Indexed OCR Text
Pages 121-140
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) فقال المهاجرون والأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله، وَلّر، فقال الأقرع بن حابس: أمّا أنا وبنو تَميم فلا! وقال عيينة بن حصن: أمّا أنا وبنو فَزارة فلا! وقال العبّاس بن مرداس: أمّا أنا وبنو سُليم فلا! وقالت بنو سُليم: ما كان لنا فهو لرسول الله، وَلّم، فقال العبّاس بن مرْداس: وهّنتموني! وقال رسول الله، وَ ﴿، ((إنّ هؤلاء القوم جاؤوا مسلمين، وقد كنت استأنيت بسبيهم وقد خيّرْتُهم فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئاً، فمن كان عنده منهم شيء فطابت نفسه أن يردّه فسبيل ذلك، ومن أبَى فليردٌ عليهم وليكن ذلك قَرْضاً علينا ستّ فرائض من أوّل ما يُفيء الله علينا)). قالوا: رضينا وسلّمنا، فردّوا عليهم نساءهم وأبناءهم ولم يختلف منهم أحدٌ غير عيينة بن حصن، فإنّه أَبَى أن يردّ عجوزاً صارت في يده منهم ثمّ ردّها بعد ذلك. وكان رسول الله، وََّ، قد كسا السّبِيَ قُبْطِيّةً قبطيّة. قالوا: فلمّا رأت الأنصار ما أعطى رسول الله، (18، في قريش والعرب تكلّموا في ذلك فقال رسول الله، وَظير: ((يا معشر الأنصار أما ترضون أن يرجع النّاس بالشاء والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟)) قالوا: رضينا يا رسول الله بك حَظّاً وقسْماً! فقال رسول الله، وَلـ: ((اللهمّ ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الآنصار!)) وانصرف رسول الله، وَّر، وتفرّقوا. وكان رسول الله، وَله، انتهى إلى الجعرانة ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذي القعدة فأقام بها ثلاث عشرة ليلة، فلمّا أراد الانصراف إلى المدينة خرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة ليلاً، فأحرم بعُمرة ودخل مكّة فطاف وسعى وحلق رأسه ورجع إلى الجعرانة من ليلته كبائتٍ، ثمّ غدا يوم الخميس فانصرف إلى المدينة فسلك في وادي الجعرانة حتى خرج على سَرِف ثمّ أخذ الطريق إلى مَرّ الظّهْران ثمّ إلى المدينة، نَّه. أخبرنا الضحاك بن مَخْلَد الشيباني أبو عاصم النّبيل قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلَى بن كعب الثّقَفي وأخبرني عبدالله بن عبّاس عن أبيه: أنّ رسول الله، ﴿س*، أتى هوازن في اثني عشر ألفاً، فقتل منهم مثل ما قتل من قريش يوم بدر وأخذ رسول الله، *، تراباً من البطحاء فرمى به وجوهنا فانهزمنا. أخبرنا محمد بن حميد العَبْدي عن معمر عن الزهري عن كثير بن عبّاس بن عبد المطّلب عن أبيه قال: لمّا كان يوم حُنين التقى المسلمون والمشركون فولّى المسلمون يومئذ، فلقد رأيت رسول الله وما معه أحدٌ إلّ أبو سفيان بن الحارث بن عبد ١١٧ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) المطّلب أخذ بغَرْز النبيّ، وَله، والنبيّ ما يألو ما أسرع نحو المشركين، قال: فأتيته حتى أخذت بلجامه وهو على بَغْلَة له شَهْباء فقال: يا عبّاس نادٍ يا أصحاب السّمُرة! قال: وكنت رجلاً صَيّتاً فناديت بصوتي الأعلى أين أصحاب السّمُرة؟ فأقبلوا كأنّهم الإِبل إذا حنّت إلى أولادها: يا لبّيك، يا لبّيك، يا لبّيك! وأقبل المشركون فالتقوا هم والمسلمون. ونادت الأنصار: يا معشر الأنصار! مرّتين، ثمّ قصرت الدعوى في بني الحارث بن الخزرج فنادوا: يا بني الحارث بن الخزرج! فنظر النبيّ وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم فقال هذا حين حمي الوطيس، ثمّ أخذ بيده من الحصی فرماهم بها ثمّ قال: ((انهزموا وربّ الكعبة!)) قال: فوالله ما زال أمرهم مُذْبِراً وحدّهم كَليلاً حتى هزمهم الله فكأنّي أنظر إلى النّبِيّ، وَ *، يركض خلفهم على بغلة له. قال الزهري: وأخبرني ابن المسيّب أنّهم أصابوا يومئذ ستّة آلاف من السبي فجاؤوا مسلمين بعد ذلك فقالوا: يا نبيّ الله أنت خير النّاس وقد أخذت أبناءنا ونساءنا وأموالنا! فقال: ((إن عندي من ترون وإن خير القولِ أصدقُه فاختاروا مني إما ذَرَارِيّكم ونساءكم وإمّا أموالكم))، قالوا: ما كنّا لنعدل بالأحساب شيئاً. فقام النبيّ، وَّه خطيباً فقال: ((إنّ هؤلاء قد جاؤوا مسلمين وإنّا قد خيّرناهم بين الذّرَاري والأموال فلم يعدلوا بالأحساب شيئاً فمن كان عنده منهم شيء فطابت نفسه أن يردّه فسبيل ذلك، ومن لا فليُعْطِنا وَلْيَكُنْ قَرْضاً علينا حتّى نُصيب شيئاً فنعطيه مكانه))، قالوا: يا نبيّ الله قد رضينا وسلّمنا، قال: ((إنّي لا أدري لعلّ فيكم من لا يرضى فمروا عُرفاءكم يرفعون ذلك إلينا))، فرفعت إليه العُرَفاء أن قد رضوا وسلّموا. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا يَعْلى بن عطاء عن أبي همّام عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: كنّا مع رسول الله، وَل19، في غزوة حُنين فسرنا في يوم قائظ شديد الحرّ فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلمّا زالت الشمس لبستُ لأمتي وركبت فرسي فانطلقت إلى رسول الله، وَلّ، وهو في فُسطاطه فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله! حان الرّواح؟ فقال: ((أجَلْ))، ثمّ قال: (يا بلال!)) فثار من تحت سَمُرة كأنّ ظلّه ظلّ طائر فقال: لبّيك وسَعْدَيْك وأنا فداؤك! قال: ((أَسْرِجْ لي فرسي))، فأخرج سرجاً دفّتاهُ من لِيف ليس فيهما أشَر ولا بَطَر، قال: فأسرج فركب وركبنا فصاففناهم عشيّتنا وليلتنا فتشامّت الخيلان فولّى المسلمون مدبرين كما قال الله، فقال رسول اللّه،مثل: ((يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله))، ثمّ قال: ((يا معشر ١١٨ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) المهاجرين أنا عبد الله ورسوله))، قال: ثمّ اقتحم رسول الله، وَلّر، عن فرسه فأخذ كفّاً من تراب فأخبرني الذي كان أدنى إليه منّ أنّه ضرب به وجوههم وقال: ((شاهت الوجوه!)) فهزمهم الله . قال يَعْلى بن عطاء: فحدّثني أبناؤهم عن آبائهم أنّهم قالوا: لم يبقَ منّا أحدٌ إلّ امتلأت عيناه وفوه تراباً، وسمعنا صَلْصَلة بين السماء والأرض كإمرار الحديد على الطّست الجديد . أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكِلابي قالا: أخبرنا همّام، أخبرنا قتادة عن الحسن عن سَمُرة: أنّ يوم حُنين كان يوماً مَطيراً، قال: فأمر رسول الله، وَّر، منادياً فنادى: إنّ الصلاة في الرحال. أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همّام، أخبرنا قتادة وأخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة قال قتادة أخبرني عن أبي المليح عن أبيه قال: أصابنا مطرٌ بحُنين فأمر رسول الله، وَ﴿، مناديه فنادى: إنّ الصلاة في الرحال. وأخبرنا عّاب بن زياد، أخبرنا عبدالله بن المبارك، أخبرني عبد الرحمن المسعودي عن القاسم عن عبدالله بن مسعود قالوا: نودي في النّاس يوم حُنين يا أصحاب سورة البقرة! فأقبلوا بسيوفهم كأنّها الشّهُب فهزم الله المشركين. سريّة الطّفيل بن عمرو الدَّوْسي إلى ذي الكَفَّين * * * ثمّ سريّة الطفيل بن عمرو الدّوْسي إلى ذي الكفّين: صنم عمرو بن حُمْمّة الدّوْسي في شوّال سنة ثمان من مُهاجر رسول الله، وَلّ . قالوا: لمّا أراد رسول الله، وَّر، السير إلى الطائف بعث الطّفيل بن عمرو إلى ذي الكَفّين، صنم عمرو بن حُمّمَة الدّوْسي، يهدمه وأمره أن يستمدّ قومه ويوافيه بالطائف، فخرج سريعاً إلى قومه فهدم ذا الكَفّين وجعل يحشّ النار في وجهه ويحرقه ويقول: يَا ذَا الكَفَّينِ لَسْتُ من عُبَّادِكا ميلادُنَا أَقْدمُ منْ ميلادِكًا إنّي حَشَشْتُ النّارَ فِي فُؤادِكًا قال: وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعاً فوافوا النّبيّ، وله، بالطائف بعد ١١٩ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) مَقْدَمه بأربعة أيّام، وقدم بدّبّابة ومَنْجَنيق وقال: يا معشر الأزد من يحمل رايتكم؟ فقال الطفيل: من كان يحملها في الجاهليّة النعمان بن بازية اللُّهْبي، قال: أصبتم. * غزوة رسول الله، وَله، الطائف (١) ثمّ غزوة رسول الله، وَ*، الطائف في شوّال سنة تمان من مُهاجَره. قالوا: خرج رسول الله، وَل*، من حُنين يريد الطائف وقدم خالد بن الوليد على مقدّمته، وقد كانت ثقيف رَمّوا حصنهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة، فلمّا انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم وأغلقوه عليهم وتهيُّوا للقتال، وسار رسول الله، ﴿﴿، فنزل قريباً من حصن الطائف وعسكر هناك فرموا المسلمين بالنبل رَمْياً شديداً كأنّه رجل جراد حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة، وقُتل منهم اثنا عشر رجلاً، فيهم عبدالله بن أبي أمّيّة بن المغيرة وسعيد بن العاص، ورُمي عبدالله بن أبي بكر الصّديق يومئذ فاندمل الجرح ثمّ انتقض به بعد ذلك فمات منه فارتفع رسول الله، وَل*، إلى موضع مسجد الطائف اليومَ وكان معه من نسائه أمّ سلمة وزينب، فضرب لهما قبّتين، وكان يصلّي بين القبّتين حصارَ الطائف كلّه فحاصرهم ثمانية عشر يوماً، ونصب عليهم المنجنيق ونثر الحَسَك سقبين من عيدان حول الحصن، فرمتهم ثقيف بالنبل فقُتل منهم رجال، فأمر رسول الله، وَله، بقطع أعنابهم وتحريقها فقطع المسلمون قَطْعاً ذريعاً ثمّ سألوه أن يَدَعَها لله وللرّحِم، فقال رسول الله، وَلُّ: ((فإنّي أَدَعُها لله وللرّحِم!)) ونادى منادي رسول الله، وَلّر: ((أيّما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حرّ!)) فخرج منهم بضعة عشر رجلاً منهم أبو بَكْرةَ نزل في بَكْرة فقيل أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله، وََّ، ودفع كلّ رجل منهم إلى رجل من المسلمين يَمُونه، فشقّ ذلك على أهل الطائف مشقّة شديدة ولم يؤذن لرسول الله، ﴿﴿، في فتح الطائف. واستشار رسول الله، وَلَ، نَوْفَل بن مُعاوية الدِّيلي فقال: ((ما ترى؟)) فقال: ثعلبُ في جُحْر إن أقمتَ عليه أخذتَه وإن تركته لم يضرّك! فأمر رسول الله، وَّ، عمر بن الخطّاب فأذّن في النّاس بالرحيل فضجّ النّاس من ذلك وقالوا: نرحل ولم يُفْتَح علينا الطائف؟ فقال رسول الله، بَله: ((فاغدوا على القتال))؛ فغدوا فأصابت المسلمين جراحات فقال رسول الله، وَل19: ((إنّا قافلون إن شاء الله))؛ فسُرّوا (١) تاريخ الطبري (٨٢/٣)، وسيرة ابن هشام (٣٠٢/٢، ٣٠٣)، ومغازي الواقدي (٩٢٢). ١٢٠ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) بذلك وأذعنوا وجعلوا يرحلون ورسول الله، وَ الر، يضحك. وقال لهم رسول الله، وَله : ((قُولوا لا إله إلّ الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده))؛ فلمّا ارتحلوا واستقلّوا قال: ((قولوا آئبون تَائبون عابدون لربّنا حامدون!)) وقيل: يا رسول الله ادعُ الله على ثقيف، فقال: ((اللهمّ اهدِ ثقيفاً وأتِ بهم)). أخبرنا عمروبن عاصم الكلابي، أخبرنا أبو الأشهب، أخبرنا الحسن قال: حاصر رسول الله، وَل*، أهل الطائف قال فُرُمي رجل من فوق سورها فقُتل، فأتى عمر فقال: يا نبيّ الله ادع على ثقيف! قال: ((إنّ الله لم يأذن في ثقيف))، قال: فكيف نقتل في قوم لم يأذن الله فيهم؟ قال: ((فارتحلوا)) فارتحلوا. أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن مَكْحُول: أنّ النبيّ، وَّه، نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يوماً. أخبرنا نَصْر بن باب عن الحجّاج، يعني ابن أرْطَاة، عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه، وَالر، يوم الطائف: ((من خرج إلينا من العبيد فهو حرّ!)) فخرج عبيد من عبيدهم فيهم أبو بكرة فأعتقهم رسول الله، وَّل ـ ثمّ بعث رسول الله، وَالر، المصدّقين قالوا: لمّا رأى رسول الله، وَلاخر، هلال المحرّم سنة تسع من مُهاجَره بعث المصدّقين يصدّقون العرب فبعث عُيينة بن حِصْن إلى بني تَميم يصدّقهم وبعث بريدة بن الحُصيب إلى أسْلَم وغِفار يصدّقهم، ويقال كعب بن مالك، وبعث عبّاد بن بشر الأشهلي إلى سُليم ومُزينة . وبعث رافع بن مَكيث إلى جُهينة. وبعث عمرو بن العاص إلى بني فَزارة. وبعث الضحّاك بن سفيان الكلابى إلى بني كلاب. وبعث بُسر بن سفيان الكَعْبي إلى بني كعب. وبعث ابن اللَّيَّةِ الطريق إلى بني ذُبْيان. وَبعث رجلاً من سعد هُذيم على المصدّقيه أن يأخذوا العفو منهم ويتوقّوا كرائمَ صدقاتهم وأمر رسول اللهر أموالهم . Go. Organization of theAlexandria Library ( GOAL سريّة عُيينة بن حصن الفَزاري إلى بني تميم ثمّ سريّة عُيينة بن الحِصْن الفَزاري إلى بني تميم، وكانوا فيما بين السّقيا وأرض بني تَميم، وذلك في المحرّم سنة تسع من مُهاجَر رسول الله، اَل ـ ١٢١ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) قالوا: بعث رسول الله، وَله، عيينة بن حِصْن الفَزاري إلى بني تميم في خمسين فارساً من العرب ليس فيهم مُهاجريّ ولا أنصاريّ، فكان يسير اللّيل ويكمن ! النّهار فهجم عليهم في صحراء فدخلوا وسرحوا مواشيهم، فلما رأوا الجمع ولّوا وأخذ منهم أحدَ عشر رجلاً، ووجدوا في المحلّة إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيّاً فجلبهم إلى المدينة فأمر بهم رسول الله، وَّرَ، فحُبسوا في دار رَمْلَة بنت الحارث فقدم فيهم عدّة من رؤسائهم عُطارد بن حاجب والزّبْرِقان بن بدر وقيس بن عاصم والأقرع بن حابس وقيس بن الحارث ونُعيم بن سعد وعمرو بن الأهْتَم ورباح بن الحارث بن مُجاشع، فلما رأوهم بكى إليهم النساء والذّراريّ فعجلوا فجاؤوا إلى باب النبيّ، ﴿*، فنادوا: يا محمد، اخرجْ إلينا! فخرج رسول الله، وَّرَ، وأقام بلال الصّلاة وتعلّقوا برسول الله، وََّ، يكلّمونه فوقف معهم ثمّ مضى فصلّى الظهر ثمّ جلسَ في صَحْن المسجد فقدّموا عُطارد بن حاجب فتكلّم وخطب؛ فأمر رسول الله، وَلأنه ثابت بن قيس بن شمّاس فأجابهم، ونزل فيهم: ﴿إِنّ الّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤]. فردّ عليهم رسول الله الأسْرَى والسّبْيَ ثمّ بعث رسول الله، وَ ل9، الوليد بن عُقبة بن أبي معيط إلى بَلْمُصْطَلِق من خُزاعة يُصَدّقهم، وكانوا قد أسلموا وبنوا المساجدَ، فلمّا سمعوا بدُنُوّ الوليد خرج منهم عشرون رجلاً يتلقّونه بالجزور والغنم فَرَحاً به، فلمّا رآهم ولّى راجعاً إلى المدينة فأخبر النبيّ، وَله، أنّهم لقوه بالسلاح يحولون بينه وبين الصّدقة. فهَمّ رسول الله، وَ*، أن يبعث إليهم مَن يغزوهم، وبلغ ذلك القومَ فقدم عليه الرّكْبُ الذين لقوا الوليد فأخبروا النبيّ الخبر على وجهه، فنزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَّبَإٍ فَتَبَيُّوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ﴾ [الحجرات: ٦] (إلى آخر الآية) فقرأ عليهم رسول الله، وَلية، القرآن وبعث معهم عَبّاد بن بشر يأخذ صدقات أموالهم ويعلّمهم شرائع الإِسلام ويقرئهم القرآن، فلم يَعْدُ ما أمره رسول الله، وَّر، ولم يضيّع حقّاً، وأقام عندهم عشراً ثمّ انصرف إلى رسول الله، وَل*، راضياً. * سريّةٍ قُطْبة بن عامر بن حَديدة إلى خَفْعَم (١) ثمّ سريّة قطبة بن عامر بن حديدة إلى خَتْعَم بناحية بيشة قريباً من تُرَبَة في صفر (١) مغازي الواقدي (٩٨١). ١٢٢ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) سنة تسع من مُهاجر رسول الله، وَ﴾. قالوا: بعث رسول الله، وَلقر، قطبة بن عامر بن حديدة في عشرين رجلاً إلى حيّ من خَثْعَم بناحية تَبالَة وأمره أن يشنّ الغارة عليهم، فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها فأخذوا رجلاً فسألوه فاستعجم عليهم فجعل يصبح بالحاضر ويحذّرهم فضربوا عُنُقَه ثمّ أمهَلوا حتى نام الحاضر فشّوا عليهم الغارة فاقتلوا قتالاً شديداً حتى كثر الجَرْحَى في الفريقين جميعاً، وقتل قطبة بن عامر من قتل وساقوا النّعَم والشّاء والنساء إلى المدينة، وجاء سيل أتِيّ فحال بينهم وبينه فما يجدون إليه سبيلاً، وكانت سهمانهم أربعة أبعِرَة أربعة أبعِرَة، والبعير يُعْدَل بعشر من الغنم، بعد أن أخرج الخمس. سريّة الضَّحّاك بن سفيان الكِلابي إلى بني كِلاب (١) ثمّ سريّة الضحّاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب في شهر ربيع الأوّل سنة تسع من مُهاجَر. رسول الله، وصل *. قالوا: بعث رسول الله، وَّله، جيشاً إلى القُرَطاء عليهم الضّحّاك بن سفيان بن عوف بن أبي بكر الكِلابي، ومعه الأصْيّد بن سلمة بن قرط، فلقوهم بالزُّجُ زُجّ لاوَه فدعوهم إلى الإِسلام فأبوا، فقاتلوهم فهزموهم فلحق الأصْيَد أباه سلمة، وسلمة على فَرَسٍ له في غدير بالزّج، فدعا أباه إلى الإِسلام وأعطاه الأمان، فسبّه وسبّ دينه، فضرب الأصْيد عُرْقُوبَي فرس أبيه، فلمّا وقع الفرس على عُرْقُوبَيه ارتكز سلمة على رمحه في الماء ثمّ استمسك به حتى جاءه أحدهم فقتله ولم يقتله ابنه. * سريّة علقمة بن مُجَزِّز المُذْلچي إلى الحَبَشة (٢) ثمّ سريّة علقمة بن مُجَزّز المدلجي إلى الحبشة في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مُهاجَر رسول الله، وَالثّ. قالوا: بلغ رسولَ الله، ﴿، أنّ ناساً من الحبشة تراياهم أهلُ جُدّة فبعث إليهم علقمة بن مُجَزّز في ثلثمائة، فانتهى إلى جزيرة في البحر وقد خاض إليهم البحر (١) مغازي الواقدي (٩٨٢). (٢) مغازي الواقدي (٩٨٣). ١٢٣ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) فهربوا منه، فلمّا رجع تعجّل بعض القوم إلى أهلهم فأذن لهم فتعجّل عبدالله بن حُذافة السّهْمي فيهم فأمَّره على من تعجّل، وكانت فيه دُعابة، فنزلوا ببعض الطريق وأوقدوا ناراً يصطلون عليها ويصطنعون فقال: عزمتُ عليكم إلّ تواثبتم في هذه النار! فقام بعض القوم فاحتجزوا حتى ظنّ أنّهم واثبون فيها فقال: اجلسوا إنّما كنت أضحك معكم! فذكروا ذلك لرسول الله، وَلير، فقال: ((من أمركم بمعصية فلا تطيعوه)) . سريّة عليّ بن أبي طالب إلى الفُلْس صنم طيّء ليهدمه(١) ثمّ سريّة عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، إلى الفُلْس صنم طَيّء ليهدمه في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مُهاجَر رسول الله، وَلا . . قالوا: بعث رسول الله، وَليل، عليّ بن أبي طالب في خمسين ومائة رجل من الأنصار على مائة بعير وخمسين فرساً، ومعه راية سوداء ولواء أبيض إلى الفُلْس ليهدمه، فشنّوا الغارة على محلّة آل حاتم مع الفجر فهدموا الفُلْسَ وخرّبوه وملأوا أيديهم من السّبي والنّعم والشّاء، وفي السبي أخت عديّ بن حاتم، وهرب عديّ إلى الشّأم ووُجد في خزانة الفلس ثلاثة أسياف: رَسُوب والمِخْذَم وسيف يُقال له اليماني، وثلاثة أدراع. واستعمل رسول الله، *، على السبي أبا قَتادة واستعمل على الماشية والرِّثّة عبدالله بن عَتيك، فلمّا نزلوا رَككَ اقتسموا الغنائم وعزل للنبيّ، وَّر، صَفّاً رسوباً والمِخْذّم ثمّ صار له بعدُ السيف الآخر، وعزل الخمس وعزل آل حاتم فلم يقسمهم حتى قدم بهم المدينة. * سريّة عُكّاشة بن مِحْصَن الأسدي إلى الجناب أرض عُذْرة وَبليّ ثمّ سريّة عكّاشة بن محصن الأسدي إلى الجِناب، أرض عُذْرة وبليّ، في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مُهاجَر رسول الله، وَ له . * (١) مغازي الواقدي (٩٨٤). ١٢٤ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) غزوة رسول الله، و ◌َس1، تبوك (١) ثمّ غزوة رسول الله، وَ*، تبوك في رجب سنة تسع من مُهاجّره. قالوا: بلغ رسولَ الله، وَّهَ، أنّ الرّوم قد جمعت جموعاً كثيرة بالشأم وأنّ هِرَقْل قد رزق أصحابه لسَنَةٍ، وأجلبت معه لَخْم وجُذام وعاملة وغسّان وقدّموا مقدّماتهم إلى البلقاء، فندب رسول الله، 18، الناس إلى الخروج وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهّبوا لذلك. وبعث إلى مكّة وإلى قبائل العرب يستنفرهم، وذلك في حرِّ شديدٍ، وأمرهم بالصّدقة فحملوا صدقات كثيرة وقووا في سبيل الله، وجاء البكّاؤون وهم سبعة يستحملونه فقال: ((لا أجدُ ما أحْملُكُمْ عَلَيْهِ، تَوَلّوْا وأعْيُنُهُمْ تَفيضُ منَ الدّمْعِ حَزّناً أنْ لا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ)). وهم: سالم بن عُمير وهَرَمي بن عمرو وعُلبة بن زيد وأبو ليلَی المازني وعمرو بن عَنَمَة وسلمة بن صَخْر والعِرْباض بن سارية. وفي بعض الرّوايات من يقول: إنّ فيهم عبدالله بن المُغفِّل ومَعْقِل بن يَسار. وبعضهم يقولون: البكّاؤون بنو مُقرِّن السبعة، وهم من مُزّينة. وجاء ناس من المنافقين يستأذنون رسول الله، وَس*، في التخلّف من غير علّة فأذن لهم وهم بضعة. وثمانون رجلاً. وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم فاعتذروا إليه فلم يعذرهم وهم اثنان وثمانون رجلاً. وكان عبدالله بن أبيّ ابن سلول قد عَسكر على ثنّة الوداع في حلفائه من اليهود والمنافقين فكان يقال ليس عسكره بأقلّ العسكرين. وكان رسول الله، وَله، استخلف على عسكره أبا بكر الصّديق يصلّي بالنّاس، واستخلف رسول الله، وَ﴾، على المدينة محمد بن مسلمة، وهو أثبت عندنا ممّن قال استخلف غيره، فلمّا سار رسول الله، وَّرَ، تخلّف عبدالله بن أُبيّ ومن كان معه وتخلّف نفر من المسلمين من غير شكّ ولا ارتياب، منهم: كَعْب بن مالك وهلال بن ربيع ومرارة بن الرّبيع وأبو خَيْثَمَة السالمي وأبو ذَرّ الغفاري. وأمر رسول الله، وَّه، كلّ بطن من الأنصار والقبائل من العرب أن يتخذوا لواءً أو رایةً ومضی لوجهه یسیر بأصحابه حتى قدم تبوك في ثلاثين ألفاً من الناس، والخيل عشرة آلاف فرس، فأقام بها عشرين ليلةٌ يصلّي بها ركعتين ولحقه بها أبو خيثمة السالمي وأبو ذرّ الغفاري، وهرَقْل يومئذ بحمص، فبعث رسول الله، وَل*، خالد بن الوليد في أربعمائة وعشرين فارساً في (١) تاريخ الطبري (١٠٠/٣)، وسيرة ابن هشام (٣١٦/٢)، ومغازي الواقدي (٩٨٩). ١٢٥ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) رجب سنة تسع سريّة إلى أكْدر بن عبد الملك بدُومة الجنْدَل، وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلةً، وكان أُكْدر من كندة قد ملكهم، وكان نصرانياً، فانتهى إليه خالد وقد خرج من حصنه في ليلة مُقْمَرَة إلى بقر يُطاردها هو وأخوه حسّان، فشدّت عليه خيل خالد بن الوليد فاستأسر أكيدر وامتنع أخوه حسّان وقاتل حتى قُتِلَ وهرب من كان معهما، فدخل الحصن وأجار خالد أكيدرَ من القتل حتى يأتي به رسولَ الله، وَلِّر، على أن يفتح له دُومة الجندل، ففعل وصالحه على ألْفَيْ بعيرٍ وثمانمائة رأس وأربعمائة درع وأربعمائة رمح. فعزل للنبيّ، وَ ل﴿، صفّاً خالصاً ثمّ قسم الغنيمة فأخرج الخمس، وكان للنبيّ، وَ﴿، ثمّ قسم ما بقي بين أصحابه فصار لكلّ رجل منهم خمس فرائض، ثمّ خرج خالد بن الوليد بأكيدر وبأخيه مصاد وكان في الحصن وبما صالحه عليه قافلاً إلى المدينة، فقدم بأكيدر على رسول الله، وجالآن، فأهدى له هديّة فصالحه على الجزية وحقن دمه ودم أخيه وخلّى سبيلهما. وكتب له رسول الله، وَّ، كتاباً فيه أمانُهم وما صالحهم عليه وختمه يومئذ بظُفْرِه. وكان رسول الله، وَلّر، استعمل على حَرَسه بتبوك عبّاد بن بشر فكان يطوف في أصحابه على العسكر ثمّ انصرف رسول الله، 9، من تبوك ولم يلق كيداً وقدم المدينة في شهر رمضان سنة تسع فقال: ((الحمدلله على ما رَزَقَنَا في سفرنا هذا من أجرٍ وحِسْبَةٍ!)) وجاءه من كان تخلّف عنه فحلفوا له فعذرهم واستغفر لهم وأرْجَأ أمر كعب بن مالك وصاحبيه حتّى نزلت توبتُهم بعدُ، وجعل المسلمون يبيعون أسْلِحَتهم ويقولون: قد انقطع الجهاد! فبلغ ذلك رسول الله، وَإ، فنهاهم وقال: لا تزال عصابةٌ من أمّتي يجاهدون على الحقّ حتى يخرج الدجّال. أخبرنا عتّاب بن زياد قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرنا يونس عن الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك يقول: كان رسول الله، ﴿، قلّ ما يريد غزوة يغزوها إلّ ورّى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله، وَ*، في حرّ شديد واستقبل سفراً بعيداً وغَزْوَ عدوّ كثير، فجلّى للمسلمين أمرهم ليتأهّبوا أهبة عدوّهم وأخبرهم بوجهه الذي يريده. أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن مَعْمَر عن عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب في قوله: الّذين اتّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ، قال: خرجوا في غزوة تبوك الرجلانِ والثلاثة على بعير وخرجوا في حرّ شديد فأصابهم يوماً عطشٌ شديد حتّى جعلوا ١٢٦ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) ينحرون إبلهم فيعصرون أكراشَها ويشربون ماءها، فكان ذلك عُسرة من الماء وعسرة من الطّهْر وعُسرة من النّفْقَّة . أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن بن عبدالله بن حنظلة الغسيل، حدّثني ابن لعبد الرّحمن بن عبدالله أو ابن لعبد الله بن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ، وَّر، خرج إلى غزوة تبوك يوم الخميس وكانت آخر غزوة غزاها وكان يستحبّ أن يخرج يوم الخميس. أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقّي، أخبرنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: غزا رسول الله، وَليل، تبوكاً فأقام بها عشرين ليلة يصلّ بها صلاة المسافر. أخبرنا محمد بن عبدالله الأنصاري، أخبرنا حُميد الطويل عن أنس بن مالك قال: رجعنا من غزوة تبوك فلمّا دنونا من المدينة قال رسول الله، وسلم: ((إنّ بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلّ كانوا معكم)). قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال: (نَعَمْ حَبَسهم العُذْرُ!)). أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصّنْعاني، حدّثني إبراهيم بن عقيل بن مَعْقِل عن أبيه عن وهب عن جابر قال: سمعت النبيّ، و ◌َ﴿، يقول في غزوة تبوك بعد أن رجعنا إلى المدينة: ((إنّ بالمدينة أقواماً ما سرتم من مسير ولا قطعتم وادياً إلّ كانوا معكم، حبسهم المرض)). حجّة أبي بكر الصدّيق بالناس (١) * ثمّ حجّة أبي بكر الصّدّيق بالناس في ذي الحجّة سنة تسع من مُهاجَر رسول اللّه، وَله. قالوا: استعمل رسول الله، وَ#، أبا بكر الصّدّيق، رضي الله عنه، على الحجّ فخرج في ثلاثمائة رجل من المدينة وبعث معه رسول الله، وَّ، بعشرين بدنةً قلّدها وأشعرها بيده عليها ناجِيّة بن جُندُب الأسْلَمي، وساق أبو بكر خمس بَدَنَات، فلمّا (١) المغازي للواقدي (١٠٧٦). ١٢٧ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) كان بالعَرْج لحقه عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، على ناقة رسول الله، وَلّة، القَصْواء؛ فقال له أبو بكر: استعملك رسول الله على الحجّ؟ قال: لا ولكن بعثني أقرأ براءةً على الناس وأنبذ إلى كلّ ذي عهد عَهْدَه، فمضى أبو بكر فحجّ بالناس، وقرأ عليّ بن أبي طالب براءة على الناس يوم النحر عند الجَمْرة ونبذ إلى كلّ ذي عهد عهده وقال: لا يحجّ بعد العام مشركٌ ولا يطوف بالبيت عريانٌ، ثمّ رجعا قافلين إلى المدينة . أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر الصّديق في الحجّة التي أمّره عليها رسول الله، وَل*، قبل حجّة الوداع في رهط يؤذنون الناس يومَ النحر أن لا يحجّ بعد العام مشركٌ ولا يطوف بالبيت عريانٌ، فكان حُميد يقول: يوم النحرة يوم الحجّ الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة. * * * سريّة خالد بن الوليد إلى بني عبد المدان بنجْران ثمّ سريّة خالد بن الوليد إلى بني عبد المّذّان بنَجْرَان في شهر ربيع الأوّل سنة عشر من مُهَاجَر النبيّ، 19ِ. * سريّة عليّ بن أبي طالب، رحمه الله، إلى اليمن؛ يقال مَرّتين(١) ثمّ سريّة عليّ بن أبي طالب إلى اليمن؛ يقال مرّتين، في شهر رمضان سنة عشر من مُهاجَر رسول الله، وَله . قالوا: بعث رسول الله، وَله، علياً إلى اليمن وعقد له لواء وعمّمه بيده وقال: ((أمضٍ ولا تلتفت، فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتّى يقاتلوك!)) فخرج في ثلاثمائة فارس وكانت أوّل خيل دخلت إلى تلك البلاد، وهي بلاد مَذْحج، ففرّق أصحابَه فأتوا بنَهْب وغنائم ونساء وأطفال ونَعَم وشاءٍ وغير ذلك، وجعل عليّ على الغنائم بريدة بن الحُصيب الأسْلَميّ، فجمع إليه ما أصابوا ثمّ لقي جمعهم فدعاهم إلى الإِسلام فأبوا ورموا بالنّبْل والحجارة فصفّ أصحابه ودفع لواءه إلى مسعود بن سنان السُّلّمي، ثمّ (١) تاريخ الطبري (١٣١/٣)، ومغازي الواقدي (١٠٧٩). ١٢٨ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) حمل عليهم عليّ بأصحابه فقتل منهم عشرين رجلاً فتفرّقوا وانهزموا، فكفّ عن طلبهم ثمّ دعاهم إلى الإِسلام فأسرعوا وأجابوا وبايعه نفرٌ من رؤسائهم على الإِسلام وقالوا: نحن على من وراءنا من قومنا وهذه صدقاتنا فخُذْ منها حقّ الله. وجمع عليّ الغنائم فجزأها على خمسة أجزاء فكتب في سهم منها لله، وأقرع عليها فخرج أوّل السهام سهم الخُمْس، وقسم عَلَيّ على أصحابه بقيّة المَغْنَم ثمّ قفل فوافى النبيّ، وَلير، بمكّة قد قدمها للحجّ سنة عشر. * ذكر عُمْرة النبيّ، وَلُّ أخبرنا هَوْذة بن خليفة وأحمد بن عبدالله بن يونس وشهاب بن عبّاد العبدي قالوا: أخبرنا داود بن عبد الرحمن العطّار عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: اعتمر رسول الله، وَل﴾، أربع عُمّر: عمرة الحديبية وهي عُمرة الحَصْر، وعمرة القَضاء من قابل، وعمرة الجعْرانة، والرّابعة التي مع حجّته. أخبرنا أحمد بن إسحق الحضرمي، أخبرنا وُهيب، أخبرنا عبدالله بن عمر بن خُثيم عن سعيد بن جُبير: أنّ رسول الله، وَّةَ، اعتمر عام الحديبية في ذي القعدة واعتمر عامَ صالح قريشاً في ذي القعدة واعتمرَ مرجعَه من الطائف في ذي القعدة من الجعرانة. أخبرنا حجّاج بن نُصير، أخبرنا أبو بكر، يعني الهُذلي، عن عكرمة قال: اعتمر رسول الله، وَ*، ثلاث عُمَرٍ في ذي القعدة قبل أن يحجّ. أخبرنا موسى بن داود الضبّ قال: أخبرنا عبدالله بن المؤمّل عن ابن أبي مليكة قال: اعتمر النبيّ، وَ﴿، أربع عُمَر كلّها في ذي القعدة. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر قال: لم يعتمر رسول الله، وَلَّ، عمرةً إلّ في ذي القعدة. أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان، يعني الثوري، عن ابن جُريج عن عطاء قال: عُمَرُ النّبيّ كلّها في ذي القعدة. أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطّيالسي وعمروبن عاصم الكِلابي قالوا: أخبرنا همّام عن قتادة قال: قلت لأنس بن مالك: كم اعتمر رسول اللّه، وَلو؟ قال: ١٢٩ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) أربعاً: عمرته التي صَدّه فيها المشركون عن البيت من الحديبية في ذي القعدة، وعمرته أيضاً من العام المقبل حين صالحوه في ذي القعدة، وعمرته حين قسم غنيمة حُنين من الجِعْرانَة في ذي القعدة، وعمرته مع حجّته. أخبرنا محمد بن سابق، أخبرنا إبراهيم بن طَهْمان عن أبي الزّبير عن عتبة مولى ابن عبّاس أنّه قال: لمّا قدم رسول الله، وَلّر، من الطائف نزل الجعْرانة فقسم بها الغنائم ثمّ اعتمر منها، وذلك لليلتين بقيتا من شوّال. أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس عن داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن مُزاحم عن عبد العزيز بن عبدالله عن مُحرِّش الكعبي هكذا قال: قال اعتمر رسول الله، ، ليلاً من الجعرانة ثم رجع كَبائت، قال فلذلك خفيت عمرته، على كثير من الناس، قال داود: عامَ الفتح. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن عِياض بن عبد الرّحمن عن محمد بن جعفر: أنّ النبيّ، وَ*، اعتمر من الجِعْرانَة وقال: اعتمر منها سبعون نبيّاً. أخبرنا محمّد بن الصّبّاح، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: اعتمر رسول الله، وَّر، ثلاثاً: عمرةً في شوّال، وعمرتين في ذي القعدة . أخبرنا محمد بن عبدالله الأسدي، أخبرنا سفيان، يعني الثوري، عن منصور عن إبراهيم قال: ما اعتمر رسول الله، وَّـ، إلّ مرّة. أخبرنا مُشيم، أخبرنا المُغيرة عن الشعبيّ: أنّ رسول الله، وََّ، أقام في عُمَرِهِ ثلاثاً . أخبرنا هُشيم عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبدالله بن أبي أوْفَى: أَدَخَلَ النّبِيّ البيتَ في عُمَرِه؟ قال: لا . حجّةُ الوداع ثمّ حجّة رسول الله، وَّر، بالناس سنة عشر من مُهاجَره، وهي التي يسمّي النّاسُ حجّة الوداع، وكان المسلمون يسمونها حجّة الإِسلام. (١) تاريخ الطبري (١٤٨/٣)، وسيرة ابن هشام (٣٥٠/٢)، ومغازي الواقدي (١٠٨٨). ١٣٠ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) قالوا: أقام رسول الله، وَّة، بالمدينة عشر سنين يضحّي كلّ عامٍ ولا يحلّق ولا يقصّر ويغزو المغازي ولا يحجّ حتّى كان في ذي القعدة سنة عشر من مُهاجر رسول الله، ﴿*، فأجمعَ الخروج إلى الحجّ وآذن النّاس بذلك، فقدِمَ المدينةَ بشرٌ كثيرٌ يأتمون برسول الله، وَّرَ، في حجّته ولم يحجّ غيرها منذ تُنُبِىء إلى أن توفّاه الله. وكان ابن عبّاس يكره أن يُقال حجّة الوداع ويقول حجّة الإِسلام، فخرج رسول الله، *، من المدينة مغتسلا متدهّناً مترجّلاً متجرّداً في ثوبين صُحاريّين إزار ورداء، ودلك يوم السبت لخمس ليال بقين من ذي القعدة، فصلّى الظهر بذي الحُليفة ركعتين وأخرج معه نساءه كلّهنّ في الهَوَادِج. وأشعر هَذْيه وقلّده ثمّ ركب ناقته، فلمّا استوى عليها بالبيْداء أحرم من يومه ذلك، وكان على هذيه ناجية بن جُنْذُب الأسلمي واختُلف علينا فيما أهلّ به: فأهل المدينة يقولون أهلّ بالحجّ مُفْرِداً، وفي رواية غيرهم أنّه قرن معٍ حجّته عمرةً، وقال بعضهم دخل مكّة متمتّعاً بعمرة ثمّ أضاف إليها حجّةً، وفي كلَّ روايةٌ، والله أعلم . ومضى يسير المنازل ويؤمّ أصحابه في الصلوات في مساجد له قد بناها الناس وعرفوا مواضعها، وكان يوم الاثنين بمرّ الظهران فغربت له الشمس بسَرِف ثم أصبح فاغتسل ودخل مكّة نهاراً، وهو على راحلته القَصْواء، فدخل من أعلى مكّة من كَداء حتى انتهى إلى باب بني شَيبة، فلمّا رأى البيت رفع يديه فقال: ((اللهمّ زِدْ هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة، وزِدْ مَن عَظّمَه ممّن حجّه واعتمره تشريفاً وتكريماً ومهابةً وتعظيماً وبرًاً!)) (١). ثمّ بدأ فطاف بالبيت ورَمَل ثلاثة أشواط من الحجر إلى الحجر، وهو مضطبعٌ بردائه، ثمّ صلى خلف المقام ركعتين، ثمّ سعى بين الصفا والمروة على راحلته من فوره ذلك. وكان قد اضطرب بالأبطح فرجع إلى منزله. فلمّا كان قبل يوم التروية بيوم خطب بمكّة بعد الظهر، ثمّ خرج يوم التروية إلى منى فبات بها، ثمّ غدا إلى عَرَفَات فوقف بالهضاب من عَرَفات وقال: ((كلّ عرفة موقفٌ إلّ بطن عُرَنة))؛ فوقف (١) انظر: [السنن الكبرى (٧٣/٥)، والمعجم الكبير للطبراني (٢٠٢/٣)، ومجمع الزوائد (٢٣٨/٣)، وكنز العمال (١٨١١٢)، والدر المنثور (١٣٢/١)، ونصب الراية (٣٧/٣)، وتلخيص الحبير (٣٧/٣)، ومصنف ابن أبي شيبة (٩٧/٤)، (٣٦٦/١٠)]. ١٣١ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) على راحلته يدعو، فلمّا غربت الشمس دفع فجعل يسير العَنْق، فإذا وجد فَجْوةً نَصّ حتّى جاء المُزْدَلِفَة، فنزل قريباً من النار فصلّى المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ثمّ بات بها، فلمّا كان في السحر أذن لأهل الضعف من الذّرّيّة والنساء أن يأتوا منى قبل حَطْمَة الناس. قال ابن عبّاس: وجعل يلطح أفخاذنا ويقول: ((أَبَنِيّ لا ترموا حتّى تطلع الشمس))، يعني جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فلمّا برق الفجر صلّى نبيّ الله، وَّ، الصبح ثمّ ركب راحلته فوقف على قُزَح وقال: ((كلّ المُزْدَلفَة موقِفٌ إلّ بطن محسِّر))(١)، ثمّ دفع قبل طلوع الشمس، فلمّا بلغ إلى محسّر أوضع ولم يزل يُلبّ حتى رمى جمرة العقبة، ثمّ نَحَرَ الهَدْيَ وحلق رأسه وأخذ من شاربه وعارضَيْه وقلَمَ أظفاره وأمر بشَعْره وأظفاره أن تُدْفَن، ثم أصاب الطّيب ولبس القميص ونادى منادیه بمنى: «إنها أيّام أكلٍ وشُرْبٍ))(٢)، وفي بعض الرّوايات: وباءَةٍ، وجعل يرمي الجمار في كلّ يوم عند زوال الشمس بمثل حَصَى الخَذْف، ثمّ خطب الغد من يوم النحر بعد الظهر على ناقته القصواء، ثمّ صدر يوم الصّدّر الآخر وقال: ((إنّما هُنّ ثلاثٌ يُقيمهنّ المهاجرُ بعد الصّدَر))، يعني بمكّة، ثمّ ودع البيت وانصرف راجعاً إلى المدينة، ◌َ﴾ أخبرنا هُشيم بن بشير قال: أخبرنا حُميد الطويل أخبرني بكر بن عبدالله المُزني قال سمعت أنس بن مالك يحدّث قال: سمعت النبيّ، وَ﴾، يلبّي بالحجّ والعمرة جميعاً، قال فحدّثت بذلك ابن عمر، قال فقال ابن عمر: لبّ بالحجّ وحده، قال فلقيت أنساً فحدّثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما يعدوننا إلّ كالصبيان! سمعت رسول اللّه، وَل﴾، يقول: ((لبيك عمرةً وحجّاً معاً). أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، أخبرنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عائشة أنّها قالت: خرجنا مع رسول الله، ﴿َ*، على ثلاثة أنواع: منّا من قَرَنَ بين عُمرةٍ وحجّ، ومنّا مَن أهلّ بالحجّ، ومنّا من (١) انظر: [سنن أبي داود، الباب (٦٥) من المناسك، وسنن ابن ماجة (٣٠١٢)، (٣٠٤٨)، والدر المنثور (١٢٤/١)]. (٢) انظر: [مسند أحمد (١١٩/١، ١٧٤)، (٤١٥/٣، ٤٥١)، والسنن الكبرى (٢٩٨/٤)، وصحيح ابن خزيمة (٢٩٦٠)، وفتح الباري (٤٥٩/٢)، ومعاني الآثار (٢٤٥/٢، ٢٤٦)، ومصنف ابن أبي شيبة (١٩/٢، ٢٠، ٢١)]. ١٣٢ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) أهَلّ بعمرةٍ، فأمّا مَن قرن بين عمرة وحجّ فإنّه لا يحلّ حتى يقضي المناسك كلّها، وأمّا من أهلّ بحجّ فإنّه لا يحلّ ممّا حُرُم عليه حتى يقضي المناسك، ومَن أهلٌ بعمرة فإنّه إذا طاف وسعى حِلّ من كلّ شيء حتى يستقبل الحجّ. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة عن أنس: أنّ النبيّ، وَّرَ، صرّح بهما جميعاً. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا حُميد عن أنس قال: لبّى رسول اللّه، وَله بعمرة وحجّة. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وُهيب، أخبرنا أيّوب عن أبي قلابة عن أنس قال: صلّى رسول الله، وَّ، الظهر بالمدينة أربعاً ثمّ صلّى العصر بذي الحُليفة ركعتين وبات بها حتى أصبح، فلما انبعثت به راحلته سبّح وكبّر حتى استوت به على البَيْداء، قال: فلمّا قدِمنا مكّة أمرهم رسول الله، وَله، أن يحلّوا، فلمّا كان يوم التروية أهلّوا بالحجّ ونحر رسول الله، وَل*، سبع بدنات بيده قياماً، وضحّى رسول الله، وَرَ، بَكْبْشَين أَمْلَحَين أقرِنَين. أخبرنا عفّان، أخبرنا وُهيب، أخبرنا أيّوب عن السّدُوسي قال سمعت ابن عبّاس يقول: قدم رسول الله، ﴿ 194، وأصحابه لصبح رابعة مهلِين بالحجّ فأمرهم رسول الله، وَ﴿، أن يجعلوها عمرةً إلّ من كان معه الهَدْيُ، قال: فَلُبست القُمُص وسطعت المجامر ونُكحت النساء. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا قيس بن سعد عن عطاء عن جابر بن عبدالله قال: قدم رسول الله، وَّر، الأربع خلون من ذي الحجّة، فلمّا طفنا بالبيت وبين الصّفا والمَرْوَة قال رسول الله، وَله: ((اجعلوها عُمْرَةً إلّ من كان معه الهَدْيُ))(١)، فلمّا كان يوم التروية أهلّوا بالحجّ، فلمّا كان يوم النحر طافوا ولم يطوفوا بين الصّفا والمَرْوة. أخبرنا عمرو بن حَكّام بن أبي الوَضّاح، أخبرنا شُعبة عن أيّوب عن أبي (١) انظر: [صحيح مسلم، الحج (١٢٠)، وصحيح ابن خزيمة (٢٧٩٥)، وسنن أبي داود (١٧٨٨)، ومسند أحمد (٥/٣، ٧١، ٣٦٢)، ونصب الراية (١١٤/٣)، ومشكل الآثار (١٥٧/٣، ١٦١، ١٦٢)]. ١٣٣ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) العالية البرّاء عن ابن عبّاس قال: أهلّ رسول الله، وَّر، بالحجّ فقدم لأربع مضين من ذي الحجّة فصلّى بنا الصّبح بالبَطْحاء ثمّ قال: ((من شاء أن يجعلها عمرةً فلیجعلها)). أخبرنا الهيثم بن خارجة، أخبرنا يحيى بن حمزة عن أبي وهب عن مَكْحول أنّه سئل: كيف حجّ النبيّ، وَّرَ، ومن حجّ معه من أصحابه؟ فقال: حجّ رسول الله، وَلّر، ومن حجّ معه من أصحابه معهم النساء والولدان. قال مكحول: تمتّعوا بالعمرة إلى الحجّ فحلّوا فأُحلّ لهم ما يحلّ للحَلال من النساء والطّيب. أخبرنا الهيثم بن خارجة، أخبرنا يحيى بن حمزة عن النعمان أنّ مكحولاً حدّثه أن رسول الله، وَّرَ، أَهلّ بالعمرة والحجّ جميعاً. أخبرنا خَلَف بن الوليد الأزْدي، أخبرنا يحيى بن زكريّاء بن أبي زائدة، أخبرنا حجّاج عن الحسن بن سعد عن ابن عبّاس قال: أنبأني أبو طلحة أنّ النبيّ، وَّر، جمع بين حجّة وعمرة. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة أنّ النبيّ، وَل*، أفرد بالحجّ. أخبرنا معن بن عيسى ومُطرِّف بن عبدالله عن مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: أنّ رسول الله، وَّرَ، أفرد بالحجّ. أخبرنا مُطَرّف بن عبدالله، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبدالله: أنّ النبيّ، وَّر، أفرد بالحجّ. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا شَريك عن أبي إسحاق عن الضّحّاك عن ابن عبّاس عن النبيّ، ﴿﴿، أنّه قال: ((لبّيك اللهمّ لبّيك! لبيك لا شريك لك! لبّيك إنّ الحمدَ والنعمة لك والملك لا شريك لك!)). أخبرنا وكيع بن الجرّاح وهاشم بن القاسم الكناني عن الرّبيع بن صبيح عن يزيد بن أبان عن أنس بن مالك قال: حجّ رسول اللّه، ﴿، على رَحْلٍ رَثّ وقطيفة. قال وكيع: يستوي أو لا يستوي أربعةً دراهم. قال هاشم بن القاسم: أراها ثمن أربعة دراهم؛ فلمًا توجّه قال: ((اللهمّ حجّة لا رئاءَ فيها ولا سُمْعة!))(١). (١) انظر: [سنن ابن ماجة (٢٨٩٠)، وكنز العمال (٣٦٦٥)، وحلية الأولياء (٥٤/٣)، ومصنف = ١٣٤ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن أبي حسّان عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ، وَ﴿، أهَلّ بالحجّ عند الظّهر من ذي الخلیفة. أخبرنا محمد بن بكر البُرْساني، أخبرني ابن جُريج، أخبرني جعفر بن محمد أنّه سمع أباه محمّد بن عليّ يحدّث أنّه سمع جابر بن عبدالله يحدّث أنّ النبيّ، وَّرَ، أهدى في حجّته مائة بدنة وأمر من كلّ بدنة بمُضغة فجُعلت في قدر فأكلا من لحمها وشربا من مَرَقها؛ قلتت: مَن الذي أكل مع النبيّ، وَ﴾، وشربَ من المّرَق؟ قال عليّ: جعفر يقوله لي، يعني عليّ بن أبي طالب أكل مع النّبيّ وشرب من المرق، قال: وجعفر يقوله لابن جُريج. أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا الوليد بن مسلم عن عمر بن أبي العاتكة عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن من أبصر النّبيّ، وَهُ، سائراً إلى منى وبلال إلى جانبه، وبيد بلال ◌ُعُودٌ عليه ثوب وَشْيٍ يُظلّه من الشمس . أخبرنا الهَيْثَم بن خارجة، أخبرنا يحيى بن حمزة عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أنّ جبريل أتى النبيّ، وَ﴿، فقال: ارفَعْ صوتَك بالإِهلال فإنّه شعار الحجّ . أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسدي عن سفيان الثّوري عن عبدالله بن أبي لبيد، أخبرني المطّلب بن عبدالله بن حَنْطَب عن خلّاد بن السّائب عن زيد بن خالد الجُهَني قال: قال رسول الله، و 14: ((أتاني جبريل فقال لي: ارفع صوتك بالإِهلال فإنّه من شعار الحجّ))(١). أخبرنا الضّحّاك بن مُخْلَد الشّيباني، أخبرنا ابن جريج عن يحيّى بن عُبيد عن أبيه عن عبدالله بن السائب قال: رأيت النبيّ، *، يقول بين الرّكن اليماني والحجر الأسود: ((رَبّنَا آتنا في الدّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النّارِ)). أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا المسعودي، حدّثني محمد بن عليّ عن = ابن أبي شيبة (١٠٦/٤)، والبداية والنهاية (١١٣/٥)، والضعفاء للعقيلي (٨/٢)]. (١) انظر: [المعجم الكبير للطبراني (١٦٨/٧)، والكنى والأسماء للدولابي (١٢٦/٢)]. ١٣٥ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) أسامة بن زيد قال: صلّى رسول الله، وَل18، في البيت. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أسامة بن زيد وأخبرني محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن الزّهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عمر عن أبيه: أنّ رسول الله، وَلغيرة صلّى في الكعبة ركعتين. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني قيس عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أميّة قال: سألت عمر كيف صنعَ رسول الله، وَّر، في البيت؟ قال: صلّی رکعتين. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: دخل رسول الله، البيت هو وبلال. وقال ابن عمر: فسألت بلالاً صلّى رسول الله، وَهُ، فيه؟ قال: نعم في مقدّم البيت، بينه وبين الجدار ثلاثة أذرعٍ . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني سيف بن سليمان عن مُجاهد عن ابن عمر قال: أتيت فقيل لي هذا رسول الله قد دخل البيت، قال: فأقبلت فوجدته قد خرج ووجدتُ بلالاً قائماً عند الباب فسألته فقال: صلّى رسول الله، وَلّر، ركعتين. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عمر بن قيس عن الوليد بن عبدالله بن أبي مُغيث قال: لمّا أراد رسول الله، وَله، أن يدخل الكعبة خلع نعليه. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا شيبان بن عبد الرحمن عن جابر عن أبي يحيى عن قَزَعَة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله، وَّ، يقول يوماً ودخل البيت وعليه كآبة فقلت: ما لك يا رسول الله؟ فقال: ((فعلتُ اليومَ أمراً ليتني لم أكن فعلته! دخلت البيت ولعلّ الرّجل من أمّتي لا يقدر أن يدخله فينصرف وفي نفسه حَزازةٌ، وإنّما أُمِرْنَا بالطّواف به وَلم نؤمر بالدّخول)). أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة: أنّ النبيّ، *، طاف قبل عرفة . أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا شُعبة عن بُكير بن عطاء اللّيثي قال سمعت عبد الرحمن بن يَعْمَر قال: سمعت رسول الله، وَّ، بعرفات قال: ١٣٦