Indexed OCR Text

Pages 341-360

أخبرنا أحمدُ بن محمد بن فاذشاه ، قالا : أخبرنا سلیمانُ بنُ أحمد ، حدثنا
أبو زُرعة ، حدثنا عليُّ بنُ عيّاش ، حدثنا حَرِيزُ بن عُثمان ، عن عبدِ الواحد
ابن عبد الله النَّصْري، سمعتُ واثلةَ بنَ الأَسْفَع يقول: قال رسولُ الله ◌ٍِّ:
(( مِنْ أَعْظَمِ الفِرَى أَن يُدعى الرجُلُ إلى غيرِ أبيه ، أو يُريَ عينيه في المنام
ما لم يرَ، ويقولَ على اللَّهِ ورسولِهِ ما لم يَقُل)).
أخرجه البخاري(١) عن علي .
قال عبدُ الصمد بنُ سعيد القاضي : حدثنا سُليمانُ بن عبد الحميد
البَهْراني ، قال : وجَّه المأمونُ إلى أهل حمصَ لِيَقْدَمُوا عليه دمشق ،
فاختاروا أربعةٌ: يحيى بن صالح ، وأبا اليَمَان ، وعليَّ بن عيَّاش، وخالدَ
ابن خَلِيّ، فَأُدخِل خالدٌ ، فقيل: ما تقولُ في أبي اليَمَان ؟ قال: شيخُنا
وعالمنا ، قال : فما تقولُ في عليٍّ بن عيَّاش؟ قال : رجلٌ من الأبدالِ ،
إذا نزلت بنا نازلةٌ ، سألناه ، فدعا اللَّهَ ، فيكُفُّها، وإذا استسقى لنا ،
سُقينا (٢) .
٨٤ - أبو الوليد الطيالسي *(ع)
هشامُ بنُ عبدِ الملك ، الإِمامُ الحافظُ الناقد ، شيخُ الإِسلام أبو
(١) ٣٩٤/٦ في الأنبياء: باب نسبة اليمن إلى إسماعيل عليه السلام.
(٢) سيورد المؤلف هذا الخبر بتمامه في الصفحة ٦٤٠ في ترجمة خالد بن خلي ،
فانظره .
* طبقات ابن سعد ٣٠٠/٧، تاريخ ابن معين : ٦١٨، طبقات خليفة ت (١٩٤٥)،
التاريخ الكبير ١٩٥/٨، التاريخ الصغير ٣٥٥/٢، المعارف لابن قتيبة: ٥٢١، الجرح
والتعديل ٦٥/٩، الجمع بين رجال الصحيحين ٥٤٨/٢، الأنساب ٢٨٣/٨، المعجم
المشتمل : ٣١٢، تهذيب الكمال لوحة ١٤٤٠، ١٤٤١، تذهيب التهذيب ٢/١١٦/٤،
العبر ٣٩٩/١، ٤٠٠، تذكرة الحفاظ ٣٨٢/١، ميزان الاعتدال ٣٠١/٤، الكاشف ٢٢٣/٣، =
٣٤١

الوليد الباهلي ، مولاهم البصري ، الطيالسي .
وُلد سنةَ ثلاثٍ وثلاثين ومئة ، وهو أكبر من عبد الرحمن بنِ مَهْدي.
حدث عن : عكرمةَ بنِ عمّار ، وعُمر بنِ أبي زائدة ، وشُعبة ،
وهشامِ الدَّسْتُوائي ، ويزيدَ بنِ إبراهيم ، وهَمَّام بنٍ يحيى ، وداود بنٍ
أبي الفُرات، وإسرائيلَ، وزائدَة ، وأبي هاشم الزَّعْفَراني ، والمُثَنّى بنٍ سعيد
الضَّبَعِي ، وعاصم بن محمد العُمَري ، وسَلْم بن زَرِير، وعمر بن مُرَقِّع بن
صيفي ، وجريرِ بنِ حازم ، وسُليمانَ بنِ المُغيرة ، وسلَّامِ بن مِسكين ،
وسلّمِ بن أبي مُطيع ، وابن الماجِشُون ، وعبدِ الرحمنِ بن الغَسيل ،
ومالكٍ ، والليثِ ، ومَهْدِيِّ بن ميمون ، وخلقٍ كثير .
وعنه : البخاريُّ ، وأبو داود ، وإسحاقُ بنُ راهويه ، ومحمدُ بن
سعد ، وبُنْدار ، ومحمدُ بن مُثَنّى، والذُّهلي، وإسحاقُ الكَوْسَج ، وأبو
إسحاق الجوزجاني ، وأحمدُ بن سِنان ، والحسنُ بن علي الخلَّل ، وأبو
محمد الدارميُّ، وأحمدُ بن الفُرات، وعَبْدُ بن حُميد، وأبو زُرعة ، وأبو
حاتِم ، وابنُ وارة ، وتمتام ، ومحمدُ بنُ حيّان المازني ، ومحمدُ بن محمد
التَّمَّار، ومعاذُ بن المُثَنَّى، ومحمدُ بن أيوب بن الضُّرَيس ، والعبّاسُ بن
الفضل الأسفاطي ، ومحمدُ بن يعقوب بن سَوْرَة ، وعليُّ بنُ عبد العزيز
البَغَويُّ، وأحمدُ بن عمرو القَطِراني ، وعثمانُ بن عُمر الضَّبِّي ، ومحمدُ بنُ
الربيع بن شاهين ، وأحمدُ بنُ إبراهيم بن عنبر البصري، ومحمدُ بن إبراهيم
ابن بُكَير الطيالسي ، وأبو بكر بنُ أبي عاصم ، وأبو مُسلمٍ الكَجِّي ، وأحمدُ
= عيون التواريخ ٨/ لوحة ١٢٣، ١٢٤، تهذيب التهذيب ٤٥/١١ - ٤٧، طبقات الحفاظ :
١٦٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٤١٠، شذرات الذهب ٦٢/٢، ٦٣.
٣٤٢

ابن داود المكي ، وأحمدُ بن محمد بن علي الخُزاعي الأصبهاني ،
والحسنُ بن سهلِ المُجَوِّز، وخلقٌ كثير خاتمتُهم أبو خليفةَ الفضلُ بن
الحُبَاب .
قال أحمدُ بنُ حنبل : أبو الوليدِ مُتقن(١) . وقال : هو أكبرُ من ابنٍ
مَهْدي بثلاثِ سنين ، أبو الوليد اليوم شيخُ الإِسلام ، ما أُقدِّم عليه اليومَ
أحداً من المُحدِّثين(٢).
وقال محمدُ بن مسلم بن وارة الحافظ : قلتُ لأحمدَ بنِ حنبل : أبو
الوليد أَحَبُّ إليكَ في شعبة أو أبو النضر؟ قال : إن كان أبو الوليد يكتُبُ
عند شُعبة ، فأبو الوليد . قلتُ : فإِنِّي سمعتُ أبا الوليد يقولُ: بينا أنا أكتبُ
عند شُعبة ، إِذْ بَصُرَ بي ، فقال : وتكتُب ؟ فوضعتُ الألواحَ مِن يدي ،
وجعلتُ أَنظُرُ إِليه(٣).
قلتُ: كأنَّه كرهَ الكتابةَ ، لأنَّه كان قادراً على أَن يحفَظ .
وقال ابنُ وارة أيضاً : قال لي عليُّ بنُ المديني : اكتُبْ عن أبي الوليد
الأصولَ، فإنَّ غيرَ الأصولِ تُصيب ، وقال لي أبو نعيم : لولا أبو الوليد ما
أَشرتُ عليكَ أن تَقْدَم البصرةَ، فإن دخلْتَها لا تجدُ فيها إلا مُغَفَّلاً إلا أبا
الوليد (٤) .
قلتُ : عفا اللَّهُ عن أبي نُعيم ، فقد كان إذْ ذاكَ بالبصرةِ مثلُ عليٍّ بنِ
المديني ، وعمروٍ بنِ علي ، وطائفة من أعلام الحديث .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٦٥/٩، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١ .
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٦٥/٩، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١.
(٤) ((الجرح والتعديل)) ٦٥/٩، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١ .
٣٤٣

قال ابنُ وارة : حدثني أبو الوليد وما أُراني أُدركتُ مثله(١).
قال عبدُ الله بن أحمد : سَمعتُ أبي يقولُ : أبو الوليد شيخُ
الإِسلام .
وقال الحافظُ أبو حفصِ المَرْوَزي : سمعتُ محمد بنَ غالب ،
سمعتُ أبا الوليد يقول : لو كنتُ عبداً لكم لاستُبِعتُ ، إلى متى؟! هو ذا
أُحدِّثُ منذُ سبعين سنةً ، أولُ مَن كتب عني جَرِيرُ بن عبد الحميد ، كتب
عني حديثَ القِلادة(٢) .
وقال أحمدُ بنُ عبد الله العِجلي : أبو الوليد بصريٌّ ثقةٌ ثَّبْتُ في
الحديث ، كان يَروي عن سبعين امرأةً ، وكانت إليه الرحلةُ بعد أبي داود
الطيالسي (٣).
ابن أبي حاتم : حدثنا أحمدُ بنُ سنان، حدثنا أبو الوليد أميرُ
المُحدِّثين (٤).
وقال ابنُ أبي حاتم : سمعتُ أبا زرعة - وذكر أبا الوليد - فقال: أدركَ
نصفَ الإِسلامِ ، وكان إِماماً في زمانِه جليلاً عند الناس (٥).
قال : وسمعتُ أبي أبا حاتِم يقولُ : أبو الوليد إمامٌ فقيهٌ عاقلٌ ثقة
حافظ ، ما رأيتُ في يده كتاباً قط. وسُئِلَ أبي عن أبي الوليد وحجَّاجٍ بن
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١.
(٢) حديث القلادة رواه فضالة بن عبيد، وقد تقدم تخريجه في الجزء التاسع ص ١٣ في
ترجمة جرير بن عبد الحميد ، فانظره .
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١ .
(٤) ((الجرح والتعديل)) ٦٦/٩.
(٥) ((الجرح والتعديل)) ٦٦/٩، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١.
٣٤٤

مِنْهال ، فقال : أبو الوليدِ عند الناس أكبرُ . كانَ يُقال : سماعُه من حمَّادِ بن
سَلَمة فيه شيءٌ، كأنه(١) سَمِعَ منه بأَخَرةٍ ، وكان حمّادٌ ساء حفظُه في آخرٍ
عُمُره(٢) .
وقال أبو حاتم أيضاً : ما رأيتُ قط بعدَه كتاباً أَصَحَّ من كتابه(٣).
وروى محمدُ بنُ سلمة بن عثمان ، عن معاوية بنِ عبد الكريم
الزِّيادي قال : أدركتُ البصرةَ ، والناسُ يقولون : ما بالبصرةِ أعقلُ من أبي
الوليد، وبعده أبو بكر بنُ خَلّد(٤).
وروى أبو بكر بنُ أبي الدنيا ، عن أبي عبد الله محمدِ بنِ حمّاد قال :
استأذن رجلٌ على أبي الوليد الطيالسي ، فوضعَ رأسَهُ على الوسادة ، ثم
قال للخادم : قولي له : الساعةً وضعَ رأسَهُ (٥).
قال محمدُ بنُ سعدٍ والبخاريُّ وجماعةٌ : مات أبو الوليد سنةً سبعٍ
وعشرين ومئتين(٦). قال البخاري: في ربيع الآخر(٧). وقال غيره: في
صفر منها(٨) .
قرأتُ على أبي الفضل أحمدَ بنِ هبةِ الله في شوال سنةً ثلاثٍ
وتسعين ، أنبأكم عبدُ المُعِزِّ بنُ محمد ، أخبرنا زاهرُ بن طاهر ، أخبرنا
(١) في الأصل على هامش النسخة: (( فإنه )) خ .
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٦٦/٩، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١.
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١.
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١ .
(٥) ( تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١.
(٦) ((طبقات ابن سعد)) ٣٠٠/٧.
(٧) ((التاريخ الصغير) ٣٥٥/٢.
(٨) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٤١ .
٣٤٥

إسحاقُ بن عبد الرحمن الصابوني ، أخبرنا ، الله بن محمد بن عبد
الوهّاب ، أخبرنا محمدُ بن أيوب البَجَليُّ ، أخبرنا أبو الوليد الطيالسي ،
أخبرنا شُعبةُ ، عن عَلْقَمَةِ بنِ مَرْئَدٍ ، عن سعد بن عُبيدة ، عن البراءِ ، عن
النبيّ وَ ﴿ قال: ((إذا سُئِلَ المُسلِمُ في القَبْرِ، فَشَهِدَ أنْ لا إله إلا الله، وأُنَّ
محمداً عبدُهُ ورسُولُه فذلك قوله: ﴿يُثْبِّتُ اللَّهُ الذِينَ آمَنُوا بِالقَول الثابتِ فِي
الحياةِ الدُّنيا وفي الآخرة﴾)) [إبراهيم: ٢٧] .
وبه : قال البَجَليُّ: حدثنا أبو عُمر الحَوْضي ، حدثنا شُعبة بهذا ،
أخرجه البخاريُّ(١) عن أبي الوليد والحوضي .
أنبأنا جماعةٌ عن أسعد بن رَوْح، أخبرتنا فاطمةُ بنتُ عبد الله ،
أخبرنا ابنُ رِيْذَة، أخبرنا سُليمانُ بنُ أحمد ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا أبو
الوليد(٢) الطيالسي، حدثنا عبدُ الحميد بن بَهْرام، حدثنا شَهْر، سمعتُ
أُمَّ سلمةَ تقولُ : جاءتْ فاطمةُ غُدَيَّةً بَثَرِيدٍ لها تحمِلُها في طَبَقٍ ، حتى
وضعتها بين يديه وَّله، فقال [لها]: أين ابنُ عمِّك؟ قالت : هو في
البيت . قال : ادعيه ، [ وائتيني بابنَيَّ] قالت: فجاءتْ تقودُ ابنَيها، كلُّ
واحدٍ منهما في يد ، وعليّ يمشي في أَثْرِها، [ حتى دخلُوا على رسول الله
وَ] فأجلسهما في حَجرِه ، وجلسَ عليٍّ على يمينه، وجلست فاطمةُ عن
يسارِه ، [ قالت أمُّ سلمة: ] فأخذت من تحتي كساءً كان بساطنا على المَنَامة
في البيت ، بُرْمَةٍ فيها خَزِيرة(٣) ، فجلسُوا يأكُلون من تلك البُرْمة، وأنا
(١) ١٨٤/٣ في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، و٢٨٦/٨ في تفسير سورة
إبراهيم : باب ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ) .
(٢) في الأصل: ((أبو داود)) وهو خطأ .
(٣) قال في ((النهاية)): الخزيرة: لحم يُقطّع صغاراً، ويصبُّ عليه ماء كثير، فإذا نَضِج
ذُرَّ عليه الدقيق . والبُرمة : القدر .
٣٤٦

أصلِّي في تلك الحُجْرة ، فنزلتْ هذه الآيةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عنكم
الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيراً﴾ [الأحزاب: ٣٣] فأخذ فضلَ
الكِسَاءِ، فَغَشّاهُم، ثم أخرجَ يده اليُمنى من الكسَاءِ ، وألوى بها إلى
السماءِ، ثم قال: ((اللّهُمَّ هؤلاءِ أهل بيتي وحَامَتي))(١) قالت: فأدخلتُ
رأسي، فقلتُ: يا رسولَ الله، وأنا معكم، قال: ((أَنْتِ إلى خَيرٍ))
مرتین (٢) .
رواه الترمذيُّ (٣) مختصراً، وصحَّحه من طريق الثوري ، عن زُبيد ،
عن شَهْرِ بنِ حوشب .
٨٥ - إسماعيل بن أَبَان *(خ)
الورّاق الكوفيُّ الحافظ .
سمع: مِسْعَرَ بن كِدَام ، وعبدَ الرحمن بنَ الغسيل ، وإسرائيلَ بن
يُونُس ، وعبدَ الحميدِ بن بَهْرام ، وأبا المُحَيَّة يحيى بنَ يعلى النَّيمي،
ويحيى بن يَعْلى الأسلمي، وأبا الأحوص سَلَّمَ بنَّ سُلَيم ، وشريكَ بن عبد
الله ، وخلقاً سواهم .
(١) في ((النهاية)) حامة الإنسان : خاصته ومن يقرب منه ، وهو الحميم أيضاً .
(٢) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) برقم (٢٦٦٦) وهو حديث صحيح تقدم
تخريجه في الجزء الثالث من هذا الكتاب ص ٢٥٤، ٢٥٥.
(٣) برقم (٣٨٧١).
* العلل لأحمد: ٢٦٣، التاريخ الكبير ٣٤٧/١، التاريخ الصغير ٢٣٧/٢، الجرح
والتعديل ١٦٠/٢، ١٦١، الكامل لابن عدي ١/ لوحة ٢٦، المعجم المشتمل : ٧٨، تهذيب
الكمال لوحة ٩٥، ميزان الاعتدال ٢١٢/١، المغني في الضعفاء ٧٧/١، الكاشف ١١٧/١،
تذهيب التهذيب ١/٦٠/١، مقدمة فتح الباري ص ٣٨٧، تهذيب التهذيب ٢٦٩/١، ٢٧٠.
٣٤٧

حدث عنه : البخاريُّ ، وأبو محمدٍ الدارميُّ ، وأبو زرعة الرازيُّ ،
وإسماعيلُ سمّويه ، وإبراهيمُ بنُ أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبو إسحاق
الجوزجاني ، وأبو عمرو بنُ أبي غَرَزَةَ الغِفاري ، والحُسينُ بن الحكم
الحِبَري (١)، ومحمدُ بن سُليمان الباغْنْدي ، وبشر كثير .
وكان من أئمةِ الحديثِ .
وثَّقه أحمدُ بنُ حنبل ، وأبو داود .
وروى عبّاسٌ الدُّورِيُّ عن يحيى بنٍ مَعِين قال : إسماعيلُ بنُ أَبَان
الورّاق ثِقة، وإسماعيلُ بنُ أَبان الغَنَوِيُّ كذّاب ، وضع حديثاً أنَّ السابعَ من
ولدِ العبّاسِ يَلَبَسُ الخُضْرَة . يعني : المأمون .
قيل: كان في الورّاقِ تشيُّعٌ قليل كدأبِ أهلِ بلده .
أرَّخ أبو جعفر مُطَيِّن موتَ الورّاقِ في سنة ستَّ عشرةً ومئتين .
٨٦ - الغنوي إسماعيل بن أبان *
أبو إسحاق الكوفي الحنَّط الكذاب ، وهو أكبرُ مِن صاحب
الترجمة (٢).
(١) هذه النسبة إلى ثياب يقال لها : الحِبَرَة ، وهي ضرب من برود اليمن، انظر
((الأنساب)) ٤ / ٤٤.
* التاريخ الكبير ٣٤٧/١، التاريخ الصغير ٣٣٧/٢، الضعفاء الصغير: ١٦، الضعفاء
والمتروكين: ١٦ للنسائي، الضعفاء للعقيلي لوحة ٢٧ ، الجرح والتعديل ١٦٠/٢، كتاب
المجروحين والضعفاء ١٢٨/١، الكامل لابن عدي ١/ لوحة: ٢٦، تاريخ بغداد ٢٤٠/٦،
٢٤٢، تهذيب الكمال لوحة: ٩٦، تذهيب التهذيب ١/٦٠/١، ميزان الاعتدال ٢١١/١،
٢١٢، المغني في الضعفاء ٧٧/١، تهذيب التهذيب ٢٧٠/١، خلاصة تذهيب
الكمال: ٣٢ .
(٢) أي : إسماعيل بن أبان الوراق .
١
٣٤٨

حدّث عن : هشامٍ بن عُروة ، ومحمدٍ بن عَجْلان ، وإسماعيل بنِ أبي
خالد ، وعِدَّة .
روى عنه: أحمدُ بن الوليد الفحام ، وأحمدُ بن أبي غَرَزَةَ ، وأحمد
ابن عُبيد بن ناصح ، وطائفة .
كذَّبه ابنُ مَعِين .
وقال البخاري وغيره : متروك الحديث(١) .
وقال ابنُ عَدي: عامَّةُ حديثهِ عن هشامٍ وغيرِهِ لا يُتابع عليه ، إمّا
إسناداً وإمّا متناً(٢) .
قلتُ : مات سنةَ عشرٍ ومثتين . ذكرناه للتمييز . الله يُسامِحه .
٨٧ - علي بن الحسن بن شقيق * (ع)
ابن دينار بن مِشْعَب، الإِمامُ الحافظُ ، شيخُ خُراسان ، أبو عبد
الرحمن العبدي مولاهم ، المروزي ، يقال: إنه مولى آل الجارود العبدي،
وكان جدُّه شقيق بصرياً ، فَقَدِمَ خُراسان .
حدث عن : أبي حمزة محمدٍ بن ميمون السُّكّري ، والحُسينِ بن
(١) التاريخ الكبير)) ٣٤٧/١ .
(٢) ( الكامل)) ١ لوحة ٢٦ .
* طبقات ابن سعد ٧ /٣٧٦، طبقات خليفة ت (٣١٥٣)، التاريخ الكبير ٢٦٨/٦،
التاريخ الصغير ٣٣٣/٢، الجرح والتعديل ١٨٠/٦، تاريخ بغداد ٣٧٠/١١، الجمع بين
رجال الصحيحين ٣٥٣/١، المعجم المشتمل ١٨٩، تهذيب الكمال لوحة ٩٦٢، تذهيب
التهذيب ١/٥٦/٣، تذكرة الحفاظ ٣٧٠/١، العبر ٣٦٨/١، الكاشف ٢٨١/٢، تهذيب
التهذيب ٢٩٨/٧، طبقات الحفاظ ١٥٨، شذرات الذهب ٣٥/٢، خلاصة تذهيب الكمال
٢٧٢ .
٣٤٩

واقد ، وأبي المُنيب ◌ُعُبَيد الله العَتَّكِي، وإسرائيلَ بنِ يونس ، وخارجةَ بنِ
مصعب ، وإبراهيم بن طَهْمَان ، وقيس بن الربيع ، وحمّادِ بن زيد، وعونٍ
ابن موسى ، وشريكٍ القاضي ، وإبراهيم بنِ سعد، وجماعة . ولزم ابنَ
المُبارك دهراً ، وحملَ عنه جميعَ تصانيفه .
حدث عنه : البخاريُّ ، وأحمدُ بن حنبل ، ويحيى بنُ مَعين ، وعبدُ
الله بن مُنير، ومحمودُ بن غَيْلان ، وأبو خيثمة ، وأبو بكر بن أبي شيبة ،
وعبدُ الله بن محمد الضعيف ، وإبراهيمُ بن يعقوب الجوزجاني ، وأحمدُ
ابن سيَّر، وأحمدُ بنُ عَبْدَة الأَمُلي ، وأحمدُ بن محمد بن هشام بن أبي
دارة ، وأحمدُ بن منصور زاج، وأحمدُ بن يوسف السُّلمي ، وأيوبُ بن
الحسن الزاهد ، ورَوْحُ بنُ الفَرَج البغدادي، وولدُه محمدُ بن علي، ومحمدُ
بن عبد الله بن قُهزاد ، وأبو بكر بن أبي النضر ، وخلقٌ سواهم .
وكان مِن كبار الأئمةِ بخُراسان .
قال أبو داود : سمعتُ أحمد - وقيل له : علي بن الحسن بن شقيق -
قال : لم يكن به بأس ، إلا أنهم تكلَّموا فيه في الإِرجاء ، وقد رجع عنه(١).
قال عليُّ بن الحُسين بن حِبَّان : وجدتُ في كتاب أبي بخط يده :
قال أبو زكريا - يعني ابن معين - : ما أعلم أحداً قَدِمَ علينا من خراسان كان
أفضلَ من ابنٍ شقيق . وكانوا كتبوا في أمرِهِ كتاباً أنَّه يرى الإِرجاء ، فقُلنا له ،
فقال : لا أجعلُكُم في حِلِّ(٢) .
(١) ((تاريخ بغداد) ٣٧١/١١، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٦٣ .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٣٧١/١١، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٩٦٣.
٣٥٠

ثم قال أبو زكريا : وكان عالماً بابنِ المُبارك ، قد سمع الكتبَ
مراراً ، حدث يوماً عن ابنِ المُبارك ، عن عوف ، عن زيد بن شُراجة .
فقيل له : شراحة . فقال: لا . ابن شُراجة . سمعتُه من ابنِ المُبارك أكثرّ
من ثلاثين مرة .
قال أبو زكريا : وهو الصوابُ: ابن شُراحة - يعني بالجيم -(١).
وقال أبو داود : أثبتُ أصحابٍ ابنِ المُبارك سفيانُ بن زياد ، وبعده
سليمانُ ، وبعده عليُّ بن الحسن بن شَقيق ، قد سمع عليَّ الكتبَ من ابنٍ
المُبارك أربع عشرة مرة(٢).
وقال أبو حاتم الرازي : هو أحبُّ إليَّ من عليٍّ بنِ الحُسين بن
واقد(٣) .
وقال أبو عمار الحُسينُ بن حُريث : قلتُ للشَّقِيقي : سمعتَ من أبي
حمزة كتابَ الصلاة ؟ قال: قد سمعتُ ، ولكن نهقَ حمارٌ يوماً ، فاشتبه
(١) ((تاريخ بغداد)) ٣٧١/١١، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٩٦٣. وقال البخاري في
(((تاريخه)) ٣٩٦/٣: زيد بن شراحة عن النبي* مرسل. وفي ((الجرح والتعديل))
٥٦٤/٣: زيد بن شراحة روى عن النبي # مراسيل ليست له صحبة ، وهو تابعي بصري لا
يدرى من أدرك ، روى عنه عاصم الأحول ، وعوف الأعرابي ، سمعت أبي يقول ذلك . وقال
ابن ماكولا في «الإكمال» ٥٠/٥، وبالجيم: زيد بن شراحة روى عنه عوف الأعرابي ، وقيل
بالحاء، وبالجيم أصح ، قاله يحيى بن معين. وفي ((مشتبه)) المؤلف ٣٩٣/٢: وبجيم زيد
ابن شراجة شيخ لعوف الأعرابي . وعلّق عليه ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه ))
١/١٠١/٢ فقال: قلت : وجدته في تاريخ البخاري بخط أبي الغنائم النرسي بضم أوله وبالحاء
المهملة ، وقد فتح المصنف أوله فيما وجدته بخطه ، والصواب ما ذكره البخاري ، فقال: زيد
ابن شراحة عن النبي 98 مرسل، وأشار ابن ماكولا إلى الخلاف ، فقال: وقيد بالحاء ، وبالجيم
أصح ، قاله يحيى بن معين . وفي القاموس: وزيد بن شراجة كسحابة شيخ لعوف الأعرابي .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٣٧١/١١، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٦٣.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ١٨٠/٦.
٣٥١

عليَّ حديثٌ ، فلا أدري أي حديث هو ، فتركتُ الكتابَ كلَّه(١).
قال العباسُ بن مُصعب : كان ابنُ شقيقٍ جامعاً ، وكان في الزمانِ
الأول يُعَدُّ من أحفظهم لكتبِ ابنِ المُبَارك ، وقد شاركَ ابن المبارك في کثیرٍ
من شيوخه ، مثل شريكٍ ، وإبراهيم بن طَهْمان ، وقیسٍ ، وكان من أروى
الناسِ عن ابن عُيينة ، وكان أولُ أمره المنازعةً مع أهل الكتاب حتى كتب
التوراةَ والإِنجيلَ والأربعةَ والعشرين كتاباً من كتب عبدِ الله بن المبارك ، ثم
صار شيخاً عاجزاً(٢) لا يُمكنه أن يقرأ، فكان يُحدِّثُ كُلَّ إنسانٍ الحديثين
والثلاثة . قال: وتُوفِّي سنةَ خمسَ عشرةَ ومثتين (٣) . وكذا أرَّخه الفَسَوي(٤)
ومُطَيِّن .
قال أبو رجاء محمدُ بن حمدويه المروزي : وُلِدَ ليلة قُتِلَ أبو مُسْلم
بالمدائن سنةً سبعٍ وثلاثين ومئة ، وكان يسكنُ البَهَارَة ، ومات سنة خمس
عشرة .
وقيل في وفاته : سنة إحدى عشرة ، وهو خطأ ، ونقله ابنُ حبان .
٨٨ - حَجَّاجُ بنُ مِنْهَال » (ع)
الحافظُ الإِمامُ القدوةُ العابدُ الحجة ، أبو محمد البصريُّ
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٦٣.
(٢) في ( تاريخ بغداد)) و(( تهذيب الكمال)): ضعيفاً .
(٣) (( تاريخ بغداد) ٣٧٢/١١، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٦٣ .
(٤) ((المعرفة والتاريخ)) ١٩٩/١.
* العلل ٣٥٣، طبقات ابن سعد ٣٠١/٧، طبقات خليفة ت (١٩٤٣)، تاريخ خليفة
٤٧٥، التاريخ الكبير ٣٨٠/٢، التاريخ الصغير ٣٣٨/٢، الجرح والتعديل ١٦٦/٣، الجمع
بين رجال الصحيحين ٩٩/١، المعجم المشتمل ٩٤، تهذيب الكمال لوحة ٢٣٨ ، تهذيب
التهذيب ٢/١٢٣/١، تذكرة الحفاظ ٤٠٣/١، العبر ٣٧١/١، الكاشف ٢٠٨/١، تهذيب =
٣٥٢

الأنماطي(١)، أخو محمد(٢).
حدَّث عن : قُرَّةَ بنِ خالد، وشُعبة ، وجُوَيرية بنِ أسماء ، وهمَّامٍ بن
يحيى، ويزيدَ بنِ إبراهيم التُّسْتَري، والحمَّادَين ، وعبدِ العزيز بن
الماجِشُون ، ومالكٍ ، وعدّة.
حدَّث عنه : البخاريُّ ، والباقون بواسطة ، وإسحاق الكَوْسَج ، وأبو
محمدٍ الدارميُّ، وعَبْدُ بن حُمَيْدٍ ، وأحمدُ بن الفُرات ، وإسحاقُ بن
إبراهيم شاذان ، ومحمدُ بن يحيى الذُّهلي ، وعليُّ بن عبد العزيز ، وأبو
مسلم الكَجِّي ، وهلالُ بن العلاء الرَّقِّي ، وإسماعيل القاضي ، وخلقٌ
كثير .
قال أبو حاتِم : ثقةٌ فاضل (٣).
وقال أحمدُ بنُ عبد الله العِجلي : ثقةٌ ، رجلٌ صالح ، كان سِمساراً
يأخذُ من كل دينارٍ حبَّة، فجاء خُراسانِيٌّ مُوسِرٌ من أصحابِ الحديث ،
فاشترى له أنماطاً ، فأعطاهُ التاجرُ ثلاثينَ ديناراً، فقال: ما هذه ؟ قال:
سمسرتُكَ . قال: دنانيرُك أهونُ عليَّ مِن هذا التراب . هاتِ من کل دینارٍ
حبَّةً، فأخذ منه ديناراً وكسراً (٤).
قال خلفٌ كُرْدُوس : كان حَجَاجٌ صاحبَ سُنَّ يُظهِرها ، مات في سنة
ستَّ عشرةً ومئتين(٥) .
= التهذيب ٢٠٦/٢، طبقات الحفاظ ١٧١، خلاصة تذهيب الكمال: ٧٢ ، شذرات الذهب
٣٨/٢.
(١) نسبة إلى بيع الأنماط، وهي الفرش التي تبسط. ((الأنساب))٣٧٦/١.
(٢) سترد ترجمته في الصفحة ٦٤٢ من هذا الجزء.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ١٦٧/٣.
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٢٣٨.
(٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٢٣٨ .
٣٥٣
سیر ٢٣/١٠

وقال ابنُ سعدٍ والبخاريُّ : مات سنةَ سبعَ عشرةَ في شوال(١).
وفي عصره : حجَّاجُ بن محمد الرَّقِّي. وقد مرَّ (٢) .
وحَجَّاج بن نُصَيرِ الفَسَاطِيطي (٣): يروي أيضاً عن قُرَّةَ بن خالد ، وهو
لِيِّن .
وحجاج بن أبي مَنیع الرُّصافي(٤): الذي يروي عن جدّه ◌ُبیدِ الله بن
أبي زياد نسخةٌ عن الزهري . صدوقٌ ، لقيه الذُّهلي وابنُ وارة والفَسَوِيُّ .
٨٩ - الحوضيّ * (خ، د، س)
حفصُ بنُ عمر بن الحارث بن سَخْبَرة ، الإِمامُ المجوّدُ الحافظ أبو
(١) ((طبقات ابن سعد)) ٣٠١/٧، و((التاريخ الكبير)) ٣٨٠/٢.
(٢) الذي مرّ في الجزء التاسع هو الحجاج بن محمد المصيصي الأعور ، وهو ترمذي
الأصل ، سكن بغداد ، ثم تحول إلى المصيصة ، ولم ينسبه أحد فيما نعلم إلى الرقّي ، ولم
نجد في هذه الطبقة في كتب التراجم من يسمى بهذا الاسم وينسب إلى الرقي .
(٣) نسبة إلى الفساطيط، وهي البيوت من الشعر كما في ((الأنساب)) و((اللباب)) وفي
الأصل والمطبوع من ((التاريخ الكبير) للبخاري ٣٨٠/٢: ((الفسطاطي)) وهو خطأ. مترجم
في: طبقات ابن سعد ٣٠٥/٧، الجرح والتعديل ١٦٧/٣، الأنساب ٣٠٢/٩، اللباب
٤٣١/٢، تهذيب الكمال لوحة ٢٣٨، تذهيب التهذيب ١/١٢٤/١، ميزان الاعتدال
٤٦٥/١، المغني في الضعفاء ١٥١/١، الكاشف ٢٠٨/١، تهذيب التهذيب ٢٠٨/٢،
خلاصة تذهيب الكمال : ٧٣ .
(٤) نسبة إلى رصافة الشام كما ذكر السمعاني في ((الأنساب)) ١٣٠/٦، ونسبه البخاري
في ((التاريخ الكبير)) شامياً، ورصافة الشام هي رصافة هشام بن عبد الملك تقع في غربي
الرقّة ، بناها لما وقع الطاعون بالشام ، وكان يسكنها في الصيف . وحجَّاجٌ هذا مترجم في :
التاريخ الكبير ٣٨٠/٢، الأنساب ١٣٠/٦، اللباب ٢٩/٢، تهذيب الكمال لوحة ٢٣٨،
تذهيب التهذيب ١٢٤/١ /١، تهذيب التهذيب ٢٠٧/٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٧٣ .
* العلل ١٨٩، طبقات ابن سعد ٣٠٦/٧، التاريخ الكبير ٣٦٦/٢، الجرح والتعديل
١٨٢/٣، الجمع بين رجال الصحيحين ٩٣/١، الانساب ٢٧١/٤، المعجم المشتمل:
١٠٨، اللباب ٤٠٧/١، ٤٠٢، تهذيب الكمال ٣٠٧/٢، تذهيب التهذيب ٧١٦٣/١، =
٣٥٤

عُمر الأزديُّ النَّمِرِيُّ من النَّمِر بن غَيْمان البصري، المشهورُ بالحَوضي .
حدث عن: هشامِ الدَّسْتُوائي، وأبي حُرَّة الرَّقاشي واصلٍ بن عبد
الرحمن ، وشُعبة، وهمَّام ، ويزيد بن إبراهيم التَّسْتَري ، ومحمدٍ بن راشد
المكحولي ، وطبقتهم .
حدَّث عنه : البخاريُّ ، وأبو داود، والبخاريُّ أيضاً والنسائي
بواسطة ، ومحمدُ بنُ عبد الرحيم صاعقة ، وأحمدُ بن الفُرات ، وأحمدُ بن
داود المكي ، وإسماعيلُ القاضي، وعبدُ الله بن أحمد الدَّوْرَقي، وعثمانُ
ابن عبد الله بن خُرِّزاذ، ومحمدُ بن أيوب الرازي ، وأبو خليفة ، ومُعاذُ بن
المُثنى، وأحمد بن محمد بن علي الخُزاعي ، وخلقٌ كثير .
روى أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل، قال: هو ثَبْتُ مُْقِنٌ لا يُؤْخَذُ
عليه حرفٌ واحد(١).
وقال عليُّ بن المَدِيني: اجتمع أهلُ البصرةِ على عدالةِ أبي عُمر
الخَوْضي وعبدِ الله بن رجاء(٢) .
قال عُبيد الله بن جرير بن جَبَلة: أبو عُمر هو مولى النَّمِرِبين ، صاحبُ
كتابٍ مُتقن ، رأيتُه أبيضَ الرأسِ واللحية . قال : وتُوفي في جمادى الآخرة
سنةً خمسٍ وعشرين(٣) .
= تذكرة الحفاظ ٤٠٥/١، العبر ٣٩٣/١، الكاشف ٢٤١/١، ميزان الاعتدال ٥٦٦/١،
تهذيب التهذيب ٤٠٥/٢، طبقات الحفاظ: ١٧٢، خلاصة تذهيب الكمال ٨٧ ، شذرات
الذهب ١٥٦/٢ .
(١) ((الجرح والتعديل)) ١٨٢/٣، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٣٠٧.
(٢) تهذيب الكمال)) لوحة ٣٠٧ .
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٣٠٨.
٣٥٥

وقال أبو حاتم: مُتقنٌ صدوقٌ أعرابيُّ فصيح(١) .
٩٠ - الحُسين بن خَفص * (م، ق )
ابنِ الفضل بن يحيى بن ذكوان الهَمْدَاني، الإِمامُ الثَّقةُ الجليلُ الفقيهُ
الأوحدُ أبو محمد الأصبهاني ، أصلُه كوفي .
نقل علماً كثيراً، وتفقّه ، وأَفتى بمذهبِ الكُوفِين ، وكان إليه رِياسةُ
أصبهان وقَضاؤُها وأَمْرُ الفتاوى(٢) .
حدَّث عن: سُفيان الثوري، وإسرائيل، وإبراهيم بن طَهْمَان ، وعبدِ
العزيز بن أبي رَوَّاد، وسُفيان بن عُيَيْنَة ، وهشامٍ بن سعد، وأبي يوسف
القاضي، وعدة .
حدَّث عنه: حفيدُه أحمدُ بن محمد بن الحُسين، وإسماعيلُ
سمُّويه ، وأَسِيدُ بنُ عاصم، وعُمرُ بنُ شَبَّة، وأحمدُ بنُ الفُرات ، وأبو قِلَابة
الرَّقَاشي ، ومحمدُ بنُ إسماعيل الصائغ ، ويحيى بنُ حاتِم العسكري ،
والگديمي ، وخلق كثير .
قال أبو حاتم : محلُّه الصدق ، وهو أُحبُّ إليَّ من عصام بن يزيد
جَبَّر(٣).
(١) الجرح والتعديل ) ١٨٢/٣ .
* التاريخ الكبير ٣٩١/٢، التاريخ الصغير ٣٢٠/٢، الجرح والتعديل ٥٠/٣،
طبقات المحدثين بأصبهان ١/٤٢ لأبي الشيخ ، أخبار أصبهان ٢٧٦،٢٧٤/١، تهذيب الكمال
لوحة ٢٨٧، تذهيب التهذيب ٢/١٤٧/١، العبر ٣٦٢/١، الكاشف ٢٣٠/١، تهذيب
التهذيب ٣٣٧/٢، خلاصة تذهيب الكمال ٨٢، شذرات الذهب ٢٨/٢.
(٢) ((أخبار أصبهان)) ٢٧٤/١.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٥٠/٣، وجبّر: بفتح الجيم وتثقيل الموحدة المفتوحة ثم راء ،
هو لقب عصام بن يزيد الأصبهاني .
٣٥٦

قال أبو نعيم الأصبهاني: كان وجهَ النَّاس وزَينَهم، وكان دَخْلُهُ في
كُلِّ سنةٍ مئةَ ألف، فما وجبتْ عليه زكاةً قط، وكانت صِلاتُهُ وجوائزُهُ دارَّةً
على المحدثين وأهلِ العلم والفضل مثل أبي مسعود، وعمرو بن علي
الفلَّس، وكان من المُختَصِّين بسُفيان الثوري، وقيل: إنَّ سفيان حَجَّ على
مرکبه(١) .
قلت: خاتمةُ من روى عنه محمدُ بن إبراهيم الجَيْرَاني(٢).
مات سنةَ اثنتي عشرة ومئتين . وهو في عشر الثمانين .
٩١ - عبد الله بن يوسُف * (خ ، د ، ت ، س)
الشيخ الإِمامُ الحافظُ المُتقن، أبو محمدٍ الكَلَاعِيُّ الدمشقي ، ثم
التّنيسي .
حَدَّثَ عن : سعيدٍ بن عبد العزيز ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ،
وسعيد بن بشير ، ومالكٍ ، والليث ، ومُعَاوِيَةً بن يحيى الطرابُلُسي ، وعبد
الله بن سالم الحمصي ، ويحيى بنِ حمزة ، وصدقَةَ بن خالد ، ومحمدٍ بن
(١) ((أخبار أصبهان)) ٢٧٤/١، ٢٧٥، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٢٨٧، ٢٨٨.
(٢) ضبطه السمعاني في ((الأنساب )) ٤٠٧/٣: بفتح الجيم وسكون الياء وبعدها الراء
وفي آخرها النون ، وقال: هذه النسبة إلى جَيْرَان من قرى أصبهان على فرسخين منها فيما
أظن ، والمشهور بالنسبة إليها محمد بن إبراهيم الجيراني .
* التاريخ الكبير ٢٣٣/٥، التاريخ الصغير ٣٣٨/٢، الجرح والتعديل ٢٠٥/٥،
الكامل لابن عدي لوحة ٤٣٨، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٦٨/١، الأنساب ٩٦/٣ ،
تاريخ ابن عساكر ١٨٦/٢٩، المعجم المشتمل ١٦٣، ١٦٤، تهذيب الكمال لوحة ٧٥٨ ،
تذهيب التهذيب ٢/١٩٦/٢، تذكرة الحفاظ ٤٠٤/١، ٤٠٥، العبر ٣٧٣/١، الكاشف
١٤٥/٢، ميزان الاعتدال ٥٢٨/٢، تهذيب التهذيب ٨٦/٦، طبقات الحفاظ ١٧٢، حسن
المحاضرة ٣٤٦/١ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٢١٩، شذرات الذهب ٤٤/٢ .
٣٥٧

مُهَاجِر ، والوليدِ بن محمد المُوقِّري ، وبكر بن مضر ، وعدة .
وَحدَّثَ عنه : البخاريُّ ، ويحيى بنُ مَعين ، والذُّهلي، وأبو إسحاق
الجوزجاني ، وإسماعيل سَمُّويه، وأبو حَاتِم ، ويعقُوبُ الفَسَوِيُّ، وأحمدُ
ابنُ عبد الواحد بن عَبُّود، ويحيى بنُ عثمان بن صالح ، وأبو يزيد
القراطِيسي ، وإسحاقُ بن سيار النصيبي ، وبكرُ بن سَهْلٍ الدِّمياطي ، وأبو
بكر الصاغاني ، والربيعُ بن سليمان المُرادي ، وآخرون .
قال يحيى بنُ مَعين: أثبتُ الناسِ في ((المُوطأ)) عبدُ الله بن يوسف
والقَعْنَبِي . وقال أيضاً : ما بقي على أديمِ الأرضِ أوثقُ منه في
((الموطأ)). يريد: عبدَ الله بن يوسف(١) .
وقال البخاريُّ : كان مِن أثبت الشاميين(٢).
وقال أبو مُشْهِر : سمع معي ((المُوَطَّأ)) في سنة ستٍّ وستين ومئة(٣).
وقال أبو حاتم وغيرُهُ : ثقة (٤) .
وقال ابنُ عَدي : صدوقٌ خَيِّرٌ فاضل(٥) .
وقال أحمدُ بنُ الْبَّرْقي وغيره : مات سنةً ثمان عشرة ومئتين(٦) .
وقال ابنُ يُونس : ثقةٌ حسنُ الحديث ، وعنده عن مالكٍ مسائل(٧).
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٥٨.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٥٨ .
(٣) ((الكامل)) لابن عدي ٣ / لوحة ٤٣٨، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٥٨ .
(٤) ((الجرح والتعديل)) ٢٠٥/٥ .
(٥) ((الكامل)) لابن عدي ٣/ لوحة ٤٣٨.
(٦) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٥٨ .
(٧) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٧٥٨ .
٣٥٨

٩٢- ابن الماچِشُون » (س،ق)
العلامة الفقيهُ، مُفتي المدينة ، أبو مروان ، عبدُ الملك بن الإِمام.
عبدِ العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة بن المَاجِشُون التيمي مولاهم المدني
المالكي ، تلميذ الإمام مالك .
حَدَّثَ عِن أبيه ، وخالِهِ يوسف بن يعقوب المَاجِشُون ، ومُسْلِمٍ
الزَّنجي ، ومالك ، وإبراهيم بنِ سعد ، وطائفة .
حَدَّثَ عنه : أبو حفص الفَلَّس ، ومحمدُ بن يحيى الذُّهلي ، وعبدُ
الملك بن حبيب الفقيه ، والزُّبَيْرُ بن بَكّار ، ويعقوبُ الفَسَوِيُّ ، وسَعْدُ بن
عبد الله بن عبد الحكم، وآخرون.
قال مُصعَبُ بن عبد الله: كان مُفْتِي أهلِ المدينة في زمانه(١).
٠
وقال ابنُ عبد البَرِّ : كان فقيهاً فصيحاً ، دارت عليه الفُتيا في زمانه ،
وعلى أبيه قبلَه ، وكان ضَرِيراً . قيل: إنه عَمِيَ في آخِرِ عُمُرِهِ ، قال :
* طبقات ابن سعد ٤٤٢/٥، التاريخ الكبير ٤٢٤/٥، التاريخ الصغير ٣٢٩/٢،
الجرح والتعديل ٣٥٨/٥، الانتقاء: ٥٧، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١٤٨، ترتيب المدارك
٣٦٠/٢، ٣٦٥، وفيات الأعيان ١٦٦/٣، ١٦٧، تهذيب الكمال: لوحة (٨٥٠ )، تذهيب
التهذيب ٢/٢٥١/٢، ميزان الاعتدال: ٦٥٨/٢، ٦٥٩، العبر ٣٦٣/١، الكاشف
٢١١/٢، نكت الهميان ١٩٧/٢، الديباج المذهب ٨٦٦/٢، تهذيب التهذيب ٤٠٨/٦،
خلاصة تذهيب الكمال: ٢٤٤ - ٢٤٥، شذرات الذهب ٢٨/٢، شجرة النور الزكية ٥٦/١.
والماجشون بكسر الجيم وفتحها وضمها ، وعلى كسرها اقتصر السمعاني في
(((الأنساب))، وابن خلكان في ((الوفيات))، والنووي في ((شرح مسلم))، وابن حجر في
(((التقريب))، وابن فرحون في ((الديباج المذهب))، وفي ((شرح الشفاء)): معناه: الأبيض
المشرب بحمرة، معرب: ((ماه كون)) معناه لون القمر. انظر شرح القاموس ٣٤٨/٤.
(١) ((الانتقاء)) لابن عبد البر: ص ٥٨، و((ترتيب المدارك)) ٣٦٠/٢، و((تهذيب
الكمال ، لوحة ٨٥٩ .
٣٥٩

وكان مُولعاً بسماع الغناء (١) .
وقال أحمدُ بن المُعَذَّل الفقيه : كلما تذكرتُ أنَّ الترابَ يأكُلُ لسانَ
عبد الملك بن الماجشون صَغُرتِ الدنيا في عيني (٢) .
وكان ابنُ المُعَذَّل مِن الفصحاء المذكورين ، فقيل له : أين لسانُك
مِن لسان أُستاذِكَ عبدِ الملك؟ فقال: لسانُهُ إذا تعابىْ أحْتَى مِن لساني إذا
تحایی (٣) .
وقال أبو داود : كان لا يعقلُ الحديث(٤)، يعني: لم يكن مِن
فُرْسَانِه ، وإلا فهو ثقةٌ في نفسه .
قال يحيى بنُ أكثم : كان عبدُ الملك بحراً لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاء(٥).
توفي سنة ثلاث عشرة ومئتين . وقيل: سنة أربع عشرة .
٩٣ ۔ التُّوذکيُ * (ع)
الحافظ الإِمام الحُجَّة ، شيخُ الإِسلام ، أبو سلمة موسى بن
(١) ((الانتقاء)): ص ٥٧ .
(٢) انظر ((وفيات الأعيان)) ٣٧٧/٣، و((ترتيب المدارك)) ٣٦١/٢.
(٣) ((وفيات الأعيان)) ٣٧٧/٣، و((ترتيب المدارك)) ٣٦١/٢.
(٤) ((وفيات الأعيان)) ٣٧٨/٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٥٩.
(٥) ((الديباج المذهب)) ٧/٢ .
● طبقات ابن سعد ٣٠٦/٧، طبقات خليفة ت (١٩٥٢)، تاريخ خليفة ٢٠٦ ،
التاريخ الكبير ٢٨٠/٧، التاريخ الصغير ٣٤٩/٢، الجرح والتعديل ١٣٦/٨، الجمع بين
رجال الصحيحين ٤٨٤/٢، الأنساب ٢٣/٣، المعجم المشتمل ٢٩٦، تهذيب الكمال لوحة :
١٣٨٩، تذهيب التهذيب ١/٧٦/٤، تذكرة الحفاظ ٣٩٤ - ٣٩٥، ميزان الاعتدال ٢٠٠/٤،
العبر ٣٨٨/١، الكاشف ١٨٠/٣ - ١٨١، تهذيب التهذيب ٣٣٣/١٠، مقدمة فتح الباري
٤٤٦، طبقات الحفاظ ١٧٦ - ١٧٧، خلاصة تذهيب الكمال ٣٨٩ .
٣٦٠