Indexed OCR Text

Pages 441-460

١٤٢ - عَوْنُ بنُ سَلَام * (م)
الشيخُ العالمُ المُعَمَّر الصادِقُ ، أبو جعفر الكوفي .
سَمِعَ أبا بكر النَّهشَلِيَّ، وإسرائيلَ بن يونس، وزُهَيْرَ بن مُعاوية ،
ومُحَمد بن طَلْحة بن مُصَرِّف .
حدَّثَ عنه: مُسْلم ، وهو من كبار مَشْيخته ، وأحمدُ بن علي الأبَّار ،
ومحمدُ بن عَبد الله مُطَيِّن، ومحمدُ بن عُثمان بن أبي شَيْبة ، وموسى بن
إسحاق الخَطْمي ، وموسى بنُ هارون الحَمَّال ، وآخرون .
وعاش تِسعين سَنة ، وهو صَدوق ، ما عَلِمْتُ به بأساً .
ماتَ في شهر ذي القعدة سَنة ثلاثينَ ومِئتين .
وممن كان بَعد المثنين ، من رؤوس المتكلِّمين والمعتَزِلة ، بِشْرُ بن
غياثٍ(١) المَريسي العَدوي ، مولى آل زيد بن الخطّاب، وأبو سَهلٍ بشرُ بنُ
المُعْتَمر(٢) الكوفي الأبرص ، من كبار المعتزلة ومصنّفيهم ، وأبو مَعن
ثُمَامَةُ بن أَشْرس (٣) النَّميري البصري، وأبو الهُذيل محمدُ بن الهُذيل العلّف
البَصْري (٤)، وأبو إسحاق إبراهيمُ بن سَيَّارِ البَصْرِيُّ النَّظَّام(٥)، وهِشَامُ بن
الجرح والتعديل ٦ /٣٨٨، تاريخ بغداد ٢٩٣/١٢ - ٢٩٤، الجمع بين رجال
الصحيحين ٤٠٢/١، المعجم المشتمل: ٢٠٨، تهذيب الكمال لوحة : ١٠٦٧ ، تذهيب
التهذيب ١/١٢٠/٣، ميزان الاعتدال ٣٠٦/٣، العبر ٤٠٧/١، الكاشف ٣٥٧/٢، المغني في
الضعفاء ٤٩٥/٢، تهذيب التهذيب ١٧٠/٨ - ١٧١، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٩٨، شذرات
الذهب ٦٩/٢ .
(١) تقدمت ترجمته في الصفحة ١٩٩ من هذا الجزء .
(٢) تقدمت ترجمته في الصفحة ٢٠٣ من هذا الجزء .
(٣) تقدمت ترجمته في الصفحة ٢٠٣ من هذا الجزء.
(٤) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٢ من هذا الجزء .
(٥) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤١ من هذا الجزء .
٤٤١

الحَكَمِ(١) الكوفي الرّافِضِيُّ الْمُجَسِّم، وضِرارُ بن عَمرو (٢) الذي تُنسب
الضِّراريّة إليه، وأبو المُعتمِر مُعَمّر بن عَبّاد(٣) وقيل: مُعَمّر بن عمرو البصري
العطّر، وهِشامُ بن عَمرو القُوَطي (٤)، ودَاوُدُ الجَوارِبِي ، والوَليدُ بن أَبان
الكرابيسي (٥) ، وابنُ كَيْسان الأُصم ، وأبو موسى الفَرَّاء البغدادي ، وأبو
موسى (٦) البَصري الملقَّب بالمرداز، وجَعفرُ بن حَرب (٧) ، وجَعَفَرُ بن
مُبَشِّر(٨) ، وآخرون .
نَعُوذ باللهِ من البِدَعِ، وأن نَقول على اللَّهِ ما لا نَعْلَم .
١٤٣ - زَكَریًا بنُ عَدِي * (خ ، ت )
ابنِ زُرَيْق ، وقيل : ابن الصَّلْت ، الإِمامُ الحافِظُ الثَّبت، أبو يحيى
التَّيمي ، مَولاهم الكوفِي، نَزِيْل بغداد ، أخو نزيل مصر يوسف بن عَدِي ،
وكان عَدِيِّ ذِمِّاً فَأَسلم .
حَدَّثَ زكريا عن : حَمَّدٍ بن زيد، وشَرِيْكِ، وأَبي الْأُخْوَص ،
(١) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٣ من هذا الجزء.
(٢) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٤ من هذا الجزء .
(٣) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٦ من هذا الجزء .
(٤) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٧ من هذا الجزء .
(٥) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٨ من هذا الجزء .
(٦) في الأصل: ((أبو عيسى)) وهو خطأ ، وسترد ترجمته في الصفحة ٥٤٨ من هذا الجزء.
(٧) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٩ من هذا الجزء .
(٨) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٩ من هذا الجزء .
* طبقات ابن سعد ٤٠٧/٦، التاريخ الكبير ٤٢٤/٣، الجرح والتعديل ٦٠٠/٣، تاريخ
بغداد ٤٥٥/٨، تهذيب الكمال لوحة: ٤٣٤، تذهيب التهذيب ٢/٢٣٧/١°، تذكرة الحفاظ
٣٩٥/١، العبر ٣٦٢/١، الكاشف ٣٢٣/١، تهذيب التهذيب ٣٣١/٣، طبقات الحفاظ
١٦٩ - ١٧٠، خلاصة تذهيب الكمال: ١٢٢، شذرات الذهب ٢٨/٢.
٤٤٢

وهُشَيْمٍ ، وابنِ المُبارك ، ويَزِيدَ بن زُرَيْع ، وعُبَيْدِ الله بن عَمرو الرَّي،
وطَبَقَّتِهِم .
حدَّثَ عنه : إسحاقُ بن راهويه ، وإسحاقُ الكَوْسَجِ ، وعَبْدُ بن
حُميد، وأبو مُحمد الدّارميُّ، وحجّاجُ بن الشّاعر ، وأحمدُ بن عَلي
البَرْبَهاري(١) ، ومُعاوِيَةُ بن صالح الدِّمشقي ، ومُحمدُ بن إسماعيل البخاري
خارج ((الصَّحيح))، وفي ((الصَّحيح )) بواسِطة ، وخلقٌ سِواهم .
٠
٠
1
قال أحمدُ العِجْلِيُّ : كوفيٌّ ثِقَة، رجلٌ صالحٌ مُتَقَشّف(٢) .
وقال المنذر بن شاذان : ما رأيتُ أحفَظَ من زَكَريا بن عَدي ، جاءَه
أحمد بن حَنْبَلِ ويَحيى، فقالا: أَخْرِج إلينا كِتَابَ عُبَيد الله بن عمرو ،
فقال : ما تَصْنعون به ؟ خُذوا حتى أُمْلِي عَلَيكم كلَّه، وكانَ يُحدِّثُ عن عِدَّةٍ
من أصحابِ الأَعمش، فَيُمَيِّزُ ألفَاظَهُم(٣) .
وقال عبدُ الرَّحمن بن خِراش: هو ثِقَةٌ وَرِعْ(٤).
وقيل : إنه لما احتُضِرَ ، قال : اللهمَّ إني إلَيك مُشتاق .
قال أبو عوفٍ البُزورِي: ما كَتَبتُ عن أحدٍ أفضلَ مِن زكريا بن عَدي .
وقال أبو يحيى صاعِقة : قدم زكريا بنُ عدي ، فكلُّموا له مَن يستعْمِلُه
على قَرْيَةٍ في الشَّهْرِ بثلاثين دِرْهَماً ، فرجع بعد شَهر ، وقال : ليس أَجدُني
(١) نسبة إلى ((بَرْبَهار)) وهي الأدوية التي تجلب من الهند من الحشيش والعقاقير والفلوس
وغيرها. ((الأنساب)) ١٢٥/٢.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٤٣٣.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٦٠٠/٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٤٣٤.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٤٣٤.
٤٤٣

أعمل بقدر الأجرة(١).
واشتكت عينُهُ ، فأتاه رجلٌ بكُحْلٍ ، فقال : أنت مِمَّن يسمعُ الحديثَ
مني ؟ قال : نعم ، فأبى أن يأخذه(٢).
وقد نالَ منه أبو نُعيم الكوفي بلا حُجَّةٍ ، وقال : ما له وللحديث ؟ هو
بالتَّوراة أعلم(٣).
قال ابنُ سَعد : هو من موالي تَيمِ اللَّه ، وكان رجلاً صالحاً ثقة ،
قال : وتُوفِّي في جمادى الأولى سَنَة إحدى عشرة ومِئتين(٤) .
وقال إسماعيلُ بن أبي الحارث وغيره : ماتَ في ثاني جمادى الآخرة
سنة اثنتي عشرة ومئتين ببغداد(٥).
أخبرنا عَبدُ الرحمن بن مُحمد الفَقيه وغيره إجازةٌ ، قالوا : أخبرنا عُمرُ
ابن محمد ، أخبرنا هِبةُ الله بن الحُصَين ، أخبرنا محمدُ بن مُحمد ، أخبرنا
أبو بكر الشافعي ، حدثنا بشرُ بن موسى ، حدثنا زكريا بنُ عَدِي ، أخبرنا عُبَيْدُ
الله بنُ عَمرو، عن ابنٍ عَقِيل، عن جابرٍ، قال: خرجتُ مع رَسولِ الله وَّ
إلى امرأةٍ من الأنصار في نخلٍ لها يُقال له الأَسْواف(٦)، فَفَرشَتْ لِرَسولِ الله وَه
تَحت صَوْرٍ (٧) لها مَرشوشٍ، فقال: ((الآنَ يَأتيكُم رَجلٌ مِن أَهل الجنَّة))،
(١) (( تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨.
(٣) (( تاريخ بغداد)) ٤٥٥/٨.
(٤) ((طبقات ابن سعد)) ٤٠٧/٦.
(٥) ((تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٤٣٤.
(٦) هو موضع بناحية البقيع في المدينة المنورة .
(٧) الصور بفتح الصاد وإسكان الواو : الجماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه .
٤٤٤

فجاء أبو بكر ، ثم قال: ((الآن يَأتيكُم رَجلٌ مِن أهلِ الجنَّة)) ، فجاءَ عُمر ،
فقال: ((الآنَ يَأْتِيكُم رجلٌ من أَهلِ الجنّة))، قالَ: فلقد رأيتُ رأسه مُطَاطِئاً
من تحت الصَّوْرِ ، ثم يقول: ((اللَّهُم إِنْ شِئتَ جعلتَهُ عَلياً)) ، فجاء عليّ ، ثم
إِنَّ الأنصاريَّةَ ذَبحَت لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ شاةً، وَصَنَعتها، فَأَكَلَ وَأَكلنا، فلما
حَضَرت الظُّهر ، قامَ فَصَلَّى وصلَّينا، ما تَوضَّأ ولا تَوَضّأْنا، فلما حَضَرَتٍ
العصرُ، صَلَّى وما توضّأ ولا توضّأنا .
هذا حديثٌ حَسن ، أخرجه الترمذي (١) عن عَبْدٍ عن زكريا بن عَدِي .
١٤٤ - عَبْدُ الملِكِ بنُ مَسْلَمَة *
الفقيه ، أبو مَروان الأموي ، مَولاهم البَصري .
وُلِدَ سَنَة أَربعين ومِئة .
وأَخَذَ عَن مالِك، واللّيث ، وَجَماعة .
وعنه : سَمُويه ، والحَسَنُ بن قُتَيبَة العَسْقلاني ، ويَحيى بنُ عثمان بن
صالح .
ضَعَّفَه ابنُ يونس ، وابنُ حِبّان(٢).
قال يَحيى بن بُكير: أَبْطَأ حبيبٌ، فقال مالِكٌ: لِيقرأ بعضُكُم، فَقَرَأ
(١) رقم (٨٠) في الطهارة : باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار ، وأخرجه أحمد
٣٨٧/٣، وأبو داود الطيالسي ١٣٨/٢ من طريق زائدة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل. وأخرجه
أحمد ٣٧٥/٣ من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ...
* الجرح والتعديل ٣٧١/٥، المجروحين والضعفاء ١٣٤/٢، ترتيب المدارك ٥٣٠/١،
ميزان الاعتدال ٦٦٤/٢، المغني في الضعفاء ٤٠٨/٢، لسان الميزان ٦٨/٤.
(٢) انظر كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ١٣٤/٢.
٤٤٥

عبدُ الملكِ بن مَسْلَمَة ، فلما مرَّ بابنِ شِهاب ، قال : شهاب - فعل ذلك
مراراً - وضجِر مالكٌ، وكانَ يَغِيب ، فَيَكتُبُ في أَلواحِهِ ما يَسْمعُ من مالِك،
فيقول : أنا كَتَبْتُهُ . فَيَعجَب من تَغْفُّله. وقرأ لنا على مالكٍ في النّذُور قال :
فَقَرَّبتُ إليه ((جزءً وفتىِّ مكسوراً)) فضحكَ مالك، وقال: ((جِرْوَ (١) قِشَاءٍ
مكسوراً )) عافاكَ الله. رواها ابنُ يونس، حدثنا عبدُ الوَهَّاب بن سعد،
حدثنا عمرو بنُ أحمد بن السرح ، حدثنا ابنُ بُكَير ، فذكرها كلَّها .
ماتَ في ذي الحجة سنة أربعٍ وعشرين ومِئتين .
وجدّه هو يَزِيد مَولى جزء بن عَبد العَزيز بن مَروان .
١٤٥ - هِشَامُ بن عُبيد الله *
الرازيُّ السُّنِّيّ (٢) الفَقيه، أحد أئمة السُّنة.
حَدَّثَ عن : ابنٍ أَبي ذِئب ، ومالِكِ بن أَنْس ، وحمّاد بن زَيد ، وعبدٍ
العزيز بن المُخْتار ، وطَبقَتِهم .
حَدَّثَ عنه : بقيةُ بن الوليد ، وهو من شيوخِه ، ومحمدُ بن سَعِيدٍ
العطَّار، والحسنُ بن عَرَفة، وحَمْدَادُ بن المُغيرة ، وأبو حاتم الرّازيُّ،
وأحمدُ بن الفُرات ، وعبدُ الله بن يَزيد ، وطائفةٌ سِواهم .
(١) الجرو : صغار القثاء .
* الجرح والتعديل ٦٧/٩، المجروحين والضعفاء ٩٠/٣، ميزان الاعتدال ٣٠٠/٤، العبر
٣٨٣/١، عيون التواريخ ٦٥/٨، تهذيب التهذيب ٤٧/١١ - ٤٨، لسان الميزان ١٩٥/٦،
شذرات الذهب ٤٩/٢، الفوائد البهية ٣٢٤
(٢) في ((الأنساب)) ١٧٥/٧: هذه النسبة إلى السُّنَّة التي هي ضد البدعة، ولما كثر أهل
البدع خصُّوا جماعة بهذا الانتساب .
٠
٤٤٦

وكانَ من بحورِ العلم .
قال موسى بن نُصَير : سَمعتُهُ يقولُ : لقيتُ أَلفاً وسبعَ مئةٍ شيخٍ ،
أَصغرهُم عبدُ الرزاق، وخَرَج مِنِي فِي طَلَب العلم سَبِعُ مِئة ألف درهم(١) .
وقالَ أبو حاتِم : صَدوقٌ(٢)، وما رأيتُ أحداً أعظَمَ قدراً ، ولا أجلّ مِن
هشامٍ بن عُبيد الله بالرَّي ، وأبي مُسْهِر الغَسّانِي بدمشق .
وأمّا ابنُ حِبّان ، فَلَيِّنه ، وساقَ له خَبراً لا يُحتمل، عن ابنٍ أبي ذِئب ،
عن نافع، عن ابن عُمَر مرفوعاً: ((الدَّجاجُ غَنم فُقراء أُمتي، والجُمعةُ
حَجُهم))(٣) .
وقال الشيخُ أبو إسحاق في ((طَبَقَاتِ الحنفية )) : هو لَيِّنُ في الرواية ،
وفي دارِهِ ماتَ محمدُ بن الحسن(٤) .
قال محمدُ بن خَلَف الخَرَّاز : سمعتُ هِشَامَ بن عُبَيد الله الرازي
يقولُ : القُرْآنُ كلامُ الله غيرُ مخلوق، فقال له رجلٌ: أليس اللَّهُ يقول: ﴿ مَا
يَأْتِهِمْ مِنْ ذِكْرِ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾؟. فقالَ: مُحْدَثُ إلينا، وليسَ عِنْدَ الله
بِمُحْدَث .
قلتُ : لِإِنّه مِن علمِ الله ، وعلمُ الله لا يُوصَفَ بالحَدَث .
ماتَ سنة إحدى وعشرينَ ومِئتين. وَرَّخه عَبْدُ الرحمن بن مُحمد العَبْدي.
(١) انظر ((عيون التواريخ )) ٨ / لوحة ٦٥ .
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٦٧/٩.
(٣) كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ٩٠/٣، وأورده السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص
١٧٥، ونسبه للديلمي من طريق هشام بن عبيد الله بهذا الإسناد .
(٤) انظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٠٠/٤، و((الفوائد البهية)): ٢٢٣، ومحمد بن الحسن
تقدمت ترجمته في الجزء التاسع برقم (٤٥).
٤٤٧

١٤٦ - أبو الجُماهِر *( د ،ق )
الإِمامُ المحدِّثُ الحافظُ الثَّْتُ؛ أبو عَبد الرحمن ، وأبو الجُماهر ،
محمدُ بن عُثمان ، التّنُوخِيُّ الدِّمشقي الكفْرسُوسي(١).
سَمِعَ : خُلَيْدِ بن دَعْلَج ، وسَعيدَ بن بَشير ، وسعيدَ بن عبد العزيز ،
وسُلَيمانَ بن بِلال ، وإسماعِيلَ بن عَيّاش، والهَيثم بن حُمَيد ، وعِدَّة .
حَدَّثَ عنه : أحمدُ بن أبي الحَوَارِي ، ومحمدُ بن يَحِى الذُّهْلِيُّ ،
وأبو زُرْعة ، وأبو حاتم ، وأبو زُرعة الدِّمشقي ، وأبو إسحاق الجوزجاني ،
وأبو داود في (( سُنَنه ))، وإسحاقُ بن سَيَّار، وأحمدُ بن إبراهيم البُسْرِي،
ومحمدُ بن إسماعيل التِّرمذيُّ، وعُثمانُ بن سَعيد الدَّارمي، والحسنُ بن
جَرِيرِ الصُّوري ، وخلقٌ كَثير .
وثَّقَهُ رَفيقُه أبو مُسْهِرٍ ، وأبو حاتم(٢).
وقال عُثمانُ الدَّارميُّ : كان أوثَقَ من أدركنا بدمشق ، ورأيتُ أهلَ البَلّد،
مجمعين على صَلَاحه ، ورأيتُهُم يُقدِّمونه على هِشام ، وعلى أبي أيوب -
يعني ابن بنتٍ شُرَحْبيل(٣) -.
وقال أبو داود : ثقة (٤) .
* التاريخ الكبير ١٨١/١، تاريخ دمشق لأبي زرعة ٢٨٣/١، الجرح والتعديل ٢٥/٨،
معجم البلدان ٤٦٩/٤، تهذيب الكمال لوحة ١٢٤١، تذهيب التهذيب ١/٢٣١/٣، تذكرة
الحفاظ ٤٠٧/١ - ٤٠٨، العبر ٣٩٢/١، الكاشف ٧٧/٣، تهذيب التهذيب ٣٣٨/٩، طبقات
الحفاظ ١٧٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٥١، شذرات الذهب ٥٥/٢ .
(١) نسبة إلى كَفْر سوسية قرية من قرى دمشق. وانظر (( معجم البلدان)» ٤٦٩/٤.
(٢) (( الجرح والتعديل)) ٢٥/٨.
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٤١ .
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٤١ .
٤٤٨

ولد سَنَةَ أربعين ومئة ، أو سنة إحدى .
قلتُ : قد رَوى أبو داودَ عَنه ، وعن رجلٍ عَنه(١) .
قال أبو حاتم : ما رأيتُ أحداً أفصح منه .
وقال أبو إسماعيل التِّرمذيُّ: حدَّثنا، وكان من خيار الناس(٢).
وقال أبو حاتم : ما رأيتُ أفصَحَ منه ، ومن أَبِي مُسْهِرِ الغَسَّاني .
قال أبو زُرعة النَّصْرِيُّ والفَسَوِيُّ : ماتَ سنة أربعٍ وعشرينَ
ومِثْتَين (٣) .
١٤٧ - أبو هَمَّام الدَّلَال * (د ،س ، ق )
مُحمدُ بن مُحَبَّب، الإِمامُ الثُّقة، المُحَدِّث، أبو هَمّام القُرشي
البَصْري، بَيَّاعِ الرَّقيق.
حَدَّثَ عن : سُفيان الثَّوري ، وسَعيدٍ بن السَّائِب ، وإبراهيمَ بن
طَهْمان ، وإسرائيل بن يونس .
وعَنْهُ : رَجَاءُ بن مُرَجَّى ، وأحمدُ بن مَنصور الرَّمادي ، وأحمدُ بن
مُحَمد البِرْتي (٤) القاضي، وأبو مُسلمٍ الكُجِّي، وأبو خليفة الفَضْلُ بن
الحُبَاب ، وآخرون .
(١) في ((تذهيب التهذيب)) ٣/ لوحة ٢٣١: وروى أبو داود عن محمود بن خالد عنه.
(٢) (( تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٤١ .
(٣) (( تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٢٨٣/١، و((المعرفة والتاريخ)) ٢٠٦/١، ٢٠٧ .
* التاريخ الكبير ٢٤٧/١، الجرح والتعديل ٩٦/٨، تهذيب الكمال لوحة : ١٢٦٤، العبر
٣٨٣/١، ميزان الاعتدال ٢٥/٤، الكاشف ٩٣/٣، عيون التواريخ ٦٥/٨، تهذيب التهذيب
٤٢٦/٩، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٥٧، شذرات الذهب ٤٩/٢ .
(٤) نسبة إلى ((بِرت)) مدينة بنواحي بغداد. ((الأنساب)) ١٢٧/٢.
٤٤٩
سیر ٢٩/١٠

وثَّقه أبو داود ، وَرَوىْ له هو والنِّسَائِيُّ والقَزْويني.
ماتَ سنةً إحدَىْ وعِشرين ومِئَين ، وكان من أبناء الثَّمانين، رحمه
اللَّه .
١٤٨ - عَمْرو بنُ عَوْن * (خ، د)
ابنِ أَوْس بن الجَعْد، الحافظُ المجوِّدُ الإِمامُ ، أبو عُثمان السُّلَمي
الواسِطِي البزَّاز .
حَدَّثَ عن : حَمّادٍ بن سَلَمة ، وعَبدِ العزيز بن الماجِشُون ، وشَرِيْكِ
ابن عَبد الله، وهُشَيْمٍ ، ويَحيى بنِ أبي زَائدة، وخالِدٍ بن عَبد الله،
وطَبَقَتِهِم .
حَدَّثَ عنه : البخاريُّ ، وأبو داود ، وأبو زُرْعة ، وأبو حاتم ، وعليُّ
ابن عَبد العزيز البَغَوي ، ويَعْقُوبُ الفَسَوِيُّ، وعُثمانُ الدَّارميُّ ، وعددٌ
كثير .
وثَّقه جماعة، وقالَ فيه يَزِيدُ بن هارون: هُوَ مِّمِّن يَزدادُ كلَّ يوم
خيراً(١) .
وقال أبو زُرْعة الرّازي: هُوَ ثِقَةٍ، قَلَّ مَنْ رَأيْتُ أثبتَ مِنه (٢).
* تاريخ ابن معين : ٤٥١، التاريخ الكبير ٣٦١/٦، التاريخ الصغير ٣٥٢/٢، الجرح
والتعديل ٢٥٢/٦، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٦٨/١، المعجم المشتمل : ٢٠٥، تهذيب
الكمال لوحة: ١٠٤٦، تذهيب التهذيب ١/١٠٧/٣، تذكرة الحفاظ ٤٢٦/٢ - ٤٢٧، العبر
٣٨٧/١ - ٣٨٨، الكاشف ٣٣٨/٢، غاية النهاية ٦٠٢/١، تهذيب التهذيب ٨٦/٨، طبقات
الحفاظ : ١٨٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٩٢، شذرات الذهب ٥٢/٢.
(١) ((تاريخ ابن معين)): ٤٥١، و((الجرح والتعديل)) ٢٥٢/٦.
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٥٢/٦، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٤٧ .
٤٥٠
٠

وقَالَ أبو حاتِم : ثِقَةٌ حُجَّة، كانَ يَحفَظُ حَديثَه(١).
وقال أحمدُ بن عَبد الله العِجلي: ثِقَة، رَجُلٌ صَالح(٢).
وقَد حَدَّث عنه يحيى بنُ مَعين مرةً، فَأَطْنَبَ في الثَّناء عليه(٣).
قلتُ : كَانَ عالماً بهُشَيم جداً .
قال حاتِم بنُ اللَّيْث : ماتَ عمرو بن عَون في سنةٍ خمس وعشرين
ومِثتين (٤) .
أخبرنا أحمدُ بن مُحمد بن العِماد ، أخبرنا إبراهيمُ بن عُثمان ، أخبرنا
أحمدُ بن مُحمد الكاغَدي(٥) ، أخبرنا أحمدُ بنُ عَلي الصُّوفي ،
أخبرنا أبو علي بنُ شَاذَان ، أخبرنا عبدُ الله بن جعفر، حدثنا يَعقوبُ بن
سُفيان، حدثنا عَمرو بن عَون ، حدثنا يحيى بنُ أبي زائدة ، عن إسرائيلَ ،
عن الرُّكَين بن الرَّبيع بن عُمَّيْلَة، عن أبيه، عن ابنِ مَسْعُودٍ، عن النَّبي
﴿، قال: ((مَا أَكْثَرَ أَحَدٌ مِنَ الرِّبَا إلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قُلٍّ)».
أخرجه القَزْوِيني(٦) عن عَباسٍ بن جعفر، عن عَمْرو بن عَوْن .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢٥٢/٦.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٤٧ .
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٤٧ .
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٤٧ .
(٥) الكاغد والكاغذ : القرطاس ، وهو الصحيفة التي يكتب عليها ، تتخذ من برديٍّ يكون
بمصر. وقال السمعاني في ((الأنساب)) ٣٢٦/١٠، وهذه النسبة إلى عمل الكاغذ الذي يكتب عليه
وبيعه ، وهو لا يُعمل في المشرق إلا بسمرقند .
(٦) هو في ((سننه)) برقم (٢٢٧٩). وقال البوصيري في ((زوائده)) الورقة ١٤٥ : هذا إسناد
صحيح رجاله ثقات. ورواه الإمام أحمد في ((مسنده)) ٣٩٥/١ و٤٢٤ من حديث ابن مسعود
أيضاً، والحاكم ٣٦/٢ وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في
((مسنده)) من طريق شريك، عن الركين بإسناده ومتنه سواء، وأبو يعلى الموصلي : حدثنا بشربن
الوليد، حدثنا شريك، عن الركين بن الربيع، عن أبيه به. وحسنه الحافظ في «الفتح»٢٦٦/٤.
٤٥١

١٤٩ - الرَّبيعُ بنُ يَحيى * (خ ، د)
ابنِ مِقْسَم الأُشْناني، الإِمامُ الحافِظُ الحجّة أبو الفَضلِ المَرَئِيّ(١)
البَصْري .
حَدَّثَ عن: شُعْبَةَ، ومالِكِ بن مِغْوَل، ومُبارَكِ بن فَضَالَة، وزَائِدَةً
ابنِ قُدَامة ، وطَبَقَتهم .
وَعَنْهُ : البخاريُّ ، وأبو داود، وحَربُ الكِرْمَاني ، وأَبو زُرعة
الرّازِيُّ، وإسماعيلُ سَمُويه، وأبو مُسْلمِ الكَجِّي ، ومُحمدُ بن أيوب
البَجَليُّ، ومُحَمد بن مُحمد التَّمار، وآخرون .
قال أبو حاتم: ثقة ثَبت(٢).
وأما الدّارَقُطْني ، فلِّنه .
وقال الحاكم : سألتُ الدارَقُطنيَّ عَنه، فقال : رَوى عن سُفيان
الثَّوري ، عن ابنِ المُنْكَدِر، عن جابر في الجمع بين الصَّلاتين(٣). قال:
* التاريخ الكبير ٢٧٨/٣، الجرح والتعديل ٤٧١/٣، تاريخ بغداد ٤١٧/٨، الجمع بين
رجال الصحيحين ١٣٤/١، المعجم المشتمل: ١٢٠، تهذيب الكمال لوحة ٤٠٩، تذهيب
التهذيب ١/٢٢٠/١، ميزان الاعتدال ٤٣/٢، الكاشف ٣٠/١، المغني في الضعفاء ٢٢٩/١،
العبر ٣٩٠/١، تهذيب التهذيب ٢٥٢/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١١٦، شذرات الذهب
٥٣/٢.
(١) نسبة إلى امرىء القيس بن مضر، والنسبة إلى امرىء القيس: ((امرِئي)) بكسر الراء،
ويقال: ((مَرَئي)) بفتح الميم والراء وحذف همزة الوصل ، وهذا هو المطرد عند سيبويه لأنه المسموع .
انظر الخضري على ابن عقيل ١٦٤/٢، اللسان: ((مرأ))، التاج: ((قيس))، اللباب ١٩١/٣.
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٤٧١/٣.
(٣) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦١/١ من طرق عن الربيع بن يحيى
الأشناني ، حدثنا سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : جمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة للرخص من غير خوف ولا علة . وقد أورده =
٤٥٢

وهذا يُسقط مِئة ألف حديث .
يَعني : مَن أتى بهذا مِمَّن هو صاحبُ مئة ألف حديث أَثَّر فيه ليناً بحيث
تَنْحَطُ رُتبةُ المئةِ أَلْفٍ عن دَرَجةِ الاحتِجَاج ، وإنّما هذا على سَبيل المبالغة ،
فَكُم مِمَّن قَد روى مِنْتِي حَديث وَوِهَم منها في حَديثين وثَلَاثة وهو ثِقَة .
قال ابنُ قانِع : ماتَ الأشْناني في سَنة أربعٍ وعشرين ومِثَتين(١).
قلتُ : كان مُعمِّراً ، من أبناء النِّسعين .
١٥٠ - الوُحَاظِيّ * (خ،م)
الإِمامُ العالمُ الحافِظُ الفَقيه، أبو زَكَرِيّا، يَحْنَى بِنُ صَالح
= ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١١٦/١، ونقل عن أبيه قوله: إنه باطل عندي، هذا خطأ لم أدخله في
التصنيف أراد أبا الزبير عن جابر ، أو أبا الزبير عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس . والخطأ من
الربيع .
ورواية أبي الزبير عن جابر التي أشار إليها أبو حاتم أخرجها ابن عساكر ١/٢٧٣/١٧ من
طريق محمد بن إبراهيم ، عن شعبة ، عن أبي الزبير ، عن جابر .
ورواية أبي الزبير عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر. أخرجه مالك ١٤٤/١ ،
وعنه مسلم (٧٠٥) في صلاة المسافرين : باب الجمع بينَ الصلاتين في الحضر ، وأبو داود
(١٢١٠)، والنسائي ٢٩٠/١.
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٤٠٩.
* العلل لأحمد بن حنبل : ١٨٧، طبقات ابن سعد ٤٧٣/٧، التاريخ الكبير ٢٨٢/٨،
التاريخ الصغير ٣٤٦/٢، تاريخ الفسوي ٢٠٦/١، الضعفاء للعقيلي لوحة ٤٤٢ ، الجرح
والتعديل ١٥٨/٩، الجمع بين رجال الصحيحين ٥٦٢/٢، طبقات الحنابلة ٤٠٢/١، تاريخ
دمشق ٢٨٨/١٢/أ، المعجم المشتمل: ٣١٩، اللباب ٣٥٤/٣، تهذيب الكمال لوحة ١٥٠٢،
تذهيب التهذيب ١/١٥٧/٤، تذكرة الحفاظ ٤٠٨/١، الكاشف ٢٥٨/٣، العبر ٣٨٥/١،
تهذيب التهذيب ٢٢٩/١١، مقدمة فتح الباري : ٤٥٢، طبقات الحفاظ : ١٧٣، خلاصة
تذهيب الكمال : ٤٢٥ ، شذرات الذهب ٥٠/٢.
٤٥٣

الوُحَاظِي (١) الدِّمشقي، وقيل : الحِمصي .
حَدَّث عن : مالكِ بن أَنَس ، وسَعيدٍ بن عَبدِ العَزيز، وفُليح بن
سُلَيْمان، وزُهَيْرٍ بن مُعاوية، وحمّادِ بن شُعيب الكوفي ، وسُليمان بن
بِلال ، وعُفَيْرِ بن مَعْدَان، وسَعِيدٍ بن بَشير، وسُلَيْمان بن عَطَاء، ومُحمدٍ
ابن مُهَاجِر ، وسَلمَةَ بنِ كُلُثُوم، ومُعاوِيَةَ بن سَلَام الحبشي ، وعِدَّة .
حَدَّثَ عنه : البخاريُّ ، وهو والباقون - سِوى النسائي - عن رَجل
عنه ، ومُحمدُ بن يَحِى الذُّهْلِيُّ، وأحمدُ بن أبي الحَوَاري ، ومحمدُ بن
عَوف، وابنُ وارَة ، وأبو أمية الطَّرَسُوسي ، وعُثمانُ بن سَعيد الدَّارميُّ ،
وأبو زُرعة الدِّمشقي ، ويَعْقُوبُ الفَسَوِيُّ، وأحمدُ بن مُحمد بن يحيى بن
حَمزة ، وأحمدُ بن عَبد الوهّاب، وأحمدُ بن عَبد الرحيم الحَوْطِيّان، وعَبدُ
الرحيم بن القاسِم الروّاس ، وعَليُّ بن محمد بن عيسى الجَكَّاني (٢)،
وخلقٌ كثير .
قال يَحيى بن معين : ثِقة(٣).
وقال أبو حاتم : صدوق (٤) .
وقال أبو عوانة الإِسْفراييني: حَسن الحديث ، صاحِبُ رَأي ، وكانَ
عَدِيلَ(٥) مُحمد بن الحَسن الفَقيه إلى مَكَّة (٦).
(١) نسبة إلى وُحاظة بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك. ((اللباب)) ٣٥٤/٣.
(٢) نسبة إلى جكّان: محلة على باب مدينة هراة ((معجم البلدان)) ١٤٨/٢.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ١٥٨/٩، و((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٤٦٢/١، و((تهذيب
الكمال ، لوحة ١٥٠٣ .
(٤) (( الجرح والتعديل)) ١٥٨/٩.
(٥) أي كان رفيقه في المحمل، ففي ((اللسان)): عدّل الرجلَ في المحمِل وعادله: ركب معه.
(٦) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٣ .
٤٥٤
:

قال أحمدُ بن صالح المِصري : حدثنا يحيى بنُ صالح بثلاثةَ عشَرَ
حديثاً عن مَالك ما وَجَدنا لها أصلاً عِند غَيرِهِ(١) .
وَمِمَّن وثَّقِه ابنُ عَدِيٍّ وابنُ حِبّان ، وغَمزَه بعضُ الأئمة لِبدعةٍ فيه ، لا
لِعِدَمِ إتقان .
قالَ أحمد بن حنبل : أَخبرني رجلٌ من أصحاب الحديثِ أنَّ يحيى
ابنَ صالح قال : لو تَرَكَ أصحابُ الحديث عَشرةَ أحاديث - يعني هذه التي
في الرُّؤية - ثم قالَ أحمد : كأنَّه نزع إلى رأي جهْم(٢) .
قلتُ : والمُعتَزِلةُ تَقول: لو أنَّ المُحَدِّثِين تَرَكوا ألفَ حديث في
الصِّفَاتِ والأَسْمَاءِ والرُّؤْيةِ ، والنُّزول ، لَأَصابوا . والقَدَرِيَّةُ تَقولُ: لو أنّهم
تَرَكوا سَبعينَ حديثاً في إِثبات القَدَر . والرَّافِضَةُ تقول : لو أَنَّ الجمهورَ تركوا
من الأحادِيثِ التي يدَّعون صِحَّتها ألفَ حديث ، لأصابوا، وكثيرٌ من ذَوِي
الرَّأي يَرُدُّونَ أحاديثَ شافَه بها الحافِظُ المفتي المُجتَهد أبو هُرَيْرَةِ رَسولَ اللَّه
﴿، ويزعمونَ أنَّه ما كانَ فَقِيهاً(٣) ، ويأتوننا بأحاديثَ ساقِطة، أو لا يُعرفُ
لها إِسْنادٌ أَصلاً مُحتَجِّينَ بِها .
قلنا: وللكُلِّ مَوقفٌ بينَ يَدي اللَّه تَعالى. يا سُبحانَ اللهِ ! أحاديثُ
رُؤْيَةِ اللَّهِ فِي الآخِرَةِ مُتَوَاترة ، والقُرْآنُ مُصَدِّقٌ لَهَا ، فأينَ الإِنصاف؟ .
قالَ أبو جَعفرِ العُقيلي : يَحيى الوُحاظِي حِمصيَّ جَهْمي (٤).
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٣.
(٢) ((العلل)) لأحمد بن حنبل : ١٨٧ .
(٣) انظر التعليق رقم (١) في الصفحة ٦١٩ من الجزء الثاني من هذا الكتاب .
(٤) (( الضعفاء)) للعقيلي: لوحة ٤٤٢ .
٤٥٥

قلتُ : قَد كان يُنكِرُ الإِرجاءَ ، فَقَالَ البخاريُّ : قَالَ عبدُ الصَّمد :
سألتُ يَحيى بنَ صالح عن الإِيمان ، فقال : حدثنا أبو المَليح ، سَمعتُ
مَيمونَ بن مِهْران يقول: أَنا أَقْدَمُ من الإِرْجَاءِ(١).
قلتُ : قَدِمَ أحمدُ بن حنبل حمصَ ، فما أُخذ عن يحيى شيئاً .
قالَ عبدُ الله بن أحمد: سألتُ أبي عن يحيى بن صالح ، فقال :
رأيتُهُ فِي جِنَازَةِ أَبي المُغيرة، فَجَعَل أبي يُضَعِّفه(٢) .
وقالَ إسحاق الكَوْسَج : حدثنا الوُحاظي ، وكانَ مُرْجئاً خبيثاً داعي
دعوة(٣) .
قال أبو زُرْعة الدِّمَشقي : حدثنا يزيدُ بن عَبد ربه يقولُ : سمعتُ
وكيعاً يقولُ ليحيى الوُحاظِي: اجتنبِ الرَّأَيَ، فإني سمعتُ أبا حنيفة رحمه
الله يقولُ: البَولُ في المسجدِ أحسنُ مِن بعضٍ قِیاسهم (٤) .
قال جماعة: مات الوحاظي سنة اثنتين وعشرين ومئتين (٥).
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٣.
(٢) ((العلل)) لأحمد بن حنبل: ١٨٧ وفيه ((يصفه)) بدل ((يضعفه)) وهو تحريف.
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٣ .
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٣. وقال الحافظ في ((مقدمة الفتح)): هو من شيوخ
البخاري ، وثقه يحيى بن معين ، وأبو اليمان ، وابن عدي ، وذمه أحمد لأنه نسبه إلى شيء من رأي
جهم ، وقال إسحاق بن منصور : كان مرجئاً ، وقال الساجي : هو من أهل الصدق والأمانة ،
وقال أبو حاتم : صدوق .
(٥) ((التاريخ الكبير)) ٢٨٢/٨، و((تاريخ الفسوي)) ٢٠٦/١، و(( تاريخ دمشق)) لأبي
زرعة ٢٨٤/١ و٧٠٨/٢ .
٤٥٦

١٥١ - أَحَمَدُ بن يونس * (ع)
الإِمامُ الحجةُ الحافظُ، أبو عبد الله ، أحمدُ بن عبد الله بن يونس
التميمي اليَربُوعيُّ الكوفي، يُنسَب إلى جده تخفيفاً .
مولده في سنة اثنتين وثلاثين ومئة تخميناً .
سمع من: جدِّه يونس بنِ عبد الله بن قيس اليَربُوعي ، ومن ابنٍ أبي
ذئب ، وسفيان الثوريِّ، وإسرائيل ، والحسنِ بن صالح ، وزائدةً بن
قُدامة ، وعاصِم بن محمد بن زيد العُمري ، وعبدِ العزيز بن الماجِشُون
وزُهير بن معاوية ، وأبي بكر بن عيّاش ، وخلق .
وكان عارفاً بحديثٍ بلده .
حدث عنه: البخاريُّ ، ومسلمٌ وهو من كُبراء شيوخه ، وَعَبْدُ بن
حُميد ، وأبو زُرعة الرازيُّ، وإبراهيمُ الحربي ، ويعقوب الفَسَويُّ ، وأبو
حاتِم، وأحمدُ بن يحيى الحُلواني، وأبو حُصين الوادعيُّ ، وإبراهيمُ بن
شَريك ، وخلقٌ سواهم .
قال الفضلُ بن زياد: سمعتُ أحمدَ بن حنبل، وسأله رجل: عمَّن
أكتبُ؟ قال: ارحْل إلى أحمدَ بن يونس، فإنَّه شيخُ الإِسلام(١).
وقال أبو حاتم: كان ثقةٌ مُتقناً(٢) .
* طبقات ابن سعد ٤٠٥/٧، تاريخ خليفة: ٤٧٨، التاريخ الكبير ٥/٢، التاريخ الصغير
٣٥٥/٢، الجرح والتعديل ٥٧/٢، تهذيب الكمال لوحة ٢٩، تذهيب التهذيب ٢/١٦/١،
تذكرة الحفاظ ٤٠٠/١، ٤٠١، العبر ٣٩٨/١، الكاشف ٦٢/١، ٦٣، دول الإسلام :
١٣٧، تهذيب التهذيب ٥٠/١، طبقات الحفاظ: ١٧٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٨،
شذرات الذهب ٥٩/٢ .
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٥٧/٢.
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٢٩ .
٤٥٧

قال أبو داود صاحب ((السنن)): سألتُ أحمدَ بن يونس، فقال: لا
تُصَلِّ خلفَ من يقول: القرآن مخلوق ، هؤلاء كفار(١) .
بلغنا عن أحمدَ بن يونس ، قال: قلتُ: إذا رجعتُ من عند سفيان
الثوري، أخذتُ نفسي بخيرِ ما علمت ، وإذا أتيتُ مالك بن مِغْوَل تَحفّظْتُ
مِن لساني، وإذا أتيتُ شريكاً ، رجعتُ بعقلٍ تام ، وإذا أتيتُ مُنْدَل بن علي
أهمَّتني نفسي من حُسْنٍ صلاته(٢) .
قلتُ: من جلالة أحمد بن يونس عند البخاري أنه روى أيضاً عن
یوسف بن موسی عنه .
وقال البخاريُّ : مات في شهر ربيع الآخر سنةً سبعٍ وعشرين
ومثتين(٣).
أنبأنا ابنُ أبي عُمر، أخبرنا عمرُ بن محمد، أخبرنا محمدُ بن عبد
الباقي ، أخبرنا أبو محمد الجوهريُّ ، أخبرنا أبو الفضل عُبِيدُ الله بن عبد
الرحمن ، حدثنا إبراهيمُ بن شريك الأسدي ، حدثنا أحمدُ بن عبد الله بن
يونس ، حدثنا أبو بكر بنُ عيّاش ، عن الأعمش ، عن عبدِ الله بن مُرّة ،
عن أبي الأحوص، عن عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أبرأ إلى كُلِّ
خليلٍ من خُلَتِهِ، ولو كنتُ مُتَّخِذاً خليلاً، لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلاً)) .
هذا حديثٌ صحيح ، كوفيُّ الإِسناد ، حدَّثَ به السفيانان ، ووكيعُ
ابن الجراح ، عن الأعمش . أخرجه مسلم (٤) والنسائيُّ ، وابنُ ماجة.
(١) ((تذكرة الحفاظ)) ٤٠٠/١.
(٢) ((تذكرة الحفاظ)) ٤٠١/١.
(٣) ((التاريخ الكبير)) ٥/٢ .
(٤) رقم (٢٣٨٣) (٧) في أول فضائل الصحابة، وابن ماجه (٩٣) في فضائل أصحاب النبي :
٤٥٨

وقد سُقتُ لابن يونس حديثاً آخر في ترجمة زائدة (١) .
أخبرنا أحمدُ بن سلامة كتابةً عن مسعودٍ الجمّال وأبي الفضائلِ
الكاغَدي قالا: أخبرنا أبو علي الحدّاد ، أخبرنا أبو نُعيم، أخبرنا إبراهيمُ بن
محمد بن حمزة ، ومحمدُ بن علي بن حُبیش قالا: حدثنا أحمدُ بن یحیی
الحلواني ، حدثنا أحمدُ بن عبد الله بن يونس ، حدثنا عليُّ بن فُضيل بن
عياض ، عن عبد العزيز بن أبي روّاد ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمر ، قال:
رأى رجلٌ من الأنصارِ أنه قيل له : بأيِّ شيءٍ أمركم نبيكم ؟ قال: أمَرَنا أن
نُسَبِّح ثلاثاً وثلاثين ، ونحمدَ ثلاثاً وثلاثين، ونُكَبِّر أربعاً وثلاثين. قال:
فسَبِّحوا خمساً وعشرين، واحمَدُوا خمساً وعشرين، وكَبِّروا خمساً وعشرين
وهَلِّلُوا خمساً وعشرين، فتلكَ مئة. فلما أصبح ذكّرَ ذلكَ لرسولِ اللهِ،
فقال: ((افعلُوا كما قَال الأنصاريُّ )).
أخرجه النسائي (٢) عن أبي زُرعة .
١٥٢ - علي بن الجَعْد» (خ، د)
ابنِ عُبيد، الإِمامُ الحافظُ الحجةُ مُسند بغداد، أبو الحسن البغداديُّ
= صلى الله عليه وسلم ، وليس في المطبوع من سنن النسائي اختصار ابن السني ، فإن كتاب المناقب
محذوف منه برمته ، وأخرجه الترمذي (٣٦٥٥) في المناقب من طريق محمود بن غيلان ، حدثنا عبد
الرزاق ، أخبرنا الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود .
(١) هو في الجزء السابع من هذا الكتاب ص ٣٧٨ في آخر ترجمة زائدة بن قدامة .
(٢) ٧٦/٣ في السهو: باب نوع آخر من عدد التسبيح، من طريق أبي زرعة عبيد الله بن عبد
الكريم ، عن أحمد بن عبد الله بن يونس بهذا الإسناد وهو حسن، وأخرجه أحمد ١٨٤/٥ ،
والدارمي ٣١٢/١ من طريق عثمان بن عمر ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن
كثير بن أفلح ، عن زيد بن ثابت ، وصححه ابن خزيمة (٧٥٢) وابن حبان (٢٣٤٠) .
* طبقات ابن سعد ٣٣٨/٧، ٣٣٩، التاريخ الكبير ٢٦٥/٦، الضعفاء للعقيلي لوحة
٢٩٥، الجرح والتعديل ١٧٨/٦، تاريخ بغداد ١١ /٣٦٠ - ٣٦٦، الجمع بين رجال الصحيحين =
٤٥٩

الجوهريُّ مولى بني هاشم .
ولد سنة أربع وثلاثين ومئة(١) .
وسمع من: شعبةَ، وابنٍ أبي ذئب، وحَرِيزِ بن عثمان أحدٍ صغار
التابعين، وجريرِ بن حازم ، وسفيان الثوريِّ ، والمسعوديِّ ، وفُضيل بنٍ
مرزوق ، والقاسمِ بن الفضل الحُدّاني ، وعبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان ، ومُباركٍ بن فَضَالة ، ويزيد بن إبراهيم التُسْتَري، ومعروفٍ بن
واصل، وهمّامِ بن يحيى ، وبحرِ بن كَنِيز السقّاء ، وجَسْرٍ بن الحسن ،
والحسنٍ بن صالح بن حيّ ، والحمّادَين ، والربيعِ بن صَبِيح ، وسُليمان
ابن المُغيرة ، وسَلّم بن مسكين ، وشيبان النحويِّ، وصخرٍ بن جُويرية ،
وعاصمِ بن محمد العُمري ، وعبد الحميد بن بَهرام ، وعبدِ العزيز بن
الماجِشُون ، ومالكِ بن أنس ، وعليّ بن علي الرفاعي ، وقيس بن الربيع،
ومحمدٍ بن راشد، ومحمدٍ بن طلحة بن مُصَرِّف ، ومحمدٍ بن مُطَرِّف ،
وورقاء بن عمر ، وأبي الأشهب العُطَاردي ، وأبي عَقِيل يحيى بن المتوكل،
وخلقٍ سواهم .
حدث عنه : البخاريُّ ، وأبو داود، ويحيى بنُ مَعِين ، وخَلَفُ بن
سالم، وأحمدُ بن حنبل شيئاً يسيراً، وأحمدُ بن إبراهيم الدَّوْرَقي ،
= ٣٥٥/١، المعجم المشتمل: ١٨٨، تهذيب الكمال ٩٥٩/٥، تذهيب التهذيب ٥٤/٣، ٥٥،
تذكرة الحفاظ ٣٩٩/١، الكاشف ٢٨٠/٢، العبر ٤٠٦/١، ميزان الاعتدال ١١٦/٣، ١١٧،
تهذيب التهذيب ٢٨٩/٧، مقدمة فتح الباري : ٤٢٩، طبقات الحفاظ : ١٧٥، خلاصة تذهيب
الكمال : ٢٧٢، شذرات الذهب ٦٨/٢، الرسالة المستطرفة : ٦٨.
(١) في ((طبقات ابن سعد)) ٣٣٨/٧: قال علي بن الجعد: ولدت سنة ست وثلاثين ومئة .
وفي (( تاريخ بغداد)) ٣٦٦/١١ عن حنبل بن إسحاق قال: ولد علي بن الجعد سنة ثلاث وثلاثين
ومئة .
٤٦٠