Indexed OCR Text

Pages 381-400

ذلك غضبت، قال فجثوتُ على ركبتي ورفعتُ يديّ، هكذا وصف، حِيالَ وجهه
فاستقبلت القبلة، قال قلت: اللّهمّ نشكوهم إليك إنّا نُنْفِق نفقاتنا ونُنصب أبداننا
ونُرحل مطايانا ابتغاء العلم فإذا لقيناهم تجهّموا لنا وقالوا لنا. قال فبكَى أُبَيّ وجعل
يترضّاني ويقول: ويحك لم أذهب هناك. قال ثمّ قال: اللهم إني أعاهدك لئن أبقيتني
إلى يوم الجمعة لأتكلّمنّ بما سمعتُ من رسول الله لا أخاف فيه لَوْمَة لائم. قال لما
قال ذلك انصرفت عنه وجعلتُ أنتظر الجمعة، فلمّا كان يوم الخميس خرجتُ لبعض
حاجتي فإذا السّكك غاصّة من الناس لا أجد سكّة إلّ يلقاني فيها الناس. قال قلت:
ما شأن الناس؟ قالوا: إنّا نحسبك غريباً، قال قلت: أجَلْ، قالوا: مات سيّد
المسلمين أُبَيّ بن كعب. قال جُنْدب: فلقيتت أبا موسى بالعراق فحدّثته حديث أُبَيّ
قال: والهفاه! لو بقي حتى تُبلغنا مقالَتَه.
قال محمّد بن عمر: هذه الأحاديث [التي تقدمت] في موت أَبَيّ [تدل] على أنّه
مات في خلافة عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، فيما رأيت أهله وغير واحد من
أصحابنا يقولون سنة اثنتين وعشرين بالمدينة، وقد سمعت من يقول مات في خلافة
عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، سنة ثلاثين، وهو أثبت الأقاويل عندنا، وذلك أنّ
عثمان بن عفّان أمره أن يجمع القرآن.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب وهشام عن
محمّد بن سيرين أنّ عثمان جمع اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار فيهم أُبَيّ بن
کعب وزيد بن ثابت في جمع القرآن.
[١٧٥] - أنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن
مالك بن النجّار، وأمّه أُمّ أُناس بنت خالد بن خُنْيْس بن لَوْذان بن عبد وُدّ من بني
ساعدة من الأنصار. وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر،
ومات في خلافة عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، وليس له عقب. هذا قول محمّد بن
عمر، وأمّا عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري فقال: شهد أنس بن معاذ بدراً
وأُحُداً، وشهد معه أُحُداً أخوه لأبيه وأمّه أبو محمّد وأسمه أُبَيّ بن معاذ، وشهدا أيضاً
جميعاً بئر معونة وقتلا يومئذٍ جميعاً شهيدين.
*
[١٧٥] المغازي (١٦٣)، (٣٥٣)، وابن هشام (٢٠٣/١).
٣٨١

ومن بني مغالة، وهم من بني عمرو بن مالك بن النجار
[١٧٦] - أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن
عمرو بن مالك بن النجّار، وهو أخو حسّان بن ثابت الشاعر وأبو شدّاد بن أوس، وأمّ
أوس بن ثابت سُخْطى بنت حارثة بن لَوْذان بن عبد وُدّ من بني ساعدة. وكان ثابت بن
المنذر خلف على سُخْطى بعد أبيه، وكانت العرب تفعل ذلك ولا ترى فيه شيئاً،
وشهد أوس العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن
قتادة قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، وَلتر ،
بين أوس بن ثابت وعثمان بن عفّان، قال وكذلك قال محمد بن إسحاق. قال
محمد بن عمر: وشهد أوس بن ثابت بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول
الله، وَيّ، وتُوفَي في خلافة عثمان بن عفّان بالمدينة وله عقب ببيت المقدس، وقال
عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: وقتل أوس بن ثابت يوم أُحُدٍ شهيداً ولم يعرف
ذلك محمّد بن عمر.
[١٧٧] - وأخوه أبو شَيْخ، واسمه أُبَيّ بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد
مناة بن عدّيّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وأمّه سُخْطى بنت حارثة بن لَوْذان بن
عبد وُدّ من بني ساعدة وهو وأوس ابنا خالةٍ قيس بن عمرو النجّاري وابنا خالة سِماك
من بني الحارث بن الخزرج. وشهد أبو شيخ بدراً وأُحُداً وقُتل يوم بئر معونة شهيداً في
صفر على رأس ستّة وثلاثين شهراً من الهجرة وليس له عقب.
[١٧٨] - أبو طلحة، واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد
[١٧٦] المغازي (١٦٣)، (٨٦١)، وابن هشام (١ /٤٥٧، ٤٦٧، ٥٠٥، ٧٠٤).
[١٧٧] المغازي (١٦٣)، (٣٥٣)، وابن هشام (٧٠٤/١).
[١٧٨] تاريخ يحيى (١٨٣/٢)، وتاريخ خليفة (١٦٦)، طبقات خليفة (٨٨)، وعلل أحمد
(١٦٦/١)، والتاريخ الكبير (١٣٧٩/٨)، والمعارف (٢٧١)، والمعرفة والتاريخ
(٣٠٠/١)، (٥٣١/٢)، (١٦٣/٣)، وتاريخ أبي زرعة (٤٧٦)، (٥٦٢)، وتاريخ الطبري
(٦١٩/٢)، (١٢٤/٣، ١٨١، ٢١٣)، (١٩٢/٤)، والجرح والتعديل (٣/ ت ٢٥٥٠)،
والثقات لابن حبان (١) ورقة (١٤٥)، والاستيعاب (٥٥٣/٢)، وتاريخ ابن عساكر (٦/٦)،
وتاريخ الإِسلام (١١٩/٢)، وسير أعلام النبلاء (٢٧/٢)، والعبر (٣٥/١)، وتهذيب =
٣٨٢

مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وأمّه عُبادة بنت مالك بن عديّ بن زيد
مَناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار. وكان لأبي طلحة من الولد عبدالله وأبو
عُمير وأمّهما أمّ سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جُنْدب بن عامر بن
غَنْم بن عذيّ بن النجّار.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا أبو طلحة رجل من ولد أبي طلحة قال: كان
اسم أبي طلحة زيداً وهو الذي يقول:
أنا أبو طلحةً واسمي زيد
وكلّ يومٍ في سلاحي صيد
قال محمّد بن عمر: شهد أبو طلحة العَقَبَة مع السبعين من الأنصار في روايتهم
جميعاً وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَ ه .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبدالله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قال:
وحدّثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قالا: آخى رسول الله، وَل،
بين أبي طلحة وأرقم بن الأرقم المخزومي.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك
عن أبي طلحة قال: رفعتُ رأسي يوم أُحُد فجعلتُ أنظر فما أرى أحداً من القوم إلا
يميد تحت حجَفته من النّعاس.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاري وعبدالله بن بكر السّهْمي قالا: أخبرنا حميد
الطويل عن أنس بن مالك قال: كُنت ممّن أُنزل عليه النعاس يوم أُحُد حتى سقط
سيفي من يدي مراراً.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأسديّ وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن
عبدالله بن محمّد بن عَقيل بن جابر أو عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، وله:
((لَصوتُ أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل)).
قال محمد بن عمر: وكان أبو طلحة، رضي الله عنه، صَيّتاً، وكان من
الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، وَله .
الكمال (٢١١٠)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٢٥٣)، وتهذيب التهذيب (٤١٤/٣)،
=
والإِصابة (٥٦٦/١)، وخلاصة الخزرجي (١/ ت ٢٢٦١)، وشذرات الذهب (٤٠/١)
وابن هشام (١ /٤٥٧، ٧٠٠).
٣٨٣

أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن إسحاق بن عبدالله بن
أبي طلحة عن أنس بن مالك أنّ رسول الله، وَلَّ، قال يوم حُنين: ((من قَتَلَ قتيلاً فله
سَلَبُه)). فقتل أبو طلحة يومئذٍ عشرين رجلا فأخذ أسلابَهم.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاريّ عن هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين
عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، وَّر، في حجّته لما حلق بدأ بشقّه الأيمن، قال هكذا
فوزّعه بين النّاس فأصابهم الشعرة والشعرتان وأقلّ من ذلك وأكثر، ثمّ قال بشقّه الآخر
هكذا فقال: أين أبو طلحة؟ قال فدفعه إليه، قال محمّد فحدّثتُ به عبيدة قلت: إنّا قد
أصبنا عند آل أنس منه شيئاً، قال فقال عبيدة: لأنْ يكون عندي منه شعرةٌ أحبّ إليّ
من كلّ صفراء وبيضاء في الأرض.
أخبرنا رَوْح بن عبادة وعبد الوهّاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا أبن عون عن
محمّد بن سيرين قال: لما حجّ النبيّ، وَ لَّ، تلك الحجّة حلق فكان أوّل من قام فأخذ
شعره أبو طلحة، ثمّ قام النّاس فأخذوا.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاري قال: أخبرنا حُميد الطويل عن أنس بن
مالك أنّ النبيّ، وَّهَ، دخل على أبي طلحة فرأى ابنا له يكنى أبا عمير حزيناً، قال
وكان إذا رآه مازَحه النبيّ، وَّرَ، قال فقال: ((ما لي أرى أبا عمير حزيناً؟)) قالوا: مات
يا رسول الله نُغَرُه الذي كان يلعب به، قال فجعل النبيّ، وَلَّ، يقول: «أبا عمير ما
فعل النُّغير؟)).
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حُميد الطويل عن أنس بن مالك أنّ أبا
طلحة كان يُكثر الصوم على عهد رسول الله، وَ﴿، فما أفطر بعده إلّ فِي مَرَضٍ أو
في سفر حتى لقي الله .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك
أنّ أبا طلحة سَرَدَ الصوم بعد وفاة رسول الله، وََّ، أربعين سنة لا يُفطِر إلا يومَ فِطْرٍ أو
أضحّى أو في مَرَض.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن
أنس بن مالك أنّ أبا طلحة كان يرمي بين يدي النبيّ، وَّه يوم أُحُدٍ والنّبِيّ، وَّر،
خَلْفَه یتترّس به. وكان رامياً، فكان إذا ما رفع رأسه ينظر أين وقع سهمه، فيرفع أبو
٣٨٤

طلحة رأسه ويقول: هكذا بأبي أنتَ وأمّي يا رسول الله لا يصيبك سَهْمٌ، نَحْري دون
نحرك. وكان أبو طلحة يَشور نفسه بين يدي رسول الله، وَّر، ويقول: إني جَلْد يا
رسول الله فَرَجَهْني في حوائجك ومُرْني بما شئتَ.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنّ أبا
طلحة أكتوى وكوى أنساً من اللّقْوَة.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن عون عن عمرو بن سعيد عن أبي طلحة
قال: كنتُ رِدْفَ رسول الله، وََّ، يومَ خَيْبَر.
قال محمّد بن عمر: وكان أبو طلحة رجلًا آدم مربوعاً لا يُغيّر شيبَه، ومات
بالمدينة سنة أربعٍ وثلاثين وصلّى عليه عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، وهو يومئذٍ
ابن سبعين سنة. وأهل البصرة يروون أنّه ركب البحر فمات فيه فدفنوه في جزيرة.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت وعليّ بن
زيد عن أنس بن مالك أنّ أبا طلحة قرأ هذه الآية: ﴿انْفِروا خفافاً وثِقالاً﴾ [التوبة:
٤٠]، فقال: أرى ربي يَسْتَنْفِرنا شيوخنا وشبّاننا، جَهْزوني أي بَنِيّ جهّزوني، فقال
بنوه: قد غزوتَ مع رسول الله، وَلَّ، ومع أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، ونحن
نغزو عنك، فقال: جَهْزوني. فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة إلّ بعد سبعة
أيّام فدفنوه فیھا ولم يتغيّر.
قال محمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: ولأبي طلحة عقب
بالمدينة والبصرة. قال عبد الله بن محمّد بن عمارة: وآل أبي طلحة وآل نبيط بن جابر
وآل عُقْبة بن كُديم يتوارثون دون بَني مَغالة وبني حُديلة. [ثلاثة نفر].
*
*
ومن بني مبذول وهو عامر بن مالك بن النجّار
[١٧٩] - ثعلبة بن عمرو بن مِحْصَن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول،
وهو عامر بن مالك بن النجّار وأمّه كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن
[١٧٩] الجرح والتعديل (٤٦٢/١/١)، والثقات لابن حبان (٤٦/٣)، وأسد الغابة (٢٤٤/١)،
وتهذيب الكمال (٨٤٥)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٩٨)، وتهذيب التهذيب (٢٤/٢ -
٢٥)، والإصابة (٢٠٠/١، ٢٠١)، وابن هشام (٧٠٣/١).
٣٨٥

زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وهي أخت حسّان بن ثابت الشاعر.
وكان الثعلبة من الولد أمّ ثابت وأمّها كبشة بنت مالك بن قيس بن محرّث بن
الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجّار. وشهد ثعلبة بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها
مع رسول الله، وَّر. وقال محمّد بن عمر: وتوفّي في خلافة عثمان بن عفّان بالمدينة
وليس له غقب. وقال عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: لم يُدرك ثعلبة عثمان
وقتل يوم جِسْر أبي عُبيد شهيداً في خلافة عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه.
[١٨٠] - الحارث بن الصُّمَّة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول،
ويكنى أبا سعد وأمّه تُماضر بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة من
قيس عيلان. وكان للحارث بن الصّمّة من الولد سعد قتل يوم صفّين مع عليّ بن أبي
طالب، رحمه الله عليه، وأمّه أمّ الحكم، وهي خَوْلة بنت عقبة بن رافع بن امرىء
القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم من الأوس، وأبو الجُهيم بن الحارث وقد
صحب النبيّ، وَ﴿، وروى عنه وأمّه ◌ُتيلة بنت كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن
معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث
التيميّ عن أبيه قال: آخى رسول الله، وَّل، بين الحارث بن الصمّة وصُهيب بن
سنان .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكربن عبدالله بن أبي سَبرة عن
المسور بن رفاعة عن عبدالله بن مِكْنَف قال: خرج الحارث بن الصّمّة مع رسول
الله، وَلَ، فلمّا كان بالرّوْحاء كُسر فردّه رسول الله، وَّر، إلى المدينة وضرب له
بسهمه وأجره فكان كمن شهدها. قال محمّد بن عمر: وشهد الحارث أُحُداً وثبت مع
رسول اللّه، وَل﴿ل، يومئذٍ حين انكشف الناس وبايعه على الموت. وقتل عثمان بن
عبدالله بن المغيرة المخزومي وأخذ سلبه درعاً ومغفراً وسيفاً جيّداً ولم نسمع بأحدٍ
سَلَبَ يومئذٍ غيره، فبلغ رسول الله، وَّر، فقال: الحمد لله الذي أحانه. وجعل رسول
الله، وَ، يوم أُحُدٍ يقول: ما فعل عمّي؟ ما فعل حمزة؟ فخرج الحارث بن الصّمّة
[١٨٠] المغازي (١٠١)، (١٦٣)، (٢٤٠)، (٢٤٩)، (٢٥١)، (٢٥٣)، (٢٨٩)، (٣٠٨)،
(٣٤٧)، (٣٤٨)، (٣٥٢)، وابن هشام (٧٠٣/١).
٣٨٦

في طلبه فأبطأ، فخرج عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، وهو يرتجز ويقول:
يا ربّ إنّ الحارِثَ بِنَ الصّمّةْ كان رفيقاً وَبنا ذا ذِمّهْ
قدْ ضَلّ في مَهامِهٍ مُهِمّهْ يَلْتَمِسُ الجَنّةَ فيها ثَمّهْ
حتى انتهى عليّ بن أبي طالب إلى الحارث فوجده ووجد حمزة مقتولاً فرجعا
فأخبرا النبيّ، وَّرَ. وشهد الحارث أيضاً يوم يئر معونة وقتل يومئذٍ شهيداً في صفر على
رأس ستّة وثلاثين شهراً من الهجرة. وللحارث بن الصّمّة اليوم عقب بالمدينة وبغداد.
[١٨١] - سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول
وأمّه جميلة بنت علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك بن مبذول. وكان لسهل أخ يسمّى
الحارث بن عتيك ويكنى أبا أخزم ولم يشهد بدراً، وأمّه أيضاً جميلة بنت علقمة،
وهي أُمّ سهل. وكان أبو معشر وحده يقول: سهل بن عبيد. وهو خطأ منه أو عنه.
وشهد سهل بن عتيك العَقَبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة
ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر. وشهد سهل بن عتيك بدراً وأُحُداً
وليس له عقب. وقتل أخوه أبو أخزم يوم جِسْر أبي عبيد شهيداً، وكان قد صحب
النبيّ، وَُّ. [ثلاثة نفر].
ومن بني عديّ بن النجّار
*
*
[١٨٢] - حارثة بن سراقة بن الحارث بن عديّ بن مالك بن عديّ بن عامر بن
غَنْم بن عديّ بن النجّار، وأمّه أمّ حارثة واسمها الرّبيّع بنت النضر بن ضمضم بن
زيد بن حرام بن جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار. وهي عمّة أنس بن
مالك بن النضر خادم رسول الله، وَله. وآخى رسول الله، وَلَّل، بين حارثة بن سراقة
والسائب بن عثمان بن مظعون. وشهد حارثة بدراً مع رسول الله، وَلَّ، وقُتل يومئذٍ
شهيداً، رماه حِبّان بن العَرِقَة بسهم فأصاب حَنْجَرَتَه فقتله، وليس لحارثة عقب.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن
[١٨١] المغازي (١٦٣)، وابن هشام (٤٥٧/١، ٧٠٣).
[١٨٢] المغازي (٦٥)، (٩٤)، (١٤٦)، (١٤٧)، (١٦٣)، وابن هشام (٦٢٧/١، ٧٠٤،
٧٠٨).
٣٨٧

مالك أنّ حارثة بن سُراقة خرج نظّاراً فأتاه سهم فقتله فقالت أُمّه: يا رسول الله قد
عرفتَ موضع حارثة مني فإن كان في الجنّة صبرتُ وإلّ رأيتَ ما أصنع. قال: ((يا أمّ
حارثة إنّها ليست بجنّة واحدة ولكنّها جنان كثيرة، وإنّ حارثة لفي أفضلها))، أو قال:
(في أعلى الفردوس)). شكّ يزيد بن هارون.
[١٨٣] - عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عديّ بن مالك بن عديّ بن عامر بن
غَنْم بن عديّ بن النجار ويكنى أبا حكيم، وأمّه أمّ حكيم بنت النضر بن ضمضم بن
زيد بن حرام بن جُندب بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجار، عمّه أنس بن مالك.
وعمرو بن ثعلبة هو ابن خالة حارثة بن سراقة. وكان لعمرو من الولد حكيم، وبه كان
يكنى، وعبد الرحمن دَرَجًا، لا عقب لهما.
[١٨٤] - مُحرِز بن عامر بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجّار
وأمّه سُعْدى بنت خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط بن كعب بن
مالك بن حارثة بن غَنْم بن السّلْم من الأوس، وهي أخت سعد بن خيثمة. وكان
لمُخْرِز من الولد أسماء وكلثم وأمّهما أمّ سهل بنت أبي خارجة عمرو بن قيس بن
مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجار. وشهد مُحْرز بدراً وتُوفّي صبيحة
غدا رسول الله، وَله، إلى أُحُدٍ فهو يُصيّر فيمن شهد أُحُداً، وليس له عقب.
[١٨٥] - سَليط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عديّ بن عامر بن
غَنْم بن عديّ بن النجّار، وأمّه زُغيبة بنت زُرارة بن عُدَس بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْمِ بن
مالك بن النجار، وهي أخت أبي أمامة أسعد بن زرارة. وكان لسليط من الولد ثُبيتة
وأمّها سُخيلة بنت الصّمّة بن عمروبن عتيك بن عمروبن مبذول، وهي أُخت
الحارث بن الصّمّة. وكان سليط بن قيس وأبو صِرْمَة لمّا أسلما يكسران أصنام بني
عديّ بن النجار. وشهد سليط بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول
الله، وَ﴾، وقُتل يوم جسر أبي عُبيد شهيداً سنة أربع عشرة، وليس له عقب.
[١٨٣] المغازي (١٦٣)، وابن هشام (٧٠٤/١).
[١٨٤] المغازي (١٦٤)، وابن هشام (٧٠٤/١).
[١٨٥] المغازي (٢٤)، (١٤١)، (١٦٣)، (٥١٤)، (٧٠٠)، (٨٩٦)، ابن هشام (٤٩٥/١،
٧٠٤).
٣٨٨

[١٨٦] - أبو سليط، واسمه أسيرة بن عمرو، ويكنى عمرو أبا خارجة بن قيس بن
مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار، وأُمّه آمنة بنت أوس بن عُجْرة
من بليّ حليف بني عوف بن الخزرج. وكان لأبي سليط من الولد عبدالله وفَضالة
وأمّهما عمرة بنت حَيّة بن ضمرة بن الخيار بن عمرو بن مبذول. وشهد أبو سليط بدراً
وأُحُداً، وليس له عقب.
[١٨٧] - عامر بن أميّ بن زيد بن الحَسْحاس بن مالك بن عديّ بن عامر بن
غَنْم بن عديّ بن النجّار. وكان لعامر من الولد هشام بن عامر وقد صحب النبيّ، وَّر،
ونزل البصرة وأمّه من بهراء. وشهد عامر بدراً وأُحُداً وقتل يوم أُحُد شهيداً وليس له
عقب .
[١٨٨] - ثابت بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن
عديّ بن النجّار، وليس له عقب. شهد بدراً في رواية محمّد بن عمر الأسلمي، ولم
نجد لعمرو بن مالك بن عديّ توليداً في كتاب نسب الأنصار الذي كتبناه عن
عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ.
[١٨٩] - قيس بن السُّكُن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جُنْدُب بن عامر بن
غَنْم بن عديّ بن النجّار، ويكنى أبا زيد. ويذكرون أنّه فيمن جمع القرآن على عهد
رسول الله، وَ﴾. وكان لقيس بن السَّكَن من الولد زيد وإسحاق وخَوْلَة وأمّهم أمّ خَوْلة
بنت سفيان بن قيس بن زعوراء بن حرامٍ بن جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن
النجّار. وشهد قيس بن السّكّن بدراً وَأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول
الله، وََّ، وقتل يوم جِسْر أبي عُبيد شهيداً، وليس له عقب.
[١٩٠] - أبو الأعور، واسمه كعب بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن
جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار، وأمّه أمّ نِيار بنت إياس بن عامر بن
[١٨٦] المغازي (١٦٣)، (٨٩٦)، ابن هشام (٧٠٤/١).
[١٨٧] المغازي (١٦٤)، ابن هشام (٧٠٤/١).
[١٨٨] المغازي (١٦٤)، ابن هشام (٧٠٤/١).
[١٨٩] المغازي (١٦٤).
[١٩٠] المغازي (١٦٤)، ابن هشام (٧٠٥/١).
٣٨٩

ثعلبة بن بليّ حلفاء بني حارثة بن الحارث من الأوس. وشهد أبو الأعور بدراً وأُحُداً
وليس له عقب. قال عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: اسم أبي الأعور
الحارث بن ظالم بن عَبْس وإنّما كعب الذي وقع في الكُتُب عَمّ أبي الأعْوَر فسمّاه به
من لا يعرف النسب وهو خطأ.
[١٩١] - حرام بن مِلْحان، واسم مِلْحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن
جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار وأمّه مليكة بنت مالك بن عديّ بن زيد
مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار. شهد بدراً وأُحُداً وبئر معونة وقتل يومئذٍ
شهيداً في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهراً من الهجرة، وليس له عقب.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن
أنس بن مالك قال: جاء ناس إلى النبيّ، وَ﴿، فقالوا: ابعثْ معنا رجالاً يعلّمونا القرآن
والسّنّة. فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار يقال لهم القرّاء فيهم خالي حرام، كان
يقرؤون القرآن ويتدارسون بالليل ويتعلّمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه
بالمسجد ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصّفّة والفقراء فبعثهم
النبيّ، وَّه، إليهم فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللّهمّ بلّغ عنّا
نبيّنا أنّا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيتَ عنّا، قال وأتى رجل حراماً خالَ أنس من خلفه
فطعنه برمحٍ حتى أنفذه فقال حرام: فُزْتُ وَرَبّ الكعبة، فقال رسول الله، وَّة،
الإِخوانه: ((إنّ إخوانكم قد قُتلوا وإنّهم قالوا اللّهمّ بلّغ عنّا نبيّنا أنّا قد لقيناك فرضينا
عنك ورضيتَ عنّا)).
حدّثنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا همّام بن يحيى عن إسحاق بن عبدالله بن
أبي طلحة عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، وَّهَ، بعث حراماً أخا أمّ سُليم في سبعين
رجلاً إلى بني عامر، فلمّا قدموا قال لهم خالي: أتقدّمكم فإنْ آمَنوني حتى أبلّغهم عن
رسول الله، وَّل، وإلّ كنتم منّي قريباً. قال فتقدّم فآمنوا فبينا هو يحدّثهم عن رسول
الله إذ أَوْمَؤوا إلى رجل فطعنه فأنفذه فقال: الله أكبر، فُزْتُ وربّ الكعبة! قال ثمّ مالوا
على بقيّة أصحابه فقتلوهم إلّ رجلاً أعرج كان قد صعد على الجبل.
قال: وحدّثنا أنس أنّ جبريل، عليه السلام، أتى النبيّ، وََّ، فأخبره أنّهم قد
[١٩١] المغازي (١٦٤)، (٣٤٧)، (٣٤٨)، (٣٥٢)، ابن هشام (٧٠٥/١).
٣٩٠

لقوا ربّهم فرضي عنهم وأرضاهم. قال أنس: كنّا نقرأ أن بلّغوا قومنا أنّا قد لقينا ربّنا
فرضي عنّا وأرضانا. قال ثمّ نُسِخَ ذلك بعد فدعا رسول الله ثلاثين صباحاً على رِعْلٍ
وذْوان وبني لِحْيان وعُصَيّة الذين عصوا الله وعصوا الرحمن.
أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همّام قال: أخبرنا عاصم بن بَهْدَلة أنّ ابن
مسعود قال: من سرّه أن يشهد على قوم أنّهم شهدوا فليشهد على هؤلاء.
[١٩٢] - وأخوه سُليم بن ملحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن
حرام بن جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار وأمّه مليكة بنت مالك بن
عديّ بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وهما أخَوَا أمُ سُليم بنت
ملحان أمّ أنس بن مالك امرأة أبي طلحة وأخَوَا أمّ حرام امرأة عبادة بن الصامت.
وشهد سُليم بدراً وأُحُداً ويوم بئر معونة وقتل يومئذ شهيداً مع من قُتل من الأنصار وذلك
في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهراً من الهجرة وليس له عقب. وقد انقرض أيضاً
ولد خالد بن زید بن حرام فلم يبق منهم أحد.
*
ومن حلفاء بني عديّ بن النجّار
[١٩٣] - سَواد بن غَزِيَة بن وهب بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة، شهد
بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر، وهو الذي طعنه
النبيّ، وَّه، بمِخْصَرَة ثمّ أعطاه إيّاها فقال: ((استَقِدْ)). وله عقب بالشأم بإيلياء.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن الحسن أنّ رسول الله، وَلِّ، رأى
سوادَ بن عمرو. هكذا قال إسماعيل، مُلتحفاً فقال: خط خط ورس ورس. ثمّ طعن
بعود أو سواك في بطنه فماد في بطنه فأثر في بطنه فقال: القصاص يا رسول الله، قال
رسول الله: ((القِصاص)). وكشف له عن بطنه، فقالت الأنصار: يا سواد، رسول الله،
فقال: ((ما لِبَشَرِ أحَدٍ على بَشَرِي من فَضْلٍ))، قال وكشف له عن بطنه فقبّله وقال:
أَتْرُكُها لِتَشْفَعَ لي بها يوم القيامة. قال الحسن: فأدركه الإِيمان عند ذلك. [اثنا عشر
رجلاً].
[١٩٢] المغازي (١٦٤)، (٣٥٢)، وابن هشام (١ /٧٠٥).
[١٩٣] المغازي (٥٦)، (١٤٠)، (١٦٤)، (٢٧٧)، ابن هشام (٦٢٦/١، ٧٠٤).
٣٩١

ومن بني مازن بن النجّار
[١٩٤] - قيس بن أبي صَعْصَعَة، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن
عوف بن مبذول بن عمر بن غَنْم بن مازن وأمّه شَيْبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن
مبذول بن عمر بن عمروبن غَنْم بن مازن بن النجّار. وكان لقيس من الولد الفاكه
وأمّ الحارث وأمّهما أُمامة بنت معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن غَنْم بن
كعب بن سلمة بن الخزرج. وليس لقيس اليومَ عقب. وكان لقيس ثلاثة إخوة صحبوا
النبيّ، وَّر، ولم يشهدوا بدراً منهم الحارث بن أبي صعصعة قُتل يوم اليمامة شهيداً،
وأبو كلاب وجابر ابنا أبي صعصعة قُتلا يوم مؤتة شهيدين وأمّهم جميعاً أمّ قيس، وهي
شَيْبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول. وشهد قيس بن أبي صعصعة العَقَبة
مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر
ومحمّد بن عمر، وشهد قيس أيضاً بدراً وأُحُداً.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني يعقوب بن محمّد بن أبي صعصعة عن
عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنّ النبيّ، وَّه استعمل قيس بن أبي
صعصعة يوم بدر على المُشاة، يعني على الساقة.
[١٩٥] - عبدالله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن
مازن ويكنى أبا الحارث، وأمّه الرباب بنت عبدالله بن حبيب بن زيد بن ثعلبة بن زيد
مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج. وكان
لعبد الله بن كعب من الولد الحارث وأمّه زُغيبة بنت أوس بن خالد بن الجعد بن
عوف بن مبذول، فولد الحارث بن عبدالله عبدالله قُتل يوم الحرّة. وشهد عبدالله بن
كعب بدراً وكان عامل النبيّ، وَليه، على المغانم يوم بدر وشهد أُحُداً والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَ ﴿. وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان وله عقب
بالمدينة وبغداد. قال محمّد بن سعد: وسمعتُ بعض الأنصار قال: كان عبدالله بن
کعب يكنى أبا يحيى وهو أخي أبي ليلى المازني.
[١٩٤] المغازي (٢٦)، (١٦٤)، (٤٤٧)، وابن هشام (٤٥٨/١، ٦١٣، ٧٠٥).
[١٩٥] المغازي (٢٤)، (٥٠)، (١٠٠)، (١١٢)، (١٦٤)، (٢٥١)، (٢٧٠)، وابن هشام
(٦٤٣/١، ٧٠٥).
٣٩٢

[١٩٦] - أبو داود، واسمه عُمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن
غَنْم بن مازن، وأمّه نائلة بنت أبي عاصم بن غَزِيّة بن عَطيّة بن خنساء بن مبذول بن
عمرو. وكان لأبي داود من الولد داود وسعد وحمزة وأمّهم نائلة بنت سُراقة بن
كعب بن عبد العُزّى بن غَزِيّة بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجّار،
وجعفر وأمّه من كلب. وكان لأبي داود عقب فانقرضوا حديثاً من الزمان فلم يبقَ منهم
أحدٌ. وشهد أبو داود بدراً وأُحُداً.
[١٩٧] - سُراقة بن عمرو بن عَطيّة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن
مازن وأمّه عُتيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن
النجّار. شهد بدراً وأُحُداً والخندق والحُديبية وخيبر وعمرة القضيّة ويوم مُؤتة قُتل يومئذٍ
شهيداً فيمن قُتل من الأنصار، وذلك في جمادي الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة وليس له
عقب .
[١٩٨] - قيس بن مُخلَّد بن ثعلبة بن صَخْر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن
مازن بن النجّار وأمّه الغَيْطلة بنت مالك بن صِرْمة بن مالك بن عديّ بن عامر بن
غَنْم بن عديّ بن النجّار. وكان لقيس بن مخلّد من الولد ثعلبة وأمّه زُغيبة بنت
أوس بن خالد بن الجَعْد بن عوف بن مبذول بن عمروبن غَنْم بن مازن بن النجار.
شهد قيس بن مخلّد بدراً وأُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً في شوّال على رأس اثنين وثلاثين
شهراً من الهجرة وليس له عقب. وقد انقرض أيضاً ولد حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن
مازن ولم يبق منهم أحد.
ومن حلفاء بني مازن بن النجّار
[١٩٩] - عُصيمة، حليف لهم من بني أسد بن خُزيمة بن مُدْرِكة، شهد بدراً وليس
له عقب. [ستّة نفر].
[١٩٦] المغازي (١٦٤)، ابن هشام (٧٠٥/١).
[١٩٧] المغازي (١٦٤)، (٧٦٩)، ابن هشام (٧٠٥/١).
[١٩٨] المغازي (١٦٤)، (٣٠٧)، ابن هشام (٧٠٥/١).
[١٩٩] المغازي (١٦٢)، ابن هشام (٧٠٥/١).
٣٩٣

ومن بني دينار بن النجّار
[٢٠٠] - النعمان بن عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن
دينار وأمّه السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار.
شهد بدراً وأُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً وليس له عقب.
[٢٠١] - وأخوه الضحاك بن عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن
حارثة بن دينار وأمّه أيضاً السّمَيراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل. شهد
بدراً وأُحُداً وليس له عقب، وكان للنعمان وللضحّاك أخ من أبيهما وأمّهما يقال له
قُطبة بن عبد عمرو بن مسعود صحب النبيّ، وََّ، وقُتل يوم بئر معونة شهيداً.
[٢٠٢] - جابر بن خالد بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وكان له
من الولد عبد الرحمن بن جابر وأمّه عميرة بنت سُليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن
عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، وشهد جابر بن خالد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وليس له
عقب .
[٢٠٣] - كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن
دينار وأمّه ليلى بنت عبدالله بن ثعلبة بن جُشَم بن مالك بن سالم من بَلْحُبْلى، وكان
لكعب من الولد عبدالله وجميلة وأمّهما أمّ الرياع بنت عبد عمرو بن مسعود بن
عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وهي أخت النعمان والضحّاك وقُطْبة بني عبد عمرو.
وشهد كعب بن زيد بدراً وأُحُداً وبئر معونة وارْتُتّ يومئذ فشهد الخندق وقُتل يومئذٍ
شهيداً، قتله ضرار بن الخطّاب الفِهْري وذلك في ذي القعدة سنة خمسٍ من الهجرة،
وليس لكعب بن زيد عقب.
[٢٠٤] - سُليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن
دينار وهو أخو النعمان والضحّاك وقُطْبة بني عبد عمرو بن مسعود لأمّهم السميراء بنت
[٢٠٠] المغازي (١٦٤)، (١٦٥)، (٢٩٢)، (٣٠٧)، ابن هشام (٧٠٥/١)، (١٢٥/٢).
[٢٠١] المغازي (١٨٤)، (١٦٥)، ابن هشام (١ /٧٠٥).
[٢٠٢] المغازي (١٦٥)، ابن هشام (٧٠٥/١).
[٢٠٣] المغازي (١٦٥)، ابن هشام (٧٠٦/١)، (١٨٤/٢، ٢٥٣).
[٢٠٤] المغازي (١٦٥)، (٢٩٢)، (٣٠٧)، ابن هشام (٧٠٥/١)، (١٢٥/٢).
٣٩٤

قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل، وكان لسُليم بن الحارث من الولد الحكم
وعميرة وأمّهما سُهيمة بنت هلال بن دارم من بني سليم بن منصور. وشهد سُليم بن
الحارث بدراً وأُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من
الهجرة وله عقب.
[٢٠٥] - سعيد بن سهيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن
دينار، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمّد بن عمروعبد الله بن محمّد بن عمارة
الأنصاري، وهكذا هو في نسب الأنصار سعيد بن سهيل. وأمّا محمّد بن إسحاق وأبو
معشر فقالا: هو سعد بن سُهيل. وشهد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب. وكانت له
ابنة يقال لها هُزيلة فهلكت.
ومن حلفاء بني دينار بن النجّار
[٢٠٦] - بُجير بن أبي بُجير، حليف لهم من بليّ، ويُقال هو من جُهينة،
وبنو دينار بن النجّار يقولون هو مولى لنا. وشهد بُجير بدراً وأُحُداً وليس له عقب وقد
انقرض أعقابهم جميعاً إلّ بقيّة سُليم بن الحارث. [سبعة نفر].
*
ومن بني الحارث بن الخزرج ثمّ من بني كعب بن الحارث بن الخزرج
[٢٠٧] - سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن
مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه هُزيلة بنت
عِنَبَة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج. وكان لسعد من
الولد أمّ سعد واسمها جميلة وهي أمّ خارجة بن زيد بن ثابت بن الضّحّاك وأمّها عمرة
بنت حزم بن زيد بن لَوْذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجّار وهي
[٢٠٥] المغازي (١٦٥).
[٢٠٦] الاستيعاب (١٤٨/١)، وأسد الغابة (١٦٤/١)، والمغازي (١٦٥)، ابن هشام
(٧٠٦/١)، (٥٢٦/٢).
[٢٠٧] المغازي (١٥٠)، (١٦٥)، (٢٠٤)، (٢٦٨)، (٢٨٠)، (٢٩٢)، (٢٩٣)، (٢٩٥)،
٣٠٢)، (٣١٠)، (٣٢٩)، (٣٣٠)، (٣٣١)، ابن هشام (٢٥١/١، ٤٤، ٤٥٨، ٤٧٩،
٤٩٥، ٥٠٥، ٦٩١، ٧١١)، (٨١/٢، ٩٣، ٩٥، ١٢٥).
٣٩٥

أخت عمارة وعمرو ابني حَزْم. وشهد سعد بن الربيع العَقَبة في روايتهما جميعاً وهو
أحد النقباء الاثني عشر. وكان سعد يكتب في الجاهليّة، وكانت الكتابة في العرب
قليلة .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبدالله عن الزهريّ قال: وأخبرنا
موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قالا: آخى رسول الله، وَّر، بين سعد بن الربيع
وعبد الرحمن بن عوف، وكذلك قال محمّد بن إسحاق.
أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاري، قال حُميد الطويل حدّثنيه عن أنس بن
مالك قال: لما قدم عبد الرحمن بن عوف على رسول الله، وَلا ير، المدينة آخى بينه
وبين سعد بن الربيع، قال فانطلق به سعد إلى منزله فدعا بطعام فأكلا وقال له: لي
امرأتان وأنت أخي في الله لا امرأةً لك فأنْزِلُ عن إحداهما فتزَوّجْها، قال: لا والله،
قال: هلُمّ إلى حديقتي أشاطِرْكَها، قال فقال: لا، بارك الله لك في أهلك ومالك،
دُلّوني على السوق. قال فانطلق فاشترى سَمْناً وأقِطاً وباع، قال فلقيه النبيّ، وَّز، في
سكّة من سِكَك المدينة وعليه وَضْرٌ من صُفْرَة، قال فقال له: مَهْيَمْ؟ قال: يا رسول الله
تزوّجتُ امرأةً من الأنصار على وزن نواةٍ من ذهب، أو قال: نواة من ذهب، فقال:
أوْلِمْ ولو بشاٍ.
قال: قال محمد بن عمر: وشهد سعد بن الربيع بدراً واحداً وقُتل يوم أُحُد
شهيداً وليس له عقب. وانقرض ولد عمرو بن أبي زُهير بن مالك فلم يبق منهم أحد.
قال رسول الله، وَالَ: ((رأيتُ سعداً يوم أُحُد وقد شرع فيه اثنا عشر سنانً».
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أنّه قال:
لمّا كان يوم أُحُه قال رسول الله، وَالر: ((من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟)) فقال رجل:
أنا يا رسول الله. فذهب الرجل يُطَوّف بين القتلى فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟
قال: بعثني رسول الله، وَ﴿، الآتيه بخبرك، قال: فاذهبْ إليه فأقرتْه منّ السلام
وأخبره أني قد طُعِنتُ اثنتي عشرة طعنة وأن قد أُنْفِذَتْ مَقاتلي، وأخْبِرْ قومك أنّه لا
عُذْرَ لهم عند الله إن قُتل رسول الله وأحَدٌ منهم حيّ. قال محمد بن عمر: ومات
سعد بن الربيع من جراحاته تلك، وقُتل يومئذٍ خارجة بن زيد بن أبي زُهير فدُفنا جميعاً
في قبر واحد. فلمّا أجرى معاوية كظامَه نادى مُناديه باللمدينة: من كان له قتيل بأحد
فليشهد. فخرج الناس إلى قتلاهم فوجدوهم رطاباً يتثنّون. وكان قبر سعد بن الربيع
٣٩٦

وخارجة بن زيد معتزلاً فتُرك وسُوّي عليه التراب.
أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقّي قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبدالله بن
محمّد بن عقيل عن جابر بن عبدالله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد
إلى رسول الله، وَ﴿، فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قُتل أبوهما يوم أُحُد شهيداً
وإنّ عَمّهما أخذ مالهما فاستفاءه فلم يَدَْ لهما مالاً، والله لا تُنْكَحَان إلّ ولهما مال،
فقال رسول الله، وَلي: ((يقضي الله في ذلك)). فأنزل الله عليه آية الميراث فدعا عمّهما
قال: ((أعْطِ ابنتي سعد الثّلْثَيْن وَأَعْطِ أمّهما الثمن ولك ما بقي)).
[٢٠٨] - خارجة بن زيد بن أبي زُهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك
الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ويكنى أبا زيد وأمّه
السيّدة بنت عامر بن عبيد بن غيّان بن عامر بن خَطْمة من الأوس. وكان لخارجة من
الولد زيد بن خارجة وهو الذي سُمع منه الكلام بعد موته في زمن عثمان بن عفّان،
وحبيبة بنت خارجة تزوّجها أبو بكر الصّديق فولدت له أمّ كلثوم وأمّهما هُزيلة بنت
عِنَبة بن عمروبن خديج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج، وهما أخوا
سعد بن الرّبيع لأمّه. وكان لخارجة بن زيد عقب فانقرضوا وانقرض أيضاً ولد زهير بن
أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد. وشهد خارجة بن زيد بن أبي زهير العَقَبة في
روايتهم جميعاً.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن
قتادة، قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن عبدالله عن الزهريّ عن عروة قال:
وأخبرنا عبدالله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قالوا: آخى رسول الله، وَيقر، بين
خارجة بن زيد بن أبي زهير وأبي بكر الصّديق، رضي الله عنه، وكذلك قال محمد بن
إسحاق. وشهد خارجة بن زيد بدراً وأُحُداً وقُتل يوم أُحُد شهيداً، أخذته الرماح
فَجُرح بضعَةً عشر جرحاً فمرّ به صفوان بن أُميّة فعرفه فأجهز عليه ومثل به وقال: هذا
ممّن أغْرَى بأبي عليّ يوم بدرٍ، يعني أباه أميّة بن خلف، الآن حيث شفيت نفسي
حين قتلت الأماثل من أصحاب محمّد، قتلت ابن قَوْقَل وقتلت ابن أبي زهير، يعني
[٢٠٨] المغازي (١٦٥)، (٢٣٦)، (٢٥٨)، (٢٦٨)، (٢٨٠)، (٣٠٢)، (٣١٠)، ابن هشام
(٤٥٨/١، ٤٩، ٤٩٥، ٦٩١، ٧١١)، (١٢٥/٢).
٣٩٧
A

خارجة بن زيد، وقتلت أوس بن أرقم.
[٢٠٩] - عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن عمرو بن امرىء
القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه
كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإِطْنابَة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغرّ.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبدالله بن مسلم الجُهَني عن أبي عتيق عن
جابر بن عبدالله في حديث رواه عن عبدالله بن رواحة أنّه كان يكنى أبا محمد. قال
محمد بن عمر: وسمعتُ من يقول إنّه كان يكنى أبا رواحة، ولعلَّه كان يكنى بهما
جميعاً. وليس له عقب، وهو خال النعمان بن بشير بن سعد. وكان عبدالله بن رواحة
يكتب في الجاهليّة وكانت الكتابة في العرب قليلة. وشهد عبدالله العَقَبَة مع السبعين
من الأنصار في روايتهم جميعاً وهو أحد النَّقباء الاثني عشر من الأنصار وشهد بدراً
وأُحُداً والخندق والحُديبية وخيبر وعُمرة القضيّة. وقدّمه رسول الله، وَّر، من بدر يبشّر
أهل العالية بما فتح الله عليه. والعالية بنو عمرو بن عوف وخَطْمة ووائل، واستخلفه
رسول اللّه، وَّر، على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد. وبعثه رسول
الله، ﴿*، سريّة في ثلاثين راكباً إلى أسير بن رازم اليهودي بخيبر فقتله. وبعثه
رسول الله، وَّل، إلى خيبر خارصاً فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قُتل بمُؤتة.
أخبرنا محمد بن عبدالله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوريّ عن الشيباني عن
الشعبيّ أنّ النبيّ، وَلّ، بعث عبدالله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد بن جُبير
قال: دخل رسول الله، وَلَّ، المسجد على بعير يستلم الحجر بمِحْجَنٍ، معه
عبدالله بن رواحة آخذٌ بزمام ناقته وهو يقول:
[٢٠٩] طبقات خليفة (٩٣)، وتاريخ خليفة (٧٧)، (٧٩)، (٨٦)، (٨٧)، وعلل أحمد
(١٦٦/١)، المعرفة ليعقوب (٢٥٩/١، ٣٩١)، (٢٢٩/٢)، (١٦٠/٣، ٢٥٨، ٢٥٩)،
والجرح والتعديل (٥ / ت ٢٣٠)، والاستيعاب (٨٩٨/٣)، وتاريخ دمشق (٣٠٣)، وتهذيب
الأسماء (٣٦٥/١)، وأسد الغابة (١٥٦/٣)، وسير أعلام النبلاء (٢٣٠/١)، والعبر
(٩/١)، وتجريد أسماء الصحابة (١/ ت ٣٢٨٠)، وتهذيب الكمال (٣٢٦٨)،
وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٤٤)، وتهذيب التهذيب (٢١٢/٥)، والإِصابة
(٢ / ت ٤٦٧٦)، وتقريب التهذيب (٤١٥/١)، وخلاصة الخزرجي (٢ / ت ٣٤٩٤).
٣٩٨

خَلّوا بَني الكُفّار عن سبِيلةْ نَحْنُ ضَرَبْناكُم على تأْوِيلِهْ
ضَرْباً يُزيلُ الهامَ عن مقيلِهْ
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمّد بن عمرو بن علقمة اللّيثي قال:
أخبرنا أشياخنا أنّ النبيّ، وَّرَ، طاف على ناقته العَضْباء ومعه مِحْجَن يَسْتَلِم به الرّكنَ
إذ مرّ عليه عبدالله بن رواحة يرتجز وهو يقول:
خَلّوا فإنّ الخيرَ مَعْ رَسولهْ
خَلّوا بَني الكُفّار عن سَبيلةْ
ضَرْباً يُزيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ
قد أُنْزَلَ الرّحمنُ فِي تُنْزِيلِهْ
ويُذْهِلُ الخَلِيلَ عن خَلِيلِهْ
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبدالله بن نُمير ويَعْلى ومحمد ابنا عبيد عن
إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله، وَّر،،
لعبدالله بن رواحة: انْزِلْ فَحَرّك بنا الركاب، قال: يا رسول الله إني قد تركتُ قولي
ذلك، قال فقال له عمر: اسْمَعْ وأطِعْ، وقال فنزل وهو يقول:
يا رَبّ لوْلا أنتَ ما اهْتَدَيْنَا وَلا تصَدّقنا وَلا صَلّينا
فأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا وَثَبّتِ الأَقْدامَ إِنْ لاقَيْنَا
إنّ الكُفَّارَ قدْ بَغَوْا عليْنا
قال وکیع: وزاد فيه غيره:
وإنْ أرادوا فِتْنَةً أَبَيْنا
قال: فقال النبيّ، وَلّ: ((اللهمّ ارحَمْه)). فقال عمر: وجبت. قال عبد الله بن
نُمير ومحمّد بن عُبيد في حديثهما: اللهمّ لَوْلا أَنْتَ ما اهْتَدَيْنا. قال محمد بن عمر:
إنّما طاف عبدالله بن رواحة بالبيت مع النبيّ، وَّزَ، فِي عُمْرة القضيّة في ذي القعدة
سنة سبعٍ وكان عبدالله بن رواحة شاعراً.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمر بن أبي زائدة عن مُدْرِك بن عمارة
قال: قال عبدالله بن رواحة: مررتُ في مسجد الرسول ورسول الله، وَّيه، جالس
وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه، فلمّا رأوني أضبّوا إليّ: يا عبد الله بن رواحة،
يا عبدالله بن رواحة. فعلمتُ أنّ رسول الله دعاني فانطلقتُ نحوه فقال: اجلسْ
هاهنا، فجلستُ بين يديه فقال: كيف تقول الشعر إذا أردتَ أن تقول! كأنّه یتعجّب
٣٩٩

لذاك، قال: أنظر في ذاك ثمّ أقول، قال: فعليك بالمشركين. ولم أكن هيّأْتُ شيئاً،
قال فنظرتُ في ذلك ثمّ أنشدته فيما أنشدته:
خبِّرُونيَ أَثْمانَ العَباءِ مَتَّى كنتم بطاريقَ أو دانَتْ لكم مضرُ
قال: فرأيتُ رسولَ الله، وََّ، كره بعض ما قلت، أني جعلتُ قومه أثمان
العباءِ، فقلتُ:
على البريّةِ فَضْلاً ما لهُ غِيَرُ
يا هاشم الخير إنّ اللَّه فَضّلَكُم
فِراسَةٌ خالفَتْهم في الذي نظروا
إنّي تَفَرّسْتُ فِيكَ الخَيرَ أَعْرِفُهُ
في جُلّ أمرِك ما آوَوْا ولا نصروا
ولو سألْتَ أوِ استنصرْتَ بعضَهُمُ
تثبيتَ موسَى ونصراً كالذي نُصروا
فثّتَ الله ما آتاكَ من حَسَنٍ
قال: فأقبل بوجهه متبسّماً وقال: وإيّاك فثّت الله.
أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عبّاد قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن
عروة عن أبيه قال: لما نزلتْ والشّعَراءُ يَتْبِعُهُمُ الغاوُونَ، قال عبدالله بن رواحة: قد
علم الله أني منهم، فأنزل الله: ﴿إِلّ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصّالحاتِ﴾ [الشعراء:
٢٢٧]، حتى ختم الآية .
أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدي قال: أخبرنا شُعبة عن أبي بكر بن
حفص قال: سمعتُ أبا مُصْبح أو ابن مُصْبِح يحدّث ابنَ السّمْط عن عُبادة بن الصامت
أنّ رسول الله، وَلَّ، عاد عبدالله بن رواحة، قال فما تحوّز له عن فراشه فقال: أتدرون
من شهداء أمّتي؟ قالوا: قَتْلُ المسلم شهادةٌ، قال: إنّ شهداء أُمّتي إذاً لقليلٌ، قتل
المسلم شهادة، والبطْن شهادة، والغَرِق شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جَمْعاً شهادة.
أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غزوان الضّبّي عن حصين عن عامر عن النعمان بن
بشير قال: أغمي على عبدالله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجَبَلاه وا
كذا وكذا، تُعدّد عليه، فقال ابن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئاً إلا وقد قيل لي أنت
کذاك.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: أخبرنا أبو حُرّة عن الحسن قال: أغْمي
على ابن رواحة فقالت امرأة من نسائه: واجبلاه وا عزّاه، فقيل له: أنت جبلها أنت
عزّها؟ فلما أفاق قال: ما شيء قلتموه إلا وقد سُئلتُ عنه.
٤٠٠