Indexed OCR Text
Pages 521-540
کعب بن زید ابن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وأمّه ليلى بنت عبد الله بن ثعلبة بن جُشَ بن مالك بن سالمٍ من بَلْحُبْلى، وكان لكعب من الولد عبد اللّه وجميلة وأمّهما أمّ الرياع بنت عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وهي أخت النعمان والضحّاك وقُطْبة بني عبد عمرو . وشهد كعب بن زيد بدراً وأُحُداً وبئر معونة وارْتُثْ يومئذ فشهد الخندق وقُتل يومئذ شهيداً ، قتله ضرار بن الخطّاب الفِهْري وذلك في ذي القعدة سنة خمسٍ من الهجرة ، وليس لكعب بن زيد عقب . سليم بن الحارث ابن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وهو أخو النعمان والضحّاك وقُطْبة بني عبد عمرو بن مسعود لأمتهم السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل ، وكان لسُليم بن الحارث من الولد الحكم وعميرة وأمّهما سُهيمة بنت هلال بن دارم من بني سليم بن منصور . وشهد سُليم بن الحارث بدراً وأُحُداً وقُتل يومئذ شهيداً في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة وله عقب . سعید بن سهيل ابن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار ، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري ، ٥٢١ وهكذا هو في نسب الأنصار سعيد بن سهيل . وأمّا محمّد بن إسحاق وأبو معشر فقالا : هو سعد بن سُهيل . وشهد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب . وكانت له ابنة يقال لها هُزيلة فهلكت . ومن حلفاء بني دينار بن النجّار ◌ُچیر بن أبي يُجیر حليف لهم من بليّ ، ويُقال هو من جُهينة ، وبنو دينار بن التجّار يقولون هو مولى لنا . وشهد بُجير بدراً وأُحُداً وليس له عقب وقد انقرض أعقابهم جميعاً إلاّ بقيّة سُليم بن الحارث . سبعة نفر . ومن بني الحارث بن الخزرج ثم من بني كعب بن الحارث ابن الخزرج سعد بن الرّبيع ابن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك الأغرّ ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، وأمّه هُزيلة بنت عِنَبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج . وكان لسعد من الولد أمّ سعد واسمها جميلة وهي أمّ خارجة بن زيد بن ثابت ابن الضّحّاك وأمّها عمرة بنت حزم بن زيد بن لؤْذان بن عمرو بن عبد ابن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجّار وهي أخت عمارة وعمرو اني حَزْم . وشهد سعد بن الربيع العَقّبة في روايتهم جميعاً وهو أحد النقباء الاثني عشر . وكان سعد يكتب في الجاهليّة، وكانت الكتابة في العرب قليلة . ٥٢٢ أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهريّ قال : وأخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قالا : آخى رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم، بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف ، وكذلك قال محمّد بن إسحاق . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري ، قال حميد الطويل حدّثنيه عن أنس بن مالك قال : لما قدم عبد الرحمن بن عوف على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة آخى بينه وبين سعد بن الربيع ، قال فانطلق به سعد إلى منزله فدعا بطعام فأكلا وقال له : لي امرأتان وأنت أخي في الله لا امرأة لك فأنْزِلُ عن إحداهما فتزَوّجْها ، قال: لا والله، قال: هلُمّ إلى حديقتي أشاطرْكتها، قال فقال: لا ، بارك اللّه لك في أهلك ومالك، دُلّوني على السوق . قال فانطلق فاشترى سَمْناً وأقِطاً وباع ، قال فلقيه النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، في سكّة من سِكَك المدينة وعليه وَضْرٌ من صُفْرَةٍ، قال فقال له : مَهْيَمْ؟ قال : يا رسول اللّه تزوّجتُ امرأةً من الأنصار على وزن نواة من ذهب ، أو قال : نواة من ذهب، فقال: أوْلِمْ ولو بشاة . قال : قال محمد بن عمر : وشهد سعد بن الربيع بدراً وأُحُداً وقُتل يوم أُحُد شهيداً وليس له عقب . وانقرض ولد عمرو بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد . قال رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم : رأيتُ سعداً يوم أُحُد وقد شرع فيه اثنا عشر سناناً . أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أنّه قال: لمّا كان يوم أُحُد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع ؟ فقال رجل : أنا يا رسول الله . فذهب الرجل يُطَوّف بين القتلى فقال له سعد بن الربيع : ما شأنك ؟ قال : بعثي رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، لآتيه بخبرك، قال: فاذهبْ إليه فأقرئه منّي ٥٢٣ السلام وأخبره أني قد طُعِنتُ اثنتي عشرة طعنة وأن قد أُنْفِذَتْ مقاتني ، وأخْبِرْ قومك أنّه لا عُذْرَ لهم عند الله إن قُتل رسول اللّه وأحدٌ منهم حيّ . قال محمد بن عمر : ومات سعد بن الربيع من جراحاته تلك ، وقُتل يومئذ خارجة بن زيد بن أبي زُهير فدُفنا جميعاً في قبر واحد . فلمّا أجرى معاوية كظامه نادى مُناديه بالمدينة : من كان له قتيل باحُد فليشهد . فخرج الناس إلى قتلاهم فوجدوهم رطاباً يتثنّون . وكان قبر سعد بن الربيع وخارجة : ابن زيد معتزلاً فتُرك وسُوّي عليه التراب . أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّي قال : أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمّد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد ابن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت : يا رسول اللّه هاتان ابنتا سعد قُتل أبوهما يوم أُحُد شهيداً وإنّ عَمّهما أخذ مالهما فاستفاءه فلم يَدَعْ لهما مالاً، والله لا تُنْكَحَان إلاّ ولهما مال، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: يقضي الله في ذلك. فأنزل اللّه عليه آية الميراث فدعا عمّهما فقال : أعْطِ ابنتي سعد الثّلْثَيْنِ وَأَعْطِ أمّهما الثُّمْن ولك ما بقي . خارجة بن زید ابن أبي زُهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، ويكنى أبا زيد وأمّه السيّدة بنت عامز بن عبيد بن غيّان بن عامر بن خَطْمة من الأوس . وكان لخارجة من الولد زيد بن خارجة وهو الذي سُمع منه الكلام بعد موته في زمن عثمان ابن عفّان، وحبيبة بنت خارجة تزوّجها أبو بكر الصّديق فولدت له أمّ ٥٢٤ كلثوم وأمّهما هُزيلة بنت عِنّبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُثّم ابن الحارث بن الخزرج ، وهما أخوا سعد بن الرّبيع لأمّه . وكان خارجة ابن زيد عقب فانقرضوا وانقرض أيضاً ولد زهير بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد . وشهد خارجة بن زيد بن أبي زهير العقبة في روايتهم جميعاً . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر ابن قتادة ، قال محمد بن عمر : وأخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهريّ عن عروة قال : وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قالوا : آخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بین خارجة بن زید بن أبي زهير وأبي بكر الصّديق ، رضي الله عنه ، وكذلك قال محمد بن إسحاق . وشهد خارجة ابن زيد بدراً وأُحُداً وقُتل يوم أُحُد شهيداً، أخذته الرماح فجُرح بضعة عشر جرحاً فمرّ به صفوان بن أميّة فعرفه فأجهز عليه ومثل به وقال : هذا ممّن أغْرَى بأبي عليّ يوم بدرٍ ، يعني أباه أميّة بن خلف ، الآن حيث شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمّد ، قتلت ابن قَوْقَل وقتلت ابن أبي زهير ، يعني خارجة بن زيد ، وقتلت أوس بن أرقم . عبد الله بن رواحة ابن ثعلبة بن امرىء القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، وأمّه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغرّ . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن مسلم الجُهَي عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث رواه عن عبد الله بن رواحة أنّه كان ٥٢٥ ** يكنى أبا محمد . قال محمد بن عمر : وسمعتُ من يقول إنّه كان يكنى أبا رواحة ، ولعلَّه كان يكنى بهما جميعاً . وليس له عقب ، وهو خال النعمان ابن بشير بن سعد . وكان عبد الله بن رواحة يكتب في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلة . وشهد عبد الله العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً وهو أحد النُّقباء الاثني عشر من الأنصار وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والحُديبية وخيبر وعُمرة القضية. وقدمه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من بدر يبشّر أهل العالية بما فتح اللّه عليه . والعالية بنو عمرو بن عوف وخَطْمة ووائل، واستخلفه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد . وبعثه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، سريّة في ثلاثين راكباً إلى أُسير بن رازم اليهودي بخيبر فقتله . وبعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، إلى خيبر خارصاً فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قُتل بمُوتة . أخبرنا محمد بن عبد اللّه الأسدي قال : أخبرنا سفيان الثوري عن الشيباني عن الشعبيّ أنّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم . أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد ابن جُبير قال : دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، المسجد على بعير يستلم الحجر بمِحْجَنٍ، معه عبد الله بن رواحة آخذٌ بزمام ناقته وهو يقول : خَلّوا بَني الكُفَّار عن سبيلهْ نَحْنُ ضَرَبْناكُم على تأْوِيلِه" ضَرْباً يُزيلُ الهامَ عن مقيلِهْ أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا محمّد بن عمرو بن علقمة اللّيني قال: أخبرنا أشياخنا أنّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، طاف على ناقته ٥٢٦ العَضْباءِ ومعه مِحْجَن يَسْتَلِم به الرّكنَ إذ مرّ عليه عبد الله بن رواحة يرتجز وهو يقول : خَلّوا فإنّ الخيرَ مَعْ رَسولُهْ خلّوا بني الكفّار عن سبيله ضَرْباً يُزيلُ الهامَ عَنْ مَقِيلِه قد أُنْزَلَ الرّحمنُ في تَنْزِيلِه ويُذْهِلُ الحَلِيلَ عن خَلِيلِهِ أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن نُمير ويَعْلى ومحمد ابنا عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : قال رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم، لعبد الله بن رواحة: انْزِلْ فحرّكْ بنا الركابَ، قال : يا رسول اللّه إني قد تركتُ قولي ذلك، قال فقال له عمر: اسْمَعْ وأطِعْ ، وقال فنزل وهو يقول : يا رَبّ لوْلا أنتَ ما اهْتَدَيْنَا وَلا تصَدّقنا وَلا صَلَيْنا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةٌ عَلَيْنَا وَثَبّتِ الأقْدامَ إِنْ لاقَيْنَا إِنّ الْكُفَّارَ قدْ بَغَوْا عليْنا قال وكيع : وزاد فيه غيره : وإنْ أرادوا فِتْنَةً أَبَيْنا قال: فقال النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: اللهمّ ارحَمْه. فقال عمر: وجبت . قال عبد الله بن نُمير ومحمّد بن عُبيد في حديثهما: اللهم لَوْلا أنْتَ ما اهْتَدَيْنا . قال محمد بن عمر: إنّما طاف عبد الله بن رواحة بالبيت مع النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، في عُمْرة القضيّة في ذي القعدة سنة سبعٍ وكان عبد الله بن رواحة شاعراً . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا عمر بن أبي زائدة عن مُدْرِك ٥٢٧ أبن عمارة قال: قال عبد الله بن رواحة: مررتُ في مسجد الرسول ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، جالس وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه ، فلمّا رأوني أضبّوا إليّ : يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة. فعلمتُ أنّ رسول اللّه دعاني فانطلقتُ نحوه فقال: اجلسْ هاهنا، فجلستُ بين يديه فقال : كيف تقول الشعر إذا أردتَ أن تقول ! كأنّه يتعجّب لذاك، قال : أنظر في ذاك ثمّ أقول، قال : فعليك بالمشركين . ولم أكن هيّأْتُ شيئاً ، قال فنظرتُ في ذلك ثمّ أنشدته فيما أنشدته : خبِرُونيَ أَثْمانَ العَباءِ مَتَّى كنّم بطاريقَ أو دانَتْ لكم مضرُ قال : فرأيتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم ، كره بعض ما قلت ، أني جعلتُ قومه أثمان العباءِ ، فقلتُ : على البريّةِ فَضْلاً ما لهُ غِيرُ يا هاشم الخير إِنّ اللَّ فَضّلَكُم فِراسَةٌ خالفَتْهم في الذي نظروا إنّ تَفَرّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ في جُلّ أمرِك ما آوَوْا وَلا نصروا ولو سألْتَ أوِ استنصرْتَ بعضَهُمُ تثبيتَ موسى ونصراً كالذي نُصروا فثبّتَ اللهُ ما آتَاكَ من حَسَنٍ قال : فأقبل بوجهه متبسّماً وقال : وإيّاك فثبّت اللّه. أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عبّاد قالا : أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : لما نزلتْ والشّعَراءُ يَتْبِغُهُمُ الغاوُونَ، قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم، فأنزل الله: إلاّ الّذينَ" آمَنُوا وعملوا الصّالحاتِ ، حتى ختم الآية . أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقّدي قال : أخبرنا شُعبة عن أبي بكر بن حفص قال : سمعتُ أبا مُصْبِح أو ابن مُصْيِح يحدّث ابنَ السّمْط عن عبادة بن الصامت أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عاد عبد الله بن ٥٢٨ رواحة ، قال فما تحوّز له عن فراشه فقال : أتدرون من شهداء أمّني ؟ قالوا : قَتْلُ المسلم شهادةٌ، قال: إنّ شهداء أُمّتي إذاً لقليل"، قتل المسلم شهادة ، والبطْن شهادة ، والغَرِق شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جَمْعاً شهادة . أخبرنا محمّد بن الفُضَيل بن غزوان الضّبّي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال : أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول : واجبَلاه وا كذا وكذا ، تُعدّد عليه، فقال ابن رواحة حين أفاق : ما قلت شيئاً إلا وقد قيل لي أنت كذاك . أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال : أخبرنا أبو حُرّة عن الحسن قال : أغْمي على ابن رواحة فقالت امرأة من نسائه : واجبلاه وا عزّاه ، فقيل له : أنت جبلها أنت عزّها ؟ فلمّا أفاق قال : ما شيء قلتموه إلا وقد سُئلتُ عنه . أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا أبو عمران الجَوْني أنّ عبد الله بن رواحة أغمي عليه فأتاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فقال: اللّهمّ إن كان قد حضر أجله فيسّرْ عليه وإن لم يكن حضر أجله فاشفِهِ ، فوجد خِفّةً فقال : يا رسول اللّه أمّي تقول واجبلاه واظَهْرَاهْ ومَلَكٌ قد رفع مِرْزَبَة من حديد يقول : أنت كذا؟ فلو قلت نعم لقمعني بها . أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا دَيْلَم بن غزوان قال : أخبرنا ثابت البُناني عن أنس بن مالك قال : حضرتْ حربٌ فقال عبد الله بن رواحة : يا نفْسِ ألا أراكِ تَكْرَهِينَ الجنّهْ أَحْلِفُ باللهِ طائعةٌ أو لَتُكْرَهِنّهْ لَتَنْزِلِنّه أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّني محمّد بن صالح بن دينار عن عاصم ٣٤-٣ ٥٢٩ ابن عمر بن قتادة قال : وحدثني عبد الجبّار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، زاد أحدهما على صاحبه ، أنّ جعفر ابن أبي طالب لمّا قُتِل بمُوتة أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد فدخل الجنّة معترضاً، فشقّ ذلك على الأنصار فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فشجع فاستشهد يومئذٍ ، وكان أحد الأمراء بمُؤْتة فدخل الجنّة فشرى عن قومه . وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة . خلاد بن سُويد ابن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب ، وأمّه عمرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرىء القيس من بني الحارث بن الخزرج . شهد خلاّد العَقَبة في روايتهم جميعاً وكان له من الولد السائب بن خلاّد صحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، واستعمله عمر بن الخطّاب على اليمن ، والحكم بن خلاّد ، وأمّهما ليلى بنت عبادة إن دُليم أخت سعد بن عبادة . وقد انقرض عقبهما وانقرض أيضاً ولد حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ فلم يبق منهم أحد . وشهد خلاّد بدراً وأُحُداً والخندق ويوم بني قريظة وقُتل يومئذٍ شهيداً ، دلّت عليه بنانة امرأة من بني قريظة رحى فشدخت رأسه فقال النبيّ ، صلى الله عليه وسلم : له أجر شهيدين . وقتلها رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، به. وكانت بنانة امرأة الحكم القُرّظي . وحاصر رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بني قريظةً لليال بقين من ذي القعدة وليال مضين من ذي الحجّة سنة خمسٍ من الهجرة خمس ٥٣٠ عشرة ليلة حتى نزلوا على حُكْم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو فضالة الفرج بن فضالة عن عبد الخبير بن إسماعيل ن محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جدّه قال : قُتل يوم قُريظة رجل من الأنصار يُدْعى خلاّداً ، قال فأُتيتْ أمّه فقيل لها : يا أمّ خلاّد قُتل خلاّد. قال فجاءت متنقّبة فقيل لها : قُتْل خلاّد وأنت متنقّة ؟ قالت : إن كنتُ رُزِئْتُ خلاّداً فلا أرزاً حيائي، فَأُخْبِرَ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، بذلك فقال: أما إنّ له أجرّ شهيدين . قال قيل: ولِمَ ذاكَ يا رسول الله؟ فقال: لأنّ أهل الكتاب قتلوه . بشير بن سعد ابن ثعلبة بن خَلاّس بن زيد ن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب ، وأمّه أنيسة بنت خليفة بن عديّ بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك الأغرّ . وكان لبشير من الولد النعمان ، وبه كان يكنى ، وأُبيّة وأُمّهما عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة . ولبشير عقب . وكان بشير يكتب بالعربية في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلاً . وشهد بشير العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً ، وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن الحارث .ن الفضيل عن أبيه قال : بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بشير بن سعد سريّة في ثلاثين رجلاً إلى بني مُرّة بفَدَك في شعبان سنة سبعٍ فلقيهم المُرّيون فقاتلوا قتالاً شديداً فأصابوا أصحاب بشير وولّ منهم من ولّى ، وقاتل ٥٣١ بشير قتالاً شديداً حتى ضُرِبَ كعبه وقيل قد مات ، فلما أمسى تحامل إلى فدك فأقام عند يهوديّ بها أيّاماً ثمّ رجع إلى المدينة . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا يحيى بن عبد العزيز عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد قال : بعث رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، بشير بن سعد في سريّة في ثلاثمائة إلى يُمْن وجبار بين فدك ووادي القُرى وكان بها ناس من غَطَفَان قد تجمّعوا مع عُيَينة بن حصن الفزاري ، فلقيهم بشير ففضّ جمعهم وظفر بهم وقتل وسبى وغثم ، وهرب عُبينة وأصحابه في كلّ وجه . وكانت هذه السريّة في شوّال سنة سبع. أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثّني معاذ بن محمد الأنصاريّ عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال: لمّا خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، إلى عُمْرة القضيّة في ذي القعدة سنة سبعٍ من الهجرة قدّم السلاح واستعمل عليه بشير بن سعد ، وشهد بشير عَيْنَ التمر مع خالد بن الوليد وقُتل يومئذ شهيداً وذلك في خلافة أبي بكر الصدّيق ، رضي الله عنه . وأخوه سماك بن سعد ابن ثعلبة بن خَلاّس بن زيد بن مالك الأغرّ وأُمّه أنيسة بنت خليفة ابن عديّ بن عمرو بن امرئ القيس . شهد بدراً وأُحُداً وتوفّي وليس له عقب . ٥٣٢ سُبیع بن قیس ابن عَبَسَة بن أُميّة بن مالك بن عامرة بن عديّ بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج ، وأمّه خديجة بنت عمرو بن زيد بن عبدة بن عبيد ابن عامرة بن عديّ من بني الحارث بن الخزرج . وكان لسُبيع من الولد عبد الله وأمّه من بني جدارة، مات وليس له عقب . وشهد سبيع بدراً وأُحُداً . وكان عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري يقول : هو سبيع بن قيس بن وأخوه عائشة بن أُميّة . عُبادة بن قيس ابن عَبَسة بن أُميّة بن مالك بن عامرة بن عديّ بن كعب ، وهُما عمّا أبي الدّرداء. وليس لعُبادة عقب. وشهد عبادة بدراً وأُحُداً والخندق والحُديبية وخيبر ويوم مُؤْتة وقُتل يومئذٍ شهيداً في جمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة . وذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري أنّه كان لسُبيع بن قيس أخ لأبيه وأمه يقال له زيد بن قيس . ولم يشهد بدراً وقد صحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم . یزید بن الحارث ابن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج وأمّه فُسْحُم ، وهي من بَلْقين بن جَسْر من قضاعة وإليها يُنْسَب، يقال يزيد فُسحُم ويزيد بن فُسْحُم . وكان ليزيد ٥٣٣ ولد انقرضوا فليس له اليوم عقب . وانقرض أيضاً ولد حارثة بن ثعلبة بن كعب فلم يبق منهم أحد . وآخى رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، بين يزيد بن الحارث وبين ذي اليَدَين عمير بن عبد عمرو الخُزاعي وشهدا جميعاً بدراً وقُتلا يومئذ شهيدين . وكان الذي قتل يزيد بن الحارث نوفل بن معاوية الدّيلي . وكانت بدر صبيحة يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان على رأس ثمانية عشر شهراً من الهجرة . ومن بني جُشَم وزيد ابني الحارث بن الخزرج وكان يقال لهما التوأمان ودعوتهما واحدة في الديوان وهم أصحاب المسجد الذي بالسُّنْح وهم أصحاب السُّنْح خاصّة خبيب بن یساف ابن عِنّبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج ، وأمّه سلمى بنت مسعود بن شيبان بن عامر بن عديّ بن أُميّة ابن بياضة . وكان خُبيب من الولد أبو كثير واسمه عبد اللّه وأمّه جميلة بنت عبد الله بن أُبَّيّ بن سلول من بَلْحُبْلَى من بني عوف بن الخزرج ، وعبد الرحمن لأمّ ولد وأنيسة وأمّها زينب بنت قيس بن شمّاس بن مالك ، وكان لهم عقب فانقرضوا . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا مسلم بن سعيد الثقفيّ قال : أخبرنا خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب عن أبيه عن جدّه قال: أتيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يريد غزواً أنا ورجل من قومي ٥٣٤ ولم نُسلم فقلنا : إنّا نستحيي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم ، قال : وأسلمتما ؟ قلنا : لا ، قال : فإنّا لا نستعين بالمشركين على المشركين . قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلتُ رجلاً وضربني ضربةً فتزوّجتُ ابنته بعد ذلك فكانت تقول لي : لا عُدِمْتُ رجلاً وَشَحَكَ هذا الوِشَاحَ ، فأقول لها : لا عُدِ مْتِ رجلاً عجّل أباك إلى النّار. أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن الفُضَيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن فيار عن عروة عن عائشة أنّها قالت : خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى بدر فلمّا كان بحَرّة الوَبْرَة أدركه رجل كانت تُذْكر منه جُرْأةٌ ونَجْدَةٌ ففرح أصحاب النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم ، حين رأوه ، فلمّا أدركه قال : جئتُ لأتبعك وأصيبَ معك ، فقال له النبيّ، صلى الله عليه وسلم: أتُؤمن بالله ورسوله ؟ قال: لا، قال: فارجعْ فلن نستعين بمشرك ، يعني قالت عائشة ، ثمّ مضى رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال مثل مقالته الأولى فقال له النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، كما قال أوّلَ مرّة فقال الرجل: لا ، فقال : ارجع فلن نستعين بمشرك ، قالت فرجع ثمّ أدركه بالبَيْداء فقال مثل ما قال أوّلَ مرّةٍ فقال له النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ، مثل ما قال أوّلَ مرّةٍ: أتؤمن بالله ورسوله ؟ فقال الرجل: نعم ، فقال: انطلقْ. قال محمد بن عمر : وهو خُبيب بن يساف ، وكان قد تأخّر إسلامه حتى خرج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، إلى بدرٍ فلحقه فأسلم في الطريق وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان . وهو جدّ خُبيب بن عبد الرحمن ابن خُبيب بن يساف الذي روى عنه عبيد اللّه بن عمر وشعبة وغيرهما . وقد انقرض ولد خبیب جمیعاً فلم يبق منهم أحد . ٥٣٥ سفيان بن نسر ابن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج ، هكذا قال محمد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري وفيما رُوي لنا عن موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر سفيان بن بشر ، ولعلّ رُواتهم لم يضبطوا عنهم هذا الاسم . وشهد سفيان بدراً وأُحُداً وكان له عقب فانقرضوا . عبد الله بن زید ابن عبد رَبّه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج ، وقال عبد الله ابن محمد بن عمارة الأنصاري : ليس في آبائه ثعلبة ، وهو عبد الله بن زيد ابن عبد رَبّه بن زيد بن الحارث ، وثعلبة بن عبد رَبّه أخو زيد وعمّ عبد الله فأدخلوه في نسبه وهذا خطأ . وكان لعبد الله بن زيد من الولد محمد وأمّه سَعْدة بنت كُليب بن يساف بن عِنْبَة بن عمرو وهي ابنة أخي خُبيب بن يساف ، وأمّ حميد بنت عبد اللّه وأمّها من أهل اليمن . ولعبد الله بن زيد عقب بالمدينة وهم قليل . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرني كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد اللّه بن حَنْطَب عن محمّد بن عبد الله بن زيد أنّ أباه كان يكنى أبا محمّد وكان رجلاً ليس بالقصير ولا بالطويل ، قال محمّد بن عمر : وكان عبد اللّه بن زيد يكتب بالعربيّة قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلاً . وشهد عبد اللّه العقبة مع السبعين من الأنصار: روايتهم جميعاً وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وكانت ٥٣٦ معه راية بني الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح ، وهو الذي أُرِيّ الأذان . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر الشعبيّ قال: رأى عبد الله بن زيد الأذان في المنام فأتى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فأخبره . أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا أبان بن يزيد العطّار قال : أخبرنا يحيى بن أبي كثير أنّ أبا سلمة حدثه أنّ محمّد بن عبد اللّه بن زيد حدّثْه أنّ أباه شهد النبيّ، صلى الله عليه وسلم، عند المَنْحَر ومعه رجل من الأنصار وقسم رسول الله ضحايا فلم يصبه ولا صاحبته شيء فحلق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رأسه في ثوبه فقسم منه على رجال وقلَّم أظفاره فأعطاه وصاحبه ، قال فإنّه عندنا مخضوب بالحنّاء والكتّم . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد اللّه بن حَنْطَب عن محمد بن عبد الله بن زيد قال: تُوفّي أبي عبد الله بن زيد بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن أربع وستين سنة ، وصلّى عليه وأخوه عثمان بن عفّان ، رضي الله عنه . حریث بن زید ابن عبد ربّه . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثّني شُعيب بن عُبادة عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه أنّ حُريث بن زيد شهد بدراً. قال محمّد ابن عمر : وأصحابنا جميعاً على ذلك . وكذلك قال موسى بن عقبة ومحمّد ابن إسحاق وأبو معشر لم يختلفوا في حريث أنّه قد شهد بدراً . وشهد أيضاً أربعة نفر . أُحُداً وليس له عقب . ٥٣٧ ومن بني جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج تميم بن یعار ابن قيس بن عديّ بن أُميّة بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج ، وأمّه زُغَيْبَة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأيجر وهو خُدرة ابن عوف بن الحارث بن الخزرج ، وهي خالة سعد بن معاذ وأسعد بن زُرارة . وكان لتميم من الولد رِبْعِيّ وجميلة وأمّهما من بني عمرو بن وَقْش الشاعر . وشهد تميم بدراً وأُحُداً وتُوفي وليس له عقب . يزيد بن المُزَین ابن قيس بن عديّ بن أُميّة بن جدارة ، هكذا قال محمّد بن عمر ، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ : هو زيد بن المزين ، ولم يذكره أبو معشر في كتابه . وكان له من الولد عمرو ورَمْلة درجا فلم يبق له عقب . وانقرض أيضاً ولد عديّ بن أُميّة بن جدارة فلم يبق منهم أحد . وشهد يزيد بن المُزّين بدراً وأُحُداً . عبد الله بن عمير ابن حارثة بن ثعلبة بن خَلاّس بن أُميّة بن جدارة ، ذكره موسی ابن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر فيمن شهد بدراً ، ٥٣٨ ولم يذكره عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ ولم يُعْرَف نسبه. ثلاثة نفر . ومن بني الأبجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج عبد الله بن الرّبيع ابن قيس بن عامر بن عبّاد بن الأبجر ، واسمه خُدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج . وقال بعضهم : خدرة ، وهي أمّ الأبجر ، فالله أعلم . وأمّ عبد الله بن الربيع فاطمة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجّار . وكان لعبد اللّه من الولد عبد الرحمن وسعد وأمّهما من طيّء ، وقد انقرض عقبه فليس له بقيّة ، وانقرض أيضاً ولد عباد بن الأيجر فلم يبق منهم أحد . وشهد عبد الله بن الربيع العَقّبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً ، وشهد بدراً وأُحُداً . ومن حلفاء بني الحارث بن الخزرج ٠٠ عبد الله بن عبس وليس له عقب ، ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدراً ، لم يُنْسَب لنا وقالوا هو حليف . ٥٣٩ عبد الله بن عُرْفُطة حليف لهم ، ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدراً وليس له عقب . وكان عبد الله بن محمّد ابن عمارة الأنصاريّ يقول : هذان الخليفان إنّما هما واحد ، واسمه عبد اللّه بن عمير حليف لهم . اثنان فجميع من شهد بدراً من بني الحارث بن الخزرج تسعة نفر . ٠ ومن بني عوف بن الخزرج ثم من بلحبلى وهو سالم بن غَنْم بن عوف بن الخزرج وإنّما ◌ُسمّي الحبلى لعِظَم بطنه عبد الله بن عبد الله ابن ◌ُبَيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم ، وهو الحُبْلى ، وأمّه خَوْلة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو ابن مالك بن النجّار من بني مغالة . وكان عبد اللّه بن أبي سيّد الخزرج في آخر جاهليّتهم ، قَدِمَ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة في الهجرة وقد جمع قومُ عبد اللّه بن أُبَّيّ له خَرَزاً ليُتَوّجُوه، فلمّا قَدِمَ رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، وظهر الإسلام وسبق إليه أقوام فحسد عبد الله بن أُبَيّ وبغى ونافق فاتّضع شرفه ، وهو ابن سلول وسكول امرأة من خُزاعة وهي أمّ أُبَيّ بن مالك بن الحارث ، وعبد الله بن أُبَيّ هو ابن خالة أبي عامر الراهب ، وكان أبو عامر أيضاً ممن يذكر النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، ويؤمن به ويَعِدُ الناسَ بخروجه ، وكان قد تأله في الجاهليّة وليس المُسوح وترهّب ، ٥٤٠