Indexed OCR Text

Pages 401-420

طعام فشئت أن أبكي إلا بكيت ، أذكر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
وما کان فيه من الجهد .
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا هُشيم قال : أخبرنا مجالد عن الشعبيّ
عن مسروق قال : دخلت على عائشة أم المؤمنين ، رضي الله عنها ، وهي
تبكي ، فقلت : يا أمّ المؤمنين ما يبكيك ؟ قالت : ما أشبع فأشاء أن أبكي
إلا بكيت ، وذلك لأن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، كانت تأتي عليه
أربعة أشهر ما يشبع من خبز بُرّ .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد
الرحمن الأسود عن الأسود عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : ما شبع
آل محمد غداء وعشاء من خبز الشعير ثلاثة أيّام متابعات حتى لحق باللّه .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا محمد بن طلحة عن أبي حمزة عن إبراهيم
عن الأسود عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : ما شبع آل محمّد
ثلاثاً من خبز بُرّ حتى قُبض، وما رُفع عن مائدته كسرة فضلاً حتى
قُبض .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة
قال: كان يمرّ بآل رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، هلال ثمّ هلال ثمّ
هلال لا يوقد في شيء من بيوته نار لا خبز ولا لطبيخ ، قالوا : بأيّ شيء
كانوا يعيشون يا أبا هريرة ؟ قال : بالأسودين التمر والماء ، قال : وكان
له جيران من الأنصار ، جزاهم الله خيراً، لهم منائح يرسلون إليه بشيء
من لبن .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا جرير بن عثمان عن سليمان بن عامر
قال : سمعتُ أبا أمامة يقول : ما كان يفضُل عن أهل بيت رسول اللّه،
صلى الله عليه وسلم ، خبز الشعير .
أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، حدّثني جرير
٤٠
٢٦-١

ابن حازم عن يونس عن الحسن قال : خطب رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم، فقال : واللّهِ مَا أمْسَ في آلِ مُحَمّدٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ ؛ وإنها
لتسعة أبيات، والله ما قالها استقلالاً لرزق الله ولكن أراد أن تَأسَى به أمّته .
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عبّاد عن هلال ، أخبرنا عكرمة
عن ابن عبّاس قال: والله لقد كان يأتي على آل محمّد ، صلى اللّه عليه
وسلم ، الليالي ما يجدون فيها عَشاءً.
أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي ، أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبُري
عن بعض بني الوليد مولى الأخْنّسيين قال : بينما نحن على طعام لنا في مخرج
لنا طلع علينا أبو هريرة فرحّبنا به وقلنا: هلمّ ، قال : لا والله لا أذوقه ،
مات رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، ولم يشبع هو ولا أهله من خبز
الشعير.
أخبرنا روح بن عبادة ، أخبرنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة
عن عائشة ، رضي اللّه عنها، قالت: ما شبع رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، في يوم مرتين حتى لحق باللّه ، ولا رفعنا له فضل طعام عن شبع
حتى لحق باللّه ، إلا أن نرفعه لغائب ، فقيل لها : ما كانت معيشتكم ؟ قالت :
الأسودان الماء والتمر ، وقالت : وكان لنا جيران من الأنصار لهم ربائب يسقوننا
من لبنها ، جزاهم الله خيراً .
أخبرنا مالك بن إسماعيل ، أخبرنا محمد بن طلحة بن مُصَرّف عن
أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت :
ما شبع آل محمد ، صلى الله عليه وسلم ، ثلاثاً من خبز برّ حتى قُبض ، وما
رفعت عن مائدته کسرة فضلاً حتى قُبض .
أخبرنا مالك بن إسماعيل ، أخبرنا زهير بن معاوية ، حدّثّي أبو
إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود عن عائشة ، رضي الله عنها ،
قالت : ما شبع آل محمّد يومين تباعاً فصاعداً إلا من خبز الشعير .
٤٠٢

أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا مطيع ، حدثني كردوس التغلبي
عن عائشة ، رضي الله عنها ، أنها ذكرت أن آل محمد لم يشبعوا ثلاثة أيام
متوالية من طعام بُرّ حتى مضى النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، لسبيله .
أخبرنا روح بن عبادة ، أخبرنا حمّاد بن سلمة وغيره عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة ، رضي الله عنها ، وأخبرنا عارم بن الفضل عن
حمّاد بن زيد عن هشام بن عروة عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت :
والله لقد كان يأتي على آل محمّد ، صلى الله عليه وسلم ، شهر لا تخبز فيه ،
قال قلت : يا أمّ المؤمنين فما كان يأكل رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟
فقالت : كان لنا جيران من الأنصار ، جزاهم الله خيراً ، كان لهم شيء
من لبن يهدون منه إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ومحمد بن عمر الأسلمي عن
ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن نوفل بن إياس الهُذلي قال : كان
عبد الرحمن بن عوف لنا جليساً وكان نِعْمَ الجليس ، وإنّه انقلب بنا ذات
يوم حتى إذا دخلنا بيته ودخل فاغتسل ثمّ خرج فجلس معنا وأتانا بحفنة فيها
خبز ولحم فلمّا وُضعت بكى عبد الرحمن فقلت : يا أبا محمد ما يبكيك ؟
فقال : فارق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الدنيا ولم يشبع هو ولا أهل
بيته من خبز الشعير ، ولا أرانا أخّرَنا لهذا لما هو خير لنا .
أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان قال : سمعت
أبا حازم يقول قال أبو هريرة : ما شبع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ،
من الكسر اليابسة حتى فارق الدنيا وأصبحتم تهدرون بالدنيا ، ونقر بأصابعه .
أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة
عن عقيل عن ابن شهاب أن أبا هريرة كان يمُرّ بالمغيرة بن الأخنس وهو يطعم
الطعام فقال : ما هذا الطعام ؟ قال : خبز النقيّ واللحم السمين ، قال :
وما النقيّ ؟ قال : الدقيق ، فتعجّب أبو هريرة ثم قال : عجباً لك يا مغيرة !
٤٠٣

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قبضه الله، عزّ وجلّ، وما شبع من الخبز
والزيت مرّتين في يوم وأنت وأصحابك تهدرون ههنا الدنيا بينكم ، ونقر
بإصبعه يقول كأنهم صبيان .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا أبان بن يزيد ، أخبرنا قتادة ، أخبرنا
أنس بن مالك أن النبيّ، صلى الله عليه وسلّم، لم يجمع له غداءً ولا عشاءً
من خبز ولحم إلا على ضَفف .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا سلام بن مسكين ، أخبرنا عمر بن
معدان عن أنس بن مالك قال : شهدت للنبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وليمة
ما فيها خبز ولا لحم .
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي ، أخبرنا همّام ، أخبرنا قتادة قال :
كنّا نأتي أنس بن مالك وخبّازه قائم ، فقال يوماً : كلوا فما أعلم رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، رأى رغيفاً مرققاً بعينه حتى لحق بربّه، ولا شاة
سميطاً قطّ .
أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا عبد الله بن المؤمّل عن عبد الله بن أبي
مليكة عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : ما اجتمع في بطن النبيّ ، صلّى
اللّه عليه وسلم ، طعامان في يوم قطّ، إن أكل لحماً لم يزد عليه ، وإن أكل
تمراً لم يزد عليه ، وإن أكل خبزاً لم يزد عليه ، وكان رجلاً مِسْقاماً ،
وكانت العرب تَنْعَتُ له فيتداوى بما تنعت له العرب ، وكانت العجم تنعت
له فیتداوى .
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي ، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن يزيد بن
الهاد عن عروة عن عائشة ، رضي اللّه عنها، قالت : مات رسول اللّه،
صلى الله عليه وسلّم، ولم يشبع مرّتين في يوم من خبز الشعير ، قالت: وإن
كان ليهدى لنا قناع فيه تمر فيه كعب من إهالة فنفرح به .
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد ، يعني
٤٠٤

ابن هلال ، قال قالت عائشة ، رضي الله عنها : أرسل أبو بكر قائمة شاة
ليلاً فقطعتُ وأمسك عليّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أو قطع رسول
اللّه، صلى الله عليه وسلّم، وأمسكتُ عليه، قال فقيل لها : على غير مصباح ؟
قالت عائشة ، رضي الله عنها : لو كان عندنا مصباح لائتدمنا به ، كان يأتي
على آل محمد شهر ما يخبزون خبزاً ، ولا يطبخون قدراً ، قال : فذكرت
ذلك لصفوان ، فقال : كان يأتي عليهم الشهران .
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة
عن أبي نضر قال : سمعتُ عائشة ، رضي الله عنها، تقول : إني الجالسة
مع رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، في البيت، فأهدى لنا أبو بكر رجل
شاة ، فإني لأقطعها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في ظلمة البيت،
فقال لها قائل : أما كان لكم سراج ؟ فقالت : لو كان لنا ما يسرج به
أكلناه .
أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا أبو جميع عن حميد بن هلال ،
رفع الحديث إلى أمّ المؤمنين عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : أتتنا ليلة قائمة
من عند أبي بكر ، تعني مسلوخاً ، فأنا أمسك على النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ،
وهو يقطع، أو النبيّ، صلى الله عليه وسلم، يمسك" عنيّ وأنا أقطع ، فقال
لها رجل من القوم : يا أمّ المؤمنين أما كان عندكم حينئذ مصباح ؟ قالت :
لو أن عندنا مصباحاً أكلناه .
أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا أبو صخر
حميد بن زياد عن يزيد بن قُسيط عن عروة عن عائشة ، رضي الله عنها ،
قالت : لقد مات رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وما شبع من خبز وزيت
في پوم مرّتين .
أخبرنا روح بن عبادة وسليمان أبو داود الطيالسي قالا : أخبرنا شعبة
عن سماك سمع النعمان بن بشير يقول : سمعت عمر بن الخطّاب وهو يذكر
٤٠٥

ما فُتح على الناس ، فقال عمر : لقد رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم،
يلتوي يومه من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه .
أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سماك عن النعمان
ابن بشير قال : سمعته وهو يخطب يقول : احمدوا الله فربما أتى على رسول الله،
صلى الله عليه وسلم ، اليوم يظلّ يلتوي ما يشبع من الدقل .
أخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى قالا : أخبرنا زهير عن
سماك قال : سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر : ما كان النبيّ ، صلى
الله عليه وسلم ، أو نبيكم يشبع من الدقل ، وما ترضون دون ألوان التمر
والزبد ، قال الحسن بن موسى في حديثه : وألوان الثياب .
أخبرنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا سليمان بن عبيد المازني أبو داود ،
أخبرنا عمران بن زيد المدني ، حدّثني والدي قال : دخلنا على عائشة ،
رضي الله عنها، فقلنا : سلام عليك يا أمّه! فقالت: وعليك السلام! ثمّ
بكت ، فقلنا : ما بكاؤك يا أمّه ؟ قالت : بلغني أن الرجل منكم يأكل من
ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك دواء يمرئه ، فذكرتُ نبيكم ، صلى الله عليه
وسلم ، فذاك الذي أبكاني ، خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين ،
كان إذا شبع من التمر لم يشيع من الخبز ، وإذا شبع من الخبز لم يشبع من التمر ،
فذاك الذي أبكاني .
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ومحمد بن عمر الأسلمي عن
حمّاد بن أبي حُميد عن محمد بن المنكدر قال : أدركني عروة بن الزبير
· فأخذ بيدي فقال : يا أبا عبد اللّه ! فقلت : لبيك ! فقال : دخلت على أمّيّ
عائشة ، رضي الله عنها ، فقالت : يا بني! فقلت: لبيك! فقالت: والله
إن كنّا لنمكث أربعين ليلة ما نوقد في بيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
بنار مصباحاً ولا غيره ، فقلت : يا أمّه فبم كنتم تعيشون ؟ فقالت : بالأسودين
التمر والماء .
٤٠٦

أخبرنا روح بن عبادة ، أخبرنا بَسْطام ، يعني ابن مسلم ، عن معاوية
ابن قُرّة قال قال أبي: لقد غبرنا مع نبيّنا، صلى الله عليه وسلم، وما لنا
طعام إلا الأسودان ، ثمّ قال لي : هل تدري ما الأسودان ؟ قلت : لا ، قال :
التمر والماء .
أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا مصعب بن سليمان الزهريّ ، سمعت
أنس بن مالك وهو يقول : أهدي للنبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، تمر فأخذ يهديه ،
قال : ثمّ رأيته يأكل منه مُقْعِياً من الجوع.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي ، أخبرنا همّام بن يحيى ، أخبرنا قتادة
عن أنس أن أم سُليم بعثت معه بقناع عليه رُطَب إلى النبيّ ، صلى اللّه عليه
وسلم ، قال: فجعل يقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض نسائه ، ثمّ أكل
أُكْلَ رجل بُعْلَم أنّه يشتهيه .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا أبان عن قتادة عن أنس أن يهوديّاً دعا
النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، إلى خبز شعير وإهالة سَنِخّة فأجابه.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الأسدي ، أخبرنا سفيان عن منصور بن صفية
عن أمه عن عائشة ، رضي الله عنها، قالت: توفي رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، وما شبعنا من الأسودين .
أخبرنا سعيد بن منصور وخالد بن خداش قالا : أخبرنا داود بن عبد
الرحمن ، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية عن عائشة ، رضي الله
عنها ، قالت : توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين شبع الناس
من الأسودين التمر والماء .
أخبرنا الوليد بن الأعزّ وسعيد بن منصور قالا : أخبرنا عبد الحميد
ابن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد سمعه يقول : ما شبع رسول اللّه ،
صلى الله عليه وسلم ، شَبْعَتَيْنِ في يوم حتى فارق الدنيا .
أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق ، أخبرنا كثير بن سليم عن أنس قال :
٤٠٧

ما رُفع من بين يدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيء قطّ، ولا حملت
معه طِنْفِسَة يجلس عليها .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة ، أخبرنا فَرْقَد السّنجي
عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال : رأيت النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ،
ادّهن بزيت غير مُقْتّتٍ .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا عبد الحميد بن بَهْرام ، حدّثّني شُهيد ،
حدّثني أسماء بنت يزيد أن رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم ، توفّي يوم
توقّي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير .
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان ، أخبرنا
أبو حازم عن سهل بن سعد قال قلت لسَهْل : أكانت المناخل على عهد النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: ما رَأيْتُ مُنْخَلاً في ذاك الزمان ، وما أكل
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، الشعير منخولاً حتى فارق الدنيا ، قال
قلت : كيف كنتم تصنعون ؟ قال : كنّا نطحنُها ثمّ نَنفُخ قشرها فيطير ما
طار ، ونستمسك ما استمسك .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا أفلح بن سعيد قال : سمعت عبد اللّه بن
رافع يخبر أنّه سمع أمّ سلمة تقول : لقد توفي رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، وما للمسلمين من مُنْخَل .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا فائد عن عبد الله بن عليّ بن أبي رافع عن
جدته سلمى قالت : ما كان لنا مُنخل على عهد رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، إنّما كنّا نَنْسِفُ الشّعير إذا طُحِنَ نَسْفاً.
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا نافع بن ثابت عن ابن دُومان أن رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر وعمر كانوا يأكلون الشعير غير منخول .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثّني أبو معشر عن المقبري عن أبي هريرة
قال : كان رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، يقول: اللّهُمّ إنّي أعوذُ
٤٠٨

بكَ مِنَ الجُوعِ فَإنّهُ بِئْسَ الضّجِيعُ !
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا شيبان عن جابر عن أبي جعفر قال :
ما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى كان أكثر طعامه خبز الشعير
والتمر .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن إسماعيل بن
أبي خالد عن حكيم بن جابر قال : رُئِّيَ عند النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم،
دُبّاء فقيل: ما تصنعون به ؟ قالوا: فُكْثِرُ به الطعام ، قال غير منصور :
نستعين به على العيال .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن مخرمة
ابن سليمان الوالبي ، أخبرني الأعرج عن أبي هريرة أن النبيّ ، صلى الله عليه
وسلم ، كان يجوع ، قلت لأبي هريرة : وكيف ذلك الجوع ! قال :
لِكَثْرَةِ مَنْ يَغْشاه وأضيافه ، وقومٍ يلزمونه لذلك ، فلا يأكل طعاماً أبداً
إلا ومعه أصحابه وأهل الحاجة يتتبّعون من المسجد ، فلمّا فتح اللّه خيبر ،
اتّسع الناس بعض الاتّساع، وفي الأمر بَعْدُ ضيقٌ ، والمعاش شديد ،
هي بلاد ظّلف لا زرع فيها ، إنّما طعامُ أهلها التمر وعلى ذلك أقاموا ،
قال مخرمة بن سليمان : وكانت جفنةُ سعد تدور على رسول الله، صلى الله
عليه وسلّم ، منذ يوم نزل المدينة في الهجرة إلى يوم توفّي ، وغير سعد
ابن عبادة من الأنصار يفعلون ذلك، فكان أصحاب رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم كثيراً، يَتَوَاسَوْن، ولكنّ الحقُوق تَكْثُرُ، والقُدّم يكثرون،
والبلاد ضيّقة ليس فيها معاش، إنما تخرجُ ثمرتهم من ماءٍ ثَمِرٍ يحمله الرجال
على أكتافهم أم الإبلُ والإبلُ أكل ذلك ، وربما أصاب نخلهم القشام ، فيُذهب
ثمرتهم تلك السنة ، قال محمد بن عمر : سمعتُ عبد الرحمن بن أبي الزناد
يقول : كلّ ما اشتدّ من الأمر فهو ظَلَف ، وقال محمد بن عمر : القشام
شيء يصيب البلح بمثل الجدري فيُقَيَّرُ .
٤٠٩

أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن جابر عن
المقدام بن معديكرب عن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، قال: ما مَلأ آدَمِيّ
وِعاءَ شَرّاً مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابنِ آدَمَ أكلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ
كانّ لا مَحَلَةَ فَثُلُتَّ لِطَعَامِهِ وَقُلُّثٌ لِشَرَابِهِ وَقُلُثٌ لِنَفْسِهِ.
ذكر صفة خَلْق رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان وعبيد الله بن موسى العبسي ومحمد
ابن عبد الله بن الزبير الأسديّ عن مجمّع بن يحيى الأنصاريّ عن عبد الله
ابن عمران عن رجل من الأنصار أنّه سأل عليّاً وهو مُحْتَبٍ بحمائل سيفه
في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، وصفته ،
فقال : كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أبيض اللون، مُشْرَباً
حمرةٍ ، أدعج العين ، سبط الشعر ، كثّ اللحية ، سهل الخد ، ذا وفرة ،
دقيق المَسرُّبَة، كأنّ عُنُقَهُ إِبْريق فضة، له شعر من لَبّته إلى سُرّته
يجري كالقضيب ، ليس في بطنه ولا صدره شعرٌ غيره، شَئْنَ الكف والقدم،
إذا مشى كأنّما ينحدر من صّبٍ ، وإذا قام كأنّما يَنْقَلِعُ من صخر ،
إذا التفت التفت جميعاً ، كأنَّ عَرَقَهُ في وجهه اللؤلؤ، ولَريحُ عَرَقِهِ
أطيب من المسك الأذفر ، ليس بالقصير ولا بالطويل ، ولا بالعاجز ولا
اللتيم ، لم أر قبله ولا بعده مثله ، صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عبّاد والحسن بن موسى قالوا قال :
أخبرنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمّد بن عليّ
عن أبيه عليّ بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، قال : كان رسول اللّه ،
صلّى الله عليه وسلّم ، ضخم الهامة ، عظيم العينين، أهدب الأشفار ،
٤١٠

مُشْرَبَ العينين حمرة ، كثّ اللحية ، أزهر اللون ، إذا مشى تكفّأ كأنّما
يمشي في صُعُد ، وإذا التفت التفت جميعاً ، شئن الكفين والقدمين .
أخبرنا الفضل بن دُكين وهاشم بن القاسم قالا : أخبرنا المسعودي ،
أخبرنا عثمان بن عبد الله بن هُرْمز عن نافع بن جُبير بن مطعم عن عليّ"
ابن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، قال : لم يكن رسول الله، صلى اللّه عليه
وسلّم ، بالطويل ولا بالقصير ، ضَخْم الرأس واللحية ، شِئْن الكفين
والقَدَمَين، مشرب اللون حمرة ، ضَخْم الكراديس ، طويل المَسرُّبة ،
إذا مشى تَكَفَأْ تَكَفّواً كأنّما ينحط من صَّبَبٍ ، لم أرَ قبله ولا بعده مثله ،
صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا نوح بن قيس الحُدّاني ، حدّثني
خالد بن خالد التميمي عن يوسف بن مازن الراسبي أن رجلاً قال لعليّ بن
أبي طالب: انْعَتْ لَنَا النّبيّ، صلى اللّه عليه وسلم ، صفة لنا ، قال : كان
ليس بالذاهب طولاً وفوق الرّبْعة، إذا جاء مع القوم غمرهم ، أبيض شديد
الوضَّح ، ضخم الهامة ، أغر ، أبلج ، أهدب الأشفار ، شئن الكفين والقدمين ،
إذا مشى تقلّع كأنّما ينحدر من صبب ، كأنَّ العرق في وجهه اللؤلؤ ، لم
أُرَ قبله ولا بعده مثله .
أخبر نا سعيد بن منصور والحكم بن موسى قالا : أخبرنا عيسى بن يونس
عن عمر مولى غُفْرَةَ قال : حدّثني إبراهيم بن محمد من ولد عليّ قال :
كان عليّ إذا نعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: لم يكن
بالطويل الممغّط ، ولا بالقصير المتردّد ، كان ربْعةً من القوم ، ولم يكن
بالحَعْد القَطَط ولا السّبْط، كان جَعْداً رَجِلاً ، ولم يكن بالمطهّم ولا
المكلثم وكان في وجهه تدوير أبيض مُشْرَب أَدْعَجَ العَيْنَين، أهْدب
الأشفار ، جليل المُشاشِ والكَتِدِ ، أجرد ، ذا مَسْرُبّةٍ ، شَئْنَ الكفّين
والقدمين ، إذا مشى تقلّع كأنّما يمشي في صَّب ، وإذا التفت التفت معاً ،
٤١١
٦
٤

بين كَتَفَيْهِ خاتم النبوّة ، وهو خاتم النبيين ، أجود الناس كفّاً ، وأجرأ
الناس صدراً ، وأصدق الناس لهجة ، وأوفى الناس بذمة ، وألْينهم عريكة ،
وأكرمهم عِشْرة ، من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبّه ، يقول
ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله ، صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا خالد بن عبد الله عن عبيد الله بن محمد
ابن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه قال قيل لعليّ: يا أباً
حسن انْعَتْ لنا النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، قال: كان أبيض مُشْرَبُ
بياضُهُ حُمْرَةً، أهْدب الأشفار ، أسْوَد الحَدَقَة، لا قصيراً ولا طويلاً ،
وهو إلى الطول أقرب، عظيم المناكب، في صدره مَسْرُبَةٌ، لا جَعْدٌ
ولا سَبْط، شَيْن الكفّ والقدم، إذا مشى تكفّأ كأنّما يمشي في صُعُد ،
كأنّ العرق في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه
سلّم .
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي ، حدّثّني عبد الله بن محمّد بن عمر
ابن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن عليّ قال: بعثني رسول اللّه ،
صلى الله عليه وسلم ، إلى اليمن ، فإني لأخطب يوماً على الناس وحبر من
أحبار اليهود واقف في يده سفر ينظر فيه ، فنادى إليّ فقال : صف لنا أبا
القاسم! فقال عليّ، رضي الله عنه: رسولُ الله، صلى الله عليه وسلّم،
ليس بالقصير ولا بالطويل البائن ، وليس بالجَعد القطط ولا بالسّبْط ،
هُو رَجِلُ الشعر أسوده ، ضخم الرأس ، مشربٌ لونه حمرة ، عظيم
الكراديس ، شئن الكفين والقدمين ، طويل المسْرُبة ، وهو الشعر الّذي
يكون في النحر إلى السُّرّة، أهدب الأشفار ، مقرون الحاجبين ، صلت
الجبين ، بعيد ما بين المنكبين ، إذا مشى يتكفّأ كأنّما ينزل من صبب ،
لم أر قبله مثله ولم أرَ بعده مثله، قال عليّ ثمّ سكت ، فقال لي الحبر: وماذا ؟
قال عليّ: هذا ما يحضرني ، قال الحبر : في عينيه حمرة ، حسن اللحية ،
٤١٢

حسن الفم ، تامّ الأذنين ، يُقبل جميعاً ويُدبر جميعاً ، فقال علي: هذه
واللّه صفته! قال الحبر: وشيء آخر ، فقال عليّ: وما هو ؟ قال الحبر :
وفيه جَنّأ ، قال عليّ : هو الذي قلت لك كأنّما ينزل من صبب ، قال الحبر :
فإنّ أجد هذه الصفة في سفر آبائي ونجده يُبعث من حرم الله وأمنه وموضع
بيته ثمّ يهاجر إلى حرم يحرّمه هو ويكون له حرمة كحرمة الحرم الذي حرّم
اللّه، ونجد أنصاره الذين هاجر إليهم قوماً من ولد عمرو بن عامر أهل نخل
وأهل الأرض قبلهم يهود ، قال قال عليّ: هو هو ! وهو رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم ! فقال الحبر: فإنّي أشهد أنّه نبيّ اللّه وأنّه رسول الله، صلى
الله عليه وسلم ، إلى الناس كافّة ، فعلى ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أُبْعَثُ
إن شاء الله ، قال : فكان يأتي عليّاً فيعلمه القرآن ويخبره بشرائع الاسلام ،
ثمّ خرج عليّ والحبر هنالك حتى مات في خلافة أبي بكر وهو مؤمن برسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، يصدّق به .
أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي ، أخبرنا مالك بن أنس ، وأخبرنا
عبد الله بن مسلمة بن قعنب وخالد بن مخلد عن سليمان بن بلال كلاهما
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سمع أنس بن مالك يقول : كان رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، رَبْعة من الرجال ليس بالطويل البائن ولا بالقصير،
وليس بالأبيض الأمْهق ولا بالآدم ، وليس بالجعد القَطط ولا بالسّبْط .
أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى قالا : أخبرنا حماد بن سلمة
عن ثابت عن أنس قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أزهر
اللون إذا مشى تكفّأ ، وما مسست ديباجة ولا حريرة ولا شيئاً قطّ ألين
من كفّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مِسْكة ولا عنبرة
ما أطيب من ريحه .
أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاريّ قالا : أخبرنا حُميد
قال قال أنس : ما مسست قط حريرة ولا خزة ألين من كفّ رسول
٤١٣

الله، صلى اللّه عليه وسلم، ولا شممت رائحة قط مسكة ولا عنبرة أطيب
رائحة من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا سعيد بن منصور وخلف بن الوليد قالا : أخبرنا خالد بن عبد
اللّه عن حميد عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
أسمر وما شممت مسكة ولا عنبرة أطيب ريحاً من رسول الله ، صلى الله
عليه وسلّم .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير بن حازم عن قتادة عن أنس
قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ضخم القدمين كثير العَرَق،
لم أر بعده مثله .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا مندل عن حميد عن أنس قال : كان
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ليس بالقصير ولا بالطويل .
أخبرنا عمرو بن عاصم ، أخبرنا همام ، أخبرنا قتادة عن أنس بن مالك
أو عن رجل عن أبي هريرة قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
ضخم الكفّين ، ضخم القدمين ، حسن الوجه ، لم أر بعده مثله .
أخبرنا محمد بن اسماعيل بن أبي فُديك وموسى بن داود عن ابن أبي
ذيب عن صالح بن أبي صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة أنّه كان ينعت
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شَبْح الذراعين، أهدب أشفار العينين،
بعيد ما بين المنكبين ، يُقبل جميعاً ويُدبر جميعاً ، بأبي وأمي لم يكن فاحشاً
ولا متفحّئاً ولا صخّاباً في الأسواق .
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال
عن عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجمحي عن قدامة بن موسى عن محمّد
ابن سعيد المسيّب أن أبا هريرة كان إذا رأى أحداً من الأعراب أو أحداً لم يرّ
النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، قال: ألا أصف لكم النبيّ ، صلى الله عليه
وسلم ؟ كان شئن القدمين ، هَدِب العينين ، أبيض الكشحين ، يُقبل معاً
٤١٤

ويُدبر معاً، فِدَّى له أبي وأمي ! ما رأيت مثله قبله ولا بعده .
أخبرنا الحسن بن موسى وموسى بن داود عن ابن لهيعة عن أبي يونس
عن أبي هريرة قال : ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، كأن الشمس تجري في جبهته ، وما رأيت أحداً أسرع في مشيته من
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كأنّما الأرض تُطوَى له، إنّا نُجهد
أنفسنا وإنّه لغير مكترث .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني عبد الملك عن سعيد بن عبيد بن السّبّاق
عن أبي هريرة قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، شئن القدمين
والكفّين ، ضخم الساقين ، عظيم الساعدين ، ضخم المنكبين ، بعيد ما بين
المنكبين ، رحب الصدر ، رَجِل الرأس ، أهدب العينين ، حسن الفم ،
حسن اللحية ، تأمّ الأذنين ، رَبْعة من القوم ، لا طويلاً ولا قصيراً ، أحسن
الناس لوناً ، يُقبل معاً ويُدبر معاً، لم أر مثله ولم أسمع بمثله.
أخبرنا أحمد بن الحجّاج الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك
قال : أخبرنا أسامة بن زيد ، وأخبرني موسى بن مسلم مولى ابنة قارظ عن
أبي هريرة أنّه ربما كان حدّث عن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فيقول
حدثنيه : أهدب الشّفرين ، أبيض الكشحين ، إذا أقبل أقبل جميعاً ، وإذا
أدبر أدبر جميعاً ، لم تر عيني مثله ولن تراه .
أخبرنا أحمد بن الحجّاج عن عبد الله بن المبارك عن عمرو بن الحارث
عن آبي يونس عن أبي هريرة قال : ما رأيت شيئاً أحسن من رسول اللّه،
صلى الله عليه وسلم ، كأنَّ الشمس تجري في جبهته ، وما رأيت أحداً أسرع
مشياً من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كأنَّ الأرض تُطوى له ، وإنّا
لنجهد أن ندر که وإنّه لغير مكترث .
أخبرنا قدامة بن محمد المدني ، حدثتني أمي فاطمة بنت مضر عن جدّها
خشرم بن بشّار أن رجلاً من بني عامر أتى أبا أمامة الباهلي فقال : يا أبا
٤١٥

أمامة إنّك رجل عربي إذا وصفت شيئاً شَفَيْتَ منه ، فصف لي رسول اللّه ،
صلى الله عليه وسلم ، حتى كأنّي أراه ، فقال أبو أمامة : كان رسول اللّه،
صلى اللّه عليه وسلم ، رجلاً أبيض تعلوه حمرة ، أدعج العينين ، أهدب
الأشفار ، ضخم المناكب ، أشعر الذراعين والصدر ، شئن الأطراف ،
ذا مَسْرُبة ، في الرجال أطول منه ، وفي الرجال أقصر منه ، عليه سحولیتان ،
إزاره تحت ركبتيه بثلاث أصابع أو أربع ، إذا تعطف بردائه لم يُحِط به ،
فهو متأبّطه تحت إبطه ، إذا مشى تكفّأ حتى يمشي في صعود ، وإذا التفت
التفت جميعاً ، بين كتفيه خاتم النبوّة ، قال العامريّ : قد وصفتَ لي صفة
لو كان في جميع الناس لعرفته .
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسيّ ، أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب
قال : سمعت جابر بن سمرة يقول : كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ،
ضليع الفم منهوس العقب .
أخبرنا عبيد اللّه بن موسى والفضل بن دُكين قالا : أخبرنا إسرائيل
عن سماك أنّه سمع جابر بن سَمُرة ووصف النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ،
فقال له رجل : أوَجْهُهُ مثل السّيف ؟ فقال جابر : مثل الشمس والقمر
مستدير !
أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا : أخبرنا شعبة
عن أبي إسحاق ، سمعت البراءَ يقول : كان رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، مربوعاً بعيد ما بين المنكبين ، قال عفّن في حديثه: يَبْلُغُ شَعْرُهُ
شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ ، عليه حلّة حمراء.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء أنّه وصف
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فقال : بعيد ما بين المنكبين ، ليس بالقصير
ولا بالطويل .
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا زهير عن أبي إسحاق أنّ رجلاً
٤١٦

سأل البراء : أليس كان وجه رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، مثل السيف؟
قال : لا ، مثل القمر !
أخبرنا مَوْذة بن خليفة ، أخبرنا عوف عن يزيد الفارسي قال : رأيت
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، في النوم زمن ابن عبّاس على البصرة،
قال فقلت لابن عبّاس : إنّ قد رأيت رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ،
فقال ابن عبّاس: فإن رسول اللّه، صلى الله عليه وسلّم، كان يقول: إنّ
الشّيْطَانَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَتَشَبّهَ بِي فَمَنْ رَآني في النّوْمِ فَقَدْ
رآني ، فهل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذي قد رأيت ؟ قال : نعم أنعت
لك رجلاً بين الرجلين ، جسمه ولحمه أسمر إلى البياض ، حسن المَضْحَك ،
أكحل العينين، جميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيتُه ما لَدُنْ هذه إلى هذه ،
وأشار بيده إلى صُدْغَيْهِ حتى كادت تُمْلأ نحره . قال عوف : ولا أدري
ما كان مع هدا من النعت ، قال فقال ابن عبّاس : لو رأيته في اليقظةٍ ما
استطعتَ أن تنعته فوق هذا .
أخبرنا عبيد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن مجاهد
عن ابن عباس قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنّ رأيتُ
عيسى وموسَى وإبْراهيمَ، فأمّا عِيسى فجَعْدٌ أَحْمَرُ عَريضُ الصّدْرِ ،
وَأَمّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأنّهُ مِنْ رِجالِ الزّطّ. فقالوا له :
إبراهيم؟ فقال: انْظُرُوا إلى صاحِبِكُمْ، يعني رسول الله، صلّى الله
عليه وسلم ، نفسه .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن داود بن أبي هند ،
حدّني رجل عن ابن عبّاس أن النبيّ، صلى الله عليه وسلّم ، كان لا
يلتفت إلا جميعاً وإذا مشی مشی مجتمعاً ليس فيه كسل .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا الجُريري قال : كنت أطوف
مع أبي طفيل بالبيت فقال: ما بقي أحد رأى رسول الله ، صلى الله عليه
٢٧-١
٤١٧

وسلم ، غيري ، قال قلت : رأيتَه ؟ قال : نعم ، قلت : كيف كان صفته ؟
فقال : كان أبيضَ مليحاً مقصّداً .
أخبرنا خلف بن الوليد الأزديّ ، أخبرنا خالد بن عبد الله عن الجُريري
عن أبي الطفيل قال قلت له : رأيتَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ قال :
نعم ، كان أبيض مليح الوجه .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا مسعر عن عبد الملك بن عمير
عن ابن عمر قال : ما رأيت أحداً أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال : حدثني بكير عن مسمار عن زياد
مولى سعد قال : سألت سعد بن أبي وقاص هل خضب رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم ؟ فقال: لا ولا همّ به ، قال : كان شيبه في عَنْفقته وناصيته ،
ولو أشاءُ أَعُدّها لَعَدَدْتُهَا، قلتَ: فَما صِفَتُهُ ؟ قال: كان رجلاً
ليس بالطويل ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق ولا بالآدم ولا بالسبط ولا
بالقطيط ، وكانت لحيته حسنة ، وجبينه صَلْتاً مُشْرَباً بحمرة ، شئن الأصابع ،
شديد سواد الرأس واللحية .
+۔۔
أخبرنا خالد بن مخلّد البجلي ، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن
محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال : كان رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، يُسلّم عن يمينه حتى يُرَّى بياض خدّه، ثمّ يُسلّم عن يساره
حتى يُتُرى بياض خدّه .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث ، يعني
ابن سُليم ، قال : سمعت شيخاً من بني كنانة يقول : كان رسول اللّه ،
صلى الله عليه وسلم ، ووصفه فقال : أبيض مربوعاً كأحسن الرجال وجهاً .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّني فروة بن زُبيد عن بشير مولى الأربيين
عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، أبيض
٤١٨

مشرباً بحمرة ، شئن الأصابع ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، ولا بالسبط
ولا بالجعد ، إذا مشى هرول الناس وراءه ، ولا ترى مثله أبداً .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني شيبان عن جابر عن أبي الطفيل قال :
رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يومَ فَتْحَ مكّة، فما أنسى شدة
بياض وجهه ، وشدة سواد شعره ، إن من الرجال لمن هو أطول منه ومنهم
من هو أقصر منه ، يمشي ويمشون ، قلت لخولة أمي : فمن هذا ؟ قالت :
هذا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قلت : ما كانت ثيابه ؟ قالت :
ما أحفظ ذلك الآن .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا شيبان عن جابر عن أبي صالح عن أم
هلال قالت : ما رأيت بطن رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، قطّ إلا ذكرتُ
القراطيس المَثْنيّة بعضها على بعض .
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا موسى بن عبيدة ، أخبرني أيوب
ابن خالد عمّن أخبره أنّه ذكر النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم ، في حديث
رواه قال : فما رأيت رجلاً مثله متجرّداً كأنّه فلقة قمر .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا يوسف بن صهيب عن عبد الله بن
بريدة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، كان أحسن البشر قدماً.
أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا سفيان الثوري عن الزبير عن إبراهيم
قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يفترش رجله اليسرى حتى
يرى ظاهرها أسود .
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن محمد بن عليّ قال :
کان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، شديد البطش .
أخبرنا وهب بن جرير ، يعني ابن حازم ، أخبرنا أبيّ ، سمعت الحسن
قال : كان رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، أجود النّاس، وأشجع الناس ،
وأحسن الناس ، أبيض أزهر .
٤

حدّثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا حسن بن صالح عن سماك عن
عكرمة قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقصّ من شاربه،
قال وقال عكرمة : وكان إبراهيم خليل الرحمن من قبله يقصّ من شاربه .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مسعر عن عوف قال : كان رسول اللّه ،
صلى الله عليه وسلم، لا يضحك إلاّ تبسّماً ولا يلتفت إلا جميعاً.
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا سعيد بن يزيد ، أخبرنا أبو سليمان
عن رجل عن عائشة ، رضي اللّه عنها، قالت : كان رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، لا يلتفت إلا جميعاً .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا الحُسام بن مِصَكّ عن قتادة قال : ما
بعث اللّه نبيّاً قطّ إلاّ بعثه حسن الوجه ، حسن الصوت ، حتى بعث نبيكم ،
فكان حسن الوجه حسن الصوت ، ولم يكن يرجّع ، وكان يمدّ بعض المدّ .
أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة عن
سعد بن إبراهيم عن نافع بن جبير بن مطعم أن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ،
قال : إنّ قَدْ بَدَنْتُ فَلا تُبَادِرُونِي بِالْقِيَامِ في الصّلاةِ وَالرّكُوعِ
وَالسّجُودِ .
أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة،
رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا يصلّي شيئاً
من صلاته وهو جالس ، فلمّا دخل في السنّ جعل يجلس حتى إذا بقي من
السورة أربعون آية أو ثلاثون آية قام فقرأها ثمّ سجد .
أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا داود بن قيس الفرّاء ، أخبرنا عبيد
الله بن عبد الله بن أقْرم الخزاعي ، حدثني أبي أنّه كان مع أبيه بالقاع من
عزّة فمرّ بنا ركب فأناخوا ناحية الطريق ، فقال لي أبي : وأقيمت الصلاة
فإذا فيهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، فصليت معهم فكأنّ أنظر
إلى عُفْرَتَيْ إبطَيْ رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، إذا سجد .
٤٢٠