Indexed OCR Text
Pages 641-660
ثم أدخل يَحيى بنُ صالح ، فقال : ما تَقُول في أبي اليَمان ؟ قال : شَيخٌ من شيوخِنا ، مُؤَدِّبُ أولادِنا . قال : فعليُّ بن عَيَّش؟ قال : رَجلٌ صالحٌ لا يصلُح . قال : فخالدُ بن خَلِيّ ؟ قال : عنِّي أخذَ العلمَ ، وكتب الفِقْهَ . فَأُخْرِج . وأُدْخِلَ عليُّ بن عيّاش ، فحادَثَه ، وقال : ما تَقولُ في أبي اليَمان ؟ فقال: شَيخْ صالح يقرأ القرآنَ . قال : فَيَحيى ؟ قال: أحدُ الفُقَهاء . قال : فخالد بن خَلِيّ ؟ قال : رَجلٌ مِن أَهلِ العِلم . ثم أَخذ يبكي . ثم أُدخِل خالدٌ ، فقال له : ما تَقولُ في أبي اليمان ؟ قال: شيخُنا وعالِمُنا، وَمَن قَرأْنا عليه القُرآنَ. قال: فَيَحيى؟ قال: أَخَذنا عَنه العِلمَ والفِقه . قال : فابنُ عَيَّاش ؟ قال: رَجلٌ من الأَبْدال، إذا نَزَلت بنا نازِلَةٌ ، سَألناه ، فدَعا اللَّهَ، فَكَشَفَها، فإذا أصابَنا القَحْطُ ، سألناهُ، فَدَعا اللَّهَ تعالى، فَسَقَانَا الغَيْثَ. قال : فعمدَ يَحيى بنُ أكثم إلى سِتْرِ رَقِيقٍ بَينه وبينَ المأمون، فَرَفَعَه، فقال له المأمونُ: هذا يصلُحُ لِلقَضَاءِ ، فَوَلَّه، فَأَمَرَ بالخِلَعِ ، فَخُلِعَت على خالد، وولّه القَضاءِ(١) . قلتُ : لم أَظْفر له بِوَفاةٍ ، كأنَّه ماتَ سَنة نَيِّفٍ وعِشرينَ ومِئَتَيْن . ابنه : ٢٢٥ - مُحمد بن خالد بن خَلَي * (س) الإِمامُ العالِم الحجّة ، أبو الحُسين الحِمصي . (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٣٥٦، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) ٣٣/٥، ٣٤. * الجرح والتعديل ٢٤٤/٧، الإكمال ١١٣/٢، المعجم المشتمل: ٢٣٧، تهذيب الكمال لوحة ١١٩٢، تذهيب التهذيب ١/٢٠٠/٣، الكاشف ٣٧/٣، تهذيب التهذيب ١٤٠/٩، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٣٤ . ٦٤١ سير ٤,١/١٠ حدَّث عن: أبيه ، وأحمدَ بنِ خالدٍ الوَهْبي ، وأبي اليمان ، وبِشْرِ بنِ شُعَيب . رَوى عنه: النّسَائِيُّ، وحاجِبُ بن أَرَّكين ، وابنُ جَوْصَا ، وأبو عَوَانة ، وأبو العبّاس الََّصَم، وَوَلِدُه أحمدُ بن مُحمد بن خالد بن خَلِيّ ، وطائفة . وثَّقِهِ النَّسائي . وعَاشَ إلى حُدود سنةٍ سبعينَ ومِئتين . ٢٢٦ - مُحمد بن المِنْهال * (خ، م، د) الضَّرِيرُ الحافظُ المجوِّدُ الإِمامُ أَبو جعفر . وقيل: أبو عبد اللَّه التّميمي البَّصري ، صاحِب يَزيد بن زُرَيْع وراوِيتُه . وحدَّث أيضاً عن: أبي عَوَانة ، وجعفر بن سُلَيمان ، ومُحمد بن عَبد الرَّحمن الطُّفاوي ، ومَخْشِيِّ بنِ مُعاوية البَاهِلِي، وحَبيبَة بنتِ حَمَّاد المازِنِيَّة ، وجماعةٍ يَسيرةٍ . ولَم يَرحل ، ولا كَتب ، بل كان يحفظ . روى عنه : البُخاريُّ، ومُسْلِمٌ، وأبو داود، وأبو مُحمد الدَّارميُّ ، وأبو بكر الأثرم، وحَربُ الكِرْماني ، وعُبِيدُ اللّه بن واصِل البُخاري، وعُثْمَانُ ابن خُرَّزاذ ، وعُثمانُ بن سَعيد الدَّارميُّ ، ومحمدُ بن إبراهيم البوشَنْجي ، ومُضَر بن مُحمد الأَسَدِي ، ويَعقوبُ الفَسَوِيُّ، وَيَعقوبُ بنُ شَيْبة ، ويوسفُ * الجرح والتعديل ٩٢/٨، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٥١/٢، المعجم المشتمل : ٢٧٤، تهذيب الكمال لوحة ١٢٧٦، تذهيب التهذيب ٢/١/٤، تذكرة الحفاظ ٤٤٧/٢ ، ٤٤٨، العبر ٤١٠/١، الكاشف ١٠٠/٣، دول الإسلام ١٣٩/١، نكت الهميان: ٢٧٦، تهذيب التهذيب ٤٧٥/٩، طبقات الحفاظ : ١٩٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٦٠، شذرات الذهب ٧١/٢ . ٦٤٢ القاضِي، وأبو بكر أحمدُ بن عَلِي المَرْوَزِي ، وأبو يَعلى المَوْصِلي ، والحَسنُ بن سُفْيان، وأبو مُسْلم الكَجِّي ، وخَلقٌ كثيرٌ . قالَ العِجلي : بَصرِيَّ ثِقَةً ، لم يكن له كِتاب ، قلتُ له : لكَ كتاب ؟ فقال : كِتابي صَدْري(١). وقال ابنُ أَبي حاتِم : سَمعتُ أبي يقولُ : كَتَبَ عَنه عليُّ بن المَديني كتابَ يزيد بن زُريع ، وهو حافظٌ كَيِّسُ أحبُّ إليَّ من أَميَّة بن بِسْطام(٢). قال : وسمعتُ أبا زُرعة يَقولُ: سألتُ مُحمد بن المِنهال أن يقرأ عليّ تَفسيرَ أبي رَجاء لِيزيدَ بنِ زُريع ، فأملى عليٍّ مِن حفظه نصفَه ، ثم أتيتُه يوماً آخر بعد كَم(٣) ، فأملى عليَّ من حيثُ انتَهى، فقال: خُذ . فتعجبتُ، وكان یحفظُ حدیث یزید بن زُريع . وقال القاسِم بن صَفوان البَرْذَعي ، عَن عُثمان بن خُرِّزاد: أَحفظُ من رأيتُ أربعةٌ: مُحمد بن المِنهال الضَّرير، وإبراهيم بن مُحمد بن عَرْعرة ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتم (٤) . قال ابنُ عدي : سَمِعتُ أبا يَعلى يذكُر مُحمَّد بن مِنْهال الضَّرير ، ويُفَخِّم أَمره ، ويَذكر أنَّه كان أحفظَ مَن بالبَصْرة في وَقَتِهِ ، وأثبتهم في يَزيد بن زُريع(٥) . (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٩٢/٨. (٣) ضبطت في الأصل بفتح الكاف، وكأنه يريد أنه جاء بعد أيام. والخبر في ((الجرح والتعديل)) ٩٢/٨ . (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦. (٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦ . ٦٤٣ ورَوى ابنُ حِبّان عن أبي يعلى، قال: ماتَ بالبَصْرة ليلة الأحد لِسَبع عشرةَ خلونَ من شعبان ، سنة إحدى وثلاثين ومِثَتين(١) . وقال موسى بن هارون : مات في آخر شعبان(٢). والأوّل أصح . أخبرنا أبو الغَنائم المُسَلَّم بن مُحمد القَيسيُّ فيما حدَّث به وأجازه لي ، قال : أخبرنا عُمر بن محمد ، أخبرنا محمدُ بن عَبد الباقي الأنصاري في سنة أربعٍ وعشرين وخَمسٍ مِئة ، أخبرنا الحسنُ بن عَلي الجَوهَري ، أخبرنا عليّ ابن مُحمد بن كَيْسان ، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا محمدُ بن المِنهال ، حدثنا يَزِيدُ بن زُرَيع، حدثنا سَعيدُ بن أبي عَرُوبة وشُعبة، عن فَتَادة ، عن ابنِ المُسَيِّب ، عن عامِر بن أبي أميّة ، عن أمِّ سَلمة أختِه ، قالت : ((كانَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ يُصْبِحُ فينا جُنُباً مِن غَيرِ احتلامٍ ، ثم يُصبح صائِماً )) . هذا حديثٌ صحيحٍ غَريب ، وعامِرٌ من الطَّلقاء ، تفرَّد بإخراجه النسائيُّ من طريق يَزيد بن زُرَيع ، عن سَعيد فقط(٣) . ومن غَريبِ الاتّفاق وفاةُ سَمِيُّه وشريكه في اللُّقاء مَعه في عامٍ ، وهو : (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦. (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦. (٣) وأخرجه مالك ١/ ٢٧٢ في الصيام: باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنباً في رمضان ، ومن طريقه البخاري ٤ / ١٢٣، ومسلم (١١٠٩)، وأبو داود (٢٣٨٨) عن عبد ربه بن سعيد بن قيس ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن عائشة وأم سلمة قالتا : إن كان رسول الله 18 ليصبح جنباً من جماع غير احتلام في رمضان ، ثم يصوم ذلك اليوم . وأخرجه الترمذي (٧٧٩) من طريق قتيبة ، عن الليث ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن عائشة وأم سلمة . ٦٤٤ ٢٢٧ - مُحمد بن المِنْهالِ البَصْري * العَطَّار، أخو الحافظِ الثُّقة حَجَاجٍ بن مِنهال(١) الأنْماطي . يَروي عن : يَزيد بن زُريع ، وجَعفرٍ بن سُليمان ، وعَبدِ الواحد بن زیاد ، وفَیّاض بن ثابت . حدَّث عنه : أبو زُرعة ، وأبو حاتِم ، وعَبدُ الله بن أحمد بن حَنْبل ، وأبو يَعلى المَوْصِلِي ، ومُطَيِّن ، وجَماعة . قال ابنُ أبي حاتم : سألتُ أبي عن هذا وعَن الضَّرير ، فقال : جميعاً ثِقَتان ، والضَّرير أحفظُ وأكيسُ(٢). وذكره ابنُ حِبان في ((الثَّقات)). قال شيخنا أبو الحجاج (٣): وقيل: إنَّه ماتَ أيضاً في سَنة إحدى وثلاثین ومِئتين . وفيها ماتَ مُحمدُ بن سَعيد البَصْري الأثرم ، وعُبادةُ بن زِياد الكوفي ، وخالدُ بن مِرْداس بِبَغداد ، وأَبو يَعقوب البُوَيْطِي الفَقيه، ومُحْرِز بن عَوْن ، وأحمدُ بن نَصْر الخُزاعي الشَّهيد، وعَليُّ بن حكيم الأوْدي ، وخَلَفُ بن سالِم الحافظ ، وإبراهيمُ بن مُحمد بن عَرْعَرة ، وهارونُ بن مَعروف ، وعبدُ الله بن محمد بن أسماء ، وعَبدُ الرّحمن بنُ سَلّام الجُمحي وأخوه مُحمد، وأُمَيَّةُ بن بِسطام ، وكامِلُ بن طَلْحة . * التاريخ الكبير ١ / ٢٤٧، الجرح والتعديل ٨/ ٩٢، المعجم المشتمل: ٢٧٤، تهذيب الكمال لوحة ١٢٧٦ ، تذهيب التهذيب ٢١٤ / ١ ، تهذيب التهذيب ٩/ ٤٧٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٦٠، شذرات الذهب ٢ / ٧١ . (١) تقدمت ترجمته في هذا الجزء في الصفحة ٣٥٢. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٩٢. (٣) في ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦ . ٦٤٥ ------- ! 1 ٢٢٨ - ابنُ سَماعَة * قاضي بغداد العلامة أبو عبد الله ، مُحمد بن سماعة بن عبيد الله بن هِلال التّميمي الكُوفيّ ، صاحِب أبي يوسف ومُحمد . حدَّث عن: اللَّيث ، والمُسيِّب بنِ شَريك . رَوى عنه: مُحمدُ بن عِمران الضَّبيّ، والحسنُ بن مُحمد بن عَنْبر الوَشَّاء . وصنَّف التَّصانيف . قال ابنُ مَعين : لو أنَّ المحدِّثين يَصدُقُون في الحَديث كَما يَصْدُقُ ابنُ سَماعة في الفِقه ، لَكانوا فيه على نهاية(١) . وقال أحمدُ بن عَطيّة : كان وِردُه في اليوم مِنْتِي رَكعة(٢). وقال مُحمدُ بن عمران : سمعتُه يقولُ : مَكثتُ أربعين سنةً لم تَفُتني التكبيرةُ الأولى إلا يَوْمَ ماتت أمي ، فَصلِيتُ خمساً وعِشرين صَلاةً ، أُريد التَّضعيف(٣). * أخبار القضاة ٣ / ٢٨٢، مروج الذهب ٧ / ٢٠٩، الفهرست: ٢٥٨، ٢٥٩، تاريخ بغداد ٥ / ٣٤١ - ٣٤٣، تهذيب الكمال لوحة ١٢٠٥، تذهيب التهذيب ٣/ ٢٠٨ / ٢، الوافي بالوفيات ٣/ ١٣٩، ١٤٠، تهذيب التهذيب ٩/ ٢٠٤، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٧١، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣٩، مفتاح السعادة ٢ / ١٢٤، الجواهر المضية ٢ / ٥٨، ٥٩، الفوائد البهية ١٧٠، ١٧١ . (١) ((تاريخ بغداد)) ٥ / ٣٤٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٠٥ . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٣٤٣. (٣) الخبر في ((تاريخ بغداد)) ٥ / ٣٤٢، ٣٤٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٠٥ بأطول مما هنا . ٦٤٦ قلتُ : وَلِي القَضَاء للرشيدِ بَعد يوسف بن أبي يوسف ، ودامَ إلى أنْ ضَعُفَ بَصرُهُ، فَصرفَه المعتِصِمُ بإسماعيل بن حَمّاد(١) . عُمِّر مِئةَ سَنةٍ وَثَلاث سنين ، وتُوفّي سَنة ثلاثٍ وثَلاثِينَ ومِثَتين. ٢٢٩ - يحيى بن بِشْر * (م) ابن كَثير ، المحدِّثُ الإِمامُ الثَّقةُ ، أبو زكريا الأسدي الكوفي الحريري التّاجر . قَدِمِ دِمشق ، فَسمع من : مُعاوية بن سَلّم الحَبشي ، وسَعيدٍ بن عَبد العزيز، وسَعيدٍ بن بِشر، ومَعروفٍ الخيَّط ، وبالكوفَة من جَعفرٍ الأحمر ، والفَضلِ بن صَدقة . حدَّث عنه: مُسلمٌ ، وأبو مُحمد الدّارمِيُّ ، وبِشرُ بن موسى، وعُثمانُ ابن خُرِّزاذ ، ومُطَيِّن ، وموسى بنُ إسحاق ، ومحمدُ بن عُثمان بن أبي شيبة ، والحُسين بن عُمر الثَّقفي . قال صالح جَزَرة : صَدوق(٢). وقال الدَّارقطني : ثِقة (٣). قال ابن سعد : قَدِم دمشقَ تاجراً ، وتُوفي بالكوفة في جمادى الأولى (١) وانظر ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٣٤٢. * طبقات ابن سعد ٦ / ٤١١، ٤١٢، الجرح والتعديل ٩/ ١٣١، تهذيب الكمال ، لوحة ١٤٩٠، تذهيب التهذيب ٢/١٤٩/٤، تهذيب التهذيب ١٨٨/١١، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٣١ . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٩٠ . (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٩٠ . ٦٤٧ سَنة تسعٍ وعِشرين ومِعَتِينٍ(١). وفيها ورَّخه البَغوي. وقالَ مُطَيِّن وحده : سنة سَبع(٢). كذا في النُّسخة ، وما أكثر ما يتصحَّفُ تِسع بسَبع . ٢٣٠ _ ابنُ أبي الأسود » (خ ، د، ت) الإِمامُ الحافِظ الثَّبت، أبو بكر، عَبد الله بن مُحمد بن حُميد بن الأسود البَصري . تخرَّج بخالِه عبد الرحمان بن مهدي . سَمع من : مالكِ بن أنس ، وجَعفرِ بن سُليمان ، وأبي عَوَانة ، وعَبدِ الواحِد بن زِياد ، ويَزيد بن زُرَيع، وحاتِم بن إسماعيل ، ومُعْتَمِرِ بن سُليمان ، وجَدِّه أبي الأسود، وحُميد بن الأسود ، وطائفة . وتوسَّع في العِلم ، ووَلِي قَضاء هَمدان . حدَّث عنه : البُخاريُّ، وأبو داود ، وروى الترمذيُّ عن رَجلٍ عَنه ، ومن الرَّاوين عَنه : أبو بكر بنُ أبي الدُّنيا ، وإسماعيلُ بن عَبد اللَّه سَمُّويه ، وإبراهيمُ الحَربِي ، وَيَعقوبُ الفَسَوِيُّ، وعُثمانُ بنُ عَبد الله بن خُرِّزاذ ، وسمع وهو حَدَثٌ باعتِناءِ خالِهِ . روى عَبدُ الخالِقِ بن منصورعن يحيى بنِ مَعين قال : لا بأس بهِ ، ولكنَّه سَمِع وهو صَغير من أبي عَوَانِة ، وقد كان يطلُبُ الحَديث(٣) . (١) ((طبقات ابن سعد)) ٤١١/٦، ٤١٢. (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٩٠ . التاريخ الكبير ٥ / ١٨٨، الجرح والتعديل ٥ / ١٥٩، تاريخ بغداد ١٠ / ٦٢ - ٦٤، ٠ المعجم المشتمل: ١٥٩، تهذيب الكمال لوحة ٧٣٤، تذهيب التهذيب ٢ / ٢/١٨٣، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٩٣، الكاشف ٢ / ١٢٥، طبقات الحفاظ: ٢١٥، تهذيب التهذيب ٦ / ٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٢١٢ . (٣) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٦٣. ٦٤٨ ! وقالَ الخطيب: كانَ حافِظاً مُتَقِناً، سَكن بغداد(١). قال أبو حسَّان الزِّيادي وغيره : ماتَ في شهر رمضان سنةً ثلاثٍ وعِشرين ومِئتين ، وله ستُّون سَنةِ (٢) . قلتُ : فَعلى هذا يكونُ مَولِدُه ظناً في سَنة ثلاثٍ وسِتِينَ ومِئة . ٢٣١ - الفَرْوي * (خ، ت ، ق) الإِمامُ المُحدِّثُ العالم ، أبو يعقوب ، إسحاقُ بن مُحمد بن إسماعيل ابن عَبد الله بن أبي فَروة الأموي ، مَولاهم الفَروي المدني . سَمِع عبدَ الله بن جَعفرِ المَخْرَمي ، ومُحمدَ بن جعفر بن أبي كثير ، ومالكَ بن أنس ، وسُليمانَ بن بِلال ، وعُبَيدةً بن نائِل ، ونافِعَ بن أبي نُعيم، وابنَ أبي حازِمِ ، وعِدّة . حدَّث عنه: البخاريُّ، وأبو بكرِ الأَثْرمُ ، وإسماعيلُ القَاضي ، وعليّ ابن عَبدِ العزيز البَغويُّ، ومحمدُ بن إسماعيل الصَّائع ، وخَلقٌ سواهم . قال أبو حاتم : صَدوقٌ ، ولكنْ ذهب بصرُه ، فربَّما لُقِّنَ، وكُتُبُه صحيحة (٣) . (١) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٦٢، ٦٣. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٦٤. * التاريخ الكبير ١/ ٤٠١، التاريخ الصغير ٢ / ٣٥٥، الجرح والتعديل ٢ / ٢٣٣، الأنساب ٩ / ٢٨٨، اللباب ٢ / ٤٢٦، تهذيب الكمال لوحة ٩٠، العبر ١ / ٣٩٧، ميزان الاعتدال ١ / ١٩٨، تذهيب التهذيب ١/ ٥٧ /٢، الوافي بالوفيات ٤٢٢/٨، تهذيب التهذيب ١ / ٢٤٨، مقدمة فتح الباري: ٣٨٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٩ ، شذرات الذهب ٢ / ٥٨ . (٣) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٢٣٣. ٦٤٩ i - وذكره ابنُ حِبّان في ((الثِّقات)). ووهّاه أبو داود، ونقم عَليه روايته لحديث الإِفك عَن مالِك(١). وقالَ الدّارقطني : ضعيف ، وقد روى عنه البخاريُّ ، ويُوبِّخونه على هذا . قلتُ : القولُ ما قالهُ فيه أبو حاتِم(٢)، أما عَمُّ أبيه إسحاق بن عَبد الله ، فَذاكَ واهٍ . قال البُخاري : ماتَ الفَرْويُّ سنةً ستٍ وعِشرين ومِئتين(٣). قلتُ : خَرِّج له أيضاً التِّرمِذيُّ والقَزْويني ، وَوَقع لنا في جُزءِ ابنِ دَیزيل حَديثُ الإِفك ، رَواهُ عن الفَرْويّ عن مالِك(٤) . ٢٣٢ - عَبد الرّحمن بن سَلّم *[م] ابن عُبيد اللَّه الجُمحي ، مَولاهم البَصري ، الإِمامُ الثَّقةُ أبو حَرب ، أخو مُحمد بن سَلّم الجُمحي الأخباري . حدَّث عن : إبراهيم بن طَهمان ، وأبي المقدام هِشام بن زياد ، وحَمّادِ بنِ سَلَمِة، ومُباركِ بن فَضَالة ، والرَّبيعِ بن مُسْلم ، وجماعة . (١) انظر ((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٠. (٢) وكذا قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)): ٣٨٧. (٣) ((التاريخ الكبير)) ١/ ٤٠١ . (٤) هو في ((جزئه)) الورقة ١٧٤ / وجه ثان وما بعدها، وهذا الجزء موجود ضمن (( مجموعه)) الموجود في المكتبة الأحمدية بحلب ، وعندنا نسخة مصورة منه . * الجرح والتعديل ٥ / ٢٤٢، الأنساب ٣/ ٢٩٩، ٣٠٠، المعجم المشتمل: ١٦٧، تهذيب الكمال لوحة ٢٩٤، تذهيب التهذيب ٢ / ٢١٣/ ٢، العبر ١ / ٤٠٩، ٤١٠، الكاشف ٢ / ١٦٧، تهذيب التهذيب ٦/ ١٩٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٢٩، شذرات الذهب ٢ / ٧١ . ٦٥٠ حدَّث عَنه: مُسْلمٌ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتم، ومُحمدُ بن غالب تَمْتام، ومُعاذُ بن المُثَنّى ، وموسى بنُ هارون ، والحَسنُ بن سُفيان ، وأبو يَعلى المَوصِلي، وأبو خَليفة الجُمحي ، وآخرون . قال أبو حاتم : صَدوق(١) . قال موسى بنُ هارون : مات بالبصرة سنةً إحدى وثلاثين ومِثتين(٢). قلتُ : كانَ من أبناء النِّسعين . وكذلك أخوه : ٢٣٣ - مُحمَّد بن سَلََّم* العلاّمة، أبو عبد الله الجُمحي، وولاؤهم لِقُدَامة بن مَظْعون. كان عالماً أخبارياً ، أَديباً بارعاً . حدَّث عن : مُباركِ بنِ فَضَالة، وحَمّاد بن سَلَمة ، وأبي عَوَانة ، وطَبقتِهم . حدَّث عنه : أحمدُ بن زُهير، وثَعلب ، وأَحمدُ بن علي الأَبّار ، وعبدُ اللَّه بن أحمد ، وأبو خَليفة ، وعَددُ كَثير . (١) ((الجرح والتعديل)) ٥ / ٢٤٢، ٢٤٣. (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٩٤ . * الجرح والتعديل ٧ / ٢٧٨، مراتب النحويين : ٦٧، طبقات النحويين للزبيدي: ١٩٧، الفهرست : ١٢٦، تاريخ بغداد ٥ / ٣٢٧، الأنساب ٣/ ٢٩٩، نزهة الألباء : ١٥٧، معجم الأدباء ١٨ / ٢٠٤، ٢٠٥، الكامل لابن الأثير ٧ / ٢٦، إنباه الرواة ٣ / ١٤٣، ميزان الاعتدال ٣/ ٥٦٧، العبر ١ / ٤٠٩، عيون التواريخ ٨/ لوحة ٩٠ و٩١/ ١، الوافي بالوفيات ٣/ ١١٤، ١١٥، البداية والنهاية ١٠ / ٣٠٨، طبقات ابن قاضي شهبة ١ / ٥٧، لسان الميزان ٥ / ١٨٢، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٦٠، بغية الوعاة ١ / ١١٥، المزهر ٢ / ٢٦٠، طبقات المفسرين ٢ / ١٥١، شذرات الذهب ٧١/٢ . ٦٥١ قال صالح جَزَرة : صَدوق(١) . قلتُ: صَنَّف ◌ِتاب ((طَبقات الشُّعراء))(٢). قال الحُسين بن فَهم : قَدِم عَلينا مُحمدُ بن سلَّام بغداد سَنةً اثنتين وعِشرين ، فاعتلَّ عِلة شَديدةً ، فأَهدى إليه الرُّؤساءُ أطباءَهم ، وكان مِنهم ابن ماسُويه الطَّيب ، فلما رآه، قال: ما أرى مِن العِلَّة كما أرى من الجَزَعِ . قال : واللهِ ما ذاكَ لِحرصٍ على الدُّنيا مع اثنتين وثمانين سنة ، ولكنَّ الإِنسانَ في غفلةٍ حتى يُوقَظ بعلمه ، فقال : لا تَجزع، فقد رأيتُ في عِرقك من الحَرارةِ الغريزية وقُوَّتِها ما إن سَلَّمك اللهُ من العَوارض ، بلَّغْكَ عشر سنين أُخرى . قال ابنُ فهم : فوافقَ كَلامُه قدراً ، فعاش گذلك ، وتُوقّي سَنة اثنتين وثلاثين(٣). وقال أبو خليفة : ابيضَّت لحيةُ محمدٍ بن سلَّم ورأسُهُ وله سَبعَ وعِشرونَ سَنة (٤) . وقال غيره : تُوفّي سَنَة إحدى وثلاثين ومِئتين ، وكان يَقول : أَفنيتُ ثلاثةَ أَهلين ماتوا، وها أنا في الرّابعةِ ولي أَولاد(٥) . قلت : عاشَ نَيِّفاً وتسعين سَنة . (١) ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٣٢٨. (٢) وقد طبع في سفرين بتحقيق وشرح الأستاذ الكبير العلامة محمود محمد شاكر . (٣) ((تاريخ بغداد ٥ / ٣٢٩، و((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة: ٢٥٤، و«نزهة الألباء )» ١٥٧، ١٥٨ . (٤) ((تاريخ بغداد، ٥/ ٣٢٩. (٥) ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٣٢٩. ٦٥٢ ٢٣٤ - أحمد بنُ شَبيب * [خ ، س] ابن سَعيد ، الحَبَطَيُّ الإِمامُ ، أبو عبد اللّه البصري المجاور بمكة . حدَّث عن : أبيه ، ويَزيد بن زُرَيع ، ومَروان بن مُعاوية . وعنه : البُخاريُّ، وابنُ المَديني ، والفَلّاس ، وأبو حاتم ، وإبراهيمُ الحَربِي ، وأبو زُرْعة ، والفَسَويُّ، وخَلَقٌ . قال أبو حاتم : ثِقَةٌ صَدوق(١). وقال ابنُ أبي عاصِم : ماتَ سنَّة تِسعٍ وعِشرينَ ومِتَين(٢). ٢٣٥ - أبو تَوْبَة الحَلبي * * (خ، م، د) الإِمامُ الثِّقةُ الحافِظُ ، بقيَّةُ المشايخ ، أبو تَوْبة الرَّبيع بن نافِعِ الحَلبي ، نَزِيلُ طَرَسوس التي هي اليوم من بلاد الأرمن(٣). مولده في حدود الخَمسين ومِئة . سَمِع من : مُعاوية بن سَلَّم، ومُحمد بن مُهاجِر، والهَيْثمِ بن * التاريخ الكبير ٢ / ٤، الجرح والتعديل ٢ / ٥٤، الأنساب ٤ / ٤٩، تهذيب الكمال ١/ ٢٣، تذهيب التهذيب ١/ ١/١٢، ميزان الاعتدال ١/ ١٠٣، الكاشف ١ / ٥٩، تهذيب التهذيب ١/ ٣٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٧ . (١) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٥٥. (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٢٣ . ** التاريخ الكبير ٣ / ٢٧٩، الجرح والتعديل ٣٧٠/٣، تهذيب الكمال لوحة ٤٠٩، تذهيب التهذيب ١١٩/١ / ٢، الكاشف ١/ ٣٠٥، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٠، خلاصة تذهيب الكمال: ١١٥، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥/ ٣١٠، ٣١١. (٣) وهي الآن مدينة في جنوب تركيا . ٦٥٣ حُمّيد ، ويَحيى بنٍ حَمْزة القاضي، وشَريك القاضي ، وإسماعيل بن عَيّاش، والحَكم بن ظُهَير ، ويَزيد بنِ المِقدام ، وابنِ المُبارك ، وأبي المليح الرَّفِّي، وعُبيدِ اللَّه بن عُمر، وإبراهيم بن سَعد، وأبي الأخْوَص، وطَّبَقتهم . ووَعَى عِلماً جَمّاً، وعُمِّرَ دَهراً، وارتحلوا إليه . حدث عنه: أبو محمد الدَّارميُّ، وأبو حاتم ، وأبو داود في ((سُنَّنِه)) ، ويَزِيدُ بن جَهْور الطَّرَسُوسي، وإبراهيمُ بن سعيد الجَوهَري ، وزُهَيْرُ بنُ مُحمد بن قُمَّير، وأحمدُ بن خُلَيدِ الحَلبي ، ويَعقوبُ الفَسَوِيُّ ، ومِن أَقرانه أحمدُ بن حنبل ، وغَيْرُه . وحدَّث البخاريُّ ومُسلمٌ والنَّسائي والقَزْويني في كُبهم عن رَجلٍ عنه . قال أبو حاتم : ثِقة حُجّة(١). وقالَ أبو داود : قَدِم أبو تَوبة الكوفةَ ، ولم يرحَلْ إلى البَصْرة ، وكانَ يحفَظُ الطّوالَ يَجيء بِها ، ورَأيْتُهُ يَمشي حافياً وعلى رأسه الطّويلَة . قال : وكان يُقال : إنّه مِن الأَبْدال رَحِمه الله(٢). قلتُ : هو آخِر من حدَّث عن معاوية بن سلَّام . قال النَّسائي : لم يكن به بأس(٣) . وقال الفَسَويُّ : كان لا بَأس بِهِ ، تُوفي سَنة إحدى وأربعين ومِثَتين(٤). (١) ((الجرح والتعديل)) ٣ / ٤٧١. (٢) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٤٠٩. (٣) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٤٠٩. (٤) انظر ((تاريخ الفسوي)) ١/ ٢١٢. ٦٥٤ قلت : كان من أبناء النِّسعين ، وإنما قَدَّمتُ تَرجمتَه لِقِدَمه ونُبله ، ولذلك ما أزالُ مُتردِّداً في الكَهْلِ القَديم الموتِ وفي المُعَمَّر الذي تَأخَّر . ٢٣٦ - الخُوْشِيّ * الإِمامُ الحافِظُ البارِعُ، شيخُ خُراسان ، أبو عبد الله ، مُحمدُ بن أَسد الإِسفراييني الخُوشِي بِواو. ويُقال : الخُشِّي . سَمِع : الفُضَيلَ بنَ عِياض، وعبدَ اللّه بن المُبارَك ، وسُفيانَ بن عُيَيْنة، وبَقِيَّةَ بن الوَليد، وإسماعيلَ ابنَ عُلَيَّةِ ، والوليد بن مُسلم ، ومَروانَ ابن مُعاوية الفزاري ، وطَبقتهم . حدَّث عنه : أبو حاتِم الرّازي، وإبراهيمُ الحَرْبي، وأبو أَحمد مُحمدُ ابن عَبد الوهّاب ، ومحمدُ بن إسحاق الصَّاغاني، وأبو مُحمدٍ الدّارميُّ ، ويَحيى بنُ الذُّهلي، وأبو لَبيد مُحمد بن إدريس السّرخَسي وآخرون . قال ابنُ أبي حاتم : سَمِع منه أَبي بمكّة في سَنة ستَّ عشرةَ ومِثتين ، وسُئِل عنه ، فقال : صَدوق(١) . وقال أبو أحمد الحاكم : كانَ أحدَ أَرْكانِ الحَديث ، ولمّا بَلِغ إسحاقَ ابنّ راهويه موتُه ، دَخل على ابنٍ طاهرٍ الأميرِ ، فقال : آجَرك اللهُ في نصف خُراسان . وقالَ الخَطيبُ وغيرُه : كانَ ثِقة(٢) . * الجرح والتعديل ٧/ ٢٠٩، الإكمال ٣/ ٢٦٥، تاريخ بغداد ٢ / ٨١، ٨٢، معجم البلدان ٢ / ٤٠٦، اللباب ١ / ٣٧٦، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٦٠، المشتبه ١ / ٢١٨، تبصير المنتبه ٢ / ٥٥٤، طبقات الحفاظ : ١٩٨. (١) ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٠٩. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٨٢/٢ ٦٥٥ وقال أبو عَبد الله بنُ البِّع: خُوش: قَرِيةٌ من قُرى إِسْفرايين(١). وقال أبو عَوَانة الحافِظ : كَتبوا عنه بِبغداد وله خَمسٌ وعشرونَ سَنةٍ(٢) . قلتُ : ماتَ بُعيد سَنةِ ثَلاثين ومِثَتين أو فيها، وأثبتّه هُنا لِقِدم وَفاتِه . ٢٣٧ - أَصْبَغ بن الفَرَج » (خ ، ت ، س) ابن سَعيد بن نافع ، الشيخُ الإِمامُ الكَبيرُ ، مُفتي الدِّيار المصرية ، وعالمها أبو عَبد الله الأموي مَولاهم المِصري المالِكي . مولده بعد الخمسين ومِئة . وطَلب العِلم وهو شابٌّ كَبير ، ففاتَه مالِكٌ واللَّيث . فروى عن : عَبدِ العَزيزِ الدَّراوَرْدي ، وأسامة بن زيد بن أسلم ، وأخيه عبد الرحمن بن زيد ، وحاتِم بن إسماعيل ، وعيسى بنٍ يُونس السَّبيعي ، وعبدِ اللَّه بن وهب ، وابنِ القاسِم ، وبهما تفقُّه وحَوى عِلماً جماً . حدَّث عَنه : البُخاريُّ، وأحمدُ بن الحَسن التِّرمذيُّ، ويحيى بنُ مَعِين، وأحمدُ بن الفُراتِ، والرَّبيعُ بن سُلَيمان الجِيزي ، وإسماعيل سَمّويه، ومُحمدُ بن إسماعيل السُّلَمي ، وأبو الدَّرْداء عَبدُ العزيز بن مُنيب (١) (تاريخ بغداد)) ٢ / ٨١، ٨٢. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٢/ ٨٢. * التاريخ الكبير ٢ / ٣٦، الجرح والتعديل ٢/ ٣٢١، طبقات الشيرازي: ١٥٣، ترتيب المدارك ٢ / ٥٦١، ٥٦٥، وفيات الأعيان ١ / ٢٤٠، تهذيب الكمال لوحة ١٢١، تذهيب التهذيب ١/ ٢/٧١، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٥٧، العبر ٣٩٣/١،، الكاشف ١/ ١٣٦، الديباج المذهب ١ / ٢٩٩ - ٣٠١، تهذيب التهذيب ١/ ٣٦١، طبقات الحفاظ: ٢٠٠، حسن المحاضرة ١ / ٣٠٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٩، شذرات الذهب ٢ / ٥٦، شجرة النور الزكية ١ / ٦٦ . ٦٥٦ المَرْوَزي ، ويَحيى بنُ عُثمان بن صَالِح ، وبَكُرُ بن سَهلِ الدِّمياطي ، وأبو يَزيد يوسفُ القَراطيسي ، وخَلقٌ كَثير . ذكره ابنُ مَعين ، فقال : كانَ مِن أَعلمِ خَلقِ اللّه برأي مالكٍ ، يعرِفُها. مسألةٌ مَسألةً ، متى قالَها مالك، ومَن خالَفَه فيها (١) . وقالَ أحمدُ بن عَبد الله : أَصبغ ثِقَةٌ صاحبُ سُنَّةُ(٢). وقال أبو حاتم : كانَ أجلَّ أصحابٍ ابن وَهْب(٣) . وقال أبو سَعيد بن يونس : كانَ يحيى بن عُثمان بن صالح يقول : هو مِن أولادٍ عَبيد المسجد ، كان بنو أمية يَشترون للمسجد عَبيداً يَخدُمونه ، فأصبغ من أولاد أولئك، وكانَ مُضطَلِعاً بالفِقه والنّظر. ثم قال: تُوفّي لأربعٍ بقين من شَوّال سنةً خمسٍ وعشرينَ ومِثَتين ، وكان ذُكر للقضاء في مجلس الأَميرِ عبدِ الله بن طاهِر، فسَبقه سَعيدُ بن عُفَيرِ (٤). قال : وحدَّثني عليُّ بن الحَسن بن قُديد، عن يحيى بن عُثمان بن صالح ، عن أَبي يَعقوب البُوَيطي أنه كان حاضراً في مَجلسٍ ابنٍ طاهر حين أمر بإحضارِ شيوخِ مصر. قال : فقال لنا : إني جمعتُكم لِتَرتادوا لِأَنفُسكم قاضِياً ، فكانَ أوَّل من تكلُّم يَحيى بن بكير ، ثم تكلّم ابنُ ضَمْرةَ الزُّهري ، فقال: أصلحَ اللَّهُ الأمير، أَصْبَغِ بن الفَرَجِ الفَقيه العالِمِ الوَرِعِ، وذكر باقي الحكاية(٥) . (١) ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٥٦٣ . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢١ . (٣) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٣٢١. (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢١ . (٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢١ . ٦٥٧ سير ٤٢/١٠ قال بعضُ العُلماء : ما أخرجَت مصرُ مثلَ أَصْبَغْ(١). وقال أبو نَصرِ الفَقيهُ: سَمعتُ المُزَنِيّ والرِّبيعَ يقولان: كنا نَأْتِي أَصْبَغ قبل قُدوم الشافِعِي ، فنقولُ له: عَلَّمنا مما علَّمك اللَّهُ تَعالى(٢). قال مُطَرِّفُ بنُ عبد الله: أَصْبَغِ أَفقهُ مِن عبد الله بن عَبد الحكم(٣) . وذَكر عليُّ بن قُديد عمِّن حدَّثه ، قال : كانَ بينَ أَصْبَغ وابنٍ عَبد الحكم مُباعَدة ، وكان أحدُهما يَرمي الآخر بالبُهتان . وقال ابنُ وَزير : كان أَصْبَغُ خَبِيثَ اللِّسان ، كانَ صاعقة . قال ابنُ قُديد : كتبَ المعتَصِمُ في أَصْبَغ ليُحمل إليه في المحنة ، فهرَب رحمه اللَّهُ واختفى بحُلوان [وفي ذلك يقول] الجمل الشَّاعر: فسَتَّرْنَهُ جُدُرُ البيوت السُِّّرِ وطويتَ أَصْبَغَ حِقَبَةٌ فِي بيتِهِ خَرقاً مُقَاعَدَةً النساءِ الخُدَّرِ أَبدلته بِرجالِه وجُموعِهِ أخذَ النّقابَ وفضلَ مِرط المِعْجَرِ (٤) فإذا أراد مَع الظّلام لحاجَة ٢٣٨ - المُستَدي * (خ) الإِمامُ الحافِظُ المجوِّدُ، شَيخ ما وراء النَّهر مع مُحمد بن سَلَام ، أبو (١) انظر ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٥٦٢. (٢) ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٥٦٣. (٣) ((انظر ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٥٦٢ . (٤) الأبيات مع الخبر مفصلاً في ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٥٦٥ . * التاريخ الكبير ٥/ ١٨٩، التاريخ الصغير ٢ / ٣٥٨، الجرح والتعديل ١٦٢/٥، تاريخ بغداد ١٠ / ٦٤، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٢٦٦، المعجم المشتمل: ١٦٠، تهذيب الكمال لوحة ٧٣٥، تذهيب التهذيب ٢ / ١٨٤/ ١، الكاشف ٢ / ١٢٦، العبر ١/ ٤٠٥، تهذيب التهذيب ٦/ ٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٢، شذرات الذهب ٢ / ٦٧. ٦٥٨ جعفر عبد الله بن مُحمد بن عَبد الله بن جعفر بن يَمان الجُعفي ، مَولاهم البُخاري ، المعروف بالمُسنَدي لِكثرة اعتِنائه بالأحاديث المسندَة . رَحل وطوّف ، وسَمِع من : سُفيان بن عُيَيْنة ، ومَروان بن مُعاوية ، وإسحاق الأَزْرق، وفُضَيلِ بن عِياض ، وعَبد الله بن نُمير، وعَبد الرزّاق ، وطبقتهم . حدث عنه: البخاريُّ في ((صَحيحه))، والذُّهليُّ، وأبو زُرْعة الرّازي، وعُبِيدُ اللـه بن واصِل، والفَقيهُ محمدُ بن نَصْر ، وخلقٌ من أهل تِلك الدِّيار . قال أبو حاتم : صَدوق(١) . وقالَ الحاكم : هو إمامُ الحَديث في عَصْرِهِ بما وراء النَّهر بلا مُدافَعة ، وهو أستاذُ البُخاري . قلتُ : وقَد أسلمَ جَدُّ البُخاري على يَدِي يَمان جدَّ المُسنَدي . روى غُنجارٌ في ((تاريخه)) بإسنادِه: قال البخاريُّ: قال لي الحَسن ابن شُجاع : مِن أين يَفوتُك حَديثٌ وأنتَ وقعتَ على كَنز؟ يعني المُسنَدي(٢) . توفّي المُسندي في ذي القعدة سنةً تسعٍ وعشرين ومِثتين ، وكان من أبناء النِّسعين . قال أحمدُ بن سَيَّار : غابَ أبو جعفرٍ عن بلده ، وأقامَ في طَلبِ الحدیث (١) ((الجرح والتعديل)) ٥ / ١٦٢. - (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٣٥ . ٦٥٩ في الآفاقِ ، وكان يُلقَّبُ بالمُسْنَدي، وهو من المعروفين مِن أهلِ العَدالة والصِّدق ، صاحِبُ سُنَّةٍ وجماعة وإتقانٍ ، رأيتُه بواسِط ، كانَ حسنَ القامَة ، أبيضَ الرأس واللُّحية، ورَجع إلى بُخارى وماتَ بها(١). ورُوي عن خَلَفِ بن عامِر ، عن أبي عبدِ الله البُخاري قال : قالَ لي الحسنُ بن شُجاع : أنتَ مِن أين يَفوتُك الحديثُ وقد وقعتَ على هذا الكنز. يعني المُسْنَدي(٢). وعن أبي جَعفرِ المُسْنَدي قال : ودَّعتُ الفُضَيلَ بن عِياض فقلتُ : أوصِني . قال : كُن ذَنّباً ولا تَكن رأساً . قال البخاري : ماتَ المُسْنَدي لسِتُّ بقينَ من ذِي القعدة سنةً تسعٍ (٣). ٢٣٩ - المُقَدَّمي * (خ ، م، س) الإِمامُ المحدِّث الحافِظُ الثَّقةُ، أبو عبد الله ، مُحمدُ بن أبي بكر بن عَلي بن عطاء بن مقدَّم الثَّقفي ، مَولاهم البَصْري ، والد المحدِّث أحمد بن محمد . حدَّث عن : عمِّه عُمر بن عَلي المُقَدَّمي ، وحمّادٍ بن زَيد ، وأبي عَوَانة ، ويَزِيدَ بنِ زُرَيع ، ويوسُف بنِ الماجِشُون ، وعبّادِ بن عبّاد المهلّبي ، (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٣٥ . (٢) ((تاريخ بغداد) ١٠ / ٦٥. (٣) ((التاريخ الصغير)) ٢ / ٣٥٨. * التاريخ الكبير ١/ ٤٩، التاريخ الصغير ٢ / ٣٦٣، الجرح والتعديل ٧/ ٢١٣، تهذيب الكمال لوحة ١١٧٨، تذهيب التهذيب ٣/ ١٩١ / ٢، تهذيب التهذيب ٩ / ٧٩، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٢٩ . ٦٦٠