Indexed OCR Text

Pages 481-500

عَن: إبراهيمَ بن طَهمان ، ومُبارك بن فَضَالة، وموسى بن عُلَيٍّ بن
رَباح ، وابنٍ لَهيعة .
وعنه : محمدُ بن عبد الوهّاب ، وأيوبُ بن الحَسن ، وداودُ بن
الحُسين البيهقي ، وآخرون خاتِمتُهُم الحسنُ بن سُفيان .
مَحِلّه الصّدقُ ، من طَبقة الذي قَبله سَواء .
١٥٧ - سَعْدُويَه * (ع)
سَعِيدُ بن سُليمان ، الحافِظُ الثَّبت الإِمام، أبو عثمان ، الضَّبِيُّ
الواسِطيُّ البَزَّاز، الملقَّب بسَعدويه . سَكن بغداد، ونَشَر بها العِلم .
وُلد سنة بضعٍ وعِشرين ومئة، وحجَّ بعد الخمسين ، ورأى بمكة
مُعاوية بن صالح قَاضي الأندلس .
وسمِعَ مُبَارَكَ بن فَضَالة، وحمَّادَ بن سلمة ، وأزهَرَ بن سِنان ،
وسُليمانَ بن كَثِيرِ العَبْدِيِّ، ومنصورَ بن أبي الأُسْود، وعَبد العَزيز بن أبي
سَلَمة، واللَّيثَ بن سَعْد، وهُشَيماً، وعَبَّدَ بن العَوَّام ، وخلقاً كثيراً .
وعنه : البُخاريُّ(١)، وأبو داود، ومُحمد بن يحيى الذُّهلي، وهِلالْ
* العلل لأحمد بن حنبل: ١٤٠، طبقات ابن سعد ٣٤٠/٧، التاريخ الكبير
٤٨١/٣، التاريخ الصغير ٣٥٢/٢، الجرح والتعديل ٢٦/٤، الجمع بين رجال الصحيحين
١٦٥/١، المعجم المشتمل : ١٢٧، تاريخ بغداد ٨٤/٩، تاريخ واسط : ٢١٥، تهذيب
الكمال لوحة ٤٩٥، تذهيب التهذيب ٢١/٢، الكاشف ٣٦٢/١، تهذيب التهذيب ٤ /٤٤،
مقدمة فتح الباري: ٤٠٣، النجوم الزاهرة ٢٤٣/٢، طبقات الحفاظ : ١٧٦، خلاصة تذهيب
الكمال : ١٣٩، شذرات الذهب ٥٦/٢.
(١) قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٤٠٣: وجميع ماله في البخاري خمسة أحاديث ليس
فيها شيء تفرد به .
٤٨١
سير ٣١/١٠

ابن العَلاء ، وإبراهيمُ الحَربي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وسالحُ بن مُحمد
جَزْرَة ، وعُثمانُ بن خُرَّزَاذ، وخَلَفُ بن ◌ُعُمر العُكبَري ، وأحمدُ بن يَحبى
الحُلواني ، وآخرون كثيرون .
قال أبو حاتم: ثقةٌ مأمونٌ، لعلَّه أوثَقُ مِن عفَّان(١).
وأما أحمدُ بن حنبل، فكان يَغُضُّ منه ، ولا يَرى الكِتابة [ عنه]،
لكونه أجابَ في المحنة تَقِيَّةً، ويَقول: صاحبُ تَصحيف ما شئتَ(٢) .
قال صالح جزرة : سَمعتُ سعيدَ بن سُليمان - وقيل له: لم لا تقولُ:
حدثنا ؟ - فقال: كلُّ شيءٍ حدَّثْتُكم، فقد سَمعتُه ، ما دلَّست حَديثاً قطُّ ،
لَيتني أُحَدِّثُ بما قد سَمعتُ، وسمعته يقولُ: حَجَجْتُ سِتّيْن حَجّة(٣).
وقال أبو بكر الخطيب: كانَ سَعْدُويه مِن أهلِ السُّنَّة ، وأجابَ في
المحنة (٤) .
قال أحمدُ بن عبد الله العِجلي : قيل لِسعدويه بعدما انصرف من
المحنة : ما فَعلتم ؟ قال : كَفَرِنا وَرَجعنا(٥) .
قال محمدُ بن سعد: كان سَعدُويه كثيرَ الحديث ، ثِقةً ، نَزلَ بغداد،
وتَجِرَ بها ، وتُوفي بها في رابع ذي الحجة ، سَنة خمسٍ وعشرين
ومئتين(٦) .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢٦/٤.
(٢) ونقل الحافظ في ((المقدمة)) عن الدار قطني قوله: يتكلمون فيه . وعقب عليه ، فقال:
هذا تليين مبهم لا يقبل. وهو في ((العلل)) لأحمد بن حنبل : ١٤٠ .
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٨٦/٩، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٤٩٥ .
(٤) (( تاريخ بغداد)) ٨٦/٩ .
(٥) ((تاريخ بغداد)) ٨٦/٩، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٤٩٥ .
(٦) ((طبقات ابن سعد)) ٣٤٠/٧.
٤٨٢

وقيل: إن سَعدويه عاشَ مِئة سَنة .
فأما :
١٥٨ - سَعِيدُ بنُ سُلَيمان النَّشِيْطِي *
فَشيخٌ بَصري ، مِن أقران صاحبِ التَّرجمة (١).
حدَّث عن: حَمّاد بن سَلَمة، وجَرير بن حازم، وسَلْم بن زَرِير ،
وعدَّة .
روى عنه : أبو حاتم الرازي ، وأحمدُ بن داود المكي ، والعَبّاس بن
الفَضْلِ الأسْفَاطِي ، وجَماعة .
قال أبو حاتِم وغيره : ليسَ بالقَوي(٢).
وقال أبو حاتم أيضاً : فِيه نَظر (٣).
١٥٩ - فَتح المَوصِلي * *
الزّاهِدُ الوَلي العابِدُ أبو نَصرٍ، فَتْحُ بن سَعيد المَوْصِلي .
وقد مرَّ فَتَحّ الكبير (٤) مِن أقران إبراهيمَ بنٍ أدهم ، وكلاهما من كبار
المشايخ .
الجرح والتعديل ٢٦/٤، ميزان الاعتدال ١٤٢/٢، المغني في الضعفاء ٢٦١/١.
٠
(١) أي : سعيد بن سليمان سعدويه .
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٦/٤.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٢٦/٤.
** حلية الأولياء ٢٩٢/٨ - ٢٩٤، تاريخ بغداد ٣٨١/١٢ - ٣٨٣، الرسالة القشيرية :
٢٢١، صفة الصفوة ١٨٣/٤ - ١٨٩، النجوم الزاهرة ٢٣٥/٢، طبقات الشعراني ٩٣/١،
الكواكب الدرية ١٥١/١، جامع كرامات الأولياء ٢٣٣/٢ .
(٤) في الجزء السابع الصفحة ٣٤٩ .
٤٨٣

قيل: إنَّ هذا صُدِعَ رأسُه، فَسُرَّ، وقال: ابتلاني ببلاءِ الأنبياء ،
فشُكرُ هذا أن أُصلّيَ أربع مِئة ركعة(١) .
وكان يقولُ: رَبِّ أفقَرْتَنِي، وأَفْقَرتَ عِيالي ، بأيّ وسيلةٍ هذا؟ وإنما
تَفعلُ هذا بأولیائِك(٢).
وعنهُ : من أدام النَّظَر بقلبه، أورثه ذلك الفَرحَ بالله(٣).
قال الطُّفَاويُّ : دَخلتُ على فَتحِ الموصِليّ، وهو يُوقِد في الآجُرُّ ،
وكان شرِيفاً من العربِ زاهداً (٤) .
قلتُ: حدَّث عن عيسى بن يونس، وغيره .
روى عنه: أبو حفص ابن أُخت بشر الحافي، وكَنّاه أبا بكر .
توفِّي سَنَة عِشرين ومِثْتين(٥) .
وقِيل: إنه كان يَتَقَوَّتُ بِفَلْسٍ نُخالةً ، وقَد قَدم بغداد زائراً لِيشر
الحافي ، فأضافهُ خُبزاً وتَمراً بنصفِ دِرهم(٦) .
١٦٠ - يوسُف بن عدي *(خ، س)
ابن زُرَيْق بن إسماعيل، ويُقال: ابن عَدي بن الصَّلْت ، الإِمامُ الثِّقةُ
(١) ((حلية الأولياء)) ٢٩٢/٨.
(٢) ((حلية الأولياء)) ٢٩٢/٨، و((تاريخ بغداد)) ٣٨٣/١٢.
(٣) ((حلية الأولياء)) ٢٩٣/٨.
(٤) ((حلية الأولياء)) ٢٩٤/٨.
(٥) انظر (تاريخ بغداد)) ٠.٣٨٣/١٢
(٦) انظر ((الحلية)) ٢٩٤/٨، و((تاريخ بغداد)) ٣٨١/١٢، ٣٨٢.
الجرح والتعديل ٢٢٧/٩، المعجم المشتمل : ٣٢٨، تهذيب الكمال لوحة ١٥٥٩،
٠
تذهيب التهذيب ١٨٩/٤، ١٩٠، الكاشف ٢٩٩/٣، العبر ٤١٢/١، تهذيب التهذيب
٤١٧/١١، ٤١٨، النجوم الزاهرة ٢٦٥/٢، حسن المحاضرة ٢٩٠/١، خلاصة تذهيب
الكمال : ٤٣٩، شذرات الذهب ٧٥/٢.
٤٨٤

الحافِظ أبو يعقوب التَّيمي الكُوفي مولى تَيْمِ الله .
أخو الحافِظ المجوِّ زَكريّا بن عَدي ، سَكنَ مِصر، وحدَّث بها ،
وسَكن أخوه بغداد، وهُما من الكوفة .
رَوى عن : شَريك، وأبي الأُخْوص ، وعمرو بن أبي المِقْدام ،
ومالكِ بن أنس ، وعُبيد الله بن عَمْرو الرُّقِّي ، وعَبد الرحمن بنِ أبي الزِّناد ،
وأيّوب بن جابر الحَنَّفي ، وأخيه مُحمدٍ بن جابر ، وإسماعيل بن عَيَّاش ،
وشِهابٍ بن خِراش ، والدَّراوَرْدي ، ومُحمدٍ بن الفُرات ، وعُبَيدَة بن
الأسود ، وعِدَّة .
وعَنه : البخاريُّ ، وعمرُ بنُ عَبد العزيز بن مِقْلاص ، وعَلِيُّ بن عَبد
الرحمن علَّن، وأبو زُرعة، وأبو حاتم ، وإبراهيمُ بن عَبد الله الخُلِي ،
وأحمدُ بن البَرْقِي ، وأحمدُ بن يحيى الرِّقّي، وإسحاقُ بن سَيَّر النَّصيبي،
وجَعفرُ بن أحمد الغافِقِي، والحسَنُ بن سُليمان الفَزاري قُبَّيْطَة ، والحسنُ
ابن غُفَيرِ المِصري العَطَّار، وأبو الزِّنْباعِ رَوْحُ بن الفَرَج ، والحسينُ بن حُميد
العَكّي، وأبو خَيثمة عليّ بن عمرو بن خالِد الحَرّاني، وأخوه أبو عُلاثة
مُحمدُ بن عَمرو، وأبو الأَخْوص العُكْبَري ، ويَحيى بن أيوب العَلّف ،
ويَعْقُوبُ الفَسَوي ، وخلقٌ كثير .
قالَ أبو زُرعة : ثِقة، ذَهب إلى مِصر في التُّجارة، ومات بها(١).
وقال ابنُ حِبّان في ((الثِّقات)): ماتَ سنةً اثنتين وعِشرين
ومِثَتين(٢).
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢٢٧/٩، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٦٠.
(٢) (( تهذيب الكمال )) لوحة ١٥٦٠ .
٤٨٥

وهذا وَهمٌ ، فقد قال ابنُ يونس : سَكن مصر، وتُوفي بها يوم
الثلاثاء ، لِسبع بقينَ من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين .
قال: وكانَ قد عَمي قبل أن يموتَ بِيسير، وخلّف ولداً يُقال له :
مُحمد ، ولد بمصر، يَروي عن أبيه(١) .
قلتُ : فَهذا الصحيحُ في وفاته ، وقيل: ماتَ سَنة ثلاثين ، وقيل:
سنة ثلاث وثلاثين .
وأما أخو يوسف بن عَدي - أعني الحافِظ زكريا بن عَدي(٢) - فكانَ
أحفظَ مِن يوسف وأجلِّ ، ماتَ قبل يوسف بِعشرين سنة .
وليس لیوسف في « صحيح البخاري » سوی حدیثٍ طويل، حدَّث به
أبو إسحاق بن الدَّرجي ، وأجازه لي عن أبي جَعفر الصَّيْدلاني وجَماعة ،
قالوا : أخبرتنا فاطِمةُ بنتُ عبد الله، أخبرنا ابنُ رِيذة ، أخبرنا الطّبراني ،
حدثنا أحمدُ بن رِشْدين، حدثنا يوسفُ بن عَدي ، حدثنا عُبِيدُ الله بن
عَمرو، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن المِنهال ، عن سَعيدٍ ، عن ابنٍ
عَبّاس، قال: جاءَه رجل(٣)، فقال: يا أبا عبّاس، إني أجِدُ في القُرآنِ
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٦٠.
(٢) تقدمت ترجمته في الصفحة ٤٤٢ من هذا الجزء .
(٣) قال الحافظ : كان هذا الرجل هو نافع بن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة
من الخوارج ، وكان يجالس ابن عباس بمكة ، ويسأله ويعارضه ، ومن جملة ما وقع سؤاله عنه
صريحاً ما أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٩٤/٢ من طريق داود بن أبي هند ، عن عكرمة ،
قال : سأل نافع بن الأزرق ابنَ عباس عن قوله تعالى: (هذا يوم لا ينطقون) و(لا تسمع إلا
همساً) وقوله : (وأقبلى بعضهم على بعض يتساءلون) و(هاؤم اقرؤوا كتابيه) ... الحديث
بهذه القصة حسب ، وهي إحدى القصص المسؤول عنها في حديث الباب ، وروى الطبراني من
حديث الضحاك بن مزاحم قال : قدم نافع بن الأزرق ونجدة بن عويمر في نفر من رؤوس الخوارج
مكة ، فإذا هم بابن عباس قاعداً قريباً من زمزم ، والناس قياماً يسألونه ، فقال له نافع بن
الأزرق : أتيتك لأسألك ، فسأله عن أشياء كثيرة من التفسير ساقها في ورقتين .
٤٨٦

أشياءَ تختلف عليَّ ، فقد وَقَع في صَدري ، فقال ابنُ عباس : تكذيب ؟
فقال الرجلُ: ما هو تكذيب ، ولكن اختلاف .. الحديث(١).
١٦١ - أحمدُ بن عاصِم *
الزّاهد الرّبانيُّ الولي، أبو عبد الله الأنطاكي، صاحِبُ مَواعظ
وسُلوك .
(١) أخرجه البخاري ٤٢٧/٨ - ٤٢٩ في تفسير سورة فصُّلت، من طريق يوسف بن
عدي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير قال :
قال رجل لابن عباس : إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي ، قال : ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا
يتساءلون ) [ المؤمنون: ١٠١] (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) [ الصافات: ٢٧ ] (ولا
يكتمون الله حديثاً ) [النساء: ٤٢] (واللهِ ربِّنا ما كنا مشركين) [الأنعام: ٢٣ ] فقد كتموا في
هذه الآية، وقال: ( أم السماء بناها) .... إلى قوله: ( دحاها) [النازعات: ٢٧ - ٣٠ ]
فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال : ( أثنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في
يومين) ... إلى (طائعين) [ فصلت: ٩ - ١١] فذكر في هذه خلق الأرض قبل السماء، وقال
تعالى: (وكان الله غفوراً رحيماً) (عزيزاً حكيماً) ( سميعاً بصيراً) فكأنه كان ثم مضى؟ فقال: فلا
أنساب بينهم في النفخة الأولى ، ثم ينفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من
شاء الله ، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون ، ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض
يتساءلون . وأما قوله : ( ما كنا مشركين) (ولا يكتمون الله ) فإن الله يغفر لأهل الإخلاص
ذنوبهم ، وقال المشركون : تعالوا نقول : لم نكن مشركين ، فختم على أفواههم ، فتنطق أيديهم ،
فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثاً ، وعنده يود الذين كفروا .. الآية . وخلق الأرض في
يومين ثم خلق السماء ، ثم استوى إلى السماء ، فسواهن في يومين آخرين ، ثم دحا الأرض ،
ودحوها أن أخرج منها الماء والمرعى ، وخلق الجبال والجمال والآكام وما بينهما في يومين آخرين ،
فذلك قوله : ( دحاها ) وقوله : ( خلق الأرض في يومين ) فجعلت الأرض وما فيها من شيء في
أربعة أيام ، وخلقت السماوات في يومين . وكان الله غفوراً : سمى نفسه ذلك ، وذلك قوله ، أي
لم يزل كذلك ، فإن الله لم يرد شيئاً إلا أصاب به الذي أراد ، فلا يختلف عليك القرآن ، فإن كلاً
من عند الله. وانظر ((المستدرك)) ٣٩٢/٢.
الجرح والتعديل ٦٦/٢، طبقات الصوفية: ١٣٧ - ١٤٠، حلية الأولياء ٢٨٠/٩ -
٢٩٧، صفة الصفوة ٢٧٧/٤ - ٢٧٩، ميزان الاعتدال ١٠٦/١، تاريخ الإسلام ورقة ١٧٦ من
مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٧، البداية والنهاية ٣١٨/١٠، ٣١٩، طبقات الأولياء : ٤٦، ٤٧،
طبقات الشعراني ٩٧/١ ، الكواكب الدرية ١٩٧/١، نتائج الأفكار القدسية ١٣٣/١ - ١٣٥.
٤٨٧

له ترجمةٌ في بضعَ عشرة وَرقة من ((حلية الأولياء))(١) .
رَوى عنه : أبو زُرعة الدِّمشقي ، وأحمدُ بن أبي الحواري .
وكان يقول: غنيمةٌ باردةٌ : أصلِحْ فيما بَقي يُغْفَرْ لَك ما مَضى (٢).
وقال: إذا صارَتَ المُعامَلةُ إلى القلب ، استراحتِ الجوارح(٣).
لم أظفر له بتاريخِ وفَاة ، ولعله بَقي إلى نحو الثَّلاثين ومئتين (٤).
١٦٢ - خالد بن خِدَاش * (م، س)
ابن عَجْلان ، الإِمامُ الحافظُ الصَّدوق ، أبو الهَيثم المُهلَّبي مَولاهم
البَصري ، نَزيل بغداد .
حدَّث عن : مالكِ بن أنس ، ومهَديٍّ بن ميمون ، وأبي عَوَانة ،
وحَمّادِ بن زيد، وبَكّارٍ بن عَبدِ العَزيز بن أبي بَكْرة ، وطائِفة .
حدَّث عنه: مُسلمٌ في ((صحيحه))، وأحمدُ بن أبي خيثمة ، وأبو
زُرعة، وأبو بكر بنُ أبي الدُّنيا، وعُثمانُ بن خُرِّزاذ، وَولدُه محمدُ بن
خالد ، وخَلقٌ سواهم .
(١) انظر ((حلية الأولياء)) ٢٨٠/٩ - ٢٩٧.
(٢) ((حلية الأولياء)) ٢٨١/٩.
(٣) ((حلية الأولياء)) ٢٨١/٩.
(٤) وسيعيد المؤلف ترجمته بأطول مما هنا في الجزء الحادي عشر ص ٤٠٩.
* التاريخ الكبير ٣ / ١٤٦، المعارف: ٥٢٥، الجرح والتعديل ٣٢٧/٣، تاريخ
بغداد ٣٠٤/٨ - ٣٠٧، المعجم المشتمل: ١١٣، تهذيب الكمال لوحة ٣٥٥، تذهيب التهذيب
١/١٨٦/١، ميزان الاعتدال ٦٢٩/١، العبر ٣٨٦/١، الكاشف ٢٦٧/١، المغني في الضعفاء
٢٠٢/١، تهذيب التهذيب ٨٥/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١٠٠ ، شذرات الذهب
٥١/٢ .
٤٨٨

قال أبو حاتم وغيره : هو صَدوق(١) .
· وقال زكريا السّاجي: فيه ضَعف(٢) .
قلتُ: أبلغُ ما نَقموا عَليه؟ .. يَنفِردُ بأحاديثَ عن حمّادِ بن زيد، وهذا
لا يَدِلُّ على لِينه، فإنه لازمه مُدَّة(٣) .
ماتَ في جمادى الآخرة سَنة ثلاث وعِشرين ومئتين .
وقد خرَّج له النُّسائي بِواسِطة .
١٦٣ - صَدَقة بن الفَضْل *(خ)
المروزيُّ ، الإِمام الحافظ القُدوة ، شَيخ الإِسلام ، أبو الفَضل .
وُلد في حُدود الخَمسين ومِئة .
وحدَّث عن : أبي حمزة محمدٍ بن ميمون السُّكَّري، وسُفيان بن
عُيَبْنة ، وابنٍ وَهب ، ووَكيعٍ ، وحفص بن غِياث ، وطَبقتِهم .
حدَّث عنه : البُخاريُّ، وأبو محمدٍ الدَّارميُّ ، ويَعقوبُ الفَسَوِيُّ ،
وأحمدُ بن منصور زاج، وعُبيدُ الله بن واصِل البُخاري ، والفَقيه مُحمدُ بن
نَصر المَروزي، وأبو المُوجَّه مُحمدُ بن عَمْرو، وآخرون .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٣٢٧/٣.
(٢) (تاريخ بغداد)) ٣٠٦/٨، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٣٥٦.
(٣) (( تاريخ بغداد)) ٣٠٦/٨.
* التاريخ الكبير ٢٩٨/٤، الجرح والتعديل ٤٣٤/٤، الجمع بين رجال الصحيحين
٢٥٥/١، الأنساب ٤٧/٨، المعجم المشتمل: ١٤٤، معجم البلدان ٣٩٧/٣، ٣٩٨،
اللباب ٢٣٧/٢، تهذيب الكمال لوحة ٦٠٥، تذهيب التهذيب ٢/٩١/٢، تذكرة الحفاظ
٤٩٨/٢، العبر ٣٨٦/١، الكاشف ٢٧/٢، تهذيب التهذيب ٤١٧/٤، طبقات الحفاظ :
٢١٧، خلاصة تذهيب الكمال : ١٧٣، شذرات الذهب ٥١/٢.
٤٨٩

وكان إماماً حُجَّةً صاحبَ سُنّة واتّباع. يُقال: إنه كانَ بمرو كالإِمامِ
أحمد ببغداد .
قال العباسُ بن الوليد النَّرْسي: كنا نقولُ: صَدقةُ بنُ الفَضل
بخراسان ، وأحمدُ بن حَنبل بالعِراق(١).
تُوفّي صَدقةُ على ما نَقله الحافظُ أبو القاسِم في ((شُيوخ النبل))(٢) في
آخِر سَنة ثلاث وعشرين ومِئتين . قال: وقيل: سَنة ست وعشرين . وإليه
تُنسبُ سِكَّة صدقة بمرو(٣).
١٦٤ - أبو عُبَيد * (د)
الإِمامُ الحافِظُ المجتَهِد ذو الفُنون، أبو عُبيد، القاسِمُ بنُ سَلَّامِ بنِ
عَبد الله .
(١) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٦٠٦ .
(٢) ص ١٤٤ .
(٣) انظر ((معجم البلدان)) ٣٩٧/٣، ٣٩٨.
* طبقات ابن سعد ٣٥٥/٧، تاريخ ابن معين: ٤٧٩، ٤٨٠، التاريخ الكبير ١٧٢/٧،
التاريخ الصغير ٣٥٠/٢، المعارف لابن قتيبة: ٥٤٩، الجرح والتعديل ١١١/٧، مراتب
النحويين: ٩٣، ٩٤، طبقات الزبيدي: ٢١٧، ٢٢١، الفهرست لابن النديم: ٧٨، تاريخ
بغداد ٤٠٣/١٢ - ٤١٦، طبقات الشيرازي: ٢٦، طبقات الحنابلة ٢٥٩/١، تاريخ ابن عساكر
٨٢/٣٥ - ١١٠، نزهة الألباء: ١٣٦ - ١٤٢، صفة الصفوة ١٣٠/٤، معجم الأدباء
٢٥٤/١٦ - ٢٦١، الكامل لابن الأثير ٥٠٩/٦، إنباه الرواة ١٢/٣ - ٢٣، تهذيب الأسماء
واللغات ٢٥٧/٢، ٢٥٨، وفيات الأعيان ٦٠/٤ - ٦٣، المختصر في أخبار البشر ٣٤/٢،
تهذيب الكمال لوحة ١١١٠، تذهيب التهذيب ١٤٦/٣، ١٤٧، دول الإسلام ١٣٦/١، تذكرة
الحفاظ ٤١٧/١، العبر ٣٩٢/١، ميزان الاعتدال ٣٧١/٣، معرفة القراء ١٤١/١ - ١٤٣،
الكاشف ٣٩٠/٢، عيون التواريخ ٧ / لوحة ٩٤ وما بعدها، مرآة الجنان ٨٣/٢ - ٨٦، طبقات
الشافعية ١٥٣/٢ - ١٦٠، البداية والنهاية ٢٩١/١٠، ٢٩٢، العقد الثمين ٢٣/٧ - ٢٥، غاية
النهاية ١٧/٢، ١٨، تهذيب التهذيب ٣١٥/٨، النجوم الزاهرة ٢٤١/٢، روضات الجنات:
٥٢٦، بغية الوعاة ٢٥٣/٢، ٢٥٤، المزهر ٤١١/٢ و٤١٩ ٤٦٤، خلاصة تذهيب الكمال :
٣١٢، طبقات المفسرين ٣٢/٢ - ٣٧، مفتاح السعادة ٣٠٦/٢، شذرات الذهب ٥٤/٢، ٥٥ .
٤٩٠

كانَ أبوه سَلَّم مَملوكاً رُوميً لرجل هَروي . يُروى أنَّه خرجَ يوماً وَوَلدُه
أبو عُبَيد مع ابنٍ أستاذه في المكتب ، فقال للمعلم : عَلّمي القَاسِم فإِنَّها
كَيِّسَةٍ(١).
مولد أبي عُبَيد سنةً سَبعٍ وخَمسين ومئة .
وسمع : إسماعيلَ بن جَعفر، وشَرِيكَ بن عَبد الله ، وهُشَيماً ،
وإسماعيلَ بن عيّاش، وسُفيانَ بن عُيَيْنة ، وأبا بكر بن عياش ، وعبد الله بن
المُبارك، وسعيدَ بن عبد الرّحمنِ الجُمَحي، وعُبَيد الله الأشْجعي ،
وغُنْدَراً، وحفصَ بن غياث ، ووكيعاً، وعبدَ الله بن إدريس ، وعَبَّادَ بن
عَبَّاد ، ومَروان بن مُعاوية ، وعَبّادَ بن العَوَّام ، وجرير بن عَبد الحميد، وأبا
مُعاوية الضَّرير، ويحيى القطان ، وإسحاقَ الأزرق ، وابنَ مَهْدي ، ويزيدَ
ابن هارون، وخلقاً كثيراً، إلى أن ينزِلَ إلى رَفيقه هِشامِ بنِ عمَّر، ونَحوه .
وقرأ القرآنَ على أبي الحسن الكِسائي ، وإسماعيلَ بن جعفر ،
وشُجاع بن أبي نَصرِ البَلْخي ، وسَمع الحروفَ من طائفة .
وأخذ اللُّغة عن أبي عُبَيدة ، وأبي زَيد، وجماعة .
وصنَّفَ التصانيفَ المُونِقَةَ التي سارَت بها الرُّكبان . ولَه مُصنَّفٌ في
القِراءات لم أرهُ، وهو من أئمة الاجتهاد، له كتابُ ((الأموال)) في مجلد
كبير سَمعناهُ بالاتِّصال. وكتاب ((الغَريب))(٢) مَرويٍّ أيضاً،
وكتاب (( فَضائل القُرآن)) وَقع لنا، وكتاب ((الطّهور))، وكتاب ((النَّاسِخ
والمَنسوخ )) وكِتاب ((المَواعظ))، وكتاب (( الغَريب المصنَّف في علم
(١) وهذه لهجة الأعاجم. انظر ((تاريخ بغداد)) ٤٠٣/٢، و((إنباه الرواة)) ١٢/٣.
(٢) أي: ((غريب الحديث)) وقد طبع سنة ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م بالهند في أربع مجلدات .
٤٩١

اللسان))، وغير ذلك ولَه بضعة وعشرون كتاباً(١) .
حدَّث عنه : نَصرُ بن داود، وأبو بكرٍ الصَّاغاني ، وأحمدُ بن يوسف
التَّغلبي، والحسَن بن مُكْرَم ، وأبو بكر بنُ أبي الدُّنيا ، والحارثُ بن أبي
أسامة ، وعليُّ بن عبد العَزِيزِ البَغوي، ومُحمدُ بن يحيى المَروزي، وعَبْدُ
الله بن عَبد الرحمن الدَّارمي ، وعبَّاس الدوري ، وأحمدُ بن يحيى
البَلاذُرِي ، وآخرون .
قال ابنُ سَعد(٢): كانَ أبو عُبَيد مُؤَدِّباً صاحِبَ نحوٍ وعَربيّة، وطلبٍ
للحديث والفِقه ، وليَ قَضاءَ طَرَسُوس أيامَ الأمير ثابت بن نَصر الخزاعي (٣) ،
ولم يزلْ معه ومع ولدِه ، وقدِم بغداد، ففسَّر بها غريبَ الحديثِ ، وصنّف
كُتباً، وحدَّث، وحَجَّ ، فتوفّي بمكّة سنة أربعٍ وعشرين .
وقال أبو سَعيد بنُ يونس في ((تاريخه)): قَدِم أبو عُبيد مِصر مع يحيى
ابن مَعين سنة ثلاثَ عَشرة ومئتين ، وكَتب بها(٤) .
وقال عليُّ بن عبد العزيز : وُلِد بِهَراة ، وكانَ أبوه عبداً لبعضٍ أهلها .
وكان يتولّى الأَزْد (٥).
قال عَبدُ الله بنُ جَعفر بن دَرَسْتَويه النَّحويُّ : ومِن عُلماء بغداد
المحدِّثين النَّحويين على مذهب الكُوفيين، ورواةِ اللّغة والغَريب عَن
(١) انظر مصنفاته في ((الفهرست)) ص ٧٨، و((معجم الأدباء)) ٢٦٠/١٦، و((إنباه
الرواة)) ٢٢/٣ .
(٢) في ((الطبقات الكبرى)) ٣٥٥/٧.
(٣) وذلك في سنة (١٩٢) هـ .
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١١١٠.
(٥) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٤/١٢ .
٤٩٢

البصريين ، والعُلماءِ بالقِراءات ، ومن جمع صُنوفاً مِن العِلم، وصنَّف
الكُتُبَ في كل فَنَّ أبو عُبَيد. وكان مُؤدِّباً لأهلٍ هَرْثَمة(١) ، وصارَ في ناحية
عبدِ الله بن طاهر ، وكان ذا فَضلٍ ودينٍ وسَتْرٍ ، ومذهبٍ حَسن ، روى عن
أبي زيد، وأبي عُبيدة ، والأُصمعي، واليَزيديِّ، وغيرهم من البَصريين ،
ورَوى عن ابنِ الأعرابي ، وأبي زياد الكِلابي ، والأمويِّ، وأبي عمرو
الشَّيباني، والأحمر(٢).
نَقل الخطيبُ في ((تاريخه)) وغيره : أَنَّ طاهرَ بنَ الحُسين حينَ سار
إلى خُراسان ، نزّل بمرو ، فطلَبَ رجلاً يُحدِّثه ليلةً ، فقيل: ما هاهنا إلا رجلٌ
مُؤدب ، فأدخَلوا عليه أبا عُبَيد ، فوجده أعلمَ الناسِ بأيامِ الناسِ والنحوِ
واللغةِ والفِقه . فقال له : مِنَ المظالم تركُكَ أنتَ بهذه البلدة ، فأعطاهُ ألف
دينار ، وقال له : أنا مُتوجُّهُ إلى حَرب ، وليَس أُحِبُّ استصْحابَك شَفَقاً
عَليك، فأنفِقْ هذه إلى أن أعودَ إليك، فألّف أبو عُبَيد ((غريب المصنف))
وعادَ طاهرُ بن الحُسين من ثغرِ خُراسان ، فحمل معه أبا عُبَيد إلى سُرَّ من
رَأَى، وكانَ أبو عُبَيد ثقةً دَيِّناً وَرعاً كبيرَ الشّأن(٣).
قالَ ابنُ دَرَسْتَويه : ولَّبي ◌ُعُبَيد كتبٌ لم يَروِها ، قد رأيتُها في ميراثٍ
بعض الطَّاهِرية تُباعُ كثيرة في أصناف الفقه كُلُّه، وبلغنا أنه كان إذا ألَّف كتاباً
أهداهُ إلى ابنِ طاهر، فَيَحمِلُ إليه مالاً خَطيراً (٤). وذكر فصلاً إلى أن قال :
(١) أي هرثمة بن أعين الأمير الذي قتله المأمون سنة ٢٠٠ هـ، انظر أخباره في ((تاريخ
الطبري)) ٥٤٢/٨، و((الكامل)) لابن الأثير ٣١٤/٦.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٤/١٢، و((طبقات الحنابلة)) ٢٦٠/١، ٢٦١.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ١٢ /٤٠٦.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٤/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٣٧، و((طبقات الحنابلة))
٢٦١/١، و((معجم الأدباء)) ٢٥٥/١٦، و((إنباه الرواة)) ١٣/٣.
٤٩٣

و ((الغريب المصنَّف)) (١) من أجَلِّ كُتبِه في اللُّغة، احتذّى فيه كتابَ النَّضرِ بن
شُميل، المُسَمَّى بكتاب ((الصفات)) بدأ فيه بخلق الإِنسان ، ثم بخلق
الفَرس ، ثم بالإِبل ، وهو أكبر من كِتاب أبي عُبَيد وأجود .
قال: ومِنها كتابُهُ في ((الأمثال))(٢) أحسن تأليفه، وكتاب ((غريب
الحديث)) ذكرهُ بأسانيده ، فَرغِب فيه أهلُ الحَديث ، وكذلك کِتابه في
((معاني القرآن)) حَدَّث بِنصفِه، ومَات(٣).
ولَه كتبٌ في الفِقه ، فإنَّه عمد إلى مذهب مالك والشَّافعي ، فتقلَّد أكثر
ذلك ، وأتى بشواهده، وجَمعه من رواياته، وحَسَّنها باللُّغة والنّحو . وله في
القِراءاتِ كتابٌ جَيِّد، ليسَ لأحدٍ من الكوفَّن قَبَلَه مِثْلُه ، وكتابهُ في
((الأموال)) مِن أحسَن ما صنف في الفقه وأجودِه(٤).
(١) لم يطبع بعد ، ومنه نسختان بدار الكتب المصرية ، ونسخة بمكتبة الفاتح بتركيا .
يقول الدكتور حسين نصار في ((المعجم العربي)) ١٨٥/١، ١٨٦: إنه اعتمد فيه على
الكتب المؤلفة قبله في الموضوعات المفردة ، وخاصة كتب الأصمعي وأبي زيد وأبي عبيدة
والكسائي وغيرهم ، وأدخلها برمتها في كتبه وأبوابه ، واتبع ترتيبها في بعض الأحيان، والتزم أن
ينسب كل قول إلى صاحبه ، وأن ينبه على المواضع التي اتفق فيها اللغويون التزام التنبيه على
مواضع الخلاف ، أما شواهده فهي ما استقاه من غيره مع الاختصار أحياناً ، وتتألف من القرآن
والشعر والأقوال ، وفي قليل من الأحيان من الحديث ، وإذن ففضل أبي عبيد في جمع
الموضوعات الخاصة في كتاب واحد ، وفي جمع الكتب المختلفة في الموضوع الواحد في كتاب
واحد وأبواب واحدة من كتابه ، ولكن ليس من العدل أن نقول مع ابن النديم : إنه أخذ کتابه من
النضر بن شميل ، أو مع أبي الطيب اللغوي : إنه اعتمد فيه على رجل من بني هاشم ، فالرجال
الذين اعتمد عليهم صرح بأسمائهم ، ولم يحاول أن يخفي ذلك ، وكان يعتبر ذلك شكراً للعلم ،
ولا مانع عندنا أن يكون نظام الغريب مشابهاً لنظام كتاب النضر ، وبالرغم من ذلك فإن فهرس ما
يضمه من كتب يبين بوضوح مدى الإضافات والموضوعات الجديدة التي ضمها الغريب المصنف
ولم تكن في ((صفات)) النضر .
(٢) طبع مع شرحه (( فصل المقال)) لأبي عبيد البكري بتحقيق الدكتورين إحسان عباس
وعبد المجيد عابدين سنة ١٣٩٠ هـ، ١٩٧١ م .
٥
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٥/١٢ .
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٤/١٢، ٤٠٥.
٤٩٤

أنبأنا ابنُ عَلَّن، أخبرنا الكِنديُّ، أخبرنا الشَّيْباني ، أخبرنا
الخَطيبُ ، أخبرنا أبو العَلاء القاضِي ، أخبرنا محمدُ بن جعفر التميمي، أخبرنا
أبو علي النَّحوي ، حدَّثنا الفُسْطَاطِيُّ، قال: كانَ أبو عُبيد مَع ابنٍ طاهرٍ ،
فوجَّه إليه أبو دُلَف بثلاثين ألف درهم ، فَلم يَقبلها ، وقال: أنا في جَنْبَةِ رَجلٍ
ما يُحوِجُني إلى صِلة غيرِهِ ، ولا آخذُ ما عليٍّ فيهِ نَقص، فَلما عادَ ابنُ طاهر ،
وصَله بثلاثين ألف دينار ، فقال له : أيُّها الأميرُ قَد قَبلتُها ، ولكن قد أغنَيتَني
بمعروفِك ، وبرِّك عنها، وقد رأيتُ أن أشتري بها سِلاحاً وخيلاً، وأُوَجُّه بها
إلى الثَّغر ليكونَ الثوابُ مُتوفّراً على الأمير، فَفَعلِ(١).
قال عُبيدُ الله بن عَبد الرحمن السُّكَّري: قال أحمدُ بن يوسف - إمَّا
سَمعتُه منه، أو حُدِّثتُ به عنه - قال: لما عَمِل أبو عُبيدٍ كتاب ((غريب
الحديث )) عُرِضَ على عَبدِ الله بن طاهر، فاستحسنه ، وقال: إنَّ عَقلاً بَعثَ
صاحبهَ على عملِ مثلِ هذا الكتابِ لَحقيقٌ أن لا يُحْوَجَ إلى طلبٍ
المعاش ، فأجرى له عشرة آلاف درهم في الشَّهر .
كذا في هذه الرواية ، عشرة آلاف درهم (٢).
ورُوي غيرهُ بمعناه عن الحارثِ بن أبي أسامة، قال: حُمِلَ ((غريبُ))
أبي عُبيد إلى ابنٍ طاهر، فقال: هذا رَجلُ عاقِل . وكتب إلى إسحاق بن
إبراهيم بأن يُجري عليه في كلِّ شهر خمسَ مئةِ درهم . فلما مات ابنُ طاهر ،
(١) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٦/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٣٧، ١٣٨، و((طبقات الحنابلة))
٢٦١/١، و((معجم الأدباء) ٢٥٦/١٦، و((إنباه الرواة)) ١٦/٣، و((طبقات الشافعية))
١٥٥/٢.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٦/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٣٨، و((طبقات الحنابلة))
٢٦١/١، و((إنباه الرواة) ١٦/٣.
٤٩٥

أجرى عليه إسحاقُ مِن مالِه ذلك ، فلما مات أبو عُبَيد بمكة ، أجراها على
ولده(١) .
ذِكُرُ وفَاةِ ابنِ طاهر هنا وهْمٌ، لأنَّه عاشَ مدَّةً بَعد أبي عُبيد(٢) .
وعن أبي عُبَيد أنه كان يقولُ: كنتُ في تصنيف هذا الكتاب(٣) أربعين
سَنة ، وربما كنتُ أستفيدُ الفائِدَة من أفواهِ الرِّجال، فأضعُها في الكِتاب ،
فأبيتُ ساهِراً فَرِحاً مني بتلكَ الفائدة. وأحدُكم يَجِيثُنِي، فَيُقيمُ عِندي أربعةً
أشهر ، خمسة أشهر، فيقول : قَد أقمتُ الكثير (٤) .
وقيل: إنَّ أولَ من سَمع ((الغريب)) من أبي عُبَيد يَحبى بنُ مَعِين(٥).
الطَّبراني: سمعت عَبد الله بن أحمد يقولُ : عَرضتُ كتابَ ((غريب
الحديث)) لأبي عُبيد على أبي، فاستحسَنه، وقال: جَزاه الله خيراً (٦).
وروى ابنُ الأنباري ، عن موسى بن محمد : أنه سمعَ عبدَ الله بن
أحمد يقولُ: كتبَ أبي ((غريب الحديث)) الذي ألَّفه أبو عُبيد أولاً (٧).
قال عبدُ الله بن مُحمد بن سَيَّار : سَمعتُ ابنَ عَرْعرة يقولُ: كان طاهرُ
ابن عبد الله ببغداد، فَطَمِعَ في أن يَسمِعَ من أبي عُبَيد ، وطمع أن يأتيَه في
(١) ((تاريخ بغداد)) ١٢ /٤٠٦، ٤٠٧.
(٢) وهذا هو الصواب فعبد الله بن طاهر توفي سنة (٢٣٠) هـ، وتوفي أبو عبيد سنة
(٢٢٤) هـ أي قبله بست سنين. انظر ((العبر)) ٣٩٢/١ و٤٠٦.
(٣) يريد كتاب ((الغريب المصنف)).
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٧/١٢، و((طبقات الحنابلة)) ٢٦١/١، و((إنباه الرواة )١٦/٣.
وفي هذا الأخير ((مكثت)) بدل ((كنت ))
(٥) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٧/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٣٨، و((طبقات الحنابلة))
٢٦١/١، و((إنباه الرواة)) ١٦/٣.
(٦) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٧/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٣٨، و((إنباه الرواة) ١٦/٣.
(٧) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٧/١٢، و((إنباه الرواة» ١٦/٣.
٤٩٦

مَنزلِه ، فلم يفعل أبو عُبَيد، حتى كان هو يأتيه . فقدِم عليُّ بنُ المديني ،
وعَبّاسُ العَنبرِيُّ، فأرادا أن يَسمعا ((غريب الحديث)) فكانَ يحمِلُ كلَّ يومٍ
كتابه ، ويأتيهما في منزلهما، فُحدِّثُهما فيه (١).
قال جعفرُ بن محمد بن علي بن المديني : سمعتُ أبي يقولُ: خَرج
أبي إلى أحمد بن حنبل يعودُه وأنا معه ، فدخل إليه ، وعِنده يحيى بنُ معين
وجماعة ، فدخل أبو عُبيد ، فقال له يحيى : اقْرأ علينا كِتابَك الذي عملتَه
للمأمونِ ((غريب الحديث)) فقال: هاتُوه ، فجاؤُ وا بالكِتاب ، فأخَذه أبو عُبيد
فجعلَ يبدأ يقرأ الأسانيد ، ويدَعُ تفسير الغريب ، فقال أبي : دَعْنا من
الإِسناد ، نحن أحذق بها منك . فقال يحيى بن معين لأبي : دعه يقرأ
على الوجه ، فإنَّ ابنَك معكَ، ونحن نحتاجُ أن نَسمعَه على الوجه . فقال أبو
عُبيد : ما قرأتُه إلا على المَأمون ، فإن أحببتُم أن تَقرؤ وه ، فاقرؤ وه . فقال له
ابنُ المديني : إن قرأتَه علينا ، وإلّ لا حاجة لنا فيه ، ولم يعرف أبو عُبَيد
عليَّ بِنَ المديني ، فقال ليحيى : مَن هذا؟ فقال: هَذا عليُّ بنُ المديني .
فالتزمه ، وقرأهُ علينا . فمن حَضر ذلك المجلس ، جازَ أن يقولَ: حدَّثنا .
وغير ذلك، فلا يقول(٢) .
رَواها إبراهيمُ بن علي الهُجيمي ، عن جَعفر .
قالَ أبو بكر بنُ الأنباري : كانَ أبو عُبَيْدٍ - رحِمه الله - يَقْسِمُ الليل أثلاثاً
فُيُصلّي ثُلُثَه، وينامِ ثُلُثَه، ويُصنَّف الكتب ثُلُثَه(٣).
(١) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٧/١٢، و((إنباه الرواة)) ١٧/٣، وفي الثاني تتمة هي ((إجلالاً
لعلمهما، وهذه شيمة شريفة رحم الله أبا عُبيد)).
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٧/١٢، ٤٠٨، و((طبقات الحنابلة)) ٢٦١/١، ٢٦٢، و((إنباه
الرواة ٨ ١٧/٣، ١٨.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٨/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٣٨، و((إنباه الرواة)) ١٨/٣،
و((طبقات الشافعية)) ١٥٤/٢.
٤٩٧
سير ٣٢/١٠

قال عبدُ الله بن أبي مُقاتِل البَلخي ، عن أبي عُبَيد : دخلتُ البصرة
لأسمع من حمَّادِ بن زَيد ، فقدمتُ فإذا هو قد مات ، فشكوتُ ذلك إلى عَبدِ
الرحمن بن مهدي فقال: مهما سُبِقت به ، فلا تُسبقنُ بتقوى الله(١).
وقال أبو حامِد الصَّاغاني : سَمعتُ أبا عُبَيد القاسم بن سلام يقول:
فَعلتُ بالبصرة فِعْلَتين أرجو بهما الجنّة : أتيتُ يحيى القطان وهو يقول : أبو
بَكر وعمر . فقلتُ : معي شاهِدانِ من أهلِ بدرٍ يشهدان أنَّ عثمان أفضلُ من
عَليٍّ . قال: مَن؟ قلت : أنتَ حدَّثتنا عن شُعبة، عَن عبد الملك بن
مَيْسرة ، عن النَّزَّال بن سَبْرَة ، قال: خَطَبَنا ابنُ مسعودٍ ، فقال: أمِّرْنا خَير
من بقي ، ولم نََّلُ . قال: ومَن الآخَر ؟ قلتُ : الزّهري ، عن حُميد بن عَبد
الرّحمن، عن المِسور، قال: سَمعتُ عبد الرحمن بن عَوف يقول: شاورتُ
المهاجرين الأَوَّلين، وأمراءَ الأجنادِ، وأصحابَ رسولِ اللهَِّ، فَلم أرَ
أحداً يَعْدِلُ بعثمان . قال: فترك يحيى قوله ، وقال: أبوبكر وعمر وعثمان .
قال: وأتيتُ عَبد الله الخُريبي ، فإذا بَيْتُه بيتُ خمَّار . فقلتُ : ماهذا ؟
قال: ما اختلفَ فيه أوَّلُنا ولا آخرنا . قلت : اختلفَ فيه أولُكم وآخِرُكم .
قال: مَن ؟ قلت: أيوب السَّخْتياني، عن مُحمد، عن عَبِيدة قال: اختُلِفَ
عليَّ في الأشربة ، فمالي شرابٌ منذ عشرين سنة إلا عَسل أو لَبن أو ماء .
قال: ومَن آخِرِنا؟ قلتُ : عبد الله بن إدريس . قال: فأخرج كلَّ ما في
منزله ، فأهراقه(٢) .
أبو عُبيد قال: سَمعني ابنُ إدريس أتلهَّف على بعضِ الشَّيوخ ، فقال
لي : يا أبا عبيد، مَهما فاتَك مِن العِلم، فلا يَفوتنَّكَ من العَمل(٣).
(١) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٨/١٢، ٤٠٩.
(٢) (( تاريخ بغداد))٤٠٩/٢.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٩/٢ .
٤٩٨

الحاكم: سمعتُ أبا الحسن الكارِزِيّ(١)، سمعتُ عليّ بن عَبد
العزيز، سمعتُ أبا عُبَيد يقولُ: المُتَّبِعُ السُّنةَ كالقابضِ على الجَمر ، هو
اليومَ عِندي أفضلُ من ضربِ السَّيفِ في سبيلِ الله(٢).
وعن أبي عُبَيد ، قال: مَثَلُ الألفاظِ الشَّريفة ، والمعاني الظّريفة مثلُ
القَلَائِد اللائحة في التَّرائب الواضِحة(٣).
قال عبَّس الدُّوري: سمعتُ أبا عُبَيد يقولُ: إني لأتبيّنُ في عَقلِ
الرَّجلِ أن يَدَع الشمس، ويَمشي في الظُّلِّ (٤).
وبإسنادي إلى الخَطيب : أخبرنا أحمدُ بن علي البَادا(٥)، أخبرنا عبدُ
الله بن جعفر الزَّبيسي، حدثنا عبدُ الله بنُ العَبّاسِ الطَّالِسي ، سَمعتُ الهِلالَ
ابنَ العلاء الرِّقِّي يقولُ: مَنَّ اللهُ على هذه الأمّة بأربعةٍ في زمانِهم :
بالشَّافعي تَفقَّه بحديثٍ رسول الله وََّ، وبأحمدَ ثبتَ في المِحنة ، لولا
ذلك كَفر الناسُ ، وبيحيى بن مَعين نَفى الكَذِب عن الحديث ، وبأبي عُبَيد
فسِّر الغَريب من الحديث ، ولَولا ذلك لاقتحم الناسُ في الخَطأ(٦).
وقال إبراهيمُ بنُ أبي طالب: سألتُ أبا قُدامة عن الشّافعي ، وأحمدَ،
(١) نسبة إلى كارز: قرية بنواحي نيسابور على نصف فرسخ منها. ((الأنساب))
٣١٧/١٠ .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤١٠/١٢، و((طبقات الحنابلة)) ٢٦٢/١.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٤١٠/١٢ .
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٤١٠/١٢ .
(٥) قال ابن ماكولا في ((الإكمال)) ٤٠٨/١: وأما البادي فهو أبو الحسن أحمد بن علي
البادي ، وتعرفه العامة بابن البادا ، وأخبرني بعض الشيوخ أنه البادي ، وسألته عن ذلك ، فقال :
ولدت أنا وأخي تواماً، وخرجت أنا أولاً، فسميت البادي. وانظر ((توضيح المشتبه)) ١/ لوحة
٢/٢٧، و(الأنساب)) ٢١/٢ و٢٤.
(٦) ((تاريخ بغداد)) ٤١٠/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٣٩، و((إنباه الرواة)) ١٨/٣.
٤٩٩

وإسحاق(١)، وأبي عُبَيد، فقال: أما أفقهُهُم فالشَّافعيُّ، لكنَّه قليلُ
الحديث، وأما أورعُهُم فأحمدُ، وأما أحفظُهم فإسحاقُ، وأما أعلمُهُم بِلُغاتِ
العَرب فأبو عُبَيد(٢) .
قالَ الحسنُ بن سُفيان : سَمعتُ إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي يقولُ:
أبو عُبَيد أوسَعُنا ◌ِلماً وأكثرنا أدباً، وأجمعُنا جمعاً ، إنا نحتاجُ إليه ، ولا
يَحتاجُ إلينا(٣) . - سمعها الحاكمُ مِن أبي الوليد الفَقيه: سَمعتُ الحسن -.
وقالَ أحمدُ بن سَلمة : سَمعتُ إسحاق بن راهويه يقولُ: الحقُّ يُحِبُّهُ
اللهُ عزّ وجل: أبو عُبَيدِ القاسِمُ بن سَلّم أفقهُ مِنِّي وأعلمُ مِنِّي (٤).
الخَطيبُ في ((تاريخه)): حدَّثني مَسعودُ بن نَاصِر، أخبرنا عليُّ بن
بُشْرى، حدثنا مُحمدُ بن الحُسين الأبُرِي، سَمِعْتُ ابنَ خُزَيمة : سَمعتُ
أحمدَ بن نَصرِ المُقرىء يَقُولُ : قَالَ إسحاقُ : إِنَّ اللَّه لا يَسْتحبي مِن الحقِّ :
أبو عُبَيدٍ أعلمُ مِني ، ومن ابنِ حَنبل ، والشَّافِعِي(٥) .
قال أبو العبّاس ثَعلب: لو كان أبو عُبيد في بني إسرائيل، لَكانَ
عَجباً(٦) .
(١) أي إسحاق بن راهويه .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤١٠/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٣٩، و((إنباه الرواة)) ١٨/٣.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٤١١/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٣٩، و((إنباه الرواة)) ١٩/٣،
و((طبقات الشافعية)) ١٥٤/٢.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٤١١/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٤٠، و((إنباه الرواة)) ١٩/٣.
(٥) ((تاريخ بغداد)) ٤١١/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٤٠، و((إنباه الرواة)) ١٩/٣.
(٦) ((تاريخ بغداد)) ٤١١/١٢، و((نزهة الألباء)): ١٤٠، و((إنباه الرواة)) ١٩/٣،
و((طبقات الشافعية)) ١٥٥/٢.
٥٠٠