Indexed OCR Text
Pages 201-220
أكلتُه . قال فوعك سالم ذلك اليوم فلم يزل موعوكاً حتى قدم المدينة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرني عبد الحكيم بن عبد الله ابن أبي فروة قال : مات سالم بن عبد الله سنة ستّ ومائة في آخر ذي الحجة ، وهشام بن عبد الملك يومئذٍ بالمدينة ، وكان حجّ بالناس تلك السنة ثمّ قدم المدينة فوافق موت سالم بن عبد الله ، فصلّى عليه .... قال : أخبرنا محمد بن عمر عن أفلح وخالد بن القاسم قالا : صلى هشام بن عبد الملك على سالم بن عبد الله بالبقيع لكثرة الناس ، فلمّا رأى هشام كثرتهم بالبقيع قال لإبراهيم بن هشام المخزومي : اضْرب على الناس بعث أربعة آلاف . فسُمّي عام الأربعة آلاف . قال فكان الناس إذا دخلوا الصائفة خرج أربعة آلاف من المدينة إلى السواحل فكانوا هناك إلى انصراف الناس وخروجهم من الصائفة . قال : أخبرنا أبو سلمة بن عبيد اللّه بن عبد الله بن عمر قال: رأيتُ جعفر بن سالم بن عبد الله يوم مات سالم ألقى رداءه ومشى في قميص ، قال : فأرسلني إليه القاسم بن محمد أنْ قل له يلبس رداءه . قال وكان القاسم يومئذٍ قد ذهب بصره ولكن أُخْبِرَ به . عبد الله بن عبد الله ابن عمر بن الخطّاب بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رِياح بن عبد الله ابن قُرْط بن رَزاح بن عديّ بن كعب بن لُؤْيّ ، وأمّه صَفيّة بنت أبي عُبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عُقْدة بن غِيّرة بن عوف ابن قَسيّ وهو ثقيف ، وأمّها عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أميّة وأمّها زينب بنت أبي عمرو بن أميّة . فولد عبد الله بن عبد الله عمر وأمّه ٢٠١ أمّ سلمة بنت المختار بن أبي عبيد بن مسعود وعبد الحميد وعبد العزيز ، ولي المدينة ، وعبد الرحمن وإبراهيم وأمّ عبد الرحمن وأمّهم أمّ عبد اللّه بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب، ورياح بن عبد اللّه وأمّه حبّابة بنت عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة . وكان عبد اللّه بن عبد الله بن عمر وَصيَّ أبيه عبد الله بن عمر . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر وعيسى ابن حفص عن نافع قال : كان عبد اللّه بن عبد الله بن عمر يلبس الخزّ ، فكان ابن عمر يضع يده عليه يتوكّأ عليه ولا يُنْكِرُه عليه . قال محمد بن عمر : وتوفّي عبد اللّه في أوّل خلافة هشام بن عبد الملك بالمدينة ، وكان ثقة قليل الحديث . عبيد الله بن عبد الله ابن عمر بن الخطّاب وأمّه أمّ ولد وهي أمّ سالم بن عبد اللّه . فولد عبيد الله بن عبد اللّه أبا بكر وعمر وعبد الله ومحمداً وأمّ عمر وأمّهم عائشة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، والقاسم بن عبيد اللّه وأبا عبيدة وعثمان وأبا سلمة وزيداً وعبد الرحمن وحمزة وجعفراً ، وهما توأم ، وقريبة وأسماء وأمّهم أمّ عبد الله بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق ، وإسماعيل لأمّ ولد . قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : أخبرنا خالد بن أبي بكر قال : كان عبيد الله بن عبد اللّه يكنى أبا بكر . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدّثّني خالد بن أبي بكر قال : رأيتُ على عُبيد الله بن عبد اللّه قلنسوة بيضاء ورأيتُ عليه عمامة يسدل خلفه ٢٠٢ منها أكثر من شبر . قال : أخبرنا عبيد اللّه بن عبد المجيد الجنفي قال : حدّثنا عيسى بن حفص قال : رأيتُ على عبيد الله بن عبد اللّه بن عمر ثوبين معصفرين يروح فيهما بعد العصر يشهد فيهما العشاء . قال محمد بن عمر : وكان عبيد الله بن عبد اللّه أسنّ من عبد الله بن عبد الله فيما يذكرون ، وقد روى عنه الزّهْري. قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا خالد بن أبي بكر قال : رأيتُ سالماً شهد عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وعلى قبر عبيد الله فسطاط ورُشّ على قبره الماء . وكان ثقةً قليل الحديث . حمزة بن عبد الله ٠٠ ابن عمر بن الخطّاب وأمّه أمّ ولد وهي أمّ سالم بن عبد الله . وكان حمزة يُكنى أبا عمارة ، وقد روى عنه الزهري ، وكان ثقةً قليل الحديث فولد حمزة بن عبد اللّه عمر وأمّ المُغيرة وعَبْدة وأمّهم أمّ حكيم بنت المغيرة بن الحارث بن أبي ذُؤيب، وعثمان ومعاوية وأمّ عمرو وأمّ كلثوم وإبراهيم وأمّ سلمة وعائشة وليلى لأمهات أولاد شتى . زید بن عبد الله ابن عمر بن الخطّاب وأمّه أمّ ولد . فولد زيد بن عبد اللّه محمّداً وأمّ حُميد وأمّ زيد وفاطمة وأمّهم أمّ حكيم بنت عبيد الله بن عمر بن الخطّاب، وعبد الله بن زيد وإبراهيم وعمر وفاطمة وحفصة وأمّهم حكيمة ٢٠٣ أُمّ ولد، وسَوْدة بنت زيد وأمّها أمّ ولد يمانية . وكان زيد أكبر ولد عبد اللّه بن عمر ، وفارقه في حياته وقدم الكوفة فنزلها إلى أن مات بها ، وله عقب بالكوفة وباليمن . بلال بن عبد الله ابن عمر بن الخطّاب وأمّه أمّ ولد . فولد بلال عبد الرحمن وأمّه أُمّ سعيد بنت أبي نُعيم بن عامر بن سيّار بن ضُبيعة من خُزاعة . واقد بن عبد الله ابن عمر بن الخطّاب وأمّه صفيّة بنت أبي عُبيد بن مسعود الثّقّفي. فولد واقد بن عبد الله عبد اللّه وأمّه أمة الله بنت عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة بن المُغيرة من بني مخزوم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابن أبي ذئب قال : سمعتُ الزهْريّ قال : مات واقد بن عبد الله بن عمر بالسُّقْيا وهو مُحْرِم فكفّنه ابن عمر في خمسة أثواب فيها قميص وعمامة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال : مات واقد بن عبد اللّه بالسّقْيا فصلّى عليه ابن عمر ودفنه، ثمّ دعا الأعراب فجعل يسبّق بينهم فقلتُ : دفنتَ واقداً الساعة وأنت تسبق بين الأعراب ؟ قال : ويحك يا نافع ! إذا رأيتَ اللّه قد غلب على أمر فالْهُ عنه . ٢٠٤ محمد بن جبير ابن مُطْعِمٍ بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف بن قُصَيّ ، وأمّه قُتيلة بنت عمرو بن الأزرق بن قيس بن النعمان بن مَعْدي كَرِب بن عِكتَب ابن كنانة بن تيم بن أسامة بن مالك بن بكر بن حُبَيّب بن عمرو بن غَنْم ابن تَغْلِب بن وائل . فولد محمد بن جُبير سعيداً وبه كان يكنى وأمّ سعيد وأمّ سليمان وأمّ حبيب وأمّ عثمان وحميدة وأمّهم فاختة بنت عديّ الأصغر ابن الخيار بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف ، وسَهْلة بنت محمد وأمّها أمّ سعيد بنت عياض بن عديّ بن الخيار بن عديّ ، وعمر بن محمد وأيّوب وأباناً وأبا سليمان وأمتهم أمّ أيّوب بنت سعد بن أبي وقّاص ، وجُبير ابن محمد وأمّه كبشة بنت شُرَحْبيل بن عَريب بن عبد كُلال ، وعبد الرحمن وعبد الله وعُبيدة لأمّهات أولاد . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد قال : كان محمد بن جُبير وأخوه نافع بن جُبير ينزلان دار أبيهما بالمدينة . وتوقّي محمد في خلافة سليمان بن عبد الملك . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا ابن أبي سَبْرة عن أبي مالك الحِمْتَري قال : رأيتُ نافع بن جُبير يوم مات أخوه محمد بن جُبير قد ألقى رداءه عن ظهره وهو يمشي . قال وكان محمد ثقةً قليل الحديث . نافع بن جبير ابن مُطْعِمٍ بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف بن قُصَيّ، وأمّه أمّ قتال بنت نافع بن ضُريب بن نوفل ، فولد نافع بن جُبير محمداً وعَمراً وأبا بكر وأمّهم أمّ سعيد بنت عياض بن عديّ بن الخيار بن عديّ بن ٢٠٥ نوفل ، وعليّ بن نافع وأمّه ميمونة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم ، وكان نافع يكنى أبا محمد . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثني الوليد بن عبد الله بن جُميع قال : رأيتُ نافع بن جُبير يخضب بالسواد . قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال : أخبرنا عبيد اللّه ابن عبد الرحمن بن مَوْهب قال : رأيتُ نافع بن جُبير يخضب بالسواد . قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : أخبرنا أبو الغُصن ثابت بن قيس قال : رأيتُ نافع بن جُبير مربوطة أسنانه بخرصان الذهب . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا أبو الغُصْن أنّه رأى نافع ابن جبير لا يلبس إلاّ البياض . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا أبو الغُصْن أنّه رأى نافع ابن جبير يلبس قلنسوةً أسْماطاً وعمامة بيضاء . . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن عُبيدة قال : رأيتُ نافع بن جُبير يلبس الخزّ . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا ابن أبي ذئب عن القاسم ابن العبّاس بن محمد عن نافع بن جبير أنّه قيل له إنّ الناس يقولون كأنّه يعني التيه ، فقال : والله لقد ركبتُ الحمار ولبستُ الشملة وحلبتُ الشاة، وقد قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ما في من فعل ذلك من الكبر شيء. قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو ابن دينار قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ وعبد الوهّاب بن عطاء عن ابن جُريج قال : أخبرنا عمران بن موسى أنّ نافع بن جُبير بن مطعم كان يمشي إلى الحجّ وراحلته تقاد خلفه مرخولة . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا جُويرية بن أسماء وعبد الله بن جعفر بن نجيح ، قال أحدهما : جلس نافع بن جبير إلى حلقة ٢٠٦ العلاء بن عبد الرحمن الحُرفي وهو يُقْرىء الناسَ ، فلمّا فرغ قال : أتدرون لِمَ جلستُ إليكم ؟ قالوا: جلستَ لتسمع، قال: لا ولكني جلستُ إليكم لأتواضع إلى اللّه بالجلوس إليكم ، وقال الآخر : حضرت الصلاةُ فقدّم رجلاً فلمّا أن صلّى قال : أتدري لِمَّ قدّمتُك ؟ قال : قدّمتّني لأصلّي بكم ، قال : لا ولكني قدّمتك لأتواضع إلى اللّه بالصلاة خلفك . قال : أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال : توقّي نافع بن جبير بالمدينة سنة تسعٍ وتسعين في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك ، وقد روى نافع عن أبي هريرة وكان ثقةً أكثر حديثاً من أخيه . أبو بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه فاختة بنت عِنّبة بن سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤْيّ . فولد أبو بكر عبد الرحمن لا بقيّة له وعبد الله وعبد الملك وهشاماً لا بقيّة له وسُهيلاً لا بقيّة له والحارث ومريم وأمتهم سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأبا سلمة لا بقيّة له وعمر وأمّ عمرو وهي رُبيحة وأمّهم قريبة بنت عبد الله بن زمْعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ وأمّها زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمّها أمّ سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج النبيّ ، عليه السلام ، وفاطمة بنت أبي بكر وأمّها رُميثة بنت الوليد بن طَلّبة بن قيس ابن عاصم المِنْقَري . قال محمد بن عمر : وُلد أبو بكر في خلافة عمر بن الخطّاب ، وكان ٢٠٧ يقال له راهب قريش لكثرة صلاته ولفضله ، وكان قد ذهب بصره وليس له اسم، كنيتُهُ اسمُه، واستُصغر يوم الجَمَل فرُدّ هو وعُرْوة بن الزّبير. وقد روى أبو بكر عن أبي مسعود الأنصاري وعائشة وأمّ سلمة وكان ثقةً فقيهاً كثير الحديث عالماً عاقلاً عالياً سخياً . قال : أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن هشام بن عُرْوة قال : رأيتُ على أبي بكر بن عبد الرحمن كساء خزّ . قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : حدثنا محمد بن هلال أنّه رأى أبا بكر بن عبد الرحمن لا يُحْفي شاربه جدّاً ، يأخذ منه أخذاً حسناً . قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد أنّ عُرْوة استودع أبا بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام مالاً من مال بني مُصْعَب ، قال فأصيب ذلك المال عند أبي بكر أو بعضه، قال فأرسل إليه عروة أنْ لا ضمان عليك إنّما أنت مؤتمن . فقال أبو بكر : قد علمتُ أن لا ضمان عليّ ولكن لم تكن لتحدّث قريشاً أنّ أماني خربت . قال فباع مالاً له فقضاه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الحكيم بن عبد اللّه ابن أبي فَرْوة قال : دخل أبو بكر بن عبد الرحمن مغتسله فمات فيه فجأة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن جعفر قال : صلّى أبو بكر بن عبد الرحمن العصر فدخل مغتسله فسقط فجعل يقول : والله ما أحدثتُ في صدرِ نهاري هذا شيئاً . قال : فما علمتُ غربت الشمسُ حتى مات وذلك سنة أربعٍ وتسعين بالمدينة . قال محمد بن عمر : وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فیها .. قال محمد بن عمر : وكان عبد الملك بن مروان مُكْرِماً لأبي بكر مُجْلاًّ له وأوصى الوليد وسليمان بإكرامه، وقال عبد الملك: إني لأهُمّ ٢٠٨ بالشيء أفعلُه بأهل المدينة لسوء أثرهم عندنا فأذكر أبا بكر بن عبد الرحمن فأسْتحي منه فأدَعُ ذلك الأمر . عكر مة بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه فاختة بنت عِنّبة بن سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُويّ . فولد عكرمة بن عبد الرحمن عبد الله الأكبر وأمّه عاتكة بنت عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ، ومحمداً وأمّه أمّ سلمة بنت عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة ، وعبد اللّه الأصغر والحارث وأمّهما بنت عبد الله بن أبي عمرو بن حفص ابن المغيرة ، وعثمان وأمّه أمّ عبد الرحمن بنت عبد الرحمن بن عبد الله ابن زَمْعة بن الأسود، وأمّ سعيد بنت عكرمة لأمّ ولد . وكان عكرمة يكنى أبا عبد اللّه ، توفّي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة ، وكان ثقةً قليل الحديث . محمد بن عبد الرحمن ٨ ابن الحارث بن هشام بن المُغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه فاختة بنت عِنَبة بن سُهيل بن عمرو . فولد محمد بن عبد الرحمن القاسم وفاختة وأمّهما أمّ عليّ بنت يسار بن قيس بن الحارث من بني الحارث ابن عبد مناة بن كنانة، وخالداً وأبا بكر وسلمة وهشاماً وحَنْتَمة وأمّ حكيم وأمّهم أمّ سلمة بنت عبد الله بن أبي أحمد بن جَحْش . وقد روى الزّهْري عن محمد بن عبد الرحمن ، وكان ثقةً قليل الحديث . ١٤-٥ ٢٠٩ المُغیرة بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة ، وأمّه سُعْدى بنت عوف بن خارجة ابن سنان بن أبي حارثة بن مُرّة بن نُشْبة بن غَيْظ بن مُرّة . وكان المغيرة. يكنى أبا هاشم . فولد المغيرة بن عبد الرحمن الحارث ومعاوية وسُعْدى وأمّهم أمّ البنين بنت حبيب بن يزيد بن الحارث من بني مُرّة ، وعُيينة وأمّ البنين وأمّهما الفارعة بنت سعيد بن عيينة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر الفزاري، وإبراهيم واليسع لأمّ ولد ، ويحيَى وسلمى لأمّ ولد ، وعبد الرحمن وهشاماً وأبا بكر وأمّهم أمّ يزيد بنت الأشعث من بني جعفر بن كلاب ، وعثمان وصدقة ورُبيحة وأمتهم البهيم بنت صدقة بن شُعيث من ببي عُليم بن جناب من كلب ، ومحمداً وأمّه أمّ خالد بنت خالد بن محمد ابن عبد اللّه بن زُهير ابن أبي أميّة بن المغيرة، وأمّ البنين وأمها أمّ البنين ابنة عبد الله بن حنظلة بن عُبيدة بن مالك بن جعفر، ورَيْطة وأمّها قريبة بنت محمد بن عبد الله بن أبي أميّة ، وحفصة وعاتكة وأمّهما أمّ البنين بنت واقع بن حكمة بن نَجَبة بن ربيعة بن رِياح ، وآمنة وأمّها أمّ ولد . قال محمد بن عمر : خرج المغيرة بن عبد الرحمن إلى الشأم غير مرّة غازياً ، وكان في جيش مسلمة الذين احتُبسوا بأرض الروم حتى أقفلهم عمر ابن عبد العزيز، وذهبت عينه ثمّ رجع إلى المدينة فمات بالمدينة وأوصى أن يُدْفَن بأُحُدٍ مع الشهداء فلم يفعل أهله ودفنوه بالبقيع . وقد رُوي عنه، وكان ثقةً قليل الحديث إلاّ مغازي رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، أخذها من أبان بن عثمان فكان كثيراً ما تُقرأ عليه ويأمرنا بتعليمها . ٢١٠ أبو سعید بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المُغيرة ، وأمّه أمّ رَسَن بنت الحارث بن عبد الله بن الحُصين ذي الغُصّة من بني الحارث بن كعب . فولد أبو سعيد محمداً وأمّه ميمونة بنت عبيد الله بن عبّاس بن عبد المطلب ، والوليد وأمّه أمامة بنت عبد الله بن الحصين ذي الغُصّة الحارثي . وقُتل أبو سعيد يوم الحَرّة في ذي الحجّة سنة ثلاث وستّين في خلافة يزيد بن معاوية. بقية الطبقة الثانية من التابعين س علي بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، وأمّه أمّ ولد اسمها غزالة ، خلف عليها بعد حسين زُييد مولى الحسين بن عليّ فولدت له عبد اللّه بن زُييد فهو أخو عليّ بن حسين لأمّه . ولعليّ بن حسين هذا العقب من ولد حسين وهو عليّ الأصغر بن الحسين . وأمّا عليّ الأكبر بن حسين فقُتل مع أبيه بنهر كَرْبَلاء وليس له عقب . فولد عليّ الأصغر بن حسين ابن عليّ الحسنَ بن عليّ، درج ، والحسين الأكبر ، درج ، ومحمّداً أبا جعفر الفقيه وعبد الله وأمّهم أمّ عبد الله بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وعمر وزيداً المقتول بالكوفة ، قتله يوسف بن عمر الثقفي في خلافة هشام ابن عبد الملك وصلبه ، وعليّ بن عليّ وخديجة وأمّهم أمّ ولد ، وحسيناً الأصغر بن عليّ وأمّ عليّ بنت عليّ، وهي عُليّة، وأمّهما أمّ ولد، وكلثم بنت عليّ وسليمان لا عقب له ، ومُليكة لأمهات أولاد ، والقاسم وأمّ الحسن ، وهي حَسَنَة، وأمّ الحسين وفاطمة لأمهات أولاد . وكان ٢١١ عليّ بن حسين مع أبيه وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وكان مريضاً نائماً على فراشه ، فلمّا قُتل الحُسين ، عليه السلام ، قال شَمِر بن ذي الجَوْشَن : اقتلوا هذا . فقال له رجل من أصحابه : سبحان الله! أنَّقْتُل فتى حدثاً مريضاً لم يقاتل ؟ وجاء عمر بن سعد فقال : لا تَعْرِضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض . قال عليّ بن الحسين : فغيّبْني رجل منهم وأكرم نُزْلي واختصّني وجعل يبكي كلّما خرج ودخل حتى كنتُ أقول إن يكن عند أحد من الناس خير ووفاء فعند هذا ، إلى أن نادى منادي ابن زياد : ألا من وجد عليّ بن حسين فليأتِ به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم . قال فدخل واللّه عليّ وهو يبكي وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول : أخافُ. فأخرجني واللّه إليهم مربوطاً حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها ، فأُخذتُ وأُدْخِلْتُ على ابن زياد فقال : ما اسمك ؟ فقلتُ : عليّ بن حسين ، قال : أولم يقتل اللّه عليّاً؟ قال قلت : كان لي أخ يقال له عليّ أكبرُ مني قتله الناس . قال: بل اللّه قتله، قلت: اللّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حينَ مَوْتِها. فأمر بقتله فصاحت زينب بنت عليّ : يا ابن زياد حسبك من دمائنا ، أسألك باللّه إن قتلته إلا قتلتني معه . فتركه . فلمّا أُتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من أهله فأدخلوه عليه قام رجل من أهل الشأم فقال: إنّ سباءهم لنا حلال. فقال عليّ بن حسين: كذبتَ ولؤمتَ ما ذاك لك إلاّ أن تخرج من ملّتنا وتأتي بغير ديننا . فأطرق يزيد مليّاً ثمّ قال للشأمي : اجلس . وقال لعليّ بن حسين : إن أحببتَ أن تقيم عندنا فنّصل رحمك ونعرف لك حقّك فعلتَ وإن أحببتَ أن أردّك إلى بلادك وأصلك. قال : بل تردّني إلى بلادي . فردّه إلى بلاده ووصله . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن دينار قال: حدّثني أبو جعفر في حديث ذكره أنّ عليّ بن الحسين يكنى أبا الحسين ، وفي غير ٢١٢ هذا الحديث أنّه كان يكنى أبا محمد . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن العَيْزار بن حُريث قال : كنتُ عند ابن عبّاس وأتاه عليّ بن حسين فقال : مرحباً بالحبيب ابن الحبيب . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا نصر بن أوس قال : دخلتُ على عليّ بن حسين فقال : ممن أنت ؟ قلت : من طَيء ، قال : حيّاك اللّه وحيّاً قوماً اعتزيت إليهم، نِعْمَ الحيّ حيّك . قال قلت : من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن الحسين . قال قلت : أولم يُقْتَل مع أبيه ؟ قال : لو قُتل يا بُني لم تره . قال : أخبرنا عليّ بن محمد عن سعيد بن خالد عن المَقْبُري قال : بعث المختار إلى عليّ بن حسين بمائة ألف فكره أن يقبلها وخاف أن يردّها فأخذها فاحتبسها عنده ، فلمّا قُتل المختار كتب عليّ بن حسين إلى عبد الملك بن مروان: إنّ المختار بعث إليّ بمائة ألف درهم فكرهتُ أن أردّها وكرهتُ أن آخذها فهي عندي فابعث من يقبضها . فكتب إليه عبد الملك : يا ابن عمّ خُذْها فقد طيّبْتُها لك ، فقبلها . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا عيسى بن دينار المؤذّن قال : سألتُ أبا جعفر عن المختار فقال: إنّ عليّ بن حسين قام على باب الكعبة فلعن المختار فقال له رجل : جعلني الله فداك ، تلعنه وإنّما ذُبح فيكم ؟ فقال : إنّه كان كذّاباً يكذب على الله وعلى رسوله . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال : إنّا لنصلّي خلفهم في غير تقيّة وأشهد على عليّ بن حسين أنّه كان يصلّي خلفهم في غير تقيّة . قال : أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب قال : حدثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي عن عليّ بن الحسين قال : التارك الأمر بالمعروف والنهي عن ٢١٣ المنكر كالنابذ كتاب اللّه وراء ظهره إلا أن يتقي تُقاة . قيل: وما تقاته ؟ قال : يخاف جبّاراً عنيداً يخافُ أنْ يَفْرُطَ عَلَيْهِ أَوْ أَنْ يَطْغى. قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن يحيى ابن سعيد قال : سمعتُ عليّ بن حسين ، وكان أفضل هاشمي أدركتُه ، يقول : يا أيّها النّاس أحبّونا حبّ الإسلام فما برح بنا حبّكم حتى صار علينا عاراً . أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : أخبرنا يحيى ابن سعيد قال : قال عليّ بن حسين أحبونا حبّ الإسلام فوالله ما زال بنا ما تقولون حتى بغّضتمونا إلى الناس . أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : أخبرنا سفيان عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب قال : جاء نفر إلى عليّ بن الحسين فأثنوا عليه فقال : ما أكذبكم وما أجرأكم على اللّه ! نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا . أخبرنا عليّ بن محمد عن يزيد بن عياض قال : أصاب الزهري دماً خَطَأ فخرج وترك أهله وضرب فسطاطاً وقال : لا يُظلّي سقيف بيت . فمرّ به عليّ بن حسين فقال : يا ابن شهاب قنوطك أشدّ من ذنبك فاتّقٍ الله واستغفرْه وابعثْ إلى أهله بالدية وارجع إلى أهلك . فكان الزهري يقول : عليّ بن حسين أعظم النّاس عليّ منّةً . أخبرنا عليّ بن محمد عن عثمان بن عثمان قال : زوّج عليّ بن حسين ابنة من مولاه وأعتق جارية له وتزوّجها ، فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيّره بذلك فكتب إليه عليّ: قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، قد أعتق رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، صَفيّة بنت حُييّ وتزوّجها، وأعتق زيد بن حارثة وزوّجه ابنة عمّته زينب بنت جَحْش . قال : أخبرنا عليّ بن محمد عن جُويرية بن أسماء عن عبد الله بن عليّ بن حسين قال: لما قُتل الحسين قال مروان لأبي : إنّ أباك كان سألني ٢١٤ أربعة آلاف دينار فلم تكن حاضرة عندي وهي اليوم عندي مستيسرة فإن أردتَها فخُذْها ، فأخذها أبي فلم يكلّمه أحد من بني مروان فيها حتى قام هشام بن عبد الملك فقال لأبي : ما فعل حقّنا قبلكم ؟ قال : موفّر مشكور ، قال : هو لك . قال : أُخبرتُ عن شُعيب بن أبي حمزة قال : كان الزهريّ إذا ذكر عليّ بن حسين قال : كان أقصد أهل بيته وأحسنهم طاعةً وأحبّهم إلى مروان ابن الحكم وعبد الملك بن مروان . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يحيى بن شِبْل عن أبي جعفر أنّه سأله عن يوم الحَرّة: هل خرج فيها أحد من أهل بيتك ؟ فقال : ما خرج فيها أحد من آل أبي طالب ولا خرج فيها أحد من بني عبد المطلب ، لزموا بيوتهم ، فلمّا قدم مُشْرِف وقتل الناس وسار إلى العقيق سأل عن أبي عليّ بن حسين أحاضرٌ هو فقيل له نعم فقال : ما لي لا أراه ؟ فبلغ أبي ذلك فجاءه ومعه أبو هاشم عبد الله والحسن ابنا محمد بن عليّ بن الحنفيّة ، فلمّا رأى أبي رحّب به وأوسع له على سريره ثمّ قال له : كيف كنتَ بعدي ؟ قال : إني أحمد اللّه إليك، فقال مُسْرِف: إنّ أمير المؤمنين أوصاني بك خيراً . فقال أبي : وصل اللّه أمير المؤمنين . قال ثمّ سألني عن أبي هاشم والحسن ابني محمد فقلت : هما ابنا عمّ ، فرحّب بهما وانصرفوا من عنده . قال : أخبرنا مطرّف بن عبد اللّه اليَساري قال : حدّثنا مالك بن أنّس قال: جاء عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب إلى عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة بن مسعود يسأله عن بعض الشيء وأصحابه عنده وهو يصلّي ، فجلس حتى فرغ من صلاته ثمّ أقبل عليه عبيد اللّه فقال أصحابه: أمتع اللّه بك ، جاءك هذا الرجل وهو ابن ابنة رسول الله وفي موضعه يسألك عن بعض الشيء فلو أقبلتَ عليه فقضيتَ حاجته ثمّ أقبلتَ على ما أنت فيه ، فقال عبيد اللّه ٢١٥ لهم : أيْهاتَ ! لا بدّ لمن طلب هذا الشأن من أن يتعنى . قال : حدّثنا عبد الله بن داود عن شيخ يقال له مستقيم قال: كنّا عند عليّ بن حسين ، قال فكان يأتيه السائل ، قال فيقوم حتى يناوله ويقول : إنّ الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل ، قال وأومأ بكفيه . -قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن مسعود بن مالك قال : قال لي عليّ بن حسين : ما فعل سعيد بن جُبير ؟ قال قلتُ : صالح ، قال : ذاك رجل كان يمرّ بنا فنسائله عن الفرائض وأشياء ممّا ينفعنا اللّه بها ، إنّه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء . وأشار بيده إلى العراق . قال : أخبرنا عليّ بن محمد عن عمر بن حبيب عن يحيى بن سعيد قال: قال عليّ بن حسين: والله ما قُتل عثمان على وجه الحقّ. قال : أخبرنا عليّ بن محمد عن عبد الله بن أبي سليمان قال: كان عليّ ابن الحسين إذا مشى لا تُجاوز يده فخذه ولا يخطر بيده ، قال وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رِعْدة فقيل له : ما لك ؟ فقال : ما تدرون بين يدي مَن أقوم ومن أناجي ؟ قال : أخبرنا عليّ بن محمد عن أبي عبد الرحمن التميمي عن عليّ ابن محمد أنّ عليّ بن حسين كان ينهى عن القتال ، وأنّ قوماً من أهل خراسان لقوه فشكوا إليه ما يلقون من ظلم وُلاتهم فأمرهم بالصبر والكفّ وقال : إني أقول كما قال عيسى، عليه السلام: إنْ تُعَذّبْهُمْ فَإنَّهُمْ عِبادُكَ وَإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنّكَ أنْتَ العَزيزُ الحَكيم . قال : أخبرنا عليّ بن محمد عن عليّ بن مجاهد عن هشام بن عُرْوة قال : كان عليّ بن حسين يخرج على راحلته إلى مكّة ويرجع لا يقرعها ، وكان يجالس أسلم مولى عمر ، فقال له رجل من قريش : تدع قريشاً وتجالس عبد بني عديّ ؟ فقال عليّ : إنّما يجلس الرجل حيث ينتفع . قال : أخبرنا سليمان بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال : حدّثنا حماد ٢١٦ ابن زيد عن يزيد بن حازم قال : رأيتُ عليّ بن حسين وسليمان بن يسار يجلسان بين القبر والمنبر يتحدّثان إلى ارتفاع الضحى ويتذاكران ، فإذا أرادا أن يقوما قرأ عليهم عبد اللّه بن أبي سلمة سورة فإذا فرغ دَعَوْا . قال حمّاد : هو الماجشون . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدثنا عيسى بن عبد الملك عن شريك بن أبي بكر عن عليّ بن حسين أنّه كان يصبغ بالسواد . قال : أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب الضّبّ قال : حدثنا موسى ابن أبي حبيب الطائفي قال : رأيتُ عليّ بن حسين يخضب بالحنّاء والكتم ورأيْتُ نَعْلَ عليّ بن حسين مدوّرة الرأس ليس لها لسان . قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عمّار عن عليّ بن الحسين أنّه رأى أهله يخضبون بالحنّاء والكتم . أخبرنا يَعْلى بن عُبيد قال : حدّثنا الأجلح عن حبيب بن أبي ثابت قال : كان لعليّ بن حسين كساء خزّ أصفر يلبسه يوم الجمعة . قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير قال : حدّثنا عثمان بن حكيم قال : رأيتُ على عليّ بن حسين كساء خزّ وجبة خزّ . قال : أخبرنا محمد بن عُبيد وإسحاق الأزرق والفضل بن دُكين قالوا : حدّثنا بسّام بن عبد اللّه الصّيْرَفي عن أبي جعفر قال: أُهْديتْ لعليّ ابن حسين مُسْتّقة من العراق فكان يلبسها فإذا أراد أن يصلّ نزعها . قال : أخبرنا يحيى بن آدم قال : حدّثنا سفيان عن سدير عن أبي جعفر قال : كان لعليّ بن حسين سَبَنْجونة من ثعالب ، فكان يلبسها فإذا صلّى نزعها . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدّثنا نصر بن أوس الطائي قال : دخلتُ على عليّ بن حسين وعليه سَحْقُ مِلْحَقَة حمراء وله جُمّة إلى المنكب مفروق . ٢١٧ قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن یزید ابن حازم قال: رأيتُ على عليّ بن حسين طيلساناً كُرْديّاً غليظاً وخُفّين يمانيين غليظين . أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا حسين بن زيد بن عليّ عن عمّه عمر بن عليّ عن عليّ بن حسين أنّه كان يشتري كساء الخزّ بخمسين ديناراً فيشتو فيه ثمّ يبيعه ويتصدّق بثمنه ، ويصيّف في ثوبين من ثياب مصر أشْمونيّين بدينار، ويلبس ما بين ذا وذا من اللبوس ويقول: مَنْ حَرّمَ زينَةَ اللّهِ الّي أَخْرَجَ لعِبادِهٍ. ويعتمّ ويُنْبذ له في السُّعْن في العيدين بغير عَكَرَ ، وكان يدّهن أو يتطيّب بعد الغسل إذا أراد أن يُحْرِم . قال : أخبرنا محمد بن ربيعة قال : حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند قال : رأيتُ على عليّ بن حسين قلنسوة بيضاء لاطئة . قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك وعبد الله بن مَسْلمة وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قالوا : حدّثنا محمد بن هلال قال : رأيتُ عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب يعتمّ بعمامة ويُرْخِي عمامته خلف ظهره . قال ابن أبي أويس في حديثه : شبراً أو فُويقه في ما توخّيتُ عمامةٌ بيضاء . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا فِطْر عن ثابت الثمالي قال : سمعتُ أبا جعفر قال : دخل عليّ بن حسين الكنيفَ وأنا قائم على الباب قد وضعتُ له وَضوءاً، قال فخرج فقال: يا بُني ، قلتُ : لبيك ، قال : قد رأيتُ في الكنيف شيئاً رابي ، قلتُ : وما ذاك ؟ قال : رأيتُ الذباب يَقَعْنَ على العَذرات ثمّ يَطِرْنَ فيقعنَ على جلد الرجل فأردتُ أن أتخذ ثوباً إذا دخلتُ الكنيف لبستُه. ثمّ قال : لا ينبغي لي شيء لا يسع الناسَ . ٢١٨ قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب عن حجّاج بن أرطاة عن أبي جعفر أنّ أباه عليّ بن حسين قاسم اللّه ماله مرّتين وقال: إنّ اللّه يحبّ المؤمن المُذْنِب التوّاب. قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال : حدّثنا فُليح قال : أخبرني عبد اللّه بن محمد بن عقيل قال: كان عليّ بن حسين عشيّة عَرَفة وغدوة جمع إذا دفع يسيرُ على هَيْنته ويقول : إن كان ابن الزّبير غير مصيبٍ حین ضرب راحلته بيده ورجله . قال وكان عليّ بن حسين يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر ويقول : كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يفعل ذلك وهو غير عجل ولا خائف . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا حفص عن جعفر عن أبيه أنّ عليّ بن حسين كان يمشي إلى الجمار ، وكان له منزل بمِنِّى ، وكان أهل الشأم يؤذونه فتحوّل إلى قُرين الثعالب أو قريب من قُرين الثعالب ، وكان يركب فإذا أتى منزله مشى إلى الجمار . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا نَصْر بن أوْس قال : جعل عليّ بن حسين يدحس كفّه من التمر فيعطي الكبير والمولود سواء . أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمة بن قَعْنَب وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قالا : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن الحسين بن عليّ قال : دخل علينا أبي عليّ بن الحسين وأنا وجعفر نلعب في حائط فقال أبي لمحمد ابن عليّ : كم مرّ على جعفر ؟ فقال: سبع سنين ، قال : مُروه بالصلاة . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا سهل بن شُعيب النّهْمي ، وكان نازلاً فيهم يؤمّهم عن أبيه عن المنهال ، يعني ابن عمرو ، قال : دخلتُ على عليّ بن حسين فقلت : كيف أصبحت أصلحك الله ؟ فقال: ما كنتُ أرى شيخاً من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا ، فأمّا إذا لم تتَدْرِ أو تَعْلَم فسأخْبُرُك . أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعَوْن ٢١٩ إذ كانوا يُذَبّحونَ أَبْنَاءَ هُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نساءَهُمْ، وأصبح شيخنا. وسيّدنا يُتقرّب إلى عدوّنا بشتمه أو سبّه على المنابر، وأصبحتْ قريش تَعُدّ أنّ لها الفضل على العرب لأنّ محمداً، صلّى الله عليه وسلّم ، منها لا يُعَدّ لها فضلٌ إلاّ به، وأصبحت العربُ مُقرّة لهم بذلك، وأصبحت العرب تَعُدّ أنّ لها الفضل على العجم لأنّ محمداً ، صلّى الله عليه وسلّم، منها لا يُعَدّ لها فضلٌ إلاّ به، وأصبحت العجم مُقِرّة لهم بذلك . فلئن كانت العرب صدقت أنّ لها الفضل على العجم وصدقت قريش أنّ لها الفضل على العرب لأنّ محمداً، صلّى الله عليه وسلّم، منها، إنّ لنا أهل البيت الفضل على قريش لأنّ محمداً ، صلّى الله عليه وسلّم ، منّا ، فأصبحوا يأخذون. بحقّنا ولا يَعْرفون لنا حقّاً . فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا . قال : فظننتُ أنّه أراد أن يُسْمِع مَنْ في البيت . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّني ابن أبي سَبرة عن سالم مولى أبي جعفر قال : كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن حسين وأهل بيته ، يخطب بذلك على المنبر، وينال من عليّ، رحمه اللّه ، فلمّا ولي الوليد بن عبد الملك عزله وأمر به أن يُوقَف للناس ، قال فكان يقول : لا والله ما كان أحد من الناس أهمّ إليّ من عليّ بن حسين ، كنتُ أقول رجل صالح يُسْمع قوله ، فوُقِف للناس . قال فجمع عليّ بن حسين ولده وحامّته ونهاهم عن التعرّض. قال وغدا عليّ بن حسين مارّاً لحاجة فما عَرَض له ، قال فناداه هشام بن إسماعيل: اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالاتِهِ . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني ابن أبي سَبرة عن عبد الله بن عليّ بن حسين قال : لما عُزل هشام بن إسماعيل نهانا أن تنال منه ما نكره فإذا أبي قد جمعنا فقال : إنّ هذا الرجل قد عُزل وقد أُمر بوقفه للناس ، فلا يتعرّضنّ له أحد منكم. فقلت: يا أبَتِ ولِمَ؟ والله إنّ أثره عندنا لَسَيّء وما كنّا نطلب إلاّ مثل هذا اليوم. قال: يا بُنيّ نَكِلُه إلى اللّه. ٢٢٠