Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
المحاسن فضل الله وابو صالح نصر ابنا ابن عبد القادر الجبلي وابو
السعادات عبد الله بن عمر بن احمد بن كرم البندنيجي (١) بقراءتي
عليهم ببغداد سوى الاول والرابع فاجازة قالوا اخبرتابو القاسم عبيد الله
ابن عبد الله بن شاقيل سماعاً الا عبد الرحمن فقال حضوراً في الثالثة قال
اخبر ثاابو غالب محمد بن الحسن بن الباقلاني قال اخبرنا ابو عبد الله
احمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي قال اخبرنا ابو بكر محمد بن محمد
ابن احمد بن مالك البزار قال اخبرنا ابو الاحوص محمد بن الهيثم بن
حماد العكبري قال أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن محمد
ابن عجلان عن سعيد المقبري عن ابي هريرةرضي الله عنهقال قال سيدنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا وطئ" احدكم الاذى بخفيه فطهورهما
التراب ) رواه أبو داود في سننه عن احمد بن ابراهيم عن محمد بن
کثیر به فوقع لنا بدلاً له ولله الحمد .
﴿ابو اليمن ابن عساكر﴾
عبد الصمدبن عبد الوهاب بن الحسن بن محمد بن هبة الله
ابن عبد الله بن الحسين بن عساكر الامام العلامة الحافظ الزاهد أمين
(١) بضم الموحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر النون وسكون
الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الحيم نسبة الى بندنيج بلدة قريبة من
بغداد على ما ذكره ابن السمعاني في الانساب .

٨٢
الدين الدمشقي ثم المكي مولده في سنة أربع عشرة وستماية وكان قوي
المشاركة في العلوم لطيف الشمايل بديع النظم خيراً صالحاً صاحب
صدق وتوجه ، اعتنى من صغره بالعلم خصوصاً الحديث وأخذ عن
جده والحسين الزبيدي والموفق بن قدامة وغيره واجاز له جمع منهم
عبد الرحيم بن السمعاني والمؤيد الطوسي وابو روح الهروي وله التأليف
الحسنة منها الخلق الدائر والمقيم السائر وفضائل ام المؤمنين خديجة رضي
الله عنها وجزء فيه أحاديث عيد الفطر وجزء في فضل شهر رمضان
وجزء في فضل حراء، انقطع بمكة المشرفة نحواً من اربعين سنة ومات
بالمدينة الشريفة على الحال بها أفضل الصلاة والسلام في جمادى الأولى
سنة ست وثمانين وستمائة رحمه الله تعالى.
أخبرنا سيدي والدي المرحوم ابو النصر محمد بن ابي الخير محمد بن
فهد الهاشمي رحم الله تعالى مثواه وبلغه من ثواب أعماله الصالحة مأواه
وجمع مشافهة وكتابة عن الإمام أبي العباس احمد بن علي بن يوسف
الحنفي ان الحافظ ابا اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب انبأه قال قال
قرأت على الشيخ ابي محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم
السلمي وآخرين بالقاهرة المعزية وابي العباس احمد بن عبد الله المقدسي
عرف بصاحب البدوي ببيت المقدس، وقرأت بعلو درجة على الخطيب
أبي بكر بن الحسين الارموي قلت له أخبرك الخطيب ابو الفتح محمد
ابن محمد بن ابراهيم البكري قال اخبرنا ابو اسحق إبراهيم بن محمد
ابن عبد الوهاب الحسيني وابو الفضل عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى

٨٣
الموصلي قالوا أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر الدارَ قزّي قال
الموصلي وأنا حاضر قال اخبرنا ابو القاسم هبة الله بن محمد بن
عبد الواحد الشيباني قال اخبرنا ابو طالب محمد بن محمد بن ابراهيم بن
غيلان البزار قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ابراهيم
الشافعي قال اخبرنا احمد بن عبيد الله هو ابن ادريس قال حدثنا يزيد
قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
مسجدي والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ) حديث صحيح اتفق
الشيخان على اخراجه في صحيحيهما ووقع لنا عالياً ولله الحمد .
﴿ ابن قريش ﴾
اسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي المصري تاج الدين
ابو الطاهر الامام العالم الجليل كان ذا معرفة وفهم روى عن ابن المقير
(١) وجعفر الهمداني وطبقتهما، وصفه الحافظ ابن سيد الناس في
اجوبته لابن ايبك لما سأله عن أحفظ من لقي فقال: وممن روينا عنه
(١) هو ابو الحسن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن منصور ابن المقير
بضم الميم وفتح القاف وكسر آخر الحروف مشددة وآخرة راء البغدادي الحنبلي
كما ذكره مسند الشام ومقربها البرهان ابن كسباي العمادي في أسانيده في كتاب
الصمت وعن خطه نقله حامد العمادي في ثبته على ما رأيت ذلك بخطه .

٨٤
من أهل هذا الشأن ممن سمع وكتب وجدّ في الطلب ، ثم قال كان
ممن حصل الرواية والدراية والاسناد واجتهد في ذلك اي اجتهاد كتب
الكثير بخطه ولا بأس بمقابلته وضبطه وله معرفة بهذا الشان وتقدم
فيه على بعض الاقران الى ان قال: كان هذا الشيخ ممن قنع بالكفاف
وأنف عن تناول الصدقات والاوقاف له بغلة ملكه غنى عن التقلب
في طلب الرزق والمنا لم يزل حلف بيته يفيد السنة والاثر الى ان مضى
لسبيله مشكور السعي محمود الأثر انتهى وذلك فجأة في السابع والعشرين
من شهر رجب سنة ٦٩٤ ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى .
ومات في هذه السنة غير من تقدم في ترجمة المحب الطبري الفقيه
المحقق الجمال ابو العباس احمد بن عبد الله الدمشقي في شهر رمضان وله
قريب من ستين سنة وكان فقيهاً ذكياً مناظراً بصيراً بالطب، وابو
القاسم عبد الصمد ابن الخطيب عماد الدين عبد الكريم ابن القاضي
جمال الدين ابن الحرستاني (١) في شهر ربيع الآخر عن خمس وسبعين
سنة، وشيخ الاطباء خطيب النيرب مجد الدين ابو محمد عبد الوهاب
ابن احمد بن سحنون الحنفي في ذي القعدة ، وبمصر ابو الحسن علي بن
عثمان بن يحيى الصنهاجي اللمتوني (٢) السواع امين السجن في ذي
(١) بمهملات بفتحتين وإسكان الثالثة وبالمثناة الفوقية نسبة إلى حرستا بغوطة
الشام معروفة
(٢) نسبة إلى المتوزة قبيلة من البربر.

٨٥
القعدة وقد جاوز التسعين ، وابو الخطاب محفوظ بن عمر بن ابي بكر
ابن خليفة بن الحامض (١) البغدادي التاجر في يوم الاضحى، وبمكة
قاضيها جمال الدين محمد ابن الحافظ محب الدين احمد بن عبد الله بن محمد
ابن ابي بكر بن محمد بن ابراهيم الطبري الشافعي، وبنابلس قاضيها
جمال الدين محمد بن سالم بن يوسف بن ضباعة القرشي المقدسي الشافعي
في شهر ربيع الآخر وله أربع وسبعون سنة، وبحماة الصاحب جمال الدين
ابو غانم محمد ابن الصاحب كمال الدين عمر بن احمد بن العقيلي الكاتب
الحلبي في اول ايام التشريق عن ستين سنة (٢)، وباليمن ملكها المظفر
يوسف بن المنصور عمر بن علي بن رسول في شهر رجب وملك بضعاً
وأربعين سنة، وبالقاهرة ابو بكر بن الياس بن محمد بن سعيد الرسعني
الحنبلي رحمه الله تعالى .
الفاروني ﴾
أحمد بن ابراهيم بن عمر بن الفرج الواسطي الشافعي المقري
الصوفي الامام العلامة شيخ العراق عن الدين ابو العباس ولد بفاروث
(٣) في سادس عشرى ذي القعدة سنة اربع عشرة وسبعماية وكان اماماً
(١) ويلقب به آخران ذكرها الحافظ ابن حجر في (نزهة الالباب فى الالقاب)
الذي سنهيئه للطبع ان شاء الله .
(٢) وهو ابن العديم المعروف، قال الصفدي توفى سنة ٦٩٥
(٣) فاروث من قرى واسط .
(١١)

٨٦
عالماً متقناً متضلعاً من العلوم والآداب حسن التربية للمريدين قرأ
القرآن على اصحاب ابن الباقلاني وروی عن عمر بن کرم وابي حفص
عمر بن محمد البكري السهروردي ولبس منه الخرقة ومن أيه
وطبقتها وعن عدة من اصحاب أبي الفتح بن البطي وابي الوقت
وامثالهما كالامام ابي طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي
وابي القاسم علي بن أبي الفرج بن الجوزي وابي الحسن علي بن ابي
الفرج بن جعفر بن معالي بن كبة (١) البصري وابي محمد الانجب بن
ابي السعادات الحمامي وابي طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي بن
القبيطي وأبي الخير كاتب يحيي بن سليمان بن أبي البركات الصواف
وزهرة ابنة محمد بن احمد بن حاضر ، جاور بمكة مدة ثم انتقل منها في
سنة احدى وتسمين الى دمشق فروى بها الكثير وأقرأ القرآآت وولي
بها الخطابة بالجامع الأموي مدة ثم صرف عنها فسافر مع الحاج ودخل
العراق وأجاز له جمع منهم الشريف أبو طالب عبد الرحمن بن محمد بن
عبد السميع الهاشمي وابو الفضل محمد بن محمد بن الحسن بن السباك (٢)
وأبو محمد الحسين بن علي بن رئيس الرؤساء وابو منصور سعيد بن محمد
ابن تاشين، ذكره الحافظ ابو الفتح محمد بن سيد الناس في من لقيه
من الحفاظ فيما أجاب به ابن ايبك قال: ثم دخلت دمشق في حدودسنة
تسعين وستماية فألفيت بها الشيخ الأمام شيخ المشايخ ومن له في كل
(١) بضم الكاف وفتح الموحدة المشددة (٢) المتوفى سنة ست وثلاثين وسمائة
٠

٨٧
فضل اليد الطولى والقدم الراسخ الى ان قال كان ممن قرأ القرآن
بالحروف وازدحم الناس على القراءة عليه والفوز بمالديه وطلب الحديث
قديما ولم نزل لذلك مديما وللسنة النبوية خديما حتى لقد سمعت بقراءته
بدمشق على ابن مؤمن وابن الواسطي قطعة كبيرة من المعجم الكبير
لأبي القاسم الطبراني وربما قرأت عليه وعلى ابن الواسطي شيئاً مما
اشتركا فيه من الروايات العراقيات عن عمر بن كرم والسهروردي
وأمثالهما ثم قال ولم يرزق في سماعه القديم حصولاً على الغرض ولا
ولا وصولاً الى العالي بطريق العرض ومع ذلك فكانت عنده فوائد
غريبة ومرويات من العوالي كثيرة إلى ان قال : وكان في التذكير
مقدما وبالمواعظ الحسنة معلما تنسلي اليه معاني الادب في مواعظه
وغيرها من كل حدب سجية عراقية تمازج النسيم وتعطر اسحارها من
اشجارها على كل شميم يرتجلها كيف يشاء ولا يؤجل الاشياء تاولته
يوماً استدعاء اجازة ليكتب عليه فكتب مر تجلا :
سماعاً كان لي أو مستجازا
أجزت لهم رواية كل شيء
توخوا في روايته اجتزازا
وما نوولته ايضاً اذا ما
فقد اضحى الجميع لهم مجازا
وما قد قلته نظماً ونثراً
وكان رحمه الله تعالى كبير الايثار لا يبقى معه درهم ولا دينار ،
بلغني ان تاجراً يعرف بابن السويقي كان يبعث اليه كل عام ألف دينار
فيفرقها في ايسر زمان وينفقها قبل ان تستقر في الفقراء والاخوان الى
ان قال: ولم يزل على منهاج ليس له من هاج حتى مضى لسبيله وقضى ولم

٨٨
يترك مثله في جيله وذلك في مستهل ذي الحجة سنة أربع وتسعين
وستماية بواسط القصب من أرض العراق رحمه الله تعالى .
اخبرنا الشيخ المسند بدر الدين ابو عبد الله محمد بن حسن بن
علي القرشي وشافهتني المسندة ام الخير رقية ابنة يحيى بن عبد السلام
بطابة (١) ان الحافظ ابا القاسم محمد بن محمد بن محمد اباح لهما قال
اخبرنا الامام ابو العباس احمد بن ابراهيم بن عمر الواسطي بقراءتي عليه
قال اخبرنا الامام أبو حفص عمر بن محمد السهروردي وجماعة سماعاً
وابو الفضل محمد بن محمد بن الحسن السباك وغيره اجازة ح وشافهنا
عالياً بدرجة المعمر مسند الآفاق ابراهيم بن محمد ابو اسحق عن احمد
ابن أبي طالب (٢) سماعاً قال اخبرنا ناصر بن مسعود بن قطلو وعدة
(١) طيبة وطابة من اسماء مدينة النبي صلى الله عليه وسلم - معجم البلدان
(٢) هو المسند المشهور أبو العباس الحجار الدير مقرفي نسبة إلى دير مقرن
قرية على ظهر عين الفيجة بوادي بردى من اعمال دمشق لا الى دير مقري مسجد
بضواحي صالحيتها كما توهمه أبو المفاخر عبد القادر بن محمد النعيمي وضبطه بالدير
مقري ثم الصالحي الحنفي الشهير بابن الشحنة ذكره الحافظ الشمس ابن طولون
في سند البخاري من الفهرست الا وسط له ، وكذا بخط القسطلاني أول اسناد.
على ما ذكره أبو العباس العجمي في ذيل لب اللباب ، ولهم في طبقة الحجار
المذكور راو آخر يوافقه اما وكنية وأبا وبينهما مشاركة في الاخذ عن بعض
الشيوخ وهو أبو العباس احمد بن ابي طالب بن محمد البغدادي الحمامي نزيل
مكة يروي عن الانجب وسمع منه القاضي شمس الدين بن مسلم ومات بمكة في

٨٩
اذنا قالوا اخبرنا ابو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي قال اخبرنا ابو
عبد الله مالك بن احمد بن علي البانياسي قال اخبرنا ابو الحسن احمد بن
محمد بن موسى بن الصلت المحبر قال اخبرنا ابو اسحق ابراهيم بن عبد
الصمد بن موسى بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن
العباس الهاشمي قال حدثنا أبو سعيد الاشج قال حدثنا ابو خالد عن
يزيد بن سنان عن ابي المنذر عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد
رضي الله عنه قال احبو المساكين فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول في دعائه (اللهم احيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني
في زمرة المساكين) أخرجه ابن ماجه في الزهد من سننه عن أبي سعيد
الاشج وابي بكر كلاهما عن ابي خالد كما سقناه فوقع لنا موافقة له
وبدلاً عالياً ولله تعالى الحمد والمنة .
﴿عن الدين الحسيني﴾
نقيب الأشراف احمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني الحلبي ثم
المصري عن الدين ابو القاسم الامام الحافظ النسابة المفيد ولد في آخر
ليلة العشرين من شوال سنة ست وثلاثين وستماية وكان ذا فضل وادب
مؤرخاً حافظاً عني بهذا الشأن وبالغ فلقي عدة من اصحاب البوصيري
جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة وقد قارب التسعين فلا يلتبسن عليك هذا بذاك
يا رعاك الله .

٩٠
واكثر عنهم وروى عن نفر القضاة احمد بن الحباب، ذكره الذهبي في
العبر فقال: الحافظ المؤرخ وقال ابن سيد الناس في أجوبته لمسائل ابن
أيبك: السيد الامام الحافظ النسابة ثم قال ممن جمع بين التالد والطارف
وتفرد من فنون هذا الشأن بمعارف وردت بحره وحاضرته في عنفوان
الشبيبة غير مرة، سمع من خر القضاة ابن الحباب الى ان قال وحدث
أيضاً عن أبيه وكان ذا قدر نبيه سمع منه ابن الظاهري وغيره يعرف
بتاج الشريعة ثم ثال في صناعة الحديث من ذوي الطول حسن الحظ
صادق القول ذيل على وفيات شيخه المنذري (١) فأجاد وسبق الى امد
الاحسان سبق الجواد ولم يزل للمذاكرة بالعلم متصديا والثقة والامانة
متحريا ولي نقابة السادة الاشراف والنظر على مالهم من الأوقاف
وكان محمود الاثر مشكور الورد والصدر وكان بأنسابهم عالماً وبضبط
أحوالهم قائما اخبرني والدي رحمه الله تعالى انه كان جالساً معهم حين
ورد عليه المرسوم بهذه التولية فأنشده ارتجالاً على سبيل التهنئة:
فهنيئاً للسادة الاشراف
أنصف الدهر غاية الانصاف
من بني هاشم بن عبد مناف
بامام حوى فنون المعالي
وذكر لي أبياتاً لم يبق على ذهني منها إلا ما اثبته انتهى ، مات في
ليلة الثلاثاء السادس من المحرم سنة خمس وتسعين وستمائة وكان الجميع
(١) وذيله هذا على (التكملة لوفيات النقلة) لشيخه الحافظ المنذري معروف
ومن اجله شهر بالمؤرخ واقروا له بالاجادة .

٩١
في الصلاة عليه متوافرين ودفن بقرافة سارية رحمه الله تعالى.
وفي هذه السنة توفي بالقاهرة في صفر شيخ الفقهاء الحنابلة العلامة
الكبير نجم الدين أبو عبد الله احمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان
الحراني الحنبلى عن اثنتين وتسعين سنة ، والمقري أبو الفضائل احمد بن
عبد الرحمن بن محمد الحسيني الدمشقي خادم المصحف بمشهد علي بن
الحسين في ذي الحجة، والشيخ ابو العباس احمد بن عبد الهادي
الصعيدي في اوائل السنة وله ثلاث وثلاثون سنة، وتاج الدين الحسن
ابن احمد بن بندار الهمذاني الصوفي مع الشريف عن الدين في الليلة
التي توفي فيها وصلي عليه من الغد، وقاضي الحنابلة الامام شرف الدين
الحسن بن عبد الله ابن الشيخ أبي عمر ابن قدامة المقدسي في شوال عن
سبع وخمسين سنة، والزاهدة أم محمد زينب ابنة علي بن احمد بن فضل
الواسطي في المحرم وقد ناطحت التسعين ، والتقي شبيب بن حمدان بن
شبيب بن حمدان الحراني الكحال الطبيب الشاعر وسنحون العلامة أبو
القاسم عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عمران الاوسي الدكالي (١) في رابع
شوال وقد ناطح الثمانين ، وقاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن بن علي
ابن احمد ابن القاضي الفاضل في شهر رجب مقارناً السبعين ، ومحيي الدين
عبد الرحيم بن عبد المنعم بن الدمبري المصري في المحرم عن تسعين
(١) بفتح المهملة وتشديد الكاف نسبة الى دكالة بالمغرب واليها ينسب عدة
رجال في الكتاب .

٩٢
سنة وهو اخر أصحاب الحافظ علي بن المفضل وابي طالب بن حديد
بالسياع " والامام رضي الدين عبد الله بن محمد بن رزين في شهر رجب ،
والكمال ابو محمد عبد الله بن محمد بن نصر بن قوام بن وهب الرصافي
ثم الدمشقي فجأة في ذي القعدة عن ثمانين سنة، والقاضي الجلال عبدالمنعم
ابن ابي بكر بن احمد الانصاري الشافعي في شهر ربيع الآخر ،
والفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سلطان التميمي الحنفي
الامام بمسجد البياطرة في شهر ربيع الاول عن ثلاث وثمانين سنة،
والامام تاج الدين محمد بن عبد السلام بن المطهر بن عبد الله بن ابي
سعد بن أبي عصرون التميمي الشافعي وله خمس وثمانون سنة في شهر
ربيع الأول، والشيخ شرف الدين محمد بن عبد الملك بن عمر
اليونيني، والصاحب العلامة محي الدين أبو عبد الله محمد بن يعقوب
ابن إبراهيم بن أسد بن النحاس الحلبي عن احدى وثمانين سنة وشهرين
في آخر السنة، وشيخ القراء والصوفية الموفق أبو عبد الله محمد بن
ابي العلاء بن علي بن مبارك الانصاري النصيبي الشافعي في ذي الحجة
مقارباً للتسعين،والشيخ شرف الدين محمود بن احمد بن محمد المقري،
والعلامة زين الدين ابو البركات المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا
التنوخي الدمشقى الحنبلي في شعبان وله أربع وستون سنة، والمحدث
الوجيه موسى بن محمد المقري في جمادى الثانية، وأبو الفتوح نصر
الله بن محمد بن عباس بن حامد الصالحي السكاكيني في سلخ شوال
عن تسع وسبعين سنة، والعلامة رضي الدين أبو بكر بن عمر بن علي

٩٣
ابن ــ الم القسطنطيني الشافعي في رابع عشر ذي الحجة وله ثمان وثمانون
سنة، وأبو الغنائم بن محاسن بن احمد بن مكارم الحراني عن احدى وثمانين
سنة في ذي الحجة .
أخبرنا الشيخ المعمر بدر الدين محمد بن حسن بن علي القرشي
ويعرف بالفرسيسي وغيره كتابة عن الامام الحافظ أبي الفتح محمد بن
محمد اليعمري المصري قال أخبرنا الامامان الحافظان أبو القاسم احمدمجة،
محمد بن عبدالرحمن الحسيني وأبو العباس احمد بن محمد الظاهري وغيرهما
بقراءتي على كل منهم قالوا أخبرنا فخر القضاة أبو الفضل احمد بن محمد
ابن عبدالعزيز ابن الحباب ح وشافهنا عالياً بدرجة ابراهيم بن محمد أبو
اسحق الصوفي عن أحمد بن ابي طالب الحجار أن جعفر بن علي المقرى
أنبأه قالوا أخبرنا الحافظ ابو طاهر احمد بن محمد بن أحمد السلفي قال
جعفر اذناً أن لم يكن سماءاً قال أخبرنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد
ابن عبد العزيز المصري باصبهان قال اخبرنا ابو سعيد الحسن بن علي ابن
سهيل الغزنوي قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الهمداني قال
حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا ابو سعيد الاشج قال حدثنا أبو خالد
الاحمر عن سعيد بن طارق عن ربعي عن حذيفة رضي الله عنه قال
اتى الله عز وجل بعبد من عباد الله جل وعلا آتاه الله عز وجل مالا
فقال له ماذا عملت في الدنيا قال ولا يكتمون الله حديثا قال يارب
آتيتني مالا فكنت ابايع الناس وكان من خلقي الخوار فكنت
ايسر على الموسر وأنظر المعر فقال الله عز وجل انااحق به منك
(١١)

٩٤
تجاوزوا عن عبدي فقال عقبة بن عمرو رضي الله عنه هكذا سمعناه
من في رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرجاه في الصحيح ولله الحمد .
الغرّا في ﴾ (١)
علي بن احمد بن عبد المحسن بن أبي العباس الحسيني الاسكندري
السيد الشريف الامام العلامة تاج الدين أبو الحسن كان فقيهاً اماماً عالماً
ثقة مولده بعد العشرين وستمائة روى عن جماعة منهم ابو الحسن القطيعي
وابن عمار وابن مهروز "تفرد ورحل اليه، قال الحافظ أبو الفتح بن
سيد الناس في اجوبته لمسائل ابن ايبك عن أحفظ من لقي في وصفه :
ثم دخلت الاسكندرية و كتبت بها في رحلتي الأولى وما بعدها عن
زهاء مائة شيخ لم يكن منهم من يشار بالعلم إليه ويعول في المعرفة عليه
الا السيد الشريف الامام العالم المحدث المفيد تاج الدين الى ان قال فانه
كان ذا معرفة واتقان وتقدم بين الاقران له أسانيد علية ونظر في الفقه
وأهلية ، كان أبوه تاجراً فرحل به صغيرا وأسمعه كثيرا وحصل له علما
غزيرا ينقله من بلد إلى بلد ويسمعه خيار ما وجد عن اعيان ذوي السن
والسند ولعمري كان أبوه من اهل الاتقان في الانتقا والمعرفة
بتلك التي ترقيه أعلى مرتقى أسمعه ببغداد وحلب ودمشق ومصر
والقاهرة والاسكندرية وغير ذلك من البلاد ولم يفته عوالي الاسناد
(١) بفتح الغين المعجمة والراء المشددة والفاء كما سبق

٩٥
وأفاده من كل ذلك خيار ما الفاه هالك ثم روى هو بعد ذلك وكتب
ولم يخل من بعض الطلب وانما انتفع باساده الاول ولم يكن له على غيره
معول ، كان شيخاً بدار الحديث البهية على طريقة من الثقة والعدالة
المرضية كتب عنه شيخنا ابو الفتح محمد بن علي القشيري وجماعة من
الاكابر انتهى . وكانت وفاته بالاسكندرية في السابع من ذي الحجة
الحرام سنة اربع وسبعمائة وله ست وسبعون سنة .
وفيها مات بدمشق المعمر ركن الدين احمد بن عبد المنعم بن ابي
الغنائم الطاووسي كبير الصوفية في جمادى الاولى وله ماية وسنتان
وأشهر تسعة ، وبالمدينة الشريفة على الحال بها أفضل الصلاة والسلام
سلطانها عز الدين بن جماز بن شيخة العلوى الحسيني وقد أضرّ وشاخ)،
وبمصر عالمها العلم العراقي عبد الكريم بن علي الانصاري المصري الشافعي
المفسر وله نيف وثمانون سنة، وشيخ المغار (١) الضيا عيسى بن ابي
محمد عبد الرزاق المغاري في شهر ربيع الثاني وله ثمانون سنة ، وبقاسيون
الحاج محمد بن احمد بن علي بن احمد بن فضل الواسطي وله ثمانون سنة،
وبدمشق كبير الذهبيين التقي أبو عبد الله وأبو الفضل محمد بن يوسف
ابن يعقوب الاربلي ثم الدمشقي سقط من السلم فات في غرة رمضان،
ومحمد بن الباجربقي ضربت عنقه بكفريات شهد عليه جماعة بها عند
(١) قال ياقوت في معجم البلدان مغار بالفتح قرية من قرى فلسطين إهـ وهو من
مشايخ الذهبي وطبقته .

٩٦
المالكي حكم بقتله وان تاب (١) وبقرية أم عبيدة المعمر شيخ البطايحية
تاج الدين بن الرفاعي وله شهرة كبيرة وسن عالية .
(١) نسبته الى باجربق بضم الجيم وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وقاف
كورة بين البقعاء ونصيبين على ما ذكر في معجم البلدان وفي هذا التاريخ صدر
في حقه حكم القاضي المالكي الا انه تغيب وهرب إلى الشرق وعاد بعد وفاة القاضي
متنكراً ومكث بالقاهرة مدة يتمخرق ثم انسحب ايضا الى دمشق ونزل القابون فأقام
به الى ان مات في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة كما ذكره ابن كثير
وابن حجر وغيرها ، وظن المصنف انه نفذ فيه الحكم وقت صدوره قال ابن
كثير اليه تنسب الفرقة الضالة الباجر بقية اهـ. وانت ترى اشخاصاً لا يتجاوزون
عدد الاصابع طول قرنين بعد انقضاء الدولة الفاطمية يحالون الى قضاة
المالكية بتهم الزندقة والسعي في الفوضى فيحاكمونهم في محاكم شرعية علنية فيصدرون
فيهم حكمهم بعد أن ثبتت فيهم التهمة بدينة عادلة لا تقع على بريء فينفذ فيهم حكم
الله كأحمد بن البققي ، واحمد ابن صدقة ، واحمد الروسي ، وإسمعيل بن سعيد
الكردي وعثمان الدكالي ، والباجر بقي ، وناصر ابن الهيتي وغيرهم ، وسبب احالتهم
الى المالكية ان الزنديق عندهم ينفذ فيه الحكم وان تاب بخلاف بقية المذاهب ، وبقي
أبن مخلد وابن المواز من المالكية يخالفان مالكاً في ذلك. ولما استفحل أمر القرامطة
كان الخلفاء ببغداد اخذوا بقول مالك في ذلك جرياً مع مصلحة المسلمين على ما
ذكره القاضي أبو بكر بن العربي في العواصم ، ومعلوم ما كان عليه المسلمون في
عهد الفاطمية من التخاذل وافتكاك عرى الاخاء بينهم وانصرافهم زرافات ووحدانا
نحو ميولهم البهيمية واهوائهم السخيفة فاقدين الاحساسات الشريفة نحو دينهم
واخوانهم وبلادهم والمفاداة بالنفس والنفيس المحافظة على كيانهم بخلاف ما كان
عليه اسلافهم المخلصون ، وذلك بمسعى المارقين المندسين بينهم سعياً متواصلا
١
٠

٩٧
ابن ر شد ﴾
بضم الراء محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن اويس الفهري السبني
الامام العلامة الحافظ ابو عبد الله عالم الغرب سمع ببلده ثم ارتحل
المتظاهرين بمظاهر شتى مدة عصور للقضاء على هذا الدين الاسلامي الحنيف
فاشتد ساعدهم بالدولة الفاطمية حتى اصبحت جمعياتهم السرية ودعاياتهم الفوضوية
جهرية علنية في عهدهم فعمت الفوضى وانحلت العزى واصبحت بلاد الاسلام
طعمة شهية لا يغص بها حلوق الشرهين فاستوات الاعداء عليها من مغاربها
ومشارقها واحتلوا ما احتلوا من امهات بلاد الإسلام ومسمو ذلك العهد لايغارون
على ما حل بهم حيث فقدوا شرائف الخصال من الاباء والشهامة والاخلاص
للاسباب المذكورة ولولا ان قيض الله للدفاع عن بلاد المسلمين في مثل هذه
الظروف الحرجة بطل الاسلام صلاح الدين الأيوبي وآله والدولة المستجدة
الفتية بعدهم ودافعوا عنها دفاع المستميت لكاد الاسلام ان يكون اثراً بعد عين
من توالي النكبات من ناحيتي الغرب والشرق في آن واحد ، وبعد ان وفق الله
هؤلاء الابطال المخلصين لجمع شمل المسلمين غب هذا الشتات ورفع راية العلم والمجد
بعد تلك النكبات لم يكن من الحزم في شيء أن لا يسهروا على مصادر الشرور
ومكامن الاخطار ولا سيما ان المارقين ودعاة الفوضى عادوا الى كمونهم واصبحت
جمعياتهم سرية بعد انقضاء الدولة الفاطمية ومن احاط خبراً بما هناك لا يرى
المساهلة مع دعاتهم بعد انقضاء دولتهم ولا أن يتركوا يعينون في الافرض بالفساد
من غير وازع في مثل هذه الظروف لئلا يعيد التاريخ نفسه فينتكس هذا العلم
المرفوع ويطرأ الشتات على هذا الشمل المجموع الا اذا كان سيء الرأي في المسلمين

٩٨
1
فمع في رحلته بالاسكندرية من الشرف محمد بن عبد الخالق بن
طرخان جامع الترمذى وبمصر من العز عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني
وفي دين المسلمين او متقولا تعود ان يخطب في كل وادوان بهرف بما لايعرف، وترى
بعض كتاب العصر يسترسلون في طرق هذه الابواب ولا يتحاشون ان يبدوا هذه المحاكم
الشرعية العلنية بمظاهر همجية كالمحاكم السرية عند الغربيين كانهم كانوا يحكمون
بالرؤيا لا بالبينة الشرعية حاشا قضاة المالكية ان يصدر منهم هذا واليهم كان يتحاكم
الملوك والأمراء في ذلك العهد فيصدرون حكمهم فيهم بلا محاباة فكأن هذا الكاتب
يشير بذلك الى ماسطره ابن حجر في ترجمة اسمعيل بن سعيد انه بعد ان سجن
اتى رجل من الصالحين الى القاضي وحكى له رؤيا رآها. ولكن لم يكن حكمه
بها بل بالبينة الصادقة الشرعية فانظر الى ما بعد كلامه: وعقد مجلس واقيمت عليه
البينة بامور معضلة فامر به فقتل بحكم المالكي (وهو الاخنائي المعروف بدينه
وأمانته) فانت ترى انه بعد ان قامت البينة حكم القاضي لا بالرؤيا كما ان شرعية
الاذان بدليل خاص شرعي لا برؤيا الاصحاب ، وبعض كتاب العصر لهم شغف
بنقل حادثة جزئية نقلا مبتوراً وجعلها عامة شاملة استدلالاً بجزئي على كلي حسب
منطقهم كأن نقول هذا الكاتب متخبط فكل كاتب متخبط وهذا من الاستنتاجات
التي لا تقبل الا عند هذا الكاتب واما في مسألتنا هذه فليست حادثة جزئية كما
يريدها حتى يتسنى له أن يجعلها عامة شاملة حسب منطقه ولله الحمد والمنة . نعم
يجب على القضاة غاية الأناة في احكامهم لا سيما في الدماء ومن ثمة ترى الذهبي يوصي
القضاة المالكية بعدم التسرع في الحكم بالدماء في كتابه (بيان زغل العلم ) فان وجد
بالفرض بينهم من يخل بواجبه فامره إلى الله وعلى ولي الامر فصله عن القضاء اذا
ثبت ذلك لا ان يوصم جميع القضاة في اقضيتهم في الدماء والأموال والابضاع فهذا
هو عين الدعوة إلى الفوضى .
تے
٠

٩٩
غالب البخاري بقراءته وباقيه سماعا بقراءة غيره وغير ذلك عليه وعلى
غيره وبالشام من الفخر بن البخاري وعدة وبالحجاز مكة والمدينة
من جماعة ، ذكره الذهبي في العبر فقال : عالم الغرب الحافظ العلامة
انتهى، توفي في المحرم سنة احدى وعشرين وسبعماية وله أربع وستون
سنة .
وفي هذه السنة مات بدمشق المسند بهاء الدين ابراهيم بن محمد
ابن عبد الرحمن بن نوح المقدسي الدمشقي في جمادى الثانية عن اثنتين
وثمانين سنة ، وبمصر الرئيس تاج الدين احمد بن علي بن شجاع العباسي
في جمادى الأولى عن تع وسبعين سنة ، وبالفيوم الخطيب الرئيس
مجد الدين احمد بن ابي بكر الهمداني المالكي صهر الوزير تاج الدين
ابن حنا، ويجوبر (١) الشيخ مجد الدين اسماعيل بن الحسين بن ابي
التائب الأنصاري الكاتب ، وبتعزملك اليمن المؤيد داود بن المظفر
يوسف بن عمر التركاني في ذي الحجة، وبمكة الشيخ نجم الدين عبد
الله بن محمد بن محمد الأصبهاني تلميذ الشيخ أبي العباس المرسي في
جمادى الثانية وله ثمان وسبعون سنة ، وبمرو المعمر عبد الله بن ابي
الطاهر بن محمد خاتمة من سمع من الحافظ الضياء، وبدمشق المسند
علاء الدين علي بن يحيى بن علي بن الشاطبي الشروطي الدمشقي في
رمضان وله خمس وثمانون سنة، وكبير الحجاب زين الدين كتبغا رأس
(١) جوبر بالفتح قرية بغوطة الشام كما في معجم البلدان

١٠٠
النوبة، وبمصر المحدث تقي الدين محمد بن عبد الحميد بن محمد الهمداني
المهلبي ثم المصري عن نيف وسبعين سنة ، وبدمشق الشيخ شمس
الدين محمد بن عثمان بن المشرق بن رزين الدمشقي الكتاني
ثم الحساب المعمار في ذي الحجة وله اثنتان وتسعون سنة، وشيخ الشيعة
وقاضيهم محمد بن ابي بكر بن أبي القاسم الكاكيني الهمداني ثم
الدمشقي في صفر عن ست وثمانين سنة وكان لديه فضائل ولم يكن
يسب ولا يغلو وله نظم، وبالصالحية مسند الوقت سعد الدين يحيى
ابن محمد بن سعد المقدسي في ذي الحجة عن تسعين سنة وأشهر
وتفرد باجازة ابن الصلاح.
الرضي الطبري ﴾
ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن ابي بكر بن محمد بن ابراهيم
المكي الشافعي شيخ الاسلام رضي الدين أبو اسحاق وابو احمد مسند
الحجاز وامام الشافعية بالمسجد الحرام بمقام الخليل عليه الصلاة والسلام
ولد في جمادى الثانية او في شهر رجب سنة ست وثلاثين وستمائة وكان
صاحب اخلاص وتاله وذا عناية بالحديث والفقه اختصر شرح السنة
للبغوي وخرج لنفسه تساعيات حدث بها وبغالب مسموعاته وتفرد
بأشياء سمع ابن الجميزي وشعيباً الزعفراني وعبد الرحمن بن ابي حرمی
والشرف المرسي وجماعة وأجاز له عدة بمكة والغرباء الواردين اليها
وغيرهم مهم السخاوي وابن المقير وشيخ الحرم بشير التبريزي ، روى