيُّ وهو أحفَظُهم .
والخُتَّلِيُّ أبو الربيع شيخٌ لمسلم ثقةٌ مشهور .
وأبو الربيع المهري صاحبُ ابنٍ وهب : حدث عنه أبو داود،
والنسائي .
والحافظ أبو داود اليمامي من شيوخ أبي زرعة ، وأبي حاتم ، ليس
بمشهور .
وأبو أحمد الرازيُّ القزّاز : روى عنه ابنُ أبي حاتم ووثّقه ، وقال: سمع
ابنَ عُيِينة ، ومعنَ بن عيسى .
وأبو داود النيسابوري الخفّاف من شيوخ ابنٍ خُزيمة ، يروي عن عبد
الله بن رجاء .
٦٧٧

وشيخُ مسلم أبو داود المبارکي ، اشتهر أنه سليمان بن داود، ولیس
بصوابٍ ، بل هو سليمان بن محمد ، كما حرّره ابنُ نقطة وغيره .
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق المقرىء ، أخبرنا الإِمام شهاب
الدين أبو حفص عمر بن محمد السُّهْرَ وَرْدي، أخبرنا هبةُ الله بن محمد الشِّبْلي
(ح) وأخبرنا عليّ بن أحمدَ الحُسيني، أخبرنا محمدُ بن أحمد المُؤرخ ،
أخبرنا محمدُ بن عبيد الله قالا : أخبرنا أبو نصرٍ محمدُ بن محمد الزينبي،
أخبرنا أبو طاهر المخلّص ، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا أبو الربيع
الزَّهراني ، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع ، عن ابن عمر، عن
بلالٍ أنَّ النبي ◌َ ◌ّ صلى بين العمودين تلقاءَ وجهِهِ في جوف الكعبة .
أخرجه مسلم(١) عن الزَّهراني .
وبه حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حمّادٌ، عن عمرو بن دينار، عن ابنِ عُمر،
عن بلالٍ قال: صلى رسولُ الله في البيت .
وقال ابنُ عباس: لم يصلُّ فيه، إنما كبّر في نواحيه(٢) .
قلت: هذا ظنّ من ابنِ عباس لا يُقاوِمُ رؤيةَ بلال، والمُثبِتُ معه زيادةٌ
علم(٣) .
(١) رقم (١٣٢٩) (٣٨٩) في الحج : باب استحباب دخول الكعبة للحاج ، وانظر
((الموطأ)) ٣٩٨/١، والبخاري ٤١٩/١ و٣٧٢،٣٧١/٣ في الحج: باب إغلاق البيت ،
وباب الصلاة في الكعبة ، و((سنن)) أبي داود (٢٠٢٣) و(٢٠٢٤) و(٢٠٢٥)، و(( مسند )
الشافعي ٦٥/١، والنسائي ٣٣/٢ و٦٣، و٢١٧/٥، والترمذي (٨٧٤ ) .
(٢) أخرجه البخاري ٤٢٠/١ في القبلة : باب قوله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم
مصلى﴾ و٣٧٥/٣ في الحج: باب من كبّر في نواحي الكعبة ، ومسلم ( ١٣٣٠ )
و( ١٣٣١)، وأبو داود (٢٠٢٧).
(٣) انظر ((الفتح)) ٣٧٥/٣، ٣٧٦.
٦٧٨

٢٥١ - الشاذَكوني *
العالمُ الحافظُ البارُ، أبو أيوب ، سُليمان بن داود بن بشر المِنقري
البصري الشاذكوني، أحد الهلكى .
روى عن : حمّادِ بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان ،
وعبدِ الوارث، ومُعتمِر بن سليمان، وطبقتهم ، فأكثر إلى الغاية .
حدث عنه : أبو قلابة الرَّقَاشي، وأسيدُ بن عاصم ، والكُديمي ، وأبو
مُسلمٍ الكَجِّ ، وإبراهيمُ بن محمد بن الحارث الأصبهاني ، والحسنُ بن
سفيان ، وأبو يعلى الموصلي، وكانا يُدلِّسانه ويقولان : حدثنا أبو أيوب
المنقري .
وروى عنه أيضاً محمدُ بن علي الفَرقدي وغيره من الأصبهانيين .
قال عمرو الناقد: قدم سُليمانُ الشاذكوني بغداد، فقال لي أحمدُ بن
حنبل: اذهب بنا إليه نتعلم منه نقدَ الرجال(١).
قلتُ : كفى بها مصيبة أن يكون رأساً في نقدِ الرجال ، ولا يَنْقُدُ نفسَه.
قال حنبلٌ : سمعتُ أبا عبد الله يقولُ: كان أعلمنا بالرجال يحيى بن
معين، وأحفظنا للأبواب سُليمان الشاذكوني ، وكان علي بن المديني أحفظنا
للطوال(٢).
: المعارف: ٥٢٧، التاريخ الصغير ٣٦٤/٢، الضعفاء للعقيلي لوحة ١٥٧ ، الجرح
والتعديل ١١٤/٤، الكامل لابن عدي لوحة ٣٢٤ - ٣٢٦، تاريخ بغداد ٤٠/٩ - ٤٨،
الأنساب ٢٣٨/٧، اللباب ١٧٢/٢، العبر ٤١٦/١، تذكرة الحفاظ ٢٨٨/٢ ، المغني في
الضعفاء ٢٧٩/١، ميزان الاعتدال ٢٥٠/٢، دول الإسلام ١٤٢/١، لسان الميزان ٨٤/٣ -
٨٨، طبقات الحفاظ : ٢١٢، شذرات الذهب ٨٠/٢ .
(١) ((تاريخ بغداد)) ٤١/٩.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤١/٩.
٦٧٩

وقال عباس العنبري - وسُئل: أيهما كان أعلم بالحديث ، ابن
المديني ، أو الشاذكوني - ؟ قال: ابنُ الشاذكوني بصغيرِ الحديث ، وعليّ
بجلیله(١) .
قال أبو عُبيد: انتهى العلمُ إلى أربعةٍ - يعني علم الحديث - إلى أحمد
ابن حنبل، وعليّ بن عبد الله ، ويحيى بن معين ، وأبي بكر بنِ أبي شيبة ،
فأحمدُ أفقهُهم به ، وعليّ أعلمُهم به ، وابنُ معين أجمعُهم له ، وأبو بكر
أحفظُهم له . قال الحافظ زكريا الساجي: وهم أبو عُبيد، أحفظُهم له
الشاذكوني (٢) .
قال أبو بكر بنُ أبي الأسود: كنا عند يحيى القطان ، وعنده بُلبلٌ
المُحدِّث ، وكان أسودَ، فنازعَه الشاذكوني ، وقال: لاَقتُلَنَّكَ ، فقال يحيى:
سبحانَ الله ، تقتلُه ! ؟ قال: نعم ، أنتَ حدثتني عن عوفٍ ، عن الحسنِ ،
عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال رسول الله وَّهِ: (( لولا أن الكِلاَب أُمَّةٌ ، لأمرتُ
بقتلها، فاقتُلوا منها كُلَّ أسودَ بهيم))(٣)، وهذا أسودُ .
قال ابنُ عدي: سألتُ عَبْدان عن الشاذكوني ، فقال: معاذ الله أن
يُتَّهم ، إنما كان قد ذهبت كتبه ، فكان يُحدِّثُ حفظاً (٤).
وقيل: إنه لما احتُضر قال: اللهم إنِّي أعتذرُ إليكَ ، غير أنِّي ما قذفتُ
(١) ((تاريخ بغداد)) ٤١/٩.
(٢) (( تاريخ بغداد)) ٤٢/٩ .
(٣) صحيح، وأخرجه أحمد ٥٤/٥ و٥٦، والدارمي ٩٠/٢ من طرق عن عوف بن
أبي جميلة بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد ٥٦/٥، ٥٧، وأبو داود (٢٨٤٥)، والترمذي
(١٤٨٦)، وابن ماجه (٣٢٠٥)، والنسائي ١٨٥/٧ من طرق عن يونس بن عبيد، عن
الحسن . وقال الترمذي : حسن صحيح .
(٤) (( الكامل)) لابن عدي لوحة ٣٢٥ .
٦٨٠