Indexed OCR Text

Pages 441-460

كبيرة من الفقهاء وأهل العلم. فلم يزل بالبصرة شهر رمضان وشوال، فلما بلغه قتل
أخيه محمد بن عبدالله بن حسن تأهب واستعد وخرج يريد أبا جعفر المنصور بالكوفة،
فكتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى يعلّمه ذلك ويأمره أن يقبل إليه، فوافاه رسول
أبي جعفر وكتابه وقد أحرم بعمرة فرفضها وأقبل إلى إبراهيم بن عبدالله بن حسن،
وأقبل إبراهيم بن عبدالله ومعه جماعة كبيرة من أفناء الناس أكثر من جماعة عيسى،
فالتقوا بباجميري - وهي على ستة عشر فرسخاً من الكوفة - فاقتتلوا قتالاً شديداً،
وانهزم حميد بن قحطبة وکان على مقدمة عیسی بن موسی وانهزم الناس معه، فعرض
لهم عيسى بن موسى يناشدهم الله والجماعة، فلا يلوون عليه، ويمرون منهزمين.
فأقبل حميد منهزماً فقال له عيسى: يا حميد الله الله في الطاعة، فقال: لا طاعة في
الهزيمة ومر، ومر الناس كلهم حتى لم يبق منهم أحد بين عيسى وموسى وعسكر
إبراهيم، وثبت عيسى في مكانه الذي كان به، لا يزول وهو في مائة رجل من خاصته
وحشمة فقيل له: أصلح الله الأمیر لو تنحیت عن هذا المكان حتی یثوب إليك الناس
فنكر بهم. فقال: لا أزول من مكاني هذا أبداً حتى أقتل أو يفتح الله عليّ، ولا يقال
إنه انهزم. وأقبل إبراهيم بن عبدالله في عسكره يدنوا ويدنوا غبار عسكره حتى يراه
عیسی بن موسی ومن معه، فبیناهم على ذلك إذا فارس قد أقبل، قد كر راجعاً يجري
نحو إبراهيم لا يعرج على شيء، فإذا هو حميد بن قحطبة قد غير لأمته وعصب رأسه
بعصابة صفراء، وكر الناس يتبعونه حتى لم يبق أحد ممن كان انهزم إلا رجع كاراً
حتى خالطوا القوم، فقاتلوا قتالاً شديداً حتى قتل الفريقان بعضهم بعضاً وجعل
حميد بن قحطبة يرسل بالرؤوس إلى عيسى بن موسى، إلى أن أتى برأس ومعه
جماعة كثيرة، وصياح وضجة، فقالوا: رأس إبراهيم بن عبدالله فدعا عيسى بن موسى
ابن أبي الكرام الجعفري، فأراه إياه، فقال: ليس به وجعلوا يقتتلون يومهم ذلك إلى
أن جاء سهم عائر لا يدري من رمى به، فوقع في حلق إبراهيم بن عبدالله فنحره
فتنحى عن موقفه، وقال: أنزلوني. فأنزل عن مركبه وهو يقول: وكان أمر الله قدراً
مقدوراً أردنا أمراً وأراد الله غيره. فأنزل إلى الأرض وهو مثخن، واجتمع عليه أصحابه
وخاصته يحمونه ويقاتلون دونه، فرأى حميد اجتماعهم فأنكره، فقال لأصحابه: شدّوا
على تلك الجماعة حتى تزيلوهم عن موضعهم، وتعلموا ما اجتمعوا عليه، فشدّوا
عليهم، فقاتلوهم أشد القتال حتى أفرجوهم عن إبراهيم، وخلصوا إليه فحزوا رأسه،
٤٤١

وأتوا به عيسى بن موسى، فأراه ابن أبي الكرام الجعفري فقال: نعم هذا رأسه، فنزل
عيسى بن موسى إلى الأرض فسجد، وبعث به إلى أبي جعفر. وكان قتله يوم الاثنين
لخمس ليال بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة. وكان يوم قتل ابن ثمان
وأربعين سنة، ومكث منذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام.
[١٢٩٥] - مُوسَى بنْ عَيْدِالله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمّه هند بنت
أبي عُبيدة بن عبدالله بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزى بن
قصيّ. فولد موسى بن عبدالله: محمداً، وإبراهيم، وعبدالله وفاطمة، وزينب،
ورقية، وكلثم، وخديجة. وأمهم أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبدالله بن
عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق.
[١٢٩٦] - إذْرِيسُ الأَصْغَرُ ابنُ عبدالله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمّه
عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث الشاعر بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن
عبدالله بن عمر بن مخزوم.
قال: وكان إدريس بن عبدالله لما قتل محمد بن عبدالله بن حسن يعني صغيراً
يومئذٍ. فلما خرج حسين بن عليّ بفخ خرج معه. فلما قُتل حسين هرب إدريس إلى
الأندلس والبربر، فصار هناك وولد له أولاد كثير وغلبوا على تلك الناحية، وخلف
بالمدينة ابنة له يقال لها فاطمة بنت إدريس، تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن
عليّ بن عبدالله بن عباس بن عبد المطلب، فولدت له بنتاً، فسماها فاطمة باسم
أمّها، ثم فارقها محمد بن إبراهيم.
[١٢٩٧] - يَحْيَى بِنْ عَبْدِ الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمّه قريبة بنت
ركيح بن أبي عبيدة بن عبدالله بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن
عبد العزّى بن قُصيّ. فولد يحيى بن عبدالله: محمداً. وأمّه خديجة بنت إبراهيم بن
طلحة بن عمر بن عبيدالله بن معمر التيمي من قريش. وكان هارون أمير المؤمنين قد
طلب یحیی بن عبدالله هذا فاختفى منه، وخافه یحیی فلحق بالديلم واجتمع إليه قوم
كثير، فوجه إليه هارون: الفضل بن يحيى بن خالد وأعطاه الأمان، وأعطاه ما سأل
فخرج إليه في الأمان، فقدم به على هارون فأذن له، فرجع إلى المدينة فمات بها.
وقد كان يحيى خرج مع حسين بن عليّ بفخ فأفلت يومئذٍ.
٤٤٢

[١٢٩٨] - عَلِيّ بنَ حَسَنٍ بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب. وأمّه فاطمة وهي
أم حبّان بنت عامر بن عبدالله بن بشر بن عامر ملاعب الأسنة ابن مالك بن جعفر بن
كلاب من بني عامر بن صعصعة. وكان يقال لعليّ: السجاد لعبادته وفضله واجتهاده
وورعه. فولد عليّ بن حسن: حسين بن عليّ وهو صاحب فخ الذي خرج بها، ودعا
إلى نفسه في خلافة موسى أمير المؤمنين، وكان قد حجّ تلك السنة العباس بن
محمد، وسليمان بن أبي جعفر، وموسى بن عيسى، ومحمد بن سليمان، فاجتمعوا
فيمن كان معهم من حشمهم وجندهم فلقوه بفخ، فقاتلوه وقاتلهم بمن معه، ثم كثروا
عليه فانهزم أصحابه وقتلوه، وبعثوا برأسه إلى موسى أمير المؤمنين. والحسن بن
عليّ، ومحمداً، وعبيدالله، وكلثم ورقية، وفاطمة، وأم الحسن، وأمهم زينب بنت
عبدالله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وكانت زينب بنت عبدالله بن حسن
أيضاً من العبّاد، وكان يقال: ليس بالمدينة زوج أعبد من عليّ. وامرأته زينب بنت
عبدالله بن حسن. ولما أمر أبو جعفر المنصور أن يشخص إليه عبدالله بن الحسن
وإخوته وأهل بيته، أخذ عليّ بن الحسن هذا معهم فأشخص، فحبسوا بالكوفة
بالهاشمية فمات عليّ بن حسن في الحبس سنة خمس وأربعين ومائة.
[١٢٩٩] - حَسَنُ بنُ زَيْدٍ بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمه أم ولد، فولد
الحسن بن زيد: محمداً وبه كان يُكنى، والقاسم وأم كلثوم بنت حسن، تزوجها أبو
العبّاس أمير المؤمنين، فولدت له غلامين هلكا صغيرين. وأمهم أم سلمة بنت حسين
الأثرم ابن حسن بن عليّ بن أبي طالب وعليّاً بن حسن، وإبراهيم، وزيداً، وعيسى.
وأمهم أم ولد. وإسماعيل وإسحاق الأعور. لأم ولد. وعبدالله. وأمه رياد بنت
بسطام بن عمير بن السليل بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ذي الجدين ابن
[١٢٩٩] طبقات خليفة (٢٧٢)، والتاريخ الكبير للبخاري (٢٥١٧/٢)، والمعرفة ليعقوب
(١٣٦/١، ١٣٨)، والجرح والتعديل (٤٨/٣)، وجمهرة ابن حزم (٣٩)، وتاريخ بغداد
(٣٠٩/٧)، ومعجم البلدان (١٤٧/١)، (٦٥٩/٣)، والكامل لابن الأثير (٥٥٢/٥،
٥٩٣، ٦٠٥، ٦١٠)، (٨/٦، ٣، ٨٠)، والعبر (٢٥٢/١)، وتهذيب الكمال
(١٢٣١)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (١٣٧)، والكاشف (٢٢١/١)، وميزان الاعتدال
(١٨٥٠/١)، والمغني (١٤٠٦/١)، ومرآة الجنان (٣٥٥/١)، وتهذيب التهذيب
(٢٧٩/٢)، وخلاصة الخزرجي (١٣٤٤/١)، وشذرات الذهب (٢٦٥/١).
٤٤٣

عبدالله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. وکان حسن بن زيد
يُكنى أبا محمد. وكانت عنده أحاديث وكان ثقة.
فولاه أبو جعفر المنصور المدينة فوليها خمس سنين، ثم تعقبه وغضب عليه
وعزله، واستصفى كل شيء له فباعه، وحبسه. وولى بعده عبد الصمد بن عليّ بن
عبدالله بن عباس فكتب محمد المهدي - وهو يومئذٍ ولي عهد أبيه - إلى
عبد الصمد بن عليّ سراً، إياك إياك وحسن بن زيد، ارفق به ووسّع عليه ففعل
عبد الصمد فلم يزل محبوساً حتى مات أبو جعفر، فأخرجه المهدي، وأقدمه عليه ورد
عليه كل شيء ذهب له، ولم يزل معه حتى خرج المهدي يريد الحجّ في سنة ثمان
وستين ومائة ومعه حسن بن زيد، فكان الماء في الطريق قليلاً، فخشى المهديّ على
من معه العطش، فرجع من الطريق ولم یحج تلك السنة، ومضی حسن بن زید یرید
مكة، فاشتكى أياماً ثم مات بالحاجر، فدُفن هناك سنة ثمان وستين ومائة.
[١٣٠٠] - جَعْفُرُ بنُ مُحَمَّدٍ ... (*) ثم كان أبو جعفر بعده.
[١٣٠١] - عَبْدًاله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، وأمه خديجة بنت عليّ بن
حسین بن عليّ بن أبي طالب، وکان یلقب دافن وقد روى عن أبيه وغيره، وكان قليل
الحديث. وتوفي في آخر خلافة أبي جعفر المنصور.
[١٣٠٢] - وأخوه عَبْدًاله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب. وقد روى عنه
أيضاً.
[١٣٠٣] - وأخوهما عُمَّرَ بنَ مُعَمْرٍ بن عمر بن عليّ بن أبي طالب. وأمّه خديجة بنت
عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب، وقد روى عنه أيضاً. فولد عمر بن محمد:
إبراهيم، وإسماعيل، وحبيبة، وموسى. لأم ولد. وفاطمة بنت عمر، ولم تسمّ لنا
أمّها .
[١٣٠٤] - قَدَامَةَ بنُ موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن
حذافة بن جمح. وأمّه نفيعة بنت عبدالله بن عقيل بن أبي طالب.
(*) نقص في الأصل.
[١٣٠٤] تهذيب الكمال (١١٢٥)، وتهذيب التهذيب (٣٦٥/٨)، وتقريب التهذيب (١٢٤/٢)،
والتاريخ الكبير (١٧٩/٧)، والجرح والتعديل (١٢٨/٧).
٤٤٤

[١٣٠٥] - لُوطُ بن إِسْحَاقُ بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن
هاشم بن عبد مناف وأمّه أم إسحاق بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب،
وكان لوط يُكنى أبا المغيرة. وكان عابداً عالماً قليل الحديث. توفي في خلافة أبي
جعفر المنصور.
[١٣٠٦] - مُحَمِدُ بنُ لُوطٍ بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن
١
هاشم بن عبد مناف وأمّه أم ولد. فولد محمد بن لوط عتبة. وأمّه ابنة عتبة بن عتبة بن
الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
وكان محمد بن لوط يُكنى أبا المغيرة. وقد روي عنه. وتوفي في خلافة أبي
جعفر المنصور، وكان قليل الحديث.
[١٣٠٧] - يَزِيدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن
هاشم. فولد يزيد بن عبد الملك: عبد الواحد. ولم تسمّ لنا أمّه. وخالداً، ويحيى
وأمهما أم ولد. وكان يزيد بن عبد الملك يُكنى أبا خالد. وقد روي عنه وكان جلداً
صارماً ثقة له أحاديث. وتوفي بالمدينة سنة سبع وستين ومائة.
[١٣٠٨] - الزّيْرُ بِنْ سَعيد بن سليمان بن سعيد بن نوْفل بن الحارث بن
عبد المطلب بن هاشم. وأمّه حميدة وهي حمادة بنت يعقوب بن سعيد بن نوفل بن
الحارث بن عبد المطلب. فولد الزبير بن سعيد: القاسم وبه کان یُکنی، ومحمد
[١٣٠٧] قال أحمد: ضعيف الحديث، وقال البخاري: لينه يحيى. وقال ابن معين: ما كان به
بأس. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر
الحديث جداً. وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف.
تهذيب الكمال (١٥٣٨)، وتهذيب التهذيب (٣٤٧/١١)، وتقريب التهذيب
(٣٦٨/٢)، والتاريخ الكبير (٣٤٨/٨)، والجرح والتعديل (٢٧٩/٩).
[١٣٠٨] تاريخ ابن معين (١٧١/٢)، وطبقات خليفة (٢٦٩)، والتاريخ الكبير للبخاري
(١٣٨١/٣)، وسؤالات الآجري لأبي داود (٣١٠/٣)، والضعفاء للنسائي (٢١٥)،
والجرح والتعديل (٢٦٤٣/٣)، والمجروحين لابن حبان (٣١٣/١)، وضعفاء
الدارقطني (٢٤٢)، وتاريخ بغداد (٤٦٤/٨)، وتهذيب الكمال (١٩٦٣)، وتذهيب
التهذيب (١) ورقة (٢٣٢)، والكاشف (٣١٩/١)، وميزان الاعتدال (٢٨٣٦/٢)،
والمغني (٢١٦٩/١)، وديوان الضعفاء (١٤٥٢)، وتهذيب التهذيب (٣١٥/٣)،
وخلاصة الخزرجي (٢١١٩/١).
٤٤٥

الأكبر، ورقية، درجوا. وأمهم أمّ المغيرة بنت إسحاق بن سليمان بن سعيد بن
نوفل بن الحارث، وإسحاق، والطاهر، وبريكة، وأم القاسم، وفاطمة، وأم سعيد
وهم لأم ولد. والحسن، وسعيداً، ومحمد الأصغر، وإبراهيم، وسحيقة، وسكينة،
وزينب. وأمّهم ابنة حسن بن الزبير بن الوليد بن سعيد بن نوفل. والفضل ومحمد
الأوسط، وكلثم الكبرى، وكلثم الصغرى، وعائشة. وكلهم لأم ولد، درجوا. وكان
الزبير قليل الحديث. توفي في خلافة أبي جعفر.
[١٣٠٩] - عُمَر بن حمزة بن عبدالله بن عمر بن الخطّاب. وأمّه أم حكيم بنت
المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي. فولد عمر بن حمزة: حمزة.
وأمّه فاطمة بنت سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطّاب. وروى عن عمر بن حمزة أبو
أسامة وغيره.
[١٣١٠] - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق، وهو
الذي يقال له: ابن أبي عتيق. وقد روي عنه.
[١٣١١] - حَفْصُ بنُ أبي بكرٍ بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص. الزهري. وقد
روي عنه.
[١٣١٢] - مُعَاويةً بنُ إسْحَاق بن طلحة بن عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن
تيم بن مُرّة. وأمّه أم ولد. فولد معاوية بن إسحاق: طلحة، وإسحاق. وأمهما أم
جميل بنت ميسرة بن عمارة من بني الصيداء من بني أسد وهي لأم ولد. وأم إسحاق.
لأم ولد. وأم يحيى. لأم ولد. وقد روى الثوريّ، وشعبة عن معاوية بن إسحاق.
[١٣١٣] - وأخوه مُوسَى بِنُ إِسْحَاقَ بن طلحة بن عبيد الله. وقد روي عنه.
[١٣١٤] - مُحَمِّدُ بنْ عِمْرَان بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله التيميّ. ويُكنى
أبا سليمان. وأمّه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزوميّ،
وأمها حفصة بنت عبيدالله بن عمر بن الخطّاب، وأمها أسماء بنت زيد بن الخطّاب بن
نفيل. فولد محمد بن عمران: عبدالله. لأم ولد. وقد قضى محمد بن عمران لبني
أمّيّة على المدينة، ثم ولاه أبو جعفر المنصور القضاء بالمدينة. وكان جليلاً مهيباً صلباً
من الرجال. وكان قليل الحديث. ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة، فبلغ قومه
أبا جعفر، فقال: اليوم استوت قريش.
٤٤٦

[١٣١٥] - طَلّحَةُ بنُ يَحتَى بن طلحة بن عبيد الله التيميّ. وأمّه أم أبان، أو أم أناس ابنة
أبي موسى الأشعريّ. فولد طلحة بن يحيى: يحيى، ومحمداً، وصالحاً، وإسحاق،
وعبدالله، وعيسى، ويعقوب، وإسماعيل، ونوحاً، وإبراهيم، ويوسف، وداود،
وسعدى، وأم عبدالله، وعائشة، وأم طلحة لأمهات أولاد. وقد روى عن طلحة بن
یحیی الثوريّ، وغيره.
[١٣١٦] - وأخوه بِلالُ بنُ يُحْبَى بن طلحة بن عبيد الله التيميّ. وأمه أمّ ولد. فولد بلال بن
يحيى: يحيى، وإسحاق، وعيسى، وأمهم ربيعة أم ولد. وطلحة وأمه سعدى بنت
يحيى بن عيسى بن طلحة. ومدح الحزين الكناني بلال بن يحيى فقال:
بلال بن يحيى غُرَّةٌ لا خَفَا بها لِكُلِّ أَنّاسٍ غُرَّةٌ وهلالُ
قال مصعب: هذا البيت للسري بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة.
[١٣١٧] - وأخوهما إِسْحَاقُ بنُ يَحْنَى بن طلحة بن عبيد الله التيميّ، وأمّه الحسناء بنت
زبان بن الأبرد بن مصاد بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن علیم من كلب. فولد
إسحاق بن يحيى: محمداً، ولم تسمّ لنا أمه. وقد روی إسحاق بن يحيى عن مجاهد
والمسيّب بن درام وغيرهما. وكان أخوه طلحة بن يحيى أثبت في الحديث عندهم
[١٣١٥] علل أحمد (٤٢/١، ٢١٠)، والمعرفة ليعقوب (٢٦٧/١، ٤١٣، ٤٥٨)، (١٥١/٢)،
(١٠٧/٣، ١٦٥)، والضعفاء للنسائي (٣١٧)، والثقات لابن حبان (٤٨٧/٦)،
والجمع لابن القيسراني (٢٣٤/١)، والكاشف (٢٥٠٢/٢)، وديوان الضعفاء
(١٠١٨)، والمغني (٢٩٦١/١)، وتهذيب الكمال (٢٩٨٤)، وتذهيب التهذيب
(١٠٨/٢)، وتاريخ الإِسلام (٨٥/٦)، وميزان الاعتدال (٤٠١٣/٢)، وتهذيب التهذيب
(٢٧/٥)، وتقريب التهذيب (٣٨٠/١)، وخلاصة الخزرجي (٣٢٠٤/٢)، وتهذيب ابن
عساكر (٩١/٧).
[١٣١٦] تهذيب الكمال (٧٨٨)، وتاريخ البخاري الكبير (١٠٩/١/٢)، والمعرفة ليعقوب
(٣١١/٣)، والجرح والتعديل (٣٩٧/١/١)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٩٣)،
والكاشف (١٦٦/١)، وتهذيب التهذيب (٥٠٥/١).
[١٣١٧] تهذيب الكمال (٣٨٩)، والجرح والتعديل (٢٣٦/١/١)، وتاريخ ابن معين (٢٧/٢)،
والتاريخ الكبير (٤٠٦/١/١)، وتهذيب ابن عساكر (٤٥٤/٢)، وميزان الاعتدال
(٢٠٤/١).
٤٤٧

منه. وكان إسحاق بن يحيى يُكنى أبا محمد، ومات بالمدينة، في خلافة المهديّ وهو
يستضعف .
[١٣١٨] - رَبِيعةَ بِنُ عُثْمان بن ربيعة بن عبدالله بن الهدير بن عبد العزيز بن عامر بن
الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة، وأمّه أم يحيى بنت المنكدر بن عبدالله بن
الهدير بن عبد العزّى. ويُكنى ربيعة أبا عثمان. وكان ثقة ثبتاً قليل الحديث، وكان فيه
عسر. ومات سنة أربع وخمسين ومائة بالمدينة في خلافة أبي جعفر، وهو ابن سبع
وسبعين سنة .
[١٣١٩] - مُوسَى بنْ مُحَمّدٍ بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن
كعب بن سعد بن تيم بن مُرة. وأمّه أم عيسى بنت عمران بن أبي يحيى وهو عمير.
وكان موسى بن محمد يُكنى أبا محمد ومات سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة
أبي جعفر وهو ابن سبعين سنة. وقد روى عنه ابن أبي ذئب وغيره. وكان كثير
الحدیث وله أحاديث منكرة.
[١٣٢٠] - الضَحَّاكُ بنُ عُثْمَانُ بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن
عبد العزّى بن قُصيّ. وأمّه آمنة بنت عبدالله من بني ليْث بن بكر. فولد الضحاك بن
[١٣١٨] تاريخ خليفة (٤٢٧)، وطبقات خليفة (٢٧٢)، والتاريخ الكبير (٩٨٥/٣)، والمعرفة
ليعقوب (٦/٣)، وتاريخ الطبري (١٤٨/٤، ٢٠٥، ٤٢٣)، والجرح والتعديل
(٢١٤٠/٣)، ومشاهير علماء الأمصار (١٠٥٠)، وثقات ابن شاهين (٣٦١)، والجمع
لابن القيسراني (١٣٦/١)، وتذهيب التهذيب (٢٢٣/١)، وتهذيب الكمال (١٨٨٣)،
والكاشف (٣٠٧/١)، وميزان الاعتدال (٢٧٥٤/٢)، والمغني (٢١٠٥/١)، والعقد
الثمين (٣٩٧/٤)، وتهذيب التهذيب (٢٥٩/٣)، وخلاصة الخزرجي (٢٠٤٦/١).
[١٣٢٠] تاريخ الدارمي (٤٤٢)، وتاريخ خليفة (٤٢٦)، وطبقات خليفة (٢٧٢)، وعلل أحمد
(٤١٣/١)، والتاريخ الكبير للبخاري (٣٠٣٠/٤)، والجرح والتعديل (٢٠٢٩/٤)،
والثقات لابن حبان (٤٨٢/٦)، والجمع لابن القيسراني (٢٢٩/١)، والكامل في
التاريخ (٥٣٢/٥، ٦١١)، والكاشف (٢٤٥٣/٢)، والمغني (٢٩١١/١)، وتهذيب
الكمال (٢٩٢٢)، وتذهيب التهذيب (٩٧/٢)، وتاريخ الإِسلام (٢٠٤/٦)، وميزان
الاعتدال (٣٩٣٨/٢)، وتهذيب التهذيب (٤٤٧/٤)، وتقريب التهذيب (٣٧٣/١)،
وشذرات الذهب (٢٣٤/١).
٤٤٨

عثمان: عثمان وعبد رب. وأمهما مسلمة بنت المغيرة بن عبدالله بن خالد بن حزام
ومحمد بن الضحّاك. لأم ولد.
قال: وكان الضحّاك يُكنى أبا عثمان وكان ثبتاً. وروى عنه الثوريّ، وابن أبي
فديك، وغيرهما، ومات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة، في خلافة أبي جعفر وله
عقب وكان ثقة كثير الحديث.
[١٣٢١] - أُسَامَةُ بنُ زَيد الليثيّ مولی لهم. ويُكنى أبا زيد. مات سنة ثلاث وخمسين
ومائة، وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقد سمع من القاسم بن محمد وغيره. وكان كثير
الحدیث یستضعف.
[١٣٢٢] - الوَليدُ بنُ كَثِير ويُكنى أبا محمد، مولی لبني مخزوم. ومات بالكوفة سنة
إحدى وخمسين ومائة. وقد روى عنه أبو أسامة، وغيره من الكوفيين. وكان له علم
بالسيرة ومغازي رسول الله، وَالر، وله أحاديث، وليس بذلك.
[١٣٢٣] - جَارِيةً بنُ أبي عِمْران ويُكنى أبا عمران. وكان له بالبلد قدر وعبادة ورواية
للعلم. ومات بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة.
قال محمد بن عمر: لو قيل لجارية أن القيامة تقوم غداً، ما كان فيه مزيد من
الاجتهاد. قال: وكان ثبتاً في الحديث قليله. قال: وكنا نقول لمالك في الشيء
[١٣٢١] تهذيب الكمال (٣١٧)، وسير أعلام النبلاء (٤٩٦/٢)، والجرح والتعديل
(٢٨٤/١/١)، وتاريخ ابن معين (٢٢/٢)، والضعفاء للنسائي (١٩)، والثقات لابن
حبان (١) ورقة (٢٥)، والمعرفة والتاريخ (٤٣/٣)، وتهذيب التهذيب (٢١٠/١)،
وميزان الاعتدال (١٧٥/١). والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي والمغني (٦٦/١)،
وتقريب التهذيب.
[١٣٢٢] قال عيسى بن يونس وإبراهيم بن سعد: ثقة. وقال ابن عيينة: كان صدوقاً، وكنت
أعرفه هاهنا. وقال ابن معين: ثقة. وقال ابن داود: ثقة إلا أنه إباضي. وقال الساجي:
صدوق، وقال ابن حجر: صدوق عارف بالمغازي، رمي برأي الخوارج.
تهذيب الكمال (١٤٧٣)، وتهذيب التهذيب (١٤٨/١١)، وتقريب التهذيب
(٣٣٥/٢)، والجرح والتعديل (١٤/٩)، وتاريخ ابن معين (٦٣٣/٢)، ومشاهير علماء
الأمصار (١٣٨)، والمغني (٧٢٤/٢)، وميزان الاعتدال (٣٤٥/٤).
[١٣٢٣] ميزان الاعتدال (٣٨٥/١)، وقال مجهول، والمغني (١٢٦/١)، والجرح والتعديل
(٥٢١/١/١).
٤٤٩

يخالف فيه: حدّثنا به جارية، فيقول: ما وراء جارية أحد، قال ورأيت مالكاً دخل
المسجد فانتھی إلی جارية فسلّم عليه.
[١٣٢٤] - عَبْدُ الحَميد بنْ جَعْفُرٍ بن الحكم الحكميّ، يقال: إنه من ولد الفطيون وهم
حلفاء الأوْس. ويُكنى أبا الفضل. وكان ثقة كثير الحديث مات بالمدينة سنة ثلاث
وخمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة. وقد روى عنه هشيم، وغيره. قال وقال يحيى بن
سعيد: كان سفيان الثوريّ يحمل على عبد الحميد بن جعفر ولا أدري ما كان شأنه
وشأنه .
[١٣٢٥] - مُحَمَّدُ بِنْ إِسْحَاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة بن المطّلب بن
عبد مناف بن قُصيّ ويُكنى أبا عبدالله، وكان جدّه يسار من سبي عين التمر. وكان
محمد بن إسحاق أوّل من جمع مغازي رسول الله، وسر، وألّفها. وكان يروي عن
عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان، ومحمد بن إبراهيم وغيرهم. ويروي عن
فاطمة بنت المنذر بن الزبير، وكانت امرأة هشام بن عروة فبلغ ذلك هشاماً، فقال: هو
كان يدخل على امرأتي ! - كأنه أنكر ذلك - وخرج من المدينة قديماً، فلم يرو عنه أحد
منهم غير إبراهيم بن سعد. وكان محمد بن إسحاق مع العباس بن محمد بالجزيرة.
وكان أتى أبا جعفر بالحيرة فكتب له المغازي، فسمع منه أهل الكوفة بذلك السبب.
وسمع منه أهل الجزيرة حين كان مع العبّاس بن محمد، وأتى الري فسمع منه أهل
[١٣٢٤] قال أحمد: ثقة ليس به بأس، وكان سفيان يضعفه من أجل القدر. وقال ابن معين: ثقة
ليس به بأس. وقال ابن حجر: صدوق رمي بالقدر وربما وهم.
تهذيب الكمال (٧٦٥)، وتهذيب التهذيب (١١١/٦)، وتقريب التهذيب (١ /٤٦٧)،
والتاريخ الكبير (٥١/٦)، والجرح والتعديل (١٠/٦)، وتاريخ ابن معين (٣٤١/٢).
[١٣٢٥] قال ابن معين: كان ثقة، وكان حسن الحديث. وقال مرة والنسائي: ليس بالقوي. وقال
أحمد: حسن الحديث. وقال البخاري: رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن
إسحاق. وقال علي: ما رأيت أحداً يتهم ابن إسحاق. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال
أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال أبو زرعة بعد أن أثنى عليه: وقد ذاكرت حينها قول مالك
فيه دجال من الدجاجلة فرأى أن ذلك ليس للحديث وإنما هو لأنه اتهمه بالقدر. وقال
ابن حجر: إمام المغازي، صدوق يدلس، رمى بالقدر والتشيع.
تهذيب الكمال (١١٦٧)، وتهذيب التهذيب (٣٨/١٠)، وتقريب التهذيب (١٤٤/٢)،
والتاريخ الكبير (٤٠/١)، والجرح والتعديل (١٩١/٧)، وتاريخ بغداد (٢١٦/١).
٤٥٠

الري. فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة. وأتى بغداد.
فأخبرني ابن محمد بن إسحاق، قال: مات ببغداد سنة خمسين ومائة، ودُفن في مقابر
الخيزران وقال غيره من العلماء: توفي محمد بن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة.
وكان كثير الحديث، وقد كتبت عنه العلماء ومنهم من يستضعفه.
[١٣٢٦] - وأخوه عُمَرُ بنُّ إِسْحَاق بن يسار، ويُكنى أبا حفص.
قال محمد بن عمر: لقد لقيته وكتبت عنه، وكانت عنده أحاديث وعلم عن
نافع بن جبير بن مطعم وغيره.
قال: وكان قليل الحديث. وتوفي فيما أعلم بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة.
[١٣٢٧] - وأخوهما أبو بَكْرٍ بِنُ إِسْحاقَ بن يسار. وقد روي عنه أيضاً.
١
[١٣٢٨] - بَرَدَانُ بنُ أبي النضر وهو إبراهيم بن سالم مولى عمر بن عبيدالله بن معمر
التيميّ. ويُكنى أبا إسحاق.
مات سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن أربع وسبعين سنة. وقد روى عن
سعيد بن المسيّب، وغيره. وكان ثقة له أحاديث.
[١٣٢٩] - دَاوُدُ بنُ قْس الفراء. وكان يقال له الدباغ. ويُكنى أبا سليمان مولى
لقريش. مات بالمدينة في خلافة أبي جعفر. قال: أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب
[١٣٢٦] قال الدارقطني ليس بقوي، وسكت عنه أحمد والبخاري.
التاريخ الكبير (١٤١/٢/٣)، ولسان الميزان (٢٨٥/٤)، والجرح والتعديل
(٩٨/١/٣).
[١٣٢٨] تهذيب الكمال (١٧٣)، وتهذيب التهذيب (١٢٠/١)، وتاريخ ابن معين (٩/٢).
[١٣٢٩] وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وأحمد وغيرهم.
تاريخ ابن معين (١٥٣/٢)، وتاريخ الدارمي (٣١٢)، وطبقات خليفة (٢٧٢)، وعلل
أحمد (٤٠/١، ١٦٥، ٢١٩)، والتاريخ الكبير (٨٢١/٣)، والمعرفة والتاريخ
(٢٢٤/١، ٢٦٥، ٦٨٥، ٦٨٦)، (١٧٣/٢)، والجرح والتعديل (١٩٢٤/٣)،
ومشاهير علماء الأمصار (١٠٧١)، والجمع لابن القيسراني (١٣٢/١)، وتهذيب
الكمال (١٧٨١)، وتذهيب التهذيب (٢٠٧/١)، والعبر (٢٣٧/١)، والكاشف
(٢٩١/١)، وتهذيب التهذيب (١٩٨/٣)، وخلاصة الخزرجي (١٩٣٩/١)، وشذرات
الذهب (٢٥١/١).
٤٥١

الحارثيّ، قال: ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل من داود بن قيس، ومن
الحجّاج بن صفوان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني خالد بن القاسم، قال: استعمل
هشام بن عبد الملك، خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم، فكان يؤذي
عليّ بن أبي طالب على المنبر، فسمعته يوماً على منبر رسول الله، وَّر، وهو يقول:
والله لقد استعمل رسول الله، وَلغيره، عليّاً وهو يعلم أنه كذا وكذا ولكن فاطمة كلّمته
فيه، قال محمد بن عمر: فحدّثني أبو قديد، قال: فرأيت داود بن قيس الفراء برك
علی رکبتیه، فقال: كذبت حتى حفظه الناس.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي سبرة عن صالح بن محمد،
قال: نمت وخالد بن عبد الملك يخطب يومئذٍ، ففزعت وقد رأيت في المنام كأن القبر
انفرج، وكأن رجلاً يخرج منه، يقول: كذبت كذبت، فلما قامت الصلاة وصلّينا
سألت ما كان، فأخبرت بالذي تكلّم به خالد بن عبد الملك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان داود بن قيس يجلس إلى محمد بن
عجلان، فلما مات محمد بن عجلان تحوّل داود بن قيس فجلس في مجلس له آخر.
وكان ثقة له أحاديث صالحة.
[١٣٣٠] - حُمَّدُ بِنْ زِيَاد الخراط. ويُكنى أبا صخر، أو أبا صبح. روى عنه عبدالله بن
وهب، وابن أبي فديك، وغيرهما.
[١٣٣١] - مُحَمُّ بنُ أبي حُمَيدِ الزورقيّ، وبعضهم يقول: حماد بن أبي حميد.
[١٣٣٠] قال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة ليس به بأس، وقال مرة: ضعيف، وقال
النسائي : ضعيف.
تاريخ ابن معين (١٣٦/٢)، وتاريخ الدارمي (٢٦٠)، وطبقات خليفة (٢٩٥)، والتاريخ
الكبير (٢٧١٢/٢)، وكنى الدولابي (١١/٢)، والجرح والتعديل (٩٧٥/٣)، والجمع
لابن القيسراني (٩١/١)، وأنساب السمعاني (٦٩/٥)، وتاريخ الإسلام (٥٨/٦)،
وميزان الاعتدال (٢٣٢٨/١)، والمغني (١٧٧٢/١)، وتهذيب الكمال (١٥٢٦)،
وتذهيب التهذيب (١) ورقة (١٧٩)، وديوان الضعفاء (١١٦٧)، وتهذيب التهذيب
(٤١/٣)، وخلاصة الخزرجي (١٦٤٦/١).
[١٣٣١] قال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: ضعيف ليس بحديث شيء، وقال =
٤٥٢

[١٣٣٢] - أبو حَزْرَةً واسمه يعقوب بن مجاهد. ويُكنى أبا يوسف.
قال محمد بن عمر: أحسبه مولى لبني مخزوم وكان قاصّاً، توفي بالاسكندرية،
سنة تسع وأربعين، أو خمسين ومائة، وكان قليل الحديث، روى عنه يحيى القطّان.
[١٣٣٣] - مُحَمْدُ بنُ عَيْدِ الله بن أبي حرّة، مولى لأسلم، ويُكنى أبا عبدالله مات سنة
سبع أو ثمان وخمسين ومائة.
[١٣٣٤] - مُوسَى بنُ عُبَيْدة بن نشيط الربذي، ويُكنى أبا عبد العزيز. يدعون إلى
اليمن، والناس يدعونهم بالولاء، توفي بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة
أبي جعفر وكان ثقة كثير الحدیث ولیس یحجة.
[١٣٣٥] - مُعَذُ بنُ مُحَمَّدٍ بن عمرو بن محصن النجاريّ. ويُكنى أبا الحارث. وكان
أمام مسجد رسول الله، وَّر، في شهر رمضان ثلاثين سنة. وكان عالماً. وتوفي
بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة .
[١٣٣٦] - عُمر بن نافع مولى عبدالله بن عمر بن الخطاب. وكان ثبتاً، روى عنه
البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حجر: ضعيف.
=
تهذيب الكمال (١١٩١)، وتهذيب التهذيب (١٣٢/٩)، وتقريب التهذيب (١٥٦/٢)،
والتاريخ الكبير (٧٠/١)، والجرح والتعديل (٢٣٣/٧)، وتاريخ ابن معين (٥١٢).
[١٣٣٢] قال أبو زرعة: لا بأس به.
الجرح والتعديل (٢١٥/٩)، وتهذيب التهذيب (٣٩٤/١١).
[١٣٣٤] قال أحمد: لا تحل الرواية عندي عنه. وقال ابن معين: ضعيف إلا أنه يكتب من
أحاديثه الرقاق. وقال مرة: إنما ضعف حديثه لأنه روي عن عبد الله بن دينار مناكير.
وقال أبو حاتم والساجي: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الأحاديث. وقال
النسائي: ضعيف. وقال ابن حجر: ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان
عابداً.
تهذيب الكمال (١٣٨٩)، وتهذيب التهذيب (٣٥٦/١٠)، وتقريب التهذيب
(٢٨٦/٢)، والتاريخ الكبير (٢٩١/٧)، والجرح والتعديل (١٥١/٨)، والمجروحين
(٢٣٥/٢).
[١٣٣٥] قال العقيلي: في حديثه وهم، وقال ابن عدي: منكر الحديث.
ميزان الاعتدال (٥٥/٣).
[١٣٣٦] أجمعوا على توثيقه.
تاريخ ابن معين (٤٣٥/٢)، وتهذيب التهذيب (٤٩٩/٧).
٤٥٣

مالك بن أنس، وكان قليل الحديث، ولا يحتجون به. وتوفي بالمدينة في خلافة أبي
جعفر.
[١٣٣٧] - وأخوه أبو بكر بن نافع مولى عبدالله بن عمر بن الخطّاب، وقد روي عنه
أيضاً.
[١٣٣٨] - وأخوهما عَبْدَاه بن نافع مولى عبدالله بن عمر بن الخطّاب، ويُكنى أبا
بكر. مات سنة أربع وخمسين ومائة، بالمدينة في خلافة أبي جعفر. له أحاديث وهو
ضعيف .
[١٣٣٩] - يَحْيَى بن عبدالله بن أبي قتادة بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد
أحد بني سلمة من الخزرج، ويُكنى أبا عبدالله. وأمّه أم ولد. فولد يحيى بن عبدالله :
قتادة. وأمه حديدة بنت نضلة بن عبدالله بن خراش بن أميّة من خزاعة، حليفا بني
مخزوم من قريش. مات سنة اثنتين وستين ومائة .
[١٣٤٠] - عَبْدُالله بنُ عَامِرٍ الأسلميّ، وهو من بني مالك بن أفصى، إخوة أسلم من
أنفسهم. ويُكنى أبا عامر. وكان قارئاً للقرآن. وكان يقوم بأهل المدينة في شهر
رمضان. ومات بالمدينة سنة خمسين أو إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة. وكان كثير
الحدیث یستضعف .
[١٣٣٨] تاريخ ابن معين (٣٣٤/٢)، والتاريخ الكبير (٢١٤/١/٣)، والضعفاء للبخاري
(٦٨)، والضعفاء للنسائي (٦٥)، والجرح والتعديل (١٨٣/٢/٢)، وميزان الاعتدال
(٥١٣/٢)، والمغني للذهبي (٣٦٠/١)، وتهذيب التهذيب (٥٣/٦).
[١٣٤٠] قال أحمد وأبو زرعة والنسائي وأبو داود والدارقطني وأبو حاتم: ضعيف، وزاد أبو
حاتم: متروك. قال البخاري: يتكلمون فيه. قال ابن حجر: ضعيف.
تاريخ الدوري (٣١٥/٢)، وسؤالات ابن أبي شيبة (١٣٨)، وتاريخ خليفة (٤٢٥)،
وعلل أحمد (٤١٣/١)، والتاريخ الكبير (٤٨٢/٥)، والصغير (٣٩/٢، ١٣٨)،
وأحوال الرجال الجوزجاني (٢٤١)، والمعرفة ليعقوب (٣٣٨/١)، (٤٤/٣)،
والضعفاء (٣٢٣)، وكنى الدولابي (٢٣/٢)، والجرح والتعديل (٥٦٣/٥)،
والمجروحين لابن حبان (٦/٢)، والضعفاء للدارقطني (٣١٦)، (٦٣١)، والكاشف
(٢٨٢٦/٢)، وديوان الضعفاء (٢٢١٣)، والمغني (٣٢٢٦/١)، وميزان الاعتدال
(٤٣٩٤/٢)، وتهذيب الكمال (٣٣٥٥)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٥٦)، وتاريخ الإسلام
(٢١٠/٦)، وتهذيب التهذيب (٢٧٥/٥)، وتقريب التهذيب (٤٢٥/١)، وخلاصة
الخزرجي (٣٥٨٦/٢).
٤٥٤

[١٣٤١] - حَرَامُ بن عُثْمان الأنصاريّ، أحد بني سلمة. مات بعد خروج محمد بن
عبدالله بن حسن، وقيل سنة خمسين ومائة بالمدينة وكان كثير الحديث ضعيفاً.
[١٣٤٢] - عَمْرُو بنُ عُثْمَان بن هانىء. مولى عثمان بن عفّان، وهانىء الذي مرّ به
عليّ بن أبي طالب وهو يبني داراً بالمدينة، فقال: لمن هذه الدار؟ فقالوا: لهانىء.
فقال عليّ : وأيضاً لهانىء! وكان هانىء ذاهب البصر، وقد انتسب ولد هانىء بعد قتل
عثمان في همدان وقد روى الكوفيون عن عمرو بن عثمان بن هانیء.
[١٣٤٣] - عَبْدُالله بنُ أبي عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر من عنس، وهم إلى بني
مخزوم، وكان عبدالله عالماً.
[١٣٤٤] - المُغِيرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، واسمه هشام بن
شعبة بن عبدالله بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
وأمّه بريهة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب بن شعبة بن عبدالله بن أبي
قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وكان المُغيرة أسن من
أخيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
[١٣٤٥] - وأخوه مُحَمّدُ بنُ عَبِّدِ الرَّحْمَنِ بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب واسمه
هشام بن شعبة بن عبدالله بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسل بن
عامر بن لؤي. وأمّه بريهة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب، وأم أبي ذئب أم
حبيب بنت العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف. وكان أبو أحيحة سعيد بن
العاص خاله، وكان أبو ذئب قد أتى قيصر، فسعى به عثمان بن الحويرث بن أسد بن
عبد العزى - وكان يقال له شيطان قريش - إلى قيصر، فحبس قيصر أبا ذئب حتى مات
في حبسه.
[١٣٤١] تاريخ خليفة (٤٢٥)، وميزان الاعتدال (٤٦٨/١)، والمغني (١٥٢/١)، والجرح
والتعديل (٢٨٢/٢/١).
[١٣٤٥] قال أحمد: كان ثقة صدوقاً صالحاً ورعاً. قال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال
الخليلي : ثقة أثنى عليه مالك. وقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل.
تهذيب الكمال (١٢٣٢)، وتهذيب التهذيب (٣٠٣/٩)، وتقريب التهذيب (١٨٤/٢)،
والتاريخ الكبير (١٥٢/١)، والجرح والتعديل (٣١٣/٧)، وتاريخ ابن معين
(٥٢٥/٢).
٤٥٥

وقال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب
یُکنی أبا الحارث، ولد سنة ثمانین، عام الجحاف. وکان من أورع الناس وأفضلهم،
وكانوا يرمونه بالقدر، وما كان قدرياً، لقد كان ينفي قولهم ويعيبه، ولكنه كان رجلاً
كريماً، يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده، ولا يقول له شيئاً وإن هو مرض عاده،
فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه، وكان يصلّي الليل أجمع ويجتهد في العبادة، ولو
قيل له إن القيامة تقوم غداً ما كان فيه مزيد من الاجتهاد.
وأخبرني أخوه قال: يصوم يوماً ويفطر يوماً، فوقعت الرجفة بالشام، فقدم رجل
من أهل الشام فسأله عن الرجفة؛ فأقبل يحدّثه وهو يستمع لقوله، فلما قضى حديثه -
وکان ذلك الیوم یوم إفطاره - قلت له - قم نغد. قال: دعه اليوم، قال: فسرد من ذلك
اليوم إلى أن مات. وكان شديد الحال، يتعش بالخبز والزيت، وكان له طيلسان
وقميص، فكان يشتر فيه ويصيّف، وكان من رجال الناس صرامة وقولاً بالحق وكان
يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث، وقال: لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت
مشايخ فرطت فيهم، وكنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت وعقلت. وكان يحفظ حديثه
كله، لم يكن له كتاب، ولا شيء ينظر فيه، ولا له حديث مثبت في شيء.
قال: وسألت سلامة أم ولده، أنه كتب؟ قالت: لا، ما له كتاب واحد.
قال: وأول يوم جئته أنا وأخي شملة انقلبنا من الكتاب، فعمدت أمي إلينا
فألبستنا ثياباً، وأخذت دفتراً لي قد كتبت فيه بعض أحاديث ابن أبي ذئب، فجثته
فقرأت عليه قراءة رديئة وخط رديء، فتتعتعت فيه، قال: فضجر وأخذ الدفتر فطرحه،
فقال: صبيان لا يحسنون شيئاً، قوموا عنا فقمنا، فلما كان الغدّ وانقلبنا من الكتاب،
قالت أمي: اذهبوا إلى ابن أبي ذئب. فأما أخي شملة فحلف ألا يذهب إليه، وأما أنا
فذهبت إليه، فحين رآني قال: تعال تعال اذهب إلى فلان فخذ منه كتابه وتعال. قال:
فصبرني حتى فرغت منه كله، قال: فعرفت أنه يريد به الله. قال: ثم عاد إليه أخي
بعد، وكنا نختلف إليه كلانا ثم لم يخرج من الدنيا حتى سمعتها منه سماعاً مما
يرددها، وحتى صار إذا شكّ في حديث التفت إليّ فقال: ما تقول في كذا وكذا، كيف
حدّثتك؟ فأقول: حدّثتنا به كذا وكذا، فيرجع إليّ قولي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت ابن أبي ذئب، وسأله رجل من أهل
مصر فقالِ: يا أبا الحارث، ما قرأت عليك من الحديث أقول حدّثني؟ قال: نعم، وما
٤٥٦

كان في ذلك من تباعة فهو في عنقي .
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: وكان ابن أبي ذئب يروح يوم الجمعة إلى
الصلاة باكراً، فيصلّي حتى يخرج الأمام، وما رأيته نظر إلى شمس قطّ - يعني في قول
من رأى الكرامة للصلاة نصف النهار -.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: رأيت ابن أبي ذئب يأتي دار أجداده بين
الصفا والمروة، فيأخذ كراءها فيأخذ حصته ويقسم عليهم حصصهم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: وكان ابن أبي ذئب لا يغيّر شيبه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: لما خرج محمد بن عبدالله بن حسن
بالمدينة لزم ابن أبي ذئب بيته، فلم يخرج منه حتى قُتل محمد بن عبدالله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان ابن أبي ذئب إذا جلس إليه رجل
فاقتعده سأل أهل المجلس ما فعل صاحبكم؟ فإن قالوا لا ندري، قال: أين منزله؟
فإن قالوا لا ندري، ضجر عليهم وقال: لأي شيء تصلحون؟ يجلس إليكم رجل لا
تدرون إذا أعقل لم تعودوه! وإن كانت له حاجة لم تعيّنوه! فإن عرفوا منزله قال: قوموا
بنا إليه حتی نأتيه في منزله فنسأل به ونعوّده.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: إني لجالس عند أبي ذئب إذ أتاه شيخ فقال:
تذکر یا أبا الحارث یوم سابقنا بالحمام فعدونا تحتها، فکان وکان، قال: وأقبل يحدّثه
وابن أبي ذئب يتغافل عنه ساكت، فلما أكثر عليه، قال: نعم، فكنت فيها لئيماً
راضعاً.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: دعا زياد بن عبيدالله الحارثيّ ابن أبي ذئب
ليستعمله على بعض عمله فأبى، فحلف زياد ليعملن، فحلف ابن أبي ذئب أن لا
يفعل فقال زياد: ادفعوا إليه كتابه. قال: لا أقبله، قال: ادفعوه إليه شاء أو أبى،
واسحبوه برجله، وقال له زياد: ابن الفاعلة. فقال له ابن أبي ذئب: والله ما هو من
هيبتك تركت أن أردها عليك مائة مرة، ولكن تركتها لله تعالى.
قال: وندم زیاد على ما قال له وصنع به، وقال له من حضره: إن مثل ابن أبي
ذئب لا يصنع به مثل هذا، إن من شرفه وحاله في نفسه، وقدره عند أهل البلد أمراً
عظيماً، فازداد زياد ندامة، وغمّة ما صنع به، وقال: فأنا آتية فأترضاه وأتحلله مما
٤٥٧

قلت له. قالوا: ألا تفعل فإنه أمحك ما يكون عند ذلك، ولا نأمن أن يسمعك ما تكره.
فأرسل إلى أخيه طالوت، فقال: هذه مائة دينار خذها واعطها أخاك، وتحلل لي منه.
فقال طالوت: ما أجترىء عليه بذلك وهو لا يحللك أبداً. قال: فخذ هذه الدنانير
فأوصلها إليه. قال: إن علم أنها من قبلك لم يقبلها. قال: فخذها واصنع له بها شيئاً
يصل إليه نفعه. قال: فأخذها فاشترى له منها جارية، فهي أمّ ولده، اسمها سلامة،
ولا يعلم ابن أبي ذئب بذلك، ولو علم ما قبلها أبداً. قال: وكان لا يذكر فرية زياد
عليه إلا بكى وتلهف، فقال: لولا خوف الله لرددتها عليه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان الحسن بن زيد يجري على ابن أبي
ذئب خمسة دنانير في كل شهر، فلما غضب أبو جعفر المنصور على حسن بن زيد
عزله عن المدينة، وولى عبد الصمد بن علي، وأمر بحبس حسن بن زيد والتضييق
عليه، فأرسل المهديّ إلى عبد الصمد بن عليّ سراً، أن وسع على الحسن بن زيد،
ولا تضيق عليه. فأرسل عبد الصمد إلى عشرة من أهل المسجد فيهم ابن أبي ذئب
فقال: ادخلوا على حسن بن زيد فانظروا إليه وإلى ما هو فيه فدخلوا عليه ونظروا إليه
وخرجوا ودعا بهم عبد الرحمن بن عبد الصمد بن عليّ، ورسول المهديّ عنده یرید
أن يسمع مقالهم فيخبر بذلك المهديّ، فقال لهم عبد الصمد: كيف رأيتم الرجل
وحاله في حبسه؟ فقالوا: رأيناه في سعة وفي خير وطبرى وعنده ريحان، قالوا وابن
أبي ذئب ساكت لا يتكلم فقال: ما تقول أنت؟ قال ابن أبي ذئب: كذبوك وخدعوك
وغروك، الرجل في مكان ضيق ويحدث تحته، ورأيت ضيعة، ثم قام ليخرج فقال له
عبد الصمد: تعال أي شيء عندك. قال: عندي الذي أخبرتك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: دخل ابن أبي ذئب على عبد الصمد وهو والي
المدينة فكلّمه في شيء، فقال له عبد الصمد: إني لأراك مرائياً، فأخذ ابن أبي ذئب
عوداً، أو شيئاً من الأرض فقال: من أرائي، فوالله للناس عندي أهون من هذا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حجّ أبو جعفر، فدعا الحسن بن زيد ودعا
ابن أبي ذئب ، فأراد أن يغري الحسن بابن أبي ذئب: وعرف أبو جعفر أن صاحب
الحسن غير مغفول عنه. فقال لابن أبي ذئب. نشدتك الله، ما تعلم من الحسن بن
زيد؟ قال: أما إذا نشدتني، فإنه يدعونا فيستشيرنا، فنخبره بالحق، فيدعه ويعمل
بهواه، إن اشتهى شيئاً أخذ به، وإن لم يرده تركه. قال فقال الحسن بن زيد: نشدتك
٤٥٨

الله يا أمير المؤمنين إلا سألته عن نفسك. قال: فقال أبو جعفر لابن أبي ذئب:
نشدتك بالله ما تعلم مني؟ ألست أعمل بالحق؟ أليس تراني أعدل؟ فقال ابن أبي
ذئب: أما إذا نشدتني بالله فأقول: اللهم لا، ما أراك تعدل، وإنك لجائر، وإنك
لتستعمل الظلمة وتدع أهل الخير والفضل.
قال: قال محمد بن عمر: فحدّثني محمد بن إبراهيم بن محمد بن عليّ
وإبراهيم بن يحيى بن محمد بن عليّ وأخبرت عن عيسى بن عليّ، قالوا: نحن عند
أبي جعفر حين كلّمه ابن أبي ذئب بما كلّمه به من ذلك الكلام الشديد فظننا أن أبا
جعفر سيعالجه، فجعلنا نكفّ إلينا ثيابنا ونتنحى مخافة أن يصيبنا من دمه. قال:
وجزع أبو جعفر واغتم قال له: قم فاخرج. قال: ورزقه الله السلامة من أبي جعفر فخرج
ابن أبي ذئب إلى أم ولده سلامة وهي معه فقال احتسبي دنانيرك التي كان حسن بن
زيد يجريها عليك. قالت: ولم؟ قال سألني أبو جعفر عنه فقلت له كذا وكذا، وحسن
حاضر، فقالت: ففي الله خلف وعوض منها، قال: فخرج حسن بن زيد، وذكر ذلك
لابن أبي الزِّناد، قال: والله ما ساءني كلامه، ولقد علمت على أنه أراد الله بذلك،
ولم يرد به الدنيا، ولا رضى أبي جعفر، ولكن كان ذلك الحق عنده فأراد الله به، فلما
كان رأس الهلال زاده حسن بن زيد خمسة دنانير أخرى في كل شهر، فصارت عشرة،
فلم يزل يجريها عليه في كل شهر حتى مات، وقال: إنما زدته ذلك الإِرادته الله .
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: لما ولي جعفر بن سليمان بن عليّ على
المدينة المرة الأولى أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار، فاشترى منها ساجاً كردياً
بعشرة دنانير فلبسه عمره، ثم لبسه ولده بعدة ثلاثين سنة. وكانت حاله ضعيفة جداً،
وأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد، فلم يزالوا به حتى قبل منهم، فأعطوه ألف دينار فلم
يقبل فقالوا: خذها وفرقها فيمن رأيت. فأخذها وانصرف يريد المدينة، فلما كان
بالكوفة اشتكى ومات، فدفن بالكوفة وهو يومئذٍ ابن تسع وسبعين سنة. وكان ابن أبي
ذئب يفتي بالمدينة وكان عالماً ثقة فقيهاً ورعاً عابداً فاضلاً، وكان يرمي بالقدرة، ولم
يكن الذي بينه وبين مالك بن أنس بذلك.
[١٣٤٦] - خَالِدُ بنُ إلياسٍ بن صخر بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن
[١٣٤٦] قال أحمد والنسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث . =
٤٥٩

عبدالله بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب، وأمّه أم خالد بنت محمد بن أبي
جهم بن حذيفة بن غانم. فولد خالد بن إلياس: إلياس، وأمّه أم غانم بنت اليسع بن
صخر بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم.
[١٣٤٧] - مُصْعَبُ بنُ ثابتٍ بن عبدالله بن الزبير بن العوَّام بن خويلد بن أسد بن
عبد العزّى، وأمّه أم ولد. فولد مصعب بن ثابت: عبدالله، وأم بكر، ومليكة، ورقية،
لأم ولد. وكان مصعب يُكنى أبا عبدالله. وتوفي بالمدينة سنة سبع وخمسين ومائة.
وقد روى عنه عبدالله بن المبارك، وغيره، وكان كثير الحديث يستضعف.
[١٣٤٨] - نَافِعُ بنُ ثَابِتٍ بن عبد الله بن الزبير بن العوَّام. وأمّه أمّ ولد. فولد نافع بن
ثابت: عبدالله، وأمة الجبار. وأمهما ابنة عامر بن حمزة بن عبدالله بن الزُبير بن
العوَّام. وكان نافع يُكنى أبا عبدالله. وتوفي في سنة خمس وخمسين ومائة، في خلافة
أبي جعفر، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وكان قليل الحديث.
[١٣٤٩] - مُوسى بنُ يَعْقُوب بن عبدالله الأصغر ابن وهب بن زمعة بن الأسود بن
وقال البخاري: منكر الحديث ليس بشيء. وقال ابن حجر: متروك الحديث.
=
تاريخ ابن معين (١٤٢/٢)، وتاريخ الدارمي (٢٩٩)، والتاريخ الكبير (٤٧٢/٣)،
والتاريخ الصغير (١٤١/٢)، والضعفاء الصغير للبخاري (١٠١)، والمعرفة ليعقوب
(٤٤/٣، ٤٠٨)، والضعفاء للنسائي (١٧٢)، وكنى الدولابي (١٥٦/٢)، والجرح
والتعديل (٤٤٠/٣)، والمجروحين لابن حبان (٢٧٩/١)، والكامل لابن عدي
(٣٠٣/١)، وضعفاء الدارقطني (١٩٧)، وميزان الاعتدال (٢٤٠٨/١)، وتهذيب
الكمال (١٩٥٦)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (١٨٦)، والكاشف (٢٦٦/١)،
والمغني (١٨٣١/١)، وديوان الضعفاء (١٢٠٥)، وتهذيب التهذيب (٨٠/٣)، وخلاصة
الخزرجي (١٧٤٠/١).
[١٣٤٧] قال أحمد: ضعيف الحديث لم أر الناس يحمدون حديثه. قال ابن معين: ضعيف.
قال أبو حاتم: صدوق كثير الغلط ليس بالقوي. قال ابن حجر: لين الحديث وكان
عابداً.
تهذيب الكمال (١٣٣٢)، وتهذيب التهذيب (١٥٨/١٠)، وتقريب التهذيب
(٢٥١/٢)، والتاريخ الكبير (٣٥٣/٧)، والجرح والتعديل (٣٠٤/٨)، والمجروحين
لابن حبان (٢٩/٣).
[١٣٤٨] الجرح والتعديل (٤٥٧/١/٤)، والتاريخ الكبير (٨٦/٢/٤).
[١٣٤٩] قال ابن معين: ثقة. وقال ابن المديني: ضعيف الحديث منكر الحديث. قال أبو داود : =
٤٦٠