Indexed OCR Text
Pages 161-180
أبي أمامة بن سهل في قوله: ﴿وَاذْكُرْنَ ما يُتْلِى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ وَالحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: ٣٤]، قال: كان رسول الله، وَ*، يصلّي في بيوت أزواجه النوافل بالليل والنهار. أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي سبرة عن صالح بن محمد عن أبي أمامة بن سهل عن أمّ سلمة قالت: كان رسول الله يصلّي في بيوت أزواجه كلّهنّ. أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أمّ سلمة أنّها قالت: يا رسول الله ما يذكر النساء، فأنزل الله: ﴿إنّ المُسلِمِينِ وَالمُسْلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَّاتٍ﴾ [الأحزاب: ٣٥]، إلى قوله: ﴿وَأَجْراً عظيماً﴾ [الأحزاب: ٣٥]. أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿ما يُتْلِى فِي بُيُوتِكُنّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكمَة﴾ [الأحزاب: ٣٤]، قال القرآن والسّنّة. أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن قتادة قال: لما ذكر أزواج النبيّ، وَّ، قال النساء: لو كان فينا خير لذكرنا، فأنزل الله: ﴿إِنّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ الآية، إلى قوله: ﴿مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٣٥]. أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن فراس عن الشعبي عن مسروق في قوله: ﴿الَّيَ أُوْلِى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْ وَاجُهُ أمّهاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]. قال: قالت امرأة لعائشة: يا أمّه. فقالت لها عائشة: أنا أمّ رجالكم ولست أمّ نسائكم. قال الواقدي: فذكرتُ ذلك لعبد الله بن موسى المخزومي فقال: أخبرني مصعب بن عبد الله بن أبي أَميّة عن أمّ سلمة زوج النبيّ، وَّ، أنّها قالت: أنا أمّ الرجال منكم والنساء. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني ابن أبي سبرة قال: أخبرني سليمان بن يسار عن عكرمة قال: الجاهليّة الأولى التي ولد فيها إبراهيم، وَّه، وكنّ النساء يتزيّنّ ويلبسن ما لا يواريهنّ، وأمّا الآخرة فالتي ولد فيها محمد، وََّ، وكانوا أهل ضيق في معايشهم في مطعمهم ولباسهم فوعد الله نبيّه، وَ #، أن يفتح عليه الأرض فقال: قل لنسائك إن أردنْك ألا يتبرجّن تبرّج الجاهليّة الأولى، ﴿إنّما يُريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله ١٦١ والحكمة إنّ الله كان لطيفاً خبيراً﴾ [الأحزاب: ٣٣ -٣٤]. يقول ما يتلى في بيوتكنّ القرآن. فقال النساء للرجال: أسلمنا كما أسلمتم وفعلنا كما فعلتم فتُذكرون في القرآن ولا نُذَكَر! وكان النّاس يسمَّون المسلمين فلمّا هاجروا سمّوا المؤمنين فأنزل الله: ﴿إِنّ المُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالقَانِينَ وَالقَانِتَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥]، يعني المطيعين والمطيعات ﴿والصّادقين والصادقات﴾ [الأحزاب: ٣٥] ﴿والصائمين والصائمات﴾ [الأحزاب: ٣٥] شهر رمضان، ﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾ [الأحزاب: ٣٥]، يعني من النساء، ﴿والذاكرين الله كثيراً والذاكرات﴾ [الأحزاب: ٣٥]، يعني ذكر آلاء الله وذكر نعمه، ﴿أَعَدّ اللَّهُ لَهُم مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٣٥]. فلمّا خيّرهنّ رسول الله اخترن الله ورسوله فأنزل الله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أنْ تَبدّلَ بِهِنّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ [الأحزاب: ٥٢]، قال من بعد هؤلاء التسع اللاتي اخترنك فقد حرّم عليك تزوّج غيرهنّ ﴿ولا أن تبدّل بهنّ من أزواج ولو أعجبك حسنهنّ إلّ ما ملكت يمينك﴾ [الأحزاب: ٥٢] إلّ التسع اللاتي كنّ عندك. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً﴾ [الأحزاب: ٥٣]، قال: نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنّه قال: إذا توفّي رسول الله تزوّجت عائشة. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن إبراهيم بن عقبة قال: وحدّثني عبد السلام بن موسى بن جبير عن أبيه عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف قالا في قوله: ﴿إِنْ تُبْدوا شَيْئاً أوْ تُخْفُوهُ﴾ [الأحزاب: ٥٤]، قال: أن تكلّموا به فتقولوا نتزوّج فلانة، لبعض أزواج النبيّ، وَّر، أو تخفوا ذلك في أنفسكم فلا تنطقوا به يعلمه الله . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني معمر بن راشد عن الزهري في قوله: ﴿وَامْرَأَةٌ مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها للتّبيّ إِنْ أَرَادَ النّبِيّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ المُؤمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]. قال: لا تحلّ الهبة لأحد بعد رسول الله، وَالر. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني الثوري عن أبي عبد الكريم عن إبراهيم مثله. ١٦٢ أخبرنا محمد بن عمر عن سفيان ومنصور بن أبي الأسود عن زكريّاء بن أبي زائدة عن الشعبيّ في قوله: ﴿وَمَنِ ابْتَغْتَ مِمّنْ عَزَلْتَ﴾ [الأحزاب: ٥١]، قال: كن نساء وهبن أنفسهنّ لرسول الله لم يدخل بهنّ ولم يضرب عليهنّ الحجاب ولم يتزوّجهنّ أحد بعده، منهنّ أُمّ شريك. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا أسامة بن زيد بن أسلم عن عمر بن عبد الله العبسي عن محمد بن كعب القرظي مثله. قال محمد بن عمر: وهو الأمر المعروف عندنا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم عن ابن كعب القرظي في قوله: ﴿ما كان عَلَى النِّيّ مِن حَرَجٍ فيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ [الأحزاب: ٣٨]، الآية. قال: يعني يتزوّج ما يشاء من النساء هذا فريضة وكان من كان من الأنبياء هذا سنّتهم، قد كان لسليمان بن داود ألف امرأة، سبع مائة مهيرة وثلثمائة سرّيّة، وكان لداود مائة امرأة فيهنّ أمّ سليمان امرأة أوريا تزوّجها داود بعد الفتنة، فهذا أكثر ممّا كان لمحمد، وَّر، من النساء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني هشام بن سعد عن عمر مولى غُفرة قال: قالت يهود: لمّا رأت رسول الله يتزوّج النساء: انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام ولا والله ما له همّة إلا النساء، وحسدوه لكثرة نسائه وعابوه بذلك وقالوا: لو كان نبيّاً ما رغب في النساء، وكان أشدّهم في ذلك حيي بن أخطب، فأكذبهم الله وأخبرهم بفضل الله وسعته على نبيّه فقال: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤]، يعني بالناس رسول الله، وَّر، ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِيْراهِمَ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهْم ملْكاً عظيماً﴾ [النساء: ٥٤]. ما آتى الله سليمان بن داود، عليه السلام، كانت له ألف امرأة، سبع مائة مهيرة وثلاث مائة سرّيّة؛ وكانت لداود مائة امرأة منهنّ امرأة أوريا أمّ سليمان بن داود النبيّ تزوّجها بعد الفتنة، فهذا أكثر مما لمحمّد، ﴾. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن يزيد المكيّ عن سليمان الأحول وهشام بن حُجير عن طاؤوس قال: وحدّثني ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله، وَّر، قال: ((قال سليمان بن داود لأطوفنّ على سبعين ١٦٣ امرأة، يعني في ليلة، كلّ واحدة تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله)). فقال له صاحبه: قل: إن شاء الله، فلم يقل ونسي فلم تأت واحدة منهنّ بشيء إلا واحدة جاءت بشقّ غلام، ولو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركاً له في حاجته ولجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعين. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو معشر عن المقبري أنّ سليمان بن داود قال: لأطوفنّ الليلة بمائة امرأة من نسائي فتأتي كلّ امرأة منهنّ بفارس يجاهد في سبيل الله . ولم يستثن، ولو استثنى لكان. فطاف على مائة امرأة فلم تحمل منهنّ إلا امرأة واحدة حملت شقّ إنسان. قال: ولم يكن شيء أحبّ إلى سليمان من تلك الشقّة. قال: وكان أولاده يموتون فجاءه ملك الموت في صورة رجل فقال له سليمان: إن استطعت أن تؤخّر ابني هذا ثمانية أيّام إذا جاء أجله، فقال: لا ولكن أخبرك قبل موته بثلاثة أيّام. فجاءه ملك الموت في ثلاثة أيّام فقال: لمن عنده من الجنّ: أيّكم يخبأ لي ابني هذا؟ قال أحدهم: أنا أخبأه لك في المشرق. قال: ممّن تخبأه؟ قال: من ملك الموت. قال: قد نفذ بصره، ثمّ قال آخر: أنا أخبأه في المغرب. قال: وممن تخبأه؟ قال: من ملك الموت. قال: قد نفذ بصره. قال آخر: أنا أخبأه لك في الأرض السابعة. قال: ممّن تخبأه؟ قال: من ملك الموت. قال: قد نفذ بصره. قال آخر: أنا أخبأه لك بين مزنتين لا تُريان. قال سليمان: إن كان شيء فهذا. فلمّا جاء أجله نظر ملك الموت في الأرض فلم يره في مشرقها ولا في مغربها ولا في شيء من البحار ورآه بين مزنتين فجاءه فأخذه فقبض روحه على كرسي سليمان، فذلك قوله: ﴿وَلَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا على كُرْسِيْهِ جَسَداً﴾ [ص: ٣٤]. * * ذكر ضرب النساء أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله، وَّرَ، بيده امرأة قطّ ولا خادماً ولا ضرب شيئاً قطّ إلّا أن يجاهد في سبيل الله، ولا نيل منه شيء قطّ فيكونَ هو الذي ينتقم من صاحبه حتى ينتهك ◌ُرمات الله فينتقم لله . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة مثله . ١٦٤ أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمّد بن عبد الله عن الزهريّ عن عليّ ابن حسين قال: ما ضرب رسول الله، وَل﴿، بيده امرأة قطّ ولا خادماً إلاّ أن يجاهد في سبيل الله. أخبرنا محمد بن عمر عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن القاسم بن محمّد أنّ رسول الله، وَل﴾، نهى عن ضرب النساء، فقيل: يا رسول الله إنّهنّ قد فسدن. قال: ((اضربوهنّ ولا يضرب إلا شراركم)). أخبرنا محمد بن عمر عن أفلح بن حميد عن أبيه عن أمّ كلثوم بنت أبي بكر قالت: كان قد نُهي الرجال عن ضرب النساء ثمّ شكاهنّ الرجال إلى رسول الله فخلّى بينهم وبين ضربهنّ. ثمّ قال رسول الله: ((لقد طاف بآل محمّد الليلة سبعون امرأة كلّهنّ قد ضُربت، ما أحبّ أن أرى الرجل ثائر فريص عصب رقبته على مُريئته يقاتلها)) . أخبرنا محمد بن عمر عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن حميد بن نافع عن أمّ كلثوم بنت أبي بكر عن النبيّ، وَّر، قال: ((ما أحبّ أن أرى الرجل ثائر فريص عصب رقبته على مريئته يقاتلها)). أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أيّوب قال: جاءت امرأة إلى رسول الله قد ضربها زوجها ضرباً شديداً، فقام رسول الله فأنكر ذلك وقال: ((يظلّ أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ثمّ يظلّ يعانقها ولا يستحيي)». أخبرنا محمد بن عمر عن محمّد بن عبد الله بن أبي ذئاب عن النبيّ، وَلِّ، قال: ((لا تضربوا النساء)). قال: فتركوا ضربهنّ فجاء عمر إلى النبيّ، وَطّر، فقال: يا رسول اللّه قد أبرّ النساء على أزواجهنّ فأذنْ في ضربهنّ. فقال النبيّ، وَله: ((لقد طاف بآل محمّد الليلة سبعون امرأة كلّهنّ تشكو زوجها ولا يجدون أولئك خياركم. أخبرنا محمد بن عمر عن سفيان وإسرائيل عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن شدّاد أنّ النبيّ، وَّ، قال: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عبّاس عن النبيّ، وَلّر، مثله. ١٦٥ أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا موسى بن محمد الأنصاري عن ريطة عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: قيل لرسول الله ألا تتزوّج يا رسول الله في نساء الأنصار فإِنّ فيهنّ جمالاً؟ فقال رسول الله: ((هنّ نساء فيهنّ غيرة شديدة ولا يصبرن على الضرائر. وأنا صاحب ضرائر وأكره أن أسوء قومها فيها)). أخبرنا عليّ بن عبد الله، حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ عن معاذ بن معاذ عن شعبة عن أبي بكربن حفص عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان أزواج النبيّ، وَ*، يأخذن من شعورهنّ حتى تكون كهيئة الوفرة. ذكر حج رسول الله، وَل، بأزواجه أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني خالد بن إلياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أمّ سلمة قالت: لما حجّ رسول الله، وَلخير، حجّة الوداع حجّ بنسائه جميعاً في حجّته تلك في الهوادج. قالت: فانتهينا إلى رسول الله بذي الحليفة ليلاً ومعنا عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفّان. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني يعقوب بن يحيى بن عبّاد عن عيسى بن معمر عن عبّاد بن عبد الله عن أسماء بنت أبي بكر أنّ رسول الله، وَّ، لمّا نزل بالعرج جلس بفناء منزله فجاءته عائشة فجلست إلى جنبه فجاء أبوبكر فجلس إلى جنبه الآخر، وجاءت أسماء فجلست إلى جنب أبي بكر، فأقبل غلام أبي بكر متسربلا فقال له أبو بكر: أين بعيرك؟ فقال: أضلّني. فقام إليه أبو بكر فجعل يضربه ويقول: بعير واحد يضلّ منك! فجعل رسول الله يتبسّم ويقول: ((ألا ترون إلى المحرم ما يصنع وما ينهاه)). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التؤمة عن ابن عبّاس أن ناساً اختلفوا في صيام النبيّ، وَ﴿، يوم عرفة فقالت أمّ الفضل: أنا أعلم لكم على ذلك. فأرسلت إليه بعُسّ من لبن فشرب وهو يخطب. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أفلح بن حميد عن القاسم بن محمّد عن عائشة أنّ سودة بنت زمعة استأذنت رسول الله، وَلير، في التقدّم من جمع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة، فأذن لها وحبس نساءه حتى دفعن بدفعته حين أصبح. قالت ١٦٦ عائشة: فلأن أكون استأذنت رسول الله في التقدّم من جمع كما استأذنته سودة بنت زمعة أحبّ إليّ من مفروح به. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني ابن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله عن عمران بن أبي أنس عن أُمّه قالت: لقد تقدّمت مع سودة زوج النبيّ، وَّـ، في حجّته، تعني النبيّ، وََّ، فرمينا قبل الفجر. ١ أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا ابن أبي ذئب عن شعبة قال: سمعت ابن عبّاس قال: بعثني رسول الله، وَّر، مع أهله فرموا الجمرة قبل الفجر. أخبرنا عبد الله بن وهب المصري عن عمرو بن الحارث عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس قال: كنت فيمن قدّم رسول الله مع ضعفة أهله من المزدلفة إلى منى. أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عبّاس يقول: كنت أنا وأُمّي من المستضعفين وأنا ممّن قدّم رسول الله ليلة المزدلفة في ضعفة أهله. أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن الحسن العُرَني عن ابن عبّاس قال: قدّمنا رسول الله ليلة المزدلفة أُغيلمة بني عبد المطّلب على حمرات يلطح أفخاذنا ويقول: أي بَنيّ لا ترموا حتى تطلع الشمس. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أفلح بن حميد عن القاسم بن محمّد عن عائشة أن النبيّ، وَّر، ذكر صفيّة بنت حبيّ فقيل قد حاضت فقال: ((أحابستنا هي؟)) فقيل: يا رسول الله إنّها قد أفاضت. قال: فلا إذاً. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التؤمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، وَل، لنسائه في حجّة الوداع: ((هذه ثمّ ظهور الحُصُر)). قال: وكنّ يحججن كلّهنّ إلا سودة بنت زمعة وزينب بنت جحش، قالتا: لا تحرّكنا دابة بعد رسول الله، وعَله. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع أنّ رسول الله، وَّر، قال لنسائه في حجّة الوداع: ((هذه الحجّة ثمّ ظهور الحصر)). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الله بن جعفر عن محمّد بن أبي حرملة عن ١٦٧ ,٦ عطاء بن يسار أنّ النبيّ، وََّ، قال لأزواجه: ((أيّكنّ اتّقت الله ولم تأت بفاحشة مبيّنة ولزمت ظهر حصيرها فهي زوجتي في الآخرة». أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا حمّاد بن زيد وعديّ بن الفضل عن هشام عن ابن سيرين قال: قالت سودة بنت زمعة: قد حججت واعتمرت فأنا أقعد في بيتي كما أمرني الله . قال محمد بن عمر: وكانت امرأة صالحة وكانت قد أخذت بقول رسول الله عام قال: ((هذه الحجّة ثمّ ظهور الحصر))، فلم تحج بعد رسول الله حتى توفّيت. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني موسى بن يعقوب الزَّمَعي عن عمّته عن أمّها قالت: لم تحجّ زينب بنت جحش بعد حجّة رسول الله التي حجّتها معه حتى توفّيت في خلافة عمر سنة عشرين. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أبي جعفر أنّ عمر بن الخطّاب منع أزواج النبيّ، وََّ، الحجّ والعمرة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جدّه قال: لمّا كانت الحجّة التي حجّ فيها عمر بن الخطاب سنة ثلاثٍ وعشرين، وهي آخر حجّة حجّها عمر، أرسل إليه أزواج النبيّ، وََّ، يستأذنّه في الخروج فأذن لهنّ وأمر بجهازهنّ فحُملن في الهوادج عليهن الأكسية الخضر وبعث معهنّ عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفّان، فكان عثمان يسير على راحلته أمامهنّ فلا يدع أحداً يدنو منهنّ، وكان عبد الرحمن يسير على راحلته من ورائهنّ فلا يدع أحداً يدنو منهنّ، ينزلن مع عمر كلّ منزل. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جدّه عن عبد الرحمن قال: أرسلني عمر وعثمان بأزواج رسول الله، وَّه، السنة التي توفّي فيها عمر يُحجّهنّ فكان عثمان يسير أمامهنّ فلا يترك أحداً يدنو منهنّ ولا يراهنّ إلا من مدّ البصر، وعبد الرحمن بن عوف خلفهنّ يفعل مثل ذلك وهنّ في الهوادج، وكانا ينزلان بهنّ في الشّعاب فيقيلانهنّ في الشعب وينزلان في فيء الشعب ولا يتركان أحداً يمرّ عليهنّ . ١٦٨ أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا فروة بن زيد عن عائشة بنت سعد عن أمّ ذرّة قالت: سمعت عائشة تقول: لما كان عمر منعنا الحجّ والعمرة حتى إذا كان آخر عام فأذن لنا فحججنا معه، فلمّا توفّي عمر وولي عثمان اجتمعت أنا وأمّ سلمة وميمونة وأمّ حبيبة فأرسلنا إليه نستأذنه في الحجّ فقال: قد كان عمر بن الخطّاب فعل ما رأيتنّ وأنا أحجّ بكنّ كما فعل عمر فمن أراد منكنّ تحجّ فأنا أحجّ بها. فحجّ بنا عثمان جميعاً إلّ امرأتين منّ، زينب توفّيت في خلافة عمر ولم يحجّ بها عمر، وسودة بنت زمعة لم تخرج من بيتها بعد النبيّ، وَّرَ. وكُنّا نُستر. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عليّ بن زيد عن أبيه عن عمّته عن أمّ معبد بنت خالد بن خليف قالت: رأيت عثمان وعبد الرحمن في خلافة عمر حجّا بنساء رسول الله، وَلَّ، فرأيت على هوادجهنّ الطيالسة الخضر وهنّ حجرة من الناس يسير أمامهنّ ابن عفّان على راحلته يصيح إذا دنا منهنّ أحد: إليك إليك، وابن عوف من ورائهنّ يفعل مثل ذلك، فنزلن بقديد قريباً من منزلي اعتزلن النّاس وقد ستروا عليهنّ الشجر من كلّ ناحية، فدخلت عليهنّ وهنّ ثمان جميعاً. فلما رأيتهنّ نشجت فقلن: ما يبكيك؟ فقلت: ذكرت رسول الله. فبكين، قلت: هذا منزله عليّ، فعرفنني ورحّبن بي وأجزرتهنّ جزوراً ولبناً فقبضن ذلك كلَّه مني فوصلتني كلّ امرأة بصلة وقلن لي: إذا قدمنا إن شاء الله وأخرج أمير المؤمنين العطاء فاقدمي علينا. قالت: فقدمت عليهنّ فأعطتني كلّ امرأة منهنّ خمسين ديناراً. وكان عثمان أخرج الديوان بقدر ما كان عمر يخرجه. أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغرّ المكّي، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جدّه أنّ عمر بن الخطّاب أذن لأزواج النبيّ، وَ﴿، في الحجّ في آخر حجّة حجّها وبعث معهنّ عثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف. قال: كان عثمان ينادي ألا لا يدنو إليهنّ أحد ولا ينظر إليهنّ أحد، وهنّ في الهوادج على الإِبل، فإِذا نزلن أنزلهنّ بصدر الشعب. وكان عثمان وعبد الرحمن بذنب الشعب فلم يصعد إليهنّ أحد. أخبرنا عمر بن خالد المصري، حدّثنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق قال: رأيت نساء النبيّ، وَ ﴿، حججن في هوادج زمن المغيرة عليها الطيالسة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال: قال رسول الله، وَالر: ((الذي يحافظ على أزواجي الصادق البارّ)). فكان عبد الرحمن بن ١٦٩ عوف يسافر بهنّ وينزلهنّ الشعب الذي ليس له منفذ ويجعل على هوادجهنّ الطيالسة. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن المِسْور بن مخرمة قال: ربّما رأيت الرجل ينيخ على الطريق لإِصلاح رحل أو بعض ما يصلحه من جهازه فيلحقه عثمان وهو أمام أزواج النبيّ، وَّر، فإِن كان الطريق سعة أخذ يمين الطريق أو يساره فيبعد عنه وإن لم يجد سعة وقف ناحية حتى يرحل الرجل أو يقضي حاجته. وقد رأيته يلقى الناس مقبلين في وجهه من مكّة على الطريق فيقول لهم يمنةً أو يسرةً، فينحّيهم حتى يكونوا مدّ البصر حتى يمضين. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت المِسْوَر عن أبيها قال: باع عبد الرحمن بن عوف ماله كيدمة من عثمان بن عفّان بأربعين ألف دينار، فلما وصل إليه المال دعاني ودعا عبد الرحمن بن الأسود وفلاناً فقال: قد اجتمع هذا المال كما تريان وأنا بادىء بأزواج النبيّ، وَّه، فوزن لكلّ امرأة منهنّ ألف دينار. فلمّا وصل إليهنّ جزينه خيراً وقلن: قال رسول الله، وَّيِ: ((لا يحافظ عليكنّ بعدي إلّ الصادق البارّ))، يعني عبد الرحمن بن عوف، ثمّ قسم ما بقي في أهل رحمه فما قام وبين يديه شيء. أخبرنا محمد بن عمر عن هارون بن محمّد عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قلت لعائشة: إنّما فاقنا عروة بدخوله عليك كلّما أراد. قالت: وأنت إذا أردت فاجلس من وراء الحجاب فسلني عمّا أحببت فإِنّا لم نجد أحداً بعد النبيّ، وَّله، أوصل لنا من أبيك، وقال رسول الله، وَله: ((لا يحني عليكنّ إلا الصادق البارّ)) وهو عبد الرحمن بن عوف. ذكر مارية أمّ إبراهيم ابن رسول الله وعَ ظله * * [٤١٥٣] - مارية أمّ إبراهيم ابن رسول الله ضخمة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: بعث المقوقس صاحب الإِسكندرية إلى رسول الله، وَّر، في سنة سبعٍ من الهجرة بمارية وبأختها سيرين وألف مثقال [٤١٥٣] السمط الثمين (١٣٩)، والمحبر (٧٦)، وذيل المذيل (٩)، (٨٠)، وأسد الغابة (٥٤٣/٥)، والإصابة ترجمة (٩٨٤)، والأعلام (٢٥٥/٥). ١٧٠ ذهباً وعشرين ثوباً ليناً وبغلته الدلدل وحماره عفير، ويقال يعفور، ومعهم خصيّ يقال له، مابور شيخ كبير كان أخا مارية، وبعث بذلك كلّه مع حاطب بن أبي بلتعة، فعرض حاطب بن أبي بلتعة على مارية الإِسلام ورغّبها فيه فأسلمت وأسلمت أختها وأقام الخصيّ على دينه حتى أسلم بالمدينة بعدُ في عهد رسول الله. وكان رسول الله معجباً بأُمّ إبراهيم، وكانت بيضاء جميلة، فأنزلها رسول الله في العالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أمّ إبراهيم. وكان رسول الله يختلف إليها هناك وضرب عليها الحجاب، وكان يطأها بملك اليمين. فلمّا حملت وضعت هناك وقبلتها سلمى مولاة رسول الله فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشّر رسول الله، وَلَ، بإِبراهيم فوهب له عبداً، وذلك في ذي الحجّة سنة ثمانٍ. وتنافست الأنصار في إبراهيم وأحبّوا أن يفرّغوا مارية للنّبِيّ، وَس*، لما يعلمون من هواه فيها. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عمرة عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك أنّها كانت جميلة من النساء جعدة، وأُعجب بها رسول الله، وَلخير، وكان أنزلها أوّل ما قُدم بها في بيت لحارثة بن النعمان فكانت جارتنا فكان رسول الله عامّة النّهار واللّيل عندها حتى فرغنا لها فجزعت فحوّلها إلى العالية فكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشدّ علينا. ثمّ رزق الله منها الولد وحرمنا منه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن الزهري عن أنس بن مالك قال: كانت أُمّ إبراهيم سرّيّة النبيّ، وَ ل، في مشربتها. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أنّ النبيّ، وََّ، حرّم أمّ إبراهيم فقال: هي عليّ حرام، وقال: والله لا أقربها. قال فنزلت: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلّة أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢]. قال: قال محمد بن عمر، قال مالك بن أنس: فالحرام حلال في الإِماء، إذا قال الرجل لجاريته أنت عليّ حرام فليس بشيء، وإذ قال: والله لا أقربك فعليه الكفّارة. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أبوحاتم عن جويبر عن الضّحّاك أنّ رسول الله، وَّ، حرّم جاريته فأَبَى الله ذلك عليه فردّها عليه وكفّر يمينه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا معمر عن قتادة قال: حرّمها تحريماً فكانت يميناً. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا الثوري عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ١٧١ مسروق قال: آلى رسول الله من أمته وحرّمها فأنزل الله في الإِيلاء: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢١]، وأنزل الله: ﴿يا أيّها النّبِيّ لِمَ تُحَرَمُ مَا أَحَلّ اللَّهُ لَكَ] [التحريم: ١]، الآية. فالحرام حلال، يعني في الإِماء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني سويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن القاسم بن محمّد قال: خلا رسول الله بجاريته مارية في بيت حفصة فخرج النبيّ، وَ﴿، وهي قاعدة على بابه فقالت: يا رسول الله أفي بيتي وفي يومي! فقال النبيّ، وَّه: ((هي عليّ حرام فأمسكي عنّي)). قالت: لا أقبل دون أن تحلف لي. فقال: والله لا أمسّها أبداً. وكان القاسم يرى قوله حرام ليس بشيء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: كانت مارية أم إبراهيم أهداها المقوقس وأختها سيرين إلى النبيّ، وََّ، فاتّخذ النبيّ، وََّ، أمّ إبراهيم ووهب سيرين لحسّان بن ثابت. قال محمد بن عمر: وكانت مارية من حفن من كورة أنصا أو أنصنا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن ابن كعب عن مالك قال: قال رسول الله، وَله: ((استوصوا بالقبط خيراً فإِنّ لهم ذمّة ورحماً)) قال: ورحمهم أنّ أُمّ إسماعيل بن إبراهيم منهم وأمّ إبراهيم ابن النبيّ، وَرَ، منهم. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن أنس بن مالك قال: كانت أمّ إبراهيم سرّيّة للنّبِيّ، وَّ، في مشربتها وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء والخطب فقال الناس في ذلك: علج يدخل على علجة. فبلغ ذلك رسول اللّه، وَجَ، فأرسل عليّ بن أبي طالب فوجده عليّ على نخلة فلمّا رأى السيف وقع في نفسه فألقى الكساء الذي كان عليه وتكشّف فإذا هو مجبوب، فرجع عليّ إلى النبيّ: ﴿، فأخبره فقال: يا رسول الله أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثمّ رأى في غير ذلك أيراجعك؟ قال: نعم. فأخبره بما رأى من القبطيّ. قال: وولدت مارية إبراهيم فجاء جبريل، عليه السلام، إلى النبيّ، وَ له، فقال: ((السلام عليك يا أبا إبراهيم))، فاطمأنّ رسول الله إلى ذلك. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر عن أبيه عن عليّ مثل ١٧٢ ذلك غير أنّه قال: خرج عليّ فلقيه على رأسه قدرة مستعذباً لها من الماء، فلما رآه عليّ شهر السيف وعمد له فلما رآه القبطيّ طرح القربة ورقي في نخلة وتعرّى فإِذا هو مجبوب، فأغمد عليّ سيفه ثمّ رجع إلى النبيّ، وَّه، فأخبره الخبر فقال رسول الله، ﴿: ((أصبت، إنّ الشاهد يرى ما لا يرى الغائب)). أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا سعيد بن كليب قاضي عدن عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبّاس عن عكرمة عن ابن عبّاس، وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس ومحمّد بن عمر قالوا: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس عن عكرمة عن ابن عبّاس، وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقيّ، حدّثنا يونس عن أبي بكر بن أبي سبرة عن الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما ولدت أمّ إبراهيم قال رسول الله، وَلجر: ((أعتقها ولدها)). أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، حدّثني أبي عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة عن ابن عبّاس عن النبيّ، وَّه، قال: ((أيّما أمة ولدت من سيّدها فإِنّها حرّة إذا مات إلا أن يعتقها قبل موته)). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا أسامة بن زيد عن المنذربن عبيد عن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت عن أمّه، وكانت أخت مارية يقال لها سيرين فوهبها النبيّ، وَّرَ، لحسّان فولدت له عبد الرحمن، قالت: رأيت النبيّ، وَّر، لما حُضر إبراهيم وأنا أصيح وأُختي ما ينهانا، فلمّا مات نهانا عن الصياح وغسّله الفضل بن عبّاس ورسول الله، وََّ، جالس، ثمّ رأيته على شفير القبر ومعه العبّاس إلى جنبه، ونزل في حفرته الفضل وأسامة بن زيد وكسفت الشمس يومئذٍ فقال الناس: لموت إبراهیم. فقال رسول الله، پا﴾: «إنّها لا تکسف لموت أحد ولا لحياته. ورأى رسول الله فرجة في اللّبن فأمر بها تسدّ فقيل للنبيّ، وَّر، فقال: ((أما إنّها لا تضرّ ولا تنفع ولكنّها تقرّ عين الحي وإنّ العبد إذا عمل عملاً أحبّ الله أن يتقنه)). أخبرنا يحيى بن عبيد الدمشقي، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطاء قال: أمرت أمّ ولد النّبيّ، وَّر، مارية أن تعتدّ ثلاث حيض. أخبرنا محمد بن عمر عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن عطاء أنّ ١٧٣ مارية لما أن توفّي النبيّ، وَّهَ، اعتدتّ ثلاث حيض. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان أبو بكر ينفق على مارية حتى توفّي، ثمّ كان عمر ينفق عليها حتى توفّيت في خلافته. قال محمد بن عمر: توفّيت مارية أمّ إبراهيم ابن رسول الله في المحرّم سنة ستّ عشرة من الهجرة فرؤي عمر بن الخطّاب يحشر الناس لشهودها وصلّى عليها، وقبرها بالبقيع . ذكر عَدَدِ أزواج النبيّ، وَلـ أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال: وحدّثنا كثير بن زيد عن المطلّب بن عبد الله بن حَنْطَب قالا: كانت أوّل امرأة تزوّجها رسول الله، وَ﴿، قبل النبوّة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ، وكانت قبله عند عتيق بن عابد المخزومي فولدت له جارية فسمّتها هنداً، ثم خلف على خديجة بعد عتيق أبو هالة بن النّاش بن زرارة التميمي حليف بني عبد الدار فولدت له رجلً يدعى هنداً، ثمّ تزوّجها رسول الله، وَّ، وهويومئذٍ ابن خمسٍ وعشرين سنة وخديجة ابنة أربعين سنة فولدت له القاسم والطاهر وهو المطهّر فماتا قبل النبوّة، وولدت له من النساء زينب التي كانت تحت أبي العاص بن الربيع، وكانت أكبر بنات النبيّ، ثمّ رقيّة تزوّجها عُتيبة بن أبي لهب فطلّقها قبل أن يدخل بها فتزوّجها عثمان بن عفّان بعد النبوّة، ثمّ ولدت أمّ كلثوم فتزوّجها عثمان بعد رقيّة، ثمّ ولدت فاطمة فتزوّجها عليّ بن أبي طالب. وتوفّيت خديجة لعشرٍ خلون من شهر رمضان في السنة العاشرة من النبوّة قبل الهجرة بثلاث سنين وهي بنت خمس وستين سنة، فتزوّج رسول الله بعدها سودة بنت زمعة العامريّة وكانت قبله تحت السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو، وكان قد هاجر بها إلى أرض الحبشة ثمّ رجع إلى مكّة فمات بها. فتزوّج رسول الله، وَّته، سودة بنت زمعة في شهر رمضان سنة عشرٍ من النبوّة قبل أن يقدم المدينة، ثمّ قدم بها المدينة في رمضان سنة عشرٍ من النبوّة، ثمّ تزوّج على أثرها عائشة بنت أبي بكر الصديق بمكّة وهي ابنة ستّ سنين في شوّال سنة عشرٍ من النبوّة وبنى بها بالمدينة وهي ابنة تسع سنين في شوّال على رأس ثمانية أشهر من المهاجر وتوفّي عنها وهي ابنة ثماني عشرة سنة، ثمّ تزوّج حفصة بنت عمر بن الخطّاب وكانت قبله تحت ١٧٤ خُنيس بن حُذَافَة السهمي فتوفّي عنها مرجعه من بدرولم تلد له شيئاً، فتزوّجها رسول الله في شعبان على رأس ثلاثين شهراً من الهجرة قبل أُحدٍ بشهرين، ثمّ تزوّج أمّ سلمة ابنة أبي أُميّة بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد ولها منه عمر وسلمة وزينب وبرّة فتوفّ أبو سلمة عنها بالمدينة بعد أُحُدٍ. وكان تزوّج رسول الله إيّاها في ليالٍ بقين من شوّال سنة أربعٍ من الهجرة. ثمّ تزوّج جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار من بلمصطلق وكانت قبله تحت ابن عمّ لها يقال له صفوان ذو الشفر ابن مالك بن جذيمة فقُتل عنها يوم المريسيع فكانت جويرية ممّا أفاء الله على رسوله فأعتقها وتزوّجها، وكانت المريسيع في شعبان سنة خمس من الهجرة، ثمّ تزوّج زينب ابنة جحش بن رئاب الأسديّة وأمّها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، وكانت قبله تحت زيد بن حارثة ولم يكن له منها ولد، وتزوّجها رسول الله في ذي القعدة سنة خمسٍ من الهجرة، ثمّ تزوّج زينب بنت خزيمة الهلاليّة وهي أمّ المساكين فتوفّيت عنده، وكانت قبله تحت الطفيل بن الحارث بن المطّلب. ثمّ تزوّج ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خُنافة النضريّة وكانت قبله تحت رجل من بني النضير يقال له الحكم، فتوفّي الحكم، فتوفّيت ريحانة ورسول الله حيّ. وكانت غزوة بني قريظة في ليالٍ من ذي القعدة أو ليالٍ من ذي الحجّة سنة خمس. ثمّ تزوّج أمّ حبيبة ابنة أبي سفيان بن حرب في الهدنة وهي بأرض الحبشة، بعث إلى النجاشيّ يزوّجه فزوّجها إيّاه وولي يومئذٍ تزويجها خالد بن سعيد بن العاص، وكانت قبل رسول الله، وَ﴿، عند عبيد الله بن جحش، وكان قد أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة مع من هاجر من المسلمين ثمّ ارتدّ وتنصّر فمات هناك على النصرانيّة. ثمّ تزوّج صفيّة بنت حبيّ بن أخطب وكانت من ملك يمينه فأعتقها وتزوّجها، وكانت قبله تحت سلام بن مشكم ففارقها فتزوّجها كنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق فقُتل عنها يوم خيبر ولم تكن ولدت لأحدٍ منهم شيئاً، وكانت سبيت من القَموص. وبنى بها رسول الله بالصهباء في جمادى الآخرة سنة سبع من الهجرة. ثمّ تزوّج ميمونة بنت الحارث الهلاليّة سنة سبع في ذي القعدة، وهي سنة القضيّة، وكانت قبله تحت أبي رهم بن عبد العزّى العامري فتوفّي عنها ولم تلد له شيئاً. وتزوّج فاطمة بنت الضّحاك بن سفيان الكلابيّة فاستعاذت منه ففارقها فكانت تدخل على أزواج النبيّ، وَ له، فتقول: أنا الشقّة. ويقال: إنّما فارقها لبياض كان بها وكان تزوُّجه إياها في ذي القعدة سنة ثمانٍ منصرفة من ١٧٥ الجعرّانة، وتوفّيت سنة ستّين. وتزوّج أسماء بنت النعمان الجونيّة ولم يدخل بها وهي التي استعاذت منه، وكان تزوُّجه إيّاها في شهر ربيع الأول سنة تسعٍ من الهجرة وتوفيت في خلافة عثمان بن عفّان عند أهلها بنجد. وینکرون كلّ من ذکر سوى هؤلاء أنّ رسول الله، وَلَّ، تزوّج غيرهنّ، ينكرون قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس، وينكرون الكنانيّة وغيرها ممّن ذكر أنّه تزوّجها سوى من سمّينا في صدر هذا الحديث، وقالوا: إنّما تزوّج رسول الله، وَّه، أربع عشرة امرأة، ستّ منهنّ قرشيّات لا شكّ فيهنّ: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، وعائشة بنت أبي بكر الصّديق من بني تيم، وسودة بنت زمعة من بني عامر بن لؤيّ، وأمّ سلمة بنت أبي أمّة من بني مخزوم، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أُميّة من بني أميّة، وحفصة بنت عمر بن الخطاب من بني عديّ بن كعب، ومن العرب زينب بنت جحش بن رئاب الأسديّة، وميمونة بنت الحارث الهلاليّة، وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقيّة، وأسماء بنت النعمان الجونيّة ولم يدخل بها، وفاطمة بنت الضحّاك بن سفيان الكلابيّة، وزينب بنت خزيمة الهلاليّة أمّ المساكين، وتزوّج ريحانة بنت زيد من بني النضير وكانت ممّا أفاء الله عليه، وتزوّج صفيّة بنت حييّ بن أخطب وكانت ممّا أفاء الله عليه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: تزوّج رسول الله أربع عشرة امرأة . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني موسى بن عبيدة عن محمّد بن كعب القرظي وعمر بن الحكم وعبد الله بن عبيد الله: تزوّج رسول الله، وَلتر، ثلاث عشرة امرأة، ثمّ سمّوا جميع من سمّينا في الحديث الأول من أزواج رسول الله، وَلا#، إلا ريحانة بنت زید. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني نُبيط بن جابر عن محمّد بن يحيى بن حبّان قال: تزوّج رسول الله، وَّ، خمس عشرة امرأة فسمّى الأربع عشرة اللواتي في الحديث، قال: وتزوّج امرأة من بني ليث يقال لها مليكة بنت كعب. قال محمد بن عمر وذكر أبو معشر إنّ رسول الله، وَلّر، تزوّج مليكة بنت كعب. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد العزيز الجُندَعي عن أبيه عن عطاء بن يزيد ١٧٦ الجندعي أنّ رسول الله، وَّر، تزوّج مليكة بنت كعب في رمضان ودخل بها وماتت عنده . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني محمد بن عبد الله عن الزهري أنّه كان ينكر أنّ رسول الله، وَلّ، تزوّج الليثيّة. قال محمد بن عمر: المجتمع عليه أنّ رسول الله تزوّج الأربع عشرة المرأة اللاتي سمّينا في الحديث الأوّل ففارق منهنّ الجويّة والكلابيّة وماتت عنده خديجة بنت خويلد وزينب بنت خزيمة الهلاليّة وريحانة بنت زيد النضريّة، وقُبض رسول الله، وَ﴾، عن تسعٍ لا اختلاف فيهنّ وهنّ عائشة بنت أبي بكر الصدّيق، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وأمّ سلمة بنت أبي أُمّيّة بن عمر بن مخزوم، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وسودة بنت زمعة، وزينب بنت جحش، وميمونة بنت الحارث الهلاليّة، وجويرية بنت الحارث المصطلقيّة، وصفيّة بنت حبيّ بن أخطب النضريّة. ذكر عِدَد أزواج النبي، وَّر أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني ابن أبي سبرة عن عمرو بن سُلَيم عن عروة بن الزبير أنّه سأله هل اعتدّ نساء رسول الله بعد وفاته؟ فقال: نعم اعتددن أربعة أشهر وعشراً. فقلت: يا أبا عبد الله ولم يعتددن وهنّ لا يحللن لأحدٍ من العالمين وإنّما تكون العدّة للاستبراء؟ فغضب عروة وقال: لعلّك ذهبت إلى قوله: ﴿يا نِسَاءَ النّبيّ لَسْتُنّ كَأحَدٍ مِنَ النّساءِ؟﴾ أمّا العدّة فإِنّما عملن بالكتاب. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني ابن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العنسي قال: حدّثني جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم قال: حدّ نساء رسول الله، وَّ؛ أربعة أشهر وعشراً وكنّ يزور بعضهنّ بعضاً ولا يبتن عن بيوتهنّ ولقد تعطّلن حتى كأنّهنّ رواهب، وما كان يمرّ بهنّ يوم أو اثنان أو ثلاثة إلّ وكلّ امرأة منهنّ يُسْمع نشيجها. أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العنسي قال: سألت عكرمة عن نساء رسول اللّه، وَّر، هل اعتددن فقال: ما طلّق امرأة منهنّ مدخولاً بها إلّ اعتدت ثلاث حيض، ثمّ يقول: اعتدّت الكلابيّة ثلاث حيض واعتدّت سودة حين راجعها في أوّل حيضة قبل أن تطهر، واعتدّ نساؤه في الوفاة بعده أربعة أشهر وعشراً. ١٧٧ تسمية النساء المبايعات من قريش وحلفائهم ومواليهم وغرائب نساء العرب [٤١٥٤] - فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّها فاطمة بنت قيس بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن بغيض بن عامر بن لؤيّ، وهي ابنة عمّ زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة جدّ خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ زوج رسول الله، ◌ََّ، من قِبَل أُمّها. وكانت فاطمة بنت أسد زوج أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ فولدت له طالباً وعقيلاً وجعفراً وعليّاً وأمّ هانىء وجمانة وريطة بني أبي طالب، وأسلمت فاطمة بنت أسد، وكانت امرأة صالحة، وكان رسول الله، وَ*، يزورها ويقيل في بيتها. [٤١٥٥] - رقيقة بنت أبي صَيّفي بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّها هالة ويقال تماضر بنت كلدة بنت عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ، وكانت عند نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن قصيّ بن زهرة بن كلاب فولدت له مخرمة وصفوان وأُميّة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها عن مخرمة بن نوفل عن أمّه رقيقة بنت أبي صَيْفي بن هاشم بن عبد مناف قالت: لكأنّي أنظر إلى عمّي شَيْبة، تعني عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأنا يومئذٍ جارية يوم دخل به علينا المطّلب بن عبد مناف فكنت أوّل من سبق إليه فالتزمته وخبّرت به أهلنا وهي يومئذٍ أسنّ من عبد المطّلب، وقد أدركت رسول الله وكانت من أشدّ الناس على ابنها مخرمة، يعني قبل أن يسلم. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت المسور عن أبيها أنّ رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف وهي أمّ مخرمة بن نوفل حذّرت رسول الله، وَ﴿، فقالت: إنّ قريشاً قد اجتمعت تريد بياتك الليلة. قال المِسْور: [٤١٥٤] الإصابة ترجمة (٧٣١)، والاستيعاب (٣٨١/٤) (هامش الإصابة)، والأعلام (١٣٠/٥). ١٧٨ فتحوّل رسول الله عن فراشه وبات عليه عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه. [٤١٥٦] - أمّ أيمن واسمها بركة مولاة رسول الله وحاضنته. قال: وكان رسول الله، وَّه، ورثها من أبيه وخمسة أجمال أوارك وقطعة غنم فأعتق رسول الله، ٹے، أمّ ایمن حین تزوّج خديجة بنت خويلد فتزوّج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أمّ أيمن فولدت له أيمن، صحب النبيّ، وَّر، وقتل يوم حنين شهيداً. وكان زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي مولى خديجة بنت خويلد فوهبته لرسول الله فأعتقه وزوّجه أمّ أيمن بعد النبوّة فولدت له أسامة بن زيد. أخبرنا محمد بن عمر عن يحيى بن سعيد بن دينار عن شيخ من بني سعد بن بكر قال: كان رسول الله، وَّر، يقول لأمّ أيمن: ((يا أُمّه)). وكان إذا نظر إليها قال: ((هذه بقيّة أهل بيتي)). أخبرنا أبو أسامة، يعني حمّاد بن أسامة، عن جرير بن حازم قال: سمعت عثمان بن القاسم يحدّث قال: لمّا هاجرت أمّ أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة فجهدها العطش فدُلّي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فأخذته فشربت منه حتى رويت فكانت تقول: ما أصابني بعد ذلك عطش ولقد تعرّضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة وإن كنت لأصوم في اليوم الحارّ فما أعطش. أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا فُضَيْل بن مرزوق عن سفيان بن عقبة قال: كانت أمّ أيمن تلطّف النبيّ، وَّه، وتقوم عليه، فقال رسول الله، وَّه: ((من سرّه أن يتزوّج امرأة من أهل الجنّة فليتزوّج أمّ أيمن)). فتزوّجها زيد بن حارثة فولدت له أسامة بن زید. أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مجاهد عن النبيّ، وَ﴿، قال: ((غطّي قناعك يا أمّ أيمن)). أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال: جاءت أمّ أيمن إلى النبيّ، وَّر، فقالت: احملني. قال: ((أحملك على ولد الناقة)). فقالت: يا رسول الله إنّه لا يطيقني ولا أريده، فقال: ((لا أحملك إلّ على ولد الناقة)»، يعني أنه كان يمازحها. وكان رسول الله يمزح ولا يقول إلّ حقاً، والإِبل كلّها ولد النوق. ١٧٩ أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدّثنا سفيان عن جعفر عن أبيه قال: كانت أم أيمن تجيء فتقول: لا سلام، فأحلّ لها رسول الله أن تقول سلام. أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدّثنا سفيان عن جعفر عن أبيه قال: كانت أمّ أيمن إذا دخلت على النبيّ، وَّه، قالت: سلام لا عليكم. فرخّص لها النبيّ، وَلاه، أن تقول السلام . أخبرنا محمد بن عمر عن عائذ بن يحيَى عن أبي الحويرث أنّ أمّ أيمن قالت يوم حنين: سَبّت الله أقدامكم. فقال النبيّ، وَّهِ: ((اسكتي يا أمّ أيمن فإِنّك عسراء اللسان)». أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا أنس بن مالك عن نبيّ الله، وَل ◌َ، أنّ الرجل كان يجعل له من ماله النخلات أو كما شاء الله حتى فتحت قريظة والنضير فجعل يردّ بعد ذلك، قال: وإنّ أهلي أمرتني أن آتي النبيّ، وَله، فأسأله الذي كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان النبيّ، وَلّى، أعطاه أمّ أيمن أو كما شاء الله. قالت: فسألت النبيّ فأعطانيهنّ، فجاءت أمّ أيمن فجعلت الثوب في عنقي وجعلت تقول: كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكهنّ وقد أعطانيهنّ، أو كما قالت. فقال نبيّ اللّه، وَّر: ((لك كذا))، وتقول: كلا والله أو كالذي قالت، ويقول لك كذا الذي أعطاها، حسبتُ أنّه قال عشرة أمثاله أو قريباً من عشرة أمثاله أو كما قال. قال محمد بن عمر: وقد حضرت أمّ أيمن أُحُداً وكانت تسقي الماء وتداوي الجرحى وشهدت خيبر مع رسول الله، وَالـ أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عبد الرحمن بن نمر عن الزهري قال: حدّثني حرملة مولى أسامة بن زيد أنّه بينا هو جالس مع عبد الله بن عمر دخل الحجّاج بن أيمن فصلّى صلاة لم يتمّ ركوعه ولا سجوده، فدعاه ابن عمر حين سلّم فقال: أي أخي أتحسب أنّك قد صلّيت؟ إنّك لم تصلّ فعد لصلاتك. قال: فلمّا ولي الحجّاج قال لي عبد الله بن عمر: من هذا؟ قلت: الحجّاج بن أيمن ابن أمّ أيمن. فقال ابن عمر: لو رأى هذا رسول الله لأحبّه. فذكر حبّه ما ولدت أمّ أيمن، وكانت حاضنة النبيّ، وَّ . ١٨٠