Indexed OCR Text
Pages 221-240
[٢٢١ ]
أبو الفضل بن محمد الرسعى
وكتب بخطه كتبه مدة سنة تسعين، وقيل غير ذلك بمدينة الكرخِ، وهى بلد
مشهور بين هَمَذَان وأصبهان، وقدم شابًا، فَسَمع من البهاء عَبد الرَّحمن، وابن
الزَّبيدى، وابن اللَّى وطائفة، وانقطع إلى ملازمة ابن الصَّلاح، وتزوَّج بابنته،
وحدَّث عنه بالسُّنن الكبير للبيهقى؛ وحدَّث بصحيح البخارى، وبعلوم الحديث،
وولى مشيخة الظاهرية بعد اللوزى.
قرأ عليه النَّووى علوم الحديث لشيخه أَبى عمرو، وكان أحد العلماء، لكن
تكلم فى إتقانه وتحرِّيه، لا يؤخذ عنه إلا من أصل، الله يسامحه.
أجاز لنا مروياته، وروى عنه الدِّمْيَاطى فى معجمه شعرًا، عمّر دهراً
وانحطم .
توفى فى ثانى ربيع الآخر مع الفخر ابن البخارى سنة تسعين وستمائة، وله
إحدى وتسعون سنة، ودفن عند حموه الشيخ تقي الدين بن الصلاح بمقابر
الصوفية، وقد حدَّث عنه الشيخ برهان الدين الإسكندرانى فى سنة سبع وتسعين
بعلوم الحديث، وكان قد اقتنى ملكًا بستانًا وهو والد الرئيس عزيز الدين.
٦٢٤٣ - ابن المحدث، الشيخ الإمام الأديب العدل شمس الدين أبو الفضل
ابن محمّد ابن المحدّث الكبير الإِمام عبدالرزّاق بن رزق الله بن أبى بكر بن ..
خلف الرسعنى الحنبلى الشاهد الشاعر. [٦٢١-٦٨٩هـ]
نزيل دمشق، كان من أعيان العدول. ولد برأس عين فى سنة إحدى
وعشرين، وسمّعه أبوه ((الصَّحيح)) من ابن رَوْزَبَه، ورحل هو فسمع من
عبداللطيف بن القُبَيْطى، وابن المنى، وأَبى القاسم بن رواحة، وغيرهم.
أخذ عنه: المِزِّى، ورافع، والبِرْزَلَى، والطَلَبة، وله نظم رائق، وشكل
حسن، وعبارة عذبة .
ذهب فى آخر أيامه فى شهادة إلى مصر فأخذ عنه أبو حيان وغيره وهو
القائل :
ما ابيضَّ مِنْ لَمَّتِى سَوْدَاءَ فى عُمُر إلا وَقَدْ سَوَّدَتْ بَيْضَاء من صُحْفُ
ولا حلوت مدا الأيام من لَعب إلاّ ورَحْتُ به صبَّا أخا كَلَفَ
[٢٢٢ ]
عمر بن إسماعيل بن مسعود
مرالرفاع الجر النجاة به
إلا الرسول وحتى ساكن النجف
وكان حارسًا بدرب الأَكْفَانيين، وله ابنان من أَقْرانى تُوُفِّيا، أمّ بمسجد
الرماحين.
قال قطب الدين اليوينى: اجتمعت به بمصر؛ وكان يتردد إلى الوزير ابن
السَّلْعُوس ويمدحه، فلما ورد سار إلى بابه، ولما رجع سرق حماره بما عليه فى
الطريق، فردَّ إلى القاهرة، فما تحصل له مقصود، ثم سافر على فرس له فغرق به
فى الشريعة، وأتى بالفرس والمتاع إلى دمشق، غرق فى جمادى الآخرة سنة تسع
رثمانين وستمائة سامحه الله وإيانا.
وقد سمع بدمشق من كريمة، والحافظ الضياء.
العلامة شيخ الأدب قدوة الفقهاء رشيد الدين أبو
ثين بن مسعود بن سعد بن سعيد بن أبى الكتاب
الشافعي الشاعر. [٥٩٨-٦٨٩هـ)
ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة .
وسمع من: البَانْيَاسى، ومن الخطيب فخر الدين ابن تيمية. وسمع من:
عبدالعزيز بن باقا، والحسين بن الزبيدى، وساد فى الأدب، والإنشاء وحاز قَصَب
السَّبْق، وخدم فى ديوان الرسائل، ومدح العَلَم السخاوى بقصيدة بديعة، فمدحه
السخاوى بقصيدة التى مطلعها: ((فاق الرشيد ... )) فأمّت بحره الأمم. وكان
طويل الباع فى التفسير، والمعانى والبيان واللغة.
تخرَّج عليه جماعة من الفضلاء، وقد وزر وتقدم وأفتى وناظر ودرس
بالظاهرية، وسكنها، وله مقدمتان فى النحو، وكان مليح المجالسة، حلو النادرة
يقظًّا فطنًا، مشاركًا فى الأصول والطبّ وغير ذلك، وقد درس بالناصريّة أيضًا
مدة .
روى عنه: من نظمه رضى الدين ابن دُبُوقا، والدِّمْيَاطى والمِزِّى والبِرْزالى
وطائفة، وهو القائل :
يرجى بها الغيث أو يجلى بها العشق
ذرية فى الورى ذُرّية زهر
و
ان بن إسماعيل بن مسعود
[٢٢٣]
ي وفقى فى المعاد وهم
٠٠٠٠٠
كنزى وحزب ونا ما ألجم العرقُ
فَأَجْز بهذا ولا تَنْصَبُ فتحترقُ
تتحوهم كل شار ليس ملتحقٌ
وبعد عند ورود الخَوْض تَسْتَبَقُ
%
هل فى مدح أهل البيت منَّسَقُ
مشر الجناح لهم رفع النزلتى
الاونى أعرفوا مبنى مجدهم
نا أفنى بأهلية بهم
رمل الى شاعر الا وقلت له
ومن شعره:
ـاث النرجس عنه
فى قلبى منه
وقال :
فى اللا على والك
شيخ المشايخ فى زُهْد وفِى لَسَن
لولا على العلم النحو اجمعه
وله:
كمالراه الشيب والهرم
سوي وفى علمه بين الورى علم
يجول في كلِّ أقليم له قلمُ
ما كان زيد ولا عَمْرو لا الكَلِمُ
مرّ النسيم على الروض البسيم فما شككت أن سلمى حلت السلما
فخلتُ برق الثنايا لاح وابتسما
ولاح برق على أعلى الثنية لی
جود يجمع فيها كل مفترق
من المعالى التى تستغرق الكلما
ما برحت حصون تحجل الديما
لما سَرَتْ أَسَرَتْ قلبى ومُذْ برحت
وموردها دمعى الذى انسحما
وصار مربعها قلبى ومرتعها لبّى
فالنوم من لى به والنوم قد عدما
ولم أکن راضیًا منها بطیف یری
خنق الرشيد فى رابع محرم سنة تسع وثمانين بالظاهرية، ودرس بها بعده
علاء الدين ابن بنت الأعزّ، وكان يدخل فى التنجيم، وفيه حرص وجمع، وبعض
[ ٢٢٤ ]
للك المنصور أبو المعالى قلاوون
الغلماء يقول: إنه جاوز المائة، وذلك وهم، فإنه أخبر لما كاتب ابن وداعة فقال:
مولدى فى حادى عشر شعبان سنة ثمان وتسعين، وقد وَزَرَ لنائب السلطنة الشمس
لولو، واتهم بقتله ابن أخته ولد سعد الدین.
حط عليه عمّه زين الدين وبالغ، فقال سعد الدين: أنا أثبت أن الرشيد
مات كافرا يعبد الأصنام، فقيل وجدوا فى جيب الرشيد لوحًا فيه صورة، وبعد
شهرين ضرب ابن سعد الدين، فأقرّ بأخذ المال، وأقرّ على شاب أنه هو القاتل،
وهرب وهو ابن الشيخ على مثلا.
٦٢٤٥ - الملك المنصورة
ـير الملك المنصور سيف الدنيا والدين
أبو المعالى قلاوون التركى الصاخى النجمى. [ت٦٨٩هـ]
صاحب مصر والشام والحجاز، وكان فى أمرته يعرف بالألفى، لأن السلطان
نَجْم الدين اشتراه بألف دينار، وكان من أجمل الرجال فى صباه وأهيبهم،
وأبهاهم فى كِبَره، تامّ الشكل، مستدير اللحية، خفيفها، وقد وخطه الشيب،
يَعْلوه وقار وجلالة، رأيته غير مرّة، وكان من أبناء الستين، وكان موصوفًا
بالشجاعة، والرأى والهمّة العالية.
كان من أمراء الألوف فى دولة خشداشة، ثم لما خلع السَّعيد من السلطنة
خلفت الأمراء لسَلانش وهو ابن سبع سنين، وخلفوا معه لسيف الدين قلاوون،
ودعى لهما معاً فى الخطبة، وضربت السكَّة على الوجهين باسميهما، ودام الأمر
على هذا أكثر من شهرين فى أثناء سنة ثمان وسبعين وستمائة، ثم فى رجب
عزلوا الصبى، وبايعوا سيف الدين بالسَّلطنة، ودانت له الأمم، وقبض على عدّة
من الأمراء المروش، واستتاب مماليكه، وتمكن ثم كسر التتار يوم حمص سنة
ثمانين، وافتتح حصن المرقب، وبلد طَرَابُلُس، وصهيون وغير ذلك، وأنشأ
مدرسة عظيمة، وبيمارستان، وبرية له بين القصرين، وعمل أنواعًا من البرّ.
ونشأ له غلمان خلا قل أن ترى العيون مثلهم، كالحسام لاجين، وزين
الدين كَتْبُغَا اللذين تملّكا، وحسام الدين طُرُنْطية نائب الملك، وعلم الدين
الشّجاعى، وبدر الدين بَيْدَرَا، وسيف الدين قَبْجَقَ الطباخى، وقَرَاسَنْقَر وأمثالهم،
وقبض على الحلبى ويَبْسَرَى والكبار، وسار إلى خدمته سَنْقَر الأشقر، فعفا عنه،
[٢٢٥]
وأعطاه خيرًاً جليلاً، وخلّف فى الملك ولده السلطان الملك الأشرف خليل، وولده
مولانا السلطان الملك الناصر أيَّده الله .
توفى فى يوم السَّبت سادس ذى القعدة
... ودفن
بتربته بين القصرين، رحمه الله تعالى. وقبض ولده على نائب المملكة حسام
الدين طُرُنْطية، وبسط عليه عذابًا أتلفه، واستأصله، وصَبَر المسكين صبرًاً جميلاً،
وكان ناقلاً، ذكيًا، مهيبًا، خبيراً بالأمور، كامل السؤدد، مليح الشكل، ديِّنًا، له
من الأموال والمماليك والخيل ما يفوق العد، دفن بزاوية السعودى.
قال قطب الدين البوطى: كان طُرُنْطاى معدوم النظر، ولولا شحّه وبذاءة
لسانه لكان أوحد زمانه، خلف من العين ألف ألف دينار وستمائة ألف دينار، ولم
يبلغ الخمسين .
ابن الطاغية جنكزخان الحاكم على ملوك الأقاليم، امتدت أيامه وملكوه بعد
أخيه وهما أخوا هولاكو.
المساسان وثمانين وستمائة، فجلس بعده ولده سرمون،
قال المؤيد: مات
المت: وقيل إن قبلاى بقى إلى ثلاث وتسعين وهؤلاء على دين جدّهم، ما بدَّلوا
ولا اهتدوا، ومقامهم كان بالق، وكانت دولته سبع سنين.
٦٢٤٧- الخزرجي، الشاعر المحسن الإمام ضياء الدين على بن محمد بن
يوسف بن عفيف الأنصاري الخزرجى السندى الأندلسى الغرناطي.
[٥٩٥ -- ٦٨٦هـ]
نزيل الثَّغْر. ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة تقريبًا، وسمع من: ابن
حَوْط الله، وبالإسكندرية من جعفر، وابن رواج، وله النظم البديع.
روى عنه الدِّمْيَاطى، والبِرْزَالى فى مُعَجَمَيهما، عُمِّر وأقعد وأضرَّ، وكان قد
حج فى سنة إحدى عشرة وستمائة، ولقى المشايخ، ثم رجع إلى الوطن ولقى أبا
زيد الفازازى، ثم استوطن الإسكندرية وكان يتزهّد.
م ٨ سير أعلام النبلاء جـ ١٧
[٢٢٦ ]
ابن خطيب المزة عبدالرحمن بن يوسف
وهو القائل :
قلبٌ يقوم به الغَرَامِ ويقْعُدُ
لله ما يلقاه قتيل منهم
قد كان يقنع بالخيال إذا سرى
وإذا أنخت لسَرْحتى وادى قبا
بادر إلى تقبيل موطئ فعل من
فتأخّر الروح الأمين وقال سرْ
فرأى بلا كَوْن ولا أين
توفى فى ربيع الآخر سنة ست وثمانين عن نيِّف وسبعين عامًا.
رجوى يفوق وعبرة تتصعد
أحشاؤ به توقّة
عند الخرى لوسان عمر يرق
أو بالكثيب واستبان
هدى الحب له وصلى اللحد
ء
يا سيِّد الكونين إنك أمجد
ولا حدٍّ وحلِ الأَوْحَد
٦٢٤٨ - ابن خطيب امرة، الشيخ الفقيه الفاضل السد العمر شهاب
الدين أبو الفضل عبد الرحمن ابن الخطيب أبى الحجاج يوسف بن يحيى
ابن يوسف الموصلى ثم الدمشقى - [٦٨٧٥٩٨ هـ]
ابن خطيب المزّة بالعراق، ويعرف بابن العلم.
ولد بسفح قاسيون فى ذى القعدة سنة ثمان وتسعين، وسمع الكثير فى
الخامسة من حَنْبَل المكّبر، وعمر بن طَبَرْزَدْ، والشيخ أَبى عمر، وجماعة.
حدَّث عنه: الحارثى، وابنه، وأَبو حيان، والمِزِّى، والبِرْزَالى، والقطب،
والفتح، وخلق فى الأحياء.
وقد روى عنه الحافظ عبدالعظيم فى معجمه شعر ألفيَّةً بِمَنْبِجْ (١). سألت أبا
الحجّاج الحافظ عنه، فقال: شيخ جليل فاضل كثير السماع، سمع المُسْنَد جميعه
حضورًا من حنبل، وحدَّث بعامة مسموعه.
وقال القاسم بن محمّد الحافظ: كان شيخًا حسنًا، ذا فضيلة ونباهة،
وتدين، تفرد هناك يعنى بمصر، قال: وكان جده خطيبًا بالمزّة، وكان أبوه وعمّه
على يرويان عن الحافظ ابن عساكر.
(١) منبج: مدينة كبيرة واسعة بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ. ((معجم البلدان)) (٢٣٨/٥).
[٢٢٧]
عبد المنعم يحيى بن إبراهيم
توفى الشهاب بالقاهرة فى شهر رمضان سنة سبع وثمانين وستمائة، وكان
يعانى الكتابة .
٦٢٤٩ - خطيب القدس، الشيخ الإمام الفاضل القدوة المفسر الخطيب
بركة الجماعة قطب الدين أبو الذكاء عبد المنعم يحيى بن إبراهيم بن على
القرشى الزهرى المقدسى النابلسى الشافعى. [٦٠٣-٦٨٧هـ]
شيخ بلد القدس وفقيهه، وخطيبه .
ولد سنة ثلاث وستمائة تقريبًا، وأجاز له أبو الفتح المندائى، وعبدالوهّاب
ابن سكينة.
وسمع من: داود بن مُلاَعِب، وأَبى عبدالله بن البنّا الصّوفى، وأَبى محمّد
ابن البُنّ.
وقرأ ((الأحكام)) لعبدالحق تفهّمًا على أبى بكر المَقْدسى، وتفقه وقرأ فى
النحو، وتميَّز مع الدين والجلالة.
روى عنه: ابن العطَّار، والمِزَّى، والبِرْزَالى، وقاضى حلب زين الدين،
والقاضى شمس الدين بن مسلم، والشيخ علاء الدين الَقْدِسى، وعدّة.
قال البرْزالى: كان جليل القدر، رفيع الذكر، له أبّهة وموقع، مع الدين
والفضل، له ميعاد يُلْقِى فيه من تفسير الثعلبى من حفظه، وذكر أنه كان سائر
الكتاب على ذهنه من كثرة ترداده.
توفى فى سابع رمضان سنة سبع وثمانين وستمائة، وشيّعه خلائق، قلت:
أجاز لى مروياته رحمه الله تعالى .
وفيها مات الشيخ أبو إسحاق اللوزى المحدِّث(١)، والشيخ إبراهيم معضاد
الجَعْبَرى الزاهد(٢)، وزينب بنت أَحمد بن كامل(٣)، والقاضى فخر الدين
عبدالعزيز بن عَبد الرَّحمن السَّارى، وشيخ الأطباء علاء الدين على بن أبى الحرم
(١) تأتى ترجمته (٧٢٦٦).
(٢) تأتى ترجمته (٦٢٦٧).
(٣) تأتى ترجمته (٦٢٥١).
زينب بنت مكى بن على
[٢٢٨ ]
ابن النَّفْيْس بمصر (١)، وأبو العَبَّاس أَحمد بن أحمد الرضى (٢) المَقْدِسى، وشيخ
حماه التاج أحمد بن محمّد المغرل المفتى، والجمال أحمد بن أبى بكر ابن
الحموى(٣)، والشيخ سعد الخير بن أبى القاسم النابُلْسى، والشَّرَف عبدالرحيم(٤)
ابن خطيب الِزَّةً، والنجيب أحمد بن محمّد بن محمّد الهَمَذَنى(٥)، والشَّرَف
محمّد بن عبدالخالق من طَرْخَان (٦)، والقدرة مجد الدين محمّد بن خالد بن
حَمْدون الحَمَوى (٧)، والبرهان محمّد بن محمّد الشيخ المتكلِّم(٨).
٠ ٦٢٥ - زينب بنت مكى بن على بن كامل الشيخة الصالحة الواحدة
العابدة المعمّرة المسندة أم أحمد الحرّانية، ثم الدمشقية الساحة.
[ ت٦٨٨ هـ]
سمعت وهى فى الخامسة من ستّ الكَتَبَة بنت الطرّاح سنة ثمان
وتسعين (٩).
وسمعت من حَنْبَل الرِّصَافِى جميع المسند، ومن ابن طَبَرْزَدُ عامّة ما قُرِئَّ
عليه بقاسيون، وعن الشمس العطَّار، وأَبى المجد الكَرَابيسى وطائفة، ولها إجازة
عفيفة الفارقانية، وأسعد بن روح، وعبدالوهّاب ابن سُكَيْنَة، وعدّة.
روت الكثير، وألحقت الصغار بالكبار، وكانت فقيرة، ناسكة، متعفِّقة،
وهى أخت الفخر ابن البخارى من الرّضاع، وفى علو السّماع، حدثت بالمسند
جميعه فى آخر عمرها.
سمع منها: الحافظ زكى الدين البرزالى مع تقدّمه، والدِّمْيَاطى، والنَّجيب
(١) تأتى ترجمته (٦٢٨٥).
(٢) كذا فى المطبوعة، وفى ترجمته الآتية (٦٢٧٠): ((الفرضى)).
(٣) تأتى ترجمته (٦٢٧١).
(٤) كذا فى المطبوعة، وفى ترجمته المتقدمة (٦٢٤٨): ((عبدالرحمن)).
(٥) تأتى ترجمته (٦٢٨٦).
(٦) تأتى ترجمته (٦٢٥٢).
(٧) تأتى ترجمته (٦٢٨٨).
(٨) تأتى ترجمته (٦٢٧٥).
(٩) وعلى هذا فمولدها سنة (٥٩٣هـ).
[٢٢٩ ]
زينب بنت أحمد المقدسية/ محمد بن عبد الخالق الأموى عبد الرحيم بن م ....
الصفّار، والحَارثى، والمزِّى، وابن تَّيْميَّة، والَنْبجى، والمُهَنْدس، والبرْزَالى،
وعبدالعزيز بن أبى الدرّ، وإبراهيم بن الكمال ابن النحّاس، وعلاء الدين ابن
الخرّاط، وعدد كبير من كهول العصر. توفيت فى شوال سنة السمان وثمانين عن
بضع وتسعين سنة، رحمها الله .
٦٢٥١ - زينب بنت أحمد بن كامل بن العلم المقدسية: ٦٨٧٠٠١٥١هم:
ولدت سنة إحدى وخمسين وستمائة، وحضرت على ابن طَبَرْزَدْ، وسمعت
من ابن الزَّبيدى، وأجاز لها أَسَعْدَ بن روح، وابن سُكَيْنَة .
حدَّث عنها المزِّى، والبِرْزَالى، والمهندس، وآخرون، ماتت فى شوال ..
سبع. قبل بنت مكى بعام.
٦٢٥٠ - ابن عبد الخالق، الشيخ السند الثقة شراف:
د
بن ميحيث
محمد بن عبد الخالق بن طرخان بن حسب
الإسكندرانى ٠ ١٩٨٧٠٠٦٠٥٦]
ولد فى حدود خمس وستمائة. وسمع من: ابن المفضَّل الحافظ، وعبدالله
العُمَانى، ومحمّد بن عماد، وله إجازة من أَسعد بن روح، وعفيفة الفَارْقَانيَّة،
وجماعة، ويعرف بابن السَّخَاوى، وقد سمع من على ابن البنّا ((جامع الترمذى))،
وسمع ((الشفاء)) من ابن جبير الكنانى، وقد كان الشَّرَف ضيِّق الخُلُق، عسى الله
يسامحه .
حدَّث عنه: أَبو حيّان، والقُطْب، والتاج الفَاكْهَانى، والِزِّى، والبِرْزَالى،
والرحالون .
توفى فى سنة سبع وثمانين وستمائة، وكان أبوه عبدالخالق، قد سمع من
المبارك ابن الطبّاخ بمكة، ومن ابن موفّى بالثغر، وحدَّث. وكان الشَّرَف يبيع
الحرير .
٦٢٥٣ - ابن الزجّاج، الإِمام المحدِّث القدوة عفيف الدين أبو محمّد
عبدالرحيم بن محمّد بن أحمد بن فارس ابن قاضى العراقى العَلثىّ الحنبلى
ابن الزَّجَّاج. [٦١٢ - ٦٨٥هـ]
[٢٣٠]
عبدالحميد بن أحمد
من كبار مشيخة بغداد، ومن أئمة السنّة، ومن بقايا الطلبة .
مولده سنة اثنتى عشر وستمائة.
سمع من: أحمد بن صرما، والفتح بن عبدالسَّلام، وعلى بن بوزيدان،
وعبدالسَّلام العَبَرْتَى، وأَبى الحسَن بن رَوْزَبَه، والقطيعى، والنشتبرى، وعدّة،
وأجاز له أَبو القاسم الحَرَسْتَانى فى دمشق، والافتخار الهاشمى من حلب،
وطائفة .
وروی شیئا کثیرًا ببغداد، وبدمشق لما حجّ.
أخذ عنه: ابن الفُوطى، والفَرَضى، وابن تيميَّة، والمِزِّى، والبِرْزَالى،
وآخرون.
وكان محدّثًا فهمًا، ورعًا، صالحًا، قوَّالاً بالحق، نهَّاءً عن المنكر، شديدًاً
على المبتدعة، له أتباع ومريدون، ينهضون معه عند المنكرات، وكان من أهل
المأمونية شرقى بغداد، وقد ذكره محدّث المغرب أَبو عبدالله بن رشيد فيمن لقيه،
فقال فيه: نحوى، فقيه، لغوى، مُفْت، وأثنى عليه.
وقال القاضى: صحبته إلى دمشق، فحدَّث وحجّ، ثم توفى فى ذات حج
فى سابع عشر محرم سنة خمس وثمانين وستمائة، ودفن هناك.
٦٢٥٤- الشيخ الثقة مكين الدين عبدالحميد بن أحمد بن محمّد بن
محمّد. [٦٢٠ - ٦٩٢ أو ٦٩٣هـ]
ولد سنة عشرين وستمائة. وسمع من: ابن رَوْزَبَه، والقَطِيعى، وابن
بَهْرَور، والأنجب الحمّانى، ومحمّد بن محمّد بن السباك، وطائفة. ابن أخيه:
سمع منه: القَلاَسى، والفَرَضى، وابن شَامة، والبِرْزَالى، وابن الكَازَرُونى.
قال فيه الفرضى: كان زاهدًا، عابدًا، فقيهًا، ثقة، عدلاً، وأجاز له أحمد
ابن صرما.
مات سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين وستمائة ببغداد، رحمه الله، وحدَّث
بدمشق .
[٢٣١ ]
محمد بن محمد الطائى / أبر صادق محمد بن يحيى / محمد بن عثمان الزرزارى
٦٢٥٥ ابن مالك ، العلامة شيخ العربية، وابن شيخها الإمام بدر الدين
محمّد بن محمّد بن عبدالله بن مالك الطائى الأندلسى ثم الدمشقى.
[ ت ٦٨٦ هـ ]
أحد أذكياء وقته، ومن أئمة العربية، وله يد بيضاء فى علم البيان، وبصير
بأصول الفقه، تخرّج به أئمة، وكان مؤمل النفس فى البحث، تصدر بجامع
دمشق للإقراء بعد والده، وكان من نجباء تلامذة والده، وشرح ألفية أبيه، وشرح
((العمدة))، وصنّف كتاب ((المصباح)) فى المعانى والبيان. وكان كيِّسًا، منطقيًا،
مُعَاشِرًا.
توفى فى المحرم سنة ست وثمانين وستمائة بدمشق، وما شاخ، بل مات
فى أول الكهولة.
ناب فى تدريس الرَّوَاحِيَّة عن ناصر الدين ابن الَقْدسى، وأعاد بالأمينيّة،
وكان يعتريه قُولَنْج، منه مات، وخلّف أولادًا، وأعاد بالأمينية بعده كمال الدين
ابن الزَمَلْكانى، فعمل مدرّسًا كذلك، وحضر الأعيان، وكان أمره.
٦٢٥٦ - أَبو صادق، الإِمام المحدِّث جمال الدين أَبو صادق محمّد ابن
الحافظ الكبير رشيد الدين يحيى بن على القرشى الأموى النابلسى ثم
المصْرى العطَّار جدّه. [ت ٦٨٦هـ]
ولد قبل سنة عشرين وستمائة، وسمع من: ابن باقا، ومكرم القرشى،
وارتحل به والده، فسمعه من ابن عماد، وابن الصفراوى، والهمدانى وعدّة.
أخذ عنه: قُطْب الدين، وفَتْح الدين، والبِرْزَالى، وابن شَامَة، وأَبو العبّاس
من الزَّبيدى، وطلب وخرَّج، ونسخ أجزاء كثيرة ومجلدات، مع دين وفضيلة،
وحبّ للرواية، وجودة كتابة.
توفى فى ربيع الأوَّل سنة ستّ وثمانين، أثنى عليه الشيخ شمس الدين ابن
نباتة .
٦٢٥٧ - الزَرْزَارى، الإِمام المُقْرئ العلاَّمة أبو الفضل محمّد بن عثمان بن
سُلَيْمَان الزرزارى الرهاوى الإِربلى الشافعى. [ ت ٦٨٨هـ]
٠٠
[٢٣٢ ]
-حسن بن حسين بن فارس عبد
من مشيخة عبدالكريم الحافظ .
بالسبع على: الصَّفْراوى، والهَمَدانى، وبدمشق على ابن نَاسَوَيْه،
والسَّخاوى، وبمصر على ابن الرمّاح.
كثيرًا من: ابن عماد، وابن صبَّاحِ وعدّة. وصحب الصوفية
والزهْلى، وداوم التلاوة، واختصر ((المهذّب))، و((المحصول فى الأصول))، وبحث
على التاج الأرموى، وانقبض عن الناس. مات بالقاهرة فى شوال
لَقِيَه الضِّيَاءِ.
الحدث المفيد الشهير وجيه الدين اب الـ
من القيمى الغربى السعر
نزيل دمشق، وأحد أَحلاس الرواية، ما اشتغل بغير فن الرواية .
قدم وهو شاب الإسكندرية، فسمع من أصحاب ابن موقا فى سنة خمس
وستين، وبمصر من النجيب وابن عزّون والطبقة، وبدمشق من ابن عبدالدائم،
والكَرَمَانى، وأصحاب الخُشُوعى، وابن طَبَرْزَد، وعدّة، ونزل إلى أصحاب
السّخاوى، وابن مسلّم، وكتب الكثير، وعقل أصولاً، وقرأ الكتب والأجزاء،
وقرأ للصغار كثيرًا، ولم يزل فى الطلب إلى أن مات، وما حدَّث، وله صولة على
السَّامعين، وزعارة، وفى قراءته تَمْتَمة، لم يكن فصيحًا، وكان فيه دعابة، سامحه
الله .
مات فى جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين وستمائة، ووقف أجزاءه
بالجوزية .
حَدَّثَنى الفقيه عبدالقادر بن عبدالله بن محبوب قال: كنا نمضى للسماع مع
الوجيه السبتى فيقرأ فلا نفهم كثيراً مما قرأه.
٦٢٥٩- ابن فارس، المسند الجليل سراج الدين أبو بكر عبدالله ابن الوزير
نجيب الدين أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمى المصرى الإِسكندرانى.
[ ت ٦٨٥هـ]
[٢٣٣]
بن غيمي محمد بن يعقوب محمد
أخو شيخ القراء كمال الدين بن فارس .
سمحٍ من: أَبِى الْيُمْنَ الكِنْدى، وأَبى القاسم الحَرَسْتَانى، وابن مُلاعب، وجماعة.
ارى الله: أَبو حيّان، والِزِّى، وسعد الدين الحَارِثِى، وصَفِىِّ الدين
مَحْمُود، وآخرون.
توفى بالإسكندرية فى أول ربيع الأول سنة خمس وثمانين وستمانه عن سنٍ
عالية .
٦٢٠٠- ابن قيمى، المولى محيى الدين محمد بن يعقوب بن على بن
قيم الدمشقى جندى. ٥ ٦٨٤هـ]
من أعيان الشعراء، خَدَم بحماه صاحبَها المنصور، وتقدّم بها، وبها توفّى،
شارع وهاتين وهو القائل:
و کان صاحب حماه يُلقِّبُه بآبی تمّام، توفی فی .
ـم اليقول الورد والتاراف
ترفق فما هذى دموعى التى ترى
ولكنها روحى تذوب فتقطر
وله :
ومذ قلت للمنصور إنى مفضِّل على حُسْنِكَ الوردَ الذى جلَّ عن شِبْهِ
تلوّن من قولى وزاد اصفراره وفتح كفّيه وأوما على وجهى
٦٢٦١ - صاحب حماه الملك المنصور ناصر الدين أبو المعالى محمّد ابن
الملك المظفر تقى الدين مَحْمُود بن المنصور محمّد ابن الملك المظفَّر عمر بن
شاهنشاه الأيوبى . [ت ٦٨٣هـ]
تملّك وله عشر سنين لأجل أُمِّه غازية أخت السلطان الملك الصَّالح نَجْم
الدين أيوب، وكان ذا كرم، وودّ، لكنه غارق فى الملذّات المُرْدِيَة، وكانت دولته
أربعين سنة، وتملّك بعده ولده المظفَّر .
مات سنة ثلاث وثمانين وستمائة فى شوَّال بعد تعلُّلُه شهرين بحمّى
صَفْراويَّةً.
[٢٣٤ ]
عبدالرحمن بن عمر العيدليانى
وكان فى العام الماضى قد سار إلى مصر فأكرمه السلطان، وبالغ، وأركبه
بمصر بعصائب السلطنة وبالغاشية، والتمس له حاجة، فقال: إن يعفينى مولانا
السلطان من التلقب بالمنصور، فإنه اتخذ لمولانا، فما بقى مسوِّغ لِى، فقال: ما
تلقبت بالمنصور إلاّ لمحبتى فيك، فلا يغيّر عنك أبدًا، واقترح المظفَّرِ ولد السلطان
وهو الملك الصَّالِح فادّعى لصاحب حماه، فسرّ بذلك، ونَقَدَ له تُحَفًا، وأعتق
المنصور محمّد مماليكه، وتاب إلى الله، وكتب يلتمس من السلطان تقرير ولده فى
مملكة حماه، وعاش إحدى وخمسين سنة، فكانت أيامه إحدى وأربعين سنة
وخمسة أشهر وأربعة أيام، وجاء الجواب بتولية ابنه المظفر بعد المعز
{ ....... }(١) الملك قلاوون أعز الله أنصار المقام العالى المولوى السلطانى الملكى
المنصورى الناصرى رافع الإسلام، لا خَوَّرته السيوف والأقلام، وحمى حماه من
الآلام، ذكر هذا المؤيد ابن أخيه وقال: كان ملكًا ذكيًا، فطنًا، محبوب الصورة،
له قبول عظيم عند ملوك الترك، وكان حليمًا إلى الغاية، يتجاوز عما يكره
ويكتمه، قدم الملك الظاهر حماه، فنزل بدار المبارز، فرفعت عدّة قصص فى
صاحب حماه، فجمعها الظاهر فى منديل وأمر بحملها إلى صاحب حماه من غير
أن يفتح السلطان منها قصة، فبالغ فى الدعاء له، وخلع على الدويدار الذى جاء
بها، ثم أحرقها وما عرف ما فيها، فالله يتجاوز عنه.
قلت: كان الأولى به أن يقرأ القصص، وينصف من نفسه منها فيما أمكنه،
ويعتذر عن الباقى، ويؤدب الرافع والمُبْطل، أو يعفو عنه.
٦٢٦٢ - النور العَيْدليّانى، شيح الحنابلة مدرّس الْمُسْتَنصرية، نور الدين
عَبْد الرَّحمن بن عمر بن أبى القاسم البصرى الضرير العيدليّانى.
[ ت ٦٨٤ هـ]
من قرية عَيْدليَّان.
وقد درس أولاً بالقُشَيْريَّة، ثم بعد ابن عُكْبَرَة بالمستنصرية، وله كتاب ((جامع
.}(٢)، والكافى فى شرح الخرقى،
العلوم)) فى التفسير، والحاوى فى ٢
والطريقة فى علم الخلاف والنظر.
وكان علاّمة ذكيًا، يلقب عرق الموت، عاش ستين سنة، وتوفى ليلة عيد
(١)، (٢) كذا بالمطبوعة.
[٢٣٥]
الرضى محمد بن على / ابن المهتار يوسف بن محمد
سنة أربع وثمانين وستمائة (١) ببغداد، وانتهت إليه إمامة المذهب بالعراق، ومن
تلامذته جمال الدين أَحمد بن عصبة القاضى، والفقيه محمد بن يحيى، وصفى
الدين بن عبدالحقّ وغيرهم، وكان ذكيًا له أجوبة مسكتة، وحدث بمسند الشَّافعى
عن ابن الحارث بقراءة ابن الكسَّار.
٦٣٦٣ - الرضى الشاطبى، العلامة إمام اللغة رضى الدين محمد بن على
ابن يوسف الأنصارى الأندلسى الشاطبى. [٦٠١-٦٨٤هـ]
نزيل القاهرة. ولد ببَلَنْسِيَه(٢) سنة إحدى وستمائة.
وحدَّث عن: ابن المُقَيّر، وغيره، وروى التفسير عاليًا عن محمّد بن أحمد
ابن مسعود الشاطبى، صاحب ابن هُذَّيْل، وتلا عليه لوَرْش، وانتهت إليه الإمامة
فى اللغات وغريبها وشرحها وضبط ألفاظها .
روى عنه أبو حيّان، وأَبو الحسين اليُونِينى، والمِزِّى، وقُطْبُ الدين
عبدالكريم، وعدَّة، وكان موثَّقًا. توفى فى جمادى الأولى سنة أربع وثمانين
وستمائة.
أجاز لمن أدرك حياته .
٦٢٦٤ - ابن المهتار، الإِمام المحدِّث الصَّالح الكاتب المجوَّد
مجد الدين يوسف بن محمد بن عبدالله بن المهتار
المُقْرِئ محمّد الدمشقى. [٦١٠ -٦٨٥هـ]
ولد سنة عشر وستمائة تقريبًا، وسمع من: ابن الزَّبیدی، وابن صبّاح، وابن
الَّتِّى، ومُكْرم، وخلق. وطلب الحديث، وقرأ وكتب، وشارك فى العلم، مع
الدين والتصوّن والجلالة.
كُفَّ بأخرة .
روى عنه: ابن الخَبَّاز، وابن العطَّر، وابن أبى الفتح، والِزِّى، والبِرْزالى،
(١) فمولده سنة (٦٢٤هـ).
(٢) بلنسية: بلدة مشهورة بالأندلس شرقى تدمر وقرطبة. ((معجم البلدان)) (١ / ٥٨١).
[٢٣٦ ]
ابن الزكى يوسف بن على إبراهيم بن عبد العزيز اللوزى
وابن الخرّاط. مات فى ذى القعدة سنة خمس وما ين وستسافك وجوّد عليه
جماعة .
٦٢٦٥- ابن الزكى، قاضي القضاة المبر البين الم الفصل برست بن
قاضي القضاة محيى الدين على بن محمد بن شي بي محمد القرشى
الزكوي الدمشقى الشافعى . (٤٠: ٥٦٨٥]
مولده سنة أربعين وستمائة، وأخذ عن أبيه، والقاضى كمال الدين
التَّفْلِيسى.
وسمع بمصر من عبدالوهّاب بن رواج، وحدَّث، سمع منه: الحافظ عَلَم
الدین، وجماعة .
وولى القضاء سنة اثنتين وثمانين بعد ابن الصايغ، وكان من رجال الكمال
علمًا وذكاء ونُبْلاً وسُؤْدَدًا ووسامة، وجلالة وفصاحة.
قيل كان يحفظ درسه نحو ورقتين وثلاثة من نظرة واحدة، كان من أذكياء
رفاقه، وله عمل، تفقه فى المذهب وأصله.
تعلَّل مدة، وتوفى فى ذى الحجّة سنة خمس وثمانين وستمائة.
٦٢٦٦ - اللَّوْزى، الإِمام القدوة الزاهد أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالعزيز
الرعينى اللَّوْزى المالكى. [٦١٤-٦٨٧هـ]
نزيل دمشق وشيخ الظاهرية، ولَوْزَة من فلائح الأندلس.
ولد سنة أربع عشرة، وسمع من: ابن رواج، والسِّبْط، وابن مسلّمة
وطبقتهم، وبرع فى المذهب، وكان محدّثًا ضابطًا، متقنًا، قانتًا لله، عابدًا، مؤثرًا،
جوادًا، مع الفقر.
نُدبَ للقضاء فامتنع، وقد ناب فى الحكم، وكان كل أحد يثنى عليه، وله
نظم جيد .
روى عنه: ابن العطَّار، والمِزِّى، والبِرْزَالى، وأجاز لى رواياته.
إبراهيم
مجارى
[٢٣٧]
توفی بالمنییع بظاهر دمشق فی صفر
مع وتمسيز وستمائة رحمه الله .
ثمرة الذكر أبو إسحاق إبراهيم بن
٦٢٦٧
٩: ٦/١٧هـ]
ولد سنة تسع وتسعين .
.. السخاوى.
أخذ عنه أَبو محمّد البِرْزَالى وجماعة، وأمّ بمسجد بمصر، وذكّر ووعظ،
وكان لكلامه وقع فى النفوس، وكان قوَّالاً بالحق، أمَّارًا بالمعروف، كبير القدر
لأصحابه، فيه مغالاة زائدة، وله نظم وسجع، وتصوَّف وشَطْح، نعوذ بالله من
الخذلان، ومن مصايد الشيطان، فالزم السنة .
توفى فى المحرم سنة سبع وثمانين سنة، والمشيخة فى أولاده.
وحفيده يؤثر عنه كُفْرِيات وشَطَحَات ودَعَاوى .
المجاري الروراء
المعافورمان الدين خضر بن حسن
ابن على الزرزارى الستجارى (٦١٦-٦٨٦هـ]
أخو قاضى القضاة بدر الدين.
مولده سنة ست عشرة وستمائة، وساد فى أيام أخته، بسبب خدمتها
للسلطان نَجْم الدين، وولى برهان الدين القضاء بالقاهرة مدة، ثم آذاه الوزير بهاء
الدين بن حنى، وعمل عليه حتى عزل وضرب وحبس ونفى معه، ولى المدرسة
المعزيّة، فلما توفى ابن حنى سنة سبع وسبعين وستمائة قلّده الملك السعيد
الوزارة، فرفق ببنى حنى ولم يؤذهم، واستمر، فلمًّا ولى الشجاعى الشدَّ، سعى
فى عَزْلُه وصَرْفِه، فصرف.
ثم لَّا مات الوزير نَجْم الدين الأصفونى أعيد السِّنْجَارى فى الوزارة ثم آذاه
الشجاعى، ولما توفى قاضى دمشق بهاء الدين ابن الزكى عُيِّنَ السِّنْجَارى مكانه
بمرولية شهاب الدين بن الخُوَيّى، ثم إنه ولى قضاء القاهرة، والوجه البحرى،
فبقى عشرين يومًا، حكم منها أيامًا، ومرض ومات، فيقال سقى، وكان ذا مروءة
وحسن سيرة فى الجملة، وعنده فقه متوسّط فقط.
[٢٣٨ ]
الدنيسرى محمد بن عباس / الفرضى أحمد بن أحمد
روى عن عبدالله بن اللمط، سمع منه البِرْزَالى وغيره.
مات فى تاسع صفر سنة ست وثمانين.
وولى بعده تقى الدين عَبْد الرَّحمن بن تاج الدين ابن زينب بنت الأعز
قاضى مصر، فجمع حينئذ قضاء جميع الديار المصرية، وقيل لم يحمد البرهان
.. } المملكة
ولا البدر فى القضاء، سامحهما الله، وإنما إثم ذلك على { ..
إذا كاسر ولم ينصح لرعيَّته فأين الإمام العادل، بل إنما الراعى من جنس الرعايا.
٦٢٦٩ - الدنيسرى، شيخ الأطباء العلاَّمة عماد الدين محمد بن عباس بن
أحمد بن عبيد الربعى الدنيسرى. [٦٠٥ أو ٦٠٦ - ٦٨٦هـ]
ابن خطيب دنیسر .
ولد سنة خمس وستمائة أو سنة ستّ، وفاق الأقران فى الطب.
وسمع بمصر من على بن مختار، وعبدالعزيز بن باقا، وجماعة، وصحب
البهاء زهير، وبرع فى النظم الرائق، وتفقه للشافعى، وله تواليف فى الطب
وتلامذة، وفيه مروءة وانطباع.
روى عنه قاضى القضاة ابن صَصْرَى، والبرْزَالى، ورئيس الأطباء أمين
الدين سُلَيْمَان.
مات فى صفر سنة ستّ وثمانين وهو القائل:
وقُلْت شهودى فى هَوَاك كثيرةٌ وأصدقها قَلْبى ودمعى مسفوح
فَدَمْعُك مقذوفٌ وقلبك مجروح
فقال شهودٌ ليس يُقْبَل قَوْلهم
٦٢٧٠ - الفرضى، الإِمام الزاهد الفرضى شرف الدين أبو العبَّاس أحمد
ابن أَحمد بن عُبَيْد الله بن أحمد بن محمّد بن قدامة المقدسى الحَنْبَلی.
[ ت ٦٨٧هـ]
تَفَقَّه بالتقى ابن العزّ، وسمع من: عمّ أبيه الشيخ الموفَّق، وابن أبى لُقْمَةً،
والقَزْوِينى، وجماعة.
[٢٣٩ ]
ابن الحموى أحمد بن أبى بكر / اللمنونى إبراهيم بن عثمان
وروى الكثير، وعنه ابن الخبَّاز، والمِزِّى، وابن مسلم، والبرْزَالى، وآخرون،
وكان كبير القدر، من العلماء العاملين، قانعًا باليسير.
توفى سنة سبع وثمانين وستمائة.
٦٢٧١ - ابن الحموى الشيخ جمال الدين أبو العباس أحمد بن أبى بكر
ابن سُلَيْمَان بن على الدمشقى بن الحموى. [٩٠٠-٩٨٧هـ]
ولد سنة ستمائة ظنًّا.
وسمع الغيلانيّات على ابن طَبَرْزَد حضورًا، سمع كثيراً من الكندى،
وعبدالجليل بن مَنْدَوَيْه، وابن الحَرَسْتَانى وجماعة.
سمع منه ابن يعيش، وابن الخبّاز، وابن تيميَّة، والمِزِّى، والبِرْزَالى وآخرون.
وأجاز لى، ولم يزل مستورًا، ذا صلاة وتنّسك، حتى دخل فى شهادة
بخسة على قاضى القضاة ابن الصائغ، فأهين وأهدره الحكام، وامتنعوا بعد من
السماع منه .
قال لى أَبو محمّد البرْزَالى: كان كثير النوافل، وكان يزكّى من جاءه،
ويشهد لمن قضاه، وروى ((البخارى)) مرتين.
مات بدُوَيْرة حَمْد فى ذى القعدة سنة سبع وثمانين.
تفرّد بعدّة أجزاء، ولا ينبغى الحمل عنه لسقوط عدالته، سمع نسخة طالوت
من ابن مَنْدُوُيه، وكان حضوره للغيلانيات فى البانية، وكان يعظ للنساء بمسجد ابن
اليمن، وكان له حال وتجمَّل، فافتقر ومات مسقوط الشهادة، وكان يدخل فى
مكاتيب واهية .
٦٢٧٢ - اللمنونى، الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يَحْيَى البَرْبَرى
المراكشى ثم الدمشقى السَّقْطى ابن مؤذن الكلاسة. [٥٧٩ -٦٨٧هـ]
ولد سنة تسع وسبعين بدمشق، قاله أبو الحَجَّاجِ المِزِّى.
سمع من ابن البُنّ، وابن صَصْرَى، وزَيْنِ الأُمَنَاءِ والقَزْوِيِنى، وعدّة.
[٢٤٠]
المهذب بن أبى الغنيم فى الرضا بن معافى: النسفى برهان الدين بن محمد
أخذ عنه: المزِّى، والبرْزَالى، وابن بَضْحان، وآخرون، وهو أخو شيخنا على
الشوّا .
مات فى جمادى الآخرة .- سعرثمان وستمائة، رحمه الله.
٦٢٧٣ - المهذب بن أبى الغنائمب أبي القاسم الإمام كبير العدول فيـ
الدين أبو محمّد التنوخى الدمشقى الشافعى الشروطى كاتب الحكم.
:٦١٨-١٠٩٩٨٨
ولد سنة سنة ثمان عشرة وستمائة، وتلا على السَّخَاوى، وحدَّات عن:
مُكْرِم، وابن اللَّتّى. انتهت إليه معرفة الشروط ودقائقها، وحسن كتابتها، حصّل
منها ثروة، وقد أعطى مرة على كتاب واحد ثلاثة آلاف درهم، وكان عدلاً صينا،
رئيسًا، بصيرًا بالأحكام، عرض عليه نيابة القضاء بدمشق فامتنع، لكثرة ما يحصل
من التسجيل .
روى عنه: البِرْزَالى وغيره.
توفى فى رجب سنة ثمان وثمانين وستمائة، وخلفه ابنه العدل الرئيس
شمس الدين، ثم حفيده العدل شهاب الدين أحمد بن محمّد.
٦٢٧٤ - ابن معافى، القاضى الإِمام أبو محمّد عبدالقادر بن أبى الرضا بن
معافى الحجرى الكندى المالكى. [ ت٦٨٨ هـ]
نائب الحكم بالإسكندرية، وراوى جامع أَبى عيسى عن على بن البنّا.
كان يلقب بالكَمَال، وتلا بالسَّبع على الصَّفْراوى.
من أبناء التسعين، وكان يتعاسر على الطلبة، ثم أُقْعد وعَزَل نفسه، ولزم بيته .
سمع منه المِزِّى وغيره، وسمع أيضًا من ابن عماد، ويعرف بابن التقى.
توفى سنة ثمان وثمانين وستمائة فى شوَّال.
٦٢٧٥- النَّسَفَى، العلاَّمة برهان الدين محمّد بن محمّد بن محمّد
النسفى الحنفى صاحب المنطق والخلاف. [٦٠٠-٦٨٧هـ]