Indexed OCR Text
Pages 1-20
الطبقات الكبرى لابْسعد المجَلَّد الثَّالِث في البدریین من المهاجرين والأنصار ٠ دار صادر بيروت الطبقات الكبرى ٣ : حسن مكتبة الحرم النبوي الشريف طبقات البدريين من المهاجرين ذكر الطبقة الأولى تسمية من أحصينا من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من المهاجرين والأنصار وغيرهم ومن كان بعدهم من أبنائهم وأتباعهم من اهل الفقه والعلم والرواية للحديث وما انتهى إلينا من اسمائهم وانسابهم وكناهم وصفاتهم طبقة طبقة أخبرنا محمّد بن سعد قال : وفيما أخبرنا به محمّد بن عمر بن واقد الأسلمي عن محمد بن عبد اللّه عن عمه الزّهريّ عن عُرْوة وعن ابن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين عن عكرمة وعن محمّد بن صالح بن دينار عن عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رومانَ وعن موسى بن محمّد بن إبراهيم ابن الحارث التيميّ عن أبيه وعن عبد المجيد بن أبي عَبْس عن أبيه وعن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن أبي الحويرث عن محمّد بن جُبير بن مُطْعم وعن أفلح بن سعيد القُرّظي عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقيش وعن غير هؤلاء أيضاً ممّن لقيَ من رجال أهل المدينة وغيرهم من أهل العلم ، وفيما أخبرنا به الحسين بن بَهْرام عن أبي مَعشر نجيح المديني ، وفيما أخبرنا به رُؤيم بن يزيد المقرىء عن هارون بن أبي عيسى عن محمّد بن إسحاق ، وفيما أخبرنا به أحمد بن محمّد بن أيّوب عن إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق ، وفيما أخبرنا به إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس عن إسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبة عن عمه موسى بن عُقبة ، وفيما أخبرنا به عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ عن زكريّاء بن زيد بن سعد الأشهلي وزكريّاء بن يحيى بن أبي الزوائد السعدي وأبي عبيدة بن عبد الله بن محمّد ابن عمّار بن ياسر وإبراهيم بن نوح بن محمّد الظّفَري وعن غيرهم ممن تقيّ من أهل العلم والنسب بتسميةٍ من شهِدَ مع رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلم ، بدراً ، والنقباءٍ ، وعددهم ، وتسميتهم ، وغيرهم مِمْن صَحِبّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفيما أخبرنا به الفضلُ بن دُكين أبو نُعيم ومعن بن عيسى الأشجعي القزّاز وهشام بن محمّد بن السائب بن بشير الكلبيّ عن أبيه ، وغيرهم من أهل العلم والنسب ، فكلّ هؤلاء قد أخبرني في تسمية أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، ومن كان بعدهم من التابعين من أهل الفقه والرواية للحديث بشيء ، فجمعتُ ذلك كلّه وبيّنتُ من أمكنني تسميته منهم في موضعه . الطبقة الأولى على السابقة في الاسلام ممن شهد بدراً من المهاجرين الأوّلين الّذينَ أُخْرِجُوا مِنْ ديارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ومن الأنصار الذين تَبَوّأُوا الدّارَ والإيمانَ ، ومن حُلفائهم جميعاً ومواليهم ، ومَنْ ضَرَبَ لَهُ رسولُ اللّه، صلى الله عليه وسلّم، بسَهْمِهِ وأجْرُه. شَهِدَها من المهاجرين من بني هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لُؤْيّ بن غالب بن فِهْر ، وإلى فهر اجتماعُ قريشٍ ، ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر بن نزار ابن معدّ بن عدنان من بني إسماعيل بن إبراهيم ، صلى الله عليه وسلم . ٦ محمّد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم الطيّب المبارك سيّد المسلمين وإمام المتقين رسول ربّ العالمين ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ، وأُمّه آمنة بنت وَهْب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلابٍ بن مُرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر . وكان لرسول اللّه ، صلى الله عليه وسلّم ، من الولد القاسم ، وبه كان يكنى، وُلِدَ له قبل أن يُبْعَثَ، صلّى الله عليه وسلّم، وعبدُ اللّه وهو الطيّب وهو الطّاهر، سُمّي بذلك لأنّهُ ولد في الإسلام، وَزَيْنَبُ وأُمّ كلثوم ورُقَيّةُ وفاطمةُ ، وأُمّهم كلهم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصيّ، وهي أوّل امرأةٌ تَزَوّجها رسولُ اللّه، صلى الله عليه وسلّم ، وإبراهيم ابن رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، وأمّه ماريةُ القبطية، بَعَثَ بها إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، المقوقس صاحب الاسكندرية . قال : أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب ، قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال : كان أكبرُ ولد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، القاسمَ، ثمّ زينب، ثمّ عبد اللّه، ثمّ أُمّ كلثوم، ثمّ فاطمة، ثمّ رُقيّة، فمات القاسم ، وهو أوّل ميّت من ولده ، صلى الله عليه وسلم ، بمكّة ، ثمّ مات عبد الله فقال العاص بن وائل: لقد انقطع نسلُه فهو أبْتَرُ، فأنزل الله تبارك وتعالى: إنّ شانِفَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ، ثمّ ولدت له ماريةُ بالمدينة إبراهيمَ في ذي الحجّة سنةَ ثمان من الهجرة فمات وهو ابن ثمانيةَ عشر شهراً . قالوا : وبدأ وَجَعُ رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، في بيت ميمونة ٧ زوج رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر ، وتوقّي ، صلوات الله عليه ، يومَ الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة من الهجرة ، ودُفِنَ يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس ، وكان مقامه بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين ، وكان مُقامه ، صلى الله عليه وسلّم ، بمكّة من قبل ذلك ، من حين تنبّأ إلى أن هاجر ، ثلاث عشرة سنة ، وبُعِثَ وهو ابن أربعين سنة ، ووُلِدَ عام الفيل ، وتوفّي ، صلوات الله عليه ، وهو ابن ثلاث وستين سنة . حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله وعمّه، رضي الله عنه، ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُسيّ ، وأمّه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب بن مُرّة ، وكـ، يُكنى أبا عمارة . وكان له من الولد يَعْلَى وكان يكنى به حمزة أبا يعلى ، وعامر دَرَجَ ، وأمّهما بنت الملّة بن مالك ابن عُبادة بن حجر بن فائد بن الحارث بن زيد بن عُبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار ، من الأوس ، وعُمارة بن حمزة ، وقد كان يكنى به أيضاً ، وأمّه خولة بنت قيس بن قَهْد الأنصاريّة من بني ثعلبة بن غَنّم بن مالك بن النجّار ، وأمامة بنت حمزة وأُمّها سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عُميس الخثعمية ، وأمامة التي اختصم فيها عليّ وجعفر وزيد بن حارثة، وأراد كلّ واحد منهم أن تكون عنده فقضى بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لجعفر من أجل أنّ خالتها أسماء بنت عميس كانت عنده ، وزوّجها رسول الله، صلى الله عليه وسلم . سَلَمَةَ بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وقال: هل جُزِيتَ سَلَمَةُ ٨ فهلك قبل أن يجمعها إليه . وقد كان ليعلى بن حمزة أولاد ، عُمارة والفضل والزبير وعقيل ومحمّد ، درجوا فلم يبق لحمزة بن عبد المطلب ولد ولا عقب . قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، قال أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب ، قال سمعت محمّد بن كعب القُرَظي ، قال : نال أبو جَهْل وعديّ بن الحمراء وابن الأصداء من النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم، يوماً وشتموه وآذوه ، فبلغ ذلك حمزة بن عبد المطلب ، فدخل المسجد مُغْضَباً فضرب رأس أبي جهل بالقوس ضربةً أوضحت في رأسه ، وأسْلَمَ حمزة فَعَزّ به رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، والمسلمون وذلك بعد دخول رسول اللّه، صلى الله عليه وسلّم ، دار أرقم في السنة السادسة من النبوّة. قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، قال أخبرنا محمّد بن صالح عن عِمْران ابن مَنّاح ، قال : لما هاجر حمزة بن عبد المطلب إلى المدينة نزل على كلثوم ابن الهِدْم ، قال محمّد بن صالح ، وقال عاصم بن عمر بن قتادة : نزل على سَعْد بن خَيْثَمَة . قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر قال : آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، بين حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة ، وإليه أوصى حمزة بن عبد المطلب يوم أُحُد حين حضر القتالُ . قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، قال حدثني شُعَيب بن عُبادة عن يزيد ابن رومان قال : أول لواء عقده رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، حين قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب ، بعثه سريّةً في ثلاثين راكباً حتى بلغوا قريباً من سيف البحر ، يعترضُ لعير قريش وهي منحدرة إلى مكّة قد جاءت من الشآم وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة راكب ، فانصرف ولم يكن بينهم قتال . قال محمّد بن عمر، وهو الخبر المُجْمَعُ عليه عندنا، إنّ أوّلَ لواء عقده رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، لحمزة بن عبد المطلب. قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، قال حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه ، قال : كان حمزة مُعْلَماً يوم بدر بريشة نَعامة . قال محمّد بن عمر : وحمل حمزة لواء رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، في غزوة بني قينقاع ولم یکن الرايات يومئذ . وقُتل ، رحمه الله ، يوم أُحُدٍ على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة وهو يومئذ ابن تسع وخمسين سنة ، كان أسَنّ من رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، بأربع سنين ، وكان رجلاً ليس بالطويل ولا بالقصير ، قَتّله وحشيّ بن حرب وشقّ بطنه ، وأخذ كبده فجاء بها إلى هند بنت عُتْبَة ابن ربيعة ، فمضَغَتْها ، ثم لفظتها، ثمّ جاءت فمَثَلَت بحمزة ، وجعلت من ذلك مَسَكَتّين ومِعْضَدَين وخَدَمَتين حتى قدمت بذلك وبكبده مكّة . وكُفْن حمزة في بُرْدة، فجعلوا إذا خَمّرُوا بها رأسه بَدَتْ قدَّمَاه ، وإذا خمّروا بها رجليه تنكشفُ عن وجهه ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلّم : غَطّوا وجهه، وجَعَل على رجليه الحَرْمَلَ. قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح ، قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ حمزة بن عبد المطلب كُفْن في ثوب . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني عمر بن عثمان الجَحْشيّ عن آبائه ، قالوا : دُفن حمزة بن عبد المطلب وعبدُ اللّه بن جَحْش في قبر واحد ، وحمزة خالُ عبد الله بن جحش . قال : قال محمد بن عمر : ونزل في قبر حمزة أبو بكر وعمر وعليّ والزّبير ، ورسول الله، صلى الله عليه وسلّم، جالس على حُفْرته؛ وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلّم: رأيتُ الملائكة تغسلُ حمزة لأنّه كان جُنُباً ذلك اليوم ، وكان حمزة أول من صلى رسول اللّه عليه ذلك اليوم من الشهداء ، وكبّر عليه أربعاً ، ثم جُمع إليه الشهداء فكلّما أُتِيَ بشهيد وُضع إلى جنب حمزة فصلّى عليه وعلى الشهيد ، حتى صلى عليه سبعين مرّة . وسمع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، البكاء في بني عبد الأشهل على قَتلاهم ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لكنّ حمزة لا بواكيّ له. فسمع ذلك سعد بن معاذ فرجع إلى نساء بني عبد الأشهم فساقهنّ إلى باب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبكين على حمزة ، فسمع ذلك رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، فدعا لهنّ وردّ هنّ، فلم تبك امرأةٌ من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميّت إلا بَدَأتْ بالبكاء على حمزة ثمّ بكت على ميّتها . قال : أخبرنا شهاب بن عبّاد العبديّ ، قال أخبرنا عبد الجبّار بن ورد عن الزّبير عن جابر بن عبد الله، قال: لما أراد معاويةُ أن يُجْريَ عَيْنَه التي بأُحُد كتبوا إليه : إنّا لا نستطيع أن نُجْريها إلا على قبور الشهداء ، قال فكتب : انْبُشوهم . قال فرأيْتُهُم يُحملون على أعناق الرّجال كأنّهم قوم نيام ، وأصابت المسحاةُ طرف رِجْل حمزة بن عبد المطلب فانبعثت دماً . قال : أخبرنا سفيان بن عيينة وإسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن عليّ ابن زيد بن جُدعان ، عن سعيد بن المسيّب قال : قال عليّ لرسول اللّه، صلى الله عليه وسلّم : ألا تتزوّج ابنة عمّك ابنة حمزة فإنّها ، قال سفيان ، أجمل ، وقال إسماعيل أحسن فتاة في قريش ، فقال : يا عليّ أما علمت أنّ حمزة أخي من الرّضاعة وأنّ اللّه حرّم من الرّضاع ما حرّم من النّسب؟ قال : أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد ، قالا أخبرنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَميّ عن عليّ قال : قلت يا رسول الله ما لي أراك تتوق في نساء قريش وتّدَعُنا؟ قال: عندك شيءٌ ؟ قال قلت : نعم ابنة حمزة ، قال : تلك ابنة أخي من الرّضاعة . ١١ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ ، قال أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة ، عن جابر بن يزيد ، عن ابن عبّاس قال : أريد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، على ابنة حمزة فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة وإنّه يَحْرُمُ من الرّضاع ما يحرم من النسب . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال أخبرنا حمّاد بن سَكَمَة عن عمّار بن أبي عمّار أنّ حمزة بن عبد المطلب سأل النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، أن يُريّه جبريل في صورته ، وال : إنّك لا تستطيع أن تراه ، قال : بلى ، قال : فاقعد مكانك ، قال فنزل جبريل على خشبة في الكعبة يضعون ثيابهم عليها إذا طافوا بالبيت فقال : ارفع طَرْفَك كان المشركون فَانْظُرْ ، فنظر فإذا قدماه مثل الزبرجد الأخضر فخرّ مغشياً عليه . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرّب ، عن عليّ قال: قال لي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يوم بدر: يا عليّ نادٍ لي حمزة ، وكان أقربهم إلى المشركين . قال : أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة وإسحاق بن يوسف الأزرق عن ابن عون ، عن عُمير بن إسحاق ، قال : كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل بين يدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم أُحُد بسيفين، ويقول: أنا أسد الله، وجعل يُقبل ويُدبر، قال فبينما هو كذلك إذ عثر عثرةً فوقع على ظهرء ، وبَصرَ به الأسودُ، قال أبو أسامة : فزرقه بحربة فقتله ، وقال إسحاق بن يوسف : فطعنه الحبشيّ بحربة أو رُمْح فبقره . قال : أخبرنا هَوْذة بن خليفة ، قال أخبرنا عوف عن محمد ، قال : بلغني أن هند بنت عتبة بن ربيعة جاءت في الأحزاب يوم أُحُد وكانت قد نذرت لئن قدرت على حمزة بن عبد المطلب لتّأْكُلَنّ من كبده ؛ قال فلمّا كان حيث أصيب حمزة ، ومثلوا بالقتلى وجاؤوا بحُزّة من كبد حمزة تأخذتها تمضغُها لتأكلها فلم تستطع أن تبتلعها ، فلفظتها ، فبلغ ذلك رسولَ ١٢ الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إنّ اللّه قد حَرّم على النّار أن تذوق من لحم حمزة شيئاً أبداً . ثمّ قال محمّد: وهذه شدائد على هند المسكينة . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ، قال أخبرنا حمّاد بن سلمة ، قال : أخبرنا عطاء بن السائب عن الشعبيّ عن ابن مسعود قال قال أبو سفيان يوم أُحُد : قد كانت في القوم مَثُلَّةٌ وإن كانَتْ لَعَنْ غيرِ مَلإِ مني، ما أمرتُ ولا نهيتُ ولا أحببتُ ولا كرهتُ ، ساءني ولا سرّني ، قال ونظروا فإذا حمزة قد بُقِر بطئُه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع هند أن تأكلها ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أكلتْ منها شيئاً ؟ قالوا : لا ، قال: ما كان اللّه لِيُدْخِلَ شيئاً من حمزة النّار . قال : أخبرنا خالد بن مُخَلّد ، قال حدّثّني عبد الرّحمن بن عبد العزيز ، قال حدثني الزهريّ عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أنّ رسول اللّه، صلى الله عليه وسلّم، قال يوم أُحُد: مَنْ رأى مقتلَ حمزة ؟ فقال رجل : أعزّك اللّه، أنا رأيت مقتله . قال: فانطَلِقْ فأرِناه . فخرج حتّى وقف على حمزة ، فرآه قد شُقّ بطنه ، وقد مُثل به ، فقال : يا رسول الله مُثُل به واللّه، فكره رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، أن ينظر إليه، ووقف بين ظَهْرَاني القَتْلى فقال : أنا شهيد على هؤلاء ، لُفّوهم في دمائهم فإنّه ليس من جريح يُجْرَّح في اللّه إلاّ جاء جرحُه يومَ القيامة يَدْمى، لونه لون الدم، وريحُهُ ريح المسك، قدّموا أكثرَهُم قُرْآنَاً فاجْعَلُوهُ في اللّحد . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال أخبرنا صالح المُرّي ، قال أخبرنا سليمان التيميّ عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هُريرة ، أنّ رسول اللّه، صلى الله عليه وسلّم، وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث اسْتُشْهِدَ، فنظر إلى منظرٍ لم ينظر إلى شيءٍ قطّ كان أوجع لقلبه منه ، ونظر إليه قد مُثِلَ به فقال : رحمة الله عليك، فإنّك كنت، ما علمتُ ، وَصولاً للرحم ١٣ فَعولاً للخيرات، ولولا حزن مَنْ بعدك عليك لسرّني أن أتركك حتّى يحشرك الله من أرواح شتّى، أما واللّه عَلَيّ ذلك لأمْثُلَنّ بسبعين منهم مكانك ! فنزل جبريل ، عليه السلام ، والنبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ، واقف بخواتيم النّحْل: وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ، إلى آخر الآية ، فكفّر النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم، عن يمينه وأمسك عن الّذي أراد ، وصبر . ٢. قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، قال أخبرنا أبو بكر بن عيّاش عن يزيد، عن مِقْسَ ، عن ابن عبّاس، قال: لمّا قُتِل حمزةُ يوم أُحُدُ أقبلت صفيّةُ تطلبه لا تدري ما صَنَعَ، قال فَلَقِيَتْ عَلِيّاً والزّبير، فقال عليّ للزّبير: اذكر لأمّك، قال الزّبير: لا بل اذكر أنت لعَمّتِك ، قالت : مَا فَعَل حمزةُ ؟ قال فأرياها أنّهما لا يدريان ، قال فجاء النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ، فقال : إني أخاف على عقلها ، قال فوضع يده على صدرها ودعا لها فاسترجعت وبكت ، ثم جاء فقام عليه وقد مُثُل به ، فقال : لولا جزع النساء لتركتُه حتى يُحْشَرَ من حواصل الطير وبطون السباع ، قال ثمّ أمر بالقتلى فجعل يصلّ عليهم ، قال فيَضَعُ تسعة وحمزة فيكبّر عليهم سبعاً ثمّ بُرْفَعُونَ ويُتْرَكُ حمزة، ثمّ يُجاءُ بتسعة فيكبّر عليهم حتى فرع منهم . قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة وعثمان بن عمر وزيد بن الحُباب عن أسامة ابن زید ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله ، صلی الله عليه وسلم، مرّ بعمه حمزة يوم أُحُد وقد جُدّع ومُثل به ، فقال : لولا أن تَجِدّ صَفِيّةُ في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى يُحْشَرَ من بطون الطير والسباع ، قال فكُفْن في نَمِرَة إذا خُمّر برأسه بَدَتْ رجلاه، وإذا مدّتْ على رجليه بدا رأسه ، قال وقلّت الثيابُ وكثرت القتلى ، فكُفْن الرجل والرجلان والثلاثة في ثوبٍ واحد ، وكان يجمع الثلاثة والاثنين في ١٤ قبر ثمّ يَسْألُ أيّهم أكثر قُرْآنَاً فيُقَدّمُهُ في اللّحْد. قال : أخبرنا وكيع وعبد الله بن نُمَير عن هاشم بن عروة عن أبيه : أن حمزة بن عبد المطلب كفن في ثوب واحد . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ، قال أخبرنا شَريك عن إبراهيم بن المهاجر عن إبراهيم ، قال : قال خبّاب : كفّن حمزة في بردة ، إذا غُطي رأسه خرجت رجلاه وإذا غُطّيت رجلاه خرج رأسُه ، فغُطَي رأسُه وجُعل على رجليه إذْخِرٌ . قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن زيد ، عن أبي أسيد الساعدي ، قال : أنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على قبر حمزة ، فجعلوا يجرّون النّمِرَةَ فتنكشف قدماه ويجرّونها على قدميه فينكشف وجهه ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم، اجعلوها على وجهه واجعلوا على قدميه من هذا الشجر ، قال فرفع رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، رأسه فإذا أصحابه يبكون، فقال: ما يُبكيكم ؟ قيل: يا رسول اللّه لا نجد لعمّك اليوم ثوباً واحداً يسعه، فقال: إنّه يأتي على الناس زمانٌ يخرجون إلى الأرياف فيُصيبون فيها مطعماً وملبساً ومركباً ، أو قال : مراكب ، فيكتبون إلى أهلهم : هلمّوا إلينا فإنكم بأرضٍ جَرَديّة ، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، لا يَصْبِرُ على لأوائِها وشِدّتِها أحدٌ إِلاّ كُنْتُ له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال أخبرنا سليمان بن المغيرة ، قال أخبرنا هشام بن عروة ، قال : أقبلت صفيّةُ بنت عبد المطلب ومعها ثوبان تريد أن تكفّن أخاها حمزة بن عبد المطلب فيهما ، قال فقال رسول اللّه، صلى الله عليه وسلّم، للزّبير بن العوّام وهي أمّه وهو ابنها: عَلَيْك المَرْأةَ ، قال فاستقبلها ليردّها ، قالت : هكذا لا أرضَ لكَ ولا أمّ لك ، فانتهت إليه فإذا إلى جنبه رجلٌ من الأنصار صريحٌ فكفّن حمزة في أوسع ١٥ الثوبين وكفّن الأنصاري في الآخر . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري ، قال حدّثني أشعث قال: سئل الحسن أيُغَسّلُ الشّهداءُ ؟ قال: نعم ، قال وقال رسول الله، صلّ الله عليه وسلّم: لقد رأيتُ الملائكةَ تغسّل حمزة . قال : أخبرنا وكيع والفضل بن دُكين عن شريك عن حصين عن أبي مالك : أنّ النبيّ، صلى الله عليه وسلّم، صلّى على قتلى أُحُد عشرة عشرة ، يصلّي على حمزة مع كلّ عشرة . قال : أخبرنا محمّد بن الفضيل بن غزوان عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، فال: صلّى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على حمزة فكبّر عليه تسعاً، ثمّ جِيءَ بأُخرى فكبّر عليها سبعاً، ثمّ جيء بأُخرى فكبّر عليها خمساً ، حتّى فرغ من جميعهم غيرَ أنّه وَتَرَ . قال: أخبرنا عفّن بن مسلم ، قال أخبرنا حمّاد بن سَلَمَة ، قال أخبرنا عطاء بن السائب عن الشعبيّ عن ابن مسعود قال : وضع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، حمزة فصلّى عليه وجيء برجل من الأنصار فوُضع إلى جنبه فصلّى عليه، فرُفع الأنصاريّ وتُرك حمزة، ثمّ جيءَ بآخر فوُضع إلى جنب حمزة فصلّى عليه ، فرُفع الأنصاري وتُرك حمزة ، حتى صلّى عليه يومئذ سبعين صلاة . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال أخبرنا همّام عن عطاء ابن السائب عن الشعبيّ: أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صلى على حمزة بن عبد المطلب ثمّ جيءَ برجل فوُضع فصلّى عليهما جميعاً، ثمّ رُفع الرّجل وجيءَ بآخر ، فما زال يفعل ذلك حتى صلّى يومئذ على حمزة سبعين صلاة . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال أخبرنا أبو الأحوص ، قال أخبرنا سعيد بن مسروق عن أبي الضّحى، قال في قول الله جلّ ثناؤه: ١٦ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ، قال: نزلت في قتلى أُحُد، ونزل فيهم : وَيَتْخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ . قال : قُتِلَ يومئذ سبعون من المسلمين أربعة من المهاجرين حمزة ابن عبد المطلب، ومصعب بن عمير أخو بني عبد الدّار ، والشمّاس بن عثمان المخزومي ، وعبد الله بن جحش الأسديّ ، وسائرهم من الأنصار . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن أبي هاشم عن أبي مُجْلَزَ عن قيس بن عُباد قال : سمعتُ أبا ذرّ يُقسم أُنزلت هذه الآيات : هَذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا في ربّهِمْ فالّذين كَفَرُوا، إلى قوله: إنّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ، في هؤلاء الرّهط الستّة يوم بدر : حمزة بن عبد المطّلب ، وعليّ بن أبي طالب ، وعبيدة بن الحارث ، وعُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة . قال : أخبرنا عثمان بن عمر وعبيد الله بن موسى ورَوْح بن عبادة قالوا : أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر قال : لمّا رجع رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، من أُحُدٍ سمع نساء بني عبد الأشهل يبكين على مَكْكاهُنّ ، فقال : لكنّ حمزة لا بواكي له ، قال فاجتمع نساءٌ الأنصار عنده فبكين على حمزة ورقد رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، فاستيقظ وهنّ يبكين فقال: يا ويحهنّ إنّهنّ هاهنا حتى الآن، مُروهنّ فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم . قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال : أخبرنا زهير ابن محمّد ، وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال : أخبرنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي جميعاً عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسارِ: أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، مرّ على نساء بني عبد الأشهل لمّا فرغ من أُحُد فسمعهنّ يبكين على من اسْتُشْهِد منهم بأُحُد ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلّم: لكنّ حمزة لا بواكي له . فسمعها سعد بن معاذ، ٢ -٣ ١٧ فذهب إلى نساء بني عبد الأشهل فأمرهنّ أن يذهبن إلى باب رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، فيبكين على حمزة ، فذهبن فبكين فسمع رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلّم، بكاءهنّ ، فقال: من هؤلاء؟ فقيل: نساء الأنصار ، فخرج إليهنّ فقال : ارجعن ، لا بكاء بعد اليوم . وقال عبد الملك بن عمرو في حديثه عن زهير بن محمّد : وقال بارك اللّه عليكنّ وعلى أولاد كنّ وعلى أولاد أولاد كنّ، وقال عبد الله بن مسلمة في حديثه عن عبد العزيز بن محمّد: رحمكنّ الله ورحم أولاد كنّ وأولاد أولاد كن . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال : أخبرنا محمّد بن عمرو قال : أخبرنا محمّد بن إبراهيم قال : مَرّ رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، حين انصرف من أُحُد ، وبنو عبد الأشهل نساؤهم يبكين على قتلاهم ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لكنّ حمزة لا بواكي له . فبلغ ذلك سعد ابن معاذ ، فساق نساءه حتى جاء بهنّ إلى باب المسجد بيكين على حمزة . قالت عائشة : فخرجنا إليهنّ نبكي معهنّ، فنام رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ونحن نبكي ثم استيقظ فصلّى صلاة العشاء الآخرة ، ثم نام ونحن نبكي، ثمّ استيقظ فسمع الصوت فقال: ألا أراهنّ هاهنا إلى الآن؟ قولوا لهنّ فَلْيَرْجِعْنَ، ثمّ دِعا لهنّ ولأزواجهنّ ولأولادهنّ، ثمّ أصبح فنهى عن البكاء كأشَدّ ما نهى عن شيء . قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك قال : قال أخبرنا محمد بن أبي حميد عن ابن المنكدر قال: أقبل رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، من أُحُد ، فمرّ على بني عبد الأشهل ، ونساء الأنصار بيكين على ملكاهُنَّ يَنْدُ بنهم، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لكنّ حمزة لا بواكي له ، قال فدخل رجال من الأنصار على نسائهم فقالوا : حوّكن بكاء كنّ ونَدْبكنّ على حمزة، فقام رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ١٨ فطال قيامُه يستمع ، ثمّ انصرف فقام على المنبر من الغد فنهى عن النياحة كأشدّ ما نهى عن شيءٍ قطّ، وقال: كلّ نادبة كاذبة إلا نادبة حمزة . قال : حدّثنا مسلم بن إبراهيم قال : أخبرنا حكيم بن سلمان قال : سمعتُ محارب بن دثار يذكر ، قال : لمّا قُتل حمزة بن عبد المطلب جعل الناسُ ييكون على قتلاهم، فقال النبيّ، صلى الله عليه وسلّم: لكنّ حمزة لا بواكي له ، قال فسمعت ذلك الأنصار فأمروا نساءهم فيكين عليه ، فجاءت امرأةٌ واضعة يدها على رأسها تَرِنّ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : فعلتِ فِعِلَ الشيطان حين أُهبط إلى الأرض وضع يده على رأسه يَرِنَّ، وإنّه ليسَ منّا من حِلَقَ ولا من خَرَقَ ولا من سَلَقَ . قال : أخبرنا عبد الله بن نمير قال : أخبرنا زياد بن المنذر عن أبي جعفر قال : كانت فاطمة تأتي قبر حمزةَ تَرُمّه وتُصلِحُهُ . عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب ، واسمه شَيْبَةُ بن هاشم ، واسمه عمرو بن عبد مناف، واسمه المُغيرة بن قُصَيّ، واسمه زيد ويكنى عليّ أبا الحسن ، وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ . وكان له من الولد الحسن والحسين وزينب الكبرى وأمّ كلثوم الكبرى ، وأمّهم فاطمة بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، ومحمّد بن عليّ الأكبر وهو ابن الحَنَفِيّة وأُمّه خَوْلَة بنت جعفر بن قيس بن مَسْلَمَة بن ثعلبة ابن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنيفة بن لُجيم بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل ، وعُبيد الله بن عليّ قتله المختار بن أبي عبيد بالمَذار ، وأبو بكر بن عليّ قُتل مع الحسين ولا عقب لهما ، وأُمّهما ليلى بنت مسعود بن خالد بن ثابت بن ربعيّ بن سُلْمَى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك ١٩ ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، والعبّاس الأكبر بن عليّ وعثمان وجعفر الأكبر وعبد اللّه قُتلوا مع الحسين بن عليّ ولا بقيّة لهم ، وأُمّهم أُمّ البنين بنت حزام بن خالد بن جعفر بن ربيعة بن الوحيد بن عامر بن كعب ابن كلاب، ومحمّد الأصغر بن عليّ قُتل مع الحسين، وأُمّه أمّ ولد ، ويحيّى وعون ابنا عليّ وأمّهما أسماءُ بنت عميس الخثعمية، وعمر الأكبر ابن عليّ ورقيّة بنت عليّ وأمهما الصّهباءُ، وهي أم حبيب بنت ربيعة بن بُجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جُثَم ابن بكر بن حُبيب بن عمرو بن غَنْم بن تغلب بن وائل ، وكانت سبيّة أصابها خالد بن الوليد حين أغار على بني تغلب بناحية عين التمر ، ومحمّد الأوسط بن عليّ وأُمّه أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأمها زينب بنت رسول الله ، صلّى الله عليه وسلم ، وأُمّهَا خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قُصيّ، وأُمّ الحسن بنت عليّ ورَمْلَة الكبرى، وأُمّهما أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود ابن مُعتِّب بن مالك الثقفي، وأمّ هانىء بنت عليّ ، وميمونة ، وزينب الصغرى ، ورملة الصغرى ، وأم كلثوم الصغرى ، وفاطمة ، وأمامة ، وخديجة ، وأم الكرام ، وأم سلمة ، وأم جعفر ، وجُمانة ، ونفيسة ، بنات عليّ وهنّ لأمّهات أولاد شتّى، وابنة لعليّ لم تُسَمّ لنا، هلكت وهي جارية لم تبرز ، وأمّها مُحَيّاة بنت امرىء القيس بن عديّ بن أوس ابن جابر بن كعب بن عُليم من كلب ، وكانت تخرج إلى المسجد وهي جارية فيقال لها : من أخْوالُكِ ؟ فتقول وه وه تعني كلباً . فجميع ولد عليّ ابن أبي طالب لصلبه أربعة عشر ذكراً وتسع عشرة امرأة ، وكان النسل من ولده لخمسة : الحسن والحسين ومحمّد بن الحنفيّة والعبّاس بن الكلابيّة وعمر بن التغلبيّة. قال محمّد بن سعد: لم يصحّ لنا من ولد عليّ، رضي الله عنه ، غيرُ هؤلاء . ٢٠