Indexed OCR Text
Pages 281-300
أبي طالب فولدت له هناك عبد اللّه ومحمداً وعوناً. ثمّ قُتل عنها جعفر بموتة شهيداً في جمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة . أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدّثنا إسماعيل عن الشعبي وأبو حمزة أسنده قالا : لما قدمت أسماء بنت عميس من أرض الحبشة قال لها عمر : يا حبشيّة سبقناكم بالهجرة . فقالت : أي لعمري لقد صدقتَ ، كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنّا البُعداء الطُّرداءِ، أما والله لآتينّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فلأذكرنّ ذلك له . فأتت النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، فذكرت ذلك له فقال : للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان . قال سفيان : زاد أبو حمزة يا حبشيّة ليس في حديث إسماعيل . أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دُكين قالا : حدّثنا زكريّاء ابن أبي زائدة عن عامر قال: قالت أسماء بنت عميس يا رسول اللّه إنّ رجالاً يفخرون علينا ويزعمون أنّا لسنا من المهاجرين الأوّلين . فقال رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلم: بل لكم هجرتان ، هاجرتم إلى أرض الحبشة ونحن مرهَنون بمكّة ثمّ هاجرتم بعد ذلك . قال عامر : قدموا من الحبشة . ليالي خيبر . أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن عامر قال : قالت أسماء بنت عميس يا رسول الله إنّ هؤلاء يزعمون أنّا لسنا من المهاجرين ، فقال : كذب من يقول ذلك ، لكم الهجرة مرّتين ، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إليّ . . أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا إسماعيل عن عامر قال: أوّل من أشار بالنعش نعش المرأة ، يقول رفعه ، أسماء بنت عميس حين جاءت من أرض الحبشة رأت النصارى يصنعونه ثَمّ". أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثّني مالك بن أبي الرجال عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أمّ عيسى بنت الجزّار عن أمّ جعفر ٢٨١ بنت محمد بن جعفر عن جدّها أسماء بنت عميس قالت : أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، ولقد هنأت ، يعني دبغت ، أربعين إهاباً من أدم وعجنت عجيني وأخذت بنيّ فغسلت وجوههم ودهنتهم ، فدخل عليّ رسول اللّه فقال : يا أسماء أين بنو جعفر ؟ فجئت بهم إليه فضمتهم وشمهم ثمّ ذرفت عيناه فبكى فقلت: أي رسول اللّه لعلّه بلغك عن جعفر شيء. قال: نعم قُتل اليوم. قالت فقمت أصيح فاجتمع إليّ النساء . قالت فجعل رسول الله يقول : يا أسماء لا تقولي هُجْراً ولا تضربي صدراً . قالت فخرج رسول اللّه حتى دخل على ابنته فاطمة وهي تقول : واعمّاه ! فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: على مثل جعفر فلتبكِ الباكية . ثمّ قال رسول اللّه : اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد شُغلوا عن أنفسهم اليوم . أخبرنا عفّان بن مسلم وإسحاق بن منصور قالا : حدثنا محمد بن طلحة قال : سمعت الحكم بن عيينة عن عبد الله بن، شدّاد بن الهاد عن أسماء بنت عميس قالت : لما أصيب جعفر بن أبي طالب أمرني رسول اللّه فقال : تسلّمي ثلاثاً ثمّ اصنعي ما شئت . قال محمد بن عمر: فتزوّج أبو بكر الصديق أسماء بنت عميس بعد جعفر بن أبي طالب فولدت له محمد بن أبي بكر ثمّ توفّي عنها أبو بكر . أخبرنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب أنّ أسماء بنت عميس نُفست بمحمد بن أبي بكر الصدّيق بذي الحليفة وهم يريدون حجة الوداع وأنّ أبا بكر أمرها أن تغتسل ثمّ تُهلّ بالحجّ . أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين قالا : حدّثنا سفيان عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيّب قال : نفست أسماء بنت عميس بمحمد ابن أبي بكر بذي الحليفة فهمّ أبو بكر بردّها فسأل النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : مرها فلتغتسل ثمّ تحرم . ٢٨٢ أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيّب أنّ أسماء بنت عميس أمرت أن تحرم وهي نفساء . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ، حدثنا مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء بنت عميس أنّها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء فذكر ذلك أبو بكر لرسول اللّه ، فقال رسول الله : فلتغتسل ثمّ لتهلّ. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدّثنا ابن جريج قال : أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر يحدّث عن النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، أنّه لما أتى ذا الحليفة صلّى بها فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول اللّه فأمرها أن تستذفر بثوبٍ ثمّ تغتسل وتهلّ . . أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : دخلت مع أبي على أبي بكر ، وكان رجلاً خفيف اللحم أبيض ، فرأيت يدي أسماء موشومة . قال وزادنا عفّان بن مسلم عن خالد ابن عبد اللّه عن إسماعيل عن قيس : تذبّ عن أبي بكر . أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن شعبة عن سعد بن إبراهيم أنّ أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء . أخبرنا وكيع عن محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة أنّ أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء . أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن سفيان عن إبراهيم ابن مهاجر عن إبراهيم أنّ أبا بكر غسلته امرأته أسماء . أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي ، حدّنا همّام عن قتادة أنّ أبا بكر الصدّيق غسلته امرأته أسماء بنت عميس . أخبرنا عبد الله بن نمير عن سعيد عن قتادة عن الحسن أنّ أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء . ٢٨٣ أخبرنا عبد الله بن نمير ، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن أبي بُرْدة عن أبي بكر بن حفص أنّ أبا بكر أوصى أسماء بنت عميس أن تغسله إذا مات وعزم عليها لما أفطرت لأنّه أقوى لك . فذكرت يمينه من آخر النهار فدعت بماء فشربت وقالت : والله لا أُتبعه اليوم حتثاً. أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا : حدّثنا الأشعث عن عبد الواحد بن صَبرة عن القاسم بن محمد أنّ أبا بكر الصدّيق أوصى أن تغسله امرأته أسماء فإن عجزت أعانها ابنها منه محمد . قال محمد ابن عمر : وهذا وَهْل . أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال : أوصى أبو بكر أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس فإن لم تستطع استعانت بعبد الرحمن بن أبي بكر . قال محمد بن عمر : وهذا الثّبْت ، وكيف يعينها محمد ابنها وإنّما ولدته بذي الحليفة في حجّة الوداع سنة عشر وكان له يوم توفّي أبو بكر ثلاث سنين أو نحوها ؟ أخبرنا معن بن عيسى ، حدّثنا أبو معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ أبا بكر غسّلته أسماء . أخبرنا معن بن عيسى ، حدّثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر أنّ أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصدّيق غسّلت أبا بكر حين توفّي ثمّ خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت : إني صائمة وهذا يوم شديد البرد فهل عليّ من غُسل ؟ فقالوا : لا. ، أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن جعفر عن أبي عبيد حاجب سليمان عن عطاء قال : غسّلته في غداة باردة فسألت عثمان هل عليها غُسل ؟ فقال : لا . وعمر يسمع ذلك فلا ينكره . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدّثنا زهير عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد أنّ عمر فرض الأعطية ففرض لأسماء بنت عميس ٢٨٤ ألف درهم . قال محمد بن عمر: ثمّ تزوّجت أسماء بنت عميس بعد أبي بكر الصدّيق عليّ بن أبي طالب فولدت له يحيّى وعوناً . أخبرنا الفضل بن دكين ، حدّثنا زكريّاء بن أبي زائدة قال : سمعت عامراً يقول تزوّج عليّ بن أبي طالب أسماء بنت عميس فتفاخر ابنها محمد ابن جعفر ومحمد بن أبي بكر فقال كلّ واحد منهما : أنا أكرم منك وأبي خير من أبيك . فقال لها عليّ : اقضي بينهما يا أسماء . قالت : ما رأيت شابّاً من العرب خيراً من جعفر ولا رأيت كهلاً خيراً من أبي بكر . فقال عليّ : ما تركت لنا شيئاً ولو قلت غير الذي قلت لمقتّك . فقالت أسماء : إنّ ثلاثة أنت أخستهم خيار . أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، حدّثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل عن قيس قال : قال عليّ بن أبي طالب : كذبتكم من النساء الحارقة فما ثبتَتْ منهم امرأة إلاّ أسماء بنت عميس . سَلْمَى بنت عميس بن معد بن تميم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة ابن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب اللّه بن شهران بن عفرس بن أفتل، وهو جماع خثعم . وأمّها هند وهي خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حَماطة بن جُرَش . أسلمت قديماً مع أختها أسماء بنت عميس وتزوّجها حمزة بن عبد المطلب بن هاشم فولدت له ابنته عمارة ، وهي التي كانت بمكّة فأخرجها عليّ بن أبي طالب في عمرة القضيّة فاختصم فيها عليّ وزيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وأراد كلّ واحد أخذها إليه فقضى بها رسول اللّه لجعفر بن أبي طالب من أجل ٢٨٥ أنّ خالتها أسماء بنت عميس كانت عنده، وقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم : إنّ المرأة لا تنكح على عمّتها ولا على خالتها . وقُتل حمزة ابن عبد المطلب بأحد شهيداً فتأيّمت سلمى بنت عميس فتزوّجها شدّاد ابن الهاد الليثي فولدت له عبد اللّه بن شدّاد فهو أخو ابنة حمزة لأمّها وهو ابن خالة ولد العبّاس بن عبد المطلب لأمّ الفضل بنت الحارث وهو ابن خالة خالد بن الوليد بن المغيرة . هُمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سُبيع بن جعثمة بن سعد ابن مُليح بن عمرو من خزاعة . أسلمت بمكّة قديماً وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها خالد بن سعيد بن العاص بن أميّة فولدت له هناك سعيد بن خالد وأمّه بنت خالد ، فتزوّج أمّه بنت خالد الزبير بن العوّام فولدت له عمراً وخالداً ابي الزبير . حر ملة بنت عبد بن الأسود بن جذيمة بن أقيش بن عامر بن بياضة بن سبيع ابن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو من خزاعة . أسلمت بمكّة قديماً وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها جَهْم بن قيس ابن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ ، فهلكت حرملة هناك بأرض الحبشة وولدت الجهم بن قيس حُرَيْملة وعبد الله وعمراً . وكان يقال أمّ حُرَيْملة ، وأمّها أمة لعمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ . ٢٨٦ فاطمة بنت صفوان بن مُحرِث بن خُمْل بن شقّ. أسلمت بمكّة قديماً وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها عمرو بن سعيد ابن العاص بن أميّة . حسنة أمّ شرحبيل بن حسنة وهو ابن عبد الله بن المطاع بن عمرو الكندي. أسلمت بمكّة قديماً وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع ابنها شرحبيل بن حسنة . خر نیق بنت الحُصين بن عبيد بن خلف بن عبد نُهم بن جُريبة بن جهمة ابن غاضرة بن حبشيّة بن كعب بن عمرو من خزاعة . أسلمت فبايعت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وروت عنه . سبيعة بنت الحارث الأسلميّة ، كانت تحت سَعْد بن خَوْلة فتوفّي عنها . أخبرنا معن بن عيسى ، حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أنّ سبيعة الأسلميّة نُفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت رسول الله فاستأذنته أن تنكح فأذن لها فنكحت . . أخبرنا قبيصة بن عقبة ، حدّثنا سفيان عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: عاب أبو السنابل بن بعكك ٢٨٧ على سبيعة ابنة الحارث فأخبرته أنّها أتت رسول اللّه فأمرها أن تزوّج .. أخبرنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا أبان بن يزيد ، حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن حين تمارى هو وابن عبّاس في حديث سبيعة الأسلميّة فقال ابن عبّاس لغلامه كُريب : اذهب إلى أمّ سلمى فسَلْها . فقالت: إنّ سبيعة بنت الحارث الأسلميّة ولدت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة فأمرها رسول اللّه أن تزوّج ، وكان أبو السنابل فيمن خطبها . أمَّ مَعْبُد واسمها عاتكة بنت خالد بن خُليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضُبَيْس بن حرام بن حبشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة . كانت تحت ابن عمّها ويقال له تميم بن عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضُبَيْس بن حرام بن حبشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة . وكان منزلها بقُدَيْد ، وهي التي نزل عندها رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، حين هاجر إلى المدينة . أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن عبد اللّه مولى أسماء بنت أبي بكر قال : وحدّثني حزام بن هشام عن أبيه وغيره قالوا : ما شعرت قريش أين وجّه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، حين خرج من الغار في آخر ليلة الاثنين في السّحَر ، وقال يوم الثلاثاء ، بقُدَيْد قَسمعوا صوتاً من أسفل مكّة يتبعه العبيد والصبيان والنساء حتى انتهى إلى أعلى مكّة ولا يُرى شخصه : جزى الله ربّ الناس خَيْر جزائه رفيقين قالا خيمتي أمّ معبد ٢٨٨ فقد فازَ من أمسى رفيقَ محمد هما نزلا بالبر" واعتديا به ومقعدها للمسلمين بمَرْصَد لِيَهْنِ بْنِي كعب مقامُ فتاتهم أخبرنا محمد بن عمر عن حزام بن هشام عن أبيه عن أمّ معبد قالت : طلع علينا أربعة على راحلتين فنزلوا بي فجئت رسول الله ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، بشاة أريد أن أذبحها فإذا هي ذات درّ فأدنيتها منه فلمس ضرعها فقال : لا تذبحيها . فأرسلتها . قالت : وجئت بأُخرى فذبحتها فطحنت لهم فأكل هو وأصحابه ، قلت : ومن معه ؟ قالت : ابن أبي قحافة ومولى ابن أبي قحافة وابن أريقط وهو على شِرْكه . قالت فتغدّى رسول اللّه منها وأصحابه وسفّرتهم منها ما وسعت سفرتهم وبقي عندنا لحمها أو أكثره فبقيت الشاة التي لمس رسول اللّه ضرعها عندنا حتى كان زمان الرمادة ، زمان عمر بن الخطّاب، وهي سنة ثماني عشرة من الهجرة . قالت وكنّا نحلبها صَبوحاً وغَبوقاً وما في الأرض قليل ولا كثير . وكانت أمّ معبد يومئذ مسلمة . قال محمد بن عمر ، وقال غيره : بل قدمت بعد ذلك وأسلمت وبايعت . أمّ عبد الله ابن مسعود ، وهي أمّ عبد بنت عبد ودّ بن سُويّ بن قُريم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وأمّها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب . أسلمت وبايعت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم . أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، حدّثنا زهير عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد أنّ عمر فرض الأعطية ففرض لأمّ عبد ألف درهم . ١٩-٨ لطبقات ٢٨٩ رَيْطة بنت عبد الله امرأة عبد الله بن مسعود وأمّ ولده ، وكانت امرأة صناعاً فقالت : يا رسول الله إني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لي ولا لزوجي ولا لولدي شيء . وسألته عن النفقة عليهم فقال : لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم . زينب بنت أبي معاوية الثقفيّة امرأة عبد الله بن مسعود . أسلمت وبايعت وروت عن رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، حديثاً . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ عن بُسر بن سعيد قال : أخبرتني زينب الثقفيّة امرأة عبد الله بن مسعود أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال لها : إذا خرجت إلى العشاء الآخرة فلا تمسّي طيباً . بنت خبّاب ابن الأرتّ بن جندلة بن سعد بن خُزيمة بن كعب بن سعد من بني سعد بن زيد مناة بن تميم . أسلمت وأدركت رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، وروت عنه . أخبرنا وكيع بن الجرّاح ، حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن عبد الفائشي عن بنت خبّاب قالت : خرج خبّاب في سريّة ٢٩٠ فكان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يتعاهدنا حتى يحلب عنزاً لنا في جفنة لنا ، قالت وكان يحلبها حتى تطفح وتفيض ، فلمّا رجع خبّاب حلبها فرجع حلابها . قال وكيع : نقص . قالت : فقلنا له كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يحلبها حتى تفيض فلمّاً حلبتها رجع حلابها . أخبرنا عبد الله بن رجاء البصري ، أخبرنا إسرائيل عن أبي اسحاق عن عبد الرحمن بن مدرك عن بنت خبّاب بن الأرتّ قالت : خرج أبي في غزوة ولم يترك لنا إلاّ شاة وقال : إذا أردتم أن تحلبوها فأتوا بها أهل الصفة . قالت فانطلقنا بها فإذا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، جالس فأخذها فاعتقلها فحلب ثمّ قال : ائتوني بأعظم إناء عندكم . فذهبت فلم أجد إلاّ الجفنة التي نعجن فيها فأتيته بها فحلب حتى ملأها ، قال : اذهبوا فاشربوا وأميهوا جيرانكم فإذا أردتم أن تحلبوا فأتوني بها . فكنّا نختلف بها إليه فأخصبنا حتى قدم أبي فأخذها فاعتقلها فصارت إلى لبنها . فقالت أمّي : أفسدت علينا شاتنا . قال : وما ذاك ؟ قالت : إن كانت لتحلب ملء هذه الجفنة . قال : ومن كان يحلبها ؟ قالت : رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم. قال : وقد عدلتني به ! هو واللّه أعظم بركة يداً مني . كُعيبة بنت سعد الأسلميّة ، بايعت بعد الهجرة وهي التي كانت تكون في المسجد لها خيمة تداوي المرضى والجرحى . وكان سعد بن معاذ حين رُمي يوم الخندق عندها تداوي جرحه حتى مات . وقد شهدت كعيبة يوم خيبر مع رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم. ٢٩١ أمّ مطاع الأسلميّة ، أسلمت بعد الهجرة وبايعت وشهدت خيبر مع رسول اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم . أمّ سنان الأسلميّة ، أسلمت وبايعت بعد الهجرة . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن أبي يحيى عن ثُبيتة ابنة حنظلة الأسلميّة عن أمّها أمّ سنان الأسلميّة قالت: لما أراد رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم ، الخروج إلى خيبر جئته فقلت: يا رسول الله أخرج معك في وجهك هذا أخرز السقاء وأداوي المريض والجريح إن كانت جراح ولا تكون وأبصر الرحل . فقال رسول الله: اخرجي على بركة الله فإنّ لك صواحب قد كلّمني وأذنت لهنّ من قومك ومن غيرهم فإن شئت فمع قومك وإن شئت فمعنا . قلت : معك . قال : فكوني مع أمّ سلمة زوجتي . قالت فكنت معها . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عمر بن صالح الحوطي عن حُرَيْث ابن زيد الأسلمي قال : حدّثتنا ثبيتة بنت حنظلة عن أمّها أمّ سنان الأسلميّة وكانت من المبايعات وشهدت مع النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، فتح خيبر ، قالت : ما كنّا نخرج إلى الجمعة والعيدين حتى نؤيس من البعولة . قالت : وجئت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فبايعته فنظر إلى يدي فقال: ما على إحداكنّ أن تغيّر أظفارها وتعضد يدها ولو بسَيْر . ٢٩٢ أميّة بنت قيس أبي الصلت الغفاريّة . أسلمت وبايعت بعد الهجرة وشهدت مع رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، خيبر . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن سليمان بن سحيم عن أمّ عليّ بنت أبي الحكم عن أميّة بنت قيس أبي الصلت الغفاريّة قالت : جئتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، في نسوة من بني غفار فقلنا : إنّا نريد يا رسول الله أن نخرج معك إلى وجهك هذا ، تعني خيبر ، فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا . فقال رسول اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم: على بركة الله . قالت فخرجنا معه وكنت جارية حديثاً سني فأردفني رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، حقيبة رحله فنزل إلى الصبح فأناخ وإذا أنا بالحقيبة عليها أثر دم مني ، وكانت أوّل حيضة حضتها ، فتقبّضت إلى الناقة واستحييت ، فلمّا رأى رسول اللّه ما بي ورأى الدم قال : لعلّك نفست ؟ قلت : نعم . قال : فأصلحي من نفسك ثمّ خذي إناء من ماء ثمّ اطرحي فيه ملحاً ثمّ اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثمّ عودي . ففعلت. فلمّا فتح الله لنا خيبر رضخ لنا من الفيء ولم يسهم لنا وأخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي فأعطانيها وعلّقها بيده في عنقي ، فوالله لا تفارقني أبداً . فكانت في عنقها حتى ماتت وأوصت أن تُدفن معها . وكانت لا تطهّر إلاّ جعلت في طهرها ملحاً ، وأوصت أن يجعل في غسلها ملح حين غُسّلت . أمّ حُفَيْد الهلاليّة ، أسلمت وبايعت رسول اللّه بعد الهجرة ، وهي التي أهدت الضباب لرسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم. ٢٩٣ أمّ سُنْلة المالكيّة اخوة أسلم من خزاعة، أسلمت وبايعت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، بعد الهجرة . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الله بن ينّار عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالت : لما قدمنا المدينة نهانا رسول الله أن نقبل هدية من أعرابي ، فجاءت أمّ سنبلة الأسلميّة بلبن فدخلت به علينا فأبينا أن نقبله ، فنحن على ذلك إلى أن جاء رسول اللّه معه أبو بكر فقال : ما هذا ؟ فقلت : يا رسول اللّه هذه أمّ سنبلة أهدت لنا لبناً وكنت نهيتنا أن نقبل من أحد من الأعراب شيئاً . فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: خذوها فإنّ أسلم ليسوا بأعراب، هم أهل باديتنا ونحن أهل قاريتهم إذا دعوناهم أجابوا وإن استنصرناهم نصرونا ، صبّ يا أمّ سنبلة. فصبّت فقال: ناولي أبا بكر . فشرب ثمّ قال: صبّ . فصبّت فشرب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ قال: صبّي. فصبّت فناوله عائشة فشربت ، فقالت عائشة : وابردها على الكبد ! كنت نهيتنا أن نأخذ من أعرابي هدية . فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: إنّ أسلم ليسوا بأعراب ، هم أهل باديتنا ونحن أهل قاريتهم إن دعوناهم أجابوا وإن استنصرناهم نصرونا . أمّ كُرْز الخزاعيّة ، أتت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، يوم الحديبية وهو يقسم لحوم بُدُنه فأسلمت وروت عن رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم. أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق عن عطاء بن أبي ٢٩٤ رباح عن حبيبة بنت ميسرة عن أمّ كرز الخزاعيّة قالت : سألت رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، عن العقيقة فقال : عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة. أمْ مَعْقِلِ الأسدية ، أسلمت وبايعت رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، وروت عنه. أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني ، حدّثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أمّ مَعْقِل أنّها قالت : يا رسول اللّه إني أريد الحجّ وإنّ جملي عجف فما تأمرني ؟ قال : اعتمري في رمضان فإنّ عمرة في رمضان تعدل حجّة . أُمّ صُبِيّة خولة بنت قيس الجهنيّة ، أسلمت وبايعت بعد الهجرة وروت عن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، أحاديث . أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن أسامة بن زيد عن سالم أبي النعمان ابن خرّبوذ عن أمّ صُبيّة الجهنيّة قالت : اختلفت يدي ويد رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، في إناء واحد من الوضوء . أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن أسامة عنٍ سالم أبي النعمان بن خرّبوذ عن أمّ صُبيّة مثل ذلك . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدّثّي خارجة بن الحارث عن سالم بن سرج مولى أمّ صُبَيّة ، وهي خولة بنت قيس وهي جدّة خارجة بن الحارث ، أنّه سمعها تقول : قد اختلفت يدي ويد رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في إناء واحد . قال محمد بن عمر : وهو خارجة ٢٩٥ ابن الحارث بن رافع بن مَكيث الجهني ثمّ الربعيّ . أخبرنا خالد بن مخلد البجلي ، حدّثني خارجة بن الحارث بن رافع ابن مكيث الجهني قال : حدثني سالم ونافع ابنا سرج مولى أمّ صبيّة عن خولة بنت قيس قالت : اختلفت يدي ويد رسول اللّه في إناء واحد . أخبرنا محمد بن عمر عن أسامة بن زيد اللي قال : أخبرني سالم بن سرج أبو النعمان قال : سمعت خولة بنت قيس أمّ صبيّة الجهنيّة قالت : اختلفت يدي ويد رسول الله ، صلّ اللّه عليه وسلّم ، في إناء واحد في الوضوء. قال والقول قول من قال سالم بن سرج أبو النعمان . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا أبو بكر بن يحيى بن النضر عن سالم أبي النعمان عن أمّ صبيّة خولة بنت قيس الجهنيّة قالت : كنت أسمع خطبة رسول الله يوم الجمعة وأنا في مؤخّر النساء وأسمع قراءته ق والقُرْ آنِ المَجيد على المنبر وأنا في مؤخّر المسجد . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثّني عمر بن صالح بن نافع قال : حدّثني سودة بنت أبي ضُبيس الجهني وقد أدركت وبايعت ، وكانت لأبي ضبيس صحبة ، عن أمّ صبيّة خولة بنت قيس قالت: كنّا نكون في عهد النبيّ وأبي بكر وصدر من خلافة عمر في المسجد نسوة قد تخاللن وربّما غزلنا وربّما عالج بعضنا فيه الخوص ، فقال عمر : لأردّنكنّ حرائر . فأخرجنا منه إلاّ أنّا كنّا نشهد الصلوات في الوقت، وكان عمر يخرج إذا صلّى العشاء الآخرة فيطوف بدرّته على من في المسجد فينظر إليهم ويعرف وجوههم ويتفقّدهم ويسألهم هل أصابوا عشاء وإلاّ خرج بهم فعشّاهم . سودة بنت أبي ضُبَيْس الجهنيّة . أسلمت وبايعت بعد الهجرة وكانت لأبيها صحبة . a ٢٩٦ أُمَيْمة ويقال أمامة بنت سفيان بن وهب بن الأشيم من بني الحارث بن عبد ماة بن كنانة ، وأمّها أمّ عبد اللّه. وكانت أميمة امرأة أبي سفيان بن حرب بن أمية فأسلمت يوم الفتح وبايعت ، ويقال بعد ذلك بقليل . ٠ برزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي ، وأمّها أمة بنت خلف بن وهب ابن حذافة بن جُمَح . تزوّجها صفوان بن أمية بن خلف الجمحي فولدت له عبد الله الأكبر وهو الطويل قتل مع عبد الله بن الزبير يوم قتل. وولدت أيضاً لصفوان هشاماً الأكبر وأميّة وأمّ حبيب . أسلمت برزة وبايعت رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم ، في حجّة الوداع. البَغوم بنت المعذَّل وهو خالد بن عمرو بن سفيان بن الحارث بن زبّان بن عبد ياليل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة . وهي أمّ عبد اللّه الأصغر ابن صفوان بن أميّة وصفوان بن صفوان وعمرو بن صفوان . أسلمت البغوم وبايعت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في حجّة الوداع. قال وقد روي لنا أنّها أسلمت قبل ذلك يوم الفتح . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال : لما كان يوم الفتح أسلمت البغوم بنت المعذَّل من كنانة امرأة صفوان بن أمية وأتت رسول اللّه فبايعته . ٢٩٧ أمّ حكيم بنت طارق الكنانيّة . أسلمت وبايعت رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، في حجّة الوداع . قُتیلة بنت عمرو بن هلال الكنانيّة . أسلمت وبايعت رسول الله، صلّ الله عليه وسلّم ، في حجة الوداع. تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حضر بن ضمضم بن عديّ بن جناب ابن هُبّل من كلب ، وأمّها جويرية بنت وبرة بن رومانس من بني كنانة ابن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رُفيدة من كلب . أخبرنا محمد بن عمر ، حدثنا عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن أنّ النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، بعث عبد الرحمن بن عوف إلى كلب وقال : إن استجابوا لك فتزوّج ابنة ملكهم أو ابنة سيّدهم . فلمّا قدم عبد الرحمن دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا ، وأقام من أقام على إعطاء الجزية ، فتزوّج عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكهم ثمّ قدم بها إلى المدينة، وهي أمّ أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . أخبرنا محمد بن عمر : وهي أوّل كلبيّة نكحها قرشي ولم تلد لعبد الرحمن غير أبي سلمة . ٢٩٨ أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جدّه قال : كان في تماضر سوء خلق وكانت على تطليقين ، فلمّا مرض عبد الرحمن جرى بينه وبينها شيء فقال لها : والله لئن سألتني الطلاق لأطلّقنّك . فقالت: واللّه لأسألنّك . فقال: إمّا لا فأعلميني إذا حضتِ وطهرت . قال فلمّا حاضت وطهرت أرسلت إليه تعلمه . قال فمرّ رسولها ببعض أهله فظنّ أنّه لذلك فدعاه فقال : أين تذهب ؟ قال : أرسلتني تماضر إلى عبد الرحمن أعلمه أنّها قد حاضت ثمّ طهرت . قال: ارجع إليها فقل لها لا تفعلي فوالله ما كان ليردّ قَسَمه . فرجعت إليها فقالت لها فقالت: أنا والله لا أردّ قسمي أبداً ، اذهبي إليه فأعلميه . قال فذهبت إليه فأعلمته فطلّقها . أخبرنا عبد الله بن نُمير عن محمد بن إسحاق عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أمّ كلثوم جدّته قالت : لما طلّق عبد الرحمن بن عوف امرأته الكلبيّة تماضر حمّمها جاريةً سوداء ، يقول متّعها إياها . أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن سعد بن إبراهيم عن كثيف السّلَمي أنّ عبد الرحمن بن عوف طلّق تماضر بنت الأصبغ الكلبيّة فحمّمها يجارية . أخبرنا حجاج بن محمد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن حُميد ابن عبد الرحمن عن أمّه قالت : كأنّي أنظر إلى جارية سوداء حمّمها إيّاها عبد الرحمن . أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني ، حدّثنا الأوزاعي عن الزهري عن طلحة بن عبد اللّه أنّ عثمان بن عفّان ورّث تماضر بنت الأصبغ الكلبيّة من عبد الرحمن وكان طلّقها في مرضه تطليقة ، وكانت آخر طلاقها . أخبرنا عارم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع وسعد بن إبراهيم أنّه طلقها ثلاثاً ، يعني عبد الرحمن بن عوف لتماضر ، فورّتها عثمان منه بعد انقضاء العدّة . قال سعد : وكان أبو سلمة أمّه تماضر ٢٩٩ بنت الأصبغ . قال محمد بن عمر : ثمّ تزوّج الزبير بن العوّام بن خويلد تماضر بنت الأصبغ الكلبيّة بعد عبد الرحمن بن عوف فلم تلبث عنده إلاّ يسيراً حتى طلقها. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ، حدّثني أبي عن عمر ابن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جدّته تماضر بنت الأصبغ الكلبيّة حين طلّقها الزبير بن العوّام وكان أقام عندها سبع ليالٍ ثمّ لم تنشب حتى طلّقها فكانت تقول للنساء: إذا تزوّجت إحداكنّ فلا يغرّنّكنّ السبع بعد ما صنع بي الزبير . أسماء بنت مخرّبة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم ، وأمّها العناق بنت الجبّار بن عوف بن أبي حارثة بن زيد بن عمرو بن غنم ابن تغلب بن وائل . تزوّجها هشام بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم فولدت له أبا جهل والحارث ابي هشام ، ثمّ مات عنها هشام بن المغيرة فخلف عليها بعده أخوه أبو ربيعة بن المغيرة فولدت له عيّاشاً وعبد الله وأمّ حُجير بني أبي ربيعة . أسلمت أسماء وبايعت وقدمت المدينة وبقيت إلى خلافة عمر ابن الخطّاب أو بعدها . أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني عبد الحميد بن جعفر وعبد الله بن أبي عبيدة عن أبي عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر عن الربيع بنت معوّذ بن عفراء قالت : دخلت في نسوة من الأنصار على أسماء بنت مخرّبة أمّ أبي جهل في زمن عمر بن الخطّاب ، وكان ابنها عبد الله بن أبي ربيعة يبعث إليها بعطر من اليمن وكانت تبيعه إلى الأعطية ، فكنّا نشتري منها ، فلمّا جعلت لي في قواريري ووزنت لي كما وزنت لصواحبي قالت : اكتبن لي عليكنّ ٣٠٠