Indexed OCR Text
Pages 101-120
ابن زنجويه: حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا مَعْمَر (١)، عن أيوب، عن عائشة بنت سعد، سمعتها (٢) تقول: أَنا ابنةُ المهاجر الذي فَداهُ رسولُ اللهَ يَوْمَ أُحُدٍ بالأَبْوَيْن . الأعمش: عن إِبراهيم، قال عبد الله بن مسعود: لقد رأيتُ سعداً يُقاتل يوم بدر قتالَ الفارس في الرجال (٣). رواه بعضهم عن الأعمش فقال: عن إبراهيم، عن علقمة . يونس بن بُكَير: عن عثمان بن عبد الرحمن الوَقَّاصي، عن الزهري قال: بعث رسول الله وَرَ سَريَّةً، فيها سعد بن أبي وقاص إِلى جانب من الحجاز يُدعى رابغ، وهو من جانب الجُحْفة. فانكفأ المشركون على المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، فكان هذا أول قتال في الإِسلام، فقال سعد: حَمْتُ صحَابِتي بِصُدورِ نَبْلِي أَلاهَل اتىْ رَسولَ الله أَني بِسَهْمٍ يَا رَسولَ الله قَبْلِي (٤). فما يعْتَدُّرامٍ في عدوِّ وفي البخاري لمروان بن معاوية: أخبرني هاشم بن هاشم، سمعت سعيد ابن المسيب، سمعت سعداً يقول: نَثَل لي رسول الله، وَ﴿، كِنَاتَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وقال: ((ارْمِ! فداك أبي وأمي))(٥). (١) تحرفت في المطبوع إِلى ((عمر)). (٢) تصحفت في المطبوع إلى ((سمعت)). ورجال السند ثقات. (٣) الخبر في ((طبقات ابن سعد)) ١٠٠/١/٣. (٤) عند ابن هشام ٥٩٤/١ - ٥٩٥ والأبيات عنده ستة. وأخرج الحاكم الأبيات ٤٩٨/٣ عن عائشة بنت سعد. وفي ((الإصابة)) ١٦٤/٤ وابن سعد في ((الطبقات)) ١٠٠/١٣. (٥) أخرجه البخاري (٤٠٥٥) في المغازي، باب: إِذ همت طائفتان منكم أن تفشلا. وابن سعد ١٠٠/١/٣ ونثل الكنانة: نفضها واستخرج ما فيها من النبل. والكنانة: جعبة السهام. ١٠١ أنبأنا به أحمد بن سلامة، عن ابن كليب، أنبأنا ابن بيان، أنبأنا ابن مَخْلد، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا مروان فذكره. القَعْنَبِي وخالد بن مَخْلَد قالا: حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة قالت: أَرقَ رسولُ الله، وَّ، ذاتَ ليلة، فقال: ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة. قالت: فسمعنا صوتَ السلاح، فقال رسولُ الله: مَنْ هذا؟ قال سعد بنُ أبي وقَّاص: أَنا يا رسول الله جئت أحرسك، فنام رسول الله وَّل، حتى سمعتُ غطيطه(١). أبو بكر الحنفي عبد الكبير: حدثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد أنَّ أباه سعداً، كان في غَنَم له، فجاء ابنه عمر، فلما رآه قال: أعوذ بالله من شرِّ هذا الراكب، فلما انتهى إليه، قال: يا أَبة أَرَضيتَ أَن تكون أَعرابيًّا في غنمك، والناسُ يتنازعون في الملك بالمدينة، فضرب صدر عمر، وقال: اسكت، فإني سمعتُ رسول الله، وََّ، يقول(٢): ((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ يُحِبُّ العَبْدَ النَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ))(٣). روح والأنصاري، واللفظ له: أنبأنا ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد قال: قال سعد: لقد رأيت رسول الله، (١) أخرجه البخاري (٢٨٨٥) في الجهاد، باب: الحراسة في الغزو، و(٧٢٣١) في التمني: باب: قوله ◌َل#: ليت كذا وكذا. ومسلم (٢٤١٠) في الفضائل: باب فضائل سعد. والترمذي (٣٧٥٧) في المناقب: باب مناقب سعد، والحاكم ٥٠١/٣. (٢) سقطت لفظة ((يقول)) من المطبوع. (٣) أخرجه أحمد ١٦٨/١، ومسلم (٢٩٦٥) في الزهد، في أُقْله، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٩٤/١. ١٠٢ . مَّ، ضحك يوم الخندق، حتى بدت نواجذه. كان رجلٌ معه ترس، وكان سعد رامياً، فجعل يقول كذا يحوِّي بالتّرس، ويغطي جبهته. فنزع له سعد بسهمٍ ، فلما رفع رأسه، رماه فلم، يُخطِ هذه منه، يعني جبهته، فانقلب، وأشال برجله، فضحك رسول الله من فعله، حتى بدت نواجذه(١). يحيى القطان وجماعة: عن صَدَقَة بن المثنى، حدّثني جدِّي رياح بن الحارث، أنَّ المغيرة كان في المسجد الأكبر، وعنده أهل الكوفة، [فجاءَ رجل من أهل الكوفة] فاستقبل المغيرةَ، فسبَّ، وسبَّ، فقال سعيدُ بن زيد: من يسبُّ هذا يا مغيرة؟ قال: يسبُّ عليّ بن أبي طالب، قال: يا مغير بن شُعَيِّب، يا مغير بن شُعَيِّب! أَلا تسمعُ أصحاب رسول الله، وَرَ، يُسْبُّون عندك، ولا تُنْكِر ولا تُغَيِّر؟ فأنا أَشهد على رسول الله، وَّل، بما سمعت أذناي، ووعاه قلبي من رسول الله وَالر، فإني لم أكن أروي عنه كذباً، إنه قال: ((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعليُّ في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة))، وتاسع المؤمنين في الجنة، ولو شئتُ أَنْ أُسمّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ، فضجَّ أَهل المسجد يُناشدونه: يا صاحبَ رسول الله! من التاسِعُ؟ قال: ناشدتموني بالله والله عظيمٌ، أَنا هو، والعاشر رسولُ الله، وََّ، والله لمشهدٌ شهده رجلٌ مع رسول الله، وََّ، أَفضلُ من عمل أحدكم، ولو عُمِّر ما عُمِّر نوح (٢). (١) أخرجه أحمد ١٨٦/١ وسنده حسن في الشواهد. وانظر الصفحة (٩٩) تعليق رقم (٢). (٢) إِسناده صحيح. وأخرجه أحمد ١٨٧/١، وأبو داود (٤٦٥٠) في السنة: باب في الخلفاء، وابن ماجه (١٣٣) في المقدمة مختصراً. وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٥/١ - ٩٦. وفي المسند ((يا مغير ابن شعب)) وفي ((الحلية)) يا مغيرة بن شعبة . ١٠٣ أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، من طريق صدقة. ' شعبة: عن الحُرِّ: سمعتُ رجلاً يُقال [له] عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطب المغيرة بن شعبة فنال من عليٍّ، فقام سعيد بن زيد فقال: ما تريد إِلى هذا. أشهد على رسول الله، ﴿، لَقَالَ: ((عَشْرةً في الجنَّةِ: رسولُ الله في الجنة، وأبو بكر في الجنة)) الحديث(١). الحرّ هو ابن الصّاح. عبد الواحد بن زياد: عن الحسن بن عبيد الله، حدثنا الحر، بنحوه. ابن أَبي فُديك: حدثنا موسى بن يعقوب. عن عمر بن سعيد بن سُريج(٢)، اُن عبد الرحمن بن حميد حدثه، عن أبيه حمید بن عبد الرحمن، حدثني سعيد بن زيد في نفر، أنَّ رسول الله، وَِّ، قال: ((عَشْرَةٌ في الجنة: أَبو بكر في الجنة، وسمَّى فيهم أبا عبيدة»(٣). (١) رجاله ثقات، إلا عبد الرحمن بن الأخنس لم يوثقه غير ابن حبان. وهو في ((المسند)) ١٨٨/١. وأخرجه أبو داود (٤٦٤٩) في السنة: باب في الخلفاء. وانظر الحديث (٤) في الصفحة التالية. وانظر ما قبله أيضاً. (٢) ترجمه المؤلف في ((الميزان)) ٢٠٠/٣ ولينه. وَسُريج بالسين والجيم كما ضبطه ابن ماكولا، وابن حجر، وقد تحرف في الأصل إلى ((جريج)) وعند الحاكم ٤٤٠/٣ وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديلٍ، إِلى ((شريح)) وعند ابن حبان في الضعفاء ١٠٩/١ - ١١٠ إِلى ((سُريح)). (٣) أخرجه الحاكم ٤٤٠/٣ من طريق: ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب عن عمر بن سعيد بن سريج وكلاهما ضعيف، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه حميد، عن سعيد بن زيد. وأخرجه الترمذي (٣٧٤٨) من طريق: موسى بن يعقوب، عن عمر بن سعيد، ولم ينسبه إلى جده. وهو عمر بن سعيد بن أبي حسين الكوفي، النوفلي وهو ثقة، من رجال الشيخين والترمذي والنسائي، وابن ماجه. وأخرجه أحمد ١٩٣/١، والترمذي (٣٧٤٧) من طريق: قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف. وهذا سند رجاله ثقات. ١٠٤ ابن عيينة: عن سُعَيْر بن الخِمْس (١)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر: قال رسول الله: ((عشْرة من قريش في الجنة، أبو بكر، ثم سمَّى العشرة(٢) أخبرنا ابن أبي عمر وجماعة، إذناً، قالوا: أنبأنا حنبل، أنبأنا هبة الله، أنبأنا ابن المذهب، حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد(٣) بن جعفر حدثنا شعبة، عن حصين، عن هلال ابن يساف، عن عبد الله بن ظالم قال: خطب المغيرةُ فنال مِن عليٍّ. فخرج سعيد بن زيد فقال: أَلا تعجب من هذا يسبُّ علياً، أشهدُ على رسول الله، وَهِ، أَنا كنَّا على حِراء أو أُحُدٍ، فقال رسول الله، وََّه: (اثبت حراءُ أو أُحُدُ! فإِنما عليك نبي أو صديقٌ أَو شهيد)) فسمَّى النبيَّ، وأَبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلياً، وطلحة، والزبير، وسعداً، وعبد الرحمن،. وسمَّى سعيدُ نفسَهُ، رضوان الله عليهم(٤). وله طرقٌ. ومنها: عاصم بن علي: حدثنا محمد بن طلحة، عن أبيه، عن هلال بن (١) تصحف في المطبوع إلى ((سعد بن الحسن)). (٢) ذكره صاحب الكنز برقم (٣٣١٣٧) ونسبه إلى الطبراني، وابن عساكر. (٣) تحرف في المطبوع إِلى ((حمد)). (٤) إِسناده حسن. وعبد الله بن ظالم المزني وثقه ابن حبان وروى عنه غير واحد، وباقي رجاله ثقات. والحديث صحيح بطرقه، فقد أخرجه أحمد ١٨٨/١، ١٨٩، وأبو داود (٤٦٤٨) في السنة : باب في الخلفاء، والترمذي (٣٧٢٨) في المناقب: باب مناقب سعيد بن زيد. وابن ماجه (١٣٤) في المقدمة: باب فضائل العشرة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والحاكم ٤٥٠/٣، وأخرجه الطبراني (٣٥٦) من طريق محمد بن بكير الحضرمي، عن ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع القرشي عن أبي الطفيل، عن سعيد بن زيد، وقد تقدم تخريج حديث أبي هريرة في الصفحة (٥٣) تعليق رقم (٣) فارجع إليه . ١٠٥ يساف، عن سعيدٍ نفسه، وقال: ((اسكن حراء)) .. ٠ أخبرنا ابن أبي الخير، أنبأنا عبد الغني الحافظ، في كتابه إلينا، أنبأنا المبارك بن المبارك السمسار، أنبأنا النِّعالي، أنبأنا أبو القاسم بن المنذر، أنبأنا إسماعيل الصَّفَّار، حدثنا الدقيقي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا. الليث، عن يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن حزم قال: جاءت أروى بنت أوَيْس إلى محمد بن عمرو بن حزم فقالت: إن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قد بنى ضفيرة(١) في حقي، فائته، فكلمه، فوالله لئن لم يفعل، لأصيحنَّ به في مسجد رسول الله، وَّل، فقال لها: لا تُؤْذي صاحب رسول الله! ما كان ليظلمك، ما كان ليأخذ لك حقاً. فخرجت، فجاءت عمارةَ بن عمرو وعبدَ الله ابن سلمة، فقالت لهما: ائتيا سعيد بن زيد، فإنه قد ظلمني، وبنى ضفيرة في حقي، فوالله لئن لم ينزع، لأصيحنَّ به في مسجد رسول الله، ◌َّر، فخرجا حتى أتياه في أرضه بالعقيق، فقال لهما: ما أتى بكما؟ قالا: جاء بنا أروى، زعمتْ أنك بنيتَ ضفيرة في حقها، وحلفتْ بالله لئن لم تنزع لتصيحنَّ بكَ في مسجد رسول الله وَّل، فأحببنا أن نأتيك، ونذكرك بذلك. فقال: سمعتُ رسولَ اللّه، وََّ، يقول (( مَنْ أَخَذَ شِبراً من الأرْضِ بغَيْر حق، طُوِّقَهُ يومَ القيامةِ مِنْ سَبْعِ أرضين)) لتأتينَّ، فلتأخذْ ما كان لها مِنْ حَقّ، اللهم إن كانت كَذَبَتْ عليَّ، فلا تُمِتْها حتى تُعمي بصرها، وتجعل منيَّتها فيها. ارجعوا فأخبروها بذلك، فجاءت، فهدمت الضفيرة، وبنت بيتاً، فلم تمكث إلا قليلاً حتى (١) تحرفت في المطبوع إِلى ((صغيرة)) في المواطن الأربعة. والضفيرة: هي الحائط يبنى في وجه الماء. ١٠٦ عميت، وكانت تقوم من الليل، ومعها جارية تقودها، فقامت ليلة، ولم توقظ الجارية، فسقطت في البئر، فماتت(١). هذا يؤخر إلى ترجمة سعيد بن زيد(٢). أحمد في ((مسنده)) حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن سعد قال: رأيتُ رجلين عن يمين رسول الله نَّ ويساره يوم أحد، عليهما ثيابٌ بيضٌ، يُقاتلان عنه كأشد(٣) القتال، ما رأيتهما قَبْلُ ولا بَعْد(٤). الثوري: عن أبي إسحاق، عن أبي عُبيدة، عن ابن مسعود قال: اشتركت أنا، وسعدٌ، وعمار، يوم بدر فيما أصبنا من الغنيمة، فجاء (١) هو في تاريخ ابن عساكر. وأخرجه مسلم (١٦١٠) (١٣٩) من طرّيق: أبي الربيع العتكي، عن حماد بن زيد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، أن أروى بنت أويس ادعت على سعيد بن زيد، أنه أخذ شيئاً من أرضها، فخاصمته إلى مروان بن الحكم. فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعت من رسول اللّه، وَ﴿،؟ قال: وما سمعت من رسول الله، وَّرَ؟ قال: سمعت رسول الله، مَلّل، يقول: من أُخذ شبراً من الأرض ظلماً طوقه إلى سبع أرضين. فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا. فقال: اللهم إِن كانت كاذبة، فعمّ بصرها، واقتلها في أرضها. قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها. ثم بينا هي تمشي في أرضها إِذ وقعت في حفرة فماتت)). وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٥٥) من طريق: معمر عن هشام ... ، وفيه: ثم جاء السيل بعد ذلك فكسح الأرض فخرجت الأعلام كما قال سعيد. وهو في الطبراني (٣٤٢) بمعناه. وأخرج المرفوع منه أحمد ١٨٨/١، ١٨٩، ١٩٠ والبخاري (٣١٩٨) في بدء الخلق: باب ما جاء في سبع أرضين. و(٢٤٥٢)، ومسلم (١٦١٠). (٢) لأنه لا علاقة له بترجمة سعد. (٣) هي في الأصل ((كأشد)) تحرفت في المطبوع إِلى ((كلما شد)). (٤) أخرجه أحمد ١٧١/١، ١٧٧، وأخرجه البخاري ٢٧٦٨٧ في المغازي، باب: قوله تعالى: ﴿إِذ همت طائفتان﴾ وفي اللباس: باب الثياب البيض، ومسلم (٢٣٠٦) فى الفضائل: باب قتال جبريل وميكائيل عن النبي مَّ يوم أحد. ١٠٧ سعد(١) بأسيرين، ولم أجىء أنا وعمار بشيءٍ(٢). شريك: عن أبي إسحاق قال: أَشدُّ الصحابة أربعة: عمر، وعليّ، والزبير، وسعد(٣). - : أبو يعلى في ((مسنده)) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن قيس الرَّقاشي، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا جلوساً عند النبي، وَه، قال: ((يدخلُ عليكم من هذا الباب رجلٌ من أهل الجنة)) فطلع سعد بن أَبِي وقَّاص (٤). : ٠ رشدين بن سعد(٥): عن الحجّاج بن شدّاد، عن أبي صالح الغفاري، عن عبد الله بن عمرو أَنَّ النبي، وََّ، قال: ((أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هذا الباب رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)) فَدَخَلَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ (٦). (١) سقط ((سعد)) من المطبوع. (٢) رجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه فهو منقطع. وأخرجه أبو داود (٣٣٨٨) في البيوع: باب في الشركة على غير رأسمال، والنسائي ٥٧٨٧: باب شركة الأبدان، و(٣١٩): باب الشركة بغير مال. وابن ماجه (٢٢٨٨) في التجارات: باب الشركة والمضاربة، من طرق عن سفيان، عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن عبد الله، والطبراني (٢٩٧) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن ابي إسحاق به. (٣) («الإِصابة)»: ١٦٣/٤. (٤) عبد اللّه بن قيس الرقاشي، قال العقيلي في ((الضعفاء)): عبد الله بن قيس الرقاشي، عن أيوب حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به ثم أورد حديثه هذا ... ، وأخرجه الحاكم ٤٩٩/٣ من طريق الخصيب بن ناصح، عن عبدة بن نائل، عن عائشة، عن أبيها سعد، وصححه، ووافقه الذهبي . ١ (٥) سقطت لفظة ((رشدين)) من المطبوع. (٦) إِسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعدٍ. قال ابن يونس: كان صالحاً في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث. وذكره صاحب الكنز (٣٧١١٢) ونسبه إِلى ابن عدي، وابن عساكر. ١٠٨ --- ابن وهب: أخبرني حَيْوة، أخبرنا عقيل، عن ابن شهاب، حدثني من لا أتهم، عن أنس قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله وسلم فقال: ((يطلع عليكم الآن رجلٌ من أَهلِ الجنَّة)» فاطلع(١) سعد(٢). الثوري، عن المقدام بن شريح، عن أبيه ، عن سعد ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الأنعام: ٥٢] قال: نزلت في ستة أنا وابنُ مسعود منهم(٣). مسلمة بن علقمة: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي عثمان أَنَّ سعداً قال: نزلت هذه الآية فيَّ ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْس لَكَ بِهِ عِلْمٌ فلا تُطِعْهُما﴾ [العنكبوت: ٨] قال: كنتُ بَرًّا بأمي، فلما أَسلمتُ، قالت: يا سعدُ! ما هذا الدينُ الذي قد أَحدَثْتَ؟ لتَدَعنَّ دِينك هذا، أَو لا آكُلُ، ولا أَشْرَبُ، حتى أَموتَ، فتُعَيَّر بي، فيقال: يا قاتلَ أمه، قلتُ: لا تفعلي يا أمَّه، إني لا أدع ديني هذا لشيء، فمكثَتْ يوماً لا تأكل ولا تشربُ وليلة، وأصبحتْ وقد جُهدَتْ، فلما رأيتُ ذلك، قلتُ: يا أمَّه! تعلمين والله لو كان لكِ مئةُ نَفْسٍ ، فخرجتْ نَفْساً نَفْساً، ما تركتُ دِيني. إِنْ شئتِ فكلي أو لا تأكلي. (١) يقال: أَطلع رأسه إِذا أَشرف على شيء. وكذلك اطّلع. (٢) ذكره صاحب الكنز (٣٧١١٦) ونسبه إِلى ابن عساكر، وقال: ورجاله رجال الصحيح، إِلا أن ابن شهاب قال: حدثني من لا أتهم، عن أنس ... (٣) أخرجه مسلم (٢٤١٣) في الفضائل، باب: فضائل سعد. وابن ماجه (٤١٢٨) في الزهد، باب: مجالسة الفقراء. والواحدي ص: ١٦٢°. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٣/٣ إِلى الفريابي، وأحمد، وعبد بن حميد، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والحاكم، وأبي نعيم، والبيهقي في ((الدلائل))، وانظر ابن كثير في تفسيره ٢٧/٣ . ٣٠٩ فلما رأتْ ذلك، أَكلتْ(١). رواه أبو يعلى في ((مسنده)) . مجالد: عن الشعبي، عن جابر قال: كنا مع رسول الله، رَّر، إِذ أقبل سعد ابن مالك فقال رسول الله: ((هذا خالي، فَلْيُرني امرؤْ خَالَهُ))(٢). قلتُ: لأن أمَّ النبي ◌َّهَ زُهْرِيَّة، وهي آمنةُ بنتُ وَهْب بن عبد مناف، ابنة عم أبي وقاص. يحيى القطان(٣): عن الجَعْد بن أوس، حدثتني عائشة بنتُ سعد قالت: قال سعد: اشتكيت بمكة، فدخل عليَّ رسول اللّه، وَّل، يعودُني، فمسح وجهي وصدري وبطني، وقال: ((اللهم اشفِ سعداً)) فما زلتُ يخيَّلُ إِليَّ أَني أَجِدُ برَدَ يده، وَ﴾، على كَبِدي حتى الساعة(٤). (١) أخرجه أحمد ١٨١/١- ١٨٢، ومسلم (١٧٤٨) في الجهاد، باب: الأنفال مختصراً ومطولاً. وفي الفضائل، باب: فضائل سعد بن أبي وقاص، والترمذي (٣١٨٨) كلهم من طريق: سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد ... وأخرجه، مختصراً، أبو داود (٣٧٤٠) في الجهاد، باب في النفل، والترمذي (٣٠٨٠) في التفسير: باب ومن سورة الأنفال، وذكره ٤ السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٤١/٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٢) أخرجه الترمذي (٣٧٥٣) في المناقب: باب مناقب سعد، والطبراني في ((الكبير)) برقم (٣٢٣)، وابن سعد ٩٧/١/٣ من طريق مجالد، عن الشعبي عن جابر. وصححه الحاكم ٤٩٨٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن جابر، ووافقه الذهبي. وقد تقدم تخريجه. (٣) تحرفت في المطبوع إِلى ((البطان)). (٤) الجعد بن أوس هو الجعد بن عبد الرحمن بن أوس، وينسب إلى جده وقد يصغر. وهو في ((المسند)) ١٧١/١ من طريق يحيى بن سعيد، عن الجعد بن أوس عن عائشة بنت سعد، عن أبيها سعد. وأخرجه البخاري (٥٦٥٩) في المرضى: باب وضع اليد على المريض، من طريق: بكير = ١١٠ أخرجه البخاري والنسائى . أحمد في ((مسنده)): حدثنا أبو المغيرة، حدثنا مُعَانُ بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: جلسنا إِلى رسول الله، وَّر، فذكَّرنا، ورقَّقَنا. فبكى سعد بن أبي وقاص، فأكثر البكاء. فقال: يا ليتني مت! فقال رسولُ الله، وَّر،: ((يا سعد أتتمنى الموتَ عندي))؟ فردَّد ذلك ثلاثَ مرَّات،، ثم قال: ((يا سعد! إِنْ كنتَ خُلقتَ للجنة، فما طال عمرُك أو حَسُن من عَمَلك، فَهُوَ خِيرٌ لَكَ))(١). محمد بن الوليد البُسْري، حدثنا يحيى بن سعيد، عن إِسماعيل، عن قيس أخبرني سعدٌ أَنَّ رسول الله، وَ، قال: «اللَّهَمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذا دَعاك))(٢). رواه جعفر بن عون، عن إسماعيل، عن قيس أن النبي بَّ قاله. = ابن إِبراهيم، أخبرنا الجُعيد، عن عائشة بنت سعد، أن أباها قال: تشكيت بمكة شكوى شديدة، فجاءني النبي، مِّ، يعودني. فقلت: يا نبي الله! إِني أَترك مالاً، وإني لم أترك إِلا بنتاً واحدة، فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث؟ قال: لا. قلت: فأوصي بالنصف وأترك النصف؟ قال: لا. قلت: فأوصي بالثلث وأترك الثلثين؟ قال: الثلث والثلث كثير. ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على وجهي وبطني، ثم قال: اللهم اشف سعداً، وأتمم له هجرته. فما زلت أجد برده على كبدي فيما يخال إِلي حتى الساعة)). وأخرجه أيضاً في كتاب ((المرضى)): باب دعاء العائد للمريض. والنسائي ٢٤١/٦ في الوصايا: باب الوصية بالثلث، وأخرجه مسلم (١٦٢٨) من طرق وبروايات مختلفة اختصاراً وتفصيلاً. وأخرجه أحمد ١٦٨/١ من طريق: أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ثلاثة من ولد سعد، عن سعد ... ء (١) أخرجه أحمد ٢٦٧/٥ وإِسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد وهو الألهاني. (٢) إِسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٣٧٥٢) في المناقب: باب مناقب سعد بن أبي وقاص. وابن حبان (٢٢١٥)، والحاكم ٤٩٩/٣، وصححه ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في ((المجمع)» ١٥٣/٩ ونسبه إلى البزار وقال: رجاله رجال الصحيح. ١١١ عبد الرحمن بن مَغْراء: عن سعيد بن المَرْزُبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أنَّ رسولَ الله، وََّ، قال يوم أُحُد: اللهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ)) ثلاث مرَّات(١). ابن وَهْب: حدثني أبو صخر، عن يزيد بن قُسَيط، عن إسحاق بن سعد ابن أبي وقاص، حدَّثني أبي: أنَّ عبد الله بن جحش قال يوم أُحُد: ألا تأتي ندعو الله تعالى، فَخَلَوا في ناحية، فدعا سعدٌ، فقال: يا ربّ! إذا لقينا العدو غداً، فَلقِّني رجلا شديداً بأسُهُ، شَديداً حَرَدُهُ، أُقاتلُه، ويقاتلني، ثم ارزقني الظفرَ عليه، حتى أَقتَلَهُ وَآخُذَ سلَبَهُ. فَأَمَّنَ عبد الله، ثم قال: اللهم ارزقني غداً رجلا شديداً بأسُهُ، شديداً حَرَدُهُ، فأقاتله، ويُقاتلني، ثم يأخذني، فيجدعُ أنفي وأذني، فإذا لقيتك غداً قلتّ لي : يا عبد الله! فيمَ جُدعَ أَنفُكَ وأذناك؟ فأقول: فیك وفي رسولك، فتقول: صدقت. قال سعد: كانتْ دعوته خيراً من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار، وإنَّ أنفه وأذنه لمعلق في خيط(٢). أبو عوانة وجماعة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال : (١) إِسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن مغراء وشيخه. وذكره صاحب الكنز برقم (٣٧١١٠) ونسبه إلى ابن أبي شيبة. وليس فيه ((ثلاث مرات)). (٢) في إسناده من لا يعرف. وأخرجه ابن سعد ٦٣/١٣ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن رجل سمع عبد الله بن جحش ... بنحوه، ومن طريق: عبد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب بنحوه مع زيادة. وأخرجه الحاكم ١٩٩/٣ - ٢٠٠ من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عبد الله بن جحش ... بنحوه، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرطهما لولا إرساله. وقال الذهبي: صحيح مرسل. ١١٢ شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر، فقالوا : إنه لا يُحْسِنُ أن يُصلِّي. فقال سعد: أمّا أنا، فإني كنتُ أصلي بهم صلاة رسول الله، صلاتي العَشيِّ لا أَخرمُ منها، أركدُ في الأولَيْن وأحذِفُ في الْأُخْرَبَيْن. فقال عمر: ذاك الظنُّ بك يا أَبا إسحاق. فبعث رجالاً يسألون عنه بالكوفة، فكانوا لا يأتون مسجداً من مساجد الكوفة، إلا قالوا خيراً، حتى أتَوا مسجداً لبني عبس، فقال رجلٌ يُقال له أبو سعدة: أما إذا نشدتمونا بالله، فإنه كان لا يَعْدِلُ في القضية، ولا يَقْسِمُ بالسَّوية، ولا يسيرُ بالسَّريَّة، فقال سعد: اللهم إن كان كاذباً، فأعم بصره، وأطل عمره، وعرضه للفتن. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعدُ يتعرَّض للإِماء في السِّكك. فإذا سُئل كيف أنت؟ يقول: كبيرٌ مفتون، أصابتني دعوةُ سعد. متفقٌ عليه(١). محمد بن جُحَادة: حدثنا الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد أَنَّ سعداً خطبهم بالكوفة فقال: يا أهل الكوفة! أي أمير كنتُ لكم؟ فقام رجلٌ فقال: اللهم إنْ كنتَ ما علمتُك لا تَعْدِل في الرعية، ولا تقسم بالسوية، ولا تغزو في السريّة، فقال سعد: اللهم إنْ كان كاذباً، فأَعم بصره، وعجل فقرَه، وأطلْ عُمَرَه، وعرِّضه للفتن. (١) أخرجه أحمد ١٧٥/١، ١٧٦، ١٧٧، ١٧٩، ١٨٠، والطيالسي برقم (٢١٧)، والبخاري (٧٥٥) في الأذان: باب وجوب القراءة للإِمام والمأموم في الصلوات كلها. و(٧٥٨) فيهما. و(٧٧٠) فيه: باب يطول في الأوليين، ويحذف في الأخريين. ومسلم (٤٥٣) في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، والنسائي ٢١٧/٢: باب الركود في الأوليين، وأخرجه أبو داود (٨٠٣) في الصلاة، باب: تخفيف الأخريين، والنسائي ١٧٤/٢ في الصلاة: باب الركود في الركعتين الأوليين، كلاهما من طريق شعبة، عن أبي عون، عن جابر بن سمرة. وأخرجه الطبراني مختصراً، برقْم (٢٩٠) ومطولاً برقم (٣٠٨). ١١٣ سير ١٩/١ قال: فما ماتَ حتى عَمِيَ، فكان يلتمس الجُدُرات، واقتقرحتى سأل ، وأُدَرَكَ فتنة المختار فَقُتل فيها (١). عمرو بن مرزوق: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيِّب قال: خرجت جاريةٌ لسعدٍ عليها قميص جديد، فكشفتها الريح، فشدَّ عمر عليها بالدِّرَة، وجاء سعدٌ ليمنعه، فتناوله بالدِّرة، فذهب سعدٌ يدعو على عمر، فناوله الدِّرة وقال: اقتصَّ، فعفا عن عمر(٢). أسد بن موسى : حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا إِسماعيل، عن قيس قال: كان لابن مسعود على سعدٍ مالٌ: فقال له ابنُ مسعود: أَدِّ المال! قال: ويحك مالي، ولك؟ قال: أَدِّ المال الذي قبلك. فقال سعد: والله إني لأراكَ لاقٍ مني شراً، هل أَنتَ إِلا ابنُ مسعود وعبدُ بني هذيل. قال: أجل والله! وإِنك لابن حَمنة. فقال لهما هاشمُ بنُ عتبة: إِنكما صاحبا رسول الله، بَرِ، ينظرُ إِليكما الناس. فطرحَ سعدٌ عوداً كان في يده، ثم رفع يده، فقال: اللهم ربَّ السماوات! فقال له عبد الله: قل قولاً ولا تلعن، فسكت، ثم قال سعد: أما والله لولا اتقاء الله، لدعوتُ عليك دعوةٌ لا تُخطئك(٣). (١) كانت فتنة المختار الثقفي سنة ٦٥- ٦٧هـ وانظر ((تاريخ الإسلام)) ٣٦٩/٢ -٣٧٧ للذهبي. (٢) أخرجه الطبراني برقم (٣٠٩) في ((الكبير)). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٣/٩ - ١٥٤ ونسبه إِلى الطبراني، وقال: ورجاله ثقات. (٣) رجاله ثقات. وإسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي، ثقة ثبت. وقيس هو ابن أبي حازم. وأخرجه الطبراني (٣٠٦). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٤/٩ وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير أسد بن موسى وهو ثقة مأمون. وقد تحرف في المطبوع من الطبراني «إسماعيل عن قيس)) إلى ((إسماعيل بن قيس)). فيصحح من هنا. ١١٤ رواه ابن (١) المديني، عن سفيان، عن إسماعيل وكان قد أقرضه شيئاً من بيت المال. ومن مناقب سعد أنّ فتح العراق كان على يديْ سعد، وهو كان مقدَّم الجيوش يوم وقعة القادسية (٢)، ونصر الله دِينَه. ونزل سعدٌ بالمدائن، ثم كان أميرَ الناس يوم جَلُولاء(٣) فكان النصرُ على يده، واستأصلَ الله الأكاسرة. فروى زياد البكَّائي، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال: قال ابنُ عَمٍّ لنا يوم القادسية: وسَعدٌ بِبَابِ القَادِسيَّة مُعْصَمُ ألم ترَ أَنَّ الله أُنزلَ نَصْرَهُ ونِسْوةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمُ فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كثيرةٌ فلما بلغ سعداً قال: اللهم اقطع عنّي لسانه ويده. فجاءت نُشَّابةٌ أَصابت فاه، فَخرس، ثم قُطعت يده في القتال. وكان في جسد سعد قروحٌ، فأخبر الناس بعذره عن شهود القتال(٤). وروى نحوه سيف بن عمر، عن عبد الملك. هُشَيم: عن أبي مسلم، عن مصعب بن سعد، أَنَّ رجلاً نال من عليٍّ، (١) سقطت لفظة ((ابن)) من المطبوع. (٢) انظر ((معجم البلدان)) ٢٩١/٤ - ٢٩٣. وانظر خبر هذه المعركة في ((تاريخ الطبري))، و((الكامل)) لابن الأثير، و((البداية)) لابن كثير في أحداث سنة (١٦) للهجرة. (٣) انظر ((معجم البلدان)) ١٥٦/٢ وانظر خبر هذه المعركة عند الطبري، وابن الأثير وابن كثير في ((التاريخ)) لعام (١٦) للهجرة. (٤) رواه الطبراني (٣١٠) و(٣١١) وقد ذكره الهيثمي ١٥٤/٩، وقال: رواه الطبراني باسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح. وفي الأصل ((ابن عمر لنا)) وهو تحريف، والتصويب من الطبراني و((المجمع)). ١١٥ فنهاه سعدٌ، فلم يَنْتَهِ، فدعا عليه. فما برح حتى جاء بعير نادٍّ(١) فَخَبَطه حتى مات . ولهذه الواقعة طرق جمَّة رواها ابن أبي الدنيا في ((مُجابي الدعوة))(٢) وروى نحوها الزبير بن بكّار، عن إبراهيم بن حمزة، عن أبي أسامة، عن ابن عون، عن محمد بن محمد الزهري، عن عامر بن سعد. وحدث بها أبو كريب(٣)، عن أبي أسامة. ورواها ابن حُميد، عن ابن المبارك، عن ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود. وقرأتها على عمر بن القواس، عن الكندي، أنبأنا أبو بكر القاضي، أنبأنا أبو إسحاق البرمكي، حضوراً، أنبأنا ابن ماسي (٤)، أنبأنا أبو مسلم، حدثنا الأنصاري، حدثنا ابن عون، وحدث بها ابن عُلَيَّةٍ، عن محمد بن محمد. ورواهما ابن جُدعان: عن ابن المسيب أَنَّ رجلاً كان يقع في عليّ وطلحة والزبير، فجعل سعد ينهاه ويقول: لا تقع في إِخواني، فأبى، فقام سعد، وصلى ركعتين ودعا، فجاء بُختيّ يشقُّ الناسَ، فأخذه بالبلاط، فوضعه بين كِركِرته والبلاط حتى سحقه، فأنا رأيتُ الناسَ يتبعون سعداً يقولون: هنيئاً لك يا أَبا إِسحاق! استجيبتْ دعوتُكَ(٥). (١) يقال: ند البعير فهو ناد: إِذا شرد ونفر وذهب على وجهه. (٢) تصحف في المطبوع إِلى ((مجاني الدعوة)). وهو اسم كتاب لابن أبي الدنيا. (٣) تصحف في المطبوع إِلى ((کرب)). (٤) هو أبو محمد عبد الله بن إِبراهيم بن أيوب بن ماسي، سمع أبا مسلم الكجي وغيره. انظر ابن ماكولا ١٩٧٨٧. (٥) رواه الطبراني (٣٠٧) من طريق: ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود عن عامر بن سعد قال ... وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٤/٩ ونسبه للطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح. والبُخْتي: نسبة إِلى البخت. وهي الإِبل الخراسانية تنتج من بين عربي ودخيل. والكركرة: رحى زور البعير. ١١٦ ۔ قلتُ: في هذا كرامة مشتركة بين الداعي والذين نيل منهم. جرير الضبي: عن مغيرة، عن أمِّه قالت: زرنا آل سعد، فرأينا جاريةً كأن طُولها شبر . قلتُ: مَنْ هذه؟ قالوا: ما تعرفينها؟ هذه بنتُ سعد، غمست يدها في طهوره، فقال: قطع الله قرنك، فما شبت بعد (١). وروى عبد الرزاق: عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، أَنَّ امرأة كانت تطلع على سعد، فينهاها، فلم تنته، فاطلعتْ يوماً وهو يتوضأ، فقال: شاه وجهك، فعاد وجهها في قفاها. مينا: متروك(٢). حاتم بن إسماعيل: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن [أبي] لبيبة (٣)، عن جدِّه قال: دعا سعد بن أبي وقاص فقال: يا ربِّ! بَنِيَّ صِغارٌ فأخَّر عني الموت حتى يبلغوا، فأخَّر عنه الموت عشرين سنة . قال خليفةُ بن خياط: وفي سنة خمس عشرة وقعةُ القادسية، وعلى المسلمين سعد، وفي سنة إحدى وعشرين شكا أهل الكوفة سعداً أميرهم إِلى عمر، فعزله. - (١) ذكره الحافظ في ((الإصابة)) ١٦٢/٤، ونسبه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب: ((مجابي الدعوة)) . (٢) هو مينا بن أبي مينا الزهري مولى عبد الرحمن بن عوف. قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. روى أحاديث مناكير في . الصحابة، لا يعبأ بحديثه، كان يكذب. (٣) ((ابن أبي لبيبة)) سقط من المطبوع وهو مترجم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٦/٩ وفي («الميزان)) للذهبي، وهو ضعيف. ١١٧ وقال الليث بن سعد: كان فتح جَلُولاء سنة تسع عشرة، افتتحها سعد بن أبي وقاص. قلتُ: قُتل المجوس يوم جَلُولاء قتلاً ذريعاً، فيقال: بلغت الغنيمةُ ثلاثين ألف ألف درهم. وعن أبي وائل قال: سُمِّيت جَلُولاء فتح الفتوح(١). قال الزهري: لما استخلف عثمان، عزل عن الكوفة المغيرة، وأَمَّر عليها سعداً. وروى حصين، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أنه لما أصيب، جعل الأمر شورى في الستة وقال؛ مَنْ استخلَفوه فهو الخليفة بعدي، وإِنْ أَصابت سعداً، وإلا فليستعن به الخليفةُ بعدي، فإنني لم أُنزعه، يعني عن الكوفة، مِنْ ضعفٍ ولا خيانة(٢). ابن عُليَّةٍ: حدثنا أيوب، عن محمد قال: نَبِّئْتُ أَنَّ سعداً قال: ما أزعم أني بقميصي هذا أُحقُّ مني بالخلافة، جاهدتُ وأَنا أَعرَفُ بالجهاد، ولا أبخَعُ نفسي إِن كان رجلاً خيراً مني، لا أقاتل حتى يأتوني بسيف له عينان ولسانٌ، فيقول: هذا مؤمنٌ وهذا كافر(٣). (١) انظر خبر هذه المعركة في ((معجم البلدان)) ١٥٦/٢، والطبري، و((الكامل))، و((البداية)) في حوادث سنة (١٦) للهجرة. (٢) هو في الطبراني (٣٢٠)، و((الإصابة)) ١٦٣/٤. (٣) رجاله ثقات. وأخرجه ابن سعد ١٠١/١٣. وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٤/١. والطبراني في «الكبير» (٣٢٢). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٩٨ وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. ١١٨ وتابعه معمر، عن أيوب. أخبرنا أبو الغنائم القيسي، وجماعة، كتابة، قالوا: أنبأنا حنبل، أنبأنا هبة الله، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي، حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب، عن عمر بن سعد، عن أبيه أنه جاءه ابنه عامر فقال: أَيْ بُنيّ! أَفي الفتنة تأمرني أن أكون رأساً؟ لا والله، حتى أُعطَىْ سيفاً، إِنْ ضربتُ به مسلماً، نبا عنه، وإِنْ ضربتُ كافراً، قتله، سمعتُ رسولَ الله، وَ﴾، يقول: ((إِنَّ الله يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ النَّقِيَّ))(١). الزبير: حدثنا محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه قال: قام عليٌّ على منبر الكوفة، فقال حين اختلف الحكمان: لقد كنتُ نهيتكم عن هذه الحكومة، فعصيتموني. فقام إليه فتى آدمُ، فقال: إِنك والله ما نهيتنا، بل أمرتنا وذمرتنا(٢)، فلما كان منها ما تكره، برَّأت نفسك، ونحلتنا ذنبك. فقال عليٍّ، رضي الله عنه: ما أَنتَ وهذا الكلام قَبَّحك الله! والله لقد كانت الجماعة، فكنت فيها خاملاً، فلما ظهرت الفتنةُ، نجمتَ فيها نجومَ (١) سنده حسن وهو في ((المسند)) ١٧٧/١، و((الحلية)) ٩٤/١. وأخرجه أحمد ١٦٨/١، ومسلم (٢٩٦٥) في أول الزهد، من طريق أبي بكر الحنفي، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، قال: كان سعد بن أبي وقاصٍ في إِبله، فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب. فنزل. فقال له: أنزلت في إِبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره فقال: اسكت. سمعت رسول الله، بَّ﴾، يقول: ((إِن الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي)). والمراد بالغنى هنا: غنى النفس. والخفي : بالخاء المعجمة: ومعناه الخامل المنقطع إِلى العبادة، أي الذي لا يبغي الشهرة ولا يتعرض للناس من أجلها. (٢) ذمرتنا: أي حضضتنا، وحثثتنا. والذمر: الحث مع لوم واستبطاء. وقد التبست على محقق المطبوع، فأثبت مكانها (( ودعوتنا)). ١١٩ : قرن الماعز. ثم التفتَ إِلى الناس فقال: لله منزلٌ نزله سعدُ بن مالك، وعبد الله بن عمر، والله لئن كان ذنباً، إنه لصغير مغفور، ولئن كان حسناً، إنه لعظيم مشكور(١). أبو نعيم: حدثنا أبو أحمد الحاكم، حدثنا ابن خزيمة، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن جُحَادة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن حسين بن خارجة الأشجعي قال: لما قُتل عثمان، أشكلت عليَّ الفتنة، فقلتُ: اللهم أرني من الحق أمراً أَتمسك به، فرأيتُ في النوم الدنيا والآخرة بينهما حائط، فهبطتُ الحائط، فإذا بنفر، فقالوا: نحن الملائكة، قلتُ: فأين الشهداء؟ قالوا: اصعد الدرجات، فصعدتُ درجةً ثم أخرى، فإِذا محمد وإِبراهيم، صلى الله عليهما، وإذا محمد يقول لإِبراهيم: استغفر لأمتي، قال: إِنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إِنهم اهراقوا دماءهم، وقتلوا إِمامهم، أَلا فعلوا كما فعل خليلي سعد؟ قال: قلتُ: لقد رأيتُ رؤيا، فأتيت سعداً، فقصصتها عليه، فما أكثر فرحاً، وقال: قد خاب من لم يكن إبراهيم عليه السلام خليله، قلتُ: مع أيِّ الطائفتين أنتَ؟ قال: ما أَنا مع واحد منهما، قلتُ: فما تأمرني؟ قال: هل لك من غَنَم؟ قلتُ: لا، قال: فاشتر غنماً، فكن فيها حتى تنجلي (٢). أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو محمد بن قدامة، أنبأنا هبة الله (١) ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٦٧ وقال: رواه الطبراني. ومحمد بن الضحاك وولده يجبى لم أعرفهما. (٢) رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم ١/٣ ٥٠ - ٥٠٢ من طريق: عمران بن موسى، عن عبد الوارث بن سعيد، به ... وانظر ((الإصابة)) ٨/٣. ١٢٠ !