Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
انواع فضل وافضال بلا نظر
وانت أصبحت فرداً في الحديث وفي
محمد وهو المشهور بالجزري
والله يبقيك في خير وكاتبه
ومولدي عام (اذن) (١) في دمشق وذا
قدقلت عام (أضا حجي) (٢) على الكبر
والحمد لله ربي والصلاة على محمد المصطفى المبعوث من مضر
وفي سنة ثلاث وعشرين سنة وفاته مات بمكة المشرفة الشيخ
تغري برمش بن يوسف التركماني الحنفى (٣) وبالقاهرة قاضيها كمال الدين
عبد الله بن مقداد الاقفهي المالكي في جمادى الاولى ، وجمال الدين
عبد الله السمهودي (٤) وبالمدينة الشريفة على الحال بها افضل الصلاة
والسلام قاضيها نور الدين علي بن ابي علي يوسف الزرندي الحنفي ، وبعدن
قاضيها تقي الدين عمر بن محمد بن عيسى اليافعي في يوم عيد الفطر
وبمكة المشرفة الشريف ابو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن ابي الخير
الفاسي ، وأبو الفضل محمد بن البهاء محمد بن عبد المؤمن بن خليفة الدكالي
(١) يعني سنة ٧٥١
(٢) أي سنة ٩٢٣.
(٣) هو المحدث شيخ البدر العيني في معاني الآثار، ترجمه ابن حجر في المجمع
المؤسس في عداد مشايخه .
(٤) نسبة إلى سمهود بالفتح والسكون وضم الهاء وبالدال المهملة قرية كبيرة على
شاطئ بحر النيل بالصعيد. مراصد الاطلاع وذيل لب اللباب.

٢٨٢
في جمادى الأولى، ومحمد المدعو بكمال بن الضياء (١) محمد بن محمد بن
سعيد الهندي الصاغاني الحنفي .
﴿ ابن البلقيني ؟
عبد الرحمن بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن احمد بن محمد
ابن شهاب بن عبد الخالق اوعبد الحق بن محمد بن مسافر الكناني
العسقلاني المصري الشافعي الامام العلامة الأوحد شيخ الاسلام
جلال الدين ابو الفضل سبط الشيخ بهاء الدين بن عقيل ولد في جمادى
الآخرة أو في شهر رمضان سنة ثلاث وستين وارتحل به ابوه معه في
سنة تسع وستين الى الشام لما ولي قضاءها فلو وجد من يعتني به حينئذ
لا درك الاسناد العالي ولم يكن لأ بيه في تسميعه عناية وانما سمع
اتفاقاً شيئاً من السنن الكبرى للبيهقي بنزول على الشيخ علي بن أيوب
وسمع مع أبيه غالب الكتب الستة بغير شرط السماع لما كان يقع في
غضون ذلك من كثرة اللغط في البحث المفرط المخل لصحة السماع
لكن قد استجاز له الحافظ ابو العباس بن حجي جماعة منهم ابن اميلة
والصلاح بن ابي عمر و الحافظ عمادالدين بن كثير والنجم احمد بن اسماعيل
النقبي واحمد بن عبد الكريم والطبقة،اخرج له عنهم الحافظ أبو الفضل
(١) ابن الضياء بيت علم عظيم من الحنفية بمكة، وتراجم رجال هذا البيت
مستوفاة في الضوء اللامع .

٢٨٣
ابن حجر فهرساً بالكتب المشهورة فكان يحدث منها، وقد خرجت
اربعين حديثاً عن أربعين شيخاً من روايته وجماعة من مشايخنا قرأتها
على بعضهم، اشتغل الكثير على أبيه وعلى غيره القليل وكان قوي
الحافظة لديه ذكاء وفطنة، حفظ مختصرات ، وولي توقيع الدست ثم
قضاء العسكر ودرس بعدة اماكن فاشتهر اسمه وطار ذكره وانتهت
اليه رياسة الفتوى لا سيما بعد وفاة والده وولي القضاء بالديار المصرية
عدة مرار الى ان مات وهو متول، وكان رحمة الله تعالى عليه عفيفاً
نزهاً حسن البشر والود محباً في العلم ماهراً في الفقه كثير المطالعة في
كتب الحديث، قال الحافظ شهاب الدين بن حجر: كان يحب فنون
الحديث محبة مفرطة وتأسف على ما ضيع منها ويجب ان يشغل فيها
وقال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين في كتاب (التبيان لبديعة
البيان) شرح ألفيته في الحفاظ : كان عين أعيان الأمة خلف والده
في الاجتهاد والحفظ وعلوم الاسناد رايته يناظر أباه في دروسه ويناقشه
فيما يلقيه من نفسه مع لزوم حرمة الآباء وحفظ مراتب العلماء، وله
على صحيح البخاري تعليقات نفيسات ومنها بيان ما وقع فيه من
المبهمات وله نظم ونثر وعدة مصنفات . قلت منها في التفسير والفقه
ومجالس الوعظ وله حواش على نسخته من الروضة جردها بعض طلبته
في مجلد ضخم وجمع له فتاوى أيضا وتعليقه على البخاري سماه (الافهام
لما في البخاري من الابهام ) اجازني بما له روايته وليس هو من شرط
كتابنا هذا وانما ذكرته تبعاً لشيخنا الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين

٢٨٤
فانه ذكره في كتابه المسمى ( بديعة البيان عن موت الأعيان) ومات
تغمده الله تعالى برحمته مسموماً فيما قيل أو بعلة القولنج ثم الصرع في
العاشر من شوال سنة أربع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة المعزية ودفن على
أبيه في مدرسته التي انشأها .
وفي هذه السنة مات بطريق عدن الفقيه حسين بن احمد بن ناصر
الهندى المكي الحنفي ، والقاضي شرف الدين حسين بن علي بن جراح
وبدمشق قاضيها تاج الدين عبد الوهاب بن احمد بن صالح الزهري
الشافعي في ثالث شهر ربيع الأول، وبالقاهرة شمس الدين محمد بن
جامع البوصيري، وبمكة المشرفة الشريف أبو حامد محمد بن عبد الرحمن
ابن ابي الخير الفاسي في النصف من شهر ربيع الثاني، وبالقاهرة الشيخ
يوسف الصفي المصري .
﴿ ابن العراقي ﴾
احمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن
ابراهيم الكردي الرازياني ثم المصري الشافعي الامام العلامة الفريد
الحافظ ولي الدين أبو زرعة مولده في الثالث من ذي الحجة الحرام سنة
اثنتين وستين وسبعمائة اعتنى به أبوه فبكر به وأحضره على أبي الحرم
القلانسي ومن في عصره وأسمعه الكثير ببلده ، وأول ما طعن في
الثالثة رحل به الى دمشق في سنة خمس وستين فأحضره الكثير على

٢٨٥
الجم الفقير من أصحاب الفخر بن البخاري وابن عساكر وغيرهما، ثم !)
ترعرع حبب إليه السماع فطلب بالقاهرة ومصر يفه فاكثر عن
مشايخ عصره ، قرأ بنفسه عليهم الكثير، ورحل ثانياً الى دمشق بعد
موت الطبقة الأولى فسمع بها من أصحاب القاضي سليمان والمطعم وابن
الشيرازي وغيرهم فشيوخه بالقاهرة ومصر والده سمع عليه جملة من
مصنفاته ومروياته والمعمر ابو الحرم محمد بن محمد بن محمد القلانسي وعلي
ابن اسماعيل بن فراس والقاضي ناصر الدين محمد بن محمد بن أبي القاسم
التونسي ومحمد بن ابراهيم بن ابي بكر البياني واحمد بن يوسف الخلاطي
وجويرية ابنة احمد بن موسى الهكاري والجمال محمد بن محمد بن محمد بن
نباتة وناظر الحيش محب الدين ومحمد بن محمد بن ابي بكر العقلاني
وعبد الرحمن القاري وعبد القادر الحنفي والبهاء عبد الله بن خليل المكي
والقاضي عز الدين بن جماعة والبهاء محمد بن محمد بن المفر والقاضي
بهاء الدين ابو البقاء السبكي والعلامة جمال الدين الأسنوي وخليل بن
طرنظاي والبهاء بن عقيل والموفق الحنبلي وعبد الله بن علي الباجي
وعبد الله البسيوني ومحمد بن محمد بن محمد بن الشامية والقاضي برهان الدين
ابن جماعة والعز ابراهيم بن محمد بن عبد الله السمرباني (١) وإبراهيم بن
محمد بن ابي بكر الاخنائي وشهاب الدين بن النقيب واحمد بن محمد
(١) نسبة إلى سمر باي بكسرتين واسكان الراء بعدها موحدة قرية بالغربية .
ذكره السخاوي .
(٣٥)

٢٨٦
البهوتي واحمد بن النظام محمد بن محمد بن محمد بن القوصي ومحمد
ابن احمد العمجدي ومحمد بن احمد بن عمر السلمي ومحمد بن احمدبن
مرزوق ومحمد بن حبيب الله بن خليل ومحمد بن علي الخشاب وجمع
وبدمشق يعقوب بن يعقوب الحريري ومحمد بن المحب عبد الله بن
محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي واحمد بن ابي بكر بن ابي معمر المقدسي
ومحمود بن خليفة المنبجي وعمر بن حسن بن أميلة واحمد بن النجم
اسماعيل بن أبي عمرو محمد بن احمد بن عبد المنعم الحراني وست العرب
ابنة محمد بن الفخر علي بن الخاري وحسن بن الهبل وعمر بن محمد
ابن أبي بكر الشحطي ومحمد بن اسماعيل بن جهبل وعلي بن عمر بن
احمد بن عبد الرحمن الصوري ومحمد بن ابي بكر السيوفي ومحمد بن
الحسين بن علي بن بشارة ومحمد بن محمد بن سلامة الماكسيني وعمر بن
محمد بن إبراهيم بن جملة والحافظ تقي الدين بن رافع ومحمد بن إبراهيم
بن علي بن المظفر الحسيني وعدة ، وبيت المقدس إبراهيم بن عبد الله
الزيباوي ومحمد بن حامد ومحمد بن سالم بن عبد الناصر ، وبمكة
المشرفة محمد بن احمد بن عبد المعطي واحمد بن سالم بن ياقوت وأم
الحسن فاطمة ابنة احمد بن قاسم الحرازي والجمال ابراهيم بن محمد
الاسيوطي واحمد بن محمد بن محمد القطلاني وأم الحن وأم الحسين
ابنتا احمد بن الرضي إبراهيم الطبري والتقي الواسطي والكمال محمد بن
عمر بن حبيب، وبالمدينة الشريفة عبد الله بن فرحون وغيرهم بعدة
من البلاد، واشتغل بالفقه وتقدم فيه على جماعة منهم البلقيني وابن
٠
-

٢٨٧
الملقن والابناسي وفي أصوله على الشيخ ضياء الدين وكذا في المعاني
والبيان وفهم العربية وظهرت نجابته واشتهرت نباهته وأجيز وهو
شاب بالافتاء والتدريس وصار يزداد فضلًا مع ذكائه وتواضعه وحسن
شكله وشرف نفسه وسلامة باطنه فأقبل عليه الناس وساد بجميع ذلك
في حياة والده واشتهر بالفضل مع الدين المتين والانجماع وحسن الخلق
والخلق قل ان ترى العيون مثله، ثم ولي جهات والده قبل موته وهو
على طريقته ، وجلس للاملاء في أوائل شوال سنة أربع وعشرين فار
سيرة محمودة ، باشر ذلك بعفة ونزاهة وحرمة وشهامة الا انه استولى
عليه بعض صهورته ممن ليس سيرته كسيرته فلزق به اللوم فوثب عليه
وتعصب حتى صرف عن القضاء في سادس ذي الحجة سنة خمس وعشرين
فاستمر على الاشتغال والتدريس والجمع في حلقته متوافر، دروسه من
محاسن الدروس يجري فيها من غير تلعثم ولا تحريف ، اكثر ايامه
يشتغل ويشغل ويصنف فألف جملة منها ( البيان والتوضيح لمن خرج
له في الصحيح وقد مس بضرب من التجريح ) وهو أول ما صنف
و ( المستفاد من مبهمات المتن والاسناد) و ( تحفة التحصيل في ذكر
رواة المراسيل) و( ذيل الكاشف) أضاف إليه رجال مسند الامام
احمد و( ذيل على تذييل والده على ذيل العبر الذهبي) و ( الاطراف
باوهام الاطراف ) للمزي و ( الدليل القويم على صحة جمع التقديم)
و ( الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية) التي سألته عنها و( تحفة
الوارد بترجمة الوالد) و ( فضل الخيل وما فيها من الخير والنيل)

٢٨٨
و (شرح الصدر بذكر ليلة القدر) و ( الأربعون الجهادية ) محذوفة
الأسانيد و (كثف المدلسين) و ( جمع طرق المهدي) و (التحرير
لما في منهاج الأصول من المنقول والمعقول) و( تحرير الفتاوي على
التنبيه والمنهاج والحاوي ) و ( شرح البهجة الوردية) وشرح نظم والده
المسمى ( النجم الوهاج في نظم المنهاج ) واختصر المهات واضاف
اليها حواشي البلقيني على الروضة وأفرد المواشي المذكورة في مجلدين
واختصر شرح جمع الجوامع الزركشي والكشاف للزمخشري ، هذا
ما كمل، وتم شرح والده على (ترتيب المسانيد وتقريب الأسانيد)
واحكاماً على ترتيب السنن لأبي داود وكتب فيها مجلداً وشيئاً وشرح
قطعاً متفرقة من نظم الاقتراح لوالده وقطعاً مفرقة من كتاب (الدقائق
في الرقائق ) أبواباً على حروف المعجم ومواضع مفرقة على الرافعي
نحو ست مجلدات ، وتفرد بغالب ما حضره وحدث بكثير من
مسموعاته، ورد الى مكة المشرفة في موسم سنة اثنتين وعشرين
فسمعت عليه المجلس الأول من أماليه املاء واستمليت عليه وقرأت
أحاديث عشاريات انتقاها الامام رضوان من أماليه، وكان حصل له
طحال فتداوى بشرب الخل كل يوم فعوفي وحج ، ولما عزل عاد اليه
وجع فظنه (١) الطحال فتداوى بالخل فاذا به وجع الكبد فمي
(١) وفي الاصل ( وجع بطنه ) فاصلحه الاستاذ العلامة الطهطاوي حفظه
الله كما ترى في اعلاه .

٢٨٩
كبده وعالجه الاطباء أزيد من شهرين ثم عرض له وعك وحمى عظيمة
الى ان آل أمره الى الاسهال فأفرطه الى ان مات في يوم الخميس سابع
عشر شعبان سنة ست وعشرين وثمانمائة تغمده الله تعالى برحمته وأسكنه
فسيح جنته، وبالجملة فلم يخلف له بعده في مجموعه مثله.
وفي هذه السنة مات بالمدينة الشريفة على الحال بها افضل الصلاة
والسلام الشيخ خليل بن هرون المالكي في شهر رمضان ، وقاضيها
ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح المدني الشافعي في صفر
وبدمشق مسندها المعمر الرحلة زين الدين عبد الرحمن بن المحدث محمد
ابن طولوبغا السيفي الناصري التنكزي الدمشقي، وبمكة المشرفة
الفقيه نور الدين علي بن هاشم بن غزوان الهاشمي في شهر ربيع الثاني
وبدمشق مدرس الامينية تاج الدين محمدبن احمد بن اسماعيل الحسباني
وبمكة رئيس المؤذنين بها جمال الدين محمد بن حسين بن عبد المؤمن في
شهر ربيع الأول .
حدثا الإمام الحافظ ولي الدين ابو زرعة احمد بن عبد الرحيم بن
الحسين المصري وقرأته عليه استملاء في يوم الجمعة الرابع من ذي الحجة
الحرام سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة في المسجد الحرام لما قدم علينا حاجاً
قال اخبرنا الحافظ ابو محمد عبد الله بن محمد بن ابي بكر بن خليل سماعاً
عليه بقراءة والدي رحمة الله تعالى عليهما قال اخبرني احمد بن محمد بن
عبد الرحمن بن العجمي قراءتي عليه ح وشافهنا عالياً بدرجة المعمر ابو
.:

٢٩٠
استحق ابراهيم بن محمد الدمشقي بالمسجد الحرام عن اسحق بن يحيى
الامدي قالا اخبرنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله
الدمشقي ح وأنبأنا بعلو درجة اخرى سليمان بن خالد الاسكندري منها
عن على بن احمد بن عبد الواحد عموماً قالا اخبرنا ابو المكارم احمد بن
محمد الاصبهاني قال ابن عبد الواحد كتابة قال اخبرنا ابو علي الحداد
قال أخبرنا ابو نعيم الحافظ قال أخبرنا عبد الله ابو جعفر بن فارس قال
حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا ابو داود الطيالسي قال حدثنا هشام
عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال تذاكرنا ليلة القدر في نفر من
قريش فأتيت أبا سعيد رضي الله عنه وكان لي صديقاً فقال الاتخرج بنا
الى النخل خرجنا وعليه خميصة له فقلت اخبرني عن ليلة القدر هل
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر؟ فقال نعم
اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من
رمضان خطبنا صبيحة عشرين فقال عليه الصلاة والسلام اني رأيت
ليلة القدر واني أنسيتها او نسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في
وترفمن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه فليرجع ورأيت
كأني اسجد في ماء وطين فرجعنا ومازى في السماء قزعة وجاءت سحابة
فطرنا حتى سال سقف المسجد وكان من جريد النخل وأقيمت الصلاة
فرأيته صلوات الله وسلامه عليه يسجد في ماء وطين حتى رأيت الطين
في جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال أثر الطين في جبهة رسول
الله صلى الله عليه وسلم. حديث صحيح اتفقا على اخراجه فرواه

٢٩١
البخاري عن معاذ بن فضالة ومسلم بن ابراهيم ومسلم عن محمد بن المثنى
عن أبي عامر العقدي والنسائي عن محمد بن عبد الاعلى عن خالد بن
الحارث أربعتهم عن هشام الدستوائي به فوقع لنا بدلاً للبخاري عالياً
وللآخرين في شيخي شيخيهما عالياً ولله تعالى الحمد والمنة والفضل
والشكر .
الفاسي ﴾
محمد بن احمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن
عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الملك بن سعيد بن احمد بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن علي بن حمزة بن بن إبراهيم بن علي
ابن عبد الله بن ادريس بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
كذا نقلته من خط أخيه عبد اللطيف الحسني المكي المالكي بط
قاضي القضاة كمال الدين أبي الفضل النويري الامام الحافظ المؤرخ
قاضى المالكية بمكة المشرفة ومؤرخها تقي الدين ابو الطيب ولد في ليلة
الأحد العشرين من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وسبعمائة
بمكة المشرفة، وسافر إلى المدينة الشريفة على الحال بها أفضل الصلاة
والسلام صحبة امه فحفظ بها القرآن العظيم والأربعين للنواوي مع
باب الاشارات ورسالة ابن أبي زيد وعرضها وسمع بها الحديث على أم
الحسين فاطمة ابنة احمد قاسم الحرازي وهو أقدم سماع له وبعد ذلك
على القاضي برهان الدين بن فرحون وعبد القادر الحجار وزين الدين

٢٩٢
أبي بكر بن الحسين العثماني وغيرهم ، ثم عاد مع امه الى مكة حفظ
بها العمدة ومختصر ابن الحاجب في الفقه وعرضها، وكان يحضر مجالس
قريبه الشريف عبد الرحمن الفاسي في الفقه وقرأ في التنقيح للعراقي
بحثاً على الشيخ شمس الدين القليوبي وحضر دروسه في العربية وغيرها
وحبب اليه سماع الحديث فطلب بنفسه واعتنى بهذا الشأن، ورحل الى
الديار المصرية والشامية واليمنية مرارا وسمع جملة على عدة من
المشايخ من ذلك بمكة على شيوخها والقادمين اليها منهم عم أمه القاضي
نور الدين النويري وخاله القاضي محب الدين والحافظ أبو حامد بن ظهيرة
قرأ عليه جملة من مموعاته والشيخ شهاب الدين بن الناصح المصري
القراني والعلامة برهان الدين الابناسي والشيخ شمس الدين بن سكر
والبرهان بن صديق وعدة وبمصر على البرهان ابراهيم بن احمد الشامي
وابن الشيخة الزين عبد الرحمن بن احمد وشيخ الاسلام البلقيني
والسراج بن الملقن والحافظان العراقي والهيشمي وأبي المعالي عبد الله
ابن عمر الحلاوي والسويداوي وأحمد بن حسن وأم عيسي مريم ابنة
احمد بن محمد بن ابراهيم الاذرعي وغيرهم، وبدمشق من علي بن أبي
المجد وأبي هريرة بن الذهبي سمع عليه كثيرا وغيرهما ، وبيت المقدس
على الشهاب احمد بن الحافظ صلاح الدين العلائي وغيره ، وبغزة على
احمد بن محمد بن عثمان الخليلي وغيره ، وباليمن على الشيخ أصيل الدين
عبد الرحمن بن حيدر الدهقلي، وأجاز له قديماً أبو بكر بن المحب
وإبراهيم بن ابي بكر بن السلار ومحمد بن محمد بن عمر بن عوض وجماعة

٢٩٣
وشيوخه بالسماع والاجازة يقاربون خمسمائة شيخ، وكان له اعتناء
بالفقه وغيره وقرأ على الحافظ زين الدين العراقي شرحه على الفيته في
علم الحديث بحثاً وفهما وأذن له في اقراء فن الحديث، ووصفه بالحفظ
جماعة منهم الحافظ أبو زرعة العراقي، وأجازه بالافتاء والتدريس على
مذهب الامام مالك بن أنس جماعة منهم قريبه الشريف عبد الرحمن بن
اني الخير الحسنى وخلف بن ابي بكر المخزومي وبهرام بن عبد الله
الدميري (١) والشيخ ابو عبد الله الوانوغي (٢) بعد ان أخذ عن كل
منهم جانباً من الفقه ، جمع وألف وخرج وصنف جملة مصنفات من
ذلك عدة في أخبار بلده مكة المشرفة اكبرها (شفاء الغرام بأخبار البلد
الحرام) مجلدان جمع فيه ما ذكره الأزرقي وزاد فيه أشياء سود غالبه
ثم اختصره في مجلد وسماه (تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام) ثم
اختصره في مجلد لطيف وسماه ( تحصيل المرام ) ثم اختصره في مجلد
وسماه ( هادي ذوي الافهام الى تاريخ البلد الحرام ) ثم اختصره في
كراريس سماه (الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة) ثم اختصره
في كراريس وسماه (ترويح الصدور بطيبات الزهور) ثم اختصره في
عدة أوراق ، وله تاريخ كبير في أربع مجلدات سماه (العقد الثمين في
(١) نسبة إلى دميرة بفتح الدال المهملة وكسر الميم ومثناة تحتية ساكنة وراء
مهملة قرية كبيرة بمصر قرب دمياط .
(٢) بتشديد النون المضمومة وسكون الواو بعدها معجمة كما سلف.
(٣٦)

٢٩٤
تاريخ البلد الأمين ) يشتمل بعد الخطبة على الزهور المقتطفة ثم سيرة
نبوية مختصرة من السيرة لمغلطاي مع زيادات عليها جمة مفيدة ثم تراجم
على حروف المعجم بجماعة من الصحابة من قريش وحلفائها وكنانة
وخزاعة وثقيف وجماعة من ولاة مكة وقضاتها وخطبائها وأئمتها
ومؤذنيها وجمع من العلماء والرواة والقاطنين بها والواردين اليها ومن
وسع المسجد الحرام وعمره ومن عمر بها شيئاً من الاماكن المباركة
كالمساجد والمواليد وغير ذلك ، انتهى في تسويده الى أثناء الياء آخر
الحروف ثم ألف غالباً من تراجمه على هذا النمط وانتهى فيه إلى حرف
القاف من الكنى غير انه لم يذكر فيه الاقدراً يسيراً من الصحابة ثم
اختصره وكمل الكنى منه والنماء ثم اختصره ثم زاد في هذا المختصر
جماعة عدة من الصحابة بلغ فيما زاد من تراجم الصحابة رضى الله عنهم
الى اثناء حرف العين المهملة ثم شرع في اختصار العقد الثمين على نمطه
وسماه (عمالة القرى للراغب في تاريخ أم القرى) لم يكمله وجمع ذيلاً
على كتاب النبلاء للذهبي مجلدين وكذا ذيل على تقييد ابن نقطة أجاد
فيه ثم اختصره مختصرين كبير وصغيرو كذلك على الاشارة للذهبي سماء
(بغية اهل البصارة في ذيل الاشارة) وكذا على الاعلام للذهبي سماء
(ارشاد ذوي الافهام الى تكميل كتاب الاعلام بوفيات الاعلام)
وله تاريخ بسط فيه تراجم بغية اهل البصارة التي ليست مبسوطة فيه
و(المقنع من أخبار الملوك والخلفاء وولاة مكة الشرفاء) ثم اختصره

٢٩٥
ثم اختصر المختصر وكتاب في الاخريات مود غالبه (١) و(تذكرة
ذوي النباهات لجملة من الاذكار والدعوات) واختصر كتاب حياة
الحيوان للدميري سماه (مطلب اليقظان من حياة الحيوان) وله في
الفقه عدة تصانيف منها في المناسك ثلاثة أحدها (ارشاد الناسك الى
معرفة المناسك على مذهب الامامين الشافعي ومالك) وخرج في سنة
ست وتسعين لشمس الدين الحبيشي (٢) جزء حديث حدث به وكذا
للمحدث شمس الدين محمد بن علي بن سكر البكري في سنة تسع
وتسعين ولنفسه أربعين حديثاً متباينة المتن والاسناد وفهرساً مشتملًا
على جملة مروياته بالسماع والاجازة وصارت جميعها كلعدم لأنه وقفها
وشرط ان لا تعار لمكي وأسند وصيته في ذلك وغيره الى أخيه لأمه
الخطيب ابي اليمن النويري فكان من شأنه اذا قصده آفاقي لاستعارة
شيء منه يعتذر له بالمعاذير التي ليست بلائقة بالجهال فكيف بمن ينسب
نفسه الى طلب العلم والورع والصلاح فإذا ثقل عليه احد في ذلك وكان
من يخشاه او يحترمه من ذوي الوجاهات من الغرباء إعاره بعض
التصنيف وتعلل عليه في باقيه بالزور من القول فالله تعالى يهديه الى
(١) ومعهذا كله يعد ابو المحاسن بن تغري بر دي الظاهري- في كتابيه المنهل
الصافي والنجوم الزاهرة غير متقن في التاريخ كثير الأ وهام فيه الا فيما يتعلق
بالحجاز .
(٢) بضم ثم موحدة وآخره معجمة مصغر نسبة لبنى حبيش بالقرب من
تعز باليمن .

٢٩٦
الصواب وبالله العظيم لقد كان رحمة الله عليه كثيراً ما يسألني في تحصيلها
وكتابتها وآخر ما كان ذلك في الشهر الذي مات فيه فالله تعالى يغفر ..
له ويسامحه ، كان رحمة الله تعالى عليه مكثراً سماعاً وشيوخاً وتصانيف
له اليد الطولى في الحديث والتواريخ والسير عني بهذا الشأن لجمع
وأفاد وكتب الكثير ، أخذ الناس عنه وانتفعوا به الكبير منهم
والصغير فكان يملي من حفظه المجلدات في معرفة أسماء الرجال وتراجهم
وطبقاتهم وأما التاريخ فانه كان يسردها سرد الفاتحة لا يتلعثم في ذلك
حدث بجملة من مسموعاته ونبذ من مؤلفاته، قرأت عليه المتباينة
له كرتين و( تحصيل المرام من تاريخ البلد الحرام) وتراجم من (العقد
الثمين في تاريخ البلد الامين) وكلاهما من تأليفه وحدثت معه بصحيح
مسلم وبالسنن النسائي وابن ماجه، ولي قضاء المالكية بمكة المشرفة
المعظمة في أواخر سنة سبع وثمانمائة وهو أول من وليه بها استقلالاً
واستمر فيه نحواً من عشرين سنة غير انه في سنة سبع عشرة صرف
عنه بقريبه الشريف أبي حامد بن عبد الرحمن قريباً من بضعة عشر
يوماً ثم أعيد اليه فاستمر الى ان صرف عنه ثانياً في آخر سنة عشرين
ثم ضعف بصره جداً فصرف في أواخر سنة ثمان وعشرين فسافر في
اوائل سنة تسع وعشرين الى القاهرة واستفتى فضلاء المالكية فأفتوه
بأن العمى لا يقدح اذا طرأ على القاضي المتأهل للقضاء حتى أن بعضهم
أفتى بأنه لا يضر تولية الأعمى ابتداء، واستنابه القاضي شمس الدين

- -
٢٩٧
البساطي (١) فحكم بالصالحية فأنهى محبوه أمره إلى السلطان وأثنوا
عليه فأعاده الى منصبه فتوجه الى بلده وأقام بها مدة فسعي عليه فصرف
واستمر معزولاً الى ان مات رحمة الله تعالى عليه في النصف الثاني من
ليلة الأربعاء الثالث من شوال سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة ولم يخلف
بالحجاز مثله.
وفي هذه السنة مات في ليلة الثلاثاء ثالث عشر المحرم الشيخ
الصالح شمس الدين محمد بن إبراهيم بن احمد الصوفي الضرير، وفي يوم
الاثنين سابع شهر صفر امام السلطان الأشرف الشيخ محمد بن سعيد
سويدان، وفي ليلة الاحد حادي عشر ربيع الآخر ناصر الدين محمد بن
عبد الوهاب بن محمد البارتباري (٢) بدمياط، وفي يومها محمد بن
عبد الله بن حسين بن الخراز، وفي ليلة الاثنين سادس عشريه شمس الدين
محمد بن إبراهيم بن عبد الله الشطنوفي (٣) وفي يوم الخميس سادس عشر
شهر ربيع الآخر الاديب نور الدين تحعلي بن عبد الله شهر بابن عامر
وفي ليلة الاحد سابع عشرنيّ جمادى الآخرة القاضي بدر الدين محمدبن
(١) بكسر اوله قرية من الغربية ، وأصله الرومي (بسوط ).
(٢) نسبة الى بار نبار بالباء الموحدة وألف وراءمفتوحة بليدة قرب دمياط، قال
ياقوت في معجم البلدان: هكذا يتلفظ به عوام مصر وتكتب في الدواوين بيورنبارة.
(٣) بفتح الشين المعجمة وتشديد الطاء المهملة المفتوحة وفتح النون نسبة الى
شطنوف بلد بكورة الغربية بمصر .

٢٩٨
محمد بن احمد بن منهر الدمشقي، وفي ليلة الثلاثاء شيخ وكيل بيت
السفطي (١) وفي ذي الحجة أمير المدينة
المال نور الدين علي بن
الشريف عجلان بن نغير بن منصور بن جمازبن منصور بن جمازبن
شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن قاسم بن
عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن الحسين بن علي بن
الحسين بن علي بن ابي طالب مقتولا، وكذا ابن عمه الشريف خشرم
ابن دوغان بن جعفر بن عبد الله بن جماز بن منصور بن جماز بن شبحة
الحسيني ، وفي يوم الجمعة ثامن عشر شهر رجب الواعظ البليغ المعروف
بالشاب التائب احمد بن عمر السفطي .
ابن الغرابيلي ﴾
محمد بن محمد بن محمد بن مسلم - بفتح المهملة واللام المشددة - بن
علي بن ابي الجود السالمي المصري المولد الكركي الأصل والمنشأ ثم
المقدسي الشافعي سبط القاضي عماد الدين الكركي الامام الحافظ
تاج الدين ولد في سنة ممت وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونقله أبوه الى
الكرك فنشأ بها ثم انتقل به الى القدس الشريف فاشتغل وحفظ عدة
(١) نسبة لسفط الحنا بالشرقية، قال ابن حجر في (تبصير المنتبه في تحرير
المشتبه) سفط ستة عشر موضعاً كلها بمصر في قبليها وبجريها. قل فيهم من له نباهة
في العلم أو الديانة .

٢٩٩
مختصرات وتخرج بجماعة منهم النظام قاضي العسكر وعمر المليجي وابن
الديري ثم اشتغل بهذا الشأن وأقبل على طلب الحديث فسمع الكثير
وبرع جداً في معرفة العالي والنازل والأسماء، وله مصنفات حسنة منها
مؤلف جمع فيه بين المنقول والمعقول أبان فيه عن فضل كبير ونظر
واسع ذكر فيه ما ورد في الحمام من الأخبار والآثار مع أقوال العلماء
في دخوله وما يتعلق بالعورة واستعمال الماء فيه والاستياك والوضوء
والغسل وقدر المكث فيه وحكم الصلاة فيه وأفضل الحمامات وأحسنها
وما يتعلق بذلك من الطيب وحكم أجرة الحمام وغير ذلك وهو نهاية في
الجودة وله تعاليق وفوائد وخرج لشيخنا عبد الرحمن القنائي جزءاً
من روايته، وكان رحمه الله تعالى لديه فصاحة لسان وقوة جنان و شرف
نفس وقاعة ومعرفة بالأمور ومروءة والتودد الى اصحابه والقيام
معهم، رحل الى القاهرة فصحب بها الحافظ أبا الفضل بن حجر وحرر
(تحرير المشتبه) له ولازمه الى ان ادر كه أجله بها فمات في يوم السبت
ثالث عشر جمادى الآخرة سنه خمس وثلاثين وثمانمائة تغمده الله تعالى
برحمته، ودفن بتربة الصوفية الصلاحية بالقاهرة بعد ان صلى عليه
حافظ العصر الحافظ أبو الفضل بن حجر وحضر جنازته جمع وكان له
مشهد حفل وعظم عليه الاسف ووقف على قبره بعد الفراغ من دفنه
عدة من الأئمة منهم قاضي القضاة الشافعي ابن حجر وقاضي الحنفية
سعد الدين بن الديري وقاضى الحنابلة محب الدين بن نصر الله البغدادي
والشيخ تقي الدين المقريزي ساعة زمانية يسألون الله تعالى له التثبيت.

٣٠٠
وفي هذه السنة مات السلطان حسين بن جلال الدولة بن القان
احمد بن أويس ، وعيسى بن محمد بن عيسى الأقفسي في ليلة الجمعة سادس
عشري جمادى الثانية، واحمد بن صلاح الدين صالح بن احمد بن عمر بن
السفاح الحلي في ليلة الأربعاء رابع عشر شهر رمضان، والصاحب
الأسلمي في ليلة الخميس ثاني عشريه
على الدين ابو عمر يحيى بن
وسلطان قبرس حينوس بن مالك بن سروبن انكون بن حينوس
والمحدث شهاب الدين احمد بن عثمان بن محمد الكلوتاتي (١) وشهاب الدين
ابن هشام النحوي، وشيخ النحاة زين الدين البصروي
احمد . .
بدمشق، والقاضي زين الدين عبد الرحمن بن علي التفهني (٢) في ليلة
الأحد من شوال .
ابن الخياط ﴾
محمد بن ابي بكر بن محمد بن صالح الهمداني الجبلي - بكسر الجيم
(١) نسبة الى عمل الكلوتات وهي قلانس كانت تلبسها الجنود في عهد الدولة
الجركسية ، وهو جمال الحفاظ ابو الفتح شهاب الدين أحمد بن عثمان الكلوتاتي
الحنفي المعمر، شهدوا له بانه اكثر معاصريه سماعاً ملاء البلاد المصرية رواية . ولد
سنة ٧٦٢ .
(٢) بفتح اوله وثانيه وسكون ثالثه ثم نون نسبة الى قرية بالقرب من دمياط
وهو قاضي قضاة الحنفية بمصر . الضوء.