Indexed OCR Text

Pages 61-80

( ٦١ )
ذكر من اسمه شعبة
٠ ١ - شعبة :
يقال: إِن اسم أبي بكر بن عياش(١) شعبة.
وقيل: إِن اسمه مطرف ، وقيل: مسلم ، وقيل: اسم كنيته .
٢٦ - ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث(٢) ثنا إسحاق بن عيسى
الطباع(٣) ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حَصين(٤) عن سالم بن أبي
الجعد(٥) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة (٦) سويّ))(*).
(١) أبو بكربن عياش، بتحتانية ومعجمة، ابن سالم الأسدي، الكوفي المقرئ الحنّاط
مشهور بكنيته ، ثقة عابد ، إلا أنه لمّا كبر ساء حفظه ، وكتابه صحيح .
وذكر الحافظ أنَّ الأصح في اسمه أنها كنيته .
وذكر سبعة أقوال في اسمه سوى المذكور هنا وهي :
محمد ، عبد الله ، سالم ، رؤية ، خداش ، حماد ، حبيب .
انظر التقريب ( ٧٩٨٥) .
(٢) ابن أبي أسامة ، مر ذكره .
(٣) البغدادي، صدوق. التقريب (٣٧٥).
(٤) عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي ، أبو حصين - بفتح المهملة -، ثقة ثبت
سني وربما دلس . التقريب ( ٤٤٨٤) .
(٥) الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي ، ثقة وكان يرسل كثيرًا. التقريب (٢١٧٠).
(٦) أي القوي الشديد. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ٣١٦/٤.
(*) إِسناده حسن ، والحديث صحيح .
ولم أجد الحديث من طريق المصنف تمامًا .
فقد تابع إِسحاق بن عيسى الطباع في روايته عن أبي بكر بن عياش به :
١ - هناد بن السري: رواه النسائي في الكبرى ٢ /٥٤، كتاب الزكاة ، باب: إِذا لم يكن
له دراهم وكان له عدلها .
وفي الصغرى من كتاب الزكاة . انظر تحفة الأشراف ٩ /٤٥٥.
1

( ٦٢ )
ذكر من اسمه شعبة
۔
۔
٢ - محمد بن الصباح: رواه ابن ماجة في سننه من كتاب الزكاة . انظر تحفة الأشراف
٩ /٤٥٥.
٣ - يحيى بن إسحاق: رواه أحمد في مسنده ٢ /٣٧٧.
٤ - عبد الواحد بن غياث : رواه ابن حبان في صحيحه . انظر موارد الظمآن ص ٢٠٦
٥ - إِبراهيم بن محشر: رواه الدارقطني في سننه ٢ /١١٨ باب لا تحل الصدقة لغني ...
٦ - الحسن بن عرفة: رواه الدارقطني في سننه ٢ /١١٨ باب لا تحل الصدقة لغني ...
٧ - عمار بن خالد التمّار: رواه الدارقطني في سننه ٢ /١١٨ باب لا تحل الصدقة
لغني ..
وهؤلاء الذين تابعوا إِسحاق بن عيسى الطباع ثقات .
- وتابع أبو حَصین في روايته عن سالم بن أبي الجعد به :
منصور بن المعتمر : انظر سنن الدراقطني ٢ /١١٨ .
- وتابع سالم بن أبي الجعد في روايته عن أبي هريرة :
١ - أبو حازم : رواه الحاكم فى مستدركه ١ /٤٠٧ وقال: حديث على شرط الشيخين
ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . وأخرجه الذهبي في السير ٥ / ٤١١.
٢ - أبو صالح: رواه أبو نعيم في الحلية ٨ /٣٠٨ والطحاوي ٣٠٣/١.
قال الألباني عن هذه الرواية : وهذا سند صحيح إِن كان أبو بكر بن عياش قد حفظه . فإِنه
ساء حفظه لما كبر كما في التقريب . انظر الإِرواء ٣ /٣٨٣ .
والحديث عمومًا له شواهد من صحابة آخرين :
انظر: الإرواء ٣ / ٣٨٢، مسند الطيالسي ص ٣٠٠، الكامل لابن عدي ١ /٣١٦،
مجمع الزوائد ٩١/٣، وصحيح الجامع (٧٢٥١) .
والحديث رواه الطبراني في الأوسط برجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع ٣ / ٩٢
وليس بين يدي إِسناد الطبراني لأحدد موقعه من المتابعات ..
-
1

ذكر من اسمه شعبة
(٦٣)
٢٧ - ثنا عبد الله بن جعفر (١) ثنا إسماعيل بن عبد الله(٢) ثنا
أحمد بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن محمد بن عمرو (٣) عن أبي
سلمة(٤) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يصبر
على لأواء (٥) المدينة إِلا كنت له شفيعًا أو شهيداً يوم القيامة)) (*).
(١) مر ذكره وهو ثقة .
(٢) العبدي الأصبهاني ، سَمُّوْيِه .
قال ابن أبي حاتم : سمعنا منه ، وهو ثقة صدوق .
وقال أبو الشيخ : كان حافظًا متقنًا .
وقال أبو نعيم : كان من الحفاظ الفقهاء .
وقال الذهبي : الإِمام، الحافظ. الثبت، الرحّال الفقيه ...... صاحب تلك الأجزاء
والفوائد التي تنبئ بحفظه وسعة علمه . ت سنة ٢٦٧ هـ .
انظر : الجرح والتعديل ١٤٢/٢، وذكر أخبار أصبهان ٢٥٤/١، السير ١٠/١٣.
(٣) ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام. التقريب (٦١٨٨).
ونص الحافظ في أجوبته على أحاديث المصابيح ص ٥٧ بأن حديثه في مرتبة الحسن .
(٤) ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، قيل: اسمه عبد الله وقيل: إِسماعيل . ثقة مكثر .
التقريب (٨١٤٢) .
(٥) اللأواء: الشدة وضيق المعيشة. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر ٤ / ٢٢١.
(*) إِسناده حسن . والحديث صحيح . ولم أجد من أخرجه من طريق المصنف .
وإنما تابع أبا سلمة عن أبي هريرة .
١ - صالح بن أبي صالح :
رواه أحمد في مسنده ٢٨٨/٢.
ومسلم في صحيحه ٩ / ١٦١ - مع شرح النووي - كتاب الحج ، باب الترغيب في سكنى
المدينة وفضل الصبر على لأوائها وشدتها .
والترمذي في سننه ٥ /٦٧٨، كتاب المناقب ، باب في فضل المدينة . وقال : حسن
غريب من هذا الوجه .
1
وأبو سعيد الجندي (ت سنة ٣٠٨ هـ) في كتاب فضائل المدينة ص ٣١ .
٠
۔
-
-

( ٦٤ )
ذكر من اسمه شعبة
٠٠
۔
٢ - أبو عبد الله القراظ :
رواه مسلم في صحيحه ٩ /١٦١ مع شرح النووي .
٣ - العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة .
رواه مسلم في صحيحه ٩ /١٦٠ - مع شرح النووي - .
والحديث جاء من رواية جمع من الصحابة . انظر :
مسند أحمد ٥٨/٣ و١١٩/٢، ١١٣، ١٣٣ و٣٧٠/٦.
ومسلم في صحيحه ٩ /١٥٧، ١٥٨.
والترمذي ٦٧٦/٥، والنسائي في الكبرى ٤٨٦/٢ و٤٨٧ . والجندي في فضائل
المدينة ص ٣٠ - ٣١ .
۔

( ٦٥)
ذكر من اسمه شعبة
عـ
٠
٢٨ - ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسين بن عمر بن أبي
الأحوص (١) عن مسلم بن سلام(٢) ثنا أبو بكر بن عياش عن ابن عطاء(٣)
عن صفية بنت شيبة(٤) عن أم عثمان(٥) عن ابن عباس عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال :
(( ليس على النساء حلق إِنما على النساء التقصير)) (*).
(١) لم أجد له ترجمة .
(٢) لم أستطع تحديده .
(٣) اسمه: يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المكي، ضعيف. التقريب (٧٨٢٦)
(٤) هي صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية ، لها رؤية ، وحدثت عن عائشة
وغيرها من الصحابة . وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم
وأنكر الدار قطني إدراكها. التقريب (٨٦٢٢).
قال الحافظ في الإصابة ١٣ /١٨ - القسم الأول - : مختلف في صحبتها ، وأبعد من قال:
لا رؤية لها . فقد ثبت حديثها في صحيح البخاري تعليقًا .... وذكرها ابن حبان في
ثقات التابعين . أهـ
(٥) أم عثمان بنت سفيان أو أبي سفيان. وهي أم ولد شيبة بن عثمان. لها صحبة وحديث.
التقريب ( ٨٧٤٧ ) .
زاد في الإصابة ١٣ /٢٥١: وكانت من المبايعات .
وقال الذهبي في كتابه نقد الوهم والإِيهام ص ٧٩ : هي زوجة شيبة ، لها صحبة ورواية
في مسند أحمد .
(*) إِسناده ضعيف ، والحديث صحيح .
وسبب ضعف إِسناد الباب هو يعقوب بن عطاء، أضف إلى جهالة من لم أجد له ترجمة .
ولم أجد الحديث من طريق المصنف .
٠
وإِنما تابع مسلم بن سلام عن أبي بكر بن عياش :
إبراهيم بن يوسف الصيرفي عند الدارقطني في سننه ٢ /٢٧١ من كتاب الحج . ولكنها لا
تغني شيئًا لأنها تلتقي عند يعقوب بن عطاء .
ولكن تابع يعقوب بن عطاء في روايته عن صفية بنت شيبة :

( ٦٦ )
ذكر من اسمه شعبة
ابن جريج .
واختلف فيه على ابن جريج .
١ - فمرة يروي مباشرة عن صفية ولكن بصيغة ليس فيها التصريح بالسماع فقال : بلغني
عن صفية . أنظر سنن أبي داود ٢ /٥٠٢، كتاب المناسك . وابن جريج مدلس .
٢ - ومرة يروي عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن صفية. وصرّح بالتحديث عن
عبد الحميد .
وهذه الرواية رواها الدارقطني في سننه ٢ /٢٧١.
وأبو داود في سننه ٢ /٥٠٢ .
والدارمي في سننه ٢ /٨٩، كتاب مناسك الحج ، باب من قال : ليس على النساء حلق .
وأبو زرعة في تاريخ دمشق (ق ١/٨٨) .
والمخلص في جزء منتقى من الجزء الرابع من حديثه . أشار إلى ذلك عنها الألباني في
السلسلة الصحيحة ١٥٧/٢ - ١٥٨.
وليس هذا الاختلاف بعلة قادحة . فقد بيّن ابن جريج في روايته الثانية من الذي أبلغه
عن صفية . وهو عبد الحميد بن جبير الثقة كما في التقريب (٣٧٥٥) .
ولذلك رجّح أبو حاتم الرازي رواية ابن جريج عن عبد الحميد عن صفية وصحّحها .
انظر العلل ١ /٢٨١ .
ولقد وهم ابن القطان رحمه الله في تضعيفه لرواية ابن جريج لهذا الحديث .
ولذلك انتقده الذهبي في كتابه : نقد الوهم والإيهام ص ٧٩ .
فقد قال ابن القطان : وهو ضعيف منقطع ، ابن جريج قال :
بلغني عن صفية بنت شيبة أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أنَّ ابن عباس قال، مرفوعًا .
وأم عثمان لا يُعرف حالها . انتهى كلامه .
و کلامه مردود من وجهين :
١ - أما الانقطاع فقد بينت رواية ابن جريج الأخرى المتصلة. وكأن ابن القطان لم يقف
عليها .
والذهبي رحمه الله في نقده لم يتعرض في دفع مقولة الانقطاع هذه .
٢ - أمّا قوله في أم عثمان أنها لا تُعرف فقد ردّ عليه الذهبي بقوله : هي زوجة شيبة لها
صحبة ورواية في مسند أحمد . أهـ
١

( ٦٧ )
ذكر من اسمه شعبة
-
-
وقد ذكرت قول الحافظ فى ترجمتها .
وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في التلخيص ٢ /٢٨٠ إعلال ابن القطان للحديث
وقال : وردّ عليه ابن المواق فأصاب .
والحديث من رواية ابن جريج قوّاه أبو حاتم كما مرفي العلل وذكره عنه الحافظ في
التلخيص .
وكذا ذكر الحافظ تقوية البخاري له .
وحسّن إِسناده الحافظ في التلخيص ٢ /٢٨٠ .
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ٢ /١٥٧ .
( تنبيه ) :
زاد الحافظ في التلخيص أنَّ الطبراني ممن روى الحديث .

( ٦٨)
ذكر من اسمه شعبة
٢٩ - ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن عبد الله بن زيد
الخُتَّلي (١) ثنا طاهر بن أبي أحمد (٢) ثنا أبو بكر بن عياش ثنا موسى بن
عبيدة الرَبَذي(٣) عن عبد الله بن دينار(٤) عن ابن عمر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
((ما اختلفت أُمة بعد نبيها إِلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها)) (*).
(١) بضم الخاء وتاء ثقيلة مفتوحة، هكذا ضبطه الحافظ فى كتابه تبصير المنتبه بتحرير
المشتبه ١ /٢٩٧ .
كنيته أبو بكر ويروي عن ابني أبي شيبة .
هذا ما وجدته عنه في كتاب تبصير المنتبه ، ولم أجد له ترجمة في كتب الرجال .
(٢) الزبيري. لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات وقال : مستقيم الحديث .
أنظر الجرح والتعديل مع الحاشية ٤ / ٤٩٩ .
(٣) بفتح الراء والموحدة ثم معجمة. أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله
ابن دينار وكان عابداً . التقريب (٦٩٨٩).
(٤) العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقة، التقريب (٣٣٠٠).
(*) إِسناده ضعيف .
لوجود موسى بن عبيدة .
والحديث رواه الطبراني في الأوسط كما قال الهيثمي وقال : وفيه موسى بن عبيدة وهو
ضعيف .
وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٤٩٩٢) وعزاه للطبراني في أوسطه .
والمتن بتمامه معروف من قول الشعبي .
انظر تذكرة الحفاظ ١ /٨٧ .
٠٠

( ٦٩ )
ذكر من اسمه شعبة
٣٠ - ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن عمر بن
إبراهيم (١) ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو بكر عن الأعمش عن أبي داود(٢) عن
عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إِذا كان لرجل على رجل - يعني دينًا - فأخَّره إِلى أجله كان له به صدقة ،
فإِن أخّره بعد أجله كان له بكل يوم صدقة))(*).
(١) لم أجد له ترجمة ، وجاء في المخطوطة أحمد بن عمر بن إِبراهيم ثم وضع الناسخ خطًّا
عليها فكأنه يريد الشطب ثم ذكر الصحيح وهو الحسن بن عمر بن إِبراهيم .
(٢) إسمه نفيع بن الحارث الأعمى ، مشهور بكنيته، كوفي ، متروك وقد كذّبه ابن معين .
التقريب ( ٧١٨١) .
٠
(*) ضعيف جداً، والحديث قد صَحَّ من وجه آخر .
وقد روى الحديث من رواية الأعمش عن أبي داود عن عمران :
٠
أحمد فى مسنده ٤ / ٤٤٣ وانظر أطراف المسند للحافظ ٥ /١١٤ من طريق أسود بن
عامر عن أبي بكر بن عياش به بلفظ مختصر :
((من كان له على رجل حق فمن أخره كان له بكل يوم صدقة)).
وجاء الحديث من رواية الصحابي بريدة بن الحصيب :
رواه ابن ماجة في سننه (٢٤١٨) .
وابن عدي في الكامل ٤ / ٢١٥ من طريق الأعمش عن أبي داود الأعمى عن بريدة بن
الحصيب .
وهو ضعيف لنفس العلة وهي وجود أبي داود الأعمى .
انظر في ذلك : مصباح الزجاجة في زاوئد ابن ماجة للبوصيري ٢٤٦/٢ .
وتخريج الإحياء للعراقي فقد نص على ضعفه ١ /٤٢٧ .
والفوائد المجموعة للشوكاني ص ٨٥ .
ولكن حديث بريدة صح من وجه آخر عند أحمد في مسنده ٣٦٠/٥ .
بـ
والحاكم في مستدركه ٢٩/٢ .
والبيهقي ٥ /٣٥٧، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢ /٢٨٦ كلهم من طرق عن عبد
الوارث عن محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة عن أبيه .
٠
-
-

( ٧٠)
ذكر من اسمه شعبة
قال الألباني عن رجال أحمد : وإِسناده صحيح ، رجاله ثقات محتج بهم في صحيح
مسلم .
السلسلة الصحيحة ١٢٦/١ (٨٦).
وقال الحاكم : على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي .
واعترض المعلمي ومن بعده الألباني بأنه على شرط مسلم وحده .
وحديث الباب له شواهد صحيحة منها :
حديث أبي اليسر كعب بن عمرو مرفوعًا :
((من أنظر معسراً أو ترك له حاسبه الله حسابًا يسيرًا)).
وفي لفظ: ((أظله الله تحت ظله يوم لا ظل له )).
رواه مسلم في صحيحه ١٨ /٣٤٣ (٣٠٠٦) ، كتاب الزهد والرقائق ، باب حديث جابر
الطويل ، وقصة أبي اليسر .
وأحمد في مسنده ٤٢٧/٣ .
وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ص ١٠٣ .
والطبراني في الأوسط ٢٧١/٥ (٤٥٣٤). ومحمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني في
جزئه ص ٨٣ ، وأبو نعيم في الحلية ٢ /٢٠.
حديث حذيفة ولفظه : مات رجل فقيل له : ما كنت تقول ؟ قال : كنت أبايع الناس
فأتجوز عن الموسر وأُخفف عن المعسر . فغُفر له . رواه الشيخان .
انظر صحيح البخاري ٥٨/٥ - مع الفتح -، كتاب الاستقراض ، باب حسن التقاضي .
٠
٠٠
۔

( ٧١)
ذكر من اسمه شعبة
٣١ - ثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي(١) ثنا أبو عمر موسى
التيمي(٢) ثنا أبو شرحبيل الحمصي(٣) ثنا الفريابي(٤) ثنا سفيان الثوري
عن أبي بكر بن عياش عن هشام بن حسان(٥) عن عبد العزيز بن صهيب
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((تسحروا فإن في السحور بركة))(*).
(١) فيه تساهل ذكر ذلك عنه أبو نعيم الأصبهاني وابن أبى الفوارس . ت سنة ٣٦٤ هـ.
انظر: تاريخ بغداد ٣٢٤/١١، والسير ١٦ /٢١٩، واللسان ١٩٥/٤.
(٢) لم أجد له ترجمة .
(٣) لم أجد له ترجمة .
٧
(٤) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم ، الفريابي ، بكسر الفاء وسكون الراء
بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة . ثقة فاضل ، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان
وهو مقدم فيه - مع ذلك - عندهم على عبد الرزاق. التقريب (٦٤١٥).
(٥) الأزدي القردوسي، بالقاف وضم الدال ، أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في
ابن سيرين . التقريب ( ٧٢٨٩) .
(*) في إِسناد المصنف من لم أعرفه والحديث صحيح .
وقد رواه من طريق الفريابي به - طريق المصنف - ابن عدي في الكامل ٤ /٢٨. وذكر أن
في كتب الفريابي أنه يروي عن أبي بكر بن عياش مباشرة من غير سفيان .
وقد تابع هشام بن حسان في روايته عن عبد العزيز بن صهيب جمع من الرواة أنظرها
في :
صحيح البخاري ٤ /١٣٩ - مع الفتح -، كتاب الصوم ، باب بركة السحور من غير إِيجاب
ومسلم في صحيحه ٢١٣/٧ (١٠٩٥) - مع شرح النووي - . كتاب الصيام، باب
فضل السحور وتأكد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر .
والنسائي في سننه الصغرى ٤ / ١٤١. كتاب الصيام ، باب الحث على السحور.
وأيضًا في الكبرى ٢ / ٧٥ كتاب الصيام ، باب الحث على السحور .
والترمذي في سننه ٣ /٨٨ ، كتاب الصوم ، باب ما جاء في فضل السحور .
وقال : حسن صحيح .

( ٧٢)
ذكر من اسمه شعبة
وأحمد في مسنده ٩٩/٣، ٢٢٩، ٢١٥، ٢٤٣، ٢٥٨، ٢٨١.
وابن أبي شيبة في مصنفه ٢ /٢٧٤ .
والدارمي في سننه ٢ / ١١ باب في فضل السحور.
وابن أبي الدنيا في فضائل رمضان ص ٨٩ ، والدولابي في الكنى والأسماء ١ /١٢٠.
والطبراني في معجمه الأوسط ٣٠/٣، وتمام الرازي في فوائده ٢ / ٤١، ٦٤.
وأبو نعيم في الحلية ١٠ /٤٣، والسِلَفِي في معجم السفر ص ٢٦٦ .
والذهبي في السير ١٢٦/١٩ .
وتابع عبد العزيز بن صهيب في روايته عن أنس :
١ - قتادة بن دعامة السدوسي .
عند النسائي في الصغرى ٤ / ١٤١، والكبرى ٢ /٧٥.
والترمذي ٨٨/٣، والطيالسي ص ٢٦٨.
وأبو يعلى في مسنده ٣ /٢٠٨، ٢٨٨، ٢٩٣.
وابن أبي الدنيا في فضائل رمضان ص ٨٩ .
٢ - إِسحاق بن عبد الله .
رواه أبو نعيم في الحلية ٣٣٩/٦.
وقال : تفرد به حبيب عن مالك . أهـ
وحبيب هو ابن أبي حبيب المصري ، متروك كذبه أبو داود وجماعة .

( ٧٣)
ذكر من اسمه شعبة
11 - شعبة بن عمران الأصبهاني (١). أبو رافع.
كان من رفقاء النعمان بن عبد السلام يسمع معه .
::
۔
٣٢ - ثنا علي بن محمود بن مالك(٢) ثنا محمد بن إبراهيم بن
عامر(٢) ثنا أبي(٤) ثنا شعبة بن عمران عن عنبسة بن سعيد قاضي الري(٥)
عن حكيم بن جبير(٦) عن يزيد الرقاشي(٧) عن أنس بن مالك قال:
(١) روى عن سعيد بن جمهان وجسد بن فرقد والحسن بن عمارة والعذري.
ويروي عنه إِبراهيم بن عامر فقط .
وكان يميل إلى الإِرجاء . ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
انظر : ذكر أخبار أصبهان ١ /٤٠٣، واللسان ٣ / ١٤٤.
(٢) الأخطل ، أبو الحسن المديني .
قال أبو نعيم : ثقة . صاحب أصول ، كثير الحديث . انظر ذكر أخبار أصبهان ١ / ٤٤٤
(٣) المؤذن المديني ابن أخي محمد بن عامر. هكذا قال أبو نعيم ولم يذكر فيه جرحًا ولا
تعديلاً. انظر ذكر أخبار أصبهان ٢٢٧/٢.
(٤ ) أبو إسحاق المؤذن الأشعري الأصبهاني .
قال ابن أبي حاتم : روى عن أبيه : كتب إِلى أبي وأبي زرعة بأحاديث . وقدمت أصبهان
وكان قد توفي ، كتبت عن أخيه محمد .
وقال أبو نعيم : كان خيرًا فاضلاً ت ٢٦٠ هـ وصلى عليه أخوه محمد .
انظر: الجرح والتعديل ١١٦/٢. وذكر أخبار أصبهان ٢١٤/١.
(٥) الأسدي. أبو الصيرفي، ثقة. التقريب (٥٢٠٠).
(٦) حكيم بن جبير الأسدي . وقيل: ولي ثقيف ، الكوفي .
وصفه السعدي بالكذب ، وسئل شعبة عنه فقال : أخاف النار .
وقال الدارقطني: متروك . وقال الحافظ : ضعيف رُمِي بالتشيع .
انظر تهذيب الكمال ٧ /١٦٨، التقريب ( ١٤٦٨).
( تنبيه ) :
ورد في ذكر أخبار أصبهان - طبعة كسروي - ١ / ٤٠٤ (جرير) بدل ( جبير) وهو خطأ .
(٧) أبو عمرو البصري القاص. زاهد ضعيف. التقريب (٧٦٨٣).

( ٧٤ )
ذكر من اسمه شعبة
قال رسول الله صلى عليه وسلم :
(( سألت ربي أن يتجاوز عن أطفال المشركين فتجاوز عنهم . وأدخلهم
الجنة))(*)
٣٣ - ثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم(١) ثنا محمد بن إبراهيم بن
عامر ثنا أبي ثنا شعبة بن عمران مثله .
-
(*) إِسناده ضعيف جدًا .
ورواه المصنف في ذكر أخبار أصبهان ١ /٤٠٤ .
(١) البرجي أبو الفتح المستملي.
سمع بالعراق والحجاز وأصبهان توفي بعد سنة ٣٧٠ هـ .
أنظر ذكر أخبار أصبهان ٣٢٦/١.
وأيضاً هذا الإِسناد ضعيف جداً .
٠٠
.

( ٧٥)
ذكر من اسمه شعبة
١٢ - شعبة بن دخان الدهلي(١).
حديثه عند هذيل الباهلي (٢).
٣٤ - ثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد(٣) وعلي بن محمد (٤) في
جماعة قالوا: ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم(٥) ثنا أبو أمية الطرسوسي(٦)
ثنا عباس بن الفضل(٧) عن هذيل بن مسعود الباهلي ثنا شعبة بن دخان
الذهلي عن أبيه قال :
(١) هو شعبة بن دخان بن التوءم التميمي .
قال ابن قطلوبغا : وشعبة وأبوه لم أر أحدًا ذكرهما .
وذكره ابن حبان في الثقات . وأخرج له أحمد في المسند .
انظر : الثقات لابن حبان ٤ /٣٦٢، ومن روى عن أبيه عن جده لابن قطلو بغا ص ٢٧٥.
(٢) لم أجد له ترجمة .
•
(٣) لعله أبو طاهر النفري المحتسب . انظر المقدمة في شيوخ أبي نعيم في هذا الجزء.
(٤) لعله علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي الطرازي المسند الذي روى
عنه أبو نعيم إِجازة . انظر المقدمة تحت عنوان شيوخ أبي نعيم في هذا الجزء .
(٥) الأصبهاني الأبرش، أبو عمرو ، يُعرف محمد بمبمك .
قال أبو نعيم : كان أديبًا فاضلاً ، حسن المعرفة بالحديث .
وقال الذهبي: المحدث الإمام المفيد ... صاحب رحلة ونباهة. توفي سنة ٣٣٣ هـ
بأصبهان. أنظر ذكر أخبار أصبهان ١ /١٥٧، والسير ٣٣٢/١٥، ٣٠٦.
(٦) محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي ، أبو أمية الطرسوسي ، بغدادي الأصل ، مشهور
بكنيته ، صدوق صاحب حديث يهم . التقريب ( ٥٧٠٠) .
(٧) العباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد بن حنظلة بن رافع الأنصاري الواقفي ، البصري ،
نزيل الموصل وقاضيها في زمن الرشيد .
قال علي بن المديني : ذهب حديثه .
وقال البخاري : منكر الحديث ، وكذا قال مسلم .
وقال ابن معين والنسائي : ليس بثقة . وقال أبو داود : ليس بشيء .
i
وقال ابن عدي : وقد أُنكرت في رواياته أحاديث معدودة وهو مع ضعفه يكتب حديثه .

( ٧٦ )
ذكر من اسمه شعبة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( أسجع الشعر سجع من كلام العرب ، به يُعطى السائل ، وبه يكظم
الغيظ ، وبه يؤتى القوم في ناديهم))(*) .
وقال ابن حجر : متروك ، واتهمه أبو زرعة . وقال ابن حبان : حديثه عن البصريين أرجى
من حديثه عن الكوفيين أهـ كلام الحافظ .
انظر: الكنى للإِمام مسلم ص ٨٩ من المخطوطة المصورة . والكامل ٤/٥، والتقريب
(٣١٨٣) .
(*) الحديث ضعيف جدًا إِن لم يكن موضوعًا، لأجل العباس بن الفضل أضف إلى
وجود مجاهيل .
والحديث رواه الحارث بن أبي أسامة كما ذكر المصنف هنا وفيه محمد بن شعبة بن
دخان مجهول بالإضافة إلى وجود العباس بن الفضل الذي تركه الأئمة .
انظربغية الباحث عن زوائد مسند الحارث الهيثمي ص ٢٧٢ (٨٩٦).
والمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر ٢ /٤٠٠ (٢٥٧٥) وعزاه
للحارث فقط .
وأيضًا رواه ابن مندة في المعرفة من طريق شعبة بن دخان بن التوءم عن أبيه عن جده .
وقال: إِسناده مجهول وهو وهم . ذكر ذلك الحافظ في الإصابة عنه في ترجمة التوءم
٣٠٩/١ القسم الأول .
فكما ترى الإسناد فيه اضطراب فمرة يُروى من طريق شعبة عن أبيه ، ومرة من طريق شعبة
عن أبيه عن جده . ومرة من طريق محمد بن شعبة عن رجل من اليمن عن رجل من
هذيل عن أبيه .
وقد اعتمد رواية شعبة عن أبيه عن جده الحافظ ابن قطلو بغا فى كتابه من روى عن أبيه
عن جده ص ٢٧٥ .
وقال : رواه ابن مندة في المعرفة، وشعبة وأبوه لم أر أحدًا ذكرهما . نعم في ثقات
التابعين لابن حبان: شعبة بن التوءم التميمي عن ابن مسعود ، وأخرج له أيضًا أحمد في
مسنده . وأما جده التوءم فقال الذهبي : توءم يروي عنه شعبة بن دخان بن التوءم عن أبيه
عن جده حديثًا ولا يصح . قلت : وليس في الصحابة من اسمه توءم غيره. انتهى ما
قاله . ولكن قال الذهبي :
الصحيح رواية شعبة عن رجل وليس عن أبيه . انظر تجريد أسماء الصحابة ١٦٥/١.
ب

( ٧٧)
ذكر من اسمه شعبة
٣٥ - ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا العباس بن
الفضل ثنا الهذيل بن مسعود الباهلي عن محمد بن شعبة بن دخان عن
رجل من اليمن عن رجل من هذيل عن أبيه أنَّ رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال :
((هذا الشعر جزل (١) من كلام العرب، به يُعطى السائل ، وبه يكظم
الغيظ ، وبه يتبلغ(٢) القوم في ناديهم))(*) .
والحديث أيضًا رواه ابن أبي الدنيا في كتابه الإِشراف في منازل الأشراف ص ١٨٠ رقم
(١٦٣) فقال :
حدثني إِسحاق بن إبراهيم الباهلي الصواف ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال :
حدثنا شيخ من عنزة ، عن شيخ من بني قيس أحسن عليه الثناء رفع الحديث إلى النبي
صلى الله عليه وسلم .... وذكر الحديث . وفي إِسناده مجاهيل . فالحديث لم يصح .
( تنبيه ) :
وقع تحريف في طبعة المطالب العالية في إِسناد الحارث بن أبي أسامة وبيان ذلك
بالتفصيل يطول .
(١) أي قوياً شديداً. انظر النهاية في غريب الحديث ١ / ٢٧٠ .
(٢) بالكسر أي من المبالغة أي اجتهد في إلقاء أحسن الشعر .
انظر النهاية في غريب الحديث ١٥٣/١.
-
(*) مرَّ تخريجه .

(٧٨)
ذكر من اسمه شعبة
آخر ما جمعه .
٣٦ - ثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ثنا الحسن بن علي
المعمري(١) ثنا سلمة بن حبان العتكي(٢) ثنا عبيد الله بن تمّام (٣) ثنا خالد
الحذّاء(٤) عن غنيم بن قيس(٥) عن [أبي] (٦) موسى [قال](٧): إِنَّ جبريل
نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة سوداء(*) .
(١) البغدادي ، سُئل عنه عبد الله بن أحمد فقال: لا يتعمد الكذب ولكن أحسب أنه
صحب قومًا يوصّلون - أي المراسيل -أهـ. وجرّحه موسى بن هارون لعداوة بينهما وأنكر
عليه أحاديث . وقال ابن عدي : رفع أحاديث وهي موقوفة ، وزاد في المتون أشياء
ليست منها . ثم اعتذر ابن عدي عنه بأن هذا أصلاً موجود في البغداديين وفي ثقاتهم
من رفع الموقوف ووصل المرسل والزيادة في الأسانيد ثم استشهد بقول عبد الله بن
أحمد بن حنبل كأنه ارتضاه حكمًا في المعمري .
وقال الخطيب : كان من أوعية العلم يُذكر بالفهم ، ويوصف بالحفظ . وفي حديثه
غرائب وأشياء ينفرد بها .
وقال الذهبي : الإِمام الحافظ المجود البارع محدث العراق .
انظر الكمال ٣٣٧/٢، تاريخ بغداد ٣٦٩/٧، والسير ١٣ /٥١٠.
(٢) البصري ، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. الجرح والتعديل
١٥٩/٤ .
(٣) أبو عاصم البصري. قال البخاري : عنده عجائب. وقال أبو حاتم : ليس بالقوي.
ضعيف الحديث . وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث وأمر بأن يضرب على حديثه . وقال
ابن عدي : وفي بعض رواياته مما يرويه مناكير . وكذبه الساجي. وضعفه الدارقطني وابن
الجارود والعقيلي. ونصَّ البخاري وابن عدي والساجي أنه يروي مناكير عن خالد الحذاء
(٤) البصري، أبو المنازل، ثقة يرسل وقد تغير حفظه لمّا قدم الشام. التقريب (١٦٨٠).
(٥) المازني، أبو العنبر البصري. مخضرم ، ثقة. التقريب (٥٣٦٥).
(*) منكر، والآفة فيه من عبيد الله بن تمّام . رواه ابن عدي في الكامل ٤ /٣٣٠ من طريق
محمد بن جعفر المعروف بابن الأقلوق والحسن بن زكريا كلاهما عن عبيد الله بن تمّام
به مثله .
ونصَّ ابن عدي عن هذا الأثر أنه : مما لا يتابع فيه الثقات عبيد الله تمام .
*
..
٠
.
٠
٠

( ٧٩)
ذكر من اسمه شعبة
٣٧ - ثنا أحمد بن السندي(١) ثنا محمد بن العباس المؤدب(٢) ثنا
عبيد الله بن إسحاق(٣) ثنا زهير(٤) عن جابر بن يزيد(٥) عن هرمز(٦) قال :
رأيت على عليّ عمامة سوداء ، مرخيّ طرفيها ما أدري أيهما أطول
الذي بين يديه أو الذي خلفه(*) .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا
(١) قال عنه الذهبي: الشيخ الكبير، مسند وقته ، أبو الفوارس، أحمد بن محمد بن
الحسين بن السندي المصري الصابوني ... وهو صدوق في نفسه ، وليس بحجة ، وقد
أُدخل عليه حديث باطل . ت سنة ٣٤٩ هـ بمصر .
السير ١٥ / ٥٤١، وشذرات الذهب ٤ /٢٥٦ .
(٢) لم أجد له ترجمة غير أنَّ الذهبي ذكره في آخر ترجمة الأبار فيمن توفي سنة ٢٩٠ هـ.
انظر تذكرة الحفاظ ٢ /٦٣٩ .
(٣) لم أستطع تحديده .
(٤) زهير بن معاوية بن خديج ، أبو خيثمة الجعفي الكوفي ، ثقة ثبت إِلا أنَّ سماعه عن
أبي إسحاق بآخره . التقريب (٢٠٥١) .
(٥) الجعفي ، من كبار الرافضة ، أكثر الأئمة على تركه وتكذيبه .
انظر تهذيب الكمال ٤ / ٤٦٥ .
وقد نص زهير بن معاوية الراوي عنه هنا أنه عنده خمسون ألف حديث ما حدّث بها .
وروى عنه سفيان وشعبة وليست روايتهما عنه بتوثيق له .
فإِن الثوري ليس مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء وأما شعبة فلأنه وجد عنده أشياء لم يصبر
عنها فكتبها ليعرفها وللتعجب .
ثم اعلم أنَّ جابرًا هذا مضعفٌ مخلّطٌ مكذّبٌ عند علماء الرافضة وهذا في كتبهم وفي هذا
كلام يطول يحسن الرجوع فيه إلى كتاب ((رجال الشيعة في الميزان)» لمؤلفه عبد الرحمن
الزرعي ص ٧٢ فإنه مهم .
٠

(٨٠)
ذكر من اسمه شعبة
ويبقى بعد هذا قول الحافظ رحمه الله فيه : ضعيف رافضي . كما في التقريب (٨٧٨)
وهي مرتبة ظاهرها أنه لا يستحقها جابر الجعفي .
وتجد عددا لا بأس به من الرواة يكون كلام الأئمة فيهم شديدًا . ومع ذلك تجد الحافظ
يصفهم بقوله : ( ضعيف ) .
وقد لاحظ هذا الأمر ذهبي العصر المعلّمي رحمه الله فقال في حاشيته على الفوائد
المجموعة ص ٣٦٤ :
((فيظهر من هذا ومن صنيعه في مواضع، أنَّ من يقول فيه: ((ضعيف )) عنده أنه لم
يثبت كونه لا يتعمد الكذب )) . انتهى كلامه .
فإِذن جابر عنده وإِن اكتفى بوصفه أنه ضعيف فليس معناه أنه قد ساء حفظه أو خفَّ
ضبطه فقط بل يتعمد الكذب .
ولكنني لست على يقين من أنَّ الحافظ يقصد بضعف جابر ما قاله المعلمي ، فإِن
الحافظ رحمه الله قد اختلف قوله في جابر :
فقد وصفه بكون ( ضعيف ) كما ترى في التقريب وفي القول المسدد في الذب عن
مسند الإمام أحمد - تحقيق عبد الله الدويش - ص ٨٢ . وفي موافقة الخبر الخبر تخريج
أحاديث مختصر ابن الحاجب ١ /٥٦ .
ووصفه بأنه ( واهي الحديث ) في موافقة الخبر الخبر ١ /١٥٨، وبالمقابل فقد قال عنه :
(كذاب) في مختصر زوائد مسند البزار ١ /١٤٢ ورأيته في الفتح ٥٢٤/٣ ينص على
تقوية حديثه بمتابعة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى السيىء الحفظ .
فالذي يظهر لي أنَّ آخر أمر الحافظ تساهله في الحكم على جابر . والله أعلم
وأخيرًا استخلص المعلّمي من أقوال العلماء في جابر الآتي :
((والذي يظهر من ترجمته أنه إِذا لم يصرّح بالسماع فليس معنى ذلك أنه يدلس ، بل
أنه يكذب وأنه إذا روى ما ليس بمرفوع قد يكذب وإِن صرّح بالسماع . وكان يتأول
يقول: ((أخبرني فلان)). فيذكر خبرًا، ثم يقول في نفسه ((إِن كان قال ذلك)). أهـ
انظر حاشية الفوائد المجموعة ص ٢١٤ .
(٦) ويقال: هرم. ولكن ابن أبي حاتم قال: الصحيح أنه هرمز . أبو خالد الوالبي الكوفي .
قال أبو حاتم : صالح الحديث . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن حجر : مقبول .
٠