Indexed OCR Text

Pages 261-280

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا جُويرية بن أسماء قال: سمعتُ
فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب ذكرتْ عمر بن عبد العزيز فأكثرت الترحّم عليه
وقالت: دخلتُ عليه وهو أمير المدينة يومئذٍ فأخرج عني كلّ خصيّ وخرّسيّ حتى
لم يبقّ في البيت أحد غيري وغيره، ثمّ قال: يا ابنة عليّ والله ما على ظهر الأرض
أهل بيت أحبّ إليّ منكم ولأنتم أحبّ إليّ من أهل بيتي.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال:
لما قدم عمر بن عبد العزيز المدينة والياً عليها كتب حاجِبُه الناسَ ثمّ دخلوا فسلّموا
عليه، فلمّا صلّى الظهر دعا عشرة نفر من فقهاء البلد: عُرْوة بن الزبير وعبيدالله بن
عبدالله بن عُثْبة وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأبا بكربن سليمان بن أبي
حثمة وسليمان بن يَسار والقاسم بن محمد وسالم بن عبدالله وعبدالله بن عبدالله بن
عمر وعبدالله بن عامر بن ربيعة وخارجة بن زيد بن ثابت. فحمد الله وأثنى عليه بما
هو أهله ثمّ قال: إني دعوتكم لأمر تُؤْجّرون عليه وتكونون فيه أعواناً على الحقّ، ما
أريد أن أقطع أمراً إلّ برأيكم أو برأي من حضر منكم فإن رأيتم أحداً يتعدّى أو
بلغكم عن عامل لي ظلامة فأخرّج بالله على أحدٍ بلغه ذلك إلّ أبلغني. فجزّوه
خیراً وافترقوا ..
أخبرنا عليّ بن محمد عن فضل السّرّاج عن حجّاج الصوّاف قال: أمرني
عمر بن عبد العزيز وهو والٍ على المدينة أن أشتري له ثياباً فاشتريت له ثياباً فكان
فيها ثوب بأربعمائة، فقطعه قميصاً ثمّ لمسه بيده فقال: ما أخشنه وأغلظه! ثمّ أمر
بشراء ثوب له وهو خليفة فاشتروه بأربعة عشر درهماً فلمسه بيده فقال: سبحان الله
ما ألْيَتَه وأَدَقّه.
قال: أخبرنا عليّ بن محمد عن طعمة بن غیلان ومحمد بن خالد قالا: كان
عمر بن عبد العزيز من أعطر قريش وألبسها، فلمّا استُخلف كان من أخسّهم ثوباً
وأجشبهم عيشاً وقدم الفضول.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن عمّاربن سعد
القَّرَظ عن أبيه قال: كنّا تُؤْذِن عمر بن عبد العزيز في داره للصلاة فنقول: السلام
عليك أيّها الأمير ورحمة الله وبركاته حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح الصلاةَ
رحمك الله. وفي الناس الفقهاء لا يُنْكِرون ذلك.
٢٥٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد عن أبيه قال: قال
عمر بن عبد العزيز وهو والي المدينة: إذا أذّنتَ للظهر أو العتمة فصَلّ ركعتين ثمّ
اقعد قدر ما تظنّ أن قد سمعك رجل من أقصى المدينة فقضى حاجته وتوضّا ولبس
ثيابه ومشى رفيقاً رفيقاً حتى يأتي المسجد فيصلّي فيه أربع ركعات ثمّ قعد، فأقِمْ
بقدر ذلك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعتُ عبد الحكيم بن عبدالله بن أبي
فَرْوة يقول: كان عمر بن عبد العزيز يؤمّنا بالمدينة فلا يجهر ببسم الله الرحمن
الرحیم .
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مُعاذ بن محمد عن عمران بن أبي أنَّس
عن عمر بن عبد العزيز أنّه كان يسلّم واحدةٌ وِجاهَ القبلةٍ: السلام عليكم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا داود بن خالد أبو سليمان عن سُهيل بن
أبي سُهيل قال: سمعتُ رجاء بن حَيْوَة يقول: لما كان يوم الجمعة لبس سليمان بن
عبد الملك ثياباً خُضْراً من خزّ ونظر في المرآة فقال: أنا والله الملك الشاب.
فخرج إلى الصلاة يصلّي بالناس الجمعة فلم يرجع حتى وُعك فلمّا ثقل كتب كتاباً
عَهِده إلى ابنه أيّوب، وهو غلام لم يبلغ، فقلت: ما تصنع يا أمير المؤمنين، إنّه
ممّا يُحْفَظُ به الخليفة في قبره أن يَسْتَخْلف الرجل الصالح. وقال سليمان: كتابٌ.
أُسْتخيرُ الله فيه وأنظر ولم أعزم عليه. فمكث يوماً أو يومين ثمّ خرقَه ثمّ دعاني
فقال: ما ترى في داود بن سليمان؟ فقلت: هو غائب بقُسْطَنْطينة وأنتَ لا تدري
أحيّ هو أم ميت. قال: يا رجاء فمن ترى؟ قال فقلت: رأيك يا أمير المؤمنين، وأنا
أريد أن أنظر من يذكر. فقال: كيف ترى في عمر بن عبد العزيز؟ فقلتُ: أعلمه
والله فاضلاً خياراً مسلماً. فقال: هو على ذلك، والله لئن ولّيته ولم أوّلّ أحداً من
ولد عبد الملك لتكوننّ فتنة ولا يتركونه أبداً يلي عليهم إلّ أن أجعل أحدهم بعده.
ويزيد بن عبد الملك يومئذٍ غائب على الموسم. قال: فیزید بن عبد الملك أجعله
بعده فإنّ ذلك ممّا يسكّنهم ويرضون به. قلت: رأيك، قال فكتب بيده: بسم الله
الرحمن الرحيم، هذا كتاب من عبدالله سليمان أمير المؤمنين لعمربن
عبد العزيز، فاسمعوا له وأطيعوا واتّقوا الله ولا تختلفوا فَيُطْمَعَ فيكم. وختم
الكتاب فأرسل إلى كعب بن حامز صاحب شُرَطِه أنْ مُرْ أهل بيتي فليجتمعوا.
٢٥٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
فأرسل إلیھم کعب فجمعھم ثمّ قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم: اذهب بكتابي
هذا إليهم فأخبرْهم أنّه كتابي، ومُرْهم فليبايعوا من ولّيتُ. قال نفعل رجاء، فلمّا
قال لهم ذلك رجاء قالوا: سمعنا وأطعنا لمن فيه، وقالوا: ندخل فنسلم على أمير
المؤمنين، قال: نعم. فدخلوا فقال لهم سليمان: هذا الكتاب، وهو يشير لهم
وهم ينظرون إليه في يد رجاء بن حيوة، هذا عَهْدي فاسْمعوا وأطيعوا وبايعوا لمن
سمّيتُ في هذا الكتاب. قال فبايعوه رجلا رجلاً. قال ثمّ خرج بالكتاب مختوماً في
بد رجاء.
قال رجاء: فلمّا تفرّقوا جاءني عمر بن عبد العزيز فقال: يا أبا المِقْدام إنّ
سليمان كانت لي به حُرْمة ومودّة وكان بي بَرًا مُلْطِفاً فأنا أخشى أن يكون قد أسند
إليّ من هذا الأمر شيئاً فأنشدك الله وحُرْمتي ومودّتي إلّ أعلمتني إن كان ذلك حتى
أستعفيه الآن قبل أن يأتي حال لا أقدر فيها على ما أقدر الساعةً. فقال رجاء: لا
والله ما أنا بمخبرك حرفاً واحداً. قال فذهب عمر غضبان.
قال رجاء: ولقيني هشام بن عبد الملك، فقال: يا رجاء إنّ لي بك حرمة
ومودّة قديمة وعندي شكر، فأعلمْني أهذا الأمر إليّ؟ فإن كان إليّ علمتُ وإن كان
إلى غيري تكلّمتُ، فليس مثلي قُصَّر به ولا نُحّي عنه هذا الأمر، فأعلمْني فلك الله
ألا أذكر اسمك أبداً.
قال رجاء: فأبيتُ وقلتُ لا والله لا أخبرك حرفاً واحداً ممّا أسَرّ إليّ. فانصرف
هشام وهو موءس وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول: فإلى من إذاً
نُحّيَتْ عني؟ أتخرج من بني عبد الملك؟ فواله إني لعَين بني عبد الملك.
قال رجاء: ودخلتُ على سليمان بن عبد الملك فإذا هو يموت. قال فجعلتُ
إذا أخذته سکرة من سکرات حرّفتُه إلى القبلة فجعل يقول وهو یفاق: لم یآنِ لذلك
بعدُ يا رجاء. حتى فعلتُ ذلك مرّتين. فلمّا كانت الثالثة قال: من الآن يا رجاء إن
كنت تريد شيئاً أشهدُ أن لا إله إلّ الله وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله. قال فحرّفتُّه
ومات فلمّا أغمضتُه سجيّتُه بقَطيفة خضراء وأغلقتُ الباب وأرسلتْ إليّ زوجته تنظر
إليه كيف أصبح فقلت: نام وقد تغطّى. فنظر الرسول إليه مغطّى بالقطيفة فرجع
فأخبرها فقبلتْ ذلك وظنّت أنّه نائم.
قال رجاء: وأجلستُ على الباب من أثق به وأوصيته أن لا یریم حتی آتيه ولا
٢٥٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يُدْخِل على الخليفة أحداً. قال فخرجتُ فأرسلت إلى كعب بن حامز العَنْبسي
فجمع أهل بيت أمير المؤمنين فاجتمعوا في مسجد دابق فقلت: بايعوا، قالوا: قد
بايعنا مرّة ونبايع أخرى! قلت: هذا أمير المؤمنين، بايعوا على ما أمر به ومن سُمّي
في هذا الكتاب المختوم. فبايعوا الثانية رجلاً رجلاً.
قال رجاء: فلمّا بايعوا بعد موت سليمان رأيتُ أني قد أحكمتُ الأمر، قلت
قوموا إلى صاحبكم فقد مات. قالوا: إنّا للهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجعونَ. وقرأتُ عليهم
الكتابَ، فلمّا انتهيتُ إلى ذكر عمر بن عبد العزيز نادى هشام: لا نبايعه أبداً. قال
قلت: أضربُ والله عنقك، قم فبايع فقام بجرّ رجليه.
قال رجاء: وأخذتُ بضبعَيْ عمر فأجلستُه على المنبر وهو يسترجع لما وقع
فيه وهشام يسترجع لما أخطأه. فلمّا انتهى هشام إلى عمر قال: إنّا للهِ وَإنّا إِلَيْه
راجعون، أيّ حین صار هذا الأمر إليك على ولد عبد الملك. قال فقال عمر: نعم
فإِنّا للهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجعونَ، حين صار إليّ لكراهتي له. قال وغُسّل سليمان وكُفّنْ
وصلّى عليه عمر بن عبد العزيز.
قال رجاء: فلمّا فُرغ من دفنه أتي بمراكب الخلافة البراذين والخيل والبغال
ولكلّ دابّة سائس فقال: ما هذا؟ فقالوا: مراكب الخلافة، فقال عمر: دابّتي أوفقُ
لي. فركب بغلته وصُرفت تلك الدّواب ثم أقبل فقيل: تنزل منزل الخلافة، فقال:
فيه عيالُ أبي أيّوب وفي فسطاطي كفايةٌ حتى يتحوّلوا. فأقام في منزله حتى فرّغوه
بعدُ.
قال رجاء: فلمّا كان مُسْيُ ذلك اليوم قال: يا رجاء ادْعُ لي كاتباً فدعوتُه وقد
رأيتُ منه كلّ ما يسرّني، صَنَع في المراكب ما صنع وفي منزل سليمان، فقلتُ
فكيف يصنع الآن في الكُتّاب؟ أيضعُ نُسَخاً أم ماذا؟ قال فلما جلس الكاتب أملى
عليه كتاباً واحداً من فيه إلى يد الكاتب بغير نسخة، فأملى أحس إملاء وأبلغه
وأوجزه ثمّ أمر بذلك الكتاب فُنُسخ إلى كلّ بلد. وبلغ عبد العزيز بن الوليد، وكان
غائباً، موتُ سليمان بن عبد الملك ولم يعلم بمبايعة الناس عمر وعهد سليمان إليه
فبايع من معه لنفسه ثمّ أقبل يريد دمشق يأخذها فبلغه أنّ عمر بن عبد العزيز قد
بايعوا له بعد سليمان بعهد من سليمان، فأقبل حتى دخل على عمر بن عبد العزيز،
فقال له عمر بن عبد العزيز: قد بلغني أنّك کنت بایعت من قبلك وأردت دخول
٢٦٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
دمشق. فقال: قد كان ذلك. وذلك أنّه لم يبلغني أنّ الخليفة كان عقد لأحد،
فَقَرِقْتُ على الأموال أن تُنْهَب. فقال عمر: والله لو بويعتَ وقمت بالأمر ما نازعتُك
ذلك ولقعدتُ في بيتي. فقال عبد العزيز: ما أُحِبّ أنّه ولي هذا الأمر غيرك. وبايع
عمر بن عبد العزيز.
قال: أخبرنا علي بن محمد عن جرير بن حازم عن هزّان بن سعد قال:
حدّثني رجاء بن حَيْوة قال: لما ثقل سليمان بن عبد الملك رآني عمر في الدار
أخرجُ وأدخلُ وأتردّد فدعاني فقال لي: يا رجاء أذْكِرُك الله والإِسلام أن تذكرني
لأمير المؤمنين أو تشير بي عليه إن استشارك، فوالله ما أقوى على هذا الأمر،
فأنشدك الله إلّ صرفتَ أمير المؤمنين عني. فانتهرتُه وقلتُ: إنّك لحريص على
الخلافة لتطمع أن أشير عليه بك. فاستحيا ودخلتُ، فقال لي سليمان: يا رجاء من
ترى لهذا الأمر وإلى من ترى أن أعهد؟ قلت: يا أمير المؤمنين اتّقِ الله فإنّك قادم
على الله وسائلك عن هذا الأمر وما صنعت فيه. قال: فمن ترى؟ فقلت: عمر بن
عبد العزيز. قال: كيف أصنعُ بعهد أمير المؤمنين عبد الملك إلى الوليد وإليّ في
ابنيْ عاتكة أيّهما بقي؟ قلت: تجعلهما من بعده. قال: أصبتَ ووُفّقت، جِثْنِي
بصحيفة. فأتيتُه بصحيفة فكتب عهد عمر ويزيد من بعده وختمها، ثمّ دعوتُ رجالاً
فدخلوا عليه فقال لهم: إني قد عهدتُ عهدي في هذه الصحيفة ودفعتُها إلى رجاء
وأمرتُه أمري وهو في الصحيفة، اشْهدوا واختموا الصحيفة. فختموا عليها وخرجوا
فلم يلبث سليمان أن مات فكففتُ النساء عن الصياح وخرجتُ إلى الناس فقالوا:
يا رجاء كيف أمير المؤمنين؟ قلت: لم يكن منذ اشتكى أسكنَ منه الساعةً. قالوا:
لله الحمد! فقلت: ألستم تعلمون أنّ هذا عهد أمير المؤمنين وتشهدون عليه؟
قالوا: بلى، قلت: افترضون به؟ قال هشام: إن كان فيه رجل من ولد عبد الملك
وإلّ فلا، قلت: فإنْ فيه رجل من ولد عبد الملك؟ قال: فنعم إذاً. قال فدخلتُ
فمكثتُ ساعةً ثمّ قلتُ للنساء اصْرخن، وخرجتُ فقرأتُ الكتاب والناس مجتمعون
وعمر في ناحية الرواق.
قال: أخبرنا عليّ بن محمد عن يعقوب بن داود الثقفي عن أشياخ من ثقيف
قال: قُریء عهد عمر بعد وفاة سليمان بالخلافة وعمر ناحيةً وهو بدابق، فقام رجل
من ثقيف يقال له سالم من أخوال عمر. فأخذ بضبعه فأقامه فقال عمر: أما والله ما
٢٦١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الله أردت بهذا ولن تصيب بها مني دنيا.
قال: أخبرنا عليّ بن محمد عن خالد بن بِشْر عن أبيه قال: لما ولي عمر بن
عبد العزيز خطب الناس وفُرش له فنزل وترك الفَرْش وجلس ناحيةً. فقيل: لو
تحوّلت إلى حُجْرةٍ سليمان، فتمثّل:
لَعاصّيتُ في حبّ الصّبي كلّ زاجرٍ
فِلَوْلا التّقى ثمّ النّهى خَشِيَة الرّدى
له صَبْوَةً أُخرى اللّيالي الغوابرِ
قضی ما قضی فیما مضی ثمّ لا تَری
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبدالله بن يونس الثقفي عن سيّار
أبي الحكم قال: كان أوّل ما أُنْكِر من عمر بن عبد العزيز أنّه لما ذَفَن سليمان بن
عبد الملك آتي بدابّة سليمان التي كان يركب فلم يركبها وركب دابته التي جاء
عليها، فدخل القصر. وقد مُهّدت له فُرُش سليمان التي كان يجلس عليها فلم
يجلس عليها، ثمّ خرج إلى المسجد فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:
أمّا بعدُ فإنّه ليس بعد نبيكم نبيّ ولا بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتاب، ألا إنّ ما
أحلّ الله حلال إلى يوم القيامة وما حرّم الله حرام إلى يوم القيامة، ألا إني لستُ
بقاضٍ ولكني منفّذ، إلّ إني لستُ بمبتدع ولكني متّبع، ألا إنّه ليس لأحد أن يطاع
في معصية الله، ألا إني لستُ بخيركم ولكني رجل منكم غير أنّ الله جعلني أثقلكم
حملاً. ثمّ ذکر حاجته.
قال: أخبرنا محمد بن معن الغفاري مديني قال: أخبرني إسماعيل بن
إبراهیم کاتب کان لزیاد بن عبيدالله عن أبيه قال: لما انصرف عمر عن قبر سلیمان
قال: إذا دواب سلیمان قد عُرضت له، قال فکثّر ثمّ أشار إلى بُغيلة شهباء فأُتي بها
فركبها، قال فانصرف فإذا فُرُش سليمان في منزله، قال فقال: لقد عجلتم. قال ثمّ
تناول وسادةً أزْمنّيّة فطرحها بينه وبين الأرض، قال ثم قال: أما والله لولا أني في
حوائج المسلمين ما جلستُ عليك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سَبْرة عن المنذر بن عُبيد
قال: ولي عمر بن عبد العزيز بعد صلاة الجمعة فأنْكرتُ حاله في العصر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه
قال: كان سليمان بن عبد الملك قد ولّى أبا بكر بن محمد بن حزم المدينة، فلمًا.
٢٦٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
توفّي سليمان وولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أمّره على المدينة فاستقضى أبا
طوالة، وولّی الکوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زید بن الخطّاب وضم إليه أبا
الزناد كاتباً فكان على حربها وخراجها حتى توفّي عمر، واستقضى عامراً الشعبي،
وولّى البصرة عدي بن أرطأة فاستقضى الحسن بن أبي الحسن ثم استعفاه فأعفاه،
وولّى اليمن عُروة بن محمد بن عَطيّة السعدي، وولّى الجزيرة عدي بن عدي
الكِنْدي، وولّى إفريقيّة إسماعيل بن عبيدالله بن أبي المهاجر حتى توفّي وهو
عليها، وولّى دمشق محمد بن سُويد الفِهْري، وولّى خراسان الجراح بن عبدالله
الحكمي .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن
موسى قال: ما زال عمر بن عبد العزيز يرد المظالم منذ يوم استخلف إلى يوم
مات.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني ابن أبي سَبْرة عن عبد المجيد بن سُھیل
قال: رأيتُ عمر بن عبد العزيز بدأ بأهل بيته فرد ما كان بأيديهم من المظالم، ثم
فعل بالناس بعد. قال يقول عمر بن الوليد جئتم برجلٍ من ولد عمر بن الخطّاب
فولّيتموه عليكم ففعل هذا بكم.
قال محمد بن عمر: قال أبو بكر بن أبي سَبْرة: لما رد عمر بن عبد العزيز
المظالم قال: إنّه لينبغي أن لا أبداً بأول من نفسي. فنظر إلى ما في یدیه من أرض
أو متاع فخرج منه حتى نظر إلى فص خاتمٍ فقال: هذا ممّا كان الوليد بن
عبد الملك أعطانيه ممّا جاءه من أرض المغرب. فخرج منه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الملك بن شبيب عن إسحاق بن
عبدالله قال: ما زال عمر بن عبد العزيز يرد المظالم من لدن معاوية إلى أن
استُخلف. أخرج من أيدي ورثة معاوية ويزيد بن معاوية حقوقاً.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مالك بن أنّس عن أيّوب السّخْتِياني
أن عمر بن عبد العزيز رد مظالم في بيوت الأموال فرد ما كان في بيت المال وأمر أن
يزكّى لما غاب من أهله من السنين، ثم عقّب بكتاب آخر: إني نظرت فإذا هو
ضِمار لا يزكّى إلا لسنة واحدة.
٢٦٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه
قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز بالعراق في رد المظالم إلى أهلها فرددناها حتى
أنفدنا ما في بيت مال العراق، وحتى حمل إلينا عمر المال من الشام.
قال أبو الزّناد: وكان عمر يردّ المظالم إلى أهلها بغير البيّنة القاطعة، كان
يكتفي بأيْسَر ذلك، إذا عرف وجهاً من مظلمة الرجل ردّها عليه ولم يكلّفه تحقيق
البيّنة لما كان يعرف من غَشْم الوُلاة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: ما كان
يقدم على أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم كتابٌ من عمر إلّ فيه ردّ مظلمة أو
إحياء سنّة أو إطفاء بدعة أو قَسْم أو تقدير عطاء أو خيرٌ، حتى خرج من الدنيا.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني یحیی بن خالد بن دينار عن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم قال: كتب إليّ عمر بن عبد العزيز أن اسْتَبْرِىء الدواوين
فانظر إلی کلّ جور جاره مَنْ قبلي من حقّ مسلم أو معاهدة فرُدّه علیه، فإن كان أهل
تلك المظلمة قد ماتوا فاذفعه إلى ورثتهم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن عُبيدةٍ قال: سمعتُ كتاب
عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: وإيّاك والجلوس في
بيتك، اخرج للناس فآسٍ بينهم في المجلس والمنظر ولا يكن أحد من الناس آثّرٌ
عندك من أحد، ولا تقولَنّ هؤلاء من أهل بيت أمير المؤمنين فإنّ أهل بيت أمير
المؤمنين وغيرهم عندي اليوم سواء بل أنا أحرى أن أظنّ بأهل بيت أمير المؤمنين
أنّهم يقهرون من نازعهم، وإذا أشكل عليك شيء فاكتب إليّ فيه.
قال: أخبرنا سعيد بن عامر عن حزم بن أبي حزم قال: قال عمربن
عبد العزيز في كلام له: فلو كان كلّ بدعة يُميتُها الله على يدي وكلّ سنّة ينعشها الله
على يدي ببضعةٍ من لحمي حتى يأتي آخر ذلك على نفسي كان في الله يسيراً.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبدالله بن يونس عن محمد بن
طلحة عن حمّاد بن أبي سليمان أنّ عمر بن عبد العزيز قام في مسجد دمشق ثمّ
نادى بأعلى صوته: لا طاعة لنا في معصية الله.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبدالله بن يونس عن سيّار قال: كان
٢٦٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عمر بن عبد العزيز يقول للناس: الحقوا ببلادكم فإني أذكركم في أمصاركم
وأنساكم عندي إلا من ظلمه عامل فليس عليه مني إذْنٌ فليأتني.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا
عبيدالله بن عمر عن عبدالله بن واقد قال: إنّ آخر خطبةٍ خطبها عمر بن عبد العزيز
حمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس الحقوا ببلادكم فإني أذكركم في بلادكم
وأنساکم عندي، ألا وإني قد استعملت علیکم رجالاً لا أقول هم خیارکم ولکنھم
خير ممّن هو شرّ منهم، فمن ظلمه عامله بمظلمة فلا إِذْنَ له عليّ، والله لئن منعتُ
هذا المال نفسي وأهلي ثمّ بخلتُ به عليكم إني إذاً لضنين، والله لولا أن أنعش
سنّة أو أسير بحقّ ما أحببتُ أن أعيش فُواقاً.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثني جُويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي
حكيم قال: أتّى عمرَ بن عبد العزيز كتاب من بعض بني مروان فأغضبه، فاستشاط
غضباً ثمّ قال: إنّ لله في بني مروان ذبحاً، وأَيْمُ الله لئن كان ذاك الذبح على يديّ.
قال فلمّا بلغهم ذلك كفّوا وكانوا يعلمون صرامته وأنّه إن وقع في أمر مضى فيه.
أخبرنا عليّ بن محمد عن أبي عمرو الباهلي قال: جاء بنو مروان إلى عمر
فقالوا: إنّك قصّرت بنا عمّا كان يصنعه بنا مَنْ قبلك. وعاتبوه فقال: لئن عدتم
لمثل هذا المجلس لأشدّنّ ركابي ثمّ لأقدمنّ المدينة ولاجعلتها أو أُصيرها شوری،
أما إني أعرف صاحبها الأَعَيْمِش، يعني القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أفلح بن حُميد قال: سمعتُ
القاسم بن محمد يقول: اليوم ينطق كلّ من كان لا ينطق، وإنّا لنرجو لسليمان
بتوليته لعمر بن عبد العزيز. قال وقال عمر بن عبد العزيز عند الموت: لو كان لي
من الأمر شيء ما عدوتُ بها القاسم بن محمد. قال فبلغَت القاسم بن محمد فرحّم
عليه وقال: إنّ القاسم ليضعف عن أهيله فكيف يقوم بأمر أمّة محمد!
: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مسلم بن خالد عن إسماعيل بن أمية
قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو كان إليّ من الأمر شيء ما عدوتُ به القاسم بن
محمد وصاحب الأعْوَص إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص.
قال محمد بن عمر: وكان إسماعيل بن عمرو عابداً منقطعاً قد اعتزل فنزل
الأعوص.
٢٦٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن مهاجر بن یزید قال:
سمعتُ سالم بن عبدالله يقول: إنّا لنرجو لسليمان باستخلافه عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمرو بن عثمان قال: سمعتُ خارجة بن
زید بن ثابت يقول ذلك.
أخبرنا علي بن محمد عن سلمة بن عثمان القُرَشي قال: بلغني أن عمر بن
عبد العزيز لما استُخلف نظر إلى ما كان له من عبد، وإلى لباسه وعطره وأشياء من
الفضول، فباع كل ما كان به عنه غِنَّى فبلغ ثلاثةً وعشرين ألف دينار فجعله في
السبيل.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: أخبرني
ابن لعمر بن عبد العزيز أنّه أخبره خادم عمر بن عبد العزيز أنّه لم يتملأ من طعام
من يوم ولي حتى مات.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني داود بن خالد عن محمد بن قيس قال:
لما ولي عمر بن عبد العزيز وضع المكس عن كل أرض ووضع الجزية عن كل
مسلم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا زُفَر بن محمد عن إسماعيل بن أبي حكيم
عن عمر بن عبد العزيز أنّه لما استُخلف أباح الأحْماء كلّها إلا النّقيع.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني يحيّى بن واضح قال: كتب عمر بن
عبد العزيز أن تُعْمَل الخانات بطريق خراسان.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمرو بن عثمان بن هانىء قال: حضرتُ
قسمتين قسمها عمر بن عبد العزيز على جميع الناس كلّهم سوّى بينهم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عثمان ومحمد بن هلال قالا:
کتب عمر بن عبد العزیز إلی أبي بکر بن محمد بن عمرو بن حزم أن اقْرض للناس
إلا لتاجر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبيدالله بن عمر عن ربيعة بن
عطاء بن يعقوب مولى ابن سباع الجُزاعي قال: جلستُ إلى سليمان بن يسار
فذکرتُ له کتاب أبي بكر بن حزم الذي جاءه من عمر بن عبد العزيز أن لا یفرض
٢٦٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
لتاجر فقال: أصاب عمر، التاجر مشغول بتجارته عمّا يُصْلح المسلمين.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا محمد بن هلال عن عمر بن عبد العزيز أنّه
فرض لرجال ألفين ألفين شَرَف العطاء.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا غسّان بن عبد الحميد عن أبيه قال: أُخرج
عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطيةٍ لأهل المدينة في سنتين وخمسة أشهر إلا عشر
لیال، یرحمه الله .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحكيم بن عبدالله بن أبي فَرْوة قال:
سمعتُ إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله يقول: جرى على يدي لقومي في
خلافة عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطية وقسمان للناس عامّان، فرحمه الله.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن مسلم بن بأنَك قال: سمعتُ
عمر بن عبد العزيز يقول وهو خليفة: إنّه لا يحل لكم أن تأخذوا لموتاكم فارفعوهم
إلینا واکتبوا لنا کل منفوس نفرض له.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ثابت بن قيس قال: سمعتُ كتاب
عمر بن عبد العزيز يُقرأ علينا: ارفعوا كل منفوس نفرض له وارفعوا موتاكم فإنّما هو
مالکم نردّه علیکم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبي قال: ذهبتْ بي حاضنتي إلى أبي
بکر بن حزم فوضع في يدي دیناراً وأنا منفوس، وُلدتُ سنة المائة، ثم كان قابل
فأُعْطينا ديناراً آخر فكانا دينارين. قال وبه سُمّيتُ.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمّي الهَيْثُم بن واقد قال: وُلدتُ سنة
سبع وتسعين فاستُخلف عمر وأنا ابن ثلاث سنين فأصبتُ من قَسْمه ثلاثة دنانير.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن هلال قال: سوّى عمر بن
عبد العزيز بين الناس في طعام الجار، وكان أكثر ما يكون طعامُ الجارِ أربعةُ أرادب
ونصف لكلّ إنسان.
أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال: حدّثنا أفلح بن حُميد قال: إنّما سوّى
عمر بن عبد العزيز من فرض له في طعام الجار وأمّا من كان له شيء قبل ذلك فإنّه
كان يأخذه. قد فضّل عمر بن الخطّاب بين الناس في طعام الجار.
٢٦٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد عن إبراهيم بن
يحيّى قال: كان لي في طعام الجار عشرون إردبّاً فلما استُخلف عمر أُقِرّتْ وسَوّى
بین من فرض له من أهل بيتي.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: رأيتُ أبا
بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم يعمل بالليل كعمله بالنهار لاستحثاث عمر إيّاه.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني داود بن خالد قال: حدثنا محمد بن قیس
قال: رأيتُ عمر بن عبد العزيز إذا صلّى العشاء دعا بشمعةٍ من مال الله ليكتب في
أمر المسلمين والمظالم فتُرَدّ في كلّ أرضٍ، فإذا أصبح جلس في ردّ المظالم وأمر
بالصدقات أن تُقْسَم في أهلها. فلقد رأيتُ من يُتصدّق عليه في العام القابل له إبل
فيها صدقة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن مهاجر بن يزيد قال:
بعثنا عمر بن عبد العزيز فقسمْنا الصدقة فيهم، فلقد رأيتُنا وإنّا لنصدّق من العام
القابل من کان یُتصدّق علیه، ولقد كنت أراه یکتب إلى أهله أو في الحاجة تكون له
في خاصّة نفسه فيأمر بالشمعة فتُنَحّى ويأمر بشمعة أُخرى. ولقد كنتُ أراه يغسل
ثيابه فما يخرج إلينا وما له غيرها، وما أحدث بنا، ولقد رأيتُ عتبة له خَرِبت فكُلِّم
في إصلاحها ثمّ قال: يا مزاحم هل لك أن نتركها فتخرج من الدنيا ولم نُحْدِثْ
شيئاً؟ قال وحرّم الطّلاء في كلّ أرض.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد عن عبدالله بن
العلاء بن زَبْر قال: قلتُ لعمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين عُصّبَتْ سنوات إني
كنتُ في العُصاة وحُرمتُ عطائي. قال فردّ عليّ عطائي وأمر أن يُخْرَج لي ما مضى
من السنين.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا خُلید بن دَعْلَج قال: لما استُخلف عمر بن
عبد العزيز أرسل إلى الحسن وابن سيرين يقول لهما: أردّ عليكما ما حُبس عنكما
من أعطيتكما، فقال ابن سيرين: إن فُعل ذلك بأهل البصرة فعلتُ وأمّا غير ذلك
فلا. فكتب عمر: إنّ المال لا يسع. قال وقبل الحسن.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن نجيح عن إبراهيم بن يحيّى أنّ
٢٦٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عمر بن عبد العزيز كتب أن يُعْطَى خارجة بن زيد ما قُطع عنه من الديوان، فمشی
خارجة إلى أبي بكر بن حزم فقال: إني أكره أن يلزم أمير المؤمنين من هذا مقالة،
ولي نظراء، فإنْ أمير المؤمنين عمّهم بهذا فعلتُ وإن هو خصّني به فإني أكره ذلك
له. فكتب عمر: لا يسع المال ذلك ولو وسعه لفعلتُ.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن خالد بن دينار عن أبي بكر بن
حَزْم قال: كنّا نخرّج ديوان أهل السجون فيخرجون إلى أعطيتهم بكتاب عمر بن
عبد العزيز. وكتب إليّ: من كان غائباً قريب الغيبة فأعْطٍ أهل ديوانه ومن كان
منقطع الغيبة فاعْزل عطاءه إلى أن يقدم أو يأتي نَعِيّه أو يوكّل عندك بوكالةٍ ببيّنة على
حیاته فادفعه إلی وکیله.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني سَحْبَل بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء
قال: شهدتُ عمر بن عبد العزيز قضى عن غارم خمسةً وسبعين ديناراً من سهم
الغارمين.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد بن أنس عن يعقوب بن
عمر بن قتادة قال: وفد عاصم بن عمر بن قتادة وبشيربن محمد بن عبدالله بن
زيد بن عبد ربّه على عمر بن عبد العزيز في خلافته فدخلا عليه بخُناصرة فذكرا
دَيْناً عليهما، فقضى عن كل واحد منهما أربعمائة دينار، فخرج الصكّ يُعْطَيان من
صدقة كلب ممّا عُزل في بيت المال.
قال محمد بن عمر: وكان ذلك العزل قُدم به لم يوجد أحد منهم يُقضى عنه
دَيْن فأُدخل فضلُه بيت المال عزلاً لأن يُقضى به عن الدُّيّان فهذا وجهه.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني المفضّل بن الفضل القيني عن
عبد الرحمن بن جابر قال: قدم القاسم بن مُخَيْمرة على عمر بن عبد العزيز فسأله
قضاء دَيْنه فقال عمر: كم دَيْنُك؟ قال: تسعون ديناراً. قال: قد قضيناه عنك من
سهم الغارمين، قال: يا أمير المؤمنين أغْنِني عن التجارة، قال: بماذا؟ قال:
بفريضة. قال: قد فرضتُ لك في ستّين وأمرنا لك بمسكن وخادم. فكان
القاسم بن مخيمرة يقول: الحمد لله الذي أغناني عن التجارة، إني لأغلق بابي فما
يكون لي خلفه هم.
٢٦٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن عمران الحارثي قال: حدّثني
أبو عُفير محمد بن سهل بن أبي حَثْمة قال: قضى عني عمر بن عبد العزيز وهو.
خليفة خمسين ومائتي دینار من صدقات بني كلاب وکتب بها.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمر بن طلحة عن طلحة بن عبدالله بن
عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق أنّه قال يوماً: إنّ عمر بن عبد العزيز لم يزل رأيُه
والذي يشير به على من ولي هذا الأمر من أهل بيته توفير هذا الخُمس على أهله،
فكانوا لا يفعلون ذلك. فلمّا ولي الخلافة نظر فيه فوضعه في مواضعه الخمسة وآثر
به أهل الحاجة من الأخماس حيث كانوا، فإن كانت الحاجة سواء وسّع في ذلك
بقدر ما يبلغ الخُمس.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عمر بن طلحة قال: حدّثني المهاجر بن
يزيد أنّه رأى عمر بن عبد العزيز يُقْدَمِ عليه بالسّبي من الأخماس فربّما رأيتُه
يضعهم في الصنف الواحد. قال وسألتُ عمر بن عبد العزيز عن هذا الماء الذي
يوضع في الطريق يُتصدّق به أشربُ منه؟ قال: نعم لا بأس بذلك، قد رأيتني وأنا
والٍ بالمدينة وللمسجد ماء يُتصدّق به، فما رأيتُ أحداً من أهل الفقه يزع عن ذلك
الماء أن يُشْرب منه.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني سَحْبَل بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء.
رجل من أهل الشأم كان على ديوان أهل المدينة عن عمر بن عبد العزيز أنّه ربّما
أعطى المال مَنْ يُسْتألف على الإسلام.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن رجل أخبره عن عمر بن
عبد العزيز أنّه أعطى بِطريقاً ألف دينار استألفه على الإِسلام.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني الثوريّ عن عاصم بن كُليب وأبي
الجُويرية الجَرْمي قالا: فدى عمر بن عبد العزيز رجلاً من العدوّ ردّه بمائة ألف
درهم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عمر بن محمد الأسلمي عن عمروبن
المهاجر عن عمر بن عبد العزيز أنّه لم يجعل الضيافة على أهل المُدُن.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عمروبن عثمان عن عمربن
٢٧٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عبد العزيز أنّه كتب: لا ينفّل الإِمام أكثر من الثّلْث.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوريّ عن عمرو بن ميمون عن عمر بن
عبد العزيز أنّه كتب: ألحقوا البراذين بالخيل.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو مَعْشَر عن نافع قال: كتب عمر بن
عبد العزيز وهو خليفة إلى عمّاله في الآفاق أن لا يفرضوا لابن أربع عشرة سنة في
القتال ويفرضوا لابن خمس عشرة سنة في المقاتلة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا محمد بن بشر بن حُميد قال: سمعتُ أبي
يقول: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يكتب إلى ولاته حين أخرج العطاء: لا يُقْبَل من
رجل له مائة دینار إلا فرس عربي ودرع وسيف ورمح ونبل.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبدالله بن أبي عبيدة عن ربيعة بن عطاء
عن عمر بن عبد العزيز قال: يُسْتتاب المرتدّ ثلاثة أيّامٍ فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عمربن
عبد العزيز قال: السلطان مخيّر في قوله ﴿إنّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾
[المائدة: ٣٣].
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عمروبن عثمان عن عمر بن عبد العزيز
قال: ليس في المصر محاربة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عكرمة بن محمد عن عثمان بن سليمان
قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يقول: شَيْئَانٍ ليس لأهلهما فيهما جوازٌ
أمرٍ ولا لوالٍ إنّما هما الله يقوم بهما الوالي: مَنْ قُتل عدواناً وفساداً في الأرض ومن
قُتل غيله.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عمر بن
عبد العزيز قال: وأخبرنا مَخْرَمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال: لا
تُنْكَح امرأةُ الأسيرِ أبداً ما دام أسيراً.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا أبو محمد البَرْسَمي عن أبي عمرو عن
سليمان بن حبيب قال: قال عمر بن عبد العزيز: أجِزْ ما صنع الأسير في ماله.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا مُغيرة بن حبيب عن عمرو بن المهاجر عن
٢٧١
٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عمر بن عبد العزيز قال: إذا كان الرجل في الحرب على ظهر فرسه يقاتل فما صنع
في ماله فهو جائز.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عمر بن محمد عن المنذر بن عُبيد عن
عمر بن عبد العزيز قال: لا يجوز أمان الذمّي.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي سَبرة عن سُهيل الأعشى قال:
قُرىء علينا كتاب عمر بن عبد العزيز بأرض الروم يأمر والينا بنصب المنجنيق على
الحصن وسالم بن عبدالله إلى جنبي يسمع الكتاب فلم يُنْکره.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا ابن أبي سَبرة عن صالح بن محمد بن
زائدة أنّه سمع عمر بن عبد العزيز لا يرى بالتدخين على العدو بأساً في الحصون.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو عُتْبة عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن
عبد العزيز أنّه أُتي برجلين مسلم وذِمّي جاسوسين أخذا في أرض الروم فقتل
الذمّي وعاقب المسلم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا مَعْقِل بن عبيدالله عن عمر بن عبد العزيز
أنّه نهى عن عقر الدابّة إذا هي قامت.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري ومالك بن أنس عن عبدالله بن أبي
بكر بن حَزْم عن عمر بن عبد العزيز أنّه كتب في خلافته أن لا يُؤخّذ من المعادن
الخُمْس وتؤخذ منها الصدقة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمرو بن عثمان قال: سمعتُ القاسم بن
.
محمد يقول: أحسن عمر بن عبد العزيز حين أخذ من المعادن الصدقة، هكذا كان
الأمر الأول.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني بقيّة بن الوليد عن مبشّر بن عُبيد عن
عمر بن عبد العزيز أنّه أباح الغوص.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري عن ليث بن أبي سُليم عن عمر بن
عبد العزيز أنّه كتب في العنبر الخُمْس.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا جارية بن أبي عمران عن إسماعيل بن أبي
حكيم قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز آخر عمره يقول: ليس في العنبر شيءٍ.
٢٧٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أُخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن بشر بن حُمید عن أبيه عن
عمر بن عبد العزیز أنّه قال: الرسول والبرید والوکیل یُبعثون من العسکر یُجْری لهم
سهامهم مع المسلمين.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني معاوية بن صالح عن عمر بن عبد العزيز
أنّه كان يأمر ببيع الغنائم فيمن يزيد.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أحمد بن خازم عن عمرو بن شراحيل
قال: كتب عمر بن عبد العزيز: لا بأس بذبائح السامرة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا صدقة بن نافع عن صالح بن محمد بن
عمر قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول: يُسْهَم لفرسَين وما كان بعدُ فجنائب.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا سليمان بن الحجّاج الطائفي عن
عبد العزيز بن عمر عن أبيه أنّه كان يعرض الخيل في خلافته.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خالد بن ربيعة عن أبيه قال: کتب
عمر بن عبد العزيز: إذا دخلت الصائفةُ فلا تتركن أحداً يدخل في أثرهم إلا في قوة
وجماعة من الرجال والخيل والعُدّد.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني خازم بن حسين عن ربيعة بن عطاء قال:
كتب عمر بن عبد العزيز معي وبعث بمال إلى ساحل عَدَن أن أُقْتدي الرجل والمرأة
والعبد والذمّي .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني خازم بن حسين عن ربيعة بن عطاء عن
عمر بن عبد العزيز أنّه أعطى برجلٍ من المسلمين عشرة من الروم وأخذ المسلم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن عبدالله بن أبي فَرْوة عن
عبدالله بن عمرو بن الحارث من بني عامر بن لؤي عن عمر بن عبد العزيز أنّه أُتي
بأسير أسره مَسْلَمَة بن عبد الملك وأن أهله سألوه أن يفتدوه بمائة مثقال فرده عمر
إلیهم وفداه بمائة مثقال.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ربيعة بن عثمان عن ربيعة بن عطاء قال:
سمعتُ عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يكره قتل الأسرى، يُسْتَرقّون أو يُعْتَقون.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مَخْرَمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن
٢٧٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عبد العزيز قال: من سرق في أرض العدو ثم خرج قُطع.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عُْبة بن عبدالله عن حسين الأيلي عن
يزيد بن أبي سُميّة قال: شهدتُ عمر بن عبد العزيز أقام الحد ثمانين جلدة على
رجلٍ افترى على رجل في أرض الحرب حين خرجوا.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني خازم بن حسين قال: رأيتُ عمر بن
عبد العزيز بخُناصرة وأُتي برجلٍ شُهد عليه أنّه شرب خمراً بأرض العدو فجلده
ثمانین.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سَبرة عن أبي صَخْر قال: أُتي
عمر بن عبد العزيز بسارق من المغنم ولم يُقْسَم فسأل أهو ممّن أوجف في المغنم؟
فقيل: لا، فقطع يده.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمر بن محمد عن المنذر بن عُبيد قال:
کنتُ اری عمر بن عبد العزیز بدایق إذا أتم الصلاة جمّع بالناس وإذا صلّی رکعتين
لم يجمّع إلا أن يمر على مدينة يجمّع فيها.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا ابن أبي سَبرة عن بِشْر بن حُميد عن
عمربن عبد العزيز قال: تمام الرباط أربعون يوماً.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبدالله بن عامر قال: سمعتُ أبان بن
صالح يقول: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول بدابق: نحن في رباط.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمروبن عبدالله بن أبي الأبيض عن
عبدالله بن عُبيدة قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول: ما يهلك الناس إلّ في
هذه العلاقات. وكان يكتب: لا يذهب إلى العلاقة إلا جماعة وقوّة ثمّ يأخذ
بعضهم ببعض حتى يرجعوا جميعاً أو يَعْطَبوا جميعاً.
أخبرنا محمد بن عمر عن أبي عُتْبة عن صفوان بن عمرو قال: جاءنا کتاب
.عمر بن عبد العزيز وهو خليفة إلى عامله أن لا يقاتلنّ حصناً من حصون الروم ولا
جماعة من جماعاتهم حتى تدعوهم إلى الإسلام فإن قبلوا فاكفف عنهم وإن أبوا
فالجزية، فإن أبوا فاتْبذ إليهم على سواء.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن محمد بن أبي زيد عن.
٢٧٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عبد العزيز بن عمر قال: كان سيف أبي محلّى بفضة فنزعها وحلّاء حديداً.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني خالد بن القاسم قال: رأيتُ عمر بن
عبد العزيز يركب على النمور.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سيرة عن عمرو بن الحارث عن
عمر بن عبد العزيز أنّه كان يُظْهِر التكبير عند الفتح.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمر بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء
عن عمر بن عبد العزيز قال: من آمنًا بأيّ لسان كان فقد أمن.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمر بن محمد عن المنذر بن عُبيد قال:
كتب إليّ عمر بن عبد العزيز في الذمّيّ يغزو مع المسلمين فيُؤمن العدوّ، فكتب:
لا يجوز أمانه، وقال: إنّما قال رسول الله، وله: ((يُجيز على المسلمين أدناهم،
وهذا ليس بمسلم)).
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إسحاق بن يحيّى عن عمر بن عبد العزيز
أنّه سمعه وهو خليفة يتبرّأ من معرّة الجيش ويقول عمر: كان عمر بن الخطّاب یتبرّاً
من معرّة الجيش.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن القاسم عن عيّاش بن سُليم عن
عمر بن عبد العزيز في الذمّيّ يوصي بالكنيسة يُوقف وقفاً من ماله للنصارى أو
لليهود قال: يجوز ذلك.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني سُويد عن حُصين عن عمر بن عبد العزيز
أنّه كتب: إِنْ أُسْلَم والجزية في كفّة الميزان فلا تُؤخَذ منه.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن محمد عن عمرو بن المهاجر عن
عمر بن عبد العزيز في الذمّيّ يُسْلِم قبل السنة بيوم قال: لا تؤخذ منه الجزية.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا موسى بن عُبيدة قال: كتب عمربن
عبد العزيز أن يُنْظَر في أمر السجون ويُسْتوثق من أهل الذعارات، وكتب لهم برزق
الصيف والشتاء.
قال موسى: فرأيتُهم يُرْزَقُون عندنا شهراً بشهر ويُكْسون كسوة في الشتاء
وكسوة في الصيف.
٢٧٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن سعيد مولی المهْري قال: کتب
عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الأجناد: وانظروا من في السجون ممّن قام عليه الحقّ
فلا تحبسه حتى تُقيمه عليه، ومَنْ أشكل أمرُه فاكْتُب إليّ فيه، واستوثق من أهل
الذعارات فإنّ الحبس لهم نكال، ولا تَعَدّ في العقوبة، ويعاهد مريضهم ممّن لا
أحد له ولا مال، وإذا حبست قوماً في دَيْن فلا تجمع بينهم وبين أهل الذعارات في
بيت واحد ولا حبس واحد، واجعل للنساء حبساً على حدة، وانظر من تجعل على
حبسك ممّن تَثِقٍ به ومن لا يرتشي فإنّ من ارتشى صنع ما أُمِر به.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عمرو بن عبدالله عن عبدالله بن أبي بكر أن
عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم أن يعرض أهل السجن في
كل سبت ويستوثق من أهل الذعارات.
أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثنا قيس عن الحجّاج قال: كتب عمر بن
عبد العزيز إلى عبد الحميد في أهل الذعارات أن يُلْزِمهم السجن ويكسوها طاقاً
في الشتاء وثوبين في الصيف وكذا وكذا من مصلحتهم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمد عن أبي بكر بن
عمرو بن حزم قال: کتب إلي عمر بن عبد العزيز أن احبس أهل الذعارات في وثاقٍ
وأهل الدم. فكتبتُ إليه أسأله: كيف يُصْلَوْنَ من الحديد؟ قكتب إلي عمر: لوشاء
الله لابتلاهم بأشد من الحديد، يُصلون كيف تيسّر على أحدهم وهم في عُذْر، فأمّا
الوثائق فإني وجدتُ أبا بكر، رحمه الله، كتب أن يُبْعَث إليه برجال في وثاق، منهم
قیس بن مکشوح المرادي وغيره.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد قال: جاءنا كتاب عمر بن
عبد العزيز فقُرىء علينا: لا يُدْخَلِ الحمّام إلا بِمِثْزَر فلقد رأيتُ صاحب الحمّام
يعاقب ويعاقب الذي يدخل. ورأيتُ كتاب عمر يُقْرأ: واستقبلوا بذبائحكم القبلة.
قال فالتفت إلي نافع بن جُبير وأنا إلى جنبه فقال: ومن يجهل هذا!
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا مَعْقِل بن عبيدالله قال: كتب عمر بن
عبد العزيز: لا يدخل الحمّام من الرجال إلا بمئزر ولا يدخله النساء رأساً.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال:
٢٧٦