Indexed OCR Text

Pages 241-260

ـة
عبد الرحمن بن سويد
الکاهلي . روی عن عليّ .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا حمزة الزّيّات عن حبيب
ابن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن سُويد الكاهلي قال : قنت عليّ في هذا
المسجد وأنا أسمع وهو يقول : اللهمّ إيّاك نَعْبُدُ ولك نصلّي ونسجد ،
وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إنّ عذابك بالكفّار
مُلْحِقِ . اللهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك ونُفْي عليك ولا نَكْفُرُك ونخلع
ونترك من يَفْجُرُك .
حُصین بن جُنْدَب
روی عن عليّ .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حَنّش بن الحارث
عن قابوس بن حُصين بن جندب عن أبيه قال : رأيتُ عليّاً يبول في الرّحبة
حتى أرغى بوله ، ثمّ يمسح على نعليه ويصلّي .
مالك بن الجَوْن
روى عن عليّ .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا مسعود بن سعد الجُعْفي
عن عمرو بن قيس عن خالد بن سعيد عن مالك بن الجون قال : رأيتُ عليّاً
جلس قبال ثمّ دعا بماء فتوضأ ومسح على الجوربين والنعلين .
١٦-٦
٢٤١

الحارث بن ثُوَّب
روى عن عليّ .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدّثنا شريك عن عبّاس بن
ذُريح عن الحارث بن ثُوَب قال : صلّى بنا عليّ الجمعة فلمّا سلّم قام
فقال: عِبادَ اللّه أتِمّوا الصّلاة. ثمّ قام فدخل .
أبو یحیی
روی عن عليّ .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدثنا إسرائيل عن جابر عن
أبي يحيّي قال : رأيتُ عليّاً أدخل يزيد بن مكفّف معترضاً .
السائب
أبو عطاء بن السائب . روى عن عليّ .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا مِنْدَل عن عطاء بن
السائب عن أبيه قال : دخلتُ على عليّ فقال : يا سائب ألا نسقيك شربةً
لا تزال منها شبعانَ بقيّة يومك ؟ قال قلتُ : بلى يا أمير المؤمنين . فدعا
لي بشربةٍ فشربت ، ثم قال : تدري ما هي ؟ قلت : لا ، قال: ثُلْثٌ
لبنٌ وثلث عسل وثلث سمن .
عبد الله بن أبي المُحِلّ
روی عن عليّ .
قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : حدّثنا سفيان الثوريّ
٢٤٢

عن عبد الله بن شَريك عن عبد الله بن أبي المحلّ أنّ عليّاً مرّ بخشف بابل
فلم يصلّ فيه حتى جاوزه .
نهیك بن عبد الله
السّلولي .
روى عَنَ عليّ أنّ الشيطان أتى راهباً في صومعة قد عَبد الله
ستّين سنة .
- الأغَرّ بنُ سُليك
وفي حديث آخر الأغرّ بن حنظلة . روى عن عليّ بن أبي طالب .
قال محمّد بن سعد : ولعلّه نُسب إلى جدّه سُليك بن حَنْظَلَة.
قال : أخبرنا أبو عامر العقدي قال : حدّثنا شُعْبة عن سماك قال :
سمعتُ الأغرّ بن سليك يحدّث عن عليّ قال: ثلاثة يُبْغِضُهُم اللّه: الشيخُ
الزاني والغني الظلوم والفقير المختال .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن سماك
عن الأغرّ بن حَنْظَلَة قال: قام عليّ فقال: إنّ اللّه يبغض مِنْ خَلْقِهِ
الأشمط الزاني والغيّ الظلوم والعائل المستكبر . ويكنى الأغرّ أبا مُسْلم.
عمرو ذي مُرّ
روى عن عليّ .
قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا حسن بن صالح عن
٢٤٣

أبي إسحاق عن عمرو ذي مرّ قال: رأيتُ عليّاً توضّاً ثمّ أخذ كفّاً من
ماء فصبه على رأسه ثمّ دلكه .
عبد الله بن أبي الخليل
الهَمْداني . روى عن عليّ ثلاثة أحاديث من حديث أبي إسحاق .
٥٠
عمرو بن بعجة
روى عن عليّ .
قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي اسحاق
عن عمرو بن بعجة قال : رأيتُ عليّاً بالمدائن أتي ببغلة دِهْقان فلمّاً وضع
يده على قربوس السرج زلّت فقال : ما هذا ؟ قالوا : ديباج . فأتى
أن يركبها .
حميد بن عَريب
روى عن عليّ وعمّر في أمر الرجل الذي وقع في عائشة يوم الجميل.
سعيد بن ذي حُدّان
روى عن عليّ .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق
عن سعيد بن ذي حُدّان عن عليّ قال: إنّ اللّه جعلَ الحربَ خُدْعَةً على
لسان نبيه . وقد روی أيضاً عن ابن عبّاس .
٢٤٤

رافع بن سَلّمة
البَجَلي . سمع من عليّ وروى عنه .
أكْثَل بن شماخ
العُکلي . روى عن عليّ .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي والفضل بن دُكين قالا:
حدّثنا سفيان عن جابر عن عبد الله بن نُجَّيّ عن عليّ بن أبي طالب قال :
من سرّه أن ينظر إلى الفصيح الصّبيح فلينظر إلى أكتل بن شمّاخ .
أوس بن مِعْلَق
الأسديّ . روى عن عليّ .
قال عفّان بن مسلم : أخبرنا أبو عَوانة عن سنان بن حبيب عن نَبْل
بنت بدر عن زوجها أوس بن مِعْلَق الأسديّ سمع عليّاً يقول: ليكونن"
بهذه السّدّة دماء تبلغ من الخيل إلى ثُنتها .
طريف
روى عن عليّ .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا شُعْبة عن سليمان الأعمش
عن موسى بن طريف عن أبيه ، قال : وكان على بيت مال عليّ بن أبي طالب ،
أنّ عليّاً شرب نبيذ جرّة خضراء.
٢٤٥

الطبقة الثانية
ممتن روى عن عبد الله بن عمر وعبد الله بنعباس
وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله والنعمان بن
بشیر وأبي هريرة وغير هم
عامر بن شراحيل
ابن عَبْدِ الشّعْبِي وهو من حِمْرَ وعِداده في هَمْدان .
قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد بن مُرّة الشّعْباني قال : حدّثنا أشياخ
من شَعْبان منهم محمّد بن أبي أميّة ، وكان عالماً ، أنّ مطراً أصاب اليمن
فجعف السيلُ موضعاً فأبدى عن أزّج عليه باب من حجارة فكُسر الغَلَق
فدُخل فإذا بَهْوٌ عظيم فيه سرير من ذهب وإذا عليه رجل . قال فشبرناه
فإذا طوله اثنا عشر شبراً ، وإذا عليه جبابٌ من وَشْي منسوجة بالذهب
وإلى جنبه مِحْجَن من ذهب على رأسه ياقوتة حمراء ، وإذا رجل أبيض
الرأس واللحية له ضَفْران وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميريّة : باسمك
اللهم" ربّ حمير، أنا حسّان بن عمرو القيلُ إذ لا قيلَ إلاّ اللّه، عشتُ
بأَمَل ومت بأجَل أيّامَ وَخْزَهيد، وما وَخْزَهيد! هلك فيه اثنا عشر ألف
قيل فكنتُ آخرهم قيلاً فأتيتُ جَبَل ذي شَعْبَينِ ليُجيرني من الموت
فأخفرني . وإلى جنبه سيف مكتوب فيه بالحميريّة : أنا قُبار بي يُدْرَك الثارُ.
قال عبد الله بن محمّد بن مُرّة الشعباني: هو حسّان بن عمرو بن
قيس بن معاوية بن جُشَ بن عبد شمس بن وائل بن غَوْث بن قَطَن بن
٢٤٦
١

عَريب بن زُهير بن أيْمَن بن الهَمَيْسَع بن حمير ، وحسّان هو ذو الشّعْبين
وهو جبل بالیمن نزله هو وولده ودُفن به ونُسب إليه هو وولده . فمن كان
بالكوفة قيل لهم شعْبيّون ، منهم عامر الشعبي ، ومن كان بالشأم قيل لهم
شَعْبانيّون ، ومن كان باليمن قيل لهم آل ذي شَعْبتين ، ومن كان بمصر
والمغرب قيل لهم الأُشْعوب ، وهم جميعاً بنو حسّان بن عمرو ذي شعبين .
فبنو عليّ بن حسّان بن عمرو رهط عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي ودخلوا
في أحمور همدان باليمن فعدادهم فيهم، والأحمورُ خارفٌ والصائديّون
وآل ذي بارق والسبيع وآل ذي حُدّان وآل ذي رضوان وآل ذي لَعْوة
وآل ذي مَرّان وأعرابُ همدان غُدَرَ ويام ونِهْم وشاكر وأرحب . وفي
همدان من حمير قبائل كثيرة منهم آل ذي حَوال وكان على مقدّمة تُبّع ،
منهم يُعْفِرِ بن الصبّاح المتغلّب على مخاليف صَنعاء اليومَ . قالوا وكان
الشعبي يكنى أبا عمرو، وكان ضئيلاً نحيفاً وكان وُلد هو وأخ له تَوْاماً
في بطن ، فقيل له : يا أبا عمرو ما لنا نراك ضئيلاً ؟ قال: إني زُوحِمْتُ
في الرحم . وقد رأى عامرٌ عليّ بن أبي طالب ووصفه ، وروى عن أبي
هُريرة وابن عمر وابن عبّاس وعديّ بن حاتم وسَمُرة بن جُنْدَب وعمرو
ابن حُريث وعبد الله بن يزيد الأنصاري والمغيرة بن شعبة والبراء بن عازب
وزيد بن أرقم وابن أبي أوْفَى وجابر بن سَمُرة وأبي جُحيفة وأنس بن
مالك وعمران بن حصين وبريدة الأسلمي وجَرير بن عبد اللّه والأشعث
ابن قيس وأبي موسى الأشعري والحسن بن عليّ وعبد الله بن عمرو بن
العاص والنعمان بن بشير وجابر بن عبد الله ووهب بن خَنْبَش الطائي
وحُبْشي بن جُنادة السّلولي وعامر بن شَهْر ومحمّد بن صَيفيّ وعبد اللّه
ابن جعفر بن أبي طالب وعُروة البارقي وفاطمة بنت قيس وعبد الرحمن
ابن أبْزى وعلقمة بن قيس وفَرْوة بن نوفل الأشجعي وعبد الرحمن بن أبي
لَيْلى والحارث الأعور وزُهير بن القّين وعوف بن عامر والأسود بن يزيد
٢٤٧

وسعيد بن ذي لَعْوة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي ثابت أيمن الّذي
روى عن يَعْلى بن مُرّة .
قال : أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان بن عيينة عن السّريّ
ابن إسماعيل قال : سمعتُ الشعبي يقول وُلدتُ سنة جلولاء .
قال : وقال حجّاج عن شُعْبة: قلتُ لأبي إسحاق أنت أكبر أو
الشعبي ؟ قال : هو أكبر مني بسنتين . وعبد الرحمن بن أبي سبرة أبي
خَيْثَمَة بن مالك والحارث بن بَرْصاء وأبي جَبيرة بن الضّحّاك.
قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعتُ ليثاً يذكر عن الشعبي
قال : أقمتُ بالمدينة مع عبد الله بن عمر ثمانية أشهر أو عشرة أشهر .
قال محمّد بن سعد : وكان سبب مقامه بالمدينة أنّه خاف من المختار
فهرب منه إلى المدينة فأقام بها .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا عبد السلام بن أبي المُسْلي
عن الشعبي قال : تعلّمْتُ الحساب من الحارث الأعور .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدّثنا إسرائيل عن عيسى
ابن أبي عزّة قال : مكثتُ مع عامر بخُراسان عشرة أشهر لا يزيد على ركعتين .
قال محمّد بن سعد : وكان له ديوان ، وكان يغزو عليه ، وكان شيعياً
فرأى منهم أموراً وسمع كلامهم وإفراطهم فترك رأيهم وكان يعيّبهم .
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : حدّثنا مالك بن مِغْوَّل عن
الشعبي قال : لو كانت الشيعة من الطير كانوا رَخَماً ولو كانوا من الدواب
كانوا حمیراً .
قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني قال : أخبرنا
الوصّافي عن عامر الشعبي قال : أحِبّ صالح المؤمنين وصالح بني هاشم ،
ولا تكن شيعيّاً ، وارْجُ ما لم تعلم ، ولا تكن مُرجِئاً ، واعلم أن الحسنة
من اللّه والسيئة من نفسك، ولا تكن قدريّاً ، وأحببْ من رأيته يعمل
٢٤٨
١

بالخير وإن كان أخرم سِنْدِيّاً .
قال محمد بن سعد : قال أصحابنا : وكان الشعبي فيمن خرج مع القُرّاء
على الحجّاج وشهد دير الجّماجم ، وكان فيمن أفلت فاختفى زماناً ، وكان
يكتب إلى يزيد بن أبي مسلم أن يكلّم فيه الحجّاج ، فأرسل إليه : إني
والله ما أجْتَرىء على ذلك ولكن تحيّن جلوسَه للعامَة ثمّ ادْخُلْ عليه
حتى تمثل بين يديه وتتكلّم بعذرك وأقرّ بذنبك واستشهدْني على ما أحببتَ
أشْهد لك . قال ففعل الشعبي ، فلم يشعر الحجّاج إلا وهو قائم بين يديه .
قال له : الشعبي ؟ قال : نعم أصلح اللّه الأمير. قال: ألم أقدم البلدَ وعطاؤك
كذا وكذا فزِدْتُك في عطائك ولا يُزاد مثلك؟ قال : بلى أصلح اللّه الأمير.
قال: ألم آمَرْ أن تؤمّ قومك ولا يؤمّ مثلك ؟ قال : بلى أصلح الله الأمير.
قال: ألم أعرفك على قومك ولا يعرَّف مثلُك؟ قال : بلى أصلح اللّه الأمير.
قال : ألم أوفِدْك على أمير المؤمنين ولا يوفَد مثلك ؟ قال : بلى أصلح الله
الأمير . قال : فما أخرجك مع عدوّ الرحمن ؟ قال : أصلح اللّه الأمير،
خبطتنا فتنةٌ فما كنّا فيها بأبرار أتقياء ولا فجّار أقوياء ، وقد كتبتُ إلى يزيد
ابن أبي مُسلمٍ أَعْلِمِه ندامتي على ما فرط منّي ومعرفتي بالحقّ الذي خرجتُ
منه وسألته أن يُخْبر بذلك الأمير ويأخذ لي منه أماناً فلم يفعل . فالتفت
الحجّاج إلى يزيد فقال: أكذلك يا يزيد ؟ قال : نعم أصلح اللّه الأمير.
قال : فما منعك أن تخبرني بكتابه ؟ قال : الشغل الذي كان فيه الأمير .
فقال الحجّاج : أولاً ، انصرف . فانصرف الشعبي إلى منزله آمناً.
قال : أخبرنا محمّد بن الفضيل بن غَزْوان عن ابن شُبْرُمة عن الشعبي
قال : ما كتبتُ سوداء في بيضاء قطّ وما حدثني أحد بحديث فأحببت أن
يُعيده عليّ .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو بكر بن
عيّاش عن مغيرة قال : كان الشعبي يؤبّدنا يجيء بالأوابد ما كذا وكذا .
٢٤٩

قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدثنا سفيان قال : أخبرني
من سمع الشعبي يقول : ليتني انفلتّ من علمي كفافاً لا عليّ ولا لي .
قال : أخبرنا عبد الله بن عمرو المنقري قال : حدّثنا عبد الوارث بن
سعيد قال : حدّثنا محمّد بن جُحادة أنّ عامراً الشعبي سُئل عن شيء فلم
يكن عنده فيه شيء ، فقيل له : قل برأيك . قال : وما تصنع برأيي؟ بُل
علی رأيي .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال : حدّثنا ابن عون قال :
كان الشعبي يحدّث بالحديث بالمعاني .
قال : أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب الضَّبّي قال : حدثنا مِنْدَل
عن الحسن بن عُقْبة أبي كِبْران المُرادي عن الشعبي قال : اكتبوا ما سمعتم
مني ولو في الجدار .
قال : أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال : حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي
السّفَر عن الشعبي قال : ما أنا بعالم ولا أترك عالماً وإنّ أبا حصين الرجل
صالح .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب
عن آدم أنّ رجلاً سأل إبراهيم عن مسألة فقال : لا أدري . فمرّ عليه عامر
الشعبي، فقال للرجل: سَلْ ذاك الشيْخ ثمّ ارجع فأخبرني . فرجع إليه
قال : قال لا أدري . قال إبراهيم : هذا والله الفقه.
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله قال : حدّثنا أبو شهاب عن الصّلْت
ابن بِهْرام قال : ما رأيتُ رجلاً بلغ مبلغ الشعبي أكثر يقول لا أدري منه .
قال : أخبرنا يحيى بن حمّاد قال : حدثنا سلام بن أبي مطيع عن
عمرو بن سعيد قال : قلتُ للشعبي حديثاً حدّثتَنيه اختُلج منّي . قال :
ما هو؟ قلت : لا أدري ، قال: لعلّه كذا . قلت : لا ، قال : لعلّه كذا .
قلت : لا . قال : لعلّه :
٢٥٠

هَنِيْئاً مَرِيثاً غيرَ داءٍ مُخامِرٍ لِعَزّةَ من أعراضِنا ما اسْتحَلْتِ
قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعتُ صالح بن صالح
الهمداني يقول : وقف الشعبي على قوم وهم ينالون منه ولا يرونه ، فلمّا
سمع كلامهم قال لهم :
هَنَيْئاً مَرَيْئاً غيرَ داءٍ مُخامِرٍ لعَزّةَ من أعراضِنًا ما اسْتحلّتِ
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال : حدثنا صالح بن مسلم
قال : كنتُ مع الشعبيّ ويدي في يده ، أو يده في يدي ، فانتهينا إلى المسجد
فإذا حمّاد في المسجد وحوله أصحابه ولهم ضَوْضاة وأصوات . قال فقال :
والله لقد بغّض إليّ هؤلاء هذا المسجد حتى تركوه أبغضَ إليّ من كُناسة
داري ، معاشِر الصعافقة . فانصاع راجعاً ورجعنا .
قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي
السّفر عن الشعبي قال: لقد أتى عليّ زمانٌ وما من مجلس أحَبّ إليّ أن
أجلس فيه من هذا المسجد ، فلكناسة اليوم أجلسُ عليها أحَبّ إليّ من
أن أجلس في هذا المسجد . قال وكان يقول إذا مرّ عليهم : ما يقول هؤلاء
الصعافقة ؟ أو قال : بنو اسْتِها، شكّ قبيصة، ما قالوا لك برَأيهمٍ قَبُلْ
عليه وما حدّثوك عن أصحاب محمّد ، صلى الله عليه وسلم ، فخُذْ به .
قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني قال : حدّثّني
أبو حنيفة قال : رأيت الشعبي يلبس الخزّ ويجالس الشعراء فسألته عن مسألة
فقال : ما يقول فيها بنو
يعنى الموالي .
،
استها
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن أبي حَصين
عن الشعبي قال: لوددتُ أنّ عطائي في بولِ حمارٍ . كم مَنْ قد قاده
عطاؤه إلى النار !
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيّوب
٢٥١
y
:

عن عطيّة السراج قال : مررتُ مع الشعبي على مسجد من مساجد جُهينة
فقال : أشهدُ على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبيّ ، صلى
اللّه عليه وسلم ، ثلاثمائة يشربون نبيذ الدنان في العرائس.
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو إسرائيل قال :
رأيت الشعبي يقضي في الزاوية التي عند باب الفيل .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو أسامة قال: قدّمْتُ
إلى الشعبي غريماً لي عليه دراهم فقال: لئن لم تُعْطِهِ أو جاء بك مرّة أخرى
لأحبسنّك ولو كنتَ ابن عبد الحميد .
قال محمد بن سعد : وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن
الخطّاب والي عمر بن عبد العزيز على العراق فولى عامراً الشعبيّ قضاء
الكوفة .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن الحسن بن صالح عن أبيه قال :
رأيتُ على الشعبي عمامة بيضاء قد أرخى طرفها ولم يردّها .
قال : أخبرنا عمر بن شَبيب المُسْلي قال : قال لي أبي : رأيتُ
على الشعبي ملحفة حمراء شديدة الحمرة .
قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعتُ ليئاً يَذْكر قال :
رأيتُ الشعبي وما أدري ملحفته أشدّ حمرة أو لحيته .
قال : أخبرنا حجاج بن نُصير قال : أخبرنا الأسود بن شيبان قال :
رأيت الشعبي بالكوفة عليه دُرّاعة حمراء ، ليس عليه رداء ، وعمامة حمراء
قد تعجّر بها من ثياب اليمن ، الدرّاعة والعمامة . قال ورأيته وهو يومئذ
قاضٍ بالكوفة وهو يقضي في المسجد .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا فِطْر قال: رأيتُ الشعبيّ
يصبغ بالحنّاء .
قال : أخبرنا عمرو بن الحَيْثَم قال : قلتُ لمعرّف بن واصل : كان
٢٥٢
١

الشعبي يخضب ؟ قال : بالحنّاء .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو أُميّة الزّيّات قال:
رأيتُ على الشعبيّ مِطْرَف خزّ أصفر .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا عُرْوَة البزّاز أبو عبد الله
قال : رأيتُ على عامر مطرف خزّ أخضر .
قال : أخبرنا رَوْحَ بن عُبادة قال : حدّثنا ابن عون قال : رأيت
على الشعبي قلنسوة خزّ خضراء .
قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّي قال: حدّثنا عبيد الله بن عمرو
عن إسماعيل عن الشعبي أنّه كان له مِطْرَفا خَزّ يلبسهما مختلفاً ألوانهما .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال :
أخبرنا داود بن أبي هند أنّ الشعبي كان يلبس المعصفر .
قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق وعبد الله بن نُمير قالا :
حدّثنا مالك بن مِغْوَل قال : رأيتُ على الشعبيّ ملحفة حمراء .
قال ابن نُمير في حديثه : وإزاراً أصفر .
قال : وقال إسحاق في حديثه : قلتُ مُشْبَعَّة ؟ قال : نعم .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن
قال : رأيت على الشعبيّ ملحفة حمراء وإزاراً أصفر.
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدثنا عيسى بن عبد الرحمن
قال : رأيتُ على الشعبي إزاراً مفتولاً .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا عبيد بن عبد الملك قال :
رأيتُ الشعبي جالساً على جلد أسد .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا صالح بن أبي شُعيب
العُكْلي قال : سألتُ عامراً عن لُبس الفِراء ، وعليه مُستَقة فراء ، قلت :
ما ترى في لبسها ؟ قال : حسن ليس به بأس ، كانوا يرون أنّ دباغها
٢٥٣

طهورها .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدّثنا قيس عن مجالد قال :
رأيتُ على الشعبي قباء سَمّور .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال : حدثنا يونس بن أبي
إسحاق قال : رأيتُ الشعبي يصلّي في مستقة .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا عثمان بن أبي هند العبسي
قال : لقيتُ الشعبي في يوم عيد فِطْر أو أضحى وعليه برد عَدَني .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا حِبّان عن مجالد قال :
قدم علينا الشعبي وعليه قباء سَمّور كان يصلّي فيه ، وكان يصلّي في جلود
الثعالب .
قال : قال الحجّاج بن محمّد: سمعتُ شُعْبة يقول: سألتُ أبا إسحاق
قلت : أنت أكبر أم الشعبي ؟ قال : الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين .
قال شعبة : وقد رأى أبو إسحاق عليّاً وكان يصفه لنا عظيم البطن
أجلح
قال : وقال عبد الرحمن بن مَهْدي عن ابن المبارك عن عبد الرحمن
ابن يزيد عن مكحول قال : ما رأيتُ أحداً أعلم بسنة ماضية من
الشعبي .
قال : وقال سفيان عن ابن شُبْرُمة عن الشعبي قال : إذا عظمت
الحلقة فإنّما هو نداء أو نجاء .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو كِبْران قال : حدّثّني
الشعبي قال : أرسليَ الحجّاج إلى رُتْبيل فأجازني وقال لي : ما هذا الصّبْغ ؟
إنّما الشعر أبيض وأسود . قلت : سنّة .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو الأحوص
عن طارق بن عبد الرحمن قال : دخلتُ على الشعبي أعوده من مرض كان
٢٥٤

به فقام يصلي في قميص وإزار وليس عليه رداء .
قال : أخبرنا خَلَف بن تميم بن مالك قال : حدّثنا أبي أنّ الشعبيّ
كان لا يقوم من مجلسه حتى يقول: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك
له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، وأشهد أنّ الدين كما شَرَعَ ، وأشهد
أنّ الإسلام كما وَصَفَ، وأشهد أنّ الكتابَ كما أُنْزِلَ، وأنّ القول
كما حَدَّثَ، وأشهدُ أنّ اللّهَ هو الحَقّ المُبين، فإذا ذهب ينهض قال:
ذكَرَ اللّهُ محمّداً منّا بالسلام.
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال : قال رجل
عند الشعبي : قال اللّهُ ، فقال الشعبي : وما عليك أن لا تقول قال اللّه ؟
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدثنا أبو بكر بن شُعيب
ابن الحَبْحَاب قال : سمعتُ عامراً الشعبي ، وقال له أبي ما لإزارك مسترخياً
يا أبا عمرو ؟ قال وعليه إزار كتّان مورّد ، قال : فقال الشعبي : ليس
هاهنا شيء يحمله . وضرب بيده إلى أليته . قال فقال له أبي : كم تُراه
أتى لك يا أبا عمرو ؟ فأجابه الشعبي فقال :
نفسي تشَكّى إليهّ الموْتَ مُزْحِفَةٌ وَقَد حمَلتُكِ سبعاً بعد سبعينا
إِنْ تُحْدِثِي أملاً يا نَفْسُ كاذبةً إنّ الثّلاثَ يُوَفّينَ الثّمانِينَا
قال أبو بكر بن شُعيب : وكان ابن سبعٍ وسبعين سنة وهو يقرض
الشعر .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال :
توقّي الشعبي بالكوفة سنة خمسٍ ومائة وهو ابن سبعٍ وسبعين سنة .
قال : أخبرنا أبو نُعيم الفضل بن دُكين قال : توفّي الشعبي سنة
٢
أربعٍ ومائة .
قال : وكذلك روى سعيد بن جميل عن أبان بن عمر بن عثمان قال :
٢٥٥

ـات الشعبي سنة أربعٍ ومائة .
قال محمّد بن سعد وقال غيره : توفّي سنة ثلاث ومائة هو وأبو بُرْدة
ابن أبي موسى في جمعة .
٠٠
قال : أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان عن عاصم قال : أخبرتُ
الحسنَ بموت الشعبي فقال: رحمه اللّه، إن كان من الإسلام لَبِمكان.
قال وتوفّي الشعبي فجأة .
,٠
سعيد بن جبير
ويكنى أبا عبد اللّه مولى لبني والبة بن الحارث من بني أسد بن خُزيمة .
قال : أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وعفّان بن مسلم وأبو الوليد
الطيالسي قالوا : أخبرنا شُعْبة قال : وأخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا
أبو الرّبيع السمّان ، جميعاً عن أبي بشر جعفر بن إياس عن سعيد بن جُبير ،
قال : قال لي ابن عبّاس: ممن أنت ؟ قلتُ: من بني أسَد . قال من عَرَبهم
أو من مواليهم ؟ قلت : لا بل من مواليهم . قال : فقُلْ أنا ممن أنعم الله
عليه من بني أسد .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا همام بن يحيّى عن محمّد
ابن جُحادة عن أبي مَعْشَر عن سعيد بن جُبير قال : رآني أبو مسعود
البدري في يوم عيد ولي ذؤابة فقال : يا غلام ، أو يا غُليّم ، إنّه لا صلاة
في مثل هذا اليوم قبل صلاة الإمام فصل بعدها ركعتين وأطيل القراءة .
قال محمد بن سعد : وقد روى أيضاً سعيد بن جُبير عن ابن عمر
وابن عبّاس وغيرهما .
قال : أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال : أخبرنا شُعْبة عن سليمان عن
مجاهد قال : قال ابن عبّاس لسعيد بن جُبير: حدّثْ، فقال: أُحَدّث
٢٥٦
١

وأنت هاهنا ؟ فقال: أوَليس من نعمة الله عليك أن تتحدّث وأنا شاهد فإن
أصبتَ فذاك وإن أخطأتَ علّمتُك ؟
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال : حدّثنا عبد الله بن
مَعْدان قال : حدثني الحسن بن مسلم عن سعيد بن جُبير أنّه كان يسائل
ابن عبّاس قبل أن يَعْمى فلم يستطع أن يكتب معه ، فلمّا عمي ابن عبّاس
كتب ، فبلغه ذلك فغضب .
قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال :
حدّثنا جعفر بن أبي المُغيرة عن سعيد بن جُبير قال : ربّما أتيتُ ابن عبّاس
فكتبتُ في صحيفتي حتى أملأها وكتبت في نعلي حتى أملأها وكتبت في كفّي ،
وربّما أتيتُه فلم أكتب حديثاً حتى أرجع ، لا يسأله أحد عن شيء .
قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا عمرو بن أبي المقدام
عن مؤذّن بني وادعة قال : دخلتُ على عبد الله بن عبّاس وهو متكىء
على مرفقة من حرير ، وسعيد بن جُبير عند رجليه وهو يقول له : انْظُرْ
كيف تحدّث عنّي فإنّك قد حفظت عني حديثاً كثيراً .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال : حدثنا يعقوب القُمّي
عن جعفر بن أبي المغيرة قال : كان ابن عبّاس بعدما عمي إذا أتاه أهلُ
الكوفة يسألونه قال : تسألوني وفيكم ابن أمّ دهماء؟
قال يعقوب : يعني سعيد بن جُبير .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو بكر بن
عيّاش قال : حدّثنا أبو حصين قال: سألتُ سعيد بن جُبير قلت : أكلّ
ما أسمعك تحدّث سألتَ عنه ابن عباس ؟ فقال : لا ، كنت أجلس ولا
أتكلّم حتى أقوم ، فيتحدّثون فأحفظ .
قال : أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب الضّبّ قال : حدثنا يعقوب
عن جعفر عن سعيد قال : كنتُ آتي ابن عبّاس فأكتبُ عنه .
١٧-٦
٢٥٧
٤

قال: أخبرنا أبو عاصم النّبيل عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز قال:
كان سعيد بن جُبير يكره كتاب الحديث .
قال : أخبرنا عفّان قال : حدّثنا شعبة عن أيّوب عن سعيد بن جُبير
قال : كنتُ أسأل ابن عمر في صحيفة ولو علم بها كانت الفَيْصَل بني
وبينه ، قال فسألته عن الإيلاء فقال : أتريد أن تقول قال ابن عمر ، وقال
ابن عمر ؟ قال قلت : نعم ونرضى بقولك ونقنع . قال : يقول في ذلك
الأمراء .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا وُهيب قال : حدّثنا أيّوب
عن سعيد بن جُبير قال : كنّا إذا اختلفنا بالكوفة في شيء كتبتُه عندي
حتى ألقى ابن عمر فأسأله عنه .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عُقْبة قالا :
حدّثنا سفيان عن أسلم المنقري عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل إلى ابن
عمر فسأله عن فريضة فقال : انْت سعيد بن جُبير فإنّه أعلم بالحساب مني وهو
يُفْرِض منها ما أفرض .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا إسرائيل عن ثُوير عن
سعيد بن جُبير قال : كان نقش خاتمي عَزّ ربي واقتدر . قال فقرأه ابن
عمر فنهاني عنه فمحوته وكتبتُ : سعيد بن جُبير .
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : حدّثنا الأعمش عن مسعود
ابن مالك قال : قال لي عليّ بن حسين : ما فعل سعيد بن جبير ؟ قال قلت :
صالحٌ . قال : ذاك رجل كان يمرّ بنا فنسائله عن الفرائض وأشياء ممّا ينفعنا
اللّه بها ، إنّه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء. وأشار بيده إلى العراق .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا كامل عن حبيب قال :
كان أصحاب سعيد بن جُبير يعذلونه يحدّث فقال : إني أُحدّثك وأصحابك
أحبّ إليّ من أن أذهب به معي إلى حُفْرتي .
٢٥٨

قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان عن عطاء بن السائب
قال : قال سعيد بن جُبير ما يأتيني أحد يسألي .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب
قال : حدّث سعيد بن جُبير بحديث ، قال فتبعته أستعيده فقال : ليس كلّ
حين أحلب فأشرب .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن
عطاء بن السائب قال : أتيتُ سعيد بن جُبير فقال لي : أزَهِدَ الناسُ ؟ كان
يجيني إلى هذه الساعة كذا وكذا يسألونني .
قال : أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا : حدّثنا عبد
الواحد بن زياد قال : حدثنا أبو شهاب قال : كان سعيد بن جبير يقصّ
لنا كلّ يوم مرّتين بعد صلاة الفجر وبعد العصر .
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدّثنا همّام قال : حدّثنا قتادة
عن أبي حسّان عن سعيد بن جُبير أنّ امرأة كتبت إلى ابن عبّاس بعدما
ذهب بصره ، قال فدفع الكتاب إلى ابنه فلَبّس ، قال فدفع الصحيفة إلي
فقرأتُها عليه فقال لابنه : ألاَ هذرمتَها كما هذرمها الغلامُ المُضَري .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان
عن سعيد بن جبير أنّه كان يختم القرآن في کلّ ليلتين
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان عن حمّاد قال :
قال سعيد بن جبير : قرأتُ القرآن في ركعة في الكعبة .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا الحسن بن صالح عن وفاء
قال : كان سعيد بن جبير يجيء فيما بين المغرب والعشاء فيقرأ القرآن في
رمضان .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا قيس بن الربيع عن الصعب
ابن عثمان قال : قال سعيد بن جُبير : ما مضت عليّ ليلتان منذ قُتل الحُسين
٢٥٩

إلا أقرأ فيهما القرآن إلا مسافراً أو مريضاً .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا
أبو هاشم عن سعيد بن جبير قال : إني لأقرأ عامة حزبي وإنّ الإمام ليخطب
يوم الجمعة .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد
قال : حدّثنا أبو شهاب قال : كان سعيد بن جبير يصلّي بنا في رمضان
فكان يرجّع فربّما أعاد الآية مرّتين .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب
قال : قال سعيد بن جبير لرجل : ما الذي أحدثتم بعدي ؟ قال : لم تحدث
بعدك شيئاً . قال : بلى ، الأعمى وابن الصّيقل يغنّيانكم بالقرآن .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن سعيد بن عُبيد
قال : رأيت سعيد بن جبير يؤمّهم فسمعتُهُ يردّد هذه الآية: إذِ الأغْلالُ
في أعناقِهِمْ وَالسّلَاسِلُ يُسْحَبَونَ .
١
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد
قال : حدّثنا أبو شهاب قال : كان سعيد بن جُبير يصلّ بنا العَتّمة في
رمضان ثمّ يرجع فيمكث هُنيهة ثم يرجع فيصلّ بنا ستّ ترويحات ويوتر
بثلاث ويقنت بقدر خمسين آية .
قال : أخبرنا يوسف بن الغَرِق قال : أخبرنا جُويْرِية بن بشير عن
سعيد بن حمّاد عن سعيد بن جُبير أنّه كان إذا ختم السورةَ في صلاته تطوّعاً
قال : صَدَقَ الصّادقُ البارّ .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا إسرائيل عن
عبد الكريم عن سعيد بن جبير قال : لأن أُضْرَب على رأسي أسواطاً أحبّ
إليّ من أن أتكلّم والإمام يخطب يوم الجمعة .
قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا جرير عن حبيب بن أبي
٢٦٠