Indexed OCR Text
Pages 581-600
[٥٨١ ]
محمد بن عبد الرحمن القزوينى / ابن الصائغ محمد بن محمد
٦٧٩٤ - القزويني، قاضى القضاة العلاَّمة ذو الفنون جلال الدين أبو
عبدالله محمّد بن عبدالرَّحمن بن عمر بن أحمد بن محمد بن عبدالكريم
ابن حسن بن على بن إبراهيم بن على بن أحمد بن دلف العجلی القزوینی
الشافعى. [٦٦٦-٧٣٩هـ]
مولده بالموصل فى سنة ست وستين وستمائة، وسكن الروم مع والده
وأخيه، وولى بها قضاء ناحية وله نحو من عشرين سنة، وتفقه وناظر، وأفتى
واشتغل بدمشق، وتخرج به الأصحاب وناب فى القضاء لأخيه قاضى القضاة إمام
الدين فى سنة ست وتسعين بدمشق، وأخذ المعقول عن الشيخ شمس الدين
الأيكى وغيره، وسمع من: الشيخ عز الدين الفاروثى وطائفة ثم ولى خطابة البلد
مدة، ثم طلبه السلطان وشافهه بقضاء دمشق، ووصله بذهب كثير فحكم مع
الخطابة ثم طلب فى سنة سبع وعشرين فولى قضاء المملكة وعلا شأنه وبلغ من
المعز ما لا يوصف وكان فصيحًا حلو العبارة، مليح الشكل موطأ الأكتاف،
شجاعًا جوادًا حليمًا، جمّ الفضائل، كثير التجمّل، ثم نقل فى سنة ثمان وثلاثين
إلى قضاء الشام فنقل وحصل له طرف من فالج، ثم حضر الأجل.
وتوفى فى نصف جمادى الأولى سنة تسع، ودفن بمقبرة الصوفية، وشيعه
عالم عظيم إلى الغاية وكثر التأسف عليه، وسيرته تحتمل كراريس فالأمر الله، وما
كل ما يعلم يقال، فالأمر شديد، وكان لا يتصوّن ويدخل فى الرشاء وبنى دارًاً
على التلّ أنفق عليها تسعمائة ألف، وكان{ .... }(١) فلما أخرجه أبوه باعها
مكرهًا بأربعين ألف درهم { .... }(٢).
٦٧٩٥ - ابن الصائغ، الشيخ الإِمام المفتى القدوة الزاهد بركة الوقت بدر
الدين أبو اليسر محمّد ابن قاضى القضاة عز الدين أبى المفاخر محمّد بن
عبدالقادر الأنصارى الدمشقى الشافعى مدرّس الدماغيّة والعمادية.
[٦٧٦-٧٣٩هـ]
ولد سنة ست وسبعين، وسمع كثيرًا من أبيه وابن شيبان، والفخر على
وبنت مكى، وعدة، وحضر ابن علاّن، وحدّث بصحيح البخارى عن اليونينى
(١)، (٢) كذا بالمطبوعة.
[٥٨٢ ]
يحيى بن عبدالله الواسطى
وسمع حضورًا أيضًا من فاطمة بنت عساكر، وحفظ التنبيه، ولازم حلقة الشيخ
برهان الدين، وولوه قضاء القضاة فاستعفى وصمّم فاحترمه الناس وأحبوه
لتواضعه ودينه وتعبده، حج غير مرة، وأعطى خطابة بيت المقدس مديدة ثم تركها
وكان مقتصدًا فى لباسه وأموره، كبير القدر، درس وهو أمرد، زار بيت المقدس،
فتعلل هناك ثم انتقل إلى دمشق، ثم تمرض وانتقل إلى الله تعالى فى جمادى
الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، بعد قاضى القضاة جلال الدين بليال وشيّعه
الخلق وحمل على الرءوس يوم الجمعة، ودفن عند أبيه بسفح قاسيون وطاب الثناء
عليه، رحمه الله تعالى.
وفيها(١) مات المفتى زين الدين عبادة بن عبدالغنى الحنبلى (٢)، والمعمر النجم
عبدالرحيم بن محمود الصالحى عن نيف وتسعين سنة، والمعمّر الأمير سيف الدين
كجكن المنصورى من أبناء التسعين، والحافظ علم الدين البرزالى(٣)، والمؤرخ
شمس الدين الجزرى (٤)، والخطيب علاء الدين الخراط والجمال أقوش الشبلى،
والأمير علاء الدين الفارسى الحنفى(٥)، والصدر على بن حمويه المحدث وقاضى
حلب فخر الدين ابن خطيب جبرين والشيخ محمّد القادرى.
٦٧٩٦- مفتى واسط، العلاَّمة البارع شيخ الشافعية أبو زكريا يحيى بن
عبدالله بن عبدالملك الواسطى. [ت٧٣٨هـ]
مولده سنة اثنتين وستمائة، وقرأ القرآن والتفسير والأصلين والعربية
وبرع فى الفقه، وتخرَّج به الأصحاب ودرس بالشرابية بواسط، تفقه على
والده وحدَّث ببغداد بكتابه مطالع الأنوار النبوية فى صفات أفضل البرية، وكان
يقال هو فقيه العراق فى زمانه، تفقه عليه ابن عبدالمحسن وشمس الدين محمّد بن
القاسم بن المليحى الواعظ، والمجد عبدالله بن إبراهيم الدمشقى وغيرهمٍ، وله
سماع من الفاروثى بصحيح البخارى بفوت وأجاز له الشيخ عبدالصّمد،
(١) أى فى سنة (٧٣٩هـ).
(٢) تأتى ترجمته (٦٨٠١).
(٣) تأتى ترجمته (٦٨٠٠).
(٤) تأتى ترجمته (٦٧٩٩).
(٥) تأتى ترجمته (٦٨٠٢).
[٥٨٣]
أحمد بن أحمد السعدى / محمد بن شرشيق
والكمال ابن وضاح، وابن أبى الدِّينة وله مؤلف فى الناسخ والمنسوخ فى الحديث،
وغير ذلك.
توفى فى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بواسط وتأسفوا عليه وذلك فى
العشرين من ربيع الآخر .
وبها مات الإمام القدوة ناصر الدين ابن إبراهيم بن شيخ الخراشية أخو
الشيخ عماد الدين كان شيخ واسط، رحمه الله، جاور كثيرًا.
٦٧٩٧- ابن عثمان، الصالح المعمر موفق الدين أبو العباس أحمد بن
أَحمد بن محمّد بن عثمان بن مکی بن عثمان السعدى الشارعی.
[ ت ٧٣٩هـ]
آخر من حدَّث عن جدّ أبيه بالسماع، أخذ عنه الوانى وابنه وأبو الفتح
السبكى، والسروجى، وابن رافع، وابن الدمياطى، والذهلى لحقه بأخرة، توفى
فى آخر جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ودفن بسفح المقطم، وحسبته
من أبناء التسعين .
وله سماع من ابن البرهان أيضًا .
٦٧٩٨ - شرشيق، ابن عبدالقادر الشيخ الإِمام الزاهد الكبير بقية المشايخ
شمس الدين أبو الكرم محمّد بن شيخ شرشيق بن محمّد بن عبدالعزيز
ابن شيخ الإِسلام محيى الدين عبدالقادر بن أبى صالح الجيلى ثم
السنجارى الحيالى الحنبلى. [٦٥١-٧٣٩هـ]
ولد فى رمضان سنة إحدى وخمسين بقرية الحيال وبها قبر آبائه نزل بها
الشيخ عبدالعزيز فى حدود سنة ثمانين وخمسمائة وإلى الآن.
سمع من: الفخر على، وأحمد بن محمّد النصيبى، وبمكة من عبدالرحيم
ابن الزجاج، وبالمدينة من العفيف ابن مزروع، وحدّث ببغداد وبدمشق، وحجّ غير
مرة .
سمع منه: بنوه والحسام عبدالعزيز والبدر حسن والعز حسين، والظهير
[ ٥٨٤ ]
محمد بن إبراهيم الجزرى
أحمد، وشمس الدين ابن سعد وآخرون، وكان ذا زهد وصلاح واتباع وصورة
كبيرة فى تلك البلاد ووجاهة وكان مقصودًا بالزيارة لفضله ولهيبته، وله عقل
وافر، وفيه تواضع وخیر عمر دهراً.
وتوفى فى أول ذى الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ودفن عند آبائه رحمه
الله .
وكان جدهم أبو بكر عبدالعزيز قد غزا عسقلان وزار المقدس، واتفق سكناه
بالحيال وقارب الثمانين وكان ابنه محمّد صالحًا عاقلاً عاش نحو ثمانين سنة أيضًا
وأما الشيخ شرشتق فمات سنة اثنتين وخمسين وستمائة، وزاره محمّد وهو مار
بها عن أربع وعشرين سنة.
٦٧٩٩ - الجزرىّ، صاحب التاريخ الكبير صاحب الدولة
الخير الأمين شمس الدين محمّد بن إبراهيم بن أبى بكر الجزرى
ثم الدمشقى. [٦٥٨-٧٣٩هـ]
رجل فاضل جليل وقور لهج بالتاريخ وجمعه ولد سنة ثمان وخمسين فى
ربيع الأول، وسمع من إبراهيم بن حمد بن كامل، والفخر على وابن الواسطى،
والأبرقوهى، وابن الشقارى، وغيرهم من الشعراء، وكان حسن المذاكرة، سليم
الباطن صدوقًا فى نفسه، وفى تاريخه عجائب وغرائب وكان متواضعًا محبًا فى
الصالحین، له إخوة وولدان مجد الدين ونصير الدين.
توفى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ودفناه بمقبرة باب الصغير رحمه الله،
وكان بن صمم.
وله نظم روى عنه البرزالى عدة أبيات من شعره وكان له ملك جيد وشهد
على الحكام:
إلهى قد أعطيتنى ما أحبّ، وأطلبه من أمر دنياى والدين
وألبستنى عزَّا يجلّ عن الهون
وأغنيتنى بالقنع عن كل مطمع
فنعماك تكفيني إلى حين تشينى
وقطعت عن كل الأنام مطامعى
[ ٥٨٥ ]
القاسم بن محمد البرزالى
ومن دقّ بابًا غير بابك خاضعًا غدًا راجعًا عنه بصفقة مغبون (١)
٦٨٠٠ - البرزالى، هو الشيخ الإِمام المحدِّث العالم الحافظ منيد الشام
مؤرخ الإِسلام علم الدين أبو محمّد القاسم ابن المُعَدَّل الكبير بهاء الدين
محمّد بن يوسف ابن الحافظ زكىّ الدين البرزَالى الإِشبيلى ثم الدمشقى
الشافعى. [٦٦٥-٧٣٩هـ]
شيخ الحديث، ولد فى جمادى الأولى سنة خمس وستين وستمائة، وحفظ
القرآن، والتنبيه والمقدمة فى صغره، وسمع فى سنة ثلاث وسبعين من أبيه ومن
القاضى عز الدين ابن الصايغ ولما سمعوا صحيح مسلم من الإربلى، بعثه والده
فسمع الكبار فى سنة سبع وأحب طلب الحديث ونسخ أجزاء. دار على الشيوخ
فسمع من ابن أبى الخير، وابن أبى عمر، وابن علان، والمقداد، وابن الدرجى،
وابن شيبان، والفخر، وجدّ فى الطلب وذهب إلى بعلبك، ثم ارتحل إلى حلب
سنة خمس وثمانين، وفيها ارتحل إلى مصر وأكثر عن العز الحرانى وطبقته وكتب
بخطه الصحيح المليح كثيرًاً وخرج لنفسه أربعين بلدية وشيئًا كثيرًا جلس فى شبيبته
مدة مع أعيان الشهود، وتقدم فى الشروط ثم اقتصر، ونسخ بخطه الصحيح كثيرًا
جدًا وحصل كتبًا جيدة وأجزاء فى أربع خزائن، وبلغ ثبته بضعة وعشرين مجلدًا،
وأثبت فيه من كان سمع معه، وله تاريخ بدأ فيه من عام مولده الذى توفى فيه
الإمام أبو شامة فجعله صلة لتاريخ أبى شامة، فى خمس مجلدات أو أكثر، وله
مجاميع مفيدة كثيرة، وتعاليق، وعمل فى فن الرواية قلّ من بلغ إليه، وبلغ عدد
مشايخه بالسماع أزيد من ألفين وبالإجازة أكثر من ألف، رتب ذلك كله وترجمهم
فى مسوّدات متقنة وكان رأسًا فى صدق اللهجة والأمانة صاحب سنة واتباع
ولزوح الفرائض، خيرًا متواضعًا حسن البشر، عديم الشر صحيح القراءة قوى
الدربة عالمًا بالأسماء والألفاظ، سريع السرد مع عدم اللحن والدمج، قرأ ما لا
يوصف كثرة، وروى من ذلك جملة وافرة، وكان حليمًا صبورًا متودد لا يتكبر
بفضائله ولا ينتقص لفاضل بل يوفيه فوقه حقه، ويلاطف الناس، وله ودّ فى
القلوب، وحبّ فى الصدور، احتسب عدة أولاد درجوا منهم محمّد وتلا بالسبع
(١) فى المطبوعة: معبون.
م ٢٠ سير أعلام النبلاء جـ ١٧
[٥٨٦ ]
القاسم بن محمد البرزالى
وحفظ كتبًا، وعاش ثمانى عشرة سنة ومنهم فاطمة عاشت نيفًا وعشرين سنة،
وكتبت صحيح البخارى وأحكام المجد وأشياء، وله إجازات عالية عام مولده من
ابن عبدالدائم وإسماعيل بن عزون والنجيب وابن علاق وحدَّث فى أيام شيخه ابن
البخارى وكان حلو المحاضرة قوى المذاكرة عارفًا بالرجال والكبار لاسيما أهل
ولم يخلف فى معناه مثله، ولا عمل أحد فى الطلب
زمانه وشیوخھم}.
عمله حج سنة ثمان وثمانين، وأخذ عن مشيخة الحرمين، وجرّد أربعين بلدانية ثم
حج أربعًا بعد ذلك وفى عام وفاته، توفى بين الحرمين محرمًا وغبطه الناس
بذلك، وكان باذلاً لكتبه وأجزائه سمحًا فى أموره مؤثرًا، متصدقًا رحومًا،
مشهورًا فى الآفاق، مقصد المن يلتمس استماعه وكان هو الذى حبب إلىّ
طلب الحديث، وأنه رأى فقال: خطك يشبه خط المحدثين، فأثر قوله فىّ،
وسمعت منه، وتخرجت به فى أشياء، ولى قراءة دار الحديث سنة عشرة
وسبعمائة، وقراءة الظاهرية، وحضر المدارس، وتفقه مدة بالشيخ تاج الدين
عَبْد الرَّحمن وصحبه، وأكثر عنه وسافر معه، وجوّد القرآن على الرضى ابن
دبوقا، وتفرد ببعض مروياته، وتخرج به الطلبة، وما أطن الزمان يسمح بوجود
مثله، يعبد الله يحتسب مجلاً فيه ولقد حزن الجماعة خصوصًا رفيقه الحافظ أبو
الحجاج شيخنا (٢)، وبكى عليه غير مرة، وكان كل منهما يعظم الآخر ويعرف له
فضله، وكان رحمه الله { .... }(٣) آخر عمره وضعف، وحصل له فتق وختم
له بخیر، ولله الحمد .
وانتقل إلى رضوان الله بخليص فى بكرة يوم الأحد الرابع من ذى الحجة
سنة سبع (٤) وثلاثين وسبعمائة عن أربع وسبعين سنة ونصف. وولى بعده
مشيخة النورية شيخنا المزى، ومشيخة القوصية ابن رافع، ومشيخة النفيسية العيد
(١) كذا بالمطبوعة.
(٢) أى المزى.
(٣) كذا بالمطبوعة.
(٤) كذا فى المطبوعة، وهو خطأ، والصواب ((تسع))، فقد ترجمه الحافظ ابن كثير فى ((البداية))
(٥٩٥/٧) فى وفيات سنة (٧٣٩هـ)، وذكر أنه أرخ فى كتابه إلى سنة (٧٣٨هـ)، وهذا
هو الموافق لما يأتى من ذكر المصنف أن عمره (٧٤) سنة ونصف، وتقدم أن مولده سنة
(٦٦٥ هـ) فتكون وفاته سنة (٧٣٩هـ).
٦
[٥٨٧]
القاسم بن محمد البرزالى
وباقى وظائفه جماعة، ووقف كتبه وعدة أجزاء قرأت على القاسم بن محمّد
الحافظ فى سنة أربع وتسعين وستمائة: أخبركم المسلم بن علان وأجاز لنا
المسلم، أنا حنبل، أنا ابن الحصين، أنا ابن المذهب، أنا أَحمد بن جعفر، نا
عبدالله بن أحمد، حَدَّثَنى أبى، نا الشافعى، أنا مالك، عَن داود بن الحصين،
عَن أبى سفيان، عن أبى سعيد أن رسول الله - عَّه - نهى عن المزابنة
والمحاقلة، والمزابنة: اشتراء التمر بالتمر فى رءُوس النخل، والمحاقلة: استكراء
الأرض بالحنطة (١).
وأخبرناه عاليًا أبو الفضل ابن تاج الأمناء بالسفح عن المؤيد بن محمّد
الطوسى، أنا هبة الله بن سهل النيسابورى سنة ثلاثين وخمسمائة، أنا سعد بن
محمّد البحيرى، أنا زاهر بن أحمد الفقيه، أنا إبراهيم بن عبدالصَّمد العباسى، نا
أبو مصعب الزهرى ح. وأخبرنا الحافظ أبو الحسين ابن الفقيه، أنا مكرم بن
محمّد، أنا أبو يعلى حمزة بن فارس سنة أربع وخمسين وخمسمائة، ثنا أبو الفتح
نصر بن إبراهيم الفقيه، أنا أبو بكر محمّد بن جعفر بعسقلان سنة ثلاث وأربعين،
ثنا محمّد بن العباس بغزة ثنا أبو على الحسن بن الفرج الغزى، نا يَحْيَى بن بكير
المخزومى ح. وأنا القاضى أبو محمّد بن علوان ببعلك، أنا بهاء الدين عَبْدالرَّحمن
إبراهيم أخبرتنا شهدة الكاتبة قالت: أنا أَحمد بن عبدالقادر اليوسفى { ... }(٢)
على أبى سعيد الثغرى عن عبداللَّطيف بن يوسف سماعًا، أنا يَحْيَى بن ثابت بن
بندار، أنا أبى قالا: أنا عثمان بن محمّد العلاف، أنا محمّد بن عبدالله البراد أنا
(١) صحيح: أخرجه مالك فى ((الموطأ)) (٧٨٠)، والبخارى (٢١٨٦) فى كتاب البيوع، باب:
بيع المزابنة، ومسلم (١٥٤٦) فى كتاب البيوع، باب: كراء الأرض.
وله شواهد، منها عن:
(١) عبدالله بن عمر: أخرجه البخارى (٢١٨٥)، والنسائى (٢٦٦/٧، ٢٦٧)، وابن
ماجه (٢٢٦٥).
(٢) جابر بن عبدالله: أخرجه مسلم (١٥٣٦)، وأبو داود (٣٤٠٤)، وابن ماجه
(٢٢٦٦) .
(٣) زيد بن ثابت: أخرجه الترمذى (١٣٠٤).
(٤) أبى هريرة: أخرجه مسلم (١٥٤٥).
(٥) رافع بن خديج: أخرجه ابن ماجه (٢٢٦٧).
(٢) كذا بالمطبوعة .
[٥٨٨ ]
القاسم بن محمد البرزالى
إسحاق بن الحسَن ثنا أبو عَبْدالرَّحمن القعنبى ح. وأنا إسْمَاعيل بن عَبْدالرَّحمن
المعدل، أنا البهاء عَبدالرَّحمن، أنا عبدالحق بن يوسف، أنا محمّد بن عبدالملك
الأسدى، نا عمر بن إبراهيم الزهرى، أنا أبو بكر محمّد بن غريب، أنا أحمد بن
محمّد الوشاء، ثنا سوید بن سنید ح. وکتب إلينا أبو محمّد بن هارون منتونس،
أنا أبو القاسم بن بقى، أنا محمّد بن عبدالحقّ، أنا محمّد بن الفرج الطلاعى، أنا
يونس بن معتب، أنا أبو عيسى يَحْيَى بن عبدالله بن يَحَْى بن يَحْبَى الليثى الفقيه،
أنا عم أبى أبى عُبَيْدِ الله بن يَحْيَى بن يَحْبَى ، ثنا أبى، ح. وقرأت على ابن
محمّد وجماعة، عن الحسين بن المبارك، وقرأت على أحمد بن عبدالمنعم
القزوينى، أنا محمّد بن سعيد ببغداد قالا: أنا أبو زرعة المقدسى، أنا مكى بن
علاّن، سنة سبع وثمانين، أنا القاضى أبو بكر الحيرى، ثنا أبو العباس الأصم، أنا
الربيع بن سُلَيْمَان، أنا محمّد بن إدريس الإمام جميعًا عن مالك بن أنس، فذكره
إلا ما كان عن ابن إدريس فإنه قال عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد عن أبى
سعيد الخدرى أو عن أبى هريرة أن رسول الله - مَ ◌ّة - نهى عن المزابنة والمحاقلة،
وذكر الحديث(١).
فأظن الإمام رحمه الله كتبه من حفظه فتردد فى اسم الصاحب ولا يعد ذلك
من العلل المؤثرة، فالحديث مخرج فى الصحيحين لمالك من أبى سعيد بلا شك.
واسم أبى سفيان قزمان. تفرد به عنه داود بن الحصين أحد علماء المدينة، وإن كان
غيره أتقن منه فقد عبر القنطرة، واعتمده مثل الإمام مالك وصاحبى الصحيحين.
كنيته أبو سلمان العثمانى مولاهم، وروى عن عكرمة، والأعرج وطائفة، وثقه
ابن معين وغيره. وأما سفيان بن عيينة فقال: كنا نتقى حديثه وقال أبو زرعة: لين
الحديث، وقال أبو حاتم الرازى: لولا أن مالكًا حدَّث عنه لترك حديثه وقال إمام
الصنعة على بن المدينى ما رواه عن عكرمة فمنكر.
وقال أبو داود: أحاديثه عن عكرمة مناكير، وعن غيره مستقيم الحديث،
وقال عباس بن محمّد الدورى: هو عندى ضعيف. وقال ابن عدى: صالح
الحديث .
(١) صحيح: انظر التخريج السابق.
-
:
[٥٨٩ ]
عبادة بن عبدالغنى الحرانى / الفارسى على بن بلبان
.... }(١) قولهم ثقة وحجة وهى من
قلت: هذه العبارة فى التوثيق {.
.(٢) .
نعوت التعديل لا التجريح، وتفسير {.
٦٨٠١ - عبادة بن عبدالغنى بن منصور بن منصور
الإِمام المفتى المناظر العابد، زين الدين، أبو سعيد الحرانى
ثم الدمشقى الحنبلى. [٦٧١-٧٣٩هـ]
ولد فى رجب سنة إحدى وسبعين، وسمع صحيح مسلم من القاسم
الإربلى والرشيد العامرى، وسمع صحيح البخارى -من ابن الشقارى-، وسنن
الدارقطنى من ابن النحاس وسمع الغسولى وجماعة، وخرجت له مشيخة. وكان
يلى العقود والفسوخ { .... }(٣) الفتاوى.
تفقه بالشيخ تقى الدين وبغيره، وكان دينًا مجتهداً متواضعًا حسن الأخلاق
متودداً متصونًا سمحًا جواداً { .... }(٤).
سمع منه أبناؤه، وقاضى القضاة السبكى وابن المطرى، وعدة، وحدَّث
بصحيح مسلم، وكان تهيأ للحج فتوفى ليلة ثالث عشر شوال سنة تسع وثلاثين
وسبعمائة.
٦٨٠٢ - الفارسى، الشيخ المفتى العالم المحدّث علاء الدين أبو الحسن على
ابن بلبان الفارسى المصرى الحنفى. [٦٧٥-٧٣٩هـ]
ولد سنة خمس وسبعين وستمائة، وسمع من: شيخنا الدمياطى { ... }(٥)
وسمع من: محمّد بن على بن ساعد، وبدمشق من البهاء بن عساكر وغيره،
وتفقه على السروجى، والفخر بن التركمانى، وصحب أرغون { ..... }(٦) شرح
الجامع الكبير، ورتب صحيح ابن حبان على الأبواب على نمط كتب السنن،
وعمل المعجم الكبير للطبرانى ورتبه على الأبواب.
(١)، (٢) كذا بالمطبوعة.
قلت: والراجح فى داود بن الحصين أنه صدوق إلا فى روايته عن عكرمة فمنكر
الحديث، وقال الحافظ ابن حجر فى ((التقريب)) (١٧٧٩): ثقة إلا فى عكرمة ورمى
برأى الخوارج، ووافقه أبو عبدالرحمن الألبانى كما فى ((الضعيفة)) (٢٤١/٢).
(٣) - (٦) كذا بالمطبوعة.
[ ٥٩٠ ]
الأسوانى نجم الدين حسين بن على / عبدالقاهر بن محمد الحرانى
وكان جيد الفهم حسن المذاكرة، له نظم جيد { .... }(١) وكان مليح الشكل
وافر الجلالة { ..... }(٢).
توفى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، وله أربع وستون سنة { ..... }(٣).
٦٨٠٣ - الأسوانى، الشيخ الإِمام العالم المفتى البارع نجم الدين حسين بن
على بن سيد الكلّ بن أبى صفرة الهلبى الأسوانى الرافعى. [ت٧٣٩هـ]
مولده تقريبًا فى حدود الخمسين وستمائة، سمع من القاضی شمس الدين
محمّد بن العماد، وجماعة بالإسكندرية، مع الشيخ علم الدين البرزالى وحدَّث
عنه. سمع منه ابن رافع وغيره { .... }(٤) تخرج به جماعة { ..... }(٥) توفى
فى صفر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.
٦٨٠٤ - عبدالقاهر بن محمّد بن عبدالواحد بن محمّد بن موسی،
القاضى الخطيب البليغ جمال الدين أبو بكر البخارى ثم التبريزى ثم
اخرانى الدمشقى
مولده بشعبان سنة ثمان وأربعين وستمائة، بحران (٦)، واشتغل ونشأ
بدمشق، وتفقه مما ذاكرنى به وقال: { ..... }(٧) وكان أبى تاجرًا ذا مال فقدم بى
دمشق وأنا ابن ست سنين، فمات وكفلنى عمى عبدالخالق ورجع بى إلى حران
وباع نحوًا من ثمانين ألفًا وردنى ثم قال لى يومًا: امض بنا فمضى بى نحو ميدان
الحمى وعرّج بى فوثب على فخنقنى فغشيت فرمانى فى حفيرة وطم على المدر
والحجارة ما بقى كذلك إلى رابع يوم، فمر رجل صالح كان برباط الأستاذ،
وعرفته بعد ثلاثين سنة { .... }(٨) وجلس يبول وكنت أحرك رجلى، فرأى المدر
يتحرك، { .... }(٩) فأخرجنى، فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة عطشى
وتوجهت {} (١٠).
(١) - (٥) كذا بالمطبوعة.
(٦) حران: مدينة مشهورة من جزيرة أقور، وهى قصبة ديار مضر، على طريق الموصل
والشام والروم. ((معجم البلدان)) (٢٧١/٢).
(٧) - (١٠) كذا بالمطبوعة .
[٥٩١]
أحمد بن أبى بكر الزبیری / زينب بنت أحمد
٦٨٠٥ - الزبيرى، الشيخ المحدّث المعمر شهاب الدين أبو العباس أحمد
ابن أبى بكر بن طى بن حاتم الزبيرى القرشى المصرى الشافعى
ولد فى حدود سنة خمسين وستمائة، وطلب الحديث وعنى بالرواية وسمع
من: زين الدين، والمحب عبداللطيف، وابن علّق وعبدالهادى القيسى ومن
بعدهم، وكتب وحصل ولم يبرع، وكان حفظة للنوادر، متواضعًا قانعًا باليسير
شاخ وعمر واحتاج الطلبة لسماع مروياته سمعت منه بالإسكندرية، ولحقه الذهلى
والسروجى والعز ابن المؤذن.
وتوفى فى سابع عشر من شعبان {.
.(١).
..
٦٨٠٦ - زينب بنت المحدِّث العالم كمال الدين أحمد بن الكمال
عبدالرحيم بن عبدالواحد بن أحمد، الشيخة الصالحة المعمرة رحلة الشام
أم عبدالله وأم محمّد المقدسية الصالحية. [٦٤٦ -٧٤٠هـ]
مولدها فى سنة ست وأربعين وستمائة وأجاز لها من بغداد إبراهيم بن
محمود وأبو نصر بن العليق النشتبرى وعدة، ومن ماردين(٢) عبدالخالق
النشتبرى، ومن حلب يوسف بن خليل، ومن حران عيسى بن سلامة، ومن
الإسكندرية أبو القاسم سبط السلفى ومن محمّد بن المفتى وعجيبة
الباقدارية وأبو جعفر محمّد ومن القاهرة الحافظ عبدالعظيم ومن دمشق الرشيد
ابن مسلمة وطائفة، وسمعت من خطيب مردا، واليلدانى سبط ابن الجوزى
وإبراهيم بن خليل وابن عبدالدائم وجماعة وتفردت بآخر السماع { .... }(٣)
وتزاحم عليها الطلبة، وكانت خيرة ديّنة، لطيفة الأخلاق حسنة التودد،
طويلة الروح، ربما سمعوا عليها أكثر النهار مع كونها أقعدت سنوات وكانت
قد أصيبت عينها برمد فى صغرها وكانت متعففة، مؤثرة كريمة النفس قانعة،
طيبة الخلق .
توفيت ليلة الاثنين تاسع عشر جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمائة، ومن
(١) كذا بالمطبوعة.
(٢) ماردين: قلعة مشهورة مشرفة على نصيبين. ((معجم البلدان)) (٤٦/٥).
(٣) كذا بالمطبوعة .
[ ٥٩٢ ]
ابن غانم محمد بن على / الزنكلونی أبو بكر بن إسماعيل
أكثر عنها ابن رافع، وابن الوانى، والسروجى، والذهلى، وأبناء
السفاقسى{ .... }(١).
٦٨٠٧ - ابن غانم، الإِمام الفاضل المدرس الشیخ بدر الدین محمّد ابن
الشيخ علاء الدين على بن محمّد بن عثمان بن حمائل القرشى الدمشقى
الشافعى. [٦٨٨ - ٧٤٠هـ]
ويعرف بابن غانم لأن الشيخ غانمًا الزاهد هو جدّ جدٍّ بدر الدين لأمه.
ولد فى صفر سنة ثمان وثمانين وستمائة وسمع فى الخامسة أجزاء من أبى
إسحاق ابن الواسطى، سمع من جماعة وطلب قليلاً وقرأ على المشايخ، وكان
يعرف متونًا كثيرة وعنده بصر بالمذهب وذهنه حسن، لازم الشيخ برهان الدين،
وله كتب فى ديوان الإنشاء وحصل كتبًا بنفسه ونشأ فى صون وخير وعدم لعب،.
وصفاوة جيدة وأمانة فى مباشرته وكان ينطوى على صحة معتقد، ولزوم للأثر،
وكان { .... }(٢) العامة مليح الصورة { .... }(٣) درس بالقليجية { ..... }(٤)
وتعلل ثانية أشهراً حتى توفى فى سادس عشر جمادى الأولى سنة أربعين
وسبعمائة، سمع منه ابن رافع وزوج بنته نصير الدين ابن الجزرى والسروجى
والذهلى وطائفة، وكان له تصدير بالجامع{ ..... }(٥) من بعد القاضى بهاء الدين
أبى البقاء، وكانت جنازته مشهودة دفن بالسفح عند زاوية ابن قوام وأوصى كتبه
فى البرّ رحمه الله، وطاب الثناء عليه كثيرًا.
٦٨٠٨- الزنكلونى، الإمام العلامة البارع القدوة مفتى المسلمين مجد
الدين أبو بكر بن إسماعيل بن عبدالعزيز المصرى السنكلومى الشافعى.
وسنكلوم من قرى تلبيس. [ت ٧٤٠هـ]
ولد سنة بضع وسبعين، وتفقه بجماعة، وسمع من: الأبرقوهى، ومحمّد
ابن عبدالمنعم بن شهاب، وعلى بن الصواف وعدة، ولازم الحافظ سعد الدين
وسمع منه فى المسند، وبرع فى المذهب، وشارك فى الأصول والعربية وأفتى
ودرّس وتخرج به الأصحاب، وصنّف التصانيف، مع التقوى والعبادة والتصون
:
(١) - (٥) كذا بالمطبوعة.
[٥٩٣]
الحوارية / ابن القریشة إبراهيم بن بر کات / ابن جهبل أحمد بن یحیی
والوقار والجلالة، ودرس بجامع الحاكم وبالبيبرسية، وأعاد بأماكن فى الحديث
والفقه، وعرض عليه قضاء قوص(١) فامتنع، ألّف شرحًا للتنبيه فى خمسة أسفار،
وشرحًا للتعجيز فى ثمانية، وشرحًا لم يطول، واختصر الكتابة لابن الرفعة،
وخرج له الحافظ ابن رافع مشيخة، وحدّث بها، توفى فى سابع ربيع الأول سنة
أربعين، فى الشيخوخة، ودفن بالقرافة، وكثر التأسّف عليه رحمه الله.
أخذ عنه السروجى وابن القطب وأبو الخير الذهلي وآخرون.
٢٤٠٠٠)
.
٦٨٠٩ - الحوارية [
مات عشرة منهم وصلى عليهم فى أول رجب سنة أربعين، رحمهم الله .
٦٨١٠ - ابن القريشة، الشيخ الصالح الكبير زين الدين أبو إسحاق
إِبراهيم بن بركات بن أبى الفضل البعلى الحنبلى القادرى الصوفى شيخ
الخانقاه الأسدية وإمام تربة بنى صصرى
شيخ منور الشيبة، حسن البشر، مليح الشكل، حلو المذاكرة، عليه أنس
المشاهدة، صحب المشايخ، وسمع من: الشيخ الفقيه فكان خاتمة أصحابه، ومن
ابن عبدالدائم، وعلى بن الأوحد، وابن أبى اليسر، وترافقنا إلى طرابلس، وكان
.}(٣) .
صديقًا لأبى، وفيه كيس وأخلاق {.
٦٨١١ - ابن جهبل، أَحمد بن يَحْيَى بن إسماعيل بن طاهر بن نصر
الحلبى الشافعى الدمشقى. [٦٧٠ - ٧٣٣هـ]
كان فيه خير كثير، وله محاسن وفضائل وكان فطنًا فى العلوم توفى سنة
٧٣٣(٤).
(١) قوص: مدينة كبيرة، وهى قصبة صعيد مصر. ((معجم البلدان)) (٤٦٩/٤).
(٢) كذا بالمطبوعة، وفى الحاشية أن قصتهم فى سطرين غير واضحين.
(٣) كذا بالمطبوعة .
(٤) ذكر فى حاشية المطبوعة أن ترجمته غير واضحة، وأسوق ترجمته من ((البداية)) (٧ /٥٦٦)
للحافظ ابن كثير، فقال: الشيخ الإمام الفاضل مفتى الإسلام، شهاب الدين أبو العباس،
أحمد بن محيى الدين يحيى بن تاج الدين بن إسماعيل بن طاهر بن نصر الله بن جهبل، =
::
[ ٥٩٤]
المستكفى بالله سليمان / ابن تمام محمد بن أحمد
٦٨١٢ - المستكفى بالله، سليمان بن أحمد بن الحسن بن على بن أبى
بكر العباسى أبو الربيع. [٦٨٢ أو ٦٨٣ - ٧٤٠هـ]
توفى سنة ٧٤٠هـ(١).
(٢)
٦٨١٣- [
.
٦٨١٤- ابن تمام، الشيخ، المقرئ الزاهد الحبر التقى القدوة بركة الوقت
أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن تمام بن كيسان الصالحى الحنبلى الخياط.
[٦٥١-٧٤١ هـ]
٠
ولد بطريق الحج سنة إحدى وخمسين وستمائة، وسمع فى سنة
ست وخمسين من عمر بن عوّة التاجر، وتمام السروری، وابن عبدالدائم،
وعبدالوهّاب بن محمّد من والده عن القزوينى، وإنى خرجت له مشيخة فى
= الحلبى الأصل ثم الدمشقى الشافعى، كان من أعيان الفقهاء، ولد سنة سبعين
وستمائة، واشتغل بالعلم، ولزم المشايخ، ولازم الشيخ الصدر بن الوكيل، ودرس
بالصلاحية بالقدس، ثم تركها وتحول إلى دمشق فباشر مشيخة دار الحديث الظاهرية مدة،
ثم ولى مشيخة البادرائية فترك الظاهرية وأقام بتدريس البادرائية إلى أن مات، ولم يأخذ
معلومًا من واحدة منهما. توفى فى يوم الخميس بعد العصر تاسع جمادى الآخرة،
وصُلِّىَ عليه بعد الصلاة، ودفن بالصوفية، وكانت جنازته حافلة. أهـ.
(١) قال الحافظ ابن كثير فى ((البداية)) (٥٩٧/٧، ٥٩٨) أمير المؤمنين المستكفى بالله، أبو
الربيع، سليمان بن الحاكم بأمر الله ابن العباس أحمد بن أبى علىّ الحسن بن أبى بكر بن
علىّ ابن أمير المؤمنين المسترشد بالله الهاشمى العباسى، البغدادى الأصل والمولد، مولده
سنة ثلاث وثمانين وستمائة أو فى التى قبلها، وقرأ واشتغل قليلاً، وعهد إليه أبوه
بالأمر، وخطب له عند وفاة والده سنة إحدى وسبعمائة، وفوض جميع ما يتعلق به من
الحل والعقد إلى السلطان الملك الناصر، وسار إلى غزو التتر فشهد مصاف شقحب.
ودخل دمشق فى شعبان سنة اثنتين وسبعمائة وهو راكب مع السلطان، وجميع كبراء
الجيش مشاة، ولما أعرض السلطان عن الأمر وانعزل بالكرك التمس الأمراء من المستكفى
أن يسلط من ينهض بالملك، فقلد الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وعقد له
اللواء وألبسه خلعة السلطنة، ثم عاد الناصر إلى مصر وعذر الخليفة فى فعله، ثم غضب
عليه وسيره إلى قوص، فتوفى فى هذه السنة فى قوص فى مستهل شعبان أهـ.
(٢) كذا بالمطبوعة.
[ ٥٩٥ ]
ابن القماح شمس الدين أبو عبدالله
جزء ضخم كان يؤثر ويطعم، وكان مليح الشكل بسامًا لين الكلمة، أمّاراً
بالمعروف، له وقع فى القلوب، ومحبة فى الصدر.
نشأ فى تصوّن وعفاف، وتفقه قليلاً، وصحب الأخيار كالشيخ شمس الدين
ابن الكمال ورافق الشيخ شمس الدين ابن مسلّم، والشيخ على بن نفيس. وكان
نائب الأمراء تنكز يكرمه، ويزوره، ويذهب هو إليه، ويشفع إليه. تمتع بحواسه
وأبطأ شيبه .
وانتقل إلى رحمة الله فى ثالث عشر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين بمنزله،
وشيعه خلق عظيم {وهو أخو الشيخ تقى الدين عبدالله بن تمام الأديب الفاضل}
رحمه الله تعالی.
](١) .
سمعت منه !.
...
٦٨١٥ - ابن القماح، القاضى الإِمام العلامة شمس الدين أبو عبدالله
محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة بن على القرشى المصرى الشافعى.
[٦٥٦- ٧٤١هـ]
سمع من: أبى إسحاق إبراهيم بن عمر بن مضر صحيح مسلم إلا قليلاً،
ومن النجيب عبداللَّطيف، والعز عبدالعزيز ابنى عبدالمنعم بن على بن الصيقل
الحرانى، وعبدالرحيم بن يوسف ابن خطيب المزة، وقاضى القضاة تقى الدين
محمّد بن الحسين بن رزين الشافعى فى آخرين.
وحدَّث وتفقه، وبرع وأعاد وأفتى، وناب فى الحكم على باب
الجامع الصالحى بظاهر القاهرة ودرس بالمدرسة المجاورة لقبر الإمام
الشافعى بالقرافة، وكان آية فى حفظ القرآن الكريم، وفى الذكاء، مشكورًا فى
الفتاوى .
ناب عن قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة فى تدريس الكاملية مدة غيبته
فى الحجاز الشريف، وجمع مجاميع مفيدة على ذهنه، وتاريخ كبير، ووفيات
للشيوخ، وحكايات ونوادر.
(١) كذا بالمطبوعة .
[٥٩٦] على بن عبدالله الأردبيلى / على بن سنجر / يوسف بن الزكى
مولده فى سنة ست وخمسين وستمائة، عاش خمسًا وثمانين سنة(١).
{}( ٢).
٦٨١٦- التاجُ التّبريزى، على بن عبدالله بن أبى الحسن الأردبيلي
التبريزى. [ت ٧٤٦هـ]
حصل جملة من كتب الحديث واشتغل فى فنونه، وناصر، وکثرت کتبه،
وأقرأ الحاوى كله فى نصف شهر، وهو عالم كبير، كثير التلامذة حسن الصيانة،
كاتبنى غير مرة، وذكرنى فى تواليفه وحصل نسخة من الميزان.
توفى سنة ٧٤٦هـ.
٠٠
٦٨١٧ - ابن السباك، هو تاج الدين أبو الحسن على بن سنجر البغدادى،
الحنفى. [ت ٧٤١هـ]
كان فصيحًا، بليغًا، ذكيًا، كبير الشأن توفى سنة ٧٤١هـ.
٦٨١٨ - إِمام المحدثين، جمال الدين أبو الحجّاج يوسف بن الزكى
عَبْد الرَّحمن بن يوسف بن عبدالملك بن يوسف القضاعى ثم الكلبى
الحلبى ، ثم الدمشقى المزّى الشافعى ((تهذيب الكمال)). وكتاب
((الأطراف)). [٦٥٤- ٧٤٢هـ]
وُلد فى العاشر من ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة بحلب.
:
وسمع بدمشق فى سنة خمس وسبعين من ابن أبى الخير، وابن علان،
والإربلى، والشيخ شمس الدين، وابن البخارى، وخلق من هذه الطبقة،
وغيرهم، وهلمّ جرًّا. وحدّث بالكثير من مسموعاته، وحمل عنه طوائف من
الفقهاء والحفّاظ وغيرهم.
ما رأيت أحداً فى الرواية أحفظ منه وكان فى شيبته صحب العفيف
(١) وعلى هذا فوفاته سنة (٧٤١هـ).
(٢) كذا بالمطبوعة.
[٥٩٧]
یوسف بن الز کی
التلمسانى فلما تبيّن له ضلاله هجره قال وكان يترخص فى الأداء من غير الأصل
ويصلح من حفظه ويسامح فى دمج القارئ ولغط السامعين ويعتمد فى ذلك
الإجازة وكان يتمثّل بقول ابن مندة يكفيك من الحديث شمه وأوذى مرة فى سنة
٧٠٥ بسبب ابن تيمية لأنه لما وقعت المناظر له مع الشافعية وبحث مع الصفى
الهندى ثم ابن الزملكانى بالقصر الأبلق شرع المزى يقرأ كتاب خلق أفعال العباد
للبخارى وفيه فصل فى الرد على الجهمية فغضب بعضهم(١) وقالوا نحن
المقصودون بهذا فبلغ ذلك القاضى الشافعى يومئذ فأمر بسجنه فتوجه ابن تيمية
وأخرجه من السجن فغضب النائب فأعيد ثم أفرج عنه وأمر النائب وهو الأفرم
بأن ينادى بأن من يتكلم فى العقائد يقتل قال الذهبى لم يخرج لنفسه شيئًا لا
مشيخة ولا معجمًا ولا فهرست ولا عوالى إنما أملى قليلاً ثم ترك وكان يلام على
ذلك فلا یجیب وصنف «تهذيب الكمال) فاشتهر فى زمانه وحدَّث به خمس
مرار(٢) وحدَّث بكثير من مسموعاته الكبار والصغار عاليًا ونازلاً وغالب المحدثين
من دمشق وغيرها قد تلمذوا له واستفادوا منه وسألوه عن المعضلات فاعترفوا
بفضيلته وعلو ذكره.
توفى يوم السبت عشر صفر سنة ٧٤٢هـ ودفن بالصوفية، رحمه الله .
آخر الكتاب.
(١) فى المطبوعة: بعض.
(٢) ومن تصانيفه أيضًا: ((معجم لشيوخه))، و((كتاب الضعفاء والمتروكين)). ((معجم المؤلفين))
(٤/ ١٦٦) .
.
[ ٥٩٩ ]
فهرس سير أعلام النبلاء الجزء السابع عشر
محتوى الجزء السابع عشر
٥٩٣٨- الشيخ الفقيه محمّد بن أبى الحسين اليونينى.
٥
٥٩٣٩- ابن سنى الدولة، أَحمد بن أبى البركات يحيى التغلبی.
٩
٥٩٤٠- ابن قراجا، إبراهيم بن خليل الأدمى
٥٩٤١- الزاهد أبو بكر بن قوام بن على البالسى.
١٢
٥٩٤٢- الشيخ على بن عبدالله بن عبدالجبَّار الشاذلى.
٥٩٤٣- محمّد بن عبدالله بن على الأزدی.
١٢
٥٩٤٤- محمّد بن سليمان بن أبى الفضل الصقلى.
١٣
٥٩٤٥- حسام الدين أبو على بن محمّد الهدمانى.
١٣
٥٩٤٦- عبدالوهاب بن أبى البركات الحسن بن محمّد
١٣
١٤
٥٩٤٧- القاسم بن أحمد بن البراد المرسى اللورقى .
٥٩٤٨- عبدالعزيز بن عبدالسَّلام بن أبى القاسم بن حسن السلمى.
١٤
٥٩٤٩- الطبرى عمر بن أبى الحسن أحمد بن هبة الله المؤرخ، ابن العدیم
١٨
٥٩٥٠- عيسى بن سليمان بن رمضان بن أبى الكرم الثعلبى.
١٩
٢٠
٥٩٥٢- أقش العربى التركى العزیزی.
٢٠
٥٩٥٣- موسى بن إبراهيم بن شيركوه.
٢١
٥٩٥٤- محمّد بن فتوح بن خلوف الهمدانى.
٢١
٥٩٥٥- عبدالغنى بن سليمان القبانى.
٢١
٥٩٥٦- على بن شجاع بن سالم بن على الهاشمى
٢٢
٥٩٥٧- عبدالرزاق بن رزق الله الرّسعنى.
٢٣
٩
١٠
٥٩٥١- على بن محمّد بن إبراهيم بن أبى الجن الحسينى
[٦٠٠]
فهرس سير أعلام النبلاء الجزء السابع عشر
٥٩٥٨- عبدالعزيز بن محمّد بن عبدالمحسن الأوسى ابن الرقاء ..
٢٤
٢٥
٥٩٥٩- عبد الصَّمد بن محمّد بن أبى الفضل الخزرجى الحرستانى.
٥٩٦٠- يحيى بن على بن عبدالله بن على القرشى الأموى العطار.
٢٥
٥٩٦١- على بن عمر بن قزل التركمانى اليازوقى.
٢٦
٥٩٦٢- على بن محمّد البغدادى.
٢٧
٥٩٦٣- الإسرائيلى الإشبيلى.
٢٧
٥٩٦٤- حسين بن محمد بن أحمد الأربلى.
٢٩
٥٩٦٤- محمّد بن أحمد بن عبدالله الأندلسى
٢٩
٣٢
٥٩٦٧- زكريا بن يحيى بن يوسف الصصرى.
٣٥
٥٩٦٨- محمّد بن خليل بن عبدالوهاب الحورانى.
٥٩٦٩- عثمان بن منکورس بن حمرنکین.
٣٦
٥٩٧٠- أحمد بن يوسف بن أحمد السلمى الفاسى.
٣٦
٥٩٧١- عبدالرّحمن بن سالمٍ بن يحيى البغدادى.
٣١
٥٩٧٢- عز الدين بن عبدالرَّحمن بن محمّد المقدسى
٣٧
٥٩٧٣- أبو الفضل القزوينى.
٣٨
٥٩٧٤- محمّد بن منصور القبّارى
٣٨
٥٩٧٥- أحمد بن عبدالله بن عبدالرّحمن الأسدى
٤٣
٥٩٧٦- محمّد بن عبدالرحيم الأستاذ.
٤٣
٤٤
٥٩٧٧ - عمر بن السلطان محمّد بن العادل
٤٥
٥٩٧٨- الشيخ محمد بن إبراهيم بن على الأنصارى.
٥٩٧٩- ابن سراقة، محمّد بن محمّد بن إبراهيم الشاطبى.
٤٥
٥٩٨٠- إبراهيم بن محمّد بن أحمد السبتى.
٤٦
٤٦
٥٩٨١- سليمان بن المؤيد العقربانى.
٥٩٨٢- صالح بن أبى بكر بن سلامة السمنودى
٤٧
٥٩٨٣- على بن محمّد الدمشقى الشروطى.
٤٧
٥٩٨٤- الجوكندار حسام الدين لاجين العزيزى
٤٨
٥٩٦٦- ابن سيد الناس، محمّد بن أبى عمرو.
٣٥