Indexed OCR Text

Pages 541-560

قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : أخبرنا سفيان عن ليث عن طاووس
قال: ما تعلّمتَ فتعلّمه لنفسك فإنّ الناس قد ذهبت منهم الأمانة . قال
وكان يَعُدّ الحديث حرفاً حرفاً .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا
سعيد بن أبي صدقة قال : حدّثنا قيس بن سعد قال : كان طاووس فينا
مثل ابن سيرين فيكم .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم عن حمّاد بن زيد عن أيّوب قال :
سأل رجل طاووساً عن شيء فقال: تريد أن يُجْعَل في عنقي حبل ثمّ
يطاف بي .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب
أنّ رجلاً سأل طاووساً عن مسألة فانتهره فقال : يا أبا عبد الرحمن إنّي
أخوك . قال : أخي من دون المسلمين .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين وقبيصة بن عُقْبة قالا : حدّثنا سفيان
عن أبي أميّة عن داود بن شابور قال : قال رجل لطاووس ادْعُ لنا ، قال:
ما أجد لذلك حسبة الآن .
قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة قال : حدثني ابن جُريج قال : حدّثني
إبراهيم بن مَيْسَرة أنّ محمد بن يوسف استعمل طاووساً على بعض تلك
السّعاية. قال إبراهيم: فسألتُه كيف صنعتَ ؟ قال : كنّا نقول للرجل
تُزكي رحمك الله ممّا أعطاك الله، فإن أعطانا أخذناه وإن تولّى لم نقل
تعالَ :
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو إسحاق الصنعاني
قال : دخل طاووس ووَهْب بن منبه على محمد بن يوسف أخي الحجّاج ،
وكان عاملاً علينا ، في غداةٍ باردة ، قال : فقعد طاووس على الكرسيّ ،
فقال محمد : يا غلام هلمّ ذاك الطيلسان فألْقِهِ على أبي عبد الرحمن ، فألقوه
٥٤١

عليه فلم يزل يحرّك كتفيه حتى ألقى عنه الطيلسان ، وغضب محمد بن يوسف
فقال له وهب: والله إنْ كنتَ لغنيّاً أن تُغْضبه علينا، لو أخذتَ الطيلسان
فبِعْتَه وأعطيتَ ثمنه المساكين . فقال : نعم لولا أن يقال من بعدي أخذه
طاؤوس ، فلا يُصْنَع فيه ما أصنع ، إذاً لفعلتُ .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا إبراهيم بن نافع عن عمران
ابن عثمان أنّ عطاء كان يقول ما يقول طاووس في ذلك فقلت : يا أبا محمد
ممّن تأخذه ؟ قال : من الثقة طاووس .
قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدّثنا أبو عوانة عن
أبي بِشْر قال : قال طاووس لفتية من قريش يطوفون بالكعبة إنّكم تلبسون
لبوساً ما كان آباؤكم يلبسونها وتمشون مشية ما يُحْسِنِ الزّفّانون أن يمشوها.
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مِسْعَر عن عبد الملك
قال : كان طاووس يجيء قارناً فلا يأتي مكّة حتى يذهب إلى عَرَفات .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حماد بن زيد عن حُميد
ابن طَرْخان عن عبد الله بن طاووس قال : كان سيرنا إلى مكّة مع أبي شهراً
فإذا رجعنا سار بنا شهرين ، فقلنا له ، فقال : بلغني أنّ الرجل لا يزال في
سبيل الله حتى يأتي بيته .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد قال :
حدّثنا ليث قال : رأيتُ طاووساً في مرضه الذي مات فيه يصلّي على فراشه
قائماً ويسجد عليه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر عن سيف بن سليمان قال : مات طاووس
بمكّة قبل يوم التروية بيوم ، وكان هشام بن عبد الملك قد حجّ تلك السنة وهو
خليفة سنة ستّ ومائة فصلّى على طاووس وكان له يوم مات بضع وتسعون
سنة .
٥٤٢

وهب بن منبه
من الأبناء ، يكنى أبا عبد الله .
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم بن مَعْقِل بن منبّه الصنعاني
قال : حدّثّني الوليد بن مسلم عن مروان بن سالم الدمشقي عن الأحوص
ابن حكيم عن خالد بن مَعْدان عن عبادة بن الصامت قال : سمعتُ رسول
اللّه، صلّى الله عليه وسلّم ، يقول : يكون في أمّي رجلان أحدهما وهب
يَهَبُ اللّه له الحكمة، والآخر غيلان فِتْتَتُه على هذه الأمّة أشرّ من فتنة
الشيطان .
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم قال : حدّثني محمد بن داود
عن أبيه داود بن قيس الصنعاني قال : سمعتُ وهب بن منبه يقول : لقد
قرأتُ اثنين وتسعين كتاباً كلّها أُنْزلت من السماء ، اثنان وسبعون منها
في الكنائس وفي أيدي الناس، وعشرون لا يعلمها إلاّ قليل ، وجدتُ في
كلّها : إنّ من أضاف إلى نفسه شيئاً من المشيّة فقد كفر.
قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقي قال : حدّثنا مسلم
ابن خالد قال : حدّثّني المثنى بن الصبّاح قال : لبث وهب بن منبه أربعين
سنة لم يسبّ شيئاً فيه الروحُ، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح
وضوءاً . قال : وقال وهب : لقد قرأتُ ثلاثين كتاباً نَزَلَ على ثلاثين
نبياً .
قال : أخبرنا محمد بن عمر وعبد المُنْعِم بن إدريس قالا : مات وهب
ابن منبّه بصنعاء سنة عشر ومائة في أوّل خلافة هشام بن عبد الملك .
٥٤٣

حمّامٍ بن منبه
من الأبناء ، وكان أكبر من أخيه وهب بن منبه ، ولقي أبا هريرة
وروى عنه رواية كثيرة ، وتوفّي قبل وهب . مات سنة إحدى أو اثنتين
ومائة ، وكان يكنى أبا عقبة .
مَعْقِل بن منبه
من الأبناء ، ويكنى أبا عقيل ، ومات قبل أخيه وهب ، وقد رُوي عنه .
عمر بن منبه
من الأبناء ، ويكنى أبا محمد ، وقد رُوي عنه أيضاً .
عطاء بن مر كبُوذ
من الأبناء ، وقد رُوي عنه أيضاً ، وقرأ القرآن وهو أوّل من جمعه
باليمن ووهب بن منبه ظاهراً .
المُغيرة بن حكيم
الصنعاني من الأبناء .
٥٤٤

سماك بن الفضل
الخولاني من أهل صنعاء .
ـه
عمرو بن مسلم
الجَنَّدي .
زياد بن الشيخ
من الأبناء من أهل صنعاء .
الطبقة الثالثة
عبد الله بن طاووس
ويكنى أبا محمد . مات في أوّل خلافة أبي العبّاس أمير المؤمنين .
الحكم بن أبان
من أهل عندَن . مات سنة أربعٍ وخمسين ومائة .
٣٥-٥
٥٤٥

سَلْم الصنعاني
وكان يروي عن عطاء .
إسماعيل بن شروس
وقد رُوي عنه .
٠٠٠
معمر بن راشد
ويكنى أبا عروة ، مولى للأزْد . وراشد يكنى أبا عمرو مولى للأزد ،
وكان من أهل البصرة فانتقل فنزل اليمن، فلمّا خرج مَعْمَّر من البصرة
شيعه أيّوب وجعل له سُفْرة . وكان معمر رجلاً له حلم ومروءة ونبل
في نفسه .
قال محمد بن سعد : قال عبد الله بن جعفر الرّقّي: أخبرني عبيد الله بن
عمرو قال : كنتُ بالبصرة أنتظر قدوم أيّوب من مكّة فقدم علينا ومعمر
مُزامله ، قدم معمر يزور أمّه . قال فأتيتُه فجعل يسألني عن حديث عبد
الكريم فأحدثه .
قال محمد بن عمر : توفّي في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة .
وقال عبد المنعم بن إدريس : توفّي في أوّل سنة خمسين ومائة .
أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال : سمعتُ سفيان بن عيينة يسأل
عبد الرزّاق فقال : أخْبِرْني عمّا يقول الناس في معمر إنّه فُقد ما عندكم
فيه . فقال عبد الرزّاق : مات معمر عندنا وحضرنا موته وخلف على امرأته
قاضينا مطرّف بن مازن .
٥٤٦

يوسف بن يعقوب
ابن إبراهيم بن سعيد بن داذَوَيْه من الأبناء ، ويكنى أبا عبد الله . وكان
على قضاء صنعاء ، وكان يفي بها .
قال محمد بن عمر : مات سنة ثلاث وخمسين ومائة .
وقال عبد المُنْعِم بن إدريس : مات سنة إحدى وخمسين ومائة .
بكّار بن عبد الله
ابن سَهوك من الأبناء ، وكان ينزل الجَنّد . روى عنه عبد الله بن
المبارَك وغيره .
٠٠
عبد الصمد بن معقل
ابن منبه ، وكان يروي عن وَهْب بن منبه .
الطبقة الرابعة
رباح بن زید
مولى آل معاوية بن أبي سفيان .
قال محمد بن عمر: قد رأيتُه وكان له فضل وعلم بحديث مَعْمَرَ
ابن راشد .
٥٤٧

مطرُّف بن مازن
ويكنى أبا أيوب ، وكان قد ولي القضاء بصنعاء .
قال محمد بن عمر : مولى لكنانة ومات بمَنْبج ، وقال عبد المُنْعِم
ابن إدريس : هو مولى لقيس ومات بالرقّة في خلافة هارون .
هشام بن يوسف
ویکنی أبا عبد الرحمن . کان من الأبناء وقد ولي القضاء بالیمن وروى
عن مَعْمَرَ رواية كثيرة وعن ابن جُريج وغيرهما ، ومات باليمن سنة
سبع وتسعين ومائة .
عبد الرزاق بن حمّام
ابن نافع ويكنى أبا بكر مولى لحِمْيَر ، مات باليمن في النصف من
شوّال سنة إحدى عشرة ومائتين ، ولهمّام بن نافع رواية ، قد روى عن
سالم بن عبد الله وغيره .
إبراهيم بن الحَكَم
ابن أبان .
غوث بن جابر
إسماعيل بن عبد الكريم
ابن متعْقِل بن منبه ، ويكنى أبا هشام . توفّي باليمن سنة عشرٍ ومائتين .
٥٤٨

تسمية من نزل اليمامة
من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
◌ُجّاعة بن مُرارة.
ابن سُلْمى بن زيد بن عُبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول
ابن حنيفة بن لُجيم بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل بن ربيعة . وكان
في وفد بني حنيفة الذين وفدوا على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، فأسلموا .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا هشام بن سعد عن الدّخيل
ابن أخي مُجّاعة بن مُرارة عن أبيه قال : لما نزل خالد بن الوليد العِرْض
وهو يريد اليمامة قدّم خيلاً مائتي فارس وقال : من أصبتم من الناس فخذوه .
فانطلقوا فأخذوا مُجّاعة بن مُرارة الحنفي في ثلاثة وعشرين رجلاً من
قومه خرجوا في طلب رجل من بني نُمير ، فسأل مُجّاعة فقال: والله ما.
أقربُ مُسَيْلِمة ولقد قدمتُ على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فأسلمت
وما غيّرتُ ولا بدّلتُ . فقدّم خالد القوم فضرب أعناقهم واستبقى مُجّاعة
فلم يقتله . وكان شريفاً ، كان يُقال له مُجّع اليمامة . وقال سارية بن عمرو
لخالد بن الوليد : إن كان لك بأهل اليمامة حاجة فاستبقٍ هذا ، يعني مُجّاعة
ابن مُرارة . فلم يقتله وأوثقه في جامعة من حديد ودفعه إلى امرأته أمّ تميم
فأجارته من القتل وأجارها مُجّاعة منه إن ظفرتْ حنيفةُ ، فتحالفا على ذلك .
٥٤٩

وكان خالد يدعو به ويتحدّث معه ويسائله عن أمر اليمامة وأمر بني حنيفة
ومُسيلمة فيقول مُجّاعة: وإني والله ما اتّبعته وإني لمسلم. قال: فهلاً
خرجتَ إليّ أو تكلّمتَ بمثل ما تكلّم به ثُمامة بن أثال ؟ قال : إن رأيتَ
أن تعفو عن هذا كلّه فافْعل . قال: قد فعلتُ . وهو الذي صالح خالد بن
الوليد عن اليمامة وما فيها بعد قتل مسيلمة . وقدم به خالد بن الوليد في الوفد
على أبي بكر الصديق وذكر إسلامه وما كان منه ، فعفا عنه أبو بكر وآمنه
وكتب له وللوفد أماناً وردّهم إلى بلادهم اليمامة .
گمامة بن أثال
ابن النعمان بن مسلمة بن عُبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول
ابن حنيفة الحنفي . كان مرّ به رسول لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ،
فأراد ثمامة قتله فمنعه عمه من ذلك ، فأهدر رسول الله ، صلّى اللّه عليه
وسلّم، دم ثمامة. ثمّ خرج ثمامة بعد ذلك معتمراً، فلمّا قارب المدينة أخذته
رسل رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، بغير عهد ولا عقد فأتوا به رسول الله،
صلّى الله عليه وسلّم، فقال: إن تُعاقِبْ تُعاقِبْ ذا ذنب وإن تَعْفُ
تَعْفُ عن شاكر . فعفا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، عن ذنبه فأسلم.
وأذن له رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، في الخروج إلى مكة للعمرة
فخرج فاعتمر ثمّ انصرف ، فضيّق على قريش فلم يدع حبّة تأتيهم من
اليمامة . فلمّا ظهر مسيلمة وادّعى النبوّة قام ثمامة بن أثال في قومه فوعظهم
وذكرهم وقال: إنّه لا يجتمع نبيّان بأمر واحد، وإنّ محمداً رسول الله
لا نبيّ بعده ولا نبيّ يُشْرَك معه. وقرأ عليهم: حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنّ
اللّهِ العَزيزِ العَلِيمِ غافِرِ الذّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقَابِ
ذِي الطَّوْلِ لا إلهَ إلاّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، هذا كلامُ الله، أين هذا مِنْ
٥٥٠
٠ ٠٠

يا ضِفْدَعُ نقي لا الشراب تمنعين ولا الماء تكدّرين ؟ والله إنّكم لترون
أنّ هذا كلام ما خرج من إلّ . فلمّا قدم خالد بن الوليد اليمامة شكر ذلك
له وعرف به صحّة إسلامه .
عليّ بن شَيْبان
ابن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العُزّى بن سُحيم بن مُرّة
ابن الدّول بن حنيفة .
قال : أخبرنا سعيد بن سليمان قال : حدّثنا ملازم بن عمرو اليمامي
قال: حدّثنا عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن عليّ عن أبيه وكان من
الوفد قال : صلينا خلف رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فلمح بمُؤخر
عينه إلى رجل لا يقيم صُلْبَه في الركوع والسجود . فلمّا قضى صلاته قال :
يا معشر المسلمين لا صلاة لامرىء لا يقيم صلبه في الركوع والسجود . ثمّ
صلّينا وراءه صلاة أُخرى فقضى الصلاة ورجل فرد يصلّي خلف الصفّ .
فلمّا قضى الصلاة وقف عليه ، يعني رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ،
حتى قضى الرجل الصلاة ثمّ قال: استقبلْ صلاتك فلا صلاة لفرد خلف
الصفّ .
قال : أخبرنا أبو النّضر هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أيّوب بن عُتْبة
قال : حدّثنا عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن عليّ بن شيبان عن أبيه
أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال: لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم
صلبه بين ركوعه وسجوده .
٥٥١
٠٠

طَلْق بن علي
الحنفي وهو أبو قيس بن طلق .
قال : أخبرنا سعيد بن سليمان قال : حدّثنا ملازم بن عمرو قال :
حدّثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه طلق قال : خرجنا وَفْداً
إلى النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، فقدمنا عليه فبايعناه وصلّينا معه وأخبر ناه
أنّ بأرضنا بيعة لنا ، واستوهبناه من فضل طهوره ، فدعا بماء فتوضّأ منه
وتمضمض ثمّ صبّه لنا في إداوة ثمّ قال: اذْهبوا به فإذا قد متم
بلدكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها من هذا الماء واتّخذوها مسجداً .
قال قلنا : يا رسول اللّه إنّ الحرّ شديد والبلد بعيد والماء ينشف. قال :
فأمدّوه من الماء فإنّه لا يزيده إلاّ طيباً . فخرجنا حتى قدمنا فكسرنا البيعة
ونضحنا مكانها واتّخذناها مسجداً ونادينا فيه بالصلاة .
قال محمد بن سعد ، وقال غير سعيد بن سليمان في غير هذا الحديث
عن طلق قال : قدمتُ على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، وهو يني
مسجده والمسلمون يعملون فيه معه . وكنت صاحب علاج وخَلْط طين
فأخذت المسحاةَ أخلط الطين ورسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، ينظر
إليّ ويقول: إنّ هذا الحنفي لصاحب طين .
قال : أخبرنا أبو النّضْر هاشم بن القاسم قال : حدّثنا أيّوب بن عُشْبة
قال : حدّثنا قيس بن طلق عن أبيه قال : قال رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم : لا تمنع امرأةٌ زوجها ولو كانت على ظهر قَتّب . وقال النبيّ،
صلّى الله عليه وسلّم: لا وتران في ليلة. وجاءه رجل فقال: يا نبيّ اللّه
أيتوضّأ أحدُنا إذا مسّ ذكره ؟ قال : هل هو إلاّ بضعة منك أو من جسدك ؟
وجاءه رجل بعد الظهر فقال: يا نبيّ اللّه أيصلي أحدُنا في الثوب الواحد ؟
قال فسكت حتى إذا حضرت العصر حلّ إزاره وطارق بين مِلْحقته وإزاره ،
٥٥٢

ثمّ توشّح بهما على منكبيه ، فلمّا قضى الصلاة صلاة العصر وانصرف قال :
أين هذا السائل عن الصلاة في الثوب الواحد ؟ فقال رجل : أنا يا نبيّ اللّه،
فقال : أو كلّ الناس يجد ثوبين ؟
الهِرْماس بن زياد
الباهليّ .
قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار
قال : حدّني الهِرْماس بن زياد الباهليّ قال: أبصرتُ رسول الله، صلّى
اللّه عليه وسلم، وأبي مُرْدٍفي وراءه على جمل له ، وأنا صبيّ صغير ،
فرأيتُ النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، يخطب الناس على ناقته العضباء يوم
الأضحى بمِنَی .
قال : أخبرنا أبو النّضْر هاشم بن القاسم قال : حدّثنا عِكْرِمة بن
عمّار قال : حدّثنا الهِرْماس بن زياد الباهلي قال : كنتُ رِدْفَ أبي يوم
الأضحى ونبيّ اللّه، صلّى الله عليه وسلّم ، يخطب الناس على ناقته بمِنِىّ.
جارية أبو نِمْران
الحنفي .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو بكر بن
عيّاش عن دَهْشَم بن قرّان اليمامي عن نمران بن جارية الحنفي عن أبيه
أنّ قوماً اختصموا في خُصّ فارتفعوا إلى النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم،
فبعث معهم حُذيفة ، فقضى به حُذيفة للذين يليهم القُمْط ، فرجع إلى
النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، فذكر ذلك له فأجازه .
٥٥٣
.

وكان باليمامة بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدّثين
ضمضم بن حوس
الحِفّاني. روى عن أبي هريرة وعن عبد الله بن حَنْظَلة، وروى
عنه عِكْرِمة بن عمّار وغيره .
هلال بن سراج
ابن سُجّاعة الحنفي . روى عنه يحيى بن أبي كثير .
أبو كثير الغبري
واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أُذينة السُّحيمي لقي أبا هريرة وروى
عنه ، وروى عن أبي كثير هذا الأوزاعي وعِكْرِمة بن عمّار .
عبد الله بن أسود
صاحب البرود .
أبو سلام
واسمه ممطور . روى عنه يحيى بن أبي كثير .
٥٥٤

یحیی بن أبي کثیر
مولى لطَيّء . كان من أهل البصرة فتحوّل إلى اليمامة .
قال : أخبرنا يحيى بن كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي قال : رأيتُ
عمّي نصر بن يحيى بن أبي كثير وبه كان يكنى يحيى بن أبي كثير اليمامي ،
وقال غيره : كان يحيى بن أبي كثير يكنى أبا أيوب .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : سمعتُ وُهيب بن خالد يقول :
سمعتُ أيّوب السّخْتياني يقول : ما بقي على الأرض مثل يحيى بن أبي
کثیر .
وقال محمد بن سعد ، وقال إسماعيل بن عُليّة : شهدتُ أيّوب يكتب
إلى يحيى بن أبي كثير .
وقال سفيان بن عيينة : كنّا نتوقّع قدومه علينا .
وسمعتُ أبا نُعيم الفضل بن دُكين يقول : مات يحيى بن أبي كثير
في سنة تسعٍ وعشرين ومائة .
قال رجل من بني تميم من أهل العلم : كان اسمّ أبي كثير دينار .
عِكْرِمة بن عمّار
العِجْلي . روى عن إياس بن سلّمة بن الأكوع والهِرْماس بن زياد
الباهلي وعاصم بن شُميخ الغَيْلاني أحد بني تميم وعن عطاء بن أبي رباح
وضَمْضَم بن جَوْس والحضرمي بن لاحق ويحيى بن أبي كثير وأبي النجاشي
مولى رافع بن خديج وطارق بن عبد الرحمن القُرّشي وسماك الحنفي أبي
زُميل، وسمع من القاسم بن محمد وسالم بن عبد اللّه ونافع مولى عبد الله بن
عمر وطاووس وأبي كثير الغُبَري ويزيد الرّقاشي.
٥٥٥

أَيّوب بن عُثْبة
ويكنى أبا يحيى ، وقد ولي القضاء باليمامة . روى عن إياس بن سلمة
ابن الأكوع وقيس بن طلق وعبد الله بن بدر ، وسمع من أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حَزْم وطَيْسَلة بن عليّ وأبي كثير الغبري ، وهو السّحيمي ،
ومن أبي النجاشي مولی رافع بن خديج ویحیی بن أبي کثیر ویزید بن عبد
الله بن قُسيط .
عبد الله بن يحيى
ابن أبي کثیر . روى عن أبيه .
خالد بن المَيْثُم
ويكنى أبا الهيثم مولى لبني هاشم . روى عن يحيى بن أبي كثير وروى
عنه محمد بن عمر أحاديث كثيرة .
محمد بن جابر
الحنفي وكان نشأ بالكوفة وسمع من عمير بن سعيد .
أيّوب بن التجّار
اليمامي . روى عن يحيى بن أبي كثير وغيره .
عمر بن يونس
اليمامي . روى عن عِكْرِمة بن عمّار .
٥٥٦

تسمية من كان بالبحرين
من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم
أُشجّ عبد القيس
قال محمد بن سعد : وقد اختلف علينا في اسمه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّي قُدامة بن موسى عن عبد
العزيز بن رُمّانة عن عُرْوة بن الزّبير قال : كتب رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم ، إلى أهل البَحْرين فقدم عليه عشرون رجلاً منهم رأسهم عبد الله
ابن عوف الأشجّ ، في بني عُبيد ثلاثة نفر ، وفي بي غَنْم ثلاثة نفر ،
ومن بني عبد القيس اثنا عشر رجلاً معهم الجارود ، وكان نصرانيّاً .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني عبد الحميد بن جعفر عن
أبيه قال : قيل لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، حين قدموا: يا رسول
اللّه وفدُ عبد القيس ، فقال: مرحباً بهم ، نِعْمَ القوم عبد القيس . ورأسهم
يومئذٍ عبد اللّه بن عوف الأشجّ. فأقبلوا جميعاً حين ذُكر لهم رسول اللّه ،
صلّى اللّه عليه وسلّم ، جالساً في المسجد فقالوا : نسلّم على رسول الله، صلّى
اللّه عليه وسلم ، فجاؤوا في ثيابهم وأناخوا رواحلهم على باب دار رملة بنت
الحَدَث ، وكذلك كان الوفد يصنعون، فسلّموا على رسول الله، صلّى الله
عليه وسلم ، وجعل رسول الله ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، يسألهم : أيّكم
عبد الله الأشجّ ؟ فيقولون : أتاك يا رسول الله . وكان عبد الله وضع ثياب
٥٥٧

سفره وأخرج ثياباً حساناً فلبسها ، وكان رجلاً دَميماً . فلمّا جاء نظر رسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم، إلى رجل دَميم. فقال عبد الله: يا رسول الله
إنّه لا يُسْتقى في مسوك الرجال إنّما يُحتاج من الرجل إلى أصغرَيْهِ لسانه
وقلبه . فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: فيك خصلتان يحبهما اللّه.
فقال عبد الله: ما هما يا رسول الله؟ قال: الحلم والأناة . فقال عبد الله:
يا رسول اللّه أشيء حدّثَ أم جُبلتُ عليه ؟ قال : بل جُبُلتَ عليه .
قال محمد بن عمر ، وقال غير عبد الحميد بن جعفر في هذا الحديث :
فكانت ضيافة رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، تجري على وفد عبد القيس
عشرة أيّام، وكان عبد الله الأشجّ يسائل رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ،
عن الفقه والقرآن ، فكان رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، يُدْنيه منه
إذا جلس ، وكان يأتي أُبَيّ بن كعب فيقرأ عليه، وأمر رسول الله ، صلّى
اللّه عليه وسلّم، للوفد بجوائز وفضّل عليهم عبد الله الأشجّ فاعطاه اثنتي
عشرة أوقيّة ونشّاً ، وكان ذلك أكثر ما كان رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم ، يجيز به الوفد .
قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس قال : زعم عبد
الرحمن بن أبي بكرة قال : قال أشجّ بني عتَصَر : قال لي رسول الله ،
صلّى الله عليه وسلّم، إنّ فيك خُلْقَين يحبّهما اللّه، قال قلت: ما هما ؟
قال : الحلم والحياء . قلت : أقديماً كانا أم حديثاً ؟ فقال : بل قديماً. قلت :
الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبّهما الله .
قال: وبلغني أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال لأشجّ عبد
القيس: إنّ فيك لخلقين يحبّهما الله، قال: وما هما يا رسول الله ؟ قال:
الحلم والحياء ، قال : أشيء استفدتُه في الإسلام أو جُبلتُ عليه ؟ فقال :
بل جُبلتَ عليه . قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحبّ.
قال : وأمّا هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أنّ أشجّ
٥٥٨

عبد القيس اسمه المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عتَصَر بن عوف
ابن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أثمار بن
عمرو بن وديعة بن لُكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفْصى بن دُعميّ بن
جديلة بن أسد بن ربيعة .
قال: وأمّا عليّ بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، وهو المدائني ،
فقال : اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عتَصَر.
قال : وأخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن عوف عن الحسن قال : بلغنا
أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال لعائذ بن المنذر الأشجّ، قال
وقال محمد بن بشر العَبْدي : سألتُ شيخنا البحتري عن اسم الأشجّ فقال:
اسمه المنذر بن عائذ .
الجارود
واسمه بِشْر بن عمرو بن حنّش بن المعلّى وهو الحارث بن زيد
ابن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن
أنْمار .
قال : وإنّما سُمّي الجارود لأنّ بلاد عبد القيس أسافت حتى بقيت
للجارود شليّة ، والشليّة هي البقية ، فبادر بها إلى أخواله من بني هند من بي
شيبان فأقام فيهم وإبله جربة فأعدت إبلهم فهلكت ، فقال الناس : جردهم
بشر ، فسُمّي الجارود فقال الشاعر :
جَرَّدْ نَاهُمُ بالسّيفِ من كلّ جانبٍ كما جَرَدَ الجارُودُ بكر بن وائلٍ
وأمّ الجارود درمكة بنت رُويم أخت يزيد بن رُويم أبي حَوْشَب
ابن يزيد الشيباني . وكان الجارود شريفاً في الجاهلية ، وكان نصرانيّاً فقدم
٥

على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، في الوفد فدعاه رسول الله، صلّى
اللّه عليه وسلّم ، إلى الإسلام وعرضه عليه فقال الجارود : إني قد كنتُ على
دين وإني تارك ديني لدينك ، أفتَضْمن لي ديني ؟ فقال رسول الله، صلّى
الله عليه وسلّم: أنا ضامن لك أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه.
ثمّ أسلم الجارود فحسن إسلامه وكان غير مغموص عليه ، وأراد الرجوع
إلى بلاده فسأل النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، حملاناً فقال : ما عندي ما
أحملك عليه . فقال : يا رسول اللّه إنّ بيني وبين بلادي ضَوالّ من الإبل
أفأركبها ؟ فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: إنّما هي حَرَقُ النارِ
فلا تقربها . وكان الجارود قد أدرك الرّدّة ، فلمّا رجع قومه مع المعرور بن
المنذر بن النعمان قام الجارود فشهد شهادة الحقّ ودعا إلى الإسلام وقال :
أيّها الناس إنّي أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمداً عبده ورسوله، صلّى اللّه
عليه وسلّم ، وأكفى من لم يشهد ، وقال :
رَضينا بدينِ اللّهِ من كلّ حادثٍ
وباللّهِ والرّحْمنِ نَرْضَى به رَبّا
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثْني مَعْمَر ومحمد بن عبد الله.
وعبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزّهْريّ عن عبد الله بن عامر بن ربيعة
أنّ عمر بن الخطّاب ولّى قُدامة بن مظعون البحرين فخرج قُدامة على عمله
فأقام فيه لا يُشْتكى في مظلمة ولا فرج إلاّ أنّه لا يحضر الصلاة ، قال فقدم
الجارود سيّد عبد القيس على عمر بن الخطّاب فقال: يا أمير المؤمنين إنّ
قدامة قد شرب وإني رأيتُ حدّاً من حدود اللّه كان حقّاً عليّ أن أرفعه
إليك . فقال عمر : من يشهد على ما تقول ؟ فقال الجارود : أبو هريرة
يشهد . فكتب عمر إلى قدامة بالقدوم عليه ، فقدم ، فأقبل الجارود يكلّم
عمر ويقول : أقِمْ على هذا كتاب اللّه . فقال عمر : أشاهد أنت أم خَصْم ؟
فقال الجارود : بل أنا شاهد . فقال عمر : قد كنت أدّيت شهادتك . فسكت
٥٦٠