Indexed OCR Text

Pages 81-100

وفضّل عليهم عبدالله الأشجّ فأعطاه اثنتي عشرة أوقيّة ونشّاً، وكان ذلك أكثر ما كان
رسول الله، پے، يجيز به الوفد.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس قال: زعم عبد الرحمن بن
أبي بكرة قال: قال أُشجّ بني عصَر: قال لي رسول الله، وََّ، إنّ فيك خُلْقَين يحبّهما
الله، قال قلت: ما هما؟ قال: ((الحلم والحياء)). قلت: أقديماً كانا أم حديثاً؟ فقال:
((بل قديماً)). قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبّهما الله.
قال: وبلغني أن رسول الله، وَّر، قال لأشجّ عبد القيس: ((إنّ فيك لخلقين
يحبّهما الله))، قال: وما هما يا رسول الله؟ قال: ((الحلم والحياء)). قال: أشيء
استفدُته في الإِسلام أو جُبلتُ عليه؟ فقال: ((بل جُبلتُ عليه)). قال: الحمد لله الذي
جبلني على ما يحبّ.
قال: وأمّا هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أنّ أشجّ عبد القيس
اسمه المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عَصَر بن عوف بن عمرو بن عوف بن
جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمروبن وديعة بن لُكيز بن أفصى بن
عبد القيس بن أفصى بن دُعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
قال: وأمّا عليّ بن محمد بن عبدالله بن أبي سيف، وهو المَدائني، فقال:
اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عصّر.
قال: وأخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن عوف عن الحسن قال: بلغنا أن رسول
الله، وَ﴾، قال لعائذ بن المنذر الأشجّ، قال وقال محمد بن بشر العَبْدي: سألتُ
شيخنا البحتري عن اسم الأشجّ فقال: اسمه المنذر بن عائذ.
[١٧٩٩] - الجارود واسمه بِشْر بن عمرو بن حَنَش بن المعلّى وهو الحارث بن
زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جَذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنْمار.
قال: وإنّما سُمّي الجارود لأنّ بلاد عبد القيس أسافت حتى بقيت للجارود
شليّة، والشليّة هي البقيّة، فبادر بها إلى أخواله من بني هند من بني شيبان فأقام فيهم
وإبله جربة فأعدت إبلهم فهلكت، فقال الناس: جردهم بشر، فسُمّي الجارود فقال
الشاعر:
جَرَدْناهُمُ بالسّيْفِ من كلّ جانبٍ كما جَرَدَ الجارُودُ بكر بن وائلٍ
٨١

وأمّ الجارود درمكة بنت رُويم أخت يزيد بن رُويم أبي حَوْشَب بن يزيد
الشيباني. وكان الجارود شريفاً في الجاهلية، وكان نصرانياً فقدم على رسول
اللّه، وَ﴿، في الوفد فدعاه رسول الله، وَير، إلى الإِسلام وعرضه عليه فقال الجارود:
إني قد كنتُ على دين وإني تارك ديني لدينك، أفتَضْمن لي ديني؟ فقال رسول
الله، وسلم: ((أنا ضامن لك أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه)). ثمّ أسلم الجارود
فحسن إسلامه وكان غير مغموص عليه، وأراد الرجوع إلى بلاده فسأل النبيّ، وَِّ،
حملاناً فقال: ((ما عندي ما أحملك عليه)). فقال: يا رسول الله إنّ بيني وبين بلادي
ضَوالٌّ من الإِبل أفأركبها؟ فقال رسول الله، وَلِّ: ((إنّما هي حَرَقُ النارِ فلا تقْربها)).
وكان الجارود قد أدرك الرّة، فلمّا رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان قام
الجارود فشهد شهادة الحقّ ودعا إلى الإِسلام وقال: أيّها الناس إنّي أشهد أن لا إله إلّ
الله وأنّ محمداً عبده ورسوله، وَّرَ، وأكفى من لم يشهد، وقال:
رَضينا بدينِ الله من كلّ حادثٍ وبالله والرّحْمنِ نَرْضَى به رَبّا
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مَعْمَر ومحمد بن عبدالله
وعبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهريّ عن عبدالله بن عامر بن ربيعة أنّ عمر بن
الخطّاب ولّى قُدامه بن مظعون البحرين فخرج قُدامة على عمله فأقام فيه لا يُشتَكى
فيه مظلمة ولا فرج إلّ أنّه لا يحضر الصلاة، قال فقدم الجارود سيّد عبد القيس على
عمر بن الخطّاب فقال: يا أمير المؤمنين إنّ قدامة قد شرب وإني رأيتُ حداً من حدود
الله كان حقّاً عليّ أن أرفعه إليك. فقال عمر: من يشهد على ما تقول؟ فقال الجارود:
أبو هريرة يشهد. فكتب عمر إلى قدامة بالقدوم عليه، فقدم، فأقبل الجارود يكلّم عمر
ويقول: أُقِمْ على هذا كتاب الله. فقال عمر: أشاهد أنت أم خَصْم؟ فقال الجارود:
بل أنا شاهد. فقال عمر: قد كنت أدّيت شهادتك. فسكت الجارود، ثمّ غدا عليه من
الغد فقال: أقم الحدّ على هذا. فقال عمر: ما أراك إلّ خصماً وما يشهد عليه إلّ
رجل واحد، أما والله لتملكنّ لسانَك أو الأسوءنّك. فقال الجارود: أما والله ما ذاك
بالحقّ أن يشرب ابن عمّك وتسوءَني. فوزعه عمر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبدالله بن جعفر عن عثمان بن محمد
عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال: لما قدم الجارود العبدي لقيه عبدالله بن
عمر فقال: والله ليجلدنّك أمير المؤمنين. فقال الجارود: يجلد والله خالك أو يأثم
٨٢

أبوك بربّه، إيّاي تكسر بهذا يا عبدالله بن عمر؟ ثمّ جاء الجارود فدخل على عمر
فقال: أَقِمْ على هذا كتاب الله، فانتهره عمر وقال: والله لولا الله لفعلتُ بك وفعلتُ.
فقال الجارود: والله لولا الله ما هممتُ بذلك. فقال عمر: صدقتَ، والله إنّك لمتنحّي
الدار، كثير العشيرة. قال ثمّ دعا عمر بقُدامة فجلده.
قال محمد بن سعد، وقال عليّ بن محمد: فكان الجارود يقول: لا أزال أتهيّب
الشهادة على قرشي بعد عمر. قال ووجّه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال
يوم سُهْرَك فقُتل في عَقَبة الطين شهيداً سنة عشرين، ويقال لها عَقَّبة الجارود. وكان
الجارود يكنى أبا غياث، ويقال بل كان يكنى أبا المنذر، وكان له من الولد المنذر
وحبيب وغياث وأمّهم أمامة بنت النعمان من الخَصَفات من جذيمة، وعبد الله وسَلْم
وأمّهما ابنة الجدّ أحد بني عائش من عبد القيس، ومسلم والحكم لا عقب له قُتل
بسجستان. وكان ولده أشرافاً. كان المنذر بن الجارود سيّداً جواداً ولّه عليّ بن أبي
طالب اصْطَخْر فلم يأته أحد إلّ وصله، ثمّ ولّه عبيد الله بن زياد ثغر الهِنْدِ فمات هناك
سنة إحدى وستين أو أوّل سنة اثنتين وستين، وهو يومئذٍ ابن ستّين سنة.
[١٨٠٠] - صُحار بن عبّاس العبدي من بني مُرّة بن ظَفَر بن الديل، ويكنى أبا
عبد الرحمن، وكان في وفد عبد القيس.
قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدّثنا ملازم بن عمرو قال: حدّثنا سِراج بن
عُقبة عن عمّته خالدة بنت طلق قالت: قال لنا أبي: جلسنا عند رسول الله، وَلاغير، فجاء
صُحارُ عبد القيس فقال: يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا؟ فأعرض
عنه النبيّ، وَ﴿، حتى سأله ثلاث مرار، قال فصلّى بنا فلما قضى الصلاة قال: ((من
السائل عن المسكر؟ تسألني عن المسكر لا تشربه ولا تُسْقِه أخاك، فوالذي نفس
محمد بيده ما شربه رجل قطّ ابتغاء لذّة سُكْره فيسقيه الخمر يوم القيامة)). قال وكان
صُحار فيمن طلب بدم عثمان.
[١٨٠١] - سفيان بن خَوَلي بن عبد عمرو بن خَوَليّ بن همّام بن العاتك بن جابر بن
حِدْرِجان بن عِساس بن ليث بن حُداد بن ظالم بن ذُهْل بن عِجْل بن عمروبن
وديعة بن لُكيز بن أفصى بن عبد القيس. وفد على النبيّ، وَ﴾.
[١٨٠٢] - مُحارب بن مُزيد بن مالك بن همّام بن معاوية بن شبابة بن عامربن
٨٣

خُطَمة بن عمرو بن محارب بن عبد القيس. وفد على النبيّ، وَّر.
[١٨٠٣] - عُبيدة بن مالك بن همّام بن معاوية بن شبابة. وفد على النبيّ، وَّر .
[١٨٠٤] - الزارع بن الوزاع العبدي وكان في وفد عبد القيس ثمّ نزل بعد ذلك
البصرة.
[١٨٠٥] - أبان العبدي وكان في الوفد، وقال بعضهم في الحديث: هو غسّان.
[١٨٠٦] - جابر بن عبدالله العبدي.
[١٨٠٧] - مُقِذٍ بن حيّان العبدي وهو ابن أخت الأشجّ، وهو الذي مسح النبيّ، وَّ،
وجهه .
[١٨٠٨] - عمرو ابن المرجوم واسم المرجوم عبد قيس بن عمرو بن شهاب بن
عبدالله بن عَصَر بن عوف بن عمرو من عبد القيس. وكان في الوفد وهو الذي أقدم
عبد القيس البصرة.
[١٨٠٩] - شهاب ابن المتروك واسم المتروك عبّاد بن عبيد بن شهاب بن عبدالله بن
عَصَر من عبد القيس. وكان في الوفد.
[١٨١٠] - عمرو بن عبد قيس من بني عامر بن عَصَر، وهو ابن أخت الأشجّ، وكان
على ابنته أمامة بنت الأشجّ ليعلّم علم رسول الله، وَله، وحمّله تمراً كأنّه يريد بَيْعه
فضمّ إليه دليلاً من بني عامر بن الحارث يقال له الأرَيْقِط وقال له: إنّه بلغني أنّه يأكل
الهديّة ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه علامة، فاعْلمْ لي علم ذلك. فخرج عمرو بن
عبد قيس حتى قدم مكّة في عام الهجرة فأتَّى النبيّ، وَّر، وأتاه بتمر فقال: هذا صَدَقة، فلم
يقبله، فبعث إليه بغيره وقال: هذا هدّية، فقبله. وتلطّف حتى نظر إلى ما بين كتفيه
فدعا النبيّ، وَلّه، إلى الإِسلام فأسلم، وعلّمه الحمد، ﴿وَاقْرَأْ باسْمِ رَبّكَ الّذي
خَلَقَ﴾ وقال له: ((ادْعُ خالك)). ورجع وأقام دليله بمكّة فقدم البَحْرين فدخل منزله
بتحيّة الإِسلام، فخرجت امرأته إلى أبيها نافرة وقالت: صَبَأ وربّ الكعبة عمرو.
فانتهرها أبوها وقال: إني لأبْغِض المرأة تخالف زوجها. وأتاه الأشجّ فأخبره الخبر
فأسلم الأشجّ وكتم إسلامه حيناً ثمّ خرج مكتتماً بإسلامه في سبعة عشر رجلاً وفداً
[١٨٠٤] التقريب (٢٥٦/١).
٨٤

على النبيّ، وَ﴿، من أهلِ هَجَرَ. وقال بعضهم: كانوا اثني عشر رجلاً فقدموا على
النبيّ، وَلّ، فأسلموا.
[١٨١١] - طريف بن أبان بن سَلَمَة بن جارية من بني جَديلة بن أُسَد بن ربيعة. وفد
إلى النبيّ، وَلـ
[١٨١٢] - عمرو بن شعيب من بني عَصَر من عبد القيس. وفد إلى النبيّ، وَ هـ
[١٨١٣] - جارية بن جابر من بني عَصَر، وكان في الوفد.
[١٨١٤] - همّام بن ربيعة من بني عَصَر، وكان في الوفد.
[١٨١٥] - خزيمة بن عبد عمرو من بني عَصَر، وكان في الوفد.
[١٨١٦] - عامربن عبد قيس من بني عامر بن عَصَر، وكان في الوفد، وهو أخو
عمرو بن عبد قيس الذي بعثه الأشجّ ليعلم علم رسول الله، وَله .
[١٨١٧] - عُقبة بن جِروة من بني صُباح بن لُكيز بن أقْصى بن عبد القيس. كان في
الوفد .
[١٨١٨] - مطر أخٌ لعُقْبة بن جروة من أمّه، وهو حليف لهم من عَنَزة.
[١٨١٩] - سفيان بن همّام من بني ظَفَر بن ظَفَر بن محارب بن عمرو بن وديعة بن
لُكيز بن أقصى بن عبد القيس. وفد إلى النبيّ، وَ﴾.
[١٨٢٠] - وابنه عمرو بن سفيان الذي نزل ابن الأشعث منزله حين قدم البصرة ثمّ
خرج إلى الزاوية .
[١٨٢١] - الحارث بن جندب العبدي من بني عائش بن عوف بن الديل. وفد إلى
النبيّ، وَلّ.
[١٨٢٢] - همّام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حُطَمة من عبد القيس. وفد إلى
النبيّ، وَّد.
...
٨٥

طبقات الكوفيين
تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول الله، وَلته ،
ومن كان بها بعدهم من التابعين وغيرهم من أهل الفقه والعلم
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: حدّثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن
نافع بن جُبير قال: قال عمر بن الخطّاب: بالكوفة وجوه الناس.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: وزاد يونس بن أبي إسحاق سمعه من
الشعبيّ قال: كتب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة: إلى رأس أهل الإِسلام.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن جابر عن عامر قال: كتب عمر بن
الخطّاب إلى أهل الكوفة: إلى رأس العرب.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن قيس عن شَمِر بن عَطيّة عن شيخ من بني عامر
قال: قال عمر بن الخطّاب وذكر أهل الكوفة: رمح الله وكنز الإِيمان وجمجمة العرب
يجزّون ثغورهم ويُمِدّون الأمصار.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سفيان عن الأعمش عن شَمِر بن
عَطيّة عن عمر بن الخطّاب قال: العراق بها كنز الإِيمان وهم رمح الله يجزّون ثغورهم
ويُمِدّون الأمصار.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن
نُباتة عن عليّ قال: الكوفة جمجمة الإِسلام وكنز الإِيمان وسيف الله ورمحه يضعه
حيث يشاء، وأيْمُ اللهِ لَيَنْصْرَنّ الله بأهلها في مَشارِقٍ الأرض ومغاربها كما انتصر
بالحجارة .
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدّثنا شريك عن عمّار الدّهْني عن سالم عن
سلمان قال: الكوفة قبّة الإِسلام وأهل الإِسلام.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين نال: حدّثنا موسى بن قيس الحضرميّ عن سَلَمة
٨٦

ابن كُهيل عن سلمان قال: ما يُدفَع عن أرضٍ بعد أخبيةٍ مع محمد، وََّ، ما يُدفَع عن
الكوفة، ولا يريدها أحد خارباً إلّ أهلكه الله، ولتصيرنّ يوماً وما من مؤمن إلّ بها أو
يصير هواه بها .
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مِسْعَر عن الرُّكين الفَزاري عن أبيه قال: قال
حُذيفة ما من أخبية بعد أخبية كانت مع النبيّ، وَّهَ، ببدر يُدْفَع عنها ما يُدْفَع عن هذه،
يعني الكوفة .
قال: أخبرنا أبو معاوية وعبد الله بن نُمير عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن
سالم عن حُذيفة أنّه قال: ما يدفع الله عن أخبية على وجه الأرض ما يدفع عن أخبية
بالكوفة ليس أخبية كانت مع محمّد، وَلّ .
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سماك عن مُغيث
البكري عن حُذيفة قال: والله ما يُدْفَع عن أهل قريةٍ ما يُدْفَع عن هذه، يعني الكوفة،
إلا أصحاب محمّد الذين اتّبعوه.
قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسي قال: حدّثنا يوسف بن صُهيب عن موسى
ابن أبي المختار عن يلال رجل من بني عبس قال: قال حُذيفة ما أخبيةً بعد أخبية كانت
مع رسول الله، وَّرَ، ببدر يُدْفَع عنهم ما يُدْفَع عن أهل هذه الأخبية، ولا يريدهم قوم
بسوء إلا أتاهم ما يشغلهم عنهم.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن سلمة بن كُهيل عن أبي
صادق قال: قال عبد الله إني لأعلم أوّل أهل أبيات يقرعهم الدجّال، قالوا: مَنْ يا أبا
عبد الرحمن؟ قال: أنتم يا أهل الكوفة.
قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن بيان عن الشعبيّ قال: قال قَرَظة بن كعب
الأنصاريّ أردنا الكوفة فشيّعنا عمر إلى صِرَار فتوضأ فغسل مرّتين وقال: تدرون لِمَ
شَيّعتُكم؟ فقلنا: نعم، نحن أصحاب رسول الله، وََّ، فقال: إنّكم تأتون أهلَ قرية
لهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل فلا تصدّوهم بالأحاديث فتشغلوهم، جَرِّدوا القرآن
وأقلّوا الرواية عن رسول الله، وَّر، امْضوا وأنا شريككم.
قال: أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي قال: أخبرنا شُعْبة عن سلَمة بن كُهيل
سمعه من حَبّة العُرَني يقول: كتب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة: يا أهل الكوفة
٨٧

أنتم رأس العرب وجمجمتها وسهمي الذي أرمي به إن أتاني شيء من ها هنا وها هنا،
قد بعثتُ إليكم بعبد الله وخِرْتُ لكم وآثرتكم به على نفسي.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم ويحيى بن عبّاد قالا: أخبرنا شُعْبة عن
أبي إسحاق عن حارثة بن المضرّب قال: قرأتُ كتاب عمر بن الخطّاب إلى أهل
الكوفة: أمّا بعد فإني بعثتُ إليكم عمّاراً أميراً وعبد الله معلّماً ووزيراً وهما من النجباء
من أصحاب رسول الله، وَّر، فاسمعوا لهما واقتدوا بهما وإني قد آثرتكم بعبد الله
على نفسي إثرة.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة قال:
قُرىء علينا كتاب عمر: إنّ قد بعثتُ إليكم عمّار بن ياسر أميراً وعبد الله بن مسعود
معلّماً ووزيراً وإنّهما من النجباء من أصحاب رسول الله، وَلّر، من أصحاب بدر وقد
جعلتُ عبد الله بن مسعود على بيت مالكم فتعلّموا منهما واقتدوا بهما، وقد آثرتكم
بعبد الله بن مسعود على نفسي .
قال حارثة: وبعث حُذيفة على المدائن ورزقهم جميعاً شاةً، لعمّار نصفها
ولابن مسعود ربع ولحذيفة ربع.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين وقَبيصة بن عُقْبة قالوا: حدّثنا
سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرّب قال: كتب عمر بن الخطّاب إلى أهل
الكوفة، قال وكيع في حديثه فقُرىء علينا كتاب عمر: أما بعدُ فإني قد بعثتُ إليكم
عمّار بن ياسر أميراً وابن مسعود، قال وكيع، معلّماً ووزيراً.
وقال أبو نُعيم وقَبيصة: مؤدّباً ووزيراً، وهما من النجباء من أصحاب
محمد، ◌َ﴿، من أهل بدر، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله
على نفسي .
زاد وكيع: وقد جعلتُ ابن مسعود على بيت مالكم وبعثتُ عثمان بن حُنيف
على السواد ورزقتهم كلّ يومٍ شاة فأجْعَلُ شَطْرَها وبطنها لعمّار بن ياسر والشطر الباقي
بين هؤلاء.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقْبة قال: حدّثنا سفيان عن الأجلح أو غيره عن عبد الله
ابن أبي الهُذيل أنّ عمر رزق عمّاراً وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حُنيف شاة، لعمّار
٨٨

شطرها وبطنها ولعبد الله ربعها ولعثمان ربعها كلّ يوم.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: حدّثنا وُهيب عن داود
عن عامر أنّ مُهاجَر عبد الله بن مسعود كان بِحِمْص فحدره عمر إلى الكوفة وكتب
إليهم: إني والله الذي لا إله إلّ هو آثرتكم به على نفسي فخُذوا عنه.
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن أبي حمزة عن إبراهيم عن
عَلْقَمة قال: سمعتُ عمر يقول: آثرتُ أهل الكوفة بعبد الله على نفسي .
قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسي عن جُويْبر عن الضحّاك قال: قال عمر
لقد آثرتُ أهل الكوفة بابن أمّ عبْد على نفسي، إنّه من أطْولنا فُوقاً، كُنيفٌ ملىء علماً.
قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا معاوية بن صالح عن أسَد بن وَداعَة أنّ
عمر بن الخطّاب ذكر ابن مسعود فقال: كُنيفٌ مُلىء علماً آثرتُ به أهل القادسيّة.
قال: أخبرنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد
رجل من أصحاب عمر قال: وفدنا إلى عمر فأجازنا ففضّل أهل الشام علينا في الجائزة
فقلنا: يا أمير المؤمنين أتفضّل أهل الشام علينا؟ فقال: يا أهل الكوفة أجَزِعْتُم أن
فضّلتُ أهل الشأم عليكم لبُعد شُقّتهم؟ لقد آثرتُكم بابن أمّ عبد.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا الحسن بن صالح عن
عُبيدة عن إبراهيم قال: هبط الكوفة ثلاثمائة من أصحاب الشجرة وسبعون من أهل
بدر لا نعلم أحداً منهم قَصَّر ولا صلّى الرّكعتين اللّتين قبل المغرب.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عثمان بن المُغيرة
قال: كنتُ جالساً مع سالم فأتّتْه امرأة لتستفتيه فحدّثتنا فقالت إنّ رأس عائشة في
حجري أفلیها فقالت ما من مسجد أحب إليّ أن أكون قد صلّیتُ فیه أربع ركعات، من
مسجد الكوفة :
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش عن خَيْئَمة عن
عبد الله بن عمرو قال: ما من يوم إلا ينزل في فراتكم هذا مثاقيل من بركة الجنّة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا إسرائيل عن عمّار الدّهْنيّ عن سالم
ابن أبي الجَعْد عن عبد الله بن عمرو قال: إنّ أسعد الناس بالمهديّ أهل الكوفة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وإسحاق بن يوسف الأزرق عن مالك بن مِغْوَل
٨٩

عن القاسم قال: قال عليّ: أصحاب عبد الله سُرُج هذه القرية.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مالك بن مِغْول عن زُبيد عن سعيد بن
جُبير قال: كان أصحاب عبد الله سُرُج هذه القرية.
قال: أخبرنا شهاب بن عَبّاد العَبْديّ قال: حدّثنا إبراهيم بن حُميد الرواسي عن
إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: ما كان أحد من أصحاب النبيّ، وَّر، أفقه من
صاحبنا عبد الله، يعني ابن مسعود.
قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن مُغيرة
قال: كان أصدقَ الناس عند الناس على عليّ أصحابُ عبد الله.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقْبة عن سُفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيميّ قال:
كان فينا ستّون شيخاً من أصحاب عبد الله.
قال: أخبرنا قبيصة عن سفيان عن العلاء بن المسيّب عن أبي يعلى قال: كان
في بني ثَور ثلاثون رجلاً ما فيهم رجل دون الربيع بن خُثيم.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق وقبيصة بن عُقْبة قالا: حدّثنا سفيان
الثوري عن منصور عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد الله الذين يقرؤون ويُفْتون
ستّة: عَلْقَمة والأسود ومسروق وعبيدة والحارث بن قيس وعمرو بن شُرَحْبيل.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أيّوب عن محمّد
قال: كان أصحاب عبد الله بن مسعود خمسة، فمنهم من يقدّم عَبيدةً ومنهم من يقدّم
علقمة، ولا يختلفون أنّ شُرَيحاً آخرهم. قيل لحمّاد عُدّهم قال: عَبيدة وعلقمة
ومسروق والهمذاني وشُريح.
قال حمّاد: لا أدري بدأ بالهمداني أو شُريح.
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة عن هشام عن محمّد قال: كان أصحاب عبد الله بن
مسعود الذين حفظوا حديثه خمسة، كانوا كلّهم يجعلون شريحاً آخرهم، قال وكان
بعضهم يبدأ بالحارث ثمّ عبيدة وبعضهم بعبيدة ثمّ الحارث ثمّ علقمة بن مسروق.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عبد الجبّار بن عبّاس عن أبيه قال:
جالستُ عطاء فجعلتُ أُسائله فقال لي: ممّن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة، فقال
عطاء: ما يأتينا العلمُ إلا من عندكم.
٩٠

قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان عن عمارة بن
القَعْقاع قال: سمعتُ شُبْرُمَة قال: ما رأيتُ حيّاً أكثر متعبّداً فقيهاً من بني ثور.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن ابن عون عن محمّد
قال: ما رأيتُ قوماً سود الرؤوس أعلم من قوم خلّفتُهم بالكوفة من قوم فيهم جُرأة.
قال محمد بن سعد: أُخْبرتُ عن سفيان بن عيينة قال: قال رجل للحسن: يا أبا
سعيد أهل البصرة أو أهل الكوفة؟ قال: كان عمر يبدأ بأهل الكوفة وبها بيوتات العرب
كلّها وليست بالبصرة.
قال ابن سعد: أُخبرتُ عن ابن إدريس عن مالك بن مِغْوَل قال: قال الشّعبيّ ما
دخلها أحد من أصحاب محمّد، وَلَّ، أنفع علماً ولا أفقه صاحباً منه، يعني ابن
مسعود .
قال محمّد بن سعد، وقال سفيان بن عيينة: قال الشّعْبِيّ: ما رأيتُ أحداً كان
أعظم حلماً ولا أكثر علماً ولا أكفّ عن الدماء من أصحاب عبد الله إلّ ما كان من
أصحاب رسول الله، وَله .
قال محمد بن سعد، وقال سفيان بن عيينة عن مِسْعَر: قلتُ لحبيب بن أبي
ثابت هؤلاء أعلم أم أولئك؟ قال: أولئك.
[١٨٢٣] - عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ،
ويُكنى أبا الحسن وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. وقد شهد
بدراً ثم نزل الكوفة في الرحبة التي يُقال لها رحبة عليّ في أخصاص كانت فيها ولم
ينزل القصر الذي كانت تنزله الولاة قبله، فقُتل، رحمه الله، صَبيحة ليلة الجمعة
لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستين سنة، ودُفن
بالكوفة عند مسجد الجماعة في قصر الإِمارة، والذي ولي قتله عبد الرحمن بن مُلْجَم
[١٨٢٣] تاريخ الطبري (٨٣/٦)، والكامل لابن الأثير حوادث سنة (٤٠)، والبدء والتاريخ
(٧٣/٥)، وصفة الصفوة (١١٨/١)، وحلية الأولياء (٦١/١)، ومقاتل الطالبيين (١٤)،
وتاريخ اليعقوبي (١٥٤/٢)، ومنهاج السنة (٢/٣)، (٢/٤)، إلى آخره. وتاريخ
الخميس (٢٧٦/٢)، والمرزباني (٢٧٩)، ومروج الذهب (٢/٢: ٣٩)، والرياض
النضرة (١٥٣/٢: ٢٤٩)، والإصابة ترجمة رقم (٥٦٩٠)، والأعلام (٢٩٦/٤).
٩١

المُرادي، وكان خارجياً، لعنة الله عليه وعلى والدَيْه. وقد روى عليّ، رضي الله عنه،
عن أبي بكر الصدّيق، رحمه الله. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدراً.
[١٨٢٤] - سعد بن أبي وقّاص، واسمه مالك بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن
كلاب، ويُكنى أبا إسحاق وأمّه حَمْنة بنت سفيان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف
ابن قُصَيّ. وقد شهد بدراً وهو الذي افتتح القادسيّة ونزل الكوفة وخطّها خِطَطاً لقبائل
العرب وابتنى بها داراً، ووليها لعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان، ثمّ عُزل عنها
ووليها بعده الوليد بن عُقْبة بن أبي معيط ورجع سعد إلى المدينة فمات في قصره
بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحُمل إلى المدينة على رقاب الرجال فدُفن
بالبقيع، وذلك سنة خمسٍ وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذٍ والي
المدينة لمعاوية. وكان سعد يوم مات ابن بضعٍ وسبعين سنة، وكان قد ذهب بصره.
هكذا قال محمّد بن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: تُوفَي سنة خمسين، وقد كتبنا
خبره فيمن شهد بدراً.
[١٨٢٥] - سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عبد الله بن
قُرْط بن رزَاح بن عديّ بن كعب، ويُكنى أبا الأعور وأمّه فاطمة ابنة بَعْجة بن أُميّة بن
خُوْلد بن خالد بن المعمور بن حيّان بن غنم بن مُليح من خزاعة. وقد شهد بدراً وقد
كان بالكوفة ونزلها ثمّ رجع إلى المدينة وترفّ بالعَقيق فحُمل على رقاب الرجال فدُفن
بالمدينة، ونزل في حفرته سعد بن أبي وقاص وابن عمر وذلك في سنة خمسين وهو
يومئذٍ ابن بضع وسبعين سنة. هكذا قال محمد بن عمر في وقت وفاته، وقال غيره:
بل مات بالكوفة في خلافة معاوية وصلّى عليه المغيرة بن شُعْبة وهو يومئذٍ والي الكوفة
لمعاوية. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدراً.
[١٨٢٤] الرياض النضرة (٢٩٢/٢: (٣٠)، وتاريخ الخميس (٤٩٩/١)، والبدء والتاريخ
(٨٤/٥)، والجمع بين رجال الصحيحين (١٥٧)، وصفة الصفوة (١٣٨/١)، وحلية
الأولياء (٩٢/١)، وتهذيب ابن عساكر (٩٣/٦)، وأشهر مشاهير الإِسلام (٥٢٥)،
ونكت الهميان (١٥٥)، والكنى والأسماء (١١/١)، والإصابة ترجمة (٣١٨٧)،
والأعلام (٨٧/٣).
[١٨٢٥] تهذيب تاريخ ابن عساكر (١٢٧/٦)، وصفة الصفوة (١٤١/١)، وحلية الأولياء
(٩٥/١)، وذيل المذيل (١٤)، والرياض النضرة (٣٠٢/٢: ٣٠٦)، والأعلام
(٩٤/٣).
٩٢

[١٨٢٦] - عبد الله بن مسعود الهُذَلي حليف بني زهرة بن كلاب، ويكنى أبا
عبد الرحمن. شهد بدراً وكان مُهاجَرُهُ بحِمْص فحدره عمر بن الخطّاب إلى الكوفة
وكتب إلى أهل الكوفة: إني بعثتُ إليكم بعبد الله بن مسعود معلّماً ووزيراً وآثرتكم به
على نفسي فخُذوا عنه. فقدم الكوفة ونزلها وابتنى بها داراً إلى جانب المسجد، ثم
قدم المدينة في خلافة عثمان بن عفّان فمات بها فدُفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وهو
ابن بضعٍ وستين سنة. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدراً.
[١٨٢٧] - عمّار بن ياسر من عَنْس من اليمن وهو حليف لبني مخزوم، ويُكنى أبا
الْيَفْظان. نزل الكوفة ولم يزل مع عليّ بن أبي طالب يشهد معه مشاهده، وقُتل بصفّين
سنة سبع وثلاثين ودُفن هناك وهو ابن ثلاثٍ وتسعين سنة. وقد شهد بدراً وقد كتبنا
خبره فيمن شهد بدراً.
[١٨٢٨] - خبّاب بن الأرت مولى لأمّ أنْمار ابنة سِباع بن عبد العُزّى الخُزاعيّة حلفاء
بني زُهْرة بن كلاب، ويُكنى خبّاب أبا عبد الله وقد شهد بدراً.
قال محمد بن سعد: سمعتُ من يذكر أنّه رجل من العرب من بني سعد بن زيد
مناة بن تميم وكان أصابه سِباء فاشترته أمّ أنْمار فأعتقته ونزل الكوفة وابتنى بها داراً في
جهار سُوج خُنيس وتُوفّي بها مُنْصَرَفَ عليّ، رضي الله عنه، من صِفّين سنة سبعٍ
وثلاثين فصلّى عليه عليّ ودفنه بظهر الكوفة. وكان يوم مات ابن ثلاثٍ وسبعين سنة.
وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدراً.
[١٨٢٩] - سَهْلِ بن حُنيف بن واهب بن عُكيم من بني جُشَم بن عوف بن عمرو بن
[١٨٢٦] الإصابة ترجمة (٤٩٥٥)، وغاية النهاية (٤٥٨/١)، والبدء والتاريخ (٩٧/٥)، وصفة
الصفوة (١٥٤/١)، وحلية الأولياء (١٢٤/١)، وتاريخ الخميس (٢٥٧/٢)، والبيان
والتبيين (٥٦/٢)، والمحبر (١٦١)، والأعلام (١٣٧/٤).
[١٨٢٧] الإصابة ترجمة (٥٧٠٦)، والمحبر (٢٨٩)، (٢٩٦)، وتاريخ الطبري (٢١/٦)، وحلية
الأولياء (١٣٩/١)، وذيل المذيل (١١)، وصفة الصفوة (١٧٥/١)، وخلاصة تذهيب
الكمال (١٣٧)، والأعلام (٣٦/٥).
[١٨٢٨] الإصابة (٤١٦/١)، وحلية الأولياء (١٤٣/١)، والجمع بين رجال الصحيحين (١٢٤)،
وصفة الصفوة (١٦٨/١)، والأعلام (٣٠٢/٢).
[١٨٢٩] الإصابة ترجمة (٣٥٢٠)، وذيل المذيل (١٤)، والمحبر (٧١)، (٢٩٠)، والأعلام
(١٤٢/٣).
٩٣

عوف من الأوس ويُكنى أبا عديّ. شهد بدراً. وكان عليّ بن أبي طالب، رضي اللّه
عنه، حين خرج من المدينة ولّه المدينة ثمّ كتب إليه أن يلحق به فلحق به ولم يزل
معه، وشهد معه صِفّين ثمّ رجع إلى الكوفة فلم يزل بها حتى مات سنة ثمانٍ وثلاثين
وصلّى عليه علي بن أبي طالب وكبّر عليه ستّاً وقال إنّه من أهل بدر. وقد كتبنا خبره
فیمن شهد بدراً.
[١٨٣٠] - حُذيفة بن اليمان، وهو حُسيل بن جابر من بني عبْس حلفاء بني عبد الأشهلِ
ويُكنى أبا عبد الله. شهد أُحُداً وما بعد ذلك من المشاهد وتوفّ بالمدائن سنة ستّ
وثلاثين. وقد كان جاءه نعيّ عثمان بها، وقد كان نزل الكوفة والمدائن وله عقب
بالمدائن. وقد كتبنا خبره فيمن شهد أُحُداً.
[١٨٣١] - أبو قتادة بن رِيْعي الأنصاريّ ثمّ أحد بني سَلِمَة من الخزرج. شهد أُحُداً
واسمه فيما قال محمد بن إسحاق: الحارث بن رِبْعي .
وقال عبد الله بن محمّد بن عُمارة الأنصاري ومحمد بن عمر: اسمه النعمان بن
ربعي، وقال غيرهما: عمرو بن ربعي. وكان قد نزل الكوفة ومات بها وعليّ بها وهو
صلى عليه. وأمّا محمّد بن عمر فأنكر ذلك وقال: حدّثني يحيى بن عبد الله بن أبي
قتادة أنّ أبا قتادة توفّي بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن سبعين سنة.
[١٨٣٢] - أبو مسعود الأنصاري، واسمه عُقْبة بن عمرو من بني خُدارة بن عوف بن
الحارث بن الخزرج. شهد ليلة العَقَبَة وهو صغير ولم يشهد بدراً وشهد أُحُداً ونزل
الكوفة. فلمّا خرج عليّ إلى صفّين استخلفه على الكوفة ثمّ عزله عنها فرجع أبو
مسعود إلى المدينة فمات بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وقد انقرض عقبه
فلم يبق منهم أحد.
[١٨٣٣] - أبو موسى الأشعري، من مَنْحِج واسمه عبد الله بن قيس.
[١٨٣٠] تهذيب التهذيب (٢١٩/٢)، والإصابة (٣١٧/١)، وتاريخ ابن عساكر (٩٣/٤)،
وحلية الأولياء (٢٧٠/١)، والجمع بين رجال الصحيحين (١٠٧)، وصفة الصفوة
(٢٤٩/١)، وتاريخ الإِسلام (١٥٢/٢)، والأعلام (١٧١/٢).
[١٨٣١] تهذيب التهذيب (٢٠٤/١٢، ٢٠٥).
[١٨٣٢] الإصابة ترجمة (٥٦٠٨)، والأعلام (٢٤١/٤).
[١٨٣٣] تهذيب ابن عساكر (١٨٨/٦)، والإصابة ترجمة (٣٣٥٠)، وحلية الأولياء (١٨٥/١)،
٩٤

قال محمّد بن سعد: سمعتُ من يذكر أنّه أسلم بمكّة وهاجر إلى أرض
-
الحبشة. وأوّل مشاهده خيبر. ولّه عمر بن الخطّاب البصرة ثم عزله عنها فنزل الكوفة
وابتنى بها داراً وله بها عقب. واستعمله عثمان بن عفّان على الكوفة فقُتل عثمان وأبو
موسى عليها، ثم قدم عليّ الكوفة فلم يزل أبو موسى معه وهو أحد الحكَمَين ومات
بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وأمّا محمّد بن عمر فأخبرنا عن خالد بن إلياس عن أبي
بكر بن عبد الله بن أبي جَهْم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة ومات سنة
اثنتين وخمسين.
[١٨٣٤] - سلمان الفارسي ويكنى أبا عبد الله. أسلم عند قدوم النبيّ، وَثّر، المدينة
وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين، وكان عبداً لقومٍ من بني قريظة فكاتبهم
فأدّى رسول الله، وَّرَ، كتابته. وعتق وهو إلى بني هاشم. وأوّل مشاهده الخندق، وقد
كان نزل الكوفة وتوفّ بالمدائن في خلافة عثمان بن عفّان.
[١٨٣٥] - البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري من بني حارثة بن الحارث من
الأوس ويكنى أبا عُمارة. نزل الكوفة وابتنى بها داراً.
قال محمد بن عمر: ثم صار إلى المدينة فمات بها.
وقال غيره: تُوفّي في زمن مصعب بن الزبير وله عقب بالكوفة. وقد روى عن
أبي بكر الصدّيق.
[١٨٣٦] - وأخوه عُبيد بن عازب، وهو أحد العشرة من الأنصار الذين وجّههم عمر بن
الخطّاب مع عمّار بن ياسر إلى الكوفة، وله بقيّة وعقب بالكوفة.
[١٨٣٧] - فَرَظة بن كعب الأنصاري أحد بني الحارث بن الخزرج حليف لبني
عبد الأشهل من الأوس ويكنى أبا عمرو، وهو أحد العشرة من الأنصار الذين وجّههم
عمر بن الخطّاب إلى الكوفة فنزلها وابتنى بها داراً في الأنصار ومات بها في خلافة
عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، وهو صلّى عليه بالكوفة.
وصفة الصفوة (٢١٠/١)، ومروج الذهب (٣٢٠/١)، ومحاسن أصبهان (٢٣)،
والذريعة (٣٣٢/١، ٣٣٣)، والأعلام (١١٢/٣).
[١٨٣٥] نكت الهميان (١٢٤)، والأعلام (٤٧/٢)، ومعجم البلدان، مادة زنجان.
[١٨٣٧] تاريخ الطبري (١٤٨/٤، ٤٩٩)، (١١٧/٥).
٩٥

[١٨٣٨] - زيد بن أرقم الأنصاري أحد بني الحارث بن الخزرج.
قال محمد بن عمر: يكنى أبا سعد، وقال غيره: كان يكنى أبا أُنيس، وأوّل
مشاهده مع النبيّ، وَّه المُرَيْسيع، ونزل الكوفة وابتنى بها داراً في كِنْدة وتوفّي بها
أيام المختار سنة ثمانٍ وستين.
[١٨٣٩] - الحارث بن زياد الأنصاري أحد بني ساعدة. نزل الكوفة وابتنى بها داراً
في الأنصار.
[١٨٤٠] - عبد الله بن يزيد بن زيد الخَطْميّ من الأنصار. نزل الكوفة وابتنى بها داراً
ومات بها في خلافة عبد الله بن الزبير، وقد كان عبد الله ولّه الكوفة.
[١٨٤١] - النّعمان بن عمرو بن مقرّن بن عائذ بن ميجا بن هُجير بن نصر بن حُبْشِيّة
ابن كعب بن عبد بن ثَوْر بن هُذْمة بن لاطم بن عثمان بن مُزينة ويكنى أبا عمرو. وأوّل
مشاهده الخندق، ونزل الكوفة، واستعمله عمر بن الخطّاب على كَسْكَر ثمّ عزله
فوجّهه على الناس يوم نهاوند.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني كثير بن عبد الله المُزَني عن أبيه عن
جدّه، وكان قد حضر نهاوند، قال: کان أمیر الناس يومئذٍ النعمان بن عمرو بن مقرّن،
فلمّا هزمهم الله كان أوّل قتيل قُتل النعمان بن مقرّن.
قال محمّد بن عمر: وكانت نهاوند سنة إحدى وعشرين.
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني إياس
ابن معاوية قال: قال لي سعيد بن المسيّب: ممّن أنت؟ قلتُ: رجل من مُزينة، فقال
سعيد بن المسيّب: إني لأذكر يوم نَعى عمر بن الخطّاب النعمان بن مقرّن على
المنبر.
[١٨٣٨] تهذيب التهذيب (٣٩٤/٣)، و(٥٦/٣).
[١٨٣٩] تاريخ البخاري الكبير ترجمة (٢٣٨٨)، والجرح والتعديل ترجمة (٣٤٤)، والاستيعاب
(٢٨٩/١)، وأسد الغابة (٣٢٩/١)، وتهذيب التهذيب (١٤١/٢)، والإصابة ترجمة
(١٤٠٨)، وتهذيب الكمال ترجمة (١٠١٨).
[١٨٤٠] الإصابة ترجمة (٥٠٢٤)، وتهذيب التهذيب (٧٨/٦)، والأعلام (١٤٦/٤).
[١٨٤١] تاريخ الطبري (٥٦٨/٢)، (٣٤٦/٣، ٣٤٧، ٤٩٦)، (٢٣/٤، ٨٤، ٨٦، ٩٢،
١١٤، ١١٦، ١١٨، ١٢٠، ١٢٦، ١٣٢).
٩٦

[١٨٤٢] - وأخوه مَعْقِل بن مقرِّن، وهو أبو عبد الله بن مَعْقِل ولهم بقية بالكوفة.
[١٨٤٣] - وأخوهما سِنان بن مقرّن، وقد شهد الخندق.
[١٨٤٤] - وأخوهم سُويد بن مقرِّن، ويكنى أبا عليّ .
[١٨٤٥] - وأخوهم عبد الرحمن بن مقرِّن.
[١٨٤٦] - وأخوهم عَقيل بن مقرِّن، ويُكنى أبا حكيم.
[١٨٤٧] - عبد الرحمن بن عَقيل بن مقرّن.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن مجاهد
قال: البگّاؤون بنو مقرّن وهم سبعة .
قال محمد بن عمر: سمعتُ أنهم قد شهدوا الخندق.
[١٨٤٨] - المُغِيرة بن شُعْبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتّب بن مالك بن كعب بن
عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، ويكنى أبا عبد الله. وأوّل مشاهده الحُديبية، وولّاه
عمر بن الخطّاب البصرة ثمّ عزله عنها وولّه بعد ذلك الكوفة فقُتل عمر وهو على
الكوفة، فعزله عثمان بن عفّان عنها وولاها سعد بن أبي وقاص. فلِمَّا ولي معاوية
الخلافة ولّى المغيرة بن شعبة الكوفة فمات بها.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن مغيرة عن سماك بن
سلمة قال: أوّل من سُلّم عليه بالإِمرة المغيرة بن شعبة.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد المحاربي قال: سمعتُ عبد الملك بن
عُمير قال: رأيتُ المغيرة بن شعبة يخطب الناس في العيد على بعير ورأيته يَخضب
بالصفرة.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا محمّد بن أبي موسى الثقفي عن أبيه
قال: مات المغيرة بن شعبة بالكوفة في شعبان سنة خمسين في خلافة معاوية، وهو
[١٨٤٢] تاريخ الطبري (٣٥٠/٣)، (١٢٠/٤).
[١٨٤٤] تاريخ الطبري (٢٤٦/٣، ٢٤٧، ٢٤٩، ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٦٩، ٣٧٢)، (٢٣/٤).
[١٨٤٨] الإصابة ترجمة (٨١٨١)، وأسد الغابة (٤٠٦/٣)، والطبري (١٣١/٦)، وذيل المذيل
(١٥)، والكامل لابن الأثير (١٨٢/٣)، والجمع بين رجال الصحيحين (٤٤٩)،
والمحبر (١٨٤)، ورغبة الآمل (٢٠٢/٤)، والأعلام (٢٧٧/٧).
٩٧

يومئذٍ ابن سبعين سنة. وكان رجلاً طوالاً أعور أصيبت عينه يوم اليَرْموك.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: حدّثنا مِسْعَر عن زِياد بن عِلاقة قال: سمعتُ
جرير بن عبد الله حين مات المغيرة بن شعبة يقول: استعفوا لأميركم فإنّه كان يحبّ
العافية .
[١٨٤٩] - خالد بن عُرْفَطة بن أَبْرَهَة بن سِنان العُذْري من قُضاعة حليف بني زُهْرة بن
كلاب. صحب النبيّ، وَ﴿، وروى عنه، وكان سعد بن أبي وقّاص ولّه القتال يوم
القادسيّة، وهو الذي قتل الخوارج يوم النّخيلة، ونزل الكوفة بعد ذلك وابتنى بها داراً
وله بقّة وعقب إلى اليوم.
[١٨٥٠] - عبد الله بن أبي أوْ فَى، واسم أبي أوْفَى عَلْقَمة بن خالد بن الحارث بن أبي
أُسَيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفْصى من خُزاعة، ويكنى عبد الله أبا
معاوية .
قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي عن شُعْبة، قال عمرو
أنبأني، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أَوْفَى وكان من أصحاب الشجرة.
[١٨٤٩] تاريخ ابن خياط (٢٠٣)، وطبقات ابن خياط (١٢٢)، (١٢٦)، (١٣٩)، والتاريخ
الكبير ترجمة (٤٦٣)، والجرح والتعديل ترجمة (١٥٢٢)، وثقات ابن حبان
(١٠٤/٣)، والاستيعاب (٤٣٤/٢، ٤٣٥)، وأسد الغابة (٨٧/٢)، والكاشف
(٢٧٢/١)، وتهذيب التهذيب (١٠٦/٣)، والإصابة (٤٠٩/١)، وخلاصة الخزرجي
ترجمة (١٧٨٢)، وتاريخ بغداد (٢٠٠/١)، وتجريد أسماء الصحابة (١٥٢/١)،
وتهذيب الكمال ترجمة (١٦٣٣).
[١٨٥٠] تاريخ الدوري (٢٩٧/٢)، وتاريخ خليفة (٢٩٢)، وطَبقات خليفة (١١٠)، (١٣٧)،
وعلل ابن المديني (٦١)، والمحبر (٩٨)، والتاريخ الكبير ترجمة (٤٠)، والتاريخ
الصغير (١٦٥/١، ٢١٧)، وتاريخ واسط (٤٨)، (٤٩)، والكنى للدولابي (٥٩/١)،
والجرح والتعديل ترجمة (٥٥٢)، وثقات ابن حبان (٢٢٢/٣)، والاستيعاب
(٨٧٠/٣)، والجمع بين رجال الصحيحين (٢٤٢/١)، والكامل (٢١/١)،
(١٣٨/٣، ١٤٤، ١٦٠)، (٤٥٦/٤)، وأسد الغابة (١٢١/٣)، وتهذيب الأسماء
(٢٦١/١)، وسير أعلام النبلاء (٤٢٨/٣)، والكاشف ترجمة (٢٦٦١)، والعبر
(١٩٢/١)، وتهذيب التهذيب (١٥١/٥)، والإصابة ترجمة (٤٥٥٥)، وشذرات الذهب
(٩٦/١)، والتقريب (٤٠٢/١)، وتهذيب الكمال (٣١٧/١٤).
٩٨

قال محمّد بن عمر: لم يزل عبد الله بن أبي أوْفَى بالمدينة حتى قُبض
النّي، وَّرَ، فتحوّل إلى الكوفة فنزلها حيث نزلها المسلمون وابتنى بها داراً في
أسلم، وكان قد ذهب بصره. وتوفّي بالكوفة سنة ستّ وثمانين.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا خُليد بن دَعْلَج عن قتادة عن الحسن
قال: عبد الله بن أبي أوْفَى آخر من مات من أصحاب النّي، وَّرَ، بالكوفة.
[١٨٥١] - عُديّ بن حاتم الطائي أحد بني ثُعَل، ويكنى أبا طَريف. نزل الكوفة
وابتنى بها داراً في طيّء ولم يزل مع عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، وشهد معه
الجَمَل وصِفّين، وذهبت عينه يوم الجمل. ومات بالكوفة زمن المختار سنة ثمانٍ
وستين.
[١٨٥٢] - جرير بن عبد الله البَجَلي ويكنى أبا عمرو. أسلم في السنة التي قُبض فيها
النبيّ، وَ﴿، ووجّهه رسول الله، وَ، إلى ذي الخَلَصَة فهدمه ونزل الكوفة بعد ذلك
وابتنى بها داراً في بَجيلة، وتوفّي بالسراة في ولاية الضّحّاك بن قيس على الكوفة.
وكانت ولاية الضّحّاك سنتين ونصفاً بعد زياد بن أبي سفيان.
[١٨٥٣] - الأشعث بن قيس بن مَعْدي کَرِب الكِنْدي أحد بني الحارث بن معاوية
ويكنى أبا محمّد. وفد إلى النبيّ، وَّه، ثمّ رجع إلى اليمن، فلمّا قُبض النبيّ، وَِّ،
ارتدّ فحاصره زياد بن لبيد البياضيّ بالنَّجیر حتى نزل إليه فأخذه وبعث به إلى أبي بكر
الصّدّيق فمنّ عليه وزوّجه أخته. فلما خرج الناس إلى العراق خرج معهم ونزل الكوفة
[١٨٥١] الإصابة (٥٤٧٧)، وحسن الصحابة (٣٨)، والروض الأنف (٣٤٣/٢)، وإمتاع
الأسماع (٥٠٩/١)، ورغبة الآمل (١٣٥/٦)، والأعلام (٢٢٠/٤).
[١٨٥٢] التاريخ الكبير (٢١١/١/٢)، والجرح والتعديل (٥٠٢/١/١)، وثقات ابن حبان
(٥٤/٣، ٥٥)، والاستيعاب (٢٣٦/١: ٢٤٠)، والجمع بين رجال الصحيحين
(٧٣/١، ٧٤)، وأسد الغابة (٢٧٩/١، ٢٨٠)، وتهذيب الأسماء (١٤٧/١)،
والكاشف (١٨٢/١)، وسير أعلام النبلاء (٥٣٠/٢، ٥٣٧)، وتاريخ الإِسلام
(٢٧٤/٢)، وتهذيب التهذيب (٧٣/٢، ٧٤)، والإصابة (٢٣٢/١)، وتهذيب الكمال
ترجمة (٩١٧).
[١٨٥٣] تاريخ ابن عساكر (٦٤/٣)، وتاريخ الخميس (٢٨٩/٢)، وذيل المذيل (٣٤)،
(١١٧)، وتاريخ بغداد (١٩٦/١)، وثمار القلوب (٦٩)، والأعلام (٣٣٢/١).
٩٩

وابتنى بها داراً في كِنْدة ومات بها، والحسن بن عليّ بن أبي طالب يومئذٍ بالكوفة حين
صالح معاوية، وهو صلّى عليه.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر
قال: لما مات الأشعث بن قيس وكانت ابنته تحت الحسن بن عليّ قال الحسن: إذا
غسّلتموه فلا تهيجوه حتى تُؤذنوني. فآذنوه فجاء فوضّأه بالحنوط وضوءاً.
[١٨٥٤] - سعيد بن حُريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو
أخو عمرو بن حُريث وهو أقدم من أخيه عمرو. يقولون إنّه شهد فتح مكّة مع
النّي، وَ ط *، وهو ابن خمس عشرة سنة ثمّ تحوّل فنزل الكوفة مع أخيه عمرو بن
حُریث.
[١٨٥٥] - وأخوه عمرو بن حُريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
ویکنی أبا سعيد.
قال محمد بن عمر: قُبض النبيّ، وَّرَ، وعمرو ابن اثنتي عشرة سنة.
قال: وقال الفضل بن دُكين أبو نُعيم: نزل عمرو بن حُريث الكوفة وابتنى بها
داراً إلى جانب المسجد وهي كبيرة مشهورة فيها أصحاب الخزّ اليوم.
قال محمد بن سعد: وكان زياد بن أبي سفيان إذا خرج إلى البصرة استخلف
على الكوفة عمرو بن حُریث.
وقال الفضل بن دُكين: مات عمرو بن حُريث بالكوفة سنة خمس وثمانين في
خلافة عبد الملك بن مروان وله بها عقب.
[١٨٥٦] - سمرة بن جنادة بن جُنْدُب بن حُجير بن رِياب بن حَبيب بن سُواءة بن عامر
[١٨٥٤] طبقات خليفة بن خياط (٢٠)، (٦٢٦)، والتاريخ الكبير ترجمة (١٥١٢)، والجرح
والتعديل ترجمة (٣٧)، والاستيعاب (٦١٣/٢)، وأسد الغابة (٣٠٤/٢)، والكامل في
التاريخ (٢٤٩/٢)، والتجريد (٢٣٠٥)، والعقد الثمين (٥٥٤/٤)، وتهذيب التهذيب
(١٥/٤)، والإصابة (٣٢٥٣)، وتهذيب الكمال (٣٨١/١٠) ترجمة (٢٢٤٨).
[١٨٥٥] الإصابة (٥٨١٠)، وذيل المذيل (٢٣)، (٤٤)، وسمط اللآليء (٥٥٢)، ونسب قريش
(٣٣٣)، والأعلام (٧٦/٥).
[١٨٥٦] التاريخ الكبير ترجمة (٢٤٠٢)، والجرح والتعديل ترجمة (٦٧٨)، والجمع
١٠٠